رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

استحموا بالطبيعة!

الإنسان يسترخي بطرق عديدة.. البعض يسترخي بالرياضة.. البعض بالاستلقاء و مشاهدة التلفاز.. البعض بالخروج من المنزل.. البعض بالسفر، و البعض يسترخي بكل هذه الطرق معاً! ومن السبل الجميلة للاسترخاء.. الاستحمام بالطبيعة.. (NATURE BATHING) أو ما يسميه اليابانيون بالاستحمام بالغابة (FOREST BATHING)، و هي تقنية قديمة عندهم للاسترخاء عبر الاتصال بالغابة. ويُقصد بذلك المشي ببطء في الغابة و الاسترخاء عبر التواجد فيها وتشربها والتأمل والتفكر فيها. واليابانيون يحصرون هذا النوع في الاسترخاء بالغابة لأنها الطبيعة السائدة في بلادهم، ولكني أجد بأن هذا النوع من الاسترخاء يمتد إلى أبعد من الغابة.. ويصل إلى الصحراء والشلالات والشواطئ والجبال والتلال والأودية والبحيرات. من قال بأن الاستحمام بالطبيعة يجب أن يكون في الغابة فقط؟ بالطبع اليابانيون طوروا هذه الطريقة للاسترخاء كما يناسبهم ويناسب بلادهم، بل وصلوا إلى مرحلة أن وضعوا برامج كاملة للاسترخاء عبر الاستحمام في الغابة، ويكون البرنامج عبر الذهاب إلى طبيب عضوي و نفسي يكشف على الزبون ومن ثم يضع له برنامجا خاصا للاسترخاء و المشي في الغابة مع مرشد خاص! الاستحمام بالطبيعة، هو فعل آتاه العرب منذ أزمان بعيدة، ومنهم نبينا الكريم محمد صلى الله عليه و سلم، عندما كان يعتزل قومه كل ليلة في غار حراء في جبل النور في مكة. الغار الذي تحيط به الجبال والسماء الصافية من كل اتجاه. والاستحمام بالطبيعة كفعل باعث على الاسترخاء هو الاتصال بالطبيعة، بكل حواسنا عبر المشي البطيء و التأمل فيها وتشربها بأعيننا وآذاننا وحاسة الشم واللمس وحتى التذوق إن أمكن. فيكون عبر التفكر والتأمل والمشي بالطبيعة وتنفسها وتشربها تماماً. وقد يرى البعض بأنها تشبه التأمل MEDITATION، ولكنها تختلف عنه أو قد تكون نوعاً من أنواع التأمل ولكنها ليست التأمل الذي نعرفه. ففي التأمل نحن ننظر إلى دواخلنا، ونركز على أنفسنا وطريقة تنفسنا ونفعل ذلك بلا حركة، ولكن في الاستحمام بالطبيعة، نحن نركز على الطبيعة لا أنفسنا، ويمكننا خلال ذلك المشي أو الجلوس أو لمس الأشجار أو تسلق الصخر وغيرها من الأفعال التي لا تتطلب حركات كثيرة في الطبيعة. تشرب الطبيعة وتنفسها من الأفعال التي قد ترسل الدفء والاطمئنان في داخل المرء، وهي ما أنصح به عندما تسنح للمرء الفرصة. استندوا على الأشجار في الغابات. قفوا على الشواطئ وراقبوا الأمواج. اجلسوا على التلال الرملية في الصحراء. تشربوا الطبيعة، وتنفسوها.. فنحن جزء منها، وهي جزء منا، وباتحاد أجزاء الأرض ترتاح الروح!

5727

| 14 مارس 2023

عن الحب

الحُب أكبر من أن يشعر به الانسان، الحب يجب أن يعيش الانسان به، وفيه، وعلى أساسه! الحب هو ما يجعل الانسان يشعر بأنه أجمل وعلى ما يرام وفي أفضل حال!. الحب هو الرضا، ولا يمكن أن يكون غير ذلك. إن أحببت شخصاً وكنت غير راضٍ عليه أو غير راضٍ به، فذلك يعني أنك لا تحبه، لأن حالة الرضا يجب أن تكون متساوية مع حالة الحب. إن كنت غير راض عليه، فذلك يعني في أغلب الأحيان بأنكما غير متوافقين أو أنك غير متقبل لهذا الشخص. وإن كنت غير راض به، فذلك يعني أنك تنتظر شخصاً آخر. قد يكون شخصاً مختلفا أو شخصاً أفضل! المهم أنه ليس هذا الشخص الذي أمامك وتدعي أنك تحبه! الحب هو التقبل.. أن تتقبل الانسان الذي تحبه كما هو، لا أن تحبه ويحبك ثم تطلب منه أن يتغير من أجلك، وإلا ستتوقف عن حبه! أو كما تقول النكتة الدارجة (إذا تحب التفاح، اشتري تفاح! لا تشتري برتقال وتحاول أن تعلمه كل يوم كيف أن يصبح برتقال!). الحب هو أن تقبل بالإنسان الذي تحبه، تحب مزاياه وتقبل عيوبه، فكلنا عيوب! وأعني بالعيوب التصرفات الخاطئة، فمثلاً إن كان شخصاً لا يعرف كيف يقود السيارة بشكل صحيح، تقبل ذلك، دون أن تنتقده في كل خرجة ودخلة! وإلا قُد أنت السيارة! والعيوب تختلف عن المساوئ، فالمساوئ هي التصرفات السيئة أو المسيئة كأن يكون الشخص قليل الأدب مع النادلين في المطاعم! لا تتقبل هذه الصفة، وحاول تغييرها فيه!. الحب هو الاستسلام.. الاستسلام لمشاعر الاحترام والثقة والأمان والمودة والرحمة، والسماح لهذه المشاعر بأن تطفو على السطح وأن تنمو وتزدهر حتى تُزين الحياة كلها! الحب هو المشاركة.. مشاركة القصص والهموم والقضايا والمشاعر والأفكار والمهام والمسئوليات والأفراح والأحزان والعائلات والأصدقاء والصحة والمرض! الحب هو أن تشارك من تحب كل ذلك وأكثر! وأن ترغب في مشاركة من تحب كل هذا وأكثر! كما يحصل عندما تجرب شوكولا لذيذة وتتمتم يا ليت فلان هنا ليتذوقها! هذا هو الحب! الحب هو الاهتمام.. الاهتمام بتفاصيل الشخص.. بسعادته.. بمشاعره.. بما يقلقه وبما قد يضايقه وبما يفكر فيه!. الحب هو العمل.. العمل على العلاقة دائماً بين المحبين، كأن لا ينسوا أن يخرجوا في مواعيد غرامية، وأن يخصصوا بعض الوقت لوحدهم دون الأطفال أو الأصدقاء أو العائلة أو العمل. الحب هو أن يعمل الانسان على نفسه، فيهتم بنفسه ويدلعها ويدغدغها ويضحكها ويعطيها الهدايا وبعض الوقت الخاص لها لوحدها، فحب النفس هذا، هو ما يُكَمِل الحب بين الحبيبين ويُكَبره، ويزيد من احتمالية بقائهم مع بعضهم البعض!. الحب هو الشعور الذي يجعلنا نصل إلى مشاعر أسمى في حياتنا. إلى مشاعر السلام والقبول. والوصول إلى حالة الحب أيضاً، مع الله والعالم والكون والناس والحيوانات، يعني الوصول إلى حالة السعادة. وذلك يعني إعطاء الكون، الطاقة التي يحتاجها. والأخذ منه الطاقة التي نحتاجها.. الحب!.

2307

| 07 مارس 2023

قيمة الإنسان

نعيش اليوم في عصر مجنون سريع، ليس منفتحاً على الآخر وحسب بل داعياً الآخر إلى الدخول فينا وإلى عوالمنا الخاصة. وهذا الأمر ليس بطبيعي ولا بالصحي لنا ولصحتنا النفسية والجسدية. ويظهر هذا الشيء في أبهى صوره عندما نبدأ بقياس مستوى سعادة الناس. عندها نجد أن الأغلب ليس سعيداً بل وإن البعض وصل إلى بداية الاكتئاب! ومن أهم الأسباب التي جعلت الناس غير سعيدين وغير راضين، هي المقارنة بين حياتهم وحياة غيرهم. المقارنة بين ممتلكاتهم وممتلكات غيرهم. المقارنة بين سفراتهم وسفرات غيرهم. المقارنة بين أصدقائهم وعوائلهم وأصدقاء وعوائل غيرهم.. إلخ! مشكلة هذه المقارنات أنها تجعل الانسان يأخذ قيمته كإنسان من الخارج لا من الداخل. عندها يكون الانسان ذا قيمة، فقط لو امتلك تلك السيارة الفارهة التي يشاهد مثيلاتها في الأفلام أو لو كانت لديه تلك الحقيبة النادرة، أو لو سافر كل سنة مرة أو مرتين لتلك الوجهة التي سافرها ذاك المشهور أو الفنان أو لو امتلك تلك الساعة التي يرى اعلاناتها في كل مكان! هكذا وعلى غفلة من الانسان، وبسبب تشبعه من الإعلانات ومنشورات مواقع التواصل الاجتماعي، يربط قيمته كإنسان بالماديات التي يراها من حوله! وعندما لا يمتلك هذه الماديات ويصعب وصوله إليها، يصبح انسانا مبتئسا غير راضٍ عن نفسه ولا عن حياته. وهذا أكبر خطأ، أن يستمد الانسان قيمته من الخارج لا من الداخل. أن تُقاس قيمة الانسان بالأموال والمظاهر بدل الدواخل والأفعال. قيمة الانسان الحقيقية هي بمبادئه.. بقيمه.. بأخلاقه.. بتصرفاته.. أفكاره.. بأحلامه.. بقيمة الدروس التي يتعلمها من الدنيا. هذه القيمة التي لا تُقاس ولا تُبدل ولا تُقيّم ولا تتدهور ولا تهلك ولا يدور عليها الزمن. هذه القيمة التي ما إن يمتلكها الانسان حتى يصبح فوق الرضا وفوق السعادة.. لا يهمه إن ركب سيارة قديمة وأعز أصدقائه ركب سيارة أحدث موديل.. لن يهمه إن عمل في عمل يدر عليه أقل من عمل قريب له.. لن يعطي ذلك بالاً لأنه يأخذ قيمته من الداخل. يعرف بأنه يبقى هو نفسه سواء أقاد سيارة فارهة أم سيارته القديمة. يعرف أنه يحب العمل الذي يقوم به وهو راض به. يعرف من هو وأن قيمته أكبر من مائة سيارة وساعة وسفرة وحقيبة وملابس غالية! هو نفسه الذي لا يستطيع لأحد أن يكون مثله. هو أفكاره وقيمه ومبادئه ورحلاته الداخلية ومشواره الخارجي، وهو راضٍ عن نفسه بسبب كل ذلك!

9033

| 28 فبراير 2023

مصدر السعادة

لو سُئل جيل الألفية والأجيال التي تبعته: ماذا تريدون من هذه الحياة؟ لتوالت معظم الإجابات كالآتي: المال.. الشهرة.. الإنجاز.. السطوة.. القوة.. الجسم الرياضي.. وهكذا. قلة التي ستجاوب قائلة: السعادة! وقد يرد البعض عليّ قائلين: كل هذه الأمور تصل بالمرء إلى السعادة.. ولكن ذلك ليس صحيحاً في غالب الأوقات. مصدر السعادة أو سبب السعادة هو موضوع تناقله وتكلم عنه الجميع من الفلاسفة والأدباء وحتى العلماء وعامة الناس. الجميع لديه تصور حول السعادة، وقد عملت جامعة هارفرد دراسة راقبت فيها مجموعة من الرجال ومن ثم النساء لمدة تزيد على الثمانين سنة لتعرف أسباب السعادة. وفي هذه الدراسة، تمت مراقبة مجموعتين من الرجال، نصفهم من خريجي ومرتادي جامعة هارفرد والنصف الآخر من رجال بسيطين يسكنون في أفقر أحياء بوسطن. وعلى مر السنين بدأوا بمراقبة أبنائهم وأحفادهم وأبناء أحفادهم وهكذا.. من الرجال والنساء لتحديد سبب السعادة. وقد وجدوا أن سبب السعادة هو العلاقات الاجتماعية الثرية، وأقصد بالعلاقات الاجتماعية الثرية العلاقات التي تضيف معنى لحياة الإنسان.. العلاقات التي نكون فيها على طبيعتنا غير متصنعين لأمر ما أو صفة ليست فينا. هذه العلاقات الصحية التي قد تكون مع أفراد العائلة أو الأصدقاء، تجعلنا أسعد وتجعلنا نحيا لمدة أطول ونكبر بشكل أبطأ، بل إنها تجعل صحتنا الجسدية أفضل، لأن العلاقات الطيبة تخفف التوتر على المرء وتشعره بأنه على ما يرام. هذه الدراسة مستمرة حتى الآن وفق الدكتور روبرت والدنقر، ولكني أجزم بأن أسباب السعادة لن تحيد عن علاقات الإنسان الجيدة، فالإنسان منذ القدم يعيش مع الجماعة، ولا يحيا إلا معهم، وما أن تنبذه الجماعة حتى يموت أو تأكله الوحوش، الإنسان كائن اجتماعي، وجود العلاقات الاجتماعية في حياته يجعله حيا، وإن كانت هذه العلاقات الاجتماعية ثرية، فإنه سيعيش حياة أسعد وأطول. فابنوا علاقات اجتماعية ثرية وصحية وطيبة، فهي ما سيقودكم إلى السعادة دون أن تشعروا.

1647

| 21 فبراير 2023

الكتاب شائق من عنوانه

لا أذكر بالضبط السن الذي اكتشفت فيه عالم القراءة الساحر، ولكني أذكر بأنه كان في المرحلة الابتدائية.. في مرحلة الطفولة، السهلة التكوين والتشكل. أذكر أني انجذبت إلى مكتبة أمي القابعة في الصالة، حيث شدني منظر الكتب المتراصة والملتصقة ببعضها البعض، حتى تكاد لا يبان منها شيء، وكأنها كلها تمثل كتابا كبيرا واحدا. ولهذا السبب-ربما-أخذت أُخرِج كل كتاب على حدة لأخذ نظرة عليه.. كنت أتساءل، هل جميعهم متشابهون في المحتوى؟ واتضح بأن لكل كتاب منهم، شخصه المستقل! أول دليل، أكد لي بأن كل كتاب مختلف عن الآخر، هو الغلاف.. فعلاً الكتاب يبان من عنوانه! كان لكل كتاب، غلافه الخاص والمتميز. وأكثر ما دفعني إلى القراءة، كانت تلك الغلافات المميزة. بدأت طبعاً، بنجيب محفوظ واحسان عبدالقدوس، كيف لا، وصاحب الغلاف هو الفنان الرائع جمال قطب! الذي كان يرسم الغلاف أو «لوحاته» كما كان يسميها وكأنه يعمل على بوستر فيلم للسينما! ومن هنا، و من بعد، أن مِلت غصب عني إلى عالم القراءة المزركشة بالأغلفة الرائعة، بدأت أقرأ جميع أنواع الكتب، سواء أكان الكتاب رائعا أو عادي الغلاف! رحلتي مع القراءة، بدأت بغلاف الكتاب، لا المحتوى.. في الكثير من الحالات لم أكن أفهم المحتوى أصلاً لصغر سني! و لكني كنت أستمر مع الكتاب ذي الغلاف الرائع! و من هنا فهمت حقاً، أهمية غلاف الكتاب، ليس لي فقط، بل للجميع، وكما يجدر أن يكون عليه الوضع! ينبغي لغلاف الكتاب أن يكون رائعا ومثيرا وجاذبا للقراء، وفي الوقت نفسه، مرآة للكتاب، ومختصر لأفكاره ومحتواه! وهذا ما أراه ناقصاً في يومنا هذا، عندما أزور المكتبات ومعارض الكتب. نادرا ما نجد غلافا، يحمل كل هذه المواصفات، بل على العكس، في الكثير من الأحوال، نجد أغلفة، تافهة أو بسيطة إلى درجة لا تعكس فيها حتى نصف أفكار الكتاب والكاتب، أو نرى غلافات غير مبدعة و غير «متعوب» عليها! و أسوأ الغلافات في نظري، تلك التي تحمل صورة كاتبها! لا يجدر على أي كاتب أن يضع صورته على غلاف الكتاب إلا إذا كان الكتاب هو سيرته الذاتية! أما غير ذلك في نظري، لا يساعد الكتاب و لا يُساعد الكاتب، فماذا سأستفيد أنا كقارئة للشعر مثلاً عندما أشتري ديوان عليه صورة الشاعر؟! اسم الشاعر يكفي للتعريف بأن هذا ديوانه و لا أحتاج صورته كقارئة للتأكد من ذلك! إن كان هذا الهدف بالأساس! لا يزال في عالم تصميم غلافات الكتاب، مبدعين مثل حلمي التوني وكريم آدم، و أتمنى للمزيد من الفنانين دخول هذا المجال الجميل، ومن دور النشر والكُتاب، إعطاؤهم الفرصة لذلك، فتصميم أغلفة الكتب، مهم بقدر، تصميم بوسترات الأفلام و بقدر أهمية إعلانات التلفاز. هناك عدد غير بسيط من القراء، لن يمسك الكتاب، إن لم يجذبه الغلاف! كما يجعلنا بوستر الفيلم نتهاون عن دخول الفيلم لسوء تصميم البوستر، و كما تجعلنا الدعاية السخيفة على التلفاز لا نشتري المنتج من السوبرماركت! غلاف الكتاب هو أول مُسوق للكتاب، وهو المنتج الذي يشتريه القراء بأعينهم قبل الكتاب! فلنوله الأهمية اللازمة!

2658

| 14 فبراير 2023

منطقة التركيز!

تخيل معي، أنك تلعب لعبتك المفضلة، وسنفترض بأنها كرة القدم.. وجميع من في الملعب يهتف ضدك.. ضد فوزك.. ضد تأهلك.. ضد فريقك. تخيل أنك تسمع جميع أنواع الهتافات، بعضها يسخر من لعبك، بعضها عنصري، وبعضها بلا معنى سوى التقليل منك ومن فريقك كي تخسر ويفوز الفريق الآخر! هل تعتقد بأن ذلك سيؤثر فيك وفي لعبك؟ هل سيؤثر ذلك في نتيجة اللعبة؟ ماذا لو بدأ الجمهور برمي القمامة والأحذية عليك وعلى فريقك إن سجلت هدفاً ضد فريقهم؟ هل ستتأثر وقتها أم ستظل مركزاً في اللعبة وعلى هدفك النهائي في الفوز؟ ما تتخيله الآن، ليس خيالاً بالنسبة للكثير من لاعبي كرة القدم. الكثير منهم واجه هذه المواقف. بعضهم تأثر بالجمهور والمكان الذي لعبوا فيه، وخسروا، والبعض الآخر، لم يتأثر، وفاز رغم كل الظروف والهتافات ورمي النفايات والأحذية عليهم! ومن أهم الأسباب التي جعلتهم يفوزون رغماً عن الجميع ورغم كل شيء، هو أن عقلهم كان في مكان آخر بعيداً عن الملعب والشغب الذي يحاول الجمهور المستفز أن يغذيه فيهم! كانوا في مرحلة من التركيز، بحيث لا يؤثر فيهم شيئاً حتى وإن كانت الهتافات لهم وليس ضدهم! (فحتى هذه الهتافات قد تشتت عن اللعب لو سمح لها المرء بذلك). لاعب كرة القدم أندريه شورل فاز بكأس العالم مع منتخب ألمانيا في عام ٢٠١٤، ثم تقاعد بعد ذلك في سن ٢٩ عاماً ودخل مجال التحديات وتسلق الجبال. وبالفعل تسلق شورل جبال سنيزكا أعلى قمة في جمهورية التشيك بصدر مكشوف، لابساً الشورت فقط! يقول عن هذه التجربة: "في اللحظات الأخيرة، لم أشعر بأي شيء، ولكني وجدت في داخلي أمراً عميق يدفعني إلى الاستمرار.. هذه التجربة لن أنساها أبداً! تعلمت بأني أنا وجسدي أقوى مما أظن.. وأني بعقلي وروحي أستطيع فعل أي شيء!". ذكرتني قصة شورل بالطيار الأمريكي جون هول الذي تم القبض عليه في فيتنام أيام الحرب الأمريكية الفيتنامية. وحُبس لمدة سبعة أعوام في غرفة صغيرة. قضى هول أيامه يتخيل بأنه يلعب القولف في يقظته. وعندما تم اطلاقه، شارك في مسابقة للقولف وحاز على مركز متقدم في المسابقة رغم أنه لم يلعب القولف قبل سجنه! العقل هو أقوى سلاح في حياة الانسان. لن يؤثر على الانسان سماع الانتقادات أو نزول درجة الحرارة أو ارتفاعها بشكل كبير أو حتى الضرب والإهانة، إن لم يسمح لها الانسان بالتأثير عليه في داخله. في داخل الانسان ما هو أقوى من أي مؤثر خارجي قد يواجهه. وبسبب ذلك، يحيا البعض رغم الألم العضوي حياة سعيدة.. وبسبب ذلك يحيا البعض الآخر رغم توافر كل شيء لديهم حياة تعيسة. لأن الفئة الأولى استخدمت عقلها وركزت على ما تستطيع تغييره، أما الفئة الثانية فأهملت عقلها وجعلت المؤثرات الخارجية تلعب به، فركزت على ما لا تستطيع تغييره! ركز عزيزي القارئ على نفسك لا على الخارج، واعمل من الداخل لا من الخارج.. فالداخل هو الأبقى!

2478

| 07 فبراير 2023

لا تكن مثالياً!

مع كل هذا التطور التكنولوجي الهائل والقدرة على التواصل والوصول إلى أي شخص في أي مكان في الكرة الأرضية، أصبح هناك ضغط كبير على الإنسان. فالإنسان اليوم، يعيش وسط ثورة وثروة من المعلومات والوسائط التي تمكنه من بلوغ أي هدف يطمح إليه. ولكنه سلاح ذو حدين، وضع الإنسان في سجن مصنوع من توقعاته وآماله، وتوقعات وآمال الناس. الإنسان اليوم مع هذه التسهيلات والقدرة على الوصول إلى أي شيء، أصبح يريد كل شيء، في هذه اللحظة، كل يوم! ويعزز من ذلك ظهور الآخرين في مواقع التواصل الاجتماعي على أنهم "مثاليين" وحياتهم "مثالية" من جميع الجوانب.. وبذلك أراد أن يكون مثلهم! عملهم يدر عليهم بالآلاف إن لم يكن الملايين.. أجسادهم رياضية ورفيعة.. أكلهم صحي ونظيف.. يتمرنون بشكل يومي.. ينامون جيداً.. لديهم هوايات متعددة يمارسونها أسبوعياً إن لم يكن بشكل يومي.. مقربين من عائلاتهم وأصدقائهم وحتى معارفهم! لديهم كل شيء، وهم كل شيء طوال الوقت! أصبح هناك ضغط من المجتمع والإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي والمدرسة والعائلة والأصدقاء، أن يكون الشخص كاملاً ومثالياً ويستطيع أن يكون كل شيء وأي شيء طوال الوقت! أن يكون الشخص مثالياً وكاملاً هو أمر صعب ومرهق، إن لم يكن مستحيلا! لا وجود للمثالية والحياة الكاملة. يستطيع أن يحاول الإنسان أن يكون قريباً من عائلته وأصدقائه، ومهتماً بصحته النفسية والجسدية، وملماً بعمله، وممارساً لشغفه وهواياته، وفعل كل جانب من جوانب حياته بالوقت نفسه بالدرجة نفسها! ولكنه لن يفلح في ذلك! الأكيد أنه سيقصر في جانب ما، وهذا طبيعي. لا يستطيع أن يكون الإنسان كل شيء ويفعل كل شيء طوال الوقت! ولكنه يستطيع أن يحاول التخطيط والموازنة في جانب من جوانب حياته، وفي الوقت نفسه يُسامح نفسه إن لم يستطع أن يوازن بين كافة الجوانب في حياته! فذلك أمر صعب وتأثيره كبير على سعادة المرء! ما يستطيع فعله الإنسان هو أن يعادل كافة جوانب حياته. أن يقضي وقت العمل، للعمل، وعندما ينتهي منه ينساه ليركز على بقية جوانب حياته، كأن يرى عائلته، ويتواصل مع أصدقائه بشكل أسبوعي، وأن يتمرن عدة مرات في الأسبوع، وأن يحاول أن يطبخ لنفسه طعاماً صحياً في وقت فراغه، وأن يخصص ساعة في الأسبوع لممارسة هوايته المفضلة، ويوماً في الأسبوع للخروج والذهاب إلى السينما، وهكذا.. عبر التخطيط والموازنة، يمكن للإنسان أن يصل إلى أعلى درجات الإنتاجية في حياته، دون الحاجة في أن يهلك نفسه، أو أن يصل بنفسه إلى حافة الاحتراق والاكتئاب! لا يُفترض للإنسان أن يرغب أن يكون كل شيء طوال الوقت.. بل يُفترض به أن يرغب أن يكون هو نفسه، طوال الوقت وكل وقت! هذا ما سيجعل حياته ثرية بالرضا والإنجازات!

1848

| 31 يناير 2023

نحن ومعتقداتنا

الإنسان لا يُشكل ويتكون فجأة ومرة واحدة، فهو ليس روبوت. كل ما فيه من أحلام وأفكار ومعتقدات وتساؤلات وعلم وفن وحتى إيمانه، يُبنى طبقة طبقة أو طوب طوب طوال حياته، ولكنه بخلاف البناء، يبقى تحت البناء حتى يموت، عندها يكون قد اكتمل بناؤه. والانسان له الخيار فيما يبني في نفسه، هل يريد بناء قصر؟ برج؟ فيلا؟ قراج؟ حديقة؟ شارع؟ بيت صغير؟ فندق؟ أياً كان البناء الذي بناه الإنسان لنفسه، ستكون أساساته قد وُضعت في الصغر، وحتى مرحلة المراهقة والجامعة. وقد يكون والداه أو بيئته التي وُلد فيها، ساعدته في قرار وضع الأساسات ومكان وضعها وكيفية وضعها، والبناء المتصور له، ولكن ذلك لا يعني بأنه لا يستطيع تغيير ذلك. ذلك لا يعني أن الانسان لا يستطيع تغيير المنزل الذي بناه والداه في داخله إلى حديقة أو منزل أكبر! كل ذلك بيد الانسان وأكثر! وأكثر ما على الانسان أن يعمل عليه، هو المعتقدات والأفكار التي تم تغذيتها له في صغره إما بشكل مباشر أو غير مباشر. بشكل مباشر، كأن يُقال له في المدرسة أو عبر والديه: "لن تنجح إلا عبر العمل الجاد والمجهد والمتواصل!". أو "لم ينجح أحد في حياته بسهولة!" أو "الفقراء يزدادون فقراً والأغنياء يزدادون غنى!" أو "الحياة صعبة وكلها مشاكل!" أو "الأقارب عقارب!". أو بشكل غير مباشر مثل أن يرى والديه دائمي التشاجر والكره لبعضهما البعض، حتى ينفصلا في النهاية، فيعتنق فكرة "لا وجود للحب" أو "الانسان سيعيش وحيدا ويموت وحيدا!". هذه المعتقدات والأفكار التي تربى عليها الانسان، ليست أمراً بسيطا، أو أمر بلا تأثير عليه، فهي تمد الانسان بالأفكار والمشاعر السلبية، التي تجعل حياته أصعب بمجرد وجودها في داخله. فالإنسان الذي يرى "الناس كلهم شر وما فيهم خير" هو انسان خائف، تعيش فيه أفكار الشك والخوف، و بالتالي فسيرى الناس مهما فعلوا ناس لا يستحقون الثقة! الانسان الخائف سيرى العالم المرعب الذي يؤمن به في داخله! ومن هنا تأتي أهمية تغيير المعتقدات والأفكار الداخلية للإنسان، من الخوف والغضب و الشعور بالذنب إلى الحب والتقبل والسلام والشجاعة. من "العالم الخارجي غابة، يفترس فيه الانسان أخاه" أو كما يقول الغرب: "IT’S A DOG EAT DOG WORLD"، إلى "العالم حديقة وواحة كبيرة، فيها سأعطي الحب سأستقبل الحب الذي أستحقه!". عندما يغير الإنسان قناعاته ومعتقداته الداخلية، يُغيّر العالم الخارجي من حوله، إلى عالم أفضل وأجمل وأسعد! وهذا هو حجر الأساس الذي يجب على الإنسان العمل عليه اليوم و دائماً!

3996

| 24 يناير 2023

اسأل لتصل

مع بداية العام الميلادي الجديد، ونهاية العام القديم، عادة ما يبدأ المرء قبل أو بعد الانتهاء من احتفالات رأس السنة، بالتفكر في أحداث العام المنتهي وتوقعاته للعام القادم. هكذا هو الإنسان، ينتظر نهاية واضحة أو تاريخا معينا في حياته ليستذكر ما مر به وما يتمنى حصوله مستقبلاً. وكذلك كان الأمر بالنسبة لي، بدأت بسؤال نفسي: ماذا أنجزت في عام ٢٠٢٢؟ وماذا أطمح له في عام ٢٠٢٣؟ ثم توقفت قليلاً أمام هذه الأسئلة المعادة حتى تفقد معناها مع الوقت، وفكرت: ماذا لو غيرنا هذه الأسئلة - أو على الأدق - أضفنا لها؟ ماذا لو عملنا في نهاية السنة جردا روحيا ونفسيا لأنفسنا، بالإضافة إلى الجرد المادي لملابسنا ومقتنياتنا؟ أفضل طريقة لعمل هذا الجرد الروحي والنفسي استعداداً وتهيئةً للعام الجديد هو عبر غوص الإنسان في خبايا نفسه وروحه. ويكون ذلك عبر أن يسأل الإنسان نفسه جميع أنواع الأسئلة المهمة حتى يصل إلى الأجوبة التي تساعده في جعل هذا العام أفضل من العام الذي سبقه. ومن هذه الأسئلة، أن يسأل المرء نفسه: ما الأمور التي تجعلني حزينا؟ ما الأشياء التي تجعلني سعيدا؟ ماذا تعلمت من السنة الماضية؟ ما السبب الذي يجعلني أقوم من سريري كل صباح؟ من الأشخاص الذين يؤثرون في قراراتي؟ ما الأحداث التي أثرت فيني؟ ما المكان الذي أرغب في السفر إليه؟ ما الحب «الحقيقي» بالنسبة لي؟ ما الذي يمنعني في أن أكون سعيدا؟ أين المكان الذي أستعيد فيه طاقتي؟ في أي وقت في اليوم أكون فيه بكامل تركيزي وقوتي؟ ما الأشياء التي أخاف منها؟ أين سأكون بعد عشر سنوات؟ من الشخص أو الأشخاص الذين سيؤثرون على مستقبلي؟ هل هذا وقت سعيد في حياتي، ولماذا؟ ماذا أبرع فيه؟ متى آخر مرة بكيت فيها ولماذا؟ اسأل نفسك أكثر قدر من الأسئلة، لتعرف نفسك. لتفهم نفسك. لتعرف ماذا تريد وإلى أين تريد أن تصل، وحتى كيف تصل إلى وجهتك، عندما يفهم الإنسان نفسه وماذا يريد، يصل بشكل أسرع إلى مبتغاه، ويجد ضالته. أوليس هذا مرادنا جميعاً في العام الجديد؟ الوصول إلى أهدافنا؟ وإن شعرت بأن أسئلتك لنفسك شحيحة، لا تبتأس، يوجد كتاب صغير لطيف اسمه «THE QUESTION BOOK» كتاب الأسئلة، أعده ميكايل كروقيروس ورومان تشابلر، فيه أكثر من ٦٠٠ سؤال لتطرحها على نفسك أو غيرك! وهذا أفضل ما قد تبدأ به العام الجديد، طرح الكثير والكثير من الأسئلة على نفسك.

759

| 17 يناير 2023

الشغف أولاً!

من أصعب الأمور في هذه الحياة، أن يجد المرء المهنة أو العمل المناسب الذي سيقضي معظم حياته ممارساً له ومن ثم الاستمرار فيه. معايير العثور على العمل المناسب للإنسان تختلف من شخص لآخر وفق اختلاف الأولويات، هناك من يختار العمل وفق احتياجات السوق، وهناك من يختاره بناء على الإيراد المالي الأعلى، وهناك من يختاره بناء على شغفه، وهناك من يختار وفقاً لرغبة العائلة أو يختار الحرفة الموروثة، وغيرها من الأسباب الكثيرة التي تبدأ ولا تنتهي. أياً كانت المهنة أو الحرفة أو العمل الذي اختاره الانسان ليقوم به وأياً كان السبب، عليه أن يتذكر أنه سيقوم بهذا العمل بقية حياته، فلو سلمنا بأن الانسان عاش إلى عمر الستين، وعمل من سن ٢٤ وحتى سن ٦٤ عاماً، فإنه سيكون قد قضى حياته خلال هذه الأربعين عاماً، وهو يعمل لمدة ثماني سنوات وثمانية أشهر! ولا شيء يزيد على وقت العمل في حياة الانسان سوى النوم، الذي يقضي الانسان فيه ما يقارب ١٣ سنة من حياته خلال المدة نفسها وفق دراسة قام بها موقع «العربي الجديد». ولهذا، ورغم كل الأسباب الموجودة التي قد يختار الشخص عمله بناء عليها، أو حتى يُرغم على عمله بسببها، يجب على الانسان أن يحاول على الأقل، أن يختار العمل الذي يحبه ويشغف به، هذا العمل هو الذي سيجعله يصحو من نومه متحمساً لحياته، هذا العمل هو الذي سيجعله يكمل الأربعين عاماً القادمة في حياته! هذا العمل هو الذي سيجعله يحاول الوقوف مهما تعثر وسقط!. الممثل الأمريكي الأسطوري مارلون براندو شغف بالتمثيل حتى تربع على عرش هوليوود في خمسينات القرن الماضي. ولكن ما إن أطلت الستينات حتى تغير الوضع ولم يعد يتصل به المنتجون ولا المخرجون لانخفاض الإقبال على أفلامه ولصعوبة مزاجه وقت التصوير. هذا الأمر لم يثن براندو عن التمثيل، فهو شغفه في النهاية وإن كان يصرح بأنها مهنة سخيفة! واستمر براندو في النظر في فرص التمثيل التي تأتيه، حتى وافق على التمثيل في فيلم «العراب» في السبعينات الذي فاز عن طريقه بثاني جائزة أوسكار في حياته!. بوب ديلن المغني الأمريكي الذي يعتبره الكثيرون من أعظم كاتبي الأغاني في التاريخ، صارع أيضاً بعد صعود نجمه خلال السبعينات والثمانينات، وظن معجبوه والنقاد على حد سواء بأنه انتهى حتى فاجأهم في التسعينات بصدور ألبومه (TIME OUT OF MIND)، والذي رجع به بقوة إلى الساحة الفنية وكأنهم لم يخرج منها بالأساس! استطاع ديلن الرجوع لأن هذا هو شغفه وعمله الذي يحبه، ولا يستطيع تركه وإن حاول. وهذا المعيار الأول الذي يجب أن يكون في اعتبار أي شخص يريد أن يختار العمل الذي سيقضي بقية حياته ممارساً له، الشغف الذي مهما انطفأ الشخص من الخارج، ومهما تم تحبيطه وتهميشه وإبعاده عن الساحة سيكون في داخله مشتعلاً نوراً لا ينطفئ، لا يبعده عن الحياة ولا يزيحه عن العمل.

1002

| 10 يناير 2023

الدوحة مدينة المستقبل

المدينة الكاملة المتكاملة قد لا تكون موجودة على وجه الأرض، و لكن مدينة الدوحة في قطر هي أقرب ما يكون لذلك. هذا ما أثبتناه وتبين للعالم خلال كأس العالم فيفا لكرة القدم 2022 . الدوحة اليوم هي عاصمة الرياضة العالمية الجديدة، فبعدما نجحت قطر في استضافة العديد من الأحداث الرياضية الكبيرة مثل بطولة العالم لألعاب القوى في ٢٠١٩ وكأس العرب فيفا في 2021 وأخيراً تنظيم كأس العالم لكرة القدم فيفا، تأكدت صدارة قطر الرياضية واستعدادها لاستضافة العالم كله في قطر. فالشعب القطري المواطنون والمقيمون عاشقون للرياضة من المهد. وتم تجهيز قطر بالكامل عبر ملاعب وحدائق ومدارس ومستشفيات مخصصة للرياضة والرياضيين. وجميع القادمين لقطر سيلمسون عشق قطر للرياضة وجاهزيتها لاستقبال أي بطولة عالمية وأي محب للرياضة!. وفي رأيي، لا يتوقف الأمر عند كون الدوحة عاصمة الرياضة العالمية، وإن كان هذا أكثر ما يميزها في الوقت الحاضر. الدوحة اليوم نبراس للفن والثقافة في المنطقة العربية. الحركة الفنية في قطر لا تضاهيها أية حركة فنية أخرى في العالم العربي. في سنوات قليلة، أسسنا حركة فنية عظيمة في قطر، نرى أثرها في متاحف قطر مثل متحف قطر الوطني ومتحف الفن الاسلامي والمتحف العربي للفن الحديث والأعمال الفنية المتناثرة في كل بقعة من بقاع دولة قطر لفنانين قطريين وعرب وعالميين! الدوحة اليوم تستقطب الفنانين والمثقفين من جميع أنحاء العالم سواء أكان ذلك في مجال الفن أو الأزياء والموضة أو الثقافة! الدوحة اليوم هي راعية الثقافة العربية! وكان أكبر تتويج لذلك هو إقامة أكبر حدث عالمي يجمع الرياضة والموسيقى والموضة في الشهر الماضي عبر حدث QATAR FASHION UNITED BY CR RUNWAY!. الدوحة اليوم هي من أهم المدن العالمية التي تستحق العيش فيها أو على الأقل زيارتها، فالاقتصاد في حالة انتعاش وحركة ايجابية يستطيع الفرد فيها بناء نفسه وانتهاز الفرص لعيش حياة كريمة. كما أن الدوحة تحقق مراتب عليا في المعايير الأخرى لحساب مدى جودة الحياة، فهي من أكثر الدول أمناً في العالم، وشعب قطر من أكثر الشعوب تسامحاً وتعاطياً مع الآخر. ولدينا في قطر نظام تعليمي وصحي ممتاز وعلى مستويات عالمية، بل وإن استجابتنا لجائحة كورونا كانت من أفضل الإدارات على مستوى العالم!. في قطر، لا يوقفنا شيء، نحن نحلم ونصنع أحلامنا ونلاحقها أبعد من مستوى نظرنا كما فعل أجدادنا عندما كانوا يبحرون في اللا مجهول من أجل التجارة واصطياد اللؤلؤ، ومن ثم يرجعون إلى قطر ليعيشوا فيها ويبنوها. أجدادنا كانوا يعرفون كما نحن نعرف الآن ونؤمن بأن الدوحة هي مدينة المستقبل. الدوحة هي عاصمة الرياضة والثقافة والفن والدبلوماسية والاقتصاد. الجميع سمع بقطر اليوم وبدوحة المستقبل، وأنا متأكدة من أن الذين سيزورون الدوحة، سيرون بأعينهم أفضل مما سمعوا بآذانهم!.

1236

| 03 يناير 2023

تعلموا من قطر!

يمكننا القول وبكل فخر وتأكيد بأن قطر كانت هي المفاجأة الأكبر في عام ٢٠٢٢. كأس العالم لكرة القدم فيفا قطر ٢٠٢٢، سيُسطر كأفضل حدث رياضي في التاريخ، وذلك كله حصل بعدما شكك المتشككون وكذّب الحاسدون وارتاب الحاقدون من إمكانية نجاح بل وإقامة المونديال في قطر! والآن بعد أن أقيم المونديال ونجح نجاحاً باهراً في قطر بشهادة الجميع، لا يسعنا القول إلا بأننا نتمنى بأن تكون جميع البطولات الرياضية والأحداث الكبيرة التي يتم إقامتها في المستقبل حول العالم، على مستوى التنظيم نفسه الذي كان في قطر، وخاصة من تلك الدول التي كانت تنتقد استضافة قطر للمونديال وتشكك من قدرتها على الاستضافة في الوقت نفسه الذي فشلت فيه هذه الدول في تنظيم بطولات رياضية منظمة وآمنة للجماهير، وأذكر من هذه الدول فرنسا التي نظمت بطولة أمم أوروبا لكرة القدم في ٢٠١٦، وحدثت خلالها عدد من الاشتباكات العنيفة بين مثيري الشغب قبل وبعد مباراة إنجلترا وروسيا في مارسيليا وبين أنصار ايرلندا الشمالية وبولندا في نيس. ومؤخراً بريطانيا التي نظمت نهائي يورو ٢٠٢٠، وأعمال الشغب التي حصلت فيها قبل وبعد مباراة بريطانيا وإيطاليا. السؤال الذي على العالم أن يسأله هو ليس ماذا تعلمنا نحن- القطريين- من مونديال قطر، ولكن ماذا يجب على العالم أن يتعلم من قطر! قطر التي قالوا عنها بأنها صغيرة وغير آمنة ولا يمكن استضافة البطولات الكبيرة فيها! قطر اليوم احتضنت أكبر حدث في العالم، ونجحت في ذلك! لم تحدث أي أعمال شغب، ولم يُصَب أحد ولم يُعتقل-للمرة الأولى-أي مشجع بريطاني خلال المونديال! لم نشاهد «HOOLIGANS « مثيري الشغب في الشوارع أو الملاعب، ولم تحدث أي أعمال شغب بسبب فوز أو خسارة منتخب ما، قطر كانت آمنة قبل المونديال كما كانت آمنة خلاله وكما لا تزال آمنة بعد انتهائه، هذه الدروس التي على الدول التي انتقدت قطر سابقاً وشككت فيها أن تتعلمها حتى يكون باستطاعة الجميع الحضور والاستمتاع بالبطولات الرياضية والأحداث الكبيرة بلا خوف أو توتر. ولا مانع لدينا في قطر بتبادل خبراتنا في هذا المجال، فكما تعلمنا من غيرنا في السابق، يسرنا أن نُداول هذه الخبرة والعلوم لفائدة العالم.

1944

| 27 ديسمبر 2022

alsharq
غدًا نرفع الهتاف لمصر الفؤاد

غدًا، لن نخوض مجرد مباراة في دور الـ16...

1749

| 04 يناير 2026

alsharq
العرب يتألقون في إفريقيا

في نسخة استثنائية من كأس الأمم الإفريقية، أثبتت...

1269

| 08 يناير 2026

alsharq
«الكشخة» ليست في السعر.. فخ الاستعراض الذي أهلكنا

امشِ في الرواق الفاخر لأي مجمع تجاري حديث...

1044

| 07 يناير 2026

alsharq
حين لا يكون الوقت في صالح التعليم

في عالم يتغيّر بإيقاع غير مسبوق، ما زال...

993

| 07 يناير 2026

alsharq
سياحة بلا مرشدين مؤهلين... من يدفع الثمن؟

لا شكّ أن الجهود المبذولة لإبراز الوجه الحضاري...

792

| 04 يناير 2026

alsharq
وما زلنا نمرر الشاشة!

يشتعل العالم، يُسفك الدم، يطحن الفقر الملايين، والحروب...

744

| 05 يناير 2026

alsharq
عند الصباح يحمد القومُ السّرى

عندما نزلت جيوش الروم في اليرموك وأرسل الصحابة...

609

| 04 يناير 2026

alsharq
مشاريع القطريات بين مطرقة التجارة وسندان البلدية

سؤال مشروع أطرحه عبر هذا المنبر إلى وزارة...

594

| 08 يناير 2026

546

| 06 يناير 2026

alsharq
السلام كسياسة.. الوساطة هي جوهر الدبلوماسية الحديثة

الوساطة أصبحت خياراً إستراتيجياً وركناً أساسياً من أركان...

543

| 09 يناير 2026

alsharq
أبرز التطورات السياسية في تركيا لعام 2025

كما هو حال العالم العربي، شهدت تركيا هي...

498

| 05 يناير 2026

alsharq
مجلة الدوحة.. نافذة قطر على الثقافة العربية

بعودة مجلة الدوحة، التي تصدرها وزارة الثقافة، إلى...

456

| 06 يناير 2026

أخبار محلية