رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نفسياً... إن جميع الصدمات التي تعرضت لها ولم تقم لحلها والتخلص من تأثيرها تتسبب في الكثير من الأمراض الجسدية والنفسية. نفسياً...إن بعض الأمراض الجسدية والنفسية وحتى قراراتك سببها صدمات وتعرض لها اسلافك وتخزنت في تركيبتهم الجينية لتنتقل لك. نفسياً...إن جميع ردود أفعالنا القديمة نابعة نتيحة صدمات قديمة لم يتم التعامل معها. نفسياً...إن الصدمات التي لم يتم التعامل معها سواء منك أو من أسلافك تؤثر على تركيبتك الجينية وتغير في جيناتك. نفسياً...إن مستقبلك ونجاحك تحدده الكثير من الصدمات التي تغافلت عنها ولم تتخلص منها. نفسياً... هل تعلم أن أقوى ما تقوم بتوريثه لأبنائك ومنهم لأحفادك وأحفاد أحفاد أحفاد أحفادك، هو صدماتك ونتائجها على نفسيتك وجيناتك وبالتالي ينعكس رد الفعل على جسمك. خاطرة أحيانا يقابلنا شخص نلقاه للمرة الأولى أو ربما عند لقائنا لم نتحدث بعد، ولكن يحرك لدينا مشاعر غريبة سواء سلبية أو ايجابية دون معرفة سبب ذلك، موقف يحصل معنا ونتعامل معه، ولكن نرى مواقف أخرى مشابهة له تتكرر في حياتنا وتحرك نفس المشاعر أو نتخذ لأجلها نفس القرارات وتستمر الدوامة دون أن ننتبه !. hanadi7711@gmail.com
6481
| 06 مايو 2021
تمت إثارة تساؤل، كيف تؤثر صدمات الطفولة على مستقبلك وحياتك؟، وهل فعلاً أن ما حصل معنا في طفولتنا يؤثر على مستقبلنا؟، أي أن صدمة أو موقف يمر معنا في طفولتنا سواء كما مدركين له أم لا يقوم عقلنا اللاواعي بتخزينه ويربطه مع المشاعر التي نشأت أثناء ذلك الموقف وردة الفعل التي قمنا بها حينها دفاعاً عن أنفسنا. وهل هناك تاريخ انتهاء لصدمات الطفولة، الجواب إنه ما دامت الصدمة مخزنة في اللاواعي فهذا يعنى أنه لا يوجد تاريخ انتهاء لها وسوف تستمر في تأثيرها مهما بلغت من العمر عتياً، فهي ما زالت تلعب دورها وتنتظر اللحظة المناسبة والمحفز لتظهر على السطح، إما بموقف مشابه أو بشخص حدث له نفس موقفك بالضبط، وغيرها من مواقف النكش التي يمكن أن تظهر فيها الصدمة. وبعد ظهورها إما أن تعرف كيف تتعامل معها أو تقوم برد فعل نفس ردة الفعل الأولى التي فعلتها عندما كنت صغيراً، ويتكرر الموقف وتستمر دورة الصدمة ولا تكتمل وهذه الصدمة تتخزن في جيناتنا وتؤثر لاحقا على تركيبتنا الجينية، وبالتالي تنتقل للأجيال اللاحقة لنا، فاعتقادك أنك نسيتها أو تناسيتها لا يحلها بل من المهم معرفة أن جسمك تخلص من تأثيرها المشاعري. كيف أعرف أنني قد تخلصت من تأثيرها المشاعري؟، الجواب عندما يقل أو يختفي الضغط العصبي من الجسم وتكون ردة فعل الجديدة غير مشابهة للقديمة، ولا تظهر المشاعر السابقة في مواقف مشابهة، وذلك باستخدام أي تقنية من تقنيات العلاج بالتشريح الميتافيزيقي التي بالإمكان تعلمها أو طلب مساعدة متخصص للمساعدة أكثر على التحرر والتشافي، ولكن يجب الوعي إلى أي شخص يطلب منك إعادة تخيل الموقف وإعادة اختباره، فهذا يحفز لديك الكثير من آثار الصدمة واسأل دائماً نفسك: ما الذي احتاجه للتحرر من هذه الصدمات وتأثيرها؟ وكن واعياً للرسائل التي تظهر لك. مثال الطفل عندما كان صغيراً ويريد لفت الانتباه والاهتمام من قبل الأم، والأم في حالة انشغال دائم مما يضطر الطفل لكسر أو تخريب أي شيء بالمنزل لجذب الانتباه فتكون ردة فعل الأم المعاقبة والتوبيخ بالضرب أو الحبس، وبعدها عندما يكبر الطفل يرتبط لديه الاهتمام بالأذى، فالشخص الذي يأذيني هو الذي يهتم بي، ويتصرف على هذا الأساس بطريقة لا واعية منه، والتي ترتبط بعقله اللاواعي، ففي حال أنه لاحظ بعد كبره أنه ينجذب لكل شخص يعنفه ويأذيه بدافع الاهتمام والحب فهو هنا تعرض بما يعرف بالانفصال الفكري للصدمة (متلازمة ستوكهولم) تعاطف المخطوف مع الخاطف أو بالمثل العامي القط اللي يحب خناقه. خاطرة،،، أجسامنا تتحدث عبر إصدار الآلام في مناطق معينة فهل نستمع لها؟ انتظروني في مقال لاحق الخميس القادم دمتم بمحبة وسعادة. hanadi7711@gmail.com
5667
| 29 أبريل 2021
في قصة خيالية يحكى أن أحد الملوك تأخرت زوجته في انجاب ولي العهد، فأرسل في إثر الأطباء من كل أرجاء المملكة، وشاء الله أن يجري شفاء الملكة على أيديهم، فحملت الملكة بولي العهد، وطار الملك بذلك فرحاً وأخذ يعد الأيام لمقدم الأمير، وعندما وضعت الملكة وليدها، كانت دهشة الجميع كبيرة، فقد كان المولود بأذن واحدة!. انزعج الملك لهذا، وخشي أن يصبح لدى الأمير الصغير عقدة نفسية تحول بينه وبين كرسيّ الحكم، فجمع وزراءه ومستشاريه وعرض عليهم الأمر. فقام أحد المستشارين وقال له: الأمر بسيط أيها الملك، اقطع أذن كل المواليد الجدد، وبذلك يتشابهون مع سمو الأمير، أُعجب الملك بالفكرة، وصارت عادة تلك البلاد أنه كلما ولد مولود قطعوا له أُذناً، وما إن مضت عشرات السنين حتى غدا المجتمع كله بأذن واحدة. وحدث أن شاباً حضر إلى المملكة، وكان له أذنان كعادة البشر، فاستغرب سكان المملكة من هذه الظاهرة الغريبة، وجعلوه محط سخرية، وكانوا لا ينادونه إلا ذا الأذنين، حتى ضاق بهم ذرعاً وقرر أن يقطع أذنه ليصير واحداً منهم!. طبعا هذه القصة خيالية، ولكنها واقعية المضمون، فيمكن لمجتمع كامل أن يكون معاقاً لأنهم تابعون ويقلدون بعضهم البعض دون تفكير أو حتى بدون وعي وتساؤل، فلماذا اقلد الاخرين؟ ولماذا لا أشق طريقي بنفسي وأتخذ طريقاً مغايرا، وهنا تكمن أولى خطوات التغير والتنوير بالتوقف عن التقليد الأعمى والبحث عن الابتكار والتجديد. وألا تخف من الإفصاح عن وجهة نظرك المغايرة تماماً والمنطقية، ولا تتنازل من أجل إرضائهم ومجاملتهم أو حتى خوفاً من تهجم وسخرية، فكل الأفكار الجديدة كانت خيالية ومجنونة نوعا ما، وأخيرا عليك بقول الحق ولو ضرك واترك الكذب ولو سرك وأعجبك. خاطرة،،، معظم الناس هم ناس آخرون بهوياتهم وأفكارهم، فحياتهم تقليد، وعواطفهم اقتباس. hanadi7711@gmail.com
8722
| 22 أبريل 2021
قد تحدث تصرفات منا بدون قصد تحول للأسف دون إكمال دورة الصدمة، مثال ما نراه في الافلام الاجنبية عند حدوث صدمة أو موقف حادث مروري أو احتراق منزل مثلا وحضور سيارات الاسعاف والشرطة، نجد أن الاشخاص المتعرضين لصدمة يكونون في حالة خوف ورجفة، بسبب انخفاض درجة حرارة الجسم كرد فعل غريزي للجسم أكبر خطأ يعمله المسعفون بغير وعي وبتعاطف منهم هو التغطية ببطانية، مما يؤدي إلى عدم اكمال الجسم بصدمته، وبالتالي انت تضيف عشر سنوات يأس ومعاناة لهذا الشخص الذي كلما سمع صوت سيارة الاسعاف يسترجع الصدمة نفسها (فإن اللمس أو الاحتضان يعطل من قدرة الجسم الطبيعية على إكمال دورة التفريغ لاكمال الصدمة)، ونتركه إلى أن يطلب هو ذلك، وتختلف ردود الأفعال الغريزية للانسان نتيجة الصدمات، فالبعض يهرب والبعض الآخر يصرخ ويشتم، ولربما البعض يتعرض لحالة من الخدر والتنمل الجسدي، ولا يستطيع أن يتحرك من مكانه، والبعض الآخر يسرح ويتعرض لحالة من الانفصال فكري فيشعر وكأنه في حلم أو خيال، هنا نترك الشخص يكمل صدمته إلى أن يطلب هو المساعدة بطلب منديل أو ماء أو مساعدة على الوقوف. فالصدمات قد تكون نتيجة اساءة جسدية ومشاعرية، اصابة جسدية، كوارث طبيعية، أمراض، صدمات ثانوية شيء ما يحدث لشخص آخر (صدمة شخص آخر أثار نقاط ضعفك وجعلك تشعر بالانزعاج) القابلية والاستعداد الجيني من الأسلاف (نرجع لمثال الاسد والغزال ايش اللي عرف الغزال أنه الاسد خطير على حياته ولماذا لا يخاف الغزال من الفيل مثلا أو أي حيوان آخر) لأنه الغزال مبرمج من الأسلاف على الخوف من الأسد بمجرد رؤيته يهرب ويبتعد. مثال ايضا على صدمة الأسلاف قصة البنت الحامل التي ترغب في الاكل بشراهة وانه اجدادها كانوا يعيشون في مجاعة ولم يجدوا رغيف خبز ليأكلوه وانتقلت هذه الصدمة اليها عبر صدمة اسلافها. وقد تحدث الصدمات ايضا نتيجة تغير السكن أو الوطن والاغتراب لدى البعض، وايضا الطلاق ومشكلاته بتعلق أحد الطرفين بالآخر، وفاة الأحبة أو شخص عزيز عليك ممكن أن يسبب صدمة ويدخل الشخص في دوامة من مشاعر الحزن والرفض. خاطرة،،، نحتاج أن نفهم أثر الصدمات المخزنة بأجسامنا في حياتنا الحالية، ولماذا يؤثر عدم تحرير هذه الصدمات على صحتنا وحالتنا المشاعرية وتوازننا النفسي واستقرارنا، ولماذا نتصرف تصرفات وردود أفعال دون وعي منا، ولماذا نشعر بمشاعر ليست لنا، هذه التساؤلات سوف نكتشف إجاباتها معاً في علم التشريح الميتافيزيقي ومعالجة الصدمات وتحريرها. hanadi7711@gmail.com
4169
| 08 أبريل 2021
قد يتساءل بعض القراء عن تعريف الصدمة، ماهي الصدمة وماهي المشاعر التى تخزنها، وطرق مقاومة الصدمات عن طريق عدم اكمالها ؟ كما كتبت في المقال السابق. فالصدمة هي فقدان السيطرة وعدم الاحساس بالأمان مما يؤدي إلى عدم الشعور باليقين، فالتشافي من الصدمات يعني فك الارتباط ما بين المشاعر والغرائز، وكيفية استجابة الجسم لهذه الغرائز، مثال الغزال والأسد في الغابة وطريقة تخلص الغزال من الصدمة بالرجفة، ولذلك نجد عندما يتم اصطياد الغزال بعد المطاردة يكون لحمه حامضا وقاسيا عكس اصطياده بعد تحرره من الصدمة بالرجفة أو هو في حالة غفلة فان لحمه يكون طريا ولذيذا. أما الوضع لدى الانسان فهو مشابه، فالإنسان لديه العديد من المشاعر المخزنة في جسمه نتيجة الصدمات التي مرت بها الخلايا العصبية لم يتم تحريرها عبر الاستجابة الغريزية (فالغرائز هي فورية وتلقائية) مثل الغزال قام بالرجف، بينما الانسان لديه عدد من الغرائز مثل القتال كالعصبية الشتم والصراخ، الهروب كالركض، الاختباء هي غريزة عند الكثيرين عندما يتعرضون للصدمات مثل النوم الطويل، اللهاث، البكاء، التقيؤ، الخدران الجسدي، والانفصال الفكري، الاستسلام هذه الغرائز تحدث دون تفكير وبطريقة لا شعورية حيث يستجيب لها الدماغ بشكل فطري لا شعوري. أكبر خطأ عندما يتم قمع هذه الصدمات وعدم اكمالها لدورتها وتخزنها بالخلايا العصبية للجسم والذي يجعلنا أقل حساسية وعدم التحسس اتجاه اي صدمات مستقبلية، واننا نجحنا في قمع صدمة الماضي وما يعتبره البعض أن تكون قوياً ومواجهاً للصدمات، ولكن الحقيقة هي في الواقع مدى قدرتك على الانفصال والتخدير وتجنب ومقاومة التعامل مع الصدمة والحالة المشاعرية الكامنة بتراكم هذا الكم الهائل من الصدمات دون تحريرها ودون تحرير الخلايا العصبية منها فتكون النتيجة الانفصال او الاستسلام واليأس كالانتحار. مثال على عدم اكمال الصدمات، الجنود العائدون من الحروب أو الازمات والكوارث نجدهم في حالة نفسية صعبة ولا يعودون مثل ما كانوا لانهم تعرضوا لصدمات نجوا منها ولم يكملوها مثل أن يقتل صديقه أمام عينيه ولا يستطيع البكاء عليه أو الصراخ او الهروب في الحرب مثلا فيقمع هذه الخلايا العصبية التي تحتاج أن تتحرر في اللاشعور فتتخزن وتذهب إلى أضعف منطقة بالجسم. مثال آخر الموظف المتقاعد لماذا تنهال عليه الأمراض وألم الجسم، هي رد فعل الجسم نتيجة تواجده تحت الضغوطات النفسية والعصبية طوال هذه السنوات وقمعها وتجاهلها دون تحريرها بتتخزن الصدمة على شكل آلام وأمراض عضوية، كالسكر والضغط والقولون العصبي وغيرها. خاطرة،،، ما هي أسباب تكون الصدمات وما هي ردود الفعل التى تحول دون اكمال الصدمة، وهل لها أحيانا فوائد ومكاسب ثانوية، هذا ما سوف أشرحه لكم في مقال يوم الخميس القادم دمتم بمحبة وسعادة. hanadi7711@gmail.com
4050
| 25 مارس 2021
العطاء هو سلوك يتميز بالإيثار والشعور بالانتماء الإنساني، ويبعث السعادة في النفس، لأنك عندما تساعد طرفاً آخر محتاجاً، فأنت بذلك تساعد نفسك من حيث لا تدري، وبالتالي تتخلص من كل مشاعر الأنانية والبخل والتحيز، وهو نوع من أنواع الكرم ذي الخلق الرفيع، والذي يقدم دون أي توقعات أو حتى انتظار ردود فعل تجاهه. عن عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها (أم المؤمنين) أنها كانت تطيب دراهم ودنانير الصدقة بالمسك، وعندما سئلت رضي الله عنها عن ذلك، أجابت: لأنها تقع في يد الله سبحانه وتعالى قبل أن تقع في يد الفقير والمسكين والمحتاج. وفي موقف يقول فيه الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله: رأيت ابنتي تأخذ قليلاً من الفاصولياء والأرز، ووضعتهما في صينية نحاس، وأضافت إليهما الباذنجان والخيار وحبات من المشمش، وهمت خارجة من البيت، فسألتها باستغراب: لمن هذا؟، فقالت: إنه للحارس، فقد أمرتني جدتي بذلك، فقلت لها: أحضري بعض الصحون وضعي كل حاجة في صحن، ورتبي الصينية، وأضيفي كأس ماء ومعه الملعقة والسكين، ففعلت ذلك ثم ذهبت، وعند عودتها سألتني: لماذا قلت لي أن أفعل ذلك؟، فقلت لها: يا بنيتي، إن الطعام صدقة بالمال، وأما الترتيب فهو صدقة بالعاطفة والأول يملأ البطن، والثاني يملأ القلب. أي أن الأول يشعر الحارس بأنه متسول أرسلنا له بقايا الأكل، أما الثاني يشعره بأنه صديق قريب أو ضيف كريم. ◄ خاطرة هناك فرق كبير بين عطاء المال وعطاء الروح، فالعطاء حين يكون من القلب ويتخطى حدود الواجب والالتزام، يصبح عظيماً ويجلب لصاحبه السعادة والراحة والطمأنينة، بوجوه سمحة وقلوب نظيفة، فليكن إحساننا مغلفاً بمحبة وصدق لا بِذل ومهانة. hanadi7711@gmail.com
4034
| 18 مارس 2021
في المقال السابق تحدثنا عن أنه أحياناً يقابلنا شخص نلقاه للمرة الأولى أو ربما عند لقائنا لم نتحدث بعد، ولكن يحرك لدينا مشاعر غريبة سواء سلبية أو إيجابية دون معرفة سبب ذلك، موقف يحصل معنا ونتعامل معه ولكن نرى مواقف أخرى مشابهة له تتكرر في حياتنا وتحرك نفس المشاعر أو نتخذ لأجلها نفس القرارات وتستمر الدوامة دون أن ننتبه!. والجواب عن هذه التساؤلات حيال حدوث وتكرار هذه المواقف والمشاعر هو نتيجة تخزين لنتائج الصدمات التي تعرضنا لها وتركت آثارها بداخلنا وعلى نفسيتنا فكانت هذه الآثار كالبذور التي تم بذرها من أجدادنا وأجداد أجداد أجدادنا، ونحن الآن نقطف ثمارها وما نزرعه الآن ولم نتعامل معه سوف نضع بذوره التي سوف نعاني منها نحن وأحفادنا وسلسلة الأسلاف نتيجة التغيرات الجينية التي تسببها هذه المشاعر السلبية وهذه الصدمات على جيناتنا. مثال توضيحي الأسد الذي يطارد الغزال لاصطياده، لماذا يهرب الغزال بمجرد رؤيته للأسد، مع أنه قد يشاهده للمرة الأولى ولم يعرف أنه أسد وأنه من صفاته الافتراس، ما سبب كل هذا الخوف والفرار بالرغم من عدم معرفتهما بصفات بعضهما البعض فلماذا لا يهرب الغزال من الفيل مثلاً أليس هو أضخم حجماً؟، الجواب بسيط لأن الغزال مبرمج جينياً على الخوف من الأسد من أوائل أسلاف سلالته فبمجرد رؤيته للأسد يركض ويفر هارباً إلى مكان آمن. خاطرة،،، نفس موقف هذا الغزال المسكين يحدث معنا نحن نخزن صدماتنا من خلال كبت مشاعر الموقف في اللاوعي ببرمجة معينة، وتأتي هذه المشاعر تظهر على السطح في جينات أسلافنا، مثال أيضاً للتوضيح أكثر هناك فتاة تشعر بمشاعر الخوف والرجفة والرهبة بمجرد رؤية السيف أو الذبح وتشعر بمشاعر سلبية وهلع شديد بمجرد مشاهدتها لسيف بأي مكان، وبعد أن تم نكش مشاعرها أتضح أن جدة جدتها قد شاهدت أباها هي بعمر صغير وهو ينحر بالسيف ويطبق عليه حكم الإعدام، فتخزنت هذه المشاعر في جسدها وجيناتها وجينات أحفادها إلى أن وصلت إلى هذه الفتاة التي تعانى من مشاعر لا علاقة لها بها فقط هي نتيجة مشاعر أسلافها، وقد آن الأوان أن تتحرر منها الآن فهي لم تعد تخدمها. سوف أذكر لكم المزيد من القصص حيال هذه المواضيع في مقالات لاحقة ودمتم بمحبة وسعادة. hanadi7711@gmail.com
1839
| 11 مارس 2021
متابعة لما تحدثنا عنه في مقال سابق هل هناك تاريخ انتهاء للصدمات، وإلى متى يستمر تأثير صدمات الطفولة علينا؟ الجواب أنه للاسف لا يوجد تاريخ انتهاء للصدمات، بل تظل مخزنة في أجسادنا وتعبر عنها أجسادنا بمشاعرنا التي تطفو على السطح فور نكشها ونفضها، فالصدمات ليست محددة بوقت ولا فترة معينة بحد ذاتها، بل هي محددة برسالة، وبمجرد ظهورها تطفو وتظهر كأن الموقف يحدث لأول مرة، وبمجرد ظهورها إما أن تعرف التعامل معها أو تقوم بردة الفعل الأولى، ويتكرر الموقف وتستمر دورة الصدمة ولا تكتمل وتعيش سنوات من المعاناة واليأس والألم. وتستخدم نفس الغريزة التي استخدمتها أثناء صدمتك الأولى كالبكاء أو الغضب والصراخ والشتم أو حتى الانفصال الفكري، فرد الفعل يختلف من شخص إلى الآخر. والخبر المحزن أن أكثر هذه الصدمات يتخزن في الجينات لدينا، وتؤثر لاحقا على تركيبتنا الجينية، وبالتالي تنتقل للأجيال اللاحقة لنا، فالاعتقاد أنك نسيتها أو تناسيتها لا يحلها، بل المهم معرفة أن جسمك تخلص من تأثيرها، فعندما يقل أو يختفي الضغط العصبي من الجسم وتكون ردة الفعل الجديدة غير مشابهة للقديمة ولا تظهر المشاعر السابقة في مواقف مشابهة. خاطرة،،، الخبر الجميل في تقنية علم التشريح الميتافيزيقي أنه مهما كانت مشاعرك السلبية المخزنة يمكنك التخلص منها باستخدام تقنية من تقنيات التشافي والتحرر من الصدمات بالوعي، وتعلم هذه التقنية وتطبيقها في جلسات تشافي على نفسك، أو طلب جلسة مساعدة من متخصصين، ولكن كونوا حذرين بتجنب استخدام تقنية تطلب منكم اعادة تخيل الموقف واعادة اختباره، فهذا قد يعني تحفيز المزيد من آثار الصدمة، واسألوا أنفسكم ما الذي تحتاجونه للتحرر منها ومن تأثيرها؟ تابعوني في مقال لاحق، دمتم في سعادة ومحبة. hanadi7711@gmail.com
3568
| 04 مارس 2021
تحدثنا عن أن تعريف الصدمة هو عدم الإحساس بالأمان وفقدان السيطرة، حيث إننا عندما نرى موقفا صادما كحادث أو صورة مؤلمة أو احساس بالخطر يهدد الحياة، فإنه يكون لدينا صدمة عصبية، ولكن السؤال المتبادر في أذهاننا هل نحن نكمل الصدمة أم ننجو منها؟ وهنا يتبادر لدينا تساؤل ما الفرق بين إكمال الصدمة والنجاة منها؟. النجاة من الصدمة هي أن تقوم بتخدير نفسك والانفصال عن الصدمة وما حدث، ومقاومة التعامل مع الحالة المشاعرية الحقيقية الناتجة عنها، النجاة من الصدمة تؤدي إلى قيام الجسم بالاحتفاظ بطاقة الصدمة وتخزينها بداخله. أما إكمال الصدمة يعني قيام الجسم بتحرير الطاقة العصبية الناتجة عن الصدمة من جهازه العصبي، إكمال الصدمة يعني السماح للمشاعر بالخروج والتحرر، وبذلك تفك ارتباطها بالاستجابة الغريزية كالصراخ والغضب والعصبية أو حتى الهروب والاختباء والاستسلام والقيء أو الترجيع جميعها استجابات طبيعية للجسم، فهل أنت تسمح لجسمك بإكمال الصدمة والتحرر من المشاعر أم تحبسها بداخلك وتنجو من الصدمة. التحدي القائم لدينا هو أن معظمنا تعلم النجاة من الصدمة وتجاوزها دون السماح لدورة الصدمة بالاكتمال، وبالتالي يقوم جسمنا بالاحتفاظ بطاقة هذه الصدمة لتعود من جديد بالظهور على السطح حينما تجد المحفز المناسب لها وتقوم برد فعل مثل الصدمة الأولى، وتبدأ الأعراض النفسجسمية بالظهور على شكل آلام جسدية. إن تكرار الموقف وتذكره ذهنياً سواء بالضحك على رد الفعل أو السكوت والاشمئزاز أو مغادرة المكان أو النوم الكثير وغيرها من التصرفات، ما هي إلا طرق نبرمج بها الجسم للنجاة من الصدمة وعدم السماح له بتحرير الطاقات العصبية والاستجابة الغريزية التي اختزنها وربطها بالمشاعر. خاطرة،،،، إذاً! كيف تكتمل الصدمات؟ وهل هناك تاريخ انتهاء لها، تابعوني في مقال شيق لاحق الخميس القادم. hanadi7711@gmail.com
2607
| 25 فبراير 2021
تحدثت في مقال سابق عن الصدمات وطرق التشافي منها، واستكمل معكم الحديث عن هذا العلم الرائع وتقنية التشريح الميتافيزيقي ومعالجة الصدمات وفهمها، حيث إن الصدمة تحدث عند عدم الإحساس بالأمان مثل عند حدوث حادث أو إصابة أو إساءة جسدية أو حدوث خطر يهدد حياتك أو حتى صدمة ثانوية بمشاهدتك لموقف يتم في أذيه شخص آخر من خلال صور أو مقطع فيديو أو حتى بشكل مباشر وأمامك. ويعلمنا هذا العلم بضرورة إتمام الصدمة وإكمالها لا تجاوزها، فيقول الفيلسوف الشهير فريدربك نيتشه: (ما لا يقتلنا يجعلنا أقوى) فكثير منا يؤمن ويصدق هذه المقولة بينما في الحقيقة أن هذه الصدمات لا تجعلنا أقوى بقدر ما ترهقنا وتتعبنا جسدياً ونفسياً وروحياً، وتجعلنا أقل حساسية عند مواجهة أي صدمات مستقبلية، وما يتصوره الناس على أنهم أقوياء هو في الواقع قدرة الشخص على الانفصال، وتجنب مقاومة التعامل مع مشاعره الحقيقية وقت الصدمة. وذكرت في مقالي السابق عن موقف مطاردة الأسد للغزال ورجفة الغزال كرد فعل غريزي لاكمال الصدمة نتيجة الخوف على حياته، فتخيل هذا الموقف على الإنسان هو مكرم عن الحيوان، ولكن أنا اتحدث هنا عن رد فعل الجسم والاستجابة الغريزية لو لم يكمل صدمته بالرجفة أو الصراخ أو البكاء أو الهروب أو حتى القتال وقمعها، فتواجد أدرينالين مقموع وعضلات متوترة وجسد يريد أن يحمي نفسه ويتظاهر بالقوة والصلابة بينما هو ممكن أن يقع متحطماً حينما تجتمع كل هذه الغرائز وتخرج مرة واحدة ؟!، فلقد سمعنا عن أناس تعرضوا فجأة لأمراض خطيرة كسرطان وغيره، وسمعنا عن أناس سقطواً أمواتاً وتوقفت قلوبهم لمجرد سماعهم خبرا مفجعا أو رؤيتهم لحادث مؤسف وغيرها من المواقف الحياتية التي نسمعها ونقف عاجزين عن تفسير أسبابها. خاطرة،،، إلى كل من يعاني من مشاعر وأحداث مؤلمة وصادمة في حياته، إلى كل من يعاني من معاناة ليست معاناته، إلى من يريد أن يسعى لهدف ما ولكن لا يعرف من أين يبدأ؟ إلى كل من يريد حلاً لمشكلته مع فهم جذورها وأسبابها الحقيقية ؟ أدعوكم للاستفادة من فرصة المشاركة في تقنية العلاج بالتشريح الميتافيزيقي المستويين الأول والثاني مع معلمي مهند مروان مزيك للتعرف عن قرب على أنفسكم، ومخاطبة خلايا أجسادكم ومعالجتها، وأضمن لكم بكل ثقة ويقين رحلة حياة جديدة مختلفة ونقلة نوعية بشكل كامل. hanadi7711@gmail.com
3087
| 18 فبراير 2021
نفسياً: التفكير الزائد بشخص معين يجعل الإنسان يربط كل ما يراه وكل ما يسمعه في اليوم بهذا الشخص!. نفسياً: إن النساء يفكرن بالمعنى الخفي للأسئلة أكثر مِن تفكيرهن بالأسئلة ذاتها. نفسياً: الاعتراف بالنقص كمال والمبالغة في ادعاء الكمال والنجاح نقص. نفسياً: الناس يؤذون بعضهم البعض بقدر النقص الموجود لديهم. نفسياً: ينصح معالجو الطاقة بعدم تنظيف المنازل في الليل حتى لا تتسبب بانتشار الطاقة السلبية نتيجة الغبار المتطاير وأفضل وقت للتنظيف الفترة الصباحية. نفسياً: ينصح معالجو الطاقة أيضا بعدم ترك المقص مفتوحا لأنه يتسبب في قطع هالة حول الجسم ولا يجب اللعب بفتح المقص وغلقه لأن ذلك يتسبب في مشاجرات بين أفراد العائلة. نفسياً: ترتيب غرفة النوم يساعد على نوم هادئ كما يفضل وضع الرأس أثناء النوم جهة الجنوب والأقدام جهة الشمال مع تجنب وضع مرآة مقابلة السرير. نفسياً: ينصح بتحريك أثاث المنزل بين فترة وأخرى حتى تتحرك الطاقة فيه ومن الأفضل تحريك الأثاث عكس عقارب الساعة. نفسياً: القلق والتفكير لمدة طويلة يحرمان العقل البشري من بعض المواد الكيميائية المسببة للسعادة ويؤديان للاكتئاب. خاطرة،،، لم نخلق كاملين ولم نخلق للوصول للكمال، بل خلقنا لنتعلم ونستفيد، نخطئ ونصيب، فكن طبيعياً لا تتصنع وتدعى المثالية. hanadi7711@gmail.com
2432
| 11 فبراير 2021
أعجبتنى قصة كتبها الكاتب السعودي عن أسعد رجل على وجه الأرض يقول فيها: لم ألتق في حياتي بشخص أكثر سعادة من السيرلانكي روشان داسن (37 عاما) فهو يبتسم على الدوام، يبتسم وهو يستقبلك، ويبتسم وهو يودعك، ويبتسم بينهما،لا يملك سوى ثلاثة قمصان يكررها على مدار العام!، لكنه يشعرك أنه يملك الدنيا وما عليها، درست معه مادة قبل 9 شهور في مانشستر ببريطانيا ومازلت أقصده كلما حزنت، فهو يملك قدرة فائقة على إطفاء أي حزن بابتسامة واسعة وتفاؤل غفير. روشان لا يغادر جامعة سالفورد ببريطانيا التي يدرس فيها الدكتوراه في الهندسة، فإما تجده في غرفة طلاب الدكتوراه يكتب ويقرأ، أو تجده داخل دورات مياهها ينظف ويكنس، مستعد أن يقوم بأي عمل شريف يساعده على تسديد رسومه الدراسية وإيجار شقته!!. لم أره متذمرا قط، ولم أره يأكل طوال معرفتي به، عفوا رأيته مرة واحدة، وكان يأكل مثل العصافير، قليلا جدا، وعندما شاهدني أعاد علبة طعامه الصغيرة إلى حقيبته بسرعة فائقة وابتسم، يقرأ التايمز والجارديان يوميا في مكتبة الجامعة، ولا يتابع التلفزيون إلا لماماً لكنه يتابع برنامجا شهيا على إذاعة (ريل راديو نورث ويست) هذا البرنامج يمتد إلى ساعة واحدة، يذيع فقط أنباء سعيدة طريفة يستقبلها من مستمعيه، لدى روشان ميزة استثنائية تكمن في الاحتفال بالأشياء الصغيرة سعادة تفيض من وجهه عندما يعثر على كتاب أو جملة جذابة في رواية. تجاوز روشان الفقر المدقع الذي كان يرزح تحت وطأته في مسقط رأسه، وظروف صعبة عاشها في بريطانيا بفضل ابتسامته التي ورثها من والدته. يتذكر أمامي دائما كلمات أمه عندما كان صغيرا: "لا تحزن لأنك لا تملك حذاء، بل افرح لأن لديك جوربا". ويكمل الكاتب هنا: على النقيض تماما من روشان لدي صديق عابس وقانط على الدوام، لم أشاهده مبتسما قط كل الأفراح يحولها إلى أتراح، عندما باركت له التخرج صعقني قائلا: "اخفض صوتك من يسمعك سيعتقد أنني حصلت على وظيفة أو ورثت مالا؟" وحينما هنأته بطفله الأول، سحب يدي بصرامة حتى كاد أن ينزعها ثم قال: " احذر لا تنجب مبكرا منذ أن أبصر طفلي النور وأنا لا أعرف النوم"!!، إذا ابتسمت أمامه عاقبني قائلا: "سيجيء لك يوم وتبكي"!!، وإذا وجدني مهموما زاد همي هما بقوله: "قطعا، تفكر في دراهمك؟". صديقي هذا لا يمثل حالة شخصية، بل واقع الكثير من الذين ينظرون للنصف الفارغ من الكأس، وينقلون عدوى الإحباط لأترابهم ليسود جو عارم من الانهزامية والخيبة والحزن!. خاطرة هناك أناس يخلقون الهم والحزن لأنفسهم وهم بخلاء السعادة، يستبخل على نفسه الابتسامة والفرح، ويخاف لو حدث معه شيء جميل أو رائع أن تحسده، ولربما يخاف من أن يحسد نفسه، أفرح واستمتع بأبسط الأشياء بكوب قهوة، برسالة فيها كلمة جميلة، بثياب جديدة، بجو رائع، تخلص من الاحباط والقلق والتذمر، فالحياة تستحق أن نتعلق بها بسعادة ورضا أكثر، فكلما زاد رضانا بما نملك أعطتنا فوق ما نتمنى. hanadi7711@gmail.com
4125
| 04 فبراير 2021
مساحة إعلانية
في نهاية كل عام، تعقد المؤسسات اجتماعاتها، وتراجع...
8988
| 20 سبتمبر 2026
قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل...
4899
| 22 سبتمبر 2026
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز...
4272
| 23 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية...
2916
| 24 سبتمبر 2026
ما لفتني في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ...
2211
| 23 سبتمبر 2026
لا تكمن خطورة ما يجري في منطقة باب...
1347
| 20 سبتمبر 2026
شهدت دمشق الأسبوع الماضي حدثًا ثقافيًا وفنيًا استثنائيًا،...
750
| 21 سبتمبر 2026
كان ظهور جهاز جديد في الماضي يعني أن...
702
| 23 سبتمبر 2026
أخطر التضليل الإداري لا يحتاج إلى تزوير رقم...
597
| 27 سبتمبر 2026
في الثالث والعشرين من سبتمبر، لا يحتفل العالم...
510
| 22 سبتمبر 2026
الحاقا لمقالي الأسبوع الماضي في الشرق -" مستقبل...
441
| 20 سبتمبر 2026
يحظى المعلم في دولة قطر بالاهتمام الكبير والتقدير...
432
| 25 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل