رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
الحصيلة ثقيلة ولا يبدو أنها ستتوقف في القريب العاجل. حمى "الإسلاموفوبيا" عادت وبقوة إلى المدن الأوروبية ولم تهدأ حتى بعد مرور زمن على حادثة ذبح جندي بريطاني بالساطور في وضح النهار على يد اثنين من المسلمين في لندن، ولا يزال المسلمون في بريطانيا يتعرضون لهجمات كثيرة إلى اليوم رغم استنكار الجالية المسلمة للحادث. صحيفة "الإندبندنت" البريطانية أشارت إلى ان جرائم الكراهية المرتبطة بـ"الإسلاموفوبيا" قد تضاعفت بنحو 15 مرة عن معدلاتها المعتادة. نوعية الاعتداءات غالبا ما تكون متعددة ومتنوعة فهناك السب والقذف، كما تتعرض بعض النساء المحجبات للبصق، كما أنه يحدث هجوم على مساجد مثل إلقاء عبوات بنزين على أحد المساجد، ووضع لحم خنزير على باب مسجد علاوة على رسم الجرافيتى على السيارات، وجدران المساجد، كما أن هناك من يحاول الدخول إلى بعض المساجد ومعه سكاكين، وأهم ما يميز هذه الاعتداءات أنها عنيفة ومحددة. كيف تتم مواجهة كل هذه الكراهية؟ المهمة صعبة بالتأكيد، ولكن اللافتات والمبادرات الإنسانية وان كانت صغيرة قد تحدث فارقا كبيرا. وما لفت انتباه وسائل الإعلام الغربية بعد الحوادث البشعة التي قام بها ممن ينتسب إلى الإسلام، المبادرة التي قامت بها مجموعة فتيات مسلمات في بريطانيا بتوزيع ألف وردة بيضاء مرفق بها ألف قصاصة ورقية تتضمن أحاديث للنبي، على المارة في شوارع لندن. فكرة الحملة تكونت عبر موقع "فيس بوك" وهدفت كما يشير القائمون عليها إلى الدفاع عن الرسول عبر السلام والحب، وهي اللغة التي أوصى الرسول بالتحدث بها دائما إلى البشرية، وليس عن طريق الاحتجاجات. وكتبت على قصاصات الورق بعض أقوال وأحاديث لتوصل للعالم رسالة عن الإسلام وعن النبي الذي قابل إساءة أعدائه بالصفح والتسامح والمحبة والهداية. ولقد قامت الفتيات المشاركات في الحملة بشراء الورد من أموالهن، وتوزيعها مجانا، ولم توجد أي جهة تدعم أو تقوم بتبرعات. سيتم القضاء على "الإسلاموفوبيا" عندما نصل إلى ذلك اليوم الذي تنقل فيه وسائل الإعلام العالمية صور الفتيات المسلمات والشباب المسلم، وهم يوزعون المحبة والسلام ويحملون الورد والازهار في ايديهم بدل الساطور والسكاكين.
548
| 03 يوليو 2013
ما قامت به قيادتنا الوطنية هو تكريس نهج جديد في السلوك السياسي والدبلوماسي في زمن "ربيع العالم العربي"، من خلال انتقال سلس في السلطة يتولى فيه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى مقاليد الحكم. إنه درس في التاريخ وحالة نادرة وتجربة متميزة يسطرها سمو الشيخ حمد بن خليفة الذي جعل قطر نموذجا بارزا على مستوى المنطقة والعالم. التاريخ سيشهد أنه وبعد 18 عاما من مسيرة حافلة بالإنجازات والبناء والتعمير والانطلاقات والمبادرات والدروس والعبر وزهد في السلطة يقوم سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بترك مقاليد الحكم، ودولة قطر في أحسن حال وتقدم وازدهار، وفي مكانة مميزة ومشرفة، على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والثقافية المحلية والخليجية والعربية والدولية. لقد مثلت المرحلة الزمنية قيادة حكيمة ورائدة أوصلت سفينة الوطن إلى بر الأمان وها نحن نشهد ثمارها اليانعة ويشيد بها القاصي والداني.مسيرة البناء زاخرة بالبذل والعطاء من أجل الحفاظ على أمن قطر وتنميتها، ورفعة شأنها، من دولة صغيرة وموارد متواضعة ومحدودة، إلى لاعب دولي وقوة فاعلة مؤثرة ونشطة توظف أدوات العصر الحديث في التفكير والتحرك الإستراتيجي من خلال الاعتماد والجمع بين القوة الذكية والناعمة في المواقف السياسية الإقليمية والدولية، والمبادرات الدبلوماسية، والاستثمارات الاقتصادية، والقيادة الإعلامية، والمدينة التعليمية وجامعاتها العالمية. لقد تحولت الدوحة إلى عاصمة عالمية تفتح أحضانها مرحبة بالجميع مستضيفة الأحداث والفعاليات السياسية والاقتصادية والتنموية والثقافية والمؤتمرات الدولية ومراكز البحوث والدراسات الإستراتيجية، وفيها يعتز الإنسان المواطن بهويته وأصوله وثقافته وإنجازات وطنه، وفيها وصل دخل الفرد الأعلى في المنطقة حيث حل في المراكز الأولى لقائمة فوربس العالمية.سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني جسد القلب الكبير الذي حمل هموم وطنه ومسؤولية أبنائه طوال مشوار حكمه انطلاقا من حبه الكبير له وحنينه لأرضه فكان مثالا للبذل والعطاء والتفاني في العمل. إن مسيرة الوطن الكبيرة التي بدأها بو مشعل ويسير على خطاها صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حافلة بالعطاء والإنجازات التي توثق لتاريخ دولة قطر الحديث، وستظل قطر وشعبها بإذن الله رائدة ومتميزة إقليميا وعالميا في ظل قيادة شابة وطموحة.
538
| 26 يونيو 2013
جهود كبيرة استمرت سنوات، وكانت حصيلتها مثمرة بالحصول على الاعتماد الأكاديمي من مجلس الاعتماد الأكاديمي في تعليم الصحافة والاتصال الجماهيري بالولايات المتحدة الأمريكية، كأول برنامج إعلام في الشرق الأوسط والعالم العربي، وثاني برنامج إعلام خارج الولايات المتحدة بعد جامعة سانتياجو بشيلي.إنها مرحلة جديدة يجب أن تواكبها مشاريع مستقبلية رائدة ونقلة نوعية لمفهوم الإعلام والاتصال في قطر والخليج والعالم العربي لمواكبة التطورات الحديثة المتسارعة وتداعياتها التي يشهدها قطاع الإعلام محلياً وإقليمياً ودولياً، على رأسها تحويل قسم الإعلام إلى كلية تضم أقساماً مختلفة، منها الصحافة والنشر الإلكتروني، الإذاعة والتليفزيون، الإعلان والاتصال التسويقي، الجرافيكس والوسائط المتعددة، والعلاقات العامة والإعلام الدولي. بالإضافة إلى طرح برامج الدراسات العليا الماجستير والدكتوراه، ولا يجوز للجامعة أن تنتظر طويلا بعد الاعتماد الأكاديمي الدولي الوحيد في الشرق الأوسط والعالم العربي، خصوصا أن جامعات عربية مثل جامعة الأزهر، والزقازيق المصرية، وصنعاء اليمنية، وأم درمان السودانية، وقبل عدة شهور مضت جامعة محمد بن سعود الإسلامية السعودية، قامت بتحويل قسم الإعلام إلى كلية إعلام مستقلة.إطلاق محطة إذاعة وتلفزيون من جامعة قطر يشارك ويساهم في إداراتها طلاب الإعلام من السنة الأولى إلى آخر سنة في التخرج، من خلال التدريب والعمل والإعداد والإنتاج والتقديم والتصوير والمونتاج والإخراج. بالإضافة إلى تأسيس شراكات مع جهات إعلامية حكومية مثل التلفزيون والإذاعة وغير حكومية وخاصة ومستقلة مثل محطة الجزيرة ومؤسسات النشر والصحف والجرائد ومؤسسة قطر للتربية والثقافة والعلوم في مقدمتها جامعة جورج تاون وجامعة نورث وسترن ومراكز البحوث والدراسات في قطر لتسهم في رفع كفاءة المخرجات الأكاديمية والتدريبية. فمن الملاحظ أن كل هؤلاء يعيشون في جزر متفرقة وصغيرة لا تعرف الكثير عن بعضها البعض؟!على المستوى الخارجي من الضروري تأسيس علاقات توأمة وشراكة إستراتيجية بين كلية الإعلام والكليات والأقسام العلمية في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وأوروبا للاستفادة من تجاربها في مجال وتدريس المناهج والمواد بطريقة عصرية تتوافق مع المتغيرات التي تشهدها بنية وسائل الإعلام بشكل سريع ومتطور.
784
| 19 يونيو 2013
سادت في العقود الثلاثة الماضية موجة حوار المذاهب، ولعب العامل السياسي الدور الأكبر بين الرموز والقيادات المذهبية المتباينة في تقريب وجهات النظر وممارسة التقية، وساعد على ذلك الطرف الآخر في المعادلة، العدو الإسرائيلي، والمزايدات على تبني والدفاع عن القضايا العربية الإسلامية، ومواجهة الامبريالية والاستعمار والشيطان الأكبر وشقيقه الأصغر. المشهد اليوم يبدو مختلفا وتحولت الموجة من تقارب وحوار إلى صراع ومواجهة مفتوحة يلعب فيها العامل السياسي أيضا الدور المحوري الأكبر يبرز في الأزمة السورية، وتهميش وعزل السنة في العراق، تورّط حزب الله اللبناني ومشاركته القتال بسوريا ضد الجيش الحر ودعم النظام البعثي الدموي والانحياز لنظام الأسد ضد شعبه، وتدخل إيران ومحاولة سيطرتها على المنطقة. التصريحات التي أطلقها الدكتور يوسف القرضاوي مؤخرا جاءت مدوية حينما قال "إنني ظللت لسنوات أدعو إلى التقريب بين المذاهب وسافرت إلى إيران أيام الرئيس السابق محمد خاتمي، هم ضحكوا عليَ وعلى كثير مثلي وكانوا يقولون إنهم يريدون التقريب بين المذاهب" سبقتها تصريحات رددها شيخ الأزهر أحمد الطيب في إدانته التدخل «الطائفي» لحزب الله وإيران، في سوريا، لدعم الرئيس السوري بشار الأسد في قمع الشعب السوري، رد عليها بشدة القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي صدر الدين القبانجي وغيره من المحسوبين على المعسكر الآخر. تقرير مجلة "الفورين بوليسى" الأمريكية يشير إلى أن المذابح المروعة التي ترتكب داخل سوريا زادت المخاوف بشأن أن تتسبب الحرب السورية فى انتشار حرب "سنية – شيعية" في جميع أنحاء الشرق الأوسط- وهى المخاوف التي عززها تصاعد أعمال العنف فى العراق، والمواجهات فى البحرين والتوترات الدائمة التي لا يمكن احتواؤها فى لبنان، سوف تعيد صياغة السياسة الإقليمية. أما تقرير معهد بروكينجز الأخير فيذكر أن الانقسام الشيعي السني سوف يحل محل النزاع بين المسلمين والغرب، كما أنه يمكن أن يحل محل القضية الفلسطينية كقضية مركزية في الحياة السياسية العربية.
477
| 12 يونيو 2013
هناك سيناريوهان تشكلا بعد انطلاق ثورات الشوارع العربية، الأول أشار الى ان الدول العربية بما فيها الخليجية ليست محصنة من تأثير مد الثورات ورياحها وعواصفها وابعاد التغييرات وعمق المطالب الشعبية وطبيعة الظروف والأوضاع الداخلية التي قد تصيب كل دولة وستنتهي مقولة «الخصوصية الخليجية» أو «الاستثناء الخليجي» أو «حصانة الملكيات العربية». السيناريو الآخر توقع ان تنجح الدول ذات النظام الملكي ومنها الخليجية في الحد من تأثير موجات التغيير وثورات الربيع العربي وستصلها رياح التغيير خفيفة وليست عاتية خاصة أن شرعية الأنظمة فيها تحظى بقبول من أغلب مكونات المجتمع. ورغم ذلك لم تتوقف دعوات التغيير والإصلاحات وما زالت تطرق أبواب دول الخليج، وهي حركت المطالب في شوارع أربع دول خليجية، من ناحية أخرى اختلفت الدول الخليجية حيال التعامل مع الثورات، منها من قام بالدعم المباشر وغير المباشر لها في "دول الربيع"، والبعض قام بدعم الثورة المضادة، واكتفى البعض الآخر بالفرجة.ما المطلوب من الدول الخليجية أن تقوم به للعمل للمستقبل، وتفادي الأزمات المقبلة، وتحقيق المشروع الإصلاحي المنشود؟ هناك امران مهمان في هذه المرحلة، تعزيز دور الكتلة الحرجة والعمل على تفعيل الرؤية المتكاملة، كما يشير عبد الله الغيلاني، الكتلة الحرجة وتمثل القاعدة البشرية المتماهية مع الخطاب الإصلاحي والمنفعلة بمفرداته والمعبرة عن وزنه السياسي. والرؤية المتكاملة وتتمحور حول المشاركة السياسية الفاعلة في السلطتين التشريعية والتنفيذية، وضمان التعددية وبسط الحريات العامة وفي طليعتها حرية التعبير والتجمع والتنظيم. والعدالة الاجتماعية التي تضمن توزيعا عادلا للثروة وحماية صارمة للمال العام. واستقلال القضاء ونزاهته وتحريره من الخضوع للسلطة التنفيذية وبناء دولة القانون. وتكافؤ الفرص وإسناد الولايات العامة إلى الأمناء الأكفاء دون اعتبار للولاءات السياسية، وتحديث الجهاز الإداري للدولة وتطهيره من كافة أنواع الفساد الإداري والمالي. وتحرير الاقتصاد وتحويله من اقتصاد ريعي استهلاكي إلى اقتصاد إنتاجي. وأخيرا وليس آخرا تحرير السياسة الخارجية من التجاذبات الإقليمية والارتهان إلى إرادة “الخارج”، وتحويلها إلى أداة لصيانة الأمن القومي الخليجي وتعظيم مكتسبات الدولة الخليجية.
555
| 05 يونيو 2013
هناك الكثير يقال عن السياسة الخارجية للولايات المتحدة، أكثر مما لم يقل به مالك في الخمر، أو كما يقول المثل العربي الشهير. لكن التقارير التي تخرج من وزارة الخارجية المختصة بالحريات و ممارسات حقوق الإنسان تعتمد على معايير ومقاييس موضوعية بمجملها وتستحق الوقوف عندها وأخذها بعين الاعتبار، وهو الحاصل في المؤسسات العلمية والأكاديمية الدولية. في المؤسسات السياسية والإعلامية العربية بالخصوص دائما ما يوجه الاستنكار والشجب واللوم والهجوم والرفض لكل نتائج التقارير في محاولة لتبرير السياسات القمعية المتبعة والإصرار على استمرار الواضع الراهن.عن الدول العربية يشير التقرير الأخير الى أنه رغم ثورات الربيع العربي في منطقة الشرق الأوسط، لا يزال العديد من المواطنين يعيشون في نقص في الحريات ويتطلعون بشغف إلى تذوق الحرية التي يتمتع بها الناس في أماكن أخرى. وشن التقرير هجوما كبيرا على تدهور أوضاع حقوق الإنسان واستمرار حالة الاضطراب السياسي وغياب الأمن وانهيار القانون، حتى في دول الثورات العربية. وانتقد تعرض المرأة للاعتداء والتحرش الجنسي كأداة للقمع السياسي، وعدم مقاضاة مرتكبي العنف ضد الأقليات وتهديد حرية الصحافة والاعتداء على الصحفيين، الذين يقومون بتغطية الأحداث، واستمرار العنف الطائفي والعرقي في الدول العربية الأخرى وعلى رأسها العراق وانعدام الشفافية الحكومية وانتشار الفساد في جميع مستويات الحكومة والمجتمع والتعذيب والاعتقال التعسفي والقيود على الحرية.تقرير هذه السنة تناول أيضا الأوضاع الخاصة بالحريات وممارسات حقوق الإنسان في دول الخليج وأشار إلى عدة إشكاليات أهمها الاعتقالات التعسفية وتقييد الحريات المدنية (الصحافة والتجمع وتكوين الجمعيات) والاحتجازات المطولة قبل المحاكمة ، وعدم قدرة المواطنين على تغيير حكومتهم، ونقص الشفافية، واستقلالية القضاء، والقيود المفروضة على حرية التعبير والتواصل عبر الإنترنت، بما في ذلك وسائل الإعلام الاجتماعية، ومشكلة البدون وعديمي الجنسية، والأطفال من المواطنات المتزوجات من غير المواطنين، وحقوق العمالة الوافدة الصحية والسلامة المهنية، والمعاملة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة. الحقيقة أننا لا نحتاج إلى تقرير الخارجية الأمريكية لكي يفضح المستور، فكل ذلك لم يعد خافياً في عصر الانفتاح الفضائي وتغريدات العصافير الزرق في التويتر! ما نريده هو توقف هذه الممارسات والى الأبد ليشعر الإنسان في الخليج و العالم العربي بالحرية والأمن، كما يتمتع بهما الناس في أماكن أخرى؟!
424
| 29 مايو 2013
من جديد عادت المخاوف لتسيطر على الأجواء الخليجية، بخصوص الاتفاقية الأمنية. فالمحصلة الأخيرة في التعامل الأمني في كل دولة خليجية مخيفة ومرعبة، وبات العديد من النخب والمثقفين الخليجيين يتحسس قلمه وأصابعه وحتى رقبته، في ظل التوقف والاعتقالات والحبس من قِبل القادة المطالبين بإجراء إصلاحات سياسية، والشكاوى والمقاضاة للكتاب والصحفيين وأصحاب الرأي، والملاحقة للمغردين والنشطاء والشباب في وسائل الإعلام الاجتماعي (الفيس بوك والتويتر ويوتيوب). في ندوة مناقشة "الاتفاقية الامنية الخليجية" التي نظمها التحالف الوطني الديمقراطي في الكويت أشار المشاركون الى أن الاتفاقية ليست جديدة، وطرحت لأول مرة في مجلس التعاون، عندما أنشئ عام 1982، وإن الشبهات الدستورية تحوم حول كثير من مواد الاتفاقية، لا سيما المواد 30 و34 و35 و36 و79 والمادة الأولى. والمادة الثانية من الاتفاقية، التي تنص على ملاحقة الخارجين على القانون، لم تحدد من هو الخارج على القانون، وخصوصا أن لكل دولة مفهومها الخاص عن الخارج على القانون، فالمسألة تعني تسليم متهم وليس مدانا. والمادتان السادسة والتاسعة من الاتفاقية، واللتان تتعلقان بتبادل المعلومات والجرائم، تتعارضان مع بعض الدساتير الخليجية، في حين تنص المادة العاشرة على التعاون الميداني، وهي تحتاج لتفسير، وخصوصا أنها تبيح تدخل أطراف أمنية خليجية في دول خليجية أخرى والعكس، كما ان المادة 16 من الاتفاقية تطارد أي متهمين سياسيين، وأن الدول الأعضاء تعمل من خلال تسليم الأشخاص الموجهة إليهم اتهامات سياسية، ومن بينها قلب النظام، وجميعها تختلف من دولة إلى أخرى، وخصوصا أن الدول تستطيع التلاعب بهذه التهم، من أجل تسلم الأشخاص المعنيين، حتى وإن كان لاجئا سياسيا. رئيس المنتدى الخليجي للأمن والسلامة أشار في تصريحات سابقة تعليقا على توقيع الاتفاقية الأمنية الى ان "حماية المجتمعات الخليجية أهم من دمقرطة المجتمعات" ؟! لكن ودرس التاريخ يعلمنا من القرن الثامن عشر إلى اليوم على لسان بنجامين فرانكلين في قوله "إن الذين يتنازلون عن حرياتهم مقابل الأمن، لا يستحقون حرية ولا يستحقون أمناً". مجموعة من المغردين الخليجيين استغربوا عدم اطلاع الشعوب الخليجية على بنود الاتفاقية في حين يفترض أن يكونوا هم المعنيين بها، و اعتبروها تكميماً جديداً لأفواه الشعوب، وتم إنشاء أكثر من "هاشتاغ" للتعبير عن الرفض تحت عناوين كثيرة منها "تسقط الاتفاقية الأمنية الخليجية".
605
| 22 مايو 2013
الجديد عن الانتقال من مرحلة التعاون إلى الاتحاد الخليجي، ما نشرته صحيفة الحياة قبل مدة، حيث أشارات إلى أن ثلاث دول خليجية موافقة على الاتحاد الخليجي منذ البداية، موضحة أنها السعودية والبحرين وقطر، لافتة إلى أن دولة أخرى لم تسمها لا تزال تتريث ولم تحسم قرارها، رغم أنها لا ترفض فكرة الاتحاد، (يبدو أنها الإمارات). وأوضحت المصادر أن موقف الكويت تغيّر وأصبحت في منطقة الوسط وراغبة في الاتحاد أكثر من السابق. وكشفت أن قطر مؤيّدة، والبحرين أكثر تأييداً، فيما سلطنة عمان ترفض الانضمام إلى الاتحاد الخليجي، مشيرة إلى أن مسقط ترى الأولوية لإنجاز مراحل التعاون كاملة بين دول المجلس قبل التحول إلى (الاتحاد). التقارير الصحفية تعتبر المصدر الوحيد الذي نعتمد عليه في ظل تكتم حكومي ورسمي من جميع دول المجلس، وكأن المسألة متعلقة باتفاقيات نووية وليست مجرد دراسة مشروع للتحول إلى كونفدرالية خليجية تكفل توحيد السياسات الخارجية والدفاعية والأمنية مع احتفاظ كل دولة منها باستقلالها وسيادتها في مواجهة ما يوصف بالأطماع الإيرانية المتزايدة والتصدي للتهديدات. صحيفة "السياسة" الكويتية أبحرت بعيدا وذكرت أن المقترح المتداول يشمل أن تكون هناك وزارة واحدة للخارجية تتولى تنظيم علاقات مجلس التعاون بالدول الأخرى، وتمثل كل دول المجلس لدى الدول الأخرى بسفارة واحدة، وإصدار جوازات سفر موحدة لمواطني الخليج. بالإضافة لتوجه لتحويل قوات "درع الجزيرة" إلى قوة تدخل سريع مع تعزيزها وتطوير قدراتها التسليحية والقتالية والتعبوية. يا ترى لو طرح الاتحاد على استفتاء شعبي خليجي هل سيحظى بالموافقة أو بالرفض؟! أم أن هذا يدخل فــي دائرة "اللا مفكَّر فيه" أو "المستحيل التفكير فيه". في الأسباب المحبذة للاتحاد، يذكر الدكتور محمد الرميحي خمسة متغيرات، تغير قواعد اللعبة الدولية وتراجع نفوذ البريطاني والأمريكي، الثروة النفطية وحمايتها من الأطماع الخارجية، التغير في المحيط العربي الذي ركن كثيرا على توافق إقليمي تقوده دول عربية كبيرة، تحقيق الوحدة على الأرض وليس عن طريق وسائل الإعلام، والتعديلات في الهياكل والأدوار السياسية والاقتصادية والحساسيات بين دول الخليج.
522
| 15 مايو 2013
• ما هي التغييرات التي طرأت على الساحة الإعلامية القطرية؟ كان اليوم العالمي لحرية الصحافة فرصة أن نلتقي ونطرح بكل جرأة وبلا مجاملة وضع وسائل الإعلام في قطر نتجاوز فيها الماضي، ونتحدث الحاضر ونستشرف المستقبل، لكن للأسف كانت الندوة التي أقامها مركز الدوحة لحرية الإعلام تركزت حول الحديث عن تجارب الأفراد والشخصيات أكثر من تحليل السياسات والممارسات والقوانين والتشريعات والاستراتيجيات؟! لا ألوم مركز الدوحة لحرية الإعلام، بل أحمل اللوم المنظومة الإعلامية التي نشترك فيها جميعا من صحافة ووسائل سمعية ومرئية والتي تعد مخرجاتها متواضعة وضعيفة وهي عاجزة عن إحداث تغيير جذري في طريقة العمل، وإحداث قطيعة معرفية مع الماضي وإفرازاته، وتجاوز إشكالية الحاضر، والقفز إلى الإمام، والولوج في مرحلة جديدة تتماها مع الانفجار الكبير الذي حدث في منظومة وبنية الإعلام العربي بعد ثورات الشوارع العربية.ما هو شكل المشهد الإعلامي؟ في الواقع لا جديد تحت الشمس، لم يتبدل الوضع كثيرا، ولم تطرأ العديد من التغييرات على الساحة الإعلامية، المصطلح الذي استخدمناه في السنوات الماضية في وصف وسائل الإعلام في قطر وهي الطريقة الصينية لربط الأقدام (Chinese Foot Binding) لا يزال هو السائد والمسيطر، وهذا الوضع غير الصحي في التضييق بوضع الأقدام في الحذاء الصيني حتى لا تنمو، ويكمن الفرق في حالة الإعلام في قطر أن إحدى الأرجل (الإعلام المحلي أو الداخلي الصحافة والإذاعة والتلفزيون الرسمي) تلبس قالب الحذاء الصيني بينما الرجل الأخرى (الإعلام الخارجي وعلى رأسه الجزيرة وملحقاتها) ظلت طليقة، بينما تشوهت الأخرى ومازالت تعاني وتتألم وتتوجع ولا تستطيع السير بشكل سليم ناهيك عن الجري ودخول السباق أو الفوز بالماراثون!! الحالة شبه متجمدة منذ زمن طويل إذ لا يوجد قانون عصري يرفع من سقف الحريات ويرسي تعددية لإصدار صحف جديدة تنافسية وينظم العمل الصحفي والإعلامي ولا يعرف مصير القانون الجديد، وأين وصل، وماذا جرى عليه من تعديلات وتغيرات ومتى سيظهر للنور، ومدى سقف الحرية والتعبير الذي يسمح به، وكيف سينظم عمل وسائل الإعلام الجديد والنشر الإلكتروني، فلا يزال قانون المطبوعات والنشر هو المعمول به منذ أكثر من 35 سنة، وهو متمركز على العقوبات والغرامات والحبس، كما لا يوجد ميثاق شرف ولا دليل للعمل الإعلامي يسترشد به العاملون، ولا توجد مظلة للصحفيين والإعلاميين تحت مسمى جمعية أو نقابة، بل أصبحت الرقابة الداخلية للمسؤولين في بعض الصحف ووسائل الإعلام المختلفة وعلى رأسها التلفزيون الرسمي والخطوط الحمراء لا عدّ لها ولا حصر، وباتت الاستقلالية والتبعية والمصداقية تثير العديد من الأسئلة منذ حل وزارة الإعلام قبل عقد ونيف.هل الوضع الإعلامي مرض، وهل كل شي على ما يرام؟ في الماضي كنا نعتمد على مؤشرات القياس الغربية والعربية ومراكز رصد التقارير حرية الرأي والتعبير ومراسلون بلا والحدود، هيومن رايت واتش، ونستطيع أن نقول اليوم أن الحال تغيير قليلا في الاعتماد على ما ينشر في الداخل من بحوث ودراسات وتقارير وندوات، ويعود الفضل لاجتهادات بعض المؤسسات الخاصة، والجامعات التعليمة، وربما آخرها الدراسة التي أجرتها استقصائية لجامعة «نورث وسترن» في قطر الأسبوع الماضي والتي أشارت إلى مدى تراجع وسائل الإعلام التقليدية وتقدم وسائل المواقع الاجتماعية. هناك دراسة أخرى قمنا بها في دار الشرق وسننشرها في كتاب خلال الأشهر القادمة، أشارات إلى أن الإعلام الجديد ومواقع التواصل الاجتماعي تحتل المرتبة الثانية في نسب المشاهدة والاستخدام بعد المحطات الإخبارية متقدمه على الصحافة المحلية ويأتي في المؤخرة التلفزيون والإذاعة الرسمية. لكن المفاجأة الكبرى فجرتها دراسة «نورث وسترن» والتي أكدت في منتدى صناعات وسائل الإعلام في الدوحة على أن شعبية قناة الجزيرة القطرية قد تراجعت بشكل كبير في دول الربيع حيث بلغت نسبة المشاهدين للجزيرة هي أربعة في المئـــة فقط في البحرين، وتسعة في المئة في تونس، منذ بدايـة الربيع العربي، و20 في المئة في مصر. وقد وأجري المسح الاستقصائي على مدى أربعة أشهر، وشارك فيه ما يقرب من 10 آلاف شخص من ثماني دول عربية هي: مصر، قطر، تونس، البحرين، لبنان، المملكة العربية السعودية، الأردن، والإمارات العربية المتحدة، وذلك في محاولة لإظهار كيفية استخدام الناس وسائل الإعلام الإخبارية، في أعقاب «الربيع العربي». وأكدت نتائج المسح أن محرك البحث جوجل مثل مصدر الأخبار الأكثر شعبية. بينما تصدرت قناة الجزيرة القائمة في قطر، والإمارات العربية المتحدة والأردن وتذيلت القائمة في البلدان الأخرى. مجلة "دير شبيغل" الألمانية الشهيرة علقت على مثل هذه الاستطلاعات قائلة: "من خلال عقد من الزمن كانت الجزيرة تكتسب احتراما متزايدا ومتسعا بوصفها الصوت المستقل الوحيد في الشرق الأوسط، كما كانت تمثل الحيادية في منطقة من العالم يسيطر الرقيب فيها على وسائل الإعلام، غير أنها في العامين الأخيرين فقدت الكثير من وزنها المهني ورونقها". ولكن رغم كل المؤشرات التي تدل على تراجع الوسائل الإعلامية لم يتغير الحال إلى الأفضل، لم ندخل مرحلة مناقشة ومراجعة وتقييم وغربلة للحالة الإعلامية الداخلية في وسائل الإعلام المحلية صحافة إذاعة تلفزيون، ولا حتى الخارجية شبكة الجزيرة الإخبارية وملاحقاتها الرياضية والأطفال، لا في اليوم العالمي لحرية ولا في غيره، بل بقي الحال كما هو عليه في بعض المؤسسات وازداد سوء في مؤسسات إعلامية أخرى، الأكثر إيلاما والأشد مدعاة للشفقة، هو أن يتعرض مجموعة من أصحاب الرأي والتعبير في قطر إلى المنع من الدخول والترحيل والحبس والسجن والملاحقة في دول خليجية وعربية ولا يوجد إي اهتمام من قبل الوسائل الإعلامية والصحافة في الوقوف معهم ومساندتهم وتبني قضيتهم. هكذا يبدو المشهد الإعلامي في قطر اليوم بلا رتوش؟!
2343
| 02 مايو 2013
هل بات الدخول في حروب نووية على أبواب الخليج قريباً، ومسألة متعلقة بالوقت؟ التصريحات الإيرانية في قرب انتهاء برنامجها النووي، وتهديد إسرائيل وأمريكا في توجيه ضربات عسكرية لطهران، كلها إشارات لا يمكن تجاهلها أو التقليل منها. الدراسة التي قام بها (مركز الدراسات الاستراتيجية الدولية الأمريكي) توضح أنه في الوقت الذي تصرخ فيه إسرائيل من خطر ضربها بالسلاح النووي الإيراني، فإن إيران في الواقع هي الدولة التي تواجه خطر إبادة وليس فقط بالأسلحة النووية، بل بالقنابل الهيدروجينية، التي تحمل كل واحدة منها خطر تدمير يفوق آثار 100 قنبلة نووية.وفي إطار تبادل الصواريخ بين إسرائيل وإيران وسوريا في ما لو دخلت دمشق هذه الحرب النووية، توقعت الدراسة مقتل ما بين 16 و 28 مليون إيراني و200 و 800 ألف إسرائيلي، واعتبرت مشاركة سورية فيها وإطلاقها صواريخ محملة برؤوس كيمياوية وبيولوجية على إسرائيل، سيؤدي إلى موت 800 ألف إسرائيلي، فيما سيقتل نحو 18 مليون سوري في حال ردت عليها إسرائيل. وأشارت إلى أن الحرب النووية المحتملة بين إسرائيل وإيران، ستستمر ثلاثة أسابيع، وفوز إسرائيل فيها سيكون بسبب امتلاكها قنابل نووية أكثر، وذات فاعلية أكبر، إذ أن في حوزتها الآن 200 رأس نووي يمكن إطلاقها من الجو والبحر، مقابل 30 رأساً نووياً من المتوقع أن تنتجها إيران في الفترة ما بين 2010 و2020.حريق الحروب النووية سيلتهم جزءاً كبيراً من دول الخليج. قائد الحرس الثوري الإيراني هدد بأن القواعد الأمريكية في الكويت والإمارات العربية المتحدة والسعودية والبحرين وقطر ستكون أهدافاً مشروعة للصواريخ الإيرانية إذا تعرضت طهران لأي هجوم. وإذا كان هناك احتمال موت الملايين في إيران وإسرائيل وسوريا، فهل يتم القضاء على دول الخليج بمسحها بشكل كامل من على الخريطة الجغرافية باستخدام القنابل النووية. ما الخيارات التي تواجه دول الخليج وشعوبها في الوقت الحالي في مواجهة جميع هذه السيناريوهات المستقبلية الفظيعة؟ في الحقيقية لا شيء! غير الحروب التدميرية، التي تقام في (تويتر)، حيث البعض المصاب بالعقد في كل دولة يحاول النيل من سياسة الدولة الخليجية الأخرى؟! عظم الله أجركم.
492
| 01 مايو 2013
الدائرة تكبر يوماً بعد الآخر ككرة ثلج، وأصبح من الصعب تجاهلها، أو منعها من الحركة. الحراك للمطالبة بالتغييرات والاصلاحات في دول الخليج، وخصوصاً من هرم السلطة، يمتد على أروقة الشارع الخليجي، وشواطئ وسائل الاعلام وخصوصاً الجديد منه وبالتحديد تويتر، وجاءت ردود الفعل الرسمية في إصدار القوانين المقيدة، إيقاب وحجز وحبس الكثير من المغردين والقادة الوطنيين. المفكر الفرنسي (آلان تورين)، في كتابه (ما الديمقراطية) يتجاوز تعاريف الديمقراطية الكلاسيكية، ويركز على ماهية وجوهر الديمقراطية، وأشكالها المنتشرة في أماكن مختلفة من العالم، ووجودها كخيار حضاري حديث، تقوم على أساسه المجتمعات الإنسانية الحديثة، وهو ما نظرت به العديد من دول الخليج ويبدو انها اليوم تنقلب على التنظير، ناهيك عن الدخول في التجربة. وهو الإشكالية التي ما زالت تعاني منها المجتمعات العربية، ما قبل وما بعد الثورات، من الخروج من عصر الاستعمار والأنظمة الديكتاتورية، وصولا إلى التيارات والجماعات والأيدلوجيات.النظريات التي تطرقت إلى الديمقراطية ركزت على أربعة أركان رئيسية، كما يشير زهير الخويلدي، (1) الديمقراطية السياسية وتعني إطلاق الحريات المدنية من حرية التفكير وحرية الابداع والتعددية السياسية والاختلاف في الآراء والحوار (2) الديمقراطية الاقتصادية وتتمثل في مشاركة العمال في إدارة شؤون المؤسسات التي يعملون بها (3) الديمقراطية الاجتماعية وتتمثل في تمكين الأفراد من العيش والأمن وتحقيق العدالة الاجتماعية (4) الديمقراطية الفردية وتقوم على عدم تفضيل الدوافع الاجتماعية على الدوافع الفردية، لأن التقدم الاجتماعي لا يتم إلا عن طريق التقدم.الديمقراطية ليست نظاماً سياسياً، إنما هي نهج وخيار ثقافي وحضاري واجتماعي، شكلته الإرادة الجماعية لكل من المحكومين والحاكمين. والتذرع بأن هناك خصوصية (خليجية، عربية، وطنية، دينية، مذهبية) لتطبيق الديمقراطية ليس إلا مجرد قلب الحقائق وتشويهها وذر الرماد في العيون والتهرب من المسؤوليات التي تتطلبها الديمقراطية، وتحاول السلطة في العالم العربي من خلال هذه الذرائع أن تبرر تعسفها واستبدادها واستمرارها وتأخير عجلة التغيير أو الانقضاض عليها من داخلها. ربما كانت الحسنة الكبرى لــ(الربيع العربي) انكسار مقولة أن الشعوب ليست مؤهلة، بحكم تكوينها وموروثها الثقافي والديني والتي ارتبطت في الغرب بــ(العروبة والإسلام)، لأن تحكم نفسها بنفسها حكماً ديمقراطياً رغم اختياراتها الخاطئة في الكثير من الأحيان؟!
433
| 24 أبريل 2013
من وراء التفجير الأخير الذي وقع في بوسطن يوم أمس؟ الإجابة لا تزال معلقة! والأدعية لا زلت ترسل إلى السماء ألا يكون المتهمون محسوبين على المسلمين والعرب؟! لكن المعركة الأخرى لا زلت مستمرة، انتقلت فيها حرب الإعلانات في الشوارع من أوروبا إلى بعض مدن الولايات المتحدة، وهناك غالبا ما تكون المعركة قذرة، يحاول كل طرف أن ينتصر على الآخر بالضربة القاضية، وإذا لم تعرف قواعد اللعبة السياسية والإعلامية من الأفضل أن تبتعد أو تترك الساحة لمن يعرف كيف يلعبها بحرفية واقتدار. انها اكبر الإشكاليات التي يعاني منها العرب والمسلمون في الولايات المتحدة، لذلك لم يطرأ تحسن على الصورة السلبية النمطية التي التصقت بهم خلال 100 سنة في الذهنية الأمريكية وازدادت قتامة بعد أحداث سبتمبر 11 ولم تتغير كثيرا حتى بعد انطلاق قطار الثورات في العالم العربي؟!الحكاية بدأت في مدينة شيكاغو بظهور لوحات إعلانية على جانبي الحافلات، صممها الفرع المحلي لجماعة الدعوة الإسلامية الوطنية، ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية، تهدف إلى تعزيز معنى غير عنيف لكلمة "الجهاد" وكيف تطبق في الحياة اليومية من دون أن تعني التسبب بالأذى للنفس والآخرين. احد هذه الإعلانات يظهر فيه امرأة محجبة وهي ترفع الأثقال وتقول: "جهادي هو أن أحافظ على لياقتي البدنية على الرغم من التزاماتي المهنية الكثيرة". في الطرف المقابل خرجت لوحات إعلانية مضادة لمؤسسة "مبادرة الدفاع عن الحرية الأمريكية" المؤيدة لإسرائيل، لمحاربة حملة "جهادي" التي تعتبرها محاولة لتبييض صفحة الجهاد وتبرير الهجمات العنيفة في جميع أنحاء العالم. واقتبست أقوال من بن لادن وفيصل شاه زاد. يقول احد الإعلانات: "قتل اليهود هو العبادة التي تجعلنا أقرب إلى الله"، في اقتباس لمحطة تلفزيون حماس، ثم تختم: "هذا هو جهاده. ما هو جهادك؟"المعضلة أن معظم الذين يتصدون لتحسين صورة العرب والمسلمين اغلبهم يملك إمكانيات متواضعة مادية وفكرية وثقافية والقليل من الخبرات السياسية والإعلامية، بينما يبقى المحترفون والقادرون يتفرجون من بعيد وكأن الأمر لا يعنيهم، والأدهى والأمر أن تصرف دول عربية وخليجية مليارات الدولارات على شراء الأسلحة الأمريكية ولا تفكر بتخصيص 1 % من العمولة لتحسين صورتها السلبية؟! فلا عجب لماذا تلتصق التهم بالعرب والمسلمين حتى لو كانوا براء منها؟!
488
| 17 أبريل 2013
مساحة إعلانية
لم يعد السؤال في الخليج اليوم متعلقًا بما...
2916
| 13 مايو 2026
ثقافةُ الترند ليست موجةَ ترفيهٍ عابرة، بل عاصفة...
2715
| 12 مايو 2026
كتبت مرة قصة قصيرة عن مؤلف وجد نفسه...
1293
| 13 مايو 2026
من المواضيع المهمة التي لطالما تكلمنا عنها مراراً...
1020
| 11 مايو 2026
منذ أن خلق الله الإنسان وهو يعيش بين...
738
| 08 مايو 2026
قال تعالى: (وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ) في الوقت الذي...
672
| 13 مايو 2026
بينما يراقب المستثمرون شاشات التداول بانتظار تحركات الأسهم...
645
| 12 مايو 2026
في كل مرة نتحدث فيها عن الحنان، تُذكر...
636
| 13 مايو 2026
اشتدي أزمةُ تنفرجي.. قد آذن ليلكِ بالبلج وظلامُ...
633
| 09 مايو 2026
يطل علينا في هذا اليوم الخميس الرابع عشر...
600
| 13 مايو 2026
أصبحت الحروب والأزمات والكوارث الطبيعية، إلى جانب التهديد...
573
| 11 مايو 2026
في الحروب الطويلة لا تكون المشكلة دائما في...
549
| 12 مايو 2026
مساحة إعلانية