رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

معجم الشتائم السياسية: قاموس أم قذف سياسي؟.. العربية: عاربة لمواجهة الغريب.. ومستعربة لمواجهة القريب

الربيع العربي لم يحصد ثورات مطالب أو حتى إعادة تشكيل سياسي فحسب، ولكن يبدو انه أعاد تشكيل المعاجم والثقافة اللغوية التي طويت صفحاتها من أيام ابن منظور، والزبيدي، والفيروزآبادي والجوهري، خصوصا في ظل قاموس سياسي جديد اخترق قواعد اللغة العربية في اللفظ وصيغة الجمع أو منتهى الجموع او حتى طريقة الكشف في المعاجم التي أشبعناها دراسة في آداب اللغة العربية، وعلمونا مبادئها في مدارس الحكومة يوم ان كانت اللغة العربية ضالعة بيننا وكانت لذة الكشف عن أصعب معانيها لا تعادلها لذة على ابسط طريقة وتقديرعلى وزن " ف َ ع َ ل َ " وقاعدة المجرد من المَزِيد. لن نتحدث عن قاموس الشتائم التي لا بد ان تتورع المعاجم عنها بل المصطلحات السياسية الجديدة التي فرضت نفسها حتى على "المعجم الوسيط" وهو من إصدار مجمع اللغة العربية بالقاهرة التي هي ارض ثورة عربية ضالعة في تأسيس قاعدة استخدام لغوي سياسي جديد "البلطجية"، خصوصا أن المجمع أخذ على عاتقه مهمة إدخال الألفاظ الحضارية المستحدثة، أو المصطلحات الجديدة الموضوعة أو المنقولة، في مختلف العلوم والفنون، أو التعريفات العلمية الدقيقة والواضحة للأشياء، وإهمال الكثير من الألفاظ الوحشية، الجافية، فسمي معجمه معجم التجديد. معجم الشتائم او القذف السياسي ليس مقبولا لدى أعراف اللغة لانه ليس بمعجم حضاري اذ يتورع حاكم باسل محترم أن يسمي شعبه "جرذانا" وهو لفظ موجود منذ زمن غابر ولكنه ناب.. ولكن المجامع اللغوية اليوم أمام تحدٍ اكبر، إذ أدخلت مادتي الضرورة من الألفاظ المولدة أو المحدثة، أو المعرّبة أو الدخيلة، التي يقرها، أو يرتضيها الأدباء، فتحركت بها ألسنتهم، وجرت بها أقلامهم. وما يجري على الألسنة أو الأقلام في زمن ماضٍ هو ما يجري اليوم على لسان وسائل الإعلام له فهي الناطق الرسمي إما بصوت الشعوب أو بالسياسات كأبواق للحكومات والأنظمة. وهذا هو التحدي فكلمات مثل "بلطجية، بلاطجة، شبّيحة" حتما هي فتوّة الأنظمة وأدواتها.. عصابات منظمة وموجهه لقمع ثورات وتدعي أنها تواجه الحكومات أو الأنظمة رغم انها سلاحها في موسوعة القمع السياسي حتى في اسمها، وهي في الوقت ذاته تمثل تحديا أيضا لأروقة المجامع اللغوية في معضلة لغوية لا تقل فوضاوية عن غوغائية استخدام البلطجية او البلاطجة او الشبيحة او المرتزقة في ترسانة القمع. فأصبحت اللغة اليوم وليس الإعلام فحسب احد أهم أدوات النظم في قمع الشعوب، فمن أين جيء بها؟ البعض قال ان "البلطجة" مشكلة عربية أصلها تركي، لأن "البلطجة "اسم تركي جامع شامل لأفعال التعدي على الآخرين بشتى أنواعه وجمعها البلطجيّة"، و "البلطة" هي الفأس، وحرفا "ج ي" ملحق يعطي مدلول اسم الفاعل في العربية، و(بلطجي) على وزن (أزهري).. مثل "قهوجي" او "عربجي" "أجزجي" أي صيدلي حيث الصيدلية تسمى "أجزاخانة". ثورة اليمن...عربت الكلمة ليس فقط في اللفظ بل في سياق الجمع او صيغة منتهى الجموع فجمعت جمع تكسير على "بلاطجة" لذلك كان حريا بالجزيرة وغيرها من وسائل الإعلام عند نقل هذه الكلمات ان تذكر قبل نسبة اسم الفاعل او الجمع في متن الخبر ان تصدره بمقولة "كما يسمون ببلاطجة أو كما يطق عليهم بـ ...." لتخلي مسؤوليتها من إقرار الجمع غير المعتمد من المجامع اللغوية. ولكن مع تمدد صيف الربيع العربي تمدد استخدام الكلمات دون وسيط ودون مقدمات حتى أصبحت البلاطجة او البلطجيّة منا وفينا، والمذيعون يذكرونها بسلاسة فدخلت القاموس الإعلامي الرسمي ولسان العرب بتربعها على عرش القاموس السياسي دون الحاجة الى وساطة "ابن منظور" طيب الله ثراه. وتراجع اللغويون ولم نسمع تصريحا واحدا لمجمع اللغة العربية لا في القاهرة ولا في دمشق صاحبة "الشبيّحة"، فقد سُيِّسَتْ المعاجم إما وفقا للأنظمة أو جمدت "محلّك سرْ" مع تولي الجيوش دفة النظام في بعض الدول. ومع غياب اللغويين العرب اجتهد غوغل "طاب مسعاه" وهو الغريب في محاولة جادّة كالعادة لأن يدخل عالم التعريب في القاموس السياسي فاجتهد في فتح اسئلة واجوبة لأهل اللغة وفصحائها لتبيان اصل الكلمات وجمعها فاجتهد البعض باجتهاد غوغل آرابيا بأن "بلطجي" تجمع بإضافة واو ونون في حالة الرفع (بلطجيون.(.وياء ونون في حالة النصب والجر (بلطجيين) أي بـ "جمع المذكر السالم " ودخلنا في "حَيْصَ بَيْصْ" كما يقول العرب. وانني رغم تجربة علمي الجيد والمتواضع للغة العربية لم يصح لنا لغة فصيحة أن تجمع كلمة غير عربية بالواو والنون او الياء والنون أي بالمذكر السالم والتي ربما قبلناها في جمع من جموع التكسير، والحمد لله ان احدا لم يطلق مسمى المؤنث السالم "بلطجيات" والا لفقد الجمع فيها ميزة اللغة والأنوثة في آن واحد. أما ثورة سوريا فقد جاءت بـ "الشبيّحة" ولو سألت أحدهم ما معناها؟ سيقول لك: تعني بلطجيّة! فتعجَب أيها العربي من معجم المترادفات اللغوية الثورية، وقد فسر النار بعد الجهد بالنار وليس الماء. ومصطلح الشبيّحة كما يقال انه استخدم أول مرة في زمن حافظ الاسد عندما كان يقوم بقتل المعارضين لحكمه ويتهم "الشبيحة" والشبيحة في تلك الفترة لا وجود لهم أو على حد قول البعض خرافات مثال حكاوي: "أمّنا الغولة.. وحمارة القايلة" و"الشَّبَح" في عربيتها كما جاء في تاج العروس: الشَّخْصُ ويُسَكَّن أَشْبَاحٌ وشُبُوحٌ، " ورَجلٌ شَبْحُ الذِّراعيْنِ " بالتَّسْكين " ومَشْبوحُهما " أَي " عَرِيضُهما أَو طَويلُهما. وشَبَحَ أي: شَقَّ " رأْسَه. وقيل: هو شَقُّك أَيَّ شَيْءٍ كان. هذه الاستخدامات السياسية للغة العربية في القمع أعادت الذاكرة الى زمن "العُلوج" اذا كنتم تذكرون خفيف الظل " محمد سعيد الصحّاف" وزير إعلام صدّام حسين والناطق الرسمي باسم حكومته، فكان هو طيف الفكاهة الوحيد في مأساة العراق. فكان مصطلح " العُلوج" وهي تعني في "لسان العرب "الرجال الغلاظ من كفار العجم" والذي وقف عنه الصحاف معرّفا ومدافعا في مناسبات عدة بثتها تلفزيونات العرب في عز أزمة العراق ولم نجد احد رجالات ساسة اليوم يقفون ليعرفوا او يدافعوا عن مصطلحات البلطجة والتشبيح. نتفق في لغة واحدة ونختلف في لهجات او استخدامات للغة لم تقتصر اختلافاتها على طريقة الحكي او النطق باختلاف طريقة حكم أو ثورة او نظام كل وطن عربي عن غيره بل تختلف ايضا في السياق التاريخي لكل قطر الذي اثر في الاستخدامات اللغوية لعصور الأمن او الظلم او الاستعمار او الثورة او عصور الشغب والفوضى.. هكذا امتدت اللغة تاريخيا وجغرافيا "سياسيا" واجتماعيا ليتبين لنا مُناخ الخلاف او التقمص السياسي بين دول أشبعت في ظل حكم عثماني، ثم استعمار، ثم استقلال جاء للبعض بقبضة حديدية لم تكن بأحسن حالا منه، لذلك نجد فروقا في المسميات للثورات وقمعها حتى بحكم المواقع الجغرافية والزمن والتاريخ والمواقف السياسية ونوع الاعتداء وسيسجل التاريخ الفروق الدقيقة في الاستخدامات. عرب الأمس..... أكثروا من استخدام اللغة العربية الفصيحة! عرب اليوم....... أكثروا من استخدم الللغة المنقولة او المستعارة أو الدخيلة او النادرة الاستخدام؟ تُرى.. لماذا؟ تحليلي: ان العرب الخُلّص من ساسة الأمس عرّبوا ألسنتهم وشاع قاموسهم السياسي فصاحة لأنهم أمام عدو خارجي من غير لغتهم، فتوحد اللسان بتوحد الهدف امام عدو ظاهر يريدون ان يستنهضوا همم العرب جميعهم ضده... أما عرب اليوم من الساسة فاستُعْجِم لسانهم في الوصف والشتيمة السياسية لأنهم القتلة، فاستعاروا مسميات خارجية هضمتها السنتهم وكأنهم يستعيرون — لا فقط — لغة العنف على أقوامهم، بل أدواته ايضا — لتبرئة الحكومات والنظم من القمع والقتل وأداته — هذا اذا ما ذهبنا في التحليل النفسي الى ما هو ابعد من الاستخدام اللغوي، لأنهم موصومون بالخزي والعار فلم يقاتلوا سوى اقوامهم في ديكتاتوريات تمارس القمع على ذات لُحمتها وذات لغتها ولسانها. فتبدو لدى الدكتاتوريين ان كلمات العنف على القريب "قذف سياسي" لأن اللغة العربية الفصيحة "القح" لا تقبل ان تنهر او تقاوم الا عدوا غريبا. واخيرا البلطجية او البلاطجة او الشبيّحة سواء كانت كلمات عاربة أو معربة او نادرة الاستخدام، كلها أدوات في جموع لا تدخل المعجم الواضح وليست الا إفرازات استخدام سياسي مستعار قدر لها ان تكون خارج القاموس كما تبرأ منها الحكام الذين صنعوها.. ورقد اصحاب اللسان في قبورهم رقدتهم الأبدية وايضا سكت معجم اللغة العربية في كل من دمشق والقاهره عن الكلام المباح. بلطجة الأنظمة — ان صح لي التعبير — وقواميسها الجديدة تستدعي من اعضاء مجامع اللغة وعلماء التحليل اللغوي والنفسي والخطاب الإعلامي والسياسي وقفة حق أو حتى وقفة — بلاطجة أو شبّيحة في تشبيح ثقافي مواز ٍ — ولكن في الحق — للوقوف وفقا لحجم الظاهرة على شفا المصطلحات العاربة أو المستعربة والاستخدامات والأنساق اللغوية او العرفيّة العامة والسياسية لبحث إفرازات عنف تنبئ بما وراء أكمة السياسيين، فإما ربيع ثورة.. أو خريف مجازر ومعجم اللغة السياسي شاهد على العصر ويحتاج بذاته برنامجا خاصا في الجزيرة. كاتبة وإعلامية قطرية Twitter: @medad_alqalam medad_alqalam @ yahoo.com

3973

| 10 أكتوبر 2011

شكراً سعادة الوزير على "ضالة المؤمن"

لقد أهديتني علماً وكما نفعتني بعلمه أردت أن أجعل مفاده مشاعاً ليفيد الآخرون منه.. لست من أولئك الذين ينتظرون الهدايا إلا تلك المرتبطة بالحكمة فهي ضالتي المنشودة التي دائما أشعر أنني فقيرة إليها، وأفرح بها مثلي مثل الطفل الذي يتلقى قطعة من الحلوى.. إنها الكتب أو ما يوازيها من وسائط المعرفة.. لقد كانت الأسطوانة CD بالمحاضرات التثقيفية التي قدمها سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة، وزير الطاقة والصناعة لزوجي إهداء لكاتبة هذا العمود.. بعنوان: " There is a spiritual solution to Every Problem" ترجمة حقيقية لمقولة أحبها وأحب العمل بها، وهي: "زكاة العلم نشره" لذلك استحقت الشكر. وزير الطاقة لفت انتباهي إلى اهتمامه بتكاملية وزارته، يدلنا على ذلك اهتمامه الشخصي بأنواع أخرى من الطاقة غير طاقتي النفط والغاز، وما إليهما من أنواع الطاقة المحركة في مجال الصناعة، بل لعلها الأهم للبشرية على الإطلاق لأنها إما أن تيسر حياة المرء أو تهدمه، وهي "الطاقة الروحية الكامنة في الإنسان: الإيجابية أو السلبية، وليست تلك الطاقة المرتبطة بحقيبة الوزارة فحسب. إذن الطاقة هي سبيل حل مشاكل الإنسانية وليس النفط.. (نعني الإيجابية منها). العمل عبارة عن مجموعة من المحاضرات المشهورة للدكتور: Wayne W. Dyer، وهو يعد The #1 New York Times best — selling author of Inspiration وقد اختصر "الدكتور واين" الموضوع في ثلاثة مصطلحات هي"المشكلة، الروحانية، الحل"، وبها تختزل كل المشاكل بايجابية تستدعي النظر لها مدخلا لإيجاد الحلول لا النظر لها من زاوية الإشكالية، معرفاً "المشكلة" في حد ذاتها بأنها "ليست لدى الإنسان أية مشكلة، ولكنه يعتقد أن لديه مشكلة"، إنها الإيجابية في آلية طرد المشاكل. "والروحانية" بان يحرص الإنسان على أن يكون يومه أفضل من أمسه بعدة أخلاقيات، منها: التسامح والحب غير المشروط والارتباط بالعالم والكون. اما "الحل" فكون المشاكل في الأصل تحمل طاقة معينة، لذلك فان الحل غالبا ما يكون في بذل مزيد ٍ من الطاقة في مواجهة أي تحد ٍ باتجاه مضاد له، فالحب في مواجهة الكراهية، والنور في مواجهة الظلمة، والسعادة في مواجهة الحزن وهلم جرا.. أي بذل مزيد من الطاقة الإيجابية المعروفة.. وعلى الرغم من البون الشاسع بين قطاعي الطاقة والصناعة، وقطاعنا قطاع الكلمة "الصحافة"، فإن كل القطاعات تلتقي أخيراً في إنسانية العلم والثقافة التي يحرص عليها من يقوم عليها، وفي النقلة المعرفية التي خلقت الترابط الفكري بين البشر. أمَا وقد شاع في العالم مؤخراً مصطلح ثقافي فكري ومهني مفاده بناء مجتمعات المعرفة ومصطلح ثقافة المعرفة، او حتى في مجال العمل "الإدارة بالمعرفة"، وكلها مصطلحات تؤكد أهمية التبادل الفكري والمعرفي الأفقي والرأسي بين البشر، لذلك فوصول هذا الإهداء التثقيفي وأنا — في إجازة مهنية فقط لا فكرية — وعلى بعد قارات عن قطر.. يزيدني إيمانا بدور الطاقة في حياة البشر.. التي وإن كان نفطها وغازها يحتاجان لأنابيب وخطط زمنية وجغرافية ومعاهدات ووقت، فإن الطاقة الايجابية البشرية لهي المحفز الأكبر الذي يختزل كل المسارات، ويحرك سائر الطاقات. كما يزيدني ذلك تشبثاً بقداسة الكلمة ومهنتها الحرة والدائمة التي لا سلطة ولا سلطان عليها، تلك التي أحتفي وأفتخر بها فوق كل المهن!! اقتربت من قطر أو بعدت عنها، لأن الفكر لا يتوقف ولا يبتعد، وتواصل العلم شرف يقرب كل بعيد. ومما يطيب تذكره هو أنني قبيل عودتي من الغربة نهاية الصيف زارني قريب لي من الطلاب القطريين في أمريكا، وقضى معنا أسبوعاً نناقش موضوعات ذات اهتمام مشترك ونتنقل بين ثنايا عالم الانترنت ونخرج إلى "بوردرز" لنتبادل ما نريد شراءه من عناوين المعرفة الأدبية على وجه الخصوص.. وعند عودتي لقطر أهداني "محمد" كتاباً مفاجأة، لأنه كان قديماًً.. أثرياً.. لون صفحاته صفراء تكاد تبلى، وليس له نسخ في بوردرز أو أمازون. كوم، والأهم أنه حمل على هوامشه تعليقاته النقدية التي أعُدها كنزاً من كنوز المعرفة، وحصاداً سيختصر علي كثيراً من المخاض النقدي لإنسان احترم عقليته، أهداني الكتاب وهو تقلّه طائرته لولايته، قافلاً قائلاً: سامحيني يا خالتي هديتي بسيطة. قلت: هل تعتقد أنني سأحصل على أعظم من هذه هدية؟!!! فلاسفة اليونان يقولون "تكلم يا أخي حتى أراك" والكتاب أو المعرفة وخياراتهم رسول صامت بفكر المرء، شخصيته، ومنهجيته في الحياة، بل وتقديره لمن يوجهه له، "فقل لي ماذا تقرأ، أقل لك من أنت". يبلى الجسد ولا يبلى العقل، وتبلى المادة ولا يبلى العلم.. فلكل من خاطب العقل وشحذ طاقتنا وهمّتنا التحية والتقدير.. كاتبة وإعلامية قطرية Twitter: @medad_alqalam medad_alqalam @ yahoo.com

504

| 03 أكتوبر 2011

"تويتر" مجلس دولي

تويتر مجلس دولي وبالنسبة لي هو أهم "العوالم الوهمية الفكرية والثقافية " يغذينا، يثقفنا، يلهمنا، يسلينا، يلهينا، يؤلمنا ويشجينا، ينافس رأي الحكومات فيما أسموه الأمم المتحدة، وأخاله هو الشكل الالكتروني أو ربما المستقبلي للأمم المتحدة الأكبر والأصدق من تلك التي تتخذ نيويورك مقرا لها لأنه محفل دولي ومن فيه ينتقد ويعلق على كل أجندة بما تتطلبه الشعوب بحق.. لذلك هو المحفل وهو المجلس وهو الرأي.. لم يختزل الزمن والوقت والمساحة والنطاق، بل والتكلفة ايضا. اختزل صرعة مقاهي انترنت آخر العصر الماضي وفي زمن قصير قلب موازينها، لانه مقهى دردشة دولية عن بعد سواء اخترت ان تكون ناشطا فاعلا، أو اخترت ان تكون صاحب حساب محايد مطلع يسمع ولا ينشر ولا يكتب ولكنك في الوقت ذاته متابع جيد وهذا في حد ذاته مهم جدا، في "تويتر" مشاركتك دولية والمجلس الذي تدخله عالمي ولك حتما الحرية في اختيار مكانك ومساحتك وطريقة مشاركتك في حسابك، فلا لأحد سلطة عليك لأنه باسمك الخاص، فحرية التعبير والسكوت أيضا مكفولة. ولكن تويتر أو ما يسمى microblogging لم يكن بواقعية او كرم خدمة تجاذب الناس أطراف الحديث والرأي حول كل القضايا، الأحداث، الأخبار، المواقف، الحوادث، البرامج، المستجدات، أو حتى النوايا وربما للبعض حتى التنفس والشهيق والزفير والهمهمات والتمتمات التي توحي للمرء بما وراء الانسان أي هو مرسال فكرهم ومرسال قلبهم أيضا. لقد اختصر المسافات وقرب كل بعيد، وقطع شوطا في مسيرة الدردشة والتدوين والنشر الالكتروني بالفعل ولكنه فرض تحديا كبيرا لأنه اذكي من ثقافة العطاء الحاتمي "فلا يخدم بخيل" كما يقول العرب او بالعامية "ما في خدمة ببّلاش" فتويتر مجلس مفتوح مهما أغلق البعض حساباتهم بقدر ما يفسح لك ويعطيك يأخذ منك الكثير انه سلاح ذو حدين أقوى من وسائل الإعلام التقليدية، يستطيع كل من يدخل المجلس تحليلك من خلال الاطلاع على قوائمك ومفضلاتك المنتقاة المختارة وليس فقط فكرك ورأيك وتدويناتك بل ويعرف متابعيك ومن تتبعهم وما وراء الأحداث وما وراء الأخبار وما وراء قلبك وليس لسانك. اختزل تويتر والفيس بوك ايضا العمل لدى المؤسسات المعنية بالتحليل وأجهزة البحث والتحري، وسهل اعداد تقارير المخابرات والأجهزة الأمنية التي كانت في السابق تبحث بحثا اما الان فتوهب طوعيا من قِبَل صاحبها،بل وربما كان تويتر والفيس بوك سببا في البطالة والمتهم الأول في تسريح عدد كبير من موظفي الاجهزة الامنية وتحويلهم الى المعاش، ولعل هذا ما قاد مؤخرا الى احتجاجات إلكترونية ساخرة على الفيسبوك بعدما أطلق تحديثاته الجديدة حول نافذة Ticker التي تعرض نشاطات الأصدقاء لحظة بلحظة من كتابة تعليق أو رفع صورة أو أي شيء آخر... ربما بدرجة عطسة يحمد الله عليها فيشمته الآخر، أو كحّة..... فأطلق عليه البعض اسماً تهكمياً بانها خدمة "فيسبوك....افضحني شكراً"، وسرد البعض مميزاتها وهي — على حد تعبير اخواننا المصريين ظراف الدم —: (سيرتك ع كل لسان وأي حاجة هتعملها هتتشاف يعني هتتشاف).. هي تحديات كبيرة، ولكل انسان الحق والحرية في خياراته في امتطاء نوع واحد او انواع من الحسابات الاجتماعية الخاصة وفي حجم ومستوى ونوع مشاركاته ومدى تواترها. ودور تويتر اكبر بكثير من مجرد التدوين، لذلك جنحت بعض الدبلوماسيات الدولية لمسايرة ذكاء الشعوب او في محاولة للحاق بركبهم وركب عصر المعلوماتية، او بعد الضربات الموجعة، فالخارجية الأمريكية قامت بالتزامن مع الثورة المصرية بإطلاق حساب تويتر بالعربية منذ 9 فبراير 2011 بحساب USAbilAraby@ وفيه تبث الخارجية الأمريكية رسائلها بالعربية، ويلاحظ فيه الحصافة في انتقاء الاسم الذي كتب بطريقة وبحروف لاتينية ناطقة بالعربي لتناسب وجمهورها لدعم التواصل الرسمي الأمريكي مع وسائل الإعلام العربية US Department of State Arabic Media Hub وهو ليس فقط حساب بل جزء لا يتجزأ من مشروع "فن الحكم في القرن الحادي العشرين" الذي تبنته وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ويهدف إلى "تعزيز السياسية الخارجية التقليدية بأحدث الاختراعات والآليات المتطورة لفن الحكم التي تستخدم الشبكات والتكنولوجيا والديمغرافيات "اما النقلة النوعية ايضا فهي الصورة المسموعة وليست المكتوبة فحسب بالعربية الفصيحة الرسمية على يوتيوب منذ 4 مايو 2011. جاء ذلك مع نشر "تعترف وزارة الخارجية الأمريكية بالدور التاريخي الذي يلعبه الاعلام الاجتماعي في العالم العربي ونرغب ان نكون جزءا من محادثاتكم" بل وتفاعلت وزيرة الخارجية الأمريكية ففي تصريح لها “نحن نريد أن نوصل رسالتنا بشكل مباشر” وهي تبرر بأن السياسات الأمريكية دائماً ما تصل للناس بشكل خاطئ" وهي ذات حساب خاص بها على تويتر بحساب: HRClinton@ كما اطلقت الخارجية حسابا اخر على تويتر بالفارسية USAdarFarsi@ وايضا بالصينية والروسية والهندية. ولخارجية بريطانيا ايضا حساب تويتر خاص بالشرق الأوسط@UKMiddleEast ولعدد من خارجيات الدول حسابات ولكن بلغاتها الأم ومنها بعض الدول العربية المحدودة فقط على استحياء، تويتر الأممي وباحتراف آلية الحكم في القرن الحادي والعشرين ينبه العرب على وجه الخصوص ان الدول تجاوزت القاعدة العامة في الإعلام الدولي "اعرف جمهورك" وفي الحياة العامة والإعلام الاجتماعي "اعرف مجتمعك" إلى قاعدة اكبر في علمي الإعلام والسياسة والعلاقات الدولية وهي " اعرف خصمك " او حتى "خاطبهم بلغتهم" واللهم اغفر لقومنا لأنهم ما زالوا يحبون في مرحلة "اعرف جمهورك" في عمر الربيع العربي وثوراته المنبثقة من حمم الثورة المعلوماتية والحسابات الاجتماعية، خصوصا لدى دوله، ولدى تلك الدول التي تقع أولى أولوياتها في الدور الريادي للوساطة الدولية او الشراكة او الائتلاف الدولي في دعم حق الشعوب نظن ان طريق المعلوماتية لدى بعضها مازال ينهج نهج السلحفاة وهو ليس بطريق حرير بل طويل وشائك. فهل ستعي أجهزتها الرسمية دور تويتر الأممي كمجلس لا يقل أهمية عن الأمم المتحدة التي نفروا إليها زرافات ووحدانا، بل هو أهم حقا على حد مقولة نشرت مفادها: "لو كان توتير دولة، لكان خامس اكبر دولة في العالم تعدادها 200 مليون شخص" وفي حق الفيتو "حق النقض" أصبح تويتر أقوى أثرا وإطاحة........ في دولة قطر أحصى موقع حكومي الإلكتروني عددا يسيرا فقط من الجهات الحكومية الرسمية التي سايرت الرقمية بحساب خاص لها على تويتر، حجما لا يتناسب ودورها التقدمي الرائد. وما ينطبق قوله على العرب يجري على قطر فهل ستلحق أجهزتنا المهمة والاستراتيجية بركب سلاح المعلوماتية الضوئي النافذ التغيير، وهل ستجتهد في ان تكون على دين شعوبها، وديدن الدبلوماسية الدولية الناجعة دون عقيدة الخوف؟ قديما قالوا في عصر الأميّة المعرفيّة: لا بد ان تنزل المؤسسات الرسمية ومن عليها الى مستوى رجل الشارع، واليوم في عصر الأمميّة الرقميّة نقول: يجب ان ترتقي المؤسسات الرسمية ومن عليها لتصل لمستوى رجل الشارع. كاتبة وإعلامية قطرية Twitter: @medad_alqalam medad_alqalam @ yahoo.com

871

| 26 سبتمبر 2011

فقدنا صوت حق.. بفقدك هند

نزل النبأ علينا حزيناً، وتناقله الناس جميعاً في قطر.. مَن عرف الزميلة الكاتبة النبيلة "هند السويدي" عن كثب، أو عن بعد، أو عن قلم وفكر.. لم نتوقع أن يداهم المرض نفساً طيبة بهذه السرعة، وهذا ديدن البلاء والابتلاء، ولكننا نحاول أن نتوارى خلف حقيقته تناسياً أو تجاهلاً بل أملاً قبل كل شيء.. خصوصاً فيمن نعرف، وفيمن نحب، وفيمن ترك في قطر وفينا وبيننا بصمته الواضحة.قلم هند كان رسول معرفتها بيننا.. قلمٌ منذ بداياته الأولى بدأ واقفاً وبدا واعداً، قلمٌ وفكرٌ رصين متزن، اتسم بالموضوعية والنزاهة، لا يخشى في الحق لومة لائم، خاض شؤون الشأن العام في قطر، بما يمليه عليه الضمير الحي المتقد، في خطاب اتصف بموضوعية الطرح والنزاهة، واتسمت مقدمته بدماثة الخلق والتواضع الجمّ واتسم خطابه بالحيادية والغضب الهادئ المهني في الحق.قضيتها الوطن.. ضميرها الوطن.. ونبضها الوطن.. تخاطب الوطن بجرأة.. من أجل نهضته، فقد جاء في مقال لها بعنوان "على مسؤوليتي":"أخاطب الدولة كخطاب ابن الزبير الذي لم يركض مع الصبية عند التقائهم صدفة بعمر بن الخطاب،فأقول كما قال: لم أجرم فأخافك، ولم يكن الطريق ضيقاً فأوسع لك!! وأنا أؤكد على أحقيتي في المخاطبةتحت شعار "الرأي والرأي الآخر"..ثم شرحت بقولها: "الخوف من ماذا وأنا في بلد أنعم فيه بالديمقراطية نهجاً ودستوراً وأسلوباً؟".. وكانت في تلك القضية تناقش حرية الرأي والتعبير وصحافة المجاملة والقوالب المعلبة التي فتكت بمهنية الصحافة في قطر، كان أملها أن تشهد قطر بزوغ نجمِ صحفيين قطريين يتنفسون الحرية وروح المنافسة الشريفة بين الصحف التي تطور مهنة الصحافة لدينا، وتدفن حاجز الخوف والرهبة الذي يعيق مشروع تقدم الإعلام.إن مسيرتك لن تتوقف يا هند، والصوت والنداء الذي خلفته هو خير ما تركتِ، ِفلن يغيب أبداً عن أعيننا من كانت رسالته الكلمة، فهي العمل الذي ينتفع به، والوقف الذي سيصل مداه وسيجني حصاده، وسيلبيه، الأجيال بإذن الله.لقد قلت في قصة من قصصك القصيرة في Hind. Voice وقولك الحق: "الموتى لا ينطقون أبداً.. ولكن ينتظرون أبداً"..صحيح أن الموتى لا ينطقون وحتى لو جاؤوا في الرؤيا، فلا ينطقون إلا بحق لأنهم من دار الحق.لقد نطقت في حياتك فكنت لسان حق، واستنطقت الحق من أفواه الغير وأعمالهم، كونك راعية كلمة مسؤولة عن رعيتها، ومربية فاضلة لن ينساها من تتلمذ على يديها.فعن كل قضية عالجتِها، وعن كل إنسان دافعت ِعنه، وعن كل هم فرّجته عن مهموم، وعن كل مظلوم أفردت ِ له مساحة، وعن كل مكمن من مكامن الوجع وضعت يدك عليه، وعالجتِ جرحه في قطر،نسأل الله أن يثبتك عند السؤال.. بالقول الثابت، كما ثبتك به في حياتك الدنيا. وان يرفع الله به مقامك في جنات الخلود..وطـُوبَى لـَكِ وحُسنُ مـَآبْ.واللّهم.. اغفرْ لنا.. وارحمْنا إذا صرنا إلى ما صاروا إليه.. كاتبة وإعلامية قطريةTwitter: @medad_alqalammedad_alqalam @ yahoo.com

732

| 19 سبتمبر 2011

صَبْراً آلَ ياسِرْ

قرار زيادة الرواتب جاء بردا وسلاما على السلك التعليمي وخفف عنهم الغبن الوظيفي حقوق المعلمين قبل حقوق المتعلمين المعلم يعاني انقسام موظفي الوزارة بين التعيين المباشر والإعارة لو بحث فينا من حوله عمن سيدخل الجنة من أوسع أبوابها بعد شهر رمضان الفضيل ربما يقول: إنهم آل ياسر الجدد..أعني المدرسين والمدرسات والسلك التعليمي في قطر الذين لم يلبثوا أن ينتهوا من عام دراسي ماض ٍ مضن ٍتمدد بالحرارة على شاكلة المواد في الظواهر الفيزيائية محققا فيه مجلس تعليم قطر أو ربما وزارته التقليدية مجددا هضما لأكبر وأهم فئة مهنية في قطر الذين نكن لهم "كموظفين" اكبر تقدير واحترام، احتراما يوازي جهدهم الجبار في عمر تطوير التعليم في قطر.ولمجرد ذر الرماد في العيون قام المجلس بتغيير موعد بدء إجازة العام الماضي وإنهاء عامها الدراسي الطويل للطلاب قبل أسبوعين من الموعد المحدد فقط تحت وطأة المطالب لاختزال سنة التمدرس عن الوقت المحدد لها حتى لا تثور ثورة الأسر المتذمرين التي كادت أن تقود في مجال التعليم المستقل الى غضب غير مسبوق تصايح فيها القوم على مختلف أدوات التواصل والمنتديات لا من أجل طول سنة التمدرس فحسب بل من اجل هموم تعليمية شتى طرحت مرارا.وانتهى الطلاب وبقي آباؤهم وأمهاتهم ممن هم في سلك التعليم يضجون حرا وظلما تحت كشف توقيع الحضور والانصراف في المدارس — دون طلاب — ليس من تعلق عمله بشؤون الإدارة فحسب! بل كل المعلمين والمعلمات جملة وتفصيلا لا فرق بين إداري وتربوي، حيث لم يطلق سراحهم سوى لمدة أسبوع قبل رمضان، هذا وقد تفضل عليهم المجلس مشكورا بتغيير موعد بدء الإجازة المقررة سلفا يوما واحدا لتبدأ يوم الخميس 21 يوليو بدلا من الجمعة 22 يوليو، فتباشر القوم ظنا أن اليوم يحدث فرقا، وما دروا أن التقديم ليس في صالحهم بل هو إجراء ذكي لاحتساب الخميس مع يومي نهاية الأسبوع الإجازة الأسبوعية الرسمية "الجمعة والسبت" لتخصم وللأسف من رصيد أيام إجازاتهم السنوية المعدودة مع رمضان وإجازة العيد الرسمية المقررة بقرار رسمي لكل موظفي الدولة، ولكنهم — وللأسف — كانوا الخاسر الوحيد دون تعويض عنها ببدل أيام خلال العام أسوة بمختلف مؤسسات الدولة أو حتى على الأقل ببدل مادي عن الأيام المجتزأة تعويضا لها خصوصا ان المعلمين لا يستطيعون كغيرهم من موظفي مؤسسات الدولة اخذ إجازاتهم على مدار العام حسب ظروفهم أو ظروف أبنائهم نظرا لارتباط عملهم بجدول تعليمي معد سلفا نحترمه ونقدره ولا نختلف عليه.فكانت الرمضاء والبطحاء والحر والقيظ وهم يصارعون البقاء في رمضان الذي يعد شهر عمل وعبادة وليس ذلك فحسب، بل يعد بالنسبة للمرأة على وجه الخصوص لا شهر رفاهية، بل شهر تعب وعناء وسط مجتمعات خليجية كريمة اعتادت اجتماعيا ودينيا على التواصل فيه بطبخ وتوزيع الطعام على الفقراء والجيران والتواصل مع ذوي الأرحام وهي في بعضها عبادات وفي بعضها عادات لا يمكن ان تلغى من مجتمعاتنا التواصلية التي تحتاج المرأة فيها على وجه الخصوص بعد رمضان فرصة للراحة التي حرمها منها مجلس التعليم، في الوقت الذي حرم السلك التعليمي — وهو الأضخم في قطر — من التمتع بإجازة مع أسرهم لو خططوا للسفر خارج قطر سواء بقصر الوقت قبل رمضان وقصره بعد رمضان فكانوا وهم يحملون شرف أسمى وأشق مهنة مغبونين دون غيرهم.هذا في الوقت الذي ننتظر نحن فيه أن يعود سلك التعليم لمدارسه وعمله هذه الأيام بكل روحه طاقته المتجددة لأنه المسؤول عن تعليم أبنائنا وانعكاسات راحته وإجازته وإعطائه حقه او اجتزائه تنعكس سلبا او إيجابا عليهم. كل ذلك ونحن نحاسب المدرس على تقصيره تجاه مسؤوليته فيصبح المدرس وللأسف كما يقول المثل العامي "عومه ماكوله ومذمومة".المعلم منتقص الحقوق ويعاني الانقسام وقد نمت في أروقة وزارته تقسيم موظفيه الى فسطاطين، فسطاط الإعارة وفسطاط التعيين المباشر وما بينهما من فروق في تقدير قيمة الراتب والأجر وإشكاليات التجزئة وأثرها على تقدير قيمة الرواتب او حتى الزيادات الأخيرة. هذا وقد ظلم من ظلم وتنحى من تنحى وربما يحق لنا ان نقول استشهد من استشهد وهم يتعللون بالصبر كما صبر آل ياسر فلم يستطع البعض منهم البقاء تحت وطأة وظيفة تشترط عليه فقط ألا يمس "آلهة التعليم بنقد او إصلاح أو مطالب"، ومنهم من كان كعمّار بن ياسر اضطر الى السكوت والخضوع شكليا، أو ربما قال مكرها بلسانه فقط وتحت الضغط:" ا ُعـْل ُ هُبـَلْ " اضطرارا وهو يبكي لأنه مثل من جاء فيه "إلاّ من أُكره وقلبه مطمئن بالإيمان". وما أعظم من إيمان الإنسان برسالته وأمانته.إننا نؤمن بان انتقاص الحق يتبعه ضياع حقوق في متلازمة متعدية تفتك آثارها ليس بالمعلم فحسب، بل بأبنائنا، ونعلم سلفا أن "فاقد الشيء لا يعطيه" وانتهاك حقوق المعلم سواء في إبخاسه حقه في أيام إجازته أو حتى في أجره وراتبه والتفاوت الكبير بينه وبين غيره من موظفي الدولة أو بينه وبين أقرانه وفقا لنظام التعيين في المجلس أو الوزارة أو "تلك التي لسنا نعلم ماهيتها في عرف التعليم في قطر اليوم" هو أول وأكبر معاول هدم العملية التعليمية أعني هدم الإنسان، بل هدم لمستقبل التنمية البشرية التي تنشدها قطر لأن المدارس هي بيت صناعة العقول.يؤكد لنا التاريخ انه عندما تشتد المحن تحدث الهجرة، فلا نريد أن يهجر المعلمون بيتهم أو أن يكون الظلم الوظيفي سببا لطرد المهنيين والمحترفين المشهود لهم من سلك التعليم في قطر.إننا نتمنى من مجلس التعليم مع عام دراسي جديد معالجة حقوق المعلمين قبل حقوق المتعلمين لأنه حجر الأساس الذي تبنى على يده الأجيال على النحو الذي يخفف من الهجرة المرتدة ومن الآثار السلبية على أهم صرح نتطلع جميعا الى قطاف حصاده.هذا ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نتقدم لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وولي عهده الأمين بجزيل الشكر والامتنان على قرار زيادة الرواتب التي إن كانت قد أثلجت صدور الموظفين القطريين ممن شملتهم هذه الزيادة، فإنها كانت — على وجه الخصوص — برداً وسلاماً على أهم كوادره المخلصة المكافحة " السلك التعليمي في وزارة التعليم" القرار الذي خفّف عنهم بلا شك عِظَم ْالمشقّة والغبن الوظيفي ووطأة توقيت وقصر مدة إجازة القيظ ولفح الهجير. كاتبة وإعلامية قطريةTwitter: @medad_alqalammedad_alqalam @ yahoo.com

916

| 12 سبتمبر 2011

وابتَسمتْ قَطَرْ والبحرينْ... بابتسامةِ الحَمدَيْنْ

ماذا يعني أن تطل عليك ابتسامة الحاكم أيام العيد؟!!أعتقد أن عيدك يصبح عيدين وربما تكون للشعوب أحلى عيدية.. حقيقة لقد أثلجت صدورَنا تلك الصور التي طالعتنا بها القنوات ومن ثم وكالتا أنباء "قنا" قطر، و"بنا" البحرين وكل من الصحف القطرية والصحف البحرينية على حد سواء، والتي رسمت الابتسامة العريضة لشيخ قطر وملك البحرين أثناء اللقاء الأخوي الحميم الذي جمعهما في مقر سفارة دولة قطر في العاصمة الفرنسية يوم قبل أمس الأول، هذا وقد عرضت وكالة "بنا" اللقاء على الفيديو في موقعها منذ الاستقبال على بوابة السفارة وحتى داخل الأروقة والقاعة واصفة العلاقات بالطيبة.لقد أسعد ذلك الشعبين المتآخيين خصوصاً في ظل وجود دعوات وإعلام خارجي مغرض يريد أن يعزف على وتيرة خلاف لا اتفاق ويريد حتى أن يعكر صفو هذا اللقاء الحميم ويلقي بحممه لتقويض أهدافه التي لم تبهجنا فيه الابتسامة، فحسب بل تلك الصور الحية التي تحركت فيها كل اللغات فكانت دليلاً على العلاقات الوطيدة بين البلدين وروح اللقاء التي استوعبت مختلف الملفات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، كما جاء في الخبر وعبرت عنها اليد ووقفة الجسد قبل لغة الشفتين، ذلك لمن يدرك لغة الصور لا المصمتة فحسب بل صور الفيديو أيضا، ولمن لا يريد أن يأخذها من "قنا" فليأخذها من "بنا".. إن علاقة البلدين أكبر من أن يدنسها التشكيك أو التشويس الذي تبثه بعض القنوات والصحف الدولية التي يحلو لها البهتان الإعلامي والسعي بين الإخوة بالتفرقة، فالعلاقات وطيدة.. وسيبوء من شكك فيها بالخيبة تماما كمن شكك في هلال العيد، وبهرهم حجم وعرض هلال العيد في ظلمة السماء في اليوم الثالث من شوال واضحاً مبتسماً مع تلك الابتسامة العريضة وسط لُجّة ِالمشككين.تقارب قطر والبحرين الوطيد ذكرني باليوم الذي عقدت فيه المدرسة لابنتي حفل عيد ميلادها العاشر هذا العام في مدرسة أمريكية في الولايات المتحدة، لا يعني الحفل في مدارسهم او في ثقافتهم حجم المأكولات والكيك، ولكن مشروع حفل الميلاد هو مشروع ثقافي تعليمي بحت دعت فيه المدرسة ابنتي لكتابة دولتها وهواياتها على السبورة بـ "ستّ" كلمات!! فما كان لي إلا ان أرى محرك البحث غوغل على سبورة الصف أو الشاشة الذكية يتحول الى قطر على الويكيبديا تعريفاً بها وبلون ورسم علمها ونشيدها الوطني داعية المدرسة كل أطفال الصف الى رسم لوحة فنية تعبر عن "هند في قطر".طبعا انبهرت وليس المقال هنا مجالاً لأسرد زاوية الانبهار التعليمي، ولكنني سأركز على ما يمس موضوع قطر والبحرين.. فقد اتخذتها مناسبة لأمر على الأطفال، لأرى ما جادت به قريحتهم من رسومات استوحَوها من مجرد كلمات، فوجدت علم قطر وملعب كرة برمز كتب فوقه الدوحة 2022 يزين الرسومات، وأنا منبهرة كيف عرف الأطفال أن قطر ستستضيف المونديال عام 2022 وسأخصص له مقالاً آخر.ولكنني فوجئت بأحد التلاميذ وقد لون علم قطر بالأحمر، قلت له ماذا ترى على الشاشة في الموسوعة؟ قال: آآآآ.... لون العلم؟ قلت: نعم. قال: "عنابي"! قلت: صحيح.. إذن لمَ وضعت الأحمر؟فقلت له معرِّفة: إن الأحمر يرمز لعلم دولة أخرى من دول الوطن العربي تحمل ذات رسم العلم، ولكنها دولة ذات سيادة تامة وهي "مملكة البحرين" هتف الصغير مستدركاً وعيناه خجلى" أوه" وهو يضع يده على فمه.قال: "إن ما دفعني لوضع اللون الأحمر هو عدم وجود اللون العنابي في علبة أقلام التلوين الخشب الصغيرة لدي فبحثت عن لون مقارب له!!.."، طبعا قالها لي وهو يجري لدرج زميلة له ليأخذ من علبتها اللون العنابي مستأذنا..واليوم أستدعي تلك الذكريات وأنا أقول: "نعم إننا متقاربون في أكثر من لون العلم وشكله".. أعود لهلال العيد فإذا كان ابن الروميّ وصف هلال شوّال بقوله:ولما انقضى شهـر الصيـام بفضلهكحاجـبِ شيخٍ شابَ من طُولِ عُمْرِهتجلَّى هـلالُ العيـدِ من جانبِ الغربِيشيرُ لنا بالرمـز للأكْـلِ والشّرب..فنحن نتصرف بقوله ونقول:تجلَّى هـلالُ العيـدِ من جانبِ الغربِيشيرُ لنا بالرمـز للسلم والحب ّهلال العيد ابتسم فابتسموا.. هلال العيد لم يتأخر فاستبشروا.. وإذا كانت الصحف السعودية وعلى رأسها صحيفة "الجزيرة" — رداً على التشكيك في الهلال — قد تناولت عنواناً ضخماً لمفتي المملكة:بقوله: "من شكك في دخول هلال شوال فليخرس"، فإننا ومع مطلع بسمة الهلال مع الهلال نقول أيضا:"من شكك في علاقة قطر والبحرين "فليخرس". كاتبة وإعلامية قطريةTwitter: @medad_alqalammedad_alqalam @ yahoo.com أضف إلى:

479

| 05 سبتمبر 2011

صباح النفط!!!

هل النفط عليكم نقمة؟أعنيكم أنتم مخرجات النفط.. وإليكم الشجن..عندما بدأ ابني ذي السبعة أعوام دراسته في الولايات المتحدة سألته المدرسة أن يعطيها شيئا من النفط على سبيل الدعابة؟ ملوحة بأن قطر تمتلك مخزونا هائلا.. سألته: وماذا كان ردك؟قال موضحا بنكهة طفولية جميلة: هي تريد شيئا من البترول يا أمي! قلت: اعرف. إنها تقصد البترول وليس زيت طعام بلدي مثلا؟ على حد استخدام كلمة Oil لدينا على كل زيت أو "الدهن الطيب".قلت له: هل ذكرت لها بأننا هنا في تكساس في عاصمة أخرى للطاقة والصناعة .. وما سميت كذلك إلا لأن الولايات تعتبر ثالث منتج للنفط والثاني عشر في الاحتياطي.. أي قبل قطر في الاثنين وفقا لإحصائيات الطاقة من الحكومة الأمريكية حتى لو كانت — كقارة على الأقل — تستهلك كل إنتاجها.هذا وهناك آبار أخرى في عرض البحر لم تجد طريقا لها للتنقيب لأنها لم تأخد إلى اليوم موافقة الكونجرس لحفرها سواء كانت في المحيط الهادي أو الأطلسي لأسباب بيئية أو أمنية.قال مقاطعا: اعلم أن "ألاسكا " فيها بترول — وهو محب للجغرافيا ومولع باتساع هذه الدولة القارة واختلاف مُناخها.قلت: نعم..والجدير بالذكر ان الرئيس الأمريكي مؤخرا دعا إلى توسيع إنتاج النفط في ساحل ألاسكا وفي خليج المكسيك أيضا للحد من اعتماد الولايات المتحدة على النفط الأجنبي، قائلا: "إن إنتاج النفط وصل في العام الماضي إلى أعلى مستوى له منذ العام 2003 لكني أعتقد أنه ينبغي علينا التوسع بإنتاج النفط في أمريكا مع رفع السلامة والمعايير البيئية."هذ مقدمة نفطية خفيفة أوردتها هنا لأن الشيء بالشيء يذكر، فسؤال المدرسة لطفلي في عام 2011 مازال هو ذات السؤال الذي واجهته أمه في ذات البلد منذ 12 عاما في أول موضوع كتبته عن دولة قطر تعريفا بها، ولا زلت احتفظ بهذا "الجورنال "أو المذكرة بتعليق للدكتورة ربما واجهه الكثيرون مثلي ممن درسوا في أميركا:"هل يملك كل مواطن قطري بئر نفط في منزله؟أضافت في تعليقها: ارجو ألا تتعجبي من سؤالي فنحن هنا في أمريكا نعتقد أن كل مواطن خليجي يمتلك بئر نفط؟طبعا قطعت عليّ سؤالا كنت سأوجهه، وليس في السؤال غرابة لو كان على نحو سياسة تملك النفط والمستفيد منه في الأراضي الأميركية لمن يظهر النفط في أرضه على الأقل.قلت: النفط في دول الوطن العربي ملك للوطن وليس للمواطن حتى لو انفجر النفط في جسده وليس فقط في أرضه، وما يعتمد عليه المواطن في دخله هو أجره الشهري ومدخراته المادية من جهده وتعبه لا أكثر ولا أقل..وتساءلت في حجم ثقافة اليوم والعولمة والانفجار المعرفي: هل لا زال التعامل معنا اليوم كآبار نفط؟ ولماذا؟ولأنني اعلم أن القول اللفظي لا يفي بحجة تقنع طفل السابعة ردا على سؤال لمدرسته، ولكن للوعي الزمني على المدى.. ولكي يميز فتحت الانترنت على صورة المجاعة في أفريقيا وأشرت إلى الصومال وهذا قبل مجاعة اليوم خصوصا وإنني كتبت هذا المقال منذ فترة.قلت ماذا ترى؟ قال: صحراء.. قلت انظر إلى صورة الأطفال في المجاعة.. كم هي مؤلمة؟ثم فتحت على أشهر صورة صحفيه عالمية..صورة طفل في مجاعة في السودان التقطت عام 1994 لنسر ينتظر أن ينقض على فريسته.. يتحفز أوان موت الطفل جوعاً ليأكله لأنه لا يأكل إلا الجيف. وتعد أشهر صورة تمثل المجاعة التي لم يعرف مصير مصورها الأمريكي كيفن كارتر إلا بعد ثلاثة أشهر منتحرا على إثرها متجرعا وحده مرارة الألم والحسرة من دنيا المتناقضات الغذائية وسوء توزيع الثروات كل هذا رغم فوزه بجائزة بولتزر المشهورة في الصحافة التي اضمحلت قيمتها أمام مرارة المأساة الإنسانية.قلت:هكذا سيكون وضعنا لو لم يشأ الله أن يكتشف النفط في بلادنا الصحراوية، سنكون يا ولدي العزيز صومالا ثانيا.. في حالنا مع الغرب ونظرتهم النمطية لنا وتبعات النفط السلبية علينا كشعوب وعبادة السياسة للمصالح فينا، تذكرت قول الأمير خالد الفيصل في قصيدة "حنا العرب ":يوم الفقر شلتوا علينا عيوبه واليوم عقب النفط جيتوا لنا أنسابإن الحديث عن النفط ليس حديثا فقط عن فكرة الآخر النمطية عنا معتقدا الثروة والغنى، بل حديث أيضا عن المفارقات غير المذكورة في بلدان فيها من الطبقات الاجتماعية والاقتصادية المتعددة الكثير بل وفيها فقراء وظلم اجتماعي أيضا وان لم يشر احد أبدا إلى تعريف دقيق لخط الفقر أو حتى خط الحاجة والعوز او الكفاف الذي يمكن أن نستند عليه في تقدير حجم الفقر والفقراء في دول تزعم أنها في خير عميم للجميع وفيها من مآسي البشر والمحتاجين والبطالة القسرية أعني الفقر القسري ما فيها رغم قلة عدد سكانها وصغر بقعتها الجغرافية وغناها بالثروة النفطية وصناعاتها.وفي المقابل تصدح التقارير بأن دولنا في أعلى قوائم دخل الفرد، وخصوصا قطر التي تبوأت المركز الأول عربيا وعالميا للعام 2010 في نصيب الفرد من الدخل القومي حسبما ورد في قائمة مجلة "جلوبال فاينانس" لأغني وأفقر دول العالم من بين 182 دولة شملتها هذه القائمة وتم فيها رصد نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي في كل دولة. وبلغ نصيب الفرد في دولة قطر في العام 2010 "90149" دولارا سنويا.مؤشرات ربما تكون مهنية وموضوعية فقط في مقاييس المنحى الاقتصادي وفقا لحجم الدولة وعدد السكان الأصليين مقسوما على ما يقسم عليه من خيرات وأرصدة مما يطلق عليه ناتج محلي، ولكن بالمقياس الواقعي هي "خرافة ميتافيزيقية" أو "بروبوغاندا" دولية.هذا والمواطن يصيح في ذات الوقت: أين نحن في دخلنا من المعدلات العالمية التي تصدح بها التقارير ونحن المواطنين نحتل "لا اعلم أي درجة في دولتنا في سلم الرواتب التي لم نر اثر النفط عليها أو نرى واقعية تطبيق المنحى الاقتصادي فيها؟عذرا...أنتم الشعوب مجرد "مخرجات نفط".. ربما بلاستيكية تخضع للتدوير.. ينطبق عليكم ما وصف به المدير العام لشركة برييتيش بيتروليوم المتضررين من كارثة خليج المكسيك قبالة ساحل لويزيانا الأمريكية العام الماضي. بوصفهم ب "بصغار الناس." ولكنه الوصف الذي أزعج الكثير من الأمريكيين فرد أحدهم:"أعتقد أنه كلام تافه وغير إنساني تجاهنا كمواطنين"،ثم استنكرت امرأة النبرة الاحتقارية لهم قائلة:"يجب أن يأخذوا قوتنا مأخذ الجد. نحن بشر كبقية البشر".وماذا تم لهم كمواطنين أمريكيين؟لقد خضع المدير لمساءلة أمام لجنة تحقيق في الكونغرس الأمريكي بخصوص مطالب البيت الأبيض بسبب الإخفاقات التقنية غيرَ المسبوقة التي أدت إلى الكارثة فاستجاب رئيسُ الشركة فخصص صندوقا بعشرين مليار دولار لتعويض المتضررين مع توزيع الأرباح على المساهمين لسنة كاملةوفوق كل ذلك وهو الأهم:اعتذر رئيسها عن تصريحاته السابقة في تحقير الناس بوصفهم صغارا، مع الاعتذار للأمريكيين بصفة عامة عن الكارثة..أعود لما بدأت به:سُئل طفلي عن النفط كونه مخرجا من مخرجات دولها ولكن هل علمت المَدْرَسة ابني الدرس الأمريكي في النفط الذي تحكمه حقوق الإنسان والمواطنة وحق الشعوب فيما تسبغ عليهم صفة "إنسان نفطي"؟تنامون على وسائد نفط..وأحلام سعيدة...وعيدكم مبارك. كاتبة وإعلامية قطريةTwitter: @medad_alqalammedad_alqalam @ yahoo.com

769

| 29 أغسطس 2011

في "تويتر وأخواتها" أنت َ أنت َ أم أنت وزير ٌ؟

ويحك إن كنت مسؤولاً حكومياً أو وزيراً ولديك حساب على تويتر أو غيره من وسائل الرأي الحر..مشكلتك تكمن في مجتمعاتك العربية التي تلغي إنسانيتك وتأخذك بجريرة وظيفتك..حقيقة ً طرحت وسائل الاتصال الاجتماعية سؤالاً مهماً، وهو هل الذات المتعاملة مع تويتر أو الفيس بوك هي إنسان حرّ له الحق في حرية الرأي والتعبير أم إنه رهنٌ بما التصق به مؤخراً من مسميات وظيفية في الخدمة الوطنية كبُرت أم صغُرت؟ولأنني من أشد الناس إيماناً بذات الإنسان التي تصبغ هويته وفكره أؤكد ضرورة الفصل بين الإنسان المفكر المعبر والإنسان الموظف أو المستخدم إن صح لنا التعبير، ففكر الإنسان ليس في قيود استعبادية تئن تحت سجن مسمى وظيفته، ما لم يمس أمور الوظيفة وأسرارها أو يخل بالأمن العام.أتابع بإعجاب بالغ الأديب والدبلوماسي والشاعر الدكتور عبدالعزيز خوجه وزير الثقافة والإعلام السعودي، وقد احتفظت بتغريدة جريئة له أعجبتني أثناء احتدام معركة الرأي بل المعركة السياسية حول قيادة المرأة للسيارة في السعودية، ورغم حبس "منال الشريف" على ذمة التحقيق فيما اعتبر تحدياً للسلطات السعودية في القيادة فإنه صرّح برأيه في تويتر: "إن قيادة المرأة السعودية للسيارة حق لها مادامت تلتزم بالآداب العامة والأنظمة وأخلاق الإسلام".طبعا هذه التغريدة صدرها بقوله: "رأيي الشخصي — الشخصي فقط"فرأيه عين الحق والصواب لا عين الحكومة، وليس رأياً في استكانة أو نفاق سياسي أو ممالأة، وجملة "رأيي الشخصي" لم يُضِفْها مهابةً بل ضرورةً لمجتمع أمي إعلامياً، فالوزير لم يقل شيئاً يخدش تعاليم الدين ولم يقوض دعائم الأمن العام في السعودية، ولكن لأن البعض — سواء من العامة أو حتى من المنتسبين أو المحسوبين على وسائل الإعلام — لا يفهمون الفرق الدقيق بين الرأي الشخصي والرأي الرسمي.لذلك تلاقفت الصحف الخبر على أنه أول تصريح لمسؤول سعودي حول قضية جدلية كبيرة وحساسة. وهل "الرأي الحر في منبر حر" تصريح؟أبداً.. لذلك وجد الوزير ضرورة أن يؤكد لجريدة "الوطن" السعودية حينها، أنه أورد هذه العبارة على صفحته في الموقع: "أنا عبرت عن رأيي الشخصي، وليس بالضرورة أن يمثل رأي الدولة أو رأيي كوزير".أُرَبِّتُ على يديه لشجاعته وجرأته في طرح الرأي، لأن صراحة رأيه تشي بمدى الشفافية ومدى الثقة بالنفس أيضاً، دون ارتعاد فرائص الإنسان "الوزير" من كلمة الحق أو الرأي أو الخوف على الكرسي.. وهذا منحى سياسي.أما من الناحية الإعلامية فموقفه هذا رمزٌ علّم المبتدئين والدخلاء على عالم الإعلام وصحافة اليوم منهجاً يجب أن يسيروا عليه لأن الكثير منهم "محدثون" فلا يميزون بين الرأي الحر في منابره المختلفة وبين الرأي المؤسسي أو التصريح الصحفي. والخلط الذريع بينهما هو الأمية الإعلامية ذاتها.ولكن دعونا نناقش الموضوع معاً على مستوى واقعنا المتواضع سياسياً وفكرياً:إلى أي مدى يستطيع أي وزير أو مسؤول أن يعبر ويدلي بدلوه في القضايا العامة في أدوات التواصل الاجتماعي، وخصوصا أداة الفكر "تويتر" في المسائل الحسّاسة أو الكبرى، ونعود ونكرر مما لا يمس أسرار الوظيفة؟فهل يطلق حريته ويخلع عباءة الحكومة أم يُحْجُم "كما الكثير" في زمن رقّ الوظيفة وعبوديتها؟القرار ليس صعباً، ولكن ربما يكمن جزء من صعوبته في ضيق ثقافة مجتمعاتنا ومؤسساتنا وحكوماتنا بل وقبلها جميعاً إعلامنا بمعرفة الفرق الدقيق بين حرية الرأي الحر وبين قضايا الوظيفة، وثنائية الأدوار التي يؤديها الإنسان الإنسان، والإنسان الخادم في الخدمة العامة.ولعل أمية مجتمعاتنا تلك هي التي دعت بعض النشطاء إلى التعريف بأنفسهم على "تويتر" بإضافة صغيرة في سيرتهم المختصرة: "رأيي هنا يعبر عني شخصياً وليس عن وظيفتي" حتى لو كان معلوماً بديهياً، وبالضرورة من منطلق منشأ تويتر ذاته.لا ألومهم فإن قومهم لا يعلمون.. وإن علموا فهم يجهلون.. وإن فطنوا فهم يستقصدون.ومع ذلك هناك أعود للوزير فلم أجد في تعريفه في تويتر ما يشير إليه غير اسمه "حافاً" دون لقب ودون وظيفة ودون إضافة صغيرة، انه التعريف الأمثل لإنسانية الإنسان وفكره لا إلى منصبه،لذلك عندما كتب أحد السعوديين للوزير على تويتر: "تصدقون أول مرة يكون عندي صديق بمنصب وزير.. يااااااسلام على الأصدقاء اللي ترفع الرأس".فرد عليه الوزير:" يوماً ما سأغادر الوزارة وآمل أن تبقى الصداقة".فكما العلاقة والصداقة ليس محكها المنصب، الرأي أيضا لا يخنقه المنصب.هذا هو تويتر.. فكر ورؤى وصداقة نزيهة، لم يخلق موقعاً لمناصب ولا لمهاترات أو كلمات نابية أو لفرقة أو انقسام أو تأويل مقولات ووضعها في أطر سياسية أو تصريحات رسمية ليست في سياقها.. إنه المساحة العامة الحرة المفتوحة التي يتساوى فيها الناس جميعاً، فلا فيها وزير ولا أجير، فحرية الرأي والتعبير مكفولة لكل إنسان بموجب:استحقاقات إلهية، "والله لا يستحي من الحق"دولية، المادة "19" من الإعلان العالمي لحقوق الإنسانووطنية، بموجب مواد الدستور في كل قطر. كاتبة وإعلامية قطريةTwitter: @medad_alqalammedad_alqalam @ yahoo.com

1163

| 22 أغسطس 2011

قطر ليست الـ "جزيرة".. ولم نتوقعها من إخوانا هَلْ البحرين

لقد آلمني وآلم الشعب القطري جميعه الخلط الذريع وتجاوز لغة الخطاب في الإعلام البحريني الرسمي الشقيق للنيل من دولة قطر والتطاول على رموزها وسياساتها ودبلوماسيتها المشهود لها في العالم جله.فقد تابعت عن كثب عددا من المقالات في الصحف البحرينية الرئيسة خلال الأسبوع الماضي التي جاءت على غير عشمنا وتوقعنا، من بعض إخوة لنا هناك ضاقت صدورهم وأقلامهم وضاق طرحهم عن نقد ذات الموضوع وذات المصدر، وهو الفيلم الوثائقي او الجزيرة، بنقد موضوعي ومهني وهو مشروع... إلى أن ينبروا وباستماتة منقطعة النظير بدلا من ذلك بالتطاول والنيل من دولة قطر ورموزها.حقيقة لم نتوقعها من أهل البحرين وكأن الإعلام البحريني الرسمي قد نذر نفسه لحملة شعواء على دولة قطر بتوجيه سهامه واتهاماته، وهذا ما لا نقبل به على كافة المستويات والأصعدة كما لا نقبل بالإساءة الى مملكة البحرين ورموزها.إن وجود قناة حرة بمعايير عالمية في دولة قطر قد جلب الكثير من المتاعب لها، نظرا لعدم وجود الوعي الكافي لدى الشعوب العربية بالإعلام الديمقراطي الحر، في وطن عربي اعتاد على قنوات رسمية جل اخبارها "استقبل" و"ودّع" فإما التعظيم أو التعتيم، علما بان دولة قطر منذ تدشين القناة تحملت كافة تبعات حرية الطرح وزوابعها التي باتت تضربها الواحدة تلو الأخرى، ورغم قيام العديد من الحكومات العربية والاجنبية بإنشاء محطات تنافسية لمجابهة الجزيرة ومنافستها في ذات المنهج الاعلامي الحر، كالعربية والحرّة وال بي بي سي العربية، إلا انه لم تطل دول انشائها او مموليها يوما تبعات تغطيات قنواتها وزوابعها واتهاماتها.لقد ذكر بعض الكتاب في البحرين ان كل تلك الهجمة لا لسبب إلا لان القناة تبث من قطر بينما تساءل البعض عما إذا كانت قناة الجزيرة.. قناة قطرية؟"نستهجن حيد الكثير عن الجادة والخلط الذريع بين سياسة تحرير برنامج أو القناة الانجليزية وسياسة الدبلوماسية القطرية، التي اتهمها عدد من الأقلام البحرينية بالعمالة والموالاة والخيانة والتأليب والابتزاز السياسي والعمل مع أذرع أخرى في مؤامرات ضد أمن البحرين... فضلا عن إثارة الفتن المغرضة بنسف الغبار عن قضايا طويت صفحتها بسلام ودبلوماسية لم نتوقع أن تثار حاليا، وهي التي لا تشكل لقطر أدني قلق او هاجس في ظل انطلاقة قطر الدولية بحجم أفعالها لا بحجم مساحتها الجغرافية.هذا ولا نعلم من يريد الاصطياد في الماء العكر بتحوير أو تدليس أفلام او مقالات او حتى بزج مقولات عن قطر أو حكومتها او باسم رموزها سواء في الإعلام او على اليوتيوب او على أدوات التواصل الاجتماعي للتأليب وإشعال الفتن بين الدولتين دون وجه حق ولا نعلم لماذا؟! نعود لمهنية الإعلام وللوعي الجمعي للشعوب العربية التي تعي تماما في هذا العمر الثوري في الإعلام والمعلومات وتكنولوجيتها قبل ثورات الشعوب السياسية والفكرية، مدى أهمية وجود قنوات ووسائل اتصال تضعنا في مصاف العالمية وتنبذ تخلفنا السابق في السير خلف ركب الإعلام الدولي ذي التدفق الأحادي القطب، الوعي الذي يحتم علينا ان نسابق الزمن في أدوات الإعلام العصرية التي رحبنا بها في مجال الفيس بوك وتويتير كشعوب وربما بمفارقة عجيبة وغريبة لم نستوعبها أو ضاق البعض بها ذرعا في قناة عملت بمعايير الحرية الدولية حتى ولو كان تمويلها من قطر، ولنا في "بي بي سي العربية" المعروفة الأهداف والممولة من الخارجية البريطانية مثال، دون ان تسول لأحد نفسه بان يطول بريطانيا بأدني أذى او تراشق إعلامي سواء من قبل الزملاء في البحرين او العرب كتلك التي أمطروا بها قطر هجوما بدعوى الجزيرة.لا شك أن المكاسب التي حققها نموذج الإعلام الحر في الوطن العربي ممثلا في الجزيرة لا يمكن تجاهله لأنه ثورة على الاحتكار الغربي للإعلام في وقت كنا فيه مستعبدين وأسرى لشاشة واحدة ومشهد واحد وناقل واحد بعين واحدة تنقل ما تريد وتخفي ما تريد، فكنا إبان حرب العراق لا نعلم من الحقيقة الا ما جاء لدى "بيتر ارنت" مراسل "السي ان ان" سواء كانت نصف الحقيقة او ربعها او ثلثها او ما لفق منها. مما حدا بالنقاد الإعلاميين الدوليين الى نقد تناول السي ان ان وقتها، وبعضهم قال كما بودريلارد الفرنسي في مقالات له في Liberation وضعها كتاب "Introducting Baudrillard" في تساؤل: Did the Gulf WarTake Placeمن ان حرب الخليج كانت حربا وهمية للمعلومات لا يعني انها لم تقع بل هي على حد قوله من صناعة السي ان ان"It was a virtual war of Information، electronics and images — not primarily of force. Most of the journalists at the "front" got their information from CNN.".الجزيرة اليوم كسرت الاحتكار القطبي للمعلومة والصورة وقلبت منظومة التردد والتدفق الإعلامي وهذا ما يجب ان يفرح به المواطن العربي لانها منبره وصوته بعد ان عاني الأمرّين من البكم والصمم..فمسألة نقل الصور والأخبار من مواقعها لا غبار عليها لأنها واجب ولا زعل فيها اما المسألة الأخرى في غياب الموضوعية في توازن طرح الصورتين في فيلم فقد تخون القناة حصافتها أو تخون المحررين مهارتهم في تقرير او فيلم كما يخون الفارس فرسه وهم كادر بشري معرض للصواب والخطأ.وقد وضح المدير التنفيذي للقناة في صحيفة الشرق يوم الخميس الماضي سبب غياب الرأي الآخر في هذا الفيلم معللا برفض" السلطات البحرينية السماح لفريق "الجزيرة" بالتصوير، ورفضت الظهور أو التعليق في البرنامج رغم الطلبات المتكررة والملحة من قبل إدارة قناة "الجزيرة" الانجليزية".وهذا يدفعنا الى ان نعي رسالة الإعلام الحقة في ضروره تيسير مهمة الصحفيين لأداء رسالتهم على الوجه المطلوب وفتح الأبواب لنقل ما يجري بحيادية وموضوعية، لان مغبة المنع جسيمة وضررها اكبر من نفعها كما يدفعنا الى ان نعي ان رسالة الاعلام عند تعذر الوصول للطرف الاخر تقتضي التريث في الطرح لحين اكتمال الصورتين.لقد تابعت كثيرا تغريدات إخواننا في قطر والبحرين على تويتر الذين عبروا عن روح الإخاء بين الحكومتين والشعبين وعدم رضانا جميعا على التطاول على دولنا ورموزها، تلك الروح التي يجب الا تعكرها بعض الصرخات الإعلامية النابية او بعض الردود المغرضة التي تعزف على إثارة الطائفية بين الجسد الواحد او الانتماءات الدولية لحدود جغرافية بيننا كشعوب.يجب ان يسعى الإعلام بيننا أيها الأخوة الى رسالة حق لا باطل، الى رسالة وئام وأخوة وحب تجمع كل الأطياف وكل الفئات ولا تفصلنا حدود جغرافية ولا خرائط سياسية أو مذهبية فالقلوب لا تعرف الحدود، ولنتذكر جميعا ما قاله عليه الصلاة والسلام يوم ان تصايح الأوس "يا للأوس...." وتصايح الخزرج "يا للخزرج....."بقوله صلى الله عليه وسلم: " أبدعوى الجاهلية وانا بين أظهركم"..فيجب الا نسمح لأي كائن من بيننا أن يحوّل الإعلام الى تراشق او يحول دعوى المطالب الحقوقية والمدنية التي لها منابرها المعروفة الى دعوات حق يراد بها باطل، فلكل الفئات في مجتمعاتنا حقوق ومنابر وألسن وآذان ويحق لهم ان يرفعوها لأهلها، كما لها في الجانب الآخر من يسمع ويحقق بكل تقدير واحترام على قاعدة "لا خير فيكم اذا لم تقولوها ولا خير فينا اذا لم نسمعها" ولكن دون فتن.وأخيرا....أشكر الكاتبة أماني خليفة في صحيفة "الوطن" البحرينية كما شكرتنا وشكرت شعب قطر وتناولت محك المهنية في مقالها موجهة نداءها للحدود التي يعلمها اصغر إعلامي.ولأنها ختمت بقولها: "لم نظنّ لحظة أنَّ الإساءة لنا ترضي أهل قطر ولا أيّ شعب من شعوب الخليج"نقول نحن ايضا: " لم نظن نحن ايضا ان الاساءة لقطر ورموزها واهلها ترضي اهل البحرين."فلنتحد معا لنخلق الوعي الكافي لدينا نحن كشعوب خليجية ذات لُحْمَة واحدة ومصير واحد لمجابهة ما يحيط بنا من أخطار وفتن واطماع تلبس ثوب المذهبية، تتربص بنا في الوقت الحاضر بأشكال شتى والتي يجب ان يتنبه لها كافة أهل الخليج من سنة وشيعة.حفظ الله أمن الخليج وسلمه... كاتبة وإعلامية قطريةTwitter: @medad_alqalammedad_alqalam @ yahoo.com

650

| 15 أغسطس 2011

البحرين.. الرأي والرأي الآخر

في سمعة مؤسسة إعلامية كبيرة وقديرة مثل "الجزيرة" كنا نتوقع ان تلتزم القناة على الأقل بأبجديات الطرح الإعلامي الذي تقتضي أخلاقيات مواثيقه موضوعية ونزاهة الطرح من كل جوانب الرواية او الحدث مع حرصها على السبق الصحفي في تحري الحقائق وبثها ونشرها في ظل شعارها الذي وضعته علما لها وسفيرا دوليا لرسالتها خصوصا عندما يتعلق الأمر لا بخبر آني الطرح واقع تحت ضغط الوقت النهائي في غرفة الأخبار التي تتطلب سرعة البت في قرار البث ونصه وطريقته، بل بسياسة وتوقيت طرح الجزيرة الانجليزية لفيلم وثائقي حول البحرين بعنوان "الصراخ في الظلام" وهو فلم مصور استغرق محرره لانجازه قرابة الثلاثة أشهر معسكرا في مواقع محددة بعينها لم تتجاوز دوار اللؤلوة إلا لما وافق زاوية الطرح "الأعور" من مواقع ومشاهد انتقائية محددة بذاتها في مشهد درامي أحادي بالغ الدقة معزز بموسيقى تصويرية تراجيدية تضاهي تلك الموسيقى المستخدمة في أفلام المجازر البشرية والإبادات الجماعية حتى يشك المرء منا أن ذلك يحدث في البحرين، في الوقت الذي تخطت فيه البحرين الشقيقة عنفوان أزمة الشارع بخلق حوار وطني وتحقيق الكثير من الاستحقاقات.وبدا لكل من شاهد البرنامج ليس فقط أحادية الطرح بل وانحياز المقابلات لفئة دون غيرها وتمويه بعض الحقائق أو تعتيم نصفها منها ما جاء من مشهد درامي في جامعة البحرين، تلك الجامعة التي يشهد شبابها الروع من الهجوم المباغت عليهم بالأسلحة البيضاء من قبل فئة لم تنزه الحرم الجامعي عن الهجوم، وكلنا له قرابات وأهل في البحرين وقد سردوا لنا ما حدث ولا يستطيع محرر صحفي فيها مهما كانت جنسيته ان يضللنا بها بزاوية واحدة للصورة، ولكن للأسف الصورة الأحادية المنقولة للعالم بلغة انجليزية ولجمهور دولي غفير لا يعلم من الحقيقة الا ما جاء في شاشتها، هذا ولون الدم ومشاهد العنف الذي سماها التقرير بالرسمي صبغته لغة التقرير على طرف واحد فقط بينما لم تنقل ما يحدث للطرف الآخر.فضلا عن تبرئة أو تخفيف اتهام ساحة المعارضين من قتل الشرطة ودهسهم والتمثيل بهم بطريقة العرض ولغته،او حتى مقابلة من ثكلهم من أمهات كما قابلوا غيرهم في الفيلم لكي يعبر المشهد بحق عن الرأي والرأي الآخر المزعوم في "انجليزية" الجزيرة التي يظنها البعض تسمى دولية.لقد خرجت بعض المشاهد التصويرية من سياقها وهي لعبة الإعلام وما تنقله الصورة في الإعلام اكبر واخطر بكثير مما يلعبه النص لأنها تشكل الرأي العام وتثيره خصوصا إذا تعدت الصور الإخبارية الى الصور القصصية التي تغذي بمونتاجها وترتيبها وفقا للنص المرسوم سلفا فكرة مسبقة لدى من يطرحها او يوجهها توجيها معينا لسنا نعلم حقيقة من يقف وراءه... ولماذا.. وسر توقيته بعد التهدئة؟!الشعب القطري والشعب البحريني بكل الفئات قلب في جسد واحد وقد فوجئا كما فوجيء البحرينيون بتوقيت الطرح خصوصا وإننا غارقون في العبادة والقيام والدعوة لان يحفظ الله الأمة من الفتنة، بينما جاء بعض من صناع التقارير وسياساتها ممن يزرع الفتنة بين الشعبين والحكومتين بذريعة ان الجزيرة في قطر والفتنة اشد من القتل خصوصا في قضية ثورية شعبية تخص الأمن الوطني لدولة عربية خليجية شقيقة لم تأت إثارتها على مقاييس الإعلام الحق في حرية الطرح للصورتين والرأيين، بل جاءت إثارة النعرة الطائفية للفيلم واضحة في مطلعه واتضحت في أول جملة استهل بها محرر البرنامج الفيلم فكانت هدفا وجهت متن النص وخاتمته حيث لا تغفل على ذي لب.فتذكرت أول تتر لغوي نصت به الجزيرة في مستهل بثها في العقد الأول بنبرة احد مذيعيها المجلجلة "نحنُ نصنعُ الخَبرْ".... نعم طال عمركم... فالخبر حقا صناعة. كاتبة وإعلامية قطريةTwitter: @medad_alqalammedad_alqalam @ yahoo.com

451

| 08 أغسطس 2011

وَفَيْتُ.. وفي بعض الوَفاءِ مَذَلَّةٌ

أبو فراس الحمداني لم يكن من أولئك الذين يطرقون لقصائد الحب بابا..ترعرع أبو فراس في كنف ابن عمه سيف الدولة في حلب، بعد موت والده باكراً، فشب فارساً شاعراً، وراح يدافع عن إمارة ابن عمه ضد هجمات الروم ويحارب الدمستق قائدهم، ولأن الفروسية صنو الحب والوفاء كانت من أروع قصائده التي كتبها وهو في الأسر قصيدة، "اراك عصي الدمع"..قال فيها:وَفَيْتُ، وفي بعض الوَفاءِ مَذَلَّةٌ ولكنه الفارس المغوار وشيمة الفارس الوفاء ولكن ذلك لم يمنعه ان يصيح فيمن غدرت به:لإنسانَةٍ في الحَيِّ شيمَتُها الغَدْرالغدر آفة الآفات...لم يكن البيت الذي وضعته عنوانا دليلا أو رمزا على أقصى درجات الوفاء في الحب العاطفي فحسب بين الرجل والمرأة، بل في جميع مناحي الحياة وبالتأكيد لا يصاب بأذى الوفاء ولوعته سوى المخلصين حتى النخاع الذين يؤلمهم تجرد الغير من المشاعر الإنسانية في اقل درجاتها خصوصا عندما يستمرئ الآخر إذلال إنسان كل ذنبه ما أغدقه عليه من حب عظيم،عندما يعتبر الوفي ان الوفاء خلقا ودينا وديدنا بينما يعتبره الآخر سبيلا للإذلال او لعبا على أوتار الأخلاق الأصيلة بين النبلاء والشرفاء.ربما لم يعد للوصل طريق بين العرب اليوم، بل ضاع الوصل والوفاء مع ضياع زمانه أعني زمان الأندلس، لله درنا.... تضيع دول وأقاليم.... فكيف بمحبوب أو محبوبة كما صدح الشاعر:يا زمان الوصل بالأندلس .....لم يكن وصلك إلا حلما في ال.... كرى أو خلسة المختلسحتى أصبح الوصل حلما او خلسة وغادر أرض الواقع إلى غير رجعة، ليس بفقدان الوصل عنوة او دون يد، بل فقدانه بإرادة نافذة شيمتها الغدر، أي مع سبق إصرار وترصد، فانقطاع الوصل بين المحبين بالموت أهون من انقطاعه بالغدر.بعض الشعراء قد يختلف مع أبي فراس ومع ما أقنعنا به تعززا، فقد ينعى الشعراء الآخرون على الذل في كل شيء الا في الحب فيجعلون التذلل للحبيب هو أسمى آيات المحبة والشعور وأعظم دليل على بلوغ الحب مداه، خصوصا وسط نظريات تلاشي الذات في سبيل الآخر.غير أن ابا فراس أبدع في قلب الصورة ليعلن ان الخنوع في الحب لم يعد من صفات الفارس ولا الفروسية حيث ان بعض الوفاء مذلة...وليس ذلك فحسب بل يعظُم ظلم الغدر بقدر المعطيات والتضحيات التي يبذلها المحبوب لمن يحب، خصوصا لمن لا يدير الحب ومشاعره وحتى عطاءاته او تضحياته وسط سياسات المقاضاة أو حسابات المقايضة، أعني من يتقلد بشفافية وروحانية ونقاء شعار ان:"المحبة عطاء" لا مكان للبخل فيها ولا المقايضة والمقابل ولا الأخذ وبالتأكيد ولا الغدر مع التسليم سلفا بان المشاعر تبادلية وليست موقع مقايضة، خصوصا ان البخل بالمشاعر هو أقسى درجات البخل.ابو فراس يريدنا ان نعي درسا يتكرر في الحياة وينبهنا الى مغبة الانصياع للشعراء المتفيهقون الذين يشرّعون ذل المحبوب لحبيبه، أبو فراس لا يريد أن يصبح المحبون ضحايا لأنهم بمعنى بسيط اتبعوا قاعدة مسلمات التبعية في ان "الشعراء يتبعهم الغاوون" دون تحكيم لعقولهم لأن الحب غالبا ما يديره الضعيف "القلب"ابو فراس الواصف نفسه بكل معاني الجسارة والقوة الشهامة والنبل والفروسية والقيادة في قوله: وإني لجرار لكل كتيبةمعودة ان لا يخل بها النصر والذي لم يثنه اكتشاف غدر الكتائب الجرارة، جر أذيال الخيبة في الحب... دون يد بفعل "غدر المحب" وهو أصعب... عليه وهو القائل: سَيَذْكُرُني قومي إذا جَدَّ جِدُّهُمْ،وفي اللّيلةِ الظَّلْماءِ يُفْتَقَدُ البَدْرُ يقول:حَفِظْتُ وَضَيَّعْتِ المَوَدَّةَ بيْنناوأحْسَنُ من بعضِ الوَفاءِ لكِ العُذْرُ أعتقد أن من دقق في معاني ابي فراس سيؤمن بمبدئه كيف لا وهو الأمير الفارس، ولا يجرح الفارس أسره في المعركة قدر ما يجرحه أسر الحب لأنه استبداد آثم للبطولة والأبطال.ولأنني عاشقة للشعر والشعراء كنت قد أوشكت أن أسلم عقلي لمن دعوا للتذلل ثم الذل، حتى كدت ان أراها مسلمات لا تقبل المناقشة كونه الحب والحبيب.. وكوني اعتقدت أن منتهى الوفاء في الشعور يشي بمنتهى الحب.ولكنني بعد جولتي مع "عصي الدمع" اعترف انني تعرضت للغواية من قبل الشعراء المشاكسين الذين كانوا في كل واد يهيمون ويقولون ما لا يفعلون.جولتي في سجن وأسر الأمير الأسير "عصي الدمع" علمتني أن الحلبة كبيرة وأن عز العاشق بيدهفلا خير كما قال فى دفع الردى بمذلة،حتى لو كان الليل هو الوحيد... شاهدا على ألم الفارس وضعف قوته وقلة حيلته أمام جبروت الحب كما في... بلى، انا مشتاق وعندي لوعةولكن مثلي لا يذاع له سرإذا الليل أضواني بسطت يد الهوىوأذللت دمعاً من خلائقه الكبر إن مقاييس الوفاء يجب ألا تحكمها ذات المحب المخلص بلان يجعل الآخر هو المقياس وان اضطر لتغييرعاداته الوفية المغدقةخصوصا لمن كان وفاؤه سببا لبلوغ حبيبه به منتهى الإذلال...وهو الموصوف أيضا كفارسنا بالعزيز، عصي الدمع، خلائقه الكبر، شيمته الصبر.استدعوا عقولكم واحذروا الوفاء ففي بعضه مذلة أيها المحبون المخلصون المقيدون.....فكّوا قيود أسركم.... فأنتم أمراء الوفاء وفرسانه لمن يستحق. كاتبة وإعلامية قطريةTwitter: @medad_alqalammedad_alqalam @ yahoo.com

14486

| 19 يونيو 2011

مبادرة الحكومة الهندية وبذخ أعراس قطر

لعل ما يسترعي الانتباه مؤخرا هو قيام الحكومة الهندية بسياسة تسعى إلى سنها وتطبيقها وهي قانون "الطبق الواحد في حفلات الزفاف" لتقليل الإهدار الحاصل في حفلات الزفاف، وذلك في ظل تقدير الترف فيها، مقارنة بارتفاع سعر الأغذية والفقر والجوع والإهدار البالغ في الأغذية التي لا تؤكل، ومن ثم يتم رميها في حاويات القمامة دون الاستفادة منها حتى في التوزيع على الفقراء والمحتاجين... التجربة سبقت بها الهند باكستان فارتأت الهند على اثر ذلك انها مثال يحتذى..تم طرح مشروع القرار من قبل وزير الأغذية الهندي بعد الضجة الشعبية الكبيرة التي حصلت في بلد "الفقر المدقع" من قبل الشعب الجائع اثر حفل زفاف لابن احد السياسيين البارزين في الكونجرس خصوصا وإن مراسم الفرح في الهند تمتد أياما وأحيانا أسابيع، خصوصا كما ذكر الوزير ان انتقاء نوع الطعام وكميته يعد احد أهم العادات الشعبية في إكرام الضيوف في الهند والتقاليد المتعارف عليها في جنوب آسيا..ولشد ما أعجبني أن يقود هذه الحملة رجل مسن يبلغ من العمر 80 عاما يستنكر على بلد يعاني الفقر ويسمى عالميا "عاصمة الجوع" حيث يموت فيها 7000 شخص من الجوع يوميا، في ظل تناقص كميات الحبوب والأغذية عن حاجة السكان في تلك البلدان، والجميل ان تقود تلك الحملة الى قيام الحكومة الهندية بالاستجابة من خلال طرح القرار على البرلمان قريبا...البعض يشير الى صعوبة تطبيق القرار نظرا لان الحفلات المترفة جزء من ثقافة الكثير من المجتمعات الهندية.. وما ينطبق على الهند ينطبق على المجتمعات الشرقية الأخرى التي باتت تبالغ في الترففي الحقيقة ربما يكون سن قانون ملزم في مثل ذلك الأمر امرا بالغ الصعوبة خصوصا وان التطبيق قد تشوبه كثير من المعوقات..ولكن الا ترون معي ان الامر يسترعي الانتباه والتدبر واتخاذ مبادرات جادة بشأنه خصوصا واننا في الخليج، وفي دولة قطر على وجه التحديد بدأت حفلات الزفاف تأخذ منحى مبالغا فيه لدى معظم ان لم نقل جميع المواطنين — سواء من ذوي الثروة او من الطبقة المتوسطة الدخل أو من ذوي الدخل المحدود حتى بلغت مديونيات الأسر احد اكبر نسب المديونيات في دول الخليج وباتت هذه الإحصائيات في الدخل الأسري موضوعا رئيسيا لأبحاث ودراسات تسعى لإيجاد حلول وجلها تتعلق بمديونيات ضخمة تقع في كماليات الحياة وليست في أساسياتها.ما ينطبق على الهند ينطبق علينا في قطر ليس من ناحية حجم السكان ولا بمقارنة ما تسمى عاصمة الجوع وليس بحالات موت منها، فليس بيننا مقارنة أبدا، ولكن تجدر مقارنتها بالترف الواقع لدينا في مختلف كماليات الحياة والاحتفالات المبالغة فيها فنحن مجتمع شرقي مثلنا مثل الهند، ولكننا في الترف صعدنا القمر ونحن على الأرض والرواتب أيضا لا تفي حجم الإنفاق.وبموجب الإحصائيات الدقيقة التي توضح حجم مديونية الأسر القطرية التي فاق حجمها النسب المتوقعة والتي يرجع جزء من أسبابها الى عدم كفاية الدخل لغلاء المعيشة، ويقع جزء كبير منها أيضا بسبب التباهي والبذخ الحاصل ليس فقط في ما يقدم من وجبات في الحفلات والتي ترتد على إثرها كاملة الى مطابخها، بإشارة إصبع واحدة من كل سيدة تحضر حفل زفاف اذ لا تجد الأطباق الرئيسية من يأكلها.. بل يزيد ذلك الترف ايضا من خلال ما تترف به الأسر القطرية الحفلات من أطايب المقبلات الإضافية والحلويات والكعك والبسكويت، وسائر الفنون التي تدور على الضيوف في صوان مذهبة في مبالغات سمجة في الطعام وفي طريقة تقديمه وتُترك مكانها.هذا ولم يعد ذلك يطول حفلات الأعراس في المأكل فحسب بل حتى في تزيين الصالات وتلبيسها بالأقمشة من رأسها الى أخمص قدميها هي مع ما يصاحبها من موائد مخملية او ارونجزية او ستانية وكورشيه وما تقتضيه اهداءات ام العروس وأم العريس.. وفي المفارقة الأخرى يدخل الزوجان عش الزوجية وكلاهما مديون، لا اعني الزوج فقط وأهله ولكن حتى اهل الزوجة الذين اصبح كل منهم في مجتمعنا — الذي يعتقد فيه الغني — على شفا حفرة من العوز والفقر، بسبب اللهاث وراء مجاراة تقاليد المجتمع وسراب المظاهر والبذخ، من أجل أن تظهر العائلات الداعية بمظهر لائق لا تكفي فيه اللياقة والذوق بقدر ما يلتمس فيه القيل والقال عن ليلة من الف ليلة وليلة، وكأننا في بلاط شهريار الملك.فضلا عن ذلك امتدت حفلات الأعراس إلي ليال مترفة مثلنا مثل الهند، ففتكت ببساطة الحناء البسيطة وليلة البنات وحفلة الهدية، وغيرها من مناسبات تغدق فيها النعم بل يسوء استخدامها... كما طالت المناسبات، حتى جعلت الولادة عرسافي غنج وترف شعارات: "it’s a girl — it’s a boy" تعلق على الابواب والبالونات في غرف الولادة وللأسف نسفت لتكون صالات افراح اخرى دون سياسة جادة من قبل المستشفى تمنع وتحد من ذلك..أيها القطريون...إن غلاء المعيشة وعدم تناسب الرواتب والدخل مع حجم الإنفاق ومستوى المعيشة في بلدنا الغالي في مستوى معيشته، في هذا العصر الذي يزداد نارا وغلاء... فضلا عن مديونية الأسرة القطرية، في مفارقة مع الترف الحاصل فيما طرحته أعلاه، يقتضي منا حقا وقفة جادة والوقوف على قلب رجل واحد لغاية سامية هدفها حفظ المجتمع من مغبة الإسراف والتبذير.لقد آن الأوان لان نقف جميعا في وجه أنفسنا؛ وفي وجه المجتمع؛ وفي وجه بعضنا البعض ونصرخ: كفي.. كفى.. من يخدع من؟ ومن يغطي من؟ ومن ساهم في إفقار من؟ ومن أدى إلى مديونية من؟!..الوضع يقتضي أن تهب مؤسسات المجتمع المدني ودار الإنماء الاجتماعي ومجلس الأسرة بالتكاتف معا، في حملة منظمة واعية رشيدة، هدفها حماية الأسر من مغبة الترف الذي لم تكن نتيجته ولا حصاده سوى زيادة حالات الطلاق في المجتمع القطري، حتى وصلت النسبة حسب آخر إحصائية الشهر الماضي إلى 49.5 % بين المتزوجين الجدد على وجه الخصوص...ان مؤشري الطلاق والمديونية في المجتمع القطري نذير انفجار اجتماعي صارخ، يخلق عدم استقرار وزعزعة للبنة الأساسية في المجتمع... إننا نطالب "الشورى" بمناقشة هذا الموضوع الحيوي الجاد على طاولته في فرصة عاجلة، لإيجاد أنجع الحلول لمواجهته قبل ان يفتك بالحياة الكريمة للشعب.

974

| 12 يونيو 2011

وصل عيالك!!
وصل عيالك!!

هل الطريق إلى المدرسة مجرد مسافة نقطعها كل...

32976

| 01 سبتمبر 2026

بعد جولتين ماذا فعل كل مدرب بفريقه؟
بعد جولتين ماذا فعل كل مدرب بفريقه؟

في بداية أي موسم، يذهب الحديث عادةً إلى...

5364

| 03 سبتمبر 2026

السودان متى يستعيد عافيته؟
السودان متى يستعيد عافيته؟

-أخطر دروس المأساة السودانية أن الدولة لا تحتمل...

4461

| 30 أغسطس 2026

لماذا تفشل بعض المؤسسات رغم كفاءة مديريها؟
لماذا تفشل بعض المؤسسات رغم كفاءة مديريها؟

قد تضم المؤسسة مديرين أكفاء، وتملك خططًا جيدة...

3468

| 29 أغسطس 2026

تطور القضاء العمالي في قطر
تطور القضاء العمالي في قطر

عندما يُثار الحديث عن المنازعات العمالية، يتبادر إلى...

1389

| 02 سبتمبر 2026

المختبرات المدرسية..  عين على العلوم وأخرى على السلامة
المختبرات المدرسية.. عين على العلوم وأخرى على السلامة

مع انطلاقة العام الدراسي الجديد، تتجدد تطلعات الميدان...

1047

| 30 أغسطس 2026

أخطاؤنا بيانات.. لا جرائم
أخطاؤنا بيانات.. لا جرائم

في مارس 1977 اصطدمت طائرتان فوق مدرج مطار...

990

| 02 سبتمبر 2026

لا تسرقوا من أبنائكم حلم الغد
لا تسرقوا من أبنائكم حلم الغد

كم مرة سمعت نفسك تقول: “ انتهت الإجازة،...

891

| 28 أغسطس 2026

نظرية العنيوش
نظرية العنيوش

هناك كائن صغير نسميه في عاميتنا "العنيوش". دودة...

855

| 02 سبتمبر 2026

معركة بلا غنائم !!!
معركة بلا غنائم !!!

في الطريق قد يسيء إليك سائق، وفي متجر...

759

| 02 سبتمبر 2026

الاحتباس الحراري وتزايد الكوارث الطبيعية
الاحتباس الحراري وتزايد الكوارث الطبيعية

يُعدّ الاحتباس الحراري من أخطر التحديات التي يواجهها...

621

| 30 أغسطس 2026

أربع عشرة دقيقة
أربع عشرة دقيقة

في صباح عادي بمدرسة «تريبهوفان تريشولي» في نيبال،...

540

| 02 سبتمبر 2026

أخبار محلية