رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خرجت إلى العالم يوم 24 أكتوبر، 1988 وهو نفس اليوم الذي وقعت فيه بالحب لأول مرة.. عندما رأيت وجه أمي الحبيبة يبتسم لحضوري.بعد ربع قرن من الحياة أشكر الله لأنه أغرقني بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى وأعطاني أشياء جميلة جداً وأشخاصا أجمل ليكونوا خير رفيق في أوقات الفرح وخير سند في أوقات الوجع. مازلت طالبة في مدرسة الحياة فهذه المدرسة لا تٌخرج الطلاب بل تستمر بتعليمهم دروسا جديدة كل يوم حتى آخر نفس في الحياة. أشعر بالندم تجاه الأشياء التي لم أفعلها، أكثر من تلك الأشياء التي فعلتها فعندما أتخيل للحظة أني لن أحظى بوقت أكثر في الحياة في وقت ما أفكر بقائمة الأمنيات التي أود تحقيقها مادمت على هذه الأرض الطيبة. إن الحياة رحلة لها مطباتها وأوجاعها ولها جمالها وأفراحها لها محطات كثيرة تختلف عن بعضها البعض يبقى الأسوأ منها في ذاكرتنا ويجري الأسعد فيها بسرعة عن أعيننا وكأنها لم تحصل. أحياناً أشعر بأن الحياة دوامة تخطفنا من عائلاتنا وأقرب الأشخاص إلى قلوبنا لترمينا بين العمل والدراسة والأجهزة الإلكترونية وكل الأشياء الأخرى التي لا تعد لها قيمة عندما نقترب من الموت. لم أندم يوماً على يوم أخذت فيه علامة سيئة في المدرسة، أو رسبت في مادة بالجامعة، أو تأخرت ساعة عن العمل.. ولكني ندمت على كل لحظة انشغلت فيها عن أمي وعائلتي في أوقات كنت أستطيع أن أكون معهم، وندمت على كل لحظة لم أساعد فيها كل محتاج أمامي، وعلى كل معلومة تأخرت في نشرها بين الناس. عندما نكبر.. نستوعب أن أثمن الأشياء لا نستطيع لمسها أو حبسها فالماديات لا تخترق القلوب كما تخترقها تلك المشاعر غير المرئية. لا نستطيع أن نحبس اللحظات ولكننا يمكننا أن نعيشها بكل ما فينا ونصورها بأعيننا وكاميراتنا ونشعر بتفاصيلها بقلوبنا ونعمل كل ما بوسعنا لنستنشق الأوكسجين ونسمح للحظة أن تدخل في ذاكرتنا وقلوبنا وأن نخبر من نحبهم أننا فعلاً نحبهم حتى لو كان علينا أن نقضي العمر كله ونحن نذكرهم بذلك.. فالحب والشعور بأن هناك من يحبنا يجعل أرواحنا أصغر، حتى لو أكدت تواريخ الميلاد عكس ذلك.
2713
| 22 أكتوبر 2013
في بعض الأحيان.. نصل إلى مرحلة غريبة.. ربما هي متاهة لا مخرج لها.. أو معركة مع الذات لا فرصة للفوز فيها.. نشعر بأننا نفقد أنفسنا كل يوم.. جزءا تلو الآخر.. حتى يتلاشى كل شيء فينا، ونكاد لا نعرف أنفسنا وكأننا أصبحنا شخصا آخر.. أو روحا أخرى. نُحاسب أنفسنا فنرى أن أخطاءنا تحيط بنا من كل مكان، حتى أصبحت تخنقنا بشدة.. وكأنها تقول لنا إننا لا نستحق الحياة. نفقد المتعة في فعل أصغر الأشياء التي كانت تُسعدنا، ونبحث عن أقرب الأشخاص ليذكرونا بما نحن عليه، وكيف كنا؟ فنحن لم نكد نذكر أنفسنا. لا نتذكر من الماضي إلا أخطاءنا التي فعلناها، ولا نخاف إلا من أخطائنا التي قد نفعلها مستقبلاً.. وكأن الذات التي فينا، تحاول أن تعاقبنا، وتشغلنا عن الحاضر. نحاول أن نلجأ إلى من نحبهم.. ولكن اللجوء لهم ليس إلا خطأ آخر يُضاف إلى قائمة أخطائنا.. فالبشر ليسوا علاقة نعلق عليها آلامنا وهمومنا وأفكارنا التي لا نعرف كيف نُعبر عنها. يقول الله سبحانه وتعالى: (أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).. فعندما ننادي الله ليستجيب دعاءنا، تطمئن قلوبنا، وتشعر بالراحة.. فهو الوحيد الذي يعرف مافي صدورنا.. بدون أن نتحدث أو حتى نُلمح. عندما تحتاج الجمادات إلى صيانة نأخذها إلى صانعها، وهكذا هي أرواحنا.. تحتاج إلى صيانة بين فترة وأخرى.. وعلينا أن نأخذها إلى خالقها.. ليشفيها ويجعلها تُصبح أقوى وأفضل وأكثر إيماناً وراحة.. فقرب الله.. هو علاج لكل الأرواح التائهة، التي تحاول أن تعود إلى طريقها مرة أخرى.
3704
| 08 أكتوبر 2013
التقيت في احدى الفعاليات التي تطوعت فيها قبل فترة بسيدة أمريكية اسمها "مليسا".. كانت تبدو تائهة نوعاً ما عندما رأيتها تدخل إلى مكان الفعالية، فألقيت عليها التحية وعرضت عليها أن أكون مرشدتها تلك الليلة. كان برفقتها أبناؤها الأربعة، تتراوح أعمارهم بين الشهور وحتى ٨ سنوات.. تدفع عربة أصغرهم بيدها، وتمسك بطفلها الآخر بيدها الأخرى، وأما الاثنان الآخران يمشيان بقربها طوال الوقت. كانت تعلق كيساً على طرف عربة طفلها وتطلب من أطفالها رمي علب العصائر والحلويات فيه بعد الانتهاء منها، وكم أعجبني تصرفها مع أطفالها ودرسها الرائع عن النظافة رغم صغر أعمارهم. أخبرتني بأن زوجها مُسافر إلى بلده الأم لحضور عزاء والدته، فاضطرت أن تبقى في الدوحة، رغم أنها لم تكن قد أكملت شهراً واحداً في هذا البلد الجديد عليها. لهذا قررت أن تأخذ أطفالها لبعض الفعاليات، حتى يختلطوا بالمجتمع. لم أرها تدفعهم أو تصرخ عليهم، كانت تقول كل جملة بكل هدوء، فيستمعون إلى أوامرها بدون تردد. أعجبتني هذه السيدة الشجاعة التي استطاعت أن تتحمل مسؤولية ٤ أطفال وحدها، بدون الحاجة إلى خادمة أو مرافق. في تلك الليلة، رأينا أنا و"مليسا" نشاطات حرفية كان يرعاها المركز الثقافي للطفولة، فبادرت بأخذ أطفالها للرسم على بعض التحف والمشاركة مع باقي الأطفال، وبعد أن انتهوا طلبوا منها الاتصال على والدهم مباشرة عبر برنامج "سكايب" ليرى أعمالهم الحرفية، رغم انشغاله في عزاء والدته. فعلمت وتأكدت بعدها، أن روعة الأطفال الأربعة، خلفها عائلة رائعة تُقدر كل إنجازاتهم البسيطة. شعرت بالأسف الشديد تجاه باقي الأطفال المواطنين في تلك الفعالية، فالطفل الواحد لا تقدر أمه على تحمله.. فتحول مسؤوليته على الخادمة، لتجالسه طوال الوقت.. أما الأم، فهي تقضي وقتها.. بعيداً عن إزعاج طفلها. ربما لأنها لم تعلم بعد، أن الوقت مع أبنائها، فرصة لا تعوض.. فهي تتخلى عنهم في صغرهم لتسلمهم للخادمة، وبعدها تشكو من بعدهم عنها عندما يصبحون كباراً. أتمنى أن أرى كل أم تقتدي بمليسا المذهلة، التي حضرت الفعالية بحلة جميلة وروح شبابية وتعامل لطيف مع الجميع، وبنفس الوقت استمتعت مع أطفالها وعاشت كل التفاصيل الصغيرة معهم، وعلمتهم فن التعامل والاستئذان من العاملين بالمكان وأهمية النظافة وممارسة الحرف اليدوية التي تساهم في بناء شخصية راقية ذات حس مرهف وأخلاق إيجابية.
989
| 01 أكتوبر 2013
كثيرة هى الظروف التى تواجهنا فى الحياة، فتسبب لنا صدمات تدفعنا الى الخلف، وتجعل الألم يتمكن منا ويتغلب علينا.. فتسرق أوقاتنا وتفكيرنا وتوقفنا عن انجازاتنا وتمتص طاقتنا الايجابية وتقتل تفاؤلنا وتشوه نظرتنا تجاه الحياة. فى داخل كل انسان مخزون من الطاقة الايجابية، ينخفض أحياناً..ويختفى نهائياً أحياناً.. ولكن بقدرة وحكمة من الله.. منحنا الله نعمة النسيان مع الوقت، فالوقت كفيل باصلاح الكثير، اذا كنا متعاونين معه باصلاح أنفسنا أيضاً. تضيق فينا الدنيا، فنعتقد أنها لن تتسع مجدداً.. تتمكن آلامنا منا فنعتقد أننا لن نتغلب عليها.. يتخلى عنا البعض ونعتقد أننا لن نعيش بدونه.. يملأ الحزن حياتنا، فنعتقد أنه لن يرحل أبداً.. ولكن..رحمة الله أوسع من أن تتركنا بهذه الحالة، فنرى أنفسنا تتشافى مع الوقت، وسنترد حيويتنا وابتسامتنا وطاقتنا ونعود الى الأمام. ان سواد الغيوم هو اشارة للأمطار.. ووجود المصاعب هو اشارة لقدوم المفاجآت الجميلة.. فخلف كل ما نعتقد أنه أسوأ مايحدث لنا، يختبئ أجمل شيء سيحصل لنا. يقول عمر المختار: ان الضربات التى لا تقصم ظهرك تقويك، وأقول أنا ان نجاتك من كل هذه الضربات، أكبر دليل على قوتك.. وهى نعمة من الله، لأنها تُعرفك على ذاتك أكثر، وتثبت لك شجاعتك وقدراتك التى قد لا تراها وأنت فى أفضل حالاتك. لا تشغل بالك بالمشاكل، ركز على الحلول.. لا تطيل تفكيرك بالفشل، اسع للنجاح.. لا تضيع وقتك بالحزن.. ابحث عن أى وسيلة للفرح.. واعلم أن الحياة بين مد وجزر.. تعطيك أحياناً سعادة تجعلك تطير فى السماء، وتعطيك أحياناً ضربات تدفعك الى الخلف.. ومن واجبك أن تُسلح نفسك بالهمة والارادة وتدعو الله بأن يمدك بالقوة والشجاعة.. لتعود الى الأمام.
3494
| 17 سبتمبر 2013
قرأت رواية جميلة للكاتب الكويتي المبدع سعود السنعوسي، اسمها "ساق البامبو" وقد شدت انتباهي من أول صفحة حتى آخرها، رغم ان الروايات لا تستهويني إلا نادراً. تحكي الرواية عن شاب يبحث عن انتماء لوطن، لعائلة، لدين.. لكل شيء.. بعد أن أصبح ضحية لزواج كاتب كويتي وخادمة فلبينية. الرواية استثنائية جداً، بالأحداث، بالحكم الموجودة بين السطور، بالأشياء الواقعية والقضايا التي تمس المجتمع. أثناء قراءتي لها، أحببت الشعب الفلبيني أكثر وأكثر من قبل.. في كل مرة يزيد احترامي لهذا الشعب الجميل.. ويستغرب البعض مستفسراً عن سر هذا الحب.. والسر هو أني أحترمهم جداً كونهم أفرادا طموحين ومتواضعين ومثابرين، يقبلون بأبسط الأشياء للوصول إلى أعظم الأشياء، ورغم شقائهم نراهم دائماً مبتسمين يقولون لنا: صباح الخير، تفضلي ياسيدتي، استمتع بوجبتك، أتمنى لك يوما رائعا.. يحافظون على كلماتهم الجميلة، رغم تساقط الكثير من الأشياء الأخرى في حياتهم. سافر الكاتب إلى الفلبين لإكمال روايته، فأخلص في التفاصيل وكان دقيقاً في سرد صغائر الأمور التي تجعلنا نشعر وكأننا جزء من قصته الدرامية الهادفة. دخلت الكثير من كلمات الكاتب إلى قلبي، لأنه كتبها من أعماق قلبه فاستطاع أن يشارك قُراءه مشاعره وإحساسه. قال سعود السنعوسي في روايته "نحن لا نكافئ الآخرين بغفراننا ذنوبهم، نحن نكافئ أنفسنا ونتطهر من الداخل".. فلامست هذه الجملة ضميري وعانقته، لأن غفراننا لذنوب غيرنا هو فعلاً مكافأة لنا، وليس لهم.. فهو الذي يسمح لنا بالعيش صباحاً والنوم ليلاً بكل راحة.. فالحقد يقتلنا ولا يقتل من نحقد عليه، والكُره يضيق من مساحة قلوبنا، لا قلوب من نكرهه.. فنصبح نحن أول المتضررين من مشاعرنا السوداء.. لهذا علينا أن نسامح بيننا وبين أنفسنا لنفتح المجال للراحة للدخول إلى حياتنا وتطهير قلوبنا وضمائرنا.. ولا يجب علينا أن ننسى.. فالنسيان هو تكرار نفس الأخطاء مرة أخرى، وعدم الغفران هو تكرار نفس الآلام كل يوم.
1286
| 10 سبتمبر 2013
أحياناً نعيش في الحياة معتقدين بأنها سرمدية وخالدة لا تفنى أبداً.. فنتعلق بالحياة وكل ما عليها.. مؤمنين بأننا سنعيش بها للأبد.. فنتعلق بالأشخاص، والأشياء، والماديات ونعشق تملكها للأبد.. ويقول مصطفى السباعي: ان أفكارنا المادية هي من تخلق لنا مطالب لا تنتهي. علينا أن نؤمن أن الحياة هي ممر وليست مكانا سنعيش به للأبد، ولهذا علينا أن نجعله ممراً جميلاً لن نطيل البقاء فيه.. عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل).. فالغريب لم يتخذها سكناً وعابر السبيل لم يستقر فيها ابداً. وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: "إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك".. والذي يدل على أن نعيش الحياة بكل ثوانيها ونعطيها حقها من اهتمام وعبادة وعناية بصحتنا وبإنجازاتنا في الحياة والآخرة. من عيوب الإنسان أنه يعشق انتظار المستقبل.. وتذكر الماضي.. فيُجهد قلبه وروحه وعقله.. بينما عليه أن يُقدر الماضي ويعيش الحاضر ويخطط للمستقبل.. فالحياة فُرصة لا تتكرر مرة أخرى. حتى نضمن راحتنا.. علينا أن نعتبر أنفسنا عابري سبيل في الحياة.. ونستغل كل لحظة فيها.. أولاً بالعبادة وفقاً لقوله تعالى: "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ".. ثم في العِلم والعمل.. والاجتهاد والإنجاز.. وأن نعمل أفضل ما بوسعنا لُنعمر الأرض بما نجيده ونعرفه، فلا نرحل من الحياة إلا وقد وضعنا بصمة جميلة فيها. يقول آدم مارشال: (الدنيا كالماء المالح كلما ازددت شرباً منها ازددت عطشاً).. فما أجمل أن نكون عابري سبيل.. لا نطيل البقاء ولا نطلب الكثير ولا نتمسك بالأشياء بل نعبد الله كما أمرنا، ونبحث عن العلم والمعرفة، ونتطوع بوقتنا وجهدنا ومالنا لمساعدة الآخرين وصنع التغيير الإيجابي في الحياة.. ثم نرحل بكل خفة عن الحياة، لنجتمع مع كل الأرواح الطيبة التي سبقتنا.
4018
| 03 سبتمبر 2013
في هذا الأسبوع، يكمل عمودي الأسبوعي في جريدة الشرق عامه الأول وإن شاءالله يكمل قلمي مشواره بالكتابة في نفس المكان الذي عشقه قلبي وعقلي وفكري منذ رحلتي إلى دار الشرق بطفولتي عام ١٩٩٨.. في هذا المكان الراقي يعشق قلمي الكتابة ويتمنى أن لا يتوقف أبداً. أصبحت أؤمن أن الكتابة هي دواء كل الأوجاع.. فالكتابة أسبوعياً عن مقالات متنوعة، نصائح، شؤون المجتمع، خبرات اكتسبتها من حياتي.. تريح العقل من أفكاره المزدحمة، وتريح القلب من مشاعره المتراكمة.. فعمودي الأسبوعي هو مساحتي الخاصة التي أطلق فيها قلمي بكل حب وحرية. لم أكن يوماً من محبي أغلب الأعمدة الأسبوعية للكتاب، ربما لأن الكثير منها يركز على المجتمع بشكل سلبي، فلا أجد منها إضافة إلى حياتي اليومية والعملية، وعندما قررت أن أبدأ مشواري في الكتابة تعبت كثيراً في اختيار طريقي ورسالتي، لأني لم أكن أرغب بأن أكرر المقالات التي كنت أبتعد عنها كقارئة، حتى قررت أن أكتب بشكل إيجابي، وأن لا أكتب أي شيء لا يضيف للقُراء أي فائدة أو تأثير جميل في حياتهم. انشغل بالي في تسمية عمودي الأسبوعي بعد أن أعطاني أستاذي جابر الحرمي الضوء الأخضر للكتابة في الشرق، وألهمتني أمي الحبيبة في لحظة تفكير عميقة.. أن أسميه "أوكسجين" حتى تكون مقالاتي فعلاً أوكسجيناً ينعش أنفاس القُراء، فأحببت هذا الأسم الجميل وأتمنى أن يكون فعلاً محتواه هذه السنة، قد دل عليه. أكثر الأشياء التي أدخلت السعادة إلى حياتي فعلاً هذه السنة.. هي الرسائل التي وصلتني على بريدي الإلكتروني والمواقع الاجتماعية.. والتي حكت عن قصص فشل واستسلام وتراجع، قد تغيرت إلى قصص نجاح وإرادة وعزيمة وتقدم.. من تأثير بعض المقالات التحفيزية التي كتبتها.. فتأكدت بعدها أن قلمي أمانة، علي أن أحسن التصرف به، وأن استعمله بشكل إيجابي: كقصص تحفيزية، نصائح، شكر وتقدير لمن يستحق، واقتراحات وحلول لمشاكل في المجتمع وغيرها من الأشياء التي تُحدث إضافة جيدة، لا إضافة سلبية للحياة الُقراءة. أتمنى أن يكون "أوكسجين" فعلاً أوكسجيناً لكم عند قراءة صحيفة الشرق الغالية على قلبي، وأتمنى أن يكون قلمي قد نقل لكم مشاعري، فكل ما أكتبه.. أكتبه من قلبي ومن خبرات حياتي.. ليصل إلى قلوبكم مباشرة. كل عام و"أوكسجين" بخير وحماس وانتعاش وإيجابية
405
| 21 أغسطس 2013
كان أول مقال لي في أبريل ٢٠١٢ هو أصعب مقال كتبته رغم بساطته وقصره، ولكن كونه أول خطوة لي في بداية الكتابة بالعمود الأسبوعي جعلني أقضي وقتاً طويلاً في محاولة إيجاد فكرة تستحق أن تُطرح في مقالي الأول. قرأت الكثير من الكتب، وحرصت على متابعة الكثير من الكُتاب في الصحف، وقضيت ساعات طويلة في الكتابة تارة، ومسح ما كتبته تارة أخرى، ولكن لم أستطع أن أجد الإلهام الذي شغل وقتي وفكري لإيجاده. قضيت وقتها بعض الوقت على ألبومات صور السفر، ورأيت بالصدفة صورة العازفة البولندية التي كانت توجه أنظارها لي عندما صورتها وهي تعزف، وتذكرت حينها تلك اللحظة التي جمعتني بها في شوارع مدينة بروكسل البلجيكية، عندما صورتها وأخبرتها أنها حقاً فنانة رائعة، وطلبت منها أن توقع لي فقالت لي: انني أول شخص يطلب منها أن توقع له، لأنها ليست مشهورة. بعد أن حملتني الذكريات إلى هذا الموقف الجميل مع "آغنيس" البولندية، أستطعت أن أجد الإلهام لأكتب مقالي الأول "مواهب خلف الكواليس". تعلمت بعدها أن الإلهام لا يأتي عندما نضغط عليه ونجبره على القدوم، بل يأتي عندما نبدأ بتقدير كل الأمور الصغيرة والكبيرة حولنا، ونركز على جمال الأشخاص والأشياء والأفكار حولنا مهما كانت بسيطة. الإلهام لا يأتي إلينا و"نحن جالسون" في مكاتبنا بعيداً عن ساحة الحياة، بل يأتي إلينا عندما نعيش تفاصيل الحياة حقاً، فنستطيع أن نجده في كل مكان.. في موقف معين، كلمة من شخص، فيلم جميل، كتاب، متحف، نزهة، رحلة سفر، قهوة لذيذة، وغيرها من الأشياء المُلهمة التي لا تعد ولا تحصى.. كل ما علينا أن نفعله.. هو أن نفتح قلوبنا للحياة.. قبل أن نفتح أعيننا عليها.
603
| 14 أغسطس 2013
في الحياة، لا يكفي أن نلبس ساعة كارتير أو نحمل حقيبة ديور لنكون مُهمين .. ولا يكفي أن نقود مرسيدس أو رولز رويس أو بنتلي لنثبت أننا شخصيات مهمة في المجتمع .. لا أنكر أن كل هذه الأشياء تجلب السعادة لنا .. ولكنها لم ولن تكون الأدوات التي تجعل لنا أهمية في مجتمعاتنا .. قد تساعد في بعض الأحيان، ولكنها ليست أدوات دائمة. يقول تشارلز نورتام "لكي تكون هاماً، كن مُهتماً" ..مهتماً بالمجتمع، بالبلد، بعائلتك، بأصدقائك، بقضايا إنسانية، بالتغييرات الإيجابية، بتحسين واقع الحياة حولك وغيرها من الأشياء التي إذا قررت الإهتمام بها .. سوف تصنع مستقبلاً أفضل .. لك ولغيرك. أن تتمسك بقضية معينة .. يعني أن حياتك سيصبح لها معنى أجمل وأرقى .. ويعني أن هناك الكثير من الأشياء التي ستترك بصمتك الإيجابية عليها .. والمشاركة في تفاصيل الحياة في مجتمعك، أفضل من أن العيش كمتفرج على مايحدث حولك. الإهتمام بكبار السن، بذوي الإحتياجات الخاصة، بالأطفال، بالأيتام، بحقوق المرأة، بالبيئة، بنشر الثقافة، بالتعليم، بالحيوانات .. كلها قضايا تحتاج إلى من يؤمن بها ويشارك من أجلها ولأجلها .. فتبنى اليوم .. قضية تستحق وقتك وفكرك وجهدك .. وأهتم بها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها، فليغرسها) .. وهذا الحديث يؤكد أن علينا أن نعطي ونقدم ونجتهد ونزرع أرض الله بالثمار والخير والعلم والتغيير الإيجابي لآخر نفس في حياتنا. التاريخ لن يتذكر تكلفة ملابسك وسيارتك، ولكنه سيتذكر حتماً .. ماعملته من أجل المجتمع والإنسانية والوطن .. وكما يقول الشاعر أحمد شوقي: وكن رجلاً إن أتوا بعده يقولون .. مرَّ وهذا الأثر.
694
| 06 أغسطس 2013
شاهدت حلقة جميلة بعنوان "الحب يشفيك" من برنامج "ومحياي" للدكتور وليد فتيحي وتحدث فيها عن دراسة د.هيلين فيشر التي قالت ان الحُب يفرز هرمون الدوبامين الذي يُلقب بهرمون السعادة، ووضحت أن شدة الحُب تمنح الإنسان التركيز والنشاط والصبر والحيوية والقوة وتُحسن صحته، وأضاف د.وليد أن الحب أيضاً يساعد الإنسان على التغلب على مشاكله مهما تعقدت، وأشار الى أن الحب وسيلة للعلاج الذاتي لعقولنا وأجسادنا وأرواحنا. ما نراه في الإعلام والمسلسلات الخليجية، شوه صورة الحُب في أعيننا، فأصبحنا نفكر أتوماتيكياً بحب شخص لشخص واحد فقط عندما تمر على مسامعنا كلمة "حُب"، ونفكر فيه على نطاق محدود جداً، فنعتقد أحياناً، أنه يقتصر على شخص واحد، لا أكثر.. بينما هو عالم كبير يحتوى على قلوب كبيرة.. ليس فيه نهاية، ولا نقطة توقف. من لا يُحب.. سيشعر دوماً بفراغ لا يستطيع ملئه بالماديات.. فما يملأ قلوبنا حقاً، هي مشاعر غير مرئية نلاحظها بأفعالنا وامزجتنا وصحتنا.. وأرقى أنواع الحُب هو حب الله سبحانه وتعالى، ثم رسوله.. وأنقاها حبنا لأمهاتنا وعائلاتنا.. وأجملها حُبنا لأصدقائنا..وأطيبها حبنا لمجتمعنا وبيئتنا وبلدنا.. وأحلاها حبنا لاهتماماتنا وهواياتنا..وأفضلها..أن نحب كل شيء حولنا. عندما تُحب سترى الحياة جميلة دوماً في عينيك مهما كانت عكس ذلك بالواقع، وستجد الحلول لمشاكل كنت تعتقد أنها معقدة، فالحُب يجعلك تعيش الحياة بلا عُقد ومستحيلات..وسيمنحك الحماس للانطلاق نحو أحلامك، والصبرعلى كل الأشياء التي تحاول اغاظتك أو ايلامك. نشر ابراهام ماسلو نظرية "مثلث ماسلو لتسلسل احتياجات الإنسان" في عام ١٩٤٣، فوضع التنفس، والحاجة إلى النوم والطعام في المرتبة الأولى، والأمان الجسدي والوظيفي في الثانية، وخصص المرتبة الثالثة للحُب والصداقة والأسرة والمشاعر.. التي اعتبرها من أكثر الحاجات المهمة للإنسان.. حتى أصبح "هرم ماسلو" يُدرس في الجامعات والدورات والشركات التي تريد تسويق مُنتجاتها.. وكمثال على ذلك مطاعم ماكدونالدز التي تُسوق نفسها بجملة "أنا أحبه" وشكولاتة جواهر التي اشتهرت بجملتها الدعائية "آخر حبة.. للي تحبه"، وكوكاكولا التي روجت نفسها بأغنية "افتح قلبك تفرح".. فازدادت شهرة هذه الشركات التجارية، لأنها عرفت أهمية الحُب، في الوصول إلى قلوب الناس.. و"جيوبهم" أيضاً. الحُب يشفي الأرواح ويُسعدها.. فهو الشيء الذي يجعلنا نستيقظ كل يوم ونحن أكثر شباباً.. وأكثر مناعة ضد الآلام الحياة.
1340
| 30 يوليو 2013
كلنا نملك أحلاماً وأمنياتٍ في قلوبنا، نتمنى حصولها.. ولكن عندما تمر الأيام ولا نراها تتحقق، نشعر أنها مُجرد أوهام وخيالات لا نراها إلا عندما ننام أو نسرح، وهيئتنا الإنسانية الضعيفة لا تتحمل كل هذا الكم من خيبات الظن المتراكمة على قلوبنا وأرواحنا.. التي تحلم ولا ترى، وتتمنى ولا تجد.. نكتب أهدافنا على الورق، ونكتب أحلامنا في مخيّلاتنا.. نستودعها في قلوبنا فنرى قلوبنا تتعب من تراكم الأمنيات التي يطول تحققها، ونشغل وقتنا في الانتظار.. وعندما يمر الوقت ولا تتحقق.. تذبل أحلامنا، وتعلن أحلامنا القادمة والجديدة ثورتها عن القدوم إلينا أيضاً. إن الشباب بلا أحلام، كالربيع بلا زهور كما يقول المثل البلغاري، فالأحلام هي التي تجعلنا ننام متأخرين منشغلين بها، ونستيقظ مُبكراً حماساً لتحقيقها، وأغلب الأحلام تحب أن تتأخر قليلاً، لترى رغبتنا الشديدة فيها، فتحدث عندما نتعلم الصبر، وتأتي كل أحلامنا بالجملة، وبشكل أفضل من توقعاتنا عندما ننتظرها بحب واشتياق.. يقول الشاعر عزيز أباظة: كان حلماً فخاطراً فاحتمالاً.. ثم أضحى حقيقة لا خيالاً. سنكون دائماً بين خيارين.. أن نستمر بالحلم فقط.. أو نبدأ بالعمل للوصول إليه.. فالأحلام ليست مجانية.. فالتعب والألم وخيبة الظن والانتظار والدموع تكون رسوماً لها أحياناً.. ولكن عندما تراها أمامك، ستتأكد أن سعادتك وقتها، تستحق كل تعبك على تغلب الصعوبات. يقول روجر فريتس: الفرق بين الواقع والحلم هو كلمة من ثلاثة أحرف (عمل).. فالعمل والواقعية هما ما يجعلانك تستيقظ كل صباح لإكمال طريقك إلى أحلامك، والاتكال على الأحلام فقط بدون العمل يعني النوم طوال الحياة، كما يقول والت ديزني. لا توجد أحلام لم تتحقق، بل هناك أيدٍ لم ترفع نفسها إلى السماء بعد، فارفع يديك إلى السماء بكل إخلاص، وأستودع أحلامك عند الله، وستراها تعود إليك لاحقاً.. على هيئة واقع في حياتك.. ورمضان فرصة رائعة لمن يستودع الكثير من الأحلام في قلبه، فهناك الكثير من الأوقات التي يمكننا استثمارها جيداً، فرمضان، ودعوة الصائمين، ويوم الجمعة، وساعات الاستجابة.. كلها فرص لنرفع أيدينا إلى الله، ونطلب منه أن يسهل لنا طريقنا إلى أحلامنا وأمنياتنا، ويقوي قلوبنا نحو كل مصاعب الحياة، ويمنحنا العزيمة التي تساعدنا على الاستمرار بدون ملل.. تقول سندريلا: "حتى المعجزات تحتاج إلى وقت".. وأُضيف أنا: إن وصفة تحقق الأحلام.. هي خيال، عمل، صبر، توكل على الله، ودعاء صادق من القلب.
4382
| 23 يوليو 2013
فى عام ٣٠٠٠ بعد الميلاد، قد لا نكون أحياء على وجه الأرض.. بل قد نكون فى بطنها.. فى عام ٣٠٠٠ لا تبقى لمنازلنا، وأرصدة حساباتنا البنكية وملابسنا وحقائبنا الثمينة وسياراتنا الغالية أى قيمة مطلقاً.. ولن لتكون لوظائفنا ومكانتنا الاجتماعية ومجاملاتنا للناس أى معنى.. ولن تستمر الماديات فى كونها أهم الأشياء فى حياتنا وأيامنا.. فى عام ٣٠٠٠ قد يختفى كل شيء يتعلق بنا عن وجه الأرض.. لأن الأرض قد تستقبل أرواحا جديدة، وشخصيات لا تتواجد الآن معنا.. لأن لكل زمن أهله وناسه.. ولكل فترة فى الحياة.. جوها المختلف عن باقى المراحل فى الدنيا. تخلى عن أى شىء تعمله ولا يجلب لك السعادة.. فقلبك لديه خطط كثيرة من أجلك.. فاعط قلبك حقه.. واتبعه.. واشكر الله على أنه أوجدك معنا على هذه الأرض، ومنحك الأمان والمسكن والعائلة والوطن الذى يفتقر اليه غيرك.. ومن مسؤوليتك الآن.. أن تستغل وجودك فى هذه الأرض فى أن تعيش ما تحبه.. فالفرص لا تتكرر.. فعندما تخرج من ساحة الحياة.. يأتى غيرك ليعيشها.. حتى يأتى غيره مكانه أيضاً.. وهكذا تستمر الحياة. تذكر أن فى عام ٣٠٠٠ ميلادي.. تتلاشى كل الماديات التى تعتقد الآن أنها أساس الحياة.. المنزل، الحساب البنكي، الوظيفة، وكل تلك الأشياء التى أمضيت أيامك فى البحث عنها لترضى المجتمع.. فابدأ الآن بالاستماع الى الصوت الصغير بداخلك.. الذى يدعوك لتعيش حياتك كما تتمنى.. ذلك الصوت الصغير الذى سيساعدك فى ترك الحياة التى جُبرت عليها وقيدت بها، لتنتقل الى حياة تتبع قلبك فيها، وتعيش بها كما تريد وتتمنى.. تكون فيها كما أنت.. بدون أن يملى عليك أيا كان ارشادات خاصة تعلمك كيفية عيش حياتك.. يقول والتر سكوت (أربعة أشياء من وجهة نظرى تجعل الحياة جديرة بالاهتمام: أن تحب وتتأمل وتساعد وتبتسم).. فاجعل حياتك بين طاعة لله، ومساعدة للناس، واتباع قلبك وروحك فى البحث عن السعادة والحياة التى تتمناها حقاً... فالحياة طفل ينبغى ملاطفته حتى ينام كما يقول فولتير.
1970
| 23 يوليو 2013
مساحة إعلانية
في كل مرة يُطرح فيها موضوع دعم ربات...
1419
| 18 مايو 2026
في كل عام، حين تقترب العشر الأُوَل من...
1215
| 19 مايو 2026
تابعت عبر تطبيق (تابع QMC) التابع للمؤسسة القطرية...
966
| 16 مايو 2026
تستند العلاقات بين تركيا والجزائر إلى روابط تاريخية...
738
| 17 مايو 2026
أبرمت المملكة المتحدة هذا الأسبوع مع دولة قطر...
606
| 20 مايو 2026
خير استفتاح واستدلال لهذا المقال هو الحديث الشريف...
567
| 18 مايو 2026
تأتي مشاركة معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن...
561
| 17 مايو 2026
قد تكون الجغرافيا قدرًا ثابتًا، خاصةً لدول تكتسب...
558
| 17 مايو 2026
يتجاوز معرض الدوحة للكتاب حدود الفعل الثقافي التقليدي،...
534
| 19 مايو 2026
منذ بدايات انتشار الإنترنت في العالم العربي، استُخدمت...
525
| 18 مايو 2026
هناك إشكالية واضحة لدى بعض مثقفي العرب في...
525
| 16 مايو 2026
في قلب الدوحة الآن، حيث يبرز معرض الدوحة...
516
| 19 مايو 2026
مساحة إعلانية