رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

"راف".. ومشروع إعفاف الرائد (2-2)

ما زلنا مع هذا المشروع الوطني "إعفاف" في إعفاف الشباب القطري، الذي وصلنا الى النسخة الثامنة منه، والذي تكمن أهميته في الاستمرارية والإرادة لدى القائمين عليه في مؤسسة ثاني بن عبد الله "راف" لتنفيذه.وكما أكد القائمون على تلك النسخة انه تم التسويق للمشروع لتوفير الدعم له، واكتملت جوانب الحملة التوعوية للإرشاد والتوعية بأهدافها، وقد تم بالفعل تجهيز الاستمارات الخاصة بتسجيل المستفيدين، واختيار المدربين وتجهيز الحقائب التدريبية لمشروع "إعفاف 8"، ويؤكدون ايضا أن فكرة المشروع تنطلق من الأهداف الكبرى التي تعمل على تحقيقها مؤسسة "راف" في خدمة المجتمع القطري.وربما لا يعرف كثيرون ان هذا المشروع ساهم حتى الآن في تزويج وتأهيل 2000 شاب وفتاة من القطريين الذين لم يسبق لهم الزواج، وهذا رقم كبير أي انه ساهم في بدء تكوين 2000 أسرة تساهم في تنمية الوطن وازدهاره وكلهم اشراق وامل في غد افضل واجمل فى وطن لم يبخل عليهم بشيء ووقف بجانبهم فى اهم مشروع فى حياتهم واعني به مشروع الزواج.وبتصفحي لكتيب "راف" وجدت المعلومات التي أحببت أن يشاركني القارئ العزيز اياها حتى نعلم ما هو هذا المشروع الكبير٬ وخاصة النسخة الثامنة فهو يندرج تحت "مركز إعفاف للتنمية الأسرية" الذي يعني بجميع شؤون الأسرة سواء في الجانب الإنمائي أو الوقائي أو العلاجي، كما يعني المركز بالبحوث والدراسات النفسية والاجتماعية المتعلقة بالأسرة، ويضع ضمن اهدافه إعداد وتأهيل المختصين المهنيين بالجانب الأسري، كما يقدم خدمات الاستشارات والاصلاح الأسري. ويعتبر مشروع إعفاف في نسخته الثامنة (إعفاف 8) هو أول نشاط حقيقي للمركز، ويمثل مشروع "إعفاف" أحد الحلول الاستراتيجية للتكوين والمحافظة على الأسرة القطرية.ويتميز مشروع (إعفاف) عن مشاريع التزويج بكونه يُلزم الشاب والشابة المتقدمين بطلب الدعم أن ينضما لبرنامج متكامل في (الثقافة الأسرية)، ويركز هذا البرنامج على خمسة مجالات هي: المجال الشرعي، المجال الاجتماعي، المجال النفسي، المجال الصحي، والمجال الاقتصادي.ومما سبق نفهم انه يسعى لبناء أسرة حقيقية على أساس علمي وديني حتى يكون بنيانها قويا ومتينا٬ حيث نعلم جميعا أن نسب الطلاق باتت مرتفعة الى درجات كبيرة في مجتمعاتنا الخليجية بصفة عامة٬ وفي قطر بصفة خاصة، وهذه ظاهرة يجب التصدي لها بالمعرفة والعلم والسبل الصحيحة والسليمة لمعرفة الأسباب الحقيقية التي تؤدي الى الطلاق الذي هو ابغض الحلال عند الله رب العالمين.ولا شك أن اهداف المشروع الواضحة البسيطة مثل مساعدة المقبلين على الزواج من ذوي الدخل المحدود، وتشجيع الشباب على إكمال نصف دينهم.. وتقديم مساعدات عينية للتخفيف من عبء تكاليف الزواج المرتفعة؛ تجعلنا نفكر جدياً في دعم هذا المشروع بدءاً من الحكومة والوزارات والمؤسسات وكذلك وبالذات رجال الاعمال وكل مقتدر٬ وأرجو من خلال هذا المنبر الإعلامي الحر ألا يبخل أحد في دعم هذا المشروع.وأخيراً لدي اقتراح بسيط وهو ان كل مقبل على الزواج من الشباب المقتدر الذي لديه سعة وفضل من الله، أن يخصص جزءا من تكلفة عرسه في دعم مشروع إعفاف، وبذلك يكون بدأ حياته الزوحية بمساعدة شاب آخر ليس لديه القدرة، والله هو الغني سبحانه يقسم الأرزاق كيفما يشاء ويعطي من يشاء بغير حساب..والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل وسلامتكم.

323

| 15 يناير 2017

راف.. مشروع إعفاف الرائد (1-2)

قال صلى الله عليه وسلم "يا معشر الشّباب من استطاع منكم الباءة؛ فليتزوّج؛ فإنّه أغض للبصر، وأحصن للفرج".فالزواج هو الطريق الشرعي لإعمار الحياة واستمرار الجنس البشري وهو الرافد الأساسي لأهم الثروات التي يعتمد عليها الوطن وأعني بها الانسان القطري. لأن من سنن الله سبحانه وتعالى في الكون أنْ جعل التّكاثر في الأرض سنة لإعمارها، وعبادة الله وحده.وكما يقول العلماء عن الزواج إنه سنةٌ من سُنن الأنبياء والمرسلين وهو سبيل المؤمنين، قال الله تعالى (وأنكحوا الأيامى منكم والصَّالحين من عبادكم وإمائكم) ففي هذه الآية أمرٌ من الله لأوليائه بإنكاح من تحت ولايتهم من الأيامى — الأيِّم هم من لا أزواج لهم — أيّ على الرَّجل أنْ يزوّج من تحت ولايته من النِّساء والرِّجال طلبًا للعفّة والصِّيانة من الفاحشة.وكما يقولون ايضا الزَّواج تاج الفضيلة؛ لذلك أنكر النّبي صلى الله عليه وسلم على من امتنع عن الزَّواج لأيّ سببٍ كان، حتى لو كان هذا السبب قيام الليل وصِيام النَّهار؛ لذلك اسّتحب علماء المسلمين للمتزوج أنْ ينوي بزواجه موافقة السُّنة النّبويّة، واتباع أمر الله بإعمار الأرض والتّكاثر والتّناسل، وصيانة الدِّين والعرض.ولهذا سعدت جداً بدعوة "راف الخيرية" لي بأن أكون أحد سفرائها في الكتابة عن مشروع اعفاف الوطني لتزويج الشباب، واحتفال مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله "راف" بإطلاق النسخة الثامنة من مشروع "إعفاف" الوطني لتزويج الشباب القطري، الذي يعد أحد أبرز مشاريعها الاستراتيجية الداخلية، فإنه دلالة على انجاح مثل هذه المشاريع واننا كمجتمع بحاجة ماسة له.واعلان المؤسسة عن بدء استقبال طلبات التسجيل من الشباب القطري الراغبين في المشاركة في النسخة الثامنة من المشروع لمدة ستة شهور.وقبل أن اتحدث عن أهمية هذا المشروع المهم والمميز، أحيي المؤسسة على إنشائها "مركز إعفاف للتنمية الأسرية" حيث سيكون البرنامج طوال العام، وذلك لأهمية استيعاب عدد أكبر من الشباب القطري المقبل على الزواج وتعوقه الأمور المادية، التي باتت عقبة كبيرة في سبيل زواجهم وبسببها اصبحت العنوسة ظاهرة كبيرة تحتاج الى وقفة مجتمعية من الجميع وذلك للأثر السيئ الذي تتركه.كما أحيي قرار مؤسسة "راف" بضرورة تفعيل برنامج إعفاف للقيادة الأسرية "رخصة الزواج" بشكل يرفع كفاءة وفعالية التدريب ويساعد في تقييم المشاركين والمشاركات بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة من البرنامج.ومن خلال الإحصاءات الموجودة لدي اتضح أن نسبة الطلاق للمشاركين في مشروع "إعفاف" ربما لا تتعدى 3 % وهذا إنجاز كبير، مما يجعلنا ندعو المجتمع لدعم هذا المشروع بالرأي وبالدعم المالي وبكل ما يعود بالخير على المجتمع.ولأن هذا الموضوع مهم جداً وما زالت له جوانب كثيرة تحتاج الى تغطية وشرح مفصل حتى يأخذ حقه جيداً، وايضا حتى لا نبخس حق من عمل في هذا المشروع الإنساني النبيل؛ لذا انتظروني في المقال القادم، فما زال للحديث بقية.

916

| 08 يناير 2017

أنت والزمن

اليوم بدأ عام جديد حسب التقويم الغربي، الذي أصبح توقيتاً عالمياً أجمع عليه العالم، واتخذته الدول توقيتاً رسمياً بغض النظر عن دلالته الدينية.والحق أن مرور عام وقدوم عام يذكرني بقول بليغ للإمام الحسن البصري حين قال "يا ابن آدم إنما أنت أيام إذا مضى منك يوم مضى بعضك"، وهذا يدفعني الى القول إن الاحتفال بعام مضى لا يكون للذين لم يقدموا أعمالا ترضي ربهم فيه والذين لم يعرفوا سر خلقهم في هذه الدنيا وهو عبادة الله سبحانه وتعالى مصداقا لقوله عز وجل "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون".والعام الجديد أيضا يذكرني بقول الشاعر نســير إلى الآجـال في كـل لحظــة ... وأعمـارنا تطــوى وهي مـراحـلنـرحـل من الـدنيا بــزاد مـــن التـقى ... فعمـرك أيـم وهــن قـلائـلإذن يجب ألا تخدعنا الأيام والسنون فكلها من أعمارنا وكما يقول الدكتور راتب النابلسي في تفسيره لقول الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم ﴿وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)﴾إن خسارة الإنسان تتأتى من أن مضي الزمن يستهلكه، سبت، أحد، اثنين، ثلاثاء، أربعاء، خميس، مضى أسبوع، أول أسبوع، ثاني أسبوع، ثالث أسبوع، رابع أسبوع، مضى شهر، أول شهر، ثاني شهر، ثالث شهر، مضى فصل، أول فصل، ثاني فصل، ثالث فصل، رابع فصل، مضى عام، أول عشرة أعوام عقد، فالأيام تمضي والزمن لا يتوقف، لذلك قال تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾، أي أن مضي الزمن يستهلكه، أنت بضعة أيام، كلما انقضى يوم انقضى بضع منك، لذلك أنت بضعة أيام أي أنت زمن، أو لك أن تقول: إن رأس مالك الوحيد هو الزمن، ولك أن تقول: إن أثمن شيء تملكه هو الزمن، فهذا الزمن كيف تنفقه؟ إما أن تنفقه كما ينفقه معظم أهل الأرض، يأكلون، ويشربون، ويتمتعون، ثم يفاجأون بالموت، أو أن تنفقه إنفاقاً يمكن أن نسميه إنفاقاً استثمارياً، بمعنى أنك تفعل في هذا الزمن الذي سينقضي عملاً ينفعك بعد انقضاء الزمن، لذلك ما الذي يدخل معك إلى القبر؟ أعمالك الصالحة فقط، لا تدخل معك إلا أعمالك، أما بيتك، مركبتك، محلك التجاري، مكتبك الفخم، كل دنياك تتركها وتذهب إلى القبر بدونهم، لذلك فإنني والله إني أذكر نفسي وإياكم ويجب أن نعاهد أنفسنا دائما أن يكون القادم من أيامنا علما صالحا وعمل خير نفخر به عندما نلاقي الله به في أي وقت، كما اتمنى رجوع الشعب السوري الشقيق إلى دياره ينعم فيها بالدفء والاستقرار، والاعتراف بالدولة الفلسطينية ووقف الاستيطان الاسرائيلي، وإنهاء الخلافات بين دولنا العربية والإسلامية، وانقاذ المسلمين المستضعفين في كل مكان.وأخيراً دعاء لرب العالمين أن يحفظ قطر الحبيبة وأميرنا المفدى صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله ورعاه، وأملي أن يمنح الجنسية القطرية لأصحاب حملة الوثائق القطرية وأبناء القطريات، لأنه طال الزمن وهم ينتظرون الفرج من الله، ثم من سموه الكريم ابن الكريم لكي يشعروا بالاستقرار النفسي، فمنهم من ولدوا وترعرعوا ولا يعرفون وطنا سوى قطر الخير والعطاء ومنهم من ماتوا وهم يحلمون، ولم يتحقق الحلم بعد وذلك لأنهم من نسيج هذا الوطن فهم يكنون له الحب والانتماء سائلين المولى سبحانه أن يوفق سموه الى ما يحبه ويرضاه وأن ينعم على وطننا قطر بالأمن والأمان وان يوفق حكومتنا فيما يوكل إليها من مهام وأن يجعلنا دائما في مصاف الأمم المتقدمة المزدهرة، فهذه هي أمنياتي لهذا العام وكل عام وقطر الخير حكومة وشعبا بخير ورخاء وأمن وأمان واستقرار انه نعم المولى ونعم النصير، اللهم فتقبل دعائي ورجائي، اللهم آمين.

1906

| 01 يناير 2017

شتاء المحبة

في 21 من ديسمبر الجاري أقبل الشتاء رسميا على النصف الشمالي من الكرة الأرضية، وكلنا يعرف جيداً معنى كلمة شتاء قارس ثلجي ممطر عاصف على مشرد خائف جريح اضطٌر لترك بيته الدافئ إثر قصف وحشي من طائرات تجردت قلوب قائديها من الرحمة والشفقة وإثر تطهير عرقي غاشم.هذا باختصار وضع أهلنا في حلب التي من أجلها أطلق أميرنا المفدى صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله ورعاه نداءه "لبيه حلب"، ومن بعده رددت قطر كلها ذات النداء "لبيه حلب" في تظاهرة وفاء وكرم ليس بغريب على أهل قطر الأوفياء الذين يسجل التاريخ لهم وقفات ومواقف داعية للمحبة، ويكفي هذا المشهد في درب الساعي حينما جاء أهل قطر والمقيمون على أرضها الطيبة، في جماعات كباراً وصغاراً يٌلبون نداء سمو الأمير المفدى فجمعت حملة "حلب لبيه" نحو 290 مليون ريال قطري، والمدهش أن قيمة التبرعات العينية بلغت نحو 10 ملايين ريال في غضون سبع ساعات، ليصل إجمالي المبلغ نحو (80 مليون دولار)، أي بمعدل 40 مليون ريال قطري في كل ساعة.ورغم علم الجميع بتوقع انتهاء الحملة عبر شاشات التلفزيون على الساعة العاشرة مساء، إلا أنها امتدت حتى الواحدة والنصف من صباح اليوم التالي بسبب العدد الهائل من المتبرعين، سواء عبر الهاتف أو بالقدوم الى مقر درب الساعي.ولا شك ان هذا الشتاء على أهلنا في حلب هو شتاء مختلف ورغم قسوته فإنني اسميه "شتاء المحبة" حين تصلهم محبة إخوانهم وأهليهم في قطر تضامناً وتكاتفاً مع حلب الجريحة التي تتعرض لدمار شامل واهلها لأشد أنواع القمع والتنكيل والتشريد والإبادة في واحدة من أشد المآسي التي يشهدها تاريخ العرب الحديث.ولا شك ايضا أن أهل قطر وكما يقول شعار هذا العام لاحتفالات اليوم الوطني "مطوعين الصعايب" يدعمون أهل سوريا كافة ويدعمونهم بما يملكون من مال وايضا بما يملكون من دعاء الى العلي القدير أن يزيل هذا الهم وأن يكف أيدي كل معتدٍ أثيم يريد سوءاً بسوريا وأهلها. ولاشك ان اعتماد الحملة على بيت شعر للمؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني "رحمه الله" كشعار للحملة يدل على ان الأصل في أهل قطر قديم ونتوارثه جيلاً بعد جيل وذلك حين قال:"جمعناه من كسب حلال يزكى .... وخرجناه فيما يرضى الوهاب.وأخيراً: إن تلك الحملة جسدت أسمى معاني الأخوة والإنسانية والقيم الأخلاقية ومواقف قطر الأصيلة والثابتة تجاه الشعب السوري الشقيق وأرجو أن تتواصل الحملة لفترة قادمة لان ما يحتاجه أهلنا في سوريا أكثر بكثير مما نتوقعه، لأن العدو شرس ولديه مخطط كامل للإبادة ولله الأمر من قبل ومن بعد وحسبنا الله ونعم الوكيل.

504

| 25 ديسمبر 2016

مطوعين الصعايب

في المواقف الصعبة يُعرَف الرجال، وفي الشدائد تظهر المعادن النفيسة لهم، وفي هذا يقول شيبانا الكبار لولا المواقف ماعرفت الرجاجيل، والرجل يعرف بالشدايد والأفعال.وهذا ما قلته لنفسي بصوت عال حين قرأت تلك السطور الخالدة التي لن ينساها التاريخ وستسجل بأحرف من نور حين سكت الجميع أو اكتفوا بالشجب والتنديد الخجول. "تضامنا مع أهلنا في مدينة حلب الذين يتعرضون لأشد أنواع القمع والتنكيل والتشريد والإبادة، فقد وجه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله بإلغاء كافة مظاهر الاحتفال بذكرى اليوم الوطني للدولة الذي يصادف يوم 18 ديسمبر 2016".ولاشك أن ذلك الموقف سيُسجله التاريخ، لكونه يأتي متفقاً مع موقف دولة قطر الثابت الذي لم ولن يتغير تجاه قضية إخواننا في سوريا ولهفة الشعب السوري العربي الذي يتعرض لمحنة ربما تكون الأشد في تاريخه بل وتاريخ المنطقة العربية والإسلامية .إن كشاف الضوء الكبير الذي وضعه هذا القرار المهم في لفت الانتباه إلى قضية سوريا بصفة عامة وقضية حلب الجريحة قد جعل فئات كثيرة تقف وتنتبه إلى ما يحدث من جريمة إبادة لأهل حلب من قوى الظلام والشر والطائفية المقيتة.والحق أقول: رغم عشقنا وشوقنا لرؤية سمو الأمير في معية سمو الأمير الوالد يوم المسير الوطني كدأب كل عام، فإننا أكبرنا تلك اللفتة الكريمة ووصلتنا الرسالة المهمة التي أراد سمو الأمير المفدى أن تصل الى كل من له قلب وكل من يشعر بآلام إخوانه في سوريا وحلب الشهباء، لذا كان قرار اللجنة المنظمة لاحتفالات اليوم الوطني بجعل منطقة درب الساعي منطقة تجمع فيها التبرعات لصالح إخواننا وأهلنا في حلب قراراً نابعاً من ترجمة رسالة سمو الأمير المهمة التى لم تحدث في أي بلد على مستوى العالم.ولا شك أيضا أن المسلم هو عضد لأخيه المسلم حتى لو فرقت بينهما المسافات، نعم هذا كان شعارنا لهذا العام "مطوعين الصعايب" نعم فواجب المؤمن أن يعين أخاه المؤمن ليكون له كالبنيان المرصوص، يحبه ويؤازره، ويدافع عنه، وينصره، ولا يخذله، ولا يسلمه، ولا يحقره، ويعطيه أو كما قال نبينا الكريم عليه صلوات الله وتسليمه في الحديث الشريف "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا، وشبك بين أصابعه".وشرح الحديث كما يقول العلماء أي أدخل بعضها في بعض؛ بمعنى أن الأصابع يمسك بعضها بعضا، إذا أدخل البعض في البعض فيما بينها، فكذلك المؤمن للمؤمن يشد المؤمن أخاه كما أن البنيان يشد بعضه بعضا، أي اللبنات تتماسك بالطين الذي يجعل بينها أيا كانت تلك اللبنات، اللبنات من الطين، أو من البلوك ونحوه، فجعل الله تعالى بين المؤمنين مودة ورحمة وتعاطفا، فهذه المحبة تقتضي أن بعضهم يحب بعضا، وأن كلا منهم يحب الآخر، وأنهم يتساعدون ويتعاونون ويتماسكون، كما أن البنيان يمسك بعضه بعضا.وأخيراً أقول: نحن لك يا حلب خلف أميرنا المفدى كالبنيان المرصوص، ونحن مع قضيتك وحريتك حتى يقضى الله أمراً كان مفعولاً، من أجلك يا حلب مطوعين الصعايب ودامت قطر حرة أبية، وحقاً أقول إن وطني ليس له مثيل، "فدمتي يا قطر"، ودام عزك، وأدام الله أميرنا المفدى وجعله الله ممن تبيض وجوههم ويمسكون صحائفهم بيمينهم يوم القيامة، اللهم آمين يارب العالمين.

1634

| 18 ديسمبر 2016

حفلات توقيع معرض الكتاب

الزخم الكبير الذي يشهده معرض الكتاب في الدوحة لهذا العام، أظنه غير مسبوق، فالذي يتأمل جيداً سيجد عناوين كثيرة ومشاركين أكثر ومساحة عرض أكبر وحتى الآن زوارا أكثر..ولكن ما يهمني ككاتبة هو ظهور عدد كبير من الكتاب بحضور مميز لتوقيع كتبهم والالتقاء بجمهورهم الذي يسعد وهو يشتري نسخة ممهورة بتوقيع الكاتب المفضل عنده، وهذا تشجيع وحس على القراءة.والحق أقول كما يذكر علماء الأدب إن ظاهرة "توقيع الكتب" واحدة من أهم هذه الأساليب التي قامت بها أكبر دور النشر والمكتبات في العالم على اعتبار أن حفل التوقيع يسهم في تقريب المسافة بين القارئ والكاتب.وبالطبع لأن القراءة في أوروبا أعرق ولها جذور أكبر فقد بدأت في أوروبا، ثم انتقلت إلى العالم العربي في معرض القاهرة ثم بيروت وهكذا.بل ويحرص كبار الكتاب على إقامة هذه الحفلات للإصدارات الجديدة رغبة منهم في لقاء مع جمهورهم والتعرف على آرائهم ووجهات نظرهم حول ما جاء في الكتاب، كما أن القارئ يرغب في التعرف على كاتبه المفضل الذي يحبه ويحب أن يقرأ له عن قرب، محاولا معرفة تفاصيل تجربته الحياتية ومرجعيته التي استند إليها في بناء وإصدار أفكاره وآرائه، إضافة إلى تشوقه للإطلاع على وجهة نظر هذا الكاتب في أمور وقضايا حياتية أخرى بعيداً عن موضوع الكتاب.وهذا ما حدث حين تغلبت على خجلي وقمت بتوقيع روايتي الجديدة " بكاء امرأة خليجية " الصادرة عن مؤسسة " روائع للثقافة والنشر" في حفلين يومي الخميس والسبت وقد حرصت مديرة دار النشر الدكتورة هبة الشرقاوي على الحضور بشخصها لمشاركتي هذه اللحظة التي أظنها مهمة لكل كاتب وليس ليِّ فقط.وبهذه المناسبة أتقدم بالشكر لسعادة وزير الثقافة والرياضة، راعي الفكر والابداع، كما اشكر وزارة الثقافة على منحي يوم السبت لتوقيع روايتي، وأيضا أشكر كل من تكرم وحضر وكل من اقتنى نسخة من تلك الرواية لدعمي، والتي أتمنى أن تنال إعجاب كل من تصل اليه.ولا شك أن معرض الدوحة للكتاب له اسم مهم وحضور مبهر بين المعارض العربية، فهو معرض عريق ودائم وله جمهور كبير وأصيل بشهادة الناشرين الذين التقيتهم فقد أجمعوا على أنه معرض ناجح وفي تطور دائم من عام الى عام وأن دورة هذا العام هي دورة ربما تكون الأفضل في كل شيء، خاصة وقد شهدت توقيع روايتي لهذا العام.وأخيراً أتمنى في الدورات القادمة للمعرض أن يعقب كل حفل توقيع ندوة يحضرها عدد من الصحفيين وممثلي وسائل الإعلام إلى جانب المهتمين بالشأن الثقافي بهدف مناقشة الكاتب حول ما جاء في كتابه، هذا غير الندوات المبرمجة على جدول المعرض والتي تلقى رواجا وحضوراً كثيفاًدامت الثقافة والإبداع ودامت العقول المنيرة. وسلامتكم.

827

| 11 ديسمبر 2016

معرض الكتاب بوابة المعرفة

في قاعة عرض هي الأحدث في العالم العربي والأكثر تطوراً وقدرة واستيعاباً على استقبال معرض كتاب عريق كمعرض الدوحة الدولي للكتاب، الذي وصل الى دورته السابعة والعشرين، هذا العام افتتح المعرض محطما أرقامه السابقة، حيث أن دورة هذا العام بها أكثر من 104 آلاف كتاب، منها 15 ألفا و219 عنوانا جديداً صدرت عام 2016، وتتميز هذه الدورة بارتفاع عدد الدول المشاركة الى 33 دولة مقارنة بنحو 28 دولة العام الماضي، وزيادة مساحة المعرض الى 23 ألفا وخمسمائة متر مربع مقارنة بعشرين ألف متر مربع العام الماضي.كما يشهد المعرض ندوات يومية يشارك فيها كتاب ومفكرون وباحثون ومثقفون من عدة بلدان عربية، وورش عمل مهنية تخصص احداها لصناعة النشر وحقوق الملكية الفكرية تشارك فيها جهات عديدة، من بينها اتحاد الناشرين العرب وجائزة كتارا للرواية العربية ومركز الدوحة الدولي لحوار الأديان.وأنا من الذين لديهم أمل في الكتاب المطبوع وأن له جمهورا كبيرا سواء اليوم أو غدا، رغم تأثير التكنولوجيا الرقمية وشبكة الانترنت التي وفرت ملايين الكتب Pdf فما زال عشاق ملمس الورق والجلوس لقراءة كتاب كُثٌر ومن أجلهم ما تزال المطابع تعمل ودور النشر في رواج.وسعادتي بمعرض هذا العام تكمن في انه مختلف وليس فقط معرض تقليدي، بل هو معرض تفاعلي من حيث ورش الكتابة والندوات الفكرية ولقاء الجمهور مع نخبة من المؤلفين وجها لوجه، كما انه معرض لم يمنع فيه كتاب، فقطر بلد الحرية وبلد الثقافة الحقيقية العميقة.ولهذا سعدت بتصريحات سعادة وزير الثقافة والرياضة صلاح العلي التي قال فيها "إن المعرض هذا العام حقق رؤية الوزارة التي تقود نحو مجتمع واع بوجدان أصيل وجسم سليم، حيث تمنح للكتاب مكانته الجوهرية باعتباره مصدراً للمعلومات وقادحا للأفكار ومهاداً للوعي وحامياً للوجدان وخلفية صلبة للسلوك والقيم والمبادئ الاصيلة".وسعادتي تكمن في أن شعار الدورة هو " اقرأ " وكأننا كما يقول الوزير نثق في القارئ وزائر المعرض وهو رهاننا المركزي حيث أختير شعاراً يتماشى مع رهانها عليه، وجعلت من "اقرأ" الكلمة المفتاح للمعرفة وبوصلة تقدم المجتمع ومحرراً لابداعيته المستقبلية".والحق أقول: إنني أؤمن ايضا أن السنوات السابقة التي ازدهرت فيها كتب الأبراج والسحر والشعوذة والكتب الخفيفة قد ولت إلى غير رجعة، وأصبح لدينا جيل واع ومثقف، مؤمن أن له دورا في النهضة المعرفية الشاملة التي تشهدها البلاد في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه لنا، الذى يؤمن أن الانسان القطري هو قاطرة التنمية المأمولة والقمة التي نسعى إليها بكل عزيمة وإصرار، وأن مفتاح تلك الآمال المنشودة هو العلم والمعرفة والكتاب كما يقولون بوابة المعرفةوأخيراً لا ننسى أن كلمة " اقرأ" هي الكلمة الأولى والأمر الرباني الأول الذي أنزله الله بواسطة "الملك جبريل" على سيد الخلق محمد بن عبدالله نبي الأمة صلوات الله عليه، لذا أنا ايضا أضم صوتي لصوت وزير الثقافة والرياضة حين قال "ان شعار "اقرأ" ما هو إلا تحريض على ممارسة الإبداع في الكتابة والقراءة لنحيا حياة أفضل".. فيا أيها القارئ لا تخذلنا واجعل القراءة فعلا يوميا فلن تندم عليه أبداً ما حييت وسلامتكم.

456

| 04 ديسمبر 2016

هذا السر الجميل

أنعم الله علينا من فضله ونعمته بالغيث، فأنزل المطر سقيا للأرض التي اشتاقت له. والحق اقول إن المطر يبعث في نفسي بهجة ممزوجة بشكر لله للواهب سبحانه وتعالى.وككثيرين خرجنا إلى البر نستمتع بهذا الطقس الساحر أنا وأسرتي أبناء وأخوة. ولاشك أن البر يجعل العقل يفكر في ملكوت الله وعن أسرار هذه الدنيا التي نحيا، ومن هذه الأسرار التي فكرت فيها كثيراً خلال تلك الرحلة القريبة هو سر السعادة وأين تكمن.وإنْ كان البعض يرى أن السعادة في المال والنفوذ ٬ فآخرون يرونها في عائلة كبيرة متماسكة وفي اصدقاء يحبونك وتحبهم.والحق أقول ايضا إن هذا الموضوع كان وما زال مسار بحث كبير لا ينتهي بين العلماء الذين يقولون إن السعادة هي واحدة من أهم الأمور في الحياة، فضلا عن كونها من أصعب مواضيع الدراسات.واليوم اذكر جزءا من دراسة الطبيب النفسي روبرت والدنجر في دراسته حول "تطور الأشخاص" بعضا من أسرار السعادة.فقد تتبعت الدراسة دفعتين من الذكور لمدة 75 عاما، ابتداء من عام 1938، تحت إشراف باحثين في جامعة هارفرد.ولخصت الدراسة إلى حقيقة رئيسية واحدة: العلاقات الجيدة تجعل الإنسان أكثر سعادة وأكثر صحة.1 — علاقات وثيقةوفي نتائج الدراسة، بدأ الرجال، الذين يبنون علاقات قريبة مع عائلاتهم وأصدقائهم أو المجتمع، ضمن المجموعتين اللتين شملتهما الدراسة، أكثر سعادة وأكثر صحة من نظرائهم ذوي العلاقات المحدودة٬ كما أن هؤلاء الرجال يميلون إلى العيش لفترة أطول.وعلى سبيل المقارنة، فإن الناس الذين قالوا إنهم يعيشون بعزلة أو بوحدة أظهروا شعورا بسعادة أقل. وكانوا يبدون أيضا أن لهم مشاكل في صحتهم البدنية والعقلية.2 — جودة العلاقات وليس كميتهاويوضح القائمون على الدراسة أن العلاقات ليست مؤشراً وحيداً بل إن عدد العلاقات كان أكثر أهمية للناس في العشرينيات من العمر، فيما نوعية العلاقات لها تأثير أكبر على الحياة الاجتماعية والنفسية عندما يكون الناس في عمر الثلاثينيات.3 ـ زواج مستقرلا يشكل تواصل الأشخاص مع الآخرين نقطة جيدة على صعيد الصحة النفسية فحسب، إذ يساعد أيضا على منع تدهور القدرات العقلية.فوجدت دراسة هارفارد أن الناس الذين لم يشهد زواجهم طلاقا، أو وجود "مشاكل خطيرة" حتى سن الـ 50، يجرون اختبارات الذاكرة في وقت لاحق في الحياة بشكل أفضل من أولئك الذين لا يعايشون هذا الواقع.واخيراً رغم قيمة هذه الدراسة فأنا أرى السعادة وسرها الجميل من منظور إسلامي هو الإيمان بالله سبحانه ومحبة الخير والقناعة والرضا وأن تكون نافعاً لوطنك وأهلك.دام الخير والمطر ودامت السعادة في هذا الوطن الجميل المشرق فاللهم صيبا نافعا على البلاد والعباد اللهم آمين.

614

| 27 نوفمبر 2016

اليوم العالمي للتسامح

احتفل العالم في 16 نوفمبر الجاري باليوم العالمي للتسامح؛ وذلك لإرساء قيم ومعاني التسامح والاحترام المتبادل بين الأمم والحضارات ، كذلك الدعوة إلى محاربة روح التعصب والانغلاق والكراهية ، ترسيخًا للسلم الأهلي والعالمي. والحق أقول لكم، إن هذا اليوم أتى هذا العام والحروب من حولنا في العراق وسوريا واليمن، واللاجئون يدخل عليهم برد الشتاء القادم وهم في مهب الريح، أو أحد القوارب انتظارا للوصول الى الشاطئ أو مصيرهم إلى الغرق .أتى اليوم العالمي للتسامح والعدو الإسرائيلي ينكل بالشعب الفلسطيني المكافح، الذي لا ينكسر رغم هدم منازله وقتل واعتقال شبابه وأخيراً منع إقامه الأذان في المساجد ، ورغم أن الأمم المتحدة تلتزم عندما أقرت ووافقت على أن يكون يوم 16 نوفمبر من كل عام يوما عالميا للتسامح بتدعيم التسامح من خلال تعزيز التفاهم المتبادل بين الثقافات والشعوب، فإنه يبدو أن العالم يتجه الى العنف والانتقام وإن السنوات العشر الأخيرة قد شهدت زيادة التطرف العنيف، واتساع الصراعات التي تتميز بتجاهل أساسي للحياة البشرية، وإننا بحق نحتاج الى وجود تلك الفضيلة التي أرى أنها غير موجودة أو على الأقل على وشك الانقراض .وهنا أود أن أقول: جميل أن يكون هناك يوم عالمي للتسامح، ولكن الأجمل أن يلتزم الجميع بقيم التسامح التي من أجلها تم تخصيص هذا اليوم من كل عام ، وذلك كان عام 1996 حين دعت الجمعية العامة الدول الأعضاء إلى الاحتفال باليوم الدولي للتسامح في 16 نوفمبر، ولاشك أن ديننا الإسلامي الحنيف هو دين التسامح قبل أن يكون هناك يوم عالمي له من قبل المنظمة الدولية ، حيث حث القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة على إعلاء فضيلة التسامح بين الناس، كما ورد في قوله سبحانه وتعالى "خُذْ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ".ويقول جل فى علاه "وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلاَ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ" صدق الله العظيم وأخيراً هي دعوة من القلب لنبذ الكراهية وإبادة القلوب السوداء الممتلئة حقداً وإحلال السلام والتسامح والمحبة في كل أمور حياتنا، وأن نلتزم بما جاء بكتاب الله ورسوله والرجوع اليه ، لعل وعسى أن تعود البشرية إلى ما كانت عليه من سلام ووئام وسلامتكم .

2909

| 20 نوفمبر 2016

قانون الموارد البشرية والرضا المجتمعي

ربما يكون قانون الموارد البشرية قد طال انتظاره ولكنه جاء مرضياً للجميع من كافة شرائح الموظفين، وفي الوقت الذي تتجه البلدان المجاورة الى التقشف الوظيفي وتقليص الموازنات المالية الى درجة التقشف العام، بل وصل الأمر الى تخفيض الرواتب والغاء البدلات الكثيرة وإيقاف التوظيف، متزامنا مع تجميد العديد من المشاريع التي كان مزمعا البدء فيها، لكن قطر انحازت الى المواطنين رغم انخفاض أسعار النفط عالميا منذ عدة سنوات ونقص الإيراد العام للدولة، وهذا أمر إن دل على شيء فإنما يدل على أن التوجه العام لقائد الدولة هو الاهتمام بالمواطن ورخائه وهو أمر اصيل يحرص عليه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، الذي صادق على هذا القانون، والذي كتبت عنه جميع الصحف العربية، وتناقلته عبر وسائل التواصل الاجتماعي كأفضل ما يكون من القوانين التي عليها إجماع شعبي عام.وما يتميز به القانون عن سابقه هو انه صدر بعد دراسة وافية لملاحظات الجهات الحكومية وما يطرحه مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي من مطالب، فضلا عما تنشره الصحف ووسائل الإعلام المحلية من ملاحظات، كما صرح بذلك سعادة وزير التنمية الإدارية والعمل أي انه خضع لنقاش مجتمعي على مستوى واسع وتحقيق مطالب الموظفين واحتياجاتهم.والحقيقة ان لهذا القانون مميزات كثيرة لخصها بيان مكتب الاتصال الحكومي في عدة نقاط منها: — كفالة حقوق المواطنين القطريين في تولي الوظائف الحكومية. — أجر أعلى للموظفين الذين يحققون مستويات عليا من التعليم. — أن يكون التدريب والتطوير شرطا أساسيا للحصول على ترقية.وأخيراً نحمد الله على صدور هذا القانون المميز الذي انتظرناه كثيرا.. وها نحن فى انتظار لائحته التنفيذية التي تفسر وتوضح كثيرا من المواد المذكورة فيه بشكل عام، وكما قلنا في المقال السابق فإن خطاب سمو الأمير أمام مجلس الشورى هو خطاب فاصل بين مرحلتين؛ الأولى انجزنا فيها الكثير والثانية أمامنا تحديات جسام وعمل كبير، لذا فيجب أن نكون مسلحين بالعلم والمعرفة، وكما طالب سموه بضرورة تطوير ثقافة التخطيط والعمل والإنجاز بما يضمن رفع كفاءة الموظف.فاللهم وفق أميرنا المفدى وحكومتنا الرشيدة وشعبناً المجد المحب لثراه الطيب، الى ما تحبه وترضاه، انك نعم المولى ونعم النصير.. وسلامتكم.

602

| 13 نوفمبر 2016

الإنسان هو محور التنمية الشاملة

مضامين وتوجيهات ورؤى ثاقبة أنارت الطريق وكشفت عن أهم ملامح المرحلة القادمة هذا هو الانطباع الأول الذي تبادر إلى ذهني وأنا أستمع بشغف وفخر وشموخ واعتزاز إلى خطاب صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله، في افتتاح دور الانعقاد العادي الخامس والأربعين لمجلس الشورى الأسبوع الماضي . وإن كنت قد توقفت أمام تلك الدعوة الكريمة والتوجه السامي من سموه إلى ضرورة مشاركة أبناء هذا الوطن في التنمية حين أكد أن الانتقال من حالة التلقي الكامنة في سياسات الرعاية الاجتماعية البسيطة إلى حالة الفعل، من خلال تمكين جميع فئات المجتمع من المشاركة في التنمية الوطنية.وحين أكد أيضا على ذلك المعنى بأن تلك اللافتات في الشوارع المكتوب عليها "قطر تستحق الأفضل" أقول إن الأصح أن يكتب "قطر تستحق الأفضل من أبنائها"ونحن نقول نعم لقائدنا وزعيمنا المفدى، نحن فداء لهذا الوطن وإن أبناء قطر الحبيبة حريصون على ترجمة هذه المضامين السامية وهذا التوجيه الذي يدفع إلى بناء وطن على قواعد راسخة ومنهج أصيل له بصيرة وقدرة على استشراف المستقبل، ويؤسس للتنمية الشاملة والمستدامة في كافة المجالات.ولا شك أن أهمية هذا الخطاب وتاريخه أنه يأتي والعالم من حولنا غير مستقر وآمن فهم ما بين حروب وثورات ومشاكل اقتصادية عاصفة كالبحر الهائج وإن التنمية في ظل تلك الظروف ليس من السهولة بمكان .كما أن سموه أوضح أنه يأتي في ظل حد فاصل بين مرحلتين التي بدأت بإصدار رؤية قطر الوطنية 2030 في عام 2008، وإستراتيجية التنمية الوطنية الأولى 2011-2016. وأن قطر الآن بصدد إصدار إستراتيجية التنمية الوطنية الثانية 2017-2022. وأخيراً إننا وبكل ما أوتينا من قوة وعمل وجهد وكفاح، وتحت القيادة الحكيمة والرشيدة لسيدي صاحب السمو لنمضي ’قدماً بقطر نحو مستقبل مشرق مليء بالتطور والتقدم، وأن هذا الخطاب الهام لهو عهد وولاء وانتماء نحو قطر وثراها الطيب، وثقة لا حد لها في القيادة الرشيدة والحكمة في اتخاذ القرارات التي من شأنها رفعة وازدهار وطننا الغالي وأن تظل رايته عالية خفاقة اللهم آمين .

8299

| 06 نوفمبر 2016

خطب جَلل ووفاء عظيم

لاشك أن مصابنا كبير بفقد صاحب السمو الأمير الأب رحمه الله، الذي لقي وجه ربه الكريم وسط أبنائه وأحفاده وأبناء شعبه الكبير والعظيم. ولأننا مؤمنين صابرين محتسبين راضين بقضاء الله سبحانه وتعالى وقدره، فإننا لانملك إلا الدعاء للمغفور له بإذن الله، بأن ينزله رب العالمين منازل الشهداء والصديقين والأبرار، ويسكنه الله فسيح جناته، ويشمله بواسع رحمته، إنه سميع مجيب الدعاء.وكما للمحن والمصائب من ألم الفقد والفراق الكثير والكثير؛ فإنها ايضا كاشفة لأمور قد نغفل عنها ولكن تبينها لنا، كالنار التي تجلو الذهب، فيستخرج خاماً ولابد أن يوضع في النار حتى ينقى من الشوائب، وكذلك تفعل المحن بالمسلم.والحق أقول إن كل من تابع وقائع تشييع المغفور له الكريم الى مثواه الأخير، صاحب النهضة الأولى لقطر وصاحب استقلالها، وباني مؤسساتها الحديثة؛ ليدرك أن الوفاء كان المظلة التي استظل بها جميع من شارك بها.إن المحبة لتلك الأسرة التي حكمت بشرع الله وأقامت العدل فينا جيلا بعد جيلا، وفارساً يعطى الراية لآخر، قد ظهرت فتفجرت دموعا ومواساة، وتفجرت فخراً بانتمائنا لهذا الوطن العظيم قطر الحرة الأبية، وتفجرت ولاءً لأميرنا وقائدنا الهمام سمو الشيخ تميم بن حمد الكريم ابن الكرام حفظه الله ورعاه.كما تبين لنا في مصابنا انها اظهرت كم نحن صفا واحداً وبنياناً مرصوصا مهما كره الحاقدون فعرفنا الصديق من العدو.وكما يقول الشاعرجَزى اللهُ الشدائدَ كلَّ خير عرَفتُ بها عدوِّى من صدِيقيوهنا يجب أن تعلم الأجيال الجديدة اننا أمة عريقة ووطن له ذاكرة تحفظ سير زعمائه في صفحات تكتب بمداد من ذهب، وتحفظ في قلوبنا مهما مرت الأيام والسنون، ولهذا يظل كل من خدم وقدم لهذا الوطن جهده وعرقه وكفاحه حياً بما قدم لوطنه ولشعبه وستظل سيرته تروى جيلا بعد جيل.وأخيراً لن ننسى ما حيينا ما قدم المغفور له بإذن الله خليفة بن حمد آل ثاني من انه صانع الاستقلال، وبنى وطنا قويا مترابطا، أساسه العدل وأعمـدته العمل وسقفه الأمن ورايتـه الإسلام، وهدفه الإخـاء بين المواطـنين وتلبية مطالبهـم..وطن لم يفرق بين مواطن ومقيم، وطن صغير بمساحتة وكبير في مكانته وقدره وذو تأثير عظيم وله بصمات واضحة وجلية.وإن كان قد لبى نداء ربه فعزاؤنا انه ترك لنا أبناء وأحفادا أسودا من نسل أسود كرام، وأولادا كراما عاشقين محبين لقطر وأهل قطر..فاللهم ارحمه رحمة واسعة من عندك وارزقه الفردوس الأعلى، وأدم علينا عزنا تحت رايتهم، وانصرنا على أيديهم ولا تفرقنا واجمعنا على الخير والصلاح دائما، انك نعم المولى ونعم النصير.

535

| 30 أكتوبر 2016

alsharq
قراءة في ظاهرة المدير السام

في عالم الأعمال والإدارة، كثيرًا ما تُعزى نجاحات...

1632

| 23 مايو 2026

alsharq
الدوحة تحتفي بالكتاب

​لا يُعدّ معرض الدوحة الدولي للكتاب مجرد حدثٍ...

1122

| 21 مايو 2026

alsharq
لماذا الديستوبيا في الإبداع أكثر ؟

كثيرة هي الكتب الفلسفية التي كتبت عن اليوتوبيا...

1113

| 21 مايو 2026

alsharq
غريب في البيت

لم تعد الغربة مرتبطة بالأماكن البعيدة، أحيانًا تبدأ...

744

| 24 مايو 2026

alsharq
المنازعات الإيجارية

أصبح توجُّه المشرع القطري خلال العشرية الأخيرة يرتكز...

732

| 20 مايو 2026

alsharq
معرض الدوحة.. كلمات تتحول إلى لوحة فنية

في الرابع عشر من مايو، انطلقت في أرض...

714

| 21 مايو 2026

alsharq
قطر في قلب اتفاق تجاري خليجي بريطاني جديد

أبرمت المملكة المتحدة هذا الأسبوع مع دولة قطر...

657

| 20 مايو 2026

alsharq
يوم عرفة... هوية جامعة عابرة للحدود

منذ بزوغ شمس رسالة الإسلام، ظهرت رسالته العالمية...

585

| 23 مايو 2026

alsharq
قمة أرمينيا.. آفاق جديدة ولكن؟

في وقت مبكر من شهر مايو الجاري عقد...

582

| 26 مايو 2026

alsharq
حين تُفتح أبواب السماء عشرة أيام

ليست كلُّ الأيام سواء، فبعضُ الأزمنة يفتح الله...

576

| 22 مايو 2026

alsharq
معرض الكتاب.. الاستثنائي

كل عام يختلف بشكل متغاير وبثوب جديد، ليصبح...

561

| 23 مايو 2026

alsharq
وللّه على الناس حج البيت

الحج ليس حركة أقدام إلى بقعة مقدسة فحسب،...

534

| 24 مايو 2026

أخبار محلية