رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

المؤمن لا يحمله ظلم أخيه على غمط حقه

الانصاف هو استيفاء الحقوق لأربابها بأن تعطى غيرك من الحق مثل الذى تحب أن تأخذه منه لو كنت مكانه ويكون ذلك بالأقوال والأفعال فى الرضا والغضب مع من نحب ومع من نكره. وهو منهج قرآنى يقول الله تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ اِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } ويقول تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ اِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَاِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَاِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} وقال الله مخاطبا نبيه داود { يا دَاوُودُ اِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِى الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ اِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ}. حتى مع الأعداء أمر الله بالانصاف {انما يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِى الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا اِلَيْهِمْ اِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * اِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِى الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى اِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}. والانصاف شعار الاسلام منذ بدايته يقول الشيخ عبد الوهاب خلاف: " حين جاء الاسلام كان انصاف الضعفاء من الأقوياء أظهر شعائره وأول أهدافه، كذلك أنصف الفقراء من الأغنياء فقرر فى أموال الأغنياء حقًا معلوما للسائل والمحروم، وأنصف اليتامى ممن يتولون أمرهم فقال سبحانه { وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ اِلَى أَمْوَالِكُمْ اِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا } وقد كان النبى صلى الله عليه وسلم سيد المنصفين بحق داويت متئدا وداووا طفرة **** وأخف من بعض الدواء الداء أنصفت أهل الفقر من أهل الغنى **** فالكل فى حق الحياة سواء فاذا سخوت بلغت بالجود المدى **** وفعلت ما لا تفعل الأنواء واذا عفوت فقادرا ومقدرا **** لا يستهين بعفوك الجهلاء واذا رحمت فأنت أم أو أب **** هذان فى الدنيا هما الرحماء ويتجسد الانصاف فى نهج النبى جليا واضحا فى قصة الصحابى الجليل حاطب بن أبى بلتعة رضى الله عنه عندما كاتب كفارَ مكّة سِرًّا، يخبرهم بعزم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغزوهم، وعلم النبى صلى الله عليه وسلم بذلك، فأرسل مَن أخذ الكتاب مِمّن خرج ليصل به الى كفار مكة. ودعا حاطبًا، فقال له صلى الله عليه وسلم: ((يا حاطب، ما هذا؟!))، قال: لا تعجل عليَّ يا رسول الله! انى كنتُ أمرأً مُلْصَقًا فى قريش (وكان حليفاً لهم، ليس من أنفسهم)، وكان مِمّن معك من المهاجرين لهم قراباتٌ يحمون أهليهم، فأحببتُ — اذ فاتنى ذلك من النسب فيهم — أن أتّخذَ فيهم يداً، يحمون بها قرابتي. ولم أفعلْه كُفْرًا، ولا ارتداداً عن ديني، ولا رضاً بالكفر بعد الاسلام. فقال النبى صلى الله عليه وسلم: ((صدق)). فقال عمر: دَعْنى — يا رسول الله — أضربْ عُنُقَ هذا المنافق؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (( انه قد شهد بدراً، وما يُدريك لعلّ الله اطَّلعَ على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرتُ لكم " هذا هو الاسلام دين العدل والانصاف مع من أحب ومن بغض، مع من وافقت ومن خالفت وجعل أساس الحكم على الناس العدل لا الحيف والقسطاس لا الهوى. والنبى صلى الله عليه وسلم وكذا أصحابه من بعده جسدوا هذا المبدأ حتى مع غير المسلمين، حتى جعل من يظلمهم أو ينتقص منهم شيئا كان النبى صلى الله عليه وسلم حجيجه فقال «من ظلم معاهدا أو انتقصه أو كلّفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة» وقال صلّى اللّه عليه وسلّم: «من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنّة وانّ ريحها يوجد من مسيرة أربعين عاما» وسار الخلفاء الراشدون والصّحابة على هذا الدرب، فها هو عمر بن الخطّاب — رضى اللّه عنه — يوصى بأهل الذّمّة قائلا: «أوصيكم بذمّة اللّه فانّها ذمّة نبيّكم ورزق عيالكم». وروى مسلم عن المستورد بن شدّاد القرشيّ أنّه حدّث عن عمرو بن العاص فقال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «تقوم السّاعة والرّوم أكثر النّاس! فقال عمرو: أبصر ما تقول، قال: أقول ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، قال: لئن قلت ذاك انّ فيهم لخصالا أربعا: انّهم أحلم النّاس عند فتنة، وأسرعهم افاقة بعد مصيبة، وأوشكهم كرّة بعد فرّة، وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف، وخامسة حسنة جميلة: وأمنعهم من ظلم الملوك». فهذا هو انصاف عمرو رضى الله عنه، فلم يمنعه بغضه لعدوه ألا يذكر أوصافا هى فيهم خصال خير. ويأتى عبد الله بن رواحة ليؤكد لنا هذا المعنى حينما بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الى خيبر ليخرص لهم الثّمار، فأرادوا أن يرشوه، فقال عبد اللّه: «يا معشر اليهود، أنتم أبغض الخلق اليّ، قتلتم أنبياء اللّه — عزّ وجلّ —، وكذبتم على اللّه، وليس يحملنى بغضى ايّاكم على أن أحيف عليكم. فقال اليهود: بهذا قامت السّموات والأرض». علق الحافظ بن عبد البرّ على الواقعة قائلاً: "وفيه أنّ المؤمن وان أبغض فى اللّه لا يحمله بغضه على ظلم من أبغضه "

1847

| 16 يناير 2011

فضل المنفقين رفعة في الدنيا وعلو في الدين

ذكرنا فيما مضى أن من بين شعوب الأرض لا تجد شعبا يحرص على الصدقة كحرص المسلم عليها، وعللنا ذلك بسببين الأول: أنهم أهل الرحمة كما قال تعالى {وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } (التوبة:99) الأمر الثاني: ما أعده الله من فضل لأهل الصدقة، وذكرنا في المقال السابق تسع فوائد أعدها وذكرها أحد الباحثين واليوم نكمل البقية عاشراً: أن صاحب الصدقة يبارك له في ماله كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم { ما نقصت صدقة من مال} الحادي عشر: أنه لا يبقى لصاحب المال من ماله إلا ما تصدق به كما في قوله تعالى: {وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلأنفُسِكُمْ } البقرة:272. ولما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها عن الشاة التي ذبحوها ما بقى منها: قالت: ما بقى منها إلا كتفها. قال: معلما موجها: { بقي كلها غير كتفها} الثاني عشر: أن الله يضاعف للمتصدق أجره كما في قوله عز وجل: {إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيم}ٌ الحديد:18. الثالث عشر: أن صاحبها يدعى من باب خاص من أبواب الجنة يقال له باب الصدقة كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال {من أنفق زوجين في سبيل الله، نودي في الجنة يا عبد الله، هذا خير.... ومن كان من أهل الصدقة دُعي من باب الصدقة. الرابع عشر: أنها متى ما اجتمعت مع الصيام واتباع الجنازة وعيادة المريض في يوم واحد إلا أوجب ذلك لصاحبه الجنة كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {من أصبح منكم اليوم صائماً؟ } قال أبو بكر: أنا. قال: { فمن تبع منكم اليوم جنازة؟ } قال أبو بكر: أنا. قال: { فمن عاد منكم اليوم مريضاً؟ } قال أبو بكر: أنا، فقال رسول الله: ما اجتمعت في امرىء إلا دخل الجنة}. الخامس عشر: أن فيها انشراح الصدر، وراحة القلب وطمأنينته، فإن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب مثل البخيل والمنفق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد من ثدييهما إلى تراقيهما فأما المنفق فلا ينفق إلا اتسعت أو فرت على جلده حتى يخفى أثره، وأما البخيل فلا يريد أن ينفق شيئاً إلا لزقت كل حلقة مكانها فهو يوسعها ولا تتسع. السادس عشر: أنَّ المنفق إذا كان من العلماء فهو بأفضل المنازل عند الله كما في قوله { إنَّما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالاً وعلماً فهو يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه، ويعلم لله فيه حقاً فهذا بأفضل المنازل}. السابع عشر: أنَّ النبَّي صلى الله عليه وسلم جعل الغنى مع الإنفاق بمنزلة القرآن مع القيام به، وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم: { لا حسد إلا في اثنين: رجلٌ آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل والنهار، ورجل آتاه الله مالاً فهو ينفقه آناء الليل والنهار.. الثامن عشر: أنَّ العبد موفٍ بالعهد الذي بينه وبين الله متى ما بذل نفسه وماله في سبيل الله يشير إلى ذلك قوله جل وعلا: {إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ المُؤمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَ لَهُمُ الْجَنَّةَ } التوبة:111].

9459

| 04 يناير 2011

شكر وعرفان.. وتقدير وامتنان

كيان متميز، وإدارة حاسمة، ومناهج مبصرة، ورؤية قاطعة، وأسلوب تربوي خلاب، هذا ما ألحظه كداعية وأب، إنها هذه المدرسة التي جعلت من نفسها أملا يحدو كل مطلع على مستوى التعليم في الحبيبة قطر، أثار قلمي أن يكتب عنها وأن أقيد هذا الشكر موثقا، وهذا ما حثنا الإسلام عليه، فلا يشكر الله من لا يشكر الناسَ، كما أخبر بذلك محمد صلى الله عليه وسلم. لقد تميزت المدرسة بأمور تحسب لها ومن ذلك: 1 — التأكيد على الهوية الإسلامية عبر تعليم المبادئ الدينية. 2 — الحفاظ على غرس القيم النبيلة في نفوس الناشئة. 3 — الحرص على إبراز التقاليد العربية. 4 — التوجه نحو الحداثة التي لا تطمس الهوية القومية. 5 — المتابعة الدقيقة للنمو الفكري للناشئة. 6 — التواصل الدائم بين المدرسة وأولياء الأمور. 7 — التركيز على النمو البدني بالرعاية والتدريب. 8 — الحرص على المشاركات الإيجابية لدى الأطفال. 9 — توفير الرعاية الطبية ومتابعة ذلك دوريا. 10 — المرونة والتفاهم لطبيعة الأطفال النفسية والتعامل معها. تلك عشرة كاملة بها تميزت تلك المدرسة الصاعدة في مصاف كبريات المدارس التربوية، ويقرأ هذا من نتاجها العلمي، وكم أتمنى أن تنتقل هذه البنود إلى كافة مدارسنا وأبنيتنا التعليمية. إن الأمل لأي أمة ليس في ماضيها على أصالته، ولا في حاضرها على أهميته، ولكن في مستقبلها، وإذا أردنا معرفة أقدار الأمم فعلينا أن ننظر إلى طريقة تربية الأجيال الناشئة.. لقد رأيت من اهتمام المدرسة بالكتاب ما أعجبني وأدهشني، إذ رأيت الأبناء وقد استبدلوا بالكتاب الصحاب، وبالجد الهذر، وبالحوار التبعية، وتذكرت ساعتها قول أمير الشعراء مادحا من عظم الكتاب ساعة الطلب: أَنا مَن بَدَّلَ بِالكُتبِ الصِحابا" "لَم أَجِد لي وافِيًا إِلا الكِتابا صاحِبٌ إِنْ عِبتَهُ أَو لَم تَعِبْ" "لَيسَ بِالواجِدِ لِلصاحِبِ عابا كُلَّما أَخلَقتُهُ جَدَّدَني" "وَكَساني مِن حِلى الفَضلِ ثِيابا صُحبَةٌ لَم أَشكُ مِنها ريبَةً" "وَوِدادٌ لَم يُكَلِّفني عِتابا صالِحُ الإِخوانِ يَبغيكَ التُقى" "وَرَشيدُ الكُتبِ يَبغيكَ الصَوابا غالِ بِالتاريخِ وَاِجعَل صُحفَهُ" "مِن كِتابِ اللهِ في الإِجلالِ قابا شكر الله لكم مدرسة سعود بن عبدالرحمن بالوكرة على هذا الجهد الهائل والجهاد الدائم والرؤية الحاضرة والبصيرة النافذة، لا أستثني أحدا رغم عدم معرفتي بأحد فيهم، لكن الأثر الذي زرعتموه هو من دل عليكم، وإني أسأل الله لكم صادقا أن يخلص نياتكم وأن يجعل هذا في موازين حسناتكم.

975

| 28 ديسمبر 2010

ثمار الأرض تجنى كل موسم.. لكن ثمار الصدقة تجنى كل لحظة

لسائل أن يسأل -وقد حدث- لماذا المسلمون أكثر الناس تبرعا في الميادين كلها؟ ظاهرة رصدها الغرب كثيرا ووقف عندها حائرا، ورأيت ذلك ولمسته بعيني حين كنت في فرنسا وكلمني أحد الشباب أن الحكومة الفرنسية إذا أرادت جمع تبرعات تجعل أكثر دعايتها في الأماكن التي يسكنها المسلمون، لقناعتهم بأن أحدا لن يجود بكده وتعبه وعرق جبينه لمن يراه عبئا عليه أو عالة. ما السر الذي يجعل حتى فقراء المسلمين يتبرعون لغيرهم ربما والحاجة إلى ما يعطونه حاضرة والحاجة إليه ماسة؟! إنه الإسلام الذي جعل المنفق أهل لرحمة الله (وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) التوبة:99. ثم هناك فوائد أخرى للصدقات ذكرها بعض الباحثين منها: 1 — انها تطفئ غضب الله سبحانه وتعالى كما في قوله صلى الله عليه وسلم "إن صدقة السر تطفئ غضب الرب تبارك وتعالى". 2 — أنها تمحو الخطيئة، وتذهب نارها كما في قوله صلى الله عليه وسلم "والصدقة تطفئ الخطيئة كما تطفئ الماء النار". 3 — أنها وقاية من النار كما في قوله صلى الله عليه وسلم "فاتقوا النار ولو بشق تمرة". 4 — أن المتصدق في ظل صدقته يوم القيامة كما في حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "كل امرئ في ظل صدقته، حتى يُقضى بين الناس". قال يزيد: فكان أبو مرثد لا يخطئه يوم إلا تصدق فيه بشيء ولو كعكة أو بصلة. 5 — أن في الصدقة دواء للأمراض البدنية كما في قوله صلى الله عليه وسلم "داووا مرضاكم بالصدقة" .. وسأله رجل عن قرحةٍ خرجت في ركبته منذ سبع سنين، وقد عالجها بأنواع العلاج، وسأل الأطباء فلم ينتفع به، فقال: اذهب فأحفر بئراً في مكان حاجة إلى الماء، فإني أرجو أن تنبع هناك عين ويمسك عنك الدم. ففعل الرجل فبرئ. 6 — إن فيها دواء للأمراض القلبية كما في قوله صلى الله عليه وسلم لمن شكا إليه قسوة قلبه: "إذا أردت تليين قلبك فأطعم المسكين، وامسح على رأس اليتيم". 7 — أن الله يدفع بالصدقة أنواعاً من البلاء كما في وصية يحيى عليه السلام لبني إسرائيل: "وآمركم بالصدقة، فإن مثل ذلك رجل أسره العدو فأوثقوا يده إلى عنقه، وقدموه ليضربوا عنقه فقال: أنا أفتدي منكم بالقليل والكثير. ففدى نفسه منهم) 8 — الصدقة طريق البر، فلن يعرف المرء حقيقة البر إلا بالصدقة كما جاء في قوله تعالى (لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّون) آل عمران:92. 9 — أن المنفق يدعو له الملك كل يوم بخلاف الممسك، وفي ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم "ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً".

2758

| 08 ديسمبر 2010

إيرلندا المسلمة
إيرلندا المسلمة

هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها...

4605

| 29 سبتمبر 2026

نريد إعلاماً بحجم الرياضة الخليجية
نريد إعلاماً بحجم الرياضة الخليجية

لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام...

3300

| 02 أكتوبر 2026

الخبير والاستشاري مسمى للتكريم أم خبرة للاستفادة؟
الخبير والاستشاري مسمى للتكريم أم خبرة للاستفادة؟

تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص...

1269

| 28 سبتمبر 2026

التوظيف.. بين الوزارات وشركات الوساطة
التوظيف.. بين الوزارات وشركات الوساطة

التوظيف بين وزارات الدولة وشركات الوساطة بات اليوم...

1140

| 01 أكتوبر 2026

من يحمي الشركة العائلية من صراع الورثة؟
من يحمي الشركة العائلية من صراع الورثة؟

بعد أيام من رحيل مؤسس الشركة، يجتمع الأبناء...

1125

| 29 سبتمبر 2026

حين تصنع الأرقام رواية أخرى
حين تصنع الأرقام رواية أخرى

أخطر التضليل الإداري لا يحتاج إلى تزوير رقم...

1113

| 27 سبتمبر 2026

كل شيء سيمر
كل شيء سيمر

كل شيء سيمر، قد تبدو هذه العبارة بسيطة،...

975

| 30 سبتمبر 2026

لنجعل من الأزمة طريقاً للبناء
لنجعل من الأزمة طريقاً للبناء

-سمو الأمير لخصَ السياسة الخارجية القطريةفي معادلة تجمع...

744

| 27 سبتمبر 2026

مجلس التقاعد الجديد
مجلس التقاعد الجديد

جاء قرار معالي رئيس مجلس الوزراء الموقر بإعادة...

738

| 29 سبتمبر 2026

أزمة هرمز.. كيف نخرج منها باقتصاد قطري أكثر مرونة؟
أزمة هرمز.. كيف نخرج منها باقتصاد قطري أكثر مرونة؟

في الأوقات العادية، قد تبدو الاحتياطيات المالية والاستثمارات...

711

| 04 أكتوبر 2026

النظرة إلى المال بين القارونية والسليمانية
النظرة إلى المال بين القارونية والسليمانية

لقد فطر الله تعالى عباده على حب المال،...

570

| 27 سبتمبر 2026

العزاء واحتساء الشاي!
العزاء واحتساء الشاي!

•لكل مجتمع عاداته في مناسبات الفرح والحزن، لكن...

540

| 01 أكتوبر 2026

أخبار محلية