رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
في جولة وصفها المراقبون بأنها جولة لتنقية الأجواء يفكر السيد نبيل العربي أمين عام جامعة الدول العربية بشد رحاله إلى بعض دول المنطقة لتقريب وجهات النظر لا سيما أن القمة العربية المقرر عقدها في العراق الآن تتطلب أن يأتي الجميع بقلوب بيضاء لا يملؤها الزعل ولا يعكر صفوها أية شوائب من خلافات عالقة يمكن أن تدمر ما تنوي حكوماتنا العربية (إعلانه) وليس تنفيذه بأي حال من الأحوال!.. المهم انه يمكن لأي شيء بهذا الكون أن يستقيم وأن يجد العالم حلولاً للمشاكل التي صاحبت (الربيع العربي) لكن أن تنتهي الخلافات العربية — العربية وتصفو النفوس فهذه من المسائل التي لايزال علماء وخبراء علم النفس يبحثون فيها وقد انتحر معظمهم معلناً فشله!!.. فقد أثبتت سنوات العلاقات العربية — العربية ان الخلافات فاكهة هذه العلاقات وانها في حال عدم وجودها يقوم الخلاف على ذلك!!.. فالخلافات التي زعم الإعلام العربي ان قمة الكويت الاقتصادية التي جرت في بداية عام 2009 الماضي قد وأدتها وقطعت جذورها لا يمكن أن يكون قد حصل ذلك بالفعل باعتبار ان (الهواش) العربي — العربي الأكسجين الذي تتنفسه الرئة المشتركة للدول العربية ومن غيره يمكن للاختناق أن يصيبها فنفقد العضو الاخير من هيكل أمتنا بعد أن قامت حكوماتنا — مشكورة — بالتبرع بباقي أعضائها لأمريكا وإسرائيل وأجزاء لأوروبا!!. نعم يا نبيل.. لك أن ترتاح وتوفر ثمن الديزل الذي ستتزود به طائرتك الخاصة التي ما فتئت تتمسك بأرضها وقبل أن تضيق بها الأجواء العربية على أمل أن يتحقق الصلح العربي يوماً من الأيام.. فعلى ما يبدو ان بعض الدول تجد في خلافها مع البعض الآخر خلافات أخوية أشبه (بلعب العيال) الذي لا يتطلب من الجميع أن يهتم به فصفعة من هنا ولكمة من هناك وضربة تحت الحزام وأخرى فوقه وينتهي الخلاف بابتسامات مصطنعة أمام العيون المتتبعة لسير هذه (المصارعة) التي وإن غفلت عنها كاميرات الرصد الإعلامية فإن عين الله التي لا تنام تفضح ما وراء الكواليس وتجعل من الصغير خبيراً محنكاً في السياسة العربية قبل أن يتفاخر الكبير بتفوقه في ذلك!.. فأي مسلسل عربي يتم تجهيز السيناريو الجديد له قبيل عقد قمة العراق بعد أن أكدت التجارب انه لا صلح يمكن أن يكون ما لم ينتزع (الكبار) مصالحهم الشخصية من قلوبهم ولن يكون هناك وفاق ما لم يكن التوجه نحو مصلحة الشعوب هو الأول في جدول أعمال سياستهم!.. ولذا دعوني أوجه نداءً إلى الجامعة وغيرها من الدول العربية ألا تعطي لمسألة الوفاق وتصفية القلوب اهتماماً يذكر.. دعوا شعارات الدم العربي الواحد والمصير المشترك وما يجمعنا هو الدين واللغة والتاريخ.. دعوا كل هذا الهراء الذي حفلت مناهجنا الدراسية وهي تحاول تعبئة أدمغتنا به منذ الخطوات الأولى لتعليمنا.. اتركوا عنكم اننا وطن من الخليج إلى المحيط وبالعكس.. فكروا بأنفسكم.. فكروا بتمجيد أسمائكم على صفحات التاريخ وتذكروا ان هتلر رغم جبروته ونازيته فإنه سطّر اسمه ولاتزال سيرته حية في ألمانيا وفي العالم بأسره.. اكتبوا أسماءكم بالذهب الذي كلما قدُم زاد ثمنه وارتقت قيمته.. ما لكم ولهذه الشعوب الغبية التي ما انفكت تدعو للوحدة ولم الشمل والهتاف بالقومية العربية؟.. ارموا تاريخ جمال عبدالناصر فذكراه باقية ليس لعروبته (الأصيلة) ولكن لأنه كان العربي الوحيد المختلف بينكم ولذا لا تتشبهوا به فتصبحوا نسخاً مقلدة فتضيّعكم ذاكرتنا الضيقة!!.. فلتكن مصالحكم أولاً وما بعدها الطوفان.. من قال إننا نريد لهذه أن تتصالح مع تلك أو أن تتغطى السماء العربية بسحب بيضاء.. لااااااا هذا المنظر لم نعد نتذكره إلا عقب كل بيان ختامي لأي قمة عربية يتوجب على القائمين بها الاصطفاف لأخذ صورة مشتركة تعكس مدى الوفاق الذي ترسمه الابتسامات الواسعة.. حسناً.. نحن نريد معارك وخلافات ومؤامرات وبيعا مظلما في الأسواق السوداء كما نود أن تنتعش تجارة النخاسة العربية في الشعوب وتقديم المصالح وما إلى ذلك من (الإرهاب) الذي لا يعرفه غيرنا!!...فلربما تأتي هذه الدعوة بعكسها!.. هل يبدو كلامي واضحاً مفهوماً وبليغاً بدون ضمٍّ أو فتحٍ أو كسر؟!!. هل يمكنني القول بصيغة المفرد وأصرخ... تعبت ياااااا عرب؟.. تعبت منكم ومن استخفافكم بي كمواطنة عربية يسهل عليكم خداعها.. تعبت منك يا مفرقة الأمم وليست جامعتها من الإعلان عن جهودك التي تذهب فائدتها أدراج الرياح.. تعبت من الإعلان في كل مرة (تحقق الصلح وساد الوئام وجرى الوفاق) والواقع ان (ما تحقق هو الخلاف وما ساد هو الفرقة وما جرى هو الخناق)!!.. (لا يمكن أن يصلح صلحكم حتى صلاحكم بإصلاحكم)!.. هل ترى يا نبيل؟ جملة عربية بسيطة لكنك ستحتاج مرات عديدة لتقرأها ومرات أكثر لتفهمها لكنك بالتأكيد ستحتاج لمرة واحدة فقط لتتجاهلها وتستمر بجولتك!.. وفقك الله يا نبيل الذي أجد توافقاً بين اسم عائلتك الكريمة وبين هويتنا العربية أيضاً!. فاصلة أخيرة: لقد تعودنا على هواننا.. ماذا من الإنسان يبقى... حين يعتاد الهوان؟!
729
| 21 مارس 2012
حلمي أن ألقاه.. أمد يدي وأصافحه رغم أنها ستعد سابقة لي في مصافحة الغرباء!.. والحلم الأكبر أن أكلمه ويطول الحديث ويعدني أن ألقاه مجدداً دون أن أبدو (حنـّانة) في طلبي!!.. ويعدني بأنني سأكون رفيقته في (كفاحه القادم ضد بعض الأنظمة العربية) دون أن يضمن لي البقاء على قيد الحياة أو النجاة من الاعتقال!!.. فمن يعرف (جورج غالوي) سيراوده نفس حلمي ومن يسمعه وهو يتحدث سينافسني على بلوغ هذا الحلم الذي يبدو كبيراً علي، مادام كفاحي (بالقلم) الذي ينتحر مداده طواعية وكفاحه (بالألم) الذي يلقاه جورج على خده، كلما أراد أن ينصر غزة ويكيد إسرائيل!!.. نعم أيها الفاضل.. لو كنت ذاهباً للإسرائيليين لمَسْحِ دموع الغدر والكذب والتزوير المنهمرة على خدودهم الخادعة، لكان معبر رفح مفتوحاً لك على مصراعيه، ولم يكن عليك التوجه إلى ميناء العقبة البعيد للوصول إلى المعبر، ولاستحالت شوارع الدول العربية الملاصقة لفلسطين — واسمحوا لي أن أصر على تسميتها فلسطين وليس إسرائيل — إلى مياه تُقِلُّ سفن المساعدات إلى قلب تل أبيب، وكان ذلك في أقل من يومين وليس شهرين كما كان لقافلة شريان الحياة المتجهة لغزة، وما جرى لها من (إجراءات روتينية عربية) مخجلة يندى لها جبين العروبة، وما اختتمت به رحلتها من (معركة) لا سبب لها سوى تعطيل القافلة واتهامها، بما أثبتت عنه التحقيقات النهائية من أن قتل الجندي المصري كان بنيران زميل له بمعنى (نيران صديقة)، وليس بما ثبت عدم امتلاك المعتصمين على حدود رفح أي سلاح سوى الحجارة!!.. ولو كنت تعلن أن إسرائيل متضررة من الهجمات المتواضعة لصواريخ القسام وأنها تلقى إرهاباً من المقاومة الفلسطينية لكنت محبوباً، وكل الحدود تتلاشى أمامك وتحال (التكشيرة العربية) التي صرخت فيك (جت آوت.. ولا نريد أن نراك مجدداً على أرض مصر) إلى ابتسامة عربية عريضة تهمس لك في رقة (ولكم مستر غالوي.. ومرحباً بك في أي وقت، وهذه تأشيرة دخول مفتوحة بدل التكشيرة التي نعتذر لك على سوء تهذيب حرس الحدود لدينا)!!.. يا شيخ ألم يكن عليك أن تتملق قليلاً وترتاح وتريحنا من متابعة مراحل قافلتك التي (فضحت مجرياتها) قبل يومين على قناة الجزيرة؟!!.. قالوا له: (جت آوت) وبالعربي (بَرّا) يعني جورج مطرود مطرود مطرود وبالثلاث!!. عملاقٌ هذا الرجل.. كبيرٌ هذا الرجل.. متميزٌ هذا الرجل.. وربنا يخلي لنا هذا الرجل!!.. وهو كما قال: لن ييأس من تعرضه لكل هذه التحديات والمستحيلات العربية التي (تتلكك) في تيسير وتسهيل مهماته الوطنية!! التي (تفضح) النظم المناوئة للعدو!.. سيعيدها (مرة وتاني وتالت)!! وأنا أزيد عليه وأقول ورابع وعاشر يا أستاذ!!.. أنا معك وكل من يقرأ ويسمع ويشاهد وتتأصل قواعد العدل في قلبه وعقله وعينه سيكون معك.. فـ (غزة) لم يقتلها الإسرائيليون في إرهابهم عليها مطلع العام المنصرم، وقبله بأكثر من نصف قرن من الإرهاب والوحشية، ولا تزال تئن حتى الآن تحت دماء لم تجف بعد، أو كسور لم تلتئم أو جروح لم تشف.. لا.. مخطئ من يقول: إن غزة قتلها هؤلاء البرابرة الذين لا دين لهم ولا إنسانية أو أخلاق.. من قتلها هم نحن العرب الذين نفتخر على خزي منا بأننا نشاركها الدم العربي الواحد، ونتجاهل أنه دم فاسد لا يصلح للتبرع منه أو إليه.. نحن من قتلها.. نحن الذين نخدعها بالمبادرات وحلم السلام والحملات العظيمة المهولة للتبرعات المليارية المخصصة لإعمارها، وإن كل طفل فلسطيني يموت لديها.. قطعة من كبد العرب يسقط منتحراً من فرط الألم، وهو في الحقيقة يهترئ ويصيبه عفن من كثرة السكون والخمول والكسل، ولتثبت التحاليل أنه انتحر مثقلاً بالصدأ وليس بالكمد كما نحب أن نروج له!!.. نحن من قتل هذه المسكينة ونلقي ظلماً بجرم ذبحها على الإسرائيليين الذين لا يفعلون سوى أنهم يثيرون حولهم انتقادات واسعة، باعتبار أن (الضرب في الميت حرام)!!.. لذا.. سيدي الفاضل جورج غالوي.. واصل حربك ودربك.. ودعني أحلم أن ألقاك يوماً.. وأمد يدي مصافحة رغم أنها ستعد سابقة لي في مصافحة الغرباء!.. وحلمي الأكبر أن أحدثك وتعدني أن ألقاك مجدداً....!!... ويلي!.. إنني أسرد القصة من أولها!!.. هذه قصة فلسطين يا قارئي.. وكفى!!. فاصلة أخيرة: عربيٌّ أنا أرثـيـنـي شقّي لي قبراًً.. وأخـفـيـني ملّت من جبني أوردتـي غصّت بالخوف شرايـيـني ما عدت كما أمسى أسداً بل فأر مكسور العينِ أسلمت نفسي كخروفٍ أفزعه نصل السكينِ ورضيت بأن أبقى صفراً أو تحت الصفرِ بعشرينِ ألعالم من حـولي حرٌّ من أقصى بيرو إلى الصينِ نتنياهو يدنس معتقدى ويمرّغُ فـي الوحل جـبـيـني وأميركا تدعمه جهراً وتمدُّ النار ببنزينِ وأرانا مثلُ نعاماتٍ دفنت أعينها في الطّينِ وشهيدٌ يتلوهُ شهيدٌ من يافا لأطراف جنينِ وبيوتٌ تُهدَمُ في صلفٍ والصّمت المطبقُ يكويني يا عرب دلوني لزعيمٍ يأخذ بيميني فيحرّر مسجدنا الأقصى ويعيد الفرحة لسنيني ((أحمد مطر))
440
| 15 مارس 2012
دعوني أقولها لكم من الآخر وبدون أي تغطية جمالية يمكن أن أغلف بها كلماتي التي أدعو الله أن تصيب مقتل في قلوب الذين يقفون أمام (المجازر) التي باتت تحصد أعناق الصغار والكبار في سوريا موقف (المتآمرين)!..نعم متآمرون على الشعب السوري ومقامرون على دمه الذي أصبح أرخص من الماء باعتبار ان الماء يشكل أزمة في بعض الدول الفقيرة!.. من الذي جعل سوريا رخيصة بهذا الشكل والشأن وهي المدرجة تحت المظلة العربية وتمثل شرياناً حيوياً في عضد وقلب هذه الأمة؟!..من الذي تآمر على السوريين ووضعهم بين مطرقة نظام بشار الأسد وسندان المجموعات الإرهابية التي تستغل ثورة شعب لقتله بأبشع الطرق على مرأى من الحكومة التي تنكر ولا تحمي وأمام العالم الذي يستنكر ولا يفعل؟!..من الذي لا يزال في قلبه صفة واحدة من صفات القلوب وهي الرحمة ليتحمل منظر الأعناق المذبوحة لأطفال ونساء كانوا يحلمون بالأمان فإذا الأمان محتبس في أحلامهم البريئة؟!..بربكم ماذا بقي لتفعلوا شيئاً؟!..ماذا بقي لينقضي هذا السواد عن سماء السوريين ويحل النهار مزهراً على قلوبهم وقبورهم الطرية التي لم يجف ترابها حتى الآن؟!.. ماذا ننتظر لنهب لنصرة هذا الشعب الذي تفرق دمه بين شبيحة النظام والعصابات التي تستغل الوضع أبشع استغلال في قتلها وتمثيلها لجثث الصغار والكبار والعالم يتفرج دون أن يصلوا (بهذرتهم) الفارغة إلى ما يمكن أن يوقف حمام الدم الذي يحصد من الأرواح السورية ما تجعلنا ننبذ مشاهدة الأخبار لكي لا تعكر لنا صفو حياتنا التي نخوض ملذاتها شرقاً وغرباً؟!.. فسوريا ستكمل عامها الأول وما زالت تراوح مكانها ولكن باختلاف واحد وهو إنها ستكمل هذا العام بنحيب الأمهات والآباء على أطفالهم الذين لا أعلم أي قلوب يمتلكون وهم يرون أبناءهم يغرقون وسط دمائهم الطاهرة ولا يحق لهم أن يتتبعوا آثار قاتلهم ولا أن يثأروا لهم!.. فأنا وإن كنت أتحفظ بشكل كبير على دخول قوات أجنبية أرض سوريا وأن تأخذ الطائرات الحربية حصتها من قصف الأرواح والبيوت والقضاء على البقية الباقية من الشعب فإنني أجد نفسي اليوم في موقف العاجزة الحائرة التي ترفض التدخل الأميركي والغربي في القضية السورية لتأكدي الكامل بأن كل ما يحركها هو الطمع الذي يمكن أن يعزز اقتصادها ووجودها في قلب الأمة العربية ولا شئ غيره ومن ناحية أخرى فأنا شبه موقنة ان الحل بيد العرب أنفسهم الذين يجب أن يصطفوا لاقتلاع (نشار الجسد) من كرسيه ومحق نظامه الجائر ، ومن ناحية أخرى تطويق العصابات الوحشية التي تعمل في البلاد والعباد نهباً واغتصاباً وقتلاً وتجويعاً.. على ثقة بان الحل بيد العرب الذين يجب أن تتعدى حلولهم سقف الاجتماعات واستجداء القرارات الواهية من ردهات مجلس الأمن الذي لا يستطيع أن ينفع نفسه من الوقوع في مزالق فكيف له أن يهب للدفاع عن أرواح عربية وإن عليهم أن يقفوا بجيوشهم وجنودهم للتدخل السريع في وقف المذابح التي تحدث علانية نهاراً وليلاً وعلى مرأى من العالم الذي لا يملك سوى الحوقلة التي نرفع بها إلى الله لعله يرحم شعباً أعزلاً لا يملك من السلاح سوى كلمات هادرة تنطلق من حناجر تجد اليوم السكاكين الحادة الوسيلة الأسرع لبترها وقطعها.. بربكم لا تسكتوا وقولوها مجلجلة لبيك يا شام فقد مات أبضايات سوريا ولم يبق فيها سوى قطاع الأرزاق والأعناق ومحبي السلطة والجاه.. أنقذوها وإلا دعوا الشعوب العربية تبرز مراجلها ودعكم من اجتماعاتكم وأوراقكم ودعواتكم المستكينة لوقف العنف وكأن ما يجري في دمشق وحمص وكرم الزيتون وبابا عمرو وغيرها من المدن هو في الأساس عنف لا أكثر!.. حقيقة لا أعلم من الغبي نحن أم أنتم..من الأرحم نحن أم أنتم..من يملك الضمائر الحية نحن أم نحن.. عفواً فمثلكم لا يملكها! فاصلة أخيرة: بلادُ العُربِ أوطاني منَ الشّـامِ لبغدانِ ومن نجدٍ إلى يَمَـنٍ إلى مِصـرَ فتطوانِ فـلا حـدٌّ يباعدُنا ولا ديـنٌ يفـرّقنا لسان الضَّادِ يجمعُنا بغـسَّانٍ وعـدنانِ بلادُ العُربِ أوطاني من الشّـامِ لبغدانِ ومن نجدٍ إلى يمـنٍ إلى مصـرَ فتطوانِ لنا مدنيّةُ سَـلفَـتْ سنُحييها وإنْ دُثرَتْ ولو في وجهنا وقفتْ دهاةُ الإنسِ والجانِ بلادُ العُربِ أوطاني من الشّـامِ لبغدانِ ومن نَجدٍ إلى يَمَـنٍ إلى مصـرَ فتطوانِ فهبوا يا بني قومي إلى العـلياءِ بالعلمِ و غنوا يا بني أمّي بلادُ العُربِ أوطاني نعم.. لم يقتلنا سوى إننا نغني فقط!
502
| 13 مارس 2012
لا يختلف اثنان على كون نادي الريان من قلاع كرة اليد في دولة قطر.. إن لم يكن أهمها وأبرزها على الإطلاق.. فكل المتتبعين لتاريخ وواقع هذه الرياضة التي تعد بحق واستحقاق اللعبة ذات الشعبية الثانية في هذا البلد الآمن الأمين، لذا كان من الطبيعي والمؤكد أن يفرح كل المواطنين بل ولن نبالغ إذا عممنا وقلنا كل المقيمين المحبين لهذه الأرض الطيبة المعطاءة بالإنجاز الكبير الذي حققه الريان بفوز فريقه بالبطولة 32 لكأس الأندية أبطال الكؤوس في دول مجلس التعاون الخليجي التي أقيمت مؤخرا بدولة الكويت. متوجا عروضه القوية المتميزة ومضيفا إنجازا مباركا لكرة اليد القطرية التي أثرت بإنجازاتها الإقليمية والعربية والآسيوية والعالمية الرياضة القطرية وبشكل يدعو للفخر والإعجاب. إن ما تحقق من انتصارات للريان في دولة الكويت وفي ظل الظروف التي تابعناها باهتمام، ووسط منافسات من أندية دول المجلس الست يلزمنا أولا أن نقدم أجمل التهاني وأسمى وأطيب التبريكات للأمة الريانية وللنادي الكبير العريق برئاسة سعادة الشيخ عبد الله بن حمد بن خليفة آل ثاني ومجلس الإدارة الموقر وأسرة كرة اليد الريانية. ولا شك أن الفوز الرياني هو محصلة نتائج منافسات مسابقات اللعبة محليا ممثلة في الدوري القوي ومسابقات الكؤوس التي أحسن الاتحاد القطري لكرة اليد برئاسة الأخ أحمد محمد الشعبي والذي وصفناه بأنه من الرؤساء التكنوقراط، فهو أحد اللاعبين السابقين الذين مثلوا نادي السد والمنتخب القطري لكرة اليد وأحد الإداريين الفاهمين الذين تدرجوا في شغل مناصب عديدة باتحادها وقد أكرمه الله تعالى ووفقه ومن عليه بأن تواصل اللعبة مسيرة إنجازاتها المشرفة وهو المسؤول عن اتحادها. ولعل مناسبة الإنجاز الرياني هي التي أعادت تذكيرنا بإنجازات اتحادنا "الذهبي" الذي تأسس في العام 1968 وانضم للاتحاد العربي في يونيو 1975 والآسيوي في يناير 1976 والدولي في سبتمبر 1980 وتمكن منذ تولى طيب الذكر الأخ محمد بن ناصر الجبر النعيمي يرحمه الله ومن بعده من تحقيق إنجازات عديدة منها حسبما أتذكر تأهل منتخب الناشئين 3 مرات لبطولة العالم لنفس الفئة السنية وفاز بالبطولة العربية الخامسة والخليجية السابعة عام 1995 كما تأهل منتخب الشباب لبطولة العالم 5 مرات واستطاع المنتخب الأول للرجال المشاركة بفاعلية وتحقيق نتائج طيبة في 3 من دورات الألعاب الآسيوية والتأهل لبطولات العالم 4 مرات. وحتى نغني زاويتنا بمزيد من المعلومات عن هذه الرياضة الشيقة والمثيرة والتي ندعوكم اليوم للمزيد من الاهتمام بها والإقبال على مبارياتها الممتعة نقول إن كرة اليد من الألعاب الرياضية الحديثة نسبيا حيث كان ميلادها في العام 1917 بمدينة برلين بألمانيا لكنها سرعان ما انتشرت في أنحاء العالم بسهولة ممارستها وللتغييرات العديدة المفيدة التي أدخلت على قانونها، بحيث نص قانونها بأن يلعبها 7 لاعبين من بينهم حارس المرمى وتكون مباراتها من شوطين كل منهما 30 دقيقة تتخللها استراحة لمدة عشر دقائق، وهي لعبة تجسد الرجولة والقوة ولذا لا تخلو أحيانا من بعض العنف الذي يؤدي غالبا إلى شغب ملاعب. ونختتم موضوعنا بتكرار تقديم التهاني للريانيين ولكل الرياضيين في بلدنا العزيز سائلين الله أن تتواصل إنجازات الرياضة القطرية في كل لعبة وفي كل ميدان ومضمار. والله الموفق
527
| 13 مارس 2012
كانوا في منتهى الحنان.. وجوه ترى في ملامحها النور الذي بات مفقوداً في كثير من الوجوه!.. ورؤوس اشتعلت شيباً وظهور منحنية وأقدام عاجزة ونظرات تائهة وأيد ترفع إلى السماء فتتمتم الشفاه بما يجول بخاطر صاحبها.. هؤلاء هم شيوخنا الكبار الساكنون في المؤسسة القطرية لرعاية المسنين هنا بالدوحة.. هؤلاء الذين نسيهم أبناؤهم وغفلت عنهم الدنيا، فلم تمنح لهم من اهتمامها شيئاً..أولئك الذين تجثو الجنة تحت أقدامهم ونرى طاعتهم جهاداً ومحبتهم أجراً.. ولكن وليت حرف الاستدراك يغيب عني قليلاً.. كيف نحن مع آبائنا؟!.. كيف كان رد الجميل إليهم؟!.. ترى كم منا (رمى) والديه في دار العجزة ونسي.. نسى أنه كان في يوم من الأيام جنيناً حمله بطن حنون داف حميم تحفه المحبة لتلك النطفة الغالية في أحشائها.. نسي أنه كان طفلاً يلعب فتراقبه عين لا تنام إلا بعد أن يغمض عينيه في حضن صاحبتها ويأكل قبل أن يأكل والداه، كيف لا وهو الطفل الغالي الحبيب قرة أعين والديه؟!.. كان يلهو وقبل أن تغافله سقطة ما كانت ذراع والدته أسبق إليه من الأرض فتضمه تهدئ من روعه.. تناسى لعبه مع والده في الليالي الطويلة وإعطاءه من حنانه ورعايته وماله الشئ الذي لا تستطيع الكلمات أن تفي به.. نسي كل ذلك واليوم ينكر ما قدم والداه له.. كبر وكبر شأنه معه فلم تعد (العجوز) أمه مهمة له ولا (الشيبة) أبوه يعد شيئاً في حياته!.. ظن أنه بدونهما سيكبر وسيحقق ما يريده.. وغفل عن برهما والاهتمام بهما وأحبا يوماً أن يلتفت لهما وألحا عليه.. يا ولدنا إن لنا حقاً لديك ونريده.. نريد وجهك لنراه ونقبّـله.. نريد حضنك ليخفف من ارتجاف أوصالنا الهرمة.. نريد صوتك يعزف على أوتار حرماننا ما فقدته منذ ان كبرت وعلا شأنك!.. لا تنسنا فإننا لم ننسك!.. ومع ذلك كان جزاؤهما دار المسنين ليجدا في الجدران الصماء ضالتهما وفي أقرانهما (الونيس الوفي) الذي يفتقدانه فيه.. ونسيت..نسيت يا هذا أن لك أماً تدعو الله في ردهات الليل المظلمة أن تلقى وجهك قبل ان تلقى وجه ربها الكريم.. نسيت أن لك اباً ينظر بحرقة إلى كتفيه العاريتين الباردتين ويحلم أن تربت كفك الدافئة عليهما فتخفف من وحشتهما ولكن استعظمت عليهما أن يريا أحلامهما واقعاً وانجرفت وراء عائلتك الكبيرة ومشاغل الدنيا — هكذا يبررون تقصيرهم — ولم يعد لك أب أو أم إلا حين تطرح شركة أو بنك أسهماً وتأتي (لتسرق) فرحتهما بفرحة آثمة مخادعة وبعدها تغيب كما تغيب الشمس عن جنوب وشمال الكرة الأرضية سنين ولا تشرق إلا بظهور أسهم جديدة!!.. ويلك.. ما الذي تفعله وفعلته.. أبوك وأمك.. جنتك ونارك.. برأيك هل ترى في ولدك شيئاً منك؟!.. أنظر جيداً ودقق أكثر فهو يملك طفولة حلوة مثل طفولتك لكنك بالتأكيد تملك مستقبلاً مثل والديك!!. فاصلة أخيرة: أبي وأمي.. أطال الله في عمريكما وأبقاكما تاجاً فوق رأسي الذي إن انحنى لغير الله فإنه سينحني بالتأكيد ليقبّل أيديكما الطاهرة وأقدامكما الغالية.. ويحي إن نسيت جمائلكما وويحي أكبر وأكثر إن كنت مثل صاحبنا أعلاه فوالله لقتلي وحرقي أهون من رؤية دموعكما وهي تتخلل تجاعيد وجوهكما العميقة وتسقط على أرض قد تدوسها قدماي سهواً.. فلا أغفر لهما زلتهما إلا حين بترهما!!
450
| 07 مارس 2012
حينما فكرنا مرة بتغيير أنفسنا أقلنا حكومة وشكلنا أخرى دون أن يجرؤ أحدنا على المساس بالكراسي الحاكمة التي تلعب بنا مثل بيادق الشطرنج تطيح بالجنود تباعاً ووحده الملك يقف شامخاً بينهم..وحدها (تونس الوديعة) في ليلة وضحاها قررت أن تكون ذئباً يتصيد الملوك فأطاح بالملك مهدور الدم والكرامة ليلحقه وزيره الذي أعلن استقالته أيضاً معلناً وهو يرتشف قطرات من الماء البارد لعلها تسهل عليه مصيبته أن تنحيه عن رئاسة الحكومة المؤقتة كانت تقف وراءها ضغوطات كبيرة ورغبة أكبر في حقن دماء التونسيين واسمحوا لي أن أتشكك بهذه الرغبة باعتبار إن الغنوشي كان من أذيال نظام شين الفاسقين بن علي ولم يكن مؤهلاً للاستمرار وتذكير هذا الشعب العظيم بهذه الحقبة الزمنية التعيسة ليحكم تونس بعدها حكومة إسلامية أدعو الله أن تكون معتدلة ومنصفة لتتوالى الثورات بعد ذلك في مصر ثانية وأدت إلى اندحار وانحسار نظام حسني غير المبارك ولتقام الأفراح والليالي الملاح في شوارع ومدن ومحافظات مصر المحروسة وفي ليبيا اليوم على الشكل المأساوي الذي نشهده على يد المعتوه المختل عقلياً وفكرياً القذافي والذي يظن إن شعبه عُبّاداً له وعبيداً لمزاجه المهلوس بعظمة الشهرة والمناصب وتتزامن ثورة طرابلس الشامخة مع ثورات في اليمن والبحرين بالشكل الذي شهدناه مؤخراً وانتهى على خير والحمدلله فيما عدا سوريا التي تشتد أزمتها حالياً لاسيما وإن سقوط الأبرياء برصاص لا يرحم هو ما يؤجج المشاعر ويكمد الأفئدة حزناً وشبيهات لها في الجزائر وعمان والعراق باعتبار إن الأخيرة من الأساس تموج بالثورات المنددة منذ احتلالها ولا فرق بين سقوط حكومة وتشكيل أخرى فقد مضى زمن الرجال في بغداد وبقيت الأماكن والمناصب في يد أشباه الرجال وأنصافهم!... نعم.. هذا هو وطننا العربي الكبير.. يشتعل من محيطه الواسع إلى خليجه الصغير والعالم الغربي يرى بعين المتفرج الذي يتسلى وبنظرة الطامع الذي يتمنى ونحن من علينا أن نؤيد أو نرفض..أن ننضم للثورات أو ندعو لإخمادها..قلتها بالأمس وأقولها اليوم رحم هذه الأمة لا يتحمل تكرار الولادت العسيرة التي نشهدها اليوم على شعور صريح منا بأن زمن الصحوة قد أتى وزمن الغيبوبة قد ولى وأخشى من يوم تتعود هذه الشعوب على الانتفاضة فلا تعود تميز في حكامها الصالح منهم والطالح لمجرد أن (يسقط النظام) وتُستنسخ الثورات وسجل يا تاريخ!!..أخشى أن يرى أعداؤنا فينا القنوات السرية لقلقلة الأمن في بيوتنا وعلى أراضينا كما تفعل واشنطن اليوم والتي تحشر أنفها الكبير في ثوراتنا بحسب مصالحها كما فعلت في ثورة ليبيا التي ظل أوباما صامتاً حتى اليوم الثامن من وقوع المجازر القذافية ليعلن بأن لجنة من البيت الأبيض ستعمل على إمداد الرئيس بكل أحداث طرابلس وبنغازي ليكون رده بعد سقوط الآلاف من الأبرياء (إنه يحترم خيار الشعب الليبي في تحديد مصيره) وساعدت أميركا على إقرار عقوبات صارمة بحق القذافي وأبنائه آنذاك واليوم تحيك واشنطن خطتها المحكمة لتطويق بشار وحكومته واستجلاب الأسباب والأعذار لشن قوة حربية على سوريا وإسقاط آلاف أخرى من أبناء الشعب المهدور دمه وعرضه وأرضه والسؤال هنا يكبر ويكبر ما الذي تريده أميركا من ثورات الشعوب والنقمة على أصدقاء الأمس كما كان الحال مع حسني مبارك الذي ظل خادماً للمصالح الأميركية وحارساً أميناً للوجود الإسرائيلي في قلب الأمة العربية وعلى حساب الشعب الفلسطيني الذي لم يجد في حكومة مصر الفانية سنداً له على عكس شعوره تجاه الشعب المصري الفخور بنفسه اليوم وتعطيله للمصالحة الفلسطينية الفلسطينية التي احتضنتها القاهرة بعد سحبها من أراضي مكة الطاهرة واستكمال سلسلتها الموفقة على أرض قطر وبوساطة شخصية من أميرنا المفدى؟!.. ماهي مصلحة واشنطن اليوم في الاتصال مع قوى المعارضة السورية وقلب الطاولة على بشار الذي لم يكن يوماً صديقاً محبباً للبيت الأبيض وكانت خطاباته ومواقفه تمثل عرقلة صريحة لاستقرار إسرائيل وضمان أمنها خصوصاً وإن الحزب اللبناني المعادي حزب الله يمثل الحليف الأقوى لسوريا والمدافع عن حكومة بشار؟!.. هل أصبحت ثوراتنا مصلحة لنا أم لأعدائنا؟!..هذا هو السؤال الذي يجب أن يجيب عنه أهل الثورات اليوم كما ان علينا أن نفكر ونفكر ونفكر قبل أن نستبيح جسد هذه الأمة بالثورات والهتافات رغم الشعور بالفخر لتساقط بيادق الملوك عند أقدام الجنود!. فاصلة أخيرة: صعب أن تتكرر ثورة تونس.. والأصعب أن يستنسخ البعض ثورة مصر! ومن المستحيل أن تشابه ثورة مثل ثورة ليبيا! سوريا.. قتال لأجل الكرامة فكلهم كانت دروساً مجانية في الوطنية والحرية وما تلاها.. دروس خصوصية!
376
| 06 مارس 2012
ربما أكون أول الناظرين والمتشوقين لشكل القمة العربية التي تعد العراق عدتها لاستضافتها قريباً وشوقي هذا لا يمكن أن ينشأ بطبيعة الحال بسبب ما سيخرج عنه البيان الختامي للقمة الذي وإن اختلفت بنوده في ترتيبها فإن مضمونه لا يمكن أن يتغير حتى وإن مر على هذا الوطن العربي الكبير الفصول الأربعة وليس ما يسمى جزافاً بـ (الربيع العربي)!.. ولكن شوقي هذا كان وسيستمر حتى تتكحل عيناي بمشاهدة (الرؤساء الجدد) لمن اجتاحت دولهم رياح التغيير وكيف ستكون البداية وسط أول تجمع عربي على مستوى الحكام وأي مسودات عمل سيحملونها بعد تدريب شاق على المواجهة والمناقشة وربما الملاكمة باعتبار أن الخلافات العربية - العربية تدور بشكل آخر في الغرف المغلقة؟!!.. أتطلع إلى مشاهدة الرئيس التونسي الجديد وكيف سيحث ذاكرته على مراجعة طقوس البروتوكول الرسمي في ذهنه قبل أن يتفوه بكلمة ويشكر هذا وذاك على إتاحة الفرصة للتعبير عن امتنان شعبه لمن ساهم في مباركة ثورة الياسمين على أرضه، التي كانت شراراتها تتقافز في كل ناحية لتشعل مصر واليمن وسوريا وليبيا ويعلم الله أي شرارات باقية لتحرق البقية الباقية من بقايا أرضنا العربية!..أتشوق لمشاهدة من سيمثل مصر المحروسة وهي التي تجهز أرضها لاختيار وربما انتخاب رئيس جديد لها بعد أن قلبت الحكم على رأس مبارك فانتقل من مقعده إلى مرقده وبات (يتسوح) غدوة ورواحاً من المحكمة التي لاتزال تراوح في حكمها على مبارك وحصرت كل جرائمه في سؤال واحد: هل سلط مبارك بلاطجته على الشعب في ميدان التحرير فقتلوا ونهبوا؟!.. وكأن كل ما فعله هو هذا فقط!.. ولكني بالفعل أسعى لرؤية مصر جديدة بعد أن (داخت رؤوسنا) ونحن نبحث عن مصداقية شعار (مصر أم الدنيا) فإذا نحن نجد لدنيانا ألف أم غيرها!.. أتمنى أن أرى كيف سيغدو الليبيون الذين أجهزوا على القذافي وأنهوا حكمه الذي قارب الأربعين عاماً وهم يمثلون الجماهيرية الليبية في قمة أقل ما يقال عنها إنها قمة تعارف قبل أن يبحثوا فيها مشاكل هذه الأمة، لاسيما أن اليمن هو الآخر سيحضر رئيسه الجديد المعتاد على مثل هذه الأجواء وهو عبد ربه منصور صديق (صالح) الذي سلمه السلطة مؤخراً ليصبح رئيساً لمدة سنتين يسعى خلالها لإنعاش اليمن اقتصادياً وهو البند الأول الذي يتحدى مسؤوليات حكومة منصور الآن!. هذه القمة التي ستبدو في ظاهرها ترحيباً بالزائرين الجدد بينما في الحقيقة هي حصة دراسية لهؤلاء الوافدين في تعلم كيف تدار جلسات القمة العربية أمام وخلف الكاميرات!.. كيف ستكون الابتسامة عريضة أمام الشعوب وكيف ستحال لعبوس ووجوم حين تغلق البواب ويتخلص الحكام من ثقل محكوميهم!.. ستعلمون كيف يكون الدخول مهيباً والخروج باهتاً!.. كيف يجب أن يكون الوقوف شامخاً في الصورة الختامية وكيف يجب أن تبدو الابتسامة عريضة حين يتجمع الرؤساء عقب البيان الختامي ويطلقون ضحكاتهم وتعليقاتهم!..كيف يجلسون على طاولة القرارات وتتعانق الأيدي متوحدة وتركل الرجل متفرقة!..على هؤلاء (الجدد) أن يتعلموا برتوكول قممنا العربية كيف هي في الحقيقة وإن باطنها الرمادي يختلف كثيراً عن ظاهرها الوردي المحفوف بأغصان الزيتون اليانعة!..عليهم أن يتهجأوا كلمات الاستنكار كيف ترتفع وتيرتها مع أي هجوم سافر على مقدساتنا الإسلامية للأقصى الشريف وكيف تشتعل حروف الرفض حين تتعرض أي مصالح أمريكية أو أجنبية لأي تهديد أو هجوم ما.. عليهم أن يعرفوا كيف يحترموا الأجنبي على أرضهم وإن المواطن مجرد (تجربة) لتحديثات سياساتهم كلما طرأ عليها ما يدعوهم لتغييرها خشية أن تهب عليهم رياح (الربيع العربي)، الذي لم أر منه حتى الآن سوى الغبار وأمراض الربو وحساسية العين!..هذا ما بت اشتاق له وأنا ألمح عقارب الساعة تنتحر طواعية أمامي لولادة وجوه ساهمت في هيكلة حكوماتها لكنهم سيبقون بلاشك البداية لانهيار قادم سيسعى آخرون لتهذيبه من جديد!.. فمن الذي يظن بأن الربيع يأتي مرة واحدة بالعمر؟!. فاصلة أخيرة: سوريا.. تهديد بشار بما سيفعله إن شن العالم حرباً عليه له ثقله الذي يجب ألا يستهين به أحد!.. فهذا (المخبول) يعلم جيداً كيف غسل عقول أتباعه فكان نصيبهم منه الجفاء وله للأسف الوفاء!
453
| 05 مارس 2012
واصلت صاحبتنا التبرير والتماس الأعذار، وواصل (المفكر الموشوم) حديثه حول المعرفة وأهمية العقل وعلة الوجود وذكر بعض الكتب الفلسفية لجوته، وكانت، ونيتشه، وشبنهاور، كمصادر موثوقة، مؤكدا عدم التعارض بين الشرع والفلسفة، مستشهدا بأقوال ابن رشد التي لم يفقهها أحد منهم، وانتهى اللقاء. غادر الجميع المكان وترك بعضهم عقله بين يدي ذاك المفكر الموشوم والمتفلسف المشؤوم، وكانت صاحبتنا من أولئك البعض!! ثم عاودت هي الكتابة في عمودها اليومي، لكنها هذه المرة قررت أن تلعب دورا آخر، غير ذلك الدور التقليدي الإيجابي، وأن تنبذ القيم التقليدية لتنقذ الإنسانية وتشيع ثقافة التسامح. لكن مقالها بدا مهترئا، وتاهت البداية فيه وتلاشت النهاية، وحل الظلام محل النور والشك محل اليقين!!، كانت كمن يستميت ليلبس ثوبا لا يطابق مقاسه ولونا لا يناسبه!!..، ولأول مرة منذ سنوات تشعر بالعجز والتشتت، ولما طالت الحيرة وامتد العجز تقدمت بطلب إجازة طويلة وحضرت لقاءات مشابهة لذلك اللقاء المشؤوم، وتجاذبتها الآراء حينا لكنها قررت.. نعم قررت أن تغوص في (الشك) لتهتدي لـ(اليقين)!!، وتتعلم (الجهل) لتملك (العلم)!!، وتؤثر (الغرق) لتظفر بمفتاح (النجاة)!!، وتفرغت لقراءة تلك الكتب التي تعج بالنظريات الفلسفية، لتصل للحقيقة (دون الاستعانة بأحد)!!..، وفي أول مقال بعد العودة كتبت صاحبتنا عن (التشدد) دون أن (تفقه التوسط)، وعن (الأدلجة) دون أن (تعرف الفطرة)، وعن (سلطة الكهنوت) دون أن تعلم أن العلماء مثل النجوم في السماء.. عادت بعد أن فقدت بوصلتها، وأضاعت دليلها، وأطفأت سراجها.. عادت لتتحدث عن الله بكلمة (الرب)، وعن العلماء بعبارة (رجال الدين)، وعن الكافر بمصطلح (الآخر).. عادت لتؤكد أن (الحق نسبي)، وأن (الحقيقة ليست واحدة)، وأن الذي يخبرك بأن الطريق نحو الشمال صادق، والذي يقول إنه نحو الجنوب أيضا صادق، دون أن تخبرنا أي الخبرين نصدِّق، وأي الطريقين نسلك؟.. عادت لتطعن في كل مَن يخالفها الرأي وتشكك في ولائه ووطنيته، لتجعل (الوطن المعطاء) حصرا على مَن (يتعلم جهلها)، و(يعيش شكها)، و(يغرق غرقها)!!.. عادت لتقول إن الإسلام بات (تهمة)، وإن السلفية (جناية)، وإن (التحزب) هو الحياة، وإن (الاختلاف) هو النجاة!!. عادت لتنال من (الهيئة) ولتشوه جمال المعروف بـ (تهمة الوصاية)، وتلمع المنكر بـ (طلاء الحرية)، وتنكر الإنكار بالقلب وهو أضعف الإيمان!!. عادت لتثني على الأمريكي الراقي، والبريطاني المتطور، والفرنسي الخلوق، وتكيل الشتائم للسعودي الـمحافظ، بذريعة النقد البناء!!. عادت لتخبرنا أن (قضية المرأة) ليست جزءا من (قضية الأسرة)، وأن القوامة (سلطة ذكورية)، و(التكامل) بين الجنسين يجب أن يتحول إلى (صراع أبدي)، لتسترد المرأة كرامتها على حساب سحق الرجل!!. عادت لتطالب بتنحية أقوال الصحابة والسلف في (فقه المرأة) لأنهم ذكور، وعدم سؤال (أهل الذكر) لأنهم ذكور، وعدم سماع (الدعاة) لأنهم ذكور، ولما أعيتها الحيلة، أعلنت أنه جاء الوقت لنعيد تفسير القرآن تفسيرا إبداعيا أنثويا متحررا يلبي احتياجات الأنثى!! عادت لتقنعنا بأن لحوم العلماء (ليست مسمومة)، وأن شتمهم (نقد هادف)، والقدح فيهم (تقويم)، والتشكيك في نواياهم (مباح ومتاح)، حتى تثبت براءتهم!!. عادت لتقول كل ذلك.. وليتها قبل أن تقول ما قالت علمت: أن (البلاغة) لا تغني عن (الوعي)، وأن (الأدب) لا يكفي عن (العلم)، وأن (الشجاعة في التعبير) لا (تحمي القناعة الصحيحة) من الانهيار. ليتها لم تدخل (ساحة الإعلام)، دون استبصار بطبيعة البيئة الإعلامية المشوهة بالمصالح، والمتدثرة بالشبهات، والغارقة في أتون الماديات، والمشككة في الغيبيات. ليتها قبل أن تدخل علمت.. أن (بعض دروب الإعلام) باتت (دروب تيه).
366
| 03 مارس 2012
لعموم الفائدة أرسل لي أحد الذين يسعدني تواصلهم معي هذا المقال للكاتبة هند عامر والمنشور بتاريخ 26 /2 /2012.. فشكراً يا عيسى! المختصر/ هي امرأة تمتلك قلما أدبيا ساحرا، ولغة آسرة، تنقلت بين المنتديات حتى قرأ لها أحدهم وبعث لها بأنه تم ترشيحها لأن يكون لها عمود في إحدى الصحف المحلية الأكثر توزيعا. وافقت صاحبتنا بعد أن سألت عن الحكم الشرعي حيث وصلتها فتوى العلامة ابن باز، التي يقول فيها: (المشاركة في الصحافة في الكتابة وإرسال المقالات النافعة — للمرأة —، لا بأس به). كانت تعرف أن كل حرف صادق وصائب من امرأة كاتبة عن قضايا المرأة، أشد أثرا من آلاف الكلمات من كاتب رجل عن قضاياها، وكانت مستعدة للتعبير عن رأيها بشجاعة، فانطلقت تكتب عن قناعاتها بنور من الله. في بداية كتاباتها تحدثت عن العاطفة الصادقة والأحاسيس المشتركة، فكونت لها رصيدا كبيرا من المتابعين، وبعد ذلك بدأت تنوع بالحديث عن ضرورة الحفاظ على القيم الأخلاقية، فوهبها الله قبولا بين القراء وانهمرت عليها الدعوات الصادقة من كل حدب ثم بدأت تثني على تلك الأرواح النقية من المصلحين والإيجابيين، حتى أنها في إحدى المرات أفردت مقالات لتتحدث فيه عن أحد العلماء المعاصرين بلغة إجلال عذبة، لكن ذلك لم يعجب رئيس التحرير الذي لم يتنبه للمقال إلا بعد نشره!!، وبالرغم من تعجب صاحبتنا من عدم وجود سبب لغضب سعادة الرئيس.. إلا أن ذلك لم يكن كافيا ليحفزها للبحث عن السبب الرئيس.. لغضب سعادة الرئيس!!. في أثناء تلك السنوات كانت صاحبتنا قد قطعت شوطا طويلا في قراءة المقالات التي يكتبها زميلاتها وزملاؤها، والتي تعج بالقدح في الدين ونبذ المخالفين، وتمجيد المارقين، دون أن تستطيع معرفة الرد على شبهاتهم، ورغم أنها كانت تتألم وهي تقرأها إلا أنها لم تتنبه أنها كانت كالأسفنج الذي يمتص الشبهات ببطء، وقد يفيض بها يوما. في إحدى المرات تلقت صاحبتنا دعوة لحضور (لقاء إعلامي ثقافي رفيع المستوى)، أعقبه اتصال من إحدى زميلاتها تؤكد عليها لحضور اللقاء الذي سيتحدث فيه أحد كبار المفكرين العرب. قالت زميلتها، بحماس مفرط: إن هذا المفكر العظيم، هو ذاته مؤسس (علم الجهل)، ومكتشف (نظرية الغرق)، والمتخصص في مبحث (الشك الموصل لليقين)!!. بدت تلك الألفاظ رنانة لامرأة تمتلك حسا أدبيا وعاطفة حالمة، (علم جهل)، و(نظرية غرق)، و(شك يهدي لليقين)، ولم تعرف ذلك الحين أن (الظلام يبقى ظلاما)، وأن للغرق (معنى واحدا) مهما تغيرت ألفاظه، وأن (دروب التيه) لا يهتدي فيها أحد. حمست صاحبتنا وذهبت لذلك اللقاء وما أن دخلت القاعة حتى وجدت الجميع وكأن على رؤوسهم الطير، وهناك على طاولة تحتل منتصف المسرح، جلس خلفها رجل ثائر الشعر يجلس في صمت ملجم، ويمتلك غموضا عجيبا يستثير فضول من يشاهده لاستكشافه. لم تكن تتوقع أن يكون المسرح مختلطا، فآثرت الجلوس المؤقت على مقعد قريب من الباب حيث كانت تعتزم الرحيل. بدأ المتحدث حديثه دون أن يلقي السلام فقال: (الإنسانية في خطر)، ثم غلبته عَبرته فسكت!! ثم تجاسر فأكمل قائلا: (الإنسانية في خطر، والتسامح يحتضر، والناس تغرق في الجهل ولا تدري).. وانعقد لسانه مرة أخرى!! بدا وكأنه يحمل على كاهله حملا تنوء به الجبال، أخذ نفسا عميقا وأتم حديثه: (وأنتم معشر العاملين في الإعلام، وحدكم القادرون على إنقاذ الإنسانية، وإحياء التسامح، ونشر نور المعرفة الحرة بتعلم فلسفة المعرفة، وفلسفة الوجود، والتمكن منهما دون الاستعانة بأحد!!). صفق الجميع وغلب الانبهار على المكان، وتلاشت الأفكار في آن، لتنصهر العقول في عقل واحد، وتندثر القناعات في بوتقة واحدة، وتشيع ثقافة (تأجير العقول)، تطبيقا لا تنظيرا. لم يتنبه أحد أن (المفكر الموشوم) إنما كان يطبق خلطة الإقناع وغسيل الدماغ: إثارة عاطفة الجمهور فانخفاض المحاكمة العقلية لأدنى مستوياتها، ثم غرس قناعة مشوهة بوصفها الحل الأمثل، في تحفيز لا مثيل له ولم تفهم صاحبتنا معنى (فلسفة المعرفة)، التي تخدش حرارة اليقين، ولا (فلسفة الوجود) التي تذيب العقل بمحاولة معرفة (علم الغيب) الذي استأثر به عالم الغيب والشهادة، لكنها كانت مستعدة لتتعلمها حتى تتمكن من إنقاذ الإنسانية وإحياء التسامح، ورفع الجهل. واصل المفكر — الموشوم — حديثه الحزين ببلاغة آسرة: فتحدث عن ضرورة الانعتاق عن كل القيم التقليدية البالية، وفتح الباب للإبداع المطلق، لتعود الأمة العربية للصدارة. وأكد على ضرورة تعلم (قيم الحرية)، ولم يؤكد على العدل، ومجَّد قيمة (احترام حرية التعبير) حتى لو خالفت بعض نصوص الشرع!!، وطالب باستثارة العقل البشري لـ (يصنع الحقائق)، وألا يكتفي بما يحاول أن تصوره كتب التراث بأن المصدر الوحيد للحقيقة اليقينية هو (القرآن)، وعدم الركون لما يقوله بعض العلماء من أن وظيفة العقل هي (تفسير الحقائق)!!. كانت تلك المفاهيم أكبر من تلك العقول الحاضرة، وبدا أن المفكر نفسه تائه بين العديد من الأطروحات الفكرية، لكن الانبهار غلب، والتصفيق تسيَّد، وبدأ عقل صاحبتنا ينصهر وغرق في التساؤلات: — ما هي كتب التراث التي يعنيها المفكر الحزين؟! هي لا تعرف إلا (تراث السلف) وبلاغتها الأدبية تجعلها تستحضر أن (حرف التاء) في كلمة (تراث) إنما هي (واو مقلوبة)، وأن (الورث) هو ما يخلفه الميت لورثته، وأن السلف تركوا ميراثا جليلا من العلم تطهر به القلوب وتستقيم به الحياة، فكيف لا نأخذ به؟!، لكنها فكرت أن المفكر إياه يتحدث بحرقه، وهذا دلَّ على إنه يعني تراثا مقيتا ليس هذا!!، هو يتحدث عن شيء آخر إذا هجرناه سننقذ الإنسانية، وسنعيد النصر للأمة. — وما هي الحقائق التي يستطيع العقل أن يصنعها بدون الاستعانة بالقرآن؟!.. ما تعرفه أن القرآن يخبرنا أن العقل هو الغريزة التي جعلها الله في الإنسان ليعقل صاحبه عن المعصية وليتفكر في آيات الله، وأن إطار صلاحياته هو تفسير الحقائق لا صناعتها. لكن المفكر الحزين يتحدث عن عقل آخر، هو بالتأكيد لا يقصد أن يخالف القرآن، بل ربما يتحدث عن معنى مختلف!!. — ثم لماذا لم يقل (الأمة الإسلامية)، وصدح بــ (الأمة العربية)، مع أن الرابطة الأسمى ومنبع الهوية الثقافية هي الدين الإسلامي وليس القومية العربية؟ حسنا.. لعله قد خانه التعبير وربما أنه يقصد أن العربية هي لغة القرآن، فأراد الاستدلال بها!! وما أن هدأت حتى باغتها تساؤل أشد: — كيف ستتمكَّن من (فلسفة المعرفة)، و(فلسفة الوجود) دون الاستعانة بأحد؟، مع أن الصحابة استعانوا بنبي الرحمة، والرسول، صلى الله عليه وسلم، أثنى على معلم الناس الخير، والله أنزل القرآن لنستعين به وأوصانا بسؤال أهل الذكر؟!، لكن لعل مفكرنا أراد شيئا آخر، لا يتعارض مع هذا المفهوم لعله أراد أن نصل للحقيقة بالاعتماد على أنفسنا دون تواكل، نعم.. لعله أراد ذلك!!، ونواصل الحديث غد اً
500
| 01 مارس 2012
سوريا تموت وكل ما يفعله العرب هو (تسمين الضحايا قبل قتلهم)!.. هذا ما خرج به من يسمون مؤتمر أصدقاء سوريا في مؤتمرهم الذي حضرته هيلاري كلينتون وتعهدت فيه بنصرة الشعب السوري كما توعدت الرئيس بشار الأسد أو (نشار الجسد) — كما يحلو لي تسميته — بنيل عقاب مناسب جراء ما يفعله بشعب سوريا الذي يظن هذا المخبول أنهم تابعون لحاشيته الدموية التي تنكل بالناس وتذبحهم ذبح النعاج ولا تفرق بين صغير وكبير أو رجل وامرأة أو شيخ كهل وصبي يافع!.. سوريا تـُباد عن بكرة أبيها وأصدقاء الشام يفكرون كيف يصلون بالأغذية إلى المدن التي تحاصرها دبابات الأسد على الأرض وطائراته الحربية من السماء وحتى هذه اللحظة لم يتوصل أي عبقري منهم إلى كيفية حماية هؤلاء الأبرياء من قتل الأرواح ونهب الثروات وهتك الأعراض وتجويع الناس!.. سوريا تنتهي والعالم يترقب نتائج التصويت على الدستور الجديد الذي وضعه (نشار الجسد) وحضر بنفسه هو وزوجته إلى مبنى الإذاعة والتلفزيون للإدلاء بصوتيهما في تشجيع أنصاره للحضور للصناديق والموافقة عليه إجباراً لا اختياراً وينص في أول بنوده التافهة المضحكة على أن يبقى هذا المخبول رئيساً حتى عام 2028!! فهل يعقل انه في الوقت الذي ترتكب فيه قوات الأسد مجازر بحق الشعب وتزف عشرات العوائل السورية أطفالها إلى جنات الخلد يومياً يقوم (قذافي سوريا) بعمل استفتاء على دستوره الوضعي الذي يصب في صالح تواجده وحضوره وحكمه وظلمه وبقائه حتى يكمل عقاب الشعب الذي تجرأ على ثورته وهز تاريخ حكم الأسد منذ أن كان أبوه حافظ يحكم البلاد والعباد ليأتي ولده الذي بدا واعياً في حداثة حكمه وغدا ظالماً مستبداً وانتهى به المطاف قاتلاً آثماً؟!.. أين النصرة التي وعد بها أصدقاء الربيع العربي؟!.. أين ذاك الحلم في أن يتنفس أبناء سوريا الحياة بعد أن باتت مسروقة منهم وهي الحق الأول لهم؟!.. وأي دستور مضحك يضعه هذا المجنون في وقت أصبحت صلاحيته كرئيس منتهية بل وغلبها عفن لا يمكن تداركه أو تزيينه ليعود حاكماً لبلد أنجب "قبضايات" الشام وفتيانها؟!.. أي صبر وأي قوة جبارة ستتحمل وجود هذا الشخص حاكماً حتى شمس عام 2028؟!.. والمصيبة الأيادي الخفية التي تزيد من قوة نظام الأسد في قتل الشعب حيث تقف إيران وبكل إمكانياتها لنصرة النظام السوري ضد عزل لا يملكون اليوم ضوء شمعة لاستبصار زوايا يحتمون بها ولا يمكن أن توقد ببيوتهم نار لطبخ زادهم لأنهم وببساطة لم يعودوا يملكون بيوتاً ولا طعاماً وفي المقابل لايزال العرب يبحثون آلية لإنقاذ هؤلاء بينما إيران بعثت بأسلحتها وعصاباتها المنتشرة على أسطح العمارات لقنص الأرواح وإطلاق النار عشوائياً فكيف نصدق ان هناك من يبحث مساعدة سوريا من كابوس الأسد وقواته البعثية الظالمة الوحشية؟!.. كيف يمكننا أن نتخيل أن لغة القتل والدمار يمكن أن يئدها أحدهم ممن يشعرون بما يتعرض له الشعب السوري فعلاً؟!.. كيف يمكننا أن نعي ان ذلك كله يحدث في قلب الوطن العربي ولا يحرك ساكناً سوى حفيف ملابس فاخرة تتحرك في داخلها أجساد ميتة وقلوب لا تنبض إلا لنصرة البعيد وتلبية نجدة الغريب؟!.. والله إنني اعتزلت الأخبار من شدة وجعي وإن قدرت اليوم على اجتناب الصور والأصوات المكلومة الموجوعة فإن لي قلباً أشترك في تشابه صماماته وأوردته وشرايينه مع قلوب الشعب السوري ولا يمكن أن يتلاءم في خاصيته مع قلوب أصدقاء سوريا الذين وضعوها تحت الكراسي وحينما كان يستيقظ فيها الألم هوت أقدامهم لتسحقها لتقتل الألم فقط أما هي فباقية ما بقي أصحابها يعدون الشعب بالنصرة ويتوعدون الرئيس بالعقاب!. فاصلة أخيرة: يا أبناء الشام.. لو كان بيدنا شيء لجئناكم زحفاً.. ولو كان بهذه الأيدي شيء آخر لاستنفرت الأقدام ونصبت الظهور ورفعت الرؤوس وأنطقت الألسن وأحيت القلوب وهتفت لبيك يا شام!
410
| 28 فبراير 2012
دبدوب حق مريوم!..وورد حق نورة!..وعطر حق فطوم!.. وطلعة مع منور!..وسهرة مع ساروه!.. وخلاااص وكل عام وقلبي بخير!.. ربما يكون هذا هو حال معظم شبابنا الذين عاشوا يوم الرابع عشر من فبراير الجاري وهو المسمى بـ (عيد الحب) أو يوم الفالنتاين الذي تتزين فيه محلات الهدايا لدينا وبهو فنادقنا وربما منازلنا باللون الأحمر الذي يرمز وبنظرة هؤلاء السطحية إلى تجسيد (حب العشاق) الذين تعددت مناسباتهم وقلوبهم أيضاً فأصبح لكل حبيب ألف حبيبة وبات لكل حبيبة ألف عشيق!. تفاهة تتكرر سنوياً دون أن يشعر أحد منا بأن هذا (اليوم) يمكن أن يكون في يوم من الأيام وبالاً لا يحمد عقباه والمصيبة إن كثيراً من أنصاره يتفنن في ابتكار أشكال جديدة له ونحن نجد أنفسنا في مشهد المتفرج السعيد الذي يرى أمامه أشباه عشاق يعيشون قصص حب هشة إلا من رحم ربي ويتبادلون هدايا منعمة باللون الأحمر الذي هو في الحقيقة لون الآلاف من قتلى سوريا الذين يسقطون يومياً في الطرقات وتحت الأسقف المدمرة بفعل القصف الغادر الذي يطول الصغير والكبير والشجر والثمر..تفاهة تعيد فصولها العقيمة بيننا ونحن لا نملك سوى التسليم بها حتى أصبحت عادة ولدى الكثيرين عيداً يلقى أماكنه البعيدة عن الأنظار للقيام بطقوسه التي تنتهي عادة إلى غرف سرية اثمة!..فهل يعقل اننا في الوقت الذي ندفع فيه أثماناً باهظة لما يسمى (بربيعنا العربي) يأتي بيننا من يلعب بدمائهم ويحيله دببة وزهوراً وقلوباً وأهات وتأوهات؟!..من سمح لهؤلاء بأن يحيوا هذه البدعة بيننا كل عام وسط زحف غريب من مناسبات أخرى مثل الهالوين والأم والميلاد وغيرها ممن أصبحت لدينا أعياد للأسف وهي في الحقيقة تدخلات غربية في عمق ديننا وتقاليدنا وثقافتنا؟!..من ذاك الذي يعتبر كل هذا حرية شخصية بينما في الحقيقة هي نبت شيطاني يتعدى على حرياتنا في أن نحيا مسلمين ونموت ونحن على يقين بأن الله لم يشرع لنا سوى عيدين في حياتنا وما عدا ذلك هو مستخلق من أرحام وعقول باغية مضللة؟!..فليس من حق هذا أو ذاك أن يعلم أخي الصغير أن يحضر معه ثمرة قرع ضخمة في الصباح ليحفرها بيديه ويحشوها شموعاً ويعيش لحظة مخيفة في ظلام دامس؟!..من أعطى الحق لمثل هذه المدارس أن تجر أبناءنا لحظائرهم القائمة على غير ما أمرنا به الشرع والعرف؟!.. لذا فقد بتنا بحاجة أكبر لأن نزرع في صفوف هؤلاء الأبناء معنى أن يكون لنا عيدان فقط ولا ثالث لهما ونغرس في عقولهم بأن كل ما يجري بيننا هو بدع دخيلة لا يقوم بها سوى صغار العقول ممن يفتحون ألف باب للثقافة الأجنبية من الدخول ويضعون ألف مانع لتعاليم ديننا من أن تجد مكانها المشروع في عقولنا وقلوبنا وكتبنا الدراسية ولا شك ان القرار الأخير بتعديل مناهج التربية الإسلامية من صفوف الحضانة حتى المرحلة الثانوية الذي تم الإعلان عنه مؤخراً هو خير قرار والأهم أن تكون كيفية وآلية هذا (التعديل) متوافقة مع تعاليم ديننا السمح الذي لم ينكر يوماً حريات الديانات الأخرى بشرط ألا تتعدى على حريته التي منحها لنا كمسلمين وأوجبها علينا في أن يكون لنا عيدان لا أكثر ممن ابتلينا بها وبتنا نحتفل بطقوسها أكثر من أصحابهم أنفسهم!..نريد تربية إسلامية صحيحة لا تغذي التشدد لكنها تحذر من التهاون وتقف عند تعاليم قرآننا العظيم وسنة الرسول عليه الصلاة والسلام على أنهما منهاجنا ومنهجنا طرقنا وطريقنا وإن كل الثقافات المكتسبة هي مجرد معرفة لا يمكن اتباعها ولكن يمكن معرفتها فقط وأخذ حسناتها ونبذ سيئاتها.. كونوا على قدر ثقتنا بكم وكونوا على قدر الكراسي التي تحمل أثقالكم وتئن منها آملة أن تجد بينها ثقلاً يكون أهلاً لها تحمله ويحملها!..أرجوكم.. أعيدوا القرع لوطنه ولا تكرهونا في الورود الحمراء التي نتبادلها للتحايا والهدايا كما ان (حلوة اللبن) هي عيد كل يوم ولا يمكن أن يكون لها يوم فنخصصه عيداً يجعلني أخفي حبي وهديتي وأختزل وقتي حينها لأخبرها كم أحبها..إنها أمي! فاصلة أخيرة: رغم مرور أيام عن (عيد الحب) لكنني لست من الذين تمر المناسبة عليهم فتصبح ذكرى..أعيدها عليكم ولكن بالحركة البطيئة فقد جرت العادة إن في الإعادة نرى الأخطاء جيداً!
429
| 20 فبراير 2012
سوريا.. فلسطين القادمة حديثاً! سوريا.. ويا لحرقة قلوبنا عليك! يا لقلوبنا التى تزداد دقة دقة مع سقوط جسد سورى برئ! يا لآلامنا التى تتضاعف مع كل مجزرة تنهش من العضد السورى فتتركه هشاً لين المراس فقير الغراس! هل ثورتك ثورة أم هى حرب ابادة؟! هل ثورتك سلمية أم تصفية حسابات قديمة؟! من الذى يقف وراء دمائك المهدورة وكرامتك المنثورة؟! من قتل فيك الطفل فذبح قلب أمه ومن اغتال منك الأب فحرم قلب ولده؟! من الذى يختبئ فى الأزقة فيصطاد الارواح كما تصطاد الأفاعى فرائسها؟! من الذى يقف بين غضب الشعب وعناد الحكومة فيقتل منك ضحكة أطفالك وصلابة آبائك وحنان أمهاتك؟! كيف تحولت أرضك الى أتون ملتهب وبركان غضب كلما لقمته يد الغدر دماً ازداد غضبه فزمجر وأزبد؟! هل أصبح بشار الأسد بالفعل نشاراً للجسد؟! هل بات مجنوناً ليقتل شعبه بهذه الوحشية أم أن هناك من يقتل ويسجل الفاتورة على حسابه؟! هل بات مخبولاً ليستنزف أرواح السوريين ويقايضها بكرسيه؟! هل صار (مهبولاً) فأوعز لمعاونيه اقتلوهم ولا تبقوا لهم أثرا؟! هل كان يدبر قواته لارجاع الجولان أم للتنكيل بالأرواح؟! من الذى يقتل سوريا يا عالم؟! من الذى يهين كرامة الأرض السورية ويزهق أنفاسها ويدوس بقدمه على عنقها متباهياً بأنه الأقوى والأقدر؟! ((أيحسب ألن يقدر عليه أحد))؟! نعم هل يحسب أحدهم بان لن يقدر عليه أحد يسلطه الله فيكون أقوى واقدر منه على محوه وسحقه ومحقه؟! هل يحسب بشار وزبانيته — ان كان لهم دور فى مجازر الشعب — أنهم يستطيعون الافلات من عقوبات جرائمهم وعواقب أفعالهم؟! هل يحسبون ان الدم أغلى من الأرض أم ان الأرض تستغنى عن ساكنيها؟! فاللهم ان كان لبشار الأسد يد فيما يجرى من مجازر وقتل وتدمير وتشريد فرد كيده الى نحره وشل يده وزعزع سلطانه وزلزل بنيانه وانزع ملكه وشتت جمعه وفرق جيشه وامح ِ أثره واجعل مصيبته فى نفسه وأهله وماله وان كان بريئاً منها فاللهم اظهر الحق عاجلاً غير آجل واكشف عصابات القتل والهلاك وانصر شعب سوريا وثبت أقدامهم وتوفى ميتهم شهيداً واشف ِ جريحهم وصبر قلوبهم وزدهم ثباتاً على الحق وقوة على الباطل واستمع لدعواتهم ثم استجب ثم استجب ثم استجب..اللهم آمين ِ. فاصلة أخيرة: البينة ثم البينة ثم البينة..لا أدافع عن بشار ولا عن حكومته كما ان المعارضة لا يبدون لى انهم ملائكة!..القصة ليست اشاعة لتكبر وتصل بآثارها الى أروقة مجلس الأمن لاصدار قرار دولى لأننى على ثقة حينما يعارض أحدهم الحكومة فانه يستغل غضب الشعب فيقتل ويدمر ويهتك العرض ويسلب الأرض ويلصق جرائمه بكتف الحكومة والعكس يمكن أن يكون صحيحاً!!
524
| 08 فبراير 2012
مساحة إعلانية
لم يعد السؤال في الخليج اليوم متعلقًا بما...
6036
| 13 مايو 2026
كتبت مرة قصة قصيرة عن مؤلف وجد نفسه...
1800
| 13 مايو 2026
في كل مرة يُطرح فيها موضوع دعم ربات...
1311
| 18 مايو 2026
قال تعالى: (وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ) في الوقت الذي...
1179
| 13 مايو 2026
تموضع الذكاء الاصطناعي في قلب العملية المعرفية الإنسانية،...
1134
| 14 مايو 2026
تابعت عبر تطبيق (تابع QMC) التابع للمؤسسة القطرية...
930
| 16 مايو 2026
إن جوهر الوعي المجتمعي هو إدراك الأفراد لمسؤولياتهم...
777
| 14 مايو 2026
في كل مرة نتحدث فيها عن الحنان، تُذكر...
759
| 13 مايو 2026
تستند العلاقات بين تركيا والجزائر إلى روابط تاريخية...
705
| 17 مايو 2026
يطل علينا في هذا اليوم الخميس الرابع عشر...
690
| 13 مايو 2026
الوعي هو حالة إدراك الإنسان لذاته ولمحيطه، وقدرته...
627
| 14 مايو 2026
في كل مرة تُطرح فيها قضايا الأسرة والتربية...
582
| 14 مايو 2026
مساحة إعلانية