رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اترك مسافة...

لكي يبقى الجميل جميلاً في أعيننا علينا ألا نقترب كثيراً، فالبعض أجمل من بعيد، فلنحافظ على ترك مسافة بيننا وبينهم، لقد علمتنا الكتابة أن نترك مسافة بين الكلمة والكلمة لكي يفهم الآخرون ما نكتب، وعلمتنا حركة المرور أن نترك مسافة أيضاً بيننا وبين السيارة التي أمامنا، حتى لا نتصادم، كذلك علمتنا حركة الحياة أن نترك مسافة بيننا وبين الآخرين؛ حتى لا نصطدم بهم، أو نتصادم معهم. لكل إنسان منا عيوبه وسلبياته وأشواكه الخاصة التي قد لا تظهر لك ولا تشعر بآلام وخزاتها إلا عندما تكون على مسافة غير مناسبة منه ويشعر بالخطر منك. فالبعض يعتقد أنه كلما ازداد قرباً ممن يحبهم فإن هذا سيشعرهم بالسعادة والأمان، وهذا ليس صحيحاً على الدوام، فحتى الاهتمام الزائد قد يفقد معناه وحميميته ويتحول إلى اختناق يشعر معه الآخرون بالضجر والملل الذي قد يتحول إلى نفور وكراهية، فلكل إنسان خصوصيته وحدوده التي يحرص على أن يحترمها الآخرون مهما كانت درجة قرابتهم حتى وإن كانوا أصدقاءك أو أبناءك أو أزواجاً... الخ، فإدارة المسافات فن يجب علينا تفهمه وإتقانه، كن على مسافة مناسبة تسمح لك ولهم بالتنفس، لا تقترب كثيرًا فتملك الناس، ولا تبتعد عنهم كثيرًا فينسوك وتبرد عواطفهم تجاهك. وعلينا أن نتذكر دوما أن ضبط المسافات من أكبر سنن هذا الكون ودلائل عظمته، وأن سير الكواكب الدقيق مرتبط باحترام المسافات، فالشمس لو اقتربت منا ميلاً واحداً فقط لاحترقت الأرض، ولو ابتعدت عنا ميلاً لتجمد كل ما حولنا، فالقرب الزائد والاهتمام قد يفقد معناه وحميميته ويتحول إلى اختناق يشعر معه الآخرون بالضجر والتململ الذي قد يتحول إلى نفور وكراهية، فلكل إنسان خصوصيته وحدوده التي يحرص على أن يحترمها الآخرون مهما كانت درجة قرابتهم. خاطرة.. احرص دائماً على تقدير المسافة بينك وبين الآخرين حتى لا تتصادم وتتألم، اكتفِ بما يقولونه، ولا تبحث عما يخفونه، فلو أرادوا أن يقولوه لقالوه لك من البداية، فلا تكشف المستور حتى لا تندم.. اكتفِ بقول هو لم يقل لي، وأنا لم أسال؟ فالاكتفاء هنا قناعة ونعمة. hanadi7711@gmail.com

12461

| 28 يناير 2021

تأويل مالم تسطع عليه صبرا!

القرآن الكريم كتاب المعجزات والأسرار والراحة النفسية للمؤمن الحق فيه شفاء لكل داء ومرض جسدي أو نفسي وروحي، فالقرآن الكريم مليء بأحسن القصص، وفيه جميع التشريعات والقوانين والمعاملات الصالحة لكل زمان ومكان وذلك بفضل من الله سبحانه علينا. وعندما نقرأ سورة الكهف والتي لربما البعض يقرأها أسبوعياً قراءة سريعة ولكن دون تأمل ويقين بعظمة استشعار تفسير المعاني النفسية والروحية لها، وخصوصاً عند تأخر أو توقف حال أمورنا في الحياة أو استصعابها وعدم توفيقنا فيها بالرغم من أننا لم نرتكب المعاصي أو الذنوب، ولعل تقصيرنا وعدم اجتهادنا في البحث عن تفسير وفهم بعض الآيات هو سبب عدم صبرنا وتحملنا للأحداث الصعبة من حولنا مثل الفشل في مشروع معين كنت متحمساً له وبشدة، أو فقد حبيب تعلقت به، أو نتظرت رزقاً ولم يأتِكَ. فعندما نتأمل عند قراءة سورة الكهف نجد أن خرق السفينة، وقتل الغلام، وحبس كنز اليتيمين، مواقف حياتية تتشابهه مع حياتنا اليومية في باطنها رحمة من حيث لاندري، فخرق السفينة (يمثل مشروعك الفاشل الذي لم ينجح)؛ قد يكون العيب الذي يحصل في حياتك هو سر نجاحك ونجاتك في أمر قد يدمر نجاحك! (وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصباً)، فلو لم تخرق السفينة لمات كل من عليها، وهلاكك ونجاتك تكمن في فشلك في بعض الأحيان. ويمثل قتل الغلام (فقدان من نحب) قد يكون فقدك لما تحب هو رحمة لك قال تعالى (فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا) وبموت الغلام تحققت ثلاث رحمات؛ رحمة للغلام بدخوله الجنة بلا ذنب، ورحمة لوالديه بإبدالهما بخير في البر بهما بموته مبكراً، ورحمة للمجتمع من الطغيان والظلم. ويمثل حبس كنز اليتيمين (بتأخير رزقك وقد يكون بتأخر الوظيفة أو الزواج أو الأطفال في حياتك). قال تعالى في الإجابة على هذا التساؤل (فأراد ربك أن يبلغا أشدهما)، فقد كان اليتيمان عرضة للأطماع، وفي ضعف عن تدبير أموالهما فلو اكتشفوا الكنز قبل موعده المقدر لما بقيت هذه الأموال ونصب عليهم الطامعون. خاطرة.. علينا رؤية الأحداث بعين البصيرة لا البصر، فالبصر محدود ولكن البصيرة غير متناهية، فهي أعمق وأشمل، فمن يفسر الأحداث بعين البصيرة يجعل الله في قلبه صبراً وتحملاً لكل معاناة وظلم وقهراً في حياته فلعله خير، ورحمة من مصيبة أكبر منها هو غير قادر على تحملها، فسبحان الله القادر على كل شيء الرحيم بالإنسان من حيث لايعلم، فسبحان الله الذي يذكرنا في كل جمعة عند قراءة سورة الكهف أن نستشعر عظائم رحمته في الصبر على أمور حياتية نريدها ولم تحدث لنا، فسبحان الله أحكم الحاكمين في السراء والضراء. hanadi7711@gmail.com

14725

| 21 يناير 2021

عمى القلب

هناك قصة خيالية مشهورة للكاتب (هـيربرت ويلز) طبعت لأول مرة عام 1936 وما زالت حتى الآن واحدة من أروع القصص العالمية تحت عنوان قصة ( بلد العميان)؟. يُحدث فيها الكاتب عن مرض غريب انتشر في قرية نائية معزولة عن العالم بجبال الانديز فأصاب المرض سكان القرية بالعمى. ومنذ تلك اللحظة انقطعت صلتهم بالخارج، ولم يغادروا قريتهم قط، تكيفوا مع العمى، وأنجبوا أبناء عُميانا جيلا بعد جيل حتى أصبح كل سكان القرية من العميان، ولم يكن بينهم مبصر واحد. وذات يوم وبينما كان متسلق الجبال (نيونز) بطل القصة يمارس هوايته انزلقت قدمه فسقط من أعلى القمة إلى القرية لم يُصب الرجل بأذى، إذ سقط على عروش أشجار القرية الثلجية، أول ملاحظة له كانت أن البيوت بدون نوافذ وأن جدرانها مطلية بألوان صارخة وبطريقة فوضوية. فحدث نفسه قائلاً: لا بُد أن الذي بنى هذه البيوت شخص أعمى. وعندما توغل إلى وسط القرية بدأ في مناداة الناس، فلاحظ أنهم يمرون بالقرب منه ولا أحد يلتفت إليه، هنا عرف أنه في (بلد العميان). فذهب إلى مجموعة وبدأ يعرف بنفسه ؟ من هو ؟ وما هي الظروف التي أوصلته إلى قريتهم؟ وكيف أن الناس في بلده (يبصرون) ؟ وما أن نطق بهذه الكلمة حتى أدرك حجم المشكلة التي وقع فيها، حيث انهالت عليه الأسئلة: ما معنى يبصرون ؟ وكيف؟ وبأي طريقة يبصر الناس؟ سخر القوم منه وبدأوا يقهقهون، بل وصلوا إلى أبعد من ذلك حين اتهموه بالجنون وقرر بعضهم إزالة عيون (نيونز) فقد اعتبروها مصدر هذيانه وجنونه. لم ينجح بطل القصة (نيونز) في شرح معنى البصر، وكيف يُفهم من لا يبصر معنى البصر؟ فهرب قبل أن يقتلعوا عينيه وهو يتساءل كيف يصبح العمى صحيحاً بينما البصر مرضاً.؟! قصة بلد العميان هي تمثيل رمزي لكل مجتمع منغلق على ما لديه من أفكار وتصورات، رافض لكل فكرة غير ما ألف وعرف. بلد العميان كل مجتمع متعصب لكل فكر قديم عفا عليه الزمن وسار عليه الاجداد والآباء والابناء جيلاً بعد جيل بدون تطوير بدون ابتكار بدون اي مضاف جديد، بلد العميان ربما كان مجتمعا متديناً، أو علمانياً، أو نظامياً ذا بصمة معينة ولا يؤمن بضرورة تجديدها وتجديدها. العمى ألا تفارق ما تم زرعه في عقلك الباطن، السابقون ترى أنه حقيقة مسلمة غير قابلة للتطوير، العمى أن تعيش الحاضر بفكر الأمس، العمى أن تعالج كل مآسيك ومآسي مجتمعك بنفس الأسلوب العقيم الذي استخدمته من قبل ولا تحصل على نتيجة، وبالرغم من ذلك أنت مستمر بنفس الطريقة ونفس الأسلوب ونفس المنهج على أمل الاستدامة، فالعالم يتقدم للأمام وأنت تتأخر للوراء. خاطرة كم منا أصيب بعمى في قلبه وفي عقله، عمى يمنعه عن رؤية الحقيقة وما هو صحيح، وخوفي من أن يكون هذا العمى دائماً غير مؤقت. hanadi7711@gmail.com

3977

| 07 يناير 2021

جرعات نفسية في زمن الكورونا (6)

نفسياً.. التوتر الشديد يؤدي إلى تجميد وإيقاف الدماغ البشري مؤقتاً، فحين تمر علينا صدمات أو مواقف قوية نرى أنفسنا عاجزين عن التصرف للحظات قبل الإدراك واتخاذ سلوك ما. نفسياً.. عندما يصيبنا التعب وعدم القدرة على بذل المزيد تعود إلينا الأَفكار التي هزمناها منذ وقت طويل، وكنا نعتقد أنها ذهبت في دوامة النسيان للهجوم علينا مجدداً خلال شريط الذكريات. نفسياً.. بمجرد سماع صوت ضحكة شخص تحبه سيصدر دماغك أوامر لتعديل وتحسين مزاجك مهما كان متعكراً في تلك اللحظة، والسبب في ذلك هو أن دماغك يحتفظ بصوت الضحكة ضمن ترددات تدعى (موجات ألفا) وهي أصوات تجعلك سعيدا مباشرة بعد التقاطها. نفسياً.. يرى المعالجون بالطاقة النفسية أنه في حال تواجدك في مكان تكثر فيه الطاقة السلبية أو كنت مع أشخاص سلبيين أو في مستشفى، يجب إغلاق الهالة حتى لا تستقبل طاقات سلبية أو طاقات المرض وذلك بإلصاق اللسان أعلى الحلق تربيع أو شبك الذراعين وضع رجل فوق رجل أثناء الجلوس أو شبك القدمين في حالة الوقوف. نفسياً.. يحذر معالجو الطاقة أن تدخل مكاناً ويعطيك أصحابه شيئا، حلوى أو مشروباً، وترفضه لأن هذا يؤثر على المجال الطاقي للوفرة عندك، اقبله حتى لو كنت لا تحب هذا النوع من الحلوى. نفسياً.. ينصح معالجو الطاقة إذا كنت تشعر بالضيق و الانزعاج من غير سبب فهذا يدل على امتصاص حالتك لطاقات سلبية يمكنك تنظيفها بأخذ حمام ماء ملح وستشعر بعده بالراحة. خاطرة.. لسنا مجبرين على تبرير المواقف لمن يسيء الظن بنا.. من يعرفنا جيدا يفهمنا جيداً.. فالعين تكذب نفسها إن أحبت، والأذن تصدق الغير إن كرهت. hanadi7711@gmail.com

2914

| 31 ديسمبر 2020

الكذب بقول الحقيقة!

هناك خدعة نمارسها في حياتنا باستمرار بهدف تهربنا من الإجابة على السؤال بطريقة مراوغة وهي ليست كذبة بقدر ما هي جواب صادق على موضوع آخر، وسأعطي مثالاً يوضح تلك الخدعة التي نمارسها باستمرار، على سبيل المثال عندما تسأل الأم ابنها: "هل انتهيت من حل واجباتك المدرسية؟”، فيجيب: “لقد كتبت مقالة عن الشجاعة والفروسية لدرس اللغة العربية". قد يكون هذا الجواب صادقاً لكنه ليس جواباً لسؤال هل انتهيت من حل واجبك المنزلي؟، ولربما قد تكون هذه المقالة قد كتبها الابن منذ زمن ولكنه قام بتضليل أُمه المسكينة والإجابة بكلام صحيح إلا أنه في الحقيقة لم يبدأ بحل واجباته بعد. فتضليل الحقائق عن طريق قول الحقيقة أمر شائع جداً في الحياة اليومية، حتى أن هناك مصطلحات لوصف الحالة، وهو ما يعرف بفن المراوغة، عبارة عن إجراء يستخدم للخداع من خلال ذكر بيان صحيح لا تكون له علاقة بالموقف أو تؤدي إلى جعل المستمع يستنتج استنتاجات خاطئة، فالجميع يكذبون طوال الوقت بالمراوغة بالرغم من حقيقة أننا نجهد أدمغتنا أكثر عندما نكذب عند قول الحقيقة، ويقول أبراهام لينكولن وهو أحد رؤساء الولايات المتحدة: “لا يوجد رجل لديه ذاكرة كافية ليكون كاذباً ماهراً”. في عام 1996 قامت بيلا ديبولا عالمة النفس في جامعة كاليفورنيا بإجراء تجربة حول موضوع الكذب ووجدت أننا نكذب بمعدل مرة أو مرتين يومياً، وتوصلت إلى هذه النتائج عن طريق إجراء تجربة على147 متطوعا طلبت منهم أن يدونوا أي كذبة يكذبونها حتى ولو كانت لهدف صالح (الكذبة البيضاء)، ومن بين 147 متطوعا في تجربتها الأصلية، سبعة فقط قالوا إنهم لم يكذبوا أبداً وإن معظم الأكاذيب التي دونوها كانت بريئة وبيضاء، مثلاً “لقد قلت لها إن مظهرها جيد بالرغم من أنها كانت مبهدلة” وأخرى لإخفاء الإحراج كالادعاء بأن الزوجين لم يتطلقا. تقول ديبولا إن المتطوعين المشاركين في دراستها كانوا غير واعين لكمية الأكاذيب التي قالوها، لأن معظمها كانت “اعتيادية وبديهية لدرجة أننا لم ننتبه لها"، حيث تبدأ الخشية من الكذب عندما يقوم الشخص بتسخيره للتلاعب أو تضليل الآخرين وهذا يحدث كثيراً. عندما قام تود روجرز عالم سلوك أمريكي وزملاؤه بالنظر في كيفية قيام السياسيين بتفادي بعض الأسئلة في الحوارات التي يجرونها، وجدوا أن السياسيين يخدعون السائل بإعطائه إجابة صادقة لكنها لا تخص السؤال المعني، وهم يفعلون ذلك طوال الوقت، وقد وجد أيضاً أن فن المراوغة فن شائع جدا خصوصاً أثناء المفاوضات، فقد اعترف أكثر من نصف الإداريين البالغ عددهم 184 الذين شاركوا في دراسة أجراها تود باستخدامهم هذا الفن، واعترفوا أيضا باعتقادهم بأن استخدام هذا الفن أخلاقي مقارنة بالكذب. من الصعب علينا تحديد الحقائق المضللة عندما نسمع إزاءها معلومات قد تبدو صحيحة، على سبيل المثال عندما أراد حزب العمال البريطاني تخفيض السن للشخص الذي يحق له الانتخاب إلى 16 سنة، فإنه استخدم دعاية إعلانية مفادها: (عمرك 16 سنة، الآن تستطيع أن تتزوج، تستطيع أن تنضم للجيش، وتستطيع أن تعمل بدوام كامل). اكتشف فريق التدقيق في قناة BBC أن هذه الحقائق لا تعطي الصورة الكاملة للحقيقة، فقد وضح فريق التدقيق قائلاً: "لا تستطيع أن تنضم للجيش عندما يكون عمرك 16 أو 17 إلا بموافقة والديك، وكذلك لا تستطيع الزواج إلا بموافقتهما أيضاً ما لم تقم بالزواج في اسكتلندا، ومنذ عام 2013 لا يستطيع من هو في عمر 16 أو 17 العمل بدوام كامل في إنجلترا". إن فن المراوغة لا يستخدم في السياسة فحسب، بل هو شائع الاستخدام في حياتنا اليومية، على سبيل المثال لدى البائعين، فعندما يخبر بائع سيارة المشتري أن سيارته قد اشتغلت جيداً في هذا الصباح البارد بدون أن يكشف عن حقيقة أن السيارة تعطلت قبل أسبوع وقام بإصلاحها، أو عن وكيل عقارات يخبر المشتري عن قطعة أرض نائية أن هناك كثيراً من الطلبات عليها، عندما سئل عن مقدار المحصول الذي تنتجه، إن المراوغة منتشرة في التعامل، لأننا نواجه دائماً العديد من التحديات التي يجب إنجازها فنضطر إلى تلوين الحقيقة والمراوغة، يقول تود روجر: إن المراوغة أداة مهمة، نحن نريد أن نحقق هدفنا الضيق (مثل بيع بيت أو سيارة) ولكننا نريد من الناس أن يرونا صادقين وخلوقين في كلامنا. خاطرة،،، أسوأ الشياطين ذلك الذي يصلي (مثل بولوني). hanadi7711@gmail.com

5375

| 10 ديسمبر 2020

جرعات نفسية في زمن الكورونا (5)

نفسياً... يقول علماء النفس: إذا أردت أن تعرف شعور أي شخص تجاهك حاول أن تضحكه، إذا ضحك بسهولة فهو معجب بك جداً. نفسياً... لو ضربت طفلاً ضربة خفيفة وأنت (توبخه) لبكى ولو ضربته ضربة أقوى منها وأنت (تمازحه) لضحك فـ (الألم المعنوي) أشد إيذاء من (الألم الجسدي). نفسياً... الاعتذار لا يعني دائما أننا على خطأ، لكنه في بعض الأحيان يعني أننا نقدر العلاقة التي تربطنا بالآخرين ونحترمها ونمنحها أهمية كبيرة. نفسياً... بعض من البشر يتابع حياتك ليتعلم منها، ومنهم من يتتبع خطواتك ليسجل عثراتك، كلاهما معجب الأول بحب والثاني بخبث وحسد. نفسياً.... تعلم كيف تتجاهل وكيف تقف وحيداً دون مساعدة أحد، تعلم ألا تعيش على الانتظار، ولا تكن هامشا في حياة أحد، واستوعب أن لا أحد يدوم لأحد فاعتمد على نفسك دائماً. نفسياً... الشخص المستفز؛ يمكنك ببساطة تجاهله متى ما استطعت إقناع نفسك بأنه مجرد أحمق. نفسياً... التعامل مع البشر بمختلف عقلياتهم وطباعهم وأخلاقهم يحتاج إلى صبر، وأحياناً إلى تغافل متعمد لتستمر علاقتك بهم. نفسياً... الاعتذار بطريقة باردة يعتبر في علم النفس إهانة ثانية يتعرض لها الإنسان. نفسياً... أغلب الأشخاص لا يقدرون على الكلام إذا كانوا ينظرون إلى شخص هم معجبون به. نفسياً... إذا كنت تظن أن الذي يتحدث معك يكذب عليك فابقَ صامتاً تماماً، فإذا بدأ بالإسهاب والشرح المطول، فهو على الأرجح يكذب عليك فعلاً. نفسياً... هناك دراسة نفسية تقول: أن كبت الشخص لمشاعره يجعله عدائياً أكثر، ويضعف مناعة الجسم لديه. نفسياً... حاول أن تفضفض ما في قلبك لأمك، لأبيك، لصديقك، أو جرب أن تكتب في ورقة واحرقها ستشعر بالفرق، فالفضفضة عدو الكتمان. نفسياً... هناك ما يسمى بصدفة قانون اللقاءات، حيث تزداد فرصة لقائك لشخص لا تريد أن تراه، كلما كنت مع شخص لا تريد أن يراك أحد معه. نفسياً... الأشخاص الذين ينتقدون كل كبيرة وصغيرة يعانون من مشاكل على مستوى الثقة في النفس وإن كانوا أصدقاء لك فهم يؤثرون سلباً على نجاحك.!! احذر منهم. نفسياً... حسب علم النفس لا تظهر شخصيتك بشكل كامل، يجب أن تخفي شيئًا منك، إن المتعة الحقيقية التي يجب أن يتمتع بها الإنسان هي الغموض، الغموض الذي يحرض الآخرين للبحث فيك وعنك. نفسياً... بناء سعادتك على شخص واحد في حياتك قد يدمرك تماما جسديا ونفسيا. خاطرة... رحلة الحياة هي ليست ما يعيشه أحدهم، بل مايتذكره، وكيف يتذكره ليرويه. hanadi7711@gmail.com

3711

| 12 نوفمبر 2020

انتهى زمن الواسطة

انتشر في فترات سابقة من الزمن لدينا في المجتمع القطري التوظيف عن طريق الواسطة والمعارف، لديك واسطة يتم توظيفك بكل سهولة ويسر، وحتى لو لم تكن تحمل تلك المؤهلات اللازمة لاستحقاق تلك الوظيفة!، لا توجد لديك واسطة فأنت من المعذبين في الأرض تظل تكدح وتبحث وتشقى إلى أن تأتيك رحمة الله وتتوظف بعد سنين من الصبر والتعب، ولربما تتوظف في مكان لا يناسبك وبدرجة علمية أقل من درجتك فقط لأنك بحاجة للعمل. ولكنني أرى الآن أن زمن الواسطة والمعارف قد انتهى وذهب مع الريح، فلابد من أن تثبت كفاءتك وجدارتك في هذا المنصب وهذه الوظيفة، وإلا سوف تذهب لمن هو أجدر وأكفأ منك، فالوقت قد تغير الآن وأصبحنا بحاجة للأفكار الإبداعية الحديثة والمشاريع المتطورة التي تخدم الجميع، وتكون في صالح المؤسسة أو المنظمة أو حتى الوزارة التي تعمل فيها، والبعد عن النمطية والتقليدية والروتين في التعامل، والبحث عن وسائط إلكترونية سريعة وغير مكلفة وبمتناول الجميع. ولعل أزمة كورونا جعلتنا نعيد التفكير في الكثير من البدائل وقت الأزمات غير المتوقعة وكيفية التعامل مع بعضنا البعض واستكمال مهامنا الوظيفية (بنظام الاتصال والتواصل عن بُعد)، وتدريب أنفسنا على التعليم الذاتي وتطوير قدراتنا وثقافتنا في استخدام التقنيات والبرامج الإلكترونية سواء عبر الحاسب المحمول لابتوب أو عبر الهاتف الذكي أو الآيباد من خلال برامج حديثة مثل التيمز وزوم وغيرهما. فأصبحنا أكثر وعياً ومسؤولية تجاه الاختيار والتعيين عبر أنظمة توظيف قوية غير قابلة للاختراق أو التلاعب فقد انتهى زمن وضع الموظف غير المناسب في المكان المناسب، فمن يتعين في منصب معين عليه أن يمتلك المؤهلات والمقومات التي تجعله أهلاً لذلك، فالخبرة الوظيفية وشهادات التدريب والسن المناسبة والدرجة العلمية كلها عناصر في السيرة الذاتية تتم دراستها عند الاختيار، بالإضافة إلى تكليف لجان خاصة بالتوظيف والمقابلات وعند حصر الطلبات، ولا يتم الأخذ بالآراء الفردية، وتحديد اختبارات تقييمية لبعض الوظائف الفنية والتخصصية حتى تتم عملية التوظيف والاختيار على مبدأ الاستحقاقية لا الواسطة والتحيز. خاطرة،،، الوظيفة ليست مجرد استحقاق بل واجب ومسؤولية كلمات سيدي صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله في افتتاح الدورة التشريعية لمجلس الشورى التاسعة والأربعين للعام 2020، حيث أشار سموه إلى أن الوظيفية هي واجب ومسؤولية وربط الأجر والترقية بالجدارة والإنتاجية وتطبيقها على جميع العاملين، وهي رسالة مباشرة للموظفين تحثهم على العمل والمثابرة فلكل مجتهد نصيب. hanadi7711@gmail.com

2339

| 05 نوفمبر 2020

الصدمات وطرق التشافي منها

حضرت خلال هذا الأسبوع دورة تدريبية عن بُعد تحت عنوان "تفنية التشريح الميتافيزيقي"، حيث كنت أبحث عن ماهية هذا العلم الحديث وما معناه، ووجدت مصادفة أنه توجد دورة تدريبية المستوى الأول على هذا العلم خلال الأيام القادمة، فقلت لنفسي لماذا لا أحضر وأستفيد. فعلم التشريح الميتافيزيقي أسسته إيفيت روز وألفت كتاباً حيال ذلك العلم، بهدف تعليم ومساعدة الناس على التشافي من صدماتهم والقدرة على العودة من جديد لمواجهة ظروف الحياة وتداعياتها المتغيرة والمستمرة على مدى أيام وسنوات وأجيال، نعم لربما الصدمات تستمر لأجيال وهذا ما تعرفت عليه في هذا العلم أن الصدمات النفسية ممكن أن تنتقل عبر الأجيال، وعلى أي شخص يريد الاستفادة من هذا العلم أنه يكون متفتح الذهن، وعلى يقين برغبته في الشفاء والتشافي من هذه المشاعر السلبية التي تزعجه وتقض مضجعه وتسبب له المزيد من الألم والإرهاق. كما هناك في علم النفس الأمراض النفسجسمية هناك أيضا مشاعر سلبية سببها نفسي وآلام جسدية سببها نفسي أو جذورها مشاعر سلبية لم تكتمل دورتها في وقتها وحصل لها تخزين وقمع، ومن ثم أصبحت تظهر لنا في الجسم على شكل آلام ومشاعر ضيق وتعب تعوق لنا حياتنا وتحول دون شفائنا، تماماً مثل وجود جذر مصاب في الأسنان يمكنك علاجه باقتلاع السن وتنظيف الالتهاب وإدخال قناة لعصب السن، ولكن احتمالية تنظيف الالتهاب تكون أقل احتمالاً إذا انتشر عندها يختفي الالتهاب ولكن يظل الألم موجوداً وتظل الأعراض موجودة، فأنت إذا لم تعالج السبب الحقيقي والخفي وراء هذا الالتهاب مثله مثل كمن وضع كمادة ومسكن أمام التهاب مزمن. فالصدمة النفسية هنا كما يقول بيتر. ليفين: "هي ليست ما يحدث لنا بل ما نحتفظ به في الداخل، ونتمسك به في غياب شاهد متعاطف"، فعند حدوث الصدمات تحدث لدينا ردود فعل طبيعية كغريزة للمقاومة والرغبة في السيطرة على الموقف والإحساس بالأمان، وتقاوم غرائزنا هذه المشاعر الضاغطة والمؤثرة، حيث يختلف رد الفعل من شخص لآخر، فمنهم من يهرب ومنهم من ينفعل ويقاتل ويصرخ، ومنهم من ينفصل ويتجمد في مكانه (الانفصال الفكري) ومنهم من يتخدر جسدياً بحيث يمكنه الحركة ولكن لا يستطيع، ومنهم من يستسلم وغيرها من الوسائل الغرائزية للسيطرة والإحساس بالأمان، وهنا عندما نقمع ونكبت هذه الانفعالات الغريزية فإننا نضيفها إلى رصيد حياتنا في سنوات قادمة طوال تتخزن وتتراكم إلى إن تظهر على شكل آلام جسدية. وهناك مثال على ذلك طبيعة الكائن الحي والفطرة التي خلقها الله عليه وهي مأخوذة من ملاحظة الحياة البرية للحيوانات، عندما يطارد الأسد الغزال فهو يبحث عن طريدة يصطادها ليسد جوعه، وهي تهرب من خطر يهدد حياتها بالموت والإحساس بعدم الأمان وتظل تركض وتركض فإن حالفها الحظ ونجت من قبضة الأسد تصل إلى منطقة أمان، وتظل ترجف وترجف وترجف كرد فعل غريزي إلى أن تتخلص من صدمة الإحساس بتهديد الحياة والموت الذي كان يطاردها، وعندما تنتهي تعود مرة أخرى إلى قطيعها، فالإنسان تماماً تحدث لديه ردات فعل مشابهة لرده فعل الغزال كما ذكرتها سابقاً من ارتجاف أو هروب أو صراخ.. إلخ. فتقنية التشريح الميتافيزيقي التى تعني دراسة ما وراء الجسد والوصول إلى جذور مشاعر أعماق النفس البشرية ومعالجها والتشافي منها هي تقنية نحتاجها في حياتنا لمعرفة أسباب الأمان وتعبنا ونعيد اكتمال الصدمة بالتعبير عنها ومواجهة مشاعرنا وتنظيف شاكرات الجسم المعوقة للتوازن. خاطرة،،، كل الشكر والتقدير والامتنان لمقدم البرنامج التدريبي المدرب مهند مروان مزيّك على شرحه المميز وإيصاله الرسالة لنكون قادة ومعالجين ونساعد أنفسنا ومن يحتاج المساعدة للتشافي من هذه الصدمات وتوظيف القدرات الخاصة لدينا، حيث إنها موجودة في كل منا ولكننا لا نجيد استخدمها بشكل صحيح كتعطيلنا لقدرات العقل اللاواعي. hanadi7711@gmail.com

6207

| 29 أكتوبر 2020

جرعات نفسية في زمن الكورونا (4)

نفسياً.. البيت الممتلئ بالمشاكل والتوتر والصراع والأمراض ليس السبب السحر ولا الجن والشياطين، وإنما بسبب الطاقات السلبية القادمة من مشاعرهم اليومية تجاه بعضهم البعض!. نفسياً.. من الأخطاء التي نرتكبها في حق أنفسنا التأجيلات التي لا تنتهي، نؤجل الشكر، الاعتذار، اﻻعتراف، المبادرة، وكأننا نضمن العيش طويلاً!. نفسياً.. الرجل هو من يمنح السعادة للأسرة، والمرأة هي من تمنح الحب، لا يستطيع الرجل منح السعادة بدون الحب، ولا تستطيع المرأة أن تمنح الحب بدون أن تكون سعيدة فالعلاقة متبادلة. نفسياً.. بعض الرجال يريدون امرأة مطيعة، لكن مستقلة، غيورة لكن متفهمة، مغفلة لكن لطيفة، ناعمة لكن قوية، يعني حلمهم امرأة مريضة نفسياً ولكن بانفصام الشخصية. نفسياً.. أسوأ شعور هو عدم معرفتك سبب غضبك، وفي نفس الوقت، لا تعلم ما الذي يمكن أن يرضيك!. نفسياً.. كلما زاد تدقيقك في كل مسألة في حياتك زاد تعبك النفسي.. لذلك علماء النفس ينصحون بأهمية أن تتجاهل وتستخف بالأمور من حين لآخر. نفسياً.. ‏لا تكن خائفاً أبداً من أن تبدأ من جديد، إنها فرصة جديدة لإعادة بناء ما تريد. نفسياً... إذا أردت أن تجتاز مرحلة مؤلمة في حياتك، عشها كاملاً لا ترض لا بالتخدير ولا التجاهل ولا التحايل ولا أنصاف الحلول وحدها المواجهة سوف تشفيك. خاطرة،،، لن ينسى الله سكوتك عن الكلام، ولا عتباً كتمته، ولا قهراً لجمته، ولا ألماً تحملته فـثق بالله عز وجل واطمئن. hanadi7711@gmail.com

2200

| 15 أكتوبر 2020

جرعات نفسية في زمن الكورونا (3)

نفسياً.. ستدرك أن الشاي والقهوة ليسا مضرين بالصحة.. بل كثرة التفكير والقلق والشعور بالمهانة هي ما يقتل البشر. نفسياً.. ستدرك أن موت الروح لم يكن حديثاً يقال فقط وأنه ليس شرطاً أن فاقد الشيء لا يعطيه، هذا يعود لأصل الإنسان فاقد الشيء قد يعطيه بسخاء. نفسياً.. ستدرك أن الأشخاص الذين يضحكون كثيراً ليسوا سعداء، وأن الذين يتحملون كثيراً ليسوا جبالاً. نفسياً.. ستدرك أنه لا يوجد شخص مكتمل تضع به كل آمالك وأحلامك وأنك لو فعلت ذلك وخذلك لن تكون غلطته أبداً بل ستكون غلطة "سذاجتك أنت". نفسياً.. ستدرك أن الحب مجرد شعور ممكن أن يزول مثله مثل أي شيء في الحياة. نفسياً.. ستدرك أنه لا يوجد شيء ثابت في الحياة، الشيء الذي كنت تراه خطأ ومرفوضاً في الأمس من الممكن أن تجد نفسك اليوم تفعله وأنت مقتنع به. نفسياً.. ستدرك أن حياتك ملك لك فقط، وأن حزنك لنفسك وسعادتك أيضاً لنفسك فأحب نفسك أولاً. نفسياً.. ستصل لمرحلة تصالُح مُدهشة مع نفسك لدرجة أنك من الممكن أن تجلس مع شخص وأنت تعلم بأنه يتحدث عليك في غيابك وتضحك وكأنه لم يحدث شيء. نفسياً.. ومع تقدم العمر ستدرك أنه لا شيء ينسى، ولا شيء يدوم، وأن الوجع لا يُمحى لكنه يقل ثم يصبح عادياً.... منقول خاطرة،،، نحن بشر ولسنا ملائكة، فلم نخلق كاملين ولم نخلق للوصول للكمال، بل خلقنا لنتعلم ونستفيد نخطئ ونصيب، فلا تكن أقل من أن تفيد، ولا أكبر من أن تستفيد، من جهلنا نخطئ ومن أخطائنا نتعلم. hanadi7711@gmail.com

2225

| 24 سبتمبر 2020

الدوام قاتل الشعور

إن مشاعر الفقد ومشاعر الامتلاك هي مشاعر متناوبة فلا شيء منها يدوم، وكما هو الحال بأن دوام الحال من المحال. فالكون يجري تحت هذا القانون الإلهي ولا شيء أبدي ودائم، فالليل يعقبه نهار والصيف بعده شتاء وهكذا، لا شيء دائم ولا شيء باق، كل الأشياء وجميع الأحداث الكونية متغيرة ومتجددة فلا شيء يبقى على حال واحد أو على وتيرة واحدة. وإن اعصابنا مصنوعة بطريقة كيميائية تحس بلحظات الانتقال ولا تحس بالاستمرار، حينما تفتح النافذة فجأة تسمع إزعاجا بالشارع يملأ أذنيك، ثم يخف الإزعاج شيئاً فشيئاً حينما يستمر صخبه في أذنيك، وحينما تركب المصعد الكهربائي تشعر به في لحظة تحركه، وفي لحظة توقفه، أما في الدقيقة الطويلة بين اللحظتين فأنت لا تشعر به، لأن حركته تكون مستمرة، وحينما تنظر للشمس لأول مرة تغشى عيناك، ولكنك حينما تتعود النظر اليها لن تأثر مثلما تأثرت بالمرة الأولى وهكذا، وحينما تعيش متمتعاً بصحة مستمرة لا تحس بهذه الصحة، ولا تتذكرها إلا حينما تمرض، وحينما تدخل السجن تفقد وزنك في الشهور الأولى، لأنك تحس بالفارق بين هواء الحرية وهواء الزنزانة، ثم تتعود على الزنزانة فتفقد إحساسك بضيقها، وتبدأ تأكل بشهية وتسمن، إن الدوام قاتل الشعور، لأن أعصابنا عاجزة بطبيعتها عن الإحساس بالمنبهات التي تدوم، نحن مصنوعون من الفناء، ولا ندرك الأشياء إلا في لحظة فنائها، نشعر بثروتنا حينما تفر من يدنا، ونشعر بصحتنا حينما نخسرها، ونشعر بحبنا حينما نفقده، فإذا دام شيء في يدنا فإننا نفقد الإحساس به، وهي طبيعة أغلب البشر تجاه النعم التي تتوفر لديهم يشعرون انها حق وملك لهم فقط وانها مضمونة ودائمة، وحين يفقدونها أو يشعرون أنهم سوف يفقدونها يستشعرون أهميتها وعظمتها، ويشكرون الله تعالى ويحمدونه، فيا ليت الإنسان يستشعر نعم الله عليه قبل أن يفقدها!، وكما قال الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله "إن تمنيتم شيئا، فتمنوا من الله ألا يريكم قيمة الأشياء بعد زوالها". خاطرة،،، إن الدوام قاتل الشعور، لأن أعصابنا عاجزة بطبيعتها عن الاحساس بالمنبهات التي تدوم، نحن مصنوعون من الفناء ولا ندرك الأشياء إلا في لحظة فنائها، نشعر بثروتنا حينما تفر من يدنا، ونشعر بصحتنا حينما نخسرها، ونشعر بحبنا حينما نفقده، فإذا دام شيء في يدنا فإننا نفقد الاحساس به، منقول من كتاب الحب والحياة للدكتور مصطفى محمود رحمه الله. hanadi7711@gmail.com

4536

| 10 سبتمبر 2020

الصدمة النفسية

كلنا معرضون في حياتنا لحوادث وظروف مفاجئة، حيث إن رحلة الحياة لا تكاد تخلو من بعض المحطات الصعبة والمواقف المتعبة، والتي قد تكون مؤلمة في كثير من الأحيان، وقد تغير من نفسياتنا ومن نظرتنا للحياة، مما يصعب علينا تقبل ما يحدث لنا وهنا ندخل فيما يسمى بالصدمة النفسية، فالصدمة النفسية هي عبارة عن تغيير نفسي يطرأ على الأشخاص الذين تعرضوا لحادثة معينة يصعب عليهم تقبلها، وقد تكون غير متوقعة الحدوث بالنسبة لهم، بالإضافة إلى تعرضهم لبعض الحالات التي تسمى بنوبات الهلع النفسي، والتي تتولد نتيجة تلك الحادثة وتتسبب في خلق توترات وقلق نفسي شديد كنتيجة للصدمة النفسية، فيدخل الشخص في حالة الإنكار وهو أن يكون غير مستوعب للصدمة بتكذيب الحدث والواقع وهو نوع من أنواع الدفاع التلقائي عن النفس للنجاة الأولية من أثر الصدمة بهدف التخفيف من تحمل العبء. ثم تأتي المرحلة الثانية للصدمة وهي مرحلة الغضب بعد انتهاء مرحلة الإنكار، حيث يبدأ عقل الشخص في الانتباه للواقع وأن الصدمة قد حدثت بالفعل، وهنا ينتاب الشخص شعور قوي بالغضب والحقد على الوضع الذي فرضه عليه هذا الواقع، فمنهم من يبدأ بالصراخ أو الضرب أو بتكسير ما حوله لإفراغ هذا الكم من الغضب والاستياء. وبعدما يهدأ الشخص المصدوم نفسياً تبدأ المرحلة الثالثة، حيث يستعيد توازنه بالتفاوض مع عقله الباطن الذي يوحي له بأفكار تفاوضية لربما تكون غير منطقية، على سبيل المثال ممكن ينذر بأنه "لو صار وانحلت هاي المشكلة راح أوزع صدقات على الفقراء"، أو يخيل له أن يتفاوض على أشياء وهمية فيها نوع من الراحة النفسية وأنه راح يتعدى هذه المحنة بسلام. وبعدها يبدأ في التفكير الواقعي بعيدا عن الخيال في الاعتراف بالواقع الأليم والاستسلام له، ويتبعها بالعادة مشاعر اكتئاب واحباط شديد، حيث يبدأ الشخص المتعرض للصدمة بالابتعاد عن حياته الشخصية والاجتماعية واهتماماته بالانعزال عن الناس لفترة من الزمن، واعادة شحن طاقته بنفسه. وفي المرحلة الرابعة يعود الشخص المصدوم لوضعه الطبيعي وحياته، وهي مرحلة عودة الاستقرار النفسي لذهن المتعرض للصدمة بعد مقاومته للاكتئاب والإحباط الذي تعرض له، وتقبل الحياة الواقعية الجديدة، ومحاولة ايجاد حلول بديلة قابلة للتطبيق، للتعامل مع الصدمة وتخطيها بسلام وأمن نفسي، دون الحاق ضرر بنفسه، حيث إن البعض من قوة تأثير الصدمة ممكن أن يلجأ للمخدرات أو شرب الخمر كنوع من رد الفعل على رفض تقبل الصدمة، ومحاولة للنسيان وعدم المواجهة، أو أن يلحق الضرر بالآخرين من حوله كالعنف اللفظي وغيره وهنا يحتاج لتدخل طبيب نفسي أو شخص كصديق مقرب لتجاوز هذه الصدمة بسلام. خاطرة،،، الصدمة التي لا تقتلك تجعلك أقوى، فكل ضربة لا تقتلك تقويك، فكن قوياً عند مواجهة الظروف ولا تستسلم بسهولة. hanadi7711@gmail.com

3824

| 13 أغسطس 2020

خليجي جدة وصوت الإعلام الرياضي
خليجي جدة وصوت الإعلام الرياضي

نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز...

5295

| 23 سبتمبر 2026

كيف يكسب رجل الأعمال ثقة الناس قبل الصفقات؟
كيف يكسب رجل الأعمال ثقة الناس قبل الصفقات؟

قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل...

4908

| 22 سبتمبر 2026

من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟!
من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟!

جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية...

2985

| 24 سبتمبر 2026

الاقتصاد في خطاب سمو الأمير.. الاستقرار قبل الأرقام
الاقتصاد في خطاب سمو الأمير.. الاستقرار قبل الأرقام

ما لفتني في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ...

2211

| 23 سبتمبر 2026

حين تصنع الأرقام رواية أخرى
حين تصنع الأرقام رواية أخرى

أخطر التضليل الإداري لا يحتاج إلى تزوير رقم...

789

| 27 سبتمبر 2026

عودة أصالة إلى سوريا
عودة أصالة إلى سوريا

شهدت دمشق الأسبوع الماضي حدثًا ثقافيًا وفنيًا استثنائيًا،...

756

| 21 سبتمبر 2026

شرائح دماغية.. كي نلحق بالركب
شرائح دماغية.. كي نلحق بالركب

كان ظهور جهاز جديد في الماضي يعني أن...

723

| 23 سبتمبر 2026

هل آن أوان المشروع العالمي للصم؟
هل آن أوان المشروع العالمي للصم؟

في الثالث والعشرين من سبتمبر، لا يحتفل العالم...

516

| 22 سبتمبر 2026

لنجعل من الأزمة طريقاً للبناء
لنجعل من الأزمة طريقاً للبناء

-سمو الأمير لخصَ السياسة الخارجية القطريةفي معادلة تجمع...

486

| 27 سبتمبر 2026

بركة المعلّم حاضرة في أبنائه
بركة المعلّم حاضرة في أبنائه

يحظى المعلم في دولة قطر بالاهتمام الكبير والتقدير...

453

| 25 سبتمبر 2026

مَن صاحب فكرة كأس الخليج؟
مَن صاحب فكرة كأس الخليج؟

اليوم تنطلق في جدة النسخة الـ 27 من...

426

| 23 سبتمبر 2026

أضعنا عيالنا
أضعنا عيالنا

قرأتُ للأستاذ عبدالرحمن الشمري مقاله «ضاعوا عيالنا»، فقرأتُه...

393

| 21 سبتمبر 2026

أخبار محلية