رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
في مشهد يعكس التزام دولة قطر العميق بحقوق الإنسان وخصوصاً حقوق الطفل، صدر قرار استثنائي من وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي يقضي برفع الحظر عن ملفات الطلبة في المدارس ورياض الأطفال الخاصة ممن عليهم مستحقات مالية، ابتداءً من 30 سبتمبر 2025، ما يضمن عدم حرمانهم من حقهم الأصيل في التعليم، بصرف النظر عن الظروف المالية لأسرهم. لطالما كانت دولة قطر نموذجاً يُحتذى به في حماية حقوق الإنسان، وخصوصاً حقوق الطفل، وها هي اليوم تضرب مثالاً جديداً في الإنسانية والعدالة الاجتماعية. فبينما تقوم بعض المدارس الخاصة، أو تلك التابعة للجاليات، بحجب ملفات الطلاب في النظام الوطني لمعلومات الطلبة (NSIS) كوسيلة ضغط لتحصيل الرسوم، ما يؤدي فعلياً إلى حرمان الأطفال من الدراسة وإعاقة مستقبلهم، جاءت القيادة التربوية في الدولة لتكسر هذه الممارسة المجحفة، وتضع حداً لتأثيرها السلبي على الأطفال والأسر، لا سيما أولئك المتضررين من النزاعات أو الأزمات الاقتصادية. وقد سبق أن تطرقتُ شخصياً إلى أوضاع الطلاب الذين تم حرمانهم من مقاعد الدراسة بسبب تعثر أهاليهم في سداد الرسوم، محاولين مع الجهات المعنية البحث عن حلول تحافظ على حق الطفل دون المساس بكيان المؤسسات التعليمية. اليوم، جاء هذا القرار ليؤكد أن قطر لا تساوم على مبدأ «التعليم حق لا امتياز». القرار: حماية مزدوجة فهو لا يكتفي برفع الحظر عن ملفات الطلبة، بل ينص على آلية تحفظ حقوق الطرفين: أولاً: إزالة خاصية الحظر من النظام الوطني لجميع الطلبة المعنيين، بما يسمح لهم بالاستمرار في العملية التعليمية. ثانياً: إلزام المدارس ورياض الأطفال الخاصة باتخاذ إجراءات بديلة لتحصيل الرسوم، بعيداً عن حرمان الأطفال من التعليم. ثالثاً: التأكيد على تحديث آليات السداد وفق الضوابط القانونية، ومنح أولياء الأمور مهلة لسداد مستحقات الفصل. هذا التوازن المدروس بين حق الطفل في التعليم وحق المؤسسة التعليمية في استرداد مستحقاتها يعكس سياسة تربوية حكيمة، وقانونية عادلة، وإنسانية متقدمة. قطر وحقوق الطفل هذا القرار يعكس نهجاً راسخاً لدولة قطر في حماية الطفل بوصفه جوهر التنمية، ويؤكد أن السياسات التعليمية في الدولة لا تفرّق بين طفل وآخر، سواء أكان مواطناً، مقيماً، أو لاجئاً فرّ من نيران الحرب وبحث عن الأمان والتعليم. في عالم تنهار فيه أنظمة التعليم بفعل الصراعات، تقف قطر بقوة إلى جانب كل طفل يعيش على أرضها، وتحمي حقه في التعلم والنماء، باعتباره حقاً إنسانياً أساسياً، لا ينبغي المساس به تحت أي ظرف. إن استيعاب الأطفال اللاجئين ضمن النظام التعليمي، وضمان استمرارية تعليمهم دون تمييز، هو موقف أخلاقي وإنساني، يعكس ريادة قطر في المشهد الدولي، كدولة تدافع عن القيم والمبادئ، وتترجمها إلى سياسات واقعية ترفع المعاناة وتبني الإنسان. ** ما قامت به وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي لا يمكن اختزاله في قرار إداري، بل هو موقف أخلاقي وإنساني يُحسب لدولة قطر، ويؤكد أنها بيئة تعليمية راعية ومنصفة، تؤمن بأن بناء الإنسان يبدأ من كفالة حقوقه الأساسية، وعلى رأسها التعليم. في وقت تشهد فيه المنطقة أزمات متلاحقة، يظل الطفل هو الضحية الأولى، وها هي قطر تقف بجانبه، لا بالشعارات بل بالأفعال والقرارات الفعالة. تحية لدولة قطر... للدولة التي ترفع الراية دائماً في وجه الظلم، للدولة التي تحمي مستقبل الأطفال ولا تسمح بتعطيله لأي سبب، ترفع لها القبعات. فهي بحق دولة الحقوق والإنصاف.
1245
| 16 يونيو 2025
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز...
5295
| 23 سبتمبر 2026
قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل...
4908
| 22 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية...
3009
| 24 سبتمبر 2026
ما لفتني في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ...
2214
| 23 سبتمبر 2026
أخطر التضليل الإداري لا يحتاج إلى تزوير رقم...
828
| 27 سبتمبر 2026
شهدت دمشق الأسبوع الماضي حدثًا ثقافيًا وفنيًا استثنائيًا،...
759
| 21 سبتمبر 2026
كان ظهور جهاز جديد في الماضي يعني أن...
723
| 23 سبتمبر 2026
في الثالث والعشرين من سبتمبر، لا يحتفل العالم...
516
| 22 سبتمبر 2026
-سمو الأمير لخصَ السياسة الخارجية القطريةفي معادلة تجمع...
507
| 27 سبتمبر 2026
يحظى المعلم في دولة قطر بالاهتمام الكبير والتقدير...
456
| 25 سبتمبر 2026
اليوم تنطلق في جدة النسخة الـ 27 من...
426
| 23 سبتمبر 2026
قرأتُ للأستاذ عبدالرحمن الشمري مقاله «ضاعوا عيالنا»، فقرأتُه...
396
| 21 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية