رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
وصلنا المدينة ليلا ونمنا وفي اليوم الثاني ذهبنا للحرم للانضمام في حلقة الشيخ حسين بن عبدالعزيز آل الشيخ بعد صلاة المغرب بين الحصوتين وبعد أن أم الشيخ المصلين بالحرم جاء إلى كرسيه وشرع القارئ في قراءة المتن وبعدها يعلق الشيخ بتأصيل لكل مسألة بذكر أقوالها وذكر أدلة كل قول وسبب الخلاف والراجح وسبب الترجيح وبعدها يختبر الحضور أحيانا حتى يأذن للعشاء فيتوقف الشيخ ويبدأ يجيب على أسئلة المستفتين بين الأذان والإقامة وبعضهم يكتبون أسئلتهم في أوراق وتعطى للقارئ ويقرأها على الشيخ ليجيب عليها. وأذكر أنه عندما أقيم لصلاة للعشاء قام الشيخ من كرسيه فهم بالانصراف ثم رجع إلينا وسلم علينا سلاما حارا وقال نراكم على خير. رجعت للبيت وقمت بالاتصال على الأهل في الدوحة وكلمت الوالدة ولم تظهر شيئا بل بالعكس كانت مسرورة ولكني علمت لاحقا أنها وأبي لم يناما إلا باكين علي -غفر الله لهما وجزاهما عني خير الجزاء- وذلك بعد قراءة الرسالة التي بعثت بها إليهما. وبدأت في اليوم الثالث بالذهاب للجامعة حيث ركبنا سيارة أجرة لأنها لم تكن لدينا سيارة حينها ولما وصلنا الكلية وما أن دخلنا مكتب المسؤول عن الجداول حتى أبصرنا الدكتور أبودجانة صاحب مكتبة العلوم والحكم بالمدينة والذي تعرفنا عليه عند الشيخ الطويان في عمادة المكتبات والذي زارنا فيما بعد في معرض الكتاب بالدوحة، فقام وعرفنا على مدير إدارة كلية الشريعة الدكتور صالح العبد اللطيف فأخذنا إلى مكتبه وأكرمنا وبدأ يكلف أحد الموظفين بترتيب جدولنا وبعدها تناولنا التمر والقهوة فقال أحضروا من الغد لأنه لم يبق على انتهاء العمل إلا قليل. والحقيقة أني تعجبت في وجودي بالجامعة أنك لا تميز بين المدير والموظف والأستاذ والطالب فالتواضع هو السمة الظاهر على جميع المنتسبين إلى الجامعة فمدير الجامعة تجده بين الطلاب والأستاذ يقف مع الطلبة ويتناقش معهم وهذا لا تجده في كثير من الجامعات الأخرى ويصدق على مشايخ الجامعة الإسلامية قول القائل:تواضع تكن كنجم لاح لناظر على صفحات ماء وهو رفيعولا تكن كالدخان يعلو بنفسه في طبقات جو وهو وضيع
592
| 21 يونيو 2015
من أسباب التفكير الجدي أنه في الزيارة الربيعية والصيفية تعرفت على ثلاثة من علماء ومشايخ وأعيان المدينة كعمدة النجديين العم سليمان الجربوع والذي دعانا للعشاء في مجلسه، وكذلك حضور اجتماع أسرة الدعجان والتعرف على كبيرها فضيلة القاضي الشيخ إبراهيم الدعجان وكذلك تغدينا عندهم وبعدها دعانا إلى إبل له خارج المدينة وتعشينا عندهم، وكان عنده مجموعة من القضاة كالشيخ محمد بن عبدالقادر شيبة الحمد رئيس ديوان المظالم والشيخ علي المهنا وغيرهم.وكذلك قمنا بزيارة شيخنا الجليل الشيخ عبدالعزيز الصالح الطويان والذي تغدينا عنده في البيت مرارا وكان يكرمنا بجولات في مزارع المدينة وبواديها وكان درسه فيه بركة عظيمة. كما تعرفنا على الشيخ الكريم الدكتور عبيد العلي العبيد عميد القبول والتسجيل وزرناه في بيته وأكرمنا، كذلك شيخنا إمام الحرم وقاضي المدينة الشيخ حسين بن عبدالعزيز آل الشيخ والذي شرعنا في القراءة عليه في كتاب بلوغ المرام للحافظ ابن حجر العسقلاني وكنا نخرج معه لمزرعته في المندسة بطريق تبوك. ولما رجعنا إلى قطر تاقت أنفسنا إلى الالتحاق بكلية الشريعة بالجامعة الإسلامية في المدينة فقمنا بالتواصل مع الشيخ الفاضل رشيد التميمي والذي بدوره كلم الشيخ عبيد العلي العبيد عميد القبول والتسجيل فوافق جزاه الله خيرا.وجاءت الموافقة بالقبول وكلمنا وزارة الأوقاف هنا بالدوحة حيث كان مدير الدعوة الفاضل علي بن راشد بن محري المهندي فرحب ترحيبا حارا وهو الذي تربطني به علاقة وطيدة وصداقة متينة وبالمهاندة عموما وآل محري الكرام خصوصا. وكلمت الوالدين ففرحا ودعوا بخير لي وبدأت بتجهيز الأغراض وسلمت على جماعة المسجد الذي أخطب فيه وزرت الوالد علي بن خميس بن زامل الكواري رحمه الله فتأثر وسلم علي ودعا لي بخير.وكتبت ورقة في الليل عبرت فيه عن مشاعري تجاه والدي الجليلين الذين أغادرهما لأول مرة بسبب الرحلة العلمية ووضعتها في غرفتهما وسلمت عليهما صباحا وخرجت وكلمت الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني فانضم مباشرة لي وكان وصولنا للمدينة في ليلة الثاني عشر من شهر ربيع لعام ثلاثين وأربعمائة وألف من هجرة سيد الأولين والآخرين عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم.
617
| 20 يونيو 2015
زارني ذات يوم الخطيب والشيخ الحبيب مكرم ضيوف الرحمن بحملته للحج والعمرة المعروفة في قطر حملة طيبة أحمد بن يوسف الملا وسألني هل زرت المدينة فقلت للأسف لم أزرها بعد وإن كان العزم معقودا، فالعادة عند الكثير من أهل الخليج زيارة مكة المكرمة للعمرة والحج وعدم زيارة المدينة المنورة. فعرض علي زيارتها صحبته فلبيت الدعوة وقبل أن نذهب للمدينة أخذنا عمرة ومنها انطلقنا إلى المدينة وكان دخولنا لها فجرا قبيل الأذان الأول وصلينا في المسجد النبوي الشريف وبعد أن سلمنا على النبي -صلى الله عليه وسلم- وصاحبيه أخذنا جولة في الحرم وعلمني فيها الملا كل شيء عن الحرم من توسعة وآثار. وخرجنا بعد الشروق لزيارة البقيع ومنه إلى جبل أحد وزرنا الشهداء-رضي الله عنهم- وفي مقدمتهم سيد الشهداء سيدنا حمزة عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهم انتقلنا إلى قباء حيث صلينا بها ركعتين نفلا كما أوصى الحبيب المصطفى عليه صلوات ربي جل وعلا في الحديث الصحيح: "من توضأ في بيته ثم مشى إلى مسجد قباء فصلى فيه ركعتين كانت له حجة تامة".قفلنا عائدين إلى قطر في نفس اليوم ولكن قلبي تركته معلقا بالمدينة وتمنيت أن لو سكنت المدينة ولازمت حرمها الشريف. وبعد فترة بسيطة من وصولنا وفق الله بالنجاح في امتحانات الفصل الأول بالثانوية العامة أخي الشيخ خليفة بن عبدالله بن عبدالرحمن بن حمد -رحمه الله وغفر له- وشقيقه الشيخ عبدالعزيز فتعاقدنا على الذهاب للعمرة ومنها للمدينة وجلسنا قرابة الأسبوع وبعدها رجعنا وأصبحت أحدث نفسي دائما بالدراسة على أشياخها، خاصة أنني قد حضرت مع الشيخين خليفة وعبد العزيز وبرفقة الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله في الحرم على الشيخ أبوبكر بن جابر الجزائري والشيخ عبدالمحسن العباد محدث المدينة فاشتاقت نفسي للمكوث والنهل من العلم بالمدينة أكثر وأكثر.وفعلا وبتوفيق من العلي القدير قررت مع الشيخ عبدالعزيز أن نأتي المدينة في عطلة الربيع والصيف لننهل من علم مشايخها، فحجزنا تذاكرنا وزنا الأخ رشيد بن سلطان آل إبراهيم التميمي الذي تعرف علينا في الزيارة السابقة عندما زرنا إمام الحرم النبوي في مكتبه الشيخ حسين بن عبدالعزيز آل الشيخ والذي دعانا لتناول العشاء في بيته فارتبطت علاقتنا برشيد التميمي وعرفنا على الشيخ عبدالعزيز الصالح الطويان عميد شؤون المكتبات بالجامعة الإسلامية بالمدينة والذي أصبح عميد أصول الدين لاحقا.وأخذنا الشيخ الطويان عند الشيخ المعمر الذي بلغ المائة الشيخ عبدالله بن صالح المحسن أحد أقدم مدرسين الجامعة الإسلامية والذي قرأنا عليه في بيته الأصول الثلاثة والقواعد الأربع وكتب لنا إجازة وقرأنا على الشيخ الطويان الأصول الثلاثة وفي كتاب التوحيد ويتميز شيخنا الطويان بجمعه بين العلم الشرعي والفلك والتاريخ والتجارة فهو موسوعة قل أن تجدها في هذا الزمان وبعدها رجعنا إلى قطر وبدأنا نفكر جديا في الالتحاق بكلية الشريعة في المدينة.
755
| 19 يونيو 2015
السفر وتكبد المشاق في سبيل طلب العلم والبحث عن الحق هو طريق الأنبياء والمرسلين، فها هو نبي الله موسى -على نبينا وعليه الصلاة والسلام- يسافر طلبا للعلم ومرافقة للعلماء.وقد كنت منذ الصغر ولله الحمد والمنة محبا للعلم وأهله وقد كان من أهم أسباب ذلك دعاء الوالدين لي كثيرا وبخاصة في حجهم الأول والذي كان عمري فيه قرابة السنة وقد كنت باكورة أولادهم الذين أعقبوني - متعهم الله جميعا بالصحة والعافية والإيمان في الدارين.وقد كانت أولى بدايات تواصلي مع حلق العلم أن أخذني والدي إلى دروس الشيخ خالد بن درهم والتي كان يعقدها في التوحيد بجامع عمر بن الخطاب المشهور في مدينة خليفة بمدينة الدوحة – حرسها الله. وقد تفرس في الجدان وأملا في كثير، حيث كانا كثيرا ما يرغباني في طلب العلم وكان جدي يقول لي اطلب العلم واخلف الشيخ ابن محمود وجدتي كانت تقول اذهب ونفقتك علي – جزاهما الله عني بأحسن ما جزى والدا عن ولده.وكان من جراء ذلك التحاقي في باكورة عمري بمدارس الأندلس الخاصة ذات الصبغة الدينية والتي أسسها الشيخ عبدالله بن خالد آل ثاني - جزاه الله عن أجيال هذه البلاد خيرا وجعل ذلك في موازين حسناته - وقد كان مدرسوها على دين وخلق وكانوا يشجعون الطلبة على حفظ القرآن الكريم وطلب العلوم الشرعية وغيرها من العلوم النافعة.إلا أن بداية شروعي الجدية في طلب العلم كانت وأنا ابن السابعة عشرة لدى شيخنا الشيخ معجب بن درع الدوسري –حفظه الله وأمد في عمره في طاعته- في شرح كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد والذي يعرف أحيانا عند أهل العلم بالهدي للإمام ابن القيم – رحمه الله- وكانت أكثر استفادتي منه في جوانب التربية والسلوك.ثم بدأت أحضر مجالس شيخنا القاضي الشيخ عبدالقادر بن محمد العماري –شفاه الله وعافاه وأمد في عمره في مرضاته- والتي كانت تكتظ بالقضاة والعلماء وكنت أصغرهم سنا وأقلهم علما وكانت تدار في المجلس المسائل الفقهية وخاصة فقه النوازل وتحصل نقاشات علمية.ومع حضوري لتلك الدروس والمساجد كنت ألقي كلمات وخواطر ببعض المساجد وإن كنت بدأت ذلك منذ كنت في الرابعة عشرة من عمري.ومن المواقف الطريفة التي مرت بي في هذا الصدد أن خطيب الجامع المجاور لمنزلنا بالزغوة غاب ولم يكن بالمسجد من يقوم بالخطبة فانبريت لها وألقيتها مما أثار إعجاب وثناء الأهالي والجيران.بعدها تقدمت للخطابة بوزارة الأوقاف، حيث تم اختباري وبعد نجاحي تم تعييني بمنطقة تنبك عند الحميدات شمالي قطر.شققت بعدها طريقي في الخطابة بعدة مناطق كالريان ليستقر بي الأمر خطيبا دائما لجامع طارق بن زياد بمنطقة آزغو وهو الجامع الذي أخطب به الآن ولله الحمد والمنة.وعودا على حلقات العلم فقد انتقلت لطلب العلم لدى الشيخ عبد الله معتوق بمنطقة الوكرة، حيث درست عليه مجموعة من الكتب والمتون كان من بينها الأصول الثلاثة والقواعد الأربع لشيخ الإسلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب التميمي –رحمه الله- وكتاب أخصر المختصرات في الفقه. وممن قرأت عليهم في قطر فضيلة الشيخ عبد الله ولد أجدود المعروف بالعباد الشنقيطي في مقدمة ابن آجروم في علم النحو.كما التحقت ببعض الدورات الشرعية التي أقامتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ودخلت كلية الشريعة بجامعة قطر.وقد أشار علي بها الشيخ عبد الله معتوق جزاه الله خيرا ناصحا لأن أفكار الغربة لطلب العلم كانت تراودني فنصحني بالبدء بجامعة قطر قرب الديار والهل نظرا لحداثة السن وفعلا قمت بالتسجيل والالتحاق بكلية الشريعة بجامعة قطر لأقضي بها زهاء ثلاث سنين.وقد هيأ الله بحكمته وقدره سفرة علمية موفقة صحبت فيها ثلة من الأخيار كان على رأسهم الشيخ أحمد بن يوسف الملا، وكانت إلى المدينة النبوية المنورة والتي كانت بداية لتحقيق حلمي ورغبتي الجامحة في التزود من العلم الشرعي وهو حديث أدعه للحلقة القادمة إن شاء الله.
817
| 18 يونيو 2015
منذ عام تقريبا كنت على موعد مع والدي لزيارة الوجيه الوالد علي بن حمد بن عبدالله العطية في مجلسه بالسيلية لأسجل رواياته التاريخية وما اكتنزته ذاكرته عن قطر وماضيها الأصيل الطيب، و ما إن وصلنا مجلسه الميمون و دخلنا عليه حتى قام كعادته – رحمه الله وجعل مثواه الجنة - متهللا مرحبا بنا ترحيباً حاراً، و قد كان معروفا برحابة صدره و حسن وفادته، ولما عرفني أجلسني وأدناني بجواره وقد أهديته باكورة مؤلفاتي وهو كتاب "اللؤلؤ النقي في تراث العلامة محمد بن حسن المرزوقي القطري" و تجاذبنا أطراف الحديث عن الشيخ المرزوقي - رحمه الله – وما إن أنهيت الكلام عن ترجمته التي جهدت في اختصارها حتى أبصرت عيني الوالد علي تنهملان وعقب قائلا: "هذا العلم هو الباقي و خير العلوم التي يقصد بها وجه الله – سبحانه وتعالى -"، ثم شرعت معه – رحمه الله – في استخراج ما لديه من كنوز تاريخية كان فيها الشاهد العدل على العصر المنصرم، حيث بدأت بسؤاله عن الشيخ عبدالله بن قاسم - رحمه الله - فقال أذكره جيداً و قال لي لا زلت أذكر حينما كنت أرافقه في سيارته لمزرعته صحبة حفيده الصالح الشيخ عبدالعزيز بن حمد آل ثاني – رحمة الله على الجميع - و الذي كانت تربطني به علاقة حميدة – يقول الوجيه -. و قد ذكر من مناقبه الشيء الكثير و قال كان الشيخ عبدالله بن قاسم متزوجا من العمة مريم بنت عبدالله العطية المعروفة بالجود والكرم، و من قصص جودها أنه حينما يأتي موسم ثمر السدر (الكنار) كانت تأمر الخدم بتوزيع المحصول على جميع الناس و خاصة منهم الفقراء، و بعدها سألته عن الشيخ محمد بن عبدالعزيز المانع – رحمه الله - فقال إنه قابله في مجلس الشيخ علي بن عبدالله - رحمه الله - و قال عن الشيخ ابن مانع إنه لا يتكلم إلا بفائدة، و ذكر الوالد علي أن والده كان ممن قرأ على الشيخ ابن مانع و لكن لم يمكث في الدراسة كثيراً و جلس يترحم على هؤلاء الصالحين، و عندما أبديت الرغبة في الاستزادة منه قال لي أولاً واعدني على عشاء فاعتذرت له و قلت لا داعي فأصر -جزاه الله خيراً- و قال تتعشى معي و بعدها نتحدث باستفاضة كما تريد و لكني كنت على سفر إلى الرياض و منها إلى السودان في زيارة علمية دعوية للتدريس في جماعة أنصار السنة المحمدية، و يقدر الله اليوم أن يفاجئني خبر وفاته – رحمه الله - وهو الوالد الموسوم بالأخلاق الحميدة و الصفات النبيلة و قد تأثرت لهذا الخبر و لكن عزاءنا أن ممن أثنى عليه في مواقع التواصل الاجتماعي ثلة من المشايخ و الأفاضل كشيخنا فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن عبدالرحمن العريفي و فضيلة الشيخ الدكتور نبيل العوضي وغيرهم من أهل العلم والفضل، وقد شهدت مع جمع غفير من المسلمين الصلاة على جنازته – رحمه الله - بعد صلاة العشاء من ليلة الجمعة الموافق الخامس والعشرين من شهر شعبان لعام ستة و ثلاثين و أربعمائة و ألف من هجرة سيد الأولين و الآخرين - عليه أفضل الصلاة و أزكى التسليم - في جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب، و كان في مقدمة من صلى عليه سمو أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد و سمو الأمير الوالد و عدد من العلماء و الأعيان يتقدمهم فضيلة إمام الجامع فضيلة الشيخ يوسف بن أحمد عاشير، و بعدها دفن في مقبرة الريان، فرحمه الله رحمة الأبرار و جمعنا به في دار الأخيار، مع جمع من الأفاضل من أعيان قطر والذين سبقونا إلى دار الحق في هذا العام 1436هـ كالمؤرخ المعمر الشيخ جاسم بن ثاني و الوالد الصالح علي بن خميس الكواري فرحمهم الله جميعا وأكرم نزلهم، وإن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا على فراقهم لمحزونون، وأختم هذا المقال بما يناسبه من شعر مؤثر يصف مثل هذه الحال:إذا ما مات ذو علم وتقوى فقد ثلمت من الإسلام ثلمةوموت الحاكم العدل المولىبحكم الشرع منقصة ونقمةوموت العابد القوام ليلايناجي ربه في كل ظلمةوموت الفارس الضرغام صبراوقد شهدت له بالنصر عزمةوموت فتى كثير الجود محلفإن بقاءه خصب ونعمةفحسبك خمسة يبكى عليهم وباقي الناس تخفيف ورحمةو صلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين.الدوحةشعبان 1437هـ
2419
| 13 يونيو 2015
سألني سائل لماذا تتحمل هذه المشاق بزيارة المشايخ والتواصل معهم وهم في أقاصي الأمصار ؟ قلت له إن العلم يستحق كل ذلك وأكثر .قدم رجل من المدينة على أبي الدرداء وهو بدمشق فقال ما أقدمك يا أخي ؟ فقال : حديث بلغني أنك تحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .قال : أما جئت لحاجة ؟! قال : لا .قال : أما قدمت لتجارة ؟! قال : لا .قال : ما جئت إلا في طلب هذا الحديث .قال : فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من سلك طريقا يبتغي فيه علما سلك الله به طريقا إلى الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضاء لطالب العلم ، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض ، حتى الحيتان في الماء ، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب ، إن العلماء ورثة الأنبياء ، إنَّ الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ، إنما ورثوا العلم فمن أخذ به أخذ بحظ وافر ".والعلماء هم أمناء الله على خلقه ، وهذا شرف للعلماء عظيم ، ومحل لهم في الدين خطير ؛ لحفظهم الشريعة من تحريف المبطلين ، وتأويل الجاهلين ، والرجوع والتعويل في أمر الدين عليهم ، فقد أوجب الحق سبحانه سؤالهم عند الجهل ، فقال تعالى : ((فاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ )) [النحل: 43]والعلماء هم أطباء الناس على الحقيقة ، إذ مرض القلوب أكثر من الأبدان ، فالجهل داء ، والعلم شفاء هذه الأدواء ، وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فإنما شفاء العي السؤال )والعلم أفضل الجهاد إذ من الجهاد ، الجهاد بالحجة والبيان ، وهذا جهاد الأئمة من ورثة الأنبياء ، وهو أعظم منفعة من الجهاد باليد واللسان ، لشدة مؤنته ، وكثرة العدو فيه .قال تعالى : " ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرًا فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادًا كبيرًا " [ الفرقان : 51-52 ]
1443
| 14 يوليو 2014
لا بد لكل شيء من نهاية واليوم نحن معكم في ختام هذه الرحلة الدعوية إلى بلادنا الحبيبة العربية المسلمة دولة السودان الشقيقة وبعد قدوم الأستاذ عبدالمنعم والأستاذ مازن لأخذ أمتعتنا إلى المطار أخبرانا بأنهم قد اشتروا لنا هدايا من المشروبين اللذيذين والصحيين التبلدي والكركديه ولا أخفيكم أن والدتي قد فرحت بهذه الهدية لأنها تحب هذه المشروبات السودانية الصحية وبخاصة شراب الكركديه السوداني وأخبرتني أنها تفضله على الكركديه المصري وقد حضر لتوديعنا بالمطار مندوب قناة نور الفضائية السيد الشبيكة وهو أحد مسؤولي القناة وقد سلمني فلاشا به إصدارات متعلقة بالمحاضرات والدروس التي ألقيتها طوال هذه الرحلة بالسودان وقد تأخر موعد إقلاع طائرتنا قرابة الساعة كاملة وهو أمر يبدو أنهم قد تعودوا عليه في مطار الخرطوم فهدَّأ ذلك من روعنا وكان الأمر يسيرا ولله الحمد وقد أخبرنا الأستاذ عبدالمنعم بأن الدورة في السنة القادمة ستحمل اسم العلامة الشيخ أحمد بن حجر البنعلي القطري رحمه الله تعالى كما أنهم أثنوا في ختام الدورة على جهود دولة قطر في دعم قضايا الأمة الإسلامية والمسلمين كما ذكروا لنا بشكل خاص دعم حكومة قطر ممثلة في وزير الأوقاف القطري الدكتور غيث بن مبارك الكواري في دعم مصحف إفريقيا كما خصوا بالشكر مؤسسة راف الخيرية القطرية ممثلة في رئيس مجلسها الدكتور عائض بن دبسان القحطاني وحينما أقلعت الطائرة بدأنا بأذكار الركوب والسفر ولأن في الوقت متسعا فحين استوت في السماء شرعت في تدوين هذه المقالات التي أسأل الله جل في علاه أن تكون بعضا من رد الجميل لهذا الشعب الطيب المضياف المعروف بحسن أخلاقه وتدينه الفطري والذين لم يقصروا في استقبالنا ووفادتنا وتوديعنا فأحسنوا في جميع ذلك جزاهم الله خيرا ولقد صدق في أهل السودان ما ورد عن عروة بن الورد في هذين البيتين: فراشي فراش الضيف والبيت بيته.. ولم يلهني عنه غزال مقنع أحدثه إن الحديث من القِرى.. وتعلم نفسي أنه سوف يهجعوفي الختام لا يسعني إلا أن أتقدم للجميع بالشكر والثناء والدعاء بأن يوفقنا جميعا لما يحب ويرضى وإلى أن نلقاكم في رحلة أخرى نستودع الله دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته.
675
| 13 يوليو 2014
وقف بنا الحديث عند دخولنا قاعة الصداقة لحضور الحفل الختامي للدورة العلمية التاسعة عشرة وبعد سلامنا على سماحة الوالد الشيخ أبو زيد رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية بالسودان وبعده سلمنا على شيخنا العلامة الشيخ علي بن عبد العزيز الشبل والشيخ محمد العمر وباقي الضيوف الكرام وجلسنا حيث توافد للسلام علينا بعض الأحبة كالدكتور بدر الدين طه وغيره من الإخوة الأماجد وحين حانت صلاة المغرب قال لهم الشيخ الشبل لم لم يؤذن أحدكم فصدح المؤذن بالأذان وأقيمت الصلاة فقدموا الشيخ الدكتور الشبل والذي صلى بنا المغرب ثم أقمنا صلاة العشاء فصلى بالمسافرين صلاة العشاء قصرا وجمعا مع صلاة المغربثم دخل الحضور إلى قاعة الحفل وكان حفلا منظما ومرتبا حيث كان خلفنا الطلاب وخلفهم أولياء أمورهم وبدأ الحفل بتلاوة عطرة من الذكر الحكيم وتخلل الكلمات كلمة الضيوف ألقاها الشيخ الدكتور الشبل من المملكة العربية السعودية ثم كلمة من ممثل الحكومة السودانية كما قام أحد الطلبة بتسميع منظومة من حفظه واستمر الحفل إلى ما بعد العشاء وفي الختام قدمت الجوائز والدروع وقد كان من نصيبنا درع تكريمي لي ولرفيقي الشيخ عبد العزيز وقد فوجئنا بذلك وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على كرم أهل السودان وحفاوتهم جزاهم الله خيراوبعد الاحتفال دُعينا لمأدبة العشاء ومع محاولتنا الاعتذار إلا أنهم أصروا وبإلحاح كعادتهم أدام الله فضلهم ولم يكن لنا بد من إجابة دعوتهم والتي كانت في أحد الفنادق القريبة من قاعة الصداقةوقد كان الشكر والثناء العطر طول فترة العشاء وقد بادرنا الشيخ الدكتور الشبل بأنه لم يكن على علم بمقدمنا وإلا لقام بزيارتنا جزاه الله خيرا والشيخ من أهل العلم الكبار وقد شرفنا الله بثني الركب بين يديه طلبا للعلم حيث درسنا عليه نونية القحطاني وقرأنا عليه في كتاب التوحيد وغيرهومما أثر فينا أن الشيخ أبو زيد كان قليل الأكل ومع هذا كان قائما على الترحيب بالجميع شاكرا ومثنيا على الجميع بالتشريف والجهد في الدورة وقد طلبت من الشيخ رأفة به أن ينصرف ليأخذ قسطا من الراحة ولكنه أبى فألح عليه الجميع ففعل جزاه الله خيرا وهكذا هم العظماء يتعبون ليرتاح غيرهم وبعد العشاء ودعنا الحضور لنغادر إلى الفندق فخلدنا إلى النوم بعد يوم شاق ومليء بالفعاليات الدعوية المتلاحقة
870
| 12 يوليو 2014
وعدنا القارئ الكريم أن نتحدث عن الدار السودانية وقد ذكر لنا أنها أكبر دار للكتب في العالم العربي وهي تضم خمسة طوابق وميزانين وقد أنشأها عبدالرحيم مكي وعند دخولنا وجدنا قدرا مفتي السودان الدكتور عبدالحي يوسف فسلمنا عليه ورحب بنا ثم سلم علينا صاحب الدار السيد عبدالرحيم مكي آنف الذكر ثم شرع الأستاذ عبدالرحيم في الحديث عن الدار حيث بين لنا أن الطابق الأرضي كله عبارة عن كتب المؤلفين السودانيين وإصداراتهم والذي يليه طابق الميزانين كتب اللغة والسياسة والتاريخ ثم الطابق الأول والثاني للكتب الشرعية والطابق الثالث لكتب الأطفال ثم الطابق الرابع وقد خصص للكتب من كافة العلوم الأخرى وقمنا بجولة في أروقة المكتبة وأكثر ما كان يميزها أن الكتب كانت مصفوفة على طول الطريق وأن أشعة الشمس كانت تدخل من كل جانب وقد وضعت إدارة الدار لوحات معلقة عليها عبارة تنبه إلى أن الكتب للبيع ومما لفت انتباهي وجود بعض الكتب التي بها لوثات عقدية وتحمل في طياتها سموما فكرية فتكلمت في ذلك مع مدير الدار وتعلل بأن الدار لبيع الكتب وفيها من جميع أنواع الكتب وكل يشتري ما يروق له ويناسبه فرددت عليه بأن مسؤوليتنا كبيرة عن الجيل الصاعد وضرورة تقديم الأنفع والأصلح لهم هدى الله الجميع. وأردت مداعبته بقولي بأن مكتبته ربما تنافس مكتبة المدبولي في مصر ولكنه رد بأن مكتبة المدبولي لا يمكن مقارنة مكتبتنا معها وكل ما سبق ذكره إنما يدل على حرص هذه البلاد الطيبة بلاد السودان وأهلها على العلم والقراءة وقد اشتريت منها بعض الكتب وقفلت راجعا إلى الفندق وبعد تغييرملابسنا واستعدادنا لحضور الحفل الختامي للدورة العلمية التاسعة عشرة بقاعة الصداقة الواقعة بجوار فندقنا المشهور ببرج الفاتح وما إن وصلنا قاعة الصداقة حتى استقبلنا طابور من الطلبة في انتظارنا مرحبين في موكب مهيب وترحيب عجيب لم أر مثله في الترتيب والاستعداد من قبل وعندما دخلنا القاعة بدأنا بالسلام على سماحة الوالد الشيخ أبو زيد ثم على بقية الضيوف وندع الحديث في تفصيل ما جرى في القاعة والاحتفال للحلقة القادمة بإذن الله.
523
| 11 يوليو 2014
لا يمكنني أن أنسى تلك المحاضرة التي رأيت فيها من تيسير الله تبارك وتعالى وذلك في الجامع الكبير في الخرطوم والذي رتب بقدر من الله من غير سابق ترتيب منا كما أشرت في المقال السابق حيث قام بذلك أحد الحضور في المحاضرة حيث كنا خارجين من الدار السودانية لبيع الكتب وسأدع التفصيل في الحديث عنها لحلقة قادمة وقد أدركتنا الصلاة ونحن في الطريق فلاح لنا جامع كبير ذو طراز عثماني بناه الخديوي إسماعيل نزلنا في حوش المسجد وإذا بالناس قد أنهوا الصلاة فانزوينا جانبا وصلينا الظهر والعصر قصرا وجمعا وقابلنا رجلا بباب المسجد سلم علينا وبادرنا بالسؤال هل أنتم قادمون من مدينة رسول الله عليه الصلاة والسلام فأجبناه بأنا قد تلقينا العلم ودرسنا بها وبجامعتها الاسلامية ولله الحمد والمنة والعجيب أنه فاجأنا بأنه ومنذ خمسين عاما بهذا الجامع جزاه الله خيرا فطلب منه الأخ مازن المرافق لنا أن نقوم بزيارة إدارة المسجد وعرف بنفسه في الطريق إلينا بأنه اسمه الحاج خليفة وقد استقبلنا مدير إدارة الجامع وشرع في الحديث عن تاريخ الجامع حيث إنه قد بناه الخديوي إسماعيل بن القائد إبراهيم بن محمد علي باشا وبناه من اللبن والبناء بالطراز الحالي بني عام 1901هـ وقد مر بهذا الجامع كوكبة من أهل العلم منهم إمام الحرم الأقدم الشيخ عبد الله بن عبد الغني خياط إمام وخطيب المسجد الحرام رحمه الله حيث صلى وحاضر بهذا الجامع المبارك وقد اقترح الأخ مازن أن ألقي درسا بهذا الجامع فقال أحد الإداريين بالجامع إنه بالأمس حضر لي درسا وأثنى خيرا ورحب شكر لنا صنيعنا واتفقنا على موعد الدرس بعد صلاة العصر بإذن الله وقبيل الأذان انطلقنا من الفندق إلى المسجد وعند وصولنا استقبلنا أربعة من رجال الأمن وسألت عن مدى الحاجة إليهم فأخبروني بأنهم سيساعدون في حجز مكان لي بالجامع وبعد أداء تحية المسجد تقدم إمام الجامع ليصلي بنا وقد لفت نظرنا أن المؤذن كان يردد التكبير ويسمع خلف الإمام وقد ألقيت محاضرة عن تفسير سورة الفاتحة وكان الحضور متفاعلا جدا وكانت عاطفتهم جياشة حتى إن بعضهم أجهش بالكاء وختمنا بالدعاء وبعد المحاضرة تدافع المصلون للسلام والتوديع بالدعاء ولم أكد أدخل السيارة من الزحام إلا بشق الأنفس وكان البكاء من المحبين ويطلبون مني تبليغ السلام لأهل الحجاز وأهل قطر الطيبين.
538
| 10 يوليو 2014
لا أخفي على القارئ الكريم أن المحاضرتين بحيي الصافية واللاماب كانتا من التميز بمكان وكان لهما وقع وأثر حتى عليَّ شخصيا وقد تركتا في نفسي أثرا طيبا واللتان كانتا بمسجد المسرة بالصافية.ومع بساطة حي الصافية الذي يقع فيه المسجد إلا أن أهله كانوا من التجار وقد كانت المحاضرة بعنوان "الظلم ظلمات"، حذرنا فيها من الظلم من خلال الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وقد بينت أنواع الظلم الثلاث، وهي الظلم المتعلق بحق الله والظلم المتعلق بحق النفس والظلم المتعلق بحق الناس.وبعد المحاضرة أصر علينا الإخوة المصلون إلا أن نصحبهم إلى مجلسهم الكبير العامر حيث نزلنا على رغبتهم واصطحبونا مشكورين وعند دخولنا قدموا لنا شرابهم المميز واللذيذ الكركديه وقدموا لنا تمر السكري القصيمي وعلقت عليه في دعابة بأن هذا التمر ينبغي أن تعقبه القهوة العربية وقلت بلهجتي القطرية "وين القهوة"، وما هو إلا قليل حتى فاجأونا بالدلة والفناجين وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على طيب وكريم ضيافتهم جزاهم الله خيرا.وتحدثنا معهم عن أهمية تقوية أواصر الأخوة الإسلامية والمحبة الإيمانية المتمثلة في قوله تعالى: "إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون".وفي ختام هذا المجلس المبارك أصروا لكرمهم على بقائنا للعشاء ولكن وعدهم منسق الزيارة الأخ عبدالمنعم بزيارة أخرى بإذن الله شكر الله لهم.أما المحاضرة الثانية والتي كانت بمجمع حسن الإسلامي بحي اللاماب وهو من الأحياء الشعبية وكان المسجد يكاد يمتلئ بالمصلين وقد كانت المحاضرة بعنوان "أسباب بركة الرزق"، وبعدها استمرت أسئلة المصلين وأجوبتها إلى إقامة الصلاةوكان المؤذن من شرق آسيا وهي ظاهرة طيبة سألت عنها فأخبرت بأنهم طلبة علم تتاح لهم فرصة العمل في المساجد كمؤذنين ممن تتميز أصواتهم بجمال الأداء.وكان مقدم المحاضرة مديرا لبنك النيلين وداعبني قائلا: نحن العاملين في حقل الاقتصاد والمال والأعمال أحوج الناس لمثل هذه المحاضرات والدروس الشرعية الطيبة.وبعد المحاضرة طلب الناس مني الخطبة غدا للجمعة ولكنني اعتذرت بأن ظروف السفر لا تسمح وقد دعوت الله لهم على حسن صنيعهم وظنهم بالعبد الفقير جزاهم الله خيرا.هذا وقد كان أحد الحضور سببا في ترتيب محاضرة بالجامع الكبير، ندع الحديث عنها للحلقة القادمة بإذن الله.
580
| 09 يوليو 2014
انتهى الحديث بنا في الحلقة الماضية في مجلس الشيخ أبو زيد محمد حمزة.. حيث تذاكرنا حول زيارته الأخيرة لنا في قطر منذ ما يقارب الأربعة أشهر، وقد بدأ بالثناء على قطر وأهلها وعلى رأسهم الشيخ بن محمود والشيخ الأنصاري والشيخ ابن حجر وقد خص الأخير أعني الشيخ ابن حجر بمزيد من الثناء والذكر الحسن..ثم طلبنا من الشيخ أن يسرد لنا نبذة عن حياته، وقد أخبرنا بأنه ولد في شمال السودان في منطقة حلفا وتربى في الإسكندرية، حيث كان والده يعمل هنالك وبعدما شب الشيخ انتقل في مطلع الأربعينات إلى القاهرة ليلتحق بالأزهر الشريف، وقد كان يحرص على حضور دروس الشيخ محمد حامد الفقي بمركز أنصار السنة بعابدين، وقد بدأ الالتحاق بدروسه سنة 1942 وخلالها تعلم عددا من الفنون لاسيما العقيدة الصحيحة وتدرب على الخطابة وكانت أول خطبة له بجامع الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله.وفي طريقه إلى الخرطوم نزل بمدينته حلفا الواقعة قبل السد العالي، على الحدود المصرية السودانية والتي انتقل سكانها إلى شرق السودان لتسمى بعد ذلك بحلفا الجديدة، وفي الخرطوم بدأ الشيخ ينشر العقيدة الصحيحة ويدعو إلى التوحيد الخالص من الشرك والخرافات مع المشائخ في جماعة أنصارالسنة، وقد لاقى في ذلك ضروبا من الابتلاء حيث تعرض للسجن أكثر من مرة وظل صابرا محتسبا حتى بزغ فجر السنة في السودان وأظهر تطبيق الشريعة.وسبحان الله يرى الشيخ اليوم آثار دعوته المباركة، حيث إن أبناءه من جماعة أنصار السنة يعملون اليوم أساتذة للجامعات ومدراء للقنوات وأئمة للجوامع ورحم الله شيخ الإسلام ابن تيمية، حين قال "بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين"..وسألت الشيخ هل قابلت سماحة المفتي الأكبرالشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ فأجابني أن نعم، وذلك عندما زار الشيخ ابن براهيم الشيخ محمد حامد الفقي في عابدين وقدمه لإلقاء محاضر في مقر الجماعة بمصر.وقد أخبرني الشيخ أبو زيد أنه كان يزور علماء المملكة العربية السعودية، وعلى رأسهم الشيخان ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله، صحبة رئيس الجماعة السابق الشيخ محمد هاشم الهدية.كما أنه وأثناء مروره بالحرمين الشريفين كان يلقي دروسا فيهما، وذلك قبل ما عرف بأحداث جهيمان المشهورة حيث منع تقديم الدروس دون إذن وبشروط كثيرة.وقد صادف وأن ألقى الشيخ أبو زيد درسا بحضرة الملك الصالح فيصل آل سعود رحمه الله تعالى، وذلك بالمسجد النبوي الشريف.هذا وقد شرف الحضور نائب الرئيس الدكتور عبد الكريم والأمين، والأمين المساعد وبعض أعضاء الجماعة، وبعد ذلك قدم العشاء وودعنا الشيخ بمثل ما استقبلنا به من حفاوة وتكريم.
990
| 08 يوليو 2014
مساحة إعلانية
كنا نخاف على أبنائنا من الغريب والبعيد فأتين...
3393
| 06 أكتوبر 2026
نهج.. وبقيمنا نلتزم. توقفت عند هذا الشعار وسألت...
1248
| 09 أكتوبر 2026
في بعض المؤسسات، يستطيع مسؤول أن يتخذ قراراً...
1107
| 06 أكتوبر 2026
في الأوقات العادية، قد تبدو الاحتياطيات المالية والاستثمارات...
1077
| 04 أكتوبر 2026
في مشهد يحبس الأنفاس، أقرب إلى جنون أفلام...
501
| 04 أكتوبر 2026
نحن نعيش في وسط يتغير بسرعة، وتتسع فيه...
498
| 07 أكتوبر 2026
الراتب الأول لحظة مهمة، وأتذكر كثيرًا من الفتيات...
450
| 07 أكتوبر 2026
في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001، دشّنت الولايات...
444
| 05 أكتوبر 2026
- إذا كانت التقنية الحديثة قد أثبتت قدرة...
426
| 04 أكتوبر 2026
يُحكى أن أحد الحكماء كان يعتقد في الصغر...
411
| 04 أكتوبر 2026
ثمة مرتبة من مراتب النبل الروحي تتجاوز حدود...
408
| 06 أكتوبر 2026
توشك المنطقة على دخول منعطف حاسم وعاصف في...
408
| 06 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية