رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لقد كان صدور قرار اليونسكو إيجابيًا أعاد الأمل للمسلمين ولشعب فلسطين من الممارسات العدوانية الإسرائيلية في القدس الشريف ورغم أن هذا القرار ليس تنفيذيا ولكنه يؤكد على أن حقوق الشعوب لا تموت وبعدها كان القرار الأخير الذي صوتت عليه جميع الدول وتبنته دول ليست عربية مما يدل أن حقوق الشعوب لا تموت وأن هذا الشعب المظلوم سيجد الله معه لن يتركه حتى لو تخلى عنه العرب. ولكن يجب أن نقف أمام هذه الأحداث لنأخذ منها العبر والدروس وهي أن العرب لو تحركوا دبلوماسيا لاستطاعوا أن يحققوا الكثير لو تحرك العرب نحو إفريقيا وآسيا بدبلوماسية مكثفة وكذلك من خلال الأنشطة الثقافية والفكرية، ولو تحرك العرب في الغرب من خلال البرامج والجامعات والإعلام لاستطاعوا إيصال رسالتهم للعالم بشكل إيجابي، فللأسف فإن هناك عدد كبير من الجاليات مخترقة من جماعات مشبوهة تصور العرب والمسلمين بصورة لا تتوافق مع المبادئ التي جاء بها نبينا وأصحابه. ولكن هؤلاء يلقون التشجيع من جهات مشبوهة لتحقيق أهدافها في تشويه صورة الإسلام والمسلمين. دعونا نكون صرحاء، فإن الدول العربية كثيرا لا يحالفها التوفيق في اختيار الدبلوماسيين الذين بإمكانهم أن يعلبوا دورا إيجابيا في خدمة قضايا الأمة بالأساليب الصحيحة والحفاظ على الجاليات وتحصينها، وهناك حاجز كبير في الظروف الحالية بين الجاليات الإسلامية والعربية والبعثات الدبلوماسية العربية التي كان بإمكانها أن تعلب دورا كبيرا في حماية وتحصين هؤلاء وكذلك في إعداد برامج مع الجامعات والمؤسسات في تقديم الصورة المشرقة للأمة وحضارة المسلمين وهناك أمريكا الجنوبية وهناك آسيا وغيرها لماذا لا يتحرك العرب لتوصيل قضاياهم والدفاع عنها أمام مخاطر إسرائيل وعدوانها والشعب الفلسطيني وأخيرا دور إيران المفضوح العدائي ضد فلسطين وشعبها وحقهم ولكي لا يوجد تحرك على المستوى المطلوب من الجهات السياسية والتعليمية والإعلامية والدينية في هذا الجانب وتحمل مسؤولياتها. آن الأوان لمراجعة مواقفنا كمسلمين وعرب وللأسف أن الشباب الذي يسافر للدراسة والتعليم لا يتم تحصينهم وتوجيههم ليكونا عامل إيجابي ودور سفراء لبلدانهم بما يتوافق مع قوانين تلك الدول وبرامجها التي تسمح بمثل هذه القضايا. بذلت إسرائيل في تهميش القضية الفلسطينية واشتغال الأمة بحروب وعدوان ودمار ومجازر ومجاعات لنسيان الناس ما يجري في فلسطين والقدس الشريف ولكن مشيئة الله فوق كل شيء، فإن الله مع شعب فلسطين ومع القدس والمظلومين وكانت المفاجآت أن تحول الشارع الغربي ومواقف إيجابية ضد الممارسات الإسرائيلية ومنها السفن التي تقوم بكسر الحصار والدعاوى وقرارات منظمات دولية وهيئات ودول كالسويد وغيرها واستنكارها وإدانتها للممارسات الإسرائيلية. لقد قام بول فندلي بكتابة ذلك الكتاب "من يجرؤ على الكلام أمام اللوبي الصهيوني" وخذله العرب واكتفوا بكلمات المجاملة فقط وخسر الرجل مقعده وشكا بمرارة من مواقف العرب الذين لم يدعموا هذه الجهد، وكذلك مراكز الضغط المؤثرة في الانتخابات مع أن العرب لديهم علاقات قوية بشركات ومؤسسات ذات نفوذ في الكونجرس ولكن لا يتم الاستفادة من ذلك في التأثير على أعضاء الكونجرس. والآن على الفلسطينيين أن يتحركوا في إطار المصالحة وتغليب المصلحة العامة على الأهواء الحزبية والشخصية ومراجعة المواقف ويجب أن تراجع الدبلوماسية العربية والإسلامية مواقفها في ضعف دورها في العلام الإسلامي والإفريقي والآسيوي والأمريكي اللاتيني.
570
| 27 ديسمبر 2016
بمناسبة احتفالات قطر بعيدها الوطني كان عليّ أن أساهم بكلمات متواضعة، فأنا ممن درس فيها وعمل فيها دبلوماسياً وتربطني بأهلها علاقات المحبة والمودة والوفاء. فأهل قطر مجالسهم مفتوحة وقلوبهم مفتوحة.لا يستطيع أحد أن ينسى ما تقوم به قطر من جهود ثقافية وفكرية وإنسانية ورياضية وغيرها، فقد طبعت أجمل الكتب الممتازة، وأما الجانب الإنساني فلا يستطيع أحد أن لا يذكر دور قطر الإنساني مع السوريين واليمنيين والروهينجيا والنيجر والسودان وباكستان والبوسنة والكثير من خلال الدولة والهلال الأحمر. والدليل على ذلك اختيار الأخ أحمد المريخي ممثلاً للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، وهذا ليس من فراغ بل لأن الرجل قدم مشاريع وجهودا وآراءً وبذل جهداً كبيراً بدون ضجيج، فقد عرفته بطيبة نفسه وخلقه وإنسانيته فهو شخص متميز. وكذلك ترشيح الدكتور حمد الكواري لمنظمة اليونيسكو. وكل هذا يدل على دور قطر في المحافل الدولية للدفاع وخدمة قضايا الأمة. وبهذه المناسبة نرى ونتابع جهود قطر في السودان ونجاحها في أزمة دارفور لما يبذله الشيخ أحمد المحمود الرجل الذي جند نفسه لخدمة الإنسانية ووحدة الأمة وإصلاح ذات البين فجزاه الله خيراً. ولا ننسى دور قطر في عاصفة الحزم للدفاع عن اليمن وأهلها وحماية المنطقة من المخاطر والدفاع عن اليمن ووحدتها وسيادتها. وكذلك دور قطر في العلاقات مع تركيا والدول الإسلامية لجمع الشمل والدفاع عن قضايا الأمة وبالأخص القدس الشريف ودعم غزة وأهلها والسعي للمصالحة الفلسطينية بهدوء وبدون ضجيج.أصبحت اليوم قطر دولة مهمة في العالم وسوف تستضيف الأولمبياد وتحضِّر له بكل قوة وإعداد جيد، وهذا إنجاز ليس لقطر فقط بل لكل عربي ومسلم. وتسعى قطر لاستضافة الندوات والمؤتمرات الثقافية والتنموية والحوار في موقف يهدف للدفاع عن الجوانب التي لا يدركها الكثير عن حضارتها ومعاني السلام والمحبة وخدمة الإنسانية لأمتنا والتي يحاول المرضى والحاقدون إخفاءها وإعطاء صورة غير منصفة لأمتنا. وقد بذل الشيخ تميم بن حمد جهوداً دبلوماسية وعلاقات لشرح قضايا الأمة إضافة لنشاط وزارة الخارجية القطرية ممثلة بوزيرها الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ووزير دولتها الأستاذ سلطان المريخي اللذين يبذلان نشاطا وإخلاصا في المساهمة في قضايا الأمة الساخنة. وكذلك سفراء قطر في عدد من الدول ودور قطر في إنجاح جهود مجلس التعاون الخليجي. كل هذا لا يحتاج إلى شرح وهو معروف لدى الجميع، ولكن هذه كلمات منصفة حتى يعرف الناس أن هناك من ينظر بعين الإنصاف والوفاء والمحبة.في ظل هذه الظروف الصعبة التي تمر بها أمتنا يجب على الجميع عدم الالتفات لدعاة اليأس والإحباط والنظر إلى القضايا بعين داكنة لا ترى إلا الظلام. وللأسف أن هناك إعلاما يخفي الجوانب الإيجابية وهذا يدخل اليأس في نفوس أجيالنا. ولكن ظهور الأمير الشاب تميم بن حمد آل ثاني وإخوانه لدليل على أن الشباب يقومون بدور إيجابي. يجب أن يحتذي بهذه التجربة الجميع وخاصة وأن الآباء مثل الشيخ حمد الأمير الوالد قد بذل جهداً أبوياً وقيادياً في النصح والقدوة الحسنة للقائد المحنك، ولا أنسى لقائي بسموه بالتسعينات بواشنطن وكرم أخلاقه وتواضعه.ستظل قطر بكل معانيها وجوانبها مرسومة في قلوبنا وقلب كل عربي من حيث العلم والثقافة ووحدة الأمة. ويكفي أني لا أنسى المصحف الجميل المتميز الذي تطبعه قطر والذي يدل على حب قطر وشيوخها وعلمائها لخدمة كتاب الله وحملة القرآن واستضافتها للعلماء ولرجال الفكر.إن هناك أشخاصا يحفظون الجوانب المضيئة والمشرقة والمشرفة لما تقوم به قطر، وما ذكرته إلا القليل. ولذا فإن احتفال قطر بعيدها الوطني هو احتفال بكل الإنجازات والمشاريع الحضارية وبشهادات المخلصين.وفق الله قطر وقيادتها وجهودها وحفظ الله أهلها ووفقهم لنصرة ديننا والحفاظ على هويتنا والنهوض بالأمة
624
| 14 ديسمبر 2016
عندما اتخذت اليونسكو قرارها الشجاع بخصوص القدس، لم يلق هذا الخبر صدى في الإعلام العربي الذي أصبح أمره غريبا جدًا تجاه القضية الفلسطينية، وقضايا الأمة. أصبحت قضية فلسطين ثانوية عند الإعلام العربي رغم أن الإعلام يرى التواصل بين روسيا وإيران في هذه الظروف وأن ما يجري في سوريا والعراق هو سياسة إستراتيجية إسرائيلية. الإعلام العربي يتحدث في خطب وحماس مشاعر فارغة عن أبعاد القضايا وخطورة الوضع ولكن للإثارة، فهناك إعلام يريد أن يسلخ الأمة من هويتها ويقف ضد الأمة وهويتها ووحدتها، وهؤلاء مجموعة من المرضى نفسيا الذين أصبح لهم نفوذ في بعض الدول العربية وصاروا يشتمون لمن أحسنوا إليهم وخرجوا عن طورهم وأخلاق الإعلام. وهناك إعلام آخر يقوم على المجاملات وعدم طرح القضايا بأسلوب تحليلي أمام القضايا الرئيسة، وأن قضية فلسطين والقدس هي محور الصراع، فإسرائيل هي من يحرك هذه الحرب في سوريا والعراق واليمن وغيرها، وفي ظل التحركات الإسرائيلية لمنع الآذان ومسخ هوية القدس. وعندما صدر بيان اليونسكو لم نسمع صوتا بل خبر عابر مع أنه كان ينبغي شكر اليونسكو وإعطاء الخبر حقه وبث الأمل في الشعب الفلسطيني وإقناع الشباب وتذكيرهم بهذه القضية التاريخية، وهي الأم وقلب الأحداث وما تعانيه اليوم هو بعدم إنصاف شعب فلسطين ووجود الدخيل المحتل ظلما وتركنا شعبها لسوط الظلم. اليونسكو كانت شجاعة وهذا دليل على أن العالم الإسلامي لو تحرك على مستوى دولي لوجد دعما وتأييدًا، الأجواء مواتية والأمور أصبحت مكشوفة ولكن لا يوجد من يدافع عن قضايانا أمام المنظمات الدولية والمنابر والمثقفين في كل العالم. كما نحن بحاجة إلى جهود في اليونسكو واختيار ممثلين على مستوى رفيع من المعرفة والخبرة ومنهم الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، الذي عرفته بخبرته وحبه لقضايا الأمة ولديه خبرة وبعد نظر ووطنية، فقد كان وزيرًا للإعلام ووزيرًا للتقانة وسفيرًا بنيويورك وسفيرا بواشنطن وباريس، فالرجل محنك وكان يجب أن يدعمه العالم الإسلامي ومنظماته والإعلام، هذا الترشيح الذي هو لصالح العرب والمسلمين، وكذا بقية المؤسسات الإعلامية والإنسانية وحقوق الإنسان والمحكمة الدولية التي يجب أن يكون فيها حضور عربي متميز لماذا يغيب العرب وبخاصة الدول المانحة عن هذه المؤسسات وعدم وجود ممثلين لها وموظفين ما هو دور الإعلام بقضايا المنظمات الدولية، وتمنيت لو أن القنوات المشهورة تقوم ببث برامج توثيقية وفق دراسة وخبرة من المختصين عن هذه المنظمات. هل إعلامنا يريد الإثارة فقط دون النظر لمصالح الأمة وأزمتها وكارثتها الإنسانية والتآمر على هويتها. لماذا الإعلام اليوم بقنواته وغيرها منفتح على المهرجين ومغلق أمام المختصين في كافة المجالات السيكولوجية والتنموية والتحاليل السياسية من أصحاب الخبرة. آن الأوان أن نعيد النظر في مواقفتنا وأن نكون على مستوى الأحداث وعدم شخصنتها. وعندما يتحول إعلامنا إلى إعلام وطني، فسنجد اهتمامهم بقضايا الأمة وهويتها، سنجد الإعلام الزائف والمضاد ينحسر وينعزل وينبذ من الأمة. فلندعم قرار اليونسكو، وننصر شعب فلسطين، وليتم دور إعلامي واسع لدعم المرشح العربي د. حمد عبدالعزيز الكواري وليس بخبر عابر فقط فهو مرشح كل العرب والمسلمين.
753
| 05 ديسمبر 2016
تربط اليمن ودول المنطقة علاقة أخوة ودين وأنساب لا ينكرها إلا جاهل لا يقرأ التاريخ. ولكن علينا أن نعترف بالجهات التي تعيق كثيرًا هذه العلاقات. بدأت الإعاقة من خلال الحكم الشيعي باليمن إبان الأئمة الذين استخدموا الدين للتجهيل. ورغم تجاوز المملكة العربية السعودية لمواقف هؤلاء من خلال محاولة اغتيال الملك عبدالعزيز بالحرم متجاهلين حرمة البيت ومن دخله كان آمنًا وهذا طبع هؤلاء. وبذل هؤلاء من الأسر التي تدعي انتسابها لآل البيت من الأساليب لبث الكراهية والحقد ضد الأشقاء لأن هؤلاء كانوا يحكمون ويذلون ويجهلون شعب اليمن باسم الدين وهم سبب كوارثه. فقد خلفوا الفقر والجهل وحرموا اليمن من أبسط حقوق الإنسان. وقامت ثورة سبتمبر غضبًا من ظلم هؤلاء وعزلة اليمن. وهرب هؤلاء للمملكة العربية السعودية فآوتهم وأكرمتهم وبصفات متميزة ولكنهم لم يحفظوا الجميل، لأن الحية والعقرب لا تحسن الوفاء مثل الضبع والذئب. فعندما قامت ثورة إيران لم يخفوا ولاءهم لها. وبعد المصالحة قدمت المملكة لليمن الخير الكثير ودعمت المشاريع الصحية والطرق ودعمت الميزانية والعجز فيها وقدمت التعليم وأعطت اليمنيين الامتيازات. وقدمت الإمارات الكثير في مجالات مختلفة، وقطر دعمت اليمن وقدمت الكثير، والكويت التي تشهد لها اليمن بخيرها. وكلها من دون شروط أو مقابل وإنما بصدق الأخوة ولا أجندة، وكانت تتجاوز من المواقف السلبية. وحرب الكويت أساءت لليمن وأوجدت جرحا لدى الأشقاء، وتجاوزت الدول الخليجية الألم والجرح وقدمت الكثير. وسعت في فترة الربيع إلى حقن دماء اليمنيين وحتى الصراع مع الحوثيين سعت قطر لاحتوائه إلا أن النظام اليمني كان يُفشل ذلك، وظلت إيران تلعب دورًا قذرًا في فصل اليمن عن أشقائه وتبنت هذه الجماعات السلالية العرقية التي يعود أكثرهم نسبًا إليها واستخدمت إيران وسائل غير أخلاقية في اليمن. ولكن دعونا نتساءل: ماذا قدمت إيران لليمن من مشاريع سوى الإرهاب ودعم الأحقاد وإثارة النعرات والأسلحة والموت ودعم العصابات وخلق الجماعات الإرهابية في المناطق السنية والشيعية وبذلت ما في وسعها لعدم الاستقرار؟. وهدف إيران جعل اليمن كوبري للوصول إلى أماكن النفط والقضاء على معقل السنة وقلبها في الجزيرة العربية حسب أوهام ملالي إيران. لذا نجد أن الصراع توسع حتى وصل إلى ما وصل إليه. وتدخلت دول الخليج بعد اطلاعها على حجم المؤامرة التي لا تستثني أحدًا بل إنها وجهت رسالة لدول المنطقة من خلال مناورات على الحدود رغم أن المملكة ودول المنطقة لا تتدخل في شؤون إيران وتميزت بالصبر حفاظًا على استقرار المنطقة وإبعاد شبح الحرب عنها حتى لا تقود لكارثة لن ينجو منها أحد. إلا أن إيران وحلفاءها تجاهلوا ذلك بكبر واستكبار وغرور ونرجسية حاقدة وتم استخدام التشيع كورقة سياسية لتمزيق الناس. ودعمت إيران حركات الانفصال وتجارة المخدرات وتهريب الأسلحة وإرسال الخبراء لاستنزاف دول المنطقة. وقد بذلت دول المجلس مجهوداتها لوقف نزيف الحرب ولكن دون جدوى والسبب هو أن هؤلاء أوراقهم ليست بيدهم وهم أدوات باعت دينها وضميرها وأخلاقها لأجل المال، ويجب مواجهتها بكل الوسائل ولابد من تقييم الأوضاع ودراستها لمعرفة الجوانب التي يحتاجها المقاومون والجيش وتأهيلهم ليس عسكريًا فقط بل دينيًا وثقافةً وعدم السماح لتجار الحروب بالتلاعب ومواجهتهم بالحسم، ويتوكل الجميع على الله بعد الإعداد وسيجدون الله معهم وناصرهم.
987
| 02 ديسمبر 2016
عندما قامت ما سميت بـ"الثورات العربية" خرج الناس للشوارع، وتحركت الأحزاب ومن ضمنها الأحزاب الإسلامية، والكل في ظنه أنه سيرث هذه الثورات وتأتيه السلطة على طبق من ذهب، والكل من أحزاب وساسة دخلوا هذه اللعبة التي كانت تدار من أجهزة خفية لتغيير الأنظمة السابقة كأشخاص فقط وعودة فئات جديدة تحمل نفس الوسائل والأسوأ منها، كما قالت كوندليزا رايس: التخلص من القادة الذين انتهت صلاحياتهم. وفوجئ الحكماء والعقلاء بهذا التهريج، واعتبروه أسلوبا غير حضاري للتغيير، وهناك جهات لها مصالح وراءه، فقد كانت قيادات أحزاب وظهور أشخاص على الساحة ورموز جديدة كان يتم إعدادها لتحمل المسؤولية وقيادة المنطقة بما يحفظ مصالح الغرب، فتونس مثلا شهدت صراعات كبيرة، وكان "بن علي" عاقلا فكانت الخسارة بسيطة، إضافة لثقافة التونسيين فكانت الأوضاع محصورة وتم احتواؤها وصنعت جماعات إرهابية وتصارعت على السلطة أدت أخيرا لعودة جماعة "بن علي" بطريقة جديدة وخرجت الجماعات الأخرى والشباب، وأما الشباب فلم يحصلوا على شيء سوى الهجرة مرة أخرى عبر البحار بحثا عن لقمة العيش وبقي فيروس الإرهاب والجماعات المصنوعة مسمار جحا وضعف الاقتصاد، ووجد شرخ أسوأ مما كان. وفي مصر جاء المجلس العسكري وخرج مبارك، ثم كانت حكومة مرسي التي لم تكن تدرك أنها كانت مستدرجة من العسكر، فمصر دولة عسكرية يستحيل أن يحكمها أحد في هذه المرحلة، ودولة عميقة وهي منطقة إستراتيجية لجوارها لإسرائيل ومكانتها، ولذا لم يتقبل الآخرون المشاركة في الحكومة حتى يتحمل مرسي وحزبه جميع أخطاء النظام السابق، ولم يستمع هؤلاء لنصائح العقلاء فخرجوا من السلطة إلى السجون وعادوا سنوات إلى الخلف، وهرب بقية الليبراليين والوفديين وعاد النظام العسكري بأشد مما كان، جعل الناس يترحموا على أيام مبارك. ونظام اليمن كان كارثيا، إذ إن علي عبدالله صالح وقّع التنازل وهو يضحك ويكمن في قلبه بأنه سيعود منتقمًا، ووقعت المعارضة في فخ إدخال الحوثيين ميادين الاعتصامات، وكان الإصلاح يتفرج على شعارات جيفارا وعبدالفتاح، وأفاعي الحوثيين كشركاء، وتنازل عن الكثير وسالت ألسنتهم والسنة المشايخ والشباب على المحاصصة في السلطة، وفوجئوا بدور الحوثيين وتحالف المؤتمر معه، وكانت القوى الغربية قد صنعت لهم أشخاصا أمثال توكل كرمان وخالد الأنسي وغيرهما، وظهر في اليمن عصام العماد والبخيتي وغيرهما من الذين زرعهم النظام السابق، ثم كان الناس يتحاورن وإيران تطبخ والغرب يجهز لما بعد ذلك، وفعلا تحول الحوثي لوحش كاسر بعدما سلمهم النظام السابق السلاح والحرس الجمهورية وبإشراف إيراني من الباسيج والحرس الثوري وحزب الله وتمويل عراقي، وتم استخدام هؤلاء، وتم إسقاط الوضع وهرب الثوار ومَن معهم وضاعت جلساتهم وحواراتهم وطارت في الهواء، وأصبحت اليمن ورقة بيد الغرب وظهرت الجماعات الإرهابية كقوة، وكلها أوراق إيرانية برضا غربي هدفه بيع السلاح والأجهزة الأمنية، وإضعاف الغرب وابتزاز الدول الخليجية والسيطرة على اقتصادها والحرب على الهوية الإسلامية التي أصبحت تهدد الدول الغربية وصناعة الإرهاب كأحسن وسيلة لتشويه الإسلام وأهله.وأما سوريا فكانت كارثة كبرى تدخلت إيران وميليشياتها وتحولت إلى مجزرة، وسكت الغرب عما يجري، وكذلك ليبيا، وبقي الأسد يضرب، وعاد حفتر لليبيا وانهار الاقتصاد ودمرت البيوت وأصبحت المنطقة تحت تصرف الأمم المتحدة ومن خلال الدول الغربية، وتحركت إسرائيل مع موسكو كما كانت أيام الشيوعية، فهي العصا الغليظة لعودة العرب لبيوت الطاعة الغربية، وشُرد الناس وهجروا وتحولت البلدات إلى ركام تحتاج لمليارات الدولارات لإعادة الإعمار وعجز العرب عن حل ما يجري في العراق وسوريا واليمن وليبيا، وضاعت الجامعة العربية ودخلت غرفة الإنعاش وأصبح العرب وشعوبهم وقضاياهم بيد الغرب، فإذا رأوا الجوع والدمار والقتل يعبرون عن قلقهم ويتجاهلون القرارات الدولية وقرارات حقوق الإنسان وضُرب بها عرض الحائط، وضاع البند السابع ولم يتدخل الغرب لنصرة الديمقراطية والشرعية، لا في اليمن ولا في مصر ولا ليبيا ولا غيرها، وإنما لدول فاشلة مدمرة، لا تستطيع أن تسير نحو الاستقلال والحرية، وأصبح الناس يبحثون عن الطعام والسكر والدواء والأمان قبل الحرية والديمقراطية في مناظر محزنة مؤسفة وأصبحت قضايا المنطقة بيد كيري ولافيروف وبان كي مون في مبعوثيه الذين يجيدون التلاعب بالألفاظ وتفريغ القرارات الدولية من محتواها.المنطقة في خطر لا يدري أحد ماذا يجري في كواليس موسكو وواشنطن وتل أبيب .
474
| 17 نوفمبر 2016
يتم هذه الأيام التصعيد في البحر الأحمر بتهريب الأسلحة وغيرها وانتهاك السفن الإيرانية لهذه المياه. وقد عرض وزير الثروة السمكية اليمنية المناضل الوطني المخلص لبلده لمخاطر العدوان الإيراني على الثروة السمكية للجزر اليمنية وتهريب الأسلحة الانقلابيين وجرائمهم، وهي امتداد لما سبق من القراصنة. كل هذا مخطط مدروس لتدخل بعض الدول الكبرى لتدويل البحر الأحمر وكذلك الأطماع بالجزر وبالأخص سقطري ذات الموقع الإستراتيجي. والهدف من ذلك تأمين إسرائيل وحرمان الدول العربية من حرية الملاحة في البحر الأحمر، فهو كان منذ زمن طويل محل عدوان وصراعات منذ البرتغاليين. باب المندب وغيره محل طمع إسرائيل ولها فيه أبعاد كثيرة. ولذا فهي تدفع إيران لهذه الأمة، فقد فشلت تجربة القراصنة والأعمال الإجرامية بعد فضيحة تواطؤ جهات دولية في تحريك هؤلاء وتزويدهم بالإمكانات والمعلومات. لذا فإن بحر العرب والبحر الأحمر يحتاج إلى سرعة حسم. وما يجري في اليمن وتقوية البحرية العربية وتحرير الحديدة وميدي والمخا بدعم عربي إسلامي يجب الاستعانة بعدد من الدول الإسلامية بما لديها من إمكانات في دعم اليمن وتحرير موانئها ومنع وصول الأسلحة للمتمردين. فقد آن الأوان للحفاظ على المصالح القومية للأمة العربية والإسلامية أمام المخاطر. ولا يجوز أن نغض النظر عن الدور الإسرائيلي من وراء الكواليس وتعاونها مع إيران، فهناك خطط خطيرة ويجب أن نأخذ تحذير الوزير فهد كفاين مأخذ الجد والأهمية.ولذا لابد من رصد هذه التحركات وإيقافها وحشد القوى الدولية لمجابهة هذا الخطر وإفشال هذا المخطط على الدول الإسلامية أن تقف إلى جانب اليمن ودول مجلس التعاون أمام المخاطر المحدقة ليس بالبيانات والإدانات ولكن بالعمل وتقديم الدعم بكل أشكاله لحماية المنطقة لأنها خطر يهدد العالم الإسلامي بأكمله ويضر بمصالح الجميع من المسلمين. هذا يقتضي وفدا من عدد من وزراء الخارجية يقوم بتحرك واسع لعدم السكوت أمام ما يجري وزيادة قوات التحالف برًا وبحرًا وجوًا وتحرير تعز والحديدة وميدي ومحاصرة المتمردين وإجبارهم على الخضوع، وعلى الدول الإسلامية الاستفادة من التدويل وخطورته وما جرى بسوريا والعراق مثال واضح ورفض وجود منطقة استنزاف ومصدر قلق وإرهاب على المنطقة هو إرهاب وجريمة يجب رفضها بكل قوة. والبحر الأحمر أمن قومي وهناك دائمًا أطماع في ذلك منذ عهد البرتغاليين ودخول المستعمرين على هذه المناطق. وظل البحر الأحمر منطقة صراع لأنه مصدر وصول الدعم العسكري والاقتصادي للدول العربية كمصر والسعودية والأردن والسودان. وكانت الدول العربية المطلة على البحر الحمر تتجمع دائمًا لمواجهة هذا الخطر. أما اليوم فللأسف لا نجد أي تنسيق وهناك تحرك إسرائيلي إيراني يسعى للدفع بتدويل البحر الحمر فأين العرب. لقد حذر الكثير من هذا الخطر وما قاله الوزير فهد كفاين هو ناقوس خطر لا يقتصر على أسماك الجزر ولكن له ما بعده، وهناك تهريب أسلحة ومخدرات عبر قوارب وزوارق ولابد من قوة بحرية عربية تحمي البحر الأحمر واستقراره ومنع تهريب الأسلحة والمخدرات للمتمردين الحوثيين ومنع إيران وحليفتها إسرائيل من العبث بالمياه الإقليمية ومنع استخدام هذه المياه لما يخالف القوانين البحرية الدولية والمياه الإقليمية.آن الأوان لموقف وتحرك قوي وحراسة وإفشال أي مشاريع جانبيه وعدم تكرار قصة حنيش وغيرها ومنع أي محاولة لإثارة صراعات في المنطقة حول الحدود البحرية والجزر ومنع أي جهات غير مشروعة كالقراصنة الذين تقف وراءهم دول أو السفن التي تأتي كاللصوص والعصابات في الظلام أحيانًا بعيدًا عن الحظر البحري. ونناشد دول مجلس التعاون والدول العربية حماية البحر الأحمر.
532
| 15 أكتوبر 2016
يشعر الإنسان بالحزن والألم لما أصاب أمة محمد صلى الله عليه وسلم أن تصبح ضحية لمخططات برنارد لويس وكيسنجر وغيرهما من تقسيم بلدانهم وبث الحروب التي تستنزف طاقات المسلمين وإمكانياتهم ليصبحوا أقل من إسرائيل بمراحل كبيرة وتحت ولايتها. وكانت إيران هي المنفذ لهذه المخططات الحاقدة. وعلينا أن نقرأ ما يجري حوالينا. ضربت العراق وتم تدميرها وجيشها وكذلك سوريا ودولة غنية كليبيا. كذلك لتأمين إسرائيل التي ترى في قوة دول مجلس التعاون عسكرياً واقتصادياً ونموها لا يسر الإسرائيليين. أرادت إيران أن تعيد طموحاتها التوسعية الإمبراطورية انتقاماً من سعد بن أبي وقاص وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما. ملالي إيران لا يتورعون عن أي سلوك وتصرف يتنافى مع القيم الإنسانية وأعماهم الحقد وجنون العظمة والغرور عن حسن الجوار واحترام سيادة الدول. وسعت إيران باليمن بالحرب في شمال الوطن من خلال عصابات الإرهاب الحوثية ومن خلال ضعفاء النفوس في السلطة اليمنية من خلال رجالها وأنصارها المخدوعين بأوهام التشيع وإمبراطورية حكم شيعي يعطيهم حق عودة الإمامة. وللأسف كان هناك من وقع في هذا الفخ على يد هذه العصابات المسماة المجلس الشيعي الأعلى، وكان اللقاء المشترك خير منبر لوصول هؤلاء لأجندتهم واستطاعوا اختراق الأحزاب. أما في جنوب الوطن فقد صنعوا جماعات سنية كأنصار الشريعة والمسميات المختلفة واخترقت الحزب الاشتراكي من خلال بعض قياداته ورابطة أبناء الجنوب تحت مسمى آل البيت، وانخدع السذج بهذا. والهدف من ذلك تنفيذ أجندة منسقة مع مطابخ بين تل أبيب وطهران وجهات دولية معروفة الهدف منها إيجاد بيئة وأرض لتصدير الإرهاب لمنطقة الخليج وخطة إيران ذكية ومحكمة من قبل اليهود الإيرانيين الذين لديهم نفوذ بالعرب وعندهم من المعلومات عن المنطقة ما يساعدهم لتنفيذ أجندتهم. تدرك إسرائيل وإيران جيداً إن انفصال الجنوب ليس أمراً عادياً كما يحصل سابقاً في الظروف العادية فهي ليست جمعية خيرية ولا فاعل خير لوجه الله تدعم حراك الذين لم يجدوا من يدعمهم بعد روسيا التي قدمتهم لإيران عن طريق بقايا الكي جي بي. فالكي جي بي والموساد والسافاك حلفاء من قديم الزمان. لذا بعد أن أصبح قادة الجنوب السابقون كالبيض وعلي ناصر والجفري وبقايا الحراك هؤلاء أصبحوا ورقة إيرانية ولحزب الله والسيستاني والمالكي هؤلاء يردوا الحكم ولا يغركم ويخدعكم لقاءاتهم وتبادل الابتسامات فهناك ثأرات وهناك أحقاد ودماء بينهم وكذلك غيرهم. وإيران وإسرائيل تعرف صراع 13 يناير وتعرف خلافات الجبهة القومية وخلافات رابطة أبناء الجنوب وتعرف خلافات السلاطين وثأراتهم لقتلاهم ولطردهم من عدن ومحافظاتها أيام الاستقلال المسروق الضائع كما وصفه عبده حسين الأدهل رحمه الله، وهناك خلافات تاريخية. ولكن تسابق قيادات الجنوب بدفع إيراني وعصابات لا تخاف الله تحت مسمى رفع الظلم عن الجنوب وتحريك الشارع ودفع المبالغ البسيطة للسذج من العوام بحجة الممارسات لقادة شماليين كعلي صالح وعدم حصرها فيه بل في كل شمالي حتى لو كان في بطن أمه. لذا نجد أن اختيار سلال وغيره من رجال إيران في المحافظة وتعذيب وقمع الناس بالذات من أهل تعز والتجار وأصحاب المحلات هي نار لها ما بعدها ولعبة للمخابرات الإيرانية ينفذها هؤلاء والإعلام العربي كالقنوات المعروفة تتحدث عن الحراك والانفصال وهي تعرف أن المطلوب حرب أهلية بين جميع الفصائل والقبائل والجماعات الإرهابية الإجرامية وصراعات المليشيات وليس هناك جيش ولا أمن للحكومة الجنوبية التي لا نعرف من سيقودها وهل ستكون بالتناوب صباحاً علي ناصر وعصراً البيض وعشاءً باعوم أو شلال والجمعة للجفري الذي لا شعبية له. أمر فيه خداع وإيران لن تشجع الانفصال لسواد العيون، وإنما لاستقطاب الجماعات الإرهابية من خلال الصحراء الواسعة لإرسالهم لدول مجلس التعاون من الشيعة وداعش وأنصار الشريعة والمسميات المختلفة وتصدير المخدرات وتهريب الأسلحة واستغلال موانئ حضرموت وعدن وغيرهما لذلك، إضافة لحرب إقليمية مع الصومال وغيرها حول الحدود البحرية وتدويل البحر الأحمر حتى تفتش كل السفن خوفاً من أسلحة للدول العربية كالسودان والسعودية ومصر. دعونا من سذاجة وخداع القنوات. عدن والجنوب مقدمة على حرب أهلية وليس هذا الكلام دفاعاً عن ممارسات النظام السابق ولا الاشتراكيين الذين دمروا الجنوب وسفكوا الدماء ونهبوا خيراته ويتلاعبون بفقر وحاجة الناس وليعلم القادة الكبار من الجنوبيين في الشرعية إن ما يصدرونه من قرارات وممارسات المحيطين بالرئيس عبد ربه منصور العنصرية لن تنفع بشيء بل هناك ذئاب لن تسمح لهم بشيء من الكعكة وسيندمون ويبكون على هذا الموقف لأنهم سيتم إقصاؤهم إن لم يتم غير ذلك على يد المتسابقين على السلطة من الحراك الإيراني ولن يسمح لهم قاسم سليماني وظريف بأن يكونوا جزءاً من اللعبة. ودول التحالف عليها أن تدرس ما يجري وتقرأه بعناية ومنع مثل ذلك لما فيه من مخاطر على استقرار وأمن المنطقة، وإفشال المشروع الإسرائيلي الإيراني وتصحيح أخطاء الماضي، ومَن والَى إيران ودخل في عباءات أئمتها لا مكان لهم في مستقبل اليمن شماله وجنوبه. إيران لا تخدم سواد عيون هؤلاء وإنما مشاريعها مع إسرائيل ضد أمة الإسلام والحرب ضد قلعة الإسلام وقبلة المسلمين التي شرفها الله بذلك. نسأل الله الحليم الكريم أن يحفظها بحفظه ورعايته من كل كائد وماكر وعدو كما حفظ حرمه وبيته من أبرهة والقرامطة وغيرهم.
577
| 12 أكتوبر 2016
لا يستطيع أحد أن يجحد أو ينكر دور دول مجلس التعاون مع اليمن وتضامنها، فقد قامت هذه الدول بدعم اليمن تنمويا واقتصاديا وفي الخدمات وفتحت أبوابها لليمنيين ولا توجد أي مشكلات بين اليمن وأشقائها إنما المشكلة هي الحكومات التي كانت تلعب وترقص على كل الحبال، وكان لموقف اليمن في حرب الخليج أثر كبير وصدمة من حليف مفترض وللأسف فإن ذلك أضر باليمن وأهله كثيرا وأوجد شرخا وخسر اليمن امتيازات كثيرة نتيجة قرار أحمق وطعنة غادرة للأشقاء وقت الشدة ولم يستفد أحد من الأحداث وتقييمها ومعالجة الأخطاء الناجمة عن ذلك. واستطاع النظام الحاكم في فترات حكم العسكر أن يسخر المساعدات لأهدافه وطموحاته وبعد ثورة إيران ركزت إيران في اليمن على فئة الشيعة وبعض الأحزاب واعتمدت الجانب الثقافي والفكري وركزت على المناطق الفقيرة والمنح الدراسية والتعليم والثقافة في الوقت الذي كانت الجامعات العربية مقفلة في وجوههم وكذلك كان بالنسبة لإفريقيا وآسيا حيث قامت إيران بفتح جامعاتها وإرسال البعثات وفتح المدارس في إفريقيا والاستفادة من المراكز الإسلامية التي بنيت بأموال المنطقة بالدعم المالي استفاد منه الحكام وأصحاب النفوذ وها هو السلاح اليوم يستخدم في ضرب اليمن وأهله وليس للدفاع عنها. يجب أن يتم التقييم بشأن اليمن فيه نسبة كبيرة من الفقر والجهل وكذلك عدد من الدول الإفريقية والآسيوية، الأحداث الأخيرة علمتنا أن تعيد النظر هذه الدول لما فيه مصلحة المنطقة واستقرارها. ولذا لابد من العمل على هدفين أساسيين وهما التنمية والتعليم في اليمن وكل دول إفريقيا وآسيا للقضاء على مخطط إيران التي تنشر أفكارها اليوم في بلاد العرب. للأسف الحرب اليمنية وما يجري في العراق وسوريا يجب أن يجعل الجميع يفكر في النهوض بالأمة والحرب اليوم ليست عسكرية فقط والشباب اليوم بحاجة إلى الاهتمام وتوعيتهم. معظم هؤلاء يجهلون ثقافتهم وهويتهم بالإضافة لعدم قدرتهم على الاعتماد على أنفسهم وبناء أممهم والارتفاع بمستوى بلدانهم. لابد أن تقوم المؤسسات التعليمية والتنموية بإصلاح الأوضاع ووضع الخطة والشباب ضائع مع شبكات التواصل والسهر والاتصالات الفارغة والغزو لهؤلاء في اليمن وغيرها بأفكار كثيرة وهم غير محصنين. على الجميع العمل لحماية المنطقة ومصالحها ووضع إستراتيجية لحماية المنطقة المستهدفة من أعدائها، ومنذ سنوات وهناك مخططات وبرامج ضد المنطقة ومراكز بدأت بالشيوعية والأفكار اليسارية والليبرالية المتطرفة وبعدها الجماعات الدينية بأسماء مختلفة من صناعة أعداء الأمة ومراكزها بإيران والاشتغال بالطائفية وأصبح سلاح الإرهاب والطائفية هو ما يجري في اليمن وغيرها مستغلين الجهل والفقر. ولقد اعترف الإعلام العربي أخيرا باستغلال المخدرات والتسلل عبر شبكات التواصل وإهمال الشباب من قبل أسرهم والتعليم والإعلام ورجال الدين العقلاء وتركوهم لأشباه المثقفين والمتطرفين ونجوم سوبر ستار من الدعاة الذين ليس لهم هم سوى نشر أفكار لا علاقة لها بالواقع. وقد آن الأوان أن نبدأ خطوات إيجابية لمعالجة القصور ونقاط الضعف التي يتسلل منها أعداؤنا واختيار أهل الكفاءة والاعتماد على الواقع والمجتمع وليس الرموز السياسية التي لا هم لها إلا المكاسب.لننظر إلى إفريقيا وما فيها من خيرات ومعادن وثروات تستخدمها مافيا وعصابات وتسرفها هذه الجهات ويحرم منها الشعوب التي تصبح ضحايا للمبشرين من الكنائس ومن إيران التي وجدت فراغا كبيرا. متى سنفكر بجدية في حل القضايا وعدم السماح لعودة الأوضاع التي تسببت فيما يجرى ونحفظ منطقتنا من شر أعدائها ومن شر دعاة الحقد والكراهية من أبنائها؟
412
| 16 سبتمبر 2016
يصر كثير من العرب الساسة والإعلاميين والمثقفين على أن حلول المشاكل والصراعات الحالية مفتاحها عند الغرب، وصار الكثير يتخبط بين الأمم المتحدة والدول الغربية وروسيا يبحث عن حل لهذه المشاكل، فهل هذه الدول مستعدة لمساعدة العرب على الحصول على السلام والاستقرار؟ ناسين أن هذه الدول هي التي استعمرت الدول العربية وقاست منها الكثير، ويكفي وجود إسرائيل وسط العالم العربي بدعم وحماية هذه الدول وأن هذه الدول لها مصالح فهي ليست مؤسسة خيرية. المؤسسات العربية والإسلامية غابت عن الأحداث في المنطقة، ما يجري في سوريا والعراق كارثة إنسانية يشاهدها الغرب ويصر على استمرارها، وعندما اشتد الضغط عليهم أعطوا الضوء الأخضر لروسيات وظلوا يتلاعبون بالألفاظ والاجتماعات والمؤتمرات وتم توسيع الصراع بكافة أنواعه، وكلما اشتدت المعاناة يتم تحريك داعش وقصصه التي فاقت ألف ليلة وليلة مثلما كانت الجبهة الشعبية وكارلوس في الستينيات وبداية السبعينيات، إنها مأساة هذه الأمة التي لا هوية لها، ولا يوجد رجال قادة يفكرون بمصالح شعوبهم ومصيرها ومستقبلها، الدماء تسيل والبيوت تدمر وجرائم بشعة يعجز عن وصفها الإنسان في سوريا وبعدها العراق واليمن وتهجير أنست العرب فلسطين وأهلها، ونتنياهو ووزراءه وخبراءه وكذلك بوتين يتبادلون المعلومات والزيارات فيا ترى هل يدرك العرب ما يجري وراء الكواليس. هؤلاء الناس يريدون أن تتحقق مصالحهم وفق إستراتيجية جديدة ولن يقدموا حلًا أبدًا هذا عين المستحيل، فجون كيري يقدم حلولًا متميعة عن سوريا ويستمر التماطل وإعطاء شرعية للعبادي والمالكي بجرائم ضد العراق وتهميش العرب السنة ومن أراد الحياة فعليه الولاء لإيران كما فعل رئيس مجلس النواب العراقي الجبوري وسيلحق الهاشمي في تركيا قريبًا وسيتم إسدال الستار عليه. وفي اليمن يقول كيري إن الحل هو التقاسم ويتناقض ويضرب بقرارات الأمم المتحدة عرض الحائط ويتجاهلها لأن تصويته عليها ما هو إلا ذر الرماد في العيون وهي ليست بأحسن من القرار 242 و338 بخصوص فلسطين، وهو من وعد السودان بإسقاط العقوبات عنه في حال الموافقة على الانفصال وتراجع ووعد سيلفا كير بجنة وسعادة وتخلى عنه وتركه ومشار للحرب والجوع والتهجير. هذه الدول أطماعها لن تنتهي في آسيا وإفريقيا ولديها أجندة تقف وراءها لوبيات ذات مصالح كبيرة ودور اللوبي الصهيوني الذي وصفه بول فندلي بكتابه من يجرؤ على الكلام. الغرب دعم إيران وطلب منها أن تقوم بواجبها تجاه العرب وتتلاعب بهم وتشعل نيـران الحروب، وإسرائيل جاءتها فرصـة لا تحلم بـها. ولكن ما المخرج مما يجري خاصة أن إيران وداعش أذاقت وميليشيات إيران الشيعية من حزب الله إلى الحشد إلى الحوثيين إلى كتائب العباس إلى جيش بدر... إلخ والحرس الثوري وفيلق القدس وما أكثرها وحليفها وصنيعتها داعش باعتراف الغرب تذيق الناس المرارة أشد من غزو هولاكو وجنكيز خان وتهديد واستنزاف المنطقة والحلول الغامضة في مجلس الأمن والمبعوثين الدوليين في ليبيا وسوريا واليمن هدفهم تمييع وتطويل الأحداث وتخدير العرب وهو ما لا يدركه هذه الحروب استنزاف. واليمن لا يراد لها الحل أبدًا وإنما هو استنزاف دول الخليج وإضعافها واستفزازها لحرب مدمرة مع إيران. والعرب ليس لهم حل إلا حسم الأمور من دون تأخيـر واستخـدام نفوذهم وإصلاح المؤسسات وتحرك دبلوماسي قوي يضغط على جميـع الأطراف للحل. نحن بحاجة إلى لجنة مصالحة إسلامية تحل مشاكل ليبيا واليمن وسوريا والعراق تحافظ على التوازن والعدل وتضغط على هذه الدول على جميع الأطراف والمؤسسات الدولية وتشرك معها أكبر قدر من الأصوات وبقوة لمنع الصراعات والحروب والمنطقة، ما أسباب حروبها إنه الفقر والجهل والتخلف الذي دمر المنطقة. آن الأوان للنهوض بالشعوب وتوعيتها وحمايتها، آن الأوان لتحرك للعقلاء لمصالح الأمة ووقف الحروب ونزيف الدماء، الحروب دمار وفقر ولاجئين ومشاكل لا نهاية لها، دول جوار الحرب تعاني الكثير وعليها أعباء كبيرة ومعاناة، فماذا صنع الجميع؟ ولماذا لا يتم التحرك عن طريق منظمة التعاون الإسلامي بالتعاون مع مجلس التعاون الخليجي للبحث عن صيغة للخروج من النفق فعسى الله أن يفرج ويبارك؟ والعودة إلى الله هو مالك الكون وخالقه وليس الغرب ولا مجلس الأمن وروسيا، المفتاح بيد الله لأنه الأقوى والأرحم، عودوا إليه بصدق وسترون رحمته وعفوه وكرمه.
366
| 01 سبتمبر 2016
ما جرى في اليمن هو مرتبط ببرنامج دولي لتدمير وإشغال الدول العربية بالفتن والصراعات وجعل اليمن أرضاً خصبة للإرهاب وتصديره واستنزاف المنطقة وتدويل البحر الأحمر، ولقد انخدع بعض السياسيين وبعض ممن يدعون الإسلام أن إيران بشعاراتها الزائفة هي أملهم ولم يدرك هؤلاء الأغبياء أنها حليف الغرب وإسرائيل وأن شعاراتها تكرار لما كانت ترفعه الماركسية في الستينيات، وأذكر في فترة من فترات النظام الماركسي الشيوعي أنه كان بعضهم يقول لو حكمت الأحزاب الشيوعية وإسرائيل لأسقطنا مطالبنا بفلسطين والقدس!! اليوم كشفت إيران عن أوراقها كحليف إستراتيجي للغرب وهذا ما تصنعه في العراق وسوريا واليمن فعندما قامت إيران بالإعداد للبرنامج الإرهابي باليمن وصنعت ثلاثة جبهات وهي الشيعة المتطرفين الذين يستخدمون الدين والمذهب للوصول لأهداف سياسية ودراسة ذلك من خلال دراسات ميدانية قامت بها مؤسسات أبحاث وتواصلت إيران مع هذه القيادات، وللأسف كان العرب يتقاضون عن ذلك. وعندما بدأت الفتنة في اليمن وكانت إيران من خلال رجالها قد اخترقت الوضع في اليمن بخطة التوريث لشق السلطة وكذلك لقطع علاقات اليمن بالعرب من خلال التلاعب السياسي فمرة مع بغداد ضد دول مجلس التعاون في حرب الخليج ومرة ضد مد يد التعاون مع إيران وأيضاً التواصل مع الغرب انبطاحاً وهذا التخبط مكّن الإيرانيين من عدم الأحزاب الموالية لها تحت مسميات مختلفة وفق تكتيك معين وكذلك شراء البيوت وتخزين الأسلحة بها بعيداً عن الناس استعداداً للفترة.. وحصلت أحداث ما سُمي بالربيع وجاءت إيران إلى مخيمات الاعتصام وإدخال الحوثيين لسرقة هذا الحدث وانخدع الكثير بذلك وانشغلوا بالشعارات وفرضت إيران فصيلها كرقم مهم ووصل هؤلاء من صعدة لصنعاء وتعاونوا مع الجميع كصورة انتهازية. واليوم يغالط ويزور بعض قادة ما سُمي بالربيع في التستر عليها كارثتهم الكبرى في تمكين هؤلاء وكانوا يسخرون بكبر وجهل من ينصحهم بخطورة ذلك، وتحالف الحوثيون واجهة الأحزاب الموالية لإيران وأجندتها وكانوا يمثلون الإسلام الذي يريده الغرب والذي ينشر صراعات الماضي ويحصر الدين في قضايا آل البيت كذباً وزوراً وإشغال الأمة بقضايا الموتى من ألف سنة وأكثر بعيداً عن عظمة الرسالة الإسلامية للعالم وحصر الإسلام في قضايا علي ومعاوية والحسين ويزيد فقط، وهو أمر مبرمج ومطلوب. أعادت إيران الأمل للأسر الحاكمة المتجبرة في اليمن التي حكمت بالحديد والنار مع الجهل والفقر والظلم والتخلف وتقديس الأئمة من دون الله، وبدأت إيران في إضعاف جميع الأطراف وتعدد الجبهات من خلال الأحزاب التكفيرية الإرهابية وتأهيلها، وكذلك ورقة الانفصال، ولذا فيه قامت بدور كبير رغم شعاراتها ومغالطاتها في تحسين علاقاتها مع العرب في دول الخليج وهي تعمل بالخفاء عكس ذلك، وكان عهد أوباما هو العصر الذهبي لإيران وإسرائيل في الهيمنة على المنطقة، ولذا عندما تسلط الحوثيون بدعم من الرئيس السابق وارتكبوا جرائمهم، لم يتم حسم الموقف بسبب مواقف الغدر من بعض من اشتروهم بالمال والجاه ومكنوهم كوزير الدفاع السابق ثم اسقطوا المدن وجاءتهم القيادات السياسية في المشترك وغيره تلهث أمام أقدامهم بذل وهوان تريد السلامة والأمان، وهنا كشفت الأحداث أن هؤلاء لا قوة لهم ولا ثقل وإنما هم أصحاب طمع كراسي وأموال وهذا ما شجعهم لإقصائهم وتجاهلهم وتأديبهم وإهانتهم. وبدأت دول المنطقة تشعر بالخطر وجاءت عاصفة الحزم، وتدخلت الدول الكبرى للتدويل مما سبب في تأخير الحسم العاجل وظل ابن عمر يضلل الناس وقاحت رائحة خداعة فأبدلوه بولد الشيخ الذي سار بنفس الاتجاه وكذلك سفراء الدول الكبرى والحوارات الكاذبة المزيفة التي كانت تجرد إعادة الأنفاس والعمل على إدخال الأسلحة والعمل لترتيب القوى العسكرية والتدويل ضد مصالح العرب ولن يكون ذلك خيرا لليمن والعرب وانكشف ذلك وليس هناك إلا عاصفة الحسم بعد العزم، ولن تتحسن وتستقر اليمن إلا بالقوة والحسم، فلا مجال للحوار الذي هو أكذوبة العصر وعدم الجري وراء المستشارين الأطفال الذين اختارتهم الشرعية هؤلاء مراهقون ضررهم أكثر من نفعهم لجهلهم بما يجري وجهلهم بواقع اليمن وتاريخها وأسباب الحرب وثقافتهم من القنوات ولا يهمهم أمر اليمن وأهلها ومستقبلها بل مصالحهم ونزواتهم، ولن تتحرر اليمن على أيديهم ولا على أيدي اللاهثين وراء التدويل والدول الكبرى وإنما اليمن بحاجة لرجال صدقوا ما عاهدوا الله عليهم ويمدوا أيديهم للمخلصين للدفاع عن شرف اليمن وسيادتها وهويتها.
438
| 30 أغسطس 2016
مرت تركيا بمراحل صعبة بعد انقلاب أتاتورك وتغير الهوية وسعيه لقطع علاقتها بالشرق وضمها للغرب، إلا أنه ما عمل من مواقف في اللغة والثقافة والفكر ورغم ما صنعه الغرب في تركيا وتغيير هويتها بعد سقوط الدولة العثمانية التي كانت في صراع مع الغرب حيث إنها وصلت إمبراطورتيها إلى أماكن عديدة. عندما أصبحت تركيا دولة عسكرية وظهر عدنان مندريس برغبة تغيير ما فرض على تركيا وعودة هويتها تم إعدامه، فقد كان القمع مصير من يريد مخالفة أتاتورك الذي أصبح رمزًا مقدسًا. وبعد أن ظهر جيل يريد التوازن والحفاظ على هوية تركيا مع الاحتفاظ بعلاقات شراكة مع الغرب الذي لم ينس التاريخ، وعندما تولى السلطة تورجت أوزال كان معتدلًا وبدأ علاقات مع الشرق وظهرت مجموعات تحمل فكرًا ومنهجًا إسلاميًا، تعاملت مع الواقع التركي يحذر وحكمة. ورغم الصعوبات إلا أنهم تجاوزا ذلك بحكمة وعقل وكان دور الحزب الذي أسسه كل من داود أوغلو وعبد الله جول ورجب أردوغان فإنهم استطاعوا أن ينهضوا بالاقتصاد ويرفعوا من مكانة تركيا لتصبح لاعبًا رئيسيًا في المنطقة وتحسنت علاقتها بالدول العربية واستطاعت أن توفر الأمن في بداية الأمور، إلا أنه بعد أحداث سوريا والعراق والتوترات في المنطقة دفعت تركيا ثمنًا باهظًا لوقوفها مع الشعب السوري والشعب العراقي مما عرضها لبرامج الإرهاب التي تم تصديرها من عملاء إيران برضا من جهات دولية. وفي الأيام الأخيرة تعرضت تركيا لحملات إرهابية منسقة بالإضافة لدور الأكراد وتوتر العلاقة مع الأحزاب المعارضة وكان آخرها الانقلاب الذي فشل وأحدث شرخًا كبيرًا مع الغرب ولكنه وحد المعارضة مع الحكومة. ولا نريد أن نتحدث عن تفاصيل الانقلاب والإشادة بأردوغان فذلك قد قام به الكثير، ولكن النقطة المهمة هي ماذا سيكون دور حزب العدالة والرئيس أردوغان لمستقبل تركيا أمام التحديات الخطيرة. ولذا فإن المحبين لتركيا كحليف قوي للعرب في هذه الظروف هو أن لا تفوت حكومة تركيا الفرص التي منحها الله في هذا الظرف وهي توحيد المعارضة وإشراكها في هم الوطن والبذل بصبر وجهد كبيرين للتعاون مع جميع القوى لإصلاح الوضع الداخلي وحمايته من الخطر. فمن ذلك الاستمرار في الوضع الاقتصادي والخطط والبرامج التنموية وحل المشكلة الكردية من جميع القوى والاهتمام بمناطق الأكراد من ناحية التعليم والتنمية وحل مشكلات واللاجئين السوريين وغيرهم. لابد من حل المشكلة الكردية بالتفاوض والتنمية والتعليم وذلك لأن الحرب في هذه الظروف تكلف الكثير وفيها استنزاف وستضر بتركيا. وهذا الملف يجب أن لا تنفرد به الحكومة بل الجهات المختلفة يجب مشاركتها في هذا الملف لأنه مسألة قومية عليا وليست قضية حكومية. وبالنسبة للعلاقات الخارجية فإن تركيا التي أصبحت اليوم رئيسة للقمة الإسلامية عليها أن تقوم بدور واسع في معالجة القضايا الساخنة وتسعى في دعم منظمة التعاون الإسلامي وتتعاون مع المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون في التحرك في آسيا وإفريقيا وتحسين الصورة المشوهة للمسلمين ومعالجة قضايا الشباب وتحصينهم وكذلك قضايا اللاجئين والمهاجرين. هناك ملفات كثيرة تحتاج لعمل كبير يتعاون فيه الجميع أمام التحديات. فعلى تركيا أن تقوم بواجبها الذي هو قوة لها في توثيق التعاون مع السعودية ودول مجلس التعاون وباكستان وماليزيا وإندونيسيا لحماية العالم الإسلامي من الإرهاب والفقر والصراعات، ومن هنا فنحن لسنا بحاجة إلى ضجيج إعلامي بدون أي فائدة أو برنامج مقيد. أمام الرئيس أردوغان اليوم تحديات كبيرة يستطيع أن يقوم بواجب تركيا والحفاظ على مسيرتها ودورها لأن تركيا لا تستطيع أن تكون عضوًا كاملًا في الاتحاد الأوروبي لأن هناك معوقات تاريخية وفكرية وغيرها، على تركيا أن تعرف أن قوتها في المشرق وأن تحذر من التحالف الإيراني الإسرائيلي وتتعامل معه بقوة، التحالف مع الدول الإسلامية والعربية التي تربطها علاقات طيبة، وعلى تركيا وقيادتها أن تدرك أن إيران يستحيل أن تكون صديقا أو جارا مسالما مهما حاورتها في ظل غرور الملالي، وهناك تجارب لدول غدرت بها طهران وطعنتها في الظهر. تركيا أمل للمسلمين وهم يتعاطفون معها، ولذا فإن العقلاء يريدون من تركيا أن تستفيد تقيم التجربة والمحنة والحدث وأن لا تنشغل بالإعلام الذي ينسيها دورها القيادي.
472
| 20 أغسطس 2016
ما يجري حاليا في اليمن هو أمر داخلي أكثر من أي شيء آخر، وذلك من خلال متاجرة الساسة باستقرار البلاد وأمنها وسيادتها. كشفت الأحداث عدم وجود قيادات ذات مسؤولية وطنية في جميع الأطراف وللأسف إن الأطراف المعنية تريد أن تحقق إنجازا وفق حساباتها ومصالحها حتى لو احترقت اليمن، فالرئيس السابق مصر على الانتقام وكأن اليمن ملك شخصي له ولابنه وأسرته ولذا فإنه يرى أن ذلك حق له واليمن عبيد له وهي سلطة في صك له ولن يقبل بأقل من عودته للسلطة ولذا فهو سيحرق البلاد والعباد على خطى نيرون روما. والحوثيون ومن وراءهم من القيادات الشيعية تريد عودة الإمامة التي اعتبرت أن ما أخذ منها هو مسلوب لأن اليمن أرض لهم والناس خلقوا لهم عبيدًا وأن يعودوا عبيدا هم وما يملكون هي لهم، وهذه ثقافة تربوا عليها منذ جدهم الهادي ويعتقد خطأ بعض الناس أن هؤلاء تشيعوا حديثا ولكن هؤلاء منذ قرون هكذا وقد أحرقوا المدن والقرى وسفكوا الدماء، ولذا فإنهم يريدون تكرار مذابح ومجازر ولكن بدعم إيراني وإسرائيلي وبمباركة غربية لمصالح إستراتيجية. والأحزاب كل له أجندته الشخصية وقادة القبائل للأسف اليمن أصبحت مصالح وللأسف فإن الشرعية وأغلبهم يعيش في بروج عاجية ولا يعنيهم أمر البلاد والدليل على ذلك أن نجد عناصر وصلت إلى موقع القرار ممن لا خيرة لهم وشباب مراهق ينظر إلى الآخرين بعين الاحتقار والسخرية بل بعين العنصرية التي تثقفوا بها ولذا نجد أن التعيينات والسلطة تقوم على المناطقية التي تضر باليمن والإعلام للأسف يقدم صورة باهتة ومائعة، لأن الإعلام المرئي الذي يشرف عليه يمنيون جزء من اللعبة اليمنية ويحرصون على أن يقدموا القضايا وفق أجندتهم الشخصية وكذلك المواقع وشبكات التواصل حقا إنها كارثة. والحوثيون ليسوا بسوبر مان ولا عنتر بن شداد ولكن المقاومة ضعيفة لا تجد من يدعمها وكذلك المفاوضات في الكويت جزء من اللعبة وضياع الوقت وإعطاء الشرعية لعصابة. كيف يقبل الناس الحوار مع فئة لا أخلاق لها وأثناء المفاوضات تدمر وتحرق تعز وتهرب الأسلحة والوفد الحكومي أصبح في موقف محير كيف يقبل بالندية مع عصابات؟ فهل إيران مستعدة أن تتفاوض مع خصومها في بلوشستان والأهواز؟ وهل العبادي والمالكي مستعدان للتفاوض مع داعش وإنهاء مهزلة لتطويل الحرب وتدمير البلاد. ثم إن هناك لعبة الانفصال التي يريد البيض وعلي ناصر وباغوم وغيرهم الوصول لأهدافهم وأطماعهم وخداع الناس بالأموال والشعارات لصرف النظر عن دور إيران وهؤلاء ورقة إيرانية وما جرى أخيرا من تغيير ديمغرافي في المناطق مثلما جرى في العراق وكذلك الوصول إلى تلال وجبال هيفان ومناطقها لتصبح الجنوب تحت سيطرتها والبحر الأحمر وهو ما يجهله الآخرون ويتغاضى عنه المسؤولون. استمرار طول الحرب يخدم مصالح الدول الغربية التي تستثمرها والأمم المتحدة التي تخدم مصالح الدول الكبرى، على العرب والتحالف أن يقرروا الحسم وطول الحرب يضر بالمنطقة وأمنها واستقرارها، ومن الخطأ أن نعتمد على المفاوضات، ومن الخطأ إعطاء هؤلاء فرصة التوسع، ومن الخطأ مناقشة أي قضية قبل تحرير البلاد وطرد إيران، الأمر ليس بالسهل ويجب المشاركة الجماعية ورفض الاقتصار، وأي تشتيت هو إضرار متعمد بالقضية وكذلك يجب أن تستنفر الطاقات والخبرات وعدم السماح باستمرار مهزلة المحللين الإعلاميين وحجب المعلومات لما يجري في ضواحي تعز والبيضاء وتهامة وتوعية الناس بالحقائق. المرحلة تحتاج تجاوز كل الخلافات والعمل جماعيا وإيقاف من يحاولون أن يتاجروا بالحرب والكارثة لتحقيق مكاسب ومحاكمتهم وإيقاف ممارساتهم.
593
| 16 أغسطس 2016
مساحة إعلانية
في نهاية كل عام، تعقد المؤسسات اجتماعاتها، وتراجع...
8910
| 20 سبتمبر 2026
قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل...
4830
| 22 سبتمبر 2026
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز...
3912
| 23 سبتمبر 2026
«وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا...
2679
| 18 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية...
2448
| 24 سبتمبر 2026
ما لفتني في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ...
2178
| 23 سبتمبر 2026
لا تكمن خطورة ما يجري في منطقة باب...
1323
| 20 سبتمبر 2026
شهدت دمشق الأسبوع الماضي حدثًا ثقافيًا وفنيًا استثنائيًا،...
708
| 21 سبتمبر 2026
كان ظهور جهاز جديد في الماضي يعني أن...
657
| 23 سبتمبر 2026
في الثالث والعشرين من سبتمبر، لا يحتفل العالم...
489
| 22 سبتمبر 2026
الحاقا لمقالي الأسبوع الماضي في الشرق -" مستقبل...
426
| 20 سبتمبر 2026
اليوم تنطلق في جدة النسخة الـ 27 من...
408
| 23 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية