رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عاشت سوريا الحرة الأبية

انتصرت إرادة الشعب السوري بعد معاناة 54 عاماً من نظام الإجرام البعثي الذي أسرف في قتل وظلم السوريين، واستباح حرياتهم وجثم على صدورهم طوال أكثر من نصف قرن ذاقوا فيه أنواع المآسي والمرارات طالت أجيالاً لم يشعروا بنعمة الأمن والأمان وفجر الحرية إلا بعد زوال نظام الطاغية بشار الأسد. ولا ريب أن هذا الانتصار لم يكن له أن يتحقق لولا الإرادة الصادقة والصبر الطويل والنَفس الثوري الجاد العازم لاجتثاث هذا النظام المستبد، فقد كان السوريون طوال الـ 13 عاماً من عمر ثورتهم مثالاً للشعب الذي لا يستكين ولا يهدأ له بال بعزيمته التي لا تفتر بعد أن جرّب معه نظام بشار كل صور وأشكال التنكيل، ليصنع من معاناته جيلاً قوياً على استعداد لدك الجبال من أجل تحقيق رغبته في إزاحة هذا النظام الذي أعاد له داعموه ومؤيدوه الروس والإيرانيون وأذرعهم في المنطقة الحياة بعد أن كادت تُسقطه المعارضة المسلحة مع بدايات الثورة عام 2012. ولعل المصادفة لعبت دورها في حرب الإرادة السورية الحرة للتخلص من هذا النظام، ففي الثامن من ديسمبر 2012 حاصرت المعارضة السورية مطار دمشق وكادت أن تطيح بالنظام لولا الدعم الكبير الذي قدمته روسيا وإيران وحزب الله لإنقاذ نظام بشار، ليكون الشعب السوري العظيم ومعارضته المسلحة على موعد مع نفس هذا اليوم ويتم تحرير دمشق وفرار الرئيس المخلوع إلى روسيا لِتُطوى صفحات نظامه التي جثمت على صدور السوريين أربعة وعشرين عاماً لم يذق فيه الشعب طعم العدل والحرية في دولة الرئيس والحزب الواحد الذي سرق وصادر مقدرات سوريا ومارس معهم كل أصناف الظلم والطغيان ! وبعد عقود من عهد الفاشية والغطرسة استعاد السوريون ولله الحمد والمنة دولتهم دون عون ودعم ومساندة من أي دولة وشعب، بأيدي أبنائهم وسواعدهم طهّروا سوريا العربية من المحتل الإيراني وروسيا وعصاباتهم التي أسرفت في عداواتها للمواطنين السوريين وقتلت أكثر من مليون وهجّرت وشرّدت الملايين منهم، وها هو الحق يعود لأصحابه ويلتئم الجراح وتُطوى صفحات المآسي والحرمان التي تجرعها السوريون طيلة الـ 13 عاماً من عمر الثورة السورية، وتبدأ منذ الثامن من ديسمبر مرحلة جديدة من عمر السوريين في بناء سوريا الجديدة التي تحررت لتكون لكل السوريين بأعراقهم وأطيافهم وأديانهم وطوائفهم، سوريا التي تستحق التضحية من أجلها وبذل الغالي والنفيس لحريتها ووحدتها وبنائها من جديد. ولا شك بأن المعارضة المسلحة التي صارت حديث كل العالم بمنهجيتهم ورقيهم منذ أن كانوا في مدينة إدلب طول السنوات الماضية وتأسيسهم لما يشبه الدولة المصغرة لخدمة من تهجّر من السوريين وتقديم ما يمكن تقديمه من خدمات لهم وتشكيل تنسيقيات لهم في المدن الأخرى من مدن سوريا لهو ما يعد النواة الأولى في طريق تحرير سوريا، وهو ما سهّل عملية « ردع العدوان « التي استطاعت أن تحرر كامل سوريا وتُسقط النظام في 12 يوما فقط، ولعل كلمة السر في هذا الفتح العظيم هو توحد الصفوف والرغبة الصادقة في استعادة الدولة من هذه الطغمة الفاسدة التي عاثت فساد ودماراً في البلاد. ومع بدء تشكيل النواة الأولى لدولة المؤسسات والقانون لسوريا الجديدة التي تستوعب الجميع ولا تقصي أحداً، فأمام السوريين تحديات ضخمة هم على قدر كبير من حمل مسئوليتها ويعون جيداً بأنهم سيواجهون العديد من العراقيل ومحاولة التدخلات في شؤونهم وزرع بذور الشقاق بينهم ومصادرة مكتسبات هذه الثورة التي دفعوا ثمنها بدمائهم وتضحياتهم، فهذه الثورة التي أجمع كل من تابع تفاصيلها بأنها الثورة الوحيدة التي لم تقم بارتكاب المجازر وعمليات الثأر وتدمير الممتلكات عند تحريرها لمدن سوريا، بل على العكس فقد حافظت على ممتلكاتها ومقدراتها وسعت إلى الحفاظ عليها من خلال توجيه عناصرها لحماية هذه الممتلكات والمنشآت التي هي ملكٌ للشعب والدولة. نأمل أن تمر الأشهر القادمة على خير في وضع اللبنات الأولى لسوريا الجديدة من خلال وضع دستور جديد قائم على ضمان تحقيق العدالة والمساواة بين كل السوريين، واختيار رئيس حر شريف يختاره السوريون ويثقون به وبنزاهته وبرلمان حقيقي حريص على تطبيق القانون وتمثيل الشعب خير تمثيل، لتبدأ بعدها مرحلة بناء الدولة السورية الجديدة الحديثة التي ستصبح بحول الله وقوته حديث العالم في تطورها وتقدمها ووحدة شعبها. فاصلة أخيرة يحق لنا كقطريين أن نفخر بموقف بلدنا وقيادته مع الثورة السورية وثباتها منذ اندلاعها عام 2011، وهو موقف نابعٌ من حبها ووفائها لحقوق هذا الشعب الأصيل الذي عانى لعقود من ظلم وجبروت نظامه، موقفٌ لم يتزحزح رغم اختلاف الظروف والضغوطات. إنها قطر كعبة المضيوم ونصيرة الشعوب المظلومة يا سادة.

1329

| 24 ديسمبر 2024

تحرير حلب.. أول ملامح فجر الحرية لسوريا

شكّلت عملية «ردع العدوان» التي أطلقتها فصائل المعارضة في سوريا في التاسع والعشرين من نوفمبر الماضي تغييراً على الأرض في الحرب ضد النظام السوري والقوى الداعمة له، والتي تستحوذ على مساحات شاسعة تُضيّق على تواجد الفصائل المعارضة المتواجدة في مساحات محدودة من محافظة إدلب، إلا أن العمليات التي شنتها قوات المعارضة تمكنت من تحرير كامل إدلب ووصولهم إلى مدينة حلب وريفها خلال أيام قليلة وسط انهيار لدفاعات النظام وداعميه الإيرانيين وحزب الله. وأطلقت قوات المعارضة عملية «فجر الحرية» التي استهدفت استعادة السيطرة على العديد من المناطق التي خسرتها بعد تدخل روسيا وإيران ودعمهما للنظام السوري، وهذه المناطق تمتد من الشيخ نجار شمال شرق حلب وصولاً إلى بلدات عين عيسى وتل رفعت ومنغ، وكانت تقع تحت سيطرة وحدات الحماية الكردية منذ فبراير 2016. ولعل الأحداث التي جرت خلال الشهرين الماضيين هي التي حركت المياه الراكدة في شمال غرب سوريا وانسحاب عناصر النخبة التابعة لحزب الله عقب الحرب التي شنتها إسرائيل على معقل الحزب في جنوب لبنان وتكبده الخسائر الكبيرة على مستوى القيادات والعتاد، كما أن انشغال روسيا بحربها ضد أوكرانيا وسحبها لأكثر من 30 طائرة حربية من سوريا كانت تشكل عامل قوة للنظام السوري ومصدر عرقلة لحركة قوات المعارضة السورية في أرض المعركة، ناهيك عن إيران التي لم يتوقف دعمها لنظام بشار منذ انطلاق الثورة السورية سواء بالمليشيات القادمة من إيران والعراق أو بالعتاد والدعم اللوجستي اللامحدود هو الآخر تأثر من الحرب الدائرة على ما يسمى بمحور المقاومة الذي تتزعمه إيران وتحرك خيوطه!. وبالرغم من أن هذه الخسائر التي مُني بها النظام كبيرة جداً وما زالت قواته حتى هذه الساعة تتقهقر وتهرب من أماكن سيطرتها في المناطق التي تستهدفها قوات المعارضة التي زحفت تجاه مدينة حماة وسيطرتها على عدة مدن وبلدات بريف حماة الشمالي، إلا أن استجداء النظام بروسيا وإيران لإرسال تعزيزات لدعم لقواته المنهارة يؤكد مدى هشاشة هذا النظام وأنه ليس له حاضنة تدافع عنه أو تتمسك به، وهو بعكس قوات المعارضة التي وجدت دعماً وترحيباً من كل سكان المدن والمناطق التي استعادتها وهو ما سهّل عملياتهم بأقل الخسائر الممكنة. ومن يتابع الأحداث في سوريا يتضح له جلياً أن عزة هذه الأمة تأتي عندما يصلح حال الشام وأهله وتستقر أوضاعه، فعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ رَأَيْتُ عَمُودَ الْكِتَابِ احْتُمِلَ مِنْ تَحْتِ رَأْسِي، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ مَذْهُوبٌ بِهِ، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي، فَعُمِدَ بِهِ إِلَى الشَّامِ، أَلَا وَإِنَّ الْإِيمَانَ، حِينَ تَقَعُ الْفِتَنُ، بِالشَّامِ) رواه الإمام أحمد في «المسند» وصححه الألباني. وعَنِ ابْنِ حَوَالَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَيَصِيرُ الْأَمْرُ إِلَى أَنْ تَكُونُوا جُنُودًا مُجَنَّدَةً، جُنْدٌ بِالشَّامِ، وَجُنْدٌ بِالْيَمَنِ، وَجُنْدٌ بِالْعِرَاقِ. قَالَ ابْنُ حَوَالَةَ: خِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ. فَقَالَ: عَلَيْكَ بِالشَّامِ، فَإِنَّهَا خِيرَةُ اللَّهِ مِنْ أَرْضِهِ، يَجْتَبِي إِلَيْهَا خِيرَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ، فَأَمَّا إِنْ أَبَيْتُمْ، فَعَلَيْكُمْ بِيَمَنِكُمْ، وَاسْقُوا مِنْ غُدُرِكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ تَوَكَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ) رواه أبو داود (2483)، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: والنبي صلى الله عليه وسلم ميَّز أهل الشام بالقيام بأمر الله دائماً إلى آخر الدهر، وبأن الطائفة المنصورة فيهم إلى آخر الدهر، فهو إخبار عن أمر دائم، مستمر فيهم، مع الكثرة والقوة. وهذا الوصف ليس لغير أهل الشام من أرض الإسلام؛ فلم يزل فيها العلم والإيمان، ومن يقاتل عليه، منصوراً مؤيداً، في كل وقت. فنسأل الله أن ينصر عباده المرابطين المجاهدين في سوريا وأن يهزم كل أراذل الدول الذين تكالبوا عليهم، وأن ينصر بهم الإسلام وأهله وأن يكونوا فاتحة خير لعزة الأمة وسؤددها. فاصلة أخيرة كل من تورط في الدم السوري أشغله الله عز وجل بمصائبه، روسيا انشغلت بتكالب الغرب عليها، وإيران وحزب الله تسلطت عليهما إسرائيل، هي لعنة سوريا ودماء شعبه البريء الذي لن يذهب هباءً!

1092

| 07 ديسمبر 2024

جباليا مقبرة الصهاينة المحتلين

جباليا مدينة فلسطينية تقع على بعد 4 كيلومترات شمال مدينة غزة، تبلغ مساحتها 18 كم ويعيش فيها أكثر من 175000 مواطن فلسطيني، هذه المدينة التي سطّر أهلها ومقاومتهم وتضحياتهم أروع الصور التي باتت حديث وسائل الإعلام العالمية وذهولهم من صمود هذه المدينة لأكثر من 50 يوماً لحرب الإبادة المجرمة التي يشنها جيش الاحتلال والتي تعد الأعنف منذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023، ولازالت جباليا حتى ساعتنا هذه عائقاً أمام أعتى الجيوش في تنفيذ خطته لإخلاء شمال قطاع غزة من أي تواجد بشري للاستعداد للمراحل القادمة لسيطرتهم على كامل قطاع غزة التي يخطط لها جيش الاحتلال الإسرائيلي للقضاء من خلالها على حماس وكل الفصائل الفلسطينية المقاومة وإبادة سكانها وتهجير ما تبقى منهم إلى أي مكان لا يجعلهم عائقاً أمام أهداف سلطة الاحتلال لإخلاء كامل غزة ! ولأن لكل مسيرة مقاومة احتلال فصلاً من الملاحم البطولية ستُسطّر بأحرف من نور في تاريخ هذه الدولة وشعبه يبقى مدوناً وشاهداً له على مر التاريخ، فلعل الصمود الأسطوري والمقاومة العظيمة لأهل جباليا وأبطالها المجاهدين ما يُجسّد هذه الملحمة التي ستضاف إلى ملاحم الأمة والتي كان آخرها ملحمة مدينة الفلوجة العراقية عام 2003 التي صمد فيها أبطال المقاومة العراقية أمام القوات الأمريكية المحتلة وكبدوها الخسائر الكبيرة رغم تواضع أسلحتهم وقلتها. ولكم أن تتخيلوا كيف لمنطقة صغيرة جداً كجباليا لم يتبق فيها إلا عدد قليل من أهلها وعدد من المقاومين أن تصمد أمام أكثر من 5 آلاف جندي إسرائيلي مدججين بالسلاح والعتاد يساندهم طيران حربي لا يتوقف ساعة عن قصف المباني وتدمير كل من يقع تحت عينه وقناصة لا يسمحون لكائن كان أن يخطو خطوة واحدة على أرضها، لكم أن تتخيلوا أن المقاومة لا زالت حتى يومنا هذا تلقّن العدو درساً في فنون الحرب وتكبده الخسائر في الأرواح والعتاد، ولم تشفع للاحتلال زجه بأفضل وحداته النخبوية أن يعلن كل يوم خسارته لأفضل عناصر هذه الوحدات وأعلاهم رتبة. معركة جباليا باتت تؤرق العدو الصهيوني الذي يرى بأنه من الضروري حسمها في أقرب فرصة بعد كل هذه الخسائر في جنودها وعتادها والتي ألقت بظلالها على سمعتهم في الشارع الإسرائيلي وحديث وسائل الإعلام الإسرائيلية والعالمية وبالتالي زيادة الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو لإنهاء هذه الحرب والإفراج عن الرهائن الذين تشكل المطالبة بهم واستئناف محادثات وقف اطلاق النار بين حماس وإسرائيل مطلباً ملحاً وعامل ضغط من أهالي الرهائن على الحكومة الإسرائيلية. جباليا العصية الشامخة لازالت حتى ساعتنا هذه تقاوم جبروت وغطرسة الآلة العسكرية الصهيونية المدمرة متسلحة بثباتها وصبرها وإيمانها بأنه لا بد لليل أن ينجلي وللقيد أن ينكسر كما يقول الشاعر العربي أبو القاسم الشابي، جباليا كما هي كل مدن غزة الأبية العظيمة التي استطاعت أن تُركع العدو الصهيوني وأن تقف في وجهه ووجه كل ظالم متغطرس، ورغم وقوف أمة الملياري مسلم متفرجة أمام ما يحدث من قتل وتهجير لأهل غزة، فها هي غزة صامدة محتسبة لم تأبه بدعم الدول الكبرى لهذا الكيان الهش الذي مهما طال بقاؤه وتجمعت قطعانه على أرض فلسطين إلا أن تجمعهم مكتوب لهم بـ « زوالهم « كما أخبرنا خاتم الأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه عليه قبل أكثر من 14 قرناً « لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر أو الشجر يا مسلم يا عبدالله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله، إلا الغرقد، فإنه من شجر اليهود «. فاصلة أخيرة دعا الحاخام دانئيل سجرون الأحد الماضي إلى الإسراع في بناء الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى وتحويل إقامته من قضية للنقاش إلى مهمة ومن مجرد تمنيات إلى خطة عملية واستغلال صمت الأمة الإسلامية التي باتت عديمة الجدوى على حد قوله. ونحن نقول: أمةٌ لم تلتفت إلى ما يتعرض له أبناؤها من قتل وتهجير على أرض فلسطين ؛ كيف لها أن تهتم بمقدساتها التي حافظ عليها أسلافها بدمائهم وأرواحهم على مدى قرون ؟!!

522

| 21 نوفمبر 2024

دمت شامخاً يا خير الأوطان

ماضٍ تليد وحاضر مشرق ومستقبل زاهر، هو عنوان يومنا الوطني الذي نستذكر فيه في يوم الثامن عشر من ديسمبر من كل عام إنجازات تحققت وطموحا واستشرافا لمستقبل نتطلع فيه إلى الاعتلاء على القمة والانطلاق إلى آفاق لا حدود لها على كافة الأصعدة والمستويات، إنها قطر يا سادة التي حققت مجدها بسواعد أبنائها حتى شاع صيتها في وقت الشدة والرخاء، إنها قطر التي أصبحت محط أنظار العالم في زمن الحرب والسلم، إنها قطر صانعة السلام عندما تتعقد الأمور وتعجز الأمم عن حل عقدها، إنها قطر التي رهنت نفسها وكل ما تملك من أجل مناصرة القضية الفلسطينية منذ نشأتها وحتى ساعتنا هذه وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. اسألوا عن مواقف قطر الأصيلة في منظمة الأمم المتحدة وما يتبعها من منظمات أممية ولجان وستجدون الوقفة الإنسانية التي تعكس أخلاق ومشاعر ومواقف قطر وقيادتها وشعبها العظيم، واسألوا عن مبادراتها لحل الأزمات التي تعصف بالدول الشقيقة والصديقة وستجدونها ثابتة وقوية إلى أن تنعم هذه الدول بالأمن والسلام والرخاء، واسألوا عن وساطاتها في العديد من الملفات الدولية كملف دارفور والوساطة بين طالبان وأمريكا والغرب وأخيراً ملف وقف إطلاق النار بين الصهاينة وحماس ومفاوضات الإفراج عن الأسرى، فقبول وساطة قطر دون غيرها في كل هذه الملفات لم يأتِ من فراغ وإنما جاء لثقة المجتمع الدولي بقطر كوسيط نزيه غير متحيّز لطرف دون آخر في سبيل تحقيق الهدف المنشود وهو الوصول إلى سلام عادل منصف. ولا ريب أن هذا النجاح الدبلوماسي القطري في إتمام هذه الوساطات تقف خلفه إرادة سياسية صادقة وقيادة حكيمة رشيدة رسمها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى لضمان تحقيقها للنتائج المرجوة لقناعته بأنه لا أمن ولا سلام للجميع إن لم تتحقق للدول وشعوبها الأمن والعدل والمساواة والسلام. في كل عام يمر علينا نستشعر به كشعب قيمة الإنجازات العظيمة التي تتحقق كل عام وتزداد معه مشاعر الفخر والاعتزاز بما يقدمه هذا الوطن وقيادته وأبناؤه من عطاء لا حدود له يمتزج بروح التفاني والامتنان لما قدمه الوطن لنا من خير وأمن ورخاء بفضل من الله وكرمه، حفظ الله لنا قطر وأميرها وشعبها من كل مكروه وجنّبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن. فاصلة أخيرة لا فرحة لنا في يومنا الوطني وأهلنا في غزة يُعانون من ويلات حرب بربرية ظالمة لا تفرق بين طفل ولا شيخ ولا امرأة، فنسأل الله أن يُنزل السكينة والصبر عليهم وأن يثبّت أقدام مجاهديهم وينصرهم على الصهاينة المعتدين.

1497

| 19 ديسمبر 2023

ماذا فعلت فيهم يا أبا عبيدة؟

مما يُحكى من القصص التي أقرب ما تكون في حبكتها إلى قصص وروايات كتاب «كليلة ودمنة» الذي يحمل في طياته أبعاداً سياسية واجتماعية جعلته حتى اليوم مادة للبحث والاستقصاء، تقول القصة: وقع حجر على ذيل ثعلب فقطع ذيله، فرآه ثعلب آخر فسأله: لم قطعت ذيلك؟ فقال له: إني أشعر بسعادة. فجعله يقطع ذيله ولم يجد متعة، فسأله: لم كذبت علي وجعلتني أقطع ذيلي؟ فقال له الثعلب بمكرٍ: إن أخبرت الثعالب بألمك لن يقطعوا ذيولهم وسيسخرون منا، فظلوا يخبرون الثعالب بمتعتهم الكاذبة حتى أصبح أغلبية الثعالب دون ذيل، وكلما رأوا ثعلباً بذيله سخروا منه!. يُستخلص من هذه القصة، أنه إذا عمّ الفساد بين الناس يُعيّر الملتزمون بالتزامهم ويتخذهم السفهاء سخرية، وهو ما علّق عليها أحد الصالحين في زمانه قائلاً: ليأتين على الناس زمان يُعيّر المؤمن بإيمانه كما يُعيّر الفاجر بفجوره!. ولعل من هذه النوعية ما نراه الآن ممن يُحسبون على أمتنا وأفعالهم تأبى ذلك، تلك الشرذمة التي حشدت صفوفها لتنفث غلها وحقدها على المسلمين في وقت العسرة والشدة، فنراهم تارة يُخذّلون وتارة أخرى يُخونون كل من يقف ضد البطش الصهيوني وآلته الإجرامية التي عاثت فتكاً ودماراً على غزة وأهلها المرابطين الصامدين!. جعلوا المقاومة الفلسطينية ورموزها وحماس شماعة لهم لربطهم بالإرهاب وزعموا انتماءهم لإيران وتنفيذهم لأجنداتها، وهي نفسها الاتهامات الباطلة والكاذبة لقادة الصهاينة التي أطلقوها على المقاومة بعد أن أثخنت جراحهم واستنفرت طاقاتهم وحوّلت جنودهم الذين اجتاحوا غزة إلى بقايا جثث متفحمة حتى يعلموا بأن من يدخل غزة سيرى أصنافاً من الموت أعدها لهم المجاهدون وليس لهم منهم إلا السيف والنار كما قال المجاهد البطل أبوعبيدة الناطق العسكري باسم كتائب القسام. واللافت للنظر من خلال متابعتنا لمن ملأت «الصهينة» عقولهم وأفئدتهم حتى أصبحوا أكثر معاداة للمقاومة من الصهاينة أنفسهم، أنه في كل مرة يظهر فيها أبي عبيدة يزف البشارات تلو البشارات بالهزائم النكراء التي تلقاها جيش الاحتلال في غزة نراهم كالمغشي عليه من الحسرة والضيم على هذه الانتصارات التي أصابت الصهاينة في مقتل، حتى وصل بهؤلاء أن يشنوا حملاتهم المغرضة ضد المقاومة على منصات التواصل الاجتماعي، ولا تكاد تُفرّق بين جملهم وعباراتهم التي لا تخلو من الألفاظ النابية ضد رموز المقاومة والاستهزاء والسخرية، وهو لعمري سقوط أخلاقي وإنساني يقتدون من خلاله بالصهاينة وإعلامهم المدلس!. فاصلة أخيرة من المؤسف أن الدول العربية ما زالت تنافح لاستصدار قرار أممي ملزم لوقف إطلاق النار في غزة وهي تعلم بأن الفيتو الأمريكي يقف لها بالمرصاد، فيكفيكم إهداراً للوقت ولتفعلوا مع غزة ما تفعله أمريكا مع الكيان المحتل!.

1704

| 12 ديسمبر 2023

دبلوماسية الأفعال لا الأقوال

منذ اليوم الأول من طوفان الأقصى والحرب على غزة والعدوان الصهيوني يصب بحممه على قطاع غزة، والجهود الدبلوماسية القطرية على أشدها لوقف التصعيد والوصول إلى وقف للحرب لحقن دماء أهلنا في غزة وكل الأراضي المحتلة، 47 يوماً من حرب لا تُبقي ولا تذر خلّفت أكثر من 15 ألف شهيد، معظمهم من الأطفال والنساء وأكثر من 36 ألف جريح. وبعد انسداد أفق التوصل إلى حل لهذه الحرب المدمرة التي حوّلها الكيان المحتل إلى حرب مفتوحة تحرق الأخضر واليابس في غزة، اتجهت الأنظار إلى الوسيط الذي يعلم كل الفرقاء بأنه هو القادر فقط على إدارة الملف والوصول إلى مكتسبات مرضية لكل الأطراف، فكانت قطر فقط وليس غيرها هي الخيار الأمثل للجميع، فهي الوسيط الوحيد المقبول من قبل حماس التي تثق بأن الوساطة ستكون في أيد أمينة طالما أن الضمانات تقدمها قطر وتحرص على أن يتم الوفاء ببنودها. جاءت الهدنة ليتنفس الجميع الصعداء وخاصة غزة الجريحة التي عانت ويلات حرب ظالمة تكالبت عليها كل قوى العالم دون أن تتحرك فيهم شعرة من إنسانية ورحمة، ولكن أثرها اجتاح العالم بأسره لتخرج شعوبها غاضبة ورافضة لازدواجية المعايير وتحالف العالم الظالم مع المجرم المتعطش للدماء قاتل الأطفال عديم الرحمة والإنسانية!. ومع فجر الثاني والعشرين من نوفمبر الجاري أعلنت قطر التوصل إلى اتفاقية هدنة إنسانية في غزة بين الكيان المحتل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بدأ سريانها منذ صباح 24 من نفس الشهر وتستمر لأربعة أيام قابلة للتمديد، تم حتى الآن تسليم الأسرى من الطرفين وتسير الأمور على حسب ما هو متفق عليه، حتى يتم إطلاق سراح كافة الـ 50 رهينة من الأطفال والنساء لدى حماس مقابل إفراج سلطات الكيان المحتل عن 150 من النساء والأطفال في سجون الاحتلال. ومما يُحسب لاتفاق الهدنة أنه لم يقتصر الأمر فقط على الإفراج عن الرهائن والأسرى وإنما وقف لإطلاق النار وحركة الطيران لمدة 6 ساعات، وإدخال مئات الشاحنات من المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية لكل مناطق قطاع غزة، وهو ما يعد تطوراً ملحوظاً وإنجازاً تحقق على أرض الواقع بعد أن كان شبه مستحيل مع التعنت الصهيوني ورفضه لكل المناشدات الأممية والدولية لإنقاذ المدنيين في غزة من حملة الإبادة التي يتعرض لها شعب غزة!. هذه الجهود المضنية التي بذلتها قطر بالشراكة مع مصر والولايات المتحدة الأمريكية لا ريب بأنها مرّت بالعديد من التعقيدات ومحاولة التدخلات التي ترمي إلى فشل هذه الهدنة وعدم التوصل إلى اتفاق يفضي إلى تحقيق مكتسبات لكلا الطرفين، ولعلها هي نفسها الأطراف التي تشجع الكيان المحتل على ممارسة حربه على غزة حتى القضاء على المقاومة الفلسطينية، وبالتالي استمرار حملة الإبادة الممنهجة ضد غزة وشعبها، ولولا الضغط الذي يُمارس على سلطات الاحتلال من ذوي الأسرى الذين تحتجزهم المقاومة لما تحققت هذه الهدنة التي لعبت قطر دوراً رئيسياً في نسج خيوطها والوصول إلى قناعة تامة بأن الهدنة هي الحل الأمثل في طريق الوصول إلى إطار عام متفق عليه للنظر في مدى إمكانية إنهاء هذه الحرب والعودة إلى ما هو عليه الحال قبل 7 أكتوبر. وقد أثبتت الدبلوماسية القطرية أنها دبلوماسية الأفعال لا الأقوال فقط، وبأنه يُعوّل عليها كثيراً في الملفات السياسية الشائكة التي يُصعب خوض غمارها، وبأنها وسيط لا يبتغي من وساطته أي مكاسب سياسية وإنما سعيه للسلام والأمن الإقليمي والدولي هو هاجسه الأول والأخير، لقناعته بأنه لا سبيل لحياة يسودها الوئام والعيش الكريم إلا بضمان تحقيق الأمن والسلام لكل شعوب العالم، وهنا يكمن سر نجاح الدبلوماسية القطرية وقبولها لدى كل الأطراف لأنها تسعى دائماً لتحقيق السلام العادل المنصف للجميع. فاصلة أخيرة المرجفون والمخذّلون ممن يُحسبون على أبناء الأمة هم أكثر فئة تتألم لإتمام هذه الهدنة، انظر واستمع إلى لحن قولهم ستجده محرضاً ومدلساً على المقاومة الفلسطينية، يتحسر عندما يُثخن بالعدو ويتشمت عند استشهاد أفراد من المقاومة، هم صهاينة الأمة فاحذرهم.

768

| 28 نوفمبر 2023

اليوم العالمي لإبادة الطفل الفلسطيني

احتفل العالم يوم أمس 20 نوفمبر باليوم العالمي للطفل، الذي يُقام في مثل هذا اليوم من كل عام، والذي أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة من خلالها اعتماد اتفاقية حقوق الطفل في عام 1989، ومنذ عام 1990 والعالم يحتفل بهذه المناسبة، والذي يتضمن عدة ثوابت يدعو لتحقيقها، من أهمها أن يكون لكل طفل في كل مكان الحق في العيش في عالم يسوده السلام، وله الحق في العيش على كوكب آمن وصالح للعيش، وأخيراً؛ لكل طفل صوت فيجب الاستماع للأطفال وإشراكهم وأخذهم جدياً بعين الاعتبار في جميع القرارات التي تؤثر عليهم!. كل هذا الكلام الذي ورد على لسان منظمة اليونيسف بالطبع لا محل له من الإعراب في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومجملاً الدول التي تعاني من الحروب والفقر، وما يؤكد ذلك أنه خلال الـ 45 يوماً الماضية من الحرب البربرية على غزة لم نرَ أي حماية أممية لأطفال غزة من حرب الإبادة الصهيونية التي أودت بحياة 5000 طفل، ولا حتى إشارة لها في موقعها على الشبكة العنكبوتية، وهو دليل قاطع بتواطؤ هذه المنظمات مع الكيان المحتل على اعتبار أنهم يعلمون بأنهم في حال قاموا فعلياً بالتحرك عملياً وليس شفوياً بالاستنكار أو المناشدات سيُواجهون بعنجهية وتسلط الدول العظمى بالتلويح بالفيتو ضد أي مشروع قرار يُدين الكيان المحتل!. فكيف لنا أن نرتجي من منظمة الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها إنصافاً ووقوفاً مع الحق الفلسطيني في أدنى مستويات الحياة العادية له ومن يتحكمون بها وقراراتها وحق نقضها هم من يدعمون الكيان الصهيوني المحتل المجرم بالسلاح والمال والعتاد بمشاركة العديد من الدول الغربية وصمت عربي مطبق، ولكن تكالبهم مع الصهاينة على غزة لم يمنع شعوبهم من تجييش المظاهرات والوقفات التضامنية مع الشعب الفلسطيني طيلة الأسابيع الماضية رفضاً واستنكاراً لدعم حكوماتهم لحرب الإبادة ضد غزة!. وللمفارقة، فقد قُدّر لهذه الحرب الظالمة على غزة أن تتزامن مع أكثر الأيام المعنية بحقوق فئات المجتمع الدولي أو ما يعتبر ذا صلة به، ففي شهر أكتوبر الماضي فقط ومع بدء الحرب كان هناك أكثر من يوم عالمي معني بحقوق الطفل والمرأة والفقر ونزع السلاح والأغذية، وفي نوفمبر الجاري حَفِلَ معظم أيامه بمناسبات عدة تم نسفها والإخلال بها في أرض غزة المكلومة، أولها اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، ثم اليوم الدولي لمنع استخدام البيئة في الحروب والصراعات العسكرية، والأسبوع الدولي للعلم والسلام، واليوم الدولي للتسامح، واليوم العالمي لمنع ممارسات الاستغلال والانتهاك والعنف الجنسي ضد الأطفال والتشافي منها، وأخيراً اليوم العالمي للطفل الذي احتفل به العالم يوم أمس، وكان الأجدى بأن يتم تغييره ليكون «اليوم العالمي لإبادة الطفل الفلسطيني»!.

1188

| 21 نوفمبر 2023

أُمّة كغثاء السيل!

تقول القصة كما ترويها المصادر، إنه في عام 1513م هاجمت أساطيل الغزاة البرتغاليين احدى المدن العربية الساحلية، وبعد معارك غير متكافئة تم احتلالها، وهاجر الكثير من الأهالي وبقي البعض يقاوم بشراسة أوجعت المحتل كثيرًا رغم أنها لم تكن منظمة، ازدادت ضربات المقاومة فلجأ البرتغاليون لخطة مبتكرة لوأدها، حيث جاؤوا بشخص مجهول اسمه (عبدالرؤوف أفندي)، وأطلقوا عليه اسمًا ثوريًّا رنانًا هو (ياسين)، لم يكن أحد في المدينة كلها يعرف هذا الـ (ياسين)، لكن البرتغاليين دعموه سرًّا بالمال وبعض السلاح لكي يظهر أمام الشعب بطلاً قوميًّا، نادى (ياسين) للجهاد لتحرير المدينة فانقادت خلفه الحشود، وبعد عدة معارك متفق عليها مع الغزاة شاع صيته، وأصبح الكل يلقبه بالزعيم!. نادت البرتغال بمؤتمر عالمي عاجل من أجل السلام، وطلبت من الزعيم (ياسين) الحضور فقَبِل ياسين، وفي تمثيلية مكشوفة تحدّى (ياسين) أن يحضر البرتغاليون!. ‏تمنّعت البرتغال في البداية تمنّع الراغب، ثم قبلت وتم كل شيء كما خُطِط له، أعلن (ياسين) حكومته المحلية واعترف بحق البرتغال في المدينة! فقُسّمت المدينة إلى قسمين، قسم يحكمه العميل (ياسين) ويتبعه اللاجئون والفقراء وقسم آخر يحكمه المحتل البرتغالي، ويمتلك النصيب الأكبر من الأرض والثروة!. وبغض النظر عن صحة هذه القصة من عدمها، إلا أنها تحكي واقع الكثير من الدول في العالم ونجد (ياسين) هو نفسه يمثل نفس الشخصية رغم تغير الزمان والمكان ولكنها هي نفسها الخيانة والعمالة والحبكة والخدعة والفخ، وهي نفسها النتائج المتوقعة من (ياسينهم) في الاستفراد بالحكم ونهب الثروات والتحكم في مصير الشعب وتنفيذ سياسات ومصالح أسياده المحتلين بحضرته! وإن اختلفت أسماؤهم فهم يتفقون في الأهداف لخدمة المحتل الذي يتخفى خلف هذا الــ (ياسين) مستغلاً إما النعرات القبلية أو الانتماءات الطائفية أو الخلافات التي لا يُراد لها أن تنتهي حتى يبقى الوضع على ما هو عليه لدوام الفائدة لـ (ياسين) العميل وأسياده الذين يتحكمون بخيوطه!. ‏ما يحدث الآن في غزة من أحداث فظيعة ستظل عالقة في ضمير الإنسانية ووصمة عار على المجتمع الدولي، فعجزه عن إيقاف مسلسل المجازر والإبادة العرقية في حق الفلسطينيين من قبل كيان محتل لم توقف آلته القاتلة أي نداءات أو استغاثات أو توسلات لإيقاف مجازره في حق المدنيين الأبرياء في غزة هو مهزلة ومصيبة لا تُغتفر، أقول ما يحدث من عدم تدخل دول عربية مجاورة أو غير مجاورة لغزة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه هو ما تجسده قصة (ياسين) الذي يوهم شعبه بأنه يقف معهم ومع الحق وهو في حقيقته ما هو إلا عميل لا ينطق حرفاً واحداً ولا يُصدر قراراً إلا بعد مشاورة أسياده الذين لولاهم لم يكن على سدة حكم بلاده!. ابتُليت هذه الشعوب بحكام لا تحركهم نخوة ولا مشاعر تجاه أشقائهم من الشعوب العربية المجاورة عند تكالب الأعداء عليها، فلا تحرك مشاعرهم ونخوتهم استصراخ امرأة ولا شيخ ولا طفل قتل أهاليهم وأحبابهم واستحلفوهم بالله وبحرمة الدم والدين الذي يجمعهم بأن ينصروهم ضد عدو الله وعدوهم، ولكن لا حياة لمن تنادي ولقد اسمعت لو ناديت حياً!. هذه الدول وهذه الشعوب هي نفسها التي لم تُحرك ساكناً في كثير من الأحداث الجسام التي مرت عليها على مر التاريخ من عربدة للصهاينة ومجازر وتدنيس للمقدسات منذ تأسيس هذا الكيان وحتى يومنا هذا، ولعل حادثة إحراق المسجد الأقصى عام 1969 كان المقياس الحقيقي الأول لردة فعل هذه الأمة، والتي علّقت عليها جولدا مائير رئيسة وزراء الكيان الصهيوني حينها قائلة: «لم أنم ليلتها وأنا أتخيل أن العرب سيدخلون إسرائيل أفواجاً من كل صوب، لكني عندما طلع الصباح ولم يحدث شيء أدركت أن باستطاعتنا فعل ما نشاء، فهذه أمة نائمة»!. وهذا هو حال الأمة الآن الذي حدثنا عنه الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم: «يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها»، فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال عليه الصلاة والسلام: «بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن»، فقال قائل: يا رسول الله، وما الوهن؟ قال: «حب الدنيا وكراهية الموت». رواه أحمد في مسنده فاصلة أخيرة حررونا يا أهل غزة من الاستعمار الجاثم على إرادتنا فنحن أمة مسلوبة الإرادة والقوة حتى صارت لا تستحي من ذلها وهوانها!.

4173

| 07 نوفمبر 2023

الجميع مقابل الجميع !

أثبتت فصائل المقاومة الفلسطينية التي تستبسل للدفاع عن أرض غزة العزة منذ السابع من أكتوبر وحتى ساعتنا هذه بأن جيش العدو الصهيوني بعتاده وترسانته وعدّته والإمداد الذي يتلقاه من الدول الحليفة له كأمريكا وبريطانيا وفرنسا ومعظم الدول الأوروبية، أثبت أن العدو ليس كفؤاً للحرب البرية بعد سلسلة من التقدم لأقل من كيلومتر باءت كلها بالفشل الذريع وخسروا من جرائها العشرات من جنودهم ودباباتهم وعرباتهم وجرافاتهم، وهو ما يفسر تكثيف سلاح طيرانه قصفه للمدنيين دون حتى أن يلتفت للنداءات الدولية بإيقاف حملته المسعورة التي تؤكد مدى بربرية ووحشية هذا الكيان المحتل !! ووسط هذه الأحداث المؤلمة تكشّفت لدى الشعوب العربية مدى ما وصلت إليه الأنظمة العربية من ضعف وهوان وتبلّد في المشاعر، باستثناء بعض الأنظمة وخاصة المطبّعة مع الكيان التي لا تُخفي تعاطفها ودعمها للكيان من أجل القضاء على حماس وكافة فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة، ولعل ما كشفه دينيس روس الذي يعتبر أكثر الدبلوماسيين الأمريكيين معرفة وتواصل بحكومات الشرق الأوسط في صحيفة نيويورك تايمز بأن « إسرائيل ليست وحدها في الاعتقاد بضرورة هزيمة حماس، ففي الأسبوعين الأخيرين، تحدّث إلى (مسؤولين عرب) في أنحاء المنطقة يعرفهم منذ فترة طويلة، كلهم وبدون استثناء قالوا له: إنه من المهم تدمير حماس في غزة، وأكدوا على أنه إذا خرجت حماس بصورة منتصرة فإن ذلك سيكرس أيديولوجية الرفض التي تدعو لها، وسيدعم إيران والمتعاونين معها ويضع حكومات المنطقة في موقف الدفاع، ولكنهم يقولون ذلك في الحوارات الخاصة، فمواقفهم العلنية مختلفة تماماً « انتهى كلامه وما قاله دينيس روس ليس مفاجئا وليس افتراءً على قادة ومسؤولين هذه الدول، فما معنى أن تشارك دولة « طبّعت « حديثاً مع الكيان المحتل بسلاح جوها في تعاون ومناورات مشتركة ودعم لوجستي للطيران الصهيوني ؟! ناهيك عن مواقفها في منظمة الأمم المتحدة التي ركّزت على إلقاء اللوم على حماس والهجوم عليها ومطالبة المجتمع الدولي بمحاربتها دون أن تستنكر وترفض مجازر قوات الاحتلال في غزة. وكذلك موقف جارة غزة التي يعتبر معبرها هو المتنفس الوحيد لها، واستمرار التعمد في إغلاقه وعدم السماح لمئات الشاحنات التي تنقل المساعدات والأدوية للوصول إلى غزة وإنقاذ عشرات الآلاف من الجرحى والجوعى، في انتظار أن يسمح لهم الكيان المحتل وأمريكا بالموافقة على عبورها لإنقاذ غزة، عدا عن تجييشه لجيشه على حدود غزة وتهديده لمن يحاول التعدي على حدوده بالقضاء عليه، وكأنه يوجه هذا التهديد لشعبه ولأهل غزة المنكوبة، هذا هو واقع أنظمتنا العربية عندما تُنتهك حقوقها وتُستباح أرضها وحُرماتها، يتشابهون في اللحن والقول والفعل في الاستبسال في الذود عن عروشهم ولو كانت على حساب الملايين من شعوبهم، وأما شعاراتهم الوحدوية العروبية فهي لا مكان لها من الإعراب عند وقوع الأزمات والمصائب لأي دولة أو قُطرٍ منها، فهي أنظمة لا تستحي وتُجاهر بذلك أمام الأمم !! فاصلة أخيرة الجميع مقابل الجميع، هو قرار وكلمة المقاومة الفلسطينية فقط، التي لا تُعوّل على أنظمتها التي لطالما خانتها وخذلتها وتكالبت عليها مع أعدائها !! فلله درّك يا غزة العزة، فقد كشفت كل الأقنعة!

651

| 02 نوفمبر 2023

من يستحي من الله أن يبتسم وإخوانه يُقتلون ؟!!

عندما أراد القائد البطل صلاح الدين الأيوبي أن يحرر الأقصى لم يتحقق له ما أراده بسبب ظروف الأمة حينها، فقد كانت الدولة العباسية قد تجزأت إلى عدة دويلات، فكان الفاطميون يحكمون مصر ويدعون لخلفائهم على منابر المساجد ولا يعترفون بخلافة العباسيين، وكان الصليبيون يحتلون الشاطئ الشرقي للبحر الأبيض المتوسط من آسيا الصغرى إلى شبه جزيرة سيناء، والأتابكة يسيطرون على شمال العراق وسوريا. لم يكن لصلاح الدين أن يواجه الصليبيين ويحرر الأقصى من براثنهم إلا عندما زال حكم الفاطميين في مصر، ففي الأول من صفر سنة 565 هـ حاصر الصليبيون مدينة دمياط فأرسل صلاح الدين قواته بقيادة شهاب الدين محمود وابن أخيه تقي الدين عمر، وأرسل إلى نور الدين زنكي في الشام يشكو ما هم فيه من المخافة قائلاً: « إن تأخرت عن دمياط ملكها الإفرنج، وإن سرت إليها خلفني المصريون في أهلها بالشر، وخرجوا من طاعتي، وساروا في أثري، والفرنج أمامي، فلا يبقى لنا باقية «، وقال نور الدين زنكي في ذلك: « إني لأستحي من الله أن أبتسم والمسلمون محاصرون « !! فكيف هو حال زعماء هذه الأمة في زماننا هذا وليس فيهم من يستحي من الله أن يبتسم وهو يرى شعباً شقيقاً يُقتّل وتستباح حرماته ويُحاصر ويتعرض للقصف من السماء والأرض والبحر وترتكب في حقه المجازر وهو متبلّد المشاعر، ووصل البعض منهم أن يتبادل الاتصالات والمشاعر الجياشة تجاه الكيان الصهيوني المحتل ويسعى لتوطيد علاقات بلاده في عز القصف على غزة، فأين ذهبت النخوة والمروءة من هؤلاء الحكام ؟!! بل وصل الأمر بزعيم أكبر دولة كان ينبغي أن تكون له وقفة صارمة أمام العدو الصهيوني، أن يقترح على المحتل إن أراد أن يُهجّر شعب غزة بأن يُهجرهم إلى صحراء النقب حتى يتمكن جيش الكيان من القضاء على حماس وكافة فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة. فاصلة أخيرة نعم نحن الشعوب العربية مغلوبون على أمرنا فيما يتعلق بما يحدث لأهلنا في غزة من حرب ظالمة، ولكننا نملك أسلحة لا يُستهان بها أولها الدعاء ثم الصدح بالمواقف المناصرة لإخواننا على وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي وأيضاً مقاطعة كل المنتجات التي تدعم شركاتها الكيان الصهيوني، فلا تبخلوا على إخوانكم !.

2961

| 24 أكتوبر 2023

إرهاب الصهاينة وداعميهم!

التاريخ في كل أزمة يطل برأسه لنا علّنا نتعلم منه ونستفيد من دروسه، فعندما فتح المسلمون الأندلس كان عددهم 12 ألف جندي فقط، وعندما طُردوا منها كان بمدينة غرناطة فقط مليون مسلم، فالعدد لا يعني شيئاً بدون إيمان راسخ وعقيدة ثابتة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «بل أنتم كثير، ولكنكم كغثاء السيل، ولينزعنّ الله من صدور عدوّكم المهابة منكم»، وكأنه عليه الصلاة والسلام يتحدث عن أزمنتنا هذه التي غلبت عليها الهوان والذلة والتفرقة. من فتحوا الأندلس كانوا يحملون نفس الإيمان والعقيدة الراسخة التي يتسلح بها أبطال غزة وفلسطين على اختلاف الموقفين فأولئك كانوا فاتحين وهؤلاء مدافعين عن أرضهم وشرفهم ويخضبون أرضهم بدمائهم الطاهرة، وما يحدث الآن في غزة من هجمة بربرية صهيونية مدعومة من أمريكا والعالم الغربي وسط تخاذل عربي ودولي غير مستغرب، لم يتفاجأ منه أهل غزة ومقاوموها الأبطال بل هم متيقنون من هذا السيناريو ولكن تسلحهم بإرادتهم وقضيتهم جعل هذا التكالب ضدهم منحة إلهية يقوون بها عزائمهم وينفذون خططهم التي أعدوا لها جيداً بعد أن نكّلوا بالعدو الصهيوني في عملية «طوفان الأقصى» وصدموا الصهاينة والعالم أجمع بالقدرة العسكرية والتكتيك الاستراتيجي المتقن والذي كبد عدوهم المئات من الجنود والمستوطنين والخسائر في الممتلكات. الآن العيون شاخصة على ما يدبره العدو الصهيوني من تجهيزات لهجومه البري ضد غزة، والتردد لا يزال هو سيد الموقف في ضوء الحسابات التي تؤكد أن فاتورة هذا الهجوم ستكون مكلفة للغاية للجانب الصهيوني، وسيكون مثار استهجان وغضب من الشارع الصهيوني في حال خسروا الكثير من جنودهم، وهو الأمر المتوقع حدوثه بعد أن صدمهم تفوق المقاومة الفلسطينية وقدرتها على المناورة والانسحاب وحرب الشوارع، فحتماً سيكونون صيداً سهلاً لأسود المقاومة وستكون مهمتهم انتحارية لاسيما وأنهم في أرض المقاومة التي بلا شك ستعد لهم نار جهنمها في كل متر من أرض غزة الأبية. ومما لاشك فيه أن إطالة أمد الحرب ورغبة إسرائيل بحسب زعمها بإنهاء المقاومة الفلسطينية وحركة حماس ومسحها من الأرض كانت لها تداعياتها ومبرراتها بالنسبة للعدو الصهيوني، فالكيان المحتل يخسر المليارات من الدولارات يومياً جراء وقف عمل المصانع ووقف شريان الحياة في معظم مدنها وتكبد البورصة الإسرائيلية خسائر فادحة وتعطيل مطاراتها الرئيسية، وكل ذلك بفعل الرشقات الصاروخية التي تنطلق كل يوم على كل المدن والمستوطنات الصهيونية، فكلما طالت هذه الحرب واستُنزف الكيان المحتل خارت عزائمه ولجأ إلى حيل أخرى تنقذه من انهيار كيانه الهش. ● فاصلة أخيرة قمة التحدي والاستخفاف عندما تُرسل أمريكا اسطولين حربيين قبالة الكيان المحتل لإيصال رسالتها للعالمين العربي والإسلامي بأن من سيتدخل سندمره على الفور، وبالتالي تغطي على مجازر الصهاينة في غزة وتعطيها كامل الحرية في الإفساد والعربدة والإجرام، كل ذلك يحدث وأمة الهوان والذلة شاخصة ببصرها لا يرتد لها طرف!.

3393

| 17 أكتوبر 2023

طوفان الأقصى يحطم أسطورة الكيان

في عملية عسكرية نوعية لم يسبق لها مثيل نفذ أبطال كتائب عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة حماس فجر السبت الماضي هجوما بطوليا في عمق مستوطنات « غلاف غزة «، شملت إطلاق آلاف الصواريخ واقتحام مستوطنات أسفر عن مقتل 1000 مستوطن إسرائيلي وجرح أكثر من 2200، بالإضافة إلى عدد غير محدود من المستوطنين، يأتي ذلك رداً على الاعتداءات المتكررة لقوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته وممتلكاته. عملية « طوفان الأقصى « البطولية حطّمت أسطورة قوة وجبروت الجيش الإسرائيلي، الذي كان يتغنى بها الكيان المحتل ومستوطنوه، لتضرب هذه العملية في مقتل استخبارات وأجهزة الجيش الإسرائيلي وتبعث رسالة للمستوطنين بأنهم ليسوا في مأمن أينما كانوا وحلّوا وأن الرعب والخوف سيكون مخيماً عليهم بعد أن فقدوا ثقتهم بحكومتهم وجيشهم وأمنهم المصطنع. ودعوني أنقل لكم فقرات من حوار أُجري مع المحلل السياسي الإسرائيلي « ميرون رابوبورت» والذي أكد فيها بأن الصدمة والحيرة ما زالت هي العنوان الأبرز لما أحدثته عملية طوفان الأقصى، وبأن هذا المستوى من المعارك داخل الأراضي الإسرائيلية لم تشهده المنطقة منذ إنشاء إسرائيل، وهذا المستوى من المباغتة لم يحصل، ولا حتى في حرب 1973، وأشار ميرون إلى أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية في حالة من الذهول، وأن ثقة المستوطنين بالجيش اهتزت حتى النخاع. ويقول المحلل الإسرائيلي: في عام 1973 قاتلنا جيشاً مدرباً، أما هنا فنحن نتكلم عن أناس ليس بأيديهم سوى بنادق الكلاشنكوف، إنه أمر لا يُتصوّر، إنه فشل استخباراتي لا شك أن إسرائيل سوف تحتاج إلى وقت طويل كي تتعافى منه، من حيث ثقتها بذاتها ؛ وأن الصور التي أفرزها الهجوم الفلسطيني – بما في ذلك للمقاتلين وهم يتمشون داخل البلدات الإسرائيلية، وكذلك وهم يقودون النساء والأطفال والعجائز نحو الأسر داخل غزة – سيكون لها تأثير عميق على الجمهور الإسرائيلي . ويضيف ميرون إن ما يزيد الأمر تعقيداً هو أنه لو دفعت إسرائيل بالجيش إلى الداخل وحاولت احتلال غزة، فهذا يعني مقتل عشرات الآلاف من سكانها وحدوث أزمة لاجئين تنجم عن فرار الناس من ديارهم، ناهيك عن أن مئات الإسرائيليين سوف يُقتلون كذلك، وهذا سينجم عنه انقسام حاد داخل المجتمع الإسرائيلي الذي سوف يجد صعوبة بالغة في تقبل وفاة أعداد ضخمة من الإسرائيليين. انتهى كلامه ما ذكره المحلل الإسرائيلي ميرون هو يعبّر عن السواد الأعظم من رأي الشعب الإسرائيلي وحالة الذهول والصدمة التي انتابت الشارع الإسرائيلي بعد هذه الخسارة الكبيرة التي تكبدها العدو الصهيوني، والتي شاهدنا إفرازاتها وردة فعلها بهجوم شامل ومجازر أعقبت عملية طوفان الأقصى في قطاع غزة، وسط صمت المجتمع الدولي حيالها وتعاطف الكثير من دولها مع هذا الكيان المحتل وغضه الطرف عن مسببات « طوفان الأقصى « وسنوات طويلة من الاعتداءات والقتل والأسر وهدم المنازل وكل صنوف الطغيان التي مارسها هذا الكيان المغتصب في حق أهلنا في فلسطين !. فاصلة أخيرة من المخزي عندما نرى ونسمع أصواتاً نشازاً عربية تتعاطف مع الكيان المحتل وتُحمّل حماس وذراعها العسكري وكل الفصائل الفلسطينية المسؤولية على اندلاع هذه الحرب، وكأنهم يدافعون عن إخوتهم وشرفهم !. بئس الفئة المتصهينة التي هي أشد على المسلمين من أعدائهم، ولن تقوم قائمة لهذه الأمة طالما لم تستأصل شأفتهم وتقطع دابرهم.

3114

| 10 أكتوبر 2023

محترفون بالاسم فمن المسؤول عن الاختيار؟
محترفون بالاسم فمن المسؤول عن الاختيار؟

في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة...

2265

| 15 أكتوبر 2026

الخطاب الأميري... مسؤوليتنا جميعًا
الخطاب الأميري... مسؤوليتنا جميعًا

حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده...

1959

| 16 أكتوبر 2026

حين تصبح الأمانة واجباً قانونياً
حين تصبح الأمانة واجباً قانونياً

قد يربح استثمارك، ثم تكتشف أن من يديره...

1176

| 11 أكتوبر 2026

خطاب سمو الأمير.. ما وراء استمرار الحياة
خطاب سمو الأمير.. ما وراء استمرار الحياة

قد يكون من أهم إنجازات الدولة خلال الأزمات...

1068

| 14 أكتوبر 2026

كبار القدر بين التكريم والتصنيف
كبار القدر بين التكريم والتصنيف

شخصيًا ما زلت أرى ضبابية وعدم وضوح في...

1017

| 15 أكتوبر 2026

عتابٌ من الجهة الأخرى!
عتابٌ من الجهة الأخرى!

أشدّ ما يؤلم في الفقد أن نكتشف متأخرين...

666

| 12 أكتوبر 2026

قبل أن يولد الطفل الثالث
قبل أن يولد الطفل الثالث

■تكوين الأسرة والإنجاب في الخليج يبدآن من الزواج...

582

| 13 أكتوبر 2026

من مكتبة الإسكندرية إلى مكتبة قطر الوطنية
من مكتبة الإسكندرية إلى مكتبة قطر الوطنية

-الأمير الوالد كان يتطلع إلى مكتبة وطنية تليق...

573

| 11 أكتوبر 2026

الدروس الخصوصية… وتأثيرها على الحصص الدراسية
الدروس الخصوصية… وتأثيرها على الحصص الدراسية

يُفترض أن تكون الحصة الدراسية المكان الأول الذي...

483

| 11 أكتوبر 2026

الناس أمام الابتلاءات
الناس أمام الابتلاءات

لم يخلق الله عز وجل هذه الدنيا لنخلد...

456

| 15 أكتوبر 2026

أعيدوا لنا طلاق أول
أعيدوا لنا طلاق أول

الموضوع باختصار إن لي صديقة كانت قد انفصلت...

447

| 15 أكتوبر 2026

رياضة ضرب الوجه!!
رياضة ضرب الوجه!!

قبل أيام تم الإعلان من قبل « visit...

417

| 12 أكتوبر 2026

أخبار محلية