رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصادات المعرفة والخدمات

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); عقد مركز صندوق النقد الدولي للاقتصاد والتمويل في الشرق الأوسط والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي في الكويت الأسبوع الماضي حلقة نقاشية حول مسار تنويع النشاط الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي. وطرح خبراء الصندوقين جملة من المقترحات التي كانت تدور حول تنويع الاقتصادات الخليجية بعيدا عن النفط.وما لفت الانتباه من جملة هذه الأطروحات هي أولا الدعوة لتغيير النموذج الاقتصادي السائد في الوقت الراهن إلى نموذج يركز على الابتكار. وثانيا اختيار تنويع النشاط الاقتصادي عن طريق قطاع الخدمات بدلا من قطاع الصناعات التحويلية، حيث إن مكاسب الإنتاجية المحتمل تحقيقها في قطاع الخدمات تفوق بكثير مكاسب الإنتاجية المحتمل تحقيقها في قطاع الصناعات التحويلية.وفي الحقيقة لا يمكن إنكار صحة وأهمية هذه الأطروحات، ولكن ما يمكن المجادلة فيه هو صعوبة اختيار خيارات التنويع الاقتصادي الواقعة في النقطة البعيدة من النقطة التي تقع عليها الاقتصادات الخليجية حاليا.فاقتصاد الابتكار هو جزء من الاقتصاد المعرفي. ولقد سبق لنا أن تناولنا في مقالات سابقة هذا الموضوع، وبحسب تقرير صادر عن جامعة إنسياد، فإن مساهمة الصناعات المعرفية في تركيبة الصادرات الخليجية لا تزال تتراوح بين 1% و2%، في حين إنها تفوق 10% في الدول المتقدمة كفلندا وتايوان وسنغافورة وهونغ كونك. وقد أظهرت دراسة "الخريطة الصناعية لدول مجلس التعاون" التي صدرت عن منظمة الخليج للاستشارات الصناعية "جويك" توجه عدّة دول خليجية لدعم الصناعات المعرفية. لكن الخريطة تتوقع جاهزية هذه الدول للانتقال للاقتصاد المعرفي بحلول العام 2020 خصوصًا إذا ما عملت على تنفيذ عدد من الإصلاحات الرئيسية في مختلف القطاعات التي يمكن أن تخلق بيئة محفزة على الابتكار والنمو وخلق الوظائف، خاصة من خلال تبني مزيج من السياسات التي تشمل تطوير اقتصاد أكثر انفتاحا وتشجيعا للعمل الحر، وإعداد أيد عاملة أكثر مهارة، وتحسين القدرة على الابتكار والبحث، وتوسيع نطاق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتطبيقاتها.أما بالنسبة لاقتصادات الخدمات في دول مجلس التعاون الخليجي، فالمعضلة لا تكمن في تواضع مساهمة أنشطة الخدمات (المواصلات والاتصالات والنقل والسياحة والمطاعم والخدمات المالية والتأمين والأنشطة العقارية وخدمات الأعمال والتجارة والتخزين) والتي تتراوح نسبتها جميعا بنحو 25% من الناتج المحلي الإجمالي الخليجي، بل في كونها تكاد جميعها مرتبطة باقتصاد النفط. فلكون الإيرادات النفطية هي المحرك للأنفاق الحكومي، ولكون هذا الإنفاق هو المحرك للأنشطة غير النفطية، فهذا يعني إن نمو هذه الأنشطة مرتبط بنمو اقتصاد النفط. وهنا تبرز معضلة كيفية التنويع من خلال أنشطة هي بذاتها تعتمد على المصدر الرئيسي وهو النفط.نعود للتأكيد بأن اختلاف وجهة النظر بشأن التنويع من خلال اقتصاد المعرفة واقتصادات الخدمات لا ينصب على سلامة هذين الخيارين، بل على تحديد أولويات التنويع الاقتصادي. ونحن نتفق أن النموذج الاقتصادي الراهن القائم على تكلفة العمالة الرخيصة استنفد أغراضه، بل بات له كلف اجتماعية باهظة تتمثل في عشرات الملايين من العمالة الأجنبية التي تعتبر هي المحرك الرئيسي لقوة العمل الخليجية. كما نتفق أن هناك علاقة وثيقة بين قطاع الخدمات وبين تحسين الإنتاجية لكون الصناعات التحويلية تعتمد في الأساس على العمالة الأجنبية غير الماهرة والتي تستخدم بالدرجة الأساس في الأعمال اليدوية والعضلية. وبالتالي، فإن الزيادات الكبيرة في الأيدي العاملة لا يؤدي إلى زيادة الإنتاجية بل انخفاضها بينما يختلف الحال في بعض أنشطة الخدمات وليس كلها. فقطاعات الإنشاءات والتجارة واللوجستيات والنقل والسياحة لا تزال تعتمد بصورة كبيرة على العمالة غير الماهرة، بعكس الخدمات المالية وخدمات الأعمال التي تعتمد بصورة أكبر على العمالة الماهرة. وزيادة الأنشطة المعتمدة على الأيدي الماهرة يعني زيادة فرص العمل أمام المواطنين الذين يعانون حاليا من توافر وظائف منخفضة الرواتب ولا تتلاءم مع دراساتهم الأكاديمية.أخيرا، يمكن القول إن التحرك نحو تنويع مصادر الدخل يمكن أن يبدأ من نقاط قريبة حاليا من المكان الذي تقع فيه الاقتصادات الخليجية، خاصة إن قطاع الصناعات التحويلية يمتلك مزايا كثيرة، وبالذات مشتقات الصناعات المعدنية والغاز. وقد رسمت الخارطة الصناعية لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية توافر المئات من الفرص الصناعية التي يمكن التوسع فيها خلال السنوات القادمة، بل بينت العشرات من الصناعات المستقبلية الواعدة التي تدخل ضمن الصناعات المعرفية مثل صناعة المحفزات الكيماوية. لكن هذا لا يمنع من القول إن تحديد أولويات التنويع الاقتصادي يجب أن يتزامن معه برامج تعطي الأولوية لتوطين الوظائف، وإلا لا معنى لتنويع يولد المزيد من أعداد العاطلين بين المواطنين بدلا من توفير الوظائف.

236

| 29 مايو 2016

35 عاما على تأسيس مجلس التعاون

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); تأتي ذكرى تأسيس مجلس التعاون الخليجي الخامسة والثلاثين كمناسبة عزيزة لدى أبناء دول المجلس، عالقة في ذاكرة التاريخ، تتذكرها الأجيال لأنها أسست لكيان سياسي واقتصادي يمتلك كافة مقومات النجاح والحياة رغم كل الظروف الصعبة المحيطة به، وليدعم ويقوي العلاقات التاريخية الموجودة أصلا بين الدول الأعضاء ويقويها. كما أن إنجازات المجلس لا يمكن إنكارها أو تجاهلها في مسيرة التكامل الاقتصادي، ولاسيما ما تحقق على صعيد المواطنة الاقتصادية، حيث تشمل تجارة التجزئة والجملة والعقار كما تم إنجاز التعرفة الجمركية الموحدة، وإلغاء الضريبة الجمركية بين دول المجلس في عام 2003. وأعلن عن انطلاق السوق الخليجية المشتركة منذ بداية عام 2008، إذ باشرت الدول الأعضاء بإصدار الأدوات اللازمة لتطبيقها. وقد صدرت قرارات عن القمة الأخيرة في الرياض بضرورة استكمال متطلبات الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة خلال العام الحالي 2016، والجميع يتطلع بالفعل لتحقيق هذا الإنجاز.وعلى صعيد محطات التكامل الاقتصادي الكبرى، وبعد مرور 35 عاما على تأسيس المجلس، من الواضح أن العديد من الخطوات والقرارات المهمة تعثرت في التنفيذ الفعلي، بما في ذلك آليات احتساب القيمة الجمركية وصندوق الإيرادات الجمركية وتوزيعه والتعويضات. وعلى الرغم من ارتفاع حجم المبادلات التجارية البينية بين دول المجلس من 17.7 مليار دولار عام 2003 إلى نحو 90 مليار دولار عام 2014 أي بنحو ثلاثة أضعاف ونصف، إلا ن نسبتها من مجموع التجارة الخارجية لدول المجلس لا تزال لم تتجاوز 12%. وهو المعدل نفسه الذي ظل سائدا طوال العقدين الماضيين تقريبا. وفيما يخص السوق الخليجية المشتركة التي يفترض أن تفتح أبواب الاستثمارات والمشاريع المشتركة الخليجية، ووفقا لبيانات منظمة الخليج للاستشارات الصناعية، فقد بلغ عدد المشروعات الصناعية المشتركة برأس مال خليجي مشترك حتى عام 2013 نحو 232 مشروعًا، وكانت قيمة استثماراتها المتراكمة نحو 23 مليار دولار، وذلك مقابل 3015 مشروعًا صناعيًا مقامًا بمشاركات خليجية وعربية وأجنبية، بلغت استثماراتها التراكمية نحو 150.8 مليار دولار. ويمثل عدد المشروعات الخليجية/ الخليجية المشتركة نحو 7.1% من إجمالي المشروعات الصناعية المشتركة، كما أن رأس المال الخليجي المتراكم الموظف في المشروعات الخليجية/ الخليجية يمثل 13.2% من إجمالي الأموال المستثمرة في المشروعات الصناعية المشتركة عمومًا.كما أن الوحدة الاقتصادية بين دول المجلس تواجه اليوم معضلات اقتصادية يزداد وقعها سنة بعد أخرى ويتسع نطاق انعكاساتها على جوانب الحياة المختلفة بوتيرة متسارعة وتخلف وراءها سلسلة من التبعات الاجتماعية. بل إن بعض جوانب الاقتصاد الخليجي بات يتكامل مع الاقتصادي العولمي -بدليل اتفاقيات التجارة الحرة- بأسرع مما يتكامل ذاتيا.ولعل من أبرز التحديات التي تعايشها المسيرة التنموية الوطنية بدرجة أو بأخرى ولم تتخلص منها رغم مرور أكثر من أربعة عقود تنموية في هذه الدول هو استمرار هيمنة الموارد الأحادية على مصادر توليد الدخل والذي يؤدى إلى تضييق خيارات التنمية وفرص النمو. كذلك استمرار محدودية الطاقة الاستيعابية للأسواق المحلية بسبب الاعتماد المفرط على الاستيراد وعدم قدرة القطاع الصناعي على تلبية الطلب المحلي الاستهلاكي والاستثماري. فمنذ عام 1987 وحتى عام 2014 بلغ متوسط مساهمة الإيرادات النفطية 70% من إجمالي إيرادات القطاع العام. وفي نطاق تلك التحديات الاقتصادية، تبرز مشكلة البطالة في صفوف المواطنين. وتقدر الإحصائيات أن معدلات البطالة وصلت إلى مستويات مرتفعة (تتراوح ما بين 15 – 25% في صفوف الشباب) في بعض الدول الخليجية وأن هناك حاجة لخلق فرص عمل لنحو مليون شخص في دول الخليج خلال السنوات العشر القادمة. إلا أن أنماط التنمية الراهنة ستكون عاجزة عن توليد وظائف جديدة لهذه العدد من العاملين، كما أن معظم هذه الوظائف قائم بالفعل على أساس التكلفة العمالية المنخفضة أي الأيدي العاملة الأجنبية التي تشكل في المتوسط 70 – 80% من القوى العمالة.إن ما بات متفق عليه هو حاجة دول المجلس لآليات تنفيذ فاعلة تتجاوز مرحلة القوانين الاسترشادية والاستراتيجيات بعيدة المدى والقرارات العليا إلى مرحلة آليات وبرامج التنفيذ الملزمة والقرارات التنفيذية لقرارات القمم. البداية الصحيحة يجب أن تكون بقرار سياسي يعطي صلاحية اتخاذ القرارات وإلزامية تنفيذها في كل ما يخص التكامل الاقتصادي الخليجي والمواطنة الخليجية بيد مؤسسات العمل المشترك الخليجية كما هو الحال بالنسبة إلى التجربة الأوروبية.وهناك إشارات واضحة صدرت من القمة الأخيرة في الرياض حول الحاجة لمراجعة آليات العمل الاقتصادي الخليجي والحاجة للانتقال من مرحلة التنسيق إلى مرحلة التعاون لكن هذه التوجهات لم تتبلور بصورة واضحة ومحددة في آليات أو قرارات أو مؤسسات بعد.

286

| 22 مايو 2016

الفساد

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); في حملة إعلامية منسقة نشر كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي الأسبوع الماضي، تقارير ودراسات تسلط الضوء على ظاهرة انتشار الفساد في العالم. ففي حين قال الصندوق إن الفساد بالقطاع العام يكبد الاقتصاد العالمي خسائر تتراوح ما بين 1.5 تريليون إلى تريليوني دولار سنويا في صورة رشى ويتسبب في تكاليف ضخمة أكبر تتمثل في إضعاف النمو الاقتصادي وفقدان إيرادات ضريبية واستمرار الفقر، قال البنك الدولي إن مقابلات أجريت مع مديرين وأصحاب شركات في أكثر من 130 ألف شركة في 135 بلدا خلصت إلى أن 1 من كل 3 شركات ترى الفساد عقبة رئيسية أمام عملها. ونحو ثلث الشركات يتوقع تقديم هدايا لمسؤولين حكوميين من أجل "تسيير الأمور". وتصدرت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هذه القائمة حيث رأى 53% من الشركات التي شملها المسح أن الفساد يشكل عقبة رئيسية في أعمالها.ويعرف صندوق النقد الدولي الفساد بأنه "استغلال السلطة لأغراض خاصة" سواءً في الوظيفة أو الابتزاز أو المحاباة أو إهدار المال العام والتلاعب فيه، وسواءً كان هذا مباشراً أو غير مباشر. ولا شك أن الفساد يعتبر ظاهرة عالمية تعاني منها كافة المجتمعات، ومن صور الفساد استغلال المركز الوظيفي والتزوير وتعيين الأقارب والأصدقاء في مناصب لا تناسب مؤهلاتهم، حيث يؤدي الفساد الإداري بالنهاية إلى الفساد المالي، سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وذلك عندما يكون الفساد منهجاً، وحينما تذوب القيم والمبادئ فيصبح الفساد مألوفاً والتحايل على النظام أمراً إبداعياً، ومن ثم يصبح عائقا رئيسيا أمام برامج التنمية. وأظهرت الدراسات التي أجرتها منظمة الشفافية العالمية أن هناك علاقة عكسية حقيقية بين التنافسية ومستوى الفساد في أي دولة. وقد أظهر المقياس العالمي للفساد الذي تصدره منظمة الشفافية العالمية لعام 2014، أن نسبة الذين دفعوا رشوة في بلدان الشرق الأوسط بلغت 40%، مقابل 5% في أوروبا و2% فقط في شمال أمريكا. وعندما يستشري الفساد في بلد ما، فإن ذلك سيؤدي إلى زعزعة الثقة في النظام الاقتصادي والأسواق وزيادة البطالة وتفشي الفقر لعدم الكفاءة والمساواة.وفي دول مجلس التعاون الخليجي، يلاحظ أن فترات الطفرة التي عاشتها دول التعاون أحدثت فجوة في البنية الاقتصادية الاجتماعية. فمن الناحية الاقتصادية كان السوق التقاولي يحوي مئات المليارات من المشاريع والصفقات التي فتحت شهية ضعاف النفوس خاصة أن الشركات الأجنبية التي تنفذ هذه المشاريع كانت تحرض وتشجع على هذه الظاهرة وهي تعتبر مسؤولة مسؤولية مباشرة عن تفشيها في دول المجلس. ومن الناحية الاجتماعية، كان لتلك الفجوة تأثير سلبي على القيم الثقافية والأنماط السلوكية السائدة لدى بعض الفئات. كما أن هناك أسبابا تربوية واقتصادية وقانونية ساهمت في وجود هذا الخلل، وإن كان سوء الصياغة القانونية واللوائح نتيجة غموضها أدى إلى الفساد الذي تسعى دول التعاون للحد منه.وعمدت دول التعاون لمواجهة ظاهرة الفساد من خلال وضع آليات معنية وهي نظام الإجراءات الجزئية، ونظام المرافعات، ونظام المحاماة، إضافة إلى إقرار إستراتيجيات وطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد، حيث تعمل هذه الأنظمة على الحد من الفساد بصورة غير مباشرة.وهي بلا شك خطوات إيجابية سليمة في مجال مكافحة الفساد، لكن وضع هذه الأنظمة والإستراتيجيات وحده لم ولن يكفي، ويبقى التقدم الفعلي مرتبطا بوجود مؤسسات رقابية فاعلة وذات صلاحيات وتؤسس وفق لقواعد حوكمية تفك تضارب المصالح لدى الأشخاص الذين يديرونها والآليات التنفيذية الواضحة لتعزيز تطبيق هذه الإستراتيجيات بشكل مجد، كما تلعب مؤسسات المجتمع المدني المستقلة دورا كبيراً وجوهرياً في المساهمة في تسليط الضوء على هذه الظاهرة ومحاربتها.ومن أجل تفعيل هذه الإستراتيجيات فإنه لابد من فتح خطوط ساخنة للإبلاغ عن حالات الفساد الإداري والمالي، وتسهيل وتشريع كافة الإجراءات لتمكين المواطن والمقيم من الإبلاغ عن حالات الفساد، وكذلك إعادة النظر بالأنظمة واللوائح وسرعة إصدار الأحكام القضائية وتفعيل دور الأجهزة الرقابية.كذلك لابد من إخضاع هذه الإستراتيجيات لآليات تقيس مدى فاعليتها ونتائجها وتقويمها. كذلك ضرورة تفعيل دور المؤسسات ذات الصلة بالمراقبة والنزاهة وإنشاء هيئة مستقلة تعنى بالفساد المالي للقطاعين العام والخاص، إلى جانب وضع لوائح وأنظمة فاعلة لتقويم أداء المؤسسات الحكومية لمكافحة الفساد المالي والإداري.وفي الجوانب الحكومية والتربوية، من المهم أن تتركز الجهود على تحفيز موظفي الجمارك والحدود والمراقبة لمنع تهريب الأسلحة والمخدرات، إلى جانب وضع المناهج التربوية والثقافية التي تربي الفرد على القيم السامية وتغرس الولاء والانتماء لدى الناشئة وتعزيز مفهوم النزاهة وتنمية الحس الديني والوطني.

306

| 15 مايو 2016

العودة لأساسيات سوق النفط

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); أعلن البنك الدولي في أحدث طبعة له، من نشرة آفاق أسواق السلع الأولية، عن رفع توقعاته لأسعار النفط الخام لعام 2016 إلى 41 دولارا للبرميل مقابل 37 دولارا للبرميل، وذلك في ظل تحسن معنويات الأسواق وهبوط قيمة الدولار الأمريكي وتوقع انحسار العرض الزائد في الأسواق. كما لاحظ البنك أيضا تحسن الطلب الصيني على النفط خلال الأشهر الماضية.ولا شك أن أساسيات أسواق النفط لم تعد كما كانت ثابتة بل باتت متحركة ومعرضة للتغيير بصورة دراماتيكية خلال السنوات المقبلة. ونحن هنا لا نتحدث فقط عن الأساسيات المرتبطة مباشرة بجانبي العرض والطلب مثل الأوضاع الاقتصادية وحجم الاستهلاك وحجم الإنتاج والعملات وأسعار الفائدة وغيرها، بل أيضا بالأساسيات غير المباشرة مثل التطورات التكنولوجية، حيث لاحظ تقرير أخير لوكالة الطاقة الدولية أن التطورات التكنولوجية في الدول المستهلكة الرئيسية مثل الصين قد يدفعها تدريجيا لتحويل استهلاكها من أنواع معينة من النفط إلى أنواع أخرى، مما يعني إحداث تغير أساسي في الدول الأكثر تأثيرا في أسواق النفط. وقبل عدة أيام علق خبير اقتصاديات النفط والطاقة البروفيسور ممدوح سلامة على عدم نجاح اجتماع الدوحة في تثبيت سقف الإنتاج، وبين أن تجميد إنتاج النفط لا معنى له لأنه سيجمد الإنتاج على مستوى إنتاج يناير من هذا العام وهو أعلى مستوى إنتاج لدى روسيا والسعودية وأعضاء المنظمة. كما أن تجميد الإنتاج لا يؤثر لا من قريب ولا من بعيد على الأسعار وبالتالي فهو لا معنى له، إنما رأت حكومة قطر بسياستها البعيدة النظر أن تصل في اجتماع الدوحة إلى نوع من الاتفاق حتى ولو كان اتفاقا باهتا حتى تستطيع أن تبني عليه لاحقا اتفاقا ربما لتخفيض الأسعار في المستقبل.وقد بات واضحا للعيان أن جميع الدول المنتجة للنفط متضررة من انخفاض أسعاره. لذلك بات لزاما تعاون الجميع دول منتجة ومستهلكة على انتشال الأسعار ولعل هذه كانت قراءة البنك الدولي لدى إعادة توقعاته لأسعار النفط. بل إن توقعات الخبراء تذهب أبعد من ذلك وتضع السعر في نطاق ما بين 50 – 60 دولارا للبرميل مع نهاية العام، ليس فقط بسبب الأسباب التي أشار إليها البنك الدولي، بل لأن المراهنات على سوق النفط الصخري الأمريكي كان مبالغا فيها، نظرا لكون النفط الصخري لا يتمتع بالمزايا التي يحاول بعض المستفيدين الترويج لها، ولأن مستقبل هذا النوع من النفط غير مبشر والسبب يعود إلى سرعة النضوب حيث إن البئر تخسر في أول عام من الإنتاج ما بين 70 و90% كما أن الشركات الأمريكية تحتاج لأن يكون سعر النفط بحدود 135 دولارا لكي يكون الإنتاج مجديا. وقد أوقفت الشركات الأمريكية الكبرى استثمارات بنحو 100 مليار دولار بسبب انخفاض الأسعار وإن إنتاجها انخفض بمقدار مليوني برميل يوميا.الجانب الآخر المبالغ فيه أيضا هو الإنتاج الإيراني. فوفقا لخبراء، فإن إيران غير قادرة على إغراق الأسواق في الوقت الراهن حيث إنها تنتج 2.8 مليون برميل منها 2 مليون برميل يستهلك في السوق المحلي وتصدر فقط 800 ألف برميل يوميا. وتحتاج إيران لفترة طويلة لإصلاح آبار النفط والمضخات التي تضررت كثيرا بسبب الحصار الاقتصادي وسوء إدارة إنتاج الخزانات النفطية.يبقى الحديث ضروريا عن دول مجلس التعاون الخليجي في مقابل كافة هذه التطورات. وواضح إن إعادة هيكلة أسعار المنتجات النفطية في الأسواق النفطية لن يكون مفيدا فقط في زيادة الإيرادات الحكومية، بل والأهم هو وقف إهدار الثروات النفطية من خلال الاستهلاك المجحف والمبالغ فيه، حيث لا يستبعد خبراء أن تتحول بعض الدول الخليجية إلى مستوردة للنفط في المستقبل إذا ما استمر تنامي الاستهلاك الداخلي للنفط وفقا لمعدلاته الحالية. بالتزامن مع ذلك، يجب أن تواصل دول الخليج جهودها لتغيير إستراتيجيات استثمار النفط والتحول تدريجيا من مجرد مصدر للنفط كخام إلى مصدر للنفط الخام والمكرر والتحول عن استخدام النفط لتحلية مياه البحر واستخدام الطاقة الشمسية، والتحول كذلك عن استخدام النفط لتوليد الكهرباء، والتحول نحو الطاقة النووية. وهنا يجب أن ينظر لإنتاج واستهلاك الثروة النفطية ليس من زاوية كونها هي المتاحة والمتوفرة فقط أمام هذه الدولة ولكن من زاوية كونها تمثل أحد البدائل المتاحة التي يجب أن يقرر استخدامها هي أو غيرها بناء على دراسة التكلفة الاقتصادية والاجتماعية البعيدة المدى. كما أن التوجه نحو تكرير جزء أكبر من النفط يعمل على تعظيم القيمة المضافة له من خلال خلق العشرات من الخدمات الداعمة التي يمكن أن يتملكها القطاع الخاص.

343

| 08 مايو 2016

النفط والتقلبات الاقتصادية

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); إن التقلبات في النشاط الاقتصادي هي إحدى الظواهر الملازمة لاقتصاد السوق، حيث يمر بفترات من الانتعاش والركود وهو ما يطلق عليه في علم الاقتصاد بالدورة الاقتصادية. وتلجأ الدول بشكل عام إلى دراسة خصائص الدورة الاقتصادية لبلدانها بهدف التعرف عليها ومن ثم اتباع سياسات اقتصادية تهدف إلى الحد من آثارها السلبية على الاقتصادي الوطني. ويمكن القول إن الاقتصادات الخليجية هي نموذج لاقتصاد السوق التي تخضع لتقلبات اقتصادية حادة، كما يجري حاليا، بسبب تقلبات أسعار النفط، والتي بدورها تخضع لكثير من العوامل الخارجة عن نطاق سيطرة دول المجلس. مع ذلك فقلما نرى دراسات تجرى على مستوى المنطقة موجهة لقياس تأثيرات هذه التقلبات على النمو الاقتصادي بالضبط. وغالبا ما يترك للمؤسسات الدولية تقدير هذه التأثيرات والتي عادت ما يتم التحكم فيها لأغراض معينة.من بين هذه الدراسات الخليجية النادرة التي أجريت حول هذا الموضوع دراسة أجراها مركز البحرين للدراسات والبحوث قبل عدة سنوات حول الدورة الاقتصادية ودور سياسات الاستقرار في الدورة الاقتصادية غير النفطية. ورغم مضي سنوات على هذه الدراسة إلا أن العوامل الرئيسية المتعلقة بالتقلبات الاقتصادية وتأثيرها على النمو لا تزال قائمة وبالذات ما نشهده اليوم.وفيما يخص مصادر تقلبات الدورة الاقتصادية تحديدا، فإن الدراسة توضح أنها تعود بشكل رئيسي إلى التقلبات غير النفطية في المدى القصير "عام فأقل" بينما تتأثر بصورة أكبر بالتقلبات النفطية في المدى المتوسط والبعيد. ورغم الإنجازات العديدة لسياسة تنويع القاعدة الإنتاجية في تحفيز نسب النمو الاقتصادي، إلا أن هذا التأثير يتراجع وعلى نحو ملحوظ على مدى زمني معين ويعكس هذا التراجع ضعف ترابط القطاعات غير النفطية من جهة وضعف ترابطها الأمامي بالقطاع النفطي من جهة أخرى، مما يحد من ارتفاع مساهمة النشاط غير النفطي في تفسير تقلبات إجمالي الناتج المحلي. وتكشف هذه النتائج ضعف ترابط الأنشطة غير النفطية فيما بينها وفيما بينها وبين قطاع النفط، وهي ظاهرة مطلوب التغلب عليها من أصحاب القرار لضمان نجاح جهود التنويع الاقتصادي حيث يجب تحقيق الترابط الداخلي بين القطاعات المستهدفة.وتكشف الدراسة أيضا عن مدى حساسية وانكشاف الاقتصاد الوطني للصدمات النفطية وغير النفطية، حيث إن حساسية النشاط الاقتصادي البحريني للتقلبات تعكس عمق الترابط بين إجمالي الناتج المحلي والقطاع النفطي. إن تعرض إجمالي الناتج المحلي لصدمتين منفردتين نفطية (يعني ارتفاع أسعار النفط) وغير نفطية وبمقدار 5% ينجم عنهما ارتفاع إجمالي الناتج المحلي بمعدل 11.3% للصدمة النفطية و3.6% للصدمة غير النفطية على التوالي. ويلاحظ من ذلك ارتفاع معدل نمو إجمالي الناتج المحلي عند تعرضه لصدمة نفطية مقارنة بمعدل نموه عند تعرضه لصدمة غير نفطية. ومن هنا تبرز أهمية تعزيز نجاح سياسة تنويع القاعدة الإنتاجية لدول المجلس. فرغم الإنجازات العديدة لسياسة تنويع القاعدة الإنتاجية إلا أن مقدرة القطاعات غير النفطية على تفسير التقلبات في إجمالي الناتج المحلي اقتصرت على الفترة قصيرة المدى. ويتسم تأثيرها بالاتجاه نحو التراجع وبحدة خلال الفترة المتوسطة وبعيدة المدى. وتوضح الدراسة كذلك أن سياسة ترشيد الإنفاق الحكومي حالت دون انتقال آثار الصدمات النفطية إلى إجمالي الناتج المحلي غير النفطي. وبالتالي يتضح أن سياسة ترشيد الإنفاق "أي تحقيق كفاءة الإنفاق الحكومي" يمثل عاملا مهما للغاية في استقرار الدورة الاقتصادية غير النفطية. فهذا العامل له تأثير على مرحلتي الانتعاش والتراجع في الدورة الاقتصادية. بطبيعة الحال تستدعي هذه النتيجة الأخذ بسياسة ترشيد الإنفاق كعامل مهم لا تقل أهميته عن الإنفاق الحكومي ذاته في مرحلة الانتعاش الاقتصادي.وأخيرا، تبين الدراسة أن الإنفاق الحكومي بحد ذاته غير قادر على نقل النشاط الاقتصادي من مرحلة الركود إلى مرحلة الانتعاش. فإذا افترضنا أن السلطات المالية لا تعير كفاءة الإنفاق الحكومي "ترشيد الإنفاق" أي أهمية، فإن آثار ارتفاع الإنفاق الحكومي لوحده ستخفف من حدة ركود النشاط غير النفطي لتبلغ 1.2% في العام بدلا من 8.4%. أما في حال الأخذ بسياسة ترشيد الإنفاق، أي الاهتمام بكفاءة الإنفاق الحكومي، فإن ذلك سيعزز من مقدرة الاقتصاد على النمو وليبلغ 5.2% في العام. وهنا تكمن أهمية تركيز سياسة ترشيد الإنفاق لا على تقليص الإنفاق الحكومي في المطلق فحسب، بل على ضرورة زيادة القيمة المضافة لكل دينار ينفق. وهذا يقودنا للتأكيد على ضرورة قيام دول المجلس بتعزيز مقدرات الأجهزة والمؤسسات التي تسهم في تحسين كفاءة تخصيص الموارد المالية والمادية ورفع كفاءة استخدامها، وذلك من أجل رفع معدلات الإنتاجية المادية والبشرية ككل.

1812

| 01 مايو 2016

إنتاجية المواطن الخليجي

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); ناقشت الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي في اجتماعها نهاية الأسبوع الماضي في مسقط المواضيع المحالة لها من القمة الخليجية الأخيرة في الرياض، والتي من بينها موضوع إنتاجية المواطن الخليجي وأسباب محدوديتها وسبل زيادتها.ورغم تعدد التعريفات للإنتاجية نسبة إلى العنصر المراد حساب إنتاجيته، لكن إذا أردنا قياس إنتاجية المواطن بإنتاجية العمل، فعادة يتم قياس ذلك من خلال قسمة الناتج المحلي الإجمالي على عدد العاملين لمعرفة إنتاجية العامل الواحد. وهذا يعني أن إنتاجية العمل سوف تتحسن لو كان نمو الاقتصاد أعلى من نمو العمالة، حيث يتم التركيز هنا على تحسين نوعية العمالة وليس عددها في زيادة إنتاجية العمالة.وبطبيعة الحال، تعد زيادة إنتاجية العمالة وإنتاجية الاقتصاد على المدى الطويل في دول المجلس مطلبا ضروريا لتعزيز القدرة التنافسية، وتحسين تخصيص الموارد، وتشجيع استمرارية الاستثمار والنمو في القطاع غير النفطي.وتبين بيانات مؤسسة الخليج للاستثمار إن هناك تذبذبا واضحا في معدلات نمو الإنتاجية خلال السنوات الماضية في دول المجلس، بل وانخفاضها في معظم السنوات، حيث انخفضت بنسبة 6.68% عام 2009، رغم زيادة الأيدي العاملة الأجنبية في ذلك العام بنسبة 14.8% مقارنة بالعام 2008. وهذا يعني أن معدل نمو العمالة كان أعلى من النمو الاقتصادي بكثير، وإن زيادة أعداد العمالة لم تسهم في زيادة النمو الاقتصادي. وما يمكن أن يفسر هذه الظاهرة هو ما ورد في دراسة لصندوق النقد الدولي تبين أن الاستثمار والتوظيف كانا المحركين الرئيسيين للنمو في دول المجلس. وقد ارتفعت مدخلات عوامل الإنتاج بشكل كبير خلال العقدين الماضيين. وكان نمو الاستثمار الحقيقي في مجلس التعاون الخليجي على قدم المساواة مع نظيره في الأسواق الصاعدة الأخرى سريعة النمو. ومع ذلك، خلصت الدراسة إلى أن نمو الإنتاجية الكلية لعوامل الإنتاج كان سالبا بوجه عام باستثناء في دولة قطر (صفر تقريبا) والمملكة العربية السعودية (في القطاع غير النفطي).وترى الدراسة أن هبوط إنتاجية العامل وإنتاجية الاقتصاد تعود بسبب عاملين رئيسيين، الأول هو الاعتماد الكبير على العمالة الأجنبية الرخيصة التكلفة كما توضح بيانات مؤسسة الخليج للاستثمار التي نوهنا عنها حيث كانت نسب ارتفاع العمالة الأجنبية أعلى من نسب ارتفاع الإنتاجية، بل إن الإنتاجية انخفضت في بعض السنوات. وهذا يعني أن الزيادة في العمالة الأجنبية، وكونها تشغل في أنشطة منخفضة القيمة المضافة اقتصاديا، فإن زيادتها لا ينعكس إيجابا على النمو الاقتصادي ككل. لذلك، إذا طبقنا تعريف الإنتاجية على هذه الظاهرة فإن حصيلة قسمة الناتج المحلي (الذي ينمو بنسبة متوسطة 5%) على العمالة التي تنمو بمعدل وسطي 10 – 15% سنويا هي الحصول على اتجاه تنازلي لإنتاجية العامل. وصحيح إن الزيادات الكبيرة في العمالة الأجنبية ارتبطت في الكثير من الأحيان ببرامج الإنفاق الضخمة في البنية التحتية والتي تعتمد على العمالة الأجنبية ذات المهارات المنخفضة، إلا أن القطاع الخاص ومن خلال مواصلته تفضيل العمالة الأجنبية مع فتح قيود استيراد هذه العمالة ولدت ضغوطا خافضة على أجور العمالة الوطنية الخليجية وهذا بدوره أسهم في خفض إنتاجية العامل الوطني، بينما اعتبر القطاع الخاص ذلك كنوع من إضفاء الاستقرار على البيئة التشغيلية للعمل للمحافظة على ديمومة الإنتاج وتحقيق الأرباح. وواضح أن معالجة هذا العامل لن تتم ما لم يصار إلى تخفيض الاعتماد على العمالة الأجنبية وإدخال أنشطة اقتصادية جديدة تفضل العامل الوطني وتحقق القيمة المضافة لجهود تنويع مصادر الدخل.أما العامل الثاني الذي تشير إليه دراسة صندوق النقد الدولي فهو وجود مواطن عدم كفاءة في الإنفاق الاستثماري. ولقد سبق لنا أن تحدثنا عن هذا الموضوع، حيث يقدر صندوق النقد الدولي حجم الإنفاق على مشاريع البنية التحتية الخليجية بما يعادل نسبة 12% من الناتج المحلي الإجمالي سنويا خلال الفترة من 2014 – 2019. وهي من النسبة العالية عالميا.وعند قيام الدراسة بقياس معدلات كفاءة الإنفاق الاستثماري الخليجي، يتضح أن هناك حيزا لتحسين جودة البنية التحتية في هذه البلدان بنسبة تصل إلى الخُمس مع عدم إدخال أي تغيير على حجم الاستثمار الحالي.ويمكن للبلدان الخليجية أن تعزز كفاءة استثماراتها العامة عن طريق زيادة التدقيق في مشروعات الاستثمار العام للمساعدة على رفع كفاءتها، وسيتطلب هذا زيادة شفافية المشروعات الاستثمارية في سياق عملية الميزانية وعبر مراحل دورة المشروع (من حيث الإحصاءات المتعلقة بمعلومات التقييم وإجراءات المشتريات التنافسية وتقديم العطاءات). وبالتالي، تعديل إطار إدارة الاستثمارات العامة للمساعدة على رفع إنتاجيتها.

923

| 24 أبريل 2016

انتهاء عصر الملاذات الضريبية

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); الملاذ الضريبي أو الجنة الضرائبية هي منطقة تفرض بعض الضرائب أو لا تفرض أي ضرائب على الإطلاق أو هي دول تتمتع أنظمتها المصرفية بقوانين صارمة لتحافظ على سرية حسابات عملائها الأجانب فتساعدهم على التهرب من دفع الضرائب في بلادهم الأصلية. وقد ظلت هذه الملاذات لردح طويل من الزمن ملجأ للأموال غير الشرعية وآخرها ما كشفت عنه ما سمي بفضيحة وثائق بنما قبل عدة أيام. لهذه الأسباب وغيرها الكثير شهدنا منذ العام الماضي تحركا عالميا تقوده منظمة التعاون الاقتصادي للتعاون والتنمية هذه المرة جاهدة لوضع حد لتلك الملاذات الضريبية خاصة قضايا التهرب الضريبي. فبعد قانون الامتثال للضريبة على الحسابات الخارجية الأمريكية (FATCA) جاء دور المنظمة لتقدم على خطة مماثلة وتطلق معيارا للتبادل التلقائي للمعلومات (Common Reporting Standard)، وقامت 53 دولة بالتوقيع عليه في يوليو 2015، وهو يعني أنها سوف تقوم بتبادل المعلومات فيما بينها عن المواطنين والشركات والمنظمات الأجنبية المقيمة في بلدانها لأغراض احتساب الضريبة عليهم لصالح حكومات بلدانهم. ويحدد هذا الاتفاق تفاصيل المعلومات التي سيتم تبادلها، ومتى، وعلى النحو المبين في معيار الإبلاغ المشترك. وفي وقت لاحق في عام 2015، وافقت تركيا، والصين وهونج كونج وأكثر من 80 دولة أخرى على توقيع الاتفاقية، والتي شملت أيضا بعض دول مجلس التعاون الخليجي - الكويت وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وتعهدت بتطبيقه ابتداء من الأول من يوليو 2017. ومن المتوقع أن توقع بقية دول المجلس على هذا الاتفاق خلال هذا العام، في حين أن الولايات المتحدة لم توقع هذا الاتفاق حتى الآن.وتحتوي هذه الوثيقة على معيار عالمي للتبادل التلقائي للمعلومات المتعلقة بالحسابات المالية، وقد تم تطوير هذا المعيار من قبل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من خلال العمل المشترك مع دول مجموعة العشرين، وبالتعاون الوثيق مع الاتحاد الأوروبي. ويحتوي الجزء الأول على مقدمة حول المعيار ويحتوي الجزء الثاني على نص نموذج اتفاق التخويل المختص (CAA) ومعايير التقارير المشتركة وإجراءات العناية الواجبة (CRS).كما يصف معيار الإبلاغ المشترك إجراءات العناية الواجبة التي يجب اتباعها من قبل المؤسسات المالية للتعرف على الحسابات المطلوب الإبلاغ عنها. وسوف يتعين ترجمة معيار الإبلاغ المشترك إلى قوانين محلية، في حين أن اتفاق التخويل المختص يمكن تنفيذه ضمن الأطر القانونية القائمة حاليا، مثل المادة 6 من الاتفاقية المتعددة الأطراف بشأن المساعدة الإدارية المتبادلة في المسائل الضريبية أو ما يعادلها من المادة 26 في المعاهدات الضريبية الثنائية. وقبل الدخول في اتفاق ثنائي للتبادل التقائي للمعلومات مع بلد آخر، فمن الضروري أن يكون لدى البلد المتلقي للمعلومات الإطار القانوني والقدرات الإدارية والعمليات قيد التنفيذ لضمان سرية المعلومات الواردة. والغرض من معيار الإبلاغ المشترك هو استخدامه من قبل الدول الراغبة في التبادل التلقائي للمعلومات المتعلقة بالحسابات المالية، والهدف منه هو تجنب انتشار معايير مختلفة والتي من شأنها أن تزيد تكاليف كل من الحكومات والمؤسسات المالية.وبموجب المعيار، تحصل الدولة على المعلومات المالية من المؤسسات المالية لديها وتقوم تبادلها تلقائيا مع دول أخرى على أساس سنوي، ويتكون المعيار من عنصرين: الأول هو معيار الإبلاغ المشترك، والذي يحتوي على قواعد الإبلاغ وإجراءات العناية الواجبة، والثاني هو نموذج اتفاق التخويل المختص، والذي يحتوي على قواعد مفصلة بشأن تبادل المعلومات. ولغاية الآن، فإن الانضمام لهذه الاتفاقية الجديدة هو أمر اختياري للدول كافة، ولكننا لا نشك لحظة أن هذه الاتفاقية سوف تتحول تدريجيا وفي نهاية المطاف بعد أن يقوى عودها وتبدأ دول كثيرة بتطبيقها إلى اتفاقية إلزامية سوف تفرض على كافة الدول التقيد بها، وسوف تكون هناك عقوبات دولية على الدول والمؤسسات التي لا تلتزم بها كما فعلت الولايات المتحدة مع اتفاقية الفاتكا، وهذا سوف يعني في نهاية المطاف أيضا إنهاء عصر الملاذات الضريبية في العالم. وبطبيعة الحال، فإن قيام الدول الخليجية بالتوقيع على الاتفاقية يعني أنها سوف تعمل على تنفيذها بالتعاون مع المصارف المقيمة في بلدانها، وهو ما سيفرض تعهدات والتزامات ونفقات باهظة جديدة على البنوك الخليجية. في الوقت نفسه سوف تفرض التوجهات الجديدة على الحكومات الخليجية الانخراط في جهود دولية واسعة ومنسقة عبر كافة القارات لمكافحة التهرب الضريبي وكافة أشكال تهريب الأموال غير المشروعة، مما يعني أن هذه الدول بدورها لن تعود ملاذ للملايين من العمالة الأجنبية التي تفضل العمل فيها للتهرب من الاستحقاقات الضريبية عليها في بلدانها.

843

| 17 أبريل 2016

صندوق الاستقرار المالي

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); يعرف الاستقرار المالي بأنه القدرة على تحقيق الاستقرار في كل عناصر القطاع المالي بصورة متوازنة. ويتكون القطاع المالي من ثلاثة عناصر أساسية تتمثل في: المؤسسات المالية ومكوناتها من البنوك وشركات التأمين والمؤسسات المالية الأخرى، والأسواق المالية وتتمثل في أسواق رأس المال وأسواق النقد، والبنية التحتية والتي تعتبر أهم مكونات هذا المزيج. وتتمثل في الأطر التنظيمية والقانونية ونظم الدفع والمحاسبة التي تشرف على تنفيذها البنوك المركزية. وتعمل جميع هذه المكونات لخلق البيئة المالية المستقرة. وتنبع أهمية الاستقرار المالي من كونه يخلق حالة تمكن من تقديم الخدمات المالية بصورة سليمة حتى في حالات الصدمات السلبية. لذلك يشكل الاستقرار المالي عاملًا أساسيًا للمحافظة على النمو الاقتصادي بالنظر لمكانة القطاع المالي في الاقتصاد سواء من حيث حجمه أو الخدمات التي يقدمها.وفيما يخص دول مجلس التعاون الخليجي تنبع أهمية الاستقرار المالي ليس من حجم وأهمية القطاع المالي (تبلغ موجودات البنوك الخليجية نحو 1.8 تريليون دولار وهي تعادل الناتج المحلي الخليجي)، بل أيضا من طبيعة الاقتصاد الخليجي الذي يخضع لتقلبات حادة بين آونة وأخرى بسبب تقلبات أسعار النفط، والانعكاسات المباشرة لهذه التقلبات على أداء مكونات القطاع المالي.وفي عام 2010 تقدمت البحرين بمقترح لتأسيس صندوق للاستقرار المالي على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، لكن هذا المقترح لم يؤخذ به لغاية اليوم. ونحن نعتقد أن الأوضاع الاقتصادية والمالية الراهنة، والتي سوف تتواصل لعدد من السنين، تشكل بالفعل مصدر تهديد للاستقرار المالي الخليجي، ما يفرض معه وجود آلية خليجية مشتركة للتدخل والحفاظ على الاستقرار المالي.لقد كشفت الأزمة العالمية عام 2008 عن بعد آخر لقضية الاستقرار المالي، هو ما يمكن تسميته بـ"عولمة الاستقرار المالي"، أي أن تأمين الاستقرار المالي، سواء على مستوى كل بلد أم على مستوى الإقليم والعالم، ونظرا لانفتاح الأسواق وتكاملها، لم يعد مسؤولية بلد ما أو جهة ما، بل لا بد من تعاون وتكاتف دول الإقليم لتأمين ذلك الاستقرار.وقد مارست دول التعاون بالفعل أدوات الاستقرار المالي بعد نشوب الأزمة العالمية تمثلت في المحفزات المالية المختلفة، الأمر الذي أسهم في ضبط الأسواق وتوفر السيولة المطلوبة للمؤسسات المالية والمصرفية.ومنذ نشوب الأزمة العالمية أدركت الدول الأوروبية أهمية الحاجة لوجود جهد جماعي لتأمين الاستقرار المالي خاصة بعد تفاقم أزمة الديون السيادية في بعض دول الاتحاد الأوروبي وذلك لمساعدة هذه الدول بضخ السيولة اللازمة لها. لذلك بادرت في مايو 2010 لتأسيس الصندوق الأوروبي للاستقرار المالي والذي جمع آنذاك 440 مليار يورو في شكل مساهمات من الدول المنتمية لمنطقة اليورو (16 دولة) وذلك كجزء من آلية شاملة من الإنذار المبكر وضعت في مايو 2009، وهي آلية يمكنها نظريًا جمع ما يناهز 750 مليار يورو بالتعاون مع صندوق النقد الدولي. ويملك صندوق الاستقرار المالي الأوروبي هيئة إدارية تشرف عليه من مقرها في لكسمبورغ. ويستوجب الإفراج عن أي مبالغ مالية لأي دولة تواجه متاعب في الديون السيادية موافقة الدول الأعضاء في منطقة اليورو. لذلك، نحن نعتقد أن تأسيس صندوق الاستقرار المالي الخليجي من شأنه دعم الاستقرار الاقتصادي والمالي لدول المجلس ويسهم في مواجهة ما قد تتعرض له دول مجلس التعاون من كوارث أو هزات مالية غير متوقعة، بحيث يقوم هذا الصندوق بتقديم الدعم اللازم للدول الأعضاء في حالة تعرضها إلى أزمات مالية واقتصادية طارئة بما يضمن الحد من الآثار السلبية لهذه الأزمات. كما من شأنه دعم الاستقرار المالي من خلال توفير السيولة والاستقرار اللازمين لتنفيذ برامج التنمية في دول المجلس، إلى جانب تقديم الدعم للمؤسسات المالية والأنشطة الاقتصادية الأخرى. كذلك من شأنه دعم التصنيفات الائتمانية من قبل وكالة التصنيف العالمي لدول المجلس، كونه سوف يمثل، أي الصندوق، آلية تدخل قائمة ومتوفرة للدعم في الأوقات الطارئة والحرجة.إننا في الوقت الذي نؤيد فيه سرعة تنفيذ مشروع الصندوق، فإننا ندعو لوضع آليات مرنة لتنفيذه تفاديا لأي معوقات تعترض هذه الآليات، كما حدث في مشروع الاتحاد الجمركي الذي أعلن عن تأسيسه سنة 2003، إلا أنه لم يفعل بصورة تامة لغاية اليوم، وكذا الحال بالنسبة إلى التباطؤ الذي حدث في تفعيل السوق الخليجية المشتركة وفي الوحدة النقدية الخليجية. إن من شأن تأسيس صندوق للاستقرار المالي الخليجي، خاصة إذا ما تم الاقتداء بالتجربة الأوروبية في إيجاد هيئة إدارية مستقلة له، توفير المرونة والاستقلالية له للتحرك السريع والفاعل حسب مقتضيات الوضع لتوفير الدعم لأي دولة خليجية.

632

| 10 أبريل 2016

الغذاء والتكامل الاقتصادي

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); على هامش اجتماع وزراء الزراعة الخليجيين الأسبوع الماضي، الذي ناقش موضوع الأمن الغذائي الخليجي، وقبله البيان الختامي لقمة الرياض الذي دعا الهيئة الاستشارية لدراسة دور القطاع الخاص في المشاريع الزراعية، يمكن القول إن موضوع الأمن الغذائي ليس بالمستجد على أجندة التحديات الإستراتيجية التي تواجه أمن دول المجلس، فقد ظلت هذه الدول لسنوات طويلة تعتمد على الواردات لتلبية ما بين 80 و 90% من احتياجاتها الغذائية، لكنها انتبهت بصورة حادة خلال العام 2008 وبعد بروز أزمة الغذاء العالمية إلى أهمية تكيف الجهود من أجل تحقيق الأمن الغذائي.لذلك ضاعفت دول المجلس جهودها من أجل تحقيق هذا الهدف وبذلت جهودا دخلية وخارجية من خلال زيادة الاستثمارات الزراعية وإقامة المشاريع المشتركة. كما توجهت منذ فترة غير قصيرة نحو ضخ أموال في شراء عشرات آلاف الهكتارات من المزارع وغيرها من الأصول الزراعية في الدول النامية، وخصوصاً في أفريقيا كالصومال والسودان وإثيوبيا وبعض الدول الآسيوية كالفلبين وغيرها. لكن الكثير من المحللين يحذرون أن هذه الدول وعندما يتعلق الموضوع بأمنها الغذائي الداخلي قد تضطر لاتخاذ خطوات حمائية ربما تصل لدرجة منع التصدير كما تفعل الهند حاليا بالنسبة لبعض المواد الزراعية.وتوضح الإحصائيات أن نسبة مساهمة الزراعة في إجمالي الناتج المحلي الخليجي أخذت بالتراجع عامـًا بعد آخر إذ كانت مساهمتها تبلغ 12,1% عام 2001 ثم انخفضت تدريجيا إلى نحو 5% عام 2014. كما تقدر الفجوة الغذائية بنحو 30 مليار دولار في العام نفسه.كما تشير مؤشرات إنتاج الغذاء في دول المجلس إلى أن مساحة الأراض المرزوعة لا تتجاوز الــ 1.7% في السعودية و3% في الإمارات بالمقارنة مع 18% في الولايات المتحدة و24% في بريطانيا و52% في الصين. وتستورد دول التعاون 37 مليون طن متر من الأغدية أي أربعة أضعاف إنتاجها المحلي.لقد أصبح تحقيق الأمن الغذائي الخليجي يمثل أهمية كبرى لدول مجلس التعاون الخليجي. ومن أبرز التحديات على المستوى الداخلي هي محدودية موارد القطاع الزراعي في دول المجلس من أراض زراعية ومياه وتحديات مناخية وبيئية صعبة، والتي لا تشجع على زيادة الإنتاج الزراعي، يضاف إلى ذلك قلة التمويل والاستثمار الموجه للنشاط الزراعي، ومحدودية التنسيق الخليجي والمشروعات المشتركة في المجال الزراعي، وضعف استخدام التقنيات والأساليب الحديثة في الزراعة، ومحدودية الأراضي المتاحة للزراعة، مع ضعف استثمارات اهتمام القطاع الخاص في القطاع الزراعي والتصنيع الغذائي، وعدم وجود سياسة زراعية واضحة في مقابل دعم الإحلال العمراني والاستثمار العقاري على حساب القطاع الزراعي وتنميته.وأمام استمرار محدودية الموارد الزراعية ترجح تقديرات شركة «إيه تي كيرني» ارتفاع الفجوة الغذائية لهذه الدول إلى نحو 106 مليارات دولار بنهاية السنوات الخمس المقبلة، بنسبة زيادة تفوق المرتين عن مستواها الحالي.ومن المتوقع أن يصل نصيب الفرد من الغذاء بحلول العام 2015 إلى 971,2 كــج و983 كج بحلول العام 2017، أما من جهة الاستهلاك فستستمر المملكة العربية السعودية في المقدمة بما يقرب من60% من إجمالي استهلاك المواد الغذائية في المنطقة، ومع ذلـك ونظرًا لارتفاع عدد السكان وزيادة عدد السياح فمن المتوقع أيضًا أن يتجاوز الاستهلاك الغذائي في قطر دولاً أخرى في دول مجلس التعاون ثم تأتي دولة الإمارات بعد ذلك في الترتيب فسلطنة عمان.وأيضًا تشير البيانات الصادرة عن «منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة» (الفاو) إلى أن نصيب دول الخليج من واردات الغذاء العالمية يعادل حوالي 2,1%، وهي نسبة في حقيقتها مرتفعة إذا قورنت بالعدد الإجمالي لسكان هذه الدول، الذي تتجاوز نسبته نحو 0,62% من إجمالي سكان العالم، وهو ما يعني أن كل دولار ينفقه الفرد على السلع المستوردة على مستوى العالم، يقابله إنفاق نحو 3,4 دولارات من قبل سكان دول الخليج على السلع الغذائية التي تستوردها بلادهم.للأسف، نحن في ختام هذه المقالة سوف نكرر دعوة لطالما سمعناها منذ كنا صغارا وهي أفضلية وأهمية توجه دول الخليج نحو تحقيق أمنها الغذائي عن طريق تعزيز مشاريع التكامل الاقتصادي العربي ولا سيما مع الدول العربية التي تزخر بالإمكانيات الزراعية الكبيرة مثل السودان وموريتانيا وسلطنة عمان ومصر وبلاد الشام وغيرها.. ومهما قيل عن الصعوبات والعقبات البيروقراطية واللوجستية والتشريعية وغيرها، التي تواجه الاستثمار الزراعي العربي العربي، إلا أنه باعتقادنا أن جميعها قابل للعلاج والتعاون المشترك لتذليلها تدريجيا وتحقيق انطلاقة حقيقية تحقق الغاية المزدوجة وهي تأمين الأمن الغذائي الخليجي وتحقيق التكامل الاقتصادي العربي بما يعود بالنفع على الدول العربية الأقل دخلا.

979

| 03 أبريل 2016

التمويل والتنمية

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); ما يدفعنا للحديث عن علاقة التمويل والتنمية هو تقرير نشرته صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية نقلت فيه بيانات لـ "بنك التسويات الدولية" تبين فيه إن المبلغ الإجمالي لعقود المشتقات المالية بلغ 550 تريليون دولار عام 2015. وصحيح أنه انخفض عما كان عليه عام 2012 والبالغ من 700 تريليون دولار إلا أنه لا يزال يمثل ضعفي مجموع قيمة الأصول الحقيقية. وتوضح البيانات أن العنصر الأكبر في هذه العقود هو عقـــود مقايضـــات سعر الفائدة، تليها مشتقات العملات الأجنبية ثم عقود مقـــايضـــة العجــز عن التسديد.وصحيح أن هذه الأرقام لا تمثل مخاطر بالمطلق لأن عقود البيع في هذه المشتقات يقابلها دائما عقود شراء، وبالتالي يتم احتساب المخاطر وفقا لصافي المراكز، ولكن ضخامتها بهذا الشكل بالمقارنة بـ حجم الاقتصاد العالمي الحقيقي (نحو 80 تريليون دولار) يجعلنا نتساءل عن أغراض إصدار والتداول في هذه المشتقات. والجواب من هذه المقارنة واضح حيث إن ربما 10 - 15% منها فقط يرتبط بعمليات مصرفية وتمويلية حقيقية بينما النسبة المتبقية هي بغرض المضاربات وجني الأرباح السريعة مما يجعل أبواب العالم مشرعة دوما على الأزمات الفقاعية التي قد تنفجر في أي لحظة. وهذا ما يجرنا بالضبط للحديث عن علاقة التمويل بالتنمية، هذه العلاقة التي خالفت في تطورها عبر العقود الماضية مسار العلاقة الهامشية أو المضاربية وباتت اليوم أقرب من أي وقت مضى علاقة تكاملية وفقا لأدبيات وتعريفات مجموعة العشرين الأخيرة. وهذا التقارب ناجم عن التطور الذي شهده كلا المفهومين أي مفهوم التمويل ومفهوم التنمية.ففيما يخص مفهوم التمويل، وبعكس النظريات الاقتصادية القديمة التي لم تجد فيه يلعب أي دور في النمو الاقتصادي - وربما يكون دورا سلبيا بعض الأحيان أيضا، اهتمت النظريات الاقتصادية الحديثة كثيرا بالدور الذي يلعبه قطاع المال في التنمية الاقتصادية. وتكمن العلاقة الأبرز بينهما في قيام المؤسسات المالية مثل البنوك وبنوك الاستثمار ومؤسسات الائتمان والأدوات المالية والأسواق المالية بالوساطة بصورة كفؤ وحرفية بين المدخرين والمستثمرين من جهة والممولين والمستثمرين أيضا من جهة أخرى. وبالتالي فإن وظيفة المدخر الذي يريد أن يوظف أمواله تتحقق بشكل كفؤ وكبير مما يشجع كافة المدخرين - وليس المستثمرين فقط - على توظيف أموالهم في مؤسسات التمويل الوسيطة التي سوف تتولى تشغيلها وتوظيفها نيابة عنهم وبالطريقة أو الشكل الذي يختارونه. وهذه الوظيفة كما نلاحظ تركز على تعظيم كفاءة استخدام الأموال الفائضة بما يخدم التنمية الاقتصادية. أي أن مساهمة المؤسسات المالية في التنمية لا يتأتى من خلال توفير التمويل اللازم لبرامج التنمية بل الإسهام الفعال في ترشيد ورفع كفاءة استخدام الأموال في تنفيذ تلك البرامج من خلال الآليات الداخلية لعمل البنوك والقائمة على قياس المخاطرة ودراسة تكلفة وعائد بدائل التمويل.أما على مستوى مفهوم التنمية، فقد جرى تعريف التنمية الاقتصادية منذ مطلع الستينيات بأنها "العملية التي يتم بواسطتها، في بلد معين، تزايد مطرد في متوسط الدخل الحقيقي للفرد عبر فترة طويلة من الزمن". وهذا ما يسمى بالنمو الاقتصادي (economic growth). تلا ذلك تطوير هذا المفهوم ليتم تعريفه بأنه الزيادة المستدامة في متوسط إنتاج الفرد عبر فترة طويلة من الزمن (هذا وإن كان نمواً تلقائياً مقارنة بعملية التنمية).إلا أن هذا المفهوم المبسط للتنمية أثبت فشله الذريع حينما باتت العديد من دول العالم تشهد نمواً اقتصادياً مضطرداً تزامن معه زيادة الأغنياء غنى والفقراء فقرًا. فلقد بات من الواضح أن النمو الاقتصادي بحد ذاته لا يحقق التنمية بمفهومها الاجتماعي حينما لا تتزامن معه أي أهداف وآليات تطال الشرائح الأوسع في المجتمع. من هنا بدأت الأمم المتحدة ومنذ الثمانينيات بوضع تعريفات جديدة للتنمية باعتبارها عملية حضارية مستدامة وحقاً من حقوق الإنسان، حيث تعتبر "التنمية الشاملة عملية مجتمعية واعية ودائمة (sustained) من أجل إيجاد تحولات هيكلية وإحداث تغييرات اجتماعية واقتصادية تسمح بتحقيق تصاعد مطرد لقدرات المجتمع المعني وتحسين مستمر لنوعية الحياة فيه". وقد تم، أخيرا، التأكيد على عناصر تعريف مصطلح التنمية الشاملة –السابق ذكره– عندما أطلق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مصطلح التنمية البشرية على عملية التنمية المرغوبة، وعرفها بأنها "عملية توسيع نطاق الخيارات المتاحة للناس وتمليك القدرات".وهكذا نلاحظ أيضا أن مفهوم التنمية السليم التصق بتنمية الاقتصاد الحقيقي والإنسان نفسه من خلال تملكيه القدرات اللازمة للعمل والإنتاج. بنفس الوقت بات التمويل قناة رئيسية لبرامج التنمية. وهذه العلاقة هي التي يجب تغليبها بدلا من توظيف التمويل ومشتقاته في خدمة المضاربات وجني الأرباح.

3038

| 27 مارس 2016

الدين العام

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); في ظل توقع تزايد الاحتياجات التمويلية للدول الخليجية والتي قدرت بنحو 151 مليار دولار خلال العام الماضي 2015 فقط، تشير هذه التوقعات إلى ارتفاع حجم الدين العام لهذه الدول خلال السنوات الخمس المقبلة إلى 59٪ من الناتج المحلي الإجمالي بالمقارنة مع 60% النسبة القصوى المحددة للاتفاقية النقدية الخليجية.وفي حالة البحرين تحديدا ووفقا لميزانية 2016– 2017 يتوقع ارتفاع سقف الدين العام إلى 9 مليار دينار، وبالتالي نحن نتحدث عن ارتفاع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 75% مع نهاية عام 2017.وهنا تثار تساؤلات كثيرة حول نسبة الـ60% المحددة ضمن معايير الوحدة النقدية الخليجية، ولماذا هذه النسبة بالذات، وهل هي مجرد استعارة من معايير الوحدة النقدية الأوروبية التي أخذت بالنسبة نفسها، أم أن الموضوع له علاقة بالاقتصاد والنمو الاقتصادي؟من وجهة نظر عدد من المدارس الاقتصادية التي بحثت في علاقة الدين العام بالنمو الاقتصادي، فإن نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي ليست نسبة ذات مدلولات كثيرة، فهي نسبة صماء ولا يمكن لأحد أن يقرر على وجه التأكيد ما هي النسبة المعقولة أو المثلى والتي بعدها سيكون الاقتصاد ليس بخير. فهناك العديد من الدول المتقدمة مثل اليابان التي تتجاوز فيها النسبة الـ200%.وترى هذه المدارس أن مستوى الدين العام الملائم يتحدد بضوء تأثيره سلبا أو إيجابا في نسبة النمو الاقتصادي، فمن ناحية الإنفاق الحكومي هو ضروري لتحريك النمو الاقتصادي، ومن ناحية أخرى كيف يتم مواصلة الإنفاق الحكومي دون قيام الحكومة بالاستدانة؟ لذلك فهناك ما يطلق عليه الاقتصاديون نقطة توازن بين الاثنين، أي الدين العام والنمو الاقتصادي. وهذه النقطة تختلف من بلد إلى آخر.إن اقتصاد أي بلد تحكمه معطيات ومتغيرات خاصة به. وتتركز أكثر الاهتمامات عند النظر إلى مستوى الدين العام على مستوى الأداء وعوامل أخرى ذات علاقة قوية بالمتغيرات الاقتصادية الكلية، فقد يكون المؤشر الأكثر أهمية ليس نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي، بل ما يسمى بالقدرة على الدفع، أي قدرة الاقتصاد الوطني في تحمل أعباء خدمة الدين العام، وقد يكون المؤشر هو إدارة الدين بحيث يكون له مردود إنتاجي قوي على هيكلية وبنية الاقتصاد الوطني. لكن عندما يرتفع الدين العام بشكل كبير فهذا سيكون له تأثير سلبي في اقتصاد الدولة، وعند وصول الدين العام إلى مستويات مرتفعة عادةً ما يطالب المستثمرون بمعدل فائدة أعلى. وعند ارتفاع الإنفاق بشكل كبير في الدول سيكون لهذا تأثير سلبي في التصنيف الائتماني لهذه الدول الذي يظهر مدى احتمال الدول على سداد أو التخلف عن تسديد ديونها. وبصورة عامة تذهب معظم النظريات الاقتصادية للقول إن الدين العام المقترض لنمو العجز في الميزانية يجب أن ينفق على مشاريع استثمارية وبنية تحتية في الميزانية، وليس على نفقات جارية لكي يحفز الأنشطة الاقتصادية الأخرى وبالتالي النمو الاقتصادي. أيضا يجب أن يربط هذا الإنفاق ليس بأي مشاريع كانت وإنما بالمشاريع التي تركز على القطاعات أو الأنشطة المستهدف تحريكها ضمن البرنامج الاقتصادي، أي أنه ليس من المعقول أن يتحدث البرنامج عن قيام الحكومة باستنهاض أنشطة وقطاعات معنية في حين الإنفاق يذهب إلى نشاطات أخرى.في جانب ثان، تبرز علاقة الدين العام في الميزانية بالنمو من زاوية هيكل الدين العام نفسه، وهل هو في غالبه دين داخلي أم خارجي. فعادة يفضل الخبراء الدين الداخلي لكونه يخفف من المخاطر السيادية للدولة، كما يوفر قناة لاستثمار السيولة الفائضة في الجهاز المصرفي، كما أن الدين الداخلي هو أقل تكلفة من الدين الخارجي.وفي جانب ثالث، تبرز علاقة الدين العام في الميزانية بالنمو من زاوية حجم العبء الذي تمثله أقساط تسديد الدين على الميزانية. فكلما ارتفع هذا العبء كلما تعطل دور الميزانية في تحريك النمو الاقتصادي كون تسديد أقساط الدين -وخاصة الدين الخارجي- هي بمثابة نفقات سوف تذهب إلى الخارج فقط. وقد نلاحظ بوضوح التمايز الموجود لدى دول الخليج فيما يخص علاقة الدين العام بالنمو الاقتصادي بالمقارنة مع بقية الدول وخاصة المتقدمة، ففي هذه الدول لا تشكل الميزانية العامة للدولة سواء 10– 15% من الناتج المحلي، وبالتالي فإن قدرة الميزانية على تحريك الاقتصاد تكون أقل تأثيرا بالمقارنة مع ما تشكله الميزانيات الحكومية الخليجية بالنسبة إلى ناتجها المحلي الإجمالي الذي قد يصل إلى النصف تقريبا، وبالتالي فهي تلعب دورا رئيسيا في تحريك النمو الاقتصادي. وهنا يكون مستوى الدين أكثر حساسية وعلاقة بالنمو الاقتصادي بالمقارنة مع اقتصاديات الدول المتقدمة.

3588

| 19 مارس 2016

القدرة التنافسية

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); شهدت الدوحة الأسبوع الماضي فعاليات ورشة العمل الدولية (تحقيق حماية فعالة للمستهلك وللمنافسة من خلال التعاون العابر للحدود) والتي نظمتها وزارة الاقتصاد والتجارة بالتعاون مع الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ولجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية بمشاركة نخبة من الخبراء في مجال حماية المنافسة، حيث استعرض المسئولون القطريون ما حققته قطر في هذا المجال من خلال احتلالها المركز الأول عربيًا والسادس عالميًا من بين 144 دولة في المؤشر الخاص بقياس رضا المستهلك، وذلك وفقًا لتقرير التنافسية العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2015. كما احتلت المرتبة الأولى عربيا والسادسة عالميا في المؤشر الفرعي الخاص بمدى نجاعة سياسة منع الاحتكار.وبالتزامن مع ذلك ذكرت البحرين والكويت والسعودية أنها تعمل على إقرار حزمة من التشريعات الاقتصادية لتشجيع وتوطين الاستثمارين المحلي والأجنبي، وتقديم ما يمكن من محفزات ومزايا ترتد إيجابيا على المستثمرين وتعطي آثرها في تحريك النشاط الاقتصادي وتعزيز التنافسية للاقتصاد الوطني.وغني عن القول أن موضوع تنافسية الاقتصاد عدا عن كونه بات سمة أساسية للاقتصاد العولمي حيث أبواب التجارة الحرة وتدفق الاستثمارات مفتوح على مصراعيه، فإن هذا الموضوع يكتسب أهميته اليوم بضوء الجهود الكبيرة التي تبذلها دول التعاون من أجل تنشيط حركة الاقتصاد الوطني.والحديث عن تحسين القدرة التنافسية يجري عادة على مستويين، المستوى الأول هو مستوى الاقتصاد الكلي، أما المستوى الثاني فهو على مستوى تحسين القدرة التنافسية للمنشآت والمؤسسات، ولاسيما المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.ففيما يخص المستوى الأول، إن صياغة سياسات محددة للوصول بمحركات القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني إلى المستوى المستهدف هي عملية في غاية التعقيد، وذلك نظرًا لكونها تتعامل مع خمسة عوامل أو محركات أساسية هي: القضايا الهيكلية المرتبطة بتركيبة الاقتصاد، والتكنولوجية، وقوة العمل، والبيئة الثقافية، وبيئة الأعمال، وجميعها يؤثر في الاقتصاد بشكل أفقي وعمودي في آن واحد. ويزداد الأمر تعقيدا كونها جميعا تتفاعل مع بعضها بشكل متزامن وبشكل يصعب الحديث عن تناول معالجتها الواحدة تلو الأخرى بشكل منفصل.كما أن حقيقة وجود أبعاد متوسطة وطويلة الأجل لتوجيه عوامل القدرة التنافسية والوصول بها إلى المستوى المنشود لا تلغي الحاجة إلى وجود برامج تتعامل مع احتياجات القدرة التنافسية الفورية وقصيرة الأجل، ففي المدى القصير يتركز الاهتمام عادة على الاستقرار المالي والنقدي وكبح معدلات التضخم وتحسين تشريعات وحوافز الاستثمار وتحسين تنافسية أسواق العمل، أما في المدى المتوسط فيفترض أن تتركز الجهود على تبني نمو قطاعات وأنشطة اقتصادية أكثر تنافسية في السوق العالمي مع توفير العناصر البشرية المدربة والمؤهلة وإصلاح النظام القضائي. وفي هذا السياق، وكما هو واضح، فإن دفع عجلة القدرة التنافسية لا يقع مسؤوليته على جهة رسمية أو اقتصادية معينة، بل تشترك فيها العديد من الجهات والهيئات العامة والخاصة، بل وحتى مؤسسات المجتمع المدني، فضلا عن النظام القضائي والهيئات التشريعية والإعلام.أما على المستوى الثاني، أي الاقتصاد الجزئي، فيمكن القول في البداية إن تحسين القدرة التنافسية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة يقصد به جعل أداء مؤسسة ما أفضل نسبيًا من مؤسسة أخرى ماليًا وربحيًا، وهو هدف يرتكز بدوره على كثير من العوامل والأسس التجارية والتنافسية، التي لعل من أبرزها أن تكون منتجات المؤسسة ذات قيمة مضافة من وجهة نظر العميل، أي أن استخدام منتجاتها أو خدماتها يحقق له مستويات إشباع ورضا تختلف تمامًا عن بقية المنتجات المشابهة، بل إنه يحقق له قيمة مضافة قد لا تحققها سلعة أو خدمة مماثلة. ومن بين العوامل الأخرى التي يقاس بها مستوى القدرة التنافسية للمؤسسات، هو تمكنها من الإبقاء والمحافظة على مستويات ربحية أعلى من ربحية المؤسسات المماثلة المنافسة.لقد حرص عدد كبير من المؤسسات التجارية والصناعية الخليجية على تحسين القدرة التنافسية، ما حدا بها إلى ابتداع كثير من أساليب العمل المتطور للتفوق على المنافسين، من خلال مثلًا توظيف ما يعرف باقتصاديات الحجم واقتصاديات النطاق والاندماج والاستحواذ، التي يستهدف كل أسلوب منها التعزيز من القدرة التنافسية من خلال تحقيق وفورات من الإنتاج والتخفيض في التكاليف، والقدرة على النفاذ إلى الأسواق بشكل متكامل ومؤثر يفرض ويعزز من وجودها. لكن يظل المطلوب هو تحقيق جهد مواز لتحسين القدرات التنافسية للقطاعين العام والخاص من خلال سلسلة الإصلاحات الهيكلية الاقتصادية والإدارية التي تتخذها الحكومات الخليجية، بما في ذلك تطوير كثير من الأنظمة والتشريعات والقوانين التي تحكم التعاملات التجارية والمالية وتعزيز الشفافية والحوكمة وتقوية العمل المؤسسي والمؤسسات المشرفة على تنفيذ برامج الإصلاح والتنافسية.

1109

| 13 مارس 2016

alsharq
ملتقى المكتسبات الخليجية.. نحو إعلام خليجي أكثر تأثيرًا

لم يعد السؤال في الخليج اليوم متعلقًا بما...

4326

| 13 مايو 2026

alsharq
مبروك صرت مشهور

ثقافةُ الترند ليست موجةَ ترفيهٍ عابرة، بل عاصفة...

4254

| 12 مايو 2026

alsharq
على جبل الأوليمب.. هل يمكن؟

كتبت مرة قصة قصيرة عن مؤلف وجد نفسه...

1476

| 13 مايو 2026

alsharq
اختراعات ليست في محلها

من المواضيع المهمة التي لطالما تكلمنا عنها مراراً...

1029

| 11 مايو 2026

alsharq
احتكار المعرفة.. التدريب الإداري والمهني

قال تعالى: (وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ) في الوقت الذي...

915

| 13 مايو 2026

alsharq
هل يجاملنا الذكاء الاصطناعي أكثر مما ينبغي؟

تموضع الذكاء الاصطناعي في قلب العملية المعرفية الإنسانية،...

726

| 14 مايو 2026

alsharq
الأب.. الرجل الذي لا يغيب

في كل مرة نتحدث فيها عن الحنان، تُذكر...

693

| 13 مايو 2026

alsharq
شفرة النفط.. كيف تُصنع الثروات قبل نقطة التحول؟

بينما يراقب المستثمرون شاشات التداول بانتظار تحركات الأسهم...

666

| 12 مايو 2026

alsharq
الأزمات.. المخاض الذي تُولد منه أعظم القرارات

اشتدي أزمةُ تنفرجي.. قد آذن ليلكِ بالبلج وظلامُ...

633

| 09 مايو 2026

alsharq
اصحب كتاباً

يطل علينا في هذا اليوم الخميس الرابع عشر...

612

| 13 مايو 2026

alsharq
القيم الإسلامية والتنمية المستدامة

أصبحت الحروب والأزمات والكوارث الطبيعية، إلى جانب التهديد...

594

| 11 مايو 2026

alsharq
طغيان المحتوى الترفيهي وأثره على وعي المجتمع

نُقل عن الصحابي عبد الله بن مسعود رضي...

567

| 09 مايو 2026

أخبار محلية