رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); "الفوضى تضرب أطنابها في طول البلاد وعرضها، ولكنك مع ذلك تتغذى بالأكاذيب التي تتلى عليك، البلاد قش ملتهب والناس على شفا الهلاك، ليتك تذوق بعض هذا البؤس بنفسك". هذا ما قاله الحكيم المصري القديم "إيب ور" في برديته التي تسجل أول ثورة في تاريخ مصر، مخاطبا الفرعون "بيبي الثاني" قبل أن يسقط، وتسقط معه الأسرة السادسة، بل تسقط "الدولة القديمة" برمتها، لتدخل مصر ما يعرف بـ"عصر الاضمحلال الأول" الذي استمر قرابة القرنين، ولم تخرج منه إلا على يد الأسرة الحادية عشرة، مؤسسة "الدولة الوسطى". سقط الفرعون، الذي اعتمد على الأكاذيب والقمع: الأكاذيب لإخفاء ضعفه وسوء إدارته، ما أدى إلى زيادة انحلال عرى البلاد وتفكك أوصالها، بينما الكذاب وأعوانه يقرعون الطبول ويروجون الخرافات، والقمع لقهر الشعب، الذي غمره الخوف وأكلته البغضاء، فتمكن منه الأعداء. يقول إيب ور:"لم يعد الناس يحرثون حقولهم، لقد هجم الناس على مخازن الحكومة ونهبوها، واعتدوا على مقابر الملوك.. وأصبح رجال الأمن في مقدمة الناهبين. انظروا إذا، لقد اختفت البسمة، فلا أحد يبتسم، إن الشكوى التي تعم البلاد تختلط بالنحيب". ويقول مؤرخون عن تلك الحقبة إن القحط أصاب البلاد، نتيجة الانخفاض الكبير في منسوب النيل نحو 20 سنة، ومع ذلك واصل الفرعون تحصيل الضرائب بالقدر نفسه، حيث كانت تحصل بناء على المحصول المتوقع من دون مراعاة للنقص الكبير فيما تمت زراعته فعلا. وعندما اندلعت الثورة، خاصة في أطراف الدولة، أرسل الفرعون جيشه لقمعها، ما أضعف الحدود، التي أصبحت ساحة حرب بين "الجيش" و"الشعب" فسهل على الأعداء اختراقها. سقط الفرعون الكذاب الذي ربط البلاد بشخصه مدعيا أن "النيل يجري بفضله والشمس تشرق بعدله" ليكتشف الجميع أن سقوط دولته لم يؤد إلى سقوط الوطن "مصر" بل إن الوطن، على العكس، أصبح في حال أفضل بعد خلاصه من "دولة الظلم". الدرس البليغ ـ والمؤلم ـ أن الرضوخ للظلم لمدة عقدين (20 سنة) أدى إلى الفوضى طوال قرنين (200 سنة)! وتقول قاعدة ثورية: إن الضريبة التي لا تسدد في وقتها، تسدد بعد ذلك بفوائدها الباهظة.
2392
| 12 أغسطس 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); الدور الرئيسي للإعلام هو "نقل المعلومة"، لكن من قال إن هذه المعلومة صحيحة بالضرورة؟ إذا كان "التنوير" هو الوظيفة التي يفخر بها الإعلام، فإن "التضليل" هو الدور الأساسي لما يمكن أن نسميه "الإعلام الأسود". وقد أحصى الباحثون نحو 30 نوعا من أنواع التضليل الإعلامي، منها التعتيم على الحقائق، وترويج الأوهام بدلا منها. تقول النكتة إن مدعيا أراد أن ينسب نفسه للعلماء، فجاء ببرغوث ووضعه أمامه وقال له: "اقفز" فقفز، فكتب في دفتره: "يستجيب للأوامر". ثم قطع أرجله وقال له: "اقفز" فلم يقفز، وحين كرر الأمر مرات ولم يستجب له البرغوث المسكين كتب: "أثر قطع أرجله على قواه السمعية"! البرغوث مبتور الأرجل لا يمكنه السير ناهيك عن القفز، وليس للأمر أي دخل بقواه السمعية، وكذلك الجنيه المصري، لا يمكنه إلا مواصلة الانخفاض أمام الدولار (وهو ما يقوم به فعلا منذ صك أول جنيه مصري في 1836 وإصدار أول جنيه ورقي في 1899 وإلى اليوم). وليس للأمر أي صلة لا بالمؤامرات ولا بتلاعب التجار ومضارباتهم، التي يمكن أن تؤثر على سعر الصرف في حدود جزء أو أجزاء من الألف بحد أقصى، وليس بنسبة تتجاوز الربع، ويزول تأثيرها بعد شهور على الأكثر، أما أن يستمر التأثير 180 سنة (هي عمر الانخفاض المستمر للجنيه أمام الدولار) فهذا هو المستحيل بعينه.الحقيقة أن البرغوث عاجز عن القفز بسبب بتر أرجله، وأن سعر صرف الجنيه ينخفض بقدر انخفاض الناتج الإجمالي المصري، وهو ناتج يواصل –إجمالا- الانخفاض منذ عرفت مصر حكم العسكر قبل قرنين من الزمان (1821م) ليس لعجز العسكر عن إدارة دولاب الإنتاج فحسب، ولكن في المقام الأول لأن تثبيط الإنتاج من مرتكزات الاستبداد، فالقاعدة هي أن الشعب يشارك في القرار بقدر مشاركته في الإنتاج، لهذا يحتكر العسكر أدوات الإنتاج، مرة ليستأثروا بعائدها، ومرات ليحولوا بين الشعب وبين المشاركة في الحكم.هذا هو الأمر ببساطة، أما الحديث عن المؤامرات فتضليل إعلامي يصل إلى حد الاستغفال الجماعي. وهل هناك استغفال أكثر من نشر أخبار عن "ضبط" ملايين الدولارات في شركات الصرافة، ومصادرتها؟ كأن وجود الدولارات في شركات الصرافة جريمة، والمتاجرة فيها أمر يدعو للتساؤل، أو كأن هذه الشركات، التي لا عمل لها إلا التجارة المشروعة في العملة، عليها أن تتفرغ للمتاجرة في "كفتة اللواء عبد العاطي لعلاج الإيدز" وإجراء الأبحاث لكشف سر توقف البرغوث عن القفز!
3399
| 29 يوليو 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); بيت القصيد هو أن تركيا، عند انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، ستكون ثاني أكبر كتلة سكانية فيه بعد ألمانيا، والدولة التي تحتل بعض مؤشراتها الاقتصادية المركز الثاني بعد ألمانيا أيضا. هذا ما قاله السفير "أحمد ديميروك" سفير تركيا إلى قطر، الذي التقيته، ضمن وفد، صباح أمس (الخميس). وفي الحوار ـ الطويل المفتوح ـ توارى الانقلاب العسكري الفاشل، مفسحا المجال لمستقبل تركيا. كان الحديث عن "الاتحاد الأوروبي" هو أكثر ما قاله "ديميروك" أهمية. إذ أكد حرص تركيا على الانضمام إليه، برغم موقف أوروبا "غير المُرضي" من الانقلاب، بداية من التأخر في إدانته، وصولا إلى التحفظ على إجراءات تركيا في مواجهة العناصر المشاركة فيه، خاصة في ظل تصريح رئيس الوزراء "علي يلدريم" بأن البعض يدافع عن الانقلابيين دفاعا يرقى إلى مرتبة التواطؤ معهم. وكذلك برغم ما ذكره الحضور عن تصريح رئيس وزراء فرنسي سابق بأن السبب في رفض انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي هو الإسلام نفسه (في تأكيد على هوية الاتحاد بوصفه ناديا مسيحيا).وبرغم هذا وذاك، قال "أحمد ديميروك" إن بلاده حريصة على الانضمام للاتحاد الأوروبي، الذي وصفه بأنه اتحاد للقيم التي يحرص عليها الشعب التركي، كالديمقراطية واحترام حقوق الإنسان وحماية الحريات. وقال "ديميروك" إن تركيا منخرطة في أوروبا منذ نحو خمسة قرون، وإن التحلل من هذا الانخراط يحتاج إلى عقود، ضاربا المثل ببريطانيا، التي قال إنها ـ رسميا ـ خرجت من الاتحاد الأوروبي، لكنها ـ مع ذلك ـ لا يمكنها إلا أن تظل جزءا من أوروبا.كما قال "ديميروك" إن الأمر لا يتعلق بالسياسة وحدها، فهناك الاقتصاد أيضا، حيث إن الاقتصاد التركي، وهو السادس إجمالا في أوروبا، يحتل، في عدد من مؤشراته، المرتبة الثانية بعد ألمانيا، ومعنى ذلك أن تأثير تركيا سيكون كبيرا داخل الاتحاد الأوروبي، وهو أمر في صالح المسلمين.لم يتوقف "ديميروك" طويلا عند التفاصيل، لم تشغله "الإساءات" ولا حتى "المؤامرات" بل كان حريصا على توضيح "أسس" و "أركان" سياسة تركيا، التي تدرك مكانتها كدولة كبرى إقليميا، وتسعى إلى تحسين هذه المكانة، وهكذا يفكر "الكبار" أما "الصغار" فيشغلون أنفسهم بالحديث عن مؤامرات "مجلس إدارة العالم" وغناء "تسلم الأيادي" بأصوات أفسدها شرب مياه الصرف الصحي.
3660
| 22 يوليو 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); لم يكن مجرد "تمثال" ولا هرتزل مجرد "رجل" ولا وقوف وزير خارجية الانقلاب العسكري في مصر إلى جوار التمثال مجرد صدفة، لكنه "خضوع علني" أمام "نبي الصهيونية" كما يسميه أنصاره، و "سفاح الصهيونية الأكبر" حسب التعريف الصحيح. أحقاد "هرتزل" لم تستهدف "فلسطين" وحدها، بل استهدفت - كما يعرف العسكر وممثلهم - مصر أولا، ومصر دائما. وكانت "مصر" مقر "مستوطنة صهيونية" هكذا باللفظ الصريح وبلا مواربة، وهي مستوطنة تفاوض بشأنها "هرتزل" عندما جاء إلى مصر ـ بدعم من وزير المستعمرات البريطاني "تشمبرلين" ـ في 1903، ثم أنشأها اليهوديان "سوارس" و "أرنست كاسل" على مساحة 30 ألف فدان في "كوم أمبو". وقالت عنها "الأهرام" بتاريخ 19 من ديسمبر 1903 "وقد علمنا من الثقاة الخبيرين أن هذا السهل سيكون بعد استصلاحه مستعمرة صهيونية إذ يؤتى لزراعته وإصلاحه بالفلاحين الإسرائيليين المعسرين كما فعل روتشلد في فلسطين، وقد علمت جريدتنا أنه قد تم انتداب بعض الإسرائيليين للقيام بالأعمال التمهيدية".قصة هذه المستوطنة تناولها بالتفصيل رئيس المركز القومي للسينما الراحل "مدكور ثابت" في فيلم تسجيلي عنوانه "سحر ما فات في كنوز المرئيات". ونبه إليها نقيب الصحفيين الراحل "كامل زهيري" في كتابه "النيل في خطر". بل إنه، ومنذ انعقاد المؤتمر الصهيوني الأول بمدينة "بازل" في23 من أغسطس عام1897 الذي أعلن فيه "هرتزل" الدعوة لإنشاء وطن قومي لليهود، دعم يهود مصر هذه الدعوة، وتواصلت منظمة "ماركوخيا" الصهيونية مع "هرتزل" وبناء عليه راح "هرتزل" يتحدث عن "سيناء" بوصفها "فلسطين المصرية" وطرح على "تشمبرلين" ما سماه "مشروع العريش" الذي يمنح اليهود امتياز استغلال الأراضي المحيطة بالعريش، ومساحتها 630 ميلا مربعا، مع إمدادها بالماء عبر أنفاق تحت قناة السويس يمر منها 51 ألف متر مكعب من المياه كل ثانية.وإذا كان اللورد "كرومر" رفض المشروع، وعطل أطماع هرتزل في مصر، فإنها نشطت مرة أخرى بعد "كامب ديفيد" مدعومة بوعد من "السادات" بتوصيل مياه النيل إلى "النقب". ثم بـ"السحارة" التي شقها "مبارك" تحت القناة لنقل المياه، وأخيرا بالعمليات العسكرية، التي تمت بالمشاركة بين سلطة "السيسي" والطيران الصهيوني لتفريغ الأراضي المحيطة بالعريش من سكانها.
2529
| 15 يوليو 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); تقدم "توني بلير" باعتذار! هكذا يزعم، فهل يمكن أن نحاوره قليلا بشأن "ثقافة الاعتذار"؟ هل يمكن أن نقول له: لا أنت "مطرب عاطفي" ولا نحن في مشهد ختامي لـ"ميلودراما" نكتشف فيه أن "الشرير" لم يكن شريرا تماما، وأنه "أخطأ التقدير" ليس إلا! يا سيد "بلير": هل يمكنك ـ أولا ـ إحصاء "مئات الآلاف" الذين قتلتهم بمشاركتك في اجتياح العراق الذي اعتبرته مجرد سوء تقدير، وقلت عنه "أتحمل كامل المسؤولية وأعبر عن ألمي وأسفي وأقدم اعتذاراتي"؟ تقدم اعتذاراتك! حسنا: إن الاعتذار يحتاج إلى "وردة" تدعمه، لكنك لا تستطيع أن تحمل هذه الوردة المرسومة بقطرة واحدة من دماء كل ضحية تتحمل وزرها! صدقني: إنها أثقل بكثير من أن تحملها. يا سيد بلير: إن المذبحة المستمرة في "العراق" حتى اليوم، انفلتت من عقالها مع اجتياحه في مارس 2013، ذلك الاج ض صلاحيات مجلس الأمن".. وفي إحدى خلاصاته: "استنتجنا أن بريطانيا قررت الانضمام إلى اجتياح العراق قبل استنفاد كل البدائل السلمية لنزع أسلحة البلاد. العمل العسكري لم يكن حتميا آنذاك".فكيف بعد هذا كله تقول "لم تكن هناك أكاذيب، لم يتم تضليل الحكومة والبرلمان ولم يكن هناك التزام سري بالحرب"؟ ألم يكن ادعاء امتلاك العراق لأسلحة دمار شامل كذبة؟ ألم يكن ما كتبته لجورج بوش التزاما بالحرب؟يا سيد بلير: إن ما تسميه اعتذارا ليس أكثر من "مراوغة" أخرى، ولا أدرى بأية صفة يمكن أن توقع هذه التصريحات: هل بصفتك رئيس وزراء بريطانيا الأسبق المشارك في عدوان لا شرعية له على العراق، أم بصفتك "مبعوث السلام" الذي تربح من صفته هذه، وحصل، حسب تقرير نشرته "صنداي تايمز" على قرابة 200 مليار دولار من عدة دول مستغلا صفته، أم بصفتك المستشار الاقتصادي لقائد الانقلاب "عبد الفتاح السيسي" الذي تعتقد إيطاليا أن سلطته متورطة في قتل "جوليو ريجيني" ويؤكد البرلمان الأوربي أنها "فشلت في تفسير ملابسات قتله"؟ وسؤال آخر: هل يمكن تصديق اعتذار من يواصل المشاركة في القتل؟تياح الذي دان تقرير "شيلكوت" قرار مشاركة بريطانيا بقيادتك فيه، وهي مشاركة "مع سبق الإصرار" بدليل أنك كتبت لـ"جورج دبليو بوش" قبيل شهور من الحرب تقول "سأقف إلى جانبك مهما حدث".. هكذا! بينما يؤكد التقرير أن مبررات الاجتياح كانت محض أكاذيب، وأنه عدوان على الشرعية الدولية التي زعم ـ كذبا ـ أنه يدافع عنها، حيث جاء في التقرير "في ظل عدم وجود غالبية تدعم العمل العسكري، نعتبر أن المملكة المتحدة عملت، في الواقع، على تقوي..
2532
| 08 يوليو 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); يقول رب العزة في الحديث القدسي: يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه. ويقول الأستاذ صلاح عيسى ـ الأمين العام للمجلس الأعلى للصحافة ـ إن المذيعة "ليليان داود" كانت موجودة في مصر لأجل العمل، وبعد انتهاء تعاقدها (مع قناة أون تي في) يصبح تواجدها غير قانوني، فلا يطلق على إجبارها على مغادرة البلاد لفظ "ترحيل" ولكن تنفيذ القانون! وأقول: اللهم إني صائم! "ليليان داود" اقتحم منزلها ـ بعد دقائق من عودتها إليه إثر إنهاء تعاقدها ـ 8 من الشرطة في زي مدني، رفضوا إطلاعها على أي أوراق، وأجبروها على المغادرة خلال 5 دقائق، وإلا فإنهم "سيجرونها من شعرها" ولم يسمحوا لها بأن تغير ملابسها، ولا بأن تحمل معها أي شيء من متعلقاتها، فهل يسمى هذا "تنفيذ القانون"؟أحيل الأستاذ "صلاح عيسى" إلى قرار "الإدارة المركزية للتشغيل بوزارة القوى العاملة والهجرة رقم 485 لسنة 2010" وتقول المادة "13" منه": على الأجنبي الذي غير محل عمله أو مهنته، التقدم بطلب جديد للحصول على الموافقة للترخيص بالعمل"، يعني أن انتهاء التعاقد لا يلزم بالمغادرة فورا، فـ"الأجنبي" يمكن أن يترك عملا إلى آخر ومهنة إلى أخرى، والسؤال: أي "إلهام" حط على رأس سلطة الانقلاب فجعلها تتأكد ـ بعد دقائق ـ من أن "ليليان داود" لن تعمل في مكان آخر، ولا عمل آخر؟وفي المادة "17" يحول القرار دون تحرير محاضر ضد الأجانب في المنطقة الحرة (حتى لو كانوا زوارا غير مقيمين) ويمنحهم مهلة 60 يوما "طالما تقدموا بخطاب معتمد موضحا به أسباب التواجد بها" وهو خطاب تقدمت به "ليليان داود" شأنها شأن كل العاملين في مدينة الإنتاج الإعلامي، التي هي منطقة حرة، للحصول على تصريح دخولها.القانون ـ يا أستاذ صلاح ـ يعطي مهلة، ولا يجبر الناس على السفر بملابس البيت في 5 دقائق، ولا يمنعهم من حمل متعلقاتهم، وليس فيه عقوبة اسمها "الجر من الشعر" ولا هو يذل الأمهات أمام أطفالهن، ولا يروع الأطفال، فهذا كله لا اسم له إلا "القمع" وهو "جريمة" و"انتهاك حقوق الإنسان" وهو "جرائم".ولا يدهشني تخليك عن "زميلتك" في "جوقة الانقلاب" فهكذا هي صلات المماليك وحاشية العسكر، ولست وحدك من تخلى، فـ"نجيب ساويرس" أغلق هاتفه ولم يرد عليها، مع أنه هو من تعاقد معها، وهي نفسها تصر على الالتزام بـ"العتاب الرقيق" للسيسي، مع أن الشرطة قالت لها ـ بصراحة ـ إنه هو من ارتكب جريمة "طردها" على هذا النحو.
3004
| 01 يوليو 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); يقول "غوستاف لوبون" في "روح الجماعات" إن الإنسان يصبح في إطار الجماعة "ساذجا تابعا للغريزة.. وفيه من سهولة التأثر بالألفاظ والصور ما لم يكن يتأثر به وهو خارج الجماعة..والسبب في ذلك أن الناس يتفاوتون في عقولهم لكنهم يتشابهون في مشاعرهم الفطرية، فإذا انضم بعضهم إلى بعض غلبت صفاتهم المشتركة على صفاتهم الخاصة وأصبح الحكم في الجماعة للمشاعر ولم يبق للعقل عليها كبير سلطان". ويكفي للتأكد من أن خداع الجماهير أسهل من خداع الأفراد أن نقارن "الرصانة" وربما "الحياد" العقلاني ونحن نشاهد عرضا مسرحيا منفردين. بشدة التأثر ونحن نشاهد العرض نفسه بين الجماهير، وهو ما تدركه السلطة في مصر، فتواصل تقديم "عروضها" الجماهيرية عبر منصة القضاء التي تلعب في السياسة دور "حصان طروادة". استخدم "حسني مبارك" هذه المنصة، وكان يرفع لافتة "عدم التدخل في عمل القضاء" طالما كان الحكم على هواه، ولافتة "الرئيس هو الحكم بين السلطات" كلما أراد التلاعب بحكم قضائي، مثلما فعل وهو يفرج عن الجاسوس الصهيوني "عزام عزام" متدخلا في الحكم لدرجة إهداره، مقابل مقتل "سليمان خاطر" و"محمود نور الدين" في السجن أثناء تنفيذ حكم من النوع الذي لا يتدخل فيه "مبارك"! وليس غريبا أن "المنصة" ظلت في خدمة "مبارك" وحاشيته حتى بعد مغادرته قصر الرئاسة، مستدرجة الجماهير إلى فخ الثقة في قدرتها على تحقيق القصاص وإعادة الحقوق المنهوبة، بإصدارها أحكاما أولية ضده بالسجن، حتى إذا ما اطمأنت الجماهير وغادرت ساحات الثورة، فوجئت بمطرقة المنصة الثقيلة تهوي على الرؤوس بأحكام البراءة المتلاحقة، معلنة أن الإدانة كانت حكما أوليا، أسقطته البراءة بحكم نهائي، فلا قصاص لمن قتل، ولا استرداد لما نهب. ولم ينس القاضي وهو يؤكد "إحكام الفخ" أن يختم كلامه بعبارة "عودوا إلى مقاعدكم" التي أصبحت "علامة مسجلة" لسذاجة الجماهير، ترجمها العوام في الشارع إلى "اتنيلوا على عينكم"! في السياق نفسه جاء الحكم "أوليا" بإيقاف تصدير الغاز للكيان الصهيوني، ثم "نهائيا" بالسماح بالتصدير، وكذلك الأحكام التي صدرت أولية لصالح العمال، ونهائية بإهدار حقوقهم. وأخيرا الحكم الخاص بتيران وصنافير، ومازلنا في انتظار "الجزء الثاني" منه، بعد أن أدى "الجزء الأول" مهمته وهي إخراج حدود مصر من الاستقرار، وتسليمها إلى القضاء يرسمها كيف يشاء! ***طرفة: اقترض جحا من جاره قدرا كبيرة، وحين ردها وضع معها قدرا صغيرة قائلا إن الكبيرة ولدته عنده. ثم اقترض جحا القدر ولم يردها، وحين ذهب الجار يسأل عنها قال جحا: للأسف قدرك ماتت. فقال الجار مستنكرا: عجبا، أَوَتموت القدور؟ فصفعه جحا برد يعلن نهاية الخدعة: لقد صدقت أنها تلد، وما يلد يموت.
1948
| 24 يونيو 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); في حلقات المسلسلات المصرية التي عرضت خلال الأيام الخمسة الأولى من شهر رمضان (الفضيل حتى لا ننسى!) استغرقت مشاهد التدخين وتعاطي المخدرات 10 ساعات كاملة (نعم 10 ساعات، بواقع ساعتين يوميا) موزعة على 348 مشهدا، منها 272 مشهد تدخين مدتها 7 ساعات و27 دقيقة، و76 مشهد تعاطي مخدرات وخمور مدتها ساعتان و35 دقيقة. فهل هي أعمال درامية أم "علب ليل" للمدمنين وأشباههم؟ وماذا يقول المتخصصون عن الأثر المدمر لساعتين من دراما نشر الإدمان يوميا؟ الأرقام السابقة وثقها "المرصد الإعلامي لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان" في تقرير أشار إلى أن جهود مكافحة الإدمان والتدخين لن تكون مجدية في ظل شاشات كهذه.وعلى قاعدة "الكتاب يقرأ من عنوانه" فإن المسلسلين الأسوأ على لائحة تشجيع الإدمان هما: "الطبال" بـ25 مشهد تدخين مدتها ساعة، و10 مشاهد مخدرات مدتها 33 دقيقة. و"الكيف" بـ19 مشهد تدخين مدتها 54 دقيقة، و12 مشهد مخدرات مدتها 32 دقيقة.وكان الصندوق قد رصد 9500 مشهد تدخين ومخدرات في مسلسلات العام الماضي، شغلت 14% من مساحة الدراما، وهو رقم مرشح لأن يتضاعف –حرفيا- مع نهاية رمضان هذا العام، طبقا لما تم رصده في أيامه الأولى، وقال الصندوق إن 81% من المسلسلات تتناول مشاكل التدخين والإدمان من دون التأكيد على الضرر الناتج عنها.ولتكتمل الصورة، فإن دراسة سابقة للمرصد الإعلامي لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان، كشفت أن 24% من المشاهد الدرامية الخاصة بالسجائر والخمور والمخدرات تصور تدخين وتعاطي الإناث، وهي نسبة تسقط حجة "محاكاة الواقع" التي يسوقها صناع الدراما تبريرا لمشاهد الإدمان، إذ إن نسبة الإناث بين المدمنين تدور بين 2 و5% أي أقل بكثير مما يقدم، لكنه البحث عن "الإثارة" و"الإغراء" واتباع "الشهوات" حتى في شهر "رمضان" الذي أنزل فيه القرآن، وبذريعة "تسلية الصيام"!
1794
| 17 يونيو 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); لو أن ما يعرض في رمضان هذا العام من مسلسلات له اسم واحد، لكان هذا الاسم هو "عودة المومياء" مع الاعتذار للمومياء، التي تزداد قيمة كلما مرت عليها السنوات، بينما المسلسلات تكرس ـ عاما بعد عام ـ سخافة تصل إلى أن نشاهد "يسرا" في دور قريب من أول ظهور لها على الشاشة قبل 43 سنة (في 1973) وأن تظل تلعب دور الأنثى محط أنظار الرجال وهي في الحادية والستين من عمرها! بينما "لوسي" التي تصغرها ـ والحق يقال ـ بتسعة أشهر، تكتفي بدور "الراقصة المعتزلة" في مسلسل يظهر فيه "جميل راتب" محتفلا ببلوغه 90 سنة. ممثلون يختصرون من عمرهم، على الأقل، جيلا كاملا، فالأجداد: عادل إمام، يحيى الفخراني، محمود عبد العزيز، لبلبة، وكلهم جاوزوا السبعين، يلعبون دور الآباء. والأمهات اللواتي جاوزن الخمسين، ومنهن ليلى علوي وغادة عبد الرازق يلعبن أدوار الفتيات، وتواصل "فيفي عبده" المشاركة في برامج "المقالب" والحديث عن "الإغراء" وهي في الثالثة والستين من عمرها!لا عيب أبداً في أن يتقدم المرء في العمر، لكن العيب ـ كل العيب ـ في عدم احترامه لسنه، الذي يظل حقيقة، لا يجدي إنكارها، تطل من ثغرات التبرج وشقوق البوتكس وخصلات الشعر المستعار، وتصادر إمكانية التواصل مع أي من زمرة "المتصابين"!والأسوأ أن وجوه المسلسلات ليست بدعا ولا "نزقا" خارج السياق، فبنية الشاشة كلها محنطة، وما تعرضه من حيث الأفكار والتوجهات والمعالجات أشبه بـ"فرانكنشتاين" ملفق من جثث مختلفة، يجمع أسوأ ما جادت به قرائح العقود السابقة، من برامج "المقالب" التي يفترض صناعها أنها ما زالت "فكاهية" ويدعون اعتمادها على "المفاجأة" مع أن فكاهتها سردت عشرات المرات خلال عقود خلت، ومفاجآتها افتضح أنها مفتعلة ومرتبة، وتحررت بهذا الفضح محاضر، وتداولته المحاكم! إلى برامج "الدعاة" الذين ما زالوا يوصفون بـ"الجدد" بعد ربع القرن من إطلالتهم الأولى!الشاشة الصغيرة، في رمضان وفي غيره، ليست إلا تعبيرا عن واحدة من أزمات المجتمع وقد وصلت إلى ذروتها، أزمة مصادرة الأجيال، واحتكار حق الوجود، والمحاولة البائسة لتجميد الزمن، ولو لم يكن هناك إلا هذه الأزمة وحدها لكانت سببا أكثر من كاف لاندلاع الثورة.
1917
| 10 يونيو 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); في المواجهة مع نقابة الصحفيين المصريين، وجد "السيسي" في "دافعي الكفالة" طوق نجاة يحتاج إليه كل طاغية في ورطة. البداية كانت مع لجوء اثنين من الصحفيين إلى مقر النقابة بالقاهرة، مستجيرين من الديكتاتور الذي يتهم ـ على عادة الطغاة ـ كل صاحب رأي بأنه "عميل" وكل صاحب موقف بأنه "إرهابي".ولم يطمح مجلس النقابة إلى أكثر من "ترتيب" إجراءات القبض على الصحفيين، ليبدو الأمر وكأن هناك قانونا يحترم، لكن حتى هذا "التجمل" لم يكن مسموحا به، ولم تتردد السلطة البوليسية في اقتحام مقر النقابة، والقبض على اللائذين به.ومرة أخرى حاول مجلس النقابة أن يمنح سلطة العسكر فرصة أن "تستر قمعها"، فأصدر بيانا وجهه إلى "النائب العام" يحمل وزير الداخلية مسؤولية جريمة الاقتحام، وهو بيان مبني على "وهم" يفترض أن "النائب العام" طرف مختلف عن "وزير الداخلية". بل وهم يفترض أن الاختلاف مسموح به في سلطة العسكر من حيث الأصل! وجاء رد "النائب العام" بالغ الوضوح، مدافعا عن وزير الداخلية، ومتبنيا إدانة الصحفيين حتى من قبل التحقيق معهما، ورغم هذا لم يسمِ مجلس النقابة احتشاد آلاف الصحفيين "جمعية عمومية" حتى لا تكون قراراتها ملزمة، متصورا أنه بهذا يفتح للسلطة بابا التراجع (وهل هناك طاغية يتوب؟)، وجاء الرد السريع والعاجل باعتقال النقيب واثنين من أعضاء المجلس، ووضعهم تحت يد الشرطة التي يتخذون موقفا ضد وزيرها، مع اتهامهم بالتستر على مجرمين، ونشر خبر كاذب، هو اقتحام الشرطة لمقر النقابة (هكذا!).ولمزيد من القمع، قررت النيابة الإفراج عن "المقبوض عليهم" بكفالة 10 آلاف جنيه للواحد، وهو مبلغ متواضع قياسا بكفالات المتظاهرين، الهدف منه هو أن يكون دفعه استسلاما ضمنيا لمنطق السلطة، وقبولا من أعضاء المجلس بأن يعاملوا معاملة المجرمين.وحين رفض أعضاء مجلس النقابة المعتقلون الاستسلام بدفع الكفالة، وجدت السلطة نفسها على حافة مواجهة خاسرة، تختار فيها بين "فضيحة" التورط في سجن نقيب الصحفيين وعضوين في مجلس النقابة، أو "فضيحة" التراجع عن قرار النيابة.وكان المخرج عبر "محلل" تولى دفع الكفالة، منفذا إرادة السلطة، ومهدرا موقف الصحفيين، ومدعيا أنه فعل ذلك حتى لا يسجنوا (مع أن السجن لم يكن الخيار الوحيد، ولا كان الصحفيون هم أكبر المتضررين منه).والخلاصة: كل شيء تم حسب القاعدة تماما، فلا "تلطف" في "القمع". ولا "قانون" يحترمه "المستبد". ولا في سلطة "العسكر" إلا "العسكر" وإن تنكروا في زي آخر. ولو أن مجلس النقابة أعلن الحشد جمعية عمومية وأسند قرارته إليها لما جرؤت سلطة العسكر على اعتقال 11 ألف صحفي، هم أعضاء الجمعية العمومية، أليس كذلك؟
1783
| 03 يونيو 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); "شوف العصفورة" تعبير مصري دارج، يعني أن أشغلك بـ"وهم" بينما أخدعك، وهو أسلوب يمثل أحد "ثوابت" الطغاة، الذين يعمدون إلى قمع العقول بالخداع والتغييب، أكثر مما يقمعون الأجساد بالحبس والتعذيب. قد تكون "العصفورة" أزمة في مباراة مهمة لكرة القدم، أو فضيحة تطال بعض المشاهير، على أن تتناسب تفاصيلها مع هوية أبطالها، فهي "أخلاقية" للفنانين، و"مالية" لكبار المسؤولين، و"استخباراتية" للسياسيين، وفي كل الأحوال فإن دورها أن تكون "مثيرة" بما يكفي لينشغل الناس بـ"وهمها" عن "واقع" أزماتهم، ليغرق المعدم في الحديث عن بذخ "الليالي الحمراء" والقعيد في رسم أفضل الطرق للفوز بالبطولات الرياضية، والأمي في تفاصيل القوانين والدساتير والعلاقات الدولية.وأسوأ ما يقع لمجتمعات "شوف العصفورة" هو أن تدمن الخداع وتستمتع باجتراره، لدرجة أن يصبح خداعا ذاتيا، يمارسه الأفراد ضد أنفسهم، ويعجزون عن التفرقة بين ما هو "وهم" وما هو "واقع".ومما تحفظه كتب التاريخ من فصول هذا العجز، أن قائدا تركيا رفع تقريرا إلى السلطان يسرد 9 أسباب للهزيمة التي تعرض لها جيشه، ومنها حرارة الجو وألوان الملابس إلى غير ذلك من أوهام فرغ منها جميعا، ثم ختم تقريره بالسبب التاسع، في سطر واحد ومن دون شرح قائلا "ذخيرة يوك" أي "لم يكن هناك سلاح"! ولو لم يكن هذا القائد غارقا في الوهم وفي خداع النفس على طريقة "شوف العصفورة" لاقتصر تقريره على سبب واحد، هو السبب التاسع طبعا "ذخيرة يوك".ويبدو أننا الآن نرى "الحالة الفردية" للقائد التركي، وقد أصبحت "وهما جماعيا" يغرق فيه الفلاحون في مصر، وهم ينفقون الكثير من الجهد في "مناشدة" المسؤولين لتوفير مياه الري لحقولهم التي أحرقها الجفاف، مع أنهم يعلمون على اليقين، أو يمكنهم أن يعلموا علم اليقين، ألا فائدة من المناشدة، فالنيل يجف، ورصيد بحيرة ناصر لا يكفى حتى لإدارة مولدات كهرباء السد العالي، والسبب هو "سد النهضة" الذي وقع "عبد الفتاح السيسي" بالموافقة على إنشائه في إثيوبيا، ليحرم "هبة النيل" من شريان حياتها، ويفرض على مصر كارثة هي واقع لا يمكن تغييره إلا بواقع مضاد، وليس بأوهام "مناشدة المسؤولين" الذين لا يملكون ماء يمنحونه أو يمنعونه.ومن تمام الخداع أن السلطة تلوم الفلاحين لأنهم يستهلكون الكثير من الماء في ري محصول الأرز (مع أنه لا يوجد أرز يروى بقليل من الماء). وخبراء السلطة يتحدثون عن الانقطاع الفجائي لهطول الأمطار فوق هضبة الحبشة. والحقيقة أن الأمطار، كالعادة، تهطل. والسلطة، كالعادة، تكذب.
2298
| 27 مايو 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); "من دون إصلاح، فإن الانفجار المقبل ليس سوى مسألة وقت". بهذه العبارة ختمت مجلة "ذي إيكونوميست" البريطانية تحليلها لما أسمته بالانتفاضات العربية، وأشارت إليه على الغلاف بعنوان "الحرب من الداخل". ذهنية "السيد الأبيض" حاضرة على التحليل طبعا، ومنها أنه وبرغم رصده لعوامل "الثورة" بحذافيرها، فإنه يحرص في النهاية على الدعوة إلى "الإصلاح". وهو ما لا يتبناه من زاوية أن الشعوب المنتفضة تستحق حياة أفضل، بل من منطلق حماية الأنظمة، من انفجار بات وشيكا، وهي أنظمة تؤكد المجلة ولاءها للغرب طوال ما تصفه بأنه "قرن من خيانة الإمبريالية ومن "الاستياء العربي". أي منذ سايكس-بيكو! وبرغم اضطرار التحليل إلى الإقرار بما ارتكبه "الغرب" في حق "العرب" فإنه لا يترفع عن السقوط في التبرير، فهو يقر بأن الغزو الأمريكي للعراق في العام 2003 أطلق شيطان الطائفية، لكنه يحذر من أن انسحاب أمريكا من المنطقة يمكن أن يزعزع استقرارها، كأن "الاحتلال" هو الأصل، وكأن هناك ما يزعزع الاستقرار أسوأ من "شيطان الطائفية"! وتندفع المجلة إلى تبرير أسوأ، وهي تذكر أن دولا عدة ازدهرت برغم ما تعرضت له من نكبات! في مغالطة ردها البسيط: وهل رأينا ما كانت ستصل إليه هذه الدول لو لم تنكب؟ ، مغالطة على طريقة جيران "جحا" إذ جاءوا يواسونه فيما ألم به من حريق قائلين: "إن الحريق سريع الخلف"، فرد عليهم: "لو كان هذا صحيحا فاستحرقوا جميعا"! ونقول: لو كانت النكبة من مفاتيح الازدهار فاستنكبوا (اطلبوا النكبة) جميعا! ومن النقاط الرصينة في تحليل مجلة "ذي إيكونوميست" رفضها اللجوء إلى إعادة ترسيم حدود الدول العربية على أسس دينية وعرقية، لأنه لا توجد حدود واضحة لمثل هذا التقسيم. واعتبار الدعوة لتقسيم كهذا مجرد "سايكس-بيكو" جديدة تخلق المزيد من المظالم وتريق المزيد من الدماء.كما تحذر المجلة من "الاستقرار" المبني على "الاستبداد" مشيرة إلى أن "حكم السيسي في مصر أثبت أنه جائر، بقدر ما هو متعسف وغير كفء... وعنف الأسد هو السبب الرئيسي للاضطرابات في سوريا".وكذلك ترفض المجلة "اعتبار الإسلام أصل الأزمة، كما يسعى إلى ذلك دونالد ترامب وبعض المحافظين الأمريكيين، الذي يشبه اعتبار المسيحية سبب الحروب في أوروبا، وعلى العالم، بدلا من ذلك، أن يعترف بتنوع الفكر في إطار الإسلام، الذي لن يكون من المأمول التوصل إلى حلول دائمة لقضايا المنطقة من دونه".من دون الإسلام لا يمكن أن نصل إلى حلول. هذا ما تؤكده "ذي إيكونوميست" إذا، وبرغم أي مداورات أو تبريرات أو دعوة لمسكنات إصلاحية.
1876
| 20 مايو 2016
مساحة إعلانية
حين نتحدث عن جيل يفتقر إلى الوعي والمسؤولية،...
3867
| 29 أبريل 2026
في لحظة إقليمية دقيقة تتشابك فيها اعتبارات الأمن...
1629
| 30 أبريل 2026
بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا...
1530
| 06 مايو 2026
في بيئات العمل، لا تبدأ الإشكالات الكبيرة بقرارات...
1083
| 29 أبريل 2026
ليس أخطر ما في الزجاج أنه ينكسر، بل...
792
| 03 مايو 2026
تمر قطر بمرحلة استثنائية تتشابك فيها التوترات الإقليمية...
723
| 04 مايو 2026
على ضوء التطور المتسارع الذي تشهده مؤسساتنا الوطنية،...
687
| 30 أبريل 2026
في خطوة غير مسبوقة في عالم التعليم العالي،...
645
| 30 أبريل 2026
جميع السياسات القطرية تنطلق من مبدأ أساسي يؤمن...
627
| 30 أبريل 2026
لو عاد الزمن بأحد أجدادنا، ودخل بيوتنا اليوم،...
561
| 05 مايو 2026
لكل منظومة هيكل تنظيمي يحدد الأدوار والمسؤوليات والصلاحيات...
528
| 29 أبريل 2026
تعود العلاقات بين تركيا وباكستان إلى القرن السادس...
483
| 03 مايو 2026
مساحة إعلانية