رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

المسؤولية الاجتماعية لمؤسسة قطر

سأقف اليوم وقفات عديدة، أجوب فيها معكم على عالم مضيء من عصر قطر الذهبي، وتحديدا من عالم مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، للتعرف من خلال هذه الوقفات على بعض الومضات والممارسات المسؤولة لهذه المؤسسة الرائدة. * الوقفة الأولى، كنت في جلسة علمية رائعة في أروقة كلية الدراسات الإسلامية بمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، جمعتني فيها مع البروفيسور طارق رمضان الأستاذ الزائر في الكلية، ونائبه الدكتور جاسر عودة. وجاء هذا اللقاء للاستفادة من خبرات الدكتور رمضان، بهدف وضع اللمسات الأخيرة على مشروع علمي كبير، نأمل من الله سبحانه وتعالى أن يرى النور قريبا. فتكلم الدكتوران رمضان وعودة عن تجاربهما العلمية المتميزة، وكان أبرز ما قالاه، هو رعاية صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر حفظها الله للمبادرات العلمية والبحثية المتميزة. وكيف أنها عملت خلال السنوات الماضية على مأسسة كثير من المفاهيم الإسلامية الأصيلة، وتحويلها إلى مبادرات ومشاريع يعود نفعها بإذن الله على العالم الإسلامي بوجه الخصوص، وعموم العالم على وجه العموم. وذكرا لي عن تجربتهما في تأسيس مركز أبحاث التشريع الإسلامي والأخلاق، كواحد من المراكز البحثية التابعة لمؤسسة قطر، والتي وجهت سموها حفظها الله، بمأسسة مفهوم الأخلاق من خلاله، بهدف تطوير معايير أخلاقية في مختلف أنواع التعاملات والعلاقات الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية، وغيرها. ولكن الأمر الأهم الذي استوقفني كذلك في حديثهما، هو حرص سموها حفظها الله على حضور المحاضرات الجامعية، والالتزام بمواعيدها، والحرص على النيل من مفاتيح العلوم والمعرفة رغم انشغالاتها الكثيرة والمتشعبة. ولا أخفيكم سرا، بأن مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، أصبحت بالنسبة لي محطة مهمة، أرافق فيها ضيوفي القادمين من الخارج، لزيارتها، والتعرف على مؤسساتها، وإنجازاتها، وأنشطتها، حتى إنني وجدت نفسي من دون تخطيط مسبق، واحدا ممن يعمل متطوعا للترويج لها والتعريف بإنجازاتها. لقد أثبتت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، أنه بالعلم والمعرفة والبحث العلمي، يمكن أن تتبوأ الدولة وإن كانت صغيرة المساحة مكانة في مصاف الدول الكبرى، والمعطاءة، وصاحبة الأثر الإيجابي. * الوقفة الثانية، ستكون مع منتدى مؤسسة قطر الثالث للأبحاث، والذي ترعاه صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر حفظها الله، وبالتعاون مع شبكة العلماء العرب في الغرب، والتي أصبحت واحدة من الشبكات الفاعلة في منظومة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع. حيث ستفتتح سموها حفظها الله ورعاها، صباح اليوم الأحد فعاليات هذا المنتدى البحثي العالمي بإذن الله، وسيتم من خلاله إطلاق إستراتيجية البحث العلمي لدولة قطر، إضافة إلى استعراض العديد من البحوث العلمية في شتى صنوف العلوم والمعرفة. إن اهتمام سموها بالبحث العلمي، وتخصيص دولة قطر صندوقا لدعم البحوث العلمية، للباحثين من داخل وخارج قطر، أوجد ثقافة وأرضية صلبة لتطبيقات البحوث العلمية، ستجني دولة قطر نتائجها قريبا بإذن الله، وكذلك عموم الدول العربية والإسلامية. * الوقفة الثالثة والأخيرة، جاءت في أروقة واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، وتحديدا في أروقة المنظمة الخليجية للبحث والتطوير، التابعة لشركة الديار القطرية للاستثمار العقاري، وفي ضيافة رفيق دربي العلمي والأخوي، وصديق مراحل تعليمي العام، الدكتور المهندس المبدع يوسف محمد الحر. لقد تبنى الدكتور الحر منظومة للمباني الصديقة للبيئة، وكيف عمل وزملاؤه بتطوير معيار مهني دولي، لا يقل مهنية عن المعايير العالمية الأخرى التي جاءت لنا من الشرق والغرب. وقد دعمت مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع مبادرات نشر مفاهيم " المنظومة القطرية لتقييم الاستدامة"، وتطبيقاتها في دولة قطر وفي خارجها، وفرت لها مظلة مهنية، وبرامج منح بحثية عديدة. * وختاما أن مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، جاءت بمبادرات مسؤولة ومتنوعة، وعالية المهنية والتميز. وعليه، أدعوا إدارتها التنفيذية، خاصة الجهاز الإعلامي والتسويقي لها، أن يراجع خططه التسويقية والترويجية، لأنها فعلا مؤسسة متميزة في بقعة صاعدة من هذا العالم، وتحديدا في قطر التي بدأت تأخذ لها مكانة كبيرة ومؤثرة بين الدول. واهتمامي بهذا الموضوع، دفعني لتشجيع إحدى طالباتي القطريات، في مرحلة الماجستير، أن تكتب موضوع رسالتها عن " دراسة تحليل مضمون الخطة التسويقية لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع انطلاقا من واقع الرؤية الوطنية لدولة قطر 2030 وفق معايير الجودة الشاملة والتميز". فتحية لرائدة مؤسسة قطر، صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر على هذه النجاحات والمبادرات النوعية، وكذلك لفرق العمل المساندة لها كلٌ في موقعه الوظيفي والمهني.

888

| 04 نوفمبر 2012

المسؤولية الاجتماعية لزيارة سمو الأمير لغزة

في دراسة علمية وفقني الله لإنجازها لصالح مركز دراسات أبحاث المسؤولية الاجتماعية التابع للشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية، موسومة بعنوان "المسؤولية الاجتماعية لزيارة حضرة صاحب السمو أمير قطر لقطاع غزة الفلسطيني.. دراسة مقارنة مع المواصفة العالمية للمسؤولية الاجتماعية (أيزو 26000)" أوضحت في مقدمتها: " إن زيارة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر وعقيلته صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيسة مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، والوفد الرسمي القطري رفيع المستوى لها دلالات سياسية، واجتماعية، واقتصادية، وتنموية. ويستعرض الباحث آل إبراهيم في هذه الدراسة جانبا مهما من جوانب هذه الدلالات، والمتعلقة بمدى توافق إنجازات ونتائج هذه الدراسة مع المعايير المهنية للمسؤولية الاجتماعية انطلاقا من معيار أيزو26000 للمسؤولية الاجتماعية. وحدد الباحث أهداف الزيارة في: دراسة مدى التوافق بين نتائج زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وعقيلته صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر ومعايير المسؤولية الاجتماعية وفقا للمواصفة العالمية أيزو26000. وكذلك، دراسة جدوى المشاريع التنموية التي أقرها طرفا الاتفاق القطري الفلسطيني على خطط التنمية في قطاع غزة وفقا لمعايير المسؤولية الاجتماعية، إضافة إلى ذلك، استقراء النتائج المتوقعة لزيارة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر والوفد الرسمي القطري لقطاع غزة على أصحاب العلاقة من المنظمات والدول العربية والدولية، ودور تلك الزيارة التاريخية في جذب لاعبين جدد للمشاركة في مشاريع التنمية لقطاع غزة في إطار من مسؤوليتهم الاجتماعية. كما تطرق الباحث في الدراسة إلى حالة المقارنة بين المبادرات والمشاريع القطرية التي تم الإعلان عنها لإنجازها في إطار مشروع "إعمار غزة" أثناء زيارة الوفد القطري برئاسة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وبين ما اعتمدته منظمة التقييس العالمية من تسعة مبادئ للمواصفة العالمية (أيزو26000)، والتي شملت العديد من المجالات التي تساهم في الممارسة الأخلاقية للمؤسسات، والتي لم تعد مسؤولية القطاع الخاص الالتزام بها كما كان شائعا من قبل، بل شملت أيضاً الحكومات، والقطاعات الأهلية، ومنظمات المجتمع المدني، وحتى الأفراد. وعليه فإن المسؤولية الاجتماعية لدولة قطر تجاه قطاع غزة تم تبنيها من خلال بعدين أساسيين: البعد الأول هو البعد الإسلامي، والبعد الثاني هو الالتزام بمعايير المسؤولية الاجتماعية العالمية والمسؤولية الأخلاقية لدولة قطر تجاه القضية الفلسطينية وبما يتوافق مع القانون الدولي والقرارات الأممية والدولية المشروعة. وقد أكد الباحث في دراسته أن المسؤولية الاجتماعية من أعظم القيم التي سنها الإسلام منذ أمد بعيد، غير أنها أصبحت غائبة فعليا في المجتمعات الإسلامية بخلاف المجتمعات الغربية، والتي أخذت تطورها بشكل ملحوظ، حيث جعلتها إحدى أدوات التنمية لدى مجتمعاتها. ويعتقد الباحث أن مفهوم المسؤولية الاجتماعية وفق البعد الإسلامي في مشاريع قطر لصالح غزة، جاء أشمل وأكثر عمقا من مفهومه وفق التزام قطر بمبادئ المواصفة العالمية الحالية والشرعية الدولية.. واختتم الباحث دراسته بنتيجة" أن هناك تحقيقا لكثير من مبادئ المسؤولية الاجتماعية في مشاريع ومبادرات دولة قطر لصالح قطاع غزة. كما أرفق الباحث بهذه الدراسة مجموعة من التوصيات التي تعزز مبادرات المسؤولية الاجتماعية في المشاريع والمبادرات الخارجية لدولة قطر، خاصة في قطاعاتها الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والتنموية.

488

| 31 أكتوبر 2012

البعـد القيمي فـي رؤية قطر الوطنية

في صباح يوم أمس السبت كنت ضيفا في ملتقى همم التربوي، والذي أقيم في دولة قطر جنبا إلى جنب مع نخبة من العلماء والمفكرين، وكبار المدربين. وطلب مني محورا أتناوله في حفل افتتاح هذا الملتقى العلمي والتربوي. فاخترت الحديث عن " منهجيات التدريب التكويني المرتكز على القيم وتطبيقاته من خلال رؤية قطر الوطنية2030". وكلما أتعمق قراءة في رؤية قطر الوطنية 2030، أجد نفسي أعيش معها وبها ذلك الحلم المنشود الذي تبنى قيادة دفته صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر، وتحويله إلى واقع من خلال هذه الرؤية الثاقبة التي تحمل كل الخير لشعب قطر الرائع، والمقيمين على أرضها الطيبة. إن المتتبع لتاريخ المؤسسات الناجحة عبر أنحاء العالم، ونموها وكبر حجمها وفتح فروع لها هنا وهناك، وجودة منتجاتها، يجد أن من ورائها فرق عمل جمعوا بين الكفاءة وحسن القيادة، والتزامهم بقيم مهنية، إلى أن وصلوا بمؤسساتهم إلى الشهرة والنجاح، بالرغم مما يعرفه المحيط من تقلبات مستمرة ومفاجآت وما يفرضه من قيود وأخطار وتهديدات. إضافة لما سبق فإن للعنصر البشري دورا حاسما في قيام المؤسسة وبقائها ونموها وفي الإسهام في تنمية مواردها ونموها، كما أنه محدد أساس لموقع المؤسسة ومكانتها في محيطها الذي يتميز بالحركية وعدم الاستقرار، وهو الذي سيمكن المؤسسة من مواجهة التحديات المختلفة، الاقتصادية، الاجتماعية، التكنولوجية، المعرفية،... ومن أجل التحكم في التسيير والتكيف مع التحولات الحالية والاستجابة للتغيرات المستقبلية، فإن الاعتماد في التسيير على الكفاءات البشرية فحسب لا يكفي، بل يجب أن تكون هذه الكوادر قادرة على إتقان المهارات اللازمة، وأن يتم تزويدها بالمعارف الضرورية لأداء المهام المنوطة بها، وكذلك حثها على تبني قيم مؤسسية ومهنية ومبادئ أخلاقية. كما يتطلب كذلك، زيادة منهجيات التحفيز وترشيد السياسات المطبقة على الموارد البشرية لأنها من المتطلبات التي لا غنى للمؤسسة عنها إذا ما أرادت أن تقاوم وتنمو. وبناء على ما تقدم، ومع موجة التجديدات في الأفكار والتكنولوجيات وأنماط وتقنيات التسيير اتجهت المؤسسات إلى ضرورة اعتماد التدريب المستمر المرتكز على القيم، لضمان التكيف الدائم في الوقت المناسب. كما أن حركة المنافسة الحادة تحتم على المؤسسة أن ترقى إلى مستوى المنافسين في القطاع، ولا يتأتى لها ذلك إلا بإدماج التدريب التكويني المرتكز على القيم ضمن هيكلها وسياستها. إن المؤسسات تعيش اليوم في ظل اقتصاد بملامح جديدة هو اقتصاد مفتوح، اقتصاد مبادرة، اقتصاد معرفة، كما أنها تحيا في مناخ مركب ومتعدد الأبعاد يكون فيه الإبداع والابتكار عاملين أساسيين في تحديد مكانة المؤسسات، وبهذا يجد التدريب التكويني المرتكز على القيم مبررا له لما يمكن أن يحدثه من آثار إيجابية على مستوى الفرد والمؤسسة وحتى المجتمع، وهو كفيل بتفجير الطاقات الكامنة وتجسيد أبعاد تسيير الموارد البشرية. ولو وقفنا قليلا مع مفهوم القيم، وهي جمع قيمة، و"قيمة" مأخوذة من " ثمنه المقابل له كذا"، ثم استعمل بمعنى القدر والمنزلة، ومن هنا نشأ المعنى الفلسفي لهذه الكلمة، فهو " انتقال من دلالة مادية معروفة في علم الحساب وعلم الاقتصاد السياسي إلى دلالة معنوية تعبر عما في الأشياء من خير أو جمال. أو صواب ". (معجم العلوم الاجتماعية1975). وعليه يمكن تعريف التدريب التكويني المرتكز على القيم بأنه" تعريف وتأهيل وتدريب الكوادر العاملة في المنظمات على مجموعة من الأحكام والمعايير والقيم المهنية التي تنبثق عن مؤسسة أو منظمة ما، وتكون بمثابة موجهات للحكم على الأعمال والممارسات المعنوية والمادية، وتكون لها من القوة والتأثير على المؤسسة بما لها من صفة الضرورة والإلزام والعمومية، وأي خروج عليها أو انحراف عنها يصبح بمثابة الخروج عن أهداف المؤسسة أو المنظمة" ينظر الفيلسوف "شبرانجر" للقيم على أنها تقسم إلى ست مجموعات: القيم النظرية، والقيم الاقتصادية، والقيم الجمالية، والقيم الاجتماعية، والقيم السياسية، وأخيرا القيم الدينية. إن رؤية قطر حملت في مرتكزها المعني بالتنمية البشرية، هم المحافظة على القيم من خلال برامج التعليم والتدريب والتنمية البشرية.

491

| 21 أكتوبر 2012

التدريب .. مسؤولية رسمية وأهلية ومجتمعية

يقول (جون زينجر) في كتابه (22 سراً إدارياً لتحقيق الكثير بالقليل) "إن الحاجة ماسة للتدريب بالفعل، فالمنافسة العالمية والقوة العاملة دائمة التغيير والأشكال الإدارية الجديدة والتكنولوجيا الحديثة كلها أمور قد فرضت متطلبات وأعباء ضخمة على أفرادنا. وإذا كان على قوة عاملة صغيرة في شركة قلصت حجمها أن تؤدي وحدها كل الأعمال فلابد من أن نرفع من مستوى مهاراتها". كما قامت رابطة صحفيي فرجينيا Virginia Press Association بعمل دراسة حول أهمية التدريب وأثره الكبير في تطور المؤسسات. ولقد تبين من الدراسة أن هنالك عشرة أسباب رئيسية للتدريب وهي كالتالي: • - التدريب يقوي المعنويات: يشعر الموظفون بتحسن وبتحفيز أكثر بخصوص العمل حسب خطة التدريب التي بينت وفقاً للاحتياجات التدريبية. • - التدريب يؤكد على الأهداف: من خلال التدريب يتم فيه التأكيد على رؤية وأهداف المؤسسة وتطلعاتها للمرحلة القادمة. • - التدريب رخيص: بالتأكيد فإنه أرخص من التوظيف والتعيين ودوران العمالة، لذلك فإن تقليص ميزانية التدريب لن يحل أي مشكلة في الموارد البشرية. • - التدريب عامل مثير ومحفز: بينما تقليص التدريب يجبر المؤسسات على الهبوط بالمستوى والروح المعنوية. • - التدريب مساعد للتغيير: المؤسسات بحاجة لأن تحافظ على مكانة عالية واضطلاع مستمر للتطورات الجديدة حتى تحافظ على مكانتها التنافسية والتسويقية. • - التدريب ينمي عمل الفريق: بالتأكيد فالتدريب يساعد على العمل بأسلوب الفريق، وتكون طرق التفكير مختلفة ولكن طريقة التنفيذ واحدة. • - التدريب يوحد المفاهيم: من خلال ورش العمل والمحاضرات يتم فيها وضع قواعد أساسية لمفاهيم العمل بل يتجاوز هذا الأمر للاضطلاع على تجارب الآخرين وإمكانية الاستفادة منها. • - التدريب يجلب المال: التدريب المرّكز والفعّال يعود بالأرباح ويعوّض ما أنفقته المؤسسة عليه أضعافا مضاعفة. • - التدريب يخلق محترفين: من خلال التدريب يشعر الموظفون بأنهم محترفون، وتقدير المؤسسة لهم في تنمية مهاراتهم، ويساعدهم للبقاء في مؤسساتهم فترات أطول. • - التدريب يحافظ على الجودة: بالتأكيد فالتدريب يساعد للمحافظة على الجودة العالية وتحسين الإنتاجية في جميع قطاعات المؤسسة. وفي دراسة استطلاعية تم تنفيذها في الكويت على عينة من الموظفين في القطاع الحكومي، قدمت في ختامها مجموعة من التوصيات المهمة لتطوير البرامج التدريبية على النحو الآتي: • أولا: أن يصبح التدريب حقا مكتسبا للموظف بحيث يحدد حد أدنى للبرامج التدريبية لكل موظف يلزم بالخضوع لها، ويتم إلزام مسؤوله المباشر بإدراج اسمه ضمنها، وتوجيهه لحضورها، ومتابعته بعد اجتيازها. • ثانيا: أن تسعى الجهات المسؤولة على عمليات التدريب إلى التركيز على جانب القيم عند تدريب أفرادها وأن تعمد إلى قياس مدى قدرتهم على اكتساب هذه القيم من عدمه كمؤشر نجاح على فعالية هذا البرنامج أو تلك الدورة موضع التشخيص. • ثالثا: تبني منهجية التدريب التكويني Value-based Training وهو التدريب القائم على القيم. بحيث يصبح مقياس نجاح أي برنامج تدريبي ليس ما اكتسبه المتدرب من مهارات ومعارف بل ما غرسه البرنامج من قيم في نفس ذلك المتدرب. • رابعا: تبني آلية مصفوفة القيم Value Matrix للتأكد من أن التدريب قد أثمر في زراعة للقيم المستهدفة من كل برنامج تدريبي.Talk & Walk Relationships • خامسا: اعتماد فكرة أن مسؤولية تدريب الموظف لا تتحملها فقط إدارة الموارد البشرية ولا المدير المسؤول المباشر فقط، بل هي أيضا تقع على عاتق الموظف نفسه. والمجتمع، حيث يصبح هذا الموظف مسؤولا بالدرجة الأولى عن تطوير ذاته والبحث عن كل ما هو جديد في مجال عمله، سواء في الجوانب الفنية أو الجوانب السلوكية القيمية. • سادسا: أن تتبنى المنظمة – عند تخطيطها لدراسة تحديد الاحتياجات التدريبية لموظفيها – فكرة تحقيق الاحتياجات الفردية الذاتية لهم، حتى وإن لم تكن تلك الاحتياجات ذات علاقة مباشرة بعملهم من الناحية الفنية. • سابعا: تضمين التدريب في إستراتيجية البنية التحتية للمنظمة، بحيث يتم تأطير التدريب وسد الفجوة بين ما عليه الجهة الآن وبين ما تريد أن تكون عليه في المستقبل وفق الإستراتيجية العامة للجهة. • ثامنا: إعادة النظر في دور معاهد ومراكز وشركات التدريب في القطاع الخاص ومشاركتها في العملية التدريبية، وتوجيهها لطرح برامجها التدريبية. • تاسعا: ربط المسار الوظيفي بالمسار التدريبي. وختاما، التدريب مسؤولية رسمية، وأهلية، وذاتية، ومجتمعية.

2805

| 07 أكتوبر 2012

القيمة الاقتصادية للعمل الخيري

يدور في أفق عالم الأعمال في هذه الأيام، الحرص على الربط بين المسارين الاقتصادي والاجتماعي في عمليات وخدمات العديد من المنظمات والمؤسسات التجارية. فخرجت مصطلحات اقتصادية جديدة، أصبحت ضمن أدبيات الاقتصاديين ورجال وسيدات الأعمال. مثل ريادة الأعمال الاجتماعية، والتسويق الاجتماعي، والمسؤولية الاجتماعية، ونحو ذلك. بل إن واحدة من أهم لجان منظمة الأمم المتحدة هي لجنة الشؤون الاقتصادية الاجتماعية. إن مبررات تناولي لهذا الموضوع هو قراءاتي لبعض الإحصاءات التي تناولها المفكر الكبير الدكتور عبدالكريم البكار في كتابه الممتع" ثقافة العمل الخيري، كيف نرسخها؟ وكيف نعممها؟". وعرض في هذه الإحصاءات نماذج من القيمة الاقتصادية للعمل الخيري وذلك على النحو التالي: * في الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من مليون ونصف المليون مؤسسة خيرية غير ربحية، ويبلغ عدد الذين ينخرطون في أعمال تطوعية، نحوا من ثلاثة وتسعين مليون متطوع، أي قرابة (30%) من السكان، وهم يقدمون نحوا من عشرين مليار ساعة عمل سنويا، وتستقبل المؤسسات الخيرية سنويا من الأموال ما يزيد على مائتي مليار دولار أمريكي. * في بريطانيا أكثر من عشرين مليون شخص من البالغين يمارسون نشاطا تطوعيا منظما كل عام، وتبلغ ساعات العمل التطوعي الرسمي نحوا من تسعين مليون ساعة عمل كل أسبوع، وتقدر القيمة الاقتصادية للتطوع الرسمي بأربعين مليار جنيه إسترليني سنويا. * كما جاء في تقرير لجمعية فرنسا للشؤون الاجتماعية أن أكثر من عشرة ملايين فرنسي يتطوعون آخر الأسبوع للمشاركة في تقديم خدمات اجتماعية في مجالات مختلفة. وتحظى فرنسا بنحو ستمائة ألف مؤسسة خيرية، وغير ربحية. * تشير الإحصاءات إلى أن نحوا من (45%) من الألمان ممن تجاوزوا الخامسة عشرة ينخرطون في أعمال تطوعية، كما تشير أيضاً إلى أن في ألمانيا تسعمائة اتحاد ومنظمة شبابية، ينتظم فيها حوالي ربع سكان ألمانيا، وتساعد على تجنيد آلاف الشباب للعمل الخيري. * يفيد عدد كبير من التقارير أن الكيان الصهيوني يملك قطاعا خيريا، وغير ربحي، ضخما يفوق ما تملكه دول الجوار مجتمعة على مستوى العدد، ومستوى النوعية. ومما يشار إليه في هذا السياق ما تذكره بعض الإحصاءات من أن هذا الكيان يملك نحوا من أربعين ألف منظمة ومؤسسة خيرية، وغير ربحية، وهي تنمو بمعدل ألف جمعية سنويا، ويمكن القول: إن لكل (175) شخصا في الكيان الصهيوني جمعية خيرية، على حين أن لكل (60 ألف) مواطن في دول الخليج، جمعية خيرية، وليس الوضع في باقي الدول العربية بأحسن حالا. ومساهمة تلك المؤسسات في الناتج المحلي في حدود (13%) وهي توفر أكثر من مائتين وخمسة وثلاثين ألف فرصة عمل، وهذه تعادل (10%) من القوة العاملة في ذلك البلد، وتشير بعض الدراسات إلى أن نحوا من (45%) من سكانه يشاركون في أعمال تطوعية. * كما تذكر بعض الدراسات أن في ولاية (نيوجرسي) وحدها أكثر من (270 ألف) موظف يعملون في المؤسسات اللاربحية، وهذا العدد يفوق العاملين في أي قطاع من قطاعات الأعمال، مثل قطاع البناء والنقل، والقطاع المالي، وهم يعبرون عبر(25000) مؤسسة خيرية، وغير ربحية.

542

| 29 سبتمبر 2012

الإدارة بالقيم..مسؤولية مؤسسية

ما إن يتم نشر هذا المقال بإذن الله، إلا وأجد نفسي أستعد للسفر ولأول مرة لسلطنة عمان الشقيقة، للمشاركة في مؤتمر ومعرض التنمية البشرية، بتنظيم من وزارة الخدمة المدنية العمانية. وقد تم تكليفي لإعداد وتقديم ورقة عمل بعنوان " التدريب التكويني المرتكز على القيم". ورغم أنني أنتظرت سنوات طويلة لكي يتيح لي الله سبحانه وتعالى الفرصة لزيارة هذا البلد الشقيق، الذي أتابع برامج التنمية البشرية فيه باهتمام، إلا أن تكليفي بموضوع ورقة العمل كان محط اهتمام عندي وأولوية، خاصة أن الإدارة بالقيم من الموضوعات العصرية والمهنية التي لها بعد تأصيلي في شريعتنا الإسلامية الغراء. يقول الدكتور الصديق محمد أكرم العدلوني في مقال له بمجلة الإبداع "ومنذ أن بدأ الاهتمام بالإدارة كأحد العلوم التي تساهم في بناء الحضارات وتنظيم المجتمعات، عرف الفكر الإداري عشرات النظريات منها: النظرية البيروقراطية، ونظرية الإدارة العلمية، ونظرية الإدارة بالأهداف، ونظرية الإدارة بالمواقف، ونظرية الإدارة بالنظم، وكذلك نظرية الإدارة بالقيم أو المبادئ، وما شابه ذلك من نظريات. إلا أن علماء الإدارة، والمشتغلين في مجال التفكير والكتابة، حول إعادة تشكيل القيادة والإدارة، وحول بناء المؤسسات وإعادة " هندستها "، وحول الارتقاء بمستوى الأداء والتحسين المستمر للفاعلية والكفاءة وصولاً إلى الجودة الشاملة، بدؤوا يدركون ضرورة العودة إلى الأصول، والعودة إلى المبادئ Principles، والعودة إلى القيم " Shared Values " ". وهناك من ألّف كتباً حول " القيم والمبادئ " ودورها في مجال الإدارة الحديثة، من أبرزهم العالم " ستيفن كوفي " في كتابه الشهير " القيادة بالمبادئ، أو القيادة المرتكزة على المبادئ " "Centered - Prineiple Leaderhip " حيث يرى " كوفي " أن عملية تفعيل التزام الإدارة والقيادة بالقيم والمبادئ، في قيادتها وإدارتها للآخرين مرّت بخمس مراحل آخرها مرحلة الإدارة بالمبادئ أو القيم. - وتقوم " الإدارة بالقيم " على وجود ميثاق يحترم حقوق الموظفين، ويعتبر هذه الحقوق جزءاً من كينونة المؤسسة وليست مجرد حبر على ورق، ويتضمن هذا الميثاق ما يلي: حق الموظفين أن يقرروا بأنفسهم أفضل الطرق لإنجاز أهدافهم، ويعاملون على أنهم روح المؤسسة وقلبها النابض، لا مجرد قطع غيار قابلة للاستبدال، وأن تعتبرهم أفراداً متميزين، وأن يؤدوا أعمالاً تشعرهم بالتحدي لتوسيع نطاق قدراتهم، وأن يعرفوا أن أصحاب العمل والمديرين يثقون فيهم وبقدراتهم، وأن يعاملوا معاملة عادلة، وأن يحصلوا على تقدير الإدارة للجهود الإضافية التي يبذلونها، وأن يتمتعوا بحرية التعبير عن أفكارهم وآرائهم وأمانيهم، وأن يحصلوا على معلومات دقيقة عن كل أنشطة المؤسسة، وأن يتصلوا بالإدارة كلما أرادوا. ويدور الزمن دورته ويعيد التاريخ نفسه، وفي اختيار الزمن يتضح - لكل ذي لب- أن المناهج البشرية مهما حاولت، لا تصلح لقيادة ركب الحضارة، وأن منهج الله هو الأصلح والأسمى. ويؤكد العدلوني أن القيم المؤسسية هي قيم عالمية مشتركة فيقول" ولقد تبين لي خلال بحثي ودراستي للعديد من المؤلفات والكتب والدراسات والنشرات، أن القوم في الغرب تسوقهم فطرتهم، والمنطق السليم، والتجربة الإنسانية، على التأكيد بأن الإنسان من دون " قيم ومبادئ "، إنسان خارج إطار الحضارة بمفهومها الشامل، وإن كان في إطارها بمفهومها المادي، وما ينطبق على الإنسان ينطبق على المؤسسة، وما ينطبق على المؤسسة ينطبق على المجتمع والدولة. - ولهذا فقد ذهب بعضهم إلى القول بأن الأخلاق هي الجانب الروحي والمعنوي في حياتنا، وأن أخلاقيـات المؤسسة تحدد مواصفاتها وصحتها ونجاحها، بالقيم والمعتقدات، وهي ضرورية للنجاح، فالقيم تقود المؤسسة للنجاح أو تقودها للفشل، ولهذا يقول " تشارلز جارفيلد: إذا كان الآباء مسؤولين عن قيم أبنائهم، فإن المديرين مسؤولون عن قيم مرؤوسيهم، فالقيم تصون أو تهدد، تحمي أو تبدد".

3853

| 23 سبتمبر 2012

ضرورة استثمار إمكانياتنا الاقتصادية في عالمنا العربي لدعم قضايانا

أحداث كثيرة تدور في الأفق لا يدري الراصد بأيها يبدأ، خاصة حينما يكون الرأي المتاح من خلال زاوية أسبوعية يتيمة. ولكن ما جاء في خاطري، حدثا الساعة، والمتمثلان في إنتاج فلم يسيء إلى مقام المصطفى صلى الله عليه وسلم، وكذلك أحداث سورية العربية وآثارها المدمرة على المدنيين، دون تدخل من أحد لوقف نزيف الدم تحت مبررات غير مقبولة بكل الأعراف القانونية والأخلاقية، والإنسانية، وقبل ذلك كله الدينية. تذكرت أنني قرأت عن مصطلح "الباتنا"، وهو مصطلح وضعه روجر فيشر، وويليام أوري في كتابهما الأفضل مبيعا في العالم عام 1981، والذي حمل عنوان" " Getting to Yes Negotiating Without Giving In"، ومصطلح باتنا كما يقول عنه الكاتب المعروف براد سبنغلر" يعني البديل الأفضل عن اتفاق تفاوضي. فالباتنا عنصر أساسي في التفاوض لأنك لا يمكن أن تتخذ قرارات حكيمة بقبول أو رفض اتفاق تفاوضي ما لم تكن تعرف بدائلك". خطر في بالي هذا المصطلح، وتعود بسببه الذاكرة حينما شغلت منصب مدير المشاريع للحقول البرية بالمؤسسة العامة القطرية للبترول، قبل أكثر من عقد من الزمان، وكنت حينها مسؤولا عن تقييم العطاءات المقدمة من الشركات، خاصة في جانبها الفني. وطلبت من الشركات المتقدمة آنذاك للحصول على بعض العقود، أن تضيف في عطاءاتها بنودا، تتضمن مساهمتها في دعم مشاريع مجتمعية، وكذلك المساهمة في رفع كفاءة بيئة العمل، أو تدريب الموظفين المنتمين لمؤسستنا تدريبا نوعيا. وهكذا دواليك. فالعالم اليوم بدأت تحكم مساراته وقراراته المصالح الاقتصادية، خاصة في هذه الأيام التي يصرخ فيها الغرب تحديدا،من مشاكله وأزماته الاقتصادية، في الوقت الذي أنعم الله سبحانه وتعالى علينا بازدهار اقتصادي وفير، نتيجة لارتفاع أسعار النفط والغاز. وعليه، فعلى المفاوضين مسؤولية كبيرة في إدراج قضايا الأمة عند التفاوض في مشاريع ذات بعد اقتصادي كجزء من التفاوض الإستراتيجي مع هذه الدول التي لها نفوذ كبير في ما يدور في عالمنا من أحداث. والممارسة المقترحة ليست من بنات أفكاري، أو أنها ممارسة غريبة، فهذه الدول الكبرى لا تقدم حتى المساعدات الإنسانية إلا بعد التفاوض على العائد منها على هذه الدول سواء حاضرا أو مستقبلا مع الدول المستفيدة من مساعداتها. وبالتالي، فالوصول إلى هذه المرحلة من استثمار الظروف الاقتصادية لصالح دعم قضايانا المصيرية، يجب أن يبدأ من خلال تهيئة قادة نتائج لا قادة فكر فحسب في مؤسساتنا ومنظماتنا الاقتصادية. يقول الكاتب تشارلز بلكمان: " قائد الفكر شخص لديه فكرة، أما قائد النتائج شخص أنجز تغيير شيء. فقادة النتائج يصنعون التاريخ، أما قادة الأفكار يكتبون ويتحدثون عنهم وعن نتائجهم فيما بعد". وكذلك، تهيئة وتوعية هؤلاء القادة الإداريين والاقتصاديين، وحتى السياسيين بقضايا الأمة، حتى تصبح جزءا راسخا من معتقداتهم، وقناعاتهم، وبأن كل قضية من قضايانا المصيرية هي جزء من كل، فقضايانا كلها مترابطة مع بعضها البعض. الأمر الآخر، بناء الثقة عند القادة المفاوضين بأننا بقدر حاجتنا لهذه الدول، هم في المقابل حاجتهم لنا أيضا ماسة ومصيرية. وعليه، يجب أن يكون التفاوض قائما على قدر المساواة، دون ظلم أو إجحاف ويحقق لأطراف المعادلة الثلاث الشعور بالفوز. إن استثمار إمكاناتنا الاقتصادية في عالمنا العربي، الغني بموارده، لصالح دعم قضايانا، والتفاوض حولها، يتطلب أن نأخذ هذا الأمر بجدية أكبر، لأنها مسؤولية اجتماعية ملزمة.

394

| 15 سبتمبر 2012

المسؤولية الاجتماعية والإعلام الجديد

في عصر ثورة الإعلام الجديد، أصبح لزاما أن يتم توظيف هذا المارد الإعلامي القادم لدعم برامج وثقافة المسؤولية الاجتماعية. ففي ورقة بحثية للباحثة السعودية في الإعلام الجديد نهى الدوسري، تحدثت فيها عن دور الإعلام الجديد في نشر ودعم برامج المسؤولية الاجتماعية. حيث تحدثت الباحثة الدوسري عن أثر الإعلام الجديد ودوره في دعم القضايا المجتمعية والتفاعل مع برامجها، واستعرضت أربعة محاور حيث تحدثت عن مفهوم الإعلام الجديد وأهم خصائصه وما يتميز به من آنية وتفاعلية، وعن مفهوم المسؤولية الاجتماعية والسبب وراء أهمية استخدام برامج المسؤولية الاجتماعية للإعلام الجديد. كما أوضحت الباحثة أن %90 من العينة المستخدمة في بحثها أكدوا أن الإعلام الجديد قدم شرحا مبسطاً عن مفهوم المسؤولية الاجتماعية المغيب، كما أنهم يؤيدون تلقي الرسائل الإلكترونية، عبر الشبكات الاجتماعية، والهاتف النقال، وكانت عينة البحث تتراوح أعمارهم من 20 إلى 30 سنة، و%60 منهم حاصل على مستوى تعليمي عال. وعن مفهوم " المسؤولية الاجتماعية " أكد 84% معرفتهم ببرامج المسؤولية الاجتماعية،و 26% يجهلون معنى المسؤولية الاجتماعية، وفي سؤال طرحته الباحثة عن متابعة تلك البرامج أجاب الأغلب أنهم يتابعونها أحياناً وليس دائماً. ووافقت العينة بنسبة 53% على أن المنظمات تسعى لنشر برامجها في وسائل الإعلام الجديد، بينما يرى 57% أن المنظمات لم تطرح برامج مسؤولية اجتماعية ولم تقم بتفعيلها. كما تحدثت الباحثة نهى الدوسري أيضا، عن أن الإعلام الجديد أسهم في تنمية المسؤولية الاجتماعية في المجتمع، ودوره في السماح للمجموعات بإمكانية اللقاء والتجمع عبر صفحات الإنترنت وتبادل المعلومات، مشيرة إلى أن هذا المجال يمثل بيئة تسمح للأفراد، والمجموعات أيضا، بسماع أصواتهم، وأصوات مجتمعاتهم، للعالم. وبينت أن للإعلام الجديد سمات وخصائص يتميز بها، مثل المشاركة والانفتاحية ما بين قنوات الإعلام الجديد، والمشاركة، وعرض ردود الفعل، والحث على التصويت، وإضافة التعليقات على أي مادة مطروحة. وتحدثت الدوسري عن تحفيز الإعلام الجديد على التكوين السريع للمجتمعات، والتواصل بين أفراده بطريقة أكثر كفاءة، مشيرة إلى دوره في التواصلية، حيث تزدهر جميع قنواته بتواصليتها بمشاركتها مواقع أخرى. إن توظيف الإعلام الجديد في دعم برامج وثقافة المسؤولية الاجتماعية لم يعد من نافلة القول، بل أصبح ضرورة في ظل التحول المؤسساتي والأفراد نحو العالم الرقمي بسرعة مذهلة، احتار حولها الباحثون. وتؤكد الدراسات أن نشر تقارير المسؤولية الاجتماعية من خلال الفضاء الإلكتروني يساعد في نشر هذه الثقافة، وبناء النظرة الإيجابية لدى مستخدمي هذا الفضاء تجاه الشركات والمؤسسات التي تتبنى تطبيقات المسؤولية الاجتماعية في عملياتها وخدماتها وبرامجها.

3744

| 09 سبتمبر 2012

المسؤولية الاجتماعية في قطر

كنت خلال الأربعاء الماضي في موعد مع برنامج " صباح الدوحة" بتلفزيون قطر، ومع مذيعته المتألقة نورا حسن، في استضافة هي الأولى ضمن سلسلة فقرات سأقدمها بإذن الله في هذا البرنامج الشهير للحديث عن ممارسات وتطبيقات المسؤولية الاجتماعية في دولة قطر. والحقيقة، أن تبني تطبيقات المسؤولية الاجتماعية بمفهومه المهني والدولي جاء متأخرا في دولة قطر، إلا أن قناعة صناع القرار به جعلت دولة قطر في مصاف الدول المتقدمة في تطبيقاته. فصاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر هو رائد المسؤولية الاجتماعية ليس في قطر فحسب، بل حتى على مستوى الشرق الأوسط. فهو القائد المسؤول الذي ترجم كثيرا من معايير المسؤولية الاجتماعية إلى برامج ومشاريع والتزام حقيقي تجاه وطنه، وكذلك أمته العربية والإسلامية، بل والعالم. حيث أسهم سموه بجعل دولة قطر في عهده الزاهر" الدولة المسؤولة والملتزمة أخلاقيا"، والشواهد في ذلك كثيرة لا يسع المقام لحصرها. والأمر يصل بهذا الالتزام إلى سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي عهد قطر. فهو صاحب مبادرة إصدار قانون" صندوق دعم الأنشطة الثقافية والاجتماعية والرياضية والخيرية". وهو كذلك، صاحب مبادرة" برنامج سمو ولي العهد للمنح التعليمية" وغيرها من المبادرات المسؤولة. ولا يمكن أن نتحدث عن تطبيقات المسؤولية الاجتماعية في قطر دون أن نقف عند دور صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر حرم صاحب السمو أمير دولة قطر. فمساهماتها المسؤولة نوعية وإبداعية، ووصلت إلى الشرق والغرب، والشمال والجنوب. ومن أبرز مبادراتها تأسيس شبكة العلماء العرب المغتربين، ومشاريعهم النوعية مثل: الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، وكذلك مؤسسة قطر للتربية والعلوم وخدمة المجتمع، وواحة العلوم والتكنولوجيا، ومنظمة آيادي الخير نحو آسيا، والمؤسسات الاجتماعية العديدة التي وصلت آثارها الإيجابية إلى القاصي والداني والكثير الكثير من المبادرات المسؤولة والنوعية الأخرى. والحال كذلك في قطاع الأعمال في دولة قطر، فأصبح رجال وسيدات الأعمال بحق على مستوى المسؤولية. فمشاريعهم المجتمعية فاقت قطاع الأعمال في دول كبرى. فهناك رجل الأعمال البارز سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني الذي أوقف مليار دولار، وهناك رجل الأعمال سعادة الشيخ ثاني بن عبدالله آل ثاني، والذي خصص وقفية هي الثامن في قيمتها على مستوى العالم، وهناك رجل الأعمال السيد إبراهيم الأصمخ الذي تبرع بمائة مليون ريال لدعم مشاريع الأسر المعوزة والشباب، وهناك أبناء سعادة الوالد الشيخ جاسم بن جبر آل ثاني يرحمه الله، وتأسيسهم مؤسسة خيرية تحمل اسمه، وتساهم في العديد من المشاريع التنموية وغيرهم العديد من مشاريع تنموية قام بها قطاع الأعمال في الدولة.. فمشاريع المسؤولية الاجتماعية القطرية لم تقتصر على عالم الأثرياء، بل حتى قام بها الشباب من أبناء قطر من الجنسين. فرأيت مشروع " سواعد" التطوعي، ومشروع " ثقافة تيك أوي" وبرنامج " بداية لمشاريع الشباب"، ومشروع " رابطة المرأة القطرية"، كلها مشاريع قائمة بمبادرات ذاتية هدفها خدمة المجتمع. بل إنني أعلم أن كثيرا من قيادات الجمعيات الخيرية في دولة قطر هم قيادات تطوعية، تتحمل حتى تكاليف سفر رحلاتها الخيرية والعملية إلى خارج الحدود، ومن أبرز هؤلاء القيادات التنفيذية المسؤولة اجتماعيا، القيادات بمؤسسة الشيخ عيد بن محمد الخيرية، وجمعية قطر الخيرية، مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية (راف). وختاما فإن دولة قطر دولة مسؤولة، أظهرت اهتماما بالغا بمجتمعها الداخلي، وكذلك الخارجي حتى أصبحت بفضل الله ثم بفضل قيادتها الرشيدة دولة يشار إليها بالبنان.

697

| 01 سبتمبر 2012

عودة إلى عالم المسؤولية الاجتماعية

بعد غياب قسري سببه"أنا" عن كتابة مقالي الأسبوعي، المتخصص في مجال المسؤولية الاجتماعية، والذي يتم نشره في عدد من الصحف والمواقع الإلكترونية العربية، يطيب لي أن أعلن عن عودتي للكتابة مرة أخرى، علني أساهم مع غيري من الجهود المتميزة التي يقوم بها الأفراد والمؤسسات في المنطقة العربية، بالتوعية بمجالات المسؤولية الاجتماعية. إن علاقتي بهذا العالم المسؤول بدأت منذ سنوات عديدة، وكانت تأخذ شكلا من أشكال المساهمة في مجالات العمل التطوعي والخيري، ثم تطورت هذه العلاقة وبدأت تلبس عباءة الباحث والمهتم بهذه المناشط. وما أن وصل السيد كوفي عنان الأمين العام السابق لمنظمة الأمم المتحدة، حتى بدأ يحمل لواء دعوة القطاع الخاص من الشركات والمؤسسات التجارية بوجوب أن يكون لهم دور بارز في دعم برامج ومشاريع التنمية وكذلك الأعمال التطوعية، وبدأت اهتماماتي تأخذ حينها شكلا أكاديميا خاصة حينما كنت أعمل خبيرا بمكتب إعداد القادة بالهيئة العامة للشباب والرياضة، وتقدمت بمشروع أول دبلوم للإدارة الاحترافية للعمل التطوعي في دولة قطر بالتعاون وبإشراف أكاديمي من قبل الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجية بجمهورية مصر العربية. ثم توليت الإشراف على معهد التنمية الإدارية القطري برئاسة من سعادة الشيخ فلاح بن جبر آل ثاني وزير الخدمة المدنية آنذاك، وبدأت استثمر موقعي الوظيفي بتنظيم فعاليات تدريبية لصالح منظمات المجتمع المدني القطرية داخل أروقة المعهد. وحينما تطورت أدوار الشركات والمؤسسات التجارية وفق معايير منظمة الأمم المتحدة في المساهمة المجتمعية من أدوار اختيارية إلى التزام أخلاقي مسؤول تجاه تنمية مجتمعاتهم ودعمها ومساندتها، وكان ذلك في عام 2002 م، انكب المتخصصون والباحثون من دول العالم، وبدعم من منظمة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، وبإشراف من منظمة التقييس العالمية على التعريف الدقيق للمصطلحات والممارسات خاصة في فك أوجه التشابه والاختلاف بين الأعمال التطوعية وممارسات المسؤولية الاجتماعية، وكانت خلاصة هذه الجهود وليس آخرها صدور مقياس متخصص للمسؤولية الاجتماعية يحمل اسم "آيزو26000 للمسؤولية الاجتماعية"، كأول عمل احترافي مهني شامل يوسع مدارك واهتمامات المهتمين بهذا المجال، ولا يجعله حكرا على الشركات والمؤسسات، بل أصبحت المسؤولية الاجتماعية، هي مسؤولية تخص الأفراد والقطاعات الخاصة والأهلية والحكومية، وهو ما يمكن أن نطلق عليه بمصطلح عصري" مسؤولية مجتمعية". جاءتني فكرة هذا المقال، وأنا أعمل على وضع اللمسات الأخيرة لورقة عمل سأشارك بها بإذن الله في مؤتمر معاهد التنمية الإدارية بدول مجلس التعاون الخليجي" والذي سينظمه معهد الإدارة العامة بالعاصمة السعودية خلال شهر ديسمبر القادم. وسأتناول في هذه الورقة بإذن الله " دور الشراكة بين القطاعات الخاصة والحكومية والأهلية في دعم برامج التنمية البشرية في منظمات المجتمع المدني في دول مجلس التعاون الخليجي"، مستعرضا عددا من المبادرات الناجحة في دول مجلس التعاون الخليجي"، والتي وجدت النور بفضل هذه الشراكة المتميزة بين القطاعات الثلاثة. ومن هذه المبادرات: مبادرة مكتب قطر الدولي لدعم منظمات المجتمع المدني(قلاع) في دولة قطر، وصندوق دعم المنظمات الأهلية وبرنامجه الخاص بالمنح للمنظمات الأهلية التابع لوزارة التنمية الاجتماعية في مملكة البحرين، ومؤسسة عبدالرحمن الراجحي الخيرية، وهي من المؤسسات المانحة والمتميزة في المملكة العربية السعودية، ومركز تدريب ودراسات العمل الخيري التابع للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بدولة الكويت، وغيرها من المشاريع والمبادرات الخليجية المتميزة، والتي حققت شراكة نوعية بين القطاعات الثلاثة، وأسهمت بشكل كبير في دعم برامج التنمية البشرية في منظمات المجتمع المدني داخل حدود الأقطار الخليجية، وفي خارجها. وختاما، إنها عودة حميدة لعالم الكتابة المتخصص، الذي سيتوج قريبا بإذن الله بإصدار أول موسوعة متخصصة في مجال المسؤولية الاجتماعية، سيستفيد منها المهتمون والباحثون،لأنه بحق عالم مهني رحب وجميل.

533

| 26 أغسطس 2012

رعاية البحث العلمي والمسؤولية الاجتماعية

أعلن الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، في منتداه السنوي الرابع الذي عُقد خلال الأسبوع المنصرم في مركز قطر الوطني للمؤتمرات، عن منح ما قيمته 140 مليون دولار أمريكي – بزيادة بلغت 16% عن الدورة السابقة – على أساس تنافسي، إلى 156 مقترحًا بحثيًا بموجب برنامج الأولويات الوطنية للبحث العلمي – وهو النشاط التمويلي الأساسي للصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، المصمم خصيصًا لتعزيز الثقافة البحثية في دولة قطر. وكانت مؤسسة قطر للتربية والعلوم وخدمة المجتمع قد أنشأت الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي عام 2006، كجزء من التزامها المستمر بإقامة الاقتصاد القائم على المعرفة في دولة قطر. وتولي مؤسسة قطر للبحوث أهمية قصوى استنادًا إلى دورها الحيوي في تحقيق النمو سواء داخل قطر أو على الصعيد الإقليمي، وكونها وسيلة لتنويع اقتصاد البلاد، وتعزيز الفرص التعليمية، وتطوير المجالات المؤثرة في المجتمع كالصحة والبيئة. ويهدف الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي إلى تشجيع الأبحاث المبتكرة المختارة على أساس تنافسي في مجالات الهندسة والتكنولوجيا، والعلوم الفيزيائية والحياتية، والطب، والعلوم الإنسانية، والعلوم الاجتماعية والفنون. وعلاوة على التمويل، يهدف الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي إلى إقامة جسور الحوار والشراكات. وتتضمن برامج الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي ومشاريعه ما يلي: • برنامـج الأولـويات الوطنية للبحث العلمي (NPRP) • برنامـج خـبرة الأبحاث للعلماء الشباب (YSREP) • برنامـج خـبرة الأبحاث للطلبة الجامعيين (UREP) • برنامـج الخـبرة البحثية لطلبة المدارس الثانوية (SSREP) • المشـروع الـوطنـي لمسـح البحـوث (QNRS) • برنامـج رعايـة المـؤتمرات وورش العمل (CWSP) وتعد قطر واحدة من أسرع الاقتصادات نموًا في العالم. ويمثل انخفاض الاعتماد على الموارد الطبيعية وزيادة الاعتماد على الاقتصاد القائم على المعرفة جوهر رؤية قطر 2030 الرامية إلى تنمية البلاد. كما تتطلب هذه الرؤية الكثير من حيث تنسيق البنية التحتية لدعم التعليم والبحوث. الأمر الذي انعكس بصورة إيجابية في سياسات الدولة ورؤيتها وخططها الإستراتيجية. لقد استوعبت دولة قطر الدروس بصورة فاعلة، والتي يمكن تلخيصها في أن التنمية والحفاظ على متانة الاقتصاد الوطني لا يمكن أن يتحققا دون تطوير للبنية التعليمية، وكذلك الاهتمام ورعاية برامج البحث العلمي. فالدول الناجحة وكذلك المبادرات الناجحة لا يمكن أن تستمر في نجاحها دون مساندة بحثية. فتحية لدولة قطر على هذا الإبداع المهني، ولمؤسسة قطر وعلى رأسها صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر على هذه المبادرة العلمية المسؤولة، والتي وضعت قطر في قائمة الدول الأكثر اهتماما ورعاية للبحث العلمي في العالم.

593

| 19 مايو 2012

المسؤولية الاجتماعية وتقطير الوظائف

في دراسة مهمة تبنتها دار الإنماء الاجتماعي بدولة قطر، ونظمت حولها ورشة عمل لمناقشتها، وحملت عنوان "المسؤولية الاجتماعية للشركات ودورها في تطبيق سياسة توطين الوظائف (التقطير)"، ونشر ملخصها موقع"وكالة الأنباء القطرية" الإلكتروني. حيث ألقت الباحثة دينا الكعبي باحث أول دراسات اجتماعية بالدار الضوء على أهمية المسؤولية الاجتماعية باعتبارها حظيت باهتمام كبير من قبل دولة قطر، وأن الشركات لها دور كبير في تحقيق التنمية البشرية المستدامة وسعيها في تحقيق قانون التقطير "توطين الوظائف" وإبراز حق العمل. وبينت أن هذا النوع من الدراسات مهم خاصة مع القصور في عدد الدراسات التي تهتم بمجال المسؤولية الاجتماعية وأنها إضافة للمكتبات السوسيولوجية العربية عامة والقطرية على وجه الخصوص. وتأتي أهمية الدراسة كما ذكرت الباحثة، في أنها تتمثل في اكتشاف نظرة وتجربة الشركات القطرية في مجال المسؤولية الاجتماعية، وإلقاء الضوء أيضا على التحديات أمام تفعيل هذه المسؤولية للشركات من جانب والتعرف على دورها في القيام بدور المسؤولية الاجتماعية، من خلال سعيها في توظيف الكوادر القطرية وتدريبها في تحقيق أهداف تنموية مستدامة من جانب آخر. وأشارت الدراسة إلى أن دولة قطر تحتل المرتبة الأولى عالمياً في معدلات التنمية حيث سجلت وفقا للتقارير الدولية، وهذه التنمية التي تم الاعتماد بشكل رئيس في إحداثها على العمالة الأجنبية، والتي قد تصل نسبة العمالة الأجنبية إلى 90 بالمائة من إجمالي القوة العاملة بالدولة، في حين تنحصر مشاركة المواطنين بسوق العمل في القطاع الحكومي دون الخاص والمختلط. وأوضحت الباحثة دينا الكعبي مفهوم المسؤولية الاجتماعية وتوطين الوظائف "التقطير" مشيرة إلى أن مفهوم المسؤولية الاجتماعية يعني التزام متخذي القرار في شركات ومنظمات القطاع الخاص بطريقة طوعية وأخلاقية، وبالقيام بالأعمال والأنشطة والممارسات الاجتماعية تجاه المجتمع والتي تسهم بطريقة مباشرة وغير مباشرة في تنميته، أما مفهوم توطين الوظائف "التقطير" هو عملية توظيف وتشغيل المواطنين القطريين في الوظائف المتاحة والمناسبة لهم في مختلف قطاعات الدولة سواء عن طريق التعيين المباشر أو غيره. وأوصت الدراسة بضرورة إنشاء جهاز خاص لمتابعة الشركات في خططها وبرامجها وتنظيم الورش والدورات لتوعية المسؤولين في هذه الشركات بكيفية القيام بإعداد وتصميم الخطط والاستراتيجيات لبرامج المسؤولية الاجتماعية لشركاتهم. كما أوصت الدراسة بوجوب دعم المجتمع المدني بمفهوم أكثر اتساعا وعمقا من مجرد النزعات الخيرية المبنية على التبرع المادي فقط ومن هنا تبرز الحاجة إلى وجود منظمات أهلية ومهنية تعنى بمسائل مختلفة كالبيئة وحماية المستهلك وحقوق العمال وغيرها. وطالبت الدراسة بتدخل الدولة في مساواة أنظمة التقاعد بين القطاع الخاص والعام وذلك لتشجيع المواطنين على الالتحاق بالعمل بالقطاع الخاص مما يساعد على جذب القطريين للعمل فيه. وأشارت التوصيات إلى أهمية أن تقوم وزارة العمل بتغيير وتحديث بعض الاستراتيجيات وآليات سياسة التقطير كإجراء دراسة دورية لاحتياجات سوق العمل من المهن والوظائف، وإجراء متابعة مستمرة مع الشركات من أجل تسهيل عملية التقطير والتركيز على تدريب الموظفين قبل توظيفهم. ورأت الدراسة أنه من المهم إنشاء هيئة أو جهاز لمتابعة الشركات في خططها وبرامجها في توظيف القطريين، ومدى التزامهم بتدريبهم وتمكينهم في شركاتهم من جهة، ومدى التزام الموظف القطري وظروف عمله، ووضع الخطط السنوية للتقطير والقيام بالدراسات والأبحاث حول توطين الوظائف في جميع القطاعات بالإضافة إلى دراسات دورية على سوق العمل واحتياجاته.

1285

| 13 مايو 2012

 الذكاء الاصطناعي لن يأخذ وظيفتك.. لكن شخصًا يستخدمه قد يفعل
الذكاء الاصطناعي لن يأخذ وظيفتك.. لكن شخصًا يستخدمه قد يفعل

كلما ظهر تطور تقني جديد، تكررت المخاوف نفسها،...

2850

| 10 يونيو 2026

«لا تغيب فيحضرون»
«لا تغيب فيحضرون»

يخوض أولياء الأمور خلال العام الدراسي سباقاً متواصلاً...

2613

| 09 يونيو 2026

الأسرة قبل القانون.. لكن ماذا لو غاب الوعي؟
الأسرة قبل القانون.. لكن ماذا لو غاب الوعي؟

يعتقد كثيرون أن القانون هو العدو الأول للأسرة،...

846

| 11 يونيو 2026

الإبداع موجود.. فمن يدعمه؟
الإبداع موجود.. فمن يدعمه؟

في كل مرة يُذكر فيها الشباب، تتكرر الأحكام...

774

| 10 يونيو 2026

الوعي بالتكنولوجيا المالية.. ركيزة الاستدامة الاقتصادية
الوعي بالتكنولوجيا المالية.. ركيزة الاستدامة الاقتصادية

لم تعد التكنولوجيا المالية مجرد قطاع اقتصادي ناشئ...

705

| 10 يونيو 2026

لا تُضيعوا الصلاة حتى لا تَضيعوا
لا تُضيعوا الصلاة حتى لا تَضيعوا

لقد أضاع الكثيرون طريق المساجد وأصبح العزوف عن...

705

| 08 يونيو 2026

خرافة «الحياد العلمي» في مراكز الأبحاث الغربية
خرافة «الحياد العلمي» في مراكز الأبحاث الغربية

دائماً ما نجد أنه حين يتحدث الأكاديميون أو...

696

| 09 يونيو 2026

نجاح قطر في الوساطة: المفاوضات الأمريكية الإيرانية
نجاح قطر في الوساطة: المفاوضات الأمريكية الإيرانية

وجد الشرق الأوسط نفسه مرة أخرى على أعتاب...

678

| 13 يونيو 2026

واشنطن تفاوض على اتفاق.. طهران وتل أبيب على الشرق الأوسط
واشنطن تفاوض على اتفاق.. طهران وتل أبيب على الشرق الأوسط

ليست الأزمة الحالية مجرد خلاف حول برنامج نووي،...

534

| 08 يونيو 2026

اسمك بلدنا.. لونك علمنا
اسمك بلدنا.. لونك علمنا

فوزك أملنا والله يا منتخبنا.. أغنية من إبداعات...

531

| 11 يونيو 2026

حفلات الزواج وتطفيش الشباب
حفلات الزواج وتطفيش الشباب

هذه نقاط ثلاث تتعلق بمسألة الزواج، أو تحديداً...

492

| 10 يونيو 2026

رسالة من الأرض المقدسة لمن عادوا إلى الدّيار
رسالة من الأرض المقدسة لمن عادوا إلى الدّيار

"أيُّها النّاس، إنّ ربكم اتخذ بيتًا فحجّوه".. هذه...

492

| 11 يونيو 2026

أخبار محلية