رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

لماذا قامت الثورات!

هل ضاعت البوصلة ولم نعد نعرف جادة الطريق، هل اختلط الحابل بالنابل وأصبنا بعمى الألوان ولم نعد نفرق بين الحبل الأبيض والأسود حتى في وضح النهار؟ كيف عاد العسكر ورجال الفساد في النظام السابق إلى الحكم وبرغبة عارمة، كيف انقلبنا على مطالب تفعيل المشاركة الشعبية وصناديق الاقتراع ورغبات الثورة العادلة التي آمن بها الجميع بلا استثناء، هل نبرر لأنفسنا (الخطيئة) في أن نطعن الديمقراطية في ظهرها وندوس عليها بأقدامنا إذا جلبت إلى السلطة شخوصا قامت بممارسة مجموعة من (الأخطاء)؟ وهل سيتغير المسار إلى الأفضل في المستقبل القريب! الأمر الواضح ان بعد ثلاث سنوات من انطلاق قطار التغيير تبدلت وتحولت وتغيرت مطالب الثورة وتكاد تضيع دماء الثور هدرا؟! الثورة المضادة حققت ما عجزت عن تحقيقه الدول العظمى، وأموال النفط ساهمت في الانتصار في بداية المشوار والتحول والوصول الى الخسارة في نهايته؟!اختلفنا حول الصراع والأزمة والأوضاع في مصر وتونس واليمن، والخوف رغم كل المجازر والقتل وسيل الدماء الجارف الذي يجري على الأرض السورية ان تفقد الثورة مشروعية قيامها ونحن نتحدث اليوم عن الاتفاق الروسي الأمريكي بشأن نزع الأسلحة الكيماوية لنظام الأسد وليس اجباره على وقف القتل ضد المدنيين من نساء وأطفال. لقد تحولت المسألة، كما ذكر بيان التجمع الثوري السوري، الى لعبة لحماية مصالح الدول الكبرى الاستراتيجية ومصالح اسرائيل بدون حياء أو خجل.هل الثورة في سوريا عنيفة وقد تسقط ثمرتها في يد المتطرفين والمتشددين والارهابيين كما يطلق عليهم الأسد ووسائل الإعلام العربية الموالية له؟. المثقف السوري اليساري صادق جلال العظم يرفض وضع عنف الثورة في موازاة عنف النظام «المساواة الشكلية بين العنفين تعني انكار حق الشعب السوري وغير السوري في الثورة على القهر والاستبداد اللذين تحملهما طويلاً». ويشير أن الشرخ الراهن بين مكوِّنات الشعب السوري «طفا على السطح من قبيل عودة المكبوت تاريخياً»، مشدداً على ان «التمايزات العادية والفوارق الطبيعية» في سورية «عوملت بالانكار وعولجت بالكبت والتسييس الخبيث على مدى سنوات طويلة». في المقابل يبدو انه في الاختبارات الاخلاقية يسقط الكثير في مستنقع الهاوية في العالم العربي ومنهم من يطالب اليوم الأسد بترشيح نفسه للرئاسة مرة أخرى؟!

712

| 02 أكتوبر 2013

الدول العربية المنهارة!

يعرف روتبرج مصطلح الدول الفاشلة (failed and failing states)، بأنها التي لم تعد قادرة على توصيل سلع سياسية إيجابية لشعوبها، ويقصد بالسلع السياسية: خدمات الأمن والتعليم والصحة والفرص الاقتصادية والرقابة البيئية والإطار القانوني للنظام العام والنظام القضائي لإدارتها ومتطلبات البنية الأساسية الضرورية من طرق واتصالات.. ويعد الأمن أكثر السلع السياسية أهمية لحياة الناس وأشهرها.وهناك عدة مقاييس لتصنيف الدول أهمها الصادر من مجلة «الفوريين بوليسي»، ويعتمد التصنيف على تحديد مؤشرات سياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية قابلة للقياس الكمي تُعبر عن وضع الدول، وعن كفاءة أداء ووظيفية نظام الحكم القائم وقدرته على القيام بالمهام المنوطة بالدولة في هذه المجالات، بحيث تعكس النتائج الإجمالية لهذه المؤشرات درجة فشل الدولة، لتصبح أعلى الدول حصولا على النقاط هي الأكثر فشلاً والتي تحصل على رقم (1) في القائمة، وهكذا تنازليّا حسب مجموع النقاط، وصولاً إلى أكثر الدول استقرارًا في نهاية القائمة صاحبة الترتيب الأخير. كما أن مؤسسة (بروكنغز) لديها مقاييس مشابهة بمصطلح «الدول الضعيفة»، تتعامل مع أربعة مؤشرات، هي النمو الاقتصادي، والمؤسسات السياسية، وخصوصاً قوة البرلمان، والأمن، والرفاهية الاجتماعية. ويميز تقرير «بروكنغز» بين دول فاشلة ودول ضعيفة ودول ذات وضع مقلق.الملاحظ انه في جميع المؤشرات لم تكن مواقع الدول العربية في معظمها مشرفة بما فيها الدول الخليجية التي تنعم بمستوى اقتصادي مستقر وغياب لحراك سياسي ومجتمع مدني فاعل، إلا انه بعد دخول المنطقة زمن الربيع العربي برز مفهوم الدولة المفككة Disintegrated أو المنهارة Collapsed، وهي دول تعاني من انهيار المؤسسات والقانون والنظام كلياً أو جزئياً تحت ضغوط، ووسط عنف متفجّر، والمثال الأقرب لها سوريا، وقد تقع في مستنقعها دول عربية أخرى مثل مصر وتونس واليمن، وأسوأ السيناريوهات أن تكون هذه الدول موجودة على خارطة العالم بشكل خارجي، لكنها على نطاق داخلي قد تتحول إلى مجرد أشباح وعالة على النظام الدولي؟!..

2180

| 25 سبتمبر 2013

رجل العالم المريض!

في أواخر القرن التاسع عشر، أطلقت أوروبا على الدولة العثمانية لقب “رجل أوروبا المريض”، بسبب الضعف والترهل والوهن التي أصابت جسدها وادت إلى تمزقها وتفتتها وانقسامها. حينها كتب دبلوماسي تركي في أوروبا إلى وزارة الخارجية في اسطنبول رسالة قال فيها إن الأمم الأوروبية تستعد لوليمة كبرى، وما لم نتحرك نحن سريعاً، لنكون على لائحة الضيوف، سنصبح على لائحة الطعام. وهذا ما حصل، خسرت تركيا وقسمت امبرطوريتها على طاولة طعام الدول الاستعمارية وعلى رأسها الدول العربية والإسلامية في إطار اتفاقيات سايكس – بيكو. ويبدو أن السيناريو يتكرر اليوم مع العالم العربي والانقسام هو القدر المفروض على المنطقة وبوادره تظهر في العراق بين السنة والشيعة والأكراد، وفي سوريا ولبنان مسلمين ومسيحيين ودروز وعلويين، وربما المزيد من التفكيك في الدول العربية الأخرى في السودان والصومال واليمن ولا استبعد المغرب العربي وهو قابل للانفجار في أي لحظة؟!لقد تحول العالم العربي اليوم إلى صورة مجسدة للرجل المريض بكل ما تحمله الكلمة من معنى في الضعف والعجز والذل والانهيار واللامبالاة وعدم الاكتراث في ظل هجمة دولية مكشوفة وحروب معلنة ومفتوحة بين الأمريكان، والروس، والصين، الأتراك، والإيرانيين، والإسرائيليين، الدول الأوروبية فرنسا وبريطانيا وغيرهما، أما العرب، فيشاركون في تنفيذ المخطط بكل تجلياته مرة مع المعسكر الشرقي وأخرى مع الغربي ولا حول ولا قوة، زبغنيو بريجنسكي في كتابه "لعبة الشطرنج الكبرى" أشار الى انه السباق التاريخي للسيطرة على "كعكة قارة أورو- آسيا"، ومن يسيطر على هذه القارة يفوز بالكعكة وبزعامة العالم.المستقبل كما يبدو ذاهب إلى تقسيم بعض الدول العربية في الغالب إلى مجموعة دويلات، وفق أسس طائفية أو قبلية أوعرقية. هل تكون دول الخليج بعيدة عن كل هذه المخاطر والتحديات والتغييرات الجذرية، الدراسات الجيوسياسية تشير الى انه لن يبق هناك إلا دولتان أو ثلاث على أكثر تقدير مطلة على الخليج العربي، أما البقية فهي مقبلة على التلاشي أو الذوبان في الأجسام الكبيرة؟!

1945

| 18 سبتمبر 2013

"الربيع العربي" وجهة نظر!

هل كل ما يقال عن ثورات "الربيع العربي" صحيحا؟ الكتاب الأخير للصحفي البريطاني، المتخصص في الشرق الأوسط، جون آر. برادلي، (ما بعد الربيع العربي) يزعم أنها لم تندلع مطلقاً من أجل الحرية والديمقراطية، وإنما لأسباب مختلفة تماما، والدليل على ذلك هو أن المؤمنين بالحرية والديمقراطية لن يحكموا تلك الدول في نهاية الأمر، وإنما سيكون مصيرها هو حكم الراديكاليين والمتشددين الذين سيعتلون السلطة فيها ويمارسون استبداداً أشد وطأة، كما حدث في إيران. شهرة الكاتب استمدت من أنه كان من أوائل من تنبؤا بكل جرأة بالثورة في مصر ضد مبارك ومن دكتاتورية بن علي قبل قيام ثورة الياسمين في تونس. كتاب يسلط الضوء على المرحلة التي أعقبت الثورات في العالم العربي ومدى الانتشار الدراماتيكي للأيديولوجية الدينية وأوجه التنافس بين القبائل، والانقسامات بين السنة والشيعة. ويتناول الفتنة الطائفية القديمة والحرب الأهلية الضارية بين القبائل في كل من ليبيا واليمن، والانقسامات العرقية التي تهدد بتمزيق سوريا وإيران. هل نلوم "الربيع العربي" إذا تم اختطافه وتجيريه لخدمة أجندات مختلفة، يشير المستعرب الروسي الدكتور فلاديمير أحمدوف، إلى أن السبب الرئيسي لكل الثورات العربية هو سعي الشعوب العربية بما فيها جزء من النخب العربية إلى "التحرر" من قبضة التبعية الخارجية والحصول على استقلالية في حل المشاكل الداخلية والحياة الإقليمية. قد جرب العرب هذه المساعي أكثر من مرة لكن انتهت تلك الانتفاضات والحركات الشعبية بالفشل مرة تلو الأخرى وتبع ذلك حكم خارجي تحت مسميات "متحضرة" لكن مضمونها يكرس الاستحواذ على مقدرات الشعوب العربية وثرواتها الوطنية. ويقول: إن اليوم، نشهد في ظاهرة "الربيع العربي" محاولة جديدة ولكنها تحمل ـ سواء أعجبنا ذلك أم لم يعجبنا ـ طابعا شعبيا ودينيا. وانطلاقا من ذلك نجد أن التوافق الحالي بين سياسة الغرب وروسيا وكذلك إيران والصين تجاه الثورة السورية، مع مراعاة الفوارق الشكلية في مواقفهم، تؤكد مرة أخرى على أن "الربيع العربي" لم يتمناه أحد منهم وكذلك الثورة السورية ليس فقط لم ينتظروها وإنما أرعبتهم جميعا!

679

| 04 سبتمبر 2013

انكار المحرقة!

الجميع بلا استثناء بدرجة أو باخرى ذاق من الويلات والعذاب والظلم والقهر والعزلة. والأقسى من ذلك أن يرسل البعض إلى حتفهم أو يحرقوا أحياء أو يبادوا عن بكرة أبيهم بينما يتفرج البقية. هي معضلة تاريخية ما زالت تكرر واخرها في سوريا وليست الأخيرة. وفيها يتم انكار كل القتل والدمار والمجازر والقصف. ويتم التعامل معه وتبريره تحت الحجج المختلفة السياسية والجغرافية والدينية من الخوف من صراع بين المسلمين والمسيحيين، والمذهبية سنة وشيعة، والطائفية من علويين وأكراد وعرب، وتأجيج الصراع في المنطقة والنتيجة النهائية يتساوى فيها القاتل والمقتول.ورغم ان الحق ينتصر في النهاية الا انه قد يطول، ويكثر الضحايا والأبرياء وتسيل الدماء على قارعة الطريق قبل وصولهم. بين عامي 1940 و1945 أنشأ النازيون أكبر معسكرات الاعدام وأكثرها شهرة في بلدة أوشفيتشيم، القريبة من مدينة كراكوف البولندية. وأطلقوا على المعسكر اسم (أوشفيتز). وفيه قتل أكثر من مليون شخص، غالبيتهم العظمى من اليهود، إضافة لأعداد من البولنديين والغجر وسجناء الحرب الروس والمغضوب عليهم والضالين. وكانت القطارات التي تقل الضحايا تصل يومياً للمعسكر من مختلف الدول الأوروبية التي كانت واقعة تحت الاحتلال النازي أثناء الحرب العالمية الثانية. وكان العالم في الغرب والشرق ينظر ويتفرج وكأن الأمر لا يعنيهم بتاتا، وكل ما تعلمه من عصر التنوير والثورة الفرنسية ضرب به بعرض الحائط، بل وأنكر البعض وجود المحرقة بل ودافع عن هتلر والنازية كما يدافع البعض عن بشار الأسد ونظام البعث العفن.قبل أيام شاركت شخصيات إسلامية في زيارة يقوم بها علماء دين من مختلف الجنسيات لمعسكر أوشفيتز وذلك في بادرة تضامن ديني تهدف إلى دحض ما يقوله من ينفون وقوع المحرقة النازية (الهولوكوست) على رأسهم الإيراني أحمدي نجاد، تضمنت الجولة في الموقع إقامة صلوات بالعربية والانجليزية والفرنسية ولغات أخرى. يقول ادوارد سعيد، لا يمْكن انكار العلاقة بين المحرقة والكارثة الفلسطينيّة: فتلك أدّت إلى هذه، والمطلوبُ الاعترافُ بالتجربتين معاً. اليوم المحارق (Holocausts) تزداد اشتعالا في العالم العربي والخوف ان تمتد من الخليج إلى المحيط وتحرق معها الأخضر واليابس وكل من يطالب بالحرية والعدالة والكرامة، ويقف معها بقية العالم على الجانب الاخر ينكر حتى وجود محرقة كما يفعل في سوريا.

779

| 28 أغسطس 2013

المواجهات المذهبية الطائفية!

هل نتقدم بالشكر إلى "الربيع العربي" أم نلقي عليه اللوم ونصب عليه اللعنات. فلقد اكتشفنا مدى الهشاشة والضعف والهوان الذي يعيش فيه العالم العربي. وكم كانت المواطنة وحقوق الإنسان والتعايش والتسامح والثقافة الوطنية مجرد فقاعات صابون تستخدم من قبل الأنظمة الحاكمة في محاولة لتثبيت القبضة الحديدية على مفاصل الدولة والترويج لصورة مزيفة ترسم خارج الحدود. أما الداخل فهناك التقسيم والحواجز والموانع والصراعات بين أبناء الوطن الواحد يتم تغذيتها انطلاقا من رحم الأم ومرورا بالبيت والحارة والمدرسة والعمل والنادي والمؤسسات السياسية والدينية والاجتماعية بين المسلمين والمسيحيين والسنة والشيعة والدروز والعلويين والأباضيين وغيرهم من المذاهب والطوائف والأعراق والقائمة طويلة!المشهد يدمي القلب في سوريا من خلال تحويل المطالب السلمية في الحصول على الحرية والديمقراطية والكرامة الإنسانية، إلى صراعات مذهبية وطائفية واخرها تورط حزب الله في استباحة الدماء السورية بحجة حق الدفاع عن المراقد الشيعية والأضرحة المقدسة ومواجهة المحور الأمريكي الإسرائيلي؟! موقف الحزب مثل صدمة لكل من كان يحمل ذرة إيمان للشعارات التي أطلقت منذ أكثر من نصف قرن من رموز محور الممانعة والصمود، فالشعب الذين احتضن الشعارات وتبناها ونشرها وروج لها ودافع عنها ودعم الحزب وتحمل في سبيل ذلك القهر والظلم والاستعباد والعيش على الفقر والجوع على أمل أن تنتصر القضية وتحرر فلسطين وتعود الأراضي المغتصبة ويهزم العدو! ها هو اليوم يكتشف ان العدو الداخلي أبشع بكثير من الخارجي، وان الوطن كله مستباح وليست أراضي الجولان فقط وان الشعب هو وقود المحرقة التي كان يسترزق بها حزب البعث وروسيا وإيران وحلفاؤهم في المنطقة. العزاء في العالم العربي من الدخول في الصراعات المذهبية والطائفية المقيتة، أن يؤدي كل ذلك رغم الثمن الباهظ والتكاليف الكبيرة والضحايا والأبرياء والمخدوعين، إلى تحولات جذرية في السلطة والحكم وإلى صياغة جديدة للعلاقة ما بين الدولة والمواطن والأقليات والطوائف والفئات التي تشكل الخارطة الإنسانية في العالم العربي.

455

| 21 أغسطس 2013

السيف والمنسف!

بعد استقرار دول المنطقة العربية بما فيها دول الخليج من دخول حقبة النفط وانتهاء السيطرة الاستعمارية المباشرة وبدء مرحلة تكوين الدولة، اتبعت بعض الدول معادلة السيف والمنسف في تثبيت وتدعيم قوانين وأنطمة الحكم وبناء عقد اجتماعي يقوم على الولاء والتبعية والقبول. والسيف يرمز إلى دلالة السلطة والقوة والنفوذ، والمنسف يعبر عن المادة والمال والجاة. استمرأت المعادلة التي تحاول الموازنة بين الاثنين وترجيح كفة المنسف لعقود نتيجة الوفرة الاقتصادية وارتفاع العوائد البترولية، ويبدو اليوم في ظل الاضطرابات في المنطقة وارتفاع سقف المطالب السياسية وتداعيات الثورات العربية والمعاناة الاقتصادية والمالية في بعض الدول وتحكم بعض الأفراد والقلة في المقدرات الاقتصادية والاستثمارية وصناعة القرارات المصيرية، إلى قلب المعادلة وتقليص خيار تحكيم المنسف وتوسيع دائرة اللجوء إلى خيارات السيف والحلول الأمنية والمواجهة بالعنف والقبضة الحديدية.المعلومات التي نقلتها بعض وسائل الإعلام الدولية تشير إلى حملات التسويق التي تقوم بها مؤسسات أمنية لبيع المعدات والأسلحة والتدريب على المواجهة وتوفير المرتزقة الأجانب والميليشيا الأجنبية المسلحة لمواجهة أي حراك أو مطالب شعبية في الشارع. ومن هذه الشركات "بلاك ووتر" العالمية (Blackwater Worldwide) والتي تعني الماء الأسود، وهي تعتبر إحدى أكبر وأقوى منظمات المرتزقة السرية في العالم. ويقع مركزها في المناطق البرية المهجورة من شمال كارولينا، وتشكل الجيش الخاص الأكثر نموا على وجه الأرض، بقوات قادرة على القيام بعمليات قلب الأنظمة الحاكمة في أي بلد في العالم كما يشير إلى ذلك كتاب جيريمي سكاهيل " Jeremy Scahill " بعنوان (بلاك ووتر أمريكا... قتلة مأجورين بزي أمريكي). وكما وصفتها الوشنطن بوست تقوم الشركة بتوقيع عقود مع حكومات أجنبية منها حكومات دول مسلمة لتقديم خدمات أمنية بموافقة حكومة الولايات المتحدة، وهي حتى لا تمانع في وجود الشواذ في صفوفها. ومعروف عن أنها ارتكبَتْ المَجازر في العراق وخرجت منها بدون مساءلة قانونيَّة أو خضوع لأي محاسبة، أو تقيد بمعاهدات دولية.المؤسف أن يتكرر السيناريو العراقي في أي دول عربية أو خليجية، فشعوب هذه المنطقة مسالمة وصبورة وليس لها تاريخ في العنف حتى في دول الثورات لم تخرج إلا بحثا عن الحرية والكرامة. إن المعادلة في الخليج بحاجة إلى إعادة صياغة تركز على تأسيس مرحلة سيادة القانون وإقرار الحريات وترسيخ الديمقراطية والحكم الرشيد، فنظرية السيف والمنسف انتهت صلاحيتها.

1403

| 14 أغسطس 2013

رمضان.. عيدكم مبارك!

سريعا مر علينا شهر رمضان، وها نحن نستقبل أيام العيد وحالنا في العالم العربي لا يحسد عليه. الانقسام هو عنوان المرحلة، والخصم لم يعد ديكتاتور ومستبد يمسك بالسلطة ويتحكم برقاب الجميع، بل العقلية والفكر الشمولي الاستبدادي الذي ساد خلال عقود طويلة وبات من الصعب اجتثاثه والتخلص منه بين ليلة وضحاها. إذا كان الخصم واضحا ومعروفا في الماضي، فقد تلون وتشكل في الحاضر، وهو يعود عن طريق الانقلابات العسكرية متواريا خلف ثورة مدنية، أو يسيطر على مقدرات البلد بحجة التفويض العلوي وتحكيم الأيدلوجية الدينية بدعوة أنها شريعة ربانية؟! الاصطدام بين أبناء الوطن الواحد بات حتميا بدأت شرارته تظهر في بلدان الربيع في العالم العربي، مصر وتونس وسوريا، ولا غلبة لأحد فالكل خاسر والخاسر الأكبر هو الحاضر والمستقبل. الصراع بات مكشوفا تلعب فيه وسائل الإعلام الدور الأكبر من خلال الاصطفاف وراء معسكر وقتال الطرف الآخر لكي ينتصر على أعدائه الوهمين والجميع بلا استثناء يستخدم الأسلحة نفسها في الدفاع والهجوم من خلال استهلاك شعار الحرية والديمقراطية وعودة الحق والشرعية واللجوء إلى الاعتصامات والمظاهرات واستنفار وتعبئة الشارع لحل القضايا الخلافية والسياسية. هل الصورة قاتمة كليا في عالمنا، قد تكون، ولكن ظاهر الرحمة قد يطرق برأسه ولو توارى خجلا وراء المصالح والأجندات السياسية، ظواهر الرحمة في شهر رمضان ـ كما زفته لنا وسائل الإعلام ـ تمثلت في إطلاق سراح سجناء الرأي والمعارضين في أكثر من بلد عربي، وحتى إسرائيل قررت أن تطلق سراح مجموعة من قدامى السجناء الفلسطينيين على أربع دفعات مع إعادة إطلاق مفاوضات السلام بعد تعثرها لثلاث سنوات. هل سيكون الوضع في رمضان المقبل أفضل حالا؟ ما نتمناه أن يتقبل منا ومنكم أعمالكم وقيامكم في هذا الشهر الكريم، وكل عام وأنتم بخير!

456

| 07 أغسطس 2013

محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية

القضية الفلسطينية بالتأكيد تراجعت في الاجندة العربية والدولية، وغدا الجميع مشغولاً في اجندته الخاصة. والصراعات لم تعد مقتصرة على الاعداء في الخارج بل متمثلة في تصفية ابناء الوطن، الاصدقاء والخصوم والفرقاء السياسيين في عصر الربيع العربي في تونس ومصر وسوريا بالتحديد!. ما الذي يستطيع أن يفعله محمود عباس في خطوته الاخيرة التي بدأت قبل عدة ايام لاستئناف المفاوضات مع الإسرائيليين في ظل موقف حماس الرافض، وتصلب اليمين المتشدد في تل أبيب، والعنصرية الاسرائيلية التي لا تعترف بوجود حقوق للفلسطينيين، والعراقيل والعقبات الدولية أمام إحياء العملية السلمية؟!اللعبة القذرة، على المبادرة التي انطلقت بمباركة من البيت الابيض، تمثلت في رد "نتنياهو" باقتراح قديم جديد بالاستفتاء على مبادرة السلام، وهي تهدف الى إخضاع أي مبادرة دبلوماسية، أو اتفاقية سلام مع الفلسطينيين لاستفتاء شعبي قبل المصادقة عليها؟! وهي تتماهى مع خطوات مماثلة تسعى، لتحويل قوانين موجودة أصلاً الى استفتاء، وعلى تقديم أي تنازل على الأرض سواء في القدس الشرقية، أو الضفة الغربية، أو الجولان من قبل. وهي جميعها خطوات تهدف لمنع الوصول الى اي اتفاق حقيقي مع العرب وقضيتهم الاكبر. صحيفة "هآرتس" تؤكد أن المفاوضات المرتقبة بين الفلسطينيين وإسرائيل لن تنجح، لأن القادة في تل أبيت لا يفوتون فرصة لإضاعة المبادرات الدبلوماسية ولا يوجد ما يدفعهم أصلا لتقديم تنازلات. والسبب وراء ذلك القناعة الراسخة بالتفوق العسكري والاقتصادي والضغط على القيادة الفلسطينية وحشرها في الزاوية لتقبل بما كانت ترفضه، وهو الموافقة على أقل من حدود عام 1967.هل يستطيع محمود عباس والقادة العرب ان يقوموا بمبادرة مماثلة؟ وما هي خياراتهم في التعامل مع القضية الفلسطينية حاليا وفي المستقبل؟ الاجابة معروفة سلفا، هم حتى لا يعرفون مستقبلهم في البلد الذي يعيشون فيه؟!. التشاؤم هو ما يسود الحاضر ولكن التاريخ يعلمنا ان التغيير قد يعصف بكل ما تم التخطيط له وحتى صحيفة "هآرتس" تشير الى انه رغم الأفق السياسي المسدود تحذر من أن إسرائيل ستستفيق يوماً على أشكال جديدة للنضال الفلسطيني خارج إطار المفاوضات، تتعامل فيها مع جيل شاب ليس متعجلا في الوصول إلى اتفاق مع إسرائيل، حينها ستتمنى إسرائيل لو يقبل الفلسطينيون بأي مبادرة دبلوماسية!

539

| 31 يوليو 2013

السلطة والتحليل النفسي!

يروى عن حسني مبارك في إحدى زياراته للولايات المتحدة أن سأله المحاور الأمريكي الأشهر تشارلي روز (Charlie Rose)، لماذا لا توجد ديمقراطية في مصر؟ فرد مبارك: ببساطة لأن الشعب ليس مستعدا بعد؟! المقولة نفسها تتكرر اليوم من قيادات ودول عربية في محاولة يائسه لصد مد المطالب بالإصلاحات والتغيير، وإيقاف عجلة الحراك السياسي الذي انطلق في شوارع دول العربية واسقط مبارك وبن علي والقذافي وعلي صالح وبشار على الطريق.الدكتورة نهلة ناجى، أستاذ الطب النفسي ترى "استحالة" تنحى الحاكم الذي يبقى في السلطة لسنوات طويلة، مرجعة الأمر إلى عاملين: الأول أنه يشعر بعد استمراره في الحكم بإحساس بالعظمة والغرور والتميز والفوقية عن باقي البشر، يجعله يتشبث بعرشه، ليتحول هذا التشبث إلى نوع من الدفاع عن النفس خشية المساءلة فور خروجه من السلطة، والعامل الثاني ثقافي، ويتعلق بالحكام في المنطقة العربية، حيث يستمر الحاكم فى السلطة وفق ثقافة القبيلة، وبـأنه كبيرها، وبالتالي فهو فوق المساءلة، أو المطالبة بالنزول عن كرسي العرش.جاسم السعدون، في دراسة له يذكر أن الحاكم العربي، يبدأ إصلاحياً ويحمل مشروعا نهضويا، ولكن ينتهي الأمر به الى أن يتحول إلى كل المشروع، أو هو الدولة. فالحاكم الذي يبدأ بنفس إصلاحي، ينتهي الأمر به يعيش بدائرة ضيقة محكمة لا يرى خارجها، وإغواء السلطة المطلقة والثروة الضخمة، يجعله لا يسمع سوى ما يحب، ويخلق عالمه الخاص به، حيث تختزل الدولة في شخصه والمقربين جداً منه، فلا مدينة ولا جامعة ولا استاد رياضي ولا ميدان أو شارع رئيسي، سوى باسمه أو باسم من يحب. ولا يختلف حاكم عربي في الجمهوريات أو الملكيات العربية عن الآخر، ولكن تتفاوت فقط حدة اختزال الدولة في شخصه، طبقاً لاختلاف مدى تقدم المجتمع وعراقته، وطبقاً للمدى الزمني الذي مر على حكم الزعيم. موضحا أن العرب فشلوا فشلاً ذريعاً في مشروعهم التنموي، لأن مشروع الحكم يتناقص مع مشروع الدولة، ولا تنمية دون دولة، فالحصيلة كانت تخلفا وبطالة، وفوق تلك البيعة البائسة، قهر وسلب لكرامة الإنسان.

542

| 24 يوليو 2013

التسابق على الأسلحة!

لم يهتم الكثير بالدراسة الأخيرة التي نشرها مركز الخليج، إلا بعد أن قامت بعرضها صحيفة "وورلد تربيون"، وهو الحال عندما نتجاهل قيمة الدراسات التي تظهر من الداخل، ونحتفي بها بعد تصديرها لنا من الخارج. التقرير أشار إلى أن نصيب الفرد من الإنفاق العسكري في دول الخليج بلغت أعلى مستوى في العالم متجاوزة حتى بريطانيا وإسرائيل. مما أدى لتصاعد الدين العام والأجنبي. والإنفاق على التسلح لم يؤد إلى خفض الحاجة لقوات أجنبية، بدليل وجود 50 ألفا من القوات الأجنبية في دول مجلس التعاون الخليجي، كما أنها تعتمد على الدول الغربية لتوفير الحماية العسكرية. واختتم التقرير بالتوصيات المعهودة التي نرددها مرارا وتكرارا في تعزيز التعاون بين دول الخليج من أجل بناء قوة عسكرية إقليمية قوية؟! المعلومات التي سبقت التقرير الخليجي، نشرتها تقارير رسمية للحكومة البريطانية، في إقدام إسرائيل على بيع عتاد عسكري لدول عربية وخليجية وإسلامية خلال السنوات الخمس الماضية، منها مصر والجزائر والمغرب وباكستان! وأرجعت أن السبب في إقبال دول الخليج على شراء الأسلحة المختلفة والأنظمة المضادة للصواريخ وحتى طائرات الاستطلاع بدون طيار ليست لمواجهة إسرائيل التي تزود العرب بالأسلحة المختلفة؟ بل يعود إلى المخاوف من إيران وسياساتها في المنطقة، والثورات الشعبية والتغيرات الجذرية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومواجهة الاضطرابات الداخلية المطالبة بالإصلاحات السياسية، وسهولة الحصول على الأسلحة في ظل الركود العالمي. نائب رئيس الاستراتيجية وتطوير الأعمال في شركة الأسلحة الأميركية (لوكهيد مارتن)، باتريك ديوار، صرح في السابق، أن هناك حديث مع بعض دول الخليج في إقامة درع صاروخي خليجي وهو أمر ممكن والجميع يناقش هذا الأمر، بما في ذلك العملاء المحليون، لكن دول المنطقة مهتمة بسيادتها وتعمل وفقاً لاحتياجاتها الخاصة! أي أنه لا توجد إلى الآن أي رؤية مستقبلية تحدد الأهداف من الإقبال الجنوني على اقتناء الأسلحة ومدى حجمها وعددها واحتياجاتها وكيفية استعمالها. كل ذلك مقابل التصاعد الصاروخي في حجم الدين العام والأجنبي مما قد يحول دول الخليج إلى حافة الإفلاس لو ارتبط بانخفاض حاد في أسعار النفط الخليجية؟!

498

| 17 يوليو 2013

شكل المستقبل!

هل تغيير الكثير في هذا العام مقارنة بالعام الماضي، "استطلاع أصداء "بيرسون- مارستيلر" السنوي الخامس لرأي الشباب العربي بالتعاون مع مؤسسة "صلتك"، أشار إلى أن هناك حالة من التفاؤل حيال النظرة إلى مستقبل العالم العربي، وقد أجمع على هذه النتيجة ثلاثة من أصل كل أربعة شباب عرب (74%) ضمن الدول الخمس عشرة التي شملها الاستطلاع. هناك العديد من التساؤل حول مدى دقة مثل هذه الاستطلاعات التي تأتينا من الخارج بتكاليف مدفوعة من الداخل لتتحدث عن كل الأمراض والعلل السياسية والاقتصادية والاجتماعية ثم تقول لنا تفاءلوا بالمستقبل للاستهلاك الإعلامي ومن أصبح افلح ومن سار على الدرب وصل وطريق الألف ميل يبدأ بتفاؤل؟!بيانات منظمة العمل الدولية التابعة للأمم لمتحدة والتقارير الدولية الأخيرة تذكر أن معدل البطالة بين أبناء الجيل الجديد في العالم العربي من أعلى المعدلات في العالم، وأن شريحة الشباب تمثل أكثر من نصف العاطلين بمعظم الدول العربية، وأن معظم الخريجين عاطلون عن العمل وبعضهم يمارس أعمالاً هامشية ليست لها صلة بتخصصه الدراسي الذي أمضى فيه سنوات. ونحو مليوني شخص ينضمون سنوياً إلى جيش العاطلين، وفي دول الخليج سيكون وضع سوق العمل أكثر سوءاً لارتفاع معدلات تدفق العمالة الجديدة إليه. ويتمثل التحدي الرئيس في أن الدول العربية التي يقطنها غالبية السكان الفقراء هي دول مستوردة للغذاء، وهي كذلك إما مستوردة للوقود أو لديها صادرات وقود محدودة ومتناقصة، ومن ثم يكمن التحدي في إقرار سياسات الاقتصاد الكلي التي تعمل على المحافظة على استقرار الاقتصاد وتحد من تأثير ارتفاع الأسعار على المستهلكين الفقراء. ناهيك عن التعثر في المسار الديمقراطي وشلل المجتمع المدني والصراعات السياسية والدينية والطائفية والمذهبية.بطبعي لست متشائما حيال المستقبل، لكن بالتأكيد لست متفائلا كما ينوه استطلاع "بيرسون- مارستيلر" على الأقل على مدار السنوات العشر القادمة؟! الحقيقة يجب أن نواجهها ولا نجاملها، الأوضاع في العالم العربي ليست على ما يرام ولا تدعوا للتفاؤل؛ لغياب المؤشرات وانعدام الرؤية وضياع البوصلة والتخبط والعشوائية في المسار والانحراف عن جادة الطريق، المثل العربي القديم يقول "صديقك من صَدَقَكَ لا من صَدَّقَك".

435

| 10 يوليو 2013

alsharq
رواتب لربات البيوت

في كل مرة يُطرح فيها موضوع دعم ربات...

1437

| 18 مايو 2026

alsharq
طافك رمضان؟ تفضل

في كل عام، حين تقترب العشر الأُوَل من...

1272

| 19 مايو 2026

alsharq
الدوحة تحتفي بالكتاب

​لا يُعدّ معرض الدوحة الدولي للكتاب مجرد حدثٍ...

1059

| 21 مايو 2026

alsharq
لماذا الديستوبيا في الإبداع أكثر ؟

كثيرة هي الكتب الفلسفية التي كتبت عن اليوتوبيا...

996

| 21 مايو 2026

alsharq
العلاقات التركية - الجزائرية من الماضي إلى الحاضر

تستند العلاقات بين تركيا والجزائر إلى روابط تاريخية...

750

| 17 مايو 2026

alsharq
المنازعات الإيجارية

أصبح توجُّه المشرع القطري خلال العشرية الأخيرة يرتكز...

681

| 20 مايو 2026

alsharq
قطر في قلب اتفاق تجاري خليجي بريطاني جديد

أبرمت المملكة المتحدة هذا الأسبوع مع دولة قطر...

618

| 20 مايو 2026

alsharq
الصحة والفراغ.. ثروات متاحة

خير استفتاح واستدلال لهذا المقال هو الحديث الشريف...

591

| 18 مايو 2026

alsharq
قطر تعزز الشراكات الدولية

تأتي مشاركة معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن...

576

| 17 مايو 2026

alsharq
توطين الصناعة من قيود الممرات

قد تكون الجغرافيا قدرًا ثابتًا، خاصةً لدول تكتسب...

573

| 17 مايو 2026

alsharq
"الدوحة للكتاب".. منارة لا تنطفئ

يتجاوز معرض الدوحة للكتاب حدود الفعل الثقافي التقليدي،...

549

| 19 مايو 2026

alsharq
«وسائل التواصل الاجتماعي» مصطلح غير بريء

منذ بدايات انتشار الإنترنت في العالم العربي، استُخدمت...

537

| 18 مايو 2026

أخبار محلية