رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
غياب المعايير العالمية في إدارة العمل الخيري، والتي لها مرجعيات مهنية معتمدة من منظمات التقييس العالمية أو المنظمات الدولية ووكالاتها المتخصصة في مجال العمل الخيري والإنساني، يجعل إدارة مؤسسات العمل الخيري أقرب إلى الاجتهادات الشخصية، وتأثيراتها على جودة الخدمة، وكذلك على الشفافية في تقديم التبرعات والخدمات الأخرى. ولا يختلف كثيرا العمل الخيري في دول الخليج العربي عن غيره من الدول. فهناك مؤثرات خارجية وأخرى داخلية، تساهم في إدارة العمل الخيري. وأقوى هذه المؤثرات هي التوجهات الفكرية والعقدية والمذهبية. فالمتفحص لواقع العمل الخيري في دول الخليج العربي، يجد أن الكثير منها تحقق شراكات في الدول التي تعمل فيها، وتنفذ رغبات ومشاريع المتبرعين مع مؤسسات تتوافق معها أيدولوجيا، وفكريا، ومذهبيا، مع أنني أزعم يقينا أن المتبرع في الغالب أخرج تبرعه دون تحديد الفكر الأيدلوجي الذي يتبناه المستفيد من الخدمة. بل وجدت أنه في دولة خليجية حينما لم تجد مؤسسة خيرية تقوم بدور المؤسسة المانحة أو الوسيطة بين المتبرع والمستفيد، شريكا لها في الدولة التي ستتلقى الخدمة أو التبرع تتوافق معها فكريا، بادرت بالعمل على تأسيس مؤسسة خيرية في تلك الدولة حتى تتأكد أن تبرعاتها تصل إلى من تريد، ومن تتوافق معه أيديولوجيا. وفي الواقع، نجد أن المؤسسات الخيرية الخليجية تحرص جاهدة على أن تكون شريكة في منظمات الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، إما بصفة عضو مراقب كما حال العديد من المؤسسات الخيرية الخليجية في المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، أو عضو فاعل ونشط في الوكالات والمنظمات الدولية المتخصصة. وجميع هذه الوكالات الدولية لها معايير مرجعية تستند إلى المهنية في تسيير أعمالها وتقديم خدماتها، وملتزمة في كثير من الأحيان بالمعايير المهنية ذات البعد الإنساني، وضوابطها التي تحرص من خلالها على تقديم خدماتها الإنسانية لكل مستحق بغض النظر عن دينه، ومذهبه، وثقافته، وجنسه، وموقعه الجغرافي. ولذلك نجد، أن الوكالات الغربية الخيرية، الغالب منها يسعى لتقديم خدماته ببعد إنساني، وإن كان بعضها أيضاً له مشاريعه الخاصة، وأحيانا الخفية أو غير المعلنة، كما سمعنا أن بعضهم يقدم رغيف الخبز بيد والكتاب المقدس باليد الأخرى، وبالتالي نحن أولى بتقديم خدماتنا بمعايير إنسانية، ونحن الأمة التي ابتعثها الله للناس جميعا. قد يقول قائل: إن العديد من مؤسساتنا الخليجية قدمت مساعدات في بقاع كثيرة في العالم، وبعض هذه المناطق المستفيدة، لا يوجد فيها مسلمون، وإن وجدوا فهم قلة. وهذا صحيح أيضا، والمقصود هنا أن تكون ممارساتنا وخدماتنا، والمعايير التي تنظم أعمالنا معايير عالمية ذات بعد إنساني. معايير تستند إلى مفاهيم وممارسات، وقناعات صادقة في السر والعلن، كمعايير الحوكمة الرشيدة، والشفافية، والإدارة المؤسسية، والجودة، ومرجعيات القانون الدولي الذي لا يتعارض مع القوانين الوطنية، والثقافة الإسلامية. وأذكر أنني في دولة خليجية، نفذت برنامجا تدريبيا في مجال إدارة المؤسسات الإسلامية، وبعد الانتهاء من البرنامج تحدث لي أحد المحسنين عن رغبته في تأسيس مركز تدريبي متخصص في تأهيل الكوادر العاملة في المؤسسات الإسلامية. وأوكلني بمهمة التأسيس، ووضع لذلك شرطا واحدا، وهو أن يتم تشكيل مجلس إدارة لهذا المركز يتألف من المكونات الفكرية والمرجعيات الإسلامية الموجودة أصلا في المجتمع الخليجي الذي أقيم فيه البرنامج، سعيا منه، لتقديم نموذج وحدوي تتفق عليه أمة المسلمين، حتى لو كان هذا النموذج، نموذجا صغيرا. ولكنني للأسف لم أوفق لعدم رغبة البعض في العمل مع البعض الآخر الذي يخالف توجهاته الفكرية. والنظر إلى واقع مؤسساتنا الخيرية الخليجية، يجد أنه لا يختلف كثيرا عن واقعه العربي والإسلامي. فأنت تعرف أن هذه المؤسسة الخيرية سلفية التوجه، أو إخوانية، أو صوفية، أو سرورية، أو نحو ذلك.
1645
| 05 مايو 2013
في مواصلة لتناول موضوعات واقع العمل الخيري في دول مجلس التعاون الخليجي وتأثيراته التنموية والاقتصادية، أقف اليوم مع الشراكة التي تحققت في مواضع ومناسبات متعددة بين القطاعات: الحكومية والخاصة والأهلية، والتي انعكست إيجابيا على المشاريع التنموية التي تم تنفيذها في العديد من المناطق الجغرافية التي استهدفتها المؤسسات الخيرية الخليجية، من حيث جودتها وحجمها. ولا يخفى على المتابع، أن التدفقات المالية الكبيرة لا تتحقق لصالح مشاريع خيرية تتبناها المؤسسات الخيرية الخليجية دون دعم رسمي أو حكومي. وقد يصل هذا الدعم أن يبادر رأس الدولة بنفسه، أو من خلال توجيهه للمؤسسة المسؤولة بدعم قضية خيرية محددة. حيث يمنح هذا الدعم الرسمي المباركة والشرعية، لتبدأ معها حملات جمع التبرعات وتحصيلها. وتعود ممارسات الشراكة بين القطاعات الثلاثة في دول مجلس التعاون الخليجي في مجالات العمل الخيري إلى فترات مبكرة من عمر هذه البلدان الخليجية، خاصة مع بدايات تأسيس الدولة بمفهومها الحديث. وإن كنت أعتقد يقينا أن الخيرية التي يتمتع بها أهل الخليج، حكاما وشعوبا، تنعكس بشكل مباشر على حبهم للعمل الخيري والتسابق في دعمه، والبحث عن موضع قدم لهم لمناصرة قضاياه في شتى بقاع العالم. لقد ظهر مفهوم الشراكة بين القطاعات المتعددة، بشكل واضح وملح في العديد من وثائق وتقارير الهيئات الدولية والمؤسسات العالمية وأصبح مطلبا أساسيا في قرارات المؤتمرات الدولية وتوصياتها، وبدأ المجتمع الدولي منذ انطلاق مفهوم "الشراكة" لأول مرة كمفهوم مهني في بداية التسعينيات في المطالبة بالشراكة الحقيقية والفعالة بين القطاعات الثلاثة الرئيسية في أي دولة (الحكومي – الخاص – الأهلي)، باعتبارها الخيار الإستراتيجي الملح لمعالجة القضايا والمشكلات المجتمعية المختلفة والنهوض بأي مجتمع نحو تحقيق الأهداف الإنمائية ولذلك أكدت وثيقة الأهداف الإنمائية للألفية على مبدأ الشراكة وعلى دور منظمات المجتمع المدني وتفعيل دوره في تحقيق هذه الأهداف. وانطلاقا من هذه الدعوة اتجهت الأنظار إلى مؤسسات المجتمع المدني، ومنها المؤسسات الخيرية والإنسانية بشكل خاص، وتنامت الدعوات بتعزيز ورفع كفاءة العمل في هذا القطاع ليقوم بدوره في التنمية، جنبا إلى جنب مع القطاعين الحكومي والخاص، وذلك لأنه يتميز عن قطاع الحكومة والقطاع الخاص بقدرته على تحسس احتياجات المجتمع في العديد من المجالات الحيوية والتنموية والإغاثية، وكذلك قدرته على إيصال خدماته إلى كافة شرائح المجتمع الصغيرة التي قد لا تتمكن مؤسسات القطاع الحكومي من الوصول إليها. كما تتميز المؤسسات الخيرية، بحكم نظام عملها وطبيعتها البعيدة عن البيروقراطية، والأنظمة والروتين، بأنها أكثر قدرة من المؤسسات الحكومية على التحرك بحرية أكبر. ويعني ذلك بالطبع أن تفسح الدولة (بوزاراتها ومؤسساتها الحكومية)، وكذلك القطاع الخاص للمؤسسات الخيرية، بتولي بعض الأدوار التي تولتها باعتبارها الراعي الوحيد لها، كالتعليم مثلا والصحة والمبادرات الاجتماعية والتنموية وغيرها. كما يبرز أهمية بناء القدرات Capacity Building للمؤسسات الخيرية في المجالات المختلفة للعمل الأهلي، ومنها الحكم الديمقراطي الرشيد، والمشروعات، والبرامج، والإدارة العامة، والإدارة المالية، لكي تتمكن هذه المؤسسات من القيام بدورها بكفاءة وفاعلية وتميز.
420
| 28 أبريل 2013
نتابع اليوم فتح ملفات العمل الخيري في دول مجلس التعاون الخليجي، من خلال التعرف على واقعه وأهميته. حيث يقول الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي بالمملكة العربية السعودية الدكتور صالح بن سليمان الوهيبي " إن العمل المنطلق من دول الخليج يشكل أكثر من %90 من العمل الخيري الإسلامي، وأشار إلى حرص المؤسسات الخيرية الإسلامية على الشفافية وعدم التمييز في تقديم الإغاثة للمتضررين، وقال: نحن نقدم الإغاثة للجميع بلا تفرقة عكس بعض المؤسسات والهيئات التنصيرية، مشيراً إلى الاهتمام بالجودة في الأداء وتلبية الاحتياجات الأساسية للمتضررين، وقال: إن هذا كان موقع إشادة من المؤسسات التطوعية والإنسانية العالمية". وأضاف الدكتور صالح الوهيبي" إن منطقة الخليج من أهم مناطق دعم العمل الإنساني في العالم، باعتبارها أكبر منطقة مانحة للمساعدات والمعونات رغم أنها من أقل المناطق في عدد المؤسسات والمنظمات الخيرية، مضيفاً أن المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة والمختصة بدعم اللاجئين ومساعدة المتضررين والمنكوبين، بدأت الآن تهتم بتسويق برامجها والحصول على دعم الدول الخليجية بعد الأزمات الاقتصادية والعالمية التي تعانيها الدول الغربية". ويجدر الإشارة بهذه المناسبة، ووفقا لأحداث التقارير الصادرة، أن عدد المؤسسات والجمعيات الخيرية الخليجية بمختلف أنواعها بلغ 1315 جمعية ومؤسسة خيرية، ووفقا لنتائج التقرير فإن 1046 مؤسسة وجمعية خيرية توجد في السعودية، أي ما نسبته 80 في المائة من إجمالي المؤسسات والجمعيات الخيرية في دول مجلس التعاون الخليجي. وبحسب تصنيف المؤسسات والجمعيات الخيرية الخليجية، فإن أكثر من نصف المؤسسات والجمعيات انتشارا في دول مجلس التعاون الخليجي هي مؤسسات الخدمة الاجتماعية، إذ بلغ عددها 798 مؤسسة وجمعية خيرية اجتماعية، تشكل ما نسبته 60 في المائة من مجموع المؤسسات والجمعيات الخيرية، تليها المؤسسات الخيرية الدينية بنسبة 16 في المائة. وفيما يتعلق بالمعوقات أو الضربات التي وجِّهت إلى العمل الخيري في دول مجلس التعاون الخليجي يقول الباحث أيمن الغامدي في دراسة تم نشرها في موقع "إسلام اليوم" في شهر يوليو من عام 2012،" فإنه يأتي في مقدمتها من دون شك أحداث الحادي عشر من سبتمبر وتداعياتها، والتي كانت مِحنة كبيرة للعاملين في الجهات الخيرية،وما أعقب هذه الأحداث والتداعيات من حملات تشويهية مُنظَّمة من الداخل والخارج، يُضاف إلى ذلك وجود بعض القصور لدى القائمين على هذه الجمعيات وطرق تنظيمهم وتخطيطهم وإدارتهم لها، فلا يمنعنا تعاطفنا مع هذه الأعمال الخيِّرة أن نشير إلى فوضى إداريَّة وتنظيميَّة وهدرٍ كبيرٍ في أعمال هذه الجمعيات، يعود سببه الرئيسي إلى ضعف الكوادر البشريَّة المؤهَّلة لقيادتها، وغياب الرؤية والتخطيط الاستراتيجي، بالإضافة إلى ضعف التشبيكات والتحالفات والتكامل بين هذه الجمعيات، وطبيعة عملها بناءً على الجهة المصرّحة لها". ومن أبرز المعوقات التي عايشتها بشخصي، هي غياب الخطط الاستراتيجية عند العديد من المؤسسات الخيرية في دول مجلس التعاون الخليجي.ومعظم هذه المؤسسات تدير أعمالها بخطط تنفيذية قصيرة الأمد،وتتفاعل مع الحاجات الإنسانية والخيرية وفق منهجيات ردود الأفعال. وأحيل القارئ هنا إلى بحث علمي قيم، أعده الدكتور محمد بن خليفة الكبيسي، الخبير في مجال العمل الخيري من دولة قطر، ضمن متطلبات نيله درجة الدكتوراه في تخصص الإدارة الاستراتيجية،والذي خلص فيه" أن العديد من المؤسسات الخيرية تفتقد إلى خطط استراتيجية معتمدة،وفق سلم درجات الاعتماد المهني والإداري. كذلك من المعوقات هي غياب قواعد البيانات الحديثة والدراسات المتخصصة عن واقع العمل الخيري في دول مجلس التعاون الخليجي. ويجدر بي الإشادة بالدور الكبير الذي يقوم به المركز الدولي للأبحاث والدراسات(مداد)،وهو المركز المتخصص في أبحاث العمل الخيري. بالإضافة إلى جهود محدودة من عدد من الباحثين من أبناء دول مجلس التعاون الخليجي من المهتمين بهذا القطاع الحيوي. وأختم بتقرير معلوماتي نشره مركز "مداد" قال فيه " إن مجموع ما قدمته المؤسسات الخيرية في دول الخليج العربي من تبرعات نقدية فقط تجاوز 16 مليار ريال سعودي في عام 2010، و12 مليار ريال سعودي في عام 2011، وارتفع حجم التبرعات مرة أخرى في عام 2012، عدا التبرعات العينية والفنية. هذه الأرقام الكبيرة تتطلب أن تكون ممارسات العمل الخيري في إطار سياسات الدول الخليجية وأنظمة مجتمعاتها.
1514
| 22 أبريل 2013
ترددت كثيرا قبل أن أبدأ في تناول موضوع العمل الخيري في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي تحديدا لعدة أسباب أهمها: أنني أعتبر نفسي أحد الذين عملوا وتطوعوا في هذا القطاع المهم لسنوات طويلة ومازلت أتشرف بالعمل فيه. الأمر الآخر، أهمية هذا القطاع الخيري الخليجي في دعم المشاريع التنموية والإغاثية في مناطق عديدة من العالم، خاصة مناطق الكوارث والحروب. وتناولي لهذا الموضوع، قد يتم تفسيره على أنه نقد من الداخل. وثالثا: أنني تربطني علاقة شخصية طيبة مع العديد من قيادات العمل الخيري في دول مجلس التعاون الخليجي، وكذلك في الدول العربية والإسلامية الأخرى، بل في العديد من دول العالم، وذلك لأن العمل الخيري والمساهمة فيه هو جزء أساس من اهتماماتي الشخصية، وأولوية قصوى في مسيرتي المهنية التي امتدت في هذا القطاع لأكثر من ربع قرن. ورغم هذه التحفظات، إلا أنني استخرت الله سبحانه وتعالى، وقررت فتح هذا الملف الساخن على حلقات أملا في المساهمة مع القائمين على هذا القطاع الخيري في كل دول العالم الإسلامي لرفع كفاءته المهنية، ومكانته الإنسانية والاجتماعية. ويعلم الله أنني ما أردت إلا الإصلاح ما استطعت، وما هدفي من هذه السلسلة التثقيفية إلا دعم العمل الخيري بشتى الوسائل المهنية الممكنة. ولا يخفى على كل ذي لب، بأن المؤسسات الخيرية لم تعد مؤسسات بسيطة في منظومتها الإدارية، ولم تعد تلك المؤسسات التي تقوم بدور المحصل للتبرعات وتوصيلها للمستفيدين بعد دراسة يغلب عليها حسن النية، والثقة في الآخرين. بل إن المؤسسة الخيرية في دول مجلس التعاون الخليجي، أصبحت مؤسسة اقتصادية تدير أموالا تقدر بالملايين، بل أحيانا بالمليارات من الدولارات يتم توظيف جزء منها في استثمارات تجارية بهدف تنميتها، أو في أوقاف تضمن حالة الاستدامة لتلك المؤسسة الخيرية ومشاريعها. وكذلك تقوم المؤسسة الخيرية بدور تنموي رائد يسد النقص الذي قد يتسبب من عدم رصد أموال من المؤسسات الرسمية، وأحيانا لرفع الحرج عن الدور الحكومي، خاصة في دول المنازعات والحروب. فأحيانا، التدخل الرسمي المباشر قد يتسبب في إشكاليات تنعكس سلبا على الدولة المانحة، وعلى علاقاتها بالدول الأخرى ذات الصلة بالنزاع القائم، ولكن المؤسسات الخيرية، وبصفتها منظمات مجتمعية، يمكن أن تقوم بهذا الدور المهم بدلا من الدولة ونيابة عنها، وهي ممارسة مقبولة وتتوافق مع القوانين والأعراف الدولية. كذلك أصبحت المؤسسات الخيرية مؤسسات اجتماعية، تتعرف على حاجات الفئات المستهدفة، وتصمم وتطور مشاريع خيرية، تستهدف بها المانحين والرعاة، والمتبرعين لسد حاجات الفئات المستهدفة. إضافة إلى ذلك، فإن المؤسسة الخيرية تقوم بأدوار أخرى، كالتعليم، والتوعية، والصحة، والإرشاد الديني والأسري والاجتماعي وغير ذلك. وكذلك تقوم المؤسسة الخيرية، بأدوار ثقافية وإعلامية متنوعة. هذه الأدوار المجتمعة وغيرها تستلزم أن تكون مؤسساتنا قادرة على التفاعل الإيجابي مع ما هو مأمول منها، وأن تقوم ببعض هذه الأدوار أو جلها وفق منظومة إدارية ومهنية عالية، مستندة في ذلك إلى مرجعية معيارية دولية ومعتمدة. لأنه لم يعد مقبول في ظل التشريعات الوطنية في كل قطر، واستنادا إلى القوانين الدولية التي تنظم ممارسات العمل الخيري والإنساني أن تدار مؤسساتنا الخيرية بمنظومة إدارية ضعيفة وغير مهنية. وإن المتفحص لواقع مؤسساتنا الخيرية في دول مجلس التعاون الخليجي، يجد أنها وبفضل من الله سبحانه وتعالى، وبدعم قياداتها الرشيدة ومساندتهم للعمل الخيري في داخل هذه الدول وفي خارجها، وصدق نوايا وجهود المخلصين في هذه المؤسسات، وكذلك الروح الخيرية التي يتحلى بها أهل منطقة الخليج العربي، استطاعت جمع وتقديم المليارات من الدولارات التي تم إنفاقها في مشاريع خيرية عديدة في داخل هذه الدول وفي خارجها. ولكن السؤال المهم، هل حققت هذه المشاريع الخيرية الأهداف المرجوة منها؟ وللإجابة على هذا التساؤل المهم، لا يمكن تجاوز التعرف على واقع العمل الخيري في دول مجلس التعاون الخليجي من خلال بحث تشخيصي سنتناوله بإذن الله في حلقات عديدة، للوصول بعد ذلك إلى النموذج المثالي للمؤسسة الخيرية التي نطمح لها جميعا والتي تدار وفق منظومة اقتصادية، وتنموية، ومستدامة، من خلال التعريف بالوسائل والمعايير المهنية التي تساعد على تحقيق ذلك بإذن الله.. يتبع
557
| 14 أبريل 2013
ما إن تضع قدميك على أرض مطار سنغافورة؛ حتى تصلك قناعة وانطباع فوري بأن ثمة تجانساً في التعامل والعواطف والسلوك وعشق الوطن بين السنغافوريين بمختلف أعراقهم وأجناسهم.، ويغمرك إحساس بأنك تنتقل إلى مجتمع مختلف. ومن أبرز الممارسات التي أعجبتني، وتعزز روح المواطنة الحقة بين المواطنين السنغافوريين،وكذلك تسهم في ترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية، هي السياسة الإسكانية والسكانية في تلك الجزيرة الرائعة. ففي عام 1960م، أنشأت حكومة سنغافورة هيئة الإسكان والتنمية، لتوفير مساكن شعبية منخفضة التكلفة للسكان المقيمين في مساكن وضع اليد الفقيرة بوسط المدينة. وقد أقيمت هذه المساكن الجديدة في مدن سكنية تميزت بمبانيها المرتفعة وصممت وفق مفهوم المجاورات أي مثل المدن الجديدة التي أقيمت في بعض الدول الأوروبية في الخمسينيات من القرن العشرين. ويقيم في كل مجاورة سكنية من 1000 – 5000 عائلة. وتضم كل مدينة سكنية المدارس والأسواق والمتاجر وملاعب الأطفال. وتستغرق الرحلة بين هذه المدن السكنية ومناطق العمل الرئيسة في وسط المدينة حوالي 30 دقيقة. استمرت سنغافورة في بناء مساكن شعبية بتكلفة تقل عن سعر السوق للمساكن الخاصة. وتتميز المدن الجديدة التي أنشئت بعد ذلك بإمكانات أفضل، فقد بنيت الشقق على مستوى أرقى، ومواد بناء أفضل. وكان من ضمن السياسات المعتمدة في المشاريع الإسكانية الشعبية في سنغافورة هي نظام التوزيع النسبي بين الأعراق المتعددة المكونة للشعب السنغافوري. فعند زيارتك لواحدة من هذه العمارات السكنية الشاهقة، ستجد في كل دور من الأدوار المتعددة في تلك العمارة السكنية، ساكن من العرقية الصينية، أو الهندية، أو المالاوية، أو العربية، أو نحو ذلك. وبذلك يتم التعامل بين السكان بعضهم بعضا وفق القوانين الصارمة التي تفرضها الدولة لتعزيز المواطنة الحقة بين الأعراق المختلفة. لا أزعم أنني رأيت في الشوارع الرئيسة في العاصمة السنغافورية الأعراق المختلفة يشكلون علاقات خاصة بينهم، ولكن الذي أستطيع أن أؤكده أن القوانين الوطنية صارمة في تعزيز روح المواطنة وليست فيها مجاملة لعرق أو دين أو مذهب على حساب المكون الآخر في الجزيرة الرائعة. ومعلوم أن سنغافورة لم تنل استقلالها إلا قبل أربعين سنة فقط وبالتحديد عام 1965م، وقد أسهم في بناء الدولة الحديثة أبناء الشعب السنغافوري بكامله الذي ينحدر من أصول متعددة حيث يتكون من ثلاثة أعراق رئيسة الصينيون والملاويون ثم الفئة الثالثة الهنود، ويأتي العرب القادمون من حضرموت بصفة خاصة في درجة متأخرة في الترتيب. وقد أسهم هذا التنوع الإثني في تكوين ثقافة الشعب السنغافوري ليكون فريدا في المنطقة، فالتعليم بكامله من المرحلة التمهيدية وحتى الجامعية باللغة الإنجليزية، واللغة الرسمية للدولة هي اللغة الإنجليزية، ولكن ذلك لم يمنع أن يكون لكل عرق لغته الخاصة به، فالصينيون يدرسون اللغة الصينية كلغة رسمية ثانية، والملاويون يدرسون اللغة المالاوية كلغة ثانية، والهنود يدرسون أيضاً لغتهم كلغة ثانية، وهكذا يبقى التواصل بين الجميع هو اللغة الإنجليزية المعتمدة من الجميع، وتبقى اللغة الثانية خيارا لكل فئة من فئات الشعب حتى اللغة العربية وإن لم تكن معتمدة رسمياً في وزارة التربية والتعليم السنغافورية إلا أنه بدأت تنتشر مدارس لتعليم اللغة العربية. وتعد سنغافورة من الدول الغنية في دول آسيا حيث يرتفع معدل دخل الفرد فيها إلى درجة كبيرة، كما أن هذه الجزيرة الصغيرة التي لم يتجاوز عدد سكانها في عام 1819م 15000 شخص معظمهم من الصينيين حيث يشكلون ما نسبته 78٪، والماليزيون 14٪، والهنود ما يقارب 6٪، كان هؤلاء المهاجرون قد اجتذبتهم المبادلات التجارية في هذه الجزيرة التي كانت خاضعة للإمبراطورية البريطانية في ذلك الوقت. وفي الوقت الحاضر قفز سكان جزيرة سنغافورة إلى 3.7 مليون نسمة بمعدل كثافة سكانية في حدود 5500 ساكن في الكيلومتر المربع يتوزعون بصورة أساسية في القسم الجنوبي للجزيرة، وينعمون بمتوسط عمر يصل إلى الثمانين وهو الأعلى في القارة الآسيوية.
521
| 07 أبريل 2013
وصلتني العديد من التعليقات الإيجابية بعد كتابة مقالي السابق عن سر تفوق سنغافورة وتميزها. ونتجول اليوم في عالم سنغافورة من خلال أبعاد أخرى، كانت سببا آخر جعلت من هذه الجزيرة دولة من دول العالم الأول رغم حداثة عمرها. في أثناء زيارتي اطلعت على نظام التعليم العام والعالي فيها، بعد زيارتي لعدد من المؤسسات المدرسية والجامعية الرائدة. في غضون عقود قليلة، حققت سنغافورة إنجازات هائلة من خلال تطوير نظام تعليمي، يعتبر أحدَ أرقى أنظمة التعليم في العالم بلا منازع. حيث مكنها نظامها التعليمي من تكوين كفاءات وخبرات أسهمت في بناء اقتصاد البلد. لقد فهمت سنغافورة أنها لا تملك أية موارد طبيعية تساعدها على تحقيق نموّ اقتصادي. فهي دولة في مدينة واحدة، مع جزر صغيرة جدا من جوانبها. فاختارت سنغافورة أن تركز على رأس المال الحقيقي الذي تملكه، والذي اعتمدت عليه في تحقيق معجزتها الاقتصادية: الإنسان. ويعتبر نظامُ التعليم في سنغافورة واحدا من أفضل أنظمة التعليم في العالم. كما تعدّ التجربة السنغافورية في التربية والتعليم من التجارب الرائدة التي تستحق الوقوف عليها والتوقف عندها من أجل الاستفادة منها. وتكمن مهمة التربية والتعليم في تكوين وبناء الإنسان السنغافوري، لتجعل منه عنصرا قادرا على المساهمة في تطوير مستقبل بلده. حيث تسعى وزارة التربية والتعليم إلى مساعدة الطلبة على اكتشاف مواهبهم، واستغلال طاقاتهم بأفضل شكل ممكن، والتعلم أكثر، وتحقيق نتائج جيدة.. لقد اعتنت الحكومة السنغافورية عناية بالغة بالتعليم، باعتباره ركيزة أساسية للتقدم والتفوق، وخصصت له خمس ميزانية الدولة. وقد لفت النظام التعليمي السنغافوري الأنظارَ، حين نجح الطلاب السنغافوريون في بلوغ مراكز جد متقدمة في مسابقات الرياضيات العالمية، خاصة أنهم فازوا بمسابقة(TIMSS) العالمية للرياضيات والعلوم لأعوام عديدة. لقد حفزت هذه النتائج دولا عديدة، منها الولايات المتحدة الأمريكية لدراسة أسرار تفوق الطلاب السنغافوريين في الرياضيات، للاستفادة من التجربة السنغافورية في التعليم. كذلك الحال بالنسبة للتعليم العالي في سنغافورة يعتبر من أهم أولويات الحكومة السنغافورية. ولا تسعى وزارة التربية في سنغافورة إلى الرفع من مستوى التعليم، لأنه يعد حاليا جد متقدما. ولكنها تسعى إلى الرفع من قدرته على التأقلم مع رهانات التنافسية العالمية. حيث تسعى الحكومة السنغافورية، منذ سنوات 1990، إلى جذب معاهد أجنبية ذات سمعة عالمية جيدة، عن طريق إنشاء مراكز تكوين لها في سنغافورة. والهدف من ذلك هو أن تصبح سنغافورة مركزا دوليا في التعليم، وتستقطب أكبر عدد ممكن من الطلبة الدوليين.. أن نجاح وتفوق سنغافورة يعد لنجاح الخطة التي وضعها المؤسس والزعيم السنغافوري لي كوان يو، والذي تجاوز عمره الآن الخامسة والثمانين. لم تكفه النجاحات وتقدير أغلب زعماء العالم بمن فيهم الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون الذي قال عنه مرة إنه من المفارقة أن زعيم بإمكاناته الكبيرة يصبح رئيس بلد صغير مثل سنغافورة. لقد استطاع أن ينقل هذا البلد من دولة متخلفة استعمرتها بريطانيا، واحتلتها اليابان، إلى دولة من أنجح الدول حول العالم.. الآن الكثير من المبدعين والناجحين يرحلون إليها، وبعضهم حمل جنسيتها، كما فعل مؤخرا أحد مؤسسي موقع الفيسبوك الذي تخلى عن الجنسية الأمريكية- جزئيا بسبب الضرائب المرتفعة.
398
| 31 مارس 2013
ما إن هبطت قدماي أرض سنغافورة، إلا وشعرت بأنني في بلد مختلف عن البلدان الأخرى. لقد زرت بفضل الله بلدانا عديدة في الشرق والغرب، ولكل دولة ما يميزها، إلا أن سنغافورة لم يسمح لي وقتي المزدحم بالقراءة عنها قبل وصولي، وكان قدر الله لي أن أتعرف عليها بأم عيني. أن أعرفها مباشرة دون وسيط معرفي أو حتى من خلال أفراد أو مؤسسات. لا تغريني كثيرا المباني شاهقة الارتفاع، بالرغم من أن سنغافورة مليئة بها، وإنما يغريني في البلدان التي أرغب في زيارتها، حسن الاستقبال والذي يبدأ عند قرار السفر من توفر خيارات عديدة من وسائل المواصلات للوصول إليها، وحسن الاستقبال عند قرار إصدار التأشيرة، ولا يتطلب الأمر أن يقف المرء في غرفة انتظار يتكدس فيها الناس، للحصول على تأشيرة دخول، كالذي يحدث عند رغبة السفر إلى أوروبا وأمريكا، ولن أنسى ذلك الطلب الغريب، حينما قررت أن أحصل على تأشيرة للذهاب إلى ألمانيا، بأنه طلب مني أن أقدم صورة شخصية حاسرا للرأس، وألا أبتسم حتى لا تختلف معالم وجهي، وسلسلة عديدة من طلبات غريبة، وكأنني أتقدم لخطبة امرأة فارهة الجمال يتنافس عليها العديد من الرجال، وبعدها فورا قررت أن أتوقف عن الذهاب إلى تلك البلدان إلا مضطرا. الأمر الآخر في اختياري للدول، هو تمتعها بالأمان الذي غاب للأسف عن الكثير من بلاد العالم، وفي تلك الدول المرشحة لزيارتي يجب أن تكون أبواب المعرفة لها مكان وحظوة عند صناع القرار فيها، وأخيرا يجب أن أشعر بأن سكان تلك البلاد التي سأزورها يحصلون على حقوقهم كاملة غير منقوصة. ما إن وصلت إلى منطقتي التي أقيم فيها في سنغافورة، وهي منطقة راقية اسمها "أورجييد" ORCHARD، وهي قلب المدينة المحاطة بأكبر المجمعات التجارية، حيث وجدت فيها آلاف البشر من أصول مختلفة. الجميع يسير بانسيابية وجلهم من فئة الشباب من الجنسين، وتبدو على ملامحهم السعادة، وعلى حياتهم الاستقرار النفسي والاقتصادي. وفور وصولي إلى الفندق، حتى سارعت إلى صديقي الأمين، جهازي الحاسوبي لأقرأ عن هذا البلد العجيب، لأستطيع أن أخطط لباقي أيام إقامتي، وكانت البداية مع تقرير أعدته شبكة الجزيرة تقول فيه: " في التاسع من أغسطس عام 1965، حيث تم إعلان سنغافورة دولة مستقلة، وفي اليوم التالي تم نشر أن "سنغافورة كدولة مستقلة لم تكن من الأمور القابلة للتحقق منذ ثلاث سنوات، والوضع الحالي لا يبشر بتغيير". جريدة سدني مورننغ هيرالد، العدد الصادر بتاريخ 10 أغسطس 1965. سنغافورة جزيرة صغيرة بلا موارد طبيعية على الإطلاق، هي البلد الأصغر مساحة في جنوب شرق آسيا، حصلت سنغافورة على استقلالها عام 1965. وجاء حينها رئيس الوزراء الأول بعد الاستقلال لي كوان يو ليواجه العديد من المشاكل كالبطالة وأزمة السكن والفساد الإداري والركود الاقتصادي، هذا إضافة إلى أن شعب سنغافورة هو مجموعة غير متجانسة ترجع أصولها إلى الصين والهند والجزر المالاوية وغيرها. اليوم سنغافورة خامس أغنى دولة في العالم من حيث احتياطي العملة الصعبة الذي وصل إلى أكثر من 170 مليار دولار، وهي أيضا أكثر البلدان استقرارا سياسيا في آسيا طبقا للكتاب السنوي للتنافسية العالمية. كيف تحولت جزيرة مليئة بالمشاكل والتناقضات خلال أربعين سنة إلى ما هي عليه الآن؟ كيف تمكنت هذه المستعمرة البريطانية السابقة من الانتقال من تصنيف العالم الثالث إلى العالم الأول خلال جيل واحد فقط؟ سنتعرف في الحلقتين القادمتين من سلسلة مقالاتي الأسبوعية بإذن الله، على سر تفوق سنغافورة، وكيف أن التزام الأطراف ذوي العلاقة، وأصحاب المصالح يحقق التقدم غير المسبوق. يتبع...........
352
| 24 مارس 2013
التطور الذي حدث في مفاهيم وتطبيقات المسؤولية الاجتماعية أصبح جليا لكل مهتم ومتابع، خاصة بعد الإعلان عن أول مقياس مهني شامل من منظمة التقييس العالمية(أيزو) في عام 2010 ميلادي. حيث كان في السابق مفهوم المسؤولية الاجتماعية مرتبطا بالشركات والمؤسسات فقط. وبعدها أصبحت المسؤولية الاجتماعية تشمل القطاعات المختلفة، وكذلك الأفراد. استوقفني خبر نقلته وسائل الإعلام المتعددة، والمتمثل في إنجاز جديد يضاف لإنجازات وزارة الداخلية القطرية العديدة. فقد فازت الوزارة بجائزة المنظمة العربية للمسؤولية الاجتماعية عن خدمة طوارئ الصم ودرع التميز الذهبي للخدمات الذكية مع شهادة البراءة، وذلك عن إطلاق خدمة طوارئ الصم في دولة قطر، والتي اعتبرتها المنظمة أرقى وأسمى الخدمات الذكية في مجال المسؤولية الاجتماعية. وأكدت وزارة الداخلية القطرية" أن الاهتمام بكافة فئات المجتمع خاصة ذوي الاحتياجات الخاصة يعد من الأهداف الإستراتيجية لوزارة الداخلية انطلاقا من مسؤوليتها الاجتماعية تجاه أفراد المجتمع ومؤسساته بلا استثناء". وأشارت" إلى أن الوزارة سعت إلى الاهتمام بتلك الفئة وأولتها كل الرعاية وهناك العديد من الخدمات والإجراءات التي اتخذتها وزارة الداخلية للتسهيل عليهم وتقديم العون لهم". وأضافت" أن الوزارة كللت الجهود بخدمة طوارئ الصم؛ حيث كان المشروع عبارة عن فكرة خضعت للدراسة الجيدة والبحث ثم بدأت مراحل التنفيذ حتى تم تدشينها من قبل سعادة وزير الدولة للشؤون الداخلية، لافتا إلى أن خدمة طوارئ الصم تستخدم أفضل الوسائل التكنولوجية المتطورة بما يحقق الهدف المنشود منها". وتابعت من خلال تصريح لأحد مسؤوليها بقوله" إن وزارة الداخلية أصبح لديها قاعدة معلومات كافية عن فئات ذوي الاحتياجات الخاصة، وتسعى إلى تقديم المزيد من الخدمات لهم باعتبار أن تلك الفئات هم جزء عزيز في المجتمع ومن حقهم علينا السهر على راحتهم وخدمتهم وتقديم كافة التسهيلات لهم بما يمكنهم من الاندماج في المجتمع وإزالة أي معوقات تحول دون تعايشهم بشكل طبيعي، موضحا أن خدمة طوارئ الصم لاقت قبولا واستحسانا كبيرين لدى الفئات المستهدفة. وقال: إن حصول الوزارة على هذه الجائزة إنما هو نتاج جهد مشترك بين كافة أجهزة وإدارات الوزارة التي تعمل وفق منظومة متكاملة، وإن الفوز بمثابة حافز يدفعنا إلى بذل المزيد من الجهد والعطاء. وأكد أن خدمة الطوارئ للصم ليست نهاية المطاف بل هناك خطط طموحة للبحث عن كل ما هو جديد ومتميز ليقدم لتلك الفئة في المستقبل، مشيراً إلى أن وزارة الداخلية تولي اهتماما كبيرا بالشراكة المجتمعية وتعزيز أطر التعاون مع كافة فئات المجتمع من واقع مسؤوليتها المجتمعية ولن تدخر جهدا في سبيل تحقيق أهداف تلك المسؤولية الملقاة على عاتقها". كانت وزارة الداخلية قد دشنت خدمة طوارئ لفئة الصم على هاتف رقم (992) في 17 سبتمبر من العام الماضي 2012، وذلك في إطار اهتمام الوزارة بهذه الفئة وإيمانا منها بأنهم جزء لا يتجزأ من أفراد المجتمع بما يؤمن لهم تواصلا جيدا وتقديم الخدمات لهم، كما جاء التدشين لهذه الخدمة تنفيذا لإستراتيجية وزارة الداخلية وخططها المستقبلية وحرصا من إدارة العمليات على الاستجابة لنداءات هذه الشريحة المهمة من أفراد المجتمع. وتعد خدمة طوارئ الصم من الخدمات الجديدة المتميزة التي أطلقتها الوزارة ليستفيد منها أكثر من 500 شخص من فئة ذوي الإعاقة السمعية كأول خدمة من نوعها على مستوى الشرق الأوسط، حيث سعت الوزارة للتيسير على هذه الشريحة من أفراد المجتمع لسهولة التواصل مع قسم خدمة الطوارئ والتقدم ببلاغاتهم مباشرة دون الحاجة إلى استعانة بمترجم وذلك من خلال خدمات الجيل الثالث الـ3 جي، حيث يكون على الشخص الأصم وضع الهاتف أمامه عند رغبته في الإبلاغ عن أية واقعة ويشرح فحواها بلغة الإشارة بينما يقوم أشخاص مدربون في خدمة طوارئ الصم بالتواصل معه بلغة الإشارة أيضا.
1838
| 17 مارس 2013
أمس السبت كان يوما حافلا بالنسبة لي، والأحداث فيه لامست اهتماماتي. وفي طريق عودتي من مكة المكرمة، وقفت في جدة حيث كنت في زيارتين رسميتين لمنظمة التعاون الإسلامي والبنك الإسلامي للتنمية أمثل فيهما الأكاديمية الدولية للاستشارات الاجتماعية والإنسانية.وكان هدف تلك الزيارات دعوة المؤسسات للتعاون في مشروع إستراتيجي يهم العاملين في القطاع الخيري على وجه الخصوص، والمتمثل في دراسة جدوى وآليات تحويل المساعدات الخارجية إلى أوقاف. وقد وجدت دعوتي الصدى الرائع، والدعم الكبير لتنفيذ هذا المشروع. وفي الحقيقة، أن الذي أثار اهتماماتي نحو هذه المبادرة، هي دراسة قدمها فضيلة الشيخ الدكتور سلطان بن إبراهيم الهاشمي العميد المساعد بكلية الشريعة بجامعة قطر. حيث اتصلت به عند نشره ملخصا لها، وعرضت تبنيها، والتعريف بها، والدعوة إلى جعلها منهجا أساسيا لاستثمار المساعدات الخارجية التي تقدمها الدول الإسلامية خير استثمار. أما الأحداث الأخرى التي حدثت لي في جدة أيضا، فهي التعرف على عدد من بيوت الخبرة ممن يعملون في مجال الاستشارات والدراسات والبحوث، وكذلك التدريب بهدف بناء الطاقات في المؤسسات الخيرية والتطوعية، وكذلك المؤسسات الحكومية والخاصة المتقاطعة مع المؤسسات الخيرية. وكان الدافع لهؤلاء الخبراء في تأسيس هذه البيوت الاستشارية، هو قناعتهم بأن هناك العديد من الحقوق والواجبات للمتبرع، وكذلك المستفيد. وبالتالي، من الواجب دعم طرفي المعادلة من أجل الوصول إلى مخرجات تتمثل في مشاريع ومبادرات نوعية يعود أثرها الإيجابي على المجتمع المحيط، والمجتمعات المستهدفة. ولا أخفيكم بالغ سروري من مبادرات رجال وسيدات الأعمال في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، ومسؤولياتهم الاجتماعية تجاه مجتمعهم. فالتطور الذي حدث في القطاع الخاص أصبح واضحا لكل مراقب ومهتم. فلم يقتصر دورهم الاجتماعي على تقديم التبرعات المالية أو العينية. بل أصبح دورهم ريادي في أنهم حققوا شراكات مع المؤسسات الاجتماعية والمجتمعية في تنفيذ مبادرات نوعية. وكذلك وصلت مسؤوليتهم تجاه المستفيدين إلى تبني العديد منهم منهج المؤسسة المسؤولة المتخصصة في جانب من الجوانب التي يتطلب توفيرها، بعد دراسة علمية ومنهجية لحاجات المجتمعية. إضافة إلى ذلك كان لي لقاء آخر على هامش هذه الزيارة المباركة، مع وفد يمثل مؤسسات خيرية واجتماعية في مدينة غزة بفلسطين الغالية. وحينما قاموا بعرض مشاريعهم، وجدت أن أهم ما يميزها هو الإبداع في اختيار فكرة المشروع. وهذا جانب مهم في عمل المؤسسات الخيرية والتنموية. فغياب اللغة المشتركة بين الكثير من المتبرعين خاصة رجال وسيدات الأعمال منهم، وممثلي المؤسسات المستفيدة يعود إلى أن كثيرا من مؤسساتنا الإنسانية في العالم الإسلامي تغيب عنها المنهجية العلمية في اختيار فكرة المشروع الإبداعي الذي يتوافق مع رغبات وتطلعات المتبرعين، ويلبي في الوقت نفسه حاجة مجتمعية. وبالتالي، هناك العديد من الخبراء ممن يعملون حاليا على تصميم وتطوير منتجات خيرية، يتم تقديمها للمتبرع أو الراعي المستهدف في قالب تسويقي، وبمعايير عالية الجودة والإتقان. إن إدارة العمل الإنساني تتطلب رؤية احترافية، ومنهجية مهنية، توظف فيها التقنية الحديثة، ونظم الإدارة العصرية لتحقيق تطلعات المتبرع والمستفيد. كما أدعوا كذلك أن تدار مؤسساتنا الإنسانية من خلال فرق عمل متنوعة التخصصات والاهتمامات.
397
| 10 مارس 2013
أستعد خلال الأيام القليلة القادمة بإذن الله للسفر في زيارة ولأول مرة لسنغافورة. فبدأت أقرأ عن هذا العالم المجهول بالنسبة لي، إلا من إنجازاته العظيمة. وأول أمر قد استوقفني حول هذا البلد المتطور مقولة رئيس وزراء سنغافورة الأسبق، لي كوان يو، حينما حدد السر في تفوق سنغافورة بقوله: "لقد قمنا بالتحول من السهول الطينية إلى الإنسان، فالمهارات البشرية، فالجهد البشري". فتقارير التنمية البشرية تضع سنغافورة الآن في قائمة الدول المتقدمة. وكذلك الحال في اليابان التي مازالت وستبقى تقدم دروسا لهذا الجيل، والأجيال القادمة في سر عظمتها وتفوقها. وكلنا يعلم أن اليابان بلد لا تملك موارد طبيعية، وأرضها عبارة عن ثلاثة آلاف جزيرة متفرقة، وبلد دمرت تماما بعد الحرب العالمية الثانية. والزلازل التي تضرب اليابان بين حين وآخر، وتضرر مفاعل فوكوشيما النووي، كل هذا ومازالت اليابان تحتل قوة اقتصادية. وقد احتفلت اليابان قبل عشرات السنين بآخر أمي ياباني، بل أثناء أزمة الزلزال الأخيرة قاموا بتحويل ملاعب كرة السلة إلى صفوف دراسية لاستدراك ما فاتهم أثناء الزلزال والتسونامي. وخلال عملي في قطاع المنظمات المتعددة، سواء كانت حكومية أو أهلية، أو خاصة، وكذلك عملي في عالم الأبحاث والعلوم الجامعية، وصلت بي قراءاتي وبحثي المتواضع إلى أن سر تفوق تلك الدول أو المنظمات يكمن في القيادة المسؤولة. فمصطلح "القيادة المسؤولة " تفجر مجددا قبل أيام، حينما صعد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان من لهجته تجاه الصهيونية، وكان خطابه التصعيدي في مؤتمر يحمل عنوان " القيادة المسؤولة". وفي مقال نشرته صحيفة الاقتصادية السعودية قالت فيه: "أصبح المعنيون بقيادة الشركات يدركون بشكل متزايد، أن أحد أهم التحديات الجوهرية، إن لم يكن أهمها على الإطلاق هو قيادة الشركات بمسؤولية وأمانة واستقامة. ولكن الاختلاف يظل قائما حول ماهية القيادة المسؤولة الفعلية في زمن العولمة وما الذي يصنع قائداً مسؤولاً؟ وكيف يمكن تطوير القيادة المسؤولة؟". "إن القيادة المسؤولة هي التي تحدد الأبعاد المهمة للقيادة في مؤسسة العمل وتركز على التمايز بين القدرات والكفاءات التي يتمتع بها الأفراد حتى يقودوا الناس وهو ما يمتد لمنظمات في بيئات عمل عالمية ومتعددة الثقافات ومعقدة". ويطرح (توماس ماك) و(نيكولا بليس) للقارئ في كتاب أصدراه أفكاراً ومفاهيم وحالات حول القيادة المسؤولة وأورد الكتاب مقتطفات تحمل رؤى قياديين وإداريين في الشركات ومن بينهم صمويل ديبيازا الرئيس التنفيذي لشركة برايس ووترهاوس كوبرز حيث يقول: "يجب أن تحمل قيادة الأعمال في صميم عملها التزاماً استثنائياً بالقيام بالعمل السليم، ولدينا الآن، وللمرة الأولى، دراسة شاملة لما يعنيه القيام بالعمل السليم- كيف يمكن ويجب على القيادة المسؤولة أن تصبح ملمحاً رئيسياً لكيفية قيامنا بالأعمال". القيادة المسؤولة، هي التي يلتزم قادتها بأفضل ممارسات الإدارة، محافظين في ذلك على القيم التي ارتضوها لمنظماتهم أو حتى لدولهم، وكذلك السعي الحثيث لبناء ممارسات مهنية على المستوى الداخلي للدول أو المنظمات، وكذلك في علاقاتهم الخارجية. مستندين في ذلك إلى معايير عالمية تساهم في تجويد الأداء كالحوكمة والشفافية، والمحاسبية المهنية والأخلاقية. * المشرف العام على الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية
1604
| 03 مارس 2013
تنطلق في دولة قطر خلال الفترة مابين 2-4 مارس 2013، وبرعاية وتشريف كل من سعادة السيد وحيد بن مبارك سيار سفير مملكة البحرين في دولة قطر، وسعادة السيد راشد بن حمد بن هزاع العذبة عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة قطر، فعاليات " المعرض الترويجي للعقارات البحرينية للوكالات الحصرية " الأول". وسيقام على هامش المعرض ندوة بعنوان" فرص وآفاق الاستثمار العقاري في مملكة البحرين".. وتأتي أهمية هذا الحدث الاقتصادي المهم، كونه المعرض الأول الذي يقام لمنتجات عقارية بحرينية في دولة قطر". وقد حظي المعرض بترخيص رسمي من قبل هيئة قطر للسياحة، وكذلك بدعم مقدر من غرفة تجارة وصناعة قطر، وسفارة مملكة البحرين في دولة قطر. ويهدف هذا المعرض إلى تنشيط العلاقات التجارية البينية بين البلدين، استجابة لنداء ودعوات قيادات البلدين حفظهما الله. إن هذا المعرض، وغيره من المبادرات التجارية البينية بين الدول الخليجية، والعربية، والإسلامية، في غاية الأهمية في عصر التكتلات الاقتصادية التي لم يعد للدول أن تقوم بها منفردة. وكذلك تأتي أهمية هذا الحدث في وقت تتعافى منه مملكة البحرين الشقيقة من أزمة اقتصادية وسياسية عصفت بها. إن موضوع التجارة البينية بين الدول أصبح الشغل الشاغل، بل ربما الأهم في توطيد العلاقات بين الدول. حيث وجدنا كيف أن الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي المنتهية ولايته قدم كشف حساب إنجازاته خلال فترة توليه أمانة المنظمة، وكان من أبرزها تشجيع التجارة البينية بين الدول والتي وصلت في عام 2011 إلى قرابة 500 مليار دولار أمريكي. وكذلك أكَّد أمين عام اتحاد غرف دول مجلس التعاون السيد عبد الرحيم نقي في تصريح إعلامي له مؤخرا " بأنه تحقق العديد من الخطوات المهمة في مجال تنشيط العلاقات الاقتصادية بين دول مجلس التعاون الخليجي، حيث وجَّه المجلس الأعلى في القمَّة الأخيرة لقادته في المنامة للجان المعنية بسرعة تنفيذ ما ورد في الاتفاقية الاقتصاديَّة بخصوص توحيد السياسات الماليَّة والنقديَّة، إضافة إلى تكامل البنية الأساسيَّة وتعزيز القدرات الإنتاجيَّة بما يضمن إتاحة الفرص الوظيفية للمواطنين، وأضاف السيد عبد الرحيم نقي: تَمَّ تكليف لجنة التعاون المالي والاقتصادي بتقديم برامج عملية وفق جداول زمنية للانتقال إلى آفاق أرحب للتكامل والاندماج الاقتصادي بين دول المجلس، مؤكداً أن الغرف الخليجيَّة تدعم هذا التوجُّه لبلوغ السوق المشتركة والمواطنة الاقتصاديَّة الخليجيَّة، مع أهمية أن يكون للقطاع الخاص دورٌ رياديٌّ في هذه الجوانب وتابع نقي: رغم وصول حجم التجارة البينية بين دول المجلس إلى أكثر من 80 مليار دولار في 2012م إلا أن التحدِّيات لا تزال تبرز أمامنا وهي تتعلّق بالتبادل التجاري سواء الإجراءات الجمركية والعبور عبر النقاط الجمركية الخليجيَّة إلى جانب قضايا القيمة المضافة والمواصفات والمقاييس، كذلك معوقات حرية تأسيس الشركات والاستثمارات وتملك العقارات في الدول الأعضاء، وأيْضًا مساواة مزايا ورواتب العمالة الوطنيَّة في الدول الخليجيَّة الأخرى والاتفاق على تأشيرة موحدة لزيارة دول المجلس. إن تشجيع القادة حفظهم الله، والمؤسسات المعنية في الدول الخليجية والعربية والإسلامية للتجارة البينية، والتكامل الاقتصادي بين الدول يحمل بين طياته مسؤولية مجتمعية، واستجابة للرغبات الشعبية، وكذلك تحقيق هذه الدول مكانة لها بين مصاف الدول صانعة التغيير، وليس فقط متأثرة به.
347
| 24 فبراير 2013
بدأت صباح السبت الموافق 16 فبراير من عام 2013 فعاليات المؤتمر الإقليمي السنوي «الشباب العربي وريادة الأعمال: نحو بيئة محلية حاضنة»، لدعم مبادرات ريادة الأعمال، وتنسيق الجهود التي تبذلها الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص في هذا المجال، والذي تنظمه مؤسسة "صلتك" بالتعاون مع المعهد العربي لإنماء المدن (AUDI). ويشارك بالحدث أكثر من 300 مندوب من جميع أنحاء العالم العربي، من المسؤولين الحكوميين العرب، وقادة الشركات والأعمال، والباحثين، وممثلي المنظمات غير الحكومية، والقيادات الشبابية، ووسائل الإعلام، لتبادل الخبرات والأفكار ولتدارس أفضل السبل لتعزيز ودعم المبادرات الريادية الشبابية. وتتعاون «صلتك» و«المعهد العربي لإنماء المدن» في تنظيم هذا المؤتمر الكبير بالاشتراك مع الشركة العالمية لتوظيف الشباب (GPYE)، والبنك الدولي، وغيرهما من المؤسسات كما تقدم شركة «شل قطر» رعاية ذهبية لهذا المؤتمر الذي يجري في الفترة من 16-18 فبراير في فندق هيلتون الدوحة. وفي الحقيقة، قيام "صلتك" بواجب المساعدة في حل مشكلة البطالة لدى الشباب العربي، أمر محمود، لأن ملف البطالة من الملفات المعقدة في الوطن العربي. وتؤكد منظمة "صلتك"، والتي ترعاها صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيسة مجلس أمناء هذه المنظمة المهنية أن اهتمامها بالشباب "يأتي من أن العالم العربي يحتوي الآن أعلى نسبة من الشباب في تاريخ المنطقة، فهناك ما يزيد على 100 مليون شاب تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عاماً يمثلون 30 بالمائة من مجموع السكان. ويعد الكثير من هؤلاء الشباب غير قادر على العثور على فرص عمل مستدامة لائقة ما يمنعهم من تحقيق كامل إمكاناتهم كأفراد منتجين في المجتمع. وقد كان فشل معظم الدول العربية في استيعاب هذه المجموعة الكبيرة من الشباب بشكل فعال اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً عاملاً رئيساً مساهماً في نشوء وانتشار "الربيع العربي". غير أن وضع السياسات السليمة والبيئة المواتية قد يجعل من هذه "الطفرة الشبابية" في المنطقة وفراً ومصدراً للازدهار الاقتصادي فضلاً عن التغيير الاجتماعي الإيجابي.. وتشجع "صلتك" النشاطات الرامية إلى توفير فرص عمل واسعة النطاق، وتعزيز ريادة الأعمال، وإتاحة المجال أمام الشباب للوصول إلى رؤوس الأموال والأسواق، وللمشاركة والانخراط في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. حيث تأسست "صلتك" في العام 2008 بمبادرة من صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، سعياً إلى إيجاد حلول مبتكرة للمشاكل الصعبة، والعمل مع مجموعة واسعة من منظمات التنمية والمؤسسات الحكومية وفعاليات القطاع الخاص لإحداث تغيير إيجابي ومستدام في أوضاع الشباب العربي. كما تؤكد "صلتك" أنها ليست خدمةً للعثور على وظائف، لكنها تأخذ على محمل الجد دورها كهمزة وصل حيوية تربط بين الشباب العربي من جهة وفرص التوظيف من جهة أخرى. وللعلم، فإن مؤسسة " صلتك" تعمل في 11 دولة عربية، في إطار المسؤولية الاجتماعية لدولة قطر، والتي تبحر من خلال قيادتها الرشيدة بملفات مهمة تساهم في القيام بواجبها المسؤول تجاه أمتها العربية والإسلامية.
367
| 17 فبراير 2013
مساحة إعلانية
في عالم الأعمال والإدارة، كثيرًا ما تُعزى نجاحات...
1644
| 23 مايو 2026
لا يُعدّ معرض الدوحة الدولي للكتاب مجرد حدثٍ...
1122
| 21 مايو 2026
كثيرة هي الكتب الفلسفية التي كتبت عن اليوتوبيا...
1119
| 21 مايو 2026
لم تعد الغربة مرتبطة بالأماكن البعيدة، أحيانًا تبدأ...
747
| 24 مايو 2026
أصبح توجُّه المشرع القطري خلال العشرية الأخيرة يرتكز...
732
| 20 مايو 2026
في الرابع عشر من مايو، انطلقت في أرض...
717
| 21 مايو 2026
أبرمت المملكة المتحدة هذا الأسبوع مع دولة قطر...
660
| 20 مايو 2026
منذ بزوغ شمس رسالة الإسلام، ظهرت رسالته العالمية...
588
| 23 مايو 2026
في وقت مبكر من شهر مايو الجاري عقد...
582
| 26 مايو 2026
ليست كلُّ الأيام سواء، فبعضُ الأزمنة يفتح الله...
576
| 22 مايو 2026
كل عام يختلف بشكل متغاير وبثوب جديد، ليصبح...
564
| 23 مايو 2026
الحج ليس حركة أقدام إلى بقعة مقدسة فحسب،...
537
| 24 مايو 2026
مساحة إعلانية