رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); وافق المجلس الوزاري الخليجي في اجتماعه الأخير في الدوحة على انضمام مجلس التعاون الخليجي بصفته منظمة إقليمية إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وذلك سعيا لتعزيز قدرات الدول الأعضاء وأجهزتها المسؤولة عن النزاهة ومكافحة الفساد. في الوقت نفسه، تتدارس الأجهزة المعنية بحماية النزاهة ومكافحة الفساد بدول الخليج العربي وضع قانون موحد لمكافحة الفساد خليجيا وسوف يرفع للقيادات في أجهزة مكافحة الفساد الخليجي لاعتماده ومن ثم تطبيقه على المستوى الخليجي بعد الموافقة عليه من قادة دول المجلس. ويأتي ذلك على خلفية قرار قمة دول مجلس التعاون الخليجي التي عقدت في المنامة بتكليف الهيئة الاستشارية للمجلس بوضع آليات مكافحة الفساد ومعوقات التنمية بدول المجلس. وحسب تقرير منظمة الشفافية العالمية حول مؤشر مدركات الفساد لعام 2014، فقد احتلت دولة الإمارات المرتبة الأولى عربيا والمركز 25 عالميا، وجاءت قطر الثانية عربيا والمركز 26 عالميا، والثالث عربيا لكل من البحرين والأردن والمملكة العربية السعودية، واشتركوا جميعا في المركز 55 عالميا، ثم سلطنة عمان والكويت في المركزين الرابع والخامس عربيا والمركزين 64 و67 عالميا. إن الفساد الإداري والمالي ظاهرة عالمية تعاني منها كافة المجتمعات، ومن صور الفساد الإداري استغلال المركز الوظيفي والتزوير وتعيين الأقارب والأصدقاء في مناصب لا تناسب مؤهلاتهم، حيث يؤدي الفساد الإداري بالنهاية إلى الفساد المالي، سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وذلك عندما يكون الفساد ممنهجاً، وحينما تذوب القيم والمبادئ فيصبح الفساد مألوفاً والتحايل على النظام أمراً إبداعياً، ومن ثم يصبح عائقا رئيسيا أمام برامج التنمية.ويعرف صندوق النقد الدولي الفساد بأنه "استغلال السلطة لأغراض خاصة" سواءً في الوظيفة أو الابتزاز أو المحاباة أو إهدار المال العام والتلاعب فيه، سواءً كان هذا مباشراً أو غير مباشر. كما أصدرت منظمة الأمم المتحدة عددا من القرارات لمحاربة ومكافحة الفساد للقضاء عليه أو الحد منه، إضافة إلى أن البنك الدولي قد وضع عددا من الخطوات الإستراتيجية لمساعدة الدول لمواجهة الفساد والحد منه، إلى جانب منظمة الشفافية لعالمية التي وضعت عدة تشريعات إستراتيجية لمواجهته، كما صادقت دول المجلس على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بمحاربة الفساد وإساءة استعمال السلطة الوظيفية، ووضع حد لانتشارها في المجتمع.وبدون شك فإن فترات الطفرة التي عاشتها دول التعاون أحدثت فجوة في البنية الاجتماعية، حيث كان لهذه الفجوة تأثير سلبي على القيم لدى بعض الأشخاص والجماعات، وهناك أسباب تربوية وسلوكية واقتصادية وقانونية أسهمت في وجود هذا الخلل، وإن كان سوء الصياغة القانونية واللوائح نتيجة غموضها أدى إلى الفساد الذي تسعى دول التعاون للحد منه.ويمكن اعتبار الفساد الإداري والمالي واحدا من أكبر معوقات التنمية، ولذلك لابد من أن تكون هناك مؤسسات رقابية خاصة مستقلة تشرف على العمل في الهيئات الحكومية، وليس الحكومية فحسب، بل وبعض مؤسسات القطاع الخاص، لأن في هذه المؤسسات أموال للناس، كذلك يجب تحسين الوضع الوظيفي للأفراد وتطوير القواعد النظامية المطبقة، وتكثيف الجهود الخاصة بالتوعية.وعمدت دول التعاون لمواجهة ظاهرة الفساد من خلال وضع آليات معينة وهي نظام الإجراءات الجزئية، ونظام المرافعات، ونظام المحاماة، إضافة إلى إقرار استراتيجيات وطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد، حيث تعمل هذه الأنظمة على الحد من الفساد بصورة غير مباشرة. وهذه الخطوات بلا شك تعتبر إيجابية وسليمة في مجال مكافحة الفساد، لكن النظام وحده لن يحقق تقدماً كبيراً، ويبقى التقدم الفعلي القائم على الخطط والهيئات المتخصصة والآليات التنفيذية الواضحة لتعزيز تطبيق هذه الاستراتيجيات بشكل جاد، كما تلعب مؤسسات المجتمع المدني المستقلة دورا كبيراً وجوهرياً في المساهمة في تسليط الضوء على هذه الظاهرة ومحاربتها.لذلك، فإن الاستراتيجيات الوطنية لن تكون وحدها كافية لردع تلك المظاهر، ولكن هذه الاستراتيجيات مهمة جداً لمساندة الجهود والنظم الأخرى، وسوف تكون فاعلة إذا وجدت التطبيق الصارم.ومن أجل تفعيل هذه الاستراتيجيات فإنه لابد من فتح خطوط ساخنة للإبلاغ عن حالات الفساد الإداري والمالي، وتسهيل كافة الإجراءات لتمكين المواطن والمقيم من الإبلاغ عن حالات الفساد، وكذلك إعادة النظر بالأنظمة واللوائح وسرعة إصدار الأحكام القضائية وتفعيل دور الأجهزة الرقابية.كما إن على جميع دول التعاون تطوير وتفعيل استراتيجياتها الوطنية لمكافحة الفساد وتنفيذها وفقا لآليات تقيس مدى فاعليتها ونتائجها وتقويمها. كذلك ضرورة تفعيل دور المؤسسات ذات الصلة بالمراقبة والنزاهة وإنشاء هيئة مستقلة تعنى بالفساد المالي للقطاعين العام والخاص، إلى جانب وضع لوائح وأنظمة فاعلة لمراقبة وتقويم أداء المؤسسات الحكومية ولاسيَّما نظام المناقصات والمشتريات لمكافحة الفساد المالي والإداري.
450
| 21 يونيو 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); فيما قدرت دراسة لمنظمة العمل الدولية عدد العاطلين الشباب في العالم بنحو 73.4 مليون شاب، تبلغ حصة دول الشرق الأوسط منهم نحو 15%، دعا البنك الدولي إلى تحويل الشباب إلى مصدر للرخاء في دول المنطقة من خلال توفير البيئة المواتية للمنافسة المفتوحة بمساعدة نظام تعليمي يعلم المهارات التي تواكب احتياجات التنمية.وفي ظل نمط التعافي البطيء جدا على المستوى العالمي، لا يتوقع تحسن سوق العمل للشباب على الأمد المتوسط في العالم، إذ قدر معدل البطالة في فئة الذين يبلغون 15-24 عاما بـ12.8 في المائة في 2018، مقابل 12.3 في المائة في 2013. وقد أثبتت الأحداث السياسية في عدد من الدول العربية والنامية أن أحد أكثر العناصر إثارة للخوف هو ريبة الأجيال الشابة تجاه الأنظمة السياسية والاجتماعية-الاقتصادية، حيث جرى التعبير عن هذه الريبة عبر تظاهرات سياسية مثل التحركات المناهضة للتقشف في اليونان وإسبانيا، حيث يمثل الشباب العاطلون عن العمل أكثر من نصف الشباب الفاعلين، كما لا يخفى خلفيات اندلاع شرارة الأحداث في تونس.وتبدي منظمة العمل الدولية قلقها بشكل خاص تجاه الوضع الحالي في منطقة الشرق الأوسط، ومن بينها دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرة إلى أن معدل البطالة في صفوف الشباب سيبلغ 30 في المائة في الشرق الأوسط في 2018، مقابل 28.3 في المائة في 2013، مما يعني أن المشكلة تتجه نحو التفاقم. لذلك تتركز الدعوة الموجهة لدول المنطقة على لتحفيز القطاع الخاص لكي يصبح محرك للنمو الاقتصادي وخلق الوظائف الجيدة. وإحدى الطرق لتحقيق ذلك هو اتخاذ عدد من التدابير لتيسير دخول شركات جديدة والذي يسهم فيخلق المزيد من الوظائف للشباب. وتشمل هذه التدابير التبسيط الشديد للإجراءات الحكومية المنظمة لأنشطة الأعمال بالتوازي مع محاسبة المسؤولين عن تطبيقها وبناء الهيكل المالي اللازم لتوسيع نطاق الحصول على الائتمان لرواد الأعمال والمؤسسات الصغيرة. ومن شأن تقليص العراقيل أمام دخول هذه الفئات إلى الأسواق وخروجها منها أن ينشئ قطاعا خاصا يتميز بالنشاط والقوة وهو ما يشجع الاستثمار والابتكار، وفي النهاية يزيد الطلب على العمالة.وبالإضافة إلى معاناتها من شدة المنافسة وبعض صور الاحتكار، تواجه أسواق المنطقة أيضا حزمة من اللوائح التي تزيد من صعوبة التوظيف وتشجع الاستثمار في الماكينة أكثر من الاستثمار في العمالة. كما أن أسواق العمل تتسم بعدم المرونة من حيث القيود على الرواتب والتوطين وحركة العمالة. ومازال القطاع العام هو المهيمن على التوظيف في المنطقة مع ما يحمله من وعود بالأمان الوظيفي والمزايا الأفضل. وأدى هذا إلى ظاهرة انتظار العناصر الأكثر موهبة ومهارة في طابور الساعين إلى وظائف القطاع العام التي تتيح عائدات مرتفعة للفرد لكنها لا تقترن بالضرورة بأعلى مستوى من الإنتاجية في المجتمع. ويعتمد النجاح في مثل هذه البيئة في الغالب على العلاقات أكثر منه على الكفاءة، مما يقصي الجميع مرة أخرى إلا الفئات المحظوظة. كما أثر هذا على أنظمة التعليم التي تركز على تزويد الطلاب بالمهارات المطلوبة للقطاع العام على حساب تلك المطلوبة للقطاع الخاص.وتضم منطقة الشرق أكبر عدد من أرباب العمل الذين يشكون من صعوبة العثور على الموظفين المؤهلين بالمهارات المطلوبة. ويقترح هنا العمل على الحد من جاذبية القطاع العام من خلال التقريب بين ما يقدمه من مرتبات ومزايا وما يقدمه القطاع الخاص، وكذلك من خلال إصلاح أنظمة التعليم لضمان تسليح الطلاب بالمهارات المناسبة. وستكون هناك حاجة لسياسات محددة لتذليل العقبات التي تواجهها المرأة لضمان توفير بيئة العمل الآمنة وتعويضها عن الأعباء المنزلية الإضافية الملقاة على كاهلها. كما يتطلب الأمر تعزيز العلاقات الوثيقة بين الجامعات والقطاع الخاص بما يسهم في وضع المناهج الدراسية الملائمة ومساعدة الطلاب على اتخاذ قرارات واعية بشأن خياراتهم التعليمية.إن شباب دول المنطقة بحاجة إلى طريق أكثر وضوحا في الانتقال من المدرسة إلى العمل. ويتعين على القطاع الخاص أن يشير على الطلاب بالمهارات الأكثر قيمة، كما يحتاج التعليم العالي إلى التكيف وإلى تقديم دورات دراسية للطلاب الذين يستجيبون لهذه التوجهات. كما يتوجب الاستثمار في برامج تدريبية من شأنها مساعدة الشباب على اكتساب مهارات جديدة وزيادة قدرتهم على التوظيف، وكذا إطلاق مشاريع للأشغال العامة لتطوير البنية الأساسية المهمة، والخدمات الاجتماعية، باستخدام نمط الشراكة بين القطاع العام والخاص. ومن شأن هذا أن يمهد الساحة للإصلاحات اللازمة بتغيير قواعد اللعبة لتشجيع المنافسة والسماح للإمكانات البشرية الهائلة في المنطقة بأن تتحول إلى مصدر للنمو والرخاء.
452
| 14 يونيو 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); شهدت الأسابيع الماضية ارتفاع سعر الدولار على نطاق واسع مقابل سلة من العملات الرئيسية الأخرى مع استمرار تزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية في الأشهر القادمة، وهي الخطوة الأولى من نوعها مند اندلاع الأزمة العالمية عام 2008. وهذا الموضوع يعود بنا للتحذيرات التي أطلقها مسؤول في مصرف قطر المركزي السيد خالد الخاطر مدير إدارة البحوث والسياسة النقدية منذ فترة، بأن على الدول الخليجية أن تفكر في إعادة النظر في السياسات النقدية والمالية التي تتبناها منذ فترة طويلة، بما في ذلك أنظمة أسعار الصرف الثابتة وذلك مع استمرار التباعد بين الدورات الاقتصادية في المنطقة والولايات المتحدة، حيث إن انخفاض أسعار النفط وبقاءها تحت السعر التوازني لميزانيات دول المجلس لفترة تمتد إلى المدى المتوسط ولربما طويل الأجل، يحتم عليها اتباع سياسة تحفيزية للاقتصاد تتضمن خفض سعر الفائدة وسوف يحول ارتباط عملاتها بالدولار دون ذلك، لأن الولايات المتحدة قادمة على اتباع سياسة معاكسة وهي رفع سعر الفائدة، مما يؤجج وضع الدورة الاقتصادية بين دول المجلس من جهة والولايات المتحدة الأمريكية من جهة أخرى، وهذا يستدعي إعادة النظر في السياسة النقدية الخليجية القائمة على ربط عملاتها بالدولار.وبعيد اندلاع الأزمة وانهيار الدولار الأمريكي قدر محللون وخبراء خسائر دول مجلس التعاون الخليجي جراء ربط عملتها بالدولار الأمريكي بنحو 60 مليار دولار في 2009 فقط. في إطار السياسة الاقتصادية الأمريكية وبقدر تعلق الأمر بالسياسات النقدية، فإن الهدف من تخفيض أسعار الفائدة هو التأثير على حجم الطلب من قبل الشركات والأفراد على البضائع والخدمات وذلك من خلال التأثير في تكلفة الاقتراض المصرفي وحجم الأموال القابلة للإقراض من قبل البنوك وممتلكات الجمهور ومعدلات سعر الصرف. فعلى سبيل المثال، أن انخفاض سعر الفائدة سيؤدي إلى تخفيض تكلفة الاقتراض، مما يشجع أصحاب الأعمال على زيادة إنفاقهم الاستثماري، كما يشجع أصحاب المنازل على شراء البضائع المعمرة، مثل السيارات والمنازل الجديدة، علاوة على ذلك، فإن تخفيض سعر الفائدة في ظل اقتصاد صحي سيشجع البنوك على إقراض أصحاب الأعمال والمنازل. وهذا سيؤدي إلى زيادة الإنفاق، خاصة من قبل صغار المقترضين. كما أن انخفاض سعر الفائدة يجعل من الأسهم وأشكال الاستثمار الأخرى أكثر جاذبية من السندات وأدوات الدين الأخرى، لذلك تميل أسعار الأسهم للارتفاع. وعندما يجد أصحاب الاستثمارات في الأسهم أن ثرواتهم في الأسهم قد ارتفعت، فإنهم يقومون بزيادة حجم إنفاقهم، كما أن زيادة أسعار الأسهم تشجع أصحاب الأعمال على زيادة استثماراتهم في المشاريع التوسعية وذلك من خلال إصدار أسهم جديدة.ونفس الحديث ينطبق على دول مجلس التعاون الخليجي فيما لو تمكنت من خفض سعر الفائدة في ظل الظروف الراهنة وذلك لتخفيض تكلفة الاقتراض من أجل تحفيز الاستثمار والتمويل الاستهلاكي والإنتاجي بصورة أكبر.ورغم هذا، فإن هناك من المحللين من يجادل بصعوبة فك ارتباط العملات الخليجية بالدولار، نظرا لكون العملة الأمريكية هي العملة الرئيسية في العالم، خاصة في ظل وجود شبه توحيد للمعايير المتعلقة باحتساب قيمة العملة، وهو ما يساعد في استقرار أسعار الصرف بين أغلب عملات دول الخليج، ما يعني أن المعايير القائمة حاليا تمثل واحدا من عوائق تعويم العملة.كما أن هناك عددا من المشكلات التي يمكن أن تنتج عن ربط العملة الخليجية بسلة من العملات، يأتي على رأسها وجوب أن يكون هناك عدد من العملات العالمية الرئيسية التي تتصف بالاستقرار النسبي والثقة العالية التي تجعلها مناسبة لتتشكّل منها سلة العملات التي تربط بها العملة الخليجية. ولكي تنال عملة دولة ما مثل هذه الثقة، فيجب أولا أن تكون أصول بنكها المركزي أعلى بكثير من التزاماته وثانيا ألا تعاني ماليتها العامة من ارتفاع في مديونيتها بصورة تحد من قدرة الحكومة على التعامل مع أي أزمة قد تتعرض لها العملة مستقبلا (هذان المعياران لا يتوفران أيضا في أمريكا). وفقا لهذين المعيارين، يرى هؤلاء المحللين، أن أهم عملتين في العالم مرشحتين لكي تكونا عملتين أساسيتين ضمن سلة عملات سعر صرف العملة الخليجية الموحدة، هما اليورو الأوروبي والين الياباني، لكن في ظل الوضع الاقتصادي والمالي غير الجيد الذي يعانيه اقتصاد منطقة اليورو والاقتصاد الياباني، فإن الربط بعملتهما لن يضيف أي قوة أو دعم لاستقرار عملة الخليج المرتقبة. كما أن ربط العملة الخليجية الموحدة بسلة، قد يعرضها لانخفاض شديد بسبب عدم تنوع الاقتصادات الخليجية، بينما ربطها بالدولار يحمل الكثير من المزايا، منها انخفاض تكاليف الواردات والمشروعات.
728
| 07 يونيو 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); تحتفل دول مجلس التعاون الخليجي هذه الأيام بذكرى مرور 34 عاما على تأسيس المجلس، شهدت محطات مختلفة من التعاون والعمل المشترك، ولكن شوط الوحدة لا يزال طويلا. إن دول المجلس وعلى مدار العقد والنيف الماضية وتحديدا منذ أحداث 11 سبتمبر، تأثرت بعاصفة من التطورات السياسية والاقتصادية، وربما كان التأثير الإيجابي الوحيد هو ارتفاع أسعار النفط بعد أحداث 11 سبتمبر، أما فيما عدا ذلك، فقد شهدت هذه الدول أحداثا سياسية عظاما في العراق وأفغانستان وغيرها أدت إلى عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي.وقد تجلى عمق هذا التشابك بصورة أكبر بعد نشوب الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2008، والتي أدت إلى انهيار أسعار النفط والأسهم والعقارات وأرباح البنوك والشركات وتضاعف الديون المتعثرة والشركات المفلسة في دول مجلس التعاون الخليجي. ولم تكد الاقتصاديات الخليجية تتعافى حتى اندلع في المنطقة العربية منذ مطلع العام 2011 حراك سياسي مؤثر يتمثل في احتجاجات شعبية واسعة النطاق وبشكل لم نعهده من قبل.إزاء هذه الأوضاع والتطورات السياسية والاقتصادية، لابد لدولنا الخليجية أن تقف وتفكر مليا: إلى متى سوف تظل تتقاذفها تلك التطورات يمينا وشمالا، وكيف السبيل لبناء اقتصاديات أكثر قوة ومتانة نعتمد عليها بصورة أكبر. في هذا الإطار، لابد من قراءة العولمة وبأبعادها المختلفة كنسق جديد يؤثر في مختلف مناحي الحياة في دولنا الخليجية، ناهيك عن تأثيراتها المباشرة على الإنسان والمجتمع والدولة وعلى منظومة القيم الاجتماعية المختلفة. ورغم أهمية المحافظة على التراث والقيم والتقاليد في دولنا، إلا أننا لابد أن ندرك، أن طوفان التغيير يحرك الأرض من تحت أقدامنا. لذلك، فإننا نرى، وفي سبيل التعامل مع عواصف العولمة والتطورات العالمية، وبناء مجتمع أكثر استقرارا من الناحية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، علينا التعامل مع أكثر من قضية حساسة. القضية الأولى، إن الإصلاح بمفهومه الواسع، السياسي والاجتماعي والاقتصادي والأمني، أصبح أمراً في غاية الأهمية لإحداث التنمية المنشودة لأي مجتمع، كما أن الإصلاح على مختلف مساراته، إنما يؤسس لمجتمع أكثر استقراراً وأمناً، ومن خلاله يستطيع المواطنون تحصين مجتمعهم وحمايته من أي هزات، وتجاوز كل العقبات، ومواجهة جميع التحديات، وتحقيق أهدافهم وطموحاتهم. والقضية الثانية أن هناك زيادة كبيرة في عدد سكان دول مجلس التعاون، والذي تتوقع مراكز بحثية عالمية أن يصل إلى ثلاثة وخمسين مليون نسمة في العام 2020م، مما يفرض تحديات عدة تتمثل في توفير فرص العمل للأعداد المتزايدة من الشباب المؤهلين لسوق العمل، بالإضافة إلى الأعداد الكبيرة من السيدات الراغبات في دخول سوق العمل، حيث ستدفع الجامعات والمعاهد بأعداد كبيرة منهم إلى سوق العمل، إلى جانب الرجال، بثقافة توازن بين دور المرأة التقليدي والرغبة لدى الجيل الجديد في تحقيق الذات من خلال الوظيفة، علاوة على الاهتمام بالتدريب النوعي وتكييف التدريب، بحيث يرفع من المحتوى المهني للباحثين عن العمل. والقضية الثالثة أن الجيل الجديد من الشباب في المنطقة يتمتع بقناعات بشأن دوره وأهمية مشاركته في الشأن العام، وهذه القناعة تختلف عما كان سائداً في أوساط الأجيال السابقة. لذلك، هناك ضرورة لتكريس مفهوم المواطنة في دول المجلس بما يحمله هذا المفهوم من قيم الانتماء والولاء للوطن، والمشاركة الفاعلة من قبل المواطن نحو المجتمع الإنساني الذي ينتمي إليه. إن هذا المفهوم يكتسب وجوده الجمعي من المشاركة السياسية الفاعلة في ظل مشروع حضاري إنساني متكامل الأبعاد. والقضية الرابعة هي ضرورة تنويع القاعدة الإنتاجية لاقتصادات دول المجلس، لتشمل قطاعات إنتاجية جديدة قادرة على زيادة حجم الاقتصاد الخليجي، والرفع من تنافسيته الإقليمية والدولية، وزيادة فرص العمل المتاحة للمواطنين، وخلق نشاطات استثمارية وتجارية موازية للقطاع الخاص الوطني ليكون شريكاً حقيقياً في الوفاء بهذا المطلب الإستراتيجي الهام، مع العمل على تذليل العقبات والصعوبات التي تعترض طريق القطاع الخاص للنهوض بدوره على المستويين الوطني والخليجي. أما القضية الخامسة، فهي دعوة الجهات التنفيذية في دول مجلس التعاون إلى التفاعل مع برامج التكامل المشترك بما يتناسب وتحديات المرحلة، وتسريع تنفيذ هذه البرامج ووضع آليات خليجية مشتركة تمتلك صلاحيات تنفيذ القرارات الصادرة عن قمم التعاون، ونخص بالذكر السوق الخليجية المشتركة والاتحاد الجمركي والاتحاد النقدي، حيث إن تحقيق هذه المشاريع الهامة وتنفيذ مقتضياتها بالكامل سيكون أداة هامة لاستيفاء متطلبات الاستقرار الاقتصادي من خلال مساهمتها في مواجهة البطالة بين المواطنين، ورفع فرص الاستثمار والتجارة البينية، وتحقيق المواطنة الخليجية بمفهومها الاجتماعي والاقتصادي، وغيرها من المنافع.
312
| 31 مايو 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); لو انطلقنا إلى زاوية بعيدة ننظر من خلالها للكثير من الخطوات والإجراءات التي تتخذها حكومات دول مجلس التعاون في مثل هذه الفترة تحت عنوان عريض، وهو ترشيد النفقات الحكومية سواء من خلال هيكلة الدعم الحكومي المقدم للمواد الغذائية أو الطاقة وفرض رسوم غير مباشرة على الأجانب كالتأمين الصحي الإجباري وغيرها لوجدنا أن جميع هذه الخطوات تقريبا يمكن أن تتحول في نهاية المطاف إلى تكلفة سوف تحمل على سعر المنتج النهائي الذي سوف يبتاعه المستهلك سواء خدمة أو منتجا معروضا في السوق. ونستذكر هنا دراسة قام بها أحد المكاتب الاستشارية لصالح غرفة تجارة وصناعة البحرين قبل عدة سنوات عندما أعلنت الحكومة عن فرض رسوم عالية على العمالة الأجنبية في البحرين بغية مساواة كلفتهم بكلفة العامل البحريني، وبالتالي دفع القطاع الخاص لتوظيف البحرينيين، نقول ما خرجت به تلك الدراسة من نتائج هي أن أكثر من 80% من القطاعات التي يعمل بها العامل الأجنبي سوف تكون قادرة على التكيف مع هذه الرسوم من خلال تحويلها إلى تكلفة تحمل على سعر المنتج النهائي الذي يتحمله المستهلك الأخير، وهذا بالفعل ما حدث حيث إن القطاع الخاص لا يزال يفضل العامل الأجنبي على البحريني بالرغم من زيادة التكلفة. لذلك، نحن أمام قنوات شتى وعديدة سوف تصب من خلالها إجراءات ترشيد النفقات على كاهل المستهلك الأخير في المجتمعات الخليجية، وهو ما يتوجب الانتباه له والعمل على التخفيف من آثاره ومضاره الاجتماعية، خصوصا أن هناك اتجاها قويا للمبالغة من قبل مقدمي الخدمات والمنتجات في تقييم آثار تلك الإجراءات على أسعار هذه الخدمات والمنتجات. وتظهر التجارب السابقة، وفقا لجاي نايدو رئيس بنك التنمية في الجنوب الإفريقي أن أزمة أسعار الغذاء التي شهدها العالم في نهاية العقد الماضي كان سببها إلى حد كبير الجشع والمضاربات وليس نقص الغذاء. وأضاف أن أفضل السبل التعامل مع الأزمة المباشرة هو تعزيز شبكات الأمن الاجتماعي لحماية المستهلك بدلا من تقديم دعم عام للغذاء أو الضوابط التجارية أو القيود على الأسعار. لكن تقوية شبكات الأمن الاجتماعي وحده لا تكفي في ظل مجتمعات يشوبها عدم التنظيم الكامل للأنشطة التجارية وضعف دور مؤسسات المجتمع المدني في الرقابة. فيجب أن يتزامن مع ذلك تعزيز دور مؤسسات وجمعيات حماية المستهلك، حيث إننا نلاحظ أن هناك جمعيات خليجية عديدة لحماية المستهلك والتي، رغم الإنجازات التي حققتها، فإنها في حقيقة الأمر، بحاجة إلى تعزيز دورها وتقويته حيث تشكو هذه الجمعيات من عدم التزام الأعضاء أنفسهم هذا بالإضافة إلى قلة وعي المستهلك العادي، وكذلك تعاني أيضا من المشاكل المالية التي تؤثر كثيرا على نوعية أنشطتها فتجعلها منصبة في الجانب التوعوي فقط من دون القدرة على الارتكاز أو عمل الدراسات الميدانية والبحوث العلمية التي تقيس الواقع بشكل صحيح، كما تعاني من ضعف اعتراف الجهات الرسمية بدورها كشريك في الرقابة.كذلك، من الطبيعي القول إن تعزيز سياسات حماية المستهلك في ظل المعطيات التي تحدثنا عنها تستوجب وجود لوائح تكون مكملة وداعمة لقواعد وسياسات الحماية من التلاعب ومنع الممارسات الاحتكارية على المستوى المحلى، مما يضمن سلامة السوق المحلى من أي ممارسات احتكارية تؤثر على الأسعار المحلية، وعلى المستهلك. كذلك توعية المستهلك بحقوقه وأهمية التمسك بها لما لها من تأثير بالغ الأهمية فى جعل المجتمع أكثر إيجابية. بالإضافة إلى توعية المستهلك وتشجيعه على رفض السلع والخدمات المبالغ في تسعيرها. ومن المهم أن تتضمن النظم والأطر المطورة لحماية المستهلك ما يكفل حماية مصالح الاقتصاد فى حالة تواجد منشآت ذات وضع يتلاعب في الأسواق ويضر بالاقتصاد والذي يخلق التذمر الواسع لدى فئات واسعة على الإجراءات الحكومية مما يقتضي التدخل لوقف هذا التلاعب وتحقيق التوازن المطلوب لتحقيق المصلحة العليا للمجتمع. لذلك، من الضروري كذلك إصدار تشريع لمنع التلاعب ومنع الممارسات الاحتكارية، وأن يتمتع هذا التشريع بالتنسيق في تطبيقه والاتساق في مكوناته مع معايير وضوابط حماية المستهلك وكذلك منع عمليات إغراق الأسواق بسلع رديئة بديلة بحجة ارتفاع أسعار السلع ذات الجودة العالية خاصة أن المواطن سوف يبدأ بالبحث عن بدائل عن السلع التي رفع عنها الدعم نتيجة ارتفاع أسعارها والبحث عن سلع أقل سعرا. كما يجب أن يدعم ذلك بإيجاد أجهزة متخصصة للرقابة والتنظيم لكل قطاع من قطاعات الخدمات العامة مدعما بالخبرات الفنية اللازمة والتي تكفل حسن الرقابة والموضوعية في التسعير وتكون لها القدرة على الفصل في النزاعات التي قد تطرأ حولها.
398
| 24 مايو 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); مع تراجع أسعار النفط عالميا، وتراجع الإيرادات النفطية الخليجية بشكل كبير، يبرز مجددا الحديث عن فرض الضريبية في دول المجلس، بعد دعوات عديدة من صندوق النقد الدولي لدول التعاون لتبني هذا الخيار من أجل تنويع مصادر الدخل. فقد أعلن وزير المالية الكويتي أنس الصالح الأسبوع الماضي أن وزراء مالية دول المجلس اعتمدوا مشروع الضريبة القيمة المضافة بدول مجلس التعاون الخليجي كاتفاقية.. على أن تصدق الدول الأعضاء في المجلس عليه طبقا لإجراءاتها الداخلية. وأوضح أن الاتفاقية تنص على أن تصدر كل دولة على حدة تشريعا محليا يفرض هذه الضريبة وفق الأسس المتفق عليها خليجيا.وموضوع فرض ضريبة القيمة المضافة في دول المجلس يعود للعام 2008، حينما قامت الأمانة العامة لدول المجلس وبناء على تكليف لجنة التعاون المالي والاقتصادي بإجراء دراسة شاملة لوضع نظام ضريبي يطبق بصفة جماعية في دول المجلس وتشكيل فريق عمل لهذا الغرض من الدول الأعضاء والأمانة العامة. وقد عقد الفريق عدة اجتماعات، حيث توصل في العام 2008 إلى الاتفاق على الملامح الرئيسية لنظام ضريبة القيمة المضافة، سواء ما يتعلق منها بالسياسة الضريبية أو الإدارة الضريبية. لكن توصيات هذه الدراسة لم تر النور منذ ذلك الحين.وفي نفس العام أيضا سعت دولة الإمارات العربية المتحدة لتطبيق الضريبية لكنها سرعان ما قررت تأجيلها خشية من تأثر الحركة التجارية خاصة لكونها الوحيدة التي سوف تطبقها، ومما شجع على ذلك التأجيل آنذاك الارتفاع الكبير في الإيرادات النفطية. إن مالية حكومات دول مجلس التعاون الخليجي تعتمد بشكل كبير على عائدات صادراتها النفطية، مما يجعلها عرضةً لتقلبات أسعار النفط والغاز. ويؤثر تقلب الإيرادات الحكومية على خطط الصرف والإنفاق الاستثماري في مشاريع التنمية، الأمر الذي يهدد بدوره مسيرة النمو الاقتصادي المستدام. ولمعالجة هذه الثغرات المالية والاقتصادية، تحتاج الدول الخليجية لإدراك مدى أهمية إصلاح نظام المالية العامة وتنويع مصادر إيراداتها الحكومية من خلال النظر في مصادر ضريبية مختلفة بما في ذلك الضرائب على المبيعات وضريبة القيمة المضافة. ولكون أحد أهم سمات الضريبة على القيمة المضافة أنها تطبق على جميع المواطنين والمقيمين دون مراعاة لمستويات الدخل، فقد ركزت دراسة إماراتية كانت قد أعدت بالتزامن مع التوجه لتطبيق الضريبة آنذاك على سلة الاستهلاك في الإمارات، حيث اتضح من الدراسة أن غالبية ضريبة القيمة المضافة في حال تنفيذها ستقع على شريحة الـ20 % الأعلى بين المستهلكين في الدولة.. وقالت إن العبء على شريحة الـ20 % الأقل دخلاً بين المستهلكين سيكون محدوداً، وأنه يمكن تعويض المواطنين ضمن هذه الشريحة بمنحهم ما يتراوح بين 2 و3 % من قيمة حصيلة ضريبة القيمة المضافة. كما اقترحت استثناء المواد الغذائية من ضريبة القيمة المضافة. كما لفتت إلى أن ضريبة القيمة المضافة تتميز بعدم تأثيرها بشكل مباشر على الاستثمار الأجنبي، مما يسهم في الحفاظ على تنافسية دول المنطقة على هذا المستوى.ووفقا لتقديرات معهد التمويل الدولي، فإن ضريبة القيمة المضافة في حال تطبيقها سوف تحقق عائدات مستقرة تبلغ ضعفي إجمالي العائدات التي توفرها الإيرادات الجمركية الحالية خاصة مع زيادة وتيرة عقد اتفاقات الإعفاء الجمركي مع عدد كبير من الدول والتجمعات الاقتصادية.لذلك، فإن تطبيق نظام ضريبة القيمة المضافة سوف يعود بفوائد اقتصادية واجتماعية واستثمارية واضحة منها خلق وظائف جديدة وتطوير أداء الأعمال والشركات وتحسين نظام التدقيق والمحاسبة فيها، وتشجيع رؤوس الأموال والمستثمرين، بالإضافة إلي تشجيع السياحة حيث إن السائح سوف يسترد قيمة الضريبة عند إخراجه للسلعة معه وقت المغادرة للبلد. في المقابل، يقتضي تطبيقها العديد من الكلف التشغيلية قد تكون باهظة وخاصة بالنسبة متاجر ومنافذ التجزئة التي عليها اتخاذ تدابير تشغيلية وتقنية وبشرية لتطبيق نظام الضريبة ربما يحملها بتكاليف تفوق إمكانياتها. وهنا مطلوب من الدول الخليجية مراعاة هذه الجوانب واتخاذ إجراءات لدعم مثل هذه المتاجر. إن تأجيل اعتماد الضريبة خلال السنوات الماضية، مرده إلى ارتفاع أسعار النفط، علماً أن منطقة الخليج استفادت خلال العقود الماضية بسبب عدم فرضها أي نوع من الضرائب في استقطاب مستثمرين الأجانب. لكن هذا الموضوع بحاجة اليوم لدراسة جادة وأكثر تعمقا لجهة أن دول المجلس، وبغض النظر عن فرضية بقاء أسعار النفط عند مستويات مرضية في المدى المنظور أم لا، فهي بحاجة لأدوات لتحريك وتفعيل السياسات النقدية في دولها، خاصة في فترات ارتفاع أسعار التضخم، كذلك لتنويع مصادر دخلها وإعادة استثمار دخل الضرائب في المشاريع الاجتماعية والحيوية الأخرى.
528
| 17 مايو 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); قال صندوق النقد الدولي في التقرير الذي أصدره قبل عدة أيام حول الآفاق الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: إن دول هذه المنطقة لا تزال بحاجة إلى إصلاحات هيكلية وإصلاحات في المالية العامة حتى تتمكن من توفير فرص العمل بالتزامن مع النمو الاقتصادي.وللأمانة يمكن القول إن ظاهرة النمو الاقتصادي الخالي من الوظائف لا تقتصر على دول المنطقة فحسب، بل باتت ظاهرة عالمية، حيث يشير تقرير منظمة العمل الدولية حول اتجاهات الاستخدام العالمية لعام 2014 إلى أن أسواق العمل العالمية لا تزال متعثرة رغم الانتعاش الاقتصادي البطيء، وارتفع عدد العاطلين عن العمل في العالم بمقدار خمسة ملايين في عام 2014 ليصل إلى أكثر من 202 مليون شخص، حيث بلغت نسبة البطالة ستة في المائة. وأشار التقرير إلى أن الانتعاش الاقتصادي العالمي الطفيف لم ينعكس في تحسن أسواق العمل العالمية، حيث إن التحسينات الاقتصادية لن تكون كافية لاستيعاب الاختلالات الرئيسية في سوق العمل التي تراكمت في السنوات الأخيرة كما أن الأسباب الجذرية للأزمة العالمية لم تتم معالجتها بشكل صحيح. وعند النظر لأسواق العمل الخليجية، نجدها تعيش أوضاعا مماثلة، حيث إن نمط النمو الاقتصادي الراهن لا يلبي احتياجات الوظائف للمواطنين، بل أكثرها يذهب للعمالة الأجنبية، مما يجعلها في حالة متعثرة عن مواكبة نقل الآثار الإيجابية للنمو الاقتصادي إلى المواطنين.وتوضح دراسة لصندوق النقد الدولي أن نقص الوظائف المتاحة لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي لم يكن نتيجة لعدم كفاية الوظائف التي يتم توفيرها، وإنما لأنواع هذه الوظائف. فقد تم توفير نحو 7 ملايين وظيفة جديدة في دول المجلس خلال الفترة بين عامي 2000 و2012، ذهب منها أقل من 2 مليون وظيفة لمواطني هذه الدول. وكان الكثير من الوظائف التي شغلها الوافدون مركزا في أعمال البناء التي لا تتطلب مهارة عالية، ومن ثَمَّ تكون منخفضة الأجر، ولكن جزءا كبيرا من الوظائف ذهب أيضا إلى المتخصصين ذوي المستوى التعليمي العالي، حيث النقص في العمالة المحلية التي لديها المهارات المطلوبة لشغل هذه الوظائف. والبيانات الخاصة بالبطالة متفاوتة وليست بالضرورة قابلة للمقارنة في دول المجلس. ففي المملكة العربية السعودية- على سبيل المثال- لم تكن الزيادات في معدلات التوظيف كافية لاحتواء معدل البطالة بين المواطنين ما دون %10 خلال السنوات العديدة الماضية مع تركز البطالة بين المنضمين الجدد إلى سوق العمل. كما أن صغر أعمار السكان نسبيا يدل ضمنا على انضمام عدد كبير من المواطنين إلى القوى العاملة. ورغم أن إنشاء الوظائف بشكل عام يميل إلى أن يظل مرتفعا، فإنه استنادا إلى الاتجاهات السابقة، من الممكن أن يصبح هناك ما بين 2 إلى 3 ملايين مواطن آخرين من دول مجلس التعاون الخليجي متعطلين عن العمل بحلول هذا العام 2015. وبتطبيق العلاقات بين التوظيف والنمو، وبالاستعانة بتنبؤات نمو إجمالي الناتج المحلي غير النفطي، فإنه يمكن بشكل مباشر أن نستنبط أساسا مرجعيا لإنشاء فرص عمل جديدة. وعلى هذا الأساس، من المتوقع أن تزيد دول مجلس التعاون الخليجي معدلات التوظيف بنحو 6 ملايين عامل خلال الفترة 2010 – 2015. غير أن أقل من ثلث الوظائف الجديدة ستذهب إلى مواطني دول المجلس. من ناحية أخرى، سوف يصل أكثر من 5،4 مليون مواطن إلى سن العمل في الفترة نفسها. ومع أرجحية دخولهم في سوق العمل، يتوقع أن يرتفع عدد العاطلين. وفي حقيقة الأمر، سيتطلب خفض معدل البطالة بين مواطني دول المجلس الجمع بين النمو الاقتصادي القوي وضمان أن هؤلاء المواطنين في وضع يؤهلهم لشغل الوظائف التي يتم إنشاؤها. وقد وضعت معظم دول مجلس التعاون الخليجي برامج لزيادة معدلات توظيف المواطنين على مدار عدة سنوات، بما في ذلك نظام الحصص المخصصة للمواطنين، وخدمات التدريب والتوظيف، وكذلك الدعم وغيره من الحوافز. ومن المرجح أن تحتاج هذه المبادرات إلى أن تستكمل بتدابير لمواجهة عناصر أخرى، مثل عدم تناسب المهارات مع احتياجات العمل، وارتفاع أجور مواطني دول المجلس. كما يكمن أحد التحديات الرئيسية في تعزيز فرص توظيف المواطنين دون اللجوء إلى فرض تكاليف مفرطة لتنفيذ أنشطة الأعمال والتي من شأنها الحد من القدرة التنافسية وربما أيضا التسبب في خفض معدل النمو، بينما يبقى التحدي لأبرز تغيير نمط النمو الاقتصادي الراهن الذي يولد وظائف للعمالة الأجنبية أكثر بأضعاف مما يولد من وظائف للمواطنين.
416
| 10 مايو 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); وفقاً لبيانات صندوق النقد الدولي، سجلت البحرين أعلى نسبة إنفاق على دعم الطاقة بلغت 12.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، فيما جاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية خليجيّاً في دعم الطاقة بنسبة 9.9 في المائة من إجمالي الناتج المحلي. وحلت الكويت في المرتبة الثالثة بـ 7 في المائة، وعمان 6.2 في المائة، والإمارات 5.7 في المائة، ثم قطر بنسبة 3.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي. لكن بطبيعة الحال لا تعكس هذه النسب حجم الإنفاق الحقيقي على دعم الطاقة طالما أن الناتج المحلي لمملكة البحرين هو الأصغر بين دول المجلس ولذلك تبدو النسبة عالية. ووفقا لتقرير دعم الطاقة الصادر من الأمم المتحدة، فإن السعودية تدعم الطاقة (الكهرباء والوقود) بـ 44 مليار دولار سنويا بينما يقدر حجم الدعم في الكويت، الذي يذهب معظمه للطاقة، بنحو 18 مليار دولار سنويا. ويقدر حجم دعم الطاقة خليجيا بنحو 100 مليار دولار.ويدعو صندوق النقد الدولي دول التعاون إلى إعادة هيكلة برامج دعم أسعار الطاقة محليا، حتى توجه بصورة أدق إلى الأفراد والجهات التي تحتاج إليها. ولعل سلطنة عمان هي أول دولة خليجية تدشن منذ بداية العام إجراءات لخفض دعم الطاقة، بينما أعلنت الحكومة الكويتية موافقتها على تقرير أعدته لجنة تابعة لوزارة الكهرباء والماء بخصوص خفض دعم وقود الديزل والكيروسين. وبدورها أعلنت البحرين أنها سترفع سعر البيع المحلي لوقود الديزل إلى المثلين تقريبا بحلول عام 2017، بينما بدأت بالفعل في رفع أسعار الغاز المباع محليا للشركات الصناعية. وأعلنت إمارة أبو ظبي عن رفع أسعار الكهرباء ورسوم المياه ما بين عشرة و40 في المائة اعتبارا من الأول من يناير الماضي. ولضمان استمرار التقدم في تحسين شبكة الآمان الاجتماعي يدعو صندوق النقد الدولي دول المنطقة إلى إعادة النظر في آليات الدعم. ويقول إن الدعم ظل جزءا من "العقد الاجتماعي" لعدة عقود وغالبا ما يحل الدعم محل التحويلات النقدية وغيرها من أشكال الدعم المباشر للدخل التي تستخدم على نطاق واسع. كما أن المستوى المنخفض لأسعار الطاقة يعكس انخفاض تكلفة الاستخراج، الأمر الذي يعتبر من قبيل التكلفة على الميزانية. وفي بعض البلدان، يوجد شعور متأصل باستحقاق الدعم خصوصا في ظل الاقتصادات الريعية، حيث تعتبر أسعار الطاقة المنخفضة حقا للمواطنين وعنصرا أساسيا من عناصر الشرعية التي تمثل بديل للمشاركة السياسية.لكن الدعم مع مرور الوقت أثبت أنه يمثل تكلفة بالغة الارتفاع، فبالنسبة لدول منطقة الشرق الأوسط، يلاحظ أن دعم الطاقة يستحوذ على النصيب الأكبر في الإنفاق. فقد كانت تكلفة دعم الطاقة قبل خصم الضريبة 237 مليار دولار في عام 2012، أي ما يعادل 84% من الدعم العالمي (4.6%من إجمالي الناتج المحلي الإقليمي) ووصلت هذه التكلفة إلى 204 مليارات دولار (4.8% من إجمالي الناتج المحلي) في البلدان المصدرة للنفط و33 مليار دولار (6% من إجمالي الناتج المحلي) في البلدان المستوردة للنفط. ورغم التكلفة الباهظة، فإن الدعم للطاقة والمحروقات أثبت عدم فاعليته من الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية، حيث إن ما يسمى بالدعم المعمم للأسعار – وهو أكثر أشكال الدعم شيوعا في بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا – لا يتم توجيهه نحو الفئات المستحقة وليس له مردود اجتماعي كأداة للحماية الاجتماعية، فرغم أنه قد يصل إلى الفقراء إلى حد ما، فإن أكثر المستفيدين منه هم الأغنياء الذين يستهلكون قدر أكبر من السلع المدعمة. كذلك يؤدي الاستهلاك المفرط إلى تفاقم الاختناق المروري والظروف الصحية والبيئية وعدم كفاءة تخصيص الموارد، وهو ما يحدث غالبا في الصناعات الأقل استخداما للعمالة والأكثر كثافة في استخدام الطاقة. كذلك يؤدي الدعم إلى تثبيط الاستثمار في قطاع الطاقة، ويشجع التهريب ونشاط السوق السوداء، مما يمكن أن يؤدي إلى نقص المنتجات المدعمة. وأخيرا، يتسبب الدعم في الإضرار بالنمو، فرغم إمكانية استخدامه لمساندة القطاع الإنتاجي على المدى القصير، نجد أن للدعم أثرا خافضا للنمو الممكن على المدى الطويل، من خلال تشوهات الأسعار وقصور الاستثمار في القطاعات كثيفة الاستخدام للعمالة وذات الاستخدام الكفء للطاقة، ومزاحمة الإنفاق الإنتاجي على رأس المال البشري والمادي، وزيادة عدم المساواة المرتبط بعدم الكفاءة في مساندة الفقراء.من هنا تبدو دعوات إعادة هيكلة دعم الطاقة بحيث يوجه بصورة واضحة إلى مستحقيه أنها دعوات منطقية ويجب التعامل معها بحصافة وحكمة.
511
| 03 مايو 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); بعد مرور أكثر من عام على استبعاد دول مجلس التعاون الخليجي من قائمة الدول التي تتمتع بالمعاملة التفضيلية الأوروبية ابتداء من يناير 2014، بدأت آثار هذا القرار تتضح على حجم الصادرات الخليجية إلى أوروبا، حيث انخفضت من 57 مليار يورو عام 2013 إلى 51,4 مليار يورو عام 2014، أي بانخفاض قدره نحو 10% في حين ارتفعت الواردات الخليجية من أوروبا من 95 مليار يورو عام 2013 إلى 97 مليار يورو أي بارتفاع قدره 2%، وهو ما يوسع العجز في الميزان التجاري لصالح أوروبا إلى نحو 45.6 مليار يورو. في الوقت نفسه، فإن استبعاد دول الخليج من نظام الفضليات أدى إلى ارتفاع الرسوم الجمركية إلى 5 .6% بدلاً من الرسوم السابقة والتي كانت تتراوح بين 3 و5 .3% على صادرات دول مجلس التعاون الخليجي من البتروكيماويات منذ مطلع العام 2014. وتكبد هذه الخطوة وفقا لمختصين اقتصاديين شركات البتروكيماويات السعودية فقط ما قيمته 1.8 مليار ريال بما يمثل 6.5%، من قيمة صادرات المملكة من البتروكيماويات إلى الاتحاد الأوروبي والتي تبلغ 27.6 مليار ريال. وبصورة عامة، يتوقع ارتفاع الضرائب على الصادرات الخليجية إلى أوروبا من 262 مليون يورو قبل الاستبعاد إلى 488 مليون يورو بعد الاستبعاد من نظام الأفضليات.ويأتي قرار إخراج الاتحاد الأوروبي دول التعاون من قائمة التجارة التفضيلية بسبب ما يعتبره الاتحاد أن دول المجلس تصنف ضمن قائمة الدول المتوسطة الدخل وليست منخفضة الدخل المؤهلة عادة للحصول على تلك المزايا. لكن الاتحاد الأوروبي يتجاهل حقائق جوهرية، وهي أن تصنيف دول المجلس كدول متوسطة الدخل هو بسبب ارتفاع حصة الفرد من الدخل القومي الذي جاء بسبب يكاد يكون وحيدا وهو الارتفاع الكبير في ارتفاع إيرادات النفط، لكن هذا المعيار لا يجسد حقيقة أن الصناعات الخليجية لا تزال تعتبر حديثة نسبيا ويمكن وصفها بأنها صناعات نامية وبحاجة للحصول على الدعم والتشجيع لكي تواصل عملياتها، وهي جزء من جهود دول المجلس لتنويع مصادر الدخل. كما أن الصناعات الخليجية ما زالت تعتمد على دعم حكومي خليجي كبير لتتمكن من المنافسة وتحقيق أرباح تمكنها من الوقوف على قدميها فما زالت هذه الصناعات تعتمد على خطوط إنتاج وتقنية مستوردة وعمالة أجنبية وبعض مدخلات الإنتاج المستوردة أيضا والكثير من الجوانب التي تدخل بالعملية الإنتاجية والنقل والتسويق كلها ذات تكلفة عالية ولم تصل بكفاءتها الإنتاجية لمرحلة متقدمة من التنافسية بالإضافة لعناصر الدعم الحكومي المحلي المعروفة. كما أن عمر الصناعة الخليجية ما زال قصيرا فأقدم الشركات لم تتجاوز بعمرها خمسة عقود وغالبيتها في ربيع العمر ما بين عشرين إلى ثلاثين عاماً وتعد أسواق أوروبا الأولى لدول الخليج بينما تحتل الأسواق الخليجية المرتبة الخامسة لدول الاتحاد الأوروبي. كما أن تصدير النفط ومشتقاته يشكل قرابة ثمانين بالمائة من حجم الصادرات الخليجية لأوروبا بينما تتنوع السلع الأوروبية التي تصدر للخليج بين المعدات والآلات والأدوية والسلع الغذائية والأجهزة الكهربائية والعديد من السلع وهذا التنوع يعني أن فائدة الأوربيين أكبر إذ تستفيد مجمل القطاعات الصناعية من أسواق الخليج بخلاف دول الخليج إذ تتركز الفائدة بقطاع النفط والغاز ومشتقاتهما الصناعية. لكن السؤال ما هي البدائل المتاحة أمام دول الخليج للتعامل مع تداعيات هذا القرار. هنا يطالب بعض الخبراء أن تعمل هذه الدول على امتصاص فارق ارتفاع تكاليف الإنتاج بإجراءات داخلية وأن تسعى مع المصنعين الخليجيين إلى تحسين مستوى الإنتاج وإزالة كل ما يمكن أن يرفع تكلفة الإنتاج لديها، وبنفس الوقت إحالة الملف كاملا ليدخل في المفاوضات الخليجية الأوروبية للتجارة الحرة إذ تعتبر دول الخليج نفسها في موقف تفاوضي جيد. كما أن وضع دول الاتحاد الأوروبي الاقتصادي ضعيف ويعاني من عدة أزمات وتعد الأموال الخليجية هدفا للمستثمرين الأوروبيين وحتى للسندات الحكومية الأوروبية. وتستثمر دول الخليج مبالغ ضخمة بأوروبا بينما الاستثمارات الأوروبية تبقى محدودة خليجيا وتستفيد شركاتهم من العقود الإنشائية التي تطلقها دول الخليج سنويا إذ يلعب ذلك دورا مهما في نشاط تلك الشركات وتعويضها عن ضعف أعمالها ببلدانها مما يعني أنه من الضروري أن تلوح دول الخليج بورقتي عقود الشركات الأوروبية وفرصتها التنافسية باقتصادياتها وكذلك وجهة الاستثمارات الخليجية السيادية كضغط مشروع لدفعها لإعادة النظر في قرارها.
728
| 26 أبريل 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); بحسب التقرير السنوي الصادر عن جامعة إنسياد للعام 2013، فقد تصدرت الإمارات قائمة دول منطقة الشرق الأوسط في مؤشر الابتكار العالمي تليها السعودية في المركز الثاني وحلت قطر ثالثة، تليها الكويت ومن ثم البحرين وسلطنة عمان. وتواجه دول التعاون عدة تحديات في مجال الاقتصاد المعرفي والابتكار، حيث أظهر التقرير أن الدول الخليجية لديها مجال للتحسن في تحويل مدخلات الابتكار إلى مخرجات تجارية، مع العلم أن المخرجات تشمل المعرفة والتكنولوجيا، إضافة إلى المخرجات الإبداعية، مشيرا إلى أن إحدى أهم الأولويات لدى دول الخليج هي التحرك نحو اقتصاديات قائمة على المعرفة، لاسيما مع خطط معظمها في تطوير قطاعاتها غير النفطية بغية خلق فرص عمل أوسع للمواطنين.إن مكانة الصناعات المعرفية في بنية اقتصاديات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مازالت متواضعة، وهو ما يمكن أن نستشفه من مساهمة الصناعات المعرفية في تركيبة الصادرات الخليجية التي تتراوح بين 1% و2%، في حين أنها تفوق 10% في الدول المتقدمة في مجال الصناعة المعرفية كفنلندا وتايوان وسنغافورة وهونج كونج. ولا شك أن الاقتصاد القائم على الابتكار والمعرفة يساعد على تحقيق نمو اقتصادي أقوى وتحفيز القدرة التنافسية، لذلك فإن زيادة الاستثمار في نموذج الاقتصاد المعرفي ستكون مطلوبة لمواجهة التحدي الذي يواجه بلدان المنطقة كلها وهو توفير فرص العمل. إن نطاق التغيير المطلوب إحداثه في الاقتصاديات الخليجية سيتوقف في جانب كبير منه على مدى تمكن اقتصاد المعرفة من ترسيخ أقدامه في مختلف أنحاء دول المنطقة، ويتطلب خلق الوظائف زيادة الاستثمار في القطاعات المتصلة بالمعرفة، والتأكيد مجددا على كيفية تنمية الاقتصاد التنافسي والمنتج والمستدام. وإذا كانت بلدان صغيرة الحجم كماليزيا وكوريا الجنوبية أو كبيرة كالبرازيل والصين والهند، قادرة على الاستفادة من قوة التغيرات التقنية، فإن البلدان الخليجية يمكنها أيضا أن تفعل الشيء نفسه، لكن من الضروري التحلي بالصبر والعزيمة، لأن ثمار الاستثمار في المعرفة ربما لا تبدأ في الظهور قبل سنوات. وقد أظهرت دراسة "الخريطة الصناعية لدول مجلس التعاون" التي صدرت عن منظمة الخليج للاستشارات الصناعية "جويك" توجه عدّة دول خليجية لدعم الصناعات المعرفية لتحقيق هذا الهدف وأشادت بالمكانة التي وصلت لها كل من دولة قطر والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة في هذا الإطار. وتوقّعت الخريطة أن تكون قطر إلى جانب كل من السعودية والإمارات ذات جاهزية جيدة للانتقال للاقتصاد المعرفي والصناعات المعرفية بحلول العام 2020 خصوصًا إذا ما عملت على معالجة نقاط الضعف لديها. إن الانخراط في نموذج لاقتصاد المعرفة يتضمن تنفيذ عدد من الإصلاحات الرئيسية في مختلف القطاعات التي يمكن أن تخلق بيئة محفزة على الابتكار والنمو وخلق الوظائف. وقد يتطلب ذلك تبني مزيج من السياسات التي تشمل تطوير اقتصاد أكثر انفتاحا وتشجيعا للعمل الحر، وإعداد أيد عاملة أكثر مهارة، وتحسين القدرة على الابتكار والبحث، وتوسيع نطاق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتطبيقاتها. ويشكل نقل المعرفة لبنة أخرى من اللبنات المهمة في بناء نموذج لاقتصاد المعرفة، وعنصرا أساسيا في تنظيم وخلق ونشر المعرفة، وخاصة من خلال الاستثمارات الأجنبية المباشرة والتجارة الدولية في السلع والخدمات. كما أن إدارة المعرفة هي محرك مهم لزيادة الإنتاجية التي تؤدي بدورها إلى نمو اقتصادي أكبر وأكثر استدامة ومن ثم خلق المزيد من الوظائف للشباب. كما أن التكامل الإقليمي الخليجي يمكن أن يشكل إضافة إيجابية لصياغة نموذج إنمائي أقوى لاقتصاد المعرفة، ما يساعد على توسيع نطاق التجارة وإيجاد أسواق عمل أكثر كفاءة. وبالإضافة إلى الإصلاحات الهيكلية، تبرز ضرورة توفير الظروف المواتية لتطوير قطاعات ومواقع واعدة بعينها يمكن أن تولد المزيد من الوظائف والأنشطة. ومن شأن إنشاء قطاعات قابلة للنمو أن يخلق ديناميكية تساعد على بث الثقة في النموذج الاقتصادي الجديد، ومن ثم في جذب الاستثمارات والأنشطة الاقتصادية والتشجيع على تبادل المعرفة والابتكار. كما أن تطبيق إستراتيجيات للتنمية تقوم على المعرفة والابتكار يتطلب رؤية، وتنسيقا قويا على المستويات العليا من الحكومة، ونهجا تشاركيا لحشد الناس وراء دعم الإصلاحات المطلوبة. فثمة حاجة إلى الجهود الإستراتيجية المستمرة للحصول على نتائج ملموسة وترسيخ الممارسات الجديدة حتى تتمكن من الصمود على المدى المتوسط والطويل. ويكمن التحدي الحقيقي، وخاصة للقطاع الخاص، في تحقيق المزيد من القدرة على المنافسة والوصول إلى أسواق متميزة في الاقتصاد العالمي.
2552
| 19 أبريل 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); يبرز على نحو جلي أن معظم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية باتت تواجه مشكلة ظهور وتنامي ظاهرة البطالة في مجتمعاتها، وأصبحت تواجه وضعا غير مسبوق بالتزايد المطرد في عدد طالبي العمل من المواطنين من خريجي الجامعات والمعاهد وغيرهم. وإذا كانت القوى العاملة في دول مجلس التعاون تمتاز بسمات مشتركة من حيث انخفاض حجم القوى العاملة الوطنية بالنسبة إلى إجمالي قوة العمل وارتفاع معدلات وحجم العمالة الوافدة، فإن اشتراك دول المجلس في ظهور معدلات البطالة قد شابها بعض التباين تبعا لظروف كل دولة من الدول الأعضاء. إلا أن المحصلة النهائية تشير إلى الحاجة الملحة إلى تبني برامج ناجحة وقادرة على توفير المزيد من فرص العمل المناسبة للمواطنين ووضع وتنفيذ برامج ناجحة للإحلال والتوطين سعيا إلى تحقيق الاستخدام الكامل للقوى العاملة الوطنية وتقليل الاعتماد على العمالة الأجنبية التي أصبحت تحمل الاقتصاد أعباء باهظة وتستنزف ما يعادل ثلث عائدات النفط عن طريق التحويلات الخارجية للعمال الأجانب. والسؤال الهام الذي يطرح نفسه مرارا وتكرارا هو: هل دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تعاني بالفعل مشكلة البطالة؟ وكيف يحدث ذلك ولا تزال العمالة الوافدة تشكل فيها نسبا مرتفعة بالنسبة إلى إجمالي قوة العمل في جميع الدول الأعضاء حيث يتراوح متوسط هذه النسبة نحو 70 – 75% من إجمالي قوة العمل بدول مجلس التعاون. وهنا تبرز العديد من الأسباب التي لا ترتبط فقط بهيكلية القطاع الخاص فحسب، بل وبمجمل هيكلية الاقتصاد الوطني. ولعل من أبرز المشكلات أو العوامل التي تؤدي إلى إضعاف قدرة القطاع الخاص على امتصاص الأيدي العاملة الوطنية وعلى الأخص تلك المتدنية أو المتوسطة المهارة منها، هو تدني مستوى الأجور، ذلك أن تحديد الأجور يتم حاليا بواسطة الأداء الذاتي لآليات السوق وعوامل العرض والطلب ونتيجة لندرة الأيدي العاملة الوطنية في دول الخليج، كان يفترض أن يفضي تفاعل آليات السوق إلى ارتفاع الأجور ولكن وعلى العكس من ذلك فإن وجود عدد كبير من قوة العمل الأجنبية قد قلب المعادلة، حيث أدت وفرة العرض وزيادته على الطلب إلى اختلال ميزان الأجور واتجاهه إلى مستويات أدنى تأثرا باشتداد المنافسة بين عارضي قوة العمل وخاصة في القطاعات التي تزداد فيها كثافة العمالة الآسيوية، حيث إنه من المعروف أن قوة العمل هذه- وغير الماهرة منها بوجه خاص – أقدر على المنافسة لأنها تعرض قوة عملها بثمن رخيص. وعامل ثان حد من فعالية ونتائج برامج الإحلال والتوطين في دول مجلس التعاون وهو محدودية توافر المهارات والمؤهلات المطلوب لدى الباحثين عن العمل، فالتعليم الفني والتدريب المهني كانا غير مهيأين لمواكبة التغييرات الكبيرة في أساليب الإنتاج الفنية حتى وقت قريب ولم يكونا قادرين على تنويع التدريب وأنماطه والتركيز على تعدد المهارات لمواجهة كافة احتياجات التنمية في مختلف المجالات. وقد بينت بعض الإحصاءات الصادرة عن وزارات العمل والشئون الاجتماعية بدول مجلس التعاون أن 70% من إجمالي الباحثين عن عمل هم من فئات غير مؤهلة للعمل لعدم تلقيهم التدريب المناسب. ومن بين المهارات التي أغفلتها برامج التعليم الفني والتدريب المهني خلال المرحلة الماضية، بناء وتنمية الاتجاهات الإيجابية لدى المواطنين تجاه قيم العمل والالتزام واكتساب المهارات السلوكية والقدرة على التعامل مع الآخرين وإطاعة الأوامر. وهي مهارات أثبتت الأيام مدى أهميتها وتأثيرها على النجاح أو الإخفاق الذي تحققه برامج الإحلال والتوطين. وثالث هذه العوامل هو الإسراف الزائد في استقدام العمالة الأجنبية وضعف وسائل مراقبتها وتنظيمها. فقد توافقت مجموعة من الأسباب والعوامل منذ أوائل السبعينيات ولغاية سنوات قليلة خلت، لجعل أسواق العمل في دول مجلس التعاون تشهد تدفق أعداد هائلة ومتكدسة من العمالة الأجنبية، حيث تهافت القطاع الخاص على جلب أعداد كبيرة من العمالة الرخيصة غير المدربة، مستفيدا من انخفاض الرسوم وسهولة إجراءات الاستقدام من الخارج مع غياب الضوابط الرقابية الصارمة للحد من مخالفات الاستخدام أو التساهل في تطبيقها. فغرقت الأسواق بفائض من العمالة الهامشية أو بعمالة تعمل بصورة غير قانونية، واعتمدت الكثير من المنشآت على الاستخدام الكثيف للعمالة الآسيوية الرخيصة. وقد غدى هذه الظاهرة بشدة نمط الأنشطة الاقتصادية التي يزاولها القطاع الخاص في دول المجلس.
1240
| 12 أبريل 2015
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); من القضايا المهمة التي تشكل تحديا لدول مجلس التعاون الخليجي هي مواكبة مناهج التعليم لبرامج التنمية، فبالرغم من الإنفاق الكبير على التعليم والذي يقدره تقرير شركة المركز المالي الكويتي بحوالي 60 مليار دولار أمريكي عام 2013، إلا أن نسبة البطالة خاصة في صفوف الشباب الخريجين من الجامعات تبلغ 15% في بعض دول المجلس. ومن بين المؤشرات التي يمكن أن توضح لنا الحاجة لتطوير برامج التعليم في دول المجلس هي ملاحظة الفروقات الواردة في تقرير التنافسية العالمية للعام 2011 / 2012، ما بين المراكز العامة التي احتلتها دول مجلس التعاون الخليجي في تقرير التنافسية وبين المراكز التي احتلها في المؤشر الفرعي الخاص بالتدريب والتعليم العالي.واحتلت قطر أفضل المراكز وأفضل فرق بين المؤشرين حيث جاء ترتيبها في المركز 11 عالميا ومركزها في مؤشر التعليم العالي والتدريب 33 واحتلت السعودية المركز 18 عالميا بينما مركزها في مؤشر التعليم العالي والتدريب 40 واحتلت الإمارات المركز 24 عالميا بينما مركزها في مؤشر التعليم العالي 47 واحتلت سلطنة عمان المركز 32 عالميا بينما مركزها في مؤشر التعليم العالي 61 واحتلت الكويت المركز 37 عالميا بينما مركزها في مؤشر التعليم العالي 82 (4.01 نقطة).ويلاحظ بشكل واضح الفرق بين المركز العام والمركز الفرعي في الخاص بالتعليم العالي لمعظم دول مجلس التعاون الخليجي، وهو أمر يؤثر بطبيعة الحال بدوره على المركز العام، وبالتالي يؤثر على القدرة التنافسية لهذه الدولة، بالتالي أيضا يؤثر على برامج التنمية ككل، كما أن هذا الفرق الواضح يعني أن بإمكان دول المجلس تحسين قدرتها التنافسية بصورة ملحوظة من خلال تحسين كفاءة التعليم العالي وتقليل الفارق بين مؤشرها العام ومؤشر التعليم العالي.ومما لا شك فيه أن هناك ارتباطا وثيقا للغاية بين التعليم العالي والقدرة التنافسية وبالتالي القدرة على تحقيق النجاح لبرامج التنمية، فالجامعات هي مؤسسات رئيسية تعمل على خلق المعارف وتنمية المهارات الجديدة وبهذا تسهم بصورة مباشرة للغاية في النمو الاقتصادي وزيادة الإنتاجية، وبخلاف تنمية المهارات والمعارف الضرورية من أجل النمو الاقتصادي، فإنها تقوم بدور مهم للغاية في بناء المجتمعات الديمقراطية.وتعتبر معدلات الاستثمارات في المنطقة عالية نسبياً، فإذا تم النظر إلى نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي، يلاحظ أن بعض بلدان المنطقة تنفق أكثر مما يُنفق بلد متوسط بمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، لكن عند النظر للنتائج، يلاحظ أنها لا تزال بحاجة لتطور ملموس، فهناك شواهد عديدة على أن أنظمة الجامعات في المنطقة لا تعطي الخريجين المهارات المطلوبة لتحقيق النجاح في أسواق العمل الحالية ولا تولد عقولا متحفزة لديها القدرة على التحليل، وحل المشكلات والابتكار والإبداع المعرفي والتقني، حيث إن بنى الإدارة في العديد من مؤسسات التعليم العالي لم تتكيف بعد مع متطلبات التغير العصرية والعولمة كما أن السياسات العامة والقوانين التي تمكن وتمثل الشفافية والاستقلالية تعتبر غائبة إلى حد كبير في نظام التعليم العالي الحالي، كما أنها لا تزال تتسم بالصرامة والبيروقراطية الحكومية لكل ما يتعلق بالتعليم العالي بكل ما في ذلك من تصميم المناهج ومعايير القبول، وأنظمة منح الشهادات، بالإضافة إلى أن العاملين في هذه المؤسسات الحكومية مسؤولون مسؤولية تامة أمام سلطات الدولة مما يحد من حرياتهم في إبداء آرائهم.وباستشراف آفاق المستقبل ستواجه دول المجلس تحدياً يتمثل في الوفاء بمتطلبات المجتمع في ظل موازنات مالية واقعة تحت ضغوط تراجع الإيرادات النفطية. وعلى أنظمة التعليم العالي البحث عن مصادر بديلة للتمويل لتلبية هذا الطلب المتنامي، وبالتالي، فهناك حاجة إلى مراجعة الإنفاق، وتحديد وسيلة أكثر فعالية لإدارة الموارد الحالية. كما يتعين على الأنظمة الجامعية النظر في تقاسم التكاليف، فالتعليم العالي في المجمل له عوائد خاصة جيدة، كما أن التوجه للاعتماد بصورة متزايدة على القطاع الخاص في فتح المراكز والجامعات هو توجه مرحب به كون إدارة هذه الجامعات من قبل مستثمرين من رجال الأعمال سوف يسهم في التسريع بتكييف برامج ومناهج التعليم مع احتياجات أسواق العمل ولكن بشرط ألا يكون ذلك على حساب جودة التعليم وإخضاعه للمضاربات الربحية.
724
| 05 أبريل 2015
مساحة إعلانية
بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا...
4512
| 06 مايو 2026
في يوم حرية الصحافة العالمي، تبدو الصورة أكثر...
4044
| 07 مايو 2026
كم مرة تغيّرت نظرتك لنفسك لأن أحدهم لم...
2067
| 05 مايو 2026
من المواضيع المهمة التي لطالما تكلمنا عنها مراراً...
915
| 11 مايو 2026
لو عاد الزمن بأحد أجدادنا، ودخل بيوتنا اليوم،...
783
| 05 مايو 2026
تُعد وسائل التواصل الاجتماعي فضاءات رقمية ذات حدين...
777
| 07 مايو 2026
شاهدت منذ أسابيع معرضا رائعا للفنان عبد الرازق...
756
| 07 مايو 2026
منذ أن خلق الله الإنسان وهو يعيش بين...
723
| 08 مايو 2026
اشتدي أزمةُ تنفرجي.. قد آذن ليلكِ بالبلج وظلامُ...
579
| 09 مايو 2026
منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في...
567
| 07 مايو 2026
في عصر يتسم بالسيولة الرقمية والتسارع المذهل، وجد...
465
| 06 مايو 2026
زيارة سريعة لعدد من المرضى في أي مستشفى،...
444
| 07 مايو 2026
مساحة إعلانية