رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); حملت العناوين الرئيسية على موقع صندوق النقد الدولي لعدد من الدراسات والبحوث تحذيرات بالغة الأهمية من التغيرات السريعة النمو السكاني العالمي بعد أن تضاعف عدد سكان العالم من نحو 3 مليار عام 1960 إلى نحو 7. 5 مليار عام 2016. وتفرض هذه التحولات تحديات جسيمة، فهي تهدد النمو الاقتصادي، واستقرار المالية العامة، وجودة البيئة، وتحقيق الأمن والرفاهة للبشرية. ولكن التغلب على أي منها ليس أمرا مستحيلا وأفضل السبل للتعامل معها هي تحرك صناع السياسات في القطاع العام والقطاع الخاص للعمل بشكل حاسم وتعاوني وعاجل. ويتضمن هذا التحرك المعاجلة بإصلاح سياسة التقاعد، ووضع سياسة للهجرة العالمية وغيرها. ولعل من الخطأ توهم أن دول مجلس التعاون الخليجي هي بمنأى عن هذه التحذيرات أو التهديدات، حيث يعتبر الخلل السكاني في دول المجلس ظاهرة فريدة من نوعها في العالم، إذ تتجاوز نسبة السكان غير المواطنين نسبة المواطنين في أربع من دول المجلس. وبلغ إجمالي سكان دول المجلس عام 2013 نحو 49. 3 مليون نسمة بحسب الإحصاءات الرسمية، وسجّل نموًا بنسبة 4% سنويًا خلال الأعوام 2012 - 2000، وهي بين الأعلى عالميًا. ويعود النمو السكاني المطرد في دول مجلس التعاون، أساسًا، إلى تدفق العمالة الأجنبية. فقد بلغ معدل نسبة نمو السكان الوافدين خلال 37 سنة (2012 - 1975) إلى 6. 5% مقابل 3. 2% للمواطنين. وتتصدر دولة الإمارات العربية المتحدة قائمة دول المجلس من حيث الخلل السكاني، حيث يبلغ السكان الأجانب نسبة 88. 4% وأدناها سلطنة عمان بنسبة بحدود 43%. إن التحولات الديمجرافية الراهنة في دول مجلس التعاون الخليجي بدأت تبرز ملامحها منذ منتصف السبعينيات أي بعد طفرة أسعار النفط وما تلاها من نهضة عمرانية في كل الميادين، فأصبحت تمثل دول المجلس منطقة جذب العمالة الأجنبية من مختلف بقاع العالم خاصة العمالة الوافدة من الدول الأسيوية. وصحيح أن جزءا من أسباب الزيادات الهائلة في العمالة الأجنبية هو وجود نقص في العمالة المؤهلة والمدربة وغير المدربة التي اشتغلت في مختلف المشاريع العمرانية، لكن الصحيح أيضا هو عدم المبادرة مند البداية إلى الاستثمار والاستخدام الأمثل والتوظيف الكامل لقوة العمل المحلية وتأهيلها وتنميتها من أجل تحمل مهام التنمية الاقتصادية، علاوة على تسارع تشييد مشاريع الخدمات والبنية التحتية. وفي أواسط الثمانينيات تم التحول الديمجرافي الآخر نتيجة لعوامل عديدة أهمها انخفاض أسعار النفط وبروز العجوزات لأول مرة في موازين دول المجلس، ما أدى إلى تغيير استراتيجيات الإنفاق الحكومي. وشهدت اقتصاديات دول المجلس فترة من التراجع الاقتصادي. كذلك بسبب الانتهاء النسبي من معظم مشاريع البيئة التحتية التي بدأت قبل عقد من الزمن والتوسع الهائل في خدمات الصحة العلاجية والوقائية أدى إلى انخفاض ملحوظ في معدلات الوفيات في معظم دول المجلس وزيادة معدلات المواليد، وبالتالي بروز الاتساع بين المعدلين، ومن ثم ارتفاع المعدلات الطبيعية للسكان. كما تتميز مجتمعات دول مجلس التعاون بأنها مجتمعات فتية، حيث ترتفع نسبة الأفراد الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة. وفي ظل هذه التطورات برزت منذ ذلك الوقت ظاهرة البطالة في صفوف المواطنين، ولعل مرور اقتصاديات دول المجلس بفترات من الرواج خلال التسعينيات والألفية الأولى من القرن الجديد لم يؤد إلا إلى بقاء تلك الظاهرة تحت السطح تتفاقم بشكل هادئ، حتى باتت اليوم في ظل تراجع أسعار النفط والأنفاق الحكومي كأهم تحد يواجه مستقبل الاقتصاديات الخليجية. والأخطر من ذلك أنه يثار حاليا جدلا أمميا واسعا حول ما اصطلح على تسميته بالحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية للعمالة المهاجرة. ﻭﻗﺪ ﻋﺮفت اﺗﻔﺎﻗـﻴﺔ اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤـﺪﺓ اﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺤـﻤﺎﻳﺔ ﺣﻘـﻮﻕ ﺟﻤﻴﻊ اﻟﻌﻤﺎﻝ اﻟﻤﻬﺎﺟﺮﻳﻦ ﻭﺃﻓﺮاد ﺃﺳـﺮﻫﻢ ﻟﺴـﻨﺔ ۱۹۹٠ اﻟﻌﺎﻣﻞ اﻟﻤﻬﺎﺟﺮ ﺑﺄﻧﻪ "اﻟﺸﺨﺺ اﻟﺬﻱ ﺳـﻴﺰاﻭﻝ ﺃﻭ ﻣﺎ ﺑـﺮﺡ ﻳﺰاﻭﻝ ﻧﺸـﺎﻃﺎ ﻣﻘﺎﺑـﻞ ﺃﺟﺮ ﻓﻲ دﻭﻟﺔ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺭﻋﺎﻳﺎﻫﺎ" بغض النظر عن المدة التي يمكث فيها في هذه الدولة". وتستغل الدول المصدرة للأيدي العاملة هذه التشريعات في هذه المرحلة من أجل تحسين شروط تشغيل عمالتها في دول المجلس، لكن ما ليس واضحا هي الخطوة التالية بعد أن يتم تعميم مفهوم العمالة المهاجرة بدلا من العمالة الوافدة في دول المجلس. لقد باتت الحاجة ملحة وبصورة أكبر للتعرف بعمق على المؤشرات الديمجرافية في دول المجلس وفي مقدمتها هيكلية السكان من حيث الجنسية والعمر والسكن ومستوى المعيشة، وكذلك توزيع قوة العمل حسب المجموعات المهنية والنشاطات الاقتصادية والقطاعية كمقدمة لتنفيذ استراتيجيات واضحة تقوم على التعامل بصورة جدية مع ظاهرة العمالة الأجنبية والخلل السكاني والاستخدام الأمثل للعمالة الوطنية خاصة المرأة، كما تقوم على حماية مستقبل الأجيال القادمة وحقوقها في بلدانها.
260
| 05 مارس 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); أقدمت وكالة "ستاندرد آند بورز" مؤخرا على تخفيض التصنيف الائتماني للديون السيادية السعودية والعمانية والبحرينية. وأشارت الوكالة إلى أن تخفيض التصنيف جاء بناء على تخفيضها للتوقعات المستقبلية لأسعار النفط. وبالنسبة للبحرين تحديدا، فأنها المرة الأولى التي ينخفض فيها تصنيف الدين السيادي إلى ما دون الدرجة الاستثمارية وإلى مستوى الدرجة المضاربية "junk" التي تعني إنها قد تنطوي على مخاطرة عدم السداد. وهذا بدوره سوف يكون له جانبين سلبيين أساسيين الأول هو رفع تكلفة الاقتراض الحكومي من الخارج. والثاني هو تردد وأحجام بعض المقترضين من الدخول في عملية إقراض للحكومة. وقد صرح محافظ مصرف البحرين المركزي إن منهجية تصنيف الوكالة كان غير منصف.نحن عبرنا في أكثر من مرة عن عدم قناعتنا بالمنهجية التي تتبعها وكالات التصنيف الغربية لكونها صممت في الغالب لتوائم أوضاع الدول الصناعية المتقدمة. وقد أبدت الكثير من الدول تحفظاتها على منهجية تصنيف هذه الوكالات ولكن دون جدوى حيث باتت تحظى باعتراف المؤسسات الدولية التمويلية الكبرى وتأخذها كمعيار في الحكم على سلامة اقتصاد أي دولة وتحديد جدارتها الائتمانية.وباختصار، تصنف وكالات التصنيف الغربية البلدان باستخدام خمسة عوامل تصنيف أساسية وهي أولا الفعالية المؤسسية والحوكمية أي استقرار المؤسسات السياسية، والشفافية، والأمن الخارجي، إلخ. وثانيا الهيكل الاقتصادي وآفاق النمو أي نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي ونموه، والتنوع الاقتصادي، وما إلى ذلك. وثالثا مجموع النقاط المتعلقة بالوضع الخارجي للبلد (السيولة الخارجية والموقف الخارجي بشكل عام) ورابعا الوضع المالي أي المرونة المالية وعبء وهيكل الديون. وأخيرا الوضع النقدي أي دور السلطة النقدية والتنسيق المشترك للسياسة النقدية مع السياسة المالية.لكن هذه المنهجية أظهرت إخفاقات في محطات كثيرة على مدى العقود الماضية وكان أخرها إبان الأزمة العالمية عام 2008. فمنذ بداية هذه الأزمة بذلت الدول في جميع أنحاء العالم، وذلك بالتعاون فيما بينها، جهودا كبيرة للتخفيف من الأزمة، على أمل أن يتعافى الاقتصاد العالمي المدمّر في أقرب وقت ممكن. ومع ذلك، فقد تعرّض العالم للخطر مجدداً مع أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو. وتشكل كل من الأزمة المالية وأزمة الديون اليونانية أزمات ائتمان، ناجمة عن عدم قدرة المدينين على الوفاء بالتزاماتهم المالية. وهنا يمكننا أن نشهد ظاهرة شائعة، وهي أن جميع المدينين المعنيين بالأزمة هم كيانات اقتصادية تتمتع بتصنيفات عالية، والتي من المفترض أن يكون لديها ملاءة قوية واحتمال ضعيف في عدم القدرة على السداد. والسبب الرئيسي للتوصل إلى تصنيفات غير دقيقة من قبل وكالات التصنيف الغربية هو لكونها تعمد إلى تسييس التصنيف الائتماني واستخدام البنى الاجتماعية الغربية كمعيار لإعطاء الدرجات العالية. فعلى سبيل المثال تعتبر نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي كمؤشر أساسي للمتانة الاقتصادية لدولة ما، بينما هذا المؤشر لا يعكس مستوى التنمية الاقتصادية والفوارق الكبيرة في توزيع الدخل. كما يتجاهل هذا المؤشر حقيقة أنه إذا كان الوضع المالي للبلد وآفاق نموه الاقتصادي مواتية للغاية فأن قدرته على الاقتراض والسداد يجب أن تعتبر قوية حتى لو أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي منخفضة نسبيا. أيضا تعتبر التصنيفات الغربية القدرة على إعادة التمويل لسداد الديون القائمة هي عامل أساسي في التصنيف بدلا من التدفقات النقدية الجديدة. وهذه المنهجية تدعم بصورة رئيسية الدول الغربية باعتبار أن أكثر من 90% من مجموع الديون في العالم هي في البلدان المتقدمة و8% فقط في البلدان النامية، وكذلك أن المديونية الخارجية للبلدان المتقدمة تمثل 130% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما هي البلدان النامية 21% فقط.لذلك، تتركز دعوات الكثير من الخبراء خصوصا في الدول النامية على ضرورة تعديل منهجية التصنيف المتبعة من قبل وكالات التصنيف الغربية باعتبار إن الولايات المتحدة والدول المتقدمة هم أكثر المستفيدين من منهجية التصنيف الحالية، بينما تعتبر تلك المنهجية غير ملائمة للبلدان النامية.وعوضا عن العوامل التي تتبعها وكالات التصنيف الغربية، يدعو هؤلاء الخبراء إلى الاستعاضة عنها بعوامل تركز على الوضعية الخاصة للدول النامية مثل أولا فعالية وكفاءة الإدارة الاقتصادية إي إستراتيجية التنمية وفعالية الحكومة. وثانيا القوة الاقتصادية مثل الاستقرار الاقتصادي، وإمكانات النمو ونقاط القوة في النظام المالي. وثالثا القوة المالية مثل تنوع الإيرادات المالية والنفقات، وعبء الديون، وإمكانات النمو في الإيرادات الحكومية. ورابعا قوة صرف العملات الأجنبية، أي تقييم قيمة العملة المحلية وقابليتها للتحويل، وحجم احتياطيات العملات الأجنبية، والوصول إلى الأسواق المالية، وما إلى ذلك.
1013
| 28 فبراير 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); مع التراجع الكبير في الإيرادات النفطية وما استتبعه من تأثيرات سليبة بالغة على أسواق المال والعقارات، تثار تساؤلات حول التحديات التي تواجهها الطبقة الوسطى الخليجية في الوقت الراهن، كون هذه الطبقة تمتاز في الغالب باعتمادها على مصادر دخلها من توظيف فائض أموالها في الغالب إما في العقارات أو الأسهم، حيث تبين بعض الإحصاءات أن ثروات الطبقة الوسطى في بعض دول المنطقة قائمة على مثل هذه الأنشطة المضاربية وتعتمد بنحو النصف عليها.وتظهر دراسات للبنك الدولي أن الطبقة الوسطى الخليجية تتراوح ما بين 20 – 30% وذلك بالمقارنة مع 45% في الولايات المتحدة و55% في الهند والصين وفقا لمقياس دخل الفرد بالمقارنة مع نصيب الفرد من الدخل القومي. كما تستخدم الدراسات بعض المؤشرات الاجتماعية للطبقة الوسطى الخليجية. ووفقا لمقياس التعليم، تبلغ نسبة المتعلمين الحاصلين على درجة البكالوريوس فأعلى 51% في قطر ثم الكويت 42% ثم سلطنة عمان 35% ثم البحرين 33% ثم السعودية 31% ثم الإمارات 15%. أما وفقا لمقياس العاملين في وظائف مهنية وعلمية وإشرافية، تتصدر قطر بنسبة 57% تليها الكويت 42% السعودية 41% ثم سلطنة عمان 38% ثم الإمارات 37% ثم البحرين 21%. ويكاد المشهد اليوم يكون تكرارا للمشهد الذي رأيناه عام 2008، حيث إن الأرصدة المالية التي تكونت لدى الأفراد والعائلات في فترة الازدهار الاقتصادي طوال السنوات السابقة للعام ما قبل الأزمة العالمية توجهت إلى قطاعات الاستثمارات في الأسهم والإنشاء والتعمير وأحدثت دفعة قوية ،وذلك ما أدّى إلى صعود قيمة الأسهم والإيجارات والأراضي بصورة مبالغ فيها ما أدّى إلى ارتفاع أسعار جميع السلع والمواد. وقد أدى ذلك إلى بروز طبقة وسطى كبيرة تمتلك أصولا مضخمة في أسعارها بشكل كبير.إلا أن نشوب الأزمة المالية وانهيار أسعار الأسهم والعقارات أدى إلى تبخر جزء كبير ليس من تلك الثروات فحسب، بل ما تم بناؤه خلال ثلاثين سنة بشكل تراكمي، وأحدث فجوة كبيرة جديدة بدليل أنّ فئات واسعة من المواطنين المحسوبين على الطبقة الوسطى لا يستطيعون اليوم شراء أرض لبناء منزل لهم. فكثير منهم يقومون الآنَ ببناء شقق لهم في منازل آبائهم وبذلك توجه المجتمع مرة أخرى إلى العائلة الممتدة التي تضم الجد والأبناء والأحفاد في منزل واحد. ووسط هذا الواقع ترى دراسة لمؤسسة الخليج للاستثمار أن غياب بلورة دور واضح للطبقات الوسطى في الاقتصاديات الخليجية أسهم مع عوامل أخرى في عدم استغلال الموارد البشرية والرأسمالية إلى الحد الأقصى، وانخفاض معدل الإنتاجية، وعدم القدرة على تقليل الاعتماد على النفط وإنشاء هياكل اقتصادية أكثر تنوعا. كما أن ضعف الطلب على اليد العاملة في القطاع العام قد يكون من أسباب أفول الطبقة المتوسطة، حيث يتم حاليا خلق معظم فرص العمل لدى القطاع الخاص، خاصة في القطاعات الخدمية.ويتضح من ذلك أن الحفاظ على أوضاع الطبقة الوسطى ورعايتها وتنميتها هو تحد تنموي بالدرجة الأولى. لذلك، فإن المطلوب هو إيجاد حلول طويلة الأجل لتنمية الطبقة الوسطى في دول المجلس تعتمد بدورها على تطوير نموذج التنمية الراهن من خلال تنويع مصادر الدخل، وإدخال أنشطة أكثر إنتاجية وذات قيمة مضافة حقيقية للأفراد العاملين، وليس فقط لمالكي هذه الأنشطة. ومن شأن هذه الأنشطة توفير وضع اقتصادي مستقر للطبقة الوسطى وتقليل اعتمادها على الأنشطة المضاربية لتحسين أوضاعها. كما أن هناك حاجة لوضع خطط طويلة الأجل لتعزيز أوضاع الطبقة الوسطى تتبنى هذا الهدف الاستراتيجي وتضع الوسائل المناسبة وترصد الموارد المالية والبشرية للقضاء على الفقر المعيشي. إن ضمان نجاح هذه الاستراتيجية يتطلب وجود شراكة فعلية بين الدولة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني بقصد تضافر الجهود لرفع إنتاجية الأداء في مجالات التوظيف والتدريب والتعليم والرعاية الصحية والاستثمار. ويرتبط نمو الطبقة الوسطى بتحقيق استقرار في الحالة الاقتصادية، وتحقيق مواءمة بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية. فالحل لا يكمن في التراجع عن النمو الاقتصادي المتسارع عند ارتفاع مداخيل النفط، وما يرافقه من زيادة في أسعار كلف المعيشة والسكن وغيرها، بقدر ما يعني ضرورة تحقيق نمو اجتماعي يتكافأ مع ذلك التسارع في المجال الاقتصادي بل ويفوقه ويسبقه. وهذا يتطلب بدوره وجود أنظمة للحماية الاجتماعية والضرائبية من شأنها التقريب بين الطبقات الاجتماعية وتسهم في إعادة توزيع الثروة. كما أن خلق شراكة فاعلة بين القطاعين العام والخاص بما يسمح بتنمية الدور القطاع الخاص في التنمية، وتوسيع مساحة استثماراته الوطنية والخليجية هي جميعها سبل لدعم وتعزيز أوضاع الطبقة الوسطى.
1042
| 21 فبراير 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); في ظل تراجع حجم الإنفاق الحكومي الخليجي بسبب تراجع الإيرادات النفطية يتزايد الحديث عن أهمية تطوير ممارسات ونماذج عقود ومشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص في دول المجلس.ويقول تقرير لوكالة ستاندرد آند بورز إن الحكومات الخليجية يمكن أن تجد في عقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص مخرجا لدعم خطط إنجاز مشاريع البنية التحتية في المنطقة خلال السنوات القادمة. وتقدر الوكالة حجم الإنفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية خلال السنوات الأربع المقبلة بنحو 330 مليار دولار.وعلى مدى العقدين الماضيين، تم توقيع ما يزيد عن 1400 شراكة بين القطاعين العام والخاص في الاتحاد الأوروبي، وقد بلغ إجمالي رأس المال لهذه الشراكات نحو 260 مليار يورو. بينما أعلنت الصين في مايو العام الماضي أن هناك 1043 مشروعا محتملا للشراكة بين القطاعين العام والخاص بقيمة تصل إلى 314 مليار دولار أمريكي.وللأمانة، يمكن القول إن الحكومات الخليجية شرعت منذ أكثر من عامين في إرساء التشريعات القانونية لعقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص، فقد أصدرت المملكة العربية السعودية دليل الشراكة بين القطاعين، في حين أصدرت الكويت في أغسطس 2014 قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وأقدمت دبي في أغسطس من العام الماضي على إصدار القانون نفسه. بينما تبنت قطر ضمن رؤية 2030 هذا النموذج، ويقدر أن نحو 67% من مشاريع الكهرباء القطرية في الوقت الحاضر تتم وفق نموذج الشراكة، بينما سوف يتولد المزيد منها ضمن حزمة المشاريع المخصصة لاستضافة قطر لكأس العالم والمقدرة بنحو 200 مليار دولار. وبالرغم من كافة هذه الجهود فإن مرحلة الشراكة بين القطاعين العام والخاص في دول المجلس لا تزال في مهدها، وهي بحاجة لبنية تحتية تشريعية وفنية ومالية وبشرية متكاملة لكي تستكمل انطلاقتها، لكن يضيق المكان هنا لمناقشتها بالتفصيل.لكن يمكن القول بصورة عامة إن أهمية عقود الشراكة ترتكز على قناعة بأن مشاركة الاستثمار الخاص في تمويل وإقامة وتشغيل المشروعات الاقتصادية بكافة أنواعها يحقق كفاءة أكبر وتكلفة أقل وينهض بالتنمية الاجتماعية والمشروعات الوطنية بما يساعد في النهاية على رفع مستوى المعيشة وتحقيق معدلات التنمية المنشودة.كما يعتمد مفهوم الشراكة في التنمية أيضاً على قناعة أنها تؤدي إلى تعظيم العائد الاقتصادي والاجتماعي، حيث تركز هذه الشراكة بصفة أساسية على الانتقال من الشراكة السلبية الحتمية إلى نوع من الشراكة الفعالة التي تضمن كفاءة توزيع الأدوار الفاعلة Active Roles بين كافة الأطراف المعنية في صناعة القرار واتخاذه وتنفيذه، وذلك من خلال ضبط توازن المصالح خلال المراحل المختلفة من الاستثمار. إن حاجة التنمية في دول مجلس التعاون إلى القطاع الخاص في هذا الوقت بالتحديد ليست حاجة إلى أموال القطاع الخاص فقط في ظل تراجع الإيرادات النفطية الحكومية، بل إن حاجة التنمية للقطاع الخاص هي الحاجة إلى مفردات القطاع الخاص في العمل وإلى تنمية الاستثمارات بما يتناسب مع معطيات المرحلة وفرص النجاح. إن الحاجة للقطاع الخاص في التنمية تكمن في آليات العمل التي يتبعها القطاع والتي ترتكز على النتائج وليس على الجهود. ومن المكاسب المتحققة من وراء هذه الشراكة كونها تحقق وجود قاعدة اقتصادية – اجتماعية أوسع لبرامج التنمية والتكامل الاقتصاديين. كما تسهم في رفع كفاءة تشغيل المرافق العامة الاقتصادية ومستوى مشروعات التنمية الاجتماعية والوطنية والخليجية. ومن أجل تحقيق هذه الأهداف والوصول إلى نماذج أكفأ لعقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص برز خلال السنوات الماضية ما يسمى "حوار القطاع العام مع القطاع الخاص" الذي يعني مشاركة القطاع الخاص في رسم سياسات التنمية الاقتصادية، إذ عالجت الأدبيات العالمية كثيرا من القضايا المتعلقة بهذا الحوار ومستلزمات نجاحه. وقد تنوعت تجارب هذه المشاركة بين دولة وأخرى. ففي بعض البلدان شهدنا تشكيل لجان حكومية – خاصة في كل وزارة وجهاز حكومي، بينما شهدت بلدان أخرى هيئات مشتركة على مستوى كل قطاع اقتصادي لتطوير استراتيجيات مشتركة خاصة بهذا القطاع. لكن في كل الأحوال يتم تنظيم عملية مشاركة القطاع الخاص وفقا لقوانين خاصة تضفي الغطاء القانوني على هذه المشاركة. كما يتولى مسئولون كبار في الدولة رئاسة هذه الأجهزة. وبدوره، يجب على ممثلي القطاع الخاص -سواء الغرف التجارية والصناعية والنقابات- أن تكون جاهزة وذات كفاءة وإمكانيات وموارد تجعلها قادرة على بلورة مواقف مشتركة للقطاع الخاص تجاه برامج التنمية وتتولى الدفاع عنها في الاجتماعات المشتركة. كما تكون قادرة على حشد التأييد والضغوط "لوبي" لكي تنجح في تبني تلك الرؤية من قبل صانعي القرار.
1469
| 14 فبراير 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); شهدت المنامة، الأسبوع الماضي، تنظيم ندوة خليجية حول العمالة السائبة في دول مجلس التعاون، والتي تقدر بنحو 4 ملايين عامل أجنبي أي بحدود 20% من مجموع العمالة الأجنبية في الخليج.والعمالة السائبة هي التي يطلق عليها أيضا العمالة غير الشرعية، والتي إما أنها قد دخلت إليها بصورة غير قانونية أو أنها استمرت في البقاء رغم انتهاء صلاحية إقامتها أو قامت بالهروب من كفيلها وحصلت على تأشيرات عمل، حيث بدأت الظاهرة كحالات فردية ثم ترعرعت في ظل بيئة حاضنة ومواتية ومساعدة لتبرز في السنوات الأخيرة كظاهرة ذات تأثير كبير على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والأمني. ولا نتردد في القول إنها باتت تمثل سوقًا رائجة لتجارة غير مشروعة في البشر تقف وراءها مجاميع من داخل وخارج دول المجلس.وكما بينت حوارات الندوة، أن خطورة العمالة السائبة تبرز من أنها عمالة غير مسيطر عليها، حيث إنها لا تخضع لضوابط في حركتها وانتقالها وممارستها للعمل، بالإضافة إلى عدم توفر إحصائيات أو بيانات دقيقة عن أعدادها ونوع المهن التي تمارسها والأموال التي تحصل عليها، ما يؤدي إلى ضعف سلطة الدولة عليها، بحيث يصبح تعقبها أو محاسبتها أمرا صعبا ومكلفا. كما إنه بالنظر إلى الحجم الكبير من العمالة السائبة في دول مجلس التعاون فإن وجودها يؤدي إلى زيادة في حجم تحويلات الأجانب إلى الخارج، وهو ما يفقد دول المجلس أموالا طائلة. حيث تشير بيانات البنك الدولي التقديرية إلى حجم هذه التحويلات، والتي تتراوح من 4% إلى أكثر من 10% من إجمالي الناتج القومي. والتي لو صرفت داخل دول المجلس لارتفعت معدلات النمو في إجمالي الناتج القومي بحسب تلك التقديرات. كما تعتبر العمالة السائبة المكون الرئيسي لما بات يعرف بالاقتصاد أو القطاع غير المنظم، لكونها تعمل خارج نطاق الاقتصاد الرسمي سواء من حيث عدم حصولها على سجل أو ترخيص للعمل أو من حيث عدم تغطيتها بالتأمينات الاجتماعية. ومعروف إن الاقتصاد غير الرسمي يسهم بصورة فعلية في التقليل من مداخيل الدولة لكونها لا تحصل رسوم على النشطاء فيه، كما أن هذه الأنشطة لا تدخل ضمن حسابات الناتج المحلي. كما تخلق العمالة السائبة منافسة غير عادلة للعمالة الوطنية لكونها وبحكم تحررها من دفع كافة الرسوم أو الإيجارات أو غيرها، تكون قادرة على تقديم خدماتها بأسعار أقل مقارنة بالسائد في السوق، وهي كما هو معروف تعمل في مختلف المهن دون استثناء ابتداء من أعمال صيانة المنازل ومرورا بالأعمال الهندسية والإنشائية وانتهاء بالتجارة وغيرها. وعلى هذا الأساس، تواجه العمالة المحلية منافسة غير عادلة في الوقت الذي عليها تحمل أعباء معيشية لإعالة أفراد أسرها. لقد حاولت دول مجلس التعاون معالجة ظاهرة العمالة السائبة بشتى الأساليب ومختلف الوسائل، بما فيها الترحيل أو المحاكمة وفق الإجراءات المناسبة، ومنحها بين الحين والآخر فترات سماح لتعديل أوضاعها أو لمغادرة البلاد. إلا أن كل هذه الأساليب لم تنجح بسبب تداخل مصالح وظروف عديدة تحول دون ذلك. ولعل أخر هذه الشواهد هو ما حدث في البحرين حيث أعلنت هيئة تنظيم سوق العمل في منتصف العام الماضي عن إعطاء مهلة لمدة ستة شهور للعمالة السائبة لتصحيح أوضاعها حيث تقدرها الهيئة بنحو 50 ألف عامل. لكن بعد مضي ستة شهور لم يتقدم لتصحيح أوضاعه سوى عشرة آلاف منهم فقط أي نحو 20% فقط.ويقر المسؤولون الخليجيون إن جهود الأجهزة الأمنية وحدها لن تحقق النجاح المأمول في سبيل القضاء على هذه المشكلة إلا مع تضافر جهود أفراد المجتمع معها، وذلك لأن بعض الأفراد والشركات من أجل التعامل مع العمالة صاحبة الأجور الزهيدة يتغاضون كثيرا عن عدم الإبلاغ عنهم للجهات الأمنية، بل يوفرون لهم المأوى في سبيل الانتفاع بهم في بعض الأعمال، كما إن هناك أيضا بعض العمالة الذين يتركون العمل لدى كفلائهم للعمل في أماكن أخرى غير مدركين للخطر من مثل هذا التصرف.لذلك على دول المجلس البحث عن حلول أكثر واقعية وجاذبية تراعي فيها الجوانب الإنسانية والتشريعات الدولية لمثل هذه العمالة، ولكن تضمن بالوقت نفسه محاربة جوانب التجارة غير المشروعة في البشر والجشع والاستغلال. ومن بين الحلول التي طرحت هي دمج هذه العمالة في الاقتصاد الرسمي من خلال تأسيس شركات كبيرة لتأجير الأيدي العاملة تتولى استيعاب هذه الأيدي وتوظفيها ومن ثم تقوم بتشغيلها وفقا لعقود مؤقتة (بالساعات أو الأيام) أو بعقود دائمة (تمتد لمدة سنة واحدة وأكثر) مع الراغبين بذلك.
404
| 07 فبراير 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); تختلف المبررات التي تقف وراء إقامة الاستثمارات الخليجية المشتركة باختلاف المشاريع والقطاعات الاقتصادية، فمنها ما هو اقتصادي وتقني بحت ومنها ما هو ذو أبعاد سياسية واجتماعية، وبعضها تمليه ظروف محلية وإقليمية مثل حجم الأسواق، والبعض الآخر يأتي استجابة للظروف العالمية المستجدة من منافسة، ومخاطرة، وعدم استقرار للأسواق. وفي قطاع الطاقة ومن منظور عالمي، تتمثل الفوائد الاقتصادية المتوقعة من إقامة المشروعات الصناعية المشتركة في نقل التقنية الحديثة، وفتح أسواق جديدة لمنتجات المشروع عن طريق شبكات التوزيع التي يملكها أحد الشركاء، وتوفير رأس المال اللازم لمشاريع الطاقة ذات الكثافة الرأسمالية العالية، إضافة إلى تقليل المخاطر المرتبطة بالاستثمارات الضخمة التي يمكن تخفيف حدتها بتوزيعها بين الشركاء. ويمكن تتبع بدايات الاستثمارات أو المشاريع المشتركة إلى أواخر الستينيات وهي فترة المفاوضات بين شركات النفط الأجنبية والدول الخليجية المصدرة للنفط، حيث طرحت آنذاك صيغة المشاريع المشتركة كبديل عن فكرة التأميم. وبعد تصحيح أسعار النفط في عام 1973-1974 اكتسبت المشروعات المشتركة انتشارا أوسع وانسحبت إلى قطاعات الصناعات التحويلية. وكان الدافع وراء تبني هذه الصيغة هو كونها تعطي الحكومات الخليجية إمكانية سيطرة أكبر على مواردها بما يضمن لها تحقيق عوائد أعلى لثروة ناضبة ويوفر لمشاريعها الإدارة الكفؤة والتقنية العالمية إضافة إلى تسهيل اختراق الأسواق العالمية باستخدام خبرات وشبكات تسويق الشركاء الأجانب. ووفقا لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية، بلغ عدد المشروعات الصناعية المقامة بمشاركة خليجية فقط حتى عام 2013 نحو 232 مشروعا، بلغت قيمة استثماراتها المتراكمة نحو 23 مليار دولار، واستوعبت نحو 59.2 ألف موظف وعامل، وذلك مقابل 3015 مشروعا صناعيا مقاما بمشاركات خليجية وعربية وأجنبية، بلغت استثماراتها التراكمية نحو 150.8 مليار دولار، واستوعبت نحو 360 ألف موظف وعامل. وهذا يوضح بصورة جلية أنه وبعد نحو 35 عاما من قيام مجلس التعاون الخليجي، ما زال حجم الاستثمار البيني ينمو ببطء شديد ولا يمثل سوى 15% من مجموعة قيمة المشاريع المشتركة في دول المجلس. كما توضح هذه الإحصائيات أن رأس المال الوطني لا يزال يفضل الدخول في شراكات مع شركات أجنبية أكثر من الشركات الخليجية ربما لعدم وجود التمايز من حيث الحوافز المقدمة في دول المجلس بين النوعين، ولربما أيضا للحصول على خبرات وتقنيات لا تتوفر لدى الجانب الخليجي.وفي كل الأحوال، هناك شبه اتفاق أن المشاريع المشتركة الخليجية لم تحظ بعد بنصيب لامع من النجاح. ويأتي في مقدمة المعوقات التي تواجه نجاح المشروعات الخليجية المشتركة حقيقة أن هذه المشاريع اقتصرت في العديد من الأنشطة ومنها خاصة قطاع الطاقة على شراكات بين شركات عالمية وشركات خليجية مملوكة للحكومات في صناعات التكرير والبتروكيماويات ولم تشهد المنطقة مشاريع مشتركة بين أطراف خليجية مع بعض الاستثناءات في قطاع البتروكيماويات والألومنيوم تحديدا وذلك إما بسبب الرغبة في الحصول على التكنولوجية والأسواق أو لضعف الشريك الخليجي. كما أن تشابه الموارد بين دول المجلس وعدم توافر عوامل تكميلية لدى الأطراف الخليجية مثل التقنية والإدارة هي أحد المعوقات أيضا. مع ذلك نعتقد أن تشابه الموارد لا ينفي بالضرورة فرص العمل المشترك أو التكامل حيث تدخل عوامل أخرى مثل الموقع والطبيعة الجغرافية والمؤشرات الديموغرافية ضمن مؤشرات جدوى المشروعات المشتركة. كما أن الحكومات في دول المجلس لا تزال تحتكر حق الاستثمار في العديد من الصناعات والقطاعات. في الوقت نفسه، فإن ما أقيم من مشروعات خليجية مشتركة على محدوديتها لم تقم بناء على قرارات إستراتيجية ووفق خطط مدروسة ومتفق عليها إقليميا، إنما قامت عن طريق المصادفة أو العلاقات الشخصية التي ربطت بين بعض المسؤولين في دول المجلس فيما يخص المشاريع المملوكة للقطاع العام تحديدا أو الروابط الأسرية بالنسبة إلى المشاريع المطورة من قبل القطاع الخاص.كذلك، فإن عوائق الاستثمار في المشروعات المشتركة بدول المجلس تكمن في عدم الاتفاق على معايير محددة لتوطين هذه المشروعات كدراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع أو مبدأ عدالة توزيع مكاسب التعاون والتكامل الإقليمي إلى جانب معوقات المواطنة الاقتصادية والصعوبات أمام التبادل التجاري وتنمية التجارة البينية. كما أن غياب البيئة القانونية الموحدة للمشاريع الخليجية المشتركة، كذلك غياب البينة التحتية المسهلة لقيامها، وغياب الأجهزة الخليجية الموحدة التي تشرف على تشجيعها وقيامها، جميعها عوامل ساهمت في الحد من قيام المشاريع المشتركة.ويجب أن نضيف كذلك، أن تأخر قيام دول المجلس بتحرير المبادلات التجارية وعناصر الإنتاج والاستثمار والعمل وفقا لمتطلبات الاتحاد الجمركي الموحد والسوق الخليجية المشتركة، عوامل ساهمت في إعاقة قيام المشروعات الخليجية المشتركة.
439
| 31 يناير 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); تسلط التحديات الاقتصادية التي تواجهها دول المجلس الضوء على العديد من الاختلالات المالية والاقتصادية، ومن بينها كلفة الأجور التي يتم دفعها من القطاع العام، إذ تمثل أكثر من 10 في المائة من الناتج القومي، ونحو نصف المصروفات في الموازنات العامة، ما يعني أن هذا القطاع قد بلغ مرحلة التشبع، وكذلك الاعتماد منذ الطفرة النفطية في السبعينيات من القرن الماضي على الأيدي العاملة الرخيصة المقبلة، حيث يقدر عددها بنحو 17 مليون عامل يحولون سنويا نحو 100 مليار دولار. ومن هنا تبرز أهمية توطين الوظائف في القطاع الخاص في هذه المرحلة لتقليل ميزانية الدولة من جهة ووقف نزيف تحويل الأموال للخارج من جهة أخرى.إن التوطين بما أخذه من مسميات شتى في دول مجلس التعاون الخليجي (البحرنة أو العممنة أو السعودة أو..إلخ) انطلق في أهميته منذ نحو ثلاثين عاما، أي بعد التراجع الأول للإيرادات النفطية في منتصف الثمانينيات، وتنامي العجوزات المالية، حيث بات واضحا منذ ذلك الوقت أن دول المنطقة لن تعيش عصرا ذهبيا مستمرا كان قد بدأ منذ منتصف السبعينيات، وإنما يجب أن تستعد لدورات من الركود وشد الأحزمة، وبالتالي، لابد من إعادة النظر في نماذج التنمية التي تم تبنيها آنذاك والقائمة على مجتمع الرفاهية. وأحد الأمور المهمة التي فرضت نفسها لإعادة المراجعة هو موضوع العمالة والتنمية البشرية، خصوصا أن الطفرة الكبيرة في خدمات التعليم الثانوي والجامعي باتت تخرج مئات الآلاف من الشباب الباحث عن فرص عمل ملائمة، في حين امتلأت أسواق العمل بالعمالة الأجنبية الرخيصة.ولكن السؤال الذي يطرح نفسه في المقابل: هل نريد أي توطين كان وبغض النظر عن معايير الكفاءة والإنتاجية؟ الجواب على هذا السؤال واضح باعتقادنا. ومع ذلك، فإننا نريد توضيح أبعاده على مستويين، المستوى الأول هو مستوى الاقتصاد الجزئي، ونقصد بذلك مستوى منشآت الأعمال في القطاع الخاص تحديدا. والمستوى الآخر هو الاقتصاد الكلي، ونقصد بذلك مستوى إنتاجية الاقتصاد ونموه على كافة الأصعدة.وفيما يخص المستوى الأول، كلنا يعلم أن القطاع الخاص الخليجي يملك الرغبة في توطين الوظائف في مختلف الأنشطة التي يمارسها، ولكن أهم تحد يواجهه في تحقيق هذه المهمة، هو موضوع كفاءة وإنتاجية العمالة الوطنية. وهذان العنصران، أي الكفاءة والإنتاجية، لن يتحققا إلا من خلال التعليم والتدريب والممارسة التي تقود بالنتيجة إلى الاحتراف المهني. فالقطاع الخاص يهدف إلى زيادة العائد من الاستثمار في التنمية البشرية. ومن هنا تتضح العلاقة الجدلية بين التطوير التوظيفي من جهة والتوطين من خلال الاحتراف من جهة أخرى على مستوى الاقتصاد الجزئي. أما على مستوى الاقتصاد الكلي، فإن جميع التحديات التي تواجهها الاقتصادات الخليجية في الوقت الراهن تقود إلى حقيقة رئيسية، وهي أن هذه الاقتصادات مطالبة بتحسين مستوى إنتاجيتها وكفاءة أدائها كسبيل لزيادة معدلات النمو الاقتصادي، وبالتالي تعزيز مستوى الدخل للمواطنين وتحقيق الرفاهية المنشودة. أما فيما يخص التحديات التي تواجه عملية التوطين في بلادنا الخليجية، فيجب أن نلاحظ أولا أن قضية التوطين باتت تمثل قضية محورية لدى الحكومات والدول جميعها، وذلك لارتباطها المباشر بالاستقرار السياسي والأمني والاجتماعي والاقتصادي، وباعتبارها الأساس الحقيقي في تنمية المجتمع والفرد. ومن أجل ذلك، فإن الدول المتقدمة ومن خلال فهم دقيق لمعنى وإبعاد التوطين، تولي هذه القضية اهتماما كبيرا ومن أجلها تشرع القوانين وتسن التشريعات، وتضع الاستراتيجيات والسياسات التي تحقق التوطين الحقيقي على صعيد الإنسان والاقتصاد والوطن. أما في دول العالم الثالث فإن هذه القضية لم تحظ لديها بعد بالاهتمام المطلوب. وبالتالي كان من الطبيعي أن تتعرض هذه الدول لمخاطر التخلف والتراجع والصراع الداخلي، وعدم الاستقرار الأمني والاجتماعي والاقتصادي والسياسي. وفي دولنا الخليجية، نحن نلاحظ للأسف أن موضوع التوطين لم يبرز كجزء من إستراتيجية شاملة للتنمية البشرية، وإنما فرضته ظروف تراجع العائدات النفطية في فترات مختلفة، آخرها فترتنا الراهنة والتي عادة ما تؤدي إلى تراجع حجم المشاريع الحكومية. وينجم عن ذلك الانحسار، انخفاض حجم الوظائف المتوفرة، والتنامي التدريجي للبطالة في صفوف العمالة الوطنية.إن جعل برامج التوطين جزءا من إستراتيجية شاملة للتنمية البشرية يعني توفير العديد من المستلزمات الضرورية لإنجاح هذه البرامج، وفي مقدمة هذه المستلزمات مشاركة القطاع الخاص والتنسيق معه في وضع هذه البرامج وفقا لاحتياجاته ومتطلبات نموه. كذلك مراجعة الأوضاع المؤلمة والكارثية لبرامج التربية والتعليم في بلداننا الخليجية، والتي نتفق جميعا أنها أدنى بكثير من طموحاتنا واحتياجاتنا. كما أن برامج ومعاهد التدريب ولاسيَّما المهنية والتقنية تعاني من الأوضاع نفسها.
301
| 24 يناير 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); نظمت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي الأسبوع الماضي ندوة حوارية حول العلاقات الخليجية الأوروبية. وقد تناولت الندوة محوريين رئيسين، الأول هو نظرة خليجية لتطوير العلاقات بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، والثاني هو الشراكة بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي ومجالاتها المتعددة والآليات المتفق عليها لتطوير هذه العلاقات. وفي مواجهة فشل التوصل لاتفاقية التجارة الحرة التي بدأت المفاوضات بشأنها قبل 28 عاما، قرر الجانبان الخليجي والأوروبي في الدورة العشرين التي عقدت في لوكسمبورغ في يونيو 2010 وضع برنامج عمل مشترك للتعاون في المجالات كافة. وقد اشتمل على مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والصناعي والطاقة والتعليم والثقافة والسياحة، كما تضمن آليات لتفعيل التعاون في تلك المجالات، ما يساعد على تنفيذه خلال الفترة الزمنية المحددة، إضافة إلى أن الاجتماعات التي بدأت بين الخبراء والمسؤولين والمختصين من الجانبين في مجالات الاقتصاد والطاقة والبيئة هي مؤشر على الرغبة المتبادلة للدفع بالعلاقات إلى آفاق أرحب وأشمل.ومما لا شك فيه أن تطوير العلاقات الخليجية الأوروبية يواجه اليوم العديد من المواضيع المعلقة والمستجدة، ليس أولها مفاوضات التجارة الحرة التي ستدخل قريبا عامها الثلاثين، وليس آخرها إزالة دول المجلس من قائمة الأفضليات الضريبية الأوروبية قبل ثلاثة أعوام. كما تطالب الدول الخليجية نظيراتها الأوروبية بفتح قطاع خدمات توزيع وقود السيارات ونقل الوقود عبر الأنابيب لأهميتها التجارية القصوى للدول الخليجية، ولكن الاتحاد الأوروبي يرفض الالتزام بهذين الطلبين. وفي المقابل يصر الاتحاد الأوروبي على مطالبة الدول الخليجية بإدراج المؤسسات والشركات الحكومية الخليجية والتي تتمتع بحقوق حصرية ضمن أحكام أنظمة حماية المنافسة، ولكن الدول الخليجية ترفض هذا الطلب لكونه يتعارض مع أنظمة المنافسة القائمة لديها والتي تتماشى مع أحكام منظمة التجارة العالمية. كما يطالب الاتحاد الأوروبي استخدام رسوم الصادرات الخليجية ضمن قيود محددة، بحيث يتم الاتفاق مسبقا على هذه الرسوم التي ينوي أي من الطرفين تطبيقها، وألا تتجاوز مدد تطبيقها ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمـدة سنتـين إضافيتين فقط، وألا يتم تطبيق هذه الرسوم على أكثر من 3% من القيمة الإجمالية للصادرات، وأن يكون تطبيقها في السنوات العشر الأولى من الاتفاقية، ولقد رفضت الدول الخليجية جميعها هذه الطلبات. كذلك يطالب الاتحاد بحظر القيود الكمية الخليجية على الإنتاج والتصدير والتسويق للمواد البتروكيماوية، والذي قابلته الدول الخليجية بالرفض التام خاصة المملكة السعودية، التي تمتلك 73% من الصناعات البتروكيماوية الخليجية، لما لهذا الطلب المجحف من تقييد يتجاوز ما نصت عليه اتفاقات منظمة التجارة العالمية. وقد حاول الاتحاد الأوروبي الالتفاف على ذلك من خلال إزالة دول المجلس من قائمة الأفضليات الضريبية بحجة أنها من الدول متوسطة الدخل وفقا لمعيار نصيب الفرد من الدخل القومي.ولم تتوقف طلبات الاتحاد الأوروبي عند هذه الحدود، بل تجاوزتها إلى المطالبة بتضمين مادة قانونية في اتفاقية التجارة الحرة الخليجية الأوروبية تنص على أنه إذا فشل أحد الطرفيـن في الوفاء بالتزاماته الخاصـة بالمعايير الأساسية لحقوق الإنسان والديمقراطية وأسلحة الدمار الشامل، فإنه يحق للطرف الآخر اتخـاذ الإجراءات المناسـبة وفقاً للقانون الدولي. ويتحجج الجانب الأوروبي بأن البرلمان الأوروبي لن يجيز اتفاقات التجارة الحرة مع الدول أو التجمعات الدولية إذا لم تشتمل على نص هذه المادة. وقد وقفت الدول الخليجية صفا واحدا أمام مطالب الاتحاد الأوروبي المجحفة. وفي جانب العلاقات التجارية، يعد الاتحاد الأوروبي أحد الشركاء الثلاثة الرئيسيين لدول الخليج، إضافة إلى كل من اليابان والولايات المتحدة الأمريكية. لكن هذه العلاقات لا تزال غير متكافئة وغير متوازنة، إذ يميل الميزان التجاري وبشكل حاد لمصلحة دول الاتحاد الأوروبي، ويسجل فائضا كبيرا لمصلحته بأكثر من 20 مليار دولار، الأمر الذي يؤكد مدى أهمية اقتصادات دول الخليج وأسواقها بالنسبة لدول الاتحاد الأوروبي واقتصاداته، على اعتبار أن دول الاتحاد تعدّ الشريك الأول لدول الخليج، كما أن أسواق دول المنطقة تشكل خامس سوق تصديرية للمنتجات الأوروبية.وتؤكد مسيرة المفاوضات المتعثرة الخاصة باتفاقية التجارة الحرة عدم جدية الاتحاد الأوروبي في التعاطي مع ملف تنمية العلاقات الاقتصادية مع دول المجلس، كذلك عرقلة معالجة الخلل في الميزان التجاري، ويظهر ذلك جليا في إخراج دول المجلس من قائمة الأفضليات وفرض الرسوم العالية على صادرات البتروكيماويات. كما يظهر جليا من خلال محدودية الاستثمارات الأوروبية في القطاعات الخليجية التي لم تتجاوز 1% من إجمالي الاستثمارات الأوروبية في الخارج. ثم عدم جديتها في نقل التقنية الحديثة بالحجم الذي يحقق متطلبات التنمية الاقتصادية في دول المجلس.
527
| 17 يناير 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); دعا صندوق النقد الدولي دول الخليج العربية إلى التخطيط لخفض نمو الإنفاق الحكومي لدعم استقرار ميزانياتها في الفترة المقبلة، موضحا أن الفائض المحقق يمكن أن يتحول لعجز بحلول عام 2020. لقد أسهمت السياسات المالية التوسعية الخليجية منذ نشوب الأزمة العالمية عام 2008 في وقاية الاقتصادات الخليجية من الركود الاقتصادي، وقد ساعد على ذلك أن أسعار النفط سرعان ما تعافت بل وبلغت مستويات قياسية، قبل أن تتردى ومنذ منتصف عام 2014 إلى مستوياتها الراهنة.وتشير كافة التوقعات اليوم بأن المستويات الراهنة لأسعار النفط، حتى وإن عاودت التحسن نسبيا خلال العام 2016 وما بعده، فإنها لن تعود لمستوياتها القياسية السابقة، أي ما فوق الـ100 دولار أمريكي في المدى المنظور. لذلك، وفي ظل هذه التوقعات، فإن زيادة الإنفاق سوف تؤدي على المدى البعيد إلى مواصلة رفع أسعار النفط اللازمة لمعادلة الميزانيات إلى مستويات قياسية، ما يجعل تلك البلدان أكثر تعرضاً لمخاطر التباطؤ، حيث تشكل إيرادات الخام أكثر من %80 من الإيرادات الحكومية. لقد أبرزت الأزمة المالية العالمية قضية استمرارية الموارد العامة في المدى البعيد بالنسبة للدول النفطية، خاصة وقوعها تحت سطوة الإنفاق العام، خاصة الإنفاق الاجتماعي بحكم ارتباطه الوثيق بتركيبة وطبيعة المجتمعات الخليجية ولكون السنوات السابقة أظهرت عدم قدرة الدول الخليجية على تكييفه وفقا لمستويات الدخل النفطي. إن مقدار الإنفاق الحكومي يعكس في الأساس تفضيلات كل بلد لحجم حكومته المرغوب وحجم الخدمات التي يريد أن تقدمها. ولكن نسبة الإنفاق الحكومي من الناتج الاقتصادي الكلي تسير في اتجاه صعودي واضح منذ عدة سنوات في جميع الدول الخليجية. وقد يكون جانب من هذا الارتفاع بسبب عوامل اقتصادية أساسية، لكن لها انعكاسات سلبية على المدى البعيد. وقد خرج الاقتصادي الألماني أدولف فاجنر في القرن التاسع عشر بنظرية مفادها أن الطلب على السلع والخدمات العامة يزداد مع زيادة ثراء البلدان "قانون فاجنر". وقدم ويليام بومول تفسيراً آخر، وهو أن تكلفة تقديم السلع والخدمات العامة تغلب عليها الزيادة بسرعة أكبر من الإنتاجية. وتعني هذه الاستنتاجات، في غياب التدابير المخفِّفة، أن الضغط على الحكومات لمواصلة الإنفاق سوف يستمر، وإن تباطأت وتيرته مع ثبات نمو الدخل والإنتاجية. والواقع أن تقديرات صندوق النقد الدولي تشير إلى أن عدم إجراء إصلاحات في هذا الخصوص يمكن أن يرفع الإنفاق الحكومي في اقتصادات الأسواق الصاعدة بمقدار يتراوح بين 3 و6 نقاط مئوية من إجمالي الناتج المحلي حتى نهاية عام 2050.ومن المرجح أن يأتي الضغط الرافع للإنفاق العام من مصدرين على الأقل: شيخوخة السكان، التي ستزيد من تكلفة تقديم الرعاية الصحية ومعاشات التقاعد، وعودة السياسة النقدية الطبيعية، التي ستؤدي إلى زيادة مدفوعات الدين حين يبدأ ارتفاع أسعار الفائدة كما هو حاصل حاليا. وتتمثل مهمة الحكومات الأساسية في ضمان بقاء مواردها المالية على مسار قابل للاستمرار الآن وفي المستقبل، مع العمل على تعزيز النمو والعدالة، والقيام بذلك مع مواجهة الضغوط الرافعة للإنفاق بصورة ما. وحتى تكتمل هذه المهمة، ينبغي أن تحقق الحكومات توازناً بين التحفيز الاقتصادي وإصلاح الإنفاق.وفي الاقتصادات المتقدمة، حيث احتياجات ضبط الأوضاع هي الأكبر والمجال المتاح لتعبئة موارد إضافية من خلال الضرائب محدود، قد تكون تخفيضات الإنفاق ضرورية كجزء من إستراتيجية إصلاح أوسع نطاقا. ومن ناحية أخرى، هناك نسبة كبيرة من السكان تفتقر إلى الخدمات العامة الكاملة مثل التعليم والرعاية الصحية في كثير من اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات منخفضة الدخل. وفي حالة هذه البلدان، هناك إمكانية للتوسع في تقديم السلع والخدمات العامة عن طريق رفع الضرائب، لكن المرجح أن يتطلب الأمر بعض إعادة الترتيب لأولويات الإنفاق.ولا شك أن ظروف البلدان وتفضيلاتها تشكل عاملاً مهماً، والشيطان يكمن – دائماً – في التفاصيل، لكن بعض العوامل المشتركة تتضح من تجارب البلدان مع إصلاح النفقات.لذلك، وفي الحالة الخليجية، فإن توجيه الموارد العامة إلى مسار قابل للاستمرار على المدى البعيد سوف يتطلب احتواء الإنفاق الاجتماعي وفاتورة الأجور العامة، وهي تشكل مجتمعةً أغلبية الإنفاق الحكومي. ويقتضي ذلك معالجة نظم معاشات التقاعد العامة وشبكة الرعاية الاجتماعية. وفي حالة إصلاح معاشات التقاعد، يبدو أن الخيار الأكثر جذباً هو رفع سن التقاعد تدريجياً، مع حماية الفئات المعرضة للتأثر وتوسيع نطاق الحصول على المزايا عند الحاجة. وفي كل الأحوال، يمكن لتحسين توجيه منافع الرعاية الاجتماعية أن يؤدي إلى توليد وفورات في المالية العامة دون التأثير على مقتضيات العدالة.
1029
| 10 يناير 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); يدخل الاقتصاد الخليجي العام 2016 وسط موج متلاطم من الأزمات السياسية والاقتصادية العالمية والإقليمية وتحديات متنوعة وعديدة، لكن معظم هذه التحديات ناجمة عن تأخر إيجاد الحلول لها على مدى سنوات طويلة.التوقعات الاقتصادية للعام 2016 إن النمو العالمي سيظل متواضعا بالذات خلال النصف الأول من العام القادم (1-2%)، وسيأخذ الأمر بعض الوقت لكي يضع الاقتصاد الأمريكي قدمه بثبات على مسيرة النمو، وكذلك الحال بالنسبة للاقتصاديات الأوروبية، بينما سيقى معدل نمو الاقتصاد الصيني بحدود 8% أي أقل من معدلات نموه التاريخية.ولا تزال هناك مخاطر مالية عالية قد تزيد تقلبات السوق في الفترة المقبلة. كما أن هناك خطرا متزايدا بشأن الركود في منطقة اليورو، ويجب على البلدان أن توظف كل سياسات الإصلاح النقدية والمالية والهيكلية للتصدي لهذه المخاطر ودعم النمو.ويبدو أن الطلب العالمي على النفط سيستمر في التراجع، ما يعني بقاء أسعار النفط منخفضة خاصة خلال النصف الأول من العام الجديد. وما يلفت النظر بعد بقاء الأزمة العالمية مستعرة منذ اندلاعها عام 2008 هو تزايد حديث منظمات وخبراء دوليين بأن أزمة انهيار أسعار النفط تخضع لعوامل متشابكة لا تقتصر على زيادة الإنتاج من خارج أوبك، تحديدا من النفط الصخري في الولايات المتحدة، أو لأسباب سياسية، أو حتى الضغط على روسيا وإيران. ويعكف هؤلاء على مراجعة ما وصف بأنه "انتعاش اقتصادي" شكلي عقب الأزمة التي ضربت العالم قبل أكثر من 7 سنوات، حيث تتمثل الخلاصة هنا أن الاختلالات الهيكلية التي أدت إلى الأزمة العالمية لم تشهد أي معالجة جدية، واستمر العالم في محاولات "إصلاح تقليدية" لم تصمد كثيرا، ما ينذر باحتمال مواجهة الاقتصاد العالمي أزمة جديدة.ولعل هذا الاستنتاج يعني الكثير بالنسبة لدول المجلس، لكن أبرز ما يعنيه أنها ستظل تعيش دوامة تذبذب أسعار النفط وربما في حركات مفاجئة صعودا وهبوطا مما يلحق الضرر البالغ باقتصادياتها. وعلى الرغم من التريليونات التي دخلت خزائن دول الخليج على مدار السنوات العشر الأخيرة، ظلت المشكلات الاقتصادية لهذه الدول كما هي متمثلة في محدودية نتائج تنويع مصادر الدخل، مع اعتماد اقتصادياتها على أنشطة مولدة للوظائف للعمالة الأجنبية مما رفع من معدلات البطالة في صفوف المواطنين، علاوة على الاعتماد الكبير في تحريك اقتصادها على الميزانيات الحكومية، أي إنها تحديات ذات طبيعة طويلة الأجل ومتواصلة على مدى سنوات طويلة دون حلول جذرية.صحيح أن دول الخليج تتمتع بارتفاع متوسط معدل دخل الفرد، ومع ذلك يبقى تصنيف دول الخليج بلا استثناء في مرتبة الدول النامية، نظرًا لاعتمادها في دخلها على الريع النفطي، فضلا عن أنها لا تحقق نسب معقولة من دخلها من خلال القيمة المضافة لثروتها النفطية، أو إعادة التصنيع لمواد خام يتم استيرادها من الخارج، كذلك يبقى الحديث متصلا عن كفاءة تشغيل الاقتصاد فيما يخص الإنتاجية سواء إنتاجية الفرد أو الاقتصاد ككل.ومع مطلع العام الجديد 2016، صحيح أن أكثر التوقعات الاقتصادية لم تخفض بشكل كبير حجم النمو الاقتصادي لهذا العام (سيظل بحدود 3%) بشرط مواصلة الإنفاق الحكومي لكنها تتفق جميعها أن هذه هي التوقعات القصيرة المدى وترتبط بتوقعات أن تراجع أسعار النفط سوف يسهم في تعافي الاقتصاديات المتقدمة، ومعها سوف ينتعش الطلب على المنتجات الأولية والخام.لذلك، فإن على دول المجلس أن تهيئ نفسها لسنوات قادمة تستدعي تحرك كلا القطاعين العام والخاص بشكل علمي ومدروس لمواجهة ظروف اقتصادية ومالية مستجدة في المنطقة على أن أولى الخطوات التي يمكن اتخاذها في هذا الصدد هي ترشيد الإنفاق وبرمجته بالشكل الذي يسمح بإعطاء الأولوية للمشاريع الضرورية والحيوية مع إعادة هيكلة الدعم المعمم.كما أن مشاركة القطاع الخاص في التنمية باتت ضرورية، وذلك في ظل تحرير الأسواق والتوجه نحو العولمة الاقتصادية حيث من المؤمل أن تصب جهود مؤسسات القطاع الخاص في هذا الصدد نحو توفير فرص عمل جديدة للعمالة الوطنية ومحاولة استقطابها قدر الإمكان لمنع خروج الأموال من السوق المحلي عبر التحويلات الهائلة للعمالة الأجنبية. إن الظروف الراهنة والتحولات الاقتصادية المستقبلية ستضع القطاع الخاص أمام تحديات جديدة تستدعي دمج بعض مؤسساته لرفع حجم قاعدته الرأسمالية وتوسيع نشاطاته وتقديم خدمات أفضل لمواجهة المنافسة المستقبلية المحتملة التي لن تقوى المؤسسات الصغيرة على استيعابها ومواجهة طوفانها، ومن هنا أيضا نفهم أهمية قرارات القمة الخليجية الأخيرة في الرياض التي ركزت بصورة خاصة على التوجه نحو تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص خلال المرحلة المقبلة.
500
| 03 يناير 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); تظهر الإحصاءات زيادة مضطردة في أعداد مواطني دول مجلس التعاون العاملين في القطاع الأهلي بالدول الأعضاء الأخرى، حيث ارتفع العدد من حوالي 12 ألف موظف في العام 2002 إلى حوالي 20 ألف موظف في العام 2012، وبنسبة نمو قدرها 60%.وبموجب قرار القمة الخليجية في دورتها الثامنة والعشرين في الدوحة عام 2007 تتم المساواة بين مواطني دول المجلس في القطاعين العام والخاص. وبموجب هذا القرار، وفي مجال العمل في القطاع الخاص، قد اعتمد مجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية برامج عمل خاصة بزيادة فرص توظيف وتسهيل انتقال العمالة الوطنية بين دول المجلس في القطاع الأهلي. أما في مجال العمل في القطاع الحكومي فإنه تتم المساواة وفقا للراتب الأساسي وبدل طبيعة عمل وبدل المواصلات (النقل) وبدل منطقة نائية أو قاسية والعلاوة الدورية (السنوية) وغيرها من البدل علاوة على الإجازات. وقد صدر قرار المجلس الأعلى في دورته الثالثة والعشرين (الدوحة، ديسمبر 2002) بتطبيق المساواة التامة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في مجال العمل في القطاعات الحكومية، والتأمين الاجتماعي والتقاعد، وإزالة القيود التي قد تمنع من ذلك.ووفقا لدراسة أعدها مركز البحوث والدراسات في غرفة الرياض حول «دور القطاع الخاص الخليجي في دعم سوق العمل الخليجية المشتركة»، فإن هناك معوقات كثيرة تحول دون تحقيق الطموحات المطلوبة لتوظيف العمالة الخليجية غير المواطنة بالقطاع الخاص الخليجي، وهو ما نتج عنه تدنّ في أعداد العاملين بالقطاع الخاص في دول المجلس الأخرى، وذلك رغم المساواة في العمالة بالقطاع الأهلي الخليجي.وكشفت الدراسة أن حجم إنجازات القطاع الخاص الخليجي في سوق العمل لا تزال متدنية للغاية، مشيرة إلى أن عدد العاملين الخليجيين بالقطاع الخاص الخليجي (باستثناء مواطني الدولة) لا يزال ضئيلاً للغاية حيث لم يتجاوز 20 ألف عامل، مبينة أن حقيقة حرية انتقال العمالة بالقطاع الخاص الخليجي لم تحقق المأمول منها.وأشارت الدراسة، إلى وجود عقبات تقف حجر عثرة أمام قيام القطاع الخاص الخليجي بدور فاعل ومهم في دعم سوق العمل الخليجية، منها أن تفضيل توظيف العمالة الوطنية نتيجة الالتزام بنسب توطين معينة يمثل ضاغطاً على كل دولة، وبالتالي لا يوجد مجال متسع للنظر في توظيف عمالة خليجية من غير مواطني الدولة، وبروز نوع من المنافسة غير المتكافئة بين العمالة الوطنية بكل دولة والعمالة الوافدة من الدول الأجنبية.إن العمالة بالقطاع الخاص الخليجي لا تزال تعتمد في جزء كبير منها على عمالة غير ماهرة، وبمستويات أجور متدنية في مهن متدنية أو ذات طبيعة غير مقبولة للعمالة الخليجية نفسها، وبالتالي ما ينطبق على العمالة الوطنية في كل دولة هو نفسه ما ينطبق على عمالة دول المجلس نفسها. وأن القدرة التنافسية للقطاع الخاص الخليجي في جزء كبير منها تقوم على الأجور الرخيصة، بشكل أكبر منها قدرة على المنافسة بناء على الجودة أو كفاءة المنتج.ويمكن أن يضاف أيضا في مجال المعوقات هو عدم وجود قواعد لبيانات العمل والفرص المتاحة لمساعدة الباحثين عن فرص للعمل في كافة دول المجلس. كذلك مازالت دول المجلس تؤكد على شعارات التوظيف المحلي، وترفع الشعارات التي تؤكد على أهمية تفضيل توظيف أبنائهم على توظيف الخليجيين.من هنا لابد أن توجه الدعوة إلى وضع وصياغة تشريعات واضحة لتوظيف العمالة الخليجية في غير دولها من دول المجلس الخليجي، حيث إن مجرد إقرار المساواة في المعاملة ليس كافياً. كذلك تأتي الدعوة إلى ضرورة النظر في إعطاء مزايا تفضيلية للمنشآت التي توظف عمالة خليجية من غير مواطنيها، أو على الأقل النظر في كيفية مساواة الالتزامات التي تترتب على توظيف الخليجي مع الالتزامات لتوظيف المواطن على المنشأة.كذلك من بين المقترحات هي وضع نسبة معينة تلتزم بها المنشآت الخليجية (الكبرى على الأقل) في تعيين مواطنين خليجيين من غير دولتها، خصوصا الشركات التي لها تعاملات خليجية بينية واسعة.يذكر أن اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي أطلق العام الماضي مشروع «الخلجنة» الذي يهدف إلى مساعدة أبناء دول مجلس التعاون الخليجي الباحثين عن فرص العمل على إيجاد الوظائف المختلفة، وذلك دعمًا لتوجيهات حكومات دول مجلس التعاون الخليجي في تحقيق التنمية المستدامة من خلال أحدث التقنيات. ويهدف المشروع إلى تسهيل عملية البحث عن الفرص الوظيفية، وتدريب وتهيئة أبناء دول مجلس التعاون الخليجي لسوق العمل، إلى جانب إعداد البحوث والدراسات المتخصصة في مجال توظيف الخليجيين.
942
| 20 ديسمبر 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); تضمن إعلان الرياض الصادر عن القمة الخليجية التي اختتمت أعمالها نهاية الأسبوع الماضي في الرياض إشارات واضحة وأكيدة إلى ضرورة تسريع تنفيذ مشاريع التكامل الاقتصادي الخليجية، ولاسيَّما الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة، بل وذهب أبعد من ذلك بوضع جدول زمني للانتهاء من تفعيل هاتين الخطوتين خلال العام المقبل. وهذه النصوص تؤكد مما لا يدع للشك أن مسيرة العقود الثلاثة والنصف السابقة من التعاون برهنت على حاجة دول المجلس لآليات تنفيذ فاعلة تتجاوز مرحلة القوانين الاسترشادية والاستراتجيات البعيدة المدى والقرارات العليا إلى مرحلة آليات وبرامج التنفيذ الملزمة والقرارات التنفيذية لقرارات القمم، وهذا ما يأمل المواطن الخليجي في رؤيته بعد القمة الخليجية الأخيرة. فنحن نلمس لمس اليد تأخر تنفيذ العديد من الخطوات والقرارات المهمة بما في ذلك الاتحاد الجمركي الموحد الذي أعلن عنه عام 2003 أي قبل 13 عاما. كما يلاحظ أن دول مجلس التعاون لا تزال تدرس تكامل أسواق المال الخليجية وفتحها دون قيود مما يعني غياب العمق الاستثماري الخليجي أمام مواطني دول المجلس. وتتحدث تقارير عن التوجه لدراسة وضع نظام ضريبي يطبق بصفة جماعية في دول المجلس بما في ذلك ضرائب القيمة المضافة، إلا أنه من المعروف تفاوت مستوى دخل الأفراد والمؤسسات بصورة ملحوظة في دول المجلس.وتفعيل قيام السوق الخليجية المشتركة لا يزال يصطدم بمساواة مواطني المجلس في حقوق العمل والأجور والضمان الاجتماعي وغيره، كذلك حرية تأسيس الشركات والاستثمار في الأسهم والعقارات وإقامة فروع للبنوك التجارية وغيرها. ورغم اختفاء القيود الجمركية على التبادل التجاري، فإن تعدد المنافذ الجمركية وتكرار التفتيش والمعوقات غير الجمركية ولاسيَّما تلك التي تحصل في المنافذ الجمركية لا تزال تأخذ حيزا كبيرا من اجتماعات وزراء المالية والاقتصاد والأجهزة المعنية وهموم التجار من مصدرين ومستوردين. وصحيح أن المبادلات التجارية البينية بين دول المجلس تضاعفت سبع مرات، إلا أن نسبتها من مجموع التجارة الخارجية لدول المجلس لا تزال لم تتجاوز 10%، وهو نفس المعدل الذي ظل سائدا طوال العقدين الماضيين تقريبا. علاوة بالطبع على قضايا عديدة لا تزال خلافية بشأن تطبيق الاتحاد الجمركي الموحد من بينها آليات احتساب القيمة الجمركية وصندوق الإيرادات الجمركية وتوزيعه والتعويضات. وتفتخر دول المجلس بأنها حققت خطوات متقدمة في مجال التنمية البشرية، حيث جاءت جميعها في مراتب متقدمة في مؤشرات التنمية البشرية والإنسانية عربيا ودوليا لكنها لا تزال تعاني من معدلات عالية للبطالة خاصة في صفوف الشباب رغم أنها تستضيف نحو 15 مليون عامل أجنبي. وهنا يلاحظ غياب معالجات خليجية موحدة لمشكلة البطالة، حيث حذر صندوق النقد الدولي دول المجلس من ارتفاع أعداد العاطلين بما يتراوح ما بين مليونين إلى 3 ملايين عاطل خلال السنوات الخمس القادمة إذا لم يتم اتخاذ إجراءات تصحيحية في أسواق العمل. وقال الصندوق إن التقديرات تشير إلى نحو 7 ملايين وظيفة تم توفيرها في أسواق العمل الخليجية خلال العقد الماضي، إلا أن نحو مليوني وظيفة فقط من هذه الوظائف ذهبت للمواطنين من دول المجلس. ويشير إلى أن زيادة نسبة البطالة في صفوف المواطنين لا تعود إلى عدم توفر الوظائف، بل بسبب عدم توافق مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل، وتدني الأجور، علاوة على جاذبية الوظائف في القطاع العام. وأخيرا، وليس لنا حاجة للإسهاب بأن الوضع الاقتصادي الراهن المخيم عليه الانخفاض المريع في الإيرادات النفطية يحتم دون شك تنويع مصادر الدخل، وهذا لن يتم في ضوء اقتصادات صغيرة مجزئة، بل يتطلب إقامة اقتصاد كبير له عمق بشري ومادي يوفر متطلبات الإنتاج الكبير. لقد سارت تجربة الاتحاد الأوروبي نحو تقليص السيادة الوطنية لصالح المشروع الوحدوي الأوروبي، وعلى دول التعاون أن تبني تدريجيا مؤسسات خليجية مشتركة تمتلك صلاحيات تسيير مشاريع التكامل الاقتصادي الخليجي في كافة جوانبه.كما أن القطاع الخاص لا يزال يطالب بشراكة حقيقية في التنمية على مستوى التخطيط والتنظيم والتنفيذ، وهذا يجب أن يترجم بدوره في قيام عمل مؤسسي يبدأ من اجتماعات القمم الخليجية ويمر عبر كافة الأجهزة التخطيطية والتنفيذية في الأمانة العامة.والمواطنون الخليجيون يتطلعون أيضا لوحدة اقتصادية يتلمسونها لمس اليد، ويجنون ثمارها في مواقع حياتهم الاجتماعية والاقتصادية، وفي وظائفهم ومساكنهم وأحيائهم وتسهم في صناعة الحياة بحرية وفاعلية وصدق تخرج دول المجلس من حالة الانكشاف الخارجي إلى حالة اندماجية تكاملية قادرة على الاستمرار والنمو، كما تخلق كتلة اقتصادية قوية قادرة على التطور والنمو والمنافسة عالميا.
371
| 13 ديسمبر 2015
مساحة إعلانية
لم يعد السؤال في الخليج اليوم متعلقًا بما...
2919
| 13 مايو 2026
ثقافةُ الترند ليست موجةَ ترفيهٍ عابرة، بل عاصفة...
2880
| 12 مايو 2026
كتبت مرة قصة قصيرة عن مؤلف وجد نفسه...
1332
| 13 مايو 2026
من المواضيع المهمة التي لطالما تكلمنا عنها مراراً...
1020
| 11 مايو 2026
منذ أن خلق الله الإنسان وهو يعيش بين...
738
| 08 مايو 2026
قال تعالى: (وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ) في الوقت الذي...
696
| 13 مايو 2026
في كل مرة نتحدث فيها عن الحنان، تُذكر...
648
| 13 مايو 2026
بينما يراقب المستثمرون شاشات التداول بانتظار تحركات الأسهم...
645
| 12 مايو 2026
اشتدي أزمةُ تنفرجي.. قد آذن ليلكِ بالبلج وظلامُ...
633
| 09 مايو 2026
يطل علينا في هذا اليوم الخميس الرابع عشر...
603
| 13 مايو 2026
أصبحت الحروب والأزمات والكوارث الطبيعية، إلى جانب التهديد...
573
| 11 مايو 2026
في الحروب الطويلة لا تكون المشكلة دائما في...
549
| 12 مايو 2026
مساحة إعلانية