رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); يقال في بعض الأحيان: أن الصمت أبلغ من الكلام، ولكن صمت السياسيين العراقيين طوال الفترة الماضية يناقض هذه القاعدة؛ فحرب الملفات وسيناريو الاستجوابات التي طالت بعض وزراء حكومة العبادي، وبعض ممثلي الشعب في مجلس النواب، ربما تكون الأولى من نوعها في تاريخ الحكومات العراقية التي تعاقبت على العراق بعد الاحتلال الأمريكي عام 2003، وهذا يعني أن 90% من الطبقة السياسية الموجودة في سلطات العراق الثلاث متهمة بقضايا الفساد المالي والإداري وحتى الأخلاقي، لذا نجد أن أي ملف يفتح بوجه أي مسؤول ويتم استدعاؤه إلى قبة البرلمان، يبدأ بجمع ملفات عن الجهة التي تقف وراء استجوابه، من أجل المساومة وفق مبدأ (إذا مت ظمآنا فلا نزل القطر)! لم تعد ملفات الفساد في العراق مجرد عنوان عابر، لكنها في أحداث الصخب والثأر داخل قبة مجلس النواب مؤخرا ذهبت إلى آفاق أبعد من حيث مستوى المتهمين وخطورة أبعاد الاتهامات التي ساقها بعض النواب ضد وزراء في حكومة العبادي، فالبداية كانت مع وزير الدفاع خالد العبيدي الذي استدعي للاستجواب على خلفية تهم الفساد الموجهة ضده، ولكن ردة الفعل منه كانت معدة سلفا كونه يعلم الجهة التي كانت وراء استجوابه، عن طريق شخصية عالية المستوى في حزب الدعوة أخبرته بالأمر، لذلك صب جام غضبه على رئيس مجلس النواب سليم الجبوري والنائبتين حنان الفتلاوي وعالية نصيف وغيرهم، من خلال مساومته بمبالغ مالية مقابل عدم تعرضه لجلسة الاستجواب.إن نشاط البرلمان بهذا الشكل المحموم في استجواب الوزراء وإقالة من ثبت فساده، يشير إلى أن ملفات الفساد مترابطة فيما بينها، ففي الوقت الذي كشفت فيه كتل التحالف الوطني عن ملفات فساد ضدّ وزير المالية (الكردي) هوشيار زيباري، ردّ النواب الكرد عليهم بالحديث عن ملفات فساد متورط بها رئيس التحالف الوطني وزير الخارجية إبراهيم الجعفري، وبذا تكتمل حلقات مسلسل الاتهامات بالفساد بعد دخول الجعفري فيها وقد سبقه وزيرا المالية والدفاع، إن ما أفصح عنه وزير المالية حول وجود شخصية متنفذة حولت أكثر من (6 مليارات دولار) لحساب دولة أجنبية والمقصود بها "إيران"، يجب أن يقف أمامه الجميع، ويثور من أجله الشرفاء، ولا تتم المساومة عليه، فهذه الأموال هي ملك الشعب الذي يتضور جوعاً وساسته يتنعمون بثرواته، ولعلنا اليوم أيقنا جميعاً أن سبب استقالة محافظ البنك المركزي الأسبق سنان الشبيبي تعود لرفضه التدخل بسياسة البنك وآلية عمله، إضافة إلى كشفه ملفات فساد كبرى لا يمكن التغاضي عنها.إن سياسة الصمت المتبادلة بين المسؤولين المتهمين بالفساد أصبحت واضحة للعيان، فسياسة السكوت لا تعني حقيقة إلا التورط والاتهام، وملفات الفساد التي طالت المسؤولين هي في حقيقة الأمر، تحصيل حاصل لنظام الحكم الذي يدار من قبل المفسدين. وما تصريحات السياسيين "الشابندر ومشعان الجبوري وحنان الفتلاوي وحيدر الملا وغيرهم" حول ذلك، إلا أكبر دليل على أن الجميع مشترك بجرائم الفساد، ويبدو أنّ جديد مسلسل الاستجواب سيكون من حصة وزير الخارجية إبراهيم الجعفري، المتهم بملفات فساد مالي وإداري متورط بها، إضافة إلى الفساد المستشري في سفارات العراق في الخارج، فضلاً عن المحسوبية والوساطات في أروقة الوزارة، ولا نعلم ما يخفي الجعفري في جعبته من ملفات فساد قد تطال بالمقابل، أسماء رنانة من أصحاب السلطة والنفوذ كي يجب الأذى عن نفسه، وعندها سيكشف المستور الذي ظل حبيس الصمت في سنوات العراق العجاف، ثم يليها ملف الاتهام الخاص بوزيرة الصحة "عديلة حمود" التي كثر الحديث عنها وعن استشراء الفساد في وزارتها رغم أنها حديثة العهد في الاستيزار، ربما ستفاجئنا أيضا الوزيرة أنها تملك أقراصا وملفات لبعض المسؤولين الذين يسعون لاستجوابها، ما يجعل قادم الأيام حبلى بملفات القذارة التي كانت رهينة أدارج المسؤولين لاستخدامها أداة ضغط وقت ما يشاؤون، عندما تحين ساعة الخطر التي تهدد مستقبلهم، وتفضح جرائمهم وعورة قذارتهم.
588
| 05 سبتمبر 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); إن النزاهة والعفة خُلقٌ رفيع من أخلاق الإسلام، وأدبٌ من آداب أهل الإيمان، يجمع خصال الخير كلها، ويحمل من اتصف به على التخلق بمكارم المروءة ومعالي الأمور، وفي أول خطوة يراها المراقبون للشأن العراقي بالاتجاه الصحيح سيصل إلى بغداد (21) محققًا دوليًا للبدء بالتحقيق في ملفات الفساد المالي التي استشرت في مؤسسات الدولة العراقية. ويأتي هؤلاء المحققون بناء على مذكرة تفاهم وقعتها الحكومة العراقية مع الأمم المتحدة؛ وليس غريبا في هذا الموضوع أن حيتان الفساد واجهت هذه الخطوة الجريئة باعتراض كبير من قبل أحزاب سياسية عراقية، اذ اعتبرتها تشكيكا في القضاء والسماح بإهانة شخصيات مهمة في البلاد عبر التحقيق معها من قبل مختصين دوليين، وهذا ما يجعل طريقة الاعتراض مثيرة للسخرية، ومدعاة للعيش تحت قانون الغاب الذي يحمي الفاسدين وينهب أموال المساكين. سيتكون فريق المحققين الدوليين، من خبراء غربيين، باستثناء عربي واحد من الأردن، وسيتم منحهم كامل الحرية في فحص الملفات والوثائق ومراجعة السجلات ووثائق الوزارات والبنك المركزي وديوان الرقابة المالية، وذلك على ضوء الاتفاق المبرم بين بغداد والأمم المتحدة، وسيتمكن الفريق من التحقيق مع المسؤولين الموجودين حاليًا داخل البلاد وخارجه، بفضل صفة الفريق الأممية التي تخوله ذلك. وستشمل التحقيقات العقود الوهمية التي أبرمت في فترة حكم رئيس الوزراء السابق وولي دم العراقيين وأموالهم، نوري المالكي، وعمليات تهريب الذهب والدولارات التي أنقذت الاقتصاد الإيراني من الانهيار، إضافة إلى غسيل الأموال، وستكشف التحقيقات أيضًا حجم الفساد الذي سيزيل القناع عن الوجه الحقيقي للأحزاب الدينية الحاكمة وقياداتها وأذرعها الاقتصادية" وهذا يعني أن مصير الـ(361) مليار دولار المفقودة من موازنات البلاد، سيكون أكبر تحد يواجهه المحققون الدوليون، مما يجعلهم يسيرون في حقل ملغوم، واللافت للنظر أن هذا المبلغ الكبير الذي يوازي ميزانية إحدى الدول الإقليمية المجاورة بما يعادل موازنة خمسين عامًا تعد مثالا للدول العصرية والمتقدمة، ما يجعلنا نلعن كل من أسهم وأسس نظام المحاصصة المقيتة وديمقراطية العهر السياسي الرذيل. على مدار ثلاثة عشر عامًا قادت الطبقة السياسية في العراق نهب المال العام بحثا عن النفوذ، وما أن بدأت أسعار النفط بالانخفاض أخيرا مؤثرة على موارد الدولة، حتى تلاشت كل الآمال في تحسن الوضع العام. فالجميع فاسدون من قمة الهرم إلى قاعدته لدرجة أن بعضهم ذهب إلى ما هو أبعد من ذلك من أجل أن يحقق غاياته على حساب الفقراء والمساكين، ومن ذلك دخول الإرهاب إلى البلاد والذي كان أغلبه منظمًا من قبل بعض رؤوس الفساد من أصحاب السلطة والنفوذ، فالفساد في العراق ليس كالفساد في غيره من الدول ولا يشبه بقية الفسادات، من حيث الكم والوزن ولا من حيث الفاعل ولا من حيث النوع والأسباب ولا حتى من حيث الموقف منه، فالفساد في العراق لم يعد حالة استثنائية وإنما بات قاعدة، يمارسه شذاذ الآفاق سلاحا في الحرب المحتدمة على الحكم. إن أصحاب الفساد يغرفون من خزائن البلد في السراء والضراء، بدليل لأنه لا يمر يوم واحد في العراق دون أن يحمل أخبار فساد تطال مسؤولين حكوميين وغير حكوميين. ولا تقتصر هذه المزاعم على التلاعب بالعقود والتوريدات الحكومية، لكنها تمتد أيضا لتشمل ما يتعلق بالصحة العامة وأمن المواطن، ولعل عقود فساد أجهزة كشف المتفجرات، خير برهان على أن غول الفساد أكبر من مفهوم الدولة، هذا المفهوم الذي تجلى في إقالة وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي، الذي اعتبره المفسدون عملا ديمقراطيا رائعا تمارسه البرلمانات عند الضرورة. فقاعدة التوافق هي التي تحدد مصير أي قرار سياسي في مجلس النواب. وتجعل تأمين دعم لأي قرار، كحجب الثقة عن العبيدي أو إقرار قانون العفو العام اللذين صوت عليهما البرلمان في يوم واحد، سباقا سياسيا ومناسبة للمقايضات، فمن المؤكد أن وزير الدفاع عندما اتهم رئيس البرلمان وبعض النواب، أثار غضب حيتان المؤسسة التشريعية، التي لا تحظى برضا كبير عن أدائها في الشارع العراقي.
622
| 29 أغسطس 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); بدأت سماء الموصل تتلبد بغيوم تحمل في طياتها نذير شؤوم ينتظر أبناء العراق بشكل عام، والموصليين بشكل خاص، فالجميع يريد اغتصاب عروس الحدباء، والظفر بقلائد جمانها العريقة، وأساورها المرصعة بحضارة النمرود، فالخلافات السائدة حول من سيشارك في معركة الموصل ونيات الطامعين قد تفجر صراعا آخر بين الأطراف العراقية لمرحلة ما بعد التحرير، الأمر الذي يؤثر على معنويات المشاركين، وربما يستغله التنظيم في جذب المتضررين من هذا الخلاف إليه لتعزيز قدراته القتالية، لذلك هناك خشية حقيقية من تفجر بركان الصراعات المحلية والإقليمية على الموصل التي تتداخل فيها قوى عربية وتركية وإيرانية، مما يشكل التحدي الأكبر أمام انتصار حقيقي في المحافظة. إضافة إلى وجود تحديين كبيرين. الأول: احتواء أزمة محتملة للنازحين من الموصل، حذرت منها الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية، نتيجة الخزين البشري الذي تحتويه محافظة نينوى، والآخر: تأسيس حكم مدني يجمع كل المكونات الاجتماعية في الموصل بما يضمن عدم تقسيمها. وإلا كيف نفسر مطالبة إقليم كردستان باتفاق سياسي قبل تحرير الموصل؟ وهل هناك ما يبرر مخاوف بعضهم من استئثار قوات البيشمركة بالمزيد من الأراضي قبل إعلان الانفصال لاحقا؟ وما الذي يضمن عدم تفجر الأوضاع ونشوب حربٍ أهلية بعد تحرير الموصل؟ إن رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني، الذي يقود معركة الانفصال عن العراق، أعلن صراحة أكثر من مرة عن حق الإقليم بتقرير مصيره وهو الذي بات يعيش واقعيًا ضمن مفهوم الدولة المستقلة بمعزل شبه تام عن حكومة بغداد من حيث السياسة الخارجية وجيش الإقليم المتمثل بقوات البيشمركة وكذلك السياسة المالية والاقتصادية. وكان البرزاني تعهد باستعادة ما يعتقد أنها مناطق كردية "محتلة" من العرب، أو مناطق متنازع عليها مع بغداد، منذ حقبة ما قبل احتلال العراق عام 2003، وبما أن بعض هذه المناطق، يقع تحت سيطرة "تنظيم داعش" فقد تعهد بإعادة هذه المناطق، والإبقاء على قوات البيشمركة فيها للأبد وهذا ما يعيد إلى الأذهان إعلان البرزاني الشهير بأن المادة 140 من الدستور العراقي الخاصة بهذه المناطق، قد انتهت صلاحيتها، بحكم الأمر الواقع الذي سيتبع من يمسك الأرض بعد طرد تنظيم داعش. وفي الوقت الذي يتراجع تنظيم داعش في العراق وسوريا، يزداد الخلاف العلني والمخاوف بين العرب والكرد التي ربما تترتب عليها عمليات اصطفاف وإعادة تموضع جديدة، داخل صفوف كل طرف على حساب الطرف الآخر وهذا ما يجعل الأيام المقبلة حبلى بالمفاجآت والتحديات خصوصا بعد إصرار الحشد الشعبي على المشاركة في عملية تحرير الموصل مما يجعل المعركة شديدة المراس، ولعل تجربة الصدام التي حصلت بين قوات البيشمركة والحشد الشعبي في ديالى وطوز خورماتو خير دليل على ذلك، وهذا يعني أن معركة الموصل لن تنتهي بسقوط داعش، لأن مخاطر كثيرة قد تحدق بالعراق، إذا لم تتفق مكونات المشهد السياسي وأطرافه على ترتيبات ما بعد الانتصار على الإرهاب. وقد لوحت ميليشيات الحشد الشعبي بسحق كل من يعترض على مشاركتها في معركة تحرير مدينة الموصل من قبضة تنظيم داعش. ويأتي هذا التهديد في ظل رفض واسع لمشاركتهم في المعركة الإستراتيجية الكبرى. إذ أعلنت عصائب أهل الحق، أن التحضيرات العسكرية لمعركة الموصل جارية على قدم وساق وبهمة عالية، ومن يعترض على مشاركة الحشد "سيسحق بالأقدام، ولا يلومن إلا نفسه". إن اعتراض القوى السياسية والاجتماعية في الموصل على مشاركة الحشد الشعبي يعود إلى الانتهاكات التي ارتكبها بعض أفراده ضد المدنيين العزل في المدن السنية ممن يعملون تحت إمرة الجنرال قاسم سليماني والشخصيات السياسية العراقية التي تعمل وفق أجنداته وهذا ما يجعل المشاركة محفوفة بالمخاطر التي ستؤجج النعرات الطائفية، ولعل السؤال الذي يراود جميع الشرفاء: لماذا لا يقوم الجيش العراقي بمفرده بمحاربة تنظيم داعش؟ وما المخاطر التي ستنجم عن مشاركة قوات الحشد الشعبي والبيشمركة الكردية في محاربة التنظيم؟ ومن أصحاب النفوذ الأقوى لفرض الإرادات؟
458
| 22 أغسطس 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); بعد احتلال العراق عام 2003 على يد أمريكا وأذنابها، وما تبعه من أحداث تخريبية لمسلسل التدمير الممنهج من أبرز حلفائها في المنطقة والمتمثل بـ"إيران" ودورها التخريبي القذر الذي أوكلته لها واشنطن، حيث أصبحت أرض الرافدين سبية، وحديقة خلفية لأبناء فارس، يتحكمون بها كيفما يشاؤون بغية فرض سياستهم وأجنداتهم على المنطقة العربية برمتها، وهذا ما أكده المرشح الأمريكي الجمهوري "ترامب"؛ إذ اعترف أن ساسة بلاده قدموا العراق لقمة سائغة لإيران بعد انسحابها منه، وتركوا مستقبل المنطقة العربية مرهونا لمن يقدم الولاء والطاعة لهما. لقد بدأت طهران تخطط بطريقة عدوانية من أجل السيطرة على الممرات الإستراتيجية داخل العمق العراقي، وربطها بأذرعتها الممتدة في الشرق الأوسط من خلال التغيير الديموغرافي الذي تسعى إليه لتجعل آلية نقل المرتزقة والمعدات تحت سيطرتها، وقد كان باكورة عملها متمثلا داخل مدينة ديالى، ذات الأهمية الجيو سياسية من حيث البعد المستقبلي لهذه المدينة. مدينة ديالى تكمن أهمية هذه المدينة المتاخمة حدوديا مع جغرافية إيران الشاسعة مع العراق، باعتبارها ممرًا حيويًا يربطها مع إقليم كردستان العراق وبغداد وإيران بالإضافة إلى طول الحدود التي تجمعها بإيران كما أنها تشكل ممرًا قصيرًا بين إيران وبغداد، وعن طريقه تستطيع القوات الإيرانية الوصول إلى بغداد خلال ساعة، كما تمثل أقصر طريق بري من إيران إلى سوريا في ظل سيطرة "تنظيم داعش على مناطق واسعة شمالي العراق وغربيه"، حيث تقوم إيران بتنفيذ إستراتيجية التهجير القسري المباشر، أو غير المباشر، وتأمين خطوط الإمداد مع بغداد. وهذا يعني أن إيران تتحرك بحرية وبمباركة أمريكية صريحة، وتختار الطريقة التي تراها مناسبةً لها في ظل غياب الدعم العربي للقوى والعشائر العراقية الأصيلة في ديالى، وغيرها من المناطق الأخرى، الأمر الذي دفع فيلق قدس الإيراني للعمل علنًا على بسط هيمنته، ونفوذه على هذه المدينة الحيوية. مدينة النخيب لقد اختار نظام الملالي في إيران هذه المدينة الإستراتيجية دون غيرها من أجل أن يجد له موطئ قدم يستند إليه، فوجد المكان المناسب في أرض النخيب وصحرائها، ودفع الميليشيات التابعة له للسيطرة على الناحية التابعة لمحافظة الأنبار المتاخمة لحدود محافظة كربلاء؛ بذريعة وحجة الإرهاب، معتبرةً هذه البقعة منصة الانطلاق للمجاميع الإرهابية، حيث أكدت شخصيات عشائرية وسكان محليون أن الميليشيات التي تنضوي تحت مظلة الحشد الشعبي، والتي تسببت بثلم مواقفها الوطنية ودمائها الزكية التي أريقت دفاعا عن الحق ضد الباطل، من خلال التستر بهذه المنظومة، حيث سعت هذه الميليشيات إلى إحكام السيطرة على ناحية النخيب، وعمدت إلى تهجير الأهالي بالقوة؛ محاولة إحداث تغيير ديموغرافي في مناطق جنوب غربي الرمادي، واستحداث خندق طائفي بعد السيطرة على هذه الناحية التي ترتبط بجغرافية مفتوحة مع مدينة الفلوجة وعامرية الفلوجة في الأنبار، كونها تعد الجناح الشرقي لقضاء الفلوجة، الذي يهدف إلى إعادة رسم الخريطة، وتغيير التركيبة السكانية في العراق، حيث إن الخندق والجدار الرملي المجاور له يمر عبر أراضي عشائر سنية تقليدية حوصر سكانها، وأجبروا على ترك أراضيهم فيما بعد، هذا من جانب النخيب وجانب جنوب عامرية الفلوجة بالإضافة إلى طول الحدود الإدارية التي تربط محافظة الأنبار مع محافظات الجنوب، حيث تمثل رأس الحربة من حيث الانطلاق ضد (السعودية والكويت والأردن) ضمن أهداف عدوانية وتوسعية لدول الجوار العراقي. مدينة جرف الصخر كانت هذه المدينة التي تبعد (60 كم جنوب غربي بغداد) عصية على القوات الأمريكية إبان الاحتلال الأمريكي للعراق 2003 - 2011، وأصبحت اليوم نقطة لانطلاق الميليشيات المدعومة من إيران إلى المناطق "السنية"؛ للقيام بعمليات القتل، والخطف في المناطق القريبة منها، والتي اتخذتها سجنًا لاعتقال المواطنين لدواعٍ "طائفية ومادية، ومنذ ذلك التاريخ تمنع الميليشيات عودة أهالي المدينة إليها، بذريعة أنها ما زالت غير آمنة؛ بسبب وجود عبوات ناسفة زرعها التنظيم في مناطق متفرقة ومنازل فيها، إلا أن أهلها الذين نزحوا منها مع بدء المعركة ضد تنظيم داعش أكدوا وجود خطة طائفية رسمها النظام الإيراني لتغيير ديموغرافية هذه المدينة.
807
| 15 أغسطس 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); لا تعبير يوجز ما حصل تحت قبة مجلس ممثلي الشعب العراقي، إلا عبارة: "نشر الغسيل القذر على حبال الفضيحة"، نتيجة الفشل المتوالي الذي تفوح رائحته من إدراج مكاتب المنطقة الخضراء الممتلئة بعقود الصفقات المشبوه، نتيجة فشلهم المتواصل، والفظيع في تحقيق شيء مهم للبلد، إذ إن أكثر ما يهتمون به هو تشريع امتيازات تزيد من بحبوحة عيشهم، على حساب شعب فقير، ووطن يئن، فكانت الفضيحة أقبح بشاعة من أصل الجرم الذي اجتمعوا من أجله! لو أردنا أن نستعرض أصل الفضيحة، لوجدنا أنها لا توازي حجم الفضائح التي ارتكبت، وطبيعة المال الذي امتلأت منه كروش الذين نراهم كل يوم أمام عدسات الإعلام، يتبجحون ويتبخترون دون رقيب من القانون، أو خشية من ميزان العدالة. إن رئيس البرلمان كان يماطل في تأخير استجواب العبيدي، ورئيس الوزراء كان يناشد بعدم استقدام وزير دفاعه أمام برلمان الشعب، ولا نعلم لماذا لا يرغب رئيسا السلطتين التشريعية والتنفيذية استجواب الوزير؟ إن هذا قد يعني أن هناك خشية مشتركة من كشف المستور، ولكن أي خشية هذه التي تكون عملية استقدام الوزير مبيتة، ومعدا لها سلفًا من الجهة التي تنتمي إليهما النائبتان حنان الفتلاوي، وعالية نصيف. لقد سرب أحد المواقع الإعلامية التي لها نفوذ داخل الحكومة والبرلمان، أن وزير الدفاع كان يشكو في جلساته الخاصة من عدم امتلاكه صلاحيات داخل وزارته، الأمر الذي جعل بعضهم في الوزارة لا يرى فيه إلا رئيسًا للجنة العقود فيها". ورغم هذا التحجيم لمنصبه بوزارة الدفاع فإن هناك شخصيات سياسية طلبت من العبيدي الحصول على منافع مادية من وزارته، وقد حقق لها ذلك، حيث منح الوزير بعض النواب ما يحتاجونه من عقود استيراد معدات عسكرية، وإن كان وهب هذه العطايا تحت ضغوط مورست عليه، لكنها كانت لقاء ثمن قبضه، وفي حين أفاد وزير الدفاع أمام ممثلي الشعب رفضه طلب رئيس البرلمان منه تعيين أحد القادة العسكريين في منصب مهم أخفى في جلسة الاستجواب أن شخصية متنفذة تعيش بين بغداد ولندن هي التي طلبت منه تعيين هذا القائد العسكري من خلال اتصال هاتفي. إن مسرحية الاستجواب واتهام الوزير خالد العبيدي لرئيس البرلمان ومستشاره، بالتورط في فضائح الفساد المتعلقة بعقود التسليح، ومساومة الوزير عليها ومحاولة ابتزازه، ليست بالصيد الثمين، فحيتان الفساد الكبار سلبوا أموال الشعب جهارا نهارا دون حياء، والأدهى من ذلك أنهم باعوا البلد لتجار الحروب بتحالفهم مع الإرهاب الذي استباح الأرض والعرض، ولم تتجرأ النائبتان أو غيرهما بالتحدث عن هؤلاء المجرمين المفسدين. فالنائبة الفتلاوي اعترفت في لقاء تلفزيوني أنها وجميع البرلمانيين، يحصلون على نسب وفوائد مالية كبيرة من العقود التي تبرم داخل وزارات الدولة، وقبلها وبعدها اعترف الكثيرون من ممثلي الشعب بأنهم يساومون الوزراء، وجميع الذين ترسو عليهم صفقات العقود بحق الفائدة منها، وهذا يعني أنه لا جديد في مسرحية استجواب وزير الدفاع المثيرة للجدل سوى مؤامرة ضرب ممثلي السنة "الجبوري والعبيدي" بمقتل، فوزارة الدفاع العراقية الممنوحة للسنة، وفق المحاصصة الطائفية كانت على الدوام، مزادا للسياسيين المفسدين السنة، وأول الفساد فيها هو أن "شخص الوزير" مدفوع الثمن، لأنه منصب فخري ليس إلا، فما أن يتم اختياره حتى يذهب مهرولًا إلى التحالف الوطني، ليعلن ولاءه لهم، وليس للعراق وأبنائه، ثم يقبض ثمنه. إن فضائح الفساد في العراق كبيرة ولن يفيدها أي ترقيع، فقضية عقود التسليح في الحكومة السابقة أزكمت أنوفنا من شدة نتانتها، وحجم خطورتها على الأمن الوطني، لكنها مرت كسحابة الصيف، وهناك مقولة شهيرة يرددها الشرفاء على ألسنتهم، كلما أصبح المال العام وأرواح الأبرياء عهرا مستباحًا للمجرمين:"إذا فسد القضاء، فسد معه كل شيء" ولو كان لدينا سلطة قضائية وإعلاما نزيهًا مستقلا لما تجرأ المفسدون الملطخة أيديهم بطهارة الأبرياء، أحياءً وأحرارًا طلقاء، فلا خير في أمة تنحني رقابها أمام حكم الباطل، ولا ترفع سيف الحق بوجهه، فأول الغيث قطرة، وأمطار العراق لا تروي عطش الأرض، إلا عندما يكون الهواء شرقيًا.
622
| 08 أغسطس 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); ترتبط إيران بعلاقة قوية مع تنظيم القاعدة بدأت منذ فترة طويلة، وتحديدا بحرب أفغانستان، حيث كانت إيران تشكل ممرًا مهمًا لرجال القاعدة وتقدم لهم دعمًا لوجستيًا، فضلًا عن أنها أصبحت فيما بعد الحاضن الرئيس لهم باستضافة الفارين من أفغانستان إلى داخل أراضيها، حيث وفرت لهم مساكن آمنة تحت إشراف مخابراتها بعد انتهاء التجربة الأفغانية، وتم قطف ثمار هذا العمل عقب الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، إذ سمحت إيران بتسلل أعضاء التنظيم إلى العراق، ووفرت لهم بيئة خصبة لتنفيذ مخططاتهم، فأعادوا تشكيل أنفسهم تحت اسم "القاعدة في بلاد الرافدين". ورغم الاختلاف الأيديولوجي والمذهبي بين إيران وتنظيمي القاعدة وداعش، فإن البراغماتية الإيرانية احتوت تلك الجماعات المصنفة جماعات جهادية سنية، بغية تنفيذ مشروعها الكبير، ومطامعها التوسعية المتمثلة بتصدير ثورتها الخمينية؛ لبسط نفوذها في الشرق الأوسط، وتحقيق أحلامها التوسعية لولاية الفقيه، ولعل المفارقة العجيبة في تكوين هذا التنظيم هو ما حصل ضمن ولاية "المالكي" الأولى عندما اتهم نظام بشار الأسد بأنه كان يقف وراء التفجيرات التي تحصل في العراق من خلال السماح بدخول الإرهابيين وتكوين خلايا إرهابية منظمة تتلقى أوامرها من "دمشق وطهران" لتنفيذ أعمالها العدوانية، ليتم بعدها إسدال الستار على هذا النظام وتحويل التهم، من القاتل الحقيقي الذي تم وصفه فيما بعد بالداعم للعملية السياسية والمتصدي للإرهاب وإلصاقها بشماعة البعثيين. على امتداد تاريخ الجماعات الإرهابية (القاعدة وداعش)، لم تسجل إيران أي اعتداء إرهابي داخل أراضيها، ولم تضرب الأحزمة الناسفة ومفخخات القاعدة وداعش أيًا من منشآتها، في وقت استهدفت فيه معظم بلدان الشرق الأوسط ودول أوروبا، لدرجة أنها تطاولت حتى على بيوت الله، والتي كان آخرها استهداف أحد أقدس ثلاثة أماكن في العالم، وهو المسجد النبوي الشريف، الأمر الذي يدعونا مجتمعين لأن نسأل وبصوت مرتفع: أي علاقة وطيدة تربط إيران بالإرهاب؟ وكيف استطاعت أن تستغل الجماعات السنية لتنفيذ مخططاتها العدوانية رغم الاختلاف المذهبي بينهما؟! استطاعت إيران إنشاء مراكز تدريب لكوادر القاعدة في مدينة مشهد، يشرف عليها الجنرال قاسم سليماني، وهذا يعني أن ملالي طهران لا يعنيهم على الإطلاق الاختلاف المذهبي بقدر ما يهمهم تحقيق مصالحهم، ولاسيَّما فرق الموت التي ترفع رايات مزيفة وشعارات كاذبة؛ بغية زرع بذور الفتنة الطائفية التي تم اكتشاف حقيقتها الدامغة من خلال الوثائق التي حصلت عليها القوات الأمريكية، بعد مقتل أسامة بن لادن، والتي أكدت أن إيران تمثل الحاضن الحقيقي للقاعدة وداعش، خدمة لمشروعها الفارسي من أجل تشويه السنة وضربهم في مقتل، وهذا ما جعل العلاقة بين إيران وتنظيم داعش أشبه بـ"الزواج الكاثوليكي" الذي لا طلاق فيه لتحقيق مصالح الطرفين، فعناصر تنظيم داعش ارتكبوا عمليات إرهابية كثيرة في العديد من الأماكن، ولم يطلقوا رصاصة واحدة على حدود دولة فارس. وقدمت إيران دعمًا لوجستيًا للقاعدة قبيل أحداث 11 سبتمبر وبعدها، موضحة أنها باعتبارها تنافس المملكة العربية السعودية لتزعم العالم الإسلامي – بصفتها جمهورية إسلامية – منذ تولي الخميني السلطة، عمدت إلى إيواء الأحزاب الراديكالية ذات الطابع المتطرف مثل القاعدة وتنظيم داعش، وغيرهما من التنظيمات التي تعارض نهج الشريعة الإسلامية، لذلك اتخذت إيران من داعش وشاكلته حزامًا ناسفا لها تفجره في كل دولة عربية أو أجنبية تعارض مصالحها السياسية. ولدعم احتضان إيران للقاعدة وتنظيم داعش، ولإخفاء هذه الحقيقة يمارس الإعلام الإيراني، وبعض أتباعه العرب، دورًا كبيرًا في تضليل الرأي العام، وتعميته؛ بزعم أن داعش صناعة سعودية وهابية، والحقيقة أن ما جرى ويجري من دعم وتمويل وتخطيط لزعزعة أمن المنطقة، يثبت بالدليل القاطع أن إيران هي التي تقف وراء ذلك، وهذا ليس غريبا على الصفويين الفرس فالشواهد التاريخية منذ نشر الإسلام وحتى يومنا هذا، تؤكد أن بلاد فارس صاحبة اليد الطولى في جرائم القتل والخراب والتدمير، ابتداء من اغتيال سيدنا عمر بن الخطاب وسيدنا علي بن أبي طالب وولده الحسن، مرورا إلى ما يحصل اليوم من تدخل سافر في شؤون المنطقة وزعزعة استقرارها بحجة الدفاع عنها، كما هو حال تنظيم داعش والجماعات الإرهابية الذي يدعي نصرة أهل السنة!
709
| 01 أغسطس 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); لم تكن مدينة الموصل يوما من الأيام، مبعث خطر أو قلق للعراق بشكل خاص، والعالم بشكل عام، بل كانت على الدوام منارًا للعلم، ووهجًا مشرقًا للإنسانية، لما تكتنزه من نسيج اجتماعي متحضر نقي، وعقول متنوعة من العلوم بكل أشكالها واختصاصاتها. والموصل مدرسة من الطراز الأول لصناع الجندية وعلومها وفنونها العسكرية، ولهذا لقبت بـ"مدينة الرماح والحدباء وأم الربيعين وأم القلاع والعلا "، ومن أجل كل ذلك تآمر المتآمرون عليها، وامتدت يد الخيانة والغدر إليها، وتكالب الأعداء والأشرار على أهلها الطيبين؛ لينالوا من عليائها.ستحتضن واشنطن في الأيام المقبلة اجتماعًا مهمًا يضم العشرات من وزراء الدفاع والخارجية؛ لتقييم معركة الموصل ضد تنظيم داعش، والتركيز بشكل متزايد على الجائزة الكبرى، المتمثلة بالقضاء على أكبر معقل للجماعات المسلحة في العراق. ولهذا يتحدث مسؤولون أمريكيون، وخبراء دوليون في الأمم المتحدة عن صعوبة المعركة، والخطورة الإنسانية التي ستنجم عنها جراء العمليات العسكرية فيها، حيث تقدر الإحصاءات الدولية وجود أكثر من مليوني نسمة فيها، فإذا كانت الفلوجة التي يقطنها ما يقرب (150) ألف نسمة، تعرضت لأبشع عملية قتل في تاريخ الإنسانية، فما بالكم بمدينة الموصل التي تحتضن هذا الخزين البشري الكبير، الذي لا يهم القاتل الأعداد التي سيقتلها بقدر ما يتحدث عن أن أكبر عملية إغاثة في التاريخ ستحصل فيها وحجم الكوارث التي ستشهدها. أن الجميع يسعى لتحقيق غايته المنشودة من معركة الموصل، فالحكومة ليست لديها رؤية عسكرية واضحة المعالم، ورئيس الوزراء قد يراهن على مستقبله السياسي من خلال استجوابه، وسحب الثقة منه في حال استجاب للضغوط الخارجية، لأن جميع قيادات الحشد الشعبي لا توافق على مشاركة الأمريكان بهذه المعركة، وآخرون يرون أنها ستخلق أزمات وانقسامات سياسية خطيرة داخل البرلمان العراقي في حال شاركت القوات الأمريكية، وقد تكون الموافقة على مشاركة قوات البيشمركة الكردية في معركة تحرير الموصل، بمثابة الانتحار السياسي للعبادي، إذ ستزداد الصراعات الطائفية والعرقية بين "السنة والشيعة والأكراد"، وكل ما ذكر من تكهنات وتوقعات متوقفة على قدرة الجيش العراقي في استعادة السيطرة على المدينة دون "مساعدة لفترات طويلة وكبيرة" من قوات البيشمركة الكردية، والميليشيات الشيعية، التي ستعمق الخلاف، وتزيد من تعقيد الشارع العراقي المتأزم الذي يرنو إلى المصالحة الحقيقية، وليس إلى إثارة النعرات فيه. ورغم أن المسؤولين العراقيين والأمريكيين لم يعلنوا جدولا زمنيا للتحرك نحو المدينة، إلا أن القوات العراقية المدعومة من قبل القوة الجوية الأمريكية استعادت قاعدة القيارة الجوية جنوب الموصل، التي ستكون مركز الخدمات اللوجستية للهجوم الرئيسي على المدينة، ولعل الجدل الأمريكي الذي يحيط بالجدول الزمني لهذه المعركة، يكمن في طبيعة المعركة، ومرحلة ما بعد تحريرها من قبضة تنظيم داعش، فالموصل والرقة قرينتان لبعضهما بعضا من حيث الأهمية للتنظيم، وهذا ما يعني أن معركة الموصل ستكون لها أبعاد إستراتيجية؛ وهذا ما يدفعنا للتساؤل ماذا بعد الموصل؟ وهل سيتكرر مشهد الفلوجة؟ أم أن لكل معركة أسلوبها وخططها، على اعتبار أن الموصل أكبر من الفلوجة بخمس مرات من حيث المساحة، وعدد السكان. تقول الأمم المتحدة إنها تحتاج بشكل فوري إلى 280 مليون دولار لبدء الإمدادات المسبقة لتجهيز عشرات الآلاف من الخيام، ومئات العيادات الصحية المتنقلة، في ظل سيناريو أسوأ الحالات، عند بدء المعركة المتوقعة، مما يجعل مصير أكثر من مليون ونصف المليون مواطن مجهولًا، خصوصًا ونحن نتحدث عن معركة مفتوحة، وسيناريوهات متعددة ومصالح مختلفة لأكثر من جهة، وقد يفاجئنا "داعش" باستخدام أساليب جديدة في مواجهاته العسكرية ــ في حال خسر هذه المعركة المصيرية ــ ستنعكس بشكل قاس ومدمر على أبناء الموصل. فليفهم القاصي والداني حجم المؤامرة على أبناء المحافظات السنية من خلال السماح للتنظيم بالاستيلاء عليها ليفعل فعلته؛ ثم يبدأ بتنفيذ مخطط إخراجه عن طريق العمليات العسكرية؛ لاستنزاف خزين المحافظات السنية البشري وتدمير بنيتها التحتية، كما هي الحال بالنسبة للمدن الشيعية التي ارتهن مصيرها بيد إيران، وميليشياتها التي تفجر السيارات الملغمة لقتل أبنائها.
749
| 25 يوليو 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); محاولة انقلابية فاشلة قادتها مجموعة من الضباط الذين ادعوا أن انقلابهم جاء من أجل حماية الديمقراطية التي سلبها من الشعب التركي الرئيس رجب طيب أردوغان، فجاءت النتيجة عكسية عليهم، فالشعب الذي احتمى خلفه الانقلابيون بذرائع ومسميات باطلة من أجل تمرير مخططهم الانقلابي، تحول إلى سلاح فتاك لم تتمكن من قهره الدبابات والطائرات ولا حتى رصاص الانقلابيين الغادر الذي طال الأبرياء، ليلة الرابع عشر من يوليو، فالجيش التركي وعلى مر التاريخ هو قائد الانقلابات وصاحب فرض الإرادة على الحكومات مهما كان نوعها أو منهجها أو فكرها السياسي والأيديولوجي، وهذه هي المرة الأولى التي يقود فيها الجيش التركي انقلابا عسكريا فاشلًا للأسباب التالية: 1. إن المجموعة العسكرية التي قادت الانقلاب العسكري لم تكن تمثل غالبية المؤسسة العسكرية خصوصا القيادات العليا لها، وهذا ما أفقدها شرعية الانقلاب التي أدت إلى إصابة جسد هذه المؤسسة بنوع من المثلمة السلبية لتاريخها الكبير نتيجة هذا الانحراف الذي تبين أنه جاء على يد معارض مقيم خارج الأراضي التركية "فتح الله جولن"، ولهذا نجد أن الانقلابيين ركزوا في محاولتهم السيطرة على مبنى الإذاعة الرسمية من أجل إذاعة البيان الانقلابي الأول، لغلق الطريق أمام الحكومة الشرعية وعزلها عن التواصل مع الشعب، ولكن حكمة القيادة السياسية التركية وإيمانها العميق بأن الشعب سوف يلتف حول حكومته من أول نداء وجه لهم وهذا ما حصل فعلًا، فأفشل مخطط الانقلابيين، وبهذا انتصرت الحكومة بشعبها الحي الذي لم يستسلم لتسارع الأحداث رغم سخونتها وصدمتها.2.لقد وقع الانقلابيون في مصيدة سوء التخطيط والتقدير، فالانقلاب العسكري لم يشارك به قادة الجيش البري والجوي والبحري، إذ ظل القادة الكبار خارج المحاولة الانقلابية، التي لم تدم سوى ساعات قليلة، حيث فشل الانقلابيون في تعليق العمل بالدستور وإلغاء المؤسسات المنتخبة، والوصول إلى الرئيس أردوغان، الذي ظل حرا يقاوم الانقلاب ويدعو الشعب للخروج إلى الشارع. وقد سجلت المحاولة الانقلابية فشلا استخباراتيا وقعت به المؤسسة الأمنية والمخابراتية الحكومية التي أثبتت هشاشة عملها في إحباط المحاولة الانقلابية قبل وقوعها وهذا ما سيعيد النظر في أسلوب العمل الاستخباراتي والأمني الذي تتبعه للحيلولة دون تكرار الحدث مستقبلًا.3. رغم وجود حالة عدم توافقية بين الأحزاب السياسية المعارضة تجاه الحكومة، إلا أن رفض الأحزاب السياسية المعارضة للحكومة لتبييض الانقلاب أو توفير غطاء سياسي له، أعطى رسالة قوية إلى الشارع التركي بأن هذا الانقلاب غير شرعي ولا يمثل الإرادة التركية ومؤسساتها المدنية والعسكرية، خصوصا في ظل الأحداث التي تعصف بالمنطقة وغلو الإرهاب فيها، ولهذا إن الشعب التركي وصل إلى قناعة متناهية من الكراهية لتاريخ الانقلابات في بلادهم، وهذا لم يخلخل النسيج الشعبي التركي بل زاد من تلاحمهم ومنحهم الشجاعة للنزول إلى الشارع رغم حظر التجوال الذي أعلنه الانقلابيون.4. فشلت المجموعة العسكرية الانقلابية بالسيطرة على وسائل الاتصال والإعلام، التي ظلت خارج نطاق السيطرة، ما ترك للحكومة المنتخبة نافذة للتواصل مع القيادات العسكرية والأمنية المؤيدة لها في ملاحقة الانقلابيين ومحاصرتهم وإفشال مخططاتهم وهذا ما استثمره حزب العدالة والتنمية في تعبئة أنصاره وتوفير البنية التنظيمية القوية التي استطاعت أن تحرك الشارع التركي المؤمن به للتصدي للانقلاب والنزول إلى الشارع بقوة، إضافة إلى العامل الدولي الذي وقف بجانب حكومة أردوغان الشرعية ورفضه الانقلاب جملة وتفصيلا، ما جعل الانقلابيين محاصرين خارجيًا وداخليًا.5.إن الخطأ الإستراتيجي الذي وقع فيه الانقلابيون هو استخدام الرصاص الحي ضد أبناء المؤسسة العسكرية والمواطنين على حد سواء؛ ما أفقد شرعية الانقلاب والانقلابيين، لأن من يطلق الرصاص على الشعب ويتسبب بقتلهم وإراقة دمائهم لا يستحق أن يتسيد عليه أو أن يتحدث تحت أي مسمى ديمقراطي أمامه، لقد استخدم الانقلابيون الدبابات لسحق الشعب بالقوة من أجل الذود بالسلطة، بينما استخدم أردوغان الشعب لسحق الانقلابيين إيمانًا به، فعندما تؤمن الشعوب بأن من يقودهم يعمل لمصلحتهم وتحقيق رفاهيتهم ووحدة بلدهم، سيكونون هم من يحمي هؤلاء القادة وهم من يدافعون عنهم ويحمون إنجازاتهم التي قدموها لشعوبهم.
713
| 18 يوليو 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); إذا كانَ من معانيِ الأضحيةِ أنها عطيةٌ تحملُ الخطيئةَ عن صاحِبها، وترمزُ إلى تضحيةِ الإنسانِ بنفسهِ في سبيلِ الله، فإنَ هناكَ مَن يجدُ في قتلِ الناس الأبرياءِ لذةً يحتفلُ بِمَنظَرِها، وبشاعةً يبتهجُ برؤيتها، وأن ما يحدثُ في العراقِ اليومَ هو نموذجٌ حيٌّ لفشلِ الطبقة السياسية في ترسيخِ مفاهيمِ الحكم، فالعراقُ الموحّدُ نراه يتمزقُ داخليا، ويسودُه التفككُ والانقسامُ، والتنازعُ على السلطةِ بينَ القوى والأحزابِ المختلفة، دونَ أن يعترفَ الجميعُ بحريةِ الاختلافِ وعدمِ إقصاء الآخر، بذرائع شتى غايتها إرضاء أسيادهم دون أن يكلفوا أنفسهم لحظة واحدة في التفكير بأن كل أفعالهم ستجعلهم في خانة المجرمين والمتآمرين على تراب الوطن. السياسة التي تكون سببا في تجويع الناس، وحرمانهم من لقمة العيش! والقانون الذي لا يفرق بين البريء والمسيء، وبين الحَمل والذئب والخير والشر. والعقيدة أو الفكر أو المذهب الذي يرى أمهات ثكالى وآباء مفجوعين وإخوانا مصدومين وهم يحملون بقايا أجساد متفحمة بين ركام الأنقاض طالتها يد الغدر، لا يمكن أن نصفه إلا بالكفر الذي يتب، أنه الإرهاب الذي لا دين له، ومن أصعب ما يكون في هذه الدنيا أن تدفن أم عزيزها أو أب يهيل التراب على فلذة كبده، شباب لا ذنب لهم سوى أنهم عراقيون أرادوا أن يعيشوا على بقايا بلد أثخنته الجراح، ومزقته أنياب المجرمين، وأحرقته مفخخات الظالمين الذين ينفذون أجندات خارجية غايتها اقتلاع جذور أقدم حضارة بشرية عرفتها الإنسانية، وإقامة عراق يقوم على أساس العنف والتطرف، ويخلو من المعتدلين والنخب العلمية والثقافية والمهنية.زهور وبراعم لا ذنب لهم سوى أنهم تحملوا غباء السياسيين وحماقتهم، وبعض أصحاب المناصب الأمنية التي بيعت لسراق المال العام، الذين يعتاشون على امتصاص دماء الأبرياء، هؤلاء يريدون أن يقولوا لنا: لم يعد في بلادكم مكان للأمان، ومن يبق فإن مصيره "المفخخات والعبوات الناسفة ورصاص الغدر"..ماذا ستقولون لهؤلاء الذين فجعوا بأعز ما يملكون، هل ستقولون لهم: "عظم الله أجركم، أم البقاء لله" أي عزاء هذا الذي لن يخفف الوجع والحسرة عن أم عجزت عن التعرف على جثة وحيدها، أو طفل يحلم بأن يجلس على مقاعد الدراسة وأول شيء ينطقه "اسم العراق" وأول رسم يزين به كراسه، "علم الوطن".إذا كان ادعاؤكم بأن هذا هو الإسلام الجديد الذي تغلفونه بعمائمكم المزيفة وعباءاتكم التي تفوح منها رائحة الدم، من أجل نصرة نهج أو فكر أو عقيدة أو مذهب، فأنا أول الكافرين بهذا الدين؛ لأن إسلامنا وديننا هو الإسلام الذي أرسى قواعده رسولنا الكريم "محمد عليه الصلاة والسلام". والذي أساسه العدل والإنصاف والمروءة والتسامح. وليس دينكم الذي ملأ قلوب العراقيين ظلما وقيحا، فهناك ثمة فارق بين القانون والعدل، فليس كل قانون عادلًا، فالعدل قيمة إنسانية توختها شرائع السماء قبل مسلات أهل الأرض، أما القانون فقد يأتي مجحفًا أو مجافيًا للإنصاف، وقد يصيب روح العدالة ويكرسها، ولهذا خرجت علينا بعض الألسن تتوعد القتلة المجرمين الذين تسببوا بفاجعة أبناء الكرادة مركزة على أن أساس الإرهاب جاء من مدينة الفلوجة، وآخر يتوعد أهالي الموصل بالقصاص، وآخرون يريدون منع أبناء السنة من دخول العاصمة الحبيبة بغداد؛ بحجة أنهم وراء التفجيرات التي أزهقت أرواح أبنائهم، في حين أنهم تناسوا أن سبب كل هذه التفجيرات هو نتاج أفعالهم التي أسست على شفا جرف هار ونظام حكم هزيل، سمح بدخول الإرهابيين لكي ينفذوا جرائمهم بكل حرية ويخترقون الأجهزة الأمنية التي صرف عليها مليارات الدولارات، وعقود الفساد التي ضللت وخدعت أبناءنا وأوهمتهم بأن أجهزة كشف المتفجرات، هي التي ستحميهم من خطر الإرهاب. ليعلم الجميع أن التفجيرات والجرائم التي تحصد اجساد العراقيين في محافظات العراق كافة، هي ممن صنعوا داعش والقاعدة والميليشيات وفكرهم الظلالي لينزلوا غضبهم وحقدهم على أبناء العراق ليوهموا شذاذ الافاق وزلاف الدين أن العراق أصبح لايتحمل القسمة على أكثر من طرف، وأن التعايش بين نسيج المجتمع أصبح شبه مستحيل. وهذه صرخةٌ مدويةٌ نُطلقُها للذينَ في اذانِهم وقرٌ: اننا راسخونَ في الأرضِ كما هو نخيلُ العراق.
955
| 11 يوليو 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); رغم محاولة حكومة بغداد، إبعاد معركة الفلوجة عن النزاعات الطائفية، إلا أنه في الحقيقة ما تبعها من جرائم وانتهاكات، يفوق ما ارتكبه تنظيم داعش من جرائم هزت ضمير الإنسانية، والتي لا يمكن وضعها إلا في إطار الأسلوب الممنهج الذي اتبعته الميليشيات التابعة لجهات نافذة في العراق من خلال إصرارها على إضفاء طابع طائفي على هذه المعركة وكأن الحرب في الفلوجة، هي حرب بين الشيعة والسنة، والأنكى من ذلك ثمة ممارسات تحاول وضع دول إقليمية على جهتي خطوط التماس في الحرب الدائرة في الفلوجة، كمحاولة إيهام الإنسان الشيعي العراقي بأن مجموعة من الدول هي مع تحرير الفلوجة ومجموعة دول عدوة، هي ضد تحريرها، ودون أدنى شك فإن سهام هذه الميليشيات الطائفية موجهة ضد السعودية، رغم أن داعش ينظر إلى المملكة بأنها ألد أعدائه، كونها تشارك في التحالف الدولي ضده، وكانت أهداف ومرافق سعودية مرارا معرضة لعمليات إرهابية وتهديدات من قبل داعش. إن بداية الحرب الطائفية في الفلوجة، تجلت بصور "نمر النمر" وتسيد قائد فيلق قدس الإيراني "قاسم سليماني" لإدارة المعركة، في خطوة لوضع السعودية وداعش وأبناء الفلوجة، في خانة وهمية واحدة، ونقل هذا الوهم إلى الشارع الشيعي العربي، وخلق اصطفاف غير واقعي لصالح أجندات إقليمية أخرى لا علاقة لها بمعركة الفلوجة إطلاقًا، وكذلك زيارة ولي دم العراقيين ومختار العصر"نوري المالكي" لعناصر ميليشيات الحشد المشاركة في الفلوجة، متناسيًا أنه كان السبب الرئيسي في تسليم ثلث مساحة العراق لتنظيم داعش وإهدار مليارات الدولارات وسفك انهار من دماء العراقيين، حين خاطب أبناء الشارع الشيعي من كربلاء: بأن الحرب ستكون بين أنصار الحسين وأتباع يزيد، في خطوة وصفت بالاستفزازية للشارع السني، متناسيا أن ثلث أبناء الشعب العراقي مولود من رحم شيعي وصلب سني والعكس هو الصحيح.الفلوجة كانت وعلى مدار عامين تحت وابل صواريخ الطائرات والمدفعية والبراميل المتفجرة التي تلقي بحممها على رؤوس المدنيين العزل دون تمييز، إضافة إلى الحصار المقيت، ورغم هذه الآثار الصاعقة إلا أن ما يميز ذلك هو البصمات الطائفية التي باتت واضحة المعالم في جنبات مدينة المآذن، على يد مايعرف بـ(الفاتحين الجدد) الذين ما لبثوا أن كشفوا عن نواياهم المبيتة لإظهارها في كل مناسبة، وهذا ما تجلى في نبرة التشفي الطائفية على أرض الفلوجة، مما يعني أن الأمر لم يكن مجرد مقاتلة داعش، وإنما تعدى ذلك بكثير، فالنصر عند هؤلاء الفاتحين هو من خلال إقامة المجالس الحسينية ورفع الأذان الذي يذكر فيه سيدنا علي بن أبي طالب "كرم الله وجهه" الذي لا يمكن لأحد أن يزايد في محبة صهر نبينا الكريم وابن عمه وخليفة المسلمين، ولن يستطيع أحد أن يثبت أحقية محبته لأمير المؤمنين وفق أهواء مذهبية أو طائفية أو مناطقية، فإذا كانت هذه الشعائر غايتها دس الفرقة بين المسلمين، فإن ذلك يعطي ذريعة لتنظيم داعش الإرهابي في اختيار مسوغات لجرائمه التي ترتكب. وعلى الرغم مما يجري من انتهاكات أمام مرأى ومسمع الحكومة العراقية، فإنها تتجاهل بأفعالها الاستفزازية الطائفية وما يمكن أن يترتب عليها من نتائج كارثية على بقايا السلم الأهلي في العراق، ولا يمكنها أن تتنصل من أفعال هذه الممارسات التي تلتقطها كاميرات أفراد الميليشيات برفقة أفراد من الحرس الثوري الإيراني، ويتم تسريبها بشكل مقصود إلى وسائل الإعلام تحت مسمى "الحالات الفردية أو الاختلال العقلي"، لأن تكرارها ينفي ذلك كونها صدرت عن قيادات بارزة في هذه الميليشيات وتؤكد أنها نسق متعمد وبروح انتقامية، ورغم كل هذه الأفعال، تتغنى الحكومة بزهو بانتصاراتها في الفلوجة التي أثمرت استشهاد أضعاف المدنيين الأبرياء واعتقال العشرات الذين يجهل ذووهم مصائرهم، مقارنة بخسائر تنظيم داعش الذي تسرب أمام أنظار طائرات التحالف الدولي، ليبقى السؤال مطروحًا: (ممن تحررت الفلوجة؟).
678
| 04 يوليو 2016
593
| 27 يونيو 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); تتوالى التقارير عن عمليات الإبادة المنظمة التي تمارس على يد بعض قوات الحكومة والميليشيات التي ترتبط بها، ضد أهل الفلوجة، كما تتوالى أيضًا ردود الفعل الدولية ضد هذه الجرائم المنكرة. فيما يواصل مجرمو الحرب الإرهابيون من قادة الميليشيات المرتبطة بإيران إطلاق تصريحاتهم التي تحض على المزيد من عمليات الإبادة لسكان الفلوجة في سياق طائفي مقزز. وإزاء كل هذا تتخبط حكومة العبادي في مواجهة هذه الحالة فلا تستطيع الاعتراف بها ولا وقفها ولا تستطيع تجاهلها. وإن كانت فإنها لا ترتقي إلى المواقف الحازمة لوقف هذه الجريمة الشنعاء التي ترفضها جميع الأعراف والقيم الإنسانية. ما يجري في الفلوجة الآن، يرقى إلى عمليات إلابادة الجماعية التي تستهدف المدنيين العزل، ضمن توجّه طائفي واضح ومعلن تؤكدّه تصريحات كثيرة من القادة العسكريين والسياسيين وقادة الميليشيات المنضوية تحت ما يسمّى «الحشد الشعبي»، فضلًا عن القادة المعممين المرافقين له. كما أنها خرق سافر لقواعد القانون الدولي الإنساني وفي المقدّمة منه اتفاقيات جنيف وبخاصة الاتفاقية الرابعة المتعلّقة بحماية المدنيين وقت الحرب. إن محاربة المجاميع الإرهابية من خلال حملات عسكرية واسعة النطاق، ثمنها قتل المدنيين وتدمير مدنهم وتحويلها إلى أماكن غير قابلة للسكن مستقبلًا، في حين يتسرّب الإرهابيون إلى مناطق أخرى. لا يمكن أن تندرج إلا في إطار ما يعرف بماكينة الحرب القذرة والإبادة الوحشية، بعد حصار استمر مدة عامين، لأكثر من تسعين ألف مدني كلهم مهددون بالقتل على يد من لا يرحمهم، ويكره أن تنزل رحمة الخالق عليهم، حيث مسلسل المجازر التي تنفذها إيران ومرتزقتها التي تتمسك بسيوفها لتكمل عملية النحر الأكبر، الذي لم يرحم طفلا أو يستثني شيخا كبيرًا ولا عاجزًا ولا مريضًا، بمباركة غربية وشلل عربي وإسلامي تام. لقد وقع أهل الفلوجة بين شقي رحى آلة عسكرية مجرمة للميليشيات الطائفية، وتنظيم داعش الإرهابي، تساندهم قوات الحكومة من جانب وطائرات أمريكا وحلفائها من جانب آخر، إن ما يحصل لأهل الفلوجة العرب المسلمين أهل البطولات والأمجاد والكرم سليلي العشائر العربية الكريمة، هول من أهوال يوم الحشر، فالجثث ملقاة في كل مكان، تختلط بأنقاض المنازل وصراخ الأطفال وعويل النساء يملأ سماء المدينة. التي لا ترى من معالمها سوى خليط من الدخان الأسود الممزوج بالجثث المتفحمة، الذي يرهب القاصي والداني.إنها حرب تفريغ العراق من أهله العرب المسلمين الذين يمثلون الغالبية من سكانه في إطار مخطط تغيير المنطقة بأسرها لإلحاقها بإمبراطورية فارسية مجوسية جديدة تحت لافتة التشيع وحب آلِ بيت رسول الله (ص) وبخاصة سيدنا على بن أبي طالب والحسين رضي الله عنهم،ا وكلاهما بريء من كل ما رفعته إيران وأتباعها وأحزابها وعصاباتها وكهنتها وما ترفعه الآن من شعارات ورايات وما قامت وتقوم به من سياسات منافية لروح الإسلام. والذي لا يمت بأي صلة إلى أهلنا في الوسط والجنوب الشيعي العروبي المتبرئين من أفعالهم، إنها حرب إيران المجوسية من جديد على الإسلام. "يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ الله بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى الله إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ" (التوبة).جلس الحسن البصري، رضي الله عنه يعظ الناس فبكوا جميعًا، وارتفع صوتهم بالنحيب، حتى إذا ما انتهى أخذ يبحث عن "مصحفه"، وكانت المصاحف حينها نادرة، إذ لم تكن تتداول مثلما هي الحال اليوم، ولكن الرجل لم يجد مصحفه فالتفت إلى الباكين قائلًا كلمته الخالدة: كلكم يبكي فمن سرق المصحف؟! واليوم جميع القتلة يتباكون على أهل الفلوجة ومصيرهم وكأن الذي يقتلهم "طيور من سجين".إن معركة الفلوجة ستدق آخر مسمار في نعش العيش السلمي بين أفراد المجتمع وستعمق الشرخ بين أفراده وتؤسس لنيران ملتهبة في جغرافيتها. وتعزز الحقد والكراهية وتغذيهما بين مكونات الشعب العراقي. وهو ما يسعى إليه الغرب منذ أمد طويل لإجبار العراقيين على قبول التقسيم. ليبقى السؤال مطروحا، هل أصبح العالم العربي والإسلامي في غفلة عن المصير المرتقب.. أم أن الجسد أثقلته الجراح؟
743
| 20 يونيو 2016
مساحة إعلانية
في نهاية كل عام، تعقد المؤسسات اجتماعاتها، وتراجع...
8922
| 20 سبتمبر 2026
قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل...
4842
| 22 سبتمبر 2026
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز...
3912
| 23 سبتمبر 2026
«وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا...
2682
| 18 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية...
2538
| 24 سبتمبر 2026
ما لفتني في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ...
2181
| 23 سبتمبر 2026
لا تكمن خطورة ما يجري في منطقة باب...
1332
| 20 سبتمبر 2026
شهدت دمشق الأسبوع الماضي حدثًا ثقافيًا وفنيًا استثنائيًا،...
717
| 21 سبتمبر 2026
كان ظهور جهاز جديد في الماضي يعني أن...
657
| 23 سبتمبر 2026
في الثالث والعشرين من سبتمبر، لا يحتفل العالم...
492
| 22 سبتمبر 2026
الحاقا لمقالي الأسبوع الماضي في الشرق -" مستقبل...
426
| 20 سبتمبر 2026
اليوم تنطلق في جدة النسخة الـ 27 من...
408
| 23 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية