رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
في دراسة للباحث المتخصص في مجال المسؤولية المجتمعية ممدوح عبدالله، بعنوان "دليل المسؤولية الاجتماعية في مؤسسات الأعمال"، أثار فيها سؤالا في غاية الأهمية وهو: هل تستفيد الشركات من أنشطه المسؤولية الاجتماعية؟ يجيب الباحث على ذلك، من خلال الإشارة إلى نماذج للشركات الكندية، وكيف حققت الاستفادة من أنشطه المسؤولية الاجتماعية، ومن هذه النماذج الشركات الآتية: كرست شركة Husky Injection Molding Systems Ltd. مجهودا كبيرا في تطوير وتنفيذ أهدافها ومبادرتها الجوهرية التي تركز على المجتمع والبيئة والناس والأخلاق. أعلنت الشركة أن هذا الأسلوب أدى إلى أن قامت الحكومات بإصدار التصاريح بصورة أسهل مما سبق. كما أعلنت الشركة أن حجم استثماراتها في برامج الصحة والبيئة يقدر بـ 4.2 مليون دولار، نتج عنه مدخرات تقدر بـ 9 ملايين دولار، كما أسفر عن انخفاض معدل الإصابات بين الموظفين والتغيب الطويل. بعد التعرف على العمليات المستديمة التابعة لشركه Falconbridge، استطاعت شركة Societe minere du Sud Pacifique أن تتعاون مع هذه الشركة لعمل مصنع للنيكل في نيو كاليدونيا الذي يعمل حالياً. اكتشفت شركة Montreal –born eco-designer Jonna Noktin أن معظم منتجات القطن والصوف تعالج بطريق كيماوية، وأن محصول القطن يستغل أكثر من25% من المبيدات الحشرية على مستوى العالم، والتي غالباً ما تتسرب فوق سطح الماء. ولقد قامت Notkin بتأسيس شركة وطنية للمفروشات Looolo للتقليل من الأثر البيئي لصناعة المنسوجات والأقمشة والتي تعد من أكبر مسببات التلوث على مستوى العالم. وتحظى منتجات Looolo باهتمام إعلامي كبير حيث إنها تستخدم مواد من موارد معينة بعيدة عن المواد الكيماوية والعضوية. مبادرة العناية المسؤولة لجمعية المنتجين الكيميائيين الكندية، تنطوي على مجموعة من المبادئ والقوانين والمسؤولية العامة المشتركة. ولقد أطلقت مبادرات مشابهة في أكثر من أربعين دولة. ويوجد بموقع الشركة عدد من النماذج للبرامج الاجتماعية الناجحة والتي تطورت فيها العمليات الكيميائية من جراء الاستشارات العامة. قامت British Columbia-based Vancity Savings Credit Union بتطوير عدد من المنتجات والخدمات المالية المبتكرة، نابعة مما تحمله من قيم والتزامات ومشاركة الأطراف ذوي العلاقة بها. هذه المنتجات تتضمن بطاقات ائتمانية ذات قيمة، وقروضا تجارية ذات اعتماد ذاتي لا تتطلب ضمانات. وصندوقا مسؤولا اجتماعياً، وعددا من المنتجات التي تتيح للأفراد اختيار الاستثمارات التي تتفق مع قيمهم. سعت شركة Suncor Energy لعمل ممارسات مستدامة والعمل مع المجتمعات المحلية. وتقوم الشركة الآن بحصد الجوائز في صورة قبول اجتماعي كبير لخططها التوسعية. تختص New Society Publishers ببناء مجتمع عادل ومستديم بيئي. وقد أصدرت الشركة تعهداً أن 100 من العناوين الجديدة سوف يتم طباعتها على ورق مستهلك من قبل. ونتيجة لهذه المبادرة تلقت الشركة العديد من الاتصالات من خلال الحركات البيئية واحتلت الصدارة في ولاية كولومبيا البريطانية بكندا، وفازت بجائزة الأخلاق. وفقاً لشركة Nexen للزيوت والبترول، تمثل سمعة الشركة العالمية، كشركة أخلاقية ميزة تنافسية للشركة. حيث إن الثقة التي اكتسبتها الشركة تساعدها في جذب والاستبقاء على الموظفين. "نحن نلقى قبولا في المجتمعات التي نعمل بها لأننا ننخرط مع المجتمع المحلي في القرارات التي تؤثر عليهم وتخلق علاقة تبادلية مثمرة" لقد انضمت مجموعة RBC المالية إلى مؤشر Dow Jones للاستدامة العالمية للقادة الاجتماعيين والماليين والبيئيين. ويقوم المؤشر بالتعرف على أكثر من 300 شركة من 22 دولة كأكبر 10% من الشركات في مجال صناعتها من منطلق الاستدامة المشتركة. والتصنيف السابق يقوم على أساس الأداء البيئي والاجتماعي والاقتصادي.
1470
| 18 مايو 2014
في دراسة علمية للدكتور خالد الخطيب، من جامعة البتراء بالمملكة الأردنية بعنوان" أخلاقيات الأعمال وأثرها في تفعيل محاسبة المسؤولية في ظل التحديات العالمية المعاصرة"، ذكر فيها" أن محاسبة المسؤولية، كنظام فرعي من نظام المحاسبة الإدارية برز بهدف توفير معلومات محاسبية بصورة تقارير أداء تعمل على رقابة عمل المسؤولين في الأقسام والإدارات، وبتقييم أدائهم ضمن إطار المسؤولية المكلفين بها، والنابعة من الصلاحيات الممنوحة من قبل الإدارة العليا. وفي هذا الإطار، فقد ركز الدكتور الخطيب في دراسته على هذا المفهوم، من خلال ربطه بأخلاقيات الأعمال، والمفترض أن يتحلى بها المحاسب، وإلزامه بذلك، والترغيب بهذه الأخلاق، وذلك لما لها من انعكاسات في رفع جودة المعلومات المحاسبية وبالتالي آثارها على القرارات الإدارية المتخذة.ويضيف كذلك" بأنه وانطلاقاً من أن الصلاحيات تولد المسؤولية، فإن الرقابة وتقييم الأداء، ستكونان محصورة ضمن حدود التفويضات الممنوحة، أي ضمن القرارات الممكن اتخاذها في كل مستوى إداري. وبما أن إعداد تقارير الأداء تتم من قبل إنسان، وتهدف لقياس أداء إنسان آخر، لذا فهناك عدة عناصر وسلوكيات تتحكم في كيفية وفاعلية هذه التقارير، ومن هذه السلوكيات، أخلاقيات العمل التي تحكم عمل المحاسب الإداري عند قياس الأداء والتي تحدد منها، أخلاقيات أعمال مهنية، تحكم بمبادئ وقواعد محاسبية وقانونية: كالموضوعية، والموثوقية، والحياد، والتوقيت المناسب التي يجب أن تتوفر فيها المعلومات المحاسبية.. والأخلاقيات أعمال ذاتية تحكم بمبادئ، واعتقاد ديني وعرفي، نابعة من عوامل شخصية تتعلق بالبيئة والمجتمع، وتتأطر ضمن مفاهيم العدالة، والإحساس بالمسؤولية والإيمان والإخلاص ومراعاة الآخرين، لكن هذا لا يمنع من وجود تضارب بين أخلاقيات الأعمال المهنية والذاتية، فهناك أعمال قانونية ولكنها ليست أخلاقية، وهناك أعمال أخلاقية ولكنها غير قانونية، وبالرغم من ذلك، فإن أخلاقيات الأعمال ضمن إطار شخصي ومهني للمحاسب، تكون مهمة وضرورية كدافع يحفز تحقيق هدف محاسبة المسؤولية من خلال رفع جودة وموثوقية وعدالة المعلومات المحاسبية التي تتضمنها تقارير الأداء.تنبع أهمية الدراسة، كما ذكر الخطيب، من الدور الكبير الذي تلعبه الأخلاق بصورة عامة، وأخلاقيات الأعمال بصورة خاصة، في دعم كفاءة وفاعلية العمل المحاسبي في منشأة الأعمال، وبالأخص على تقارير الأداء التي في ضوئها يتم قياس أداء المديرين في الأقسام والفروع في المنشأة. وختاما، وجود معايير عالمية للمهن والوظائف، تجمع بين الممارسة المتقنة والاعتبارات الأخلاقية، ومزيج نفيس، يعود أثره الإيجابي على الأداء، وجودته، ويحقق منافع أخرى عديدة، من أبرزها: الاحترافية في الأداء، والولاء والانتماء للمنشأة، وزيادة إيجابية في الإنتاجية.* المشرف العام على الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية
2691
| 10 مايو 2014
منذ أيام، وأنا أقيم في ربوع تركيا، أطوف بين جنباتها، وأنظر إلى إنجازاتها الاقتصادية بكل إعجاب وفخر، لأنها استطاعت أن تجمع بين متناقضات عديدة في معادلات ومراحل متناسقة، يدعم بعضها البعض الآخر. وعند بحثي في موضوع نجاح الاقتصاد التركي أقف عند هذه المقولة، التي ذكر فيها الوزير البريطاني المسؤول عن شؤون الاتحاد الأوروبي ديفيد ليدينغتون، والتي قال فيها "إن الحكومة البريطانية تعتبر تركيا التي تحقق نمواً مستقراً في فترة تشهد فيها منطقة اليورو أوضاعاً سيئة، الاقتصاد الصاعد الوحيد في أوروبا". وفي إطار زيارته لأنقرة على رأس وفد مؤلف من خبراء من كبريات الشركات والمؤسسات البريطانية في مجال الطاقة، ألقى ليديغتون كلمة في مؤتمر الطاقة النووية "Business is GREAT" المنظم في أنقرة من قبل المؤسسة البريطانية للتجارة والاستثمار بغرض تقاسم خبراتها في مجال الطاقة النووية. وأفاد ليديغتون" أن هناك الكثير من الأعمال التي يمكن القيام بها بين البلدين في مجال القطاع النووي المدني، وقال "يمكن للشركات التركية والبريطانية العمل معاً لبناء أمن الطاقة والرفاهة للأجيال القادمة". 2400 شركة بريطانية مستثمرة في تركيا وأعاد ليدينغتون إلى الأذهان كون إنجلترا ثاني أكبر مستثمر في تركيا، مشيراً إلى وجود أكثر من 2400 شركة بريطانية مستثمرة في تركيا، ومن بينها الكثير من الشركات الشهيرة من قبيل شركة "فودافون". وأشار الوزير البريطاني لدينغتون إلى أنه بالمقابل فإن الشركات التركية تحظى بشعبية كبيرة في بريطانيا وأضاف قائلاً " هناك في منزل واحد من بين كل خمسة منازل في إنجلترا ماكينة غسيل من نوع (بيكو). إن سر الحكومة التركية، وعلى رأسها السيد أردوغان في نجاح مشروعه الاقتصادي، والذي تجاوز عمره الاثني عشر عاما، هو الالتزام المسؤول من الحكومة التركية تجاه دعم قطاع الأعمال، والعمل على الالتزام بالمعايير الدولية في ممارسة التجارة، خاصة ذات الصلة بمعايير الإتحاد الأوروبي. فلا يمكن أن تجد وفدا في زيارات الحكومة التركية الرسمية يخلو من ممثلين لقطاع الأعمال. حيث حدث تزاوج مشروع ومسؤول في آن واحد بين الممارسة الحكومية وقطاع الأعمال، حتى إنه لا يمكنك أن تفرق بينهما. وانعكس ذلك بالتأكيد على النمو الاقتصادي لجمهورية تركيا.نموذج اقتصادي مسؤول وفق معايير عالمية رغم الشعبية الجارفة لحزب العدالة والتنمية التركي، ليس في تركيا وحدها فحسب، بل في الكثير من الأقطار العربية والإسلامية، وذلك للمبادئ الإنسانية التي رفعها، ودافع عنها، إلا أن له في الوقت نفسه معارضين شرسين، ولكن الجميع، لا يمكن إلا أن يعطي لأردوغان وحكومته، وحزبه، رسالة تعظيم لما حققه الاقتصاد التركي في عهده من نمو وتقدم.ويكفي أن تجد، كيف أن هذا الشعب المسلم، استطاع، بجديته، ومبادئه، وتاريخه الحضاري الذي جميعا كمسلمين نفخر به، أن يقدم نموذجا اقتصاديا مسؤولا وفق معايير عالمية. لقد آمن أردوغان بسياسة التخصص، فالسياسة لها رجالها وأهلها، وكذلك الحال للاقتصاد، والعلوم الدينية، والتقنية، والإعلامية، ونحو ذلك. وأتاح لهم بيئة محفزة للعمل، والعطاء والإبداع. تجربة تركيا.. تجربة تستحق الإشادة والدراسة.
709
| 04 مايو 2014
عرف المحاضر الدولي الدكتور غلام محمد باهي المسؤولية الاجتماعية في التعليم العالي، على أنها مسؤولية الجامعة عن الدعوة إلى ممارسة مجموعة من المبادئ والقيم من خلال وظائفها الأساسية من تدريس وبحث ومشاركة مجتمعية. وتشمل هذه المبادئ والقيم الالتزام بالمساواة والحقيقة والتميز، ودعم العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة . وتستمد المسؤولية الاجتماعية في التعليم العالي كل أهميتها في الاقتصاد الذي تدفعه العولمة والتقدم السريع في تكنولوجيا المعلومات والابتكار العلمي والتقني والتنافسية العالمية.التدريس والبحث العلمي وخدمة المجتمع :وفي البيان الختامي لمؤتمر المسؤولية الاجتماعية للجامعات، والذي نظمته مؤخرا وزارة التعليم العالي بالمملكة العربية السعودية ذكرت فيه مسؤولية الجامعات تجاه المجتمع قالت فيه:" وللجامعات ثلاث مسؤوليات رئيسة، هي التدريس والبحث العلمي وخدمة المجتمع". كما أكد البيان أن أحد الجوانب المهمة للمسؤولية الاجتماعية للجامعات هو تنمية مواهب الطلاب حتى يكونوا مواطنين منتجين ومسؤولين ومورداً كبيراً لمساعدة المجتمعات، وتشمل برامج تعزيز المسؤولية الاجتماعية كلا من الأنشطة الصفية واللاصفية وتشجيع مبادئ التنمية المستدامة داخل الحرم الجامعي علاوة على الخدمات الاجتماعية والبرامج التربوية للطلاب خارج الحرم الجامعي.وأضاف البيان كذلك، أن على الجامعات ضمان إتاحة الفرصة المتساوية في التعليم للجميع ولذوي الاحتياجات الخاصة والفئات الأقل حظا في المجتمع. ومن بين أهم جوانب المسؤولية الاجتماعية للجامعات صياغة مواطنين منتجين ومسؤولين وتشجيع المشاركة الواسعة في المجتمع المدني وتنمية المهارات والاتجاهات لتحقيق ذلك، وهو أمر من الأهمية بمكان في التعليم العالي. ويعرف ذلك غالبا "بالمهمة الثالثة" والتي تشتمل على نقل التقنية، والابتكار، والتعليم المستمر، وهذا الجانب في التعليم العالي جزء أساسي في التزام الجامعة لعموم المجتمع وهو بنفس الأهمية للخبرة والتجربة التربوية والتعليمية لكل طالب. النموذج والقدوة الحسنة من خلال تعزيز ممارسات التنمية المستدامة في كل جامعة يمكن أن تضرب الجامعات بذلك النموذج والقدوة الحسنة التي يحتذى بها، كأن تطرح الجامعات إجراءات لتوفير الطاقة والتشجيع على استخدام مصادر الطاقة المتجددة داخل الحرم الجامعي. يمكن القول إن الجامعات هي التي تدرب قادة وصناع القرار في المستقبل فإن من مسؤوليتها ضمان أن يصبح خريجوها مواطنين مسؤولين اجتماعيا. * المشرف العام على الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية
7656
| 13 أبريل 2014
أعلنت الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية أسماء الفائزين بالجائزة في دورتها الثالثة لعام 2014 ميلادي؛ حيث فاز بها صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رئيس هيئة الهلال الأحمر السعودي من المملكة العربية السعودية، وصاحب السمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة رئيس مجلس أمناء المؤسسة الخيرية الملكية من مملكة البحرين، وسعادة الشيخة حصة بنت خليفة بن أحمد آل ثاني نائبة رئيس مجلس إدارة مركز الشفلح للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ومقرر الأمم المتحدة للإعاقة من دولة قطر، وكذلك سعادة الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية من دولة الإمارات العربية المتحدة. كما فاز معالي الدكتور عبدالمحسن الجارالله الخرافي الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف من دولة الكويت، ومعالي الشيخ محمد بن سعيد بن السيف الكلباني رئيس اللجنة الرئيسية لجائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي من سلطنة عمان.كما فازت بجائزة المؤسسة الإنسانية الأهلية الخليجية الرائدة في الدورة الثالثة سمو الشيخة فريحة أحمد الجابر الصباح، رئيسة الجمعية الكويتية للأسرة المثالية من دولة الكويت. وبهذه المناسبة أصدر البروفيسور يوسف عبدالغفار رئيس مجلس إدارة الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية تصريحا لوسائل الإعلام الخليجية والعربية والدولية قال فيه: "إن العمل الإنساني في دول مجلس التعاون الخليجي أصبح منارة، يشار إليه بالبنان من كل العاملين في حقله، والمراقبين له، والمستفيدين منه في الشرق والغرب. بل إن أبناء هذه المنطقة وبتوجيهات ودعم كبيرين من حكوماتهم الرشيدة، سطّروا أروع الأمثلة في البذل والعطاء، حتى استحقوا إشادة العالم أجمع. حيث يساعدون أهل الإسلام، مصداقاً لقول النبي الكريم (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى). ولا يبخلون على أهل الإنسانية أينما كانوا، انطلاقا من قوله تعالى: (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَان). وتأتي اليوم جائزة للعمل الإنساني لدول مجلس التعاون الخليجي، وفي دورتها الثالثة بمملكة البحرين، لتقدم لأصحاب المبادرات المتميزة في مجال العمل الإنساني الخليجي، ولتعكس لأصحاب العطاءات الإنسانية، حالة الرصد العلمي لهذه المبادرات والمشاريع في هذه الحياة الدنيا، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يقبلها منهم في الآخرة.وحول ماهية الـجائزة والمعايير التي تم على أساسها اختيار الفائزين قال سعادة رئيس مجلس إدارة الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية: "إن جائزة العمل الإنساني لدول مجلس التعاون الخليجي. أول جائزة متخصصة في مجال العمل الإنساني الحكومي والرسمي. لتعكس الجهود الخيرية والإنسانية لأبناء دول مجلس التعاون الخليجي حكاما وشعوباً ممن ضربوا أروع الأمثلة في البذل والعطاء الإنساني".وأخيرا؛ إن هذه المنطقة الخليجية قد حبا الله أهلها حكاما وشعوبا بالروح الخيرية، فوصلت نتائج أعمالهم إلى الشرق والغرب.. فالحمد لله رب العالمين على أن اختارنا للقيام بهذه الأعمال الإنسانية.
670
| 09 أبريل 2014
أعلنت الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية أسماء الفائزين بالجائزة في دورتها الثالثة لعام 2014 ميلادي. حيث فاز بها صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن عبد الله بن عبد العزيز آل سعود رئيس هيئة الهلال الأحمر السعودي من المملكة العربية السعودية. وصاحب السمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة رئيس مجلس أمناء المؤسسة الخيرية الملكية من مملكة البحرين، وسعادة الشيخة حصة بنت خليفة بن أحمد آل ثاني نائبة رئيس مجلس إدارة مركز الشفلح للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ومقـــرر الأمـــم المتحـــدة للإعاقـــــة من دولة قطر، وكذلك سعادة الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية من دولة الإمارات العربية المتحدة. كما فاز معالي الدكتور عبد المحسن الجار الله الخرافي الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف من دولة الكويت، ومعالي الشيخ محمد بن سعيد بن السيف الكلباني رئيس اللجنة الرئيسية لجائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي من سلطنة عمان.كما فازت بجائزة المؤسسة الإنسانية الأهلية الخليجية الرائدة في الدورة الثالثة سمو الشيخة فريحة أحمد الجابر الصباح، رئيسة الجمعية الكويتية للأسرة المثالية من دولة الكويت. وبهذه المناسبة أصدر البروفيسور يوسف عبد الغفار رئيس مجلس إدارة الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية تصريحا لوسائل الإعلام الخليجية والعربية والدولية قال فيه: العمل الإنساني الخليجي منارة: إن العمل الإنساني في دول مجلس التعاون الخليجي، أصبح منارة يشار إليه بالبنان من كل العاملين في حقله، والمراقبين له، والمستفيدين منه في الشرق والغرب. بل إن أبناء هذه المنطقة وبتوجيهات ودعم كبيرين من حكوماتهم الرشيدة، سطّروا أروع الأمثلة في البذل والعطاء، حتى استحقوا إشادة العالم أجمع، حيث يساعدون أهل الإسلام، مصداقاً لقول النبي الكريم: (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى). ولا يبخلون على أهل الإنسانية أينما كانوا، انطلاقا من قوله تعالى: (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَان). وتأتي اليوم جائزة للعمل الإنساني لدول مجلس التعاون الخليجي، وفي دورتها الثالثة بمملكة البحرين، لتقدم لأصحاب المبادرات المتميزة في مجال العمل الإنساني الخليجي، ولتعكس لأصحاب العطاءات الإنسانية، حالة الرصد العلمي لهذه المبادرات والمشاريع في هذه الحياة الدنيا، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يقبلها منهم في الآخرة. وحول ماهية الـجائــــزة والمعايير التي تم على أساسها اختيار الفائزين قال سعادة رئيس مجلس إدارة الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية: "إن جائزة العمل الإنساني لدول مجلس التعاون الخليجي أول جائزة متخصصة في مجال العمل الإنساني الحكومي والرسمي، لتعكس الجهود الخيرية والإنسانية لأبناء دول مجلس التعاون الخليجي حكاما وشعوباً، ممن ضربوا أروع الأمثلة في البذل والعطاء الإنساني".وأخيرا، إن هذه المنطقة الخليجية، قد حبا الله أهلها، حكاما وشعوبا، بالروح الخيرية، فوصلت نتائج أعمالهم إلى الشرق والغرب. فالحمد لله رب العالمين أن اختارنا للقيام بهذه الأعمال الإنسانية.
603
| 06 أبريل 2014
أضفت إلى مكتبتي المتخصصة، كتابا اقتنيته من معرض الكتاب الدولي المقام حاليا بمملكة البحرين، بعنوان" التسويق الأخضر" من تأليف الباحثين: الدكتور ثامر البكري والأستاذ أحمد نزار النوري. وحينما نقف مع هذا المصطلح العلمي نجد أنه قد ظهر هذا المفهوم في منتصف الثمانينيات كما ذكر الدكتور منذر المهتدي، من قسم التسويق بكلية الإدارة والاقتصاد بجامعة الموصل في محاضرة له شهيرة، وكان في أول ظهوره أكثر اهتماماً بالبيئة الطبيعية، وبدأت منظمات الأعمال في تعديل سلوكياتها البيئية خطوة منها في السعي نحو تضمين الاهتمامات الاجتماعية والبيئية الجديدة. ومن جانب آخر ظهرت العديد من الدوريات والمجلات المتخصصة بالتسويق الأخضر، أو ما يعرف أحياناً بالتسويق البيئي والاجتماعي، مثل دوريات تخص "إستراتيجية الأعمال والبيئة" و"الإدارة العالمية الخضراء" وغيرها من الدوريات والمجلات، وهذه مخصصة لتقديم بحوث ذات دلالات وصلة بالسلوك البيئي لمنظمات الأعمال. وبهذا ظهرت مصطلحات جديدة منها التسويق الأخضر Green Marketing ودليل المستهلك الأخضر Green Consumer Guide في الولايات المتحدة الأمريكية الذي تضمن أنواعا من المنتجات الخضراء والأماكن المخصصة لبيعها وجهات إنتاجها.فظهرت المنظمات الخضراء التي تهتم بتقديم المنتجات من سلع وخدمات تتصف بالخضراء حفاظاً على صحة وسلامة المستهلكين، وأيضاً، حفاظاً على البيئة الخارجية المحيطة بالمنظمات. وفي التسعينيات من القرن الماضي نال مفهوم التسويق الأخضر اهتمام المنظمات الإنتاجية والأكاديمية، وتوالت عقد المؤتمرات والندوات التي اعتنت بالحركات البيئية والاجتماعية، والتوجه نحو تلبية حاجات الزبائن ورغباتهم على نحو ملحوظ.ويعد مصطلح التسويق الأخضر من المصطلحات الحديثة في علم الإدارة بشكل عام، وفي مجال التسويق بشكل خاص، إلاّ أن هناك العديد من المصطلحات التي استخدمت للتعبير عن العلاقة بين النشاط التسويقي والاعتبارات البيئية، مثل مصطلح التسويق الإحيائي، والتسويق الأخضر، والتسويق الأكثر خضرة، والتسويق المستدام، ولم تكتشف الأدبيات الفكرية في المجال التسويقي اختلافات تذكر بين مضامين هذه المصطلحات التي تشترك جميعها في تأكيد العلاقة بين الأنظمة التسويقية والمتطلبات البيئية.فالتسويق الأخضر يعرف على أنه "جميع الأنشطة المصممة لتحويل أي عملية تغيير مقصودة وتسهيلها لإشباع الحاجات الإنسانية مع حد أدنى من التأثير الضار في البيئة الخارجية".وجاء أنه "أحد أنواع التسويق الصديق للبيئة الطبيعية والاجتماعية".بذلك فهو "مدخل إداري خلاّق يهدف إلى تحقيق المواءمة بين حاجات الزبائن ومتطلبات البيئة وهدف الربحية".ولهذا فإن مصطلح الأخضر (Green) مفهوم واسع يتصل بحماية العالم والثروات الطبيعية التي يحتويه، إذ يسهم وعلى نحو فاعل في وقاية المجتمع البشري وضمان حقوقه على نحو شامل، وطبقاً للقاعدة الدولية فإن التسويق الأخضر (GM) يستلزم عملية التفاعل الدولي لمواجهة المشكلات البيئية المتزايدة التي فاقت الحدود الإقليمية. * المشرف العام للشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية
5508
| 30 مارس 2014
التفاعل الإيجابي الشعبي الذي حدث إبان أزمة سحب السفراء في دول مجلس التعاون الخليجي لا يجب أن يمر مرور الكرام. بل يجب الوقوف عنده، ودراسة أسبابه وتأثيراته على عمليات صناعة القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي في المنطقة. ما إن أعلنت الدول الشقيقة الخليجية الثلاث سحب سفرائها من دولة قطر، حتى تشكلت مجموعات وفرق عمل شعبية، دون مضامين رسمية، بل حتى لم تنتظر الإذن من حكوماتها. وبادرت بسرعة البرق في تخفيف القلق، وفي تبسيط المسألة، بل حتى سعت لتفريغ ذلك القرار السياسي المفصلي في العلاقات الخليجية الخليجية من مضمونه. مما أجبر كثير من المحللين، والسياسيين، أن يقفوا مندهشين تجاه هذا التفاعل الشعبي، والذي أظهر رغبة عارمة بالتماسك والثبات، وبأن هذا الخلاف الذي قد يحدث في البيت الواحد إنما هو خلاف عابر بإذن الله. وأود في هذه المناسبة أن أشيد أيضاً بالدور الرسمي في دول مجلس التعاون الخليجي. فتصريحات عمان الرسمية بأن قطر دولة شقيقة ولا يمكن أن تكون يوما مهددة لأمن الخليج العربي، وبأن هذا الخلاف هو خلاف عابر. والأمر ينطبق على الكويت، والذي قطع حكيمها رحلته العلاجية لتدارك أمر الخلاف الخليجي الخليجي، والعمل على احتوائه. كما بادرت المملكة العربية السعودية بإصدار تعميم إلى وسائل إعلامها بعدم التطاول على الأسرة الحاكمة في دولة قطر، أو الشعب القطري. وخرج وزير خارجية مملكة البحرين بتصريح إيجابي قال فيه" بأن هذا الخلاف يجب أن يبقى خلافا سياسيا، ويتم التعامل معه من قبل السياسيين في الدول الخليجية ولا يجب أن يصل إلى الشعوب". والحال كذلك في قطر، فهدوؤها وحكمة قائدها، وتصريحات وبيانات حكومتها كلها أكدت بأنه لا غنى لها عن هذه المنظومة الخليجية. هذه الحكمة الخليجية سواء على المستويات الرسمية، أو الشعبية كفيلة بإذن الله أن تجعل من هذه المشكلة سحابة صيف. فأهل الخليج حكاما ومحكومين يعرفون جيدا أهمية توحيد مواقفهم. على أن تكون هذه المواقف مبنية على العدل، والأخوة الإسلامية، والروابط الاجتماعية المعززة للعلاقات الإيجابية. وسيكون من نتائجها بإذن الله استقرار سياسي، وأمني، واقتصادي، واجتماعي ليس في المنطقة فحسب، بل في عموم العالمين العربي والإسلامي.أمثلة عديدة قدمها أبناء الخليج في هذه الأزمة، أكدوا من خلالها أن خليجنا واحد، وشعبه واحد، ومصيره واحد، ورغبة شعوبه نحو الوحدة هي رغبة أصيلة لامناص منها. فقد قدم الخليجيون في هذه الأزمة الأناشيد الجميلة، وكتبوا الأشعار الرصينة، وخطت أيديهم الرسومات المعبرة، واستثمروا أدوات التواصل الإعلامية التقليدية، والاجتماعية للتعبير عن شعورهم الأخوي نحو بعضهم البعض. والحق يقال إن العديد من الشعوب العربية والإسلامية الأخرى، ساهمت أيضاً بشكل إيجابي في هذه الحملة الشعبية المسؤولة، لأن العديد منهم يرون في تماسك دول مجلس التعاون خيرا للأمة جمعاء. فأيادي أهل الخليج كانت دائما بيضاء، حكاما ومحكومين، ووصلت إلى أقصى الشرق والغرب، والشمال والجنوب، وأي خلل يحدث في هذه المنطقة الإستراتيجية المهمة لا قدر الله، ستتأثر تلك الدول أيضا. اللهم احفظ خليجنا، وحكامنا، وشعوبنا، واحفظ سائر بلاد المسلمين.* المشرف العام على الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية
713
| 23 مارس 2014
في متابعة لسلسلة مقالات المسؤولية الاجتماعية في شركات النفط والغاز في دول مجلس التعاون الخليجي، أضع اليوم بعض الملامح لتطور تطبيقات وممارسات المسؤولية الاجتماعية في هذه القطاعات الحيوية المهمة لاقتصاديات دول المجلس، والتي يمكن أن نذكر أهم تلك التطبيقات على النحو التالي:1- الاهتمام بالبيئة الداخلية للشركة( تحسين أوضاع العمالة الوطنية، تهيئة أفضل لأماكن العمل، تطوير التشريعات، تطوير معايير مهنية داخلية ). 2- رعاية المجتمعات المحلية من خلال مشاريع تشاركية مع القطاعات الحكومية.3- دعم المجتمعات المحلية من خلال مؤسسات وسيطة(منظمات مجتمعية، قطاعات خاص) عبر برامج علاقات عامة، بهدف تحسين صورة الشركة في المجتمعات المحلية. 4- تحقيق شراكات مع قطاعات المجتمع المتعددة، لتنفيذ مشاريع ومبادرات مجتمعية.5- تأسيس أقسام وإدارات متخصصة للمسؤولية الاجتماعية بعيدا عن إدارات العلاقات العامة والاتصال. 6- توافق المبادرات والمشاريع التي يتم دعمها من قبل شركات النفط والغاز مع الخطط والرؤى والاستراتيجيات الوطنية للتنمية للدول الخليجية.أما في السنوات الأخيرة، فقد حدثت قفزات نوعية لممارسات المسؤولية الاجتماعية في تلك الشركات، وكان من أبرزها:• تبني مواصفات ومعايير مهنية عالمية عند ممارسة المسؤولية الاجتماعية من قبل تلك الشركات (داخليا، وخارجيا) بأبعادها الاقتصادية، والاجتماعية، والبيئية، والحوكمة.•تبني معايير المسؤولية الاجتماعية، والتنمية المستدامة كجزء أساس من عمليات وأنشطة وخدمات الشركة، وليست ممارسات معزولة.•تبني منهجيات للرقابة والتدقيق الاجتماعي للممارسات والأنشطة والخدمات، من قبل مقيمين أو مدققين داخليين أو خارجيين.•إصدار تقارير للمسؤولية الاجتماعية ، والتنمية المستدامة، وفق معايير عالمية، والفصح عن محتواها لأصحاب العلاقة، بهدف الوصول إلى منهجيات التحسين المستمر لتلك الممارسات المسؤولة.•العمل على إدارة عمليات تلك الشركات بمنهجيات الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة.وأخيرا، فإن الالتزام بالمعايير العالمية في تطبيق مبادئ المسؤولية الاجتماعية في شركات النفط والغاز الخليجية، أوجد مبادرات مبتكرة، بعد أن اعتمدت على منهجيات بحثية وعلمية في تحديد الاحتياجات المجتمعية لدول مجلس التعاون الخليجي.
887
| 09 فبراير 2014
تطور مفهوم المسؤولية الاجتماعية في شركات النفط والغاز، والبتروكيماويات الخليجية وفق أربع مراحل هي:أولا- البيئة والتنمية في قطاعات النفط والغازكانت شركات النفط والغاز الخليجية، من أوائل القطاعات في المنطقة التي عملت على تحقيق توازن بين التنمية والضوابط البيئية وفق القواعد التالية:1- أن تراعي إمكانات وقدرات البيئة احتياجات التنمية، وعدم الإضرار بها، إضافة إلى مراعاة استمرارية البيئة على تلبية احتياجات الأجيال القادمة، وهو ما جاء في مفهوم التنمية المستدامة، وهي التنمية التي تلبي احتياجات الحاضر دون المساومة على قدرة الأجيال المقبلة في تلبية حاجاتهم.2- تقوم الشركات بتقييم ومراجعة علاقة الإنسان بالبيئة والمفاهيم الأساسية للمشكلات التي أفرزتها تلك العلاقة. 3- تبني منهجيات تقييم الأثر البيئي للمشروعات ذات الصلة بقطاعات النفط والغاز.ثانيا: التنمية المستدامةإن مفهوم التنمية المستدامة أصبح من المفاهيم التي طفت على السطح في القرن الماضي، فلقد ظهر هذا التعريف أول ما ظهر في مؤتمر ستوكهولم عن البيئة الإنسانية، والذي أسس أيضاً برنامج الأمم المتحدة للبيئة. ولقد تم وضع العديد من التعاريف لمفهوم التنمية المستدامة، ولكن التعريف الأكثر اتفاقاً عليه بين جمهرة الباحثين هو "التنمية التي تقابل احتياجات الجيل الحالي دون التضحية بقدرة الأجيال القادمة لمقابلة احتياجاتها". ولتحقيق التنمية المستدامة، فقد سعت شركات النفط والغاز الخليجية، بتبني ثلاثة أبعاد أساسية لا تتحقق التنمية المستدامة في تلك الشركات من دونها وهي: البعد الاقتصادي، البعد الاجتماعي، البعد البيئي. ويتم تحقيق هذا على مستوى عمليات شركات النفط والغاز الخليجية، المحلية والوطنية والإقليمية والدولية.ثالثا- المسؤولية الاجتماعية للشركاتيعرف مجلس الأعمال للتنمية المستدامة المسؤولية الاجتماعية للشركات بأنها (الالتزام المستمر من جانب مؤسسات الأعمال بالتصرف أخلاقيا، والمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية، والعمل على تحسين نوعية الظروف المعيشية للقوى العاملة وعائلاتهم، إضافة إلى المجتمع المحلي والمجتمع ككل). ولقد كان لشركات النفط والغاز الخليجية دور كبير في تبني مبادرات تنموية في داخل تلك الشركات، وفي بيئاتها الخارجية المحيطة بها.رابعا: الاقتصاد الأخضرأما مفهوم الاقتصاد الأخضر فقد ظهر على الساحة خلال السنوات القليلة الماضية، ولقد ظهر وبدا جلياً في كلمات رؤساء الدول والحكومات ووزراء المالية بمجموعة العشرين، ونوقشت فكرة الاقتصاد الأخضر في سياق التنمية المستدامة وتقليل الفقر، لقد عرف برنامج الأمم المتحدة للبيئة الاقتصاد الأخضر بأنه "ذلك الذي ينشأ مع تحسن الوجود الإنساني والعدالة الاجتماعية، عن طريق تخفيض المخاطر البيئية.وقد قامت شركات النفط والغاز الخليجية بالاستفادة من الاقتصاد الأخضر عن طريق:- الزراعة الخضراء التي تركز على المساحات الصغيرة، والاستثمار في الطبيعة، كالمحميات والصيد وغيرها.- زيادة الاستثمارات في الأصول الطبيعية التي يستخدمها الناس في حياتهم اليومية.- الاعتماد على الطاقة المتجددة، لأنها تساعد في حل مشكلة فقر الطاقة.- الترويج للسياحة وغيرها من الأنشطة الاقتصادية غير الملوثة للبيئة، لأنها تعتمد على دعم الاقتصاد المحلي.* نائب رئيس الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية
2974
| 02 فبراير 2014
كنت في دعوة لتقديم محاضرة في الغرفة التجارية والصناعية بمدينة جدة عن "المسؤولية الاجتماعية في قطاعات النفط والغاز، والبتروكيماويات في دول مجلس التعاون الخليجي".. وكان من أبرز ملامح تلك المحاضرة، والتي سأقدمها على حلقات لأهمية مضمونها على النحو التالي: •إن اكتشاف النفط والغاز، واستغلالهما تجاريا أثر على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وأحدث تحولات اقتصادية واجتماعية مهمة، وذلك لأن النفط والغاز أصبحا القطاعين الرئيسيين والمساهمين الأساسيين، في النشاط الاقتصادي لتلك الدول، وأدى ذلك إلى أن يصبح الإنفاق الحكومي محدداً رئيسياً لمسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الثلاثين الماضية، حيث أشارت التقارير الاقتصادية إلى أنه كان لتصحيح أسعار النفط في منتصف سنوات السبعينيات وازدياد الموارد المالية الناجمة عن ذلك الأثر الكبير في تسريع عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فقد قامت دول المجلس بإنجاز مشروعات البنية الأساسية ومتطلباتها من خدمات ومرافق كالكهرباء والماء والطرق والموانئ والمطارات ووسائل الاتصال الحديثة، كما تم إنشاء الكثير من المناطق والمدن الصناعية المزودة بالمستلزمات الأساسية لتشجيع الاستثمار الصناعي. •حين نسلط الضوء على الدور الاجتماعي لشركات النفط الخليجية، من حيث الممارسة والأداء، يقول الكاتب السعودي الدكتور عبدالله علي البراهيم" ينبغي التفريق بين حقبتين من الزمن، كما ينبغي أيضاً تقسيم الدور الاجتماعي لتلك الشركات إلى قسمين رئيسيين: داخلي ويختص بمسؤولية الشركة الأخلاقية تجاه حقوق العمال وبيئة العمل، وخارجي يتعلق بالمسؤولية تجاه المجتمع المحلي والبيئة المحيطة التي تعمل فيها الشركة. ففي بداية الحقبة الزمنية الأولى، في الثلاثينيات وحتى الخمسينيات، مارست الشركات الغربية، وخاصة الأمريكية والبريطانية المالكة لتلك الشركات، والتي لها حقوق التنقيب على النفط، ازدواجية التطبيق حيث كانت هناك بعض الخروقات الخارجة عن أخلاقيات العمل وحقوق العمال المتعارف عليها في بلد الشركات الأم. •ويضيف الدكتور البراهيم في سلسلة مقالاته في صحيفة اليوم السعودية "بأنه كان التباين الكبير في الرواتب والأجور، وبيئة العمل، والسكن والترفيه بين فئات الموظفين حسب الجنسية.. ويذكر جيدا العمال القدامى مدى التمييز في مكاتب العمل، ومن أبرز مظاهره: تخصيص مياه الشرب الباردة لكبار الموظفين فقط، وكذلك كان التباين في أماكن الترفيه واضحا بتخصيص صالة للسينما مغطاة ومكيفة لكبار الموظفين وصالة أخرى مكشوفة صيفا وشتاء لبقية العمال، وفي الحقيقة أن الوضع كان متشابها في جميع دول الخليج العربي، وخاصة في شركاتها البترولية، إبان الشراكة والإدارة المباشرة من قبل الشركات الغربية لقطاع النفط، وقد عملت العمالة الخليجية خلال تلك الفترة بجد من أجل الحصول على حقوقها، فحدثت سلسلة من الاحتجاجات العمالية مطالبة في الشركات الغربية العاملة في دول الخليج العربي، للمطالبة بزيادة الأجور وتخفيض ساعات العمل وتحسين الظروف المعيشية وبيئة العمل، وعلى أثر ذلك تم القبول بالكثير من المطالب وبدأت الأمور تتغير وتتحسن تدريجيا. ويضيف الكاتب البراهيم بأنه "بدأت الشركات بعد ذلك، تقديم خدمات وبرامج عديدة يندرج معظمها تحت مسؤوليتها الاجتماعية الداخلية، والتي تهدف لرفع المستوى التعليمي والصحي والمعيشي لموظفيها فوضعت برامج للتدريب والتعليم والابتعاث الخارجي في وقت مبكر، وأنشأت العيادات الصحية والتثقيف البيئي ومراكز الترفيه.. وشرعت بالاتفاق مع الحكومات الخليجية، في بناء مدارس لمراحل تعليمية مختلفة للبنين والبنات، مع تجهيزها وصيانتها لأبناء موظفيها في مناطق سكناهم في مدن المنطقة، ولاحقا أنشأت الأحياء السكنية المجهزة بالبنية التحتية (ما يعرف بمدن العمال).
861
| 26 يناير 2014
شاركت ضمن فريق الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية لمنح لقب "سفير دولي للتبشير بمبادئ المسؤولية المجتمعية" لسعادة البروفيسور يوسف عبد الغفار- رئيس جامعة المملكة بمملكة البحرين، تقديرا لدوره ومجهوداته البحثية والعلمية في مجالات الطاقة البديلة، والمسؤولية الاجتماعية في التعليم، عبر رصد تلك الممارسات المسؤولة لسعادته لسنوات عديدة. ووجدت أن هذه الجائزة إنما تعكس الجهود الكبيرة للشبكة، والتي تسعى من خلالها، لنشر ثقافة الممارسة المسؤولة للمنظمات والمؤسسات، والشركات، وكذلك الأفراد.. وبمناسبة هذا التكريم، عدت مرة أخرى لقراءة مبادئ الميثاق العالمي للمسؤولية الاجتماعية، ووجدت أن تلك المبادئ في غاية المهنية الرفيعة، وكم تمنيت أن يتم تسخير جهودنا من أجل تأصيل هذه المبادئ، لتتوافق مع قواعد الشريعة الإسلامية الغراء، والتي حفلت بأروع التطبيقات في مجالات المسؤولية المجتمعية.ولنقف معا لقراءة تلك المبادئ مرة أخرى، ولنرى مدى إمكانية تطبيقها في مؤسساتنا ومنظماتنا المتعددة.يقوم الاتفاق العالمي على عشرة مبادئ في مجالات حقوق الإنسان والعمل والبيئة، وتتمتع هذه المبادئ بإجماع عالمي في الآراء، إذ أنها نابعة من ثلاثة مصادر هي:* الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.* إعلان منظمة العمل الدولية بشأن المبادئ والحقوق الأساسية في العمل.* إعلان ريو الخاص بالبيئة والتنمية.أما المبادئ العشرة للاتفاق العالمي فهي كالتالي:* مبادئ حقوق الإنسان:المبدأ رقم 1: يتعين على شركات الأعمال دعم واحترام حماية حقوق الإنسان المعلنة دوليا ضمن نطاق تأثيرها.المبدأ رقم 2: ضمان عدم ضلوع الشركات في أي انتهاكات لحقوق الإنسان.* مبادئ معايير العمل:المبدأ رقم 3: يتعين على شركات الأعمال الحفاظ على حرية اختيار العلاقات والاعتراف الفعلي بحق إبرام الصفقات الجماعية.المبدأ رقم 4: القضاء على كافة أشكال العمل القسري والجبري.المبدأ رقم 5: الإلغاء الفعلي لعمالة الأطفال.المبدأ رقم 6: القضاء على التمييز في الوظائف والمهن.* مبادئ الـبـيـئـــــــة:المبدأ رقم 7: يتعين على شركات الأعمال دعم نهج وقائي يتعلق بالتحديات التي تواجهها البيئة.المبدأ رقم 8: الاضطلاع بمبادرات لتشجيع المزيد من المسؤولية تجاه البيئة.المبدأ رقم 9: التشجيع على تطوير وتعميم تقنيات صديقة للبيئة.* مبادئ محاربة الفساد:المبدأ رقم 10: يجب أن تعمل مؤسسة العمل على محاربة الفساد بكافة أشكاله بما في ذلك الابتزاز والرشوة.
603
| 19 يناير 2014
مساحة إعلانية
يفترض أن يشعر الموظف بالاطمئنان عندما يدخل المدقق...
10632
| 06 سبتمبر 2026
ليس المطلوب أن نضع الحكم الوطني في منطقةٍ...
3669
| 10 سبتمبر 2026
لم تعد أزمة مضيق هرمز حدثاً سياسياً أو...
3174
| 13 سبتمبر 2026
اجتماعٌ لا يحتاج إلى رسائل تذكير، ولا دعوات...
2559
| 08 سبتمبر 2026
ألا إن أعظم الفقد فقد الأم، ولن يسد...
987
| 10 سبتمبر 2026
خلال عملي في أجهزة الرقابة المالية، أدركت أن...
969
| 09 سبتمبر 2026
- العمل بمعناه الإنساني أوسع كثيراً من الوظيفة...
813
| 07 سبتمبر 2026
استوقفني مشهد تربويّ جليل لثلاثة أطفال يركضون في...
792
| 11 سبتمبر 2026
وما وراء جدران الفصول يقف إنساناً عظيماً تُبنى...
750
| 09 سبتمبر 2026
لا أعرف إن كان قد مرّ عليكم هذا...
708
| 08 سبتمبر 2026
(كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون)، حديث...
684
| 06 سبتمبر 2026
بين المجمعات التجارية الكثيرة المنتشرة، يبرز أحد المجمعات...
651
| 07 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية