رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ضرورة تخفيض تكاليف تسجيل أصحاب المهن شهدت الجزائر قبل عدة أيام عقد ندوة عملية حول كيفية دمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، حيث كان اللافت للنظر الحديث عن كون 50% من الدخل الوطني يمثل حجم الاقتصاد الموازي، كذلك 50% من الأيدي العاملة تشتغل في بطريقة غر رسمية، مع العلم بأننا نتحدث عن اقتصاد نفطي استطاع توفير حماية اجتماعية جيدة للمواطنين. بالتزامن مع ذلك نشر الموقع الرسمي لمؤتمر "أسواق رأس المال الاجتماعي" تقرير أوضح فيه أن العمالة غير الرسمية تشكل نحو 61% من تعداد العمال حول العالم، أي أن ملياري عامل تقريبًا لا يزالون غير مرئيين بالنسبة للأنظمة، وبالتالي لا يستطيعون الوصول إلى موارد اجتماعية ومالية. وفي البلدان النامية مثل الهند، يمثل القطاع غير الرسمي 70% من الاقتصاد. والاقتصاد الرسمي يعني في تعريف مكتب العمل الدولي "كلّ نشاط اقتصادي يقوم به عمالٌ أو تقوم به وحداتٌ اقتصادية لا تغطيها الأحكام الرسمية - أو تغطيها بشكل غير كاف" كما أن العاملين في الاقتصاد غير الرسمي يحصلون عادة على دخل أقل، ومصادر دخل غير مستقرة، ويفتقرون إلى سبل الحصول على الحماية والخدمات الأساسية. وتشير دراسات إلى أن الاقتصاد غير الرسمي في الوطن العربي يشكل حوالي 65% من الاقتصاد الكلي. ويعود بروز هذه الظاهرة إلى أسباب كثيرة أبرزها عدم قدرة الدولة على تلبية كل حاجات المجتمع خاصة في ميدان خلق الوظائف. وعدم قدرة أصحاب المنشآت الصغيرة والحرف والمهن على تحمل التكاليف الباهظة للتسجيل الرسمي ودفع مختلف الضرائب والرسوم المفروضة عليها. كذلك الآثار السلبية الناتجة عن الإصلاح الهيكلي والخصخصة والأزمات الاقتصادية التي ينجم عنها حالات غلق المؤسسات وتسريح العمال ...الخ. وقد ساهمت الأحداث السياسية التي شهدها عدد من البلاد العربية في رفع نسبة الاقتصاد غير الرسمي. وفي العادة، تكون الحروب والقلاقل الداخلية والهجرات القسرية وضعف الأمن وعدم انتظام الأسواق فرصة سانحة كبيرة للمتعاملين بالقطاع غير الرسمي لكي يتوسّعوا، فالمدخلات المطلوبة متاحة، وخصوصاً الناس العاطلون عن العمل والجاهزون للقيام بأي وظيفة، طالما أنها تضع الطعام على موائدهم. ولكن الجانب الخطير في هذا الاقتصاد أنه قد يستغل من قبل بعض الجماعات الإجرامية للتهرب من الضرائب وغسل الأموال والتعامل بالسلع والخدمات المحظور التعامل معها مثل المخدرات بأنواعها، والأعضاء، والأشخاص، والسلاح، والعملات وغيرها. وهذه تشكل على صغر نسبتها في السوق غير الرسمية جزءاً كبيراً من قيمة المعاملات في اقتصاد الظل. وتتجه كافة التجارب والدراسات الحديثة إلى المطالبة بالتعامل مع القطاع غير الرسمي بصورة إيجابية بحيث ينطلق من فرضية مفادها دعم أصحاب الأعمال من أجل تطوير أعمالهم مما ينعكس إيجابيًا على النمو الاقتصادي. إن إستراتيجية التعامل مع القطاع غير الرسمي يجب أن تركز على الإصلاح المؤسسي والتشريعي بحيث تشمل بناء الثقة بين أصحاب العمل والحكومة، وتسهيل وخفض تكلفة تسجيل أصحاب المهن والحرف والمنشآت الصغيرة في سجل الأنشطة الرسمية، مع مد التغطية التأمينية لتشمل هذه الفئات مقابل رسوم ميسرة وتوفير بيئة عمل محفزة كعمل أسواق خاصة لمنتجاتها وخدماتها وتحسين فرص وصولها إلى التمويل المصرفي أو إنشاء صناديق تمويلية خاصة بها. وهناك تجارب ناجحة لعمل تحالفات فيما بينها تمكنها من تصدير منتجاتها للخارج، خاصة الصناعات اليدوية والحرفية، وخلق روابط بينها وبين الشركات الكبيرة. فقد تستفيد هذه الشركات من رخص منتجات وخدمات القطاع الغير الرسمي في مقابل دعمه بالتدريب على التقنيات والأساليب التنظيمية والتسويقية الحديثة لزيادة الربحية والنمو. hassan.alaali@gmail.com
4281
| 03 مارس 2019
خلق 15 مليون وظيفة جديدة بحلول 2025 في كلمتها الافتتاحية التي ألقتها أمام القمة العالمية للحكومات، تناولت السيدة كريستين لاغارد مدير عام صندوق النقد الدولي موضوع هام للغاية وهو كيفية تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وإدخالها تحت مظلة الشمول المالي في الدول العربية. وتنبع أهمية هذا الموضوع من أن هذه المشروعات تمثل 96% من الشركات المسجلة في المنطقة العربية، كما أنها تستوعب نصف القوى العاملة. لكن فرص التمويل المتاحة لها هي الأقل على مستوى العالم؛ حيث لا يزيد على 7% من الإقراض المصرفي الكلي في المنطقة. وقد وجدت دراسات الصندوق أن سد ثغرة الشمول المالي هذه – مقارنة بمتوسط البلدان الصاعدة والنامية – من شأنه تحقيق منافع اقتصادية متعددة. فمن الممكن أن ترفع النمو الاقتصادي السنوي بما يصل إلى 1%، وربما تقود إلى خلق حوالي 15 مليون وظيفة جديدة بحلول عام 2025. فمن الواضح إذن أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتمكينها هو عنصر أساسي في أي جدول أعمال للنمو الاحتوائي. فكيف يمكن للبلدان أن تعمل على خلق البيئة الضرورية لتنمية هذه المشروعات وإدخالها تحت مظلة الشمول المالي؟ تطرقت مدير عام صندوق النقد الدولي هنا إلى ثلاث جوانب من شأنها المساعدة على زيادة الائتمان المصرفي المتاح للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، لكن باعتقادنا أنها لم تكن تمثل الجوانب الأهم التي تحقق هذا الهدف. فعلى سبيل المثال طالبت بسلامة أساسيات الاقتصاد والقطاعات المالية من خلال تقليص حجم الدولة حيثما كانت تزاحم التمويل المتاح للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتخلق مناخاً يفتقر إلى تكافؤ الفرص أمام هذه المشروعات. وليس واضحا ماذا يعني هذا بالضبط. فصحيح أن معظم الدول العربية وخاصة غير النفطية تعاني من شحة السيولة والفائض المالي الموجه للاستثمارات، إلا أن المتضرر ليس المشروعات الصغيرة والمتوسطة فحسب بل مجمل مشروعات التنمية، بما في ذلك مشاريع الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم والسكن. وتذكر مدير عام الصندوق ثانيا العوامل المؤسسية الضرورية مثل الحوكمة الرشيدة والرقابة المالية وتوافر معلومات الائتمان والأطر القانونية. فعلى سبيل المثال، تشير أبحاث الصندوق هنا إلى أن زيادة تغطية مكاتب الاستعلام الائتماني في المنطقة العربية يمكن أن يزيد توظيف العمالة، وخاصة في المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وهنا علينا أيضا أن نتذكر إن ما تعانيه هذه المشروعات في معظم البلاد العربية ليس شحة المعلومات الائتمانية والأطر القانونية، لأن مصاعبها تبدأ قبل هذه المراحل، وتحديدا في مرحلة الإجراءات التنظيمية للتأسيس والبحث عن الخدمات اللوجستية والمساعدة الفنية في بناء هياكلها التنظيمية والتسويقية والمحاسبية. ثم تتطرق مدير عام الصندوق ثالثا إلى أهمية توفير قنوات بديلة لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة وذلك، كما تقول، عن طريق الاستعانة بأسواق رأس المال ودعم تنمية القطاعات التي تعمل فيها هذه المشروعات. والنقطة الثانية الخاصة بدعم القطاعات التي تعمل فيها هذه المشروعات هامة للغاية وذلك ضمن برامج واضحة تعطي الأولوية لمنتجات وخدمات هذه المشروعات. أما بالنسبة للاستعانة بأسواق المال، فإذا كان الوصول للبنوك صعبا، فكيف سيكون الموضوع مع البورصات المالية التي تتطلب مواصفات وشروط أكثر تفصيلا وتعقيدا خارج مقدرات غالبية تلك المشروعات. وقد لاحظنا حتى في بعض دولنا الخليجية التي حاولت وضع شروط ميسرة لإدراج المشروعات الصغيرة لتسهيل حصولها على التمويل إن النجاحات المتحققة لا تذكر. وبالتالي، لا بديل من قيام الحكومات بتأسيس صناديق تمويلية أو مؤسسات ضامنة للتمويل أو لجزء من التمويل المقدم لهذه المشروعات مع توفير بيئة محفزة للنجاح من حيث الدعم التسويقي والإداري والتقني. hassan.alaali@gmail.com
726
| 24 فبراير 2019
خلق فرص عمل وتوفير نوعية أفضل من المهن يحتفل العالم في العشرين من فبراير من كل عام بيوم العدالة الاجتماعية. وقد اختارت الأمم المتحدة موضوع هذا العام هو "العمل لأجل العدالة الاجتماعية طريقنا للسلم والتنمية". وتقول إن تقديرات منظمة العمل الدولية تشير إلى أن حوالي ملياري شخص يعيشون حالياً في أوضاع هشة متأثرة بالنزاعات، منهم أكثر من 400 مليون تتراوح أعمارهم بين 15 و 29 سنة. كما تشير منظمة العمل الدولية إلى أن خلق فرص عمل وتوفير نوعية أفضل من المهن وتحسين فرص الوصول إلى الأشغال لـ40 في المائة ممن هم في أمس الحاجة للعمل، كفيل بزيادة الدخل العام والمساهمة في بناء مجتمعات أكثر تماسكاً وإنصافاً. والعدالة الاجتماعية بهذا المفهوم تمثل أساس السلم الاجتماعي لأي مجتمع بهدف إبعاده عن النزاعات والصراعات، والسير بخطى ثابتة نحو التنمية المستدامة. وتشير معظم الأدبيات العالمية إلى ضرورة توفر عدد من العناصر الضرورية لتحقيق العدالة الاجتماعية أبرزها مثل المساواة وعدم التمييز وتكافؤ الفرص والتوزيع العادل للموارد والأعباء و الضمان الاجتماعي وتوفير السلع العامة والعدالة بين الأجيال. وعند النظر إلى وطننا العربي، نلاحظ أن معظم المجتمعات العربية تعاني من أنماط اقتصادية عاجزة عن تحقيق التنمية القائمة على العدالة الاجتماعية، لكون هذه النماذج أما خاضعة لشروط المؤسسات الدولية المانحة للمعونات والدعم أو بسبب غياب الحكم الرشيد وتفشي الفساد. ويقول مركز موارد العدالة الاجتماعية التابع للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة إن مؤسسات التمويل الدولية تروج لتبني سياسات مالية واقتصادية تقشفية في الدول التي تعاني من عجز الموازنة تستهدف إلغاء أو تخفيض الدعم على الطاقة والزراعة والمنتجات الغذائية، وتخفيض الأجور بما فيها أجور العاملين في التعليم والصحة وباقي مؤسسات الخدمات العامة، وترشيد استهداف شبكات الأمان الاجتماعي، وإعادة هيكلة نظام المعاشات، وترشيد الإنفاق على الصحة، وحرية فصل العمال. لكن تطبيق هذه السياسات، وإن كان قد أدى إلى تحسين بعض المؤشرات الاقتصادية فقد ترك آثارا اجتماعية وخيمة. فقد أدت لزيادة الفقر والبطالة وصعوبة الوصول إلى الخدمات والسلع الأساسية، كما أدت لزيادة الفوارق بين الطبقات، وإقصاء قطاعات كاملة من المجتمعات خارج التنمية الأمر الذي يهدد الاستقرار والسلام الاجتماعي. ومن هنا تبرز الحاجة إلى نمط جديد للتنمية يقوم على أهداف تلبي احتياجات الناس ألا وهو التنمية المستدامة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية مجتمعة، والحد من التباينات الأساسية في المجتمع وتحقيق هدف العمل اللائق لجميع النساء والرجال وانتهاج سياسات عامة تعالج جذور النمو غير المجدي، من خلال تدعيم إطار استثمار منتج، وجعل النظام المالي في خدمة الاقتصاد الحقيقي، وتطوير أسواق العمل كي تصبح أسواقاً عادلة. كما تدعو الحاجة إلى إعادة النظر في الحدين الأدنى والأعلى للأجور، في سياق يعتمد الهيكل النسبي للأجور في كل قطاع أو فرع من فروع النشاط الاقتصادي. وأيضا إعادة النظر في السياسة الضريبية، بعد أن ثبت فشل الرؤية التقليدية التي تقوم على خفض الضرائب، وتبني سياسات ضريبية أكثر تدرجاً بغية تمويل البرامج الرئيسية مثل التعليم والحماية الاجتماعية. وسيدعم هذا الأمر في الوقت نفسه أهداف إعادة التوزيع العادلة للثروة. كما ينبغي إرساء أرضية حماية اجتماعية لأكثر الناس استضعافاً لا تقف عند الوصول إلى الحد الأدنى من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، بل وأن تسعى باستمرار إلى تلبية هذه الحقوق. لكن تطبيق كل ذلك بحاجة إلى تكريس قواعد الحكم الرشيد في الدول العربية، لكي لا تتحول الإصلاحات الاقتصادية لقنوات أخرى لزيادة التمايز الاقتصادي والاجتماعي في المجتمعات العربية. hassan.alaali@gmail.com
1984
| 17 فبراير 2019
الصين تصدر للدول العربية ما قيمته 140 مليار دولار سنوياً يقول صندوق النقد الدولي في آخر تحديث له إن النمو الاقتصاد العالمي يميل إلى الضعف وبمعدل أسرع إلى حد ما مقارنة بالتوقعات السابقة ويتوقع أن يبلغ 3.5% في 2019 و3.6% في 2020، بانخفاض قدره 0.2 و0.1 نقطة مئوية عن توقعات أكتوبر الماضي مع احتمال بانخفاض أكبر وذلك بسبب انتقال تأثير التوترات التجارية إلى الأسواق المالية، مما يسبب ضيقاً في الأوضاع المالية وتصاعداً في المخاطر التي تواجه النمو العالمي، أي أن الحروب التجارية باتت تحدث ارتدادات سلبية على أسواق المال، والاقتصاد العالمي ككل. في دراسة حديثة أصدرتها الاونكتاد قبل عدة أيام حول تصاعد الحروب التجارية واستحواذها على النشرات الإخبارية، خلصت إلى أن الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والصين ستؤدي إلى انخفاض التجارة الثنائية بين البلدين وستحل محلها التجارة مع الدول الناشئة في بلدان أخرى. وتقدر الدراسة أن من بين 250 مليار دولار للصادرات الصينية الخاضعة للتعريفات الأمريكية، فإن 82% منها ستلتقطها شركات في دول أخرى، وستحتفظ الشركات الصينية بنسبة 12%، وتحصل الشركات الأمريكية على 6% فقط. وبالمثل، فإن من بين ما يقرب من 85 مليار دولار من الصادرات الأمريكية الخاضعة لتعريفات الصين، فإن الشركات في بلدان أخرى ستستحوذ على حوالي 85%، بينما ستحتفظ الشركات الأمريكية بأقل من 10%، فيما ستستحوذ الشركات الصينية على نحو 5% فقط. وتقول الأونكتاد إن السبب في ذلك بسيط وهو أن التعريفات الثنائية تبدل التنافسية العالمية لصالح الشركات العاملة في البلدان غير المتأثرة بها مباشرة وسوف ينعكس ذلك في أنماط الاستيراد والتصدير في جميع أنحاء العالم، مشيرة إلى أن البلدان التي يتوقع أن تستفيد أكثر من غيرها من التوترات بين واشنطن وبيجينغ هي تلك التي لها قدرة أكبر على المنافسة، فضلا عن القدرة الاقتصادية لتحل محل الشركات الأمريكية والصينية. وبذلك، فإن صادرات الاتحاد الأوروبي هي التي من المرجح أن تزداد أكثر، حيث تستحوذ على 70 مليار دولار من التجارة الثنائية بين الولايات المتحدة والصين (50 مليار دولار للصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة، و20 مليار دولار من الصادرات الأمريكية إلى الصين) فيما ستحصل كل من اليابان والمكسيك وكندا على أكثر من 20 مليار دولار. لكن بطبيعة الحال، مخاطر الحروب التجارية تتجاوز قضية الرابحين والخاسرين إلى ما حذر منه صندوق النقد الدولي حول امتداداتها الناجمة عن التراجع الاقتصادي والذي غالبا ما تصاحبه اضطرابات في أسعار السلع الأساسية والأسواق المالية والعملات، وكل ذلك سيكون له تداعيات مهمة على البلدان النامية. ويتمثل أحد المخاوف الرئيسية في احتمال أن تتصاعد التوترات التجارية لتصبح حروب عملات، مما يجعل من الصعوبة بمكان سداد الديون بالدولار. كذلك يستتبع ذلك إعادة خارطة التدفقات الاستثمارية العالمية بسبب المخاوف من حروب العملات وأسعار الفائدة. وقد تستفيد الدول العربية من تدافع الشركات الصينية والأمريكية للبحث عن أسواق بديلة تعوضها عن فقدان جزء من حصصها في السوق المقابلة لها، حيث تصدر الصين للدول العربية بما قيمته 140 مليار دولار سنويا وتصدر أمريكا نحو 75 مليار دولار سنويا، كما يمكنها التعويض عن جزء من جانب ما يستورده هذان البلدان وخاصة الصادرات البتروكيماوية الأمريكية إلى الصين. لكن في المقابل، فإن لجوء الدولتين إلى استخدام سلاح تخفيض العملات سوف يخفض القيمة السوقية للاستثمارات العربية في هذين البلدين ويكبدها خسائر فادحة، كذلك بالنسبة لانعكاسات التباطؤ التجاري على تراجع الطلب على النفط ومن ثم تراجع أسعاره. hassan.alaali@gmail.com
409
| 10 فبراير 2019
ضمان فرض الضوابط والتوازنات على الأداء الحكومي أصدرت منظمة الشفافية العالمية الأسبوع الماضي مؤشر مدركات الفساد لعام 2018. وفي حين تصدرت دول عربية قليلة مثل الإمارات وقطر المؤشر عربيا، فإن الثقل الأكبر للدول العربية كان في ذيل القائمة، بما فيها بعض الدول التي يفترض أنها تنفذ حاليا حزمة واسعة من الإصلاحات الاقتصادية الهادفة لخلق بيئة مواتية للاستثمار. وبحسب تقرير المنظمة، فإن الفساد السياسي يعتبر التحدي الرئيس في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالرغم من جهود الحكومات في مكافحة الفساد، حيث تتأثر سياسات وتتحدد ميزانيات ومصارف أموال العديد من هذه الحكومات بنفوذ شخصيات تعمل وفقا لمصالحها الشخصية على حساب المواطنين. وشدد التقرير على ضرورة وجود إرادة سياسية تعمل على مكافحة الفساد في القطاع العام. وعلى الرغم من أن العديد من الدول بدأت تتحرّك في اتجاه مكافحة الفساد، فإن تحقيق تقدّم في هذه المهمة لا يزال بطيئًا، سيما في البلدان ذات الموارد المحدودة. وقدّرت الخسائر الإجمالية في العالم جراء الرشاوى وسرقة الأموال العامة بحوالي 12 تريليون دولار في العام 2017. كما تقدر خسائر الفساد في الدول العربية بما يتراوح بين 2 إلى 3 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي يما يعني أنها تتراوح بين 60و90 مليار دولار. وخلصت دراسة أصدرها صندوق النقد الدولي تطرقنا لها في مقال سابق إلى أن ارتفاع مستوى الفساد يرتبط بانخفاض ملحوظ في النمو والاستثمارات والاستثمار الأجنبي المباشر والإيرادات الضريبية. فنجد أن تراجُع مراتب البلدان بمقدار خمسة وعشرين درجة على أحد مؤشرات الفساد أو الحوكمة يرتبط بهبوط قدره نصف نقطة مئوية أو أكثر في نمو إجمالي الناتج المحلي السنوي للفرد، وانخفاض يتراوح بين 1.5 و2 بالمائة في نسبة الاستثمار إلى إجمالي الناتج المحلي. كما تشير أيضا إلى أن الفساد والحوكمة الضعيفة يرتبطان بارتفاع عدم المساواة وانخفاض النمو الاحتوائي. ولكون ظاهرة الفساد استطاعت التعايش مع الإصلاحات الاقتصادية في العديد من الدول العربية كما يظهر مؤشر مدركات الفساد، بل وترعرعت وسطها، فهذا يعني أن هذه الإصلاحات ليس سوى جزء من المهمة وليس جميعها، حيث تكمن الصعوبة الرئيسية في تنفيذها بالصورة الصحيحة لكي لا تتحول إلى قنوات جديدة للفساد، وهذا يتطلب بدوره إستراتيجية عمل تواجهها عقبات منها اقتصادية ومنها سياسية. وتتمثل العقبات الاقتصادية في عدم تمكن جميع هذه الدول من محاربة الفساد بإمكانات محدودة، بل يجب توفير إمكانات كبيرة كما فعلت هونغ كونغ على سبيل المثال وأنشأت وكالة للتحقيق مع عدد كبير من الموظفين والمسؤولين. اما العقبات السياسية فتتمثل في أن الكثير من الفاسدين والمفسدين يحتمون بسياسيين مؤثرين في المجتمع مما يخلق مصالح متشابكة يصعب فصلها. ومن هنا يبدو واضحا أن معالجة مشكلة الفساد في البلدان العربية والنامية عموما لا يمكن حلها عن طريق تطبيق هياكل مكافحة الفساد في البلدان المتقدمة في الميدان الاقتصادي في حال غياب أجهزة حوكمية مستقلة وقوية تشرف على إدارة هذه الهياكل. ومن هنا أيضا تدعو منظمة الشفافية العالمية ولأجل إحراز تقدم حقيقي في المعركة ضد الفساد الحكومات إلى تقوية المؤسسات القوية المسؤولة عن ضمان فرض الضوابط والتوازنات على الأداء الحكومي والحرص على أن تعمل هذه المؤسسات دون التعرض للترهيب. كذلك سد الفجوة بين سن التشريعات المتعلقة بالفساد وتنفيذها على أرض الواقع وتطبيق أحكامها إلى جانب دعم منظمات المجتمع المدني، خاصة على المستوى المحلي، وهو ما سيعزز المشاركة الشعبية ورقابة الرأي العام على الإنفاق الحكومي. hassan.alaali@gmail.com
1256
| 03 فبراير 2019
زيادة ديناميكية الأسواق عبر تعزيز ريادة الأعمال وفقا لتقديرات المؤسسات الدولية تبلغ البطالة بين الشباب في الاقتصاديات النامية نحو 20% بالمقارنة مع متوسط 10% في الاقتصاديات المتقدمة. وتعد زيادة التعليم وتحسين جودته إحدى المعالجات، لكنه غير كاف وحده. فهناك أعداد كبيرة من الشباب الحاصلين على تعليم جيد يجاهدون للحصول على وظائف جيدة في الأسواق الصاعدة والاقتصاديات النامية. وفي مقال حديث لها تقترح مديرة صندوق النقد الدولي السيدة كريستين لاغارد مع زميل لها السيد وجون بلودورن قيام الدول النامية بتنفيذ ثلاث سياسات للتعامل الناجح مع مشكلة البطالة بين الشباب. وأولى هذه السياسات هي زيادة المساواة بين الجنسين في مكان العمل، حيث إن الفجوات الكبيرة والمستمرة بين الجنسين هي سبب رئيسي لتراجع نتائج سوق العمل بالنسبة للشباب في الأسواق النامية. ففي المتوسط، تبلغ نسبة الشابات غير العاملات وغير الملتحقات بالتعليم حوالي 30% من مجموعهن في هذه الاقتصاديات، وهو ما يقارب ضِعف نسبة الشبان في نفس الوضع. وثاني السياسات هي تحسين كفاءة أسواق العمل من خلال الحد من لوائح العمل المفرطة في التقييد، وضمان ألا تكون تعويضات إنهاء الخدمة باهظة التكلفة، ووضع حد أدنى للأجور لا يكون مفرطاً في الارتفاع مقارنة بمتوسط الأجور، كل ذلك يرتبط بتحسن التوظيف والمشاركة في سوق العمل للشباب غير الملتحقين بالتعليم. وثالث تلك السياسات هي زيادة انفتاح أسواق المنتجات، حيث يمكن أن تشجع الحكومات زيادة ديناميكية الأسواق عن طريق تعزيز المنافسة وريادة الأعمال. فهناك عدد ضخم من الشباب على مستوى العالم لا يمكنهم الحصول على رأس المال أو القروض اللازمة لبدء مشروعاتهم الخاصة أو التوسع في مشروعاتهم القائمة. ويرتبط تحسن نتائج التوظيف وجودة الوظائف المتاحة للشباب بانخفاض تكاليف بدء الأعمال والأعباء الإدارية التي تتحملها الشركات. لكن هل صحيح أن هذه السياسات كافية لمعالجة مشكلة البطالة بين الشباب؟ لا شك أن الصورة العامة للشباب في أغلب أنحاء العالم، ولاسیما فیما یتعلق بالبطالة، مقلقة، لا بل ومخيفة في العدید من البلدان. وأمام انسداد الأفق لعمل الشباب، تنتشر مشكلات اجتماعیة لا تقل خطورة؛ كالفقر، والجریمة، والمخدرات، التي تهدد السلم الاجتماعي في تلك الدول.ويرى الخبير الاقتصادي الدكتور موسى شتيوي أن الأزمة أعمق من أن یتم حلها من خلال البرامج الموجهة للشباب؛ كالتدریب وإصلاح سوق العمل والقروض الصغیرة وغیرها من الحلول التي وإن كانت قادرة على التخفیف من حدة البطالة. فبالإضافة إلى ما یسمى بالبطالة البنيوية الناجمة عن التحولات التكنولوجیة والتغییر في الاقتصاد، فإن خطورة ظاهرة البطالة الآن هي في كونها هیكلیة، مرتبطة بالعولمة الاقتصادیة والتحولات التكنولوجیة الهائلة التي یشهدها العالم الیوم. باختصار شدید، فإن الاقتصاديات التي تمارس سياسات نيوليبرالية مفتوحة لیست قادرةً على أن تولّد فرص العمل الكافیة لاستیعاب القادمین الجدد إلى سوق العمل في كل مكان. والسبب الرئیسي لذلك هو أن السیاسات الاقتصادیة تكون موجهة لخدمة أصحاب رؤوس الأموال والشركات الكبيرة، التي تخلق وظائف دون شك، ولكن ذلك يتم تكييفه بما يحقق لها تحقيق أعلى العوائد. أي أن التوظيف ليس هدف بذاته إنما وسيلة يعتمد طريقة وحجم استخدامها على ما سوف تحققه من أرباح.إن حل مشكلة البطالة بين الشباب ليس سهلا، لكن من الصعب تصوره دون قيام الحكومات بممازجة سياسات تحفيز الأسواق والقطاع الخاص والنمو الاقتصادي ومع سياسات تنموية قصيرة وبعيدة المدى تضمن تحقيق سياسات التنمية والتحسين المضطرد في حياة المواطنين، وبضمن ذلك توفير فرص عمل لائقة لهم.
2257
| 27 يناير 2019
احتدام التوترات التجارية وتراجع الثقة في المؤسسات قال المدیر العام للمنتدى الاقتصادي العالمي كلاوس شواب إن دورة المنتدى ھذا العام التي سوف تبدأ هذه الأسبوع سوف تركز على تمكین العولمة من مسيرتها في طورھا الرابع مع الثورة الصناعیة الرابعة والتي یجب أن تشمل أیضا عولمة التعامل مع أزمات التغیرات المناخیة السلبیة والشمولیة والحوكمة الدولیة. وحذر شواب من دخول العالم «فترة من عدم الاستقرار العمیق بسبب إعادة تنظیم القوى الجیوسیاسیة والجیواقتصادیة.» وقال إن الثورة الصناعیة الرابعة الجاریة حالیا یجب أن تتمحور حول الإنسان وان تكون شاملة ومستدامة وان تأخذ بعین الاعتبار أولئك الذین فاتھم قطار العولمة أو تتضرروا منھا. وحقيقة غير واضح لدينا كيف سيوفق العالم بين الدخول في المرحلة الرابعة من الثورة الصناعية وبين أن تتمحور حول الإنسان. فهذه الثورة وفقا لكتاب أصدره شواب نفسه تستند إلى الثورة الرقمية، حيث تصبح التكنولوجيا جزءًا لا يتجزأ من المجتمعات وحتى جسم الإنسان. ووفقا لتعريفه، تتميز الثورة الصناعية الرابعة باختراق التكنولوجيا الناشئة في عدد من المجالات، بما في ذلك الروبوتات، والذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيا النانو، والحوسبة الكمومية، والتكنولوجيا الحيوية، وإنترنت الأشياء وغيرها. وهذه كلها صناعات قد تؤدي بالفعل إلى سهولة وصول الخدمات للإنسان، لكنها سوف تقلص كثيرا حجم الاقتصاد الحقيقي الذي يحتاجه الإنسان لتوليد الوظائف. لقد ظل دعاة العولمة يبشرون العالم بأنه سوف يصبح قرية كونية صغيرة تتغذى من بعضها بعضا، وان يعم الخير والسلام جميع من يسكن هذه القرية. لكن صعود التيارات الشعبوية واليمينية في أوروبا والولايات المتحدة هي أكبر دليل على فشل ما بشرت به العولمة. لذلك لا يمكن للعولمة أن تتمحور حول الإنسان، كما لا يمكن للثورة الصناعية الرابعة التي تقوم على الروبوت أن تكون مستدامة وشاملة للبشرية. فهي صناعة النخبة، ولن يستفيد منها سواء الطبقات التي كرست العولمة مصالحها في العالم. وبعيدا عن هذه التمنيات، أصدر منتدى دافوس نفسه دراسة بالتزامن مع قرب انعقاده تستند إلى تحقيق شمل نحو ألف خبير من مسؤولي مؤسسات، وشخصيات سياسية، وممثلين عن المجتمع المدني وأساتذة جامعات تركزت حول مدى قدرة المجتمع الدولي على خفض انبعاثات غازات الدفيئة. وتشير الدراسة إلى مخاطر الفيضانات الكارثية في مناطق شاسعة في آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية، المهددة على الأرجح بارتفاع مستوى المحيطات، ما قد يهدد مصير 78 مليون مواطن في الصين وحدها. وعلى أرض الواقع أيضا وبالتزامن مع منتدى دافوس نشر صندوق النقد الدولي للسيد ديفيد ليبتون النائب الأول لمدير عام الصندوق حذر فيه من التحديات المعقدة التي يواجهها الاقتصاد العالمي بسبب التغير التكنولوجي والعولمة، إلى جانب الآثار الباقية منذ الأزمة المالية في 2008-2009. وفي نفس الوقت، نشهد تراجعاً في مستويات الثقة في المؤسسات الأساسية التي ساعدت على تحقيق نمو هائل طوال 40 عاماً. وتهدد هذه التطورات بتفتيت النظام الدولي الذي يحكم الاقتصاد العالمي. ومن أعراض هذا التفتت احتدام التوترات التجارية، والشقاق داخل المؤسسات متعددة الأطراف وفيما بينها، وضعف الجهود المبذولة لمعالجة التحديات العابرة للحدود في القرن الحادي والعشرين، مثل تغير المناخ، والجريمة الإلكترونية، وتدفقات اللاجئين. وعلى أرض الواقع أيضا تظهر أحدث تقديرات البنك الدولي أنه لا يزال هناك 736 مليون شخص يعيشون على أقل من 1.9 دولار يوميا، أي تحت خط الفقر، إن على قادة العالم وصناع القرارات والسياسات والمفكرين والباحثين أن يعيدوا النظر في كافة أدبيات وتنظيرات العولمة وأن يبادروا للتصدي الجدي لهذه المخاطر والتهديدات.
1743
| 20 يناير 2019
العمل على زيادة الاستثمار في التعليم والصحة خصص صندوق النقد الدولي العدد الأخير من مجلة التمويل والتنمية لمجموعة من الدراسات والمقالات، جمعها تحت عنوان رئيسي واحد هو «عصر انعدام الأمن – إعادة النظر في العقد الاجتماعي». وتقول السيدة كاميلا لوند أندرسن رئيس تحرير المجلة في افتتاحيتها للعدد إن انعدام الأمن الاقتصادي يشكل جوهر مشاعر الاستياء السائدة في معظم دول العالم التي تشهد صعودا للتيارات الشعبوية. ففي أعقاب الأزمة المالية العالمية، أخذ الناخبون في البلدان الغنية يفقدون الثقة في قدرة الدولة على حمايتهم. فما كان من التغييرات الجذرية التي تكتسح أسواق العمل، نتيجة زيادة التطور التكنولوجي واستمرار العولمة، إلا أن رسخت هذا الشعور بالقلق. وفي الوقت نفسه، ظل الناس في البلدان الفقيرة غير قادرين حتى على تأمين مستويات المعيشة الأساسية، بينما يخاطر كثيرون بحياتهم بحثا عن مستقبل أكثر رخاء. في ظل هذه التطورات المناهضة لتيارات العولمة والانفتاح، أرغمت الكثير من الدول على إعادة النظر في مفهوم وسياسات الحماية الاجتماعية. وتقول السيدة نعمت شفيق مدير كلية لندن للاقتصاد في بحث رئيسي لها في العدد إن التوصل إلى عقد اجتماعي جديد بات أمرا ضروريا لاستعادة الشعور بالأمن والحفاظ على التأييد السياسي للاقتصاديات والمجتمعات المفتوحة وتقصد بذلك التي تقبل بالعولمة وتفتح اقتصادياتها أمام الأسواق العالمية. فقد فرض هذا الانجراف على هذه الاقتصاديات والمجتمعات ممارسة سياسات النيوليبرالية التي تفتح أبواب المنافسة أمام المستثمر العالمي دون أن توازي ذلك مع أي سياسات من شأنها أن تحافظ على الرأسمال المحلي وأن تحمي العمالة المحلية. وبالتالي أصبحت مسؤولية رعاية العاملين أمرا مبهما. ومع الاستمرار في عملية الأتمتة، أصبح بعض العمال يجدون أنفسهم مهمشين، بلا أي احتمالات للتوظيف على الإطلاق. كذلك تؤدي شيخوخة السكان إلى ازدياد أعباء رعاية المسنين، بينما تنكمش أعداد العمالة الشابة نتيجة تناقص أعداد المواليد والهجرة. لذلك، تدعو السيدة نعمت شفيق إلى إعادة النظر في العقد الاجتماعي سواء تم ذلك من خلال تطبيق الدخل الأساسي المعمم، أو تحسين توجيه شبكات الأمان الحالية إلى المستحقين، أو زيادة الاستثمار في التعليم والصحة، أو مزيج من كل هذه السياسات. إلا أنها طبيعة الحال لا تدعو للنكوص عن العولمة. وينبغي على كل مجتمع إيجاد الحلول التي تتفق مع سماته المميزة. وينطبق المبدأ نفسه على القضية الجدلية المتعلقة بكيفية تغطية نفقات الحماية الاجتماعية. فالأمر في نهاية المطاف يتوقف على الطريق الذي تم اختياره. ولربما فيما تناولته هذه الدراسات فائدة كبيرة لدول مجلس التعاون الخليجي التي تشهد جملة من الإصلاحات الكبيرة يقوم معظمها على تحرير أسواق الإنتاج والعمل وزيادة المنافسة بهدف استقطاب الاستثمارات الأجنبية وزيادة الرسوم والضرائب على أصحاب الأعمال والمواطنين. ففي مثل هذا النهج محاذير كثيرة إذا لم يتزامن معه ويوازيه تعزيز شبكة الدعم الاقتصادي خصوصا لمنشآت الأعمال الصغيرة والمتوسطة والحرفيين وشبكة الأمان الاجتماعي للمواطنين. ولربما ولكون تلك الإصلاحات في بداية عهدها وانطلقت من نقطة حيث شبكة الأمان الاجتماعي جيدة تراكمت عبر العقود الماضية، لذلك، فإن المواطن في بعض الدول لم يستشعر بعد عبئها، لكن مع مرور الوقت على دول المجلس أن تتعلم من دروس الدول التي صعدت فيها تيارات شعبوية مناهضة للانفتاح والعولمة وأن تتجنب مساؤها، خصوصا إن معظم دول المجلس لها موارد مالية كبيرة يجنبها ذلك. بل العكس هو المطلوب، أن تبدأ بإعادة النظر أيضا في العقد الاجتماعي للحفاظ على استقرار اقتصادياتها ومجتمعاتها وديمومة برامج التنمية فيها.
750
| 13 يناير 2019
توفير رؤوس الأموال لتطوير السوق المالية في ظل معطيات السوق النفطي خلال العام 2019 والتي لا تنبئ بتحسن كبير في أسعار النفط، ومواصلة الدول الخليجية الإصلاحات الاقتصادية يتطلع المواطنون بأن تتفادى الحكومات الخليجية المس بمستوياته المعيشية من خلال فرض الضرائب والرسوم وتخفيض الدعم والهيكلة، والالتفات عوضا عن ذلك إلى التركيز على بناء اقتصاديات أكثر ديناميكية واستدامة يمكنها توفير فرص أكبر ووظائف أكثر. وفي نفس الوقت تتزايد أهمية الحاجة إلى تنويع الاقتصاديات في هذه البلدان مصحوبة بزيادة تشغيل المواطنين في القطاع الخاص. لذلك، فإن نجاح جهود التنويع وخلق فرص العمل ترتبط بتحسين القدرة التنافسية لدول التعاون، حيث تتمتع البلدان الخليجية بدرجة كبيرة من التنافسية، لكن مستوى تنافسيتها باتت تواجه تحديات عديدة. فعلى سبيل المثال، تواجه هذه البلدان منافسة متزايدة من مصادر جديدة للهيدروكربونات على مستوى العالم، وخصوصا أمريكا الشمالية، ويمكن أن يؤدي انخفاض الإيرادات النفطية إلى إضعاف قدرة الحكومات على الاحتفاظ بمستويات مرتفعة من العمالة وخلق فرص العمل، كما من شأنه أن يضر بجهودها الجارية لتنويع الاقتصاد. في المقابل، فإن من شأن زيادة التنافسية أن تسمح للصادرات غير النفطية في هذه البلدان – ولا سيما التي تحقق ربحا وتتسم بقيمة مضافة أعلى – بالمنافسة في الأسواق العالمية والمساعدة على دفع عجلة النمو المنشئ لفرص العمل والذي تقوده الصادرات. وتطرقت الكثير من الدراسات والتجارب إلى سبل تعزيز التنافسية التي من شأنها الأسهام في توليد وظائف أكبر. ومن بين هذه السبل هناك ثلاثة مجالات رئيسية لتحقيق ذلك. المجال الأول هو البنية التحتية. فعادة ما يكون مستوى التنافسية أعلى في البلدان التي تعتبر خدمات البنية التحتية فيها عالية الجودة. ويمكن أن يؤدي تحسين البنية التحتية، مثل الطرق والسكك الحديدية والمواني والمطارات، إلى تحسين قدرة الشركات على الاتصال بالأسواق المحلية والأجنبية، مما يمكن أن يُحْدِث تأثيرا كبيرا على الإنتاجية والنمو ومن ثم توليد الوظائف. وفي كثير من بلدان الشرق الأوسط لا تتسبب البنية التحتية الضعيفة في إعاقة حركة العمالة فقط، وإنما قدرتها الإنتاجية أيضا، وذلك على سبيل المثال من خلال عدم كفاءة حركة السلع والخدمات إلى الأسواق وعدم استقرار إمدادات الكهرباء وشبكات الاتصالات. المجال الثاني هو رفع مستوى التعليم والتدريب. وعادة ما تكون التنافسية أعلى أيضا في البلدان ذات القوة العاملة المؤهلة. ورغم الزيادات الملحوظة في معدلات الالتحاق بالتعليم في دول المنطقة، فإن جودة التعليم أقل من مثيلتها في البلدان الصاعدة والنامية الأخرى. وبالتوسع في التعليم الثانوي وما بعد الثانوي وتحسين جودته، وكذلك التدريب المهني وأثناء العمل؛ يمكن رفع قدرة العمالة على أداء مهمات معقدة والتكيف بسرعة مع تحرك الشركات إلى أعلى سلسلة القيمة متجاوزة عمليات الإنتاج والمنتجات البسيطة. ويمكن أن يدعم هذا توظيف المواطنين (أكثر من الوافدين) في البلدان المصدرة للنفط، لأن مهاراتهم الجديدة يمكن أن تؤدي إلى زيادة أرباح الشركات. المجال الثالث هو تطوير السوق المالية، حيث يعتمد رفع القدرة التنافسية على توافر رأس المال بشكل فوري. ومن الملاحظ في بلدان المنطقة أن ائتمان القطاع المصرفي مركز في شركات معينة. بل إن معظم الشركات في المنطقة تشير، حسب مسوح الشركات الصادرة عن البنك الدولي، إلى أن محدودية فرص الحصول على التمويل تمثل العقبة الرئيسية أمام ممارسة الأعمال. وتؤدي سهولة تدفق رأس المال إلى تيسير عمل الشركات، وقدرتها على التوسع، وانتقالها إلى عمليات إنتاجية أكثر تطورا ومن ثم أيضا زيادة قدرتها على خلق الوظائف.
825
| 06 يناير 2019
دول الخليج مدعوة لمواصلة الإصلاحات تحدثنا في مقال سابق عن التوقعات الاقتصادية العالمية للعام 2019، ونستكمله بالحديث عن الاقتصادات الخليجية في العام الجديد، اللافت في توقعات صندوق النقد الدولي لأداء هذه الاقتصادات أنه ذكر أن ارتفاع أسعار النفط سوف يسمح للاقتصادات الخليجية بتحقيق نمو بنسبة 2.4% في 2018 و3% في 2019، لكنه شدد على أن آفاق النمو للدول المصدّرة للنفط تتأثّر بالشكوك الكبيرة حيال مسار أسعار النفط في المستقبل.هذا التخوف من مسار أسعار النفط يعززه تقرير نشره موقع «بيتروليوم إيكونوميست» البريطاني المتخصص بقضايا النفط، الذي أوضح أن المخاوف تراجعت بشأن نقص الإمدادات النفطية العالمية، حيث منحت الولايات المتحدة إعفاءات لثماني دول تسمح لها بمواصلة شراء النفط من إيران التي فرضت عقوبات عليها، وحث الرئيس ترامب دول منظمة أوبك على إنتاج المزيد من النفط، إضافة إلى عامل آخر هو ارتفاع إنتاج النفط في الولايات المتحدة إلى 11.6 مليون برميل في اليوم. وربما تضاف عوامل أخرى مثل الانفراجات السياسية لبعض الأزمات العربية الإقليمية وتراجع معدلات النمو الاقتصادي في أوروبا والصين عام 2019. جميع هذه العوامل دفعت «كابيتال إيكونوميكس» بالتوقع أن الانخفاض الأخير في أسعار النفط من المرجح أن يستمر أكثر، حتى أنه يوحي بأن سعر نفط برنت سينخفض إلى 60 دولاراً أمريكياً في 2019 و55 دولاراً بحلول نهاية عام 2020. وهذا سوف يعني أن الانتعاش الاقتصادي في دول الخليج العربي سوف يصل إلى ذروته في منتصف عام 2019. وتتفق توقعات البنك الدولي مع توقعات الصندوق في تحسن النمو الاقتصادي عام 2019 خصوصا بعد أن طبقت هذه الدول العديد من الإصلاحات البارزة في الأعوام الأخيرة، منها إلغاء نظم الدعم المعمم باهظة التكلفة، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة، وتوفير بيئة مواتية لأنشطة الأعمال وإصلاحات سوق العمل، ولكن من الضروري أن تواصل دول مجلس التعاون الخليجي السير في هذا الطريق لأسباب ليس أقلها أن أي تراجع في زخم الإصلاحات قد يعوق قدرة هذه الدول على اجتذاب الاستثمارات طويلة الأجل، وهي ذات أهمية بالغة لجهود تنويع النشاط الاقتصادي. ويُركِّز تقرير المرصد الاقتصادي لمنطقة الخليج التابع للبنك الدولي على النظر إلى الإصلاحات الاقتصادية الخليجية من منظور أربعة مجالات رئيسية يلزم تحقيق مزيد من التقدم فيها. فعلى صعيد المالية العامة، لم تبحث دول مجلس التعاون الخليجي بشكل منهجي بعد إجراء إصلاحات فاتورة الأجور والتوظيف في القطاع العام كإستراتيجية للحفاظ على استدامة المالية العامة على الأمد الأطول ولتحسين مستويات تقديم الخدمات، وينبغي على الحكومات أيضا ملاحظة أن تحسين الإنفاق لا زيادته سيكون على الأرجح العامل الرئيسي لتحقيق تحسن في الإنتاجية نتيجةً للإنفاق على البنية التحتية. ومن الضروري إجراء إصلاحات لبيئة الأعمال وسوق العمل لزيادة الاستثمارات الخاصة، وتعزيز جهود خلق فرص العمل، وضمان أن يكتسب مواطنو دول الخليج المهارات التي يتطلَّبها القطاع الخاص. لكن دول مجلس التعاون الخليجي في نهاية المطاف ليست جزرا معزولة عن العالم. وأكثر ما يستنزف جهود وموارد هذه الدول هو التوترات الجيوسياسية الإقليمية وابتزاز القوى الكبرى لها بسبب هذه التوترات، إلى جانب النزاعات التجارية العالمية، وتقلُّب الأسواق العالمية التي قد تؤدي جميعها إلى إضعاف الطلب العالمي والتجارة وقد تؤدي إلى تراجع أسعار النفط. ومثل هذه التحديات تتطلب استعادة التكاتف والتلاحم بين دول التعاون وأبنائها ومواصلة البناء على ما تحقق من خطوات للتكامل الاقتصادي الذي يعزز مكانتها وقوتها في مواجهة تلك التحديات.
1490
| 30 ديسمبر 2018
غيوم الحروب التجارية سوف تتكثف العام القبل يبدو أن الانغلاق التجاري بدلا من الانفتاح، والمنافسة الضارية بدلا من التكامل والعمل الجماعي قسما العالم إلى رابح وخاسر، وبتنا نشهد تناقضات في التوقعات الاقتصادية للنمو العالمي للعام 2019، وخاصة في الاقتصادات الرئيسية. ففي حين اختتمت الولايات المتحدة العام الحالي بقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع سعر الفائدة هو التاسع منذ عام 2015 في إشارة واضحة إلى تحسن مؤشرات النمو والتوظيف، لجأ صندوق النقد الدولي إلى تخفيض توقعاته لنمو الاقتصاد الصيني إلى 6.2% عام 2019 بالمقارنة مع 6.5% هذا العام، ونمو الاقتصاد الأوروبي إلى 1.9% من 2.3%. وفي المجمل، يتوقع الصندوق انخفاض النمو العالمي بمقدار 0.2% العام المقبل ليبلغ 3.5%. وعلاوة على الاقتصادات الرئيسية تعاني عدة دول رئيسية مثل الأرجنتين وفنزويلا وتركيا وروسيا من عدة مشاكل اقتصادية. وغيوم الحروب التجارية سوف تتكثف بصورة أكبر خلال العام القبل، فبعد انتهاء فترة التسهيلات الكمية، لجأت معظم البنوك المركزية إلى سياسة التشدد التدريجي للسياسة النقدية مما يعني انتهاء فترة النقود الرخيصة، واقترن ذلك بأجواء عدم اليقين في التجارة العالمية، إلى جانب بروز مشاكل بعض الاقتصادات النامية مما أدى إلى تثبيط التدفقات الرأسمالية الوافدة، وتخفيض قيمة العملات، وضعف أسواق الأسهم، وفرض ضغوط على أسعار الفائدة وفروق العائد. كما أن هناك ثمة احتمالا قويا لبروز أزمة مديونية في عام 2019 نتيجة ارتفاع مستويات ديون الشركات والديون السيادية التي تراكمت على مدار سنين من الأوضاع المالية الميسرة على المستوى العالمي.وصحيح أن الكثير من الاقتصادات الصاعدة قادرة على تسيير أمورها بشكل جيد نسبيا، وذلك باستخدام أطر راسخة للسياسة النقدية تستند إلى مرونة أسعار الصرف. ولكن لا شك في أن قابلية تعرضها للصدمات العالمية الكبيرة ارتفعت مؤخرا. وأي انعكاس حاد في مسار الأوضاع في الأسواق الصاعدة سيشكل تهديدا كبيرا على الاقتصادات المتقدمة، نظرا لأن اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية تشكل حوالي 40% من إجمالي الناتج المحلي في العالم بأسعار الصرف السائدة في السوق. ومن مخاطر التطورات السلبية الأخرى التي تبدو أكثر بروزا في الأجل القريب تلك المخاطر المتعلقة بحدوث مزيد من الارتباك في السياسات التجارية، فهناك عدد من الاتفاقيات التجارية الإقليمية الرئيسية مثل اتفاق البريكست يمر بحالة عدم اليقين. وقد تتسبب التعريفات الجمركية الأمريكية على الصين، وبوجه أعم على واردات السيارات في إرباك سلاسل الإمداد الراسخة، وخاصة إذا ما قوبلت بإجراءات انتقامية. ونتيجة لهذه التطورات، وكما يقول صندوق النقد الدولي، حدثت طفرة مؤخرا في مؤشرات عدم اليقين القائمة على الأخبار المتداولة بشأن السياسات، حتى وإن ظلت أسواق الأصول في البلدان المتقدمة لا تلقي اهتماما كبيرا لها. ويتزايد حاليا وضوح آثار السياسة التجارية وعدم اليقين المحيط بها على مستوى الاقتصاد الكلي، بينما تتزايد الشواهد الواقعية على الضرر الواقع على الشركات من جرائها. فالسياسة التجارية هي انعكاس للأوضاع السياسية، ولا تزال الأوضاع السياسية غير مستقرة في العديد من البلدان، مما يهدد بمزيد من المخاطر.وتتصاعد مخاطر هذه الاحتمالات في الوقت الحاضر بالذات، وذلك لكون آليات التعاون الدولي بشأن تنسيق السياسات تتعرض لضغوط كبيرة، ولا سيما في مجال التجارة العالمية. والأخطر من هذا كله أن هذه الحروب الطارئة تلهي العالم عن مواجهة التحديات الأطول أجلا، التي أوصلت العالم إلى ما يعيشه اليوم من انقسام وفوضى وأزمات متوالدة متمثلة في الفقر والبطالة وتراجع مستوى الحياة والأخطار البيئية وتخلف أنظمة التعليم وتشوهات أسواق العمل والفساد وغيرها.
1547
| 23 ديسمبر 2018
تطوير أسواق الدين وتحسين أسواق الأسهم أصدر صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي دراستين تتعلقان بتنويع الاقتصاد الخليجي، وتبحث الدراسة الأولى التي تحمل عنوان «التجارة الخارجية والاستثمار الأجنبي – مفتاحان لتنويع الاقتصاد وتحقيق النمو في مجلس التعاون الخليجي» في المنافع التي تحققها زيادة الانفتاح، كما تحدِّد الإجراءات اللازمة على صعيد السياسات. أما الدراسة الثانية التي تحمل عنوان «ما مدى تطور وشمول النظم المالية في مجلس التعاون الخليجي؟» فتقدم مسحاً لمدى التطور والشمول الماليين في المنطقة، مع تسليط الضوء على مجالات الإصلاح الممكنة الأخرى. وفيما يخص الدراسة الأولى التي تتحدث عن أهمية الانفتاح على التجارة الخارجية والاستثمار الأجنبي في تنويع مصادر الدخل، فهي تلاحظ أن التجارة الخارجية الخليجية تواصل توسعها القوي لكن ذلك يشمل عدداً محدوداً من الصادرات غير النفطية. وقد تباطأت التدفقات الداخلة من الاستثمار الأجنبي المباشر في السنوات الأخيرة رغم الإجراءات المتخذة للحد من الروتين الإداري وتقديم الحوافز للمستثمرين. وهنا يدعو الصندوق إلى زيادة الانفتاح على التجارة والاستثمار الأجنبي الذي يمكن أن يؤدي إلى رفع النمو من خلال خلق الوظائف، وتعزيز الإنتاجية باستخدام التكنولوجيات الجديدة، وتشجيع المعرفة، وإيجاد مناخ أعمال أكثر تنافسية. كما يدعو إلى سد الفجوات الإقليمية في الاستثمار الأجنبي المباشر والصادرات بما يحقق تحسناً كبيراً في نمو نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي الحقيقي غير النفطي بمقدار يصل إلى نقطة مئوية واحدة. ومن شأن تشجيع الصادرات عن طريق إزالة الحواجز غير الجمركية أن يحقق زيادة إضافية تتراوح بين 0.2 و0.5 نقطة مئوية. كذلك، ووفقا للصندوق، فإن تشجيع الصادرات غير النفطية وجذب المزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر يتطلبان سياسات داعمة، على سبيل المثال الاستثمار في رأس المال البشري، وزيادة الإنتاجية والقدرة التنافسية، وتحسين مناخ الأعمال، وتخفيض الحواجز المتبقية أمام التجارة الخارجية والاستثمار الأجنبي. وبالرغم من أهمية هذه التوصيات التي يقدمها الصندوق، إلا أنها بنظرنا تتجاهل الجهود التي تبذلها الدول الخليجية على صعيد الانفتاح التجاري والاستثماري، وإن دول التعاون، شأنها شأن الكثير من الدول النامية، باتت تشكو من محاصرة الدول الصناعية لها في جهودها للانفتاح التجاري بدءا من قيام الدول الأوروبية بإزالة أسمائها من نظام الأفضليات الذي تمنحه للكثير من الدول النامية وانتهاء بقيام الإدارة الأمريكية بزيادة الضرائب على الألومنيوم والتي شملت العديد منها. كما أن دول التعاون نادرا ما تستخدم الحواجز غير الجمركية. أما بالنسبة للدراسة الثانية الخاصة بالشمول المالي ودوره في تنويع الاقتصاد، فمما لاشك فيه أن النظم المالية الخليجية شهدت تطوراً كبيراً على مدار العقود القليلة الماضية، وأحرزت تقدماً في إرساء الشمول المالي (أي جعل الخدمات المالية متاحة على نطاق أوسع لكل أفراد المجتمع)، لكن برأي الصندوق لا تزال هناك فجوات باقية في بعض المجالات الأساسية، وخاصة إتاحة التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والنساء والشباب. ونعتقد أن معظم الدول الخليجية إن لم نقل كلها باتت تدرك تماما هذه الفجوة، ولذلك بادرت إلى إطلاق العديد من الصناديق الخاصة أو وضع الترتيبات التي تكفل وصول التمويل لهذه الفئات. أما الملاحظة الأخيرة والخاصة بتطوير أسواق الدين وإجراء مزيد من الإصلاحات في أسواق الأسهم، فنحن نتفق على أهمية هذا الموضوع ولا سيما تطوير أسواق الدين وتنشيط سوق الإصدارات الأولية للأسهم جنبا إلى جنب مع تطوير المؤسسات المالية غير المصرفية، مثل شركات الاستثمار، مما ينوع ويعمق الخدمات المقدمة من القطاع المالي لمختلف النشاطات الاقتصادية وبالتالي يسهم في النمو وخلق الوظائف.
517
| 16 ديسمبر 2018
مساحة إعلانية
بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا...
2304
| 06 مايو 2026
في لحظة إقليمية دقيقة تتشابك فيها اعتبارات الأمن...
1932
| 30 أبريل 2026
ليس أخطر ما في الزجاج أنه ينكسر، بل...
822
| 03 مايو 2026
تمر قطر بمرحلة استثنائية تتشابك فيها التوترات الإقليمية...
816
| 04 مايو 2026
على ضوء التطور المتسارع الذي تشهده مؤسساتنا الوطنية،...
696
| 30 أبريل 2026
في خطوة غير مسبوقة في عالم التعليم العالي،...
657
| 30 أبريل 2026
لو عاد الزمن بأحد أجدادنا، ودخل بيوتنا اليوم،...
630
| 05 مايو 2026
جميع السياسات القطرية تنطلق من مبدأ أساسي يؤمن...
627
| 30 أبريل 2026
كم مرة تغيّرت نظرتك لنفسك لأن أحدهم لم...
546
| 05 مايو 2026
تعود العلاقات بين تركيا وباكستان إلى القرن السادس...
513
| 03 مايو 2026
يبرز تساؤل جوهري حول لجوء بعض المؤسسات التعليمية...
471
| 04 مايو 2026
حقّ الجار ركيزة اجتماعيّة أساسيّة من أجل التّعايش...
450
| 01 مايو 2026
مساحة إعلانية