رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

غزة.. تهجير ممنهج وتجويع

تخضع عملية إدخال المساعدات إلى غزة لإجراءات معقدة تتطلب التنسيق مع الوكالة الإسرائيلية المسؤولة عن تنسيق الأعمال، التي تُعرف بـ COGAT، حيث تتضمن إجراءات تفتيش بهدف التأكد من عدم إدخال مواد تعتبرها إسرائيل محظورة أو ذات استخدام مزدوج. ويتم التعاون مع الأمم المتحدة، التي تعتمد على منظمات إنسانية مثل الصليب الأحمر وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية لتوفير المساعدات. لطالما كانت هذه الوكالة التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية موضع انتقاد من منظمات إنسانية دولية كهيومان رايتس ووتش والعفو الدولية ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، بالإضافة إلى منظمات إقليمية وفلسطينية، حيث اتهمت بفرض قيود صارمة على حرية الحركة والتنقل للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وعرقلة وصول المواد الحيوية إلى القطاع، واعتُبرت أداة لتكريس الاحتلال العسكري وحرمان الفلسطينيين من حقوقهم المشروعة، إلى جانب اتهامها بعدم الشفافية والإجراءات المعقدة والبطيئة للموافقة على المشاريع التنموية في الأراضي الفلسطينية المحتلة أو دخول المساعدات إليها، فضلاً عن احتمالية رفض المساعدات بحجج واهية، حتى بمجرد القول إن مصدرها «دولة غير صديقة!». كل ذلك مع تصريحات عنصرية من بعض قياداتها، مثل قول مدير الوكالة: “لقد فرضت إسرائيل حصاراً تاماً على قطاع غزة، لن تحصلوا على كهرباء ولا ماء، لا شيء سوى الدمار، تريدون جحيماً، ستحصلون على جحيم”! انتقل الصراع إلى مرحلة حرجة باستخدام أداة التجويع والضغط، حينما قررت إسرائيل في 2 مارس 2025، مع انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وقف دخول المساعدات إلى قطاع غزة وإغلاق المعابر، واستئناف عدوانها على غزة. ترى منظمة هيومان رايتس ووتش أن إسرائيل، كطرف محارب، مُلزَمة بتسهيل المساعدات الإنسانية، سواء بوقف إطلاق النار أو بدونه. وبصفتها سلطة احتلال، فإن إسرائيل ملزمة أيضاً بضمان توفر الغذاء والإمدادات الطبية لسكان غزة. ودعت دول العالم للضغط على الحكومة الإسرائيلية لرفع حصارها غير القانوني عن غزة فوراً، وإعادة المياه والكهرباء، والسماح بدخول الإمدادات التي تشتد الحاجة إليها، من مياه وغذاء ومساعدات طبية ووقود. وأدانت منظمتا «أوكسفام» و»أطباء بلا حدود» قرار إسرائيل، وأعربتا عن رفضهما استخدام الإغاثة كـ «ورقة مساومة وأداة حرب»، ووصفتا القرار بأنه «عمل متهور من العقاب الجماعي المحظور بموجب القانون الإنساني الدولي»، وأن المساعدات «حق أساسي للمدنيين الذين لديهم احتياجات عاجلة، وليست ورقة مساومة». يشكل هذا الواقع المعقد، مع التطورات الإقليمية والصراع القائم حول المساعدات، عبئاً ثقيلاً مزدوجاً على الجهات الإنسانية والخيرية، بما في ذلك المنظمات الأممية؛ حيث تجد هذه الجهات نفسها بين نارين، حين تطلب المساعدات من المتبرعين بينما تبقى المعابر مغلقة والمساعدات ممنوعة، في انتظار فتحها في أقرب وقت ممكن. وإذا كنت قد كتبت سابقاً «لا تطلبوا تبرعات لغزة دون المطالبة بوقف إطلاق النار»، فنحن الآن نقول بكل أسف: «لا تطلبوا تبرعات لغزة دون المطالبة بوقف الحرب وفتح المعابر والسماح للمساعدات!» ما زال ملف المساعدات إلى غزة، أو جدوى إعمارها في هذه المرحلة، يثير جدلاً كبيراً وانقساماً وشكوكاً، ليس بين المتبرعين والجهات الخيرية فحسب، بل أيضاً بين العاملين في مجال العمل الإنساني. فقد تبنت بعض الأطراف نهجاً شفافاً وصريحاً في التعامل مع المتبرعين، كما حدث في مكالمة هاتفية أمامي بين متبرع ومدير إحدى المنظمات الإنسانية في الولايات المتحدة، حيث أوضح المدير أنه لا توجد ضمانات بوصول جميع التبرعات في الوقت المحدد، مشيراً إلى وجود شحنات متكدسة على الحدود بانتظار الموافقة الإسرائيلية منذ فترة طويلة، وأن مخزون الجهات الخيرية من المواد ينفد بعد مرور قرابة شهرين على منع إدخال المساعدات. وفي المقابل، كان هناك من ركز فقط على جمع التبرعات دون النظر إلى مستقبلها أو ضمان إيصالها. بينما اختار آخرون استخدام علاقاتهم مع الإسرائيليين لتسهيل إدخال المساعدات إلى غزة. كما حدث مع أحد مديري المنظمات الإنسانية الإسلامية الأمريكية، الذي يؤكد أن ذلك لمصلحة أهل غزة. وهو ما يعكس التعقيدات المحيطة بملف المساعدات، ويكشف عن تذبذب المواقف المحيرة ولعبة المصالح التي قد تؤثر حتى على العمل الإنساني. وهكذا، في ظل التحديات المحيطة بالمساعدات واستخدامها كورقة ضغط، مع استمرار العدوان الإسرائيلي على القطاع، تحاول بعض الجهات الإغاثية بمختلف الوسائل أن تجد أي بوابة أو نافذة، حتى لو كانت ضيقة، لإدخال المساعدات، والاستفادة من هذه الفرص في ظل هذا الواقع الضبابي الحالي، في مقابل ظهور سوق سوداء قد تجد لها مبررات لإدخال المساعدات في ظل أولويات البقاء من بين ركام جريمة استخدام سلاح الجوع كخطوة نحو التهجير الممنهج لأهالي غزة!

1209

| 01 مايو 2025

استطلاع جامعة ميريلاند والحرب على غزة

رغم أن الدعم الشعبي الأمريكي لإسرائيل قد زاد بشكل ملحوظ في الأسبوعين التاليين لهجوم حماس في 7 أكتوبر على إسرائيل، إلا أن استمرار هذه الحرب، والهمجية الإسرائيلية في العدوان على قطاع غزة، قد جذب قدراً كبيراً من الاهتمام الأمريكي والدولي، وتسبب في تحول ملحوظ في المواقف وأفقد إسرائيل كثيراً من الدعم كما كان متوقعاً ولا سيما بين فئة الشباب الديمقراطي وكتبته في مقال سابق! ظهرت هذه التحولات بشكل جلي في استطلاع «المواقف العامة الأمريكية تجاه إسرائيل/فلسطين»، الذي أجرته مرتين جامعة ميرلاند بإشراف الأستاذ فيها د. شبلي تلحمي ونشره مركز بروكنز، من 20 إلى 22 أكتوبر، ثم من 3 إلى 5 نوفمبر، على 1019 مشاركاً، حيث سئل المشاركون عن الدور الذي يريدون من الولايات المتحدة أن تلعبه في التوسط في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني؟، وكيف يصفون سياسة إدارة بايدن تجاه القضية الإسرائيلية الفلسطينية؟ واحتمالية تصويتهم لبايدن، بناء على موقفه من القضية الإسرائيلية الفلسطينية، إذا أجريت الانتخابات الرئاسية الأمريكية اليوم! وأظهرت النتائج انخفاض الدعم لإسرائيل من 30.9% في أكتوبر إلى 20.5% في نوفمبر، بينما ارتفع الدعم للفلسطينيين من 9.2% إلى 12.9%، وتقلصت الفجوة بين من يريدون أن تميل الولايات المتحدة نحو إسرائيل وأولئك الذين يريدون أن تميل الولايات المتحدة نحو الفلسطينيين من36.8% إلى 29.1%، كما ارتفعت نسبة المشاركين الذين يريدون ألا تنحاز الولايات المتحدة إلى أي من الجانبين من 48% الى 53.5%، وهذا الفرق بالمناسبة هو لصالح الطرف الفلسطيني أكثر لأسباب ذكرتها في كتاب « الصراع العربي الاسرائيلي في استطلاعات الرأي الأمريكية». كان الشباب أقل من 35 عاماً من مختلف الانتماءات الحزبية أقل ميلًا إلى أن تقف الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل مقارنة بشهر أكتوبر، لكن التغيير بين الشباب الديمقراطيين كان ملفتاً بشكل خاص، حيث ارتفعت نسبة الذين يريدون أن تقف الولايات المتحدة إلى جانب الفلسطينيين من 16.2% في أكتوبر إلى 23.2% في نوفمبر! كذلك، كانت هناك زيادة ملحوظة في نسبة الديمقراطيين الذين قالوا إن بايدن «مؤيد للغاية لإسرائيل»، حيث ارتفعت من 24.4% في أكتوبر إلى 34.4% في نوفمبر، وكان التغيير بين الشباب الديمقراطيين ملفتاً، حيث تضاعفت نسبة الشباب الديمقراطيين الذين قالوا إن بايدن كان مؤيداً للغاية لإسرائيل، فارتفعت من 20.6% في أكتوبر إلى 41.5% في نوفمبر، وارتفعت نسبة الديمقراطيين الذين قالوا إن موقف بايدن من القضية الإسرائيلية الفلسطينية يجعلهم أقل ميلاً للتصويت له إذا أجريت الانتخابات الرئاسية “اليوم” من 10.8% في أكتوبر إلى 14.8% في نوفمبر، في حين انخفضت نسبة الذين قالوا إنه من المرجح أن يصوتوا لبايدن من 28.4% إلى 17.6، وتغيرت مواقف الشباب الديمقراطيين بشأن التصويت لبايدن بشكل أكبر،حيث قال 20.7% إنهم سيكونون أقل ميلاً للتصويت لصالح بايدن بناءً على موقفه من القضية الإسرائيلية الفلسطينية، مقارنة بـ 9.8% قالوا إنهم سيكونون أكثر ميلاً للتصويت له. يعتبرهذا التغير في المواقف بين استطلاع وآخر الأكبر الذي تم قياسه خلال سنوات من تتبع المواقف العامة الأمريكية بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وهو يظهر بوضوح أن قدراً كبيراً من الدعم الأولي لإسرائيل الذي أظهره الرأي العام الأمريكي في وقت مبكر بعد هجوم حماس لم يصمد أمام ردود الفعل على المجازر الإسرائيلية في غزة، وهو من يدل أن اسرائيل بردة فعلها الدموية لا تخسر الرأي العالمي فقط وإنما الأمريكي!

1542

| 22 نوفمبر 2023

خليجي جدة وصوت الإعلام الرياضي
خليجي جدة وصوت الإعلام الرياضي

نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز...

5487

| 23 سبتمبر 2026

كيف يكسب رجل الأعمال ثقة الناس قبل الصفقات؟
كيف يكسب رجل الأعمال ثقة الناس قبل الصفقات؟

قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل...

4914

| 22 سبتمبر 2026

من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟!
من حمد الطبية إلى القطاع الخاص.. والحلقة المفقودة؟!

جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية...

3030

| 24 سبتمبر 2026

الاقتصاد في خطاب سمو الأمير.. الاستقرار قبل الأرقام
الاقتصاد في خطاب سمو الأمير.. الاستقرار قبل الأرقام

ما لفتني في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ...

2214

| 23 سبتمبر 2026

حين تصنع الأرقام رواية أخرى
حين تصنع الأرقام رواية أخرى

أخطر التضليل الإداري لا يحتاج إلى تزوير رقم...

1029

| 27 سبتمبر 2026

عودة أصالة إلى سوريا
عودة أصالة إلى سوريا

شهدت دمشق الأسبوع الماضي حدثًا ثقافيًا وفنيًا استثنائيًا،...

765

| 21 سبتمبر 2026

شرائح دماغية.. كي نلحق بالركب
شرائح دماغية.. كي نلحق بالركب

كان ظهور جهاز جديد في الماضي يعني أن...

726

| 23 سبتمبر 2026

الخبير والاستشاري مسمى للتكريم أم خبرة للاستفادة؟
الخبير والاستشاري مسمى للتكريم أم خبرة للاستفادة؟

تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص...

648

| 28 سبتمبر 2026

لنجعل من الأزمة طريقاً للبناء
لنجعل من الأزمة طريقاً للبناء

-سمو الأمير لخصَ السياسة الخارجية القطريةفي معادلة تجمع...

564

| 27 سبتمبر 2026

هل آن أوان المشروع العالمي للصم؟
هل آن أوان المشروع العالمي للصم؟

في الثالث والعشرين من سبتمبر، لا يحتفل العالم...

519

| 22 سبتمبر 2026

بركة المعلّم حاضرة في أبنائه
بركة المعلّم حاضرة في أبنائه

يحظى المعلم في دولة قطر بالاهتمام الكبير والتقدير...

459

| 25 سبتمبر 2026

مَن صاحب فكرة كأس الخليج؟
مَن صاحب فكرة كأس الخليج؟

اليوم تنطلق في جدة النسخة الـ 27 من...

429

| 23 سبتمبر 2026

أخبار محلية