رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

فـُرسان وفـِئران

إليزابيث هيرلي.. مواطنة إنجليزية تعيش في مدينة دبي منذ أكثر من سبع سنوات، ليست كاتبة ولا مؤلفة ولا حتى إعلامية.. مجرد مواطنة وجدت فرصة عمل لها في دبي الغنية وحضرت ومنذ اسبوع فقط شعرت بأنها لم تكن في غربة أبداً وإنها بالفعل تعيش في بلدها وربما في بلد أشد حميمية من وطنها البارد!.. لربما تتساءلون الآن ما سبب استضافة الآنسة (هيرلي) في مقالي اليوم رغم البعد الجغرافي الذي بيننا ولكن دعوني أولاً أقدم للمذكورة أعلاه أسفي واعتذاري الشديد لها على شعورها وكأنها في وطنها بينما الحقيقة تقول إن إنجلترا تبعد عن دبي آلاف الأميال!..أعتذر لها لأنني شعرت بأنه يجب أن تقف الدول الخليجية والعربية مجتمعة لتقديم الاعتذار لهذه السيدة التي سنت قلمها العذري وكتبت مقالة من سطرين تقول فيهما: (دبي تصنع أكبر شجرة كريسماس في العالم وأبوظبي تقدم أغلى شجرة كريسماس في العالم.. كم أنا سخيفة لأنني ظننت بأنني أعيش في دولة مسلمة)!!.. حسناً.. ماذا نريد أكثر من هذا؟!..ماذا نريد ونحن نشهد أكثر من (41،000،000) دولار يرميها صاحبها رجل الأعمال الإماراتي (خليفة خوري) لصنع شجرة كريسماس مرصعة ويتم الإعلان عنها كأغلى شجرة في العالم في وسط المدينة العربية المسلمة؟!!.. لماذا؟!..لماذا؟!.. فوالله إني لا أملك غير أداة الاستفهام هذه لعل وعسى أجد من يخرسها في نفسي المتنازعة حول إسكاتها أو إطلاقها!..لماذا هذه (البهرجة الفارغة) التي جعلت من (هيرلي) تعتقد انها سخيفة بينما في الحقيقة نحن التافهون الذين لم يردعنا دين ولا تمنعنا تقاليد ولا هوية ولا أخلاق في إضحاك العالم الغربي علينا والذي يجب أن يكون فارسا مثل هذه الأفعال المشينة التي تحسب له باعتباره عالما كاثوليكيا تتكاثر فيه الديانات كما تتكاثر البدع في أوساط العرب والمسلمين وهو الأحق بأن تعلن موسوعة غينيس القياسية على أراضيه عن أكبر وأغلى شجرة كريسماس وليس العكس؟!!.. من الأحق بأن يشعر بالسخافة، نحن مجتمعون على بكرة أبينا أم (هيرلي) التي لاحول لها ولا قوة في شعورها الذي أعتذر لها عنه بصفة شخصية؟!.. لماذا نكون فرساناً في (المخازي) وفئراناً في (المعالي)؟!..لماذا يحق لـ (هيرلي) أن تشعر بما شعرت ولم تنازعنا أي ذرة من الإحساس ونحن نعلن في دبي أكبر شجرة كريسماس وفي أبوظبي أغلى شجرة كريسماس وكأننا نعلن عن فتوحات جديدة للأمة العربية؟!.. بربكم هل في نيتكم أن أموت قهراً وكمداً؟!.. اطمئنوا فأنتم تقدمون جهداً طيباً لتحقيق هذه الغاية!!..ألم يعد يكفي ما نحن فيه ليأتي هذا الإعلان ويسقط ورقة التوت المعلقة بخيط رفيع عن عورة الجسد العربي الغارق في الملذات ولم يعد يشغله من أمر أمته شيئاً؟!!..فإن كانت الحكومات التي تتعلق برقابها آمال ومستقبل الشعوب والأجيال تسمح لهذه (السخافات) أن تحدث وسط مرأى ومسمع العالم وكلنا فخر بأن الذي يجري يرفع من قيمة أسهمنا في سوق المهازل فكيف لي ولغيري من (الخارجين عن السرب) أن يؤثروا أو أن يكون لهم صوت مسموع؟!..والله حرام!.. اهدأوا فنحن لم نفق بعد من البلاوي التي تخرج لنا بوجهها القبيح كل دقيقة بين ظهرانينا ليأتي خليفة خوري وأمثاله ويكشف عن قناع آخر بشع يجبر رعايا الكريسماس على الشعور بالسخافة بينما هو شعور من المفترض أن يكون بعيداً عنهم ولهم العذر فقد كانوا يظنون بأنهم يعيشون في دولة مسلمة!!.. والله قوية!..حسناً يا إليزابيث أريحي ضميركِ فعلى الأقل أصبحتِ تشعرين بأنكِ في وطنكِ وهذا بحد ذاته إحساس لا يضاهيه إحساس وربما حسدكِ عليه الملايين من المغتربين الذين لا يزالون يشعرون بأن الغربة فيهم جاثمة على صدورهم!..أما أنا وأمثالي فدعيني أفكر بمناسبة قادمة تجعل من ممثلي غينيس القياسية يزورون المنطقة وتتعود أقدامهم على خريطة الطريق إليها ويسجلون إبداعاتي وطبعاً لن تكون إبداعات في العلم أو ما شابه فهذا انتهى من حيث انتهى به زويل المصري واختفى!.. فالطفلة لدينا إن كانت ترقص وتغني عُـدَّ ذلك إبداعاً وتكون الطفلة المعجزة، بينما من تحفظ القرآن الكريم وعمرها لا يتعدى سبع سنين نعتها الكثيرون بأنها مصابة بالشيخوخة المبكرة أليس هذا الحاصل بيننا أم إنني أعاني أيضاً من الخـَرَف المبكر أجاركم الله منه؟!!.. لستِ سخيفة يا إليزابيث فالدار داركِ ونحن الضيوف وإن لم تكفك ِ سماءنا لتستظلي بها فهناك من أشجار كريسماس الكبيرة والغالية ما يجعلك تنعمين بالظل تماماً مثل سماء لندن ولكن بفارق وحيد بسيط لا تهتمي له وهو ان سماءنا عربية مسلمة وأشجاركم غربية مسيحية فقريباً ستتبدل الأماكن وسنتمنى لو شجرة عربية تصمد للبقاء بيننا!.. رحمتك يارب! فاصلة أخيرة: يا أمة ضحكت من جهلها الأمم!.. أكتفي بهذه الكلمات!

415

| 22 ديسمبر 2011

خريطة إسرائيل!

الخطوط الجوية القطرية.. من منا لم يسمع بهذا الاسم المجلجل الذي يحوي أسطولاً من الطائرات واسماً عريقاً يكفيه فخراً أن يتضمن حروفاً تتشكل باسم قطر ليقف بعدها احتراماً وتمثيلاً لدولة لها مواقفها وشخصيتها المتفردة الواضحة من قضايا عدة لا سيما قضيتنا الأبدية تجاه فلسطين؟!.. اليوم لن أتحدث عن (مساوئ) هذه الشركة التي تتحكم بالتجوال الدولي لنا في قطر، وتكاد تستولي على باقي خياراتنا في تحديد خطوط سيرنا خارج خطوط الطول والعرض لدولتنا العزيزة قطر.. فهذه المساوئ تحدث فيها الكثيرون ولا يزالون يدلون بها ولا مجيب أو مستمع، لأن الأقلام هنا في قطر تعودت أن تلقي ما يثقل كواهلها لمجرد التخفيف وليس انتظار ما يمكن أن يتحرك به المعنيون بما يكتبه هؤلاء لتغيير شيء مان إلا بالطبع من رحم ربي وهداه!.. اليوم أتكلم عن شيء ربما يستعظمه البعض ويستصغره آخرون وربما تنبأ بعضكم من إشارتي الأولى لفلسطين بأن هناك رابطاً مباشراً بين (القطرية) و(فلسطين) رغم عدم وجود ما يربطهما في الحقيقة، لأن الأولى لا تحط على أرض فلسطين ولا تملك الثانية مطاراً من الأساس!..ولكن تبقى فلسطين حقيقة حتى وإن غشيها الظالمون وتنكر لها العرب الباقون وسقطت عمداً أو سهواً من خريطة الوطن العربي التي ترسمها الخطوط القطرية (بمزاجها) دون رقيب أو حسيب، ولغاية ربما تكون مكشوفة وهي استرضاء متطلبات الحداثة العالمية التي تقول ان ما يسمى بفلسطين هو في الحقيقة إسرائيل وما كانت تدعى بالعاصمة القدس هي في الأصل تل أبيب.. فعلى شاشة العرض التي تحدد مسار الرحلات الخاصة بطائرات (القطرية) برز اسم (إسرائيل وعاصمتها تل أبيب) على خريطة (فلسطين) في خط المسار المتجه من قطر إلى الأردن وكأن المسالة حُسمت وباتت فلسطين إسرائيل والقدس تحولت إلى تل ابيب.. فمن أعطى الحق للمسئولين بهذه الشركة العملاقة التي تحمل اسم وشعار وهوية قطر بتسمية الأشياء على غير حقيقتها؟!..منذ متى كان لإسرائيل وجود على خريطة الوطن العربي حتى نمسح اسم فلسطين ونقدم إسرائيل كدولة معترف بها لركاب القطرية من جميع جنسيات العالم غدوة ورواحاً؟!..أليست (القطرية) تابعة لدولة قطر وتمثل سياستها التي أثبتت قطر فيها عروبتها وتمسكها بفلسطين في حقها المشروع بإقامة دولتها وعاصمتها القدس الشريف؟!..فوالله إنها (بجاحة وقوة عين) أن نعتبر إسرائيل دولة وننهي المسألة على إنها محسومة عربياً ودولياً رغم انها قضيتنا الأبدية، حتى وإن تناساها العرب ونساها الغرب وماطل بها مجلس الأمن وتلاعبت بها الأمم المتحدة.. ولا تقولوا إنها (مسألة تافهة) وإنني مازلت أردد ما كنت أردده وأنا صغيرة (فلسطين بلادنا) وعلي أن أستيقظ في ألفية جديدة باتت تؤكد للعالم أن لإسرائيل وجوداً حقيقياً بيننا وان لها دولة وكيانا وشعبا مسكينا يلقى هو الآخر القتل على أيدي الفلسطينيين الذين يعدونهم في الخارج إرهابيين وننكر عليهم الدولة والأرض وحفظ العرض.. لا ياهؤلاء، لست واهمة كما إنني صغيرة على مرض الزهايمر لأنسى ان فلسطين دولة حتى وإن باعتها السلطة وقايض بها العرب لنيل الرضا الأمريكي والتراضي مع المؤسسات الدولية التي يهمها حقيقة أن يكون لإسرائيل وطن ويصبح للفلسطينيين دويلة!.. ولذا على الخطوط القطرية أن تغير ما يمكن تغييره بضغطة زر صغيرة وتعيد للفلسطينيين كرامتهم في وطنهم حتى وإن كانت حروفاً يظنها البعض صماء لكنها في الواقع تنطق وتقول للناظر إليها أياً كانت جنسيته: أنا أمثل دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشريف ويحق لي أنا أجاور أشقائي حتى وإن كانوا (سماسرة) في حكاية بيعي وطمسي من الذاكرة..على (القطرية) أن تتوافق مع الموقف القطري الذي يعبر بكل صراحة عن مناصرة الشعب الفلسطيني فكيف يتناقض هذا الموقف مع سفيرة قطر لأقطار العالم في إبراز إسرائيل على إنها صاحبة الأرض الفلسطينية، والواقع ان هذه المدعية تحتل فلسطين منذ أكثر من نصف قرن؟!.. حرام عليكم والله فنحن نطلب الشكل فقط.. نحلم بأن تكون لنا هيبة ظاهرية عوضاً عن الخيبة المريرة التي تؤكد في الألفية الثالثة أن هناك وطناً لايزال محتلاً والاعتراف بالمحتل يأتي من أقرب الناس إليه.. أعيدوا لنا اسمها وخطوط الرسم المتقطعة التي تشكل أرض فلسطين في قلب الأمة العربية، وضعوا نقطة كبيرة سوداء على جانب فيها واكتبوا القدس ودعونا نتمتع برحلات جوية طيبة لا يؤذي فيها اسم إسرائيل نواظرنا ولا يدفع بآهات الحسرة المكتومة أن تنطلق من أفئدتنا المكلومة!..دعونا نقول اننا يمكن أن نغير مسارنا يوماً إلى مطار القدس الدولي وتكون (القطرية) الناقل الحصري إليه!..أما الآن فعلى هذه الخطوط الوطنية أن تعتذر وتغير الخطأ الفادح الذي لربما يكون وراءه أصحاب مقل زرقاء تفتقر دينياً وتاريخياً إلى معنى أن يلصقوا إسرائيل بنا وينفوا فلسطين خارج سربنا، وربما كان ذلك متعمداً تحت غياب رقيب قطري عربي مسلم!.. نحن ننتظر! فاصلة اخيرة: يارب.. دعنا لا نظلم هذا الوطن فقد كفاه ظلم السنين وهوان القريب فنسلبه اسمه ورسمه.. يارب كن معه لأننا لم نرض ان يكون معنا!

2266

| 21 ديسمبر 2011

خلوهم يستأنسون

نحن شعب بحاجة لأن يفرح وقد حقق الله لنا هذي الأماني. نحن شعب يريد أن يبكي من السعادة وقد أذرف الله لنا هذه الدموع. نحن شعب خلقه الله لتستمر أهازيجه وأفراحه وهذا قدر الله لنا! نحن ونحن ونحن.. نعم شعب قطر الذي يعيش منذ فترة فرحة تغمره من الماء إلى اليابسة بكل جهاته الأربع.. بالأمس كانت لقطر فرحة عاشها صغيرها وكبيرها رجالها ونساؤها بمناسبة اليوم الوطني لها.. بالأمس توالت الأفراح تمخر عباب هذا الوطن الذي يعيش منذ إعلان فوزه بتنظيم كأس العالم أياماً مليئة بمظاهر الفخر والسعادة بنيل هذا الاستحقاق تواصلت حتى امتزجت بأفراحنا بذكرى اليوم الوطني فكانت الفرحة مضاعفة والآمال تتعالى في دعوات تتضرع لله عز وجل أن يحفظ هذا البلد من كل شر وأن يرعاه بعينه التي لا تنام ولكن — وليتني أفتك من حرف الاستدراك هذا الذي يقف كالصنديد أمامي متحديا أن أكمل سلسلة إعجابي بما يخطه قلمي — كيف كانت الفرحة؟!..كيف كان التعبير لهذا الوطن بأن اليوم الوطني يمثل لنا فخراً بذكرى التأسيس وإن للفرحة آدابا وأصولا؟!..للأسف فالمسيرة التي امتدت على طول الكورنيش وتزامنت مع هذا الاحتفال الجميل شهدت من "الابتذال" ما يجعلني أعتذر لقطر على سوء التعبير لفرحتنا بها.. أعتذر لها على (المظاهر الصبيانية) التي قام بها السواد الأعظم من شبابنا وفتياتنا وكل عذرهم "خلونا نستأنس"!!.. فكيف هي الوناسة؟!..هل كانت بالرقص المبتذل الذي لا نعرف صاحبه إن كان رجلاً أم فتاة أم انه يجمع الاثنين في واحد؟!!.. هل كانت الوناسة بأن تتعلق الفتيات فوق السيارات ويشاركن الشباب الصياح والهتاف متخليات طوعاً عن الحياء الأنثوي الذي يجعل مني ومن غيري من الفتيات نخجل مما قام به البعض منهن من مهانة لكرامتهن وكرامة أهاليهن الذين أسأل عنهم كلما لمحت (سبالة) تجلس فوق السيارة (مكممة) وجهها بلثام يستر ما قبح و(بقذلة) أخفت الجبهة العريضة التي إن دلت في أوساط الخبراء على الذكاء فقد كانت لدى صاحبتنا هذه وسيلة رخيصة لدعوة الشباب للتحرش بها والنظرة إليها بشكل (رخيص) وإنها بالفعل في متناول من يرمي الشباك ويصيب وربما لمن يدفع أكثر!!..للأسف إن المسيرة أفرزت مفهوماً خاطئاً للفرح.. أعطت محصولاً غير ناجع لما يمكن أن نستدل به على مستقبل البلاد من الشباب والفتيات!.. أثبتت المسيرة التي أتحفظ على تسميتها بالمسيرة (الوطنية) بأن الذين كانوا يترجلون من سياراتهم للرقص المايع على الأرصفة والقيام بحركات فيها من (الهبال والخبال) الكثير إنها بحاجة لمن يعطي لها آداباً وقوانين لكي لا نرى الذي رأيناه خلال اليومين الماضيين من مشاهد يندى لها الجبين العذر الوحيد فيها "خلوهم يستأنسون"!!..لا ياسادة.. الفرحة لا تكون بهذا الشكل ولم تكن يوماً هكذا.. لا يمكن أن تكون فرحتي لوطني بأن أدعو الجميع لملاحقتي والتغزل بي وكأن لا دين لي ولا حياء ولا أهل يجب أن أحافظ عليهم بحملي لاسم رباعي وخماسي يؤكد أنني أحمل من الأمانة الشيء الكثير وعذري في هذا الدنيا عيد!.. لا يمكن أن أشعر بأن احتفالي بذكرى تأسيس قطر يجب أن يكون برقص الرجال ومنافسة النساء في هز الخصور والأرداف!.. وأتحدى هؤلاء إن كانوا يعرفون عن تاريخ التأسيس شيئاً أو أن يعلموا نبذة عن مؤسسها الشيخ جاسم بن حمد او سطراً واحداً!.. لذا لنعمق مفهوم تأسيس الدولة في النفوس بشيء أعمق بكثير من تزيين السيارات وإجازة عن العمل وتنظيم مسيرة تختلط الأجناس وتعلو الصيحات بأرقام الهواتف وتطاير الرغوة وضياع القيم وتدني الأخلاق والفرحة العوجاء التي يعلوها شيء كثير من القصور.. من حق شباب اليوم أن يعرفوا عن تاريخ دولتهم بأكثر من هذه المظاهر التي تؤكد أن لدينا طاقة للفرح لأجل أي شيء دون التعمق بقيمة ومناسبة الشيء الذي نفرح له!.. من حقنا أن نتعلم أدب السعادة حينما تكون قلة الأدب حاضرة بقوة بيننا!!.. فالذي حدث في فرحة الوطن بالأمس القريب يؤكد أننا نعمق الاحتفال بهذه الذكرى من خلال الترويج لمحلات زينة السيارات والمطابع والمغاسل واكتشاف مواهب جديدة في الرقص والتحرش فقط!!.. فهل يعقل أن تكون أرض الكورنيش صباح أول أمس مرتع الرجال وترتعد تحت خطوات البواسل الذين قدموا لنا أجمل العروض العسكرية المبهرة وتتحول بقدرة قادر في المساء لمن لا يعرف جنسهم في رقصهم وحركاتهم وتعبيرهم المبتور بأن الاحتفال لم يكن تنكرياً من خلال الأقنعة ولكنه احتفال لإظهار الوجوه القطرية الأصيلة المتزنة التي يعلم شبابها حدودهم فيقفون وتنزوي فتياتها بخجل وأدب؟!.. اسمحي لنا يا قطر على القصور فقلبك كبير و... يسامح! فاصلة أخيرة: من حقك يا قطـــر علينا أن نفرح بك عروساً مكتملة الحسن والجمال ومن حقنا أن نزفك بأحلى الصور لكن من غير الحق لنا ولك أن يوجد بيننا من يعيبون عليك حسنك ويكونون نشازاً حينما نغني الله يا عمري قطـــر!!

562

| 20 ديسمبر 2011

تحيّاتي لمن دمَّر حياتي

لماذا لا تحبين فتح؟! حينما وجه لي أحد الذين اعتز بمتابعتهم لنزوات وتقلبات هذا القلم هذا السؤال وعدته بأن يجد ضالة سؤاله في مقال اليوم آملة بأن أقنعه بجواب لا يمكن أن يكون ملماً بسؤال لو طلب إجابته من مائة ألف فلسطيني لأتته مائة ألف إجابة لا يمكن أن تتشابه إحداها والأخرى.. لماذا لا تحبين فتح؟! من قال إني أولاً إنني لا أحبها؟!..فليس بيني وبينها سوى العمار الذي يشبه لحد كبير الدمار بعينه.. الدمار الذي يظهر في غزة ولا شئ سوى غزة.. فليست إسرائيل المذنبة الأولى في كل ما يجري في هذا القطاع المظلوم الذي لا تظهر فيه الشمس حيث العدل مفقود والظلم موجود.. فتح والتي تتمثل في الحكومة الفلسطينية المتجسدة هي الأخرى في شخص الرئيس غير المتوج محمود عباس الذي اعتبره سلالة غير ناجحة لسلفه المرحوم ياسر عرفات الذي أثقل العالم قبلات وفي رحيله لم يجد من يذكرها حتى ولو من باب الحنين .. ليس بيني وبين فتح سوى تاريخ يمتد لأكثر من نصف قرن عشته محتلة الضمير مسلوبة الحرية منهوبة الأرض والعرض ..تاريخ يقول ان فتح بدأت منظمة تحرير ومازالت وحينما ارتقت (شطحت) فامسكت رأس الهرم الفلسطيني فكان هناك الرئيس ولم تكن حتى هذه اللحظة دولة الرئيس..لست في خلاف معها لكنني لست كذلك بمأمن منها فهي لا تعطي الأمان بقدر ما تروج له في اللقاءات والخطب والاجتماعات وإننا شعب لا يهزم ولا يمكن أن يكسر الإسرائيليون إرادته لكنهم بالتأكيد يستطيعون سحق إدارته.. ولا يمكن أن يكون بيني وبينها أيضاً ذلك الود الذي يجعلني أقول انها نجحت في استرداد شيء من قضية مستمرة منذ أكثر من نصف قرن تراوح مكانها ما بين البيت الأبيض وشرم الشيخ وأوسلو ومقر الجامعة العربية ومقر الحكومة الإسرائيلية وقبو الحكومة الفلسطينية.. من حقي أن أجاهر بمشاعري مادمت لا أملك دولة فكيف لحكومتها أن تقاضيني؟!..من حقي أن أرفع الصوت عالياً فالانتفاضة لا يمكن أن يتهامس بها المنتفضون الذين يبحثون عن دولة بين الركام وكرامة في الزحام حيث يكثر الحديث عن مشروع الدولة أو الدويلة كما يحب للكثيرين أن يلقبوها مادامت تحوي أرضاً لا يحكمها باب وقفل وشوارع ومدارس ومستشفيات وجامعات وأمان يرنو بخفة بين الرصفة وعزة تحوم في السماء وأمطار تتساقط لا نجد من يشاركنا فيها من أصحاب الطاقيات اليهودية ومساجد تستقبل الجباة ولا تكون أسلحة مسلطة عليها خشية أن يحمل رأس منها قنبلة موقوتة .. فأين فتح الفتوح فيما تفعله وهي تقبع تحت احتلال الفكر والسياسة والمضمون؟..أين فتح إن كنت أبحث في المعاجم عن معناها فإذا هي بشرى بنصر من الله و(فتح) قريب بينما الحقيقة تقول إنها (تتعنتر) على باقي الفصائل الفلسطينية وترى فيها العدو الذي يهدد الكيان الفتحاوي وليس العضيد الذي يمكن أن يساعدني لإنشاء (الدولة) التي تبدو هي الأخرى تعاني حتى من الإعلان الشفوي عنها رغم ان المسألة هي كلها حروف وحبر والأيام كفيلة بتغيير الحروف وبهتان الحبر وكان الله بالسر عليما .. حسناً يا سيدي.. لا أحبها لأنني أرى فيها ذلي ومهانتي وانكساري وهي السبب الرئيسي في آلام الديسك الذي أعاني منه وجعلني أحصي ما تحويه الطرقات رغم شعوري بأن السماء أجمل بكثير.. شعور مؤلم لا يمكن أن تشعر به فتح ما دامت تبحث عن الدولة في الخارج بينما شعبها يمثل بقوته وضراوته وإرادته دولة عظمى تنتظر الإعلان عنها رسمياً. فاصلة أخيرة: لا لن تموت أمتي.. مهما اكتوت بالنار أو الحديد لا لن تموت أمتي مهما ادعى المخدوع والبليد لا لن تموت أمتي كيف تموت؟!! فمن رأى قبل هذا ميتاً يموت من جديد؟!! (( أحمد مطر ))

749

| 16 ديسمبر 2011

جزارٌ وخرفان

صدقت التوقعات والله!..فحين خرج لنا أوباما قبيل تنصيبه "جزاراً" جديداً لمنطقة الشرق الأوسط وتحديداً للحظيرة العربية؛ تعالت الأصوات المهللة له والتي كان معظمها ناطقاً بلغة الضاد.. أوباما طيب مثلنا!..أوباما لطيف مثلنا!..أوباما قلبه حنون مثل قلوبنا!..أوباما أصوله مسلمة مثلنا!..أوباما عطوف ورؤوف و(خروف) مثل العرب تماماً مثلنا!.. اليوم ومع سقوط قناع إسرائيل الجديد في الحادثة الجديدة (لقافلة الحرية المسالمة) التي تجاهلها الإعلام العربي والعالمي وسط (ثورات) الوطن العربي، تتكشف أنياب أوباما المغروسة بخاصرة بريئة تتمثل في جسد غزة العظيمة!.. اليوم كل الألسنة عليها أن تخرس طوعاً، لأن المطبلين الذين هللوا لمجيء أوباما لاحتلال سدة الحكم في البيت الأبيض ومنه انطلق احتلاله الأسود لمنطقتنا العربية، ستجدونهم اليوم يتنصلون من الهرج والمرج الذي أصابونا به حين اعتلى هذا (الجزار) مقصلته وبدأ في تصنيف الخراف التي تستحق موتاً رحيماً وتلك التي يجدر بها الموت السريع وأخرى التعذيب قبل الموت وتلك موتاً شنيعاً!.. صدق توقعي وبلاشك توقعات الملايين الذين قالوا: لن يختلف هذا الأخرق عن ذاك الأحمق الذي سبقه!.. كلاهما تشابها في كل شيء: الابتسامة الجوفاء نفسها.. التلويح بالأيدي والإيماءة، والشعور بثقة عمياء في الخطب التي تمجد الولايات المتحدة الأميركية ولا أحد غيرها!..الوعود بأمن إسرائيل ووجود إسرائيل وحدود إسرائيل وأحقية هذا الكيان بالدفاع عن نفسه بكل السبل المتاحة!..أين الاختلاف إذن؟!!..نعم.. كان الاختلاف بأن السلف كان أبيض محمرّاً والخلف أسمر مسوّداً!!..ومع سقوط أبطال قافلة الحرية التي أمطرتها القوات الإسرائيلية الآثمة بوابل من الرصاص الحي، لمجرد اندفاعها الإنساني الرحيم لنصرة شعب محاصر منذ عام 2007، تسقط ورقة التوت الأخيرة التي أخفت عورة أوباما الفاضحة في سياسته الموجهة ضدنا كعرب ومسلمين والمتواطئة كلياً مع الإسرائيليين، فأين الحكام العرب والدعاة والنشطاء وأصحاب الأقلام البارزة الذين غنوا بالدف والمزمار لأوباما حينما أعلنت لجنة الانتخابات الأميركية فوزه واستحقاقه لحكم أمريكا وباقي مستعمراتها في المنطقة العربية؟!..أين هم الآن؟!.. أريد أن أسمع تلك الأصوات التي (نهرتني) حينها ووبختني أحياناً أخرى حينما كتبت، قبل أن يرقص هذا المخادع مع زوجته الشمطاء رقصة الظفر بالرئاسة، بأنني لن أحب هذا الأسمر أبداً وانه لن يختلف عن سابقه بوش إلا باختلاف لون البشرة واللكنة فقط، وما عداهما فالإجرام يسري في دماؤهما!.. وما يقتلني ويكاد يصيبني بجلطة مميتة هو إصرار بعض الحكومات العربية وأعني صراحة الأردن ومصر، على اللجوء لواشنطن في إيجاد حل سريع لطيش إسرائيل في المنطقة، رغم وقوع غزة في قلب الأمة وتحكم القاهرة بمعبر رفح المحاذي لها مباشرة، وامتلاكها مع الأردن سلاح المقاطعة واللحاق بركب الوطنية العربية التي تخلص لشعوبها ولا غير!!.. فمن هو الأقدر على نصرة شعب يعيش بيننا نحن أم أمريكا؟!!..نحن الذين نتشارك معه في اللغة والدين والمصير والموقع والدم والمبادئ، أم الأمريكيون الذين لا يرون في حصاره وقتله سوى تمديد لمصالحهم في المنطقة وإرضاء كريه لمجالس اللوبي الصهيوني الذي يحكم أمريكا وغيرها من كراسي الحكم في العالم؟!..عجباً والله!.. ولعلكم تسألون وماذا بعد؟.. لا شيء.. كانت هذه إجابة تحمل الكثير من الأجوبة.. حسبي الله ونعم الوكيل في العرب.. العرب الذين يعلمون بخيانتهم ومع ذلك يأسفون لحال غزة!.. العرب الذين يجتمعون ويتاجرون بمشاعرنا حينما يقال اجتماع وزاري عربي عاجل لبحث أي اعتداء إسرائيلي سافر، في الحقيقة بحث طريقة عاجلة لكمد وكبت الشارع العربي من الصداع الذي تسببه للحكومات، طبعاً هذا في حال قيام تلك الشعوب بشيء يذكر، وهذا لا يمكن أن يحدث في ظل ما يسمى بالربيع العربي، الذي أدخل الجامعة العربية في دوامات الاجتماعات التي لا نعلم إن كانت تعزز من هذه التسمية أم تزيدها دموية وخراباً!... حسبي الله على من بيده النصرة ولم ينصر ووعد فكان الخائن الأكبر!.. قولوا إنني عاطفية ولا أفهم وأتحدث بلغة القلب، لكني أقول: وحده المجرم الآثم الفارغ من أي إحساس أو عاطفة هو من يرى كل ذلك ولا يقول يا حراااام!.. فربما حسبنا له ذلك ردة فعل واضحة وأعفيناه من لومنا!!. فاصلة أخيرة: في بقعة منسية.. خلف بلاد الغال قال لي الحمال: من أين أنت سيدي؟ فوجئت بالسؤال أوشكت أن أكشف عن عروبتي، قررت أن أحتال!! فقلت بلا تردد: أنا من الأدغال!! حدق بي منذهلا وصاح بانفعال: حقا من الأدغال؟! قلت: نعم! فقال لي: من عرب الجنوب.. أم من عرب الشمال؟! "أحمد مطر"

361

| 16 ديسمبر 2011

قهر فتاة فلسطينية

تستضيف إحدى المدن الخليجية البارزة على مستوى العالم وريثة سلسلة فنادق هيلتون العالمية الممثلة باريس هيلتون لتصوير حلقات مسلسلها الجديد والذي يندرج تحت مسلسلات الواقع وسط اهتمام إعلامي غير مسبوق لهذه المرأة المشهورة بأنها لعوب وصاحبة مغامرات عاطفية وفضائح جنسية لا تعد ولا تحصى وأنا لست ممن يقيمون سياسة هذه المدينة التي تعد قبلة مفتوحة جداً لكل مظاهر السياحة غير المقننة والتي لا يعد أي شيء فيها من المحرمات أو الممنوعات ولكني أستغرب من ذلك الإعلام (الخليجي والعربي) الذي سقط على رأس هيلتون كما يتساقط الذباب على الجيف المتعفنة.. أستغرب من الصحفيين الخليجيين والعرب الذين تسارعوا حينما طلت باريس من بوابة القادمين للمطار وكيف حاولوا التقاط الصور والأحاديث السريعة وتسجيل الانطباعات الأولى لفتاة هوليوود لدى قدومها لمدينة خليجية ستلقى فيها ما تريده حتى وإن أرادت متابعة فضائحها المخزية فلا فرق بين هناك وهنا!!.. فماذا دهى إعلامنا إن أصبح همه ملاحقة مثل هؤلاء الذين لا قيم ولا دين ولا انضباط لهم وسط مخاطر لم تعد محدقة بالأمة بل إن الأمة تغرق في توابعها ويكاد أن يفنى كل شيء حي وملتزم فيها؟!!.. من هي تلك الباريس لتكون الملكة غير المتوجة والتي استقبلتموها بالورود وثياب (النشل) الخليجية وتوجتم رأسها بالذهب ويديها بكفوفه؟!.. من هي تلك التي صرحت أثناء العدوان على غزة من قبل القوات الإسرائيلية الآثمة وهي ترى أجساد الأطفال البريئة تحت ثقل البيوت المدمرة إن إسرائيل تدافع عن أمنها وأمن أطفالها؟!!.. هل هذا هو الجزاء وهذا هو الثواب الذي يجب أن يكون لامرأة مثلها؟.. أن نكسوها بالذهب ونستقبلها مثل الأميرة وهي أصغر من أن نقبل وجودها على أرضنا؟!.. إلى متى سيكون إعلامنا مغرر به إلى هذه الدرجة التي لم تعد تفرق بين غث تافه وسمين غني مهمل؟!.. إلى متى سنظل أسرى ننتظر ما يتمخض به الرحم الغربي من توافه مشوهة لا ترقى بنا وبديننا وقيمنا وانضباطنا؟!.. لماذا ننسى الأهم والمهم ونتعلق بتلابيب هشة خرقاء لمجرد أنها تلمع زيفاً؟!.. فما الذي فعلته هذه الهيلتون لكي تجد هذا الاستقبال المهيب وملايين من اللاجئين الفلسطينيين ترفض دول عربية استقبالهم وإيواءهم إلا بقليل من الخيم والمساعدات رغم تورط حكوماتها في تأكيد وتثبيت الاحتلال الإسرائيلي لأراضيهم فلا هم يعيشون في دولتهم ولم يلقوا دولا بديلة لها؟!!.. فهل تسمون ذلك كرماً؟!.. فقد سمعت عن إكرام الضيوف لكن مثل هذه وغيرها فحرام عليهم أن يكن ضيوفاً في دول خليجية عربية إسلامية يجب أن تتمتع بأقل صفات المؤازرة لكل شعب متضرر من دولة باريس وغيرها.. وليس من اللائق إنه في الوقت الذي لا يلقى الطفل الفلسطيني مدرسة ليتابع سنته الدراسية التي ألغاها العدوان الإسرائيلي الإرهابي وحولها قسراً إلى إجازة صيفية مبكرة نرى بيننا مَن يستقبل أشخاصا يلقون في دولهم اهتماماً غير اعتيادي استقبال الفاتحين وكأن هيلتون تنتظر الضيافة منا رغم استطاعتها لاستضافة شعوب على حسابها!!.. فإلى متى هذا التظاهر بالحداثة الفارغة ومحاولاتنا المستميتة لأن نعبر عن تطورنا بينما مضمون العمل وآلية ترجمته يسيران إلى التخلف بعينه؟!.. وطبعاً هذا ما يتفاخر الغرب بنجاحه بيننا بكل اقتدار.. هكذا يريدوننا أسرى الشهوات والملذات والغناء واللهو وما هو مهم فعلاً فهو كفاف لا يليق بسمعتنا كدول خليجية نفطية كبرى تغرق في ثراء فاحش!.. هكذا يحبوننا وهكذا يريدوننا ونحن لا نحتاج لكثير من الجهد لنكون كما يودون.. قليل من الغناء وكلمات الحب والهيام وكثير من الإغراءات الأنثوية الجسدية وتسليط الضوء على نجومهم والباقي اتركوه علينا!. صدقوني إنني أكتب هذا المقال وانا أستعرض صور استقبال باريس هيلتون ومشاهد من الاحتفالية الضخمة التي جرت لها للأيام الأولى من لقطات فيلمها الذي سيصور معظمه على الشواطئ العارية من كل قيم وأخلاق، وفي الجهة المقابلة أرى الفلسطيني وهو يبحث عن لقمة يسد بها رمق عائلته وطفلا يتجول بالشوارع الغارقة بالدخان والدمار في الوقت الذي يتنعم به أطفال العرب بفصول وكتب مدرسية وبإجازة صيفية هادئة وأما لا تزال تحصي كل ليلة كم بقي من أطفالها ومن يمكن أن يغادرها صباح اليوم التالي!!.. أكتب هذا المقال وأنا أرى إعلامنا العربي الذي يهوي — بمزاجه — إلى حضيض تافه وهوامش فارغة من أي مضمون لا معنى له، بينما إعلام الغرب الجاد يمضي نحو تتبع تسلح دولة وقوتها واستقرارها وتمكينها من تثبيت هويتها كبلدان قوية يعمل لها ألف حساب وحساب فلا يغلب اللهو عن الجد لديه على عكسنا تماماً فما أن تحدث مصيبة عربية حتى يتسابق الإعلام العربي في تغطية فصولها لتموت قبل أن تبدأ وينشغل بأشياء تغطي على أشياء أخرى فهذا مقياس الاهتمام لديه وما يريده رتم الحياة ننساق إليه وما تحتاجه الأمة فعلاً من الإعلام لا تلقاه أبداً وبالطبع تأتي أحداث مجزرة غزة التي نسيها الجميع بعد أن علقت إسرائيل عدوانها الإرهابي عنها رغم عدم كفها في الحقيقة عنه لمجرد أن إسرائيل أخذت استراحة وخصص لها العرب مليارات من الدولارات الضائعة للإعمار ولتضع غزة كما ضاعت المجازر التي سبقتها والفضل لإعلامنا الناسي المنسي بينما إسرائيل لاتزال في خطب رؤوس الشر لديها تذكر محارق اليهود التي حدثت منذ عقود والفضل أيضاً في ذلك لإعلامها القوي الذاكرة!.. لهذا اهدأي يا فتاة فهل تساوي فتاة فلسطين المغبونة بفتاة هوليوود المدللة؟.. في نظري؟.. لا تساويها فلا يصح أن يساوى الذهب الخالص بقشور فاكهة مثل الموز إن ظلت صفراء شهية فهي بعد ساعة تعافها القمامة من رائحتها المنفرة!. فاصلة أخيرة: المعذرة.. إعلامنا لا يعني إعلامنا بكل ما هو معلوم أصلاً!!.

405

| 15 ديسمبر 2011

أيها المواطن.. كُنْ "زَلمه"

من سمع بمعرض الكتاب الذي يقام هذه الفترة بأرض المعارض؟! يبدو أن السؤال صعب ولم يستوعبه أحد! كم واحداً يعلم بأن معرض الكتاب مقام الآن في الدوحة، وكم شخصاً ساقته قدماه للمشي بين أزقته الواسعة، باعتبار أنه من المستحيل أن يضج بالزائرين كما هو شأن المعارض التجارية التي تدخل إليها مفقوداً وتخرج مولوداً؟!.. الكتاب!.. وهل نقرأ ليقام بيننا مثل هذا المعرض الذي أخشى أن يفقد رونقه بعد أن أجبرنا هيبته على الانتحار، منذ أن هجرنا القراءة وباتت الشبكة العنكبوتية سبيلنا لأخذ المعرفة: الغث منها والسمين؟! لماذا هذا المعرض الذي أراهن بأنه سيعلن خيبته على مشارف الأسبوع المقبل وسط احتفالات الدولة باليوم الوطني، إن لم يكن قد أعلنها مع الساعات الأولى لافتتاحه؟! لماذا نستمر في تنظيمه ونحن أمة لا تقرأ؟!.. واللهِ لا تقرأ! من عليه أن يقنع المسؤولين بأن معرض الكتاب الدولي ليس (برستيجاً) سنوياً يقام لأجل أن يقام وكفى؟! ألا يعلم أحد بأن للكتاب (كرامة) يجب أن يعتني بها من يسعى لاستضافة هذه (الروح) بيننا؟!.. وأسميه روحاً لأنه ينطق، وغيرنا أصم أخرس! من دعاه ليعاني مسلسل (الهجر) منا وهو الأحق بالسُكنى؟! كم شخصاً يفكر بزيارة معرض الكتاب اليوم، بل من منكم يلوم نفسه على تفويت فرصة زيارة الكتاب منذ الإعلان عنه قبل ايام؟! لا أحد!.. بارك الله فيكم! ذهبت وأنا أفكر بأنني سأقضي جزءاً من وقتي في إحصاء الذين (تكبدوا عناء الطريق) بينما سأمضي جُلَّ الوقت في تصفح ما يمكن أن يغري عينيَّ بكشف ما بين دفتيه، وبالطبع لم يدفعني — ولا أخفيكم سري هذا — لزيارة معرض الكتاب سوى شغفي بما يمكن أن ألقاه جديداً، وفاتني في مؤلفات من تستهويني كتاباتهم مثل يوسف السباعي وإحسان عبدالقدوس وغيرهم ممن صقلوا أسلوبي وفتحوا لي سماوات جديدة في التراكيب والتفنن ببلاغتنا العربية التي علمنا إياهنا كتابنا العظيم قرآننا الكريم. عشرات.. هؤلاء ممن غلبهم حبهم القديم بالقراءة إلى زيارة المعرض تجولوا بالمكان بأريحية، دون أن يصر آخرون على مشاركتهم أرضاً تتحدث كل اللغات.. مجرد عشرات! لن أدعوكم للقراءة لأنها هوى منذ الصغر.. عشق طبيعي وليس تطبعي.. ولكن لنحترم الكتاب ونتلمس خشونة الصفحات، التي كانت مهاداً لما أنجبه فكر أقلام عملاقة، كتبت فأبدعت، وخاضت فتمخضت هذه الكتب، التي نرى منها ما يلهب عقولنا وما ينهب جيوبنا! لن أدعو أحداً لزيارة هذا المعرض، وقد كان الأحق أن يجد ما تلاقيه باقي المعارض، التي تقام وتجد من صنوف البشر الزاحفة ما يجعلنا نخجل أمام ثقافتنا الهزيلة، التي لا تجعلنا نطور من فكرنا ونجاري ما يحدث حولنا من أمور، تجبرنا أن نكون مثقفي الفكر واللسان.. فنحن أمة جاهلة حتى وإن شغلنا الإنترنت بالثقافة الإلكترونية، فالاستخدام السيئ بات يشكل لنا جهلاً رخيصاً لمن يعتبره صاحبه رُقياً!.. فبعد أن كنا نخلد إلى الفراش يصاحبنا الكتاب بسطوره، بات الآيباد رفيق اللحاف، والآيفون يرقد آمناً تحت المخدة! جاهلون؟.. نعم.. ويقولها غيرنا وهو يضحك غير مهتم.. بل إن القارئ اليوم يعتبره هؤلاء معقداً، ويصفونه أنه (زلمة) باعتبار أننا منذ أن كنا صغاراً ونحن نعتبر (إخواننا لشاميين) جادين مجتهدين، وألصقنا الكسل فينا على أنه شطارة والشقاوة شطانة! عزيزي القارئ: لست معقداً فاقرأ.. ولا تنس أن بداية هدايتنا كانت بكلمة (اقرأ) التي حولت محمداً العربي الجاهل إلى معلم وأستاذ هذه الأمة! فاصلة أخيرة: الخطوط الجوية القطرية.. لي ميعاد معك ِبإذن الله حيث يكون التحليق حراً مجانياً لا يخضع لسيطرة أحد.. انتظريني يوم الأحد!

416

| 15 ديسمبر 2011

واخزياه

إليزابيث هيرلي.. مواطنة إنجليزية تعيش في مدينة دبي منذ أكثر من سبع سنوات ليست كاتبة ولا مؤلفة ولا حتى إعلامية.. مجرد مواطنة وجدت فرصة عمل لها في دبي الغنية وحضرت ومنذ اسبوع فقط شعرت بأنها لم تكن في غربة أبداً وإنها بالفعل تعيش في بلدها وربما في بلد أشد حميمية من وطنها البارد!.. لربما تتساءلون الآن ما سبب استضافة الآنسة (هيرلي) في مقالي اليوم رغم البعد الجغرافي الذي بيننا ولكن دعوني أولاً أقدم للمذكورة أعلاه أسفي واعتذاري الشديد لها على شعورها وكأنها في وطنها بينما الحقيقة تقول إن إنجلترا تبعد عن دبي آلاف الأميال!..أعتذر لها لأنني شعرت بأنه يجب أن تقف الدول الخليجية والعربية مجتمعة لتقديم الاعتذار لهذه السيدة التي سنت قلمها العذري وكتبت مقالة من سطرين تقول فيهما: (دبي تصنع أكبر شجرة كريسمس في العالم وأبوظبي تقدم أغلى شجرة كريسمس في العالم.. كم أنا سخيفة لأنني ظننت بأنني أعيش في دولة مسلمة)!!.. حسناً.. ماذا نريد أكثر من هذا؟!..ماذا نريد ونحن نشهد أكثر من (41،000،000) دولار يرميها صاحبها رجل الأعمال الإماراتي (خليفة خوري) لصنع شجرة كريسمس مرصعة ويتم الإعلان عنها كأغلى شجرة في العالم في وسط العاصمة العربية المسلمة؟!!.. لماذا؟!..لماذا؟!.. فوالله إني لا أملك غير أداة الاستفهام هذه لعل وعسى أجد من يخرسها في نفسي المتنازعة حول إسكاتها أو إطلاقها!..لماذا هذه (البهرجة الفارغة) التي جعلت من (هيرلي) تعتقد إنها سخيفة بينما في الحقيقة نحن التافهون الذين لم يردعنا دين ولا تمنعنا تقاليد ولا هوية ولا أخلاق في إضحاك العالم الغربي علينا والذي يجب أن يكون فارس مثل هذه الأفعال المشينة التي تحسب له باعتباره عالما كاثوليكيا تتكاثر فيه الديانات كما تتكاثر البدع في أوساط العرب والمسلمين وهو الأحق بأن تعلن موسوعة غينيس القياسية على أراضيه عن أكبر وأغلى شجرة كريسمس وليس العكس؟!!.. من الأحق بأن يشعر بالسخافة نحن مجتمعون عن بكرة أبينا أم (هيرلي) التي لاحول لها ولا قوة في شعورها الذي أعتذر لها عنه بصفة شخصية؟!.. لماذا نكون فرساناً في (المخازي) وفئراناً في (المعالي)؟!..لماذا يحق لـ (هيرلي) أن تشعر بما شعرت ولم ينازعنا أي ذرة من الإحساس ونحن نعلن في دبي أكبر شجرة كريسمس وفي أبوظبي أغلى شجرة كريسمس وكأننا نعلن عن فتوحات جديدة للأمة العربية؟!.. بربكم هل في نيتكم أن أموت قهراً وكمداً؟!.. اطمئنوا فأنتم تقدمون جهداً طيباً لتحقيق هذه الغاية!!..ألم يعد يكفي ما نحن فيه ليأتي هذا الإعلان وتسقط ورقة التوت المعلقة بخيط رفيع عن عورة الجسد العربي الغارق في الملذات ولم يعد يشغله من أمر أمته شيئاً؟!!..فإن كانت الحكومات التي تتعلق برقابها آمال ومستقبل الشعوب والأجيال تسمح لهذه (السخافات) أن تحدث وسط مرأى ومسمع العالم وكلنا فخر بأن الذي يجري يرفع من قيمة أسهمنا في سوق المهازل فكيف لي ولغيري من (الخارجين عن السرب) أن يؤثروا أو أن يكون لهم صوت مسموع؟!..والله حرام!.. اهدأوا فنحن لم نفق بعد من البلاوي التي تخرج لنا بوجهها القبيح كل دقيقة بين ظهرانينا ليأتي خليفة خوري وأمثاله ويكشف عن قناع آخر بشع يجبر رعايا الكريسمس على الشعور بالسخافة بينما هو شعور من المفترض أن يكون بعيداً عنهم ولهم العذر فقد كانوا يظنون بأنهم يعيشون في دولة مسلمة!!.. والله قوية!..حسناً يا إليزابيث أريحي ضميركِ فعلى الأقل أصبحتِ تشعرين بأنكِ في وطنكِ وهذا بحد ذاته إحساس لا يضاهيه إحساس وربما حسدكِ عليه الملايين من المغتربين الذين لا يزالون يشعرون بأن الغربة فيهم جاثمة على صدورهم!..أما أنا وأمثالي فدعيني أفكر بمناسبة قادمة تجعل من ممثلي غينيس القياسية يزورون المنطقة وتتعود أقدامهم على خريطة الطريق إليها ويسجلون إبداعاتي وطبعاً لن تكون إبداعات في العلم أو ما شابه فهذا انتهى من حيث انتهى به زويل المصري واختفى!.. فالطفلة لدينا إن كانت ترقص وتغني عُـدَّ ذلك إبداعاً وتكون الطفلة المعجزة بينما من تحفظ القرآن الكريم وعمرها لا يتعدى سبع سنين نعتها الكثيرون بأنها مصابة بالشيخوخة المبكرة أليس هذا الحاصل بيننا أم إنني أعاني أيضاً من الخـَرَف المبكر أجاركم الله منه؟!!.. لستِ سخيفة يا إليزابيث فالدار داركِ ونحن الضيوف وإن لم تكفيك ِ سماءنا لتستظلي بها فهناك من أشجار كريسمس الكبيرة والغالية ما يجعلك تنعمين بالظل تماماً مثل سماء لندن ولكن بفارق وحيد بسيط لا تهتمي له وهو ان سماءنا عربية مسلمة وأشجاركم غربية مسيحية فقريباً ستتبدل الأماكن وسنتمنى لو شجرة عربية تصمد للبقاء بيننا!.. رحمتك يارب! فاصلة أخيرة: يا أمة ضحكت من جهلها الأمم!.. أكتفي بهذه الكلمات!

505

| 14 ديسمبر 2011

علة تريد طبيباً

يالهذا الزمن الغريب المضحك المبكي!!.. يالهذا التناقض الذي نعيشه رغم اننا نحن الطهاة الماهرون الذين نبدع في تزيين موائدنا به!!.. فها نحن ورغم شعورنا بأننا نعيش أياماً تحدث فيها كل الغرائب ولم يعد هناك شيء يجعلنا نتعجب من حدوثه ولا نملك سوى أن ندعو أن يثبتنا الله على دينه ونمسك بتلابيب الشيء اليسير من العادات والتقاليد الجميلة.. وقبل ان يحك أحدكم رأسه ويتهور في استنتاج إجابات قد لا تكون هي التي تجوب برأس كاتبة هذا المقال هذه اللحظة دعوني أطرح ما بعقلي أرضاً لعله يجد من يرديه قتيلاً فلا يعاود الزحف إلى جمجمتي المثقلة بالتناقض!!.. دعوني أقلها: إن بعد كل هذا الشعور المتدين في دواخلنا يظهر لنا وحش عربيد زنديق وهو (رأس السنة) حيث بلغني ان الاستعدادات جارية الآن في جميع فنادق الدولة لاستضافة أبرز (نجوم الغناء العربي) لإحياء لية رأس السنة الميلادية حتى الساعات الأولى للفجر وسط صخب ومشروبات وجنون وعد تنازلي سيلقى فيه الرقم واحد هيجاناً وعاصفة من التصفيق والصراخ وكأنهم على موعد لدخول الجنة التي تتمثل في رؤوس هؤلاء للأسف!!.. فهل يكون هذا هو التناقض بعينه أم انني أهذي — كعادتي دائماً —؟!!.. فكيف يستقيم الأمران؟!.. كيف تتساوى الطاعة مع العصيان وتتوازى الفضيلة مع الرذيلة؟!!.. كيف يكون الإيمان كاملاً وطاهراً يسمو في نفوسنا ومآذننا وتشوبه بدعة عظيمة محرمة كهذه وعلى أرض واحدة؟!!.. كيف يمكن أن نستوعب أصوات التكبير والتهليل والتضرع لله مغفرة ورحمة واستسقاء للمطر وهي تتداخل مع أصوات عالية تتغنى بـ (معجبة مغرمة واخاصمك آه وشاطر شاطر) أو (إللي بتأصر التنورة بتلحأها عيون الشباب وإللي ما يحب النسوان الله يبعتلو علة) باعتبار ان أصحاب هذه الكلمات المتواضعة وغيرهم سيكونون ضمن النخبة التي ستحيي رأس السنة مع تحفظي على كلمة (إحياء) فهي من صفات الله عز وجل وهو خطأ شائع؟!!.. فهل يعقل أن تستقيم أصوات الرقي والسمو مع نعيق الابتذال والرخص؟!.. كيف نقبل أن نحيا بعقلين وقلبين واتجاهين ومبدأين وكل شيء في عالمنا يكون اثنين؟!!.. كيف نرضى أن نجهض قيمنا وحالة التجلي العميقة التي نعيشها كمسلمين وقد عايشنا بالأمس حالة خسوف القمر وارتجاف الأيدي المرفوعة إلى السماء بتضرع ارتجاء الخير والستر والسلام والأمن والأمان وفي نفس الوقت ينتظرنا احتفال مخز لا يمت إلى شريعتنا وملتنا بشيء وينتظره بعض المسلمين أكثر من المعنيين به من الأجانب وأتباع الديانة المسيحية؟!!. بربكم.. اهدأوا.. خففوا من هرولتكم وتهوركم فقد باتت تكفينا سرعة عجلة هذا الزمن واقتراب الأزمنة بيننا.. بات يكفينا تتابع الأيام وكأنها ثوان معدودة تمر من أمام أعيننا خطفاً.. كاف علينا شعورنا الأكيد ان ما يتبع يوم السبت هو الجمعة وليست تسبقه بخمسة أيام متتالية!!.. خلاص.. لم يعد لدينا حيل ولا حول في استشفاف مكانة (إسلامنا) فينا فقد بتنا نرى كل ما هو أزرق العينين أجمل وما هو بسوادهما أسود مظلم حالك في السواد!!.. بربكم.. أوقفوا مهازل التناقض الذي يربو بيننا بعزة وكبرياء وصلف وغرور وافرضوا غرامات لمن يغادر خانة التهذيب في تقاليدنا وعاداتنا المستمدة بتحوير من مبادئ إسلامنا العظيم!.. فليست ابنة عجرم المعوج أو ابن كرم البخيل من يمكنهما أن تشعرانا بأن 2012 هو العام الوردي المقبل لنا وليستا هما أو غيرهما من سيجعلاننا نشعر براحة عميقة ونحن نودع هذه السنة الماساوية على العرب والمسلمين.. ليستا هما فإني أصدقكم القول فيما أقول.. فلا ترفعوا اليوم أيديكم ترجياً للغيث وأنتم تعلمون أن نفس الأيدي ستهلك من التصفيق بعد أيام قليلة على أنغام من يغرقوننا كل لحظة في مستنقع الآثام!!.. أو على تمايل المدللة لدينا في قطر (نجوى كرم) التي باتت (واحداً من الربع) كما يقول الشباب لدينا ونفتقر نحن البنات للتفوه بمثل هذه العبارة!!.. لا يهم فالمعنى واضح للشباب والشابات.. ولكن نرجو أن يتضح ذلك لعين المسؤول الذي أتمنى ألا أكون قد أضعت وقته الثمين بقراءة ما يعكر عليه صفو ذهنه مع علمي بأن هذه العلة تصيب قلة مثلي!.. ويا الله صباح خير يا ابتسام.. اذكري الله!!. فاصلة أخيرة: إلهي.. طلبت عفوك فاعف عني إلهي.. زدت في طلب مغفرتك.. فاغفر لي إلهي.. اجتهدت في الطلب والرجاء.. فارحمني (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين)!

421

| 12 ديسمبر 2011

هيصة

ينشط العالم العربي اليوم في تتبع خبر حمل المغنية اللبنانية (نانسي عجرم) بعد أن أكدت الفحوصات إنها حبلى للمرة الثانية بصبي سيرى النور بعد حوالي 6 شهور بعد أن تقوم الست (نانسي) بالسلامة ويطمئن معجبوها المهووسون بها بأنها بألف خير وستعود لهم مرة اخرى.. وبما إنني لا يهمني من أمر هذه (الإنسانة) شيئاً ولكن فوجئت بالبرامج التي تتجه إلى متابعة خبر حمل نانسي بل إن إحدى المطبوعات العربية قد عرضت (1.000.000) $ مقابل أن توافق نانسي على تغطية مراحل حملها وتصوير ولادتها ونشر الصور الحصرية لولدها القادم!!.. ولا يمكنني سوى تسجيل ما قاله جمهور الشارع حينما طرح أحد البرامج العربية سؤالاً يقول (هل تود أن ترى ابن نانسي عجرم فور ولادتها له)؟!!.. فقد أجمع معظمهم إن ذلك سيعتبر شيئاً فريداً من نوعه وسيمثل تغييراً في الإعلام العربي الذي يتحفظ بعض الشيء في تغطية حمل المشاهير وتصوير أنجالهم حصرياً فور ولادتهم!!.. انتهت مشاكل إعلامنا العربي ولم يعد هناك يشغله سوى متابعة أخبار الفنانين والفنانات ومن تزوج ومن تطلق ومن انفصل ومن خلع ومن ترمل ومن على وشك الموت!!..لهذا لا نرى شبابنا حينما نحتاج لهم.. لهذا لا نجد من هؤلاء حينما تتكالب المصائب على هذه الأمة فلو لم يكن هناك إعلام رخيص يبحث عن الإثارة والمغنى لما كنا وجدنا مثل هؤلاء المطربين والمطربات الذين تم تجنيدهم لإلهاء شبابنا نحو مفاسدهم الغنائية.. فماذا يهمني لو ولدت نانسي حصرم ولداً أو بنتاً أو غولاً حتى؟!..ما الذي يهمني إذا تزوجت إليسا أو أحبت قرداً أو بقيت عانساً؟!..ما الذي يهم فتاة مثلي لو دارت الشكوك بزوجة عاصي الحلاني أو قدمت زوجة راغب علامة أوراق خلعها للمحكمة؟!!..ما الفائدة التي ستعود علي لو طلق عبدالمجيد زوجته أو واصل محمد عبده غناءه حتى ساعات الفجر الأولى ليتوقف احتراماً للآذان وعوضاً عن دعوة الجمهور لأداء صلاة الفجر جماعةً يواصل الغناء حتى شروق الشمس؟!.. لذا لا يمكنني أن ألوم من نعدهم جنود هذه الأمة وإعلامنا يمارس أشد وأعتى صنوف تدمير أولوياتهم وأخلاقهم وقيمهم!. إذا تذكرون فحينما جاءت مجزرة غزة هاج العالم العربي وماج من المذبحة الصهيونية اللئيمة التي تعرض لها شعبنا هناك فما الدور الذي قام به جمهور نانسي وإليسا وعبادي والجسمي وراغب وعاصي وتامر وأبو نورة والساهر ومنير وشيرين والكثير الكثير ممن لو استطعت إحصاءهم لكانوا جيشاً نقارع بهم بقية الأمم؟!..سأقول لكم ماذا فعلوا.. طبلوا وتفاخروا لأن معظم بلابلهم (أجلوا) طرح ألبوماتهم لحين الانتهاء من شعب غزة، أقصد إلى حين انتهاء الظروف التي يتعرض لها شعب غزة!!..وكأن عذاب الفلسطينيين ينتهي بإعلان استراحة فوهات الغدر الإسرائيلية عن إطلاق رصاص القتل والإبادة التي لا تنتهي!!..وأنا هنا أذكر مجزرة غزة التي نساها الجميع لأنها في نظري الإثم الذي لن تستطيع الحكومات والشعوب العربية التحلل منه والانفلات من ذنبه ودعكم من ثورات ما يسمى بالربيع العربي الذي أصابه خريف قبل أن يزهر!!..ومن كانت الوطنية لا تزال تعتمر في داخله فقد غنى ورقص على صوته آلاف من أبناء هذه الأمة المطمورة بوحل الغناء واللهو تحت عنوان ريع هذا الحفل لمصلحة أهل غزة!!..ولا يمكن الجزم أن يذهب هذا الريع إلى هناك!.. هؤلاء هم شبابنا وهذا هو إعلامنا الذي أتهمه بلا شك ان له اليد الطولى في كل ما يحدث من تقاعس ورقاد عن نجدة شعوبنا ليس في فلسطين فحسب ولكن في العالم العربي والإسلامي فوالله لو جمعنا الجماهير التي تحضر منذ الساعات المبكرة لحفل اي مطرب أو مطربة لكانت جيوشاً يرتعد منها أعداؤنا ولكنها سياسة الذين يريدون لوطننا العربي أن يغرق في وحل المغنى والطرب وآه ياليل وآه ياعين ويروا من زرياب ملك العود ومن فيروز أصل الطرب ومن جورج وسوف سلطانه ومن محمد عبده فنان العرب ومن كاظم قيصره ومن نجوى شمسه التي لا تغيب!.. وإلا لما كان لشبابنا أن ينسوا ما حدث في غزة والتي لا تزال فصولها الدامية تدار هناك ما بين أمهات يبكين فلذات أكبادهن وآباء يحترقون من وجع فراق أبنائهم ومن أطفال يبكون رحيل اصدقائهم ومن مدارس بلا جدران وشوارع بلا هوية ومزارع بلا زيتون وفاكهة وأكثر من هذا بكثير ومع هذا فلا يزال عمرو ومحمد وأحمد وسعيد وهاني وطلال ووائل وراشد وحمد وسعد وحسن وملايين من الأسماء التي تمثل عضد هذه الأمة غارقين في تتبع المطرب فلان وملاحقة حفلة المطربة الفلانية وكل ذلك بفضل مطبوعاتنا العربية التي تضع الغالي والنفيس لمجرد أن تحصل على سبق صحفي لطلاق مغنية أو فضيحة راقصة أو سجن مطرب أو قضية مخلة بالشرف لفنانة!.. واليوم تأتينا نانسي (حصرم) لتشغلنا هي الأخرى بما يمكن لحال الركود لبرامجنا ومجلاتنا الفنية أن ينفض عنه الغبار وينشط ويشغل هذه الشعوب عن قضاياها التي تتوارثها في جيناتها مثل المرض العضال وكل ذلك بفضل إعلام عربي جبار قادر على هز وسط الرجال العرب لكن ليس انتفاضة غضب أو تحفز للجهاد — لا سمح الله — ولكنه هزٌ على وحدة ونص!. معقدة؟.. قد يقول الكثيرون إنني معقدة ولكنها قضية أكبر من ابتسام لينحصر الموضوع شخصياً بي.. إنها قضيتنا نحن الفتيان والفتيات التي ترى فينا هذه الأمة جنوداً متأهبين مستعدين في أي لحظة يهتف منادي الجهاد بنا ونجيب لبيك لبيك.. بنا نحن الذين يجب ألا نعطي الفرصة لإعلام متواطئ مع أعدائنا لأن يسلب من شبابنا الرجولة والخشونة والجهاد بمفهومه الإسلامي النظيف وليس ما نراه اليوم من إرهاب يتمثل بوجهه القبيح تحت مظلة الإسلام وهو برئ منه لا محاله..إنها قضية إعلام يتاجر بالأجساد والأصوات والفيديو كليبات الخليعة لجرنا نحو الرذيلة وسكب أقداح الثمالة فوقنا فتغدو لدينا غزة (مـُزْة) وفلسطين (تولين)!!.. فلا تستصغروا كلامي هذا بالله عليكم..إنها لعبة لوبي صهيوني لم يجد غير لعبة الغرائز الرخيصة ليلعبها في ديارنا المفتوحة بكرم له.. صج شغل عدل!!!. فاصلة أخيرة: حيَّ على الجهادْ تفكيرنا مُؤممٌ.. وصوتنا مـُبادْ مرصوصةٌ صفوفنا.. كلاً على انفرادْ! ( مـٌشرَّعةٌ نوافذ الفسادْ ) مـُقفلةٌ مخازنُ العتادْ والوضع في صالحنا.. والخير في ازديادْ!! (( أحمد مطر))

979

| 11 ديسمبر 2011

اليمن "يبتسم"

ربما ظن الجميع أنني لم أكتب عن (جديد) اليمن ربما لأنه ليس لدي ما أقوله بعد أن وقع الرئيس على (مبادرة السلام الخليجية) وتبنتها الأمم المتحدة بموافقة الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن ومباركة دول المنطقة... لا ولكنني آليت أن أنتظر لحين ما سيلفظه رحم هذه (الفوضى) التي ألمت ببلد لم يكن على بعض (الشللية) فيه أن يحيلوه إلى وطن يتربص به أعداء الفتن والمؤامرات من تنظيم القاعدة والحوثيين واللقاء المشترك وحالياً التيار الإسلامي (المغلوط) الذي يقوده حزب الإصلاح المنقلب تماماً على أصول الإسلام وتعاليمه الداعية إلى الصلح والسلم والأمن والأمان ومحاولة تحويل اليمن إلى دولة سلفية تكون أرض (تفريخ) لمن يسمون بالمجاهدين الذين يسعون وبصورة خاطئة إلى (تحرير الأرض من الكفار) على حد زعمهم!..وللأسف إن كثيراً ممن ظنوا بأن توقيع الرئيس اليمني على المبادرة كان خنوعاً منه وضعفاً وتناسوا بأن المبادرة أساساً قد كشفت عن حقيقة فوضى اليمن وبأنها لم تكن ثورة منذ البداية لأن (الحل) في النهاية جاء لتوقيع سلام بين طرفين هما (الحكومة والمعارضة) متجاهل وبقوة من يسمون (بشباب الثورة) المعتصمين بساحة الجامعة ومعتبرين بان لهم مطالب لم يكترث له مشعلو الثورة من أفراد اللقاء المشترك والإصلاح ولم تأخذ بها المبادرة الخليجية بعين الاعتبار!..وهذا هو الذي حصل بالفعل وإن المسألة كلها هي حكومة شرعية ومعارضة تريد التغيير ولم يذكر أحدهم شباب الثورة إن كانوا فعلاً يصرون على تسميتها بثورة تشبه إلى حد ما ثورتي تونس ومصر واللتين تحولتا حالياً إلى ما يشبه ما بدأت به فوضى اليمن وهذه دائرة من الاسم المتداول بـ (الربيع العربي) ولا أدري سر هذه التسمية إن كان نصف هذه الشعوب الربيعية مقتولة أو مسجونة وكثير منها مغرر به!!.. كما إنه يجب أن نلتفت بأن ما أراده الرئيس اليمني هو بالفعل ما حصل بعد أن تأخر متعمداً في التوقيع على المبادرة التي كانت المعارضة تتحجج (بمماطلته) فيها بعد أن رغب في إسقاط الأقنعة التي تريد الصلاح لليمن ظاهرياً والدمار له خفية وإن خروجه من رأس السلطة وبقاءه رئيساً لحزب المؤتمر العام في وطنه الذي لن يفر منه مذعوراً مثل بن علي أو مسجوناً مثل مبارك أو مختبئاً في حفرة للصرف الصحي ومقتولاً مثل القذافي أو مترنحاً كما هو حال بشار الأسد اليوم لا يعني إن (علي صالح) قد فعل ذلك مرغماً لا سيما وإن أغلبية شعبه معه وكان يستطيع أن يبقى في شد وجذب مع رؤوس المعارضة حتى موعد نهاية حكمه في 2013 ومن خلال صناديق الاقتراع التي أتت به حاكماً وهي التي كانت ستنحيه عن الحكم ولكن من خبرة هذا الرجل الذي شهد له أعداؤه بالحنكة والدهاء عرف متى يخرج عزيزاً لا يذله بنو قومه كما فعل المصريون والليبيون وغيرهم وعبر مبادرة تبنتها دول الخليج وباركتها كبرى الدول في العالم وتلقفتها الأمم المتحدة من خلال مبعوثها الدولي جمال بن عمر الذي يتابع حتى اللحظة آلية تنفيذ بنود المبادرة التي وافقت المعارضة عليها وعلى أساسها تم تشكيل حكومة (وفاق وطني) رئيسها نائب صالح عبد ربه منصور ورئيس وزرائها باسندوه من المعارضة مع بقاء (علي) رئيساً لتسعين يوماً!.. وهذا ما كان يجب أن يكون لأن اليمن لم يكن لتقوم على أرضه (ثورة) مستنسخة عن ثورات تونس ومصر وليبيا لأن الحكومة (المؤتمرية) التي يرأسها صالح تلقى من المؤيدين ما يفوق عدد المعارضين وإن الفوضى التي عمت هذا الوطن حركتها (الأموال) التي يمتلكها حميد الأحمر وأعوانه وبعض النفوس المريضة التي تناست اليمن ونست الوطنية واليوم ورغم الإعلان عن حكومة الوفاق الوطني إلا إن بعض (عقارب وأفاعي) الخراب تسعى إلى مزيد من زلزلة هذا الوفاق باعتباره باطلاً وإعادة اليمن إلى نقطة الصفر وسقوط المزيد من القتلى وإشعال فوضى تخريبية تجعل من مدن اليمن كما هو حال منطقة (الحصبة) الآن التي باتت مهجورة لا يسكن في زواياها سوى طلقات رصاص فارغة اخترقت الجدران والأفئدة فأطلقت صيحات مذعورة كان نصيب سكانها الفرار بأنفسهم فهل هذا هو مصير اليمن السعيد الذي بات اليوم وبفعل فاعل آثم بلد خلف قضبان الحزن والألم والآهات المكلومة؟!..لذا اثبتوا إن اليمن قادر على الوقوف على رجليه لا يحتاج إلى عكاز لا يحتمل ثقله الجغرافي والتاريخي والسياسي ولا إلى من حوله ممن يعلنون له المحبة ويضمرون له الكره!.. اثبتوا إن لليمن قدرة على الاستعلاء وإن من فكر بأنه يمكن له أن يسقط مترنحاً هو واهم في الحقيقة فهذا بلد أنجب العرب ومن يفخر بعروبته فعليه فعلاً أن يحب اليمن أولاً وينقذها ثانياً وإلا فلا داع ٍ لأن يفخر بعروبة كاذبة فيه لأن كل حرف سيقوله سيُكتب عن الله كذاباً!. فاصلة أخيرة: "إن كنت عربياً فأنت الأحق بأن ترفع رأسك فقد حظاك الله بالعروبة.. وإن كنت يمنياً فاسجد لله شكراً فإن العرب يعودون بأصلهم إليك" كلمات قلتها وأقولها وسأقولها حتى تشرق ابتسامة أصيلة يمنية تحرق بها خفافيش الظلام!

367

| 11 ديسمبر 2011

لن أعيش في جلبابهم

من يتجول في شوارع الدوحة وأسواقها عليه أن يقف طويلاً أمام ما يراه من خروج سافر عن كل التزام جميل كنا نعيشه وبتنا نشكو ضياعه ويشكو هو اعوجاج طريقه وضلاله عنا!.. خسارة اننا في الوقت الذي نسمع ونرى الآلاف من الغربيين يتعرفون على إسلامنا ويدخل العشرات يومياً في الدين الإسلامي ويرونه الملاذ الآمن الذي آواهم بعد ضياع وجهل وتنازع أديان ترميهم ذات الشمال وذات اليمين نرى بيننا من يلوذ بتفاهة الغرب وتقاليده التي لم يأت الله بها من سلطان!.. خسارة أن أرى طفلا بريطانيا يجمع التبرعات من شوارع ومقاهي وأرصفة لندن لأجل شعب غزة ويجمع مصروفه اليومي لأجل غزة التي تتلوى تحت لهيب الحصار الإسرائيلي ويؤمن بقضيتنا الأبدية في الوقت الذي يتطلع المراهقون العرب للاحتفال برأس السنة (فما دام الوالد الله يحفظه موجود والوالدة ما تقصر فلا يمكن لأحد أن يسأل ولده لم المال الذي يطلبه وأي احتفال هذا ولأجل ماذا وعمار عمار يا تربية)!!.. خسارة أن تكون هذه التفاهة بيننا بينما غيرنا يبحث عن الجدية.. أتحدث اليوم عن كل هذه التناقضات المريعة وأنا أشاهد واجهات المحلات والأسواق تطلق دعاياتها المبكرة لاستقبال أواخر شهر ديسمبر الحالي لما يسمى بـ (الكريسماس) الذي تبدو الأيام تسارع نفسها لبلوغه وكأنها تتآمر سراً ضد الذين يرون من هذه البدعة عيداً يلتزم محبوه بتبادل التهاني والأمنيات الطيبة ببلوغ السنة الجديدة وهم بألف خير مع محبيهم سنوياً!.. أتحدث وأنا أحاول جاهدة أن أحصي عدد (الأعياد) المختلقة بيننا ونعدها مناسبات مؤرخة تلقى منا كل الاهتمام والحرص على إقامتها وكأن المسألة أصبحت على التنافس في إنشاء هذه (التفاهات) وجر العقول الصغيرة والمراهقة لمزاولة غيها وبنود الضلال فيها!.. فبعد جنون رأس السنة سيأتي عيد الحب أو (الفالنتاين) وسيعقبه عيد الأم وبعده الهالوين وأعياد الكريسماس وجنون رأس السنة وهكذا هي الدائرة تدور طبعاً هذا في حال عدم ابتداعنا عيداً للشجرة وآخر للنملة وما خفي بينهم كان أكبر وأعظم!..ما الذي يحدث في الدوحة؟!!.. دعوني أصيغها بطريقة ثانية وهي (جرى إيه يا بلد)؟!!.. جرى إيه لتتنامى هذه الأعياد المبتدعة ويخفت ضوء أعيادنا الحقيقية؟..جرى إيه لينقلب الحال إلى ما كنه نظنه محالاً؟!.. فليست ما تسمى بالأعياد هي ما أتكلم عنه فقط فحديثي يطول وهو ذو شجون والله!!..فما أصبحنا نراه صار فوق مستوى الاستيعاب الشخصي لي ومثلي الكثير بلا شك!..جرى إيه يا بلد وأنا أرى شبابنا ينسلخ من جلده الخشن ويحشر نفسه في ثياب أنثوية ضيقة وفتيات مثلي يعاندن أنوثتهن ويتشحن بجلاليب الرجال؟!.. ما الذي يدعو الأجانب على أرضنا للمشي بحرية عراة على شواطئنا وفي المجمعات التجارية دون حسيب أو رقيب مع عدم فاعلية خدمة (العضيد) بصراحة؟!.. وما الذي يجعل مناهج المدارس المستقلة هشة ومليئة بالمغالطات وعيوبها أكبر بكثير من مميزاتها؟!.. ما الذي جعل جامعة قطر تعج بالقوانين التي لم ينزل الله بها من سلطان (وافتكرت متأخرة) إن على طلبتها أن يكونوا نوابغ في الإنجليزي فاخترعت وجوهاً تعجيزية (للتوفل) تجعل من الطلبة (عاطلين وينتظرون فرصة الاجتياز من منازلهم) وبالرغم من ذلك فلا نسمع غير المديح ولغة الفخر على لسان مسؤوليها بينما مدافع الشكاوى لا تزال تؤذن في مالطا؟!!..بالله عليكم ما الذي حدث لتهجر الحشمة زوايا هذا المجتمع بعد أن كانت زواياه قبل واجهاته تفخر بنظافتها من الغبار والسوس الذي ينخر في هياكلها؟!.. من هو المسؤول وراء (العولمة المرفوضة) التي باتت تتعملق وسط تقازم إجباري للقيم والعادات؟!!.. هل أمنيتنا بالعودة للمثالية البسيطة أمنية صعبة المنال أم انها تندرج تحت بنود المستحيلات العشرة؟!.. من الذي يقف وراء بعض مظاهر التفتح غير المحمود ويدفعه قسراً للحداثة المذمومة؟!.. هل أبدو لكم (رجعية ومتخلفة) ويتطاير الغبار القديم من سطوري وأنا أقول وأناشدكم دخيل الله أعيدوني إلى زمن الحياء.. حيث تسقط عينا الفتاة إلى الأرض خجلاً وأدباً حين يدنو منها ظل رجل ويغض الأخير بصره حينما تجبره قدماه على المضي بين عباءات سوداء مسدلة؟!.. بل أين هي تلك العباءات أساساً إن كنت أسمع عنها ولا أراها بعد غزو مهرجان الألوان وأشكال (التخصير) لها؟!.. قلت لكم حديثي ذو شجون وأكاد أجزم بان بعضكم يتثاءب الآن!.. من حقه ذلك فما قيل هو من أيام الأبيض والأسود وهو بالطبع لا يمكن أن يتلون تحت جلباب من يريد (مسخنا وسلخنا)!! فاصلة أخيرة: حبيبتي..اسمعيني..فلم يكن حديثي قسوة ولكنه رأفة من قسوة قادمة تدعى هدر الأخلاق.. فهي تبدو في أولها معسولة وتنتهي مسمومة!.. أحبكِ يا قطر..أحبكِ يا قطر!

431

| 07 ديسمبر 2011

alsharq
مبروك صرت مشهور

ثقافةُ الترند ليست موجةَ ترفيهٍ عابرة، بل عاصفة...

4722

| 12 مايو 2026

alsharq
ملتقى المكتسبات الخليجية.. نحو إعلام خليجي أكثر تأثيرًا

لم يعد السؤال في الخليج اليوم متعلقًا بما...

4641

| 13 مايو 2026

alsharq
على جبل الأوليمب.. هل يمكن؟

كتبت مرة قصة قصيرة عن مؤلف وجد نفسه...

1542

| 13 مايو 2026

alsharq
احتكار المعرفة.. التدريب الإداري والمهني

قال تعالى: (وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ) في الوقت الذي...

1107

| 13 مايو 2026

alsharq
اختراعات ليست في محلها

من المواضيع المهمة التي لطالما تكلمنا عنها مراراً...

1035

| 11 مايو 2026

alsharq
هل يجاملنا الذكاء الاصطناعي أكثر مما ينبغي؟

تموضع الذكاء الاصطناعي في قلب العملية المعرفية الإنسانية،...

1005

| 14 مايو 2026

alsharq
الوعي المجتمعي

إن جوهر الوعي المجتمعي هو إدراك الأفراد لمسؤولياتهم...

714

| 14 مايو 2026

alsharq
الأب.. الرجل الذي لا يغيب

في كل مرة نتحدث فيها عن الحنان، تُذكر...

699

| 13 مايو 2026

alsharq
شفرة النفط.. كيف تُصنع الثروات قبل نقطة التحول؟

بينما يراقب المستثمرون شاشات التداول بانتظار تحركات الأسهم...

672

| 12 مايو 2026

alsharq
اصحب كتاباً

يطل علينا في هذا اليوم الخميس الرابع عشر...

630

| 13 مايو 2026

alsharq
القيم الإسلامية والتنمية المستدامة

أصبحت الحروب والأزمات والكوارث الطبيعية، إلى جانب التهديد...

600

| 11 مايو 2026

alsharq
اتفاق الممكن بين الحرب والسلام

في الحروب الطويلة لا تكون المشكلة دائما في...

555

| 12 مايو 2026

أخبار محلية