رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

إلغاء نظام الكفالة في دول الخليج

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); أعلنت قطر بصورة رسمية نهاية الأسبوع الماضي إلغاء نظام الكفيل بإصدار مجلس الوزراء القطري قرارا يقضي باتخاذ الإجراءات اللازمة لاستصدار قانون تنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم. وبذلك تنضم قطر إلى أربع دول خليجية أخرى هي الإمارات والسعودية والبحرين والكويت التي أعلنت عزمها إلغاء نظام الكفيل للعمالة الأجنبية لكن البحرين هي الوحيدة التي نفذت هذا القرار منذ سنوات. وسواء كانت هذه الخطوة جاءت بفعل الضغوط التي تمارسها منظمات العمل والمنظمات الحقوقية الدولية، أو استجابة لضرورات إعادة هيكلة أسواق العمل، فإن تنفيذها يضع نهاية لحقبة طويلة من تحكم أصحاب العمل في العمالة الوافدة.ونشأت فكرة الكفيل بأن يكون لدى أي وافد من أجل العمل في الأسواق الخليجية كفيل يكفله في حالة أن يكون على المكفول مديونيات تمنعه من السفر فيكون الكفيل متكفلاً بسداد ديونه. لكن في الممارسة العملية صار الكفيل يتحكم في المكفول تحكما تاما حيث إنه يعطي مجموعة من الأفراد الحق في استيراد عمالة كما لو كانت تستورد بضائع ويتحكم في الناس وأيضا يقوم بأخذ مبلغ مالي من شركات العمالة لكي يوفر لهم عدد الوظائف الحاصل على ترخيص بها وبالتالي عندما يصل المكفول إلى بلد الكفيل وتكون الفيزا الخاصة بالمكفول مكتوبا بها اسم الكفيل برقم خاص بالكفيل فيقوم الكفيل بفرض مبلغ مالي أيضا على المكفول ويكون هذا المبلغ نسبة من المرتب ويصادر جواز سفره ولا يسمح له بالسفر إلا بإذن الكفيل. وإذا اختلف المكفول مع الكفيل فيبدأ ينسب الكفيل إليه تهمة الهرب وتعد هذه جريمة في هذه البلاد وتنشر صورته في الجريدة ويحظر التعامل معه. كما استثمر هذا النظام من قبل بعض الشركات والأفراد لجلب أعداد من الأيدي العاملة التي يطلق سراحها في الأسواق لتمارس شتى المهن مقابل رسوم تدفعها شهريا أو سنويا للكفيل، وهو ما خلق ظاهرة سميت "فري فيزا" وقد قدر عددها في البحرين فقط بنحو 50 ألف عامل.وعلى مستوى الخليج العربي، بدأت البحرين مشوار إلغاء كفالة العمالة الوافدة عام 2009. ورغم أن القانون كان قد صدر عام 2006، فإن رفض رجال الأعمال له أخر إصداره بشكل تنفيذي. لكنها في وقت لاحق عدلت الفترة التي سمح فيها للعامل الأجنبي بتغيير كفيله من 3 شهور إلى ستة شهور. كما أعلنت الكويت اعتزامها إلغاء نظام الكفيل بعد أن سمحت في 2009 للعمال بتغيير كفالتهم بعد انتهاء فترة العقد الأولية، أو بعد العمل ثلاث سنوات متتالية لدى صاحب العمل. والذي يدعمون توجه إلغاء نظام الكفالة يقولون إن ذلك سيؤدي إلى رفع إنتاجية العمالة الأجنبية الماهرة بعد تحسين شروط عملها، الأمر الذي سيؤدي تلقائياً إلى زيادة الدخل القومي، وسيؤدي إلغاء الكفالة أيضاً إلى القضاء على تجارة التأشيرات وهذا سيقود بدوره إلى تخفيض كبير في حجم العمالة الأجنبية غير الماهرة المستقدمة وإلى القضاء على المشكلات الأمنية الناجمة عن هروبها ويحقق التوازن في التركيبة السكانية بين المواطنين والأجانب. عموما، فقد أثبتت التجربة البحرينية أن تغيير نظام الكفالة لم يحدث تداعيات خطيرة في سوق العمل البحريني فلم تتم سوى انتقالات عمالية طفيفة، كما أن مخاوف أصحاب المؤسسات الصغيرة من خسائر الانتقالات قد عُولجت قانونياً عن طريق إلزام المكفول بتعويض الكفيل عن نفقات الاستقدام بصورة عادلة.واقترحت منظمة العمل الدولية كبديل لإلغاء الكفيل أن يكون العقد هو أساس العلاقة بين العامل وصاحب العمل، مع الالتزام بشروط هذا العقد وعدم تغييرها، والدولة هي الجهة التي تقوم بمنح الإقامة لهذا العامل، (فالعقد هو الذي يحدِّد طبيعة العمل، والدولة هي التي تمنح صفة الإقامة). أما البديل الثاني فهو تأسيس شركات لهذه العمالة، وهو البديل الذي يثير مخاوف من أن تتحول هذه الشركات لمكاتب استقدام، ويكون في ذلك جهد ذهب في الريح حيث الوضع لن يتغير. ويشار إلى أن البديل الأول هو الذي حظي بأغلبية مناصرة في دول الخليج العربي، وعدد من الدول المصدرة للعمالة، كما أنه لاقى دعما وتأييدا من منظمة العمل الدولية، وهيئة حقوق الإنسان.إن الاستجابة للتغيرات العالمية أمر لابد منه في ظل ظروف العولمة ويبدو ضاغطا على دول التعاون، إلا أن ذلك لابد وأن يتم ضمن ضوابط تضمن حقوق كافة الأطراف وتأخذ بعين الاعتبار ظروف البلدان المعنية وانعكاسات أي خطوة على التنمية الاقتصادية، وهنا بالذات يأتي دور الجهات التشريعية باعتبار أن هذه قضية مهمة تتعلق بالتنمية والبطالة وبالمستوى المعيشي.

5881

| 13 سبتمبر 2015

نظام المكافآت الجديد للبنوك

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); ناقشت لجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية بدول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعها 62 الذي عقد في العاصمة القطرية الدوحة نهاية الأسبوع الماضي، العديد من المواضيع الهامة من بينها ورقة حول معيار بازل المتعلق بالمكافآت. يذكر أنه وابتداء من نهاية العام 2014 بدأت بعض المصاف المركزية الخليجية تطبيق المعايير الجديدة لنظام المكافآت بالنسبة لكبار الموظفين في البنوك الخليجية، وهو الأمر الذي أثار بعض الاستياء وعدم الرضا لدى بعض هذه البنوك، واعتبرت بعض جوانبها قيودا غير مبررة نظرا للفارق الكبير من وضعية البنوك في الخليج والبنوك في الدول المتقدمة. وبالعودة إلى خلفية هذه المعايير الجديدة، يؤكد خبراء مصرفيون أن نظم الأجور والمكافآت التي اتبعت من قبل البنوك الأمريكية والأوروبية كانت بالفعل أحد أسباب تفجر الأزمة العالمية عام 2008. فقد أدت تلك النظم إلى تشجيع الموظفين على الدخول في صفقات عالية المخاطر دون النظر إلى العواقب السلبية التي قد تترتب على المستثمرين وحملة الأسهم. فالموظفون الذين يرتبط منصبهم بتسهيل المتاجرة في المشتقات المالية أو منح الائتمان يتلقون حصة كبيرة من دخلهم على شكل مكافآت متغيرة. ولذلك فإنه كلما زادت تعاملات الموظف نيابة عن المؤسسة المالية (بغض النظر عن حجم منصبه) كلما ازدادت مكافآته، فإذا أديرت الصفقات بنجاح، فإن المكافأة المالية ستكون كبيرة. أما إن لم تُدَر هذه الصفقات بنجاح نتيجة حدوث مشاكل ائتمانية كبيرة أو هبوط غير متوقع في قيم الأصول المتعلقة بها، فإنه سيفقد المكافأة، أو في أسوأ الأحوال، ستتم تنحيته بعد أن يحصل على تعويض، وبذلك ستتعارض مصلحته مع مصلحة المنشأة التي يعمل لحسابها، وسوف يكون ميالاً لتوسيع نطاق العمل على حساب زيادة المخاطر. ولم تكن المشكلة تكمن في المبالغة في تقويم دخل الموظفين في الشركات المالية الأمريكية إذ أنه لا يشكل عبئا كبيراً جداً على أرباحها، وإنما المشكلة في تركيبة هذا الدخل، إذ تشكل الحوافز والمكافآت نسبة كبيرة منه، وتدفع مقابل العمليات التي يحقق فيها الموظفون أرباحاً على المدى القصير دون الأخذ بعين الاعتبار المخاطر المترتبة على الشركات من جراء هذه العمليات على المدى الطويل، وهذا ما يقتل حس المسؤولية عند هؤلاء الموظفين. فقد بلغ الراتب السنوي لأحد كبار موظفي ميري لينش (Merrill Lynch) مبلغ 350 ألف دولار أمريكي بينما بلغت مكافآته عشرة أضعاف هذا الراتب (3.5 مليون دولار أمريكي) وذلك في عام 2006 الذي وصلت فيه الأرباح إلى 7.5 مليار دولار نتيجة تسويقه لأصول مالية عالية المخاطر، إلا أن هذه المكافآت لم تلغ في عام 2008 عندما وصلت الخسائر إلى ضعف حجم الإيرادات. من هنا قام مجلس الاستقرار العالمي بإصدار توجيهات جديدة تتعلق بنظام المكافآت، تبنتها لجنة بازل، وهي على ثلاثة محاور: الأول يتعلق بتأسيس نظام حوكمة فعال للمكافآت، وثانيا وجود علاقة قوية بين المكافآت وحجم المخاطر المرتبطة بالأعمال التي نتجت عنها تلك المكافآت، وثالثا وجود رقابة ومشاركة فعالة من قبل المساهمين هذا النظام. وعلى نفس الوتيرة قام عدد من المصارف المركزية الخليجية بإصدار توجيهاتها بتطبيق نفس التوجيهات بالنسبة للبنوك الخليجية ابتداء من ديسمبر 2014. ومن بين قضايا كثيرة تضمنت تلك التوجيهات هي ربط حجم البونس للموظف بالمخاطر المترتبة على أنشطة هذا الموظف، وتقسيم البونس بين بونس نقدي وتوزيع أسهم من الشركة، وكذلك جعل مدة توزيع البونس المستحق على ثلاث سنوات يكون مبلغ البونس المتبقي خاضعا لمراقبة المخاطر الناجمة وقد يلغى إذا ما تدهور أداء الموظف. إن ما يؤخذ على هذه المعايير هي عدم تمييزها بين وضعية البنوك الخليجية ووضعية البنوك الأمريكية والأوروبية. فأولا، في دول الخليج لم يجر العرف أبدا أن تكون الرواتب أو البونسات الممنوحة لكبار الموظفين بنفس الضخامة والمبالغة التي تشهدها البنوك الأوروبية والأمريكية والتي تقدر بمليارات الدولارات. وثانيا، من الواضح أن المعايير الجديدة التي أصدرتها بعض المصارف المركزية الخليجية جاءت لتعالج بعض الحالات المسيئة المحدودة من قبل بعض البنوك الاستثمارية. لذلك يتوجب التفريق بين هذه البنوك وبين البنوك التي أثبتت دوما التزامها بتعاليم المصارف المركزية ويجب عدم معاملة الجميع في سلة واحدة. وثالثا، أن الغالبية العظمى من البنوك الخليجية هي من بنوك التجزئة التي يكون فيها قرار منح التمويل تتخذه وتوافق عليه لجان ائتمانية في الغالب وتكون صلاحية الموافقة الفردية على التمويل محدودة جدا مما يجعل طبيعة أعمالها تختلف بشكل كبير عن طبيعة أعمال البنوك الاستثمارية الأوروبية والأمريكية والتي يلعب الحافز الفردي دورا كبيرا في الترويج لأعمالها.

2128

| 06 سبتمبر 2015

في الانهيار الصيني

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); إن أي نموذج اقتصادي للتنمية تتبناه أي دولة في العالم له جوانب إيجابية وله جوانب سلبية. فبقاء مثل هذا النموذج ليؤدي وظائفه محكوم بمدى قدرته على التكيف مع التقلبات العالمية بين مد وجزر. ومن الواضح عند الحديث عن النموذج الصيني للنمو الاقتصادي، فإننا نتحدث عن اقتصاد قائم على الصادرات منذ التحرير الاقتصادي عام 1978. وقد حقّق هذا النموذج نجاحات باهرة وجعل الصين تحتل اليوم المرتبة الثانية من حيث حجم الاقتصاد بعد الولايات المتحدة. وعلى مدى عقود نمى الاقتصاد الصيني بمعدل يفوق الـ10%، مما يعد الأسرع نموا في العالم، وبات يشار إليه بأنه قاطرة النمو الاقتصادي العالمي. وعدا عن أن أي نموذج اقتصادي قد يستنفد أغراضه بعد فترة من الزمن بفعل عوامل ذاتية مرتبطة بقدرته على الاستجابة للتحولات الاقتصادية والاجتماعية الداخلية، فقد أسهمت أيضا عوامل خارجية كثيرة في كبح جماح معدلات النمو العالية للاقتصاد الصيني، لعل في مقدمتها زيادة تنافسية البلدان المجاورة من جهة، وتواصل التباطؤ الاقتصادي لفترة طويلة من الزمن في البلدان المستوردة للصادرات الصينية. يمكن القول إن المسؤولين في الحكومة الصينية استشعروا في السنوات الأخيرة وبالذات بعد الأزمة العالمية عام 2008، والتي خلقت انخفاضا مزمنا على الصادرات الصينية، الحاجة لتطوير النموذج الاقتصادي القائم أساسا على نمو هذه الصادرات. وبدأت بالتحرك وفقا لرؤية تهدف إلى جعل النمو محكوما بعوامل داخلية أكثر منه خارجية. لذلك أعربت عن رغبتها في التوجه لتطبيق نموذج قائم على الاستهلاك بعد عقود من اعتمادها على عائدات الصادرات للاستثمار محلياً وتحقيق النمو الاقتصادي. وضمن سياستها الجديدة لتشجيع الطلب والاستهلاك الداخليين، شجعت الصين المستثمرين في الأسواق الصينية على التوجه نحو أدوات جديدة بعيدة عن الأدوات التقليدية، فازدهرت أدوات الاستثمار في الديون والرهن العقاري ودعم هذا التوجه ظهور طبقة متوسطة ذات توجهات استهلاكية جديدة تتماهى مع النمط الغربي للاستهلاك والذي يتطلب بنى تحتية عقارية سكنية وترفيهية مكلفة يلزم لتمويلها إيجاد آليات تمويل جديدة، كالرهن العقاري وبيع الديون وغيرها على غرار النمط الأمريكي في التمويل، مما نتجت عنه في النهاية أيضا فقاعة تمويل عقاري صينية الصنع هذه المرة. أخذت هذه الفقاعة دورتها الطبيعية منذ بدايات 2013، وواضح أنها انفجرت في منتصف يونيو 2015 الماضي بسبب تداعيات الموجة الأولى من التخلف عن السداد. وقد خلق هذا الوضع وضعا اقتصاديا جديدا يسير في مسارين مختلفين، أحدهما قائم على الخدمات والاستهلاك، لكنه مثقل بآخر قديم يظهر في اتجاه متباطئ من الصناعات مثل الصلب والتعدين والذي يعاني من عدم الفعالية والطاقة الفائضة. وامتد كلا المسارين في سوق العقارات في البلاد الذي يتميز بالحجم الكبير في المدن متوسط وصغيرة الحجم، والطلب القوي في المدن الكبيرة. ومما فاقم الوضع إصرار القيادة السياسية على الالتزام بأهداف النمو المرتفعة والبالغة 7% والاعتماد على الائتمان لإنتاج المستهدف. كما يعاني التمويل الصيني من سوء التوزيع، إذ يتركّز على القطاعات الأقل كفاءة في الاقتصاد والمثقلة بالديون، ونتيجة ذلك تتآكل أسس المعجزة الاقتصادية الصينية بسبب عبء الديون التي لا تظهر تراجعًا ملحوظًا. وقام مكتب التدقيق الوطني في الصين بأولى محاولاته لتقييم حجم الدين الحكومي في عام 2010 والذي بلغ آنذاك 26% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما بلغ في منتصف 2013 نحو 32%، في حين أشار آخر إحصاء للأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية لارتفاع الدين بشكل حاد ليصل إلى 47.5% من الناتج المحلي في نهاية العام الماضي. لقد تضافرت هذه العوامل جميعها لتفرز مؤشرات متتالية على تباطؤ الاقتصاد، ومن بينها تدفقات نقدية خارجة من البلاد، كما تباطأ النمو الاقتصادي أكثر السنة الجارية مع نسبة 7% في الفصلين الأول والثاني وتراجع مؤشر نشاط الصناعة التحويلية في الصين إلى أدنى مستوى له خلال 77 شهراً وخمول القطاع العقاري وتفاقم مديونيات الشركات الصينية وتراجع الصادرات بنسبة تفوق الـ10%. وبغية مواجهة هذه الأوضاع وبعد سلسلة تخفيضات لأسعار الفائدة لم تفلح في تحفيز النمو الاقتصادي، اضطر البنك المركزي الصيني في نهاية المطاف إلى تخفيض قيمة العملة الوطنية اليوان إلى أدنى مستوى لها مقابل الدولار الأمريكي منذ ما يقرب من ثلاث سنوات بتاريخ 11 أغسطس الماضي وبنسبة 1.9%، وهو ما عكس مؤشرا قويا على ضعف الاقتصاد الصيني، وهي رسالة صينية كانت بالغة السلبية إلى العالم، بكونها إحدى أهم قاطرات النمو العالمي، وبالتالي تأثرت الأسواق والاقتصاد العالمي بصورة حادة بهذا التوجه الذي يعني إشعال فتيل "حرب عملات" بقصد أو دون قصد ومن ثم تأثرت أسعار السلع وحركة التجارة والعملات، لكن أكثر المناطق رعبا هي الأكثر حساسية ونقصد بذلك البورصات العالمية التي خسرت نحو 5 تريليونات دولار والنفط الذي هبط ما دون مستوى الـ40 دولارا، وهو الأدنى خلال سبع سنوات تقريباً.

424

| 30 أغسطس 2015

البنوك الخليجية وقواعد الحوكمة

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); تبرز أهمية مناقشة قضايا الحوكمة لدى البنوك الخليجية في ظل التحديات التي تواجه تعافي الاقتصاد العالمي، والمخاوف من التطورات في الاقتصادات المتقدمة، وكذلك الاقتصادات الناشئة التي تواجه هي بدورها تحديات للمحافظة على زخم النمو لديها. ولعل التوسع الكبير في الائتمان المصرفي، كما هو ملاحظ في عدد من الدول النامية في آسيا وأمريكا اللاتينية والاقتصادات الناشئة في الآونة الأخيرة مستفيدة من أسعار الفائدة المنخفضة، يمثل مصدراً آخر للقلق قد يساهم في تراكم محتمل للمديونية من جانب، ويضعف من قدرة هذه الاقتصادات والدول من جانب آخر على مواجهة الصدمات الخارجية. ويبرز على ضوء كل هذه التطورات والتحديات، أهمية تقوية ممارسات الرقابة الاحترازية الكلية وإدارة المخاطر لدى المؤسسات المالية والمصرفية الخليجية. كما يؤكد على الحاجة لمتابعة تطوير القدرات الإشرافية والرقابية، بما يعزز من سلامة وكفاءة القطاعات المصرفية وقدرتها على مواجهة الصدمات. لقد بذل المجتمع الدولي ممثلاً بلجنة بازل للرقابة المصرفية وقمة العشرين والمصارف المركزية جهوداً كبيرة خلال السنوات الخمس الماضية، سعياً لتطوير والارتقاء بالتشريعات والإجراءات الرقابية للتعامل بصورة أكثر احترازية وشمولية مع المخاطر، والعمل على انسجام ذلك مع متطلبات رأس المال والسيولة للمؤسسات المالية والمصرفية، بما يساعد على تحسين قدرة القطاعات المالية والمصرفية على مواجهة الصدمات الاقتصادية والمالية المختلفة. وقد تجسدت هذه الإصلاحات بالقواعد الرقابية بما يعرف ببازل 3. وتحرص السلطات النقدية الخليجية على تطوير التشريعات والممارسات الرقابية لتنسجم مع التطورات والتعديلات في المبادئ والمعايير الرقابية الدولية. فقد أقدمت المصارف المركزية في السنتين الأخيرتين على اتخاذ إجراءات نحو تطبيق بازل 3. ومع ذلك، فإن تعقد هذه التشريعات والمعايير الرقابية وتسارعها، يفرض تحديات عديدة على المصارف المركزية والسلطات الرقابية والمصارف نفسها في الدول النامية ومنها المصارف الخليجية. وتواجه المصارف الخليجية بصورة خاصة عددا من التحديات، وفي مقدمتها الارتفاع الكبير في التركزات الائتمانية، والحاجة إلى تقوية ممارسات الحوكمة السليمة وإدارة المخاطر. ولا يخفى أنه رغم كبر الحجم النسبي للقطاع المصرفي الخليجي وكذلك حجم تمويله للاقتصاد كنسبة للناتج المحلي الإجمالي الذي يبلغ نحو 100% تقريبا، فإن هذا التمويل يعتبر أكثر تركزاً مقارنة بأي مجموعة أخرى من الدول. ولا شك أنه بالإضافة إلى ما يحمله هذا التركز من مخاطر كبيرة على النظام المصرفي، فإنه يعيق من جانب آخر تمويل احتياجات التنمية، ذلك أن الجزء الأكبر من الشركات وقطاع الأعمال، خصوصاً الصغيرة والمتوسطة، مازالت محرومة من الحصول على التمويل والخدمات المالية والمصرفية، وحصة هذه الشركات من إجمالي القروض والتسهيلات التي تقدمها المصارف محدودة في المتوسط. ولا شك في أن هناك العديد من السياسات والإجراءات التي يمكن للسلطات الإشرافية تبنيها، سعياً إلى الحد من هذه التركزات الائتمانية وتحسين الوصول إلى التمويل. كذلك لا يقتصر الأمر على تركز التسهيلات الائتمانية، بل أيضاً هناك تركز كبير في هيكل ملكية المؤسسات المصرفية. ويقود هذا إلى مسائل تطبيق قواعد وممارسات الحوكمة السليمة لدى هذه المؤسسات. كما تبرز تخوفات من تأثيرات الإجراءات الرقابية الدولية ومنها بازل 3 على القدرات التمويلية للمصارف الخليجية وبالتالي في قدرتها على دعم القطاع الخاص للنهوض بدوره في برامج التنمية خاصة فيظل تراجع الإيرادات النفطية الحكومية. كما أن محدودية وسائل التمويل المحلية المتوسطة والطويلة الأجل والمخاطر المحتملة المرتبطة بتلك المشاريع ومحدودية المشروعات المهيكلة بشكل جيد وصغر حجم أسواق المال والقيود على الاستثمارات البينية ومخاطر البيئات الاستثمارية والتشغيلية جميعها تحد من دور القطاع الخاص في برامج التنمية. لذلك، لا مفر من أن تواصل الحكومات والسلطات النقدية الخليجية تنفيذ وتعزيز سياسات محددة تقوم على توفير بيئة تتسم بدرجة أقل مخاطرة لرأس المال، وتتضمن تقديم الحكومة لضمانات جزئية للقطاع الخاص ضد المخاطر السياسية، وتفعيل خدمات الدعم الفني للإصلاح المؤسسي والتشغيلي وتطوير مؤسسات تمويل برامج التنمية لتوفير قروض للمشاريع بفترة سماح أكبر وتكلفة أقل لتشجيع القطاع الخاص على المشاركة في هذه المشاريع، كذلك قيام الصناديق السيادية بالاستثمار في محفظة من المشاريع الخاصة بالبنية التحتية، أي تساهم في تمويل المشروعات ومن ثم لا تنطوي على نسبة مخاطر عالية بسبب التنوع الذي تتسم به المحفظة الاستثمارية، فضلاً عن تبني تجربة الصناديق الخاصة بتنمية البنية التحتية والتي تستثمر في المشروعات خلال فترة الإنشاء أو فترة التشغيل. وتهتم بالأخص بالاستثمار في مشروعات الطاقة والنقل ومشروعات الإسكان والمرافق التعليمية والصحية.

412

| 23 أغسطس 2015

التدفقات الاستثمارية لدول المجلس ورفع أسعار الفائدة

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); مع اقتراب أسعار الفائدة من الصفر في الاقتصادات المتقدمة خلال السنوات التي أعقبت الأزمة المالية العالمية، بدأت رؤوس الأموال تتدفق على الأسواق الصاعدة، بما في ذلك دول مجلس التعاون الخليجي، بحثاً عن عائد أكبر. وكانت إضافة قطر والإمارات العربية المتحدة إلى مؤشر MSCI للأسواق الصاعدة في مايو 2014 إيذاناً بصعود الخليج إلى مصاف الأسواق الصاعدة، كما أعطت دفعة للتدفقات الرأسمالية لهذه البلدان. ومع اختتام بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرحلة الثالثة من برنامج تنشيط الاقتصاد عن طريق التوسع النقدي، بدأت الأسواق الصاعدة تستعد لارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية خلال هذا العام، حيث ألمحت جانيت يلين رئيسة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى أن أسعار الفائدة قد تبدأ في النصف الثاني من العام 2015. إن رفع أسعار الفائدة يعني العودة لتشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة، الأمر الذي ينجم عنه تباطؤ في تدفق رؤوس الأموال الموجهة لأصول الأسواق الصاعدة أو يُتخذ اتجاه عكسي نتيجة لتحسن جاذبية السوق الأمريكي، مما يؤثر على توافر التمويل في هذه البلدان أو على تكلفة الحصول عليه. وتوجهت دراسة لصندوق النقد الدولي إلى تحليل تأثيرات رفع سعر الفائدة على التدفقات الاستثمارية للأسواق الناشئة، بما في ذلك أسواق دول مجلس التعاون الخليجي. وللتعرف على الاستجابة الممكنة من جانب دول مجلس التعاون الخليجي إزاء عودة السياسة النقدية إلى مسارها الطبيعي في الولايات المتحدة، نظرت الدراسة في فترتين سادهما التقلب في الآونة الأخيرة منذ أعلن الاحتياطي الفيدرالي خطط التراجع عن شراء الأصول. وقامت الدراسة بتحليل التدفقات الموجهة إلى صناديق الاستثمار في الأسهم والسندات ذات الصلة بدول مجلس التعاون الخليجي أثناء فترتي التقلب الملحوظ في الأسواق الصاعدة في عام 2013 وأوائل 2014. ولاحظت الدراسة أن موجة البيع أثناء الفترة الأولى، من مايو إلى سبتمبر 2013، جاءت عقب التصريحات غير المتوقعة من الاحتياطي الفيدرالي بشأن إمكانية عودة السياسة النقدية إلى مسارها الطبيعي. وفي هذه الفترة، كانت التدفقات الخارجة من صناديق الأسهم والسندات في دول مجلس التعاون الخليجي تضاهي التدفقات الأسبوعية المناظرة من الأسواق الصاعدة الأخرى بوجه عام، مما يعكس تراجعاً واسع النطاق في مزاج المستثمرين تجاه فئة أصول الأسواق الصاعدة. وقد وصلت التدفقات التراكمية الخارجة إلى نحو 3.6% من الأصول المدارة لمجلس التعاون الخليجي، و4% من الأصول المدارة للأسواق الصاعدة الأخرى. لكن الضغوط على الأسواق الصاعدة خفت في سبتمبر 2013 حين فاجأ الاحتياطي الفيدرالي الأسواق بتأخير العودة إلى السياسة المعتادة، لكن التقلب عاد إلى الارتفاع الحاد في أوائل 2014 على خلفية القلق من مواطن الضعف في بعض بلدان الأسواق الصاعدة، الأمر الذي يمكن أن يتفاقم بسبب ارتفاع أسعار الفائدة. وهنا لاحظت الدراسة أن التأثير على دول مجلس التعاون الخليجي كان أقل بكثير مقارنة بالأسواق الصاعدة الأخرى في تلك الفترة، حيث تشير البيانات إلى أن حجم تدفقات الحافظة التي خرجت منها لا تتجاوز نصف التدفقات التي خرجت من الأسواق الصاعدة الأخرى، أو 0.6% من الأصول المدارة لدول مجلس التعاون الخليجي مقارنة بنسبة 1.2% للأسواق الصاعدة الأخرى. وبإجراء تحليل مماثل لما ورد في تقرير الاستقرار المالي العالمي لشهر أبريل 2014، خلصت الدراسة إلى أن البلدان التي تتمتع بمراكز أقوى من حيث أوضاع المالية العامة والحسابات الخارجية تعرضت لخروج تدفقات أقل في الفترة الثانية، وهو الأمر الذي ينطبق على دول المجلس ويميزها الأسواق الصاعدة الأخرى، حيث تتزامن في تحقيق قدر أكبر من الفوائض الخارجية وخروج قدر أقل من تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية. وداخل مجموعة مجلس التعاون الخليجي، كان خروج التدفقات أقل في الغالب بالنسبة للبلدان ذات الفوائض الأعلى، مثل قطر والكويت. كما تلاحظ الدراسة أن وجود هوامش وقائية كبيرة في حساباتها الخارجية كان عاملا مهما في تفسير خروج تدفقات رأسمالية محدودة من دول مجلس التعاون الخليجي في فترة التقلب الثانية. ويبدو واضحا من نتائج الدراسة أن تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية الداخلة إلى دول مجلس التعاون الخليجي تحتفظ بدرجة من المرونة، وكانت ديناميكيتها متسقة إلى حد كبير مع التطورات في الأسواق الصاعدة الأخرى وذلك ناجم عن الفوائض الخارجية الكبيرة التي كونتها دول المجلس في فترات ارتفاع أسعار النفط التي تبدو أنها تمثل عاملاً مهماً يساعد على الصمود أمام التحولات في مزاج المستثمرين وارتفاع أسعار الفائدة.

679

| 16 أغسطس 2015

تفعيل آليات عمل مجلس التعاون

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); قطع مجلس التعاون الخليجي شوطاً كبيراً في مسيرة التكامل الاقتصادي، ولا سيما ما تحقق على صعيد المواطنة الاقتصادية، حيث تشمل تجارة التجزئة والجملة والعقار والاستثمار والتعليم والصحة كما أقيم الاتحاد الجمركي، وتم إلغاء الضريبة الجمركية بين دول المجلس في عام 2003. وتم إطلاق السوق الخليجية المشتركة عام 2008، كما يجري العمل على توفير مستلزمات وتوحيد العملة.. ووحدت دول مجلس التعاون الكثير من الأنظمة والقوانين في مجال الأمن والتعليم والصحة والتأمينات والتقاعد والتجارة والزراعة والصناعة والاستثمار وتداول الأسهم وتملك العقار والمجالين العدلي والقانوني. إلا أن المسيرة السابقة برهنت على حاجة دول المجلس لآليات تنفيذ فاعلة تتجاوز مرحلة القوانين الاسترشادية والإستراتجيات البعيدة المدى والقرارات العليا إلى مرحلة آليات وبرامج التنفيذ الملزمة والقرارات التنفيذية لقرارات القمم، وهذا ما يأمل المواطن الخليجي رؤيته خلال المرحلة المقبلة. بنفس الوقت يلاحظ تأخر العديد من الخطوات والقرارات الهامة في التنفيذ الفعلي، بما في ذلك الاتحاد الجمركي الموحد الذي تم تمديد فترة تنفيذه الكامل بتأخر بنحو عقد من الزمان عن الموعد الأصلي لقيامه. وقد أقر المجلس الأعلى في دورته في الرياض إنشاء هيئة للاتحاد الجمركي، بدأت أعمالها في الأول من يونيه 2012. كما يلاحظ أن دول مجلس التعاون لا تزال تدرس تكامل أسواق المال الخليجية وفتحها دون قيود مما يعني غياب العمق الاستثماري الخليجي أمام مواطني دول المجلس. وأقر وزراء المالية مؤخرا قانونا موحدا لضريبة القيمة المضافة كتوجه لفرض نظام ضريبي يطبق بصفة جماعية في دول المجلس، إلا أنه من المعروف تفاوت مستوى دخل الأفراد والمؤسسات بصورة ملحوظة في دول المجلس. وتفعيل قيام السوق الخليجية المشتركة لا يزال يصطدم بمساواة مواطني المجلس في حقوق العمل والأجور والضمان الاجتماعي وغيره، كذلك حرية تأسيس الشركات والاستثمار في الأسهم والعقارات وإقامة فروع للبنوك التجارية وغيرها. وعلى الرغم من اختفاء القيود الجمركية على التبادل التجاري، فإن المعوقات غير الجمركية ولاسيما تلك التي تحصل في المنافذ الجمركية لا تزال تأخذ حيزا كبيرا من اجتماعات وزراء المالية والاقتصاد والأجهزة المعنية وهموم التجار من مصدرين ومستوردين. وقد ارتفعت المبادلات التجارية البينية بين دول المجلس، إلا أن نسبتها من مجموع التجارة الخارجية لدول المجلس لا تزال لم تتجاوز 10%. وهي نفس المعدل الذي ظل سائدا طوال العقدين الماضيين تقريبا. علاوة بالطبع على قضايا عديدة لا تزال خلافية بشأن تطبيق الاتحاد الجمركي الموحد من بينها آليات احتساب القيمة الجمركية وصندوق الإيرادات الجمركية وتوزيعه والتعويضات .. وتفتخر دول المجلس بأنها حققت خطوات متقدمة في مجال التنمية البشرية، حيث جاءت جميعها في مراتب متقدمة في مؤشرات التنمية البشرية والإنسانية عربيا ودوليا، ولاشك أن التعليم والتدريب يحظيان بأولوية في الوقت الحاضر، خصوصا مع بروز معدلات بطالة ملفتة للنظر في دول تستضيف نحو 18 مليون عامل أجنبي وغياب معالجات خليجية موحدة لمشكلة البطالة، حيث حذر صندوق النقد الدولي دول مجلس التعاون الخليجي من تزايد أعداد البطالة في صفوف المواطنين الخليجيين، وتوقع ارتفاع أعداد العاطلين من مواطني دول المجلس بما يتراوح ما بين مليونين إلى 3 ملايين عاطل خلال السنوات الخمس القادمة. إن زيادة نسبة البطالة في صفوف المواطنين لا يعود إلى عدم توفر الوظائف، بل بسبب عدم توافق مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل، وتدني الأجور، علاوة على جاذبية الوظائف في القطاع العام. واستنادا إلى البيانات التاريخية، وتسارع نمو قوة العمل، فإنه يتوقع ارتفاع عدد المواطنين الخليجيين العاطلين عن العمل إلى نحو 2 إلى 3 ملايين مواطن خلال السنوات الخمس القادمة بالمقارنة مع 5 ملايين أعداد المواطنين العاملين عام 2012. إن التعاون الاقتصادي بين دول المجلس يواجه اليوم معضلات اقتصادية يزداد وقعها سنة بعد أخرى ويتسع نطاق انعكاساتها على جوانب الحياة المختلفة بوتيرة متسارعة حتى أوشكت تلك المعضلات أن تخلف وراءها سلسلة من التبعات الاجتماعية والاقتصادية لم يحسن الاقتصاد الخليجي في الجملة التعامل معها حتى الآن. كما أن القطاع الخاص لا يزال يطالب بشراكة حقيقية في التنمية على مستوى التخطيط والتنظيم والتنفيذ.. وهذا يجب أن يترجم بدوره في قيام عمل مؤسسي يبدأ من اجتماعات القمم الخليجية ويمر عبر كافة الأجهزة التخطيطية والتنفيذية في الأمانة العامة.. والمواطنين الخليجيين يتطلعون أيضا لوحدة اقتصادية يتلمسونها لمس اليد، ويجنون ثمارها في مواقع حياتهم الاجتماعية والاقتصادية، ووظائفهم ومساكنهم وأحيائهم.

594

| 09 أغسطس 2015

تعظيم القيمة المضافة للطاقة

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); كشف تقرير اقتصادي لوكالة الطاقة الدولية عن تحديات عديدة تواجهها الدول الخليجية بعد ما بات يعرف بثورة النفط والغاز الصخريين. ويتوقع التقرير ارتفاع إنتاج الولايات المتحدة من النفط إلى أن يتجاوز إنتاج المملكة العربية السعودية خلال عام 2017 لتصبح مكتفية ذاتيا بحلول عام 2035. إن تعاظم ثورة النفط والغاز الصخريين خاصة في الولايات المتحدة من جهة، وتلك المؤشرات التي تنبئ ببقاء الاقتصادات الخليجية مصدر رئيسي للنفط للعقود السبعة القادمة على الأقل من جهة أخرى تستلزم من دول الخليج التفكير في استراتيجيات تأخذ بالاعتبار تناقص حاجة الدول الصناعية لنفطها، وبالوقت نفسه أن تبقى على معدلات إنتاجها وفقا للاحتياجات العالمية ولكن مع تعظيم القيمة المضافة للإنتاج من النفط والغاز. ولابد أن تنطوي مثل هذه الاستراتيجيات على قيام الدول النفطية المصدرة للنفط بمد حلقات التشابك الأفقي والعمودي بين مصادر الطاقة وبين الأنشطة الاقتصادية الأخرى، وعدم الاكتفاء بتحويل الموارد النفطية إلى استثمارات في البنية التحتية كونه لم يحقق لحد الآن المساهمة القوية في الترويج للقطاع الخاص وخلق فرص كافية للعمالة الوطنية. إن شركات النفط الوطنية في دول مجلس التعاون الخليجي حققت نجاحاً باهراً في تحسين قدراتها الفنية والإدارية في التعامل مع المشاريع الضخمة للتنقيب والإنتاج. بينما نجحت دول أخرى، وبدرجات متفاوتة في جهودها لتحويل احتياطاتها النفطية إلى موارد مالية. إلا أن التحدي الكبير القادم الذي يواجه البلدان المصدرة للنفط والغاز في المنطقة يتجاوز مجرد تحويل احتياطاتها إلى موارد مالية حيث يتعلق الأمر بدخول دول المنطقة مرحلة النضوج الاقتصادي والتنمية المستدامة. وفي هذا الصدد فإن ما تحقق حتى الآن مازال غير متكامل. وبوجه عام فإن الدول المصدرة للنفط لم تنجح حتى الآن في صياغة نموذج التنمية الاقتصادية المستدامة وقد حدث هذا على مستوى العالم بأسره ولا يسري فقط على منطقة الخليج وحدها. ويعود السبب الجوهري في ذلك إلى التفاوت في الاعتماد على العائدات النفطية التي وفرت التمويل للموازنات الحكومية وبالتالي قللت من الحاجة الملحة إلى تطوير أنشطة اقتصادية تتمتع بالقدرة الذاتية على الاستمرار. لكن مصادر التمويل الحكومية والحسابات الخارجية وبرامج الإنفاق المحلية تظل جميعا تعتمد بشكل مكثف على العائدات النفطية غير أنه بالنظر إلى التذبذبات الحادة في أسعار النفط وبالتالي في الإيرادات النفطية الحكومية فإن هذا النموذج يصبح غير مرغوب فيه وغير قابل للاستثمار على المدى البعيد. ومن المعتقد أن إمكانية التطوير الاقتصادي للقطاعات الهيدروكربونية في منطقة الخليج تظل غير مستغله بالكامل وقد يبدو هذا القول تشاؤميا إذا نظر المرء إلى الأوضاع المالية لهذه الدول وإلى الطفرة الإنشائية الهائلة التي تشهدها المنطقة بأسرها لكن هذه التطورات هي محصلة النجاح في تحويل الاحتياطيات إلى موارد مالية بحيث تعتبر قطاعات النفط والغاز بأنها خارجة عن نطاق القطاعات الاقتصادية الأخرى مع إنها جميعا توفر الموارد المالية اللازمة لتمويل الإنفاق المتواصل على البنية الأساسية. لذلك فإن أفضل السبل للاستغلال الأمثل لإمكانات التطوير الاقتصادي للطاقة يتمثل في إيجاد الروابط ما بين قطاعات النفط والغاز وبقية القطاعات الاقتصادية الأخرى إذ إن حجم إنتاج وصادرات النفط والغاز من منطقة الخليج بمكنه دعم الأنشطة الاقتصادية الثانوية والتكميلية الضخمة والمتنوعة التي تكون مطلوبة عادة لمساندة حجم معين من إنتاج النفط والغاز. إذا تقوم صناعة النفط والغاز عادة بإسناد أعمال لجهات خارجية بشكل دوري ومعتاد في مختلف المجالات والقطاعات مثل الخدمات الفنية والآلات وخدمات النقل وعمليات المحاكاة والتصنيع وصيانة الحقول النفطية والخدمات القانونية والمالية المتخصصة وتمويل المشاريع وخطوط الأنابيب وأعمال التركيبات وعدد ضخم آخر من الخدمات المساندة. وهذا الوضع خلق بيئة خصبة للغاية بالنسبة لعدد ضخم من المؤسسات المختصة بتقديم هذه الخدمات. وتعتبر هذه الظاهرة هي الأساس لإنشاء مراكز رئيسية للطاقة في هيوستون وسنغافورة وكالغاري وستانغر وابردين. وفي الوقت الحاضر لا توجد مثل هذا النوع من المراكز الاقتصادية في منطقة الخليج اللهم إلا تجربة مدينة الطاقة في قطر والتي تعد الأولى من نوعها في المنطقة وتنطوي على إمكانات كبيرة لتطويرها كنموذج. إن مثل هذه المدن تمثل تجارب عظيمة لنقل عملية التنمية الاقتصادية في دول المنطقة إلى المرحلة التالية، أي من مرحلة إجراء التحسينات الجوهرية في البنية التحتية إلى إيجاد وسائل ذاتية دائمة للنمو الاقتصادي.

604

| 02 أغسطس 2015

البنوك الخليجية والاستقرار المالي

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); يبقى القول صحيحاً في مجمله أن القطاع المصرفي الخليجي غير مكشوف بشكل مباشر على تداعيات أزمة الأسواق المالية العالمية التي تعصف بالعالم الغربي منذ العام 2008 اللهم إلا المؤسسات المالية الخليجية التي تمتلك استثمارات مباشرة في تلك الأسواق، ولا سيما أسواق العقارات. لقد استطاع القطاع المصرفي الخليجي خلال العقدين الأخيرين من تنمية قدراته المالية وموارده البشرية وإمكانياته التكنولوجية وخبرته بغية تحقيق المنافسة على الصعيد العالمي. كما بات هذا القطاع يحتل موقعاً مهماً وأساسياً في الاقتصاد الخليجي، انطلاقا من دوره الأساسي في تمويل الإنتاج والتجارة والاستثمار، حيث ارتفعت أصوله بشكل كبير خلال عام 2014 وبلغت نحو تريليوني دولار. ووسط اتجاهات العولمة والتحرير الاقتصادي والمالي، والاتجاه المتزايد لفتح الأسواق الخليجية سواء بموجب اتفاقيات منظمة التجارة العالمية أو بغية جذب الاستثمارات الأجنبية أو استجابة لبرامج الإصلاح الاقتصادي لصندوق النقد الدولي، شهدت الأسواق المالية الخليجية انفتاحا كبيرا على الخارج بكلا الاتجاهين: اتجاه عمل المصارف الخليجية في الأسواق العالمية واتجاه عمل المصارف العالمية في الأسواق الخليجية، وباتت معظم الأسواق الخليجية جزءا من القرية الكونية، وبات على المصارف الخليجية أن تختار لنفسها النموذج المصرفي والاستثماري الذي يلائمها، فمنها من اختار الاندماج الكامل في الأسواق المالية مثل تجربة بعض بنوك الاستثمار الأقليمية وبعضها اختار البقاء مركزا على اسواقه المحلية، بينما اختار البعض طريقا وسطا. لقد اتخذت الأزمة المالية أبعادها العالمية عندما لجأت المؤسسات المالية الأمريكية إلى تغليف ما يصل إلى 50% من الرهون المأزومة وتسويقها أو الاحتفاظ بها في شكل سندات، وحملت البيانات المالية للمصارف التجارية والاستثمارية 1.25 تريليون دولار من الأصول المتعثرة. وقد ناهزت الخسائر المرتبطة بالرهون العقارية المرتفعة الأخطار التي أعلنت عنها المؤسسات المالية منذ انفجار فقاعتها في أغسطس 2007، 500 مليار دولار وخفّضت حجم الأصول المتعثرة إلى نحو 800 مليار دولار. وهناك علاقة وثيقة بين أزمة أسواق المال العالمية والدول الخليجية من خلال عوامل مثل "الشح الائتماني" و "التضخم"، حيث برزت ظاهرة وجود عملية تضخمية عالمية في وقت يشهد فيه اقتصاد الولايات المتحدة واقتصاديات البلدان الأخرى المهمة ذات المداخيل العالية تباطؤاً. وتعود هذه الظاهرة لأمرين كبيرين: التقارب والاختلالات. ويندرج تحت بند التقارب نمو الاقتصاديات الناشئة وعلى رأسها الصين والهند. وتحت بند الاختلالات تندرج عمليات التدخل في أسواق العملة بهدف تدعيم القدرة التنافسية. إن جميع المؤشرات ولاسيما تلك المتعلقة بالطاقة أو السلع أو المساكن تبقى غير متفائلة، مما يدفع بصورة أكبر إلى تصعيد التوقعات الخاصة بتقلب الأسعار. والخلاصة أن التحدي بات عالميا بدرجة الامتياز، ولم تعد البلدان المتقدمة القوة الدافعة العالمية، فهي تستورد التضخم من العالم النامي، في وقت تسعى لممارسة سياسات تحفيزية للاستثمار والانفاق لتعزيز نمو الاقتصاد مما يؤدي إلى تفاقم أزمة التضخم وسط بيئة تتسم بشحة السيولة والائتمان. إن دخول مرحلة تباطؤ بفعل توالد الأزمات المالية والمديونية في شبه دوامة مفرغة لا بد أن يفضي بالنهاية إلى تراجع الطلب على الطاقة وبالتالي انخفاض أسعار النفط. وبضوء تلك الدروس، على المصارف الخليجية اعتماد سياسات لمعالجة الضغوط القصيرة الأجل ومتطلبات الاستقرار المالي وبالذات بضوء تواصل تداعيات الأزمة العالمية في المدى المنظور. وبالنظر أولا إلى المدى القصير، يتمثل الهدف في استعادة ثقة كافة الأطراف المتعاملة مع المصارف سواء مساهمين أو مستثمرين أو مقرضين أو عملاء من خلال إعادة بناء السلامة المالية للمؤسسات، ومن ثم تخفيف ضغوط السيولة المستمرة، بما يتيح لأسواق المعاملات بين البنوك أن تعاود العمل بشكل طبيعي ويسمح لأنشطة الوساطة بالاستمرار. كما يجب أن تبادر المؤسسات التي أصاب الضعف ميزانياتها العمومية إلى زيادة رؤوس أموالها وتخفيض توزيعات الأرباح. كما عليها أن تعمل على تحسين تشريعات وقواعد الحوكمة والشفاقية والمهنية لديها. وفي المدى المتوسط والطويل، من الضروري أن تنظر البنوك المركزية في مدى فعالية أدواتها المستخدمة في الحد من ضغوط السوق والرقابة على المؤسسات وبالذات تعاملاتها في المنتجات المالية الجديدة، مع وضع قيود أشد على المديونية. ومن خلال التقريب بين ممارسات البنوك المركزية فيما يتصل بأدوات إدارة السيولة والمديونية والمنتجات والشفافية والحوكمة، يمكن الإسهام في تخفيف الصعوبات التي تواجه هذه البنوك في التعريف بإجراءاتها وتوصيل متطلباتها واشتراطاتها الخاصة بالاستقرار المالي، مما يسهل على البنوك الخليجية من تعظيم دورها في الاستقرار المالي في بلدانها، وهو ما بات يبرز بصورة متزايدة وبالذات بالنظر لتوالد الأزمات المالية والمديونية العالمية الراهنة.

296

| 26 يوليو 2015

التنافسية وتوليد الوظائف

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); تتزايد دعوات التغيير في الهياكل الاقتصادية في البلدان الخليجية، حيث يتطلع المواطنون لاقتصاديات أكثر ديناميكية واستدامة يمكنها توفير فرص أكبر ووظائف أكثر. وفي نفس الوقت تتزايد أهمية الحاجة إلى تنويع الاقتصاديات في هذه البلدان مصحوبة بزيادة تشغيل المواطنين في القطاع الخاص. وتواجه هذه البلدان منافسة متزايدة من مصادر جديدة للهيدروكربونات على مستوى العالم، وخصوصا أمريكا الشمالية، ويمكن أن يؤدي انخفاض الإيرادات النفطية إلى إضعاف قدرة الحكومات على الاحتفاظ بمستويات مرتفعة من العمالة في القطاع العام. إن التحول الاقتصادي يمثل عاملا رئيسيا لتعزيز تنافسية دول المنطقة، حيث تتمتع البلدان المصدرة للنفط في المنطقة بدرجة أعلى من التنافسية، لكن مستوى تنافسيتها آخذ في التراجع، وخاصة في بعض دول مجلس التعاون الخليجي. ومن شأن هذا أن يضر بجهودها الجارية لتنويع الاقتصاد وقدرتها على توفير وظائف جديدة للمواطنين في القطاع الخاص. ومن شأن زيادة التنافسية أن تسمح للصادرات غير النفطية في هذه البلدان – ولا سيما التي تحقق ربحا وتتسم بقيمة مضافة أعلى – بالمنافسة في الأسواق العالمية والمساعدة على دفع عجلة النمو المنشئ لفرص العمل والذي تقوده الصادرات. ووفقا لتقرير التنافسية للعام 2014، تقدّمت كل من السعودية وقطر والإمارات وسلطنة عمان على كافة الاقتصاديات العربية من حيث التنافسية، كما تربّعت هذه الدول على عرش الاقتصاديات العشرين الأفضل تنافسية في العالم، إلى جانب عدد من الاقتصاديات الكبرى مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وسويسرا. وبحسب تقرير التنافسية العالمي الذي يشمل 148 دولة في العالم، فقد احتلت دولة قطر المرتبة 13 تليها على الصعيد العربي دولة الإمارات التي احتلت المركز 19 ثم المملكة العربية السعودية التي احتلت المرتبة 20 على مستوى العالم. وتتطرق دراسة لصندوق النقد الدولي إلى سبل تعزيز التنافسية التي من شأنها الإسهام في توليد وظائف أكبر، وتحدد أربع مجالات رئيسية لتحقيق ذلك. المجال الأول هو البنية التحتية. فعادة ما يكون مستوى التنافسية أعلى في البلدان التي تعتبر خدمات البنية التحتية فيها عالية الجودة. ويمكن أن يؤدي تحسين البنية التحتية، مثل الطرق والسكك الحديدية والمواني والمطارات، إلى تحسين قدرة الشركات على الاتصال بالأسواق المحلية والأجنبية، مما يمكن أن يُحْدِث تأثيرا كبيرا على الإنتاجية والنمو ومن ثم توليد الوظائف. وفي كثير من بلدان الشرق الأوسط لا تتسبب البنية التحتية الضعيفة في إعاقة حركة العمالة فقط، وإنما قدرتها الإنتاجية أيضا، وذلك على سبيل المثال من خلال عدم كفاءة حركة السلع والخدمات إلى الأسواق وعدم استقرار إمدادات الكهرباء وشبكات الاتصالات. المجال الثاني هو رفع مستوى التعليم والتدريب: عادة ما تكون التنافسية أعلى أيضا في البلدان ذات القوة العاملة المؤهلة. ورغم الزيادات الملحوظة في معدلات الالتحاق بالتعليم في دول المنطقة، فإن جودة التعليم أقل من مثيلتها في البلدان الصاعدة والنامية الأخرى. وبالتوسع في التعليم الثانوي وما بعد الثانوي وتحسين جودته، وكذلك التدريب المهني وأثناء العمل، يمكن رفع قدرة العمالة على أداء مهمات معقدة والتكيف بسرعة مع تحرك الشركات إلى أعلى سلسلة القيمة متجاوزة عمليات الإنتاج والمنتجات البسيطة. ويمكن أن يدعم هذا توظيف المواطنين (أكثر من الوافدين) في البلدان المصدرة للنفط، لأن مهاراتهم الجديدة يمكن أن تؤدي إلى زيادة أرباح الشركات.المجال الثالث هو تطوير السوق المالية: كذلك تعتمد التنافسية على توافر رأس المال بشكل فوري. ومن الملاحظ في بلدان المنطقة أن ائتمان القطاع المصرفي مركز في شركات معينة. بل إن معظم الشركات في المنطقة تشير، حسب مسوح الشركات الصادرة عن البنك الدولي، إلى أن محدودية فرص الحصول على التمويل تمثل العقبة الرئيسية أمام ممارسة الأعمال. وتؤدي سهولة تدفق رأس المال إلى تيسير عمل الشركات، وقدرتها على التوسع، وانتقالها إلى عمليات إنتاجية أكثر تطورا ومن ثم أيضا زيادة قدرتها على خلق الوظائف. أما المجال الرابع فهو كفاءة سوق العمل: غالبا ما تزداد التنافسية حين يكون لدى العمالة حوافز لبذل قصارى جهدها في العمل. ويمكن تعزيز مثل هذه الحوافز في بلدان دول المنطقة من خلال الإصلاحات التشريعية التي تسهل انتقال العمالة بين الوظائف في مختلف القطاعات الاقتصادية، وتشجع إسناد المناصب لأصحاب الجدارة، وتسمح بمرونة الأجور مع الحفاظ على مستوى كاف من الحماية الاجتماعية.وترتبط التنافسية ارتباطا وثيقا أيضا بعدة عوامل أخرى. ومن بينها الإصلاحات التي تيسر دخول الشركات إلى السوق وخروجها منه، وتعزز الهياكل التنظيمية والقانونية (بما في ذلك آليات الإعسار وحقوق الدائنين)، وتدعيم الحوكمة الرشيدة، وكلها يمكن أن تعود بنفع كبير على جهود خلق الوظائف للمواطنين.

490

| 20 يوليو 2015

هيكلة أسواق العمل الخليجية

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); يرى بعض الخبراء الاقتصاديين أن أنماط النمو الاقتصادي في دول الخليج باتت غير قادرة على توفير الوظائف المناسبة لمئات الآلاف من الشباب الخليجي وأصبح من الضرورة التفكير الجدي في إعادة هيكلة نمط النمو الاقتصادي الخليجي بهدف الانتقال من مرحلة الدول النامية إلى مرحلة الدول النامية حديثة التصنيع، وهي مرحلة انتقالية تأتي قبل مرحلة الدول الصناعية المتقدمة. إن ما حققته اقتصاديات دول المجلس انعكس على تطور وتقدم مؤشرات التنمية البشرية والاقتصادية، إلا أن عناصر نجاح هذا النموذج ارتبط بشكل أساسي على نمو العمل الذي اعتمد بدوره على تدفق العمالة الأجنبية – وأغلبها من العمالة غير الماهرة، حيث شهدت العقود الأربعة الماضية زيادة في العمالة الأجنبية في أسواق العمل بدول الخليج بمعدلات مرتفعة، فارتفع حجم هذه العمالة من 12ر1 مليون عام 1975 إلى 7ر7 مليون عامل عام 1990 وليصبح 1ر8 مليون عامل عام 2002 ثم لتتضاعف إلى نحو 18 مليون عام 2014. وتمثل العمالة الأجنبية – في المتوسط – 60 إلى 70% من إجمالي العمالة بدول الخليج العربي. إن نسبة العمالة الأجنبية في سوق العمل الخليجي لا يمكن أن تواصل النمو بهذه المعدلات دون أن تتعرض الكيانات الاقتصادية والاجتماعية لمخاطر جسيمة أبرزها مشكلات البطالة وتذبذب معدلات النمو وتراجع الاستثمار وضعف الإنتاجية الكلية، والإنفاق الباهظ على العمالة الأجنبية، وفوق ذلك أدى العجز عن الإدارة الصحيحة لسوق العمل إلى أن تتحول العمالة الأجنبية إلى أداة إغراق اجتماعي ارتبطت بها الكثير من المشاكل كتشجيع القطاعات كثيفة العمالة ذات الأجور المنخفضة والإنتاجية المتدنية.إن إعادة هيكلة سوق العمل في دول المنطقة ينطوي على التعامل مع ثلاثة تحديات أساسية وهي السبل المختلفة لإعادة هيكلة سوق العمل وثانيا دور القطاع الخاص في توظيف الأيدي العاملة المحلية وثالثا دور التدريب في إيجاد عمالة ماهرة وموائمة لإعادة هيكلة سوق العمل. وفيما يخص القضية الأولي وهي الخاصة بالسبل المتاحة لإعادة هيكلة سوق العمل، يلاحظ أن سوق العمل – كأي سوق آخر- له جانبان: جانب العرض وجانب الطلب. وأن إعادة هيكلة سوق العمل تعني بالتالي اتخاذ إجراءات لتنظيم كلا الجانبين. ففي جانب العرض، تطال الإجراءات التنظيمية تطوير أنظمة ومناهج التعليم وتطوير وتعزيز معاهد التدريب ولاسيما معاهد العلوم التطبيقية، كذلك تنظيم استيراد الأيدي العاملة الأجنبية وتوظيفها والقضاء على ظاهرة العمالة الأجنبية. وأيضا التعامل مع القضايا الخاصة بزيادة معدلات مساهمة المرأة في العمل ودراسة الأنماط والتقاليد الاجتماعية وتأثيرها على عزوف الشباب عن بعض الوظائف المتوفرة. أما في جانب الطلب، فإن إجراءات التنظيم يجب أن تشمل رفع معدلات الاستثمار والنمو الاقتصادي لخلق مزيد من الوظائف الجديدة وتطوير وتعزيز الأنشطة الاقتصادية المولدة للوظائف للأيدي العاملة الوطنية وليس تلك المولدة للوظائف الرخيصة فحسب واتخاذ الإجراءات الضرورية الخاصة برفع كفاءة وإنتاجية العمالة الوطنية ودرجة تدريبها ومهارتها. كذلك اتخاذ الإجراءات الضرورية الخاصة بتحسين أجور ورواتب العمالة الوطنية.وفيما يخص القضية الثانية، وهي دور القطاع الخاص في توظيف الأيدي العاملة الوطنية، يلاحظ ان أسباب ضعف مشاركة القطاع الخاص في العديد من دول المنطقة في علاج مشكلة البطالة مرده بالأساس للعديد من المشاكل التي يعاني منها هذه القطاع والتي تضعف حجم ومساهمة دوره في إجمالي عجلة التنمية وعلى سبيل المثال غياب الإستراتيجيات الواضحة حول التنمية ومستقبل الاقتصاديات الخليجية، كذلك ضعف مساهماته في صياغة برامج التنمية والتشريعات الاقتصادية، علاوة على المشاكل التي يعاني منها في العديد من القطاعات ولا سيما في القطاعات الصناعية والسياحية والإنشائية، وكذلك غياب الشفافية والرقابة الإدارية ووجود البيروقراطية. لذلك فإن التعامل مع المعوقات المذكورة أعلاه وإيجاد حلول مناسبة لها سوف يسهم في تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في الاقتصاد الوطني وبالتالي في توفير الوظائف.وفيما يخص القضية الثالثة ذات الصلة بإعادة هيكلة أسواق العمل، وهي دور التدريب في إيجاد عمالة ماهرة وموائمة لإعادة هيكلة سوق العمل، فإن تحقيق هذا الهدف يجب أن يرتبط بوضع إستراتيجية واضحة للتدريب تقر على أعلى المستويات، وتوضع على أساس الرؤية الإستراتيجية للتنمية المفترض رسمها. وتلبي احتياجات الأنشطة والمشروعات الاقتصادية ولاسيما تلك المتعلقة بأنشطة الاقتصاد الجديد التي تتعاظم توجهات الدولة الخليجية نحو تبنهيا. كما يرتبط ذلك بإيجاد تنسيق بين مؤسسات التعليم ( المدارس والمعاهد المهنية والجامعات) ومؤسسات التدريب وتطوير معاهد التدريب من كافة النواحي، وإدخال معاهد وبرامج تدريبية جديدة ( مع توفير الحوافز الضرورية) التي تلبي احتياجات التنمية والأنشطة الاقتصادية ولا سيما المعاهد التدريبية الفنية والتكنولوجية.

297

| 12 يوليو 2015

توحيد البورصات الخليجية

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); مضت نحو خمسة أعوام على قيام لجنة خليجية عالية المستوى مشكلة من رؤساء هيئات الأسواق المالية بوضع خطة عمل اللجنة الوزارية ضمن برنامج زمني لتحقيق التكامل بين الأسواق المالية بدول المجلس، حيث شرعت اللجنة في تنفيذ مهامها بتشكيل ستة فرق لهذا الغرض، حيث عقدت هذه الفرق عدة اجتماعات لها وحققت العديد من الخطوات الملموسة إلا أن تحقيق التكامل بين الأسواق المالية الخليجية أمامه شوط بعيد كما يبدو.ومنذ انخفاض أسعار البترول قبل نحو تسعة شهور والبورصات الخليجية تشهد تقلبات حادة بين ارتفاع وانخفاض مع خسائر ملحوظة لا يمكن تبريرها بما يحدث في أسواق النفط خاصة أن تأثير انخفاض النفط يفترض أن يأخذ طريقه للتأثير على أسواق الأسهم بصورة غير مباشرة، ويفترض أيضا في المدى المتوسط. لذلك يتأكد القول إن تأثير انخفاض النفط على أسواق الأسهم هو تأثير معنوي وسيكولوجي أكثر من أن يكون تأثيراً فعلياً أو ماديا، وإن سببا رئيسيا للتراجعات المعنوية هو حاجة هذه الأسواق إلى عمق أكبر لا يتحقق إلا من خلال تكاملها في سوق واحدة، حيث يناهز مجموع قيمها السوقية نحو 800 مليار دولار. ومما لا شك فيه أيضا أن مطلب توحيد البورصات الخليجية يعود لسنوات طويلة، لذلك، فقد باتت تقف وراءه الكثير من المحركات، ليس أولها متطلبات تفعيل قيام السوق الخليجية المشتركة ولن يكون آخرها الأزمة العالمية الراهنة وتراجع أسعار النفط، وما يستدعي معالجتها خليجيا، من تحشيد للقوى المالية والاستثمارية وفتح قنوات الاستثمار في الأنشطة الاقتصادية كافة خليجيا أمام المستثمرين ورجال الأعمال والمتعاملين لضخ مزيد من أموال القطاع الخاص لبرامج التنمية.إن قيام السوق الخليجية المشتركة مطلع العام 2008 قد أطلق العنان لتحرير عناصر الإنتاج والاستثمار – وهي القاعدة المادية – لتوحيد البورصات الخليجية – إلا أن القاعدة الفنية ( أنظمة التسويات والمقاصة والإيداع) والقاعدة التشريعية (مساواة التعامل مع أدوات وأطراف وأجهزة السوق وشكل التعاون والتنسيق تشريعيا) جميعها أمور هي بيد الهيئات المسئولة عن البورصات نفسها..إلا أن قيام السوق المشتركة لا يعني تلقائيا توحيد البورصات كما هو واضح من تجربة الاتحاد الأوروبي، خصوصا أن البورصات هناك هي مؤسسات خاصة تهتم أساسا بتنظيم التداول في السوق بينما توكل قضايا التشريع والرقابة والإصدارات الأولية لهيئة البورصة التي لها كيان مستقل وقوي. لذلك، فإن تلك البورصات – أي الأوروبية – قد لا تتحدث عن توحيد وإنما عن اندماج أو شراء أو غيره من الخطوات الموجهة بعوامل الربح والخسارة. إن دول المجلس اعتادت للنظر في تجارب الاتحاد الأوروبي في مجال التكامل المالي، حيث توضح هذه التجارب أن توحيد البورصات – بما تعنيه من توحيد عمليات الاستثمار (حرية الاستثمار في الأدوات المالية)، وتوحيد لاعبي السوق (حرية عمل أو قيام شركات مشتركة بين سماسرة وصانعي السوق ومديري الاستثمار والمستشارين وغيرهم)، وتوحيد أنظمة السوق (المقاصة والتسويات والإيداع) وتوحيد التشريعات (الشكل القانوني للتوحيد ودور البورصة الموحدة وتوحيد التعامل مع الأدوات المصدرة وتشريعات الإصدار والإفصاح والتداول وغيرها)..إن التوحيد بهذا المعنى لن يتم إلا بعد قيام السوق المشتركة، لأن قيام هذه السوق ينطوي تلقائيا على تحرير عناصر الإنتاج والاستثمار وهي تمثل القادة المادية لتوحيد البورصات. وقد جرت عدة محاولات لدمج أو توحيد البورصات الأوروبية لكن لم يكتب لها النجاح لحد الآن على الرغم من أن المسئولين والاقتصاديين الأوروبيين يعترفون أن ذلك يشكل تقصيرا في استثمار الاتحاد النقدي، كما أنه معوق لتفعيل الاتحاد النقدي كذلك. وبدأت جهود توحيد البورصات الأوروبية بالتكثف ابتداء منذ عام 2000 أي بالتزامن تقريبا مع الاتفاق على الوحدة النقدية وقبيل إصدار العملة الموحدة عام 2002. وهو ما يشير إلى السعي لجعل توحيد البورصات إحدى الخطوات التي سوف تسهل الوحدة النقدية. وكان الحافز الرئيسي لذلك هو الحالة المجزأة للبورصات الأوروبية مما يظهرها في صورة القزم أمام البورصات الأمريكية. وقد كانت أشهر تلك المحاولات توحيد البورصتين الألمانية والإنجليزية حيث استمرت المفاوضات بينهما عامان تبادلا خلاله كافة الاتهامات بعدم المرونة سواء من حيث أنظمة التداول أو التشريعات.ولا شك أن التوحيد التشريعي يلعب دورا رئيسيا لأن الوحدة النقدية تخفف أو تزيل مخاطرة تقلب العملات في الاستثمار عبر البورصات الموحدة إلا إنها لا تزيل مخاطرة البلد نفسه. كما يضيف عوامل أخرى كمعوقات للتوحيد مثل البناء المؤسسي للبورصات وتفاوت الثقافات والمفاهيم. وقد أثبتت تجارب التنسيق بين البورصات في جنوب آسيا أن هذا التنسيق يتطلب توفر عدة شروط ومستلزمات منها التقارب بين قوى السوق وخلق بيئة محفزة وخاصة السياسية والاقتصادية والتوافق الاجتماعي – الاقتصادي في الثقافة والمفاهيم وتنسيق الهيئات واللوائح التشريعية على أن يتم توحيدها لاحقا، كذلك إيجاد إطار مؤسسي فاعل يحكم ويدير عملية التوحيد وتنسيق وتوحيد أنظمة السوق مثل المقاصة والتسويات والإيداع ولوائحها مثل متطلبات الإدراج والتداول والإفصاح وغيرها.

291

| 05 يوليو 2015

المرأة مصدر رئيسي للنمو

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); فيما يخص مشاركة المرأة الخليجية في سوق العمل الخليجي، وفقا لدراسة خليجية للأستاذ سعد بن علي الشهراني، لم تتجاوز نسبة هذه المشاركة الــ 2% في دولة الإمارات العربية المتحدة و12.3% في البحرين و 8.1% في المملكة العربية السعودية و7.1% في سلطنة عمان و6.2% في قطر و 6.5% في دولة الكويت. وبدون شك فإن استبعاد نسبة كبيرة من النساء من قوة العمل يؤدي إلى بالإضرار الطاقة الإنتاجية للاقتصاد. ونرى أثر ذلك في معدل نمو الإنتاجية في المنطقة، وهو ثاني أدنى المعدلات في العالم – وذلك لأسباب تتضمن استبعاد نسبة كبيرة من القدرات التي تتمتع بها المنطقة.وتبين دراسة لصندوق النقد الدولي أن ظاهرة الخلل في التركيبة السكانية وفي تركيب القوى العاملة في دول الخليج العربي كانت وما تزال محصلة ونتيجة طبيعية لخطط التنموية المبنية على تسريع عملية التنمية مما أفرز نقصا كبيرا في الأيدي العاملة الوطنية، لكن الأمر تجاوز سد النقص الحقيقي، وأفرز آثارا أخرى منها على سبيل المثال استقدام اليد العاملة الأجنبية التي باتت تشكل نحو 70% من قوة العمل في الأسواق الخليجية.صحيح أن الدراسة وضعت من بين اقتراحاتها وضع برامج لحفز دخول المرأة الخليجية إلى سوق العمل، إلا أن المشكلة هي أكبر من مجرد التحفيز وتطال الكثير من الجوانب التشريعية والاقتصادية والثقافية والدينية والاجتماعية.إن المرأة في محيط سوق العمل الخليجي غالبا ما تواجه تشوهات وممارسات تمييزية. وبعض أمثلة ذلك فروق الأجور بين الجنسين (رغم تطابق العمل ومستوى التعليم والخبرة)، والقيود على سفر المرأة بمفردها في بعض الدول، والافتقار إلى فرص عمل متساوية، والرعاية الصحية باهظة التكلفة، ومحدودية فرص التمويل المتاحة للنساء رائدات المشروعات.وتخلص أبحاث صندوق النقد الدولي إلى أن ارتفاع معدل مشاركة المرأة في القوى العاملة في العشر سنوات الماضية كان يمكن أن يحقق مكاسب كبيرة للنمو في المنطقة. فقد كان من الممكن للمنطقة أن تحقق مكاسب في الناتج لا تقل عن تريليون دولار في العشر سنوات الأخيرة لو أن معدلات مشاركة الإناث كانت أعلى بنسبة 20 نقطة مئوية – مما يقلص الفجوة بين الجنسين، وإن ظلت أكبر من الفجوة في الاقتصادات النامية والصاعدة الأخرى. وبعبارة أخرى، كان يمكن مضاعفة نمو إجمالي الناتج المحلي.فما الذي يتطلبه الأمر لجني هذه الثمرة التي يحققها النمو؟ يؤكد الصندوق أن رفع مشاركة الإناث في سوق العمل في دول المنطقة بنسبة تصل إلى 20 نقطة مئوية على المدى الطويل يمكن أن يتحقق إذا وصلت المنطقة إلى مستوى أكثر اتساقا مع المتوسطات المسجلة في الاقتصادات الصاعدة والنامية الأخرى في المجالات الأساسية التالية:ويمكن تحسين آفاق عمل المرأة من خلال تشريع يهدف إلى خلق منظومة ثقافية واجتماعية ملائمة لعمل المرأة وينص على المساواة في فرص العمل ويزيل قيود السفر والمشاركة في قطاعات الاقتصاد العلمية وفي حقوق الملكية والميراث، وهي إصلاحات في طريقها إلى التحقق بسرعات متفاوتة عبر بلدان المنطقة. وتمثل المكافأة العادلة عنصرا أساسيا في إتاحة فرص متساوية للنساء، وهي تتطلب تغييرات تشريعية وتنظيمية، وجهودا دؤوبة لإنفاذها، وإستراتيجيات موجهة للتواصل تستهدف الحد من التحيزات والأفكار النمطية. كما يؤدي بناء المزيد من المدارس والمعاهد إلى رفع مستويات حضور البنات في المناطق النائية حيث يمثل الانتقال إلى المدارس البعيدة تحديا يعيق حضورهن. وتظهر بحوث الصندوق أنه في بلدان نامية كثيرة، ثبتت فعالية التحويلات النقدية التي تقدم إلى الأسر الفقيرة بشرط حضور بناتهن للدراسة. ومن العوامل المهمة أيضا الإنفاق العام على التعليم بما يساعد المرأة على بناء مهاراتها التي تمكنها من الارتقاء في سلم الوظائف.علاوة على ذلك، فإن النظم جيدة التصميم لإجازات رعاية الطفل، ودعم أسعار خدمات رعاية الطفل (بشرط العمل أو البحث عن عمل)، وبرامج تنمية الطفولة المبكرة، كلها يسمح للأمهات بالحفاظ على صلاتهن بسوق العمل. ويفضَّل إتاحة التمويل العام لخدمات دعم الوالدين ورعاية الأطفال، إذا توافرت الموارد المناسبة، لأن هذه الخدمات تخفض التكلفة المتصورة لتشغيل النساء في الشركات الخاصة. ومما يساعد في هذا الصدد أيضا إتاحة الاستفادة من ترتيبات العمل المرنة (العمل من المنزل والعمل على أساس عدم التفرغ).وبالإضافة إلى دعم النمو، غالبا ما يؤدي توفير فرص مهنية أفضل للنساء إلى تحسين المستويات الصحية والتعليمية لأطفالهن، والحد من الفقر، وزيادة الابتكار، وخلق فرص عمل جديدة مع ظهور إناث جدد يمارسن ريادة الأعمال.وبقدر التبكير في إتاحة المزيد من الفرص للمرأة كي تساهم في سوق العمل، تكون استفادة المنطقة أسرع من هذا المورد البشري الهائل غير المستغل.

302

| 28 يونيو 2015

العلاج في الخارج
العلاج في الخارج

هذه المرة سأتكلم عن تجربتي وجزء من حياتي،...

1968

| 27 يوليو 2026

هل أنت آمن اقتصادياً؟
هل أنت آمن اقتصادياً؟

هل أنت آمن اقتصاديًا؟ سبعة مؤشرات تكشف مستوى...

1521

| 26 يوليو 2026

الجرائم التي لا يعاقب عليها القانون
الجرائم التي لا يعاقب عليها القانون

حين نتحدث عن الجريمة، يتجه الذهن مباشرة إلى...

765

| 23 يوليو 2026

حين يعلو ضجيج الأفكار يصمت الإبداع
حين يعلو ضجيج الأفكار يصمت الإبداع

كل حضارة عظيمة بدأت بفكرة لم يكن لها...

657

| 23 يوليو 2026

اللجنة الاستشارية للخبراء
اللجنة الاستشارية للخبراء

في كثير من المؤسسات، يُحال الموظف أو المسؤول...

642

| 27 يوليو 2026

ماذا يبقى بعد رحيل القائد؟
ماذا يبقى بعد رحيل القائد؟

من المشاهد التي تستوقفني كثيرًا في العمل المؤسسي...

594

| 22 يوليو 2026

الشرق الأوسط لا يحتاج إلى اتفاقيات جديدة
الشرق الأوسط لا يحتاج إلى اتفاقيات جديدة

الشرق الأوسط لا يحتاج إلى اتفاقيات جديدة بل...

582

| 26 يوليو 2026

قبل فوات الأوان
قبل فوات الأوان

وأنا في طريقي إلى مقر الصحيفة صباح الأول...

570

| 21 يوليو 2026

احترموا صغاركم
احترموا صغاركم

ربما يبدو العنوان غريبًا بعض الشيء، إذ إننا...

567

| 25 يوليو 2026

بين السطور
بين السطور

ما أكثر ما غيَّر حياتك؟ سؤال يبدو بسيطا،...

522

| 23 يوليو 2026

الظاهرة والتحدي القادم
الظاهرة والتحدي القادم

إن المشهد المتكرر لظاهرة الكلاب الضالة التي بدأت...

456

| 22 يوليو 2026

د. الكواري.. وجسر المعرفة القطري
د. الكواري.. وجسر المعرفة القطري

عندما تُشيَّد الجسور بين المدن والدول، فإنها لا...

450

| 23 يوليو 2026

أخبار محلية