رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

قانون الجذب الحقيقي

انتشرت قوانين الجذب والطاقة في مجتمعنا بشكل كبير جداً، فأرى الكثير يقرأون الكتب التي تتحدث عن هذا الموضوع ويدفعون مبالغ كبيرة لحضور دورات لمدربين يُدرسون هذه القوانين التي تجعل الناس يؤمنون بها لدرجة أنهم يحاولون استعمالها في أمور حياتهم من زواج، أحلام يتمنون تحقيقها، أو ماديات يتمنون الحصول عليها.قرأت عن قانون الجذب لأول مرة في ٢٠٠٨ عبر كتاب السر، وآمنت به فترة طويلة.. حتى وصلت إلى مرحلة جعلتني أنظر إلى يديّ وأجدها فارغة، ولم تلتقط أياً من أحلامي.. وبعدها بدأت بإتباع قانوني الخاص بالجذب، والذي أعتبره هو الجذب الحقيقي.. وهو عبارة عن العمل، العمل، ثم العمل للوصول إلى مانريده، فالجلوس في أماكننا ومحاولة جذب مانريده، هو كسل مبالغ فيه، لمن لا يملك القوة والإرادة لملاحقة أحلامه.يقول ديل كارينجي: (رب عقلك على الإمساك بزمام المبادرة.. كن الفعل ولا تكن رد الفعل).. فمن يختار أن يكون رد الفعل، سوف يجد نفسه ينتظر طوال حياته، ويتأخر في الوصول إلى أهدافه.. أما من يختار أن يكون الفعل، فهو المسيطر على الأحداث في حياته، ويمكنه أن يحققها الآن..وليس غداً أو لاحقاً.إذا كان لديك حلم، لا تدفع أموالك من أجل دورات تُعلمك طريقة جذبه.. بل أدفعها فى طريقك للوصول إليه.. فالأحلام لا تأتي إلى الناس على طبق من ذهب، بل علينا أن نعمل ونجتهد وربما نتألم قليلاً.. من أجل الوصول إليها والاحتفال بتحقيقها.يقول بعض مدربي هذه الدورات انهم حصلوا على سياراتهم الفارهة عبر استخدامهم لهذه القوانين، ولكنهم في الحقيقة لم يستطيعوا شراءها إلا عبر قانون جذب الأموال من الأشخاص الذين يحضرون دوراتهم التدريبية.نحن لسنا جبناء ولا كسالى ولا متخاذلين عن العمل.. نحن أقوياء ونملك القدرة التي ترفعنا من المستوى الذي نحن فيه الآن، إلى مستويات أخرى من حياتنا نتمنى الوصول إليها.. علينا أن نحارب من أجل أحلامنا، وأن نجذبها باجتهادنا وليس بمخيلاتنا وأفكارنا وجلوسنا فى مقاعد الدورات التدريبية التي تعلمنا طريقة اصطياد أحلامنا، وتشغلنا عن العمل الحقيقي للوصول إليها.

2366

| 18 فبراير 2014

والتقينا.. وما جمعتنا إلا "لندن"

بعد فترة طويلة من الغربة والعمل والإرهاق سافرت من مدينتي في بريطانيا إلى لندن الجميلة، وقررت اصطحاب أقاربي القادمين من المملكة العربية السعودية إلى فرع "جباتي وكرك" الذي فتح قبل فترة بسيطة في لندن بقرب هارودز، وأعجبنا ديكور المكان الشعبي وإذاعة صوت الخليج التي كان صوتها يملأ المكان، فشعرت بلحظة أني في قطر.. وبدأت بتصوير كل الأشياء الجميلة التي حولي لنشرها بانستغرام.وبدون أي مقدمات.. تفاجأت برؤية قائدنا وأميرنا الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يمشي أمامي وهو يبتسم لكل المتواجدين، ويُسلم عليهم، ألقيت التحية عليه ورد عليَّ بتحية أفضل منها، وأعطاني من وقته للحديث معه وتعريفه على أقاربي، وألقى التحية عليهم بكل تواضع.. ولم يستعجل بالذهاب، بل بقي مكانه عندما طلبت منه التصوير معه، وكان يبتسم بروح جميلة وكأنه أخ كبير مع أخته الأصغر منه، وليس حاكم دولة مع مواطنة.. لقد ذهبت إلى هذا المقهى بالذات لأشعر بأجواء الدوحة، حتى أنسى شعور الغربة قليلاً.. ولكن الصدفة الجميلة والنعمة العظيمة التي منحني إياها الله هي أن أكون مع سمو الأمير.. في نفس المدينة.. ونفس المكان.. وفي نفس الوقت.اللقاء هذا لم يكن لقاءً عادياً، كان لقاءً يحمل الكثير من التواضع والأخلاق والذوق.. فعندما حاول زوج خالتي النهوض عن الجلسة الأرضية.. قام سمو الأمير بمساعدته على النهوض بنفسه، رغم تواجد بعض من المرافقين معه.. وألقى التحية عليه وتحدث معه قليلاً.لقد التقيت ببعض الشخصيات العادية من قبل في قطر.. منها مسؤولين في إدارات صغيرة في بعض الشركات المحلية، ورأيت منهم كل صفات التكبر والغرور وكأنهم يملكون الدنيا وما فيها، ورأيت كل التواضع من أمير الدولة بأكملها.. أتمنى من العالم كله التعلم من أن الكِبْر يجعل من الأشخاص أصغر، وأن التواضع يجعلهم أكبر في عيون الناس، وعند الله.مهما كتبت.. لن تستطيع الكلمات ولا المقالات التعبير عن سعادتي بهذه الصدفة الجميلة التي جمعتني مع سمو الأمير، الذي استطاع أن يُنسيني تعب الغربة كلها، في لقاء واحد.

2034

| 11 فبراير 2014

حياتك.. اختيارك

إن الحياة نعمة عظيمة قدمها لنا الله، فهناك أرواح شابة كثيرة ذهبت، وهي في عز عطائها ونشاطها وصحتها وحماسها.. وأجزم أن أكثر شيء سوف نندم عليه في حياتنا، هو استماعنا لتعليمات الآخرين عن الطريقة التي تناسبهم لعيش حياتنا. سمعت الكثير من القصص عن شباب تركوا التخصصات التي تهواها قلوبهم، ليدرسوا ماتهواه قلوب أهاليهم.. وعن بنات اخترن الزواج وهن غير مستعدات لذلك، فقط خوفاً من نظرة المجتمع التي تفرض عليهن الزواج في عمر معين.. وعن الكثير من الشخصيات التي تحلم بحياة تختلف عن الحياة الواقعية التي يعيشونها الآن، ولكن من المستحيل مخالفة من يلقنهم تعليمات الحياة.أحياناً أمنياتنا لا تتشكل عبر ماديات أو سيارات أو غيرها.. بل تتشكل عبر نمط حياة نتمنى أن نعيشه.. فنرى قلوبنا تتحطم عندما نرى من يحقق أحلامه، ونحن لا نزال نعتبرها مُجرد حلم.. بسبب الكثير من الأشياء التي تمنعنا من تحقيقها.خلق لنا الله حياة منفردة وروحا مستقلة وعقلا مختلفا.. حتى نقرر خيارات حياتنا بأنفسنا، ونختار ماتتمناه قلوبنا وتطمح له عقولنا، فنحن لسنا ساحة لتجارب أحدهم، أو قراراته أو اعتقاداته.لقد ضيعنا سنوات من حياتنا بالاستماع إلى الآخرين، وتجاهل الصوت الذي يصرخ بداخلنا.. ويقول لنا انه يريد شيئاً مختلفا عما نفعله الآن، وأصبحت قلوبنا رمادية بعد أن حرمناها أحلامها، وأصبحت عقولنا عاطلة، لأنها تعودت على تلقي الأوامر من الآخرين.لدينا روح واحدة فقط، وحياة واحدة.. وتاريخ بداية يُسمى بتاريخ الميلاد، وتاريخ نهاية مجهول سُيفاجئنا بدون أي مقدمات.. فابدأ بمراجعة حساباتك، وتصفية كل الأسباب والأعذار والمعوقات التي تحاول الوقوف في طريقك.. لعيش حياتك التي تريدها لنفسك.أعجبتني مقولة للسيد قطب يقول فيها: "من أفدح الأخطاء التي يرتكبها الإنسان في حياته هي تلك التي كانت نتيجة المواقف توجب فيها أن يقول لا.. فقال نعم".. فابدأ بقول لا.. لكل من يفرض عليك أفكارا لا تناسبك، فالأفكار كالملابس.. وكل عقل له قياس خاص يناسبه، ولا يجب علينا أن نفرض عليه فكرة لا تناسبه.تذكر دائماً أن حياتك هي اختيارك، وأنت المسؤول عن كل الأشياء الجيدة أو السيئة التي تعملها.. فأغلق أذنيك عن الأصوات الخارجية، وأبد بالإنصات إلى صوت قلبك الذي تجاهلته كثيراً.

6027

| 04 فبراير 2014

آلة الزمن

شاهدت فيلما جميلا لرايتشل مكادامز اسمه "حان الوقت" عن شاب يملك القدرة على العودة بالزمن إلى الوراء وهي قدرة يرثها رجال عائلته منذ وقت طويل. أصبح يستغل هذه القدرة بالعودة إلى مواقف معينة، لتصحيح خطأ فعله أو كلمة تمنى لو لم يقلها أو ردة فعل أراد تغييرها. كان يعود في الزمن عندما يرتكب أي خطأ، فقط ليغيره ولا يكرره مرة أخرى. كان طوال وقت الفيلم يستمر بالعودة إلى الماضي، وفي نفس الوقت كان قد تزوج المرأة التي يحبها وأنجب طفلين جميلين.في النهاية، تفاجأ بحادث سيارة لأخته ووفاة والده من السرطان مما سبب له صدمة كبيرة، لأنه مهما عاد إلى الماضي، لن يستطيع التحكم بوفاة أو حياة أحدهم.. وعندما نظر إلى أبنائه، وجدهم قد كبروا، بدون أن يستمتع معهم أو يعطيهم اهتمامه ووقته.قرر بعدها أن يعيش الحياة كما هي، وألا يعود بالزمن أبداً إلى الوراء رغم قدرته على ذلك، لأنه أستوعب في الأخير، أنه ضّيع وقته في البحث عن المثالية وعمل الأشياء الصائبة، ونسي أن يستمتع بالحياة كما هي.. بعفويتها، بجمالها وحتى بأخطائها.أحياناً.. نضيع وقتنا بالتفكير بأخطائنا، بماضينا، بالمواقف السيئة التي نتمنى أنها لم تحدث أبداً، وبعدها نفتح أعيننا ونرى أنفسنا في المستقبل، وقد خسرنا وقتنا وحياتنا بمحاولة تصحيح الأخطاء، وإهمال جمال الأشياء الصائبة الأخرى.إن أخطاءنا جزء منا ومن حياتنا، فلو كان بنو آدم مثاليين وبعيدين تماماً عن الأخطاء، لما هبطوا إلى الأرض. لا نملك آلة للزمن ولا قدرة تأخذنا إلى حيث نريد أن نعود.. لكننا نستطيع أن نُقدر كل اللحظات التي نعيشها الآن، وكل الأشخاص الذين نجلس معهم، ونتعلم من كل أخطائنا بتحويلها إلى دروس مجانية تنفعنا في حياتنا.حان الوقت لإعطاء الحياة حقها، بكل مافيها من أشياء وأشخاص ولحظات ثمينة لا نستطيع أن نحبسها أو نحتفظ بها ونضمنها مستقبلاً.

973

| 28 يناير 2014

ثوب الخياط

أرى أن الخياط هو أكثر شخص حكيم في مجتمعنا، فهو يفصل لنا ثياباً بمقاسات جديدة في كل مرة نزوره فيها، ولا يعتمد على القياسات القديمة أو قياس موحد لكل الزبائن.. فهو يعطي كل شخص حقه، بتفصيل ما يناسبه ويشعره بالارتياح.إن التغيير من سُنة الحياة، ومن يتوقف مكانه فهو يخالفها.. فأفكارنا تنضج، واعتقاداتنا تتغير، وأسلوبنا في الحياة أيضاً يتحول إلى أسلوب آخر في بعض الأحيان.نرى في بعض الأحيان من يقول انه يتقبل الآراء الأخرى، وعندما تواجهه بفكرة مختلفة عنه.. يحرقك بنار عداوته، وكأنك أكلت من لقمة عيشه.. ومن المؤسف أن نرى قانون النقاش في مجتمعنا هو "الاختلاف بالرأي يفسد للود قضية".فالبعض يخسر من يحبهم، فقط لأن الثوب الذي فصله لهم، لم يعد يناسب لمقاساتهم الجديدة، فيُفضل خسارتهم، على تفصيل أثواب أخرى جديدة مناسبة للتغييرات الجديدة فيهم.كان الرسول صلى الله عليه وسلم يحب عمه أبي طالب حتى آخر لحظة من حياته رغم شركه بالله تعالى وعبادته للأصنام، فهو كان يحب عمه لذاته ولم تكن اختلاف الديانة سبباً في تفرقة العم عن ابن أخيه، وعلى الجانب الآخر كان عمه يحميه رغم عدم إيمانه برسالة الإسلام، لكنه أراد السلام والأمان لابن أخيه، وألا يصيبه أي ضرر.وفي مجتمعنا يكرهون بعضهم البعض أحياناً من أول اختلاف في فكرة، أو مبدأ، أو معتقد معين.. فالكثير يفصلون ثياباً محددة للناس، فإذا لم تكن بمقاساتهم، يخرجونهم من حياتهم.يقول هيراقليطس (لا تستطيع وضع رجلك في نفس ماء النهر مرتين فإن الماء يتغير كما أنت تتغير) ويقول أيضاً (الشيء الوحيد الثابت في الحياة هو التغيير المستمر).. فكن مثل الخياط مع أحبتك، خذ مقاساتهم الجديدة في كل مرة تراهم، حتى لو اختلفوا عنك، فالحب الحقيقي قادر على تحطيم كل الاختلافات بين الأشخاص.

1062

| 21 يناير 2014

نافورة تريفي

يُقال إنه عندما تلقي قرشاً في نافورة تريفي بمدينة روما الجميلة، فإنك ستزورها مرة أخرى.. فأشتهرت هذه النافورة بالأفلام القديمة والجديدة كونها مكانا سحريا لتجميع الأحلام والأمنيات.. وأخذت هذه النافورة قلبي بما تحمله من معنى للتفاؤل وتوقع الأفضل.. فأحببت زيارتها بنفسي لأتعرف على سحرها عن قرب وأشعر بالأجواء الإيجابية وأرى القروش وهي تنطلق من أيدي السياح لتغوص في أعماق تريفي الجميلة حاملة معاها حلم وأمل بالعودة مجدداً إلى روما.أزورها ليلاً ونهاراً وأرى الناس لا يتركونها وحدها، بل يجلسون حولها لإيداع أمنياتهم أو تصوير أنفسهم مع أحبابهم أو يأكلوا الآيس كريم الإيطالي وهم يشاهدون الآخرين من حولهم يحلمون ويتأملون ويتفاءلون. يرمي الناس عملاتهم المعدنية ليعودوا إلى روما مرة أخرى رغم معرفتهم أنها مجرد عادة قديمة، وليست عقدا موثقا وموقعا أكيد.. لكنهم يشعرون بالراحة عندما يتعلقون بحبل الأمل، فالأمل لا يؤذي أحداً حتى لو لم يحدث حقاً، بل يكفي أنه يمنحنا شعورا جميلا جداً في أعماقنا.. لأن أمل العودة للأشياء التي نحبها أو نتمناها حتى لو كان مزيفاً، أفضل من أن نعيش على فقدان الأشياء للأبد.يقول الأديب والشاعر الفرنسي فيكتور هوغو "عندما لا تتفاءل، يتسوس الذكاء" فالتفاؤل وتوقع حدوث الأمنيات يمنحك شعورا جميلا لتعمل على تحقيق أمنياتك بكل حب، فالمتشائم يترك خدوشا في الأرواح ويرهقها تعباً وألماً لتحاول الزحف على خط الوصول إلى أمنياتها، ولكنها تصل متعبة ولا تشعر بلذة الأشياء.. أما المتفائل فهو يستمتع بحياته من البداية إلى النهاية، من نقطة الطموح والحلم والأمل مروراً بالمحاولات والتجارب التي يمر عليها، ووصولاً بسلام إلى الأحلام.شخصياً، لم أعد أحب دورات تنمية الذات التي تدعي للتفاؤل.. فالمدربون يمنحوك شعورا مؤقتا بالتفائل.. ويأخذون منك مافي جيبك بالجهة الأخرى.. وهذا أمر لا أتقبله أبداً، فالمشاعر أرقى من أن تتعلم عبر دورات أو كتب.. فإذا لم يتقنع الشخص ويشعر بذلك النور الذي يدخل إلى روحه ليمده بشعاع من الأمل.. فلن يستطيع أي شخص آخر بالحياة تعليمه ذلك.أنا أحب التفائل، رغم مطبات الحياة.. لأنه لا يسبب لي أي خسائر، حتى لو لم يتحقق مافي بالي.. فهو يترك في نفسي أثراً جميلاً ويعطيني الأمل الذي يدفعني إلى الأمام لأرى ما أتمناه حقاً يتحول إلى واقع وأحتفل بتحقيقه.

836

| 15 يناير 2014

التفاصيل الصغيرة

اهتم كثيراً بالتفاصيل الصغيرة مهما كانت بسيطة وغير مهمة عند البعض، فأجلس أحياناً بالساعات في المحلات فقط لأختار الأحذية الملونة التي أحبها، وأعشق التعمق في شراء كوب القهوة الذي سأشرب منه .. وأشتري الأقلام التي تحمل أعلام دول أحبها أو فريق أشجعه .. أعشق اختيار كل الأشياء التي سأستعملها بدقة، فحتى ميداليات المفاتيح تشغل بالي قبل شرائها .. فأنا لا أنتظر قدوم الأشياء الكبيرة لأستمتع بها، بل استمتع بجمال الأشياء الصغيرة واهتم بتفاصيلها وأحرص على جمال كل شيء يدخل حياتي مهما كان بمنتهى البساطة والصغر. يستعجل البعض في اختيار نوع القهوة التي سيشربها، ويختار ملابسه بسرعة، ويهمل التفاصيل الصغيرة اعتقاداً منه بأنها غير مهمة حتى تأخذ من وقتنا وتفكيرنا، ولا يعلم أنها تتراكم لتصنع أجمل الأشياء في حياتنا. كانت أفنان الباتل تعيش حياتها بالتفاصيل الدقيقة، فتشارك متابعيها بإنستغرام بوجبة غدائها، وفيلمها الذي تشاهده، وجلستها مع عائلتها .. حتى وصلت إلى مليون متابع يهتم بهذه التفاصيل، وانهالت عليها عروض الإعلانات التي لا تقل تكلفتها عن ٢٠٠٠ ريال لكل إعلان، فأصبحت تعيش تفاصيل حياتها، التي أيضاً أصبحت مصدر دخل لها، ووسيلة للتعرف على من يشابهونها بالأشياء التي تحبها. متابعة الكثير لها توضح مدى اهتمام الناس بالتفاصيل حتى يشعروا أن من يتابعونهم يشابهونهم تفاصيلهم، فالتفاصيل رغم صغرها تجعلنا نهتم بالأشخاص الذين يشابهوننا، فنرى أنفسنا نحب الحديث مع من يحب كُتابنا المفضلين أو فريقنا المفضل أو يحبون نفس المقهى الذي نعشق الجلوس فيه. قرأت جملة جميلة في "تويتر" للكاتب بدر صابر يقول فيها: (يابنيّ، لا تشرب قهوتك في عجالة، ولا تستمع لأغنيتك المفضلة بصوت منخفض، ولا توقف فيلمك في منتصفه مهما كانت الأسباب) فاستمتع بحياتك ولا تقلل من أهمية التفاصيل الصغيرة، فهي مثل مكعبات السكر، صغيرة جداً ولكنها تضيف نكهة لذيذة إلى قهوتنا، وهكذا هي التفاصيل .. تزيد من جمال حياتنا ويومنا وأشيائنا بوجودها فيها.

13851

| 07 يناير 2014

رسالة من المستقبل

وصلني إيميل هذا الشهر من نفسي، وكنت قد كتبته عام 2011 في موقع يسمح لكل شخص أن يكتب رسالة إلى نفسه في المستقبل، ويتم تلقائياً إرسال الإيميل له في التاريخ المطلوب. مرت على الرسالة التي كتبتها أكثر من سنتين، وكنت قد نسيت محتواها، ولكن عندما قرأتها خنقتني العبرة، لأني وعدت نفسي بهذه الرسالة أن أحقق عدة أهداف أريد أن أصل إليها، قبل أن تعود لي مرة أخرى في التاريخ الذي اخترته. وعندما قرأتها، أكتشفت أني حققت أكبر الأهداف فيها بفضل من الله وتوفيقه. عندما نعد أنفسنا بأن نكون أفضل مما نحن عليه اليوم، ونؤمن بأن هناك بعض الأشياء التي علينا أن نحققها قبل قدوم المستقبل. نجد أن قلوبنا وعقولنا تعمل بجد واجتهاد لتحقيقه، حتى لو كنا قد نسينا ذلك. يقول تشارلز كتريج: "إنني أهتم بالمستقبل لأني سأقضي فيه بقية حياتي".. فالمستقبل الذي يتم التخطيط له، أفضل من المستقبل الذي يُترك للصدفة. جرب أن تكتب الآن رسالة إلى نفسك وتذكر فيها قائمة الأشياء التي تتمنى أن تحققها وتنجزها وتصل إليها في فترة معينة من الزمن، وسترى أنها تتحقق مع الوقت، عندما تؤمن بنفسك. عندما تخطط لمستقبلك وتعمل للوصول إلى أحلامك، لا تنسى أن تستمتع في حاضرك أيضاً.. فالكثير يشغلون أنفسهم بالمستقبل، ويظلمون الحاضر والماضي.  أتمنى أن تصلك رسالتك لتسعد بها وتحتفل بنجاحاتك وتصبح أفضل مما أنت عليه اليوم، فالوعود التي نعد بها أنفسنا، تسكن داخلنا، ولا ترضى بأقل من تحقيقها وتحويلها إلى حقيقة وإنجازات فعلية.

5807

| 26 ديسمبر 2013

الموت المؤقت

انهارت صديقة لي من أب إنجليزي وأم فلبينية، بعد أن وصلها خبر وفاة قريبتها في الفلبين بسبب الإعصار الذي مر وأخذ معه حياتها. فبدأت تذكر طفولتهما معا، أجمل صفات قريبتها، وتدعي لها، قدمنا تعازينا، وقلوبنا تعتصر ألماً لأنها إنسانة تعني لها الكثير. بعد مرور يومين من الخبر السيء، أتصلوا عليها أقرباؤها في الفلبين ليخبروها بأنهم وجدوا قريبتها على قيد الحياة، تتألم من جراحها وتتم معالجتها في احد المستشفيات. فهطل هذا الخبر كالمطر عليها، أنعشها وأسعدها وأعاد الابتسامة إلى وجهها مرة أخرى. كم هو مؤلم أن نفقد من نحب بدون عودة، وكم هو جميل أن يعود لنا ويخالف توقعاتنا بفقدانه للأبد. هناك الكثير من أفراد عائلاتنا وأصدقائنا، نحبهم كثيراً.. ولكننا قد لا نتحدث معهم لشهور، وربما لسنين طويلة. ولكن عندما نسمع خبر وفاتهم، نعتصر ألماً، وتتقاعد سعادتنا عن العمل في حياتنا. يقول الكاتب الرائع واسيني الأعرج: قدرنا الكبير هو أن نتدرب باستمرار على الفقدان.. ساعات في اليوم على الأقل مثلما نفعل مع الرياضة لكي لا نموت قهراً.. وأضيف أنا: إن مصيرنا هو أن نفقد كل الأشياء وكل الأشخاص وكل اللحظات، فلكل شيء نهاية، مهما أعتقدنا أنه سيستمر للأبد.. فاستغل حياتك جيداً.. عانق أحبابك وأخبرهم كم تحبهم، استغل اللحظات وأصنع منها ذكريات تستحق أن نبتسم من أجلها لاحقاً، واستمتع بالأشياء والنعم التي حولك قبل أن تستيقظ صباح يوم ما، وتستوعب أنك فقدت كل شيء.. كان يجعل حياتك أجمل. ربما لو نتخيل للحظة، موت أحبابنا مؤقتاً.. سوف تتحرك قلوبنا، وتبحث عنهم للتواصل معهم مرة أخرى.. لنستغل معاً الأوقات التي نتشارك فيها هذه الحياة معا.. مع من نحب.. قبل أن يرحل بعيداً. أحياناً لا نتوقف عن ذكر سيئات الناس، حتى لو كنا نحبهم.. ولكن عندما يموتون أو يرحلون بلا عودة عن حياتنا.. تبدأ حسناتهم بالمرور في ذاكرتنا وقلوبنا ومخيلتنا.. لنسأل أنفسنا وقتها.. كيف كنا لا نرى هذه الحسنات الجميلة وهم بقربنا؟ إن من طبع الإنسان.. تقدير الأشخاص كثيراً.. فقط في حال فقدانهم.. ولكن لماذا لا نتعود على أطباع جديدة أفضل.. كتقديرهم كثيراً.. عندما يكونون معنا وحولنا.. مادام الله قد أنعم علينا بوجودهم؟

2685

| 19 ديسمبر 2013

تقدير الغرباء

كنت أتصفح "تويتر" قبل فترة، وقرأت بالصدفة نصيحة جميلة.. تقول "تخيل أن الغرباء الذين تراهم في يومك، قد يفقدون حياتهم قبل منتصف هذه الليلة، فأحسن تعاملك معهم إذا التقيت بهم، فقد تكون هذه آخر مرة تراهم بها" الابتسامة في وجه من نعرف ومن لا نعرف تنشر السعادة وتنقلها كالفراشة بين الناس، وتقديم المساعدة لكل من يحتاجها على الطريق أو في أي مكان نكون فيه تجعله ممتناً لدرجة أنه يبحث عن شخص آخر يساعده، فالتعامل الإيجابي مع من حولنا، لا يتوقف عند نقطة رحيلنا عنه، بل يبدأ عندها وينطلق لنشر حسن التعامل مع الجميع. كم أنا ممتنة لكل الغرباء الذين توقفوا لمساعدتي في أيام مختلفة من حياتي.. سواء في الطريق، المطار، أثناء السفر.. فكثيرة هي اللحظات التي كنت أعاني من حمل حقائب ثقيلة أثناء السفر، فأتفاجأ بشخص يحملها عني، أو سيدة تعرض مساعدتها علي.. ويختفون سريعاً قبل أن أشكرهم جيداً. وأصبحت الآن أحب المبادرة بالمساعدة عندما ألاحظ شخصاً ما يحتاج إليها، وفي كل مرة أذهب لتقديمها.. أتمنى من كل قلبي أن يسمح لي بمساعدته، لأن الشعور الذي يزور الضمير بعد كل موقف، يجعل القلب يطير من السعادة لأنه استطاع فعل شيء إيجابي في يوم أحدهم. يقول الله تعالى: (وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ {البقرة:195}. عندما ترى أي غريب.. تخيل أنه سيرحل عن الحياة قبل منتصف الليل.. فأحسن معاملته سواء بابتسامتك أو إلقائك التحية أو تقديم المساعدة إذا كان يحتاجها أو أي تصرف إيجابي.. يزرع في قلبك وقلبه السعادة..فالذاكرة تحتفظ بالأشياء والمواقف الجميلة، حتى لو لم نكن نعرف أسماء الغرباء أو تاريخهم. علينا أن نبدأ بتقدير كل الغرباء في حياتنا وأيامنا.. سواء عمال النظافة في شوارعنا، بائعو المتاجر، أصحاب المطاعم التي نأخذ منها وجباتها، جيراننا في مقاعد الانتظار بالأماكن العامة، وكل شخص يمر في طريقنا.. فالتقدير كفيل بجعل أيامهم أجمل، حتى لو رحلوا قبل أن يعرفوا أسماءنا.

928

| 12 ديسمبر 2013

المرآة الخلفية

تم اختراع المرآة الخلفية والمرايات الجانبية في السيارات، ليحذَر السائقون مما يحدث خلفهم أو بجانبهم.. ولو عاملنا ماضينا بنفس الطريقة التي نعامل بها المرآة الخلفية، سنرتاح كثيراً، ونتعامل مع الحياة بشكل أفضل. لا يمكننا التهرب من الماضي.. أو نسيانه.. أو تجاهله.. وأيضاً لا يجب علينا أن نتذكره طوال الوقت.. ونقارنه بالحاضر.. فالحاضر هو ماضي الغد أيضاً. وُجدت الزجاجات الأمامية في سياراتنا لننظر إلى الأمام بشكل أوسع، ووجدت المرآة الخلفية لننظر إلى الخلف بين الحين والآخر، من أجل أخذ الحيطة والحذر، لا للنظر إليها والانشغال فيها طوال الوقت. دائماً نظلم الحاضر.. فلا نعطيه أهمية كالتي نعطيها ماضينا ومستقبلنا.. فنكتشف بعد وقت متأخر جداً.. أن الماضي الذي نبكي عليه وننشغل به، هو نفس الحاضر الذي كنا نتجاهله ونهمله.. اعتبر ماضيك.. دليلاً للإرشادات.. يحذرك من تكرار الكثير من الأخطاء مع نفس الأشياء ونفس الأشخاص ونفس الأحداث. فالماضي والحاضر والمستقبل، أجزاء مهمة في حياتنا.. علينا أن نوازن بينها.. حتى لا نسقط في دوامة أحدها، وننسى البقية. يقول روبرت برولت: "اِستمتع بالأشياء الصغيرة لأنك في يوم ما قد تنظر إلى الوراء، وتدرك أنها كانت الأشياء الكبيرة" فجلسة أمام فِلم جميل مع العائلة، وكوب قهوة مع الأم، ونزهة مع الأصدقاء.. أشياء قد نعتبرها صغيرة وبسيطة، ولكن عندما نصل إلى مرحلة متقدمة من أعمارنا.. نكتشف أنها أجمل ما حدث لنا رغم بساطتها.. فالأحداث مع نفس الأشخاص لا تتكرر، ولو تكررت ستكون مختلفة أو ناقصة.. تعلم من الماضي، استمتع في الحاضر، خطط للمستقبل.. حتى تحصل على حياة متوازنة.

1050

| 05 ديسمبر 2013

جارتي الاستثنائية

تلقيت دعوة في إحدى المرات لزيارة جارتي البريطانية، التي دعتني إلى منزلها الكلاسيكي لشرب الشاي الإنجليزي والجلوس معها قليلاً. لفتت نظري الكتب والأوراق التي تتواجد في كل مكان بغرفة جلوسها، و"اللاب توب" الموجود على طاولة الطعام.. ذكرتني هذه الأجواء بأوقات الاختبارات وتسليم البحوث النهائية، فتوقعت أن حفيدتها موجودة في المنزل. أخبرتني لاحقاً بأن لديها الكثير من البحوث الجامعية التي تريد العمل عليها، لأنها تدرس بالجامعة بدوام جزئي عدة أيام في كل شهر، فتفاجأت من ذلك لأنها تتجاوز الستين عاماً.. وقلت لها اني لم أعتد على رؤية نساء يعدن لمقاعد الدراسة بعد مرور كل هذه السنوات من أعمارهن. فقالت لي: "لا أريد أن أعيش آخر عمري وأنا أشاهد التلفاز طوال اليوم بين ٤ جدران، بل أن أخرج إلى الحياة وأتعلم وأطور نفسي مادمت أستطيع ذلك"، شعرت بالأسف على النساء الكبيرات في مجتمعنا، لأن جلوسهن في منازلهن أصبح واجباً وأمراً اعتيادياً جداً، وقد لا يتقبل المجتمع فكرة رؤية امرأة في السبعين تحمل كتبها وواجباتها وتذهب إلى الجامعة لتتعلم وتثري عقلها. جارتي الاستثنائية، لا تدرس فقط.. بل تتطوع في كل مكان في مدينتها لمساعدة الناس، وتساعد الطلاب الأجانب المغتربين في إيجاد منازل لهم، وأسست ناديا مع صديقاتها لعمل لقاء أسبوعي يجمع كل المغتربين في المدينة حتى يشعروا بالانتماء والحُب بعيداً عن الوطن، وتسافر في إجازاتها لزيارة أصدقائها وأفراد عائلتها في كل مكان حول العالم لرؤية الثقافات المختلفة. من النادر جداً أن يكون لديها وقت فراغ، وفي حال وجدت وقتاً لذلك، فهي تحب مشاهدة الأفلام الوثائقية أو تطوير مهاراتها في الكمبيوتر أو قراءة الكتب. أتمنى من كل قلبي أن أرى في المجتمع العربي نماذج لهذه المرأة الاستثنائية الرائعة، وأن أرى الجميع.. كباراً وصغاراً.. مهتمين بالتعلم لإثراء عقولهم وحياتهم.. مهما بلغوا من العمر.. فكما يقول آدم سميث: العلم هو الترياق المضاد للتسمم بالجهل والخرافات.

699

| 29 أكتوبر 2013

alsharq
رواتب لربات البيوت

في كل مرة يُطرح فيها موضوع دعم ربات...

1365

| 18 مايو 2026

alsharq
هل يجاملنا الذكاء الاصطناعي أكثر مما ينبغي؟

تموضع الذكاء الاصطناعي في قلب العملية المعرفية الإنسانية،...

1140

| 14 مايو 2026

alsharq
مراسيل التوش

تابعت عبر تطبيق (تابع QMC) التابع للمؤسسة القطرية...

939

| 16 مايو 2026

alsharq
الوعي المجتمعي

إن جوهر الوعي المجتمعي هو إدراك الأفراد لمسؤولياتهم...

777

| 14 مايو 2026

alsharq
العلاقات التركية - الجزائرية من الماضي إلى الحاضر

تستند العلاقات بين تركيا والجزائر إلى روابط تاريخية...

714

| 17 مايو 2026

alsharq
معركة الوعي بين الإدراك والسطحية

الوعي هو حالة إدراك الإنسان لذاته ولمحيطه، وقدرته...

627

| 14 مايو 2026

alsharq
الأسرة الواعية.. استثمار الوطن الحقيقي

في كل مرة تُطرح فيها قضايا الأسرة والتربية...

588

| 14 مايو 2026

alsharq
"الشللية" في بيئة العمل عدو للكفاءة

" لا شيء يقتل الكفاءة الإدارية مثل تحوّل...

561

| 14 مايو 2026

alsharq
الصحة والفراغ.. ثروات متاحة

خير استفتاح واستدلال لهذا المقال هو الحديث الشريف...

537

| 18 مايو 2026

alsharq
قطر تعزز الشراكات الدولية

تأتي مشاركة معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن...

534

| 17 مايو 2026

alsharq
توطين الصناعة من قيود الممرات

قد تكون الجغرافيا قدرًا ثابتًا، خاصةً لدول تكتسب...

525

| 17 مايو 2026

alsharq
"الدوحة للكتاب".. منارة لا تنطفئ

يتجاوز معرض الدوحة للكتاب حدود الفعل الثقافي التقليدي،...

516

| 19 مايو 2026

أخبار محلية