رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

نعمة رمضان

لقد اختارنا الله من بين الكثير من عباده، أن نكون الأشخاص المحظوظون الذين يبلغهم الله بشهر رمضان آمنين وسالمين.. ففي الوقت الذي يتصارع فيه الكثير على لقمة العيش، نحتار نحن في أطباق الحلويات والكماليات التي نريد أن نتذوقها على سفرة الفطور، وفي الوقت الذي أُستبدل فيه مدفع رمضان بمدفع الحرب عند بعض الدول، سنبدأ نحن الفطور على صوت الاذان بين عائلتنا، وفي الوقت الذي تصلي فيه بعض الشعوب وهي حذرة من أي شر قد يأتي خلف ظهرها، نمشي نحن إلى مساجدنا بأمان، ونصلي بإطمئنان. أحياناً تشغلنا مشاغل ومهام الحياة عن أهم الأشياء لدينا، وتشغلنا الأشياء الكمالية عن الأشياء التي نعتقد أنها بسيطة وعادية، والتي تسوى العالم كله بالنسبة إلى غيرنا.. أن نعيش في منازل نملكها، ونأكل كل وجباتنا ونحن نضمن وجودها سواء داخل المنزل أو في المطاعم، ونجتمع مع عائلتنا سعداء بوجودهم حولنا.. ولو أردنا أن نعرف قيمتها حقاً، علينا أن نسأل لمن يفتقدها، فهو الوحيد الذي سيخبرك أنك أغنى إنسان في العالم إذا ملكت كل هذه الأشياء والنعم الإلهية التي أنعمها الله سبحانه وتعالى عليك. رمضان نعمة عظيمة، تعلمنا أن نجرب حياة الفقراء لمدة ساعات محدودة، ولفترة شهر واحد فقط، وسط كل الرفاهية التي نستمتع بها، ومن واجبنا أن نكون مسؤولين ونتخذ خطوة مهمة في هذا الشهر بأن نُحسن ونعطي ونُقدم الخير لمن يفتقد لما نملكه، ونحاول أن نُسعد غيرنا لنجعله يركز على عبادته في هذا الشهر الكريم، بدلاً من أن يشغله البحث عن لقمة العيش له ولعائلته طوال هذا الشهر. قطر الخيرية قامت بتخصيص رقم لمندوب يصل إلى منزلك ليستلم تبرعك لإفطار الصائمين أينما كنت.. وهو ٥٥٥٢٤٦٤٦.. اتصال واحد على هذا الرقم لتقدم ولو شيئا بسيطا لتساهم في تحسين حياة غيرك وإفطاره في رمضان، سيجعلك تشعر بالرضا أكثر عن ذاتك، وتبتسم عندما تعلم أن هناك من يشاركك فرحة فطورك، وهي أقل مايمكن أن نفعله لنشارك نعمة الله علينا، بأن نشاركها مع باقي عباده.. وكل رمضان وأنتم بخير وأمان وسعادة

598

| 09 يوليو 2013

الكلمة الجميلة

الكلمة الجميلة هي الكلمة الطيبة التي تُسعد القلب، وتدخل الفرح في يوم الإنسان إذا سمعها، وهي أكثر شيء نستطيع صرفه يومياً، بدون أن نخسر شيئاً أو نخاف أن ينتهي. قال الله تعالى (وقولوا للناس حسناً)، (وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن)، (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه).. وهذا يعكس لنا أهمية الكلمة الطيبة وفضلها عند الله. بمجرد أن تقول كلمة جميلة قد تُدخل السعادة على قلب أحدهم، أو تفض نزاعا، أو تزيل حقدا، أو تفرج هم حزين، أو تصنع الأمل في قلب من استسلم عن أحلامه، أو تُرجع الابتسامة لمن فقدها لفترة طويلة. يقول ارثر كونان دويل: (الكلمة الطيبة ليست سهماً، لكنها تخرق القلب).. وبالتأكيد تخرق القلب بشكل إيجابي، لتدخل عليه السعادة والراحة والتفاؤل. قال صلى الله عليه وسلم: (اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة).. ومن هذا الحديث نعلم أن الكلمة الطيبة ليست من كماليات الحياة بل من ضرورياتها، فهي لا تقل أهمية عن الأوكسجين والطعام، فهي الطعام الروحي الذي لا يُرى لكنه يغذينا ويجعلنا أفضل وأكثر سعادة وراحة، سواء كنا من استقبل الكلمات الجميلة، أو من قالها، فهي تعود بالخير والتفاؤل على جميع الأطراف بدون استثناء. إذا كانت الكلمة السيئة كالشوكة التي تضيق على النفوس وتجرح القلوب وتشقي الأرواح، فالكلمة الجميلة والطيبة هي كالورود التي يرى جمالها الجميع، ويستمتع بعطرها وتأثيرها من يقترب منها. يقول ارثر كونان دويل: (انتبه! فالكلمات نوعان.. نوع كالورود الجميلة التي تنعش الآخرين بعطرها ونوع كالقنابل التي تنفجر في وجوه الحاضرين).. فكن من ينشر الورود والعطور، لا من ينشر الشوك والقنابل. يمكنك أن تبدأ مشوارك مع الكلمة الطيبة في منزلك، مكان عملك، مجتمعك، بلدك، أو بلد تسافر إليه. يمكنك أن تخبر عائلتك وأصدقاءك بأنهم من أعظم نعم الله عليك، ويمكنك أن تخبر عامل النظافة أن وجوده له تأثير جميل على بلدنا، ويمكنك ان تشكر من يفتح لك الباب في مكان ما، أو من يعطيك فرصة المرور في الشارع، ويمكنك أن تخبر رفيقك في الطائرة أن اختياره للكتاب الذي يقرأه رائع جداً، ويمكنك أن تشكر نادل المطعم على حسن تعامله وخدمته الممتازة، ويمكنك أيضاً أن تشكر كل من يقدم الفائدة والمساعدة في المواقع الاجتماعية وتخبره بأن وجوده هو إضافة جميلة في هذه المواقع، قل كلمة جميلة لكل من حولك، القريب والبعيد، من تعرف ومن لا تعرف، فالكلمة الجميلة تطمع بأن تصل للجميع لتصنع ابتسامة على وجوههم، وانشراحا في صدورهم، وسعادة في قلوبهم.

4094

| 02 يوليو 2013

الحاكم العادل

امتلأت الدول العربية بالدم والألم عندما أرادت شعوبها تغيير حكامها، أما في قطر .. امتلأت الدولة بالدموع لأنها تعشق حاكمها حمد بن خليفة .. أتمنى أن تعرف يا حبيب الشعب أنك أقرب من نبضات القلب في قلوب القطريين، وأغلى من الروح علينا .. لقد صعدت إلى القمة، وأخذت شعبك ووطنك معك .. كنت ومازلت تفكر بنا، قبل أن تفكر بنفسك .. لقد كنت تحلم أيها الحاكم العادل أن تجعل كل شعوب العالم تتمنى لو كانت قطرية، وفعلاً نجحت بأن تجعلها تغبط أصلنا وإنتماءنا لقطر، وجعلتنا نفخر بأنفسنا من بين العالم .. ونشكر الله ليلاً ونهاراً على هذه النعمة الربانّية الجميلة .. لو سجدنا شكراً لله، رغبة منا لأداء شكر نعمته علينا في وجود إنسان مثلك أيها الحاكم العادل، لانتهى العمر .. وما استطعنا أن نؤدي شكر نعمة الله علينا .. كم نحن فخورين لأننا شهدنا تحّول قطر من دولة عادية جداً .. إلى دولة مُذهلة جداً ..حولت الصحراء إلى أبراج، وحولت الفقر إلى الغنى، وحولت الحزن إلى السعادة، وحولت التراجع إلى تقدم، نجحت في أن تجعل الجميع يضرب الأمثال في قطر وروعتها .. في ١٥ سنة فقط، أستطعت أن تفعل ما لم يستطع غيرك أن يفعله في ١٥٠ سنة .. وضعت الأساسيات التي حولتنا إلى دولة سحرية، في أقل من عقدين من الزمن، وسيأتي ولي عهدك الوفي من بعدك، ليتفنن في صناعة خطوات شبابية مُبدعة .. ويخلط خبرة الكبار، وحماس الشباب في صناعة مستقبل دولة شابة وجميلة وذكية .. تسلب العقول والأعين .. أميرنا الغالي .. والدنا الحبيب .. حاكمنا العادل .. لقد كسرت قاعدة الحكام التي تنص على أن يحكموا دولهم " من العرش للنعش" .. وتميزت بأنك أعطيت وأوفيت وقدمت لنا الأفضل، وأعطيت الفرصة لجيل الشباب ليرسموا مستقبلا مُبدعا، لدولتنا التي نفديها بأرواحنا. يروي التاريخ أن رسول كسرى الذي جاء إلى المدينة لمقابلة خليفة المسلمين عمر ابن الخطاب رضي الله عنه، قال "حكمت فعدلت فأمنت فنمت يا عمر" ، وأقول أنا في عصرنا الحالي: "حكمت فعدلت فأمنت فنمت يا حمد" .. يقول ابن تيمية: (إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة ولا يقيم الدولة الظالمة وإن كانت مسلمة) .. والحمدلله على نعمة الإسلام والعدل التي تميزت بها قطر عن الغير، ويقول الله تعالى :( وَمَا كان رَبُّك لِيهلك القُرَى بِظُلْمٍ وأهلُها مُصْلِحُون ) .. فالحمدلله على نعمة الإصلاح والرغبة في التقدم دائماً. أشكر الله، لأنه اختارنا لنكون الشعب المحظوظ من بين كل شعوب العالم .. الذي يحكمه حمد بن خليفة .. أتعبت من بعدك يا رمز التغيير الإيجابي، أثق بقرارك الحكيم، رغم أنه أتعب قلوبنا . أؤمن أن من تربى على يدك يا والدنا الغالي، سيكون خير من سيكمل الطريق من بعدك .. وسنحرص على أن نمسك بيدك ويد ولي عهدك الأمين .. لنتقدم كلنا معاً إلى الأمام .. إلى الأفضل .. إلى المستقبل الرائع . اللهم احفظ قطر، وحاكمها، وشعبها، وأرضها من كل شر. دمتِ يا قطر بألف خير

5428

| 28 يونيو 2013

كنز الصداقة

نستطيع أن نكسب المعارف بالمجاملات، ونستطيع أن نجمع حولنا الكثير من الأشخاص، ونستطيع أن نبني شبكة إجتماعية كبيرة إذا أردنا ذلك.. بإمكاننا أن نجد "أعداء" بسهولة، من يكرهون لنا الخير، وبإمكاننا أن نجد "الأعدقاء" بسهولة أكثر، هؤلاء الذين يتصنعون الحب ولكن بداخلهم يتمنون لنا الأسوأ دوماً، ولكن أن نجد "(أصـدق)اء" يحبوننا من أعماق قلوبهم، ويعتبروننا العين التي لا يستغنون عنها ليروا الحياة بشكل أفضل، فهذا الأمر من سابع المستحيلات في زمن أصبحت به المجاملات هي الخيار الأول. الأصدقاء كنبضات القلب.. بعدهم يعني توقف الحياة.. وقربهم يعطي لحياتنا إيقاعات جميلة.. الأصدقاء الحقيقيون هم من نغيب عنهم طويلاً، ونعود إليهم لنجدهم بنفس درجة الحب والاشتياق دائماً، وربما أكثر! الأصدقاء هم العائلة التي اخترناها بأنفسنا.. قد لا نتشابه معهم في أسماء العائلات، والأفكار والاهتمامات، ولكن نعشق أن نكون معهم، ونبتكر كل الطرق التي بإمكانها أن تجمعناً معا، نبحث عن قشة الشبه الصغيرة، من بين الكثير من الاختلافات. يسخر الله الأرواح لبعضها البعض، ويقذف في قلوبنا الحب والود والاحترام، رغم كل الاختلافات.. فلا نستطيع أن نضع معايير معينة للصديق المثالي، لأنه يأتي فجأة ويصنع أجمل صدفة في حياتنا، عندما نعتقد أننا أبعد من أن نقترب منه لوجود الاختلافات.. يأتي كالنور لينير الظلام، ويأخذ النور معه حين يغيب عنا. الصديق العادي هو من يأتي للعشاء في منزلنا، والصديق الحقيقي هو من يجلب معه الوجبة التي نفضلها من المطعم وهو في الطريق إلينا، الصديق العادي هو من يتكلف في الهدايا التي يشتريها لنا، أما الصديق الحقيقي فهو من يشتري لنا كتابا أو شيئا بسيطا يذكره بنا وهو في السوق، الصديق العادي هو من ينتظر رؤيتنا بعد القدوم من السفر، أما الصديق الحقيقي فهو من نجده ينتظرنا في المطار شوقاً إلينا، الصديق العادي هو من يتصل لسبب معين، أما الصديق الحقيقي فهو من يتصل بدون أن يعرف السبب، الصديق العادي هو من ينتظر في غرفة الجلوس بخجل، أما الصديق الحقيقي فهو من يعتبر منزلنا منزله. لا أضمن أن الصديق شخصية مثالية، لكني أضمن أنه شخصية استثنائية.. لا تستطيع أن تتخلى عنها، مهما طال البعد أو زاد العتب.. لأن القلب لا يتم استئصاله بسهولة، عندما يؤلمنا، بل نهتم به، حتى يعود للنبض بشكل أفضل.. يقول مصطفى السباعي (لا تترك أي سوء تفاهم ولو كان صغيراً يدمر الصداقة العظيمة). . الأصدقاء كالزهور.. مختلفون عن بعضهم.. ولكن وجودهم يصنع أجمل باقة تزيّن حياتنا، وأجمل الحان تصنع معزوفة، تبث في أيامنا الحماس والسعادة.. يقول بوبلس: بعثرة الأصدقاء أكثر حمقاً من بعثرة المال. فأحرص على الاهتمام بأصدقائك، لأنهم كالزهور التي تحتاج إلى عناية، وتفتر علاقتك بهم حين تهملهم.. إذا فعل صديقك شيئا حسنا، اكتبه على الصخر.. وإذا فعل شيء سيئا اكتبه على الرمل.. حتى يطير مع الأيام وتغاضى عن صغائر الأمور، حتى لا تبعثر نعم الله عليك في وجود الأصدقاء الحقيقين. يقول البير كامو (لا تسر أمامي فقد لا أتبعك، ولا تسر خلفي فقد لا أقودك، بل سر بجانبي وكن صديقي).. فسر بجانب أصدقائك، وامسك بأيديهم.. لا تتقدم عليهم ولا تتأخر عنهم، واستمتع بحياتك مع هذه النعِم الربانية التي لا تقدر بثمن.  كلمة أخيرة:  الله يُسعد كل روح جميلة أنعمها الله علي.. لتكون "صديقتي".

3504

| 18 يونيو 2013

كسر الحواجز

في حياتنا نملك الكثير من الأحلام، الأمنيات، الأهداف، الرغبات.. التي لا نستطيع الوصول إليها إلا بكسر الحواجز التي تقف عائقاً في طريقنا نحوها. إرادتنا تشجعنا على أن نبدأ نحو طريق أحلامنا، ولكن العزيمة هي من تستسلم سريعاً وتختبئ خوفاً وخجلاً من أن نعاتبها لأنها كانت سبباً في فشلنا وتأخرنا على ما نتمناه. وعرّف والت ديزني الإرادة بأنها هي ما يدفعنا للخطوة الأولى على طريق الكفاح، وقال ان العزيمة هي ما تبقينا على هذا الطريق حتى النهاية. نؤلف كتابنا الأول فنجد من يرفض نشره، نبدأ حميتنا الغذائية فنجد أنفسنا قد توقفنا عنها بسرعة، نرسب في احد الاختبارات فنشك في ذكائنا، نفتح مشروعنا التجاري الأول ونقفله بعد أول فشل، نحاول أن نبدأ طريقنا لأهدافنا، ونتحمس لتحقيقها.. ولكننا نجد أنفسنا مُحبطين لأننا اكتشفنا أن هذا الطريق طويل جداً والهدف لا يأتي بشكل مجاني. لو كانت كل الأهداف سهل الوصول إليها، لوجدنا أن الناجحين والفاشلين يحققونها معاً، ولكنها وضعت بعض الحواجز في الطريق إليها، لتعرف مدى جديتنا وقوة إرادتنا واستمرار عزيمتنا للوصول إليها، وصنعتها لتُفرق بين الأقوياء والجبناء. يقول مايكل جوردن: (لا تجعل العوائق توقف مسيرتك.. إذا واجهت حائطاً فلا تستدر لتعود خائباً، عليك أن تحاول تسلقه أو المرور من خلاله أو حتى الالتفاف من حوله).. وأُضيف أنا: أو تحاول كسره للوصول إلى هدفك بأي ثمن. هناك هدف بحياتك.. يتغزل بمخيلتك ويُغريك للوصول إليه.. ولكنك قد تختار التوقف والتضحية به، لتنقذ نفسك من كسر الحواجز التي تنتظرك في الطريق.. غيّر هذه الفكرة في بالك، واشحن نفسك بالإيجابية والإرادة التي تولد العزيمة المستمرة حتى الوصول إلى ما تريده. فكر اليوم بهدف أو حلم مُعلق في حياتك كأن تكمل دراستك، أو تختار وظيفة تتمناها، أو تصل إلى الوزن المثالي، أو تؤلف كتابك الأول، أو تفتح مشروعا تجاريا.. خطط له وابدأ به بدون تأخير.. فالتأخر عن أحلامنا يجعلنا نصل إليها لنجدها قد فقدت نكهتها وجمالها في قلوبنا وأعيننا، لأنها لن تنتظرنا للأبد. الطريق إلى الأحلام.. قد لا يكون ممتعاً كما في الأفلام أو الروايات.. ربما يكون أصعب في الحياة الواقعية.. لكن بالإيمان بالله والتوكل عليه والإرادة والعزيمة ستقدر بإذن الله أن تكسر هذه الحواجز التي جلست في طُرقنا لفترة طويلة، واعتقدنا أننا لن نستطيع تجاوزها أبداً، ولكننا سنعاندها ونكسرها مهما كلف الأمر، فأحلامنا تستحق أن نتعب من أجلها. يقول مايكل جوردن: (ليس هناك متعة في القتال، ولكن المتعة تكمن في الفوز).. وأوافقه الرأي، فالمفاجات والاحتفالات التي سوف تستقبلنا، والثمرات التي سنقطفها عند خط الوصول، ستعانقنا بشدة وتُقبل رؤوسنا بحب، وتنسينا كل الآلام التي مررنا بها في الطريق إليها.

3285

| 11 يونيو 2013

ما خطتك لصيف ٢٠١٣؟

الكل متحمس للاجازة الصيفية، بعد الكثير من التعب والجهود والضغوط طوال السنة، وهناك الكثير من الأفكار التي يمكننا عملها للحصول على عطلة صيفية مليئة بالانجاز والمتعة: ١ — تعلم لغة جديدة: سواء اللغة الفرنسية، الاسبانية، الايطالية أو لغة أخرى تتمنى أن تتعلمها.. فالعطلة فرصة للتعلم والتدرب.. يمكنك شراء الكتب ودفاتر التمرينات الخاصة بتعلم اللغة الجديدة، أو الاكتفاء بتعلمها من مواقع الانترنت أو اليوتيوب. ٢ — تطوع: هناك الكثير من الأماكن التي تقدم فرص التطوع مثل: دار الانماء الاجتماعي، المؤسسة القطرية لرعاية المسنين، راف، الهلال الأحمر القطري، وغيرها..يمكنك الانضمام لقائمة التطوع من خلال تعبئة استمارة في موقعهم الالكتروني أو زيارتهم شخصياً، فالتطوع بجهدك ووقتك سوف يمنحك سعادة ورضا عن النفس، ويعطيك الفرصة للالتقاء بأشخاص جدد والتعرف على بيئة جميلة يملئها العطاء.  ٣ — سافر: سافر الى دولة جديدة، لترى حضارات مختلفة، وتنعش عقلك وقلبك بعيداً عن روتين الوطن.. فالسفر فرصة لتلتقي بثقافات مختلفة وترى متاحف تاريخية، وآثارا مميزة، وتسترخي بعيداً عن العمل والدراسة. ٤ — تدريب صيفي: بعض الشركات القطرية تُقدم فرص التدريب الصيفي لمدة شهر أو شهرين في ادارات مختلفة، والتدريب سوف يمنحك فرصة رائعة للتعلم من موظفي الشركة الخبراء، وممارسة تخصصك الدراسي على أرض الواقع. بالاضافة، الى العلاقات العامة مع ادارة وموظفي الشركة، التي قد تساعدك في المستقبل للحصول على وظيفة لديهم بعد التخرج، اذا كان تقييمك جيداً. ٥ — اقرأ: حسن علاقتك مع الكتب، واشتر الكتب التي تناسبك سواء الأقرب الى نفسك، أو التي تتحدث عن تخصصك. القراءة والاطلاع في العطلة، سوف تقدم لك الكثير من المعرفة والفضول للبحث والقراءة أكثر. يقول مونتسيكو: (حب المطالعة هو استبدال ساعات السأم بساعات من المُتعة).  ٦ — الرياضة: الاشتراك في ناد رياضي وتحسين الحياة الصحية، الانضمام الى نواد رياضية مثل الاتحاد القطري للرماية، أو نوادي كرة القدم، أو الفروسية وغيرها. ٧ — تعلّم: سجل في دورات مختلفة.. علمية أو حرفية أو تقنية.. حتى تكتسب مهارة جديدة خلال الاجازة الصيفية. ٨ — أبدأ: بعمل مبادرة تطوعية أو ثقافية، أو عمل تجاري، أو أدعم قضية انسانية.. بادر بصنع الاختلاف في مجتمعك.  ٩ — جدد: غير حياتك وجددها للأفضل، تخلص من عادة سيئة واكتسب عادة ايجابية، غير نمط حياتك وروتينك الى الأفضل، غير من ديكور غرفتك ومنزلك لتجدد حياتك ونفسيتك بعيداً عن الروتين.  ،١٠ — احضر: الفعاليات التي تُناسبك في هيئة المتاحف، هيئة السياحة، كتارا، مؤسسة الدوحة للأفلام، وزارة الأوقاف، وغيرها من جهات تقدم فعاليات أو مؤتمرات أو أنشطة في قطر. والأفكار تزيد وتختلف على حسب أهدافك العامة، وميولك الخاصة، ورغبتك في التغيير.. صيف ٢٠١٣ باذن الله سيكون رائعاً.. ففيه فرصة  للمتعة والسفر، وفيه أجواء روحانية وعائلية جميلة في شهر رمضان المبارك، وفرصة أيضاً للعمل والتدريب الصيفي والتطوع.. كل ما عليك أن تفعله هو أن تبدأ الآن بالتخطيط واعداد قائمة بالأشياء والأنشطة والأفكار التي تريد أن تطبقها هذا الصيف.. مع تمنياتي لكم بعطلة صيفية ممتعة.. تستحق أن تكون في ذاكرتكم.. وانجازاتكم، وألبومات صوركم.

549

| 05 يونيو 2013

هل أنت مواطن صالح؟

قد نكون كلنا مواطنين نفتخر بانتمائنا إلى دولة عظيمة، يتشرف أي مخلوق أن ينتمي إليها، ولكن.. هل نحن مواطنون صالحون؟ ربما الأجوبة على بعض الأسئلة تساعدنا على أن نعرف ذلك: ١ — هل تهتم بنظافة شوارع وطنك؟ وترمي كل شيء في مكانه المخصص؟ ٢ — هل تزيل الأذى عن الطريق إذا رأيته، حتى لو لم تكن أنت الذي رميته؟ ٣ — هل تبتسم في وجوه من تقابلهم؟ وتعاملهم بالحسنة.. سواء شخصيات مهمة، زملاء، عائلة أو عمالة؟ ٤ — هل تُخلص في عملك وتُؤدي واجباتك على أكمل وجه؟ ٥ — هل تنهي معاملات الناس بكل شفافية، بدون تأخير أو إهمال؟ ٦ — هل تنهي معاملات المراجعين حسب أدوارهم الحقيقية، لا أن تُقدم من تعرفهم أولاً؟ ٧ — هل تقود سيارتك بالسرعة المطلوبة بالشوارع وتحافظ على أرواح البشر من التهور؟ ٨ — هل تحترم الأجانب وتقدرهم لأنهم تركوا أوطانهم ليساهموا في تطوير وطنك؟ ٩ — هل تتوقف في منتصف طريقك، إذا رأيت من تتعطل سيارته أمامه.. لُتساعده؟ ١٠ — هل تتبرع بملابسك الفائضة للأسر المُتعففة؟ ١١ — هل تساهم باقتراحاتك البنّاءة للجهات المسؤولة؟ أم تكتفي بالذم والانتقادات؟ ١٢ — هل تُمثل وطنك بأفضل ما يمكن عندما تسافر إلى الخارج، وتعامل الجميع بلطف؟ ١٣ — هل تشتري معك فطوراً أثناء الذهاب إلى العمل لتوزعه على العمال في طريقك؟ ١٤ — هل تشتري عبوات مياه باردة لُتقدمها للعمال الذين يعملون في منتصف الظهيرة؟ ١٥ — هل تتطوع وقت فراغك مع النوادي التطوعية أو بشكل فردي لخدمة مجتمعك؟ ١٦ — هل تُخلص في دراستك، لتتعلم وتخدم وطنك بعد التخرج؟ ١٧ — هل تتكلم بلطف سواء في حياتك الواقعية أو بالمواقع الاجتماعية؟ ١٨ — هل تتبنى قضية إيجابية في مجتمعك تعمل على تحقيقها؟ ١٩ — هل تُضيف قيمة إلى وطنك ومجتمعك عبر إنجازاتك أو عملك أو دراستك؟ ٢٠ — هل تحرص على اتباع جميع القوانين، مهما كان منصبك؟ ٢١ — هل تقول شكراً لكل من يقدم لك خدمة؟ ٢٢ — هل تقول "آسف" وتعتذر فوراً عندما تُخطئ في حق أحدهم؟ ٢٣ — هل تُحسن معاملة البشر، البيئة، الحيوانات؟ ٢٤ — هل تحترم الجميع بدون أن تُفرق بينهم بالمناصب أو الأسماء أو الأصول والجنسيات؟ ٢٥ — هل تتحدث عن الآخرين بكل خير، بدون أن تتطرق إلى الغيبة والنميمة والقذف في التجمعات والمجالس؟ ٢٦ — هل توقف سيارتك في المكان المخصص لها بالمواقف بكل ترتيب أو تركنها في المكان المُخصص لذوي الإعاقة؟ ٢٧ — هل تنهي مشاريع الوطن التي تُشرف عليها في المدة الزمنية المحددة؟ ٢٨ — هل تحافظ على الميزانيات المالية التي تشرف عليها في مكان عملك بكل إخلاص؟ ٢٩ — هل تشجع الشباب القطري الطموح في التقدم نحو أحلامهم وطموحهم، أو تقف عائقا في طريقهم؟ ٣٠  — هل تقضي وقت عملك في العمل والإنجاز؟ أو في الحديث مع الزُملاء عن مواضيع غير هادفة؟ ٣١ — هل تُشجع الأسر المُنتجة في الدولة؟ ٣٢ — هل تتحدث عن الأشياء الجميلة والتطورات التي تراها حولك؟ أو تكتفي بانتقاد الأشياء السلبية؟ ٣٣ — هل تُحسن معاملة جيرانك؟ ٣٤ — هل تترك ما لا يعنيك ولا تتدخل في شؤون الآخرين؟ ٣٥ — هل تقرأ "رؤية قطر ٢٠٣٠" وتحرص على تحقيقها عبر إنجازاتك في حياتك ومكان عملك؟ لا يوجد من يُشرف علينا ونحن نُجيب على هذه الأسئلة، نحن الوحيدون الذين سنعرف الإجابة ونحرص على استمراها أو تغييرها.

482

| 29 مايو 2013

مُتعة الفشل

وُلد توماس عام ١٨٤٧ في ولاية أوهايو الأمريكية، ودرس لعدة سنوات في احدى المدارس الإبتدائية، ولكنه كان يعاني من ضعف في السمع، أثر على مستواه الدراسي. نعته مدرس الصف بالغبي بدون أن يعرف أسباب تدني مستواه. رفضته مدرسته فاحتوته أمه بحنانها وحبها ودعمته في المنزل، وعلمته الكتابة والقراءة حتى أصبح يبحث عن العلم والثقافة بنفسه، بدون أن تفرض عليه المدرسة ذلك. عشق القراءة، فقرأ الكثير من الكتب العلمية والروايات والتاريخ قبل أن يبلغ عامه الحادي عشر. اجتهد وعمل كبائع للصحف في محطة السكك الحديدية، وموظفاً للبريد بعد ذلك.. كان يُحوِّل كل عقبة في طريقه.. إلى درجة، يستخدمها في صناعة سلم نجاحه. وكان يؤمن بأن الآمال العظيمة تصنع الأشخاص العظماء. في يوم من الأيام مرضت والدته واحتاجت إلى عملية جراحية فورية أثناء الليل، ولكن عدم وجود أي إنارة أثناء العملية، جعلت المهمة صعبة على الطبيب ليجري العملية بدقة. فانتظر حتى الصباح لكي يجري العملية حتى يستطيع أن يتفادى أي أخطاء قد تضر بصحة والدة توماس. لم يستطع توماس أن يتجاهل أو ينسى هذا الموقف، بل بدأ بمحاولة البحث عن طريقة مُبتكرة وحل لهذه المشكلة، بصناعة مخترع يُنير للناس حياتهم ومنازلهم وأماكن عملهم. فعمل بجهد ولكنه فشل في أكثر من ٩٩ تجربة. وفي كل مرة يفشل فيها، كان يتفاءل ويفرح؛ لأنه اكتشف طريقة جديدة تعلمه أن هذه الخطوة غير ناجحة. الرقم ١٠٠ كان رقم التجربة التي نجح فيها توماس أديسون في اختراع أول مصباح كهربائي يغير حياة العالم حتى هذا اليوم. هناك الكثير من أشباه أديسون في عالمنا، لكنهم يختبئون ويتقوقعون حول أنفسهم بعد كل فشل، ويشعرون باليأس والإحباط من أول مرة، متجاهلين معهم كل التجارب التي قد تنجح في المرات القادمة. يقول أبو الطيب المُتنبي: على قدر أهل العزم تأتي العزائم.. وتأتي على قدر الكرام  المكارم وتعظم في عين الصغير صغارها.. وتصغر في عين العظيم العظائم. سنواجه في حياتنا الكثير من المصاعب، والتجارب الفاشلة، والعوائق، والكلمات المُحبطة، وسنجد ربما من يعتقد أننا غير قادرين على تحقيق النجاح. لكن ردة أفعالنا تجاه كل فشل يعود لنا نحن.. فإما أن نحول هذا الفشل إلى هموم نراكمها على قلوبنا، أو نحوله إلى حماسة وطاقة تُطلقنا إلى الأمام.. لنجرب، ونجتهد، ونثابر حتى نصل إلى ما نطمح إليه.. يقول نابليون بونابارت: (الإرادة القوية تُقصر المسافات)

638

| 21 مايو 2013

الحياة مَرة

الحياة مرة واحدة فقط.. إذا أخطأنا بطريقة عيشها سنخسر فرصة لن تتكرر مرة أخرى.. وكالعادة، الإنسان يصنع من الأشياء السهلة البسيطة أشياء معقدة وصعبة حتى تصبح ثقيلة على قلبه. يقول الشاعر اللبناني إيليا أبو ماضي: هو عبء على الحياة ثقيل.. من يظن الحياة عبئاً ثقيلاً والذي نفسه بغير جمال.. لا يرى في الوجود شيئاً جميلاً علينا أن نعامل الحياة كنزهة ورحلة شيقة بحلوها ومرها.. بذكرياتها وحاضرها ومستقبلها.. لا أن نعاملها كهدف يستوجب علينا أن نصل إليهونكتشف عندما نصل أننا لم نستمتع بهذه الرحلة ولم نُعرها الاهتمام الكافي لها. أولاً.. علينا أن نبحث عن الجمال بداخلنا.. فإذا وجدناه سنستطيع التحكم بنظرتنا إلى الحياة لنرى جمالها ونستمتع بها! علينا أن نفرح بكل اللحظات البسيطة، ونحتفل بالإنجازات الصغيرة ونعطي كل الأشخاص اللطفاء حولنا فرصة من وقتنا وحبنا واهتمامنا، قبل أن نفقدهم بدون مقدمات. المُشكلة ليست في الحياة، بل فينا نحن! لأننا نتوقع المثالية في الدنيا.. ولكن علينا أن نذكر أنفسنا أنها ليست جنة، ونؤمن بما يحصل فيها ونرضى. من أطباع الإنسان السيئة.. البكاء على المفقود ونسيان نعمة الموجود.. فهو ينسى مايملكه، ويشغل وقته وفكره في الأشياء التي يفتقد إليها. استغل كل لحظة في حياتك.. فغيرك تحت التراب يتمنى العودة إلى الحياة ولو للحظات.. ليعانق قريباً، أو يخبر عائلته وأصدقاءه بأنه يحبهم. استمتع بالحاضر.. فهو الماضي الذي لن يعود مرة أخرى غداً. استمتع بكوب القهوة الساخنة، بقراءة كتاب لطيف، بوجبة شهية، بجلسة مع من تحب، وبكل لحظة تمر عليك.. فاللحظات البسيطة الحالية، ستكون غداً لحظات عظيمة تتمنى عودتها. يقول أوليفر وندل هولمز: الحياة رسم لوحة لا حل مسألة حسابية.

875

| 14 مايو 2013

الملكة الهولندية

تنازلت ملكة هولندا عام ١٩٨٠ عن عرشها لابنتها الملكة بياتريكس التي تنازلت أيضاً عن عرشها في تاريخ ٣٠ أبريل ٢٠١٣ لتُعين ابنها الكسندر ملكاً بعد قرن كامل من حكم الملكات الهولنديات، وتقول الملكة بياتريكس التي استقالت من منصبها وعرشها في الذكرى المائتين للمملكة لهولندية "أنا لا أنسحب لأن مهمتي أصبحت ثقيلة علي، ولكن لاقتناعي بأن مسؤولية بلدنا يجب أن تكون في أيدي جيل جديد".  ما يميز الغرب عن العرب أنهم لا ينظرون للاستقالة بأنها شيء يُنقص من قيمة الإنسان أو يبني سمعة سيئة عنه، بل ينظرون لها بأنها واجب كل مواطن عندما يحين الوقت ليفكر بما يخدم الوطن وينفعه، ويبني قراراته على أساس مصلحة الوطن. الاستقالة عند الغرب هي شيء مشرف لا ينقص من قيمة الإنسان، بل صفحة جديدة لشخص جديد يتولى الأمور بطريقة أفضل. نرى المديرين والمسؤولين في عالمنا العربي يتشبثون بمناصبهم وكراسيهم بشدة، حتى لو كان على حساب مصلحة مجتمعهم أو مكان عملهم. البعض منهم يؤمن بداخله بأن هناك من هو أفضل منه، ولكنه ينكر ذلك أمام الناس.. حتى لا يفقد المراسم والمحافل ومميزات هذا المنصب التي تهطل عليه في كل مكان. توفيت سيدة نيجيرية أثناء محاولة الشرطة القبض عليها لمخالفتها قوانين الهجرة في بلجيكا فقرر وزير الداخلية البلجيكي أن يستقيل من منصبه بدون الإطالة بالتفكير، واستقال وزير كوري من منصبه بعدما اكتشف أن احدى الجهات الحكومية ميزت ابنته عن باقي المقدمات على وظيفة لديهم، وقدم الوزير البريطاني كريس هون استقالته بسبب مخالفة سير حصل عليها، وقدم وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس استقالته بسبب فضيحته بإساءة استخدام منصبه في السماح لصديق مقرب له أن يستغله للحصول على منافع شخصية، وقدم وزير الدفاع الألماني كارل تيودور تسوغوتنبرغ استقالته من منصبه بعد فضيحة حصوله على رسالة دكتوارة مزيفة، وغيرها من قصص الاستقالة في العالم الغربي. مازال المسؤول العربي يغمض عينيه عن رؤية الفشل في مؤسسته حتى لا يفقد منصبه، أصبح المسؤول العربي يبحث عن مميزات المنصب قبل أن يعمل بمسؤوليات هذا المنصب، أصبحت المناصب هي الهدف، لا العمل فيها لتحقيق إنجازات من أجل الوطن. نرى الاحتفالات والتبريكات بمناسبة ترقية شخص إلى منصب ما وكأنها تشريف وهدية بلا مقابل، بينما هي مسؤوليات جديدة سُيكلف بها، وبداية مهمة جديدة وإنجاز جديد يصنع التغيير الإيجابي. على كل مسؤول أساء استخدام منصبه لمصالح شخصية، أو فشل في إنجاز مهمته بنجاح، أو وجد من هو أفضل منه في تولي هذا المنصب أن يفكر بوطنه لا بنفسه، وألا ينظر للاستقالة بأنها عيب وفشل وإنقاص لقيمة الشخص، فليس هناك وقت للتفكير بالأشخاص.. فهذا القرار سيغير حياة مدارس، أماكن عمل، مؤسسات حكومية وخاصة، ووطن كامل.. إلى كل مسؤول: منصبك أمانة في عنقك، لا قلادة على عنقك.

415

| 07 مايو 2013

قطر.. الدولة السحرية

مهما ذهبنا الى مختلف دول العالم، يبقى لقطر شوق وحنين اليها.. بدفئها وحنانها وأمانها.. وأقتبس أبياتا قريبة الى قلبي: جسمي معي غير أن الروح عندكُم.. فالجسم في غُربة والروح في وطن فليعجــب النــاسُ مني أنّ لي بدناً.. لا رُوح فيــه، ولي رُوح.. بـلا بَــدن ابتسم وأسعد عندما أقرأ أخبار جريدة الشرق كل يوم وأرى الكثير من الأخبار المُبهجة، والنشاطات الهادفة، والفعاليات الرائعة، والتطورات المُذهلة التي تنجزها دولتنا الغالية داخل وخارج قطر.. وابتسم أكثر لأني ابنة لهذا الوطن الراقي. لقد بدأت قطر متأخرة في طريق التطور مقارنة بالدول الأوروبية العريقة والكثير من دول العالم الأول،  لكنها بدأت الآن بالعمل من القمة، بخطوات راسخة، ورؤية مُحددة، وصورة مرسومة، وخيال باهر.. لتنافس الآن كل الدول التي سبقتها منذ سنين طويلة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ان الله يحب اذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه).. وقطر مثال على الاتقان والاخلاص بالعمل حتى لو أنتهى متأخراً، ولكنها لا ترضى الا بأفضل النتائج التي ترضي طموحاتها. كل قطري هو شريك في نهضة قطر.. عندما يخلص في عمله ويساهم في وضع بصمة مميزة وايجابية في بلده، بمجال عمله، وطنه، وكل نواحي حياته، ومن الواجب علينا أن نراجع رؤية قطر ٢٠٣٠ لنعمل أيضاً على تطوير أنفسنا، حتى لا نتأخر عن وطننا كثيراً. قطر هي الدولة السحرية التي تغيب عنها أسبوعا،او شهرا أو فترة من الزمن، فتعود لترى المشاريع الجديدة، والانجازات التي نفخر بها في كل مكان. مشروع مشيرب العقاري، مشروع لوسيل الترفيهي، مطار حمد الدولي، قطارات قطر، ملاعب ٢٠٢٢، مجمع الدوحة فيستفال ستي وغيرها الكثير قادمون بالطريق.. والجميع ينتظرها على أحر من الجمر. من يسمع عن تفاصيل قطر ومواطنيها، ربما يعتقد أنها دولة من الخيال.. فهي الدولة التي تُقدم لمواطنيها الحياة الكريمة برواتب زاهية، بدون فواتير ماء وكهرباء، بتعليم وعلاج مجاني، بدعم المشاريع الكبيرة منها والصغيرة، وسخرت جميع  قدراتها لتنهض وتُشجع أهل البلد أن ينهضوا معها الى القمة. عندما أخبر من أقابلهم في الخارج عن قطر ومعاملتها لمواطنيها، يقول لي البعض " يا ليتني كنت قطرياً".. والحمد لله أمنية الغير، هي واقعنا الآن، فالحمد لله على هذه النعمة التي نفخر بها جداً. علينا ألا نكتفي بالفخر بقطر والتباهي بانجازاتها، بل علينا أن نساهم معها في صناعة حاضر جميل، ومستقبل أجمل، فالتقدم لا يقوم الا بتعاون المواطن ودولته، ودمج الرؤية بالعمل والاجتهاد. ادرس باجتهاد فقطر تحتاج الى عِلمك للمشاريع القادمة، اخلص في عملك فقطر لا تنهض الا بالمخلصين، شارك بمواهبك فقطر تحتاج الى المبدعين، شارك باقتراحاتك وأفكارك فقطر تحتاج الى المُلهمين.. ليكن قلبك على قطر في تفاصيل حياتك العلمية والعملية.. لتكون جزءاً فعالاً من قصة نجاح قادمة. أتمنى من العالم الاستعداد.. فهذا الزمن.. هو زمن نهضة قطر.. التي يرسمها أميرنا حفظه الله، ويلونها أبناء شعبه.

568

| 30 أبريل 2013

هل نحن مستعدون لمواجهة الكوارث؟

بعد الهزات الأرضية التي وصلت إلى قطر في الأسابيع الماضية، بدأت أؤمن بأن دورات إدارة الكوارث والإسعافات الأولية مهمة جداً وعلى كل مواطن ومقيم أن يتعلمها. يقدم الهلال الأحمر القطري مخيم إدارة الكوارث الذي يؤهل المشاركين لمواجهة الأحداث الطارئة والكوارث، ولكن مبادرة الهلال الأحمر القطري لا تكفي الآن، فالأحداث التي بدأت تحصل مثل حريق فيلاجيو، والهزات الأرضية، وسقوط سقف هاقن داز تُأكد أن علينا جميعنا أن نكون جاهزين ومستعدين لمواجهة هذه الأحداث بشكل إيجابي، لا بالهرب أو الهلع وأن نكون عبئاً على جهات الداخلية بل بالمساهمة معهم كمواطنين ومقيمين بأن ندعمهم وندعم أنفسنا. كم شخصاً منا سوف يركض إلى الخارج لو حصل زلزال قوي؟ وكم منا قد يسعف عائلته بطريقة خاطئة لو حصل ما لم يكن في الحسبان؟ أتمنى أن نفكر جدياً بتقديم دورات ادارة الكوارث والإسعافات الأولية وإطفاء الحرائق إجبارياً في المدارس وأماكن العمل ولكل المواطنين والمقيمين. فهي مهمة جداً، وعلينا أن نفكر بها إبتداءًً من الآن، قبل أن تحدث كوارث غير متوقعة، ونتورط في عدم قدرتنا على تقديم المساعدة لأنفسنا ولغيرنا. كم منزلاً يملك عدة الإسعافات الأولية وطفايات الحرائق؟ أتوقع نادراً ما نجد منزلاً يحتوي على هذه العناصر المهمة والضرورية في كل منزل، مدرسة، مجمع، مكان عمل وكل مكان آخر!.. أتمنى أن تعلق ملصقات مواجهة الكوارث في كل الأماكن العامة، وتفرض الدورات على كل الجهات، وأن يتم تأهيل فريق من الشباب القطري للاستعانة بهم وقت الكوارث والطوارئ للمساهمة مع وزارة الداخلية، وأن تتم إعادة النظر في شروط المباني والأبراج لتكون صامدة أمام أي أحداث قادمة.. والاحتياط دائماً أفضل من أن ننتظر كارثة أخرى تحدث لنستوعب أن علينا أن نكون مستعدين لمواجهتها.

476

| 23 أبريل 2013

alsharq
رواتب لربات البيوت

في كل مرة يُطرح فيها موضوع دعم ربات...

1395

| 18 مايو 2026

alsharq
هل يجاملنا الذكاء الاصطناعي أكثر مما ينبغي؟

تموضع الذكاء الاصطناعي في قلب العملية المعرفية الإنسانية،...

1140

| 14 مايو 2026

alsharq
مراسيل التوش

تابعت عبر تطبيق (تابع QMC) التابع للمؤسسة القطرية...

951

| 16 مايو 2026

alsharq
الوعي المجتمعي

إن جوهر الوعي المجتمعي هو إدراك الأفراد لمسؤولياتهم...

783

| 14 مايو 2026

alsharq
العلاقات التركية - الجزائرية من الماضي إلى الحاضر

تستند العلاقات بين تركيا والجزائر إلى روابط تاريخية...

726

| 17 مايو 2026

alsharq
معركة الوعي بين الإدراك والسطحية

الوعي هو حالة إدراك الإنسان لذاته ولمحيطه، وقدرته...

639

| 14 مايو 2026

alsharq
الأسرة الواعية.. استثمار الوطن الحقيقي

في كل مرة تُطرح فيها قضايا الأسرة والتربية...

597

| 14 مايو 2026

alsharq
"الشللية" في بيئة العمل عدو للكفاءة

" لا شيء يقتل الكفاءة الإدارية مثل تحوّل...

573

| 14 مايو 2026

alsharq
قطر تعزز الشراكات الدولية

تأتي مشاركة معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن...

555

| 17 مايو 2026

alsharq
الصحة والفراغ.. ثروات متاحة

خير استفتاح واستدلال لهذا المقال هو الحديث الشريف...

543

| 18 مايو 2026

alsharq
توطين الصناعة من قيود الممرات

قد تكون الجغرافيا قدرًا ثابتًا، خاصةً لدول تكتسب...

540

| 17 مايو 2026

alsharq
طافك رمضان؟ تفضل

في كل عام، حين تقترب العشر الأُوَل من...

528

| 19 مايو 2026

أخبار محلية