رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ما يجري في مدينة حلب من تدمير مروع وشامل يضع على المحك مصداقية النظام الدولي!، ويؤشر على الخلل الكبير في المنظومة السياسية والجنائية الدولية الصامتة صمت القبور عن أكبر مجزرة ضد الجنس البشري منذ مجازر الحرب الكونية الثانية!، إنها المحرقة النازية وهي تتجدد فصولا مرعبة على أيدي الإرهاب الروسي الذي لم يراع أي اعتبارات قانونية وإنسانية وسياسية في حملته النازية الاستئصالية ضد الشعب السوري وبذريعة محاربة الجماعات الإرهابية يباد الملايين من السوريين؟ وهو عذر أقبح من ذنب وإفراط غير مقبول في استعمال القوة وتعد واضح وصريح على خيارات الشعوب وحقها في تقرير مصيرها!، لقد عجز العالم بأسره عن إيقاف ماكينة الموت المجاني الروسية وهي تبلط الطرق السورية بجثث السوريين في جريمة كونية عظمى ستكون لها تداعياتها ونتائجها ولن يفلت الروس أبدًا مهما بلغوا من طغيان في الإفلات من نتائجها الوخيمة، فدماء الشعوب الحرة تظل أبد الدهر عن الثأر تستفهم!، كما أن الأطراف الإقليمية المشتركة في عمليات إبادة السوريين لن تخرج هي الأخرى سالمة من هول نتائج التداعيات المأساوية المترتبة على ما يدور من إرهاب تام ودموي مسلط على رؤوس السوريين، لقد بلغت المحرقة السورية العظمى حدا تجاوز بكثير حدود الكارثة وتحولت حلب بأهلها الكرام وأحيائها الجميلة وتاريخها الممتد لأعماق التاريخ الحضاري للأمة بمثابة مقبرة واسعة فيما العالم المنافق مشغول باجتماعات تافهة لا تمتلك قوة حماية الشعوب المظلومة!لقد آن الأوان لهذا الوضع الشاذ أن ينتهي وأن تتحمل الدول الكواسر مسؤولياتها المفترضة وإلا فقولوا على العالم السلام!
348
| 03 ديسمبر 2016
في موقف هو الأصعب والأدق والأشد حراجة في تاريخ الشعب السوري وحيث يتعرض لحرب إبادة ممنهجة يمارسها النظام الفاشي وتدعمها مافيا الروسية، تطل علينا أنباء متغيرات إقليمية كبرى تصب في مجرى دعم الطاغية وبما يصعد من أوار الحرب الأهلية السورية الشرسة، وذلك عبر الإعلان المباشر لقائد الحرس الثوري الإيراني اللواء جعفري عن إرسال الحشود الشيعية العراقية المسلحة والتي هي الذراع العربي للحرس الثوري الإيراني للقتال إلى جانب النظام السوري بعد الانتهاء من معركة الموصل!، وهو ما أشار إليه أيضا هادي العامري قائد الحشد العراقي؟، وقد أضيفت لمعالم الصورة الوحشية أيضا ما أعلنه قائد الانقلاب المصري (السيسي) عن دعمه المباشر لعصابات النظام السوري وحيث تردد مشاركة عدد من الطيارين المصريين إضافة لبعض المستشارين العسكريين في مهمة قد تتطور لاحقا وتعيد ذكريات التورط العسكري المصري في الحرب الأهلية اليمنية في ستينيات القرن الماضي!، من الواضح إن هنالك حشدا إقليميا يتناغم مع المتغيرات الأمريكية يهدف لإعادة تسويق وتعويم النظام السوري الذي فقد شرعيته الأخلاقية والقانونية بعد أن مارس من جرائم الحرب والإبادة الشاملة التي تتطلب محاكمة دولية تخرجه بالكامل من معادلة السلطة القاتلة، مايدور اليوم هو حرب تكريس الإرادات بين إرادة وطنية وشعبية تهدف لبناء سوريا الجديدة، وبين أطراف فاشية تسعى لمعاكسة عجلة التاريخ والإبقاء على الفاشية الرثة، وتجاوز كل ملفات الجرائم المروعة لنظام أدمن القتل والجريمة وبمشاركة إقليمية ودولية أيضا.. نقولها أمام العالم لن يذهب الدم السوري العبيط هباء، ولن تفلح كل محاولات التسويق الرخيصة، فالثورة ستنتصر وإن رغمت أنوف.
420
| 30 نوفمبر 2016
بإقرار البرلمان العراقي لقانون دمج الحشد الطائفي بالجيش العراقي وتحصين عناصره قانونيا، واعتبار تشكيلات الحشد التي هي مجرد مجاميع طائفية رثة تدين بالولاء العلني لمرجعية الولي الإيراني الفقيه على خامنئي تابعة قانونيا لإمرة القيادة العسكرية العراقية رغم جرائمها الموثقة ميدانيا بتقارير المنظمات الدولية ذات العلاقة تستكمل مهمة الزحف الميليشياوي التدريجي على مؤسسات الدولة العراقية وتتكامل منظومة الإعلان القريب عن تشكيل (الحرس الثوري العراقي) تحت قيادة العناصر الإيرانية العاملة ضمن منظومة الأحزاب الطائفية المتحكمة بمسارات العملية السياسية الكسيحة في العراق؟، لقد كان واضحا منذ البداية بأن الهدف من إقرار القانون كان هو التسريع في (شرعنة) تلك المؤسسة التي خرجت من تحت لحاف الفتاوي الشرعية في مرحلة هزيمة حكومة نوري المالكي وتضييعها للموصل وتسليمها من دون قتال لتنظيم الدولة في هزيمة غير مسبوقة ومخطط لها للجيش العراقي ليكون البديل الجاهز المجاميع الطائفية المسلحة كما يفتخر المالكي بقولته بأنه الأب الشرعي للحشد الطائفي! وهو تفاخر مثير للسخرية لكونه كان من الأولى أن يخضع القائد العام المهزوم لمحاكمة عسكرية وسياسية لدوره المخجل في الهزيمة الكارثية التي أحاقت بالعراق، ولكن ذلك لم يحدث أبدًا ولن يحدث لاعتبارات طائفية بحتة ومخطط لها سلفا!، الصورة العراقية بعد الشرعنة الرسمية لمجلس النواب لفصائل الحشد ستكون بأبعاد استراتيجية واضحة تتمثل في الإنهاء التدريجي لدور الجيش العراقي وإحلال الحشد الطائفي محله والبدء باستنساخ التجربة الإيرانية التي مضى عليها ثلاثة عقود وترسخت في مرحلة الحرب ضد العراق 1980/1988!الحرس الثوري العراقي سيكون العنوان البارز للمرحلة المقبلة مع ما يعنيه ذلك من تداعيات على أمن المنطقة!.
430
| 28 نوفمبر 2016
في الحروب العراقية الداخلية الساخنة والمشتعلة منذ عقود برزت ظواهر وحشية بشعة لممارسات فاشية تنتهك الإنسانية بشكل فظ وترسم صورة لمجتمع متوحش ولثقافة بدائية موغلة في التوحش والعدمية، لقد نشرت وانتشرت مقاطع مصورة لقطع الرؤوس وحرق الجثث، وتقطيع الأعضاء البشرية والتصوير بجانبها كجزء من آلة الحرب النفسية! وهي ممارسات تعود للقرون الوسطى حينما كانت للحروب الدينية والطائفية تعبيراتها الخاصة!، ولعل من الصور البشعة ما نقلته الكاميرات عن سحل دبابة تابعة للحشد الشيعي العراقي لفتى عراقي وقتله بطريقة بشعة بدعوى أنه من تنظيم الدولة ووسط هدير شعارات طائفية!، عودة السحل للعراق يذكرنا بثقافة السحل التي تصاعدت فصولا مرعبة بعد انقلاب 14 يوليوالدموي عام 1958 وسحل الغوغاء للعائلة العراقية الحاكمة ولعدد من كبار رجال الدولة العراقية ثم انسحب ذلك الفعل البربري ليتطور لمشاهد سحل يومية في الشارع العراقي، كما فعل الشيوعيون في أحداث الموصل وكركوك عام 1959 وكما تجسدت المجازر والتصفيات بالجملة عام 1963!، تاريخ العراق المعاصر حافل بالمناظر البشعة وبحفلات السحل الجماهيرية! وهي ثقافة فاشية كنا نعتقد بأنها أضحت من الماضي، ولكنها اليوم وفي ظل الروح الطائفية المريضة عادت بقوة لتتسيد المشهد العراقي البائس! بعد أن أضحت شعارات الثأر الطائفية هي المحرك والوقود للشارع العراقي الهائج، ثقافة السحل بعد ضياع الدولة العراقية أضحت هي البديل الموضوعي لثقافة العراقيين اليوم للأسف!، سيناريوهات المستقبل القريب لا تبشر بخير طالما كان الرعاع هم الذين يحركون الشارع، وهم من يفرض القيم وقواعد السلوك!، إنها الفوضى العراقية المدمرة!.
2291
| 26 نوفمبر 2016
لم يسبق للعالم العربي أن عاش وضعا ممزقا ومهلهلا وحافلا بالكوارث والنكبات والمآسي أكثر من الحالة الراهنة، وحيث تتجاور المآسي العربية لتشكل خطا نيرانيا مشتعلا، فالقصف الروسي والسوري المتوحش والإرهابي على الشعب السوري في حلب الملتهبة يتحاور في حوار الدم مع القصف الوحشي الذي تتعرض له مدينة الموصل العراقية، وحيث تتفاقم معاناة المدنيين العراقيين لتشكل مع معاناة أشقائهم السوريين صورة سوريالية مجنونة لأوضاع عربية هي القمة في البؤس والترهل والخنوع والإذلال! لقد سقطت حدود سايكس- بيكو مع أفواج اللاجئين المرهقين الذين تشكل معاناتهم المتفاقمة صورة واضحة للعالم العربي الممزق! ليس معقولا بالمرة كل هذا الصمت الرسمي العربي عن إفراط القوى الدولية الكواسر بالإيغال في قتل المدنيين وتشريد الآمنين واستعمال مختلف الأسلحة الإرهابية المحرمة دوليا ضدهم بذريعة (محاربة الإرهاب)، والذي هو شعار حق أريد به باطل! فمن يقاتل من أجل الحرية وطرد الاستبداد وترسيخ قيم الحرية والخير والجمال لا يمكن أن يكون إرهابيا، كما أن القوى الدولية القادمة من خلف الحدود لا يمكن أن تحمل الخير للشعوب التي لا تتلقى منها سوى شحناتها القاتلة والداعمة لأنظمة الإرهاب والقتل والدمار، ثمة خارطة للموت الجماعي العربي باتت تتشكل في العالم العربي، والعالم الحر يصمت صمت القبور عن المآسي والآلام، لابد من لجم آلة الحرب العدوانية الروسية القذرة، وهي ترسم خرائط الموت والدم والدمار، ولابد للعالم العربي من التحرك الفاعل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه!.. فهل سنرى الضوء في نهاية النفق؟
634
| 21 نوفمبر 2016
في تطورات متسارعة للأحداث العراقية الساخنة، تم إدماج الحشد الطائفي العراقي والذي هو أساسا نواة (الحرس الثوري العراقي) في العمليات العسكرية الجارية لانتزاع الموصل من قبضة تنظيم الدولة رغم المخاوف والاعتراضات الغربية وتحفظات بعض الأطراف الأخرى، ولكن الملاحظ أن الموقف التركي الرافض لمشاركة الحشد هو الأبرز حضورا وفاعلية لأسباب عديدة أهمها السجل الأسود لعصابات الحشد في ممارسة الانتهاكات الطائفية، والموقف العدواني الذي تتخذه من التواجد التركي في شمال العراق وما اتضح من تعاون حشدي مع عصابة حزب العمال الكردي الإرهابي!، خصوصا وأن كبار قادة الحشد لا يتركون فرصة دون إطلاق التهديدات اللفظية لتركيا والتعبير عن حملات كراهية وتعبئة، وفي موضوع سيطرة الحشد على تلعفر ذات الغالبية التركمانية فإن الحشد مصر على السيطرة عليها لأهداف استراتيجية معروفة بينما يعتبر الأتراك ذلك الفعل لو تم تجاوزا لكل الخطوط الحمراء وانتهاكا للأمن القومي التركي!، ومما يزيد الطين بلة والموقف تفجرا واشتعالا إعلان الحرسي هادي العامري قائد الحشد العراقي الطائفي عن النية الواضحة لإرسال قوات الحشد لسوريا نصرة للنظام السوري وطلبا منه كما قال!، وهو ما يرسم توسعا كبيرا لدور العصابات الطائفية في إشعال نيران الحرب الأهلية السورية ودعم نظام إرهابي فاقد للشرعية وبما يكمل الدور الإيراني وعصابة حزب الله اللبناني في انتهاك حرمة الأراضي السورية وقتل السوريين، كل العوامل والأسباب باتت مهيئة اليوم لتشابك وشيك بين الجيش التركي وعصابات الحشد وإن حدث ذلك سيتطور الموقف لتشابك إقليمي أوسع وصدام مباشر مع الجانب الإيراني الراعي الرسمي والوحيد للعصابات الطائفية العراقية الرثة والمراهنة على الفوضى!.
565
| 19 نوفمبر 2016
في معارك العراق تختلط الرؤى والتصورات والأفكار، ويختلط ما هو خيالي بما هو خرافي! ، بعد أن أضحت الأحزاب والجماعات الطائفية بروحيتها العدوانية الرثة هي القائدة لكل محاور التحرك السياسي والعسكري في العراق. وضمن إطار المواجهات العسكرية العراقية الدائرة منذ أسابيع لاستعادة الموصل من قبضة تنظيم الدولة تخوض الحكومة العراقية مواجهات عسكرية شرسة معتمدة على أهم أذرعتها العقائدية وهي عصابات الحشد الشيعية التي أضفت عليها الصفة الرسمية بعد اعتبارها رسميا تشكيلات عسكرية خاضعة لأمرة القائد العام بينما في حقيقتها ليست أكثر من فرع محلي عراقي للحرس الثوري الإيراني الذي هو القائد الميداني الفعلي لكل عمليات القيادة والتعبئة والحشد وحتى الخطط العسكرية وإدارة العمليات في العراق.لقد شهدت معارك الموصل وما حولها تعديات فظة على حقوق الإنسان العراقي ووثقت المنظمات الدولية كالأمنستي وهيومان رايت ووتش جرائم طائفية فظيعة ترتقي لمستوى جرائم الحرب و أكثر أيضا! ومنها جريمة قتل طفل عراقي وسحل جثته بالدبابة! وهنالك جرائم أخرى احتجت عليها الحكومة التي كانت بأحزابها الطائفية أيام المعارضة تعتبر تقارير تلك المنظمات ضد النظام السابق مقدسة! بينما اليوم بعد أن استلمت السلطة انقلبت عليها في مشهد تاريخي ساخر. وبعيدا عن التقارير الدولية فإن عقلية وأسلوب السحل والقتل في الثقافة السياسية العراقية ثابتة ومتأصلة وقد مارسها الشيوعيون في الخمسينيات وأنتهجها البعثيون بعدهم وهي اليوم ثقافة الأحزاب الطائفية الرثة ! ، للأسف الصراع العراقي أبان عن وحشية رهيبة تحتاج لجيوش من علماء النفس لفك شفراتها الجينية المعقدة!الصراع العراقي كارثي بكل المقاييس ورهيب في تفاعلاته المستقبلية.
387
| 16 نوفمبر 2016
في بيانات حماسية ووسط هدير الشعارات الطائفية الرثة، أعلن القائد العام للقوات العراقية المسلحة ورئيس الحكومة حيدر العبادي قبل أكثر من 4 أسابيع عن تنفيذ خطة (تحرير نينوى) تحت شعار (قادمون يا نينوى)، وهي العملية التي طال انتظارها بعد أكثر من عامين على هيمنة تنظيم الدولة على تلك المحافظة الواسعة وإعلان دولة الخلافة فيها!، وما حدث بعد ذلك من مضاعفات وكوارث عراقية دموية أطاحت بقيادة رئيس الحكومة الأسبق نوري المالكي دون أن تؤدي لمحاسبته وطاقمه الأمني والعسكري الفاشل على أسباب تلك الهزيمة الكارثية التي دمرت الكثير من ملامح الدولة العراقية، وأدخلت العراق في حرب استنزاف حقيقية أجهزت على مقدراته وشحنت ملف الحرب الأهلية والطائفية بجرعات من الشحن الطائفي من خلال تصرفات وأساليب وانتهاكات جماعات الحشد الطائفي التي اقترفت جرائم مروعة في المعارك الدائرة حول الموصل، المعركة في الموصل ليست نزهة أبدا، والتلكؤ في التقدم الميداني والتكتم على ارتفاع نسبة الخسائر البشرية بين صفوف الجيش العراقي سيجعل من المعركة قاسية واستنزافية وطويلة الأمد، فحرب العصابات وأساليبها المتنقلة وطبيعتها المتحولة قد سببت إرهاقا فعليا للجيش رغم القوة النيرانية الهائلة والتغطية الجوية وشبكة الحماية الدولية التي تؤمن للحكومة العراقية تحركاتها، استرداد الموصل ليس بالأمر السهل أبداً في ظل مفاجآت الميدان والأنباء عن الاستعداد لاستعمال سلاح كيماوي بدائي ضد القوات المهاجمة، وفي جميع الأحوال فإن معركة الموصل هي كارثة حقيقية لعراق يعيش كوارث متناسلة في ظل أحزاب الفشل الطائفي العقيمة!
346
| 14 نوفمبر 2016
أريق حبر كثير، وتنوعت التعليقات، واحتارت العقول، وخابت كل التوقعات واستطلاعات الرأي أمام هول المفاجأة الكبرى التي حققها المرشح الجمهوري لرئاسة الولايات المتحدة السيد دونالد ترامب الذي كان فوزه في الانتخابات الأخيرة مفاجأة حقيقية حطمت كل الدعايات المضادة له، وهي دعايات دعمتها مؤسسات وحتى حكومات لا تكن الود لطروحات ترامب وتعتبرها ألغامًا شائكة ومعقدة في هذا الظرف الصعب في العلاقات الدولية المتوترة!، وحيث تتصاعد فرص التماس والتشابك لأول مرة منذ نهاية الحرب الباردة بين الشرق والغرب، الفوز المستحق لترامب رسم خطوطًا ومنحنيات معقدة حتى داخل الحلف الغربي ذاته، فأوروبا الموحدة أصابها قلق كبير من طروحات ترامب الاقتصادية تحديدا، وكان تعليق الأوروبيين بأن أوقات صعبة ستأتي مع رئاسة ترامب تعبيرًا عن قلق متصاعد حول خطط ونوايا الرئيس الجمهوري العائد بقوة للساحة الدولية بعد حقبتي أوباما اللتين اتسمتا بمحاولة إطفاء المشاكل المتراكمة من حقبة جورج بوش الابن بعد حربي أفغانستان والعراق، العالم اليوم أمام ساعة الحقيقة والتي تقول إن الشعارات الانتخابية الزاعقة والهادفة لاجتذاب الناخبين لا تعني أنها ستكون المنهج الرئاسي المعتمد، فحقائق الميدان وطبيعة مراكز القوى ولوبيات المصالح والضغط ترسم ملامحها، وعدم خبرة الرئيس ترامب بأمور السياسة الدولية وتعقيداتها لن تكون عائقا أمام الدبلوماسية والمصالح الأمريكية في العهد الجمهوري الجديد وتراث الجمهوريين المصلحي الحافل مع دول الشرق الأوسط على وجه الخصوص، لقد تطايرت الشعارات الانتخابية الحماسية وستتطاير حتما أمام تحديات الواقع، والصورة المتوحشة والفظة التي رسمتها الحملة الانتخابية الشرسة لا تعني أبدا بأنها ستكون الصورة المميزة لسيد الأبيض خلال الأعوام الأربعة القادمة!، وأمام الملفات الدولية الساخنة فإن ترامب سيعرف الفرق بين الأحلام والشعارات والوقائع والمصالح التي هي أكبر من كل الضجيج الإعلامي !، تسونامي الانتخابات الأمريكية سيسفر عن مرحلة ترقب وتحول في السياسة الأمريكية سيكون تاريخيا في دلالاته.. لا تستعجلوا الحكم ، فالمصالح أكبر من كل الشعارات...!
366
| 12 نوفمبر 2016
أسابيع عديدة قد مرت منذ أن أعلن رئيس الحكومة والقائد العام للقوات العراقية المسلحة حيدر العبادي عن بدء عملية (تحرير الموصل) من قبضة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية والذي أعلن من هناك (دولة الخلافة) والمستمرة منذ عامين ونيف من الشهور! ورغم الدعم الدولي القوي واللامحدود، والقوى النيرانية الهائلة التي يتمتع بها الجيش العراقي وجماعات الحشد الشيعية وقوات البيشمركة الكردية وبقية المجاميع القتالية المشتركة في المنازلة والدعم اللوجستي والاستخباري والميداني من المستشارين العسكريين الإيرانيين والأمريكيين وحلف الناتو وغيرهم ووجود السلاح الجوي المتفوق والمنفرد في ميادين المواجهة وإمكانات كثر من 60 دولة مشتركة في التحالف المساند للحكومة العراقية، إلا أن النتائج الميدانية تبدو متواضعة للغاية ومثيرة للتأمل في ضوء تكرر الوقفات التعبوية ومراجعة الخطط وفي ضوء حجم الخسائر البشرية الكبرى التي استنزفها الجيش العراقي في المعارك المحتدمة على أطراف الموصل الشمالية والجنوبية ودون الوصول لمرحلة الاقتحام في وسط ومركز المدينة! من دون شك فإن معارك الجيوش النظامية في مواجهة حرب العصابات داخل المدن المكتظة تؤدي لمعاناة حقيقية للجيوش لاختلاف الأساليب وقواعد الاشتباك والروح المعنوية وللضرر المباشر الذي يصيب المدنيين من نتائج تلك المعارك الالتحامية، كما أن المعارك تأتي بعد أكثر من عامين من تحصن تنظيم الدولة في الموصل وبناء الدفاعات وأهمها الأنفاق الشهيرة والتي تجعل الجيش في مواجهة أشباح تظهر ثم تتبخر!، الشيء المؤكد أن معارك الموصل ستكون دموية وأشد كلفة من كل المواجهات السابقة، فالتنظيم يحارب معركته اليائسة الأخيرة، وهي مواجهة كارثية لكل الأطراف!
758
| 09 نوفمبر 2016
وسط هدير المعارك العراقية الساخنة وحالات الصراع الإقليمية المتفجرة، أشارت القيادة الكردية في كردستان العراق بكل وضوح لملف المطالبة بإعلان استقلال إقليم كردستان والانفصال عن العراق، وهو الملف الذي حمله البرزاني في لقاءاته مع القادة الأوروبيين. وفي المقابل هنالك حملات شعبية موجهة في المدن الكردية تدعو جهارا نهارا لترتيب استفتاء وإعلان الانفصال وإقامة جمهورية كردستان المستقلة. تلك الرغبة ليست جديدة، وسبق للرئيس العراقي الراحل صدام حسين في عام 1980 أن أعلن صراحة بأن هناك خطة لتقسيم العراق لثلاث دول كردية وسنية وشيعية! وحيث جرت بعد ذلك مياه ودماء عديدة تحت كل المنعطفات العراقية، ومر العراق بظروف سياسية قاسية أدت لكوارث وخصوصا بعد الحقبة التدميرية التي أعقبت غزو الكويت، وأدت لحالة انفصال واقعية لكردستان العراق تكرست لاحقا بعد احتلال العراق أمريكيا وقيام الأحزاب الكردية بدور رئيسي في المشهدين السياسي والعسكري، ومشاركة قوات البيشمركة الكردية في معارك الموصل هي تكريس لتخطيط الحدود المرسومة بالدماء كما قال مسعود بارزاني ، عراقيا لا تستطيع الحكومة العراقية الهشة الوقوف بوجه التوجه الانفصالي الكردي، ولكن ثمة محاذير إيرانية وتركية لا يمكن الوقوف بوجهها بسهولة والدعم الأوروبي لانفصال كردستان لا يمكن أبدا أن يكون ضمانة للدولة الوليدة خصوصا وأن هنالك صراعا داخليا في عمق البيت الكردي يعيق عملية الاستقلال المنشود، معارك ودماء وأشلاء وخرائط جديدة ترسم للشرق الجديد، وإرادات مختلفة ومتصارعة تتطاحن فيما بينها، العراق يعيش وضعا مختلفا بالمرة عن الحقب الماضية، ووحدته الترابية مهددة بالتقسيم الفعلي والنهائي مع تصاعد شعارات الثأر وتدفق شلالات الدماء التي ستغرق الشرق.
373
| 07 نوفمبر 2016
قد يبدو أمرا في غاية الغرابة والاستهجان أن يقوم وزير الدفاع الروسي بالممارسة العلنية لبلطجة دولية ذات أبعاد إرهابية واضحة معبرة عن حالة عدم التوازن في العلاقات الدولية. فالإنذار الإرهابي بتدمير حلب على رؤوس ساكنيها ما لم تنسحب المعارضة السورية المسلحة وعبر سحق المدنيين واستعمال مختلف أنواع الأسلحة التدميرية!، هو أمر يتجاوز البلطجة ليدخل ضمن إطار إعلان حرب إفناء تدميرية على الشعب السوري، وهو تصرف غير مسبوق في تاريخ العلاقات الدولية في العصر الحديث، فالهجمة المغولية الروسية الجديدة إنما هي جريمة نكراء لم تجد للأسف أي مقاومة فعلية من النظام الدولي المضطرب والذي تشابكت فيه المصالح وأضحت الشعوب المستضعفة ضحايا وقرابين لمصالح القوى الدولية الكواسر!، وقرار تدمير مدينة حلب قد اتخذه الروس فعلا بعد أن عجزوا عن كسر إرادة الثوار، وتورطوا في نزاع طويل ومرهق سيرتد عليهم دون شك بأكثر من تلك النتائج والأثمان التي دفعوها بعد الغزو السوفيتي لأفغانستان عام 1978 والذي كان المسمار الأكبر في نعش النظام الشيوعي البائد بعد أن استنزف (الجيش الأحمر) قدراته، اليوم يكرر النظام المافيوزي الروسي جريمته وسيدفع حتما ثمن حماقاته وتعدياته على خيارات الشعوب الحرة.الكارثة في أن حروب التدمير في الشرق ستجهز على حواضر تاريخية مهمة في التاريخ الإنساني، فالموصل العراقية كشقيقتها حلب السورية في مواجهة حروب إفناء بشعة تعبر عن هجمة بربرية حمقاء معبرة عن توحش الدول الكواسر، المجتمع الدولي يتحمل مسؤوليته في حماية المنطقة من حروب والتدمير والفناء، ولكن من سيواجه البربرية المعاصرة؟ لن يهزم الأحرار بل سيدفع الطغاة أثمان حماقاتهم البربرية لا محالة.
413
| 04 نوفمبر 2016
مساحة إعلانية
بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا...
4515
| 06 مايو 2026
في يوم حرية الصحافة العالمي، تبدو الصورة أكثر...
4062
| 07 مايو 2026
كم مرة تغيّرت نظرتك لنفسك لأن أحدهم لم...
2124
| 05 مايو 2026
من المواضيع المهمة التي لطالما تكلمنا عنها مراراً...
948
| 11 مايو 2026
لو عاد الزمن بأحد أجدادنا، ودخل بيوتنا اليوم،...
783
| 05 مايو 2026
تُعد وسائل التواصل الاجتماعي فضاءات رقمية ذات حدين...
777
| 07 مايو 2026
شاهدت منذ أسابيع معرضا رائعا للفنان عبد الرازق...
756
| 07 مايو 2026
منذ أن خلق الله الإنسان وهو يعيش بين...
723
| 08 مايو 2026
اشتدي أزمةُ تنفرجي.. قد آذن ليلكِ بالبلج وظلامُ...
582
| 09 مايو 2026
منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في...
567
| 07 مايو 2026
في عصر يتسم بالسيولة الرقمية والتسارع المذهل، وجد...
465
| 06 مايو 2026
زيارة سريعة لعدد من المرضى في أي مستشفى،...
450
| 07 مايو 2026
مساحة إعلانية