رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
عادت الأسئلة تطرح من جديد، بعد تلاشي ذلك البريق، الذي انطلق مستبشرا ببداية تعليم لمرحلة جديدة، تحولت القيادات العليا المسؤولة عن صناعة المشهد إلى التقاعد، انتهى عقد مؤسسة راند (RAND Corporation)، وعادت إلى مقرها في واشنطن، غادر الخبراء الأجانب إلى ديارهم بعد نفاد جعبتهم، تناقصت الوفود الخليجية والعربية التي كانت تزور المدارس المستقلة؛ لكي تتعرف على التجربة وأبعادها المستقبلية، توقفت وسائل الإعلام عن الترويج للمبادرة وحرق البخور ورش ماء الورد وتوزيع "النقوط"، ولم تعد تلك الرغبة وهذا الحماس، يغمران القلوب والعقول، لا عند قمة الهرم من المسؤولين ولا المجتمع بأفراده، وظلت التحديات الكبيرة كما هي، تقف في منتصف الطريق في غياب الإدراك لفهم وطبيعة وخطورة المرحلة، وفي عجز شامل عن التعامل معها والخروج من مأزقها التاريخي. أين تكمن معضلة التعليم في مجتمعنا الصغير؟ وأين نجد العلاج؟.. في العودة إلى النظام القديم، أو هدم على ما تم بناؤه خلال العقد الماضي بالتحديد، أو إعادة البناء وإيجاد بديل آخر مختلف ومغاير؟ هل تنحصر الأزمة في المناهج والكتب والمقررات الدراسية، أو المعلم والمرسل والقائم على توصيل المعلومة، أو في الطالب والمتلقي وقدرته على الاستيعاب في مجتمع الرفاه؟ أو في أولياء الأمور وتربيتهم وثقافتهم ، أو في المباني المدرسية والجامعية والبني التحتية، أو في التمويل والضخ في الميزانيات دون إصلاحات جذرية، أو طبيعة التعليم الحكومي الذي تسيطر عليه مؤسسات الدولة البيروقراطية، أو في التعليم الخاص الباحث عن الربح والعائد المجزي. وهل المطلوب اليوم أن ننتقل من تعليم إلى مرحلة جديدة إلى تعليم إلى مرحلة أكثر جدية وإنتاجيه ومخرجات حقيقية.تروي لنا حكاية الدرس الألماني، انه عندما هَزم نابليون بونابرت الألمان في بداية القرن التاسع عشر، سادت مشاعر اليأس بين الألمان، فقام الفيلسوف الألماني (فيخته) بتوجيه خطاب إلى الأمة الألمانية، شرح فيه أن الهزيمة كانت تربوية قبل أن تكون عسكرية، وأن العلاج يكمن في استبدال النظام التعليمي الألماني بتربية جديدة ومغايرة ومشروع حضاري علمي ينبذ التعليم الميكانيكي للذاكرة. فما هو النظام الذي نستطيع أن نطرحه بعد نفاد كل الأفكار والمبادرات والتجارب التي أقدمنا عليها خلال العقود الأربعة الماضية إلى اليوم؟
688
| 09 ديسمبر 2015
في الجهة المقابلة التي شهدت الوقوف في دقيقة الصمت من قبل الحاضرين في مؤتمر المناخ تكريماً لضحايا اعتداءات باريس، أطلقت شرطة مكافحة الشغب الفرنسية الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين المتجمعين بالساحة الجمهورية في العاصمة الفرنسية! المؤتمر العالمي يشارك فيه أكثر من 100 رئيس دولة وحكومة أجنبية، لمناقشة القضايا المناخية التي باتت تؤرق العديد من الدول والمنظمات الدولية والحكومية والخاصة. المظاهرات في الشوارع تطالب المشاركين في القمة بالتخلي عن تقديم مصالحهم الاقتصادية على وضع البيئة في العالم، بالإضافة إلى العمل على تقليص انبعاث الغازات السامة للتخفيف من التغيّر المناخي مع ما يرافقه من أعاصير واختلالات مناخية. الرئيس الفرنسي ذكر في أكثر من مناسبة أنه لا يريد أن يتحول مؤتمر المناخ إلى اجتماع دولي حول مكافحة الإرهاب، فهو لن يخدم أيا من القضيتين، وأشار إلى أن الإنسان هو العدو الأكبر للإنسان، وقارن بين الإرهاب والمناخ، فيمكننا إدانة الطرف الأول، لكننا لا نستطيع قول الشيء نفسه بالنسبة للمناخ.. أمين عام الأمم المتحدة يعتقد أن المؤتمر سيساعد على إنهاء الفقر، وتنظيف المحيطات وحمايتها، وتحسين الصحة العامة. وإيجاد فرص عمل جديدة وتحفيز الابتكارات الخضراء. وسيعجل بالتقدم صوب تحقيق جميع أهداف التنمية المستدامة. الأهداف التي طرحت لا يبدو إنه سيتحقق منها شيء بعد انقضاء كل الفرقعات الإعلامية لتي صاحبت انعقاد المؤتمر وختامه وتوصياته واتفاقياته؟ فالدول التي تعتبر وراء أهم أسباب المشاكل المناخية ليست مقتنعة أن على عاتقها يقع العب الأكبر من الحل! الدول العربية من جهتها، خاصة تلك المصنفة في خانة الفشل، ذهبت إلى المؤتمر طمعا في طلب معونات ومساعدات وتمويل لأنظمتها ومؤسسات الدولة العميقة فيها تحت حجة التنمية المستدامة! المشكلة الكبرى تكمن في أن الضحية وهي ما يقارب أكثر من 500 مليون طفل يعيشون في المناطق المعرضة للفيضانات، و160 مليون طفل في مناطق الجفاف سيتحملون وطأة تغير المناخ .
325
| 02 ديسمبر 2015
ارتبط مصطلح الدولة الريعية (Rentier States)، في بدايته بوصف الدول الأوروبية التي تقوم بتقديم القروض المالية إلى الدول الأخرى، ثم تطور بالتركيز على دراسة الدولة أو المجتمع الذي يعتمد في نشاطه الاقتصادي على مورد طبيعي أحادي لتوليد الدخل، الذي يلعب دوراً بارزاً في كل مداخيل الدولة.وتشير مقاربات حسين مهداوي إلى أن وصف الدول الريعية ينطبق على تلك التي تعتاش على عائدات من الخارج، إما من بيع مادة خام أو تقديم خدمات استراتيجية (قناة السويس مثلا) أو الدول النفطية، وعلى عكس المجتمعات الرأسمالية، التي يقوم الجزء الأكبر من ميزانية الدولة على دافع الضرائب، يعتاش المواطنون في الدولة الريعية على مصروفات الدولة أو الإنفاق العام، الذي يتحول الى قناة لضخ الدخل، ويشير صمويل هنتجتون في كتابه الموجة الثالثة للديمقراطية إلى أنه" إذا كانت مقولة لا ضرائب دون تمثيل مطالب سياسية فإن مقولة لا تمثيل دون ضرائب تصبح حقيقة سياسية في الدول الريعية.الدراسة التي أعدها لاري دياموند Larry Diamond مدير مركز الديمقراطية والتنمية وحكم القانون في جامعة استانفورد ونشرتها دورية الديمقراطية Journal of Democracy في يناير 2010 تحت عنوان: " لماذا لا توجد ديمقراطيات عربية؟"، تتضمن تحليلاً يقوم على الدمج بين عوامل اقتصادية وسياسية وجيواستراتيجية، واهم عامل تشير إليه الدراسة لعدم وجود ديمقراطية عربية يكمن في هيكل النظم الاقتصادية العربية وليس مستوى التنمية الاقتصادية في تلك الدول، حيث إن حوالي 11 دولة عربية يمكن تصنيفها كدول ريعية وهي تعتمد على صادرات البترول والغاز كمصدر أساسي للدخل القومي، وفي بعض الحالات تمثل تلك الصادرات حوالي 90 % من قيمة الناتج المحلي الإجمالي ،ومن ثم تتضاءل حاجة الدولة لفرض ضرائب على دخول المواطنين في مقابل تصاعد اعتماد المواطن على الدولة للحصول على الدخل والخدمات العامة، ويسبب ذلك خللاً في العلاقة بين السلطة السياسية والمواطنين، وتكمن الإشكالية اليوم مع انخفاض أسعار النفط الحاد وتداعياته على الدول العربية الخليجية بشكل خاص في ضرورة الدخول في مرحلة التحولات الكبرى والعمل لإحداث تغيرات جوهرية والدخول في إصلاحات جذرية دستورية واقتصادية وسياسية واجتماعية قبل تحولها من خانة الدولة الريعية إلى الدول الفاشلة.
3129
| 25 نوفمبر 2015
اختلاط الحابل بالنابل، لم تعد باريس تتوجس من تواجد العرب والمسلمين بعد العمليات الإرهابية الأخيرة بل بات العرب والمسلمون يعيشون هواجس مماثلة من التعرض للاعتداءات والعمليات الانتقامية في الداخل والخارج. تنظيم داعش أعلن مسؤوليته عن الهجوم وتوعد أيضا باستهداف العاصمة الأمريكية واشنطن بسلسلة من الهجمات. الضحية الكبرى والتي تعيش الموقف الأضعف هي الجاليات المهاجرة وزاد المشهد تعقيدا تفاقم أزمة اللاجئين في الولايات المتحدة وأوروبا والذين يعود أغلبهم إلى أصول عربية وإسلامية والذين تدفقوا بمئات الآلاف منذ بداية العام، وأكثرهم سوريون وعراقيون هربوا من الحرب، فبعد ساعات على هجمات باريس، قام محتجون بحرق مخيم للاجئين شمالي البلاد يقطنه نحو ستة آلاف لاجئ، هذا المخيم أغلبه من سوريا وبلدان شرق أوسطية وإفريقية، وسائل إعلام فرنسية أشارت إلى أنه كان متعمدا وجاء انتقاميا. كما أعلنت مجموعة من الولايات الأمريكية وبعض الدول الأوروبية أنها لن تستقبل أي لاجئين جدد بسبب مخاوف أمنية بعد الهجمات الأخيرة.رئيس الفيدرالية العامة للمسلمين في فرنسا أشار إلى أن المكاسب التي حققها المسلمون في فرنسا وغيرها خلال السنوات الماضية ستهدر إلى حد كبير، وسوف تتضاعف موجات العداء الغربي ضد المسلمين ومنشآتهم والمهاجرين الجدد من سوريا والعراق، وغيرها من بلدان العالم الإسلامي. وطالب دول العالم الإسلامي بحملة استنكار ضخمة في الوسائل الدولية لأحداث باريس، والتبرؤ من المجرمين الذين ارتكبوا هذه الأحداث المفزعة والمدانة شرعاً وعرفاً وقانوناً، مؤكداً أن المسلمين في الدول الغربية كافة سيواجهون ظروفاً صعبة للغاية تشبه التي حدثت عقب أحداث سبتمبر/أيلول 2001 في الولايات المتحدة، ولابد أن نستعد لمواجهتها بالحكمة والعقل والمنطق، بعيداً عن اتهام الغرب بمعاداة الإسلام والمسلمين.وناشد من جهته وبحرقة جميع المؤسسات الإسلامية في دول العالم الإسلامي على كافة اختلافها وتنوعاتها ومذاهبها الدينية والسياسية إلى التوقف عن تصدير الفكر التصادمي مع الغرب، وعدم اتهام الغرب بمعاداة الإسلام، مؤكداً أن هذه الاتهامات المتشنجة تأتي بنتائج عكسية وتضاعف من موجات التصعيد ضد المسلمين؟!
329
| 18 نوفمبر 2015
موقف إنساني جدير بالاحترام والتقدير الذي أقدم عليه مجموعة من الأكاديميين، حين قام ما يقارب 343 أكاديميّاً بريطانيّاً، بالتوقيع على عريضةٍ تطالب بمقاطعةٍ أكاديميةٍ لـ«إسرائيل»، بسبب خرقها القانون الدولي واستمرار احتلالها الأراضي الفلسطينية. الموقعون على البيان ينتمون إلى 72 مؤسسة تعليمية في بريطانيا، تشمل جامعة اوكسفورد وجامعة كمبريدج. والتزم الموقعون على الرسالة بعدم زيارة إسرائيل وعدم التعاون أو توجيه طلاب إلى المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية. واتهموا المؤسسات الإسرائيلية بدعم قمع الشعب الفلسطيني. كما اشار البيان الى ان بعض المعاهد العلمية في حيفا تساعد على تطوير تكنولوجيات تستخدمها إسرائيل لهدم بيوت الفلسطينيين. وان إسرائيل تمنع الأكاديميين والطلاب الجامعيين الفلسطينيين من المشاركة في حياة المجتمع الأكاديمي الدولي، لأنهم لا يملكون الحق الأساسي في الحرية عامة وحرية التنقل خاصة، وهي مسألة ضرورية كي يتمكنوا من المشاركة في المؤتمرات الأكاديمية الدولية، أو حتى كي يصلوا إلى المحاضرة في الوقت المحدد، وهو ما لا يستطيعون عمله بسبب الحواجز.قد يشكك البعض في جدوى هذه البيانات والمقاطعات في إنهاء الاحتلال، لكنها بالتأكيد تدل على أهمية رفض الظلم والعدوان، وتثبيت شرعية المطالبة بالحقوق المشروعة، ولفت أنظار المجتمع الدولي الى إنهاء المعانات الإنسانية ورفض الاعتداء على الضحية، ووقف خرق القوانين الدولية ومحاكمة الاحتلال، وإنصاف أصحاب القضية بالذات التي ارتبطت بالقضية الفلسطينية وشعبها. وهو يدل على بداية الخروج من عقدة الهولوكوست في أوروبا، فانتقاد إسرائيل كان يعد جريمة في أوروبا وحملا كبير على الضمير الأوروبي، أما اليوم فيتم ذلك بشكل علني ومن قبل قطاعات واسعة في المجتمعات الغربية والدولية.
306
| 11 نوفمبر 2015
عندما يتم الحديث حول العنف ومسبباته ونتائجه، هل يتعلق ذلك بمخاطبة حالة الوعي والإدراك لدينا أم اللاوعي واللاإدراك ودرجة اختلافها من شخص إلى آخر؟ هل نولد ونحن مجبولين على العنف أم أن البيئة والظروف التي نعيش فيها تسهم في تحولينا إلى مخلوقات عنيفة. وماذا يحدث إذا امتلك الواحد منا في يوم ما سلطة مطلقة هل يتحول إلى إنسان عقلاني متفهم عطوف حنون أم غير عقلاني شرس جبار منتقم وعنيف؟ وهل لكل ذلك علاقة بالثورات التي انطلقت في العالم العربي قبل سنوات معدودات؟! والصراع المتفاقم والمستمر منذ أكثر من ألف سنة ونيف ما بين السلطة المطلقة وحقوق الشعب والأمة.في عام 1971 قام عالم النفس الأمريكي “فيليب زيمباردو” بتجربة أطلق عليها “سجن ستانفورد” في محاولة لكشف التغيرات النفسية والسلوكية على الأفراد عند امتلاكهم للسلطة المطلقة. واختار فيها ما يقارب 24 متطوعا من طلاب الجامعة وتم التأكد بعد اختبارهم أن جميعهم دون أي سوابق إجرامية، ورفضهم المطلق لجميع صور العنف وممارساته لأنفسهم وللآخرين. وتم تقسيم المتطوعين على مجموعتين متساويتين، مجموعة لعبت دور المساجين والأخرى لعبت دور السجانين، وضعهم جميعا في قبو جامعة ستانفورد الذي جُهز ليكون محاكاة لسجن حقيقي، مع التأكيد على الحراس أن يديروا إدارة السجن كما يحلو لهم كأنهم في سجن حقيقي مع مراعاة عدم استخدام العنف الجسدي مهما كان الأمر. وتُركت مجموعة المتطوّعين تحت المراقبة من خلال كاميرات مراقبة خفية ومسجلات صوت ولكن دون تدخل مباشر لمدة أسبوعين.ولكن وبشكل مفاجئ تم إيقاف التجربة بعد أيام معدودات، بعدما اكتشف المراقبون أن حجم الصدمة مخيف، والمأساة لم تكن بحجم التوقعات، والضرر أصاب الجميع، وزادت الممارسات العنفية والسادية والمهينة والمذلة على أيدي الحراس الذين تناسوا كل القواعد الأخلاقية والقانونية والدينية ولم يتذكروا إلا القاعدة الوحيدة في التجربة بأن لديهم السلطة المطلقة، مقابل المعاناة في الفريق الآخر (السجناء) والذين تعرضوا للضغوط النفسية والشعور بالخوف والرعب، وظهور حاﻻت انهيار عصبي، والمشاعر السلبية في البكاء والقلق الحاد والكآبة. وكانت خلاصة التجربة التي تحدث عنها عالم النفس الأمريكي “زيمباردو” أنه إذا توافرت ظروف القوة والسلطة المُطلقة للإنسان فإنها ستؤدي به إلى التعسّف والظُلم، فالسلطة المطلقة تُغير من ملامح الإنسان وتخرج أسوأ ما في النفس البشرية.
1549
| 04 نوفمبر 2015
ضرب إعصار انخفاض أسعار النفط الجميع، وخصوصا الدول المصدرة، حيث يعتبر السلعة الرئيسية التي تعتمد عليها. التقارير الدولية تشير الى أن خسائر دول الخليج تجاوزت 350 مليار دولار سنويا، وانهيار كبير في البورصات يقارب 50 مليار دولار، وتقليص في الإنفاق الى ما يقارب 50% ، بالإضافة الى لجوء بعض الدول الى السحب من الصناديق السيادية التي تقدر قيمتها بحوالي 2500 مليار دولار. قد تكمن التحديات الكبيرة التي قد تواجهها دولة الرفاه هو شل مفاصل الدولة بالكامل التي تعتمد على مدخول شبه وحيد في ظل غياب البدائل، فالدولة الريعية مثل دول الخليج تضع عوائدها في شريان الخدمات المختلفة والمؤسسات التي تقوم عليها كالحكومة والقطاع العسكري والأمني والتعليمي والصحة والإسكان والبنية التحتية. إن النهج الذي اتبعته دولة الرفاه هو تقديم الخدمات والرعاية على مدى اربعة عقود، وهو عهد الطفرة النفطية الخليجية، حيث تم إغداق العطايا والمنح على المواطنين من خلال التمتع بالعمل في القطاع العام والحصول على منافع تقاعدية مجزية والخدمات التعليمية والصحية والإسكانية، وهو الذي ادى إلى استحواذ بند نفقات الرواتب والأجور والدعم الاجتماعي والخدماتي على نحو 90 % من الإيرادات النفطية. إن دول الخليج لم تستفد كثيرا من هذه الثروة غير الناضبة، في مرحلة ارتفاع اسعار النفط حين تجاوز السعر 150 دولاراً، في إيجاد توجهات لاعتماد اقتصاد متنوع قائم على عملية تنموية حقيقية، كما انها من جانب آخر لم تتعلم من دروس فترات الانخفاض التي مرت بها منذ السبعينيات الى اليوم. وعلى مستوى المجتمع كان التوجه غالبا يصب في بناء المدن والعمارات الشاهقة والأبراج السكنية والمجمعات التجارية والمضاربة في العقارات. والسؤال الذي عاد يطرح من جديد من قبل الجميع من كبار المسؤولين في الدولة ومؤسساتها، الى المجتمع وافرداه هو، ما العمل بعد انتهاء دولة الرفاه وجفاف آبار النفط؟!
995
| 28 أكتوبر 2015
لا تكاد تخلو وسيلة إعلامية محلية أو دولية من الاخبار والمآسي التي ابتلي فيها الانسان في العالم العربي من مشرقه الى مغربه! التفجيرات والقتل والذبح والقصف، أخبار يومية خصوصا في العراق وسوريا تقابلها طوابير اللاجئين التائهين و الهاربين في قوارب تصارع أمواج البحار الهائجة او شاحنات متنقلة الى معابر الحدود العربية من الاردن الى لبنان وصولا الى تركيا واليونان وعبورا الى أوروبا. لماذا يهرب السوري من وطنه وأرضه وبيته وأهله؟ ما هو تعريف الوطن ومن هو المواطن في الدول القمعية الاستبدادية! كيف يواجه البطش والقتل والعنف المفرط و القصف العشوائي بالأسلحة الثقيلة والفتاكة بجميع أنواعها بما فيها الأسلحة الكيماوية المحرّمة دولياً. لماذا يبقى في وطن سقط فيه مئات الآلاف من القتلى الابرياء وهاجر منه ملايين الضحايا وفيه الخراب و الدمار ضرب المدن والقرى والمدارس والمستشفيات والمراكز الصحية والخدمية ودمرت البنية التحتية، وتوقفت الخدمات العامة وشل الاقتصاد وحركة التجارة، وتجاوزت نسبة البطالة أكثر من 90%. ولماذا لا يهاجر وعلى ارضه يحارب النظام والشبيحة ودول عربية وغربية وآسيوية والمتطرفون والارهابون و المرتزقة والميلشيات وأحزاب داخلية و خارجية منها الذي يدعي الصلة بالله او تلك التي لا تنكر ارتباطها بالشياطين! يشير أرسطو في مقولة له إلى ان الغاية النهائية للطاغية كي يحتفظ بعرشه هي تدمير روح المواطنين وجعلهم عاجزين عن فعل أي شيء إيجابي؟! ان المأساة في العالم العربي لا تشمل السوريين حصرا، صحيفة الوشنطن بوست رصدت في تقريرها الاخير مجموعة من الجنسيات العراقية والمصرية والصومالية واللبنانية والليبية و المغربية يطرقون ابواب الهجرة ويتدفقون على الحدود الأوروبية خصوصا بعد موافقة الاتحاد الاوروبي على إعادة توطين، واستقبال 120 ألف طالب لجوء، مدعين انهم لاجئون سوريون لا يملكون أوراقاً ثبوتية بسبب ظروف الحرب، وهروبهم من سورية تحت القصف! لماذا يهرب هؤلاء الى عالم الغرب الكافر ويتركون عالم الشرق المؤمن؟ هناك مقولة تنسب لعالم الدين السوري الشيخ ابن تيمية تشير الى ان الله ينصر الدولة العادلة ان كانت كافرة ولا ينصر الدولة الظالمة لو كانت مسلمة.
416
| 21 أكتوبر 2015
يكمن أبرز تداعيات تأثير الهبوط الشديد لأسعار النفط على دول الخليج في تراجع الإيرادات، والتي تعتمد بشكل رئيسي على النفط ومشتقاته، وانعكاس ذلك على الموازنة. لقد وضعت دول الخليج موازناتها بناء على سعر أعلى من الأسعار التي وصلت إليها أسعار برميل النفط في الوقت الحالي والتي تشهد انحدارا يوم بعد الآخر من 110 الى اقل من 40 لأول مرة منذ عام 2009.هل المطلوب عمله اليوم تخفيض النفقات على جميع المستويات، وكيف سيؤثر كل ذلك على المشاريع والبرامج وخطط التنمية والإعمار والبنية التحتية؟ وهل توجد حلول أخرى في غياب تنوع للدخل في اقتصادات دول الخليج أو مداخيل من قطاعات استثمارية أخرى بديلة. القرارات والتوجهات بدأت تطالب الجهات بضرورة العمل على ترشيد الإنفاق وتخفيض الالتزامات على البنود المختلفة تحقيقا لكفاية الأبواب الثاني والثالث والرابع الى نهاية السنة المالية، وعدم تجاوز الحد من بنود البرامج والمشاريع المعتمدة وتخفيض الالتزامات على بنود المكافآت والانتدابات والمصاريف الشهرية، وعدم التوسع في مستلزمات الصيانة والنظافة وبرامج الصيانة والنظافة والتشغيل. ولكن هل سيسري ذلك على جميع القطاعات الحكومية بطريقة متساوية وشفافة وأيضا المؤسسات شبه الحكومية او الخاصة التي تمول من المال العام ويلاحظ فيها الهدر بلا مسؤولية ولا ضمير؟ من جهته انتقد صندوق النقد الدولي نمط الاقتصاد الريعي الخليجي، وطالب دول الخليج بأن تكبح جماح الإنفاق العام لاسيما في جانب المرتبات والأجور، والعمل على إيجاد مصادر جديدة للدخل، إن أرادت أن تحتفظ بموقف مالي قوي، وأن يكون توزيع الثروة النفطية عادلا بين الأجيال.في ظل هذه التحديات المتداعية والتي لم تبدأ موجاتها الكبيرة بعد بضرب السواحل الخليجية بشدة، كما تفعل موجات تسونامي، هناك غياب وتغيب شبه كامل لدور القطاع الخاص ومساهمته ورد الفضل على المجتمع الذي لم يحمله أعباء أو ضرائب أو التزامات، حيث لم تكن هناك مبادرات حقيقية تساهم في التعمير أو البناء والتنمية من خلال إنشاء مجمعات طبية أو تعليمية أو تدريبية والعمل على تنفيذ المشروعات الخدمية أو الاستثمارية التي من شأنها زيادة النهضة الوطنية. استمرار الأزمة قد يعصف ببعض الدول التي تعودت على الرفاهية، والمجتمعات والمؤسسات التي تعودت على الصرف و البذخ، وكل من لم يفكر يوما في الاعتماد على النفس!
231
| 14 أكتوبر 2015
الصورة النمطية في ما يطرح على الساحة عن القضايا والمفاهيم المرتبطة بالإسلام والمسلمين لها امتداد تاريخي طويل، وهي تبلورت وتشكلت بشكل مغاير مرعب ومخيف في تغطية وسائل الاعلام العالمية خلال العقود الاخيرة، وبرزت بقوة بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر والدخول في معارك ضارية داخل العالم العربي والإسلامي تحت شعار الحرب على الارهاب ومحاربة القاعدة في افغانستان و العراق وصولا الى سوريا والتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية داعش. رغم ذلك هناك تصوران في التعامل معها الاول هو الرؤية التي تعتمد على اقتناص الفرص وتقديم رؤية ايجابية عن الاسلام وتعاليمه الحضارية، تقابله الرؤية المتشائمة العدائية السلبية التي لا ترى إلا الجانب الخاوي من الكأس دائما.تعد الساحة السياسية والاعلامية الامريكية مجالا خصبا للمعارك المفتوحة في الداخل والخارج خصوصا في هذه الاوقات التي تشهد اقبالا من المرشحين على الانتخابات الرئاسية الأمريكية القادمة 2016، فـي أحد أكثر المواقف العنصرية البغيضة، اشار المرشح الجمهوري بن كارسون الى انه لا يوافق على أن يستلم أي مسلم سُدَّة الرئاسة فـي الولايات المتحدة. كما رفض الملياردير الأمريكي، دونالد ترامب،، تصحيح شخص وجه له سؤالا قال فيه: "لدينا مشكلة في هذه البلاد وتسمى بالإسلام، ونعلم أن رئيسنا الحالي واحد منهم وأنت تعلم أنه ليس بأمريكي ، ولدينا مخيمات تدريب عسكرية تنمو حيث يريدون قتلنا، وسؤالي متى سنتخلص منهم؟. لكن الصحيفة العالمية الكبرى “نيويورك تايمز” لم تقف متفرجة عما يحدث وشنت هجوما ضاريا على هذه التصريحات المشينة ووصفت تصريح كارسون بالمتعصب والعبثي، ولعب بالنار لإرضاء قاعدة بيضاء غاضبة وساخطة من خلال تشويه صورة أقليات ومنها المسلمون، كما هاجمت موقف دونالد ترامب، ووصفته بالانتهازي،، تبعتها حملات انتقادات شديدة من كل من الناخبين الجمهوريين والديمقراطيين، والناشطين المحليين والمسؤولين الحكوميين. ان المطلوب من العرب والمسلمين خصوصا الذين يعيشون في الغرب او الولايات المتحدة هو التركيز على الفرص وانتهازها من خلال ابراز الاسلام من خلال سلوكيات اتباعه عمليا وليس نظريا من خلال الدعوة الى التواصل وتقريب المسافات مع الاخر والتركيز على الحوار مع الاخر ونشر التسامح والتعاليم والإنسانية والروحانية التي يحث عليها الدين ونبذ التطرف والعنف والإرهاب.
337
| 07 أكتوبر 2015
هناك إجماع على أن الجامعة العربية عاجزة عن حل أي معضلة سياسية عربية، ولكن هل وصل الحال إلى موت الأخلاق والضمير، وانعدم حتى التفاعل مع المآسي الإنسانية من خلال غياب المبادرات وتقديم العون ولو اضعف الإيمان، حتى التصريحات والبيانات محبطة ويائسة وتحمل الكثير من اللامبالاة. التصريحات المخجلة للجامعة العربية على لسان أمينها العام، الذي ذكر أن معالجة مشكلة اللاجئين السوريين أكبر من أن تقوم بها الجامعة، قابلتها تصريحات رئيس المجلس الأوروبي، في أن الاتحاد الأوروبي قرر تقديم مليار يورو، إضافية إلى وكالات الأمم المتحدة لمساعدة اللاجئين في الدول المجاورة لسوريا، مضيفا أن القسم الأكبر من هذا المبلغ سيذهب إلى المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي. إن مواقف الجامعة العربية لا تقل خزيا عن مواقف بعض الدول العربية التي تقف موقف المتفرج مما يحصل وكأن الأمر لا يعنيها من قريب أو بعيد، حتى المساعدات الشحيحة التي قدمت للدول العربية التي تستضيف اللاجئين السوريين على أراضيها، مثل لبنان والأردن، أصابها الجفاف والشح والفقر، وهي بدورها تشتكي من عدم تقديم الدعم والمساعدات من قبل الدول العربية الغنية والقادرة، ولا تستثنى المؤسسات الحكومية العربية الخيرية الكبيرة وأصحاب رؤوس الأموال وقائمة المليارديرات في العالم العربي للعام الحالي والتي شملت 100 ثري عربي من 12 دولة، بعضهم ممن وسعوا نطاق أعمالهم خارج حدود المنطقة. فلم تكن هناك مبادرات حقيقية لا في الداخل ولا في الخارج، بينما تتناقل وسائل الإعلام الدولية خبرا عن مبادرة إنسانية صاحبها ملياردير نرويجي، يعلن استعداده لاستضافة 300 لاجئ في فنادق يمتلكها في النرويج والسويد، بسبب الصعوبات التي يواجهها اللاجئون في أوروبا.هل انعدمت الإنسانية من عالمنا، وهل غدا العالم الافتراضي أجرأ وأصدق من العالم الواقعي العربي! في غياب المبادرات الكبرى أو انعدامها، حين دشن ناشطون خليجيون على موقع تويتر وسم "استضافة لاجئي سوريا واجب خليجي"، وطالبوا من خلاله حكام وقادة دول الخليج بإيجاد حلول جدية وعاجلة، لاحتواء أزمة اللاجئين السوريين، وفتح أبوابهم وتسهيل قدوم آلاف السوريين الى الدول الخليجية والعربية؟!
274
| 30 سبتمبر 2015
ما الذي حدث في اليوم التالي بعد أن خرجت تلك الجموع الغفيرة ترفع الشعارات البراقة، وتطالب بطريقة سلمية بغد أفضل من اليوم الذي كانت تعيش فيه؟!.. الحصيلة النهائية أن مآلات ثورات "الربيع العربي" انتهت بفواجع.. فالدولة العميقة برزت وسيطرت على مفاصل الدول، والأنظمة الاستبدادية ورموزها التي اعتقدنا أنها سقطت عادت مرة أخرى للسلطة، والذين خرجوا طلبا للكرامة والعدل رجعوا بخفي حنين والحسرة والندم، وانتهى مصير بعضهم إلى العيش في المعتقلات والسجون، وهاجر البعض إلى الخارج بلا عودة، والبعض الآخر أصابه اليأس والقنوط، وانتشرت أدوات الإرهاب والعنف برعاية الأنظمة وأجهزتها وشبيحتها، لا يضاهيها إلا أفعال وممارسات الجماعات الإرهابية الدموية التي ترفع راية الدين وتقطع الرقاب وتفجر المساجد والناس للوصول إلى دولة الخلافة المزعومة، والحريات والديمقراطية باتت ابعد من سراب يتراءى للعطشان في صحراء عربية قاحلة، والكل خسر الرهان، والمنطقة تعيش اليوم على كف عفريت..!!هل كان الوصول متأخرا بحيث بات الإصلاح والتغيير إشكالية عصية على الحل؟! في هذه المجتمعات التي ينتشر فيها القمع السياسي والفساد المالي والظلم الاجتماعي والخوف والرهبة والفقر والبطالة، وتظل الثقافة المتأزمة والمفاهيم والقيم المتوارثة البالية منذ تاريخ بعيد، تحكم آلية العلاقة بين مكونات المجتمع ومؤسساته والبشر الذين يعيشون فيه، بحيث يتماهى مع حكامه وأنظمته التي قد تزول الشخوص فيها في مرحلة، لكي تعقبها مرحلة اخرى تعود فيها العقلية نفسها بشخوص أخرى وأسماء جديدة تحت راية الطائفة أو المذهب أو القبيلة أو الأيديولوجية، لكي تمارس المنهج ذاته الذي خرجت عليه؟! فالإشكالية لم تكن في تغيير السلطة وتبديل الطغاة حصرا ورفع شعار "الشعب يريد إسقاط النظام"، بل في تغيير وعي المجتمع والمنظومة الفكرية والنظام المعرفي الذي يتحكم فيه.إسقاط النظام لم يكن تلك المهمة المستحيلة التي كنا نعتقد؛ فخروج الناس والجموع الغفيرة إلى الشوارع كان كفيلا بتحقيق المهمة في معظم دول "الربيع العربي"، ولكن التحدي كان ومازال يكمن في النهوض بوعي المجتمع وبناء الدولة التي تحولت إلى بؤر لكل أنواع الفوضى والاقتتال والصراعات والحروب الأهلية، وباتت دولا فاشلة بامتياز تكاد أن تتفتت في الجغرافيا وتخرج من التاريخ!
303
| 23 سبتمبر 2015
مساحة إعلانية
ورد في كتاب شفاء العليل للإمام ابن القيم:...
3480
| 22 مارس 2026
يحق لي أن أكتب عنك اليوم بعد تردد،...
1650
| 24 مارس 2026
* مع اقترابنا من نهاية هذا الشهر الفضيل،...
1278
| 18 مارس 2026
في الليلة الماضية قررتُ أن أذهب صباحًا إلى...
1077
| 24 مارس 2026
رغم إعلان دولة قطر نأيها بنفسها منذ بداية...
714
| 19 مارس 2026
مرّت أيامك سريعًا يا شهر الصيام، ولكن رمضان...
711
| 19 مارس 2026
لم يعد الاعتماد على استيراد السلاح خيارًا آمنًا...
669
| 18 مارس 2026
من واقع خبرتي الميدانية، ومعايشتي المباشرة لتفاصيل قطاع...
645
| 22 مارس 2026
قبل أسابيع وصلتني رسالة قصيرة من صديقة عربية...
564
| 18 مارس 2026
في إطار المشاورات المستمرة بين القادة في المنطقة...
558
| 20 مارس 2026
من أجمل ما يتحلى به مجتمع من المجتمعات...
510
| 21 مارس 2026
هناك تجارب لا تُختصر في العناوين، ولا تُفهم...
510
| 25 مارس 2026
مساحة إعلانية