رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

لمـاذا التأجيـل؟

لاحظت على نفسي وعلى بعض من حولي تأجيل ما لايجب تأجيله من أمور وأشياء حياتية يومية، وقد يكون في كثير من الأحيان عدم القيام بالأمر بتاتاً بعد فوات الأوان فلماذا التأجيل؟ لماذا نؤجل قراءة كتاب جديد اقتنيناه لقناعتنا بفحواه، ولكننا أجلنا قراءته لسبب ما ولم نقرأه حتى الآن؟ لماذا نؤجل زيارة عزيز لم نره منذ فترة أو مريض و بعد مرور أيام بل أسابيع وأكثر من ذلك نندم على التأجيل؟ لماذا نؤجل أداء بعض الفرائض الدينية وخصوصاً الصلاة مع علمنا باستحقاقها ودخول وقتها وقد ننساها وكذلك تنسى لاسمح الله! لماذا نؤجل قضاء بعض أيام الصيام والتي أفطرناها في رمضان لسبب شرعي ولانقضيها إلا حين يدنو رمضان؟ لماذا نؤجل العزاء في يومه الأول قائلين نذهب فيما بعد وتنتهي مدة العزاء ولانقوم به؟ لماذا؟ ولماذا ولماذا نؤجل أشياء كثيرة لايجب تأجيلها؟؟؟ هل هو كسل؟ أم عدم قناعة؟ أم أنه النسيان الذي جاء كنتيجة للتأجيل المستمر، وأحياناً يؤجل البعض أمورا بدون سبب وتأتي أمور في اليوم الثاني تمنعه من القيام بالمطلوب وكان بإمكانه القيام به أمس. أعرف صديقا يقوم بكل الأشياء أولاً بأول وقد تحدثت معه في الأمر فقال: «إنني أحب أن أقوم بما أريد حتى أمسح هذا العمل من تفكيري ولا أعيش معه كثيراً ويستنزف وقتي خصوصاً وأنني لابد أن أقوم به فلماذا لاأعمل بالمقولة التي تقول: «خير البر عاجله»، و»لاتؤجل عمل اليوم إلى الغد»، تعودت على ذلك وأجد فيه راحة تامة وأصبح طبعي..! وعندما يطلب منا أحد القيام بعمل ونوافق عليه ونعده بتنفيذه مهما كان بسيطاً وسهلا فيجب ألانلهى عنه حتى لاننساه حيث إن هذا الأمر البسيط عند قيامنا به مهم جداً لصاحبه وينتظره منا. لايؤجل بعضنا حضور الأفراح لأن مدتها سويعات في حين يؤجل القيام بواجب العزاء معتمداً على الأيام الثلاثة وقد ينسى ذلك أو يتناساه أحياناً! ولايؤجل بعضنا أمورا فيها استفادة دنيوية وخصوصاً المادية في حين يتناسى الأمور الدينية ويتكاسل عند القيام ببعضها، والآخرة خير وأبقى. «رفض المصطفى صلى الله عليه وسلم أن يصلي الجنازة على مديون إلا بعد أن تكفل أحد الصحابة بسداده، فسأله صلى الله عليه وسلم في اليوم التالي هل سددت دينه؟ فقال لا. وسأله في اليوم الذي بعده فقال لا وتحاشياً من استمرار سؤاله صلى الله عليه وسلم، قام الصحابي بالسداد بعد بعض التأجيل بسبب شح المال فقال صلى الله عليه وسلم: الآن برد عليه قبره» فعبرتنا هنا ألا يُؤجل ما لا يجب تأجيله. ◄ آخر الكلام: لا تؤجل عمل الخير ولا تضع المعوقات لتنفيذه، توكل على الله فيما أنت مقتنع بالقيام به. alkuwarim@hotmail.com

2042

| 14 أبريل 2019

نفوس مكسورة

  كنت أتابع برنامجاً على إحدى الفضائيات الخليجية، يستضيف الدكتور حمود القشعان عميد كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت استشاري العلاج الأسري والمراهقة، ولفت نظري عدد المتصلين والمتصلات من قطر على هذا البرنامج، وأغلب المكالمات كانت من الكويت رجالا ونساء، وقد لاحظ الضيف وهو مصلح اجتماعي، وكذلك لاحظت كمشاهد لهذا البرنامج نبرة الحزن في أصوات المتصلين ومفردات تعبر عن نفوس مكسورة شباباً وشابات في مقتبل العمر غرقت بهم سفينة الزواج وتحطمت العلاقة المقدسة وعصفت رياح الخلافات بمنازل الأسر الجديدة، التي كانت تنشد السعادة، ويزداد الطين بلة إذا كانت الضحايا أكثر من الزوجة والزوج ضحايا من الأبناء الصغار ويكبرون على حياة الفرقة والتشتت واستمرار الخلافات لسنوات طويلة. ولفت انتباهي إشادة الضيف الكريم بما تقوم به دولة قطر ممثلة في مركز الاستشارات العائلية من دور لعلاج مشاكل الأسرة ولا سيما الحديثة ومحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه عن طريق الإصلاح وقبيل التوجه إلى دهاليز المحاكم. وقد استمتعت بأسلوب وطريقة الطرح التي يقدمها د. حمود القشعان وتألمت وضحكت لبعض المواقف التي ذكرها في تلك الحلقة. أذكر منها أنه وأثناء وجوده في أمريكا في إحدى الدورات التدريبية العملية جاء إلى المحكمة زوج في عمر 82 لطلاق زوجته وعمرها 80، وكانا قد اتفقا على الطلاق منذ أكثر من ثلاثين عاماً وسبب تأخر تنفيذ الطلاق الأولاد وبعد أن رحل أولادهما جاءا لتنفيذ ما اتفقا عليه! وعن تدخل أفراد من الأسرة في تأجيج المشاكل، ذكر قصة الأم التي تحرض ابنتها على الطلاق من زوجها والبقاء معها، فقال لها القشعان لماذا لا تتركين ابنتك لحياتها الخاصة مع زوجها وتتفرغين لنفسك فما زلت مؤهلة للزواج وألف من يتمناكِ (وقد كانت كبيرة في السن) أعجبها رأيه فأعادت البنت لزوجها وما زالت تنتظر عريس الغفلة (صدقت مسكينة). تمنياتنا لمركز الاستشارات العائلية إعداد جيل من المصلحين أمثال د. حمود لإصلاح ذات البين وخصوصاً لدى حديثي الزواج. ◄ آخر الكلام... إيجاد حياة ذات معانٍ أفضل من التعالي في المباني alkuwarim@hotmail.com

1198

| 07 أبريل 2019

الألفــة

أحبه لأنه وطني، وأحب مدينتي أكثر، وفي المدينة الحي، وأحب المنزل كثيراً، وبه أغلب ذكريات عمري، وفي المنزل غرفتي الخاصة، وأشيائي التي تعوّدت عليها، وتعيش معي. تتسع الدائرة وتضيق، ويستمر الحب بدرجاته المختلفة لكل ماهو حولنا... تلك هي المشاعر الإنسانية تجاه كل الأشياء، من أشخاص وجماد وحيوان أحياناً، فهناك أشخاص نعشقهم، ولا نتصوّر الحياة من دونهم، وهناك أماكن نحبّها، دول ومدن ومقاهٍ وشوارع، بل إن بعضنا يحب مقهى معيناً وفي المقهى أو المطعم طاولة خاصة يفضلها بل هناك كرسي محدّد يحب الجلوس عليه، حتى الملابس لدينا ملابس نرتاح لها ونفضلها بالرغم من قدمها أحياناً، وهناك ملابس مشتراة منذ فترة وغير مستخدمة. وكذلك نفضل بعض الأطعمة والمشروبات عن غيرها والألوان والأشكال والبضائع... إلخ من الأشياء في حياتنا إنها قضية أذواق مختلفة. فالإنسان بطبعه مخلوق أليف وكذلك بعض المخلوقات تحب الألفة. والتآلف بين الأرواح والأماكن وباقي الأشياء، فيجد الإنسان راحة معينة وونس قد يفتقده من جهة في حياته فيحاول التعويض بشكل أو بآخر. فرضت حياة التشتت في الغرب والمجتمعات الغربية لجوء البعض للحيوانات بشكل مبالغ فيه كالكلاب والقطط لتعويض الألفة والونس المفقود بين البشر، وأذكر إحداهن وتآلفها مع الفئران وحينما فرض عليها الاختيار بين السكن الذي تستأجره أو الفئران غادرت وفئرانها. يحتاج الإنسان خصوصاً آخر العمر ونس المقربين منه فلا تحرموا كبار السن من ذلك بزيارتهم والحديث معهم فالوحدة قاسية، وهناك ما يسمى بزواج الونس في بعض الدول عندما يفقد أحد الطرفين شريك حياته ويبحث عن من يؤنس وحدته. ◄ آخر الكلام... ترتاح لك نفسي... وعيني لشوفتك ترتاح... Alkuwarim @hotmai.com

1290

| 24 مارس 2019

الخوف من المستقبل !

‏تتملك البعض عقدة الخوف من المستقبل، كما تزداد حدتها عند من ضعف إيمانه بالمولى عز وجل، وتتمثل له في عدّة أوجه كنقص في العمر أو نقص في الرزق أو الصحة وما إلى ذلك من أمور حياتية هي بطبيعة الحال زائلة. ينغِّص هذا الشعور على صاحبه حياته، ويجعله في حيرة من أمره، والغريب في الأمر أن عقدة الخوف من المستقبل لم تكن مستشرية في حياة الناس يوم كانت الحياة أصعب والأحوال شحيحة! إنه القرب من الله والتوكل عليه سبحانه وتفويض الأمور إليه وعدم التواكل. حتى أصبح مؤشر السعادة والتفاؤل لدى البعض مرتبطاً بمؤشر البورصة وأسعار النفط ! يتحوّل شعور الخوف من المستقبل إلى مرض نفسي خطير يدمِّر الإنسان ويؤثر على مختلف نواحي حياته وعلى أسرته وعمله وكل من حوله، وقد يصل إلى مراحل متقدّمة إذا لم يواجه المرء الأمر بشيء من الشجاعة والإقدام على العلاج إذا لزم الأمر. يحوّل البعض حياته إلى جحيم وهو يلوم الأمس ويتحسَّر على ضياع الفرص ويتخوَّف من القادم ومن المستقبل، فيضيع استمتاعه بالحاضر، وبما يتوفر له اليوم من صحة وشباب وراحة بال، فيؤدّي ذلك بالمحصلة لخسارة الأمس واليوم، ولا يبقي لنفسه إلا مشاعر الخوف من المستقبل. ومن الأحاديث النبوية الشريفة في الرزق ما قَالَه رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا). كما يحضرني في هذا المقام عدد من مقولات المشايخ الكرام عن الرزق، فقد قال الشيخ الشعراوي رحمه الله: «لا يقلق من كان له أب، فكيف بمن كان له رب؟»، كما قال الشيخ الطنطاوي رحمه الله: «كل شيء بقدر الله، والله قسم للعبد سعادته وشقاءه ورزقه وعمره، فما كان لك سوف يأتيك على ضعفك، وما كان لغيرك لن تناله بقوتك»، وقال الإمام الشافعي، رحمه الله، في قصيدة رائعة: تَوكلْتُ في رِزْقي عَلَى اللَّهِ خَالقي وأيقنتُ أنَّ اللهَ لا شك رازقي وما يكُ من رزقي فليسَ يفوتني وَلَو كَانَ في قَاع البحارِ الغَوامِقِ سيأتي بهِ اللهُ العظيمُ بفضلهِ ولو لم يكن مني اللسانُ بناطقِ ففي أي شيءٍ تذهبُ النفسُ حسرة وَقَدْ قَسَمَ الرَّحْمَنُ رِزْقَ الْخَلاَئِقِ لو تأملنا هذه الكلمات الرائعة بكثير من التركيز لتيقنا أن الله عز وجل مدبّر الأمور لا يخيب من فوَّض أمره له سبحانه وتعالى. ◄ آخر الكلام: لو جريت جري الوحوش غير رزقك لن تحوش... ربي إني فوضت لكَ أمري فاكفني. Alkuwarim @hotmail.com

2159

| 10 مارس 2019

ستائر النسيان

‏من رحمة الخالق بخلقه «نعمة الصبر والسلوان»..الصبر على المحن حتى أنها أحياناً تتحول إلى منح يتغير فيها الحال بإذن الواحد القهار، والسلوان لما يتعرض له المخلوق من مآسي الزمان، وقيل السلوان وليس النسيان لاستحالة أن يكون هناك نسيان شامل للأحداث وللشخصيات ولا حتى للأماكن؛ لأنها تُنحت في العقل وتبقى في القلب ما حيينا، ولكنه السلوان الذي يمسح به الله على قلوب المؤمنين من عباده ليعود بهم إلى مسار حياتهم الطبيعي. وهنا استذكر رائعة كوكب الشرق «فات الميعاد» من كلمات مرسي جميل عزيز وألحان بليغ حمدي إنتاج عام ١٩٦٧، والتي جاء من ضمن كلماتها: «ستاير النسيان نزلت بقالها زمان إن كان على الحب القديم وأساه أنا نسيته أنا يا ريت كمان تنساه». فمتى ما أسدل الستار على الأحداث التي تمر بنا تنتهي الأدوار التي مررنا بها ورأيناها واقعاً ملموساً عشناه بكل تفاصيله، وننهض من أمام الستار لنواصل المشوار.. مشوار الحياة الذي قد يقودنا لأيام أفضل من تلك التي عشناها وأحداث أقل ألماً.. مشوار الحياة الذي قد تحتاج فيه أن تتمرس وتتعود وتنعم بنعمة الصبر والسلوان. ◄ آخر الكلام على اللي راح وغاب لا يفيد ندم ولا ينفع عتاب!. Alkuwarim@hotmail.com

3860

| 03 مارس 2019

عبر عن حبك

بعيداً عن "عيد الحب" أو يوم الحب أو سمه ما شئت، فإنني لا أعترف به ولا بتحديد يوم 14 فبراير من كل عام يوماً للحب وأراه من البدع، ولكن للأسف الشديد يطغى هذا الإعلان للاحتفال بهذه الغريزة ويستغل تجارياً لتسويق بضائع معينة، يستغل فيها البعض من ضعاف النفوس. كتاب الله دستورنا وحياتنا وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم منهاج لتصرفاتنا. "إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فِي اللَّهِ فَلْيُعْلِمْهُ، فَإِنَّهُ أَبْقَى فِي الأُلْفَةِ، وَأَثْبَتُ فِي الْمَوَدَّةِ ".. حسن صحيح. الجامع صفحة 280. "جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له يا رسول الله إني أحب فلانا.. قال صلى الله عليه وسلم: هل أخبرته؟ فقال الرجل: لا.. فقال صلى الله عليه وسلم: اذهب وأخبره أنك تحبه". أكرر عدم اعترافي بتحديد يوم 14 فبراير يوماً للحب، فلماذا لا يعبر الإنسان عن حبه لأمه ولوطنه ولزوجته ولعائلته ولكل من يحب في كل أيام السنة بما فيها هذا اليوم.. وللتعبير عن الحب وسائل كثيرة ومتعددة أسهلها وأيسرها وأوضحها كما ورد في الحديث الشريف هو التعبير المباشر. قرأت يوماً عن رجل فوجئ أبناؤه بعد وفاة والدتهم "زوجته" بدخوله نوبة شديدة من الحزن والبكاء فلما سألوه وباستغراب عن ردة فعله غير المتوقعة أجابهم بأنه كان يحبها كثيراً ولكنه لم يعبر عن ذلك قط فماتت وهي لا تدري بحبه الكبير لها. فإلى من يجد صعوبة وحرجا في التعبير عن الحب نقول عوِّد نفسك أن تعبِّر عن حبك. وقد لاحظت منذ عام 2011 ومنذ أن قررت الدولة جعل ثاني ثلاثاء من شهر فبراير يوماً رياضياً للدولة، أن الاحتفال بهذا اليوم والاستعداد له غطى بشكل كبير على ما يسمى بيوم الحب. أوجدنا شيء مفيد للتخلص أو الحد من الأضواء الإعلامية لشيء غير مجدٍ... آخر الكلام: أنا حبي لك دوم ليه أجعله بس يوم.. ‏Alkuwarim@hotmail.com

2171

| 24 فبراير 2019

وأنت بعيد أجمل ...

تبعد الشمس عن كوكبنا الأرضي حوالي ١٥٠ مليون كيلو متر! ولو كانت المسافة أقرب، لاحترقت الأرض بما فيها وبمن عليها !! قدرة الخالق عز وجل أن توفر الشمس للأرض ما تحتاجه من نور ودفء وهي بعيدة. وكذلك هي علاقاتنا الإنسانية مع بعض معارفنا، أتذكر هنا مقولة قرأتها أقتطف منها: " البعض نحبهم ولكن لا نقترب منهم فهم في البعد أحلى وهم في البعد أرقى وهم في البعد أغلى! " علمتنا الحياة أن بعض العلاقات لها جانبان متناقضان، يتضح جانب عند بداية العلاقة، وقد تطول هذه النظرة طالما كانت العلاقة محدودة. فنرتضي الاستمرار معهم، ونبحث عنهم إن غابوا، ونشتاق لهم، وقد نحبهم. وما إن نقترب منهم، وتتوطد العلاقة أكثر، نكتشف جوانب سيئة من خلال المعاشرة عن قرب في السفر مثلاً، وذلك بحكم أن الوقت أصبح أطول معهم، وطبيعي أن تكون المواقف والأحداث أكثر. من أجل ذلك؛ يقوم البعض، بقصد أو بدون قصد، بإخفاء جوانب من حياتهم عن الأصدقاء والزملاء وحتى الأهل أحياناً. ويقوم البعض الآخر بإيهام الآخرين بخصال جميلة فيه، كالكرم والمحبة والستر والإيثار والتضحية. ولأنه غير صادق في امتلاك هذه القيم، فإن الاقتراب منه كفيل بكشف الأمر وتعريته فيظهر على حقيقته. في أحيان كثيرة من الأفضل لبعض العلاقات أن لا تصل إلى حد الوئام، حتى لا تصل إلى الخصام ! ◄ آخر الكلام خلك بعيد أفضل ..! ‏Alkuwarim@hotmail.com

2678

| 17 فبراير 2019

مسجــات

رسائل مكتوبة مرسلة إلكترونياً تصل لكل منا باستمرار يسميها الجميع مسجات ! هناك مسج يبعث السعادة في النفس ومسج آخر يجعلك تعسا، ثمة مسجات قليلة تعنيك ولا علاقة لك بأغلبها بل تفرض عليك. تم إيداع الراتب في حسابك هو مسج ينتظره الكثيرون بفارغ الصبر، وتم خصم هذا المبلغ من حسابك هو مسج له وقع مختلف! ولمسجات مطراش وضع خاص، في الكثير منها فائدة وخدمة ممتازة لك، ولكنها دائماً تجعلك تترقب وأنت تقرأ كل حرف باهتمام لأنه لابد من إجراء تقوم به نتيجة لذلك. ويبقى المسج الأسعد لربات البيوت: تم تسجيل دخول سائقكم الدوحة، إحداهن عندما قرأت هذا المسج زغرطت (لولشت) !! وللمسج الذي يبدأ بالآية الكريمة (يا أيتها النفس المطمئنة..)حالة ترقب شديد لمعرفة الاسم، ولكل أجل كتاب. وهناك مسجات من شركات مزعجة يختلط فيها الغث بالسمين ولا تستطيع تحديد مصداقيتها خصوصاً إذا اختتمت بعبارة تطبق الشروط والأحكام، استثمر البعض هذا الوضع باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لإنشاء مشاريع تجارية، أصبح البعض منهم مشاهير وإعلاناته بعشرات الآلاف!!! أما مسجات «اليوم خميس» و»جمعة مباركة» فأصبحت مزعجة أحياناً، والغريب فيها أن من أرسل لك اليوم خميس هو من يرسل جمعة مباركة! ومسجات شكر ومسجات عتاب والقائمة تطول. يتطور الأسلوب باستمرار وتتحدث الوسيلة من مسج كنص قصير إلى واتساب وصور واستكرات، وهكذا تصبح حياتنا عبارة عن مسجات بعضها يبشر وبعضها ينفر. ويبقى المسج الأجمل مسج من يسأل عنك ويدعو لك بالخير. ◄ آخر الكلام لا تكتف بالمسجات للتواصل في كل المناسبات. alkuwarim@hotmail.com

3149

| 20 يناير 2019

كفن الزفاف

لم أعرف محمداً.. لم التق به شخصياً، لكني تألمت بشدة من خبر رحيله المبكر وهو في عمر الزهور.. عمر القوة والعطاء.. فُجِعْت، خنقت الغصة صوتي وأنا أبلغ أهلي بخبر وفاته، تألمت بشدة لإحساسي بشعور والديه وأهله وأصدقائه في هذه اللحظات. حاولت الاتصال بوالده لمواساته والتخفيف عليه في مصابه الجلل وكما توقعت لا يرد على الهاتف. اتصلت بعمه الذي تجمعني به صداقة طويلة فرد علي بصوت يملؤه الأسى والحزن فبادرته بقولي: شدوا حيلكم لله ما أعطى ولله ما أخذ، فتمتم قائلاً: الحمد لله ولاحول ولا قوة إلا بالله.. رحل محمد ونحن نجهز لحفل زفافه!. يا الله كم ازداد حزني بعد سماع رده، إنه الرحيل المبكر والمفاجئ.. المؤلم والصادم.. الرحيل الذي يجعل الجميع في حالة من عدم التوازن. ازداد ألمي عندما قرأت كلمات والده الذي ينشر في هذه المساحة من جريدة الشرق كل خميس مساهماته البناءة لرفع راية الوطن وإعلاء شأنه، قرأت كلماته مخاطباً رئيس تحرير الشرق : «فجعت اليوم بوفاة ابني محمد في حادث، أرجو إيقاف نشر مقالاتي إلى أن يشاء الله، رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه». رحمك الله يا محمد وثبتك عند السؤال، وتقبلك القبول الحسن، وأحسن الله عزاءك يا أخي عبدالعزيز ومسح على قلبك بفراق قطعة من روحك، وجمعك به في جنات النعيم. إنا لله وإنا إليه راجعون، لله ما أعطى ولله ما أخذ. ذهبت في صباح اليوم التالي لصلاة الجنازة ولألقي النظرة الأخيرة على من لم يمهلني الوقت لتهنئته بالزواج، كنت سأراه مرتدياً بشت الزفاف فكيف تحول بشت الزواج إلى كفن الوداع. المصاب جلل في فقدان محمد وغيره من أبناء الوطن الذين رحلوا مبكراً ضحايا الحوادث المرورية، أولئك الشباب المعول عليهم كثيراً في حمل الراية وحماية الأوطان، خسارة الوطن لأبنائه صعبة التعويض ولكن لكل أجل كتاب وإن اختلفت الأسباب. alkuwarim @hotmail.com

3275

| 17 يناير 2019

لا وقت للحب !

طغت المادة على كافة جوانب الحياة، مجرِّدةً البعض الكثير من المشاعر الدافئة مع كافة من هم حوله من البشر. تقول ابنة أحد العاملين في السلك الدبلوماسي: لا أشك أن أبي يحبنا كثيراً، ونحن كذلك نبادله الحب بالحب، ولكنه في أحيان كثيرة يحب عمله ويخلص له أكثر من اللازم! ولا نتيقن أن أبي سيوفي بوعده لنا بالسفر، والعودة لقطر معنا، إلا إذا ذهبنا إلى المطار وركب الطائرة معنا، فكم من وعد له لنا بالسفر لم يتحقق بسبب عمل طارئ يلغي مخططاتنا. وسئل آخر، يعمل في حقل الصحافة والإعلام، عندما تقدّم باستقالته من العمل عن السبب فقال: «كاد ابني أن يقول لي يا عمي»!. وهناك زملاء دراسة وأصدقاء وإخوان دنيا، أشغلت حياة العمل الخاص والعقارات أحدهم عن الاثنين الآخرين. وقد استنفدا كافة سبل الإقناع في محاولاتهما للتواصل مع الصديق دائم الغياب عنهما، بحجة أنه كثير الارتباطات، وعمله لا ينتهي. إلى أن تم إقناعه بمرافقتهم في مشوار قصير جداً فذهبا به للمقبرة!، وقالا له: انظر إلى من سكن تلك القبور، الكثير منهم لم ينهِ أعماله !. من خلال هذه الأمثلة، وبالإضافة لآفة العصر، من أنواع تكنولوجيا التواصل والهواتف الذكية، انشغل الناس عن بعضهم البعض. فابتعد الأب والأم عن الأبناء، وتفرّقت الجماعات، حتى لو تواجدوا تحت سقف واحد. لم يعد هناك وقت للحديث، ولا المشاركة في النقاش، ولا معرفة أحوال الغير، الكل منشغل عن الكل ولا وقت للحب!. منشغلون عن بعضهم البعض، بالنظر لشاشات الجوال بشكل هستيري، حتى وهم على مائدة الطعام!. ضعفت أواصر المحبة والتقارب النفسي والذهني والبدني. يعيشون في عوالم متباعدة، لا يتشاركون ظروف الحياة اليومية، إلا من رحم ربي، وفي أضيق النطاقات. لماذا الحرص المبالغ فيه نحو التواصل الإلكتروني مع الأصدقاء في تبادل أمور عادية، يمكن القيام بها في أي وقت، على حساب القرب من الأقربين؟!. قديماً قالوا: «البعيد عن العين بعيد عن القلب»، واليوم نرى القريب بجسمه والغائب ذهنه، أصبح قريباً من العين ولكنه يكون بعيداً عن القلب!. أعجبت بمبادرة مجموعة من الأصدقاء على إغلاق هواتفهم الجوالة لمدة الساعتين اللتين سيقضونهما في لقاء أسبوعي اتفقوا عليه. وهذا ما يحصل أثناء اجتماعات العمل الرسمية، فلماذا لا نهتم بشؤون حياتنا الأسرية، ونحرص على تخصيص أوقات للحب؟. ◄ آخر الكلام بعثرتنا وفرّقتنا وسائل التواصل الاجتماعي!. alkuwarim @hotmail.com

1948

| 13 يناير 2019

لماذا الأقنعة؟

كثيرون من يرتدون الأقنعة وكثيرة هي الأقنعة أقنعة دائمة يصعب اكتشافها وأقنعة مؤقتة لأهداف محددة. والأقنعة أنواع وأشكال وألوان وكذلك أحجام فهناك: ● قناع التقي والورع (قناع الدين) ● قناع المروءة والشجاعة ● قناع الطيبة والرزانة والهدوء ● قناع الكرم ● قناع التواضع ● قناع العلم والمعرفة ● قناع الغني وأحيانا قناع الفقر! إلى آخره من الأقنعة وحسب الحاجة فلماذا يلجأ البعض مختاراً إلى هذه الأقنعة؟ هل هو نقص في الشخصية؟ أم مرض نفسي؟ أم هي تمنيات فقط ولفترة محدودة من الزمن مع أناس معينين يسهل خداعهم؟ من هم أكثر الناس ارتداء للأقنعة؟ وهل بمقدورهم ارتداؤها دائماً وأمام الجميع؟ ام انهم يخدعون بعض أفراد المجتمع لبعض الوقت ممن لا تتاح لهم الفرصة الكافية لكشف الوجه الحقيقي خلف هذه الأقنعة؟ هل هناك أقنعة بين المتزوجين وهم من يجب أن يكون بينهم الانفتاح والمودة والرحمة بحكم الرابط الشرعي والإنساني الأكثر قوة بين البشر؟ (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) صدق اللَّه العظيم الآية 21 سورة الروم. من واقع تجارب الحياة المكررة كثيرون ممن تعرفوا على بعض واعتبروا بعضهم أصدقاء وبمجرد قضاء وقت أطول وخصوصا في السفر يكون الاكتشاف الحقيقي لمكنون النفوس وحقيقة الطباع بمعنى انه لا قناع يرتدى لمدة ساعة أو ساعتين فهم يقضون وقتاً أطول مع بعض تزول فيه كل الأقنعة. وهل المجاملة الاجتماعية أو مجاملة العمل حتى وإن وصلت لدرجة النفاق هي نوع من أنواع الأقنعة؟ هناك أقنعة طويلة الأجل وهناك أقنعة سريعة الكشف والسبب يعود لفراسة من هم حول المقنع. إذن فلبس الأقنعة إما لمرض نفسي وخداع الآخرين أو لتحقيق هدف معين عن طريق الغش والزيف والأقنعة مكتشفة طال الزمان أو قصر. ◄ آخر الكلام أسوأ الأقنعة وأخطرها على الإطلاق قناع الوطنية. alkuwarim @hotmail.com

5778

| 06 يناير 2019

المشي والكراسي

الكراسي في المنزل وفي السيارة وفي المكتب وفي المقهى وفي كل مكان تزوره، إن لم يتوافر الكرسي تجلبه معك كما هو الحال في رحلات البر والبحر، لا غنى عن الكراسي بالتأكيد في كل الأماكن التي ذكرتها، ولكن ما أجمل اللحظات التي تأتي بك إلى الكرسي بعد أن تمشي مشياً صحياً مفيداً وضرورياً للجميع، حتى كرسي المنصب لا قيمة له إلا إذا تمكنت منه بجدك واجتهادك واستحقاقك له. هذه المقدمة للحديث عن المشي رياضةً وتنزهاً بل وحاجة صحية ملحة للجميع دون استثناء كباراً وصغاراً نساء ورجالاً أصحاء ومرضى. بل إن هناك من البشر من يحرص على ان يعوّد الماشية والحيوانات الأليفة على المشي يومياً معه! لماذا نمشي؟ سؤال بسيط وقصير والإجابة عليه تحتاج لتفكير عميق، فنحن نمشي من أجل سعادتنا وصحتنا الجسمانية والنفسية كذلك، نمشي للمحافظة على الوزن المناسب والمحافظة على نسب السكر والضغط والكلوليسترول وما يتبع هذه الثلاثية من مضاعفات وأمراض، إذ يكون المشي هو العلاج المجاني للحد منها! متى نمشي وكم كيلومترا وفي كم من الوقت؟ شخصياً أعتقد أن كل شخص يناسبه وقت معين ويستطيع أن يتحكم في المسافة والمدة حسب ظروفه وقدرته وعمره، المهم أن نمشي. أين نمشي؟ حبانا الله بأماكن جميلة للمشي كالكورنيش وأسباير وسوق واقف وأخيراً ممشى لوسيل، ولكني أرى أن يختار كلٌ منا المكان الذي يناسب موقع سكنه سواءً الأماكن التي ذكرت أو أي من المجمعات السكنية التي أصبحت أماكن جيدة للمشي خصوصاً في فترة الصيف الطويل وحتى لا يتكاسل بسبب بعد المكان عن المنزل، وإن توفر مكان جيد للمشي بالقرب من المنزل فقد يشجع أكثر على المشي بانتظام، وفي بعض الدول يوجد ممشى في كل منطقة سكنية تتوفر فيه الظروف الصحية والآمنة للمشي طوال أوقات اليوم، لابد من المشي يومياً مع صحبة أو وحيداً يسرح بك الذهن وتفكر بشكل صحيح، وأنصح بالمشي منفرداً. هناك من يضع بينه وبين المشي حاجزا مفتعلا، لا يمشي عندما تكون صحته جيدة، يقف بسيارته بالقرب من كل مكان يذهب إليه، ويتوجه مباشرة للمقهى أو المطعم الذي يريده في المجمعات، يبحث عن أقرب موقف للسيارة في كل مكان، البعض يذهب للصلاة في المسجد القريب من منزله بالسيارة! وكأنهم على خلاف وعداء مع المشي! ◄ آخر الكلام: الكرسي الذي لابد منه هو الكرسي المتحرك عندما تكون غير قادر على المشي. المسافة الزمنية بينك وبين ذاك الكرسي قد تحددها صحتك وليس عمرك. alkuwarim @hotmail.com

2372

| 30 ديسمبر 2018

alsharq
العرب يتألقون في إفريقيا

في نسخة استثنائية من كأس الأمم الإفريقية، أثبتت...

1275

| 08 يناير 2026

alsharq
«الكشخة» ليست في السعر.. فخ الاستعراض الذي أهلكنا

امشِ في الرواق الفاخر لأي مجمع تجاري حديث...

1074

| 07 يناير 2026

alsharq
حين لا يكون الوقت في صالح التعليم

في عالم يتغيّر بإيقاع غير مسبوق، ما زال...

1002

| 07 يناير 2026

alsharq
لومومبا.. التمثال الحي الذي سحر العالم

اعتدنا خلال كل البطولات الأممية أو العالمية لكرة...

672

| 11 يناير 2026

alsharq
مشاريع القطريات بين مطرقة التجارة وسندان البلدية

سؤال مشروع أطرحه عبر هذا المنبر إلى وزارة...

597

| 08 يناير 2026

alsharq
السلام كسياسة.. الوساطة هي جوهر الدبلوماسية الحديثة

الوساطة أصبحت خياراً إستراتيجياً وركناً أساسياً من أركان...

555

| 09 يناير 2026

549

| 06 يناير 2026

alsharq
هدر الكفاءات الوطنية

تقابلت مع أحد الزملاء القدامى بعد انقطاع طويل،...

504

| 12 يناير 2026

alsharq
مجلة الدوحة.. نافذة قطر على الثقافة العربية

بعودة مجلة الدوحة، التي تصدرها وزارة الثقافة، إلى...

456

| 06 يناير 2026

alsharq
حين ننتظر معاً... ونغيب عن بعضنا

وصلتني صورتان؛ تختلفان في المكان، لكنهما تتفقان في...

453

| 06 يناير 2026

alsharq
الوطن.. حنين لا يرحل

الوقوف على الأطلال سمة فريدة للثّقافة العربيّة، تعكس...

441

| 09 يناير 2026

alsharq
معول الهدم

لسنا بخير، ولن نكون بخير ما دمنا نُقدّس...

438

| 12 يناير 2026

أخبار محلية