رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
بعيدا عن الألفاظ اللغوية والمصطلحات التي بلغت حدا كبيرا جداً في الإشاعة والإذاعة عما يسمى العنف والإرهاب والطائفية والتكفير وإعادة خلط الأوراق في المشهد العربي بفعل جنرالات الإعلام الأجراء الأمناء بقوة للمخطط الصهيوني الغربي الأمريكي الروسي في المنطقة والمستعين بدول إقليمية كإيران وأتباعها وبعض دول عربية جارية بسرعة في هذا المسار فإن الواقع المشاهد نفسه لكل ذي بصر وبصيرة والذي أصبح اللعب فيه على المكشوف بكل وقاحة وبجاحة غدا أصرح من أن يشار إليه كي يستقر هذا الفهم لهذا الوضع الجديد في الأذهان كما يريدون تحقيقه فرصة لليهود اليوم أكثر من أي وقت مضى وفرصة للشيعة اليوم أكثر من أي وقت مضى أيضاً كلعبة بيد هؤلاء اليهود وكذلك أمريكا التي أصبحت دمية طيعة لديهم يضحكون من حركاتها وأصواتها ويفتحون زرها ويغلقونه متى وكيف يشاءون خصوصا في عهد السيد أوباما ووزير خارجيته كيري الذي امتدحه ليبرمان وزير خارجية العدو قبل الأمس أثناء تخطيطه لإيفاد ثلاثة ملايين ونصف مليون يهودي في العالم إلى إسرائيل وقال: إن كيري يعتبر أهم الأصدقاء لها واليوم فإن ما يشهده العالم بشكل فاضح من انطلاق الحملة اليهودية أساسا ًواتهام من يذود عن دينه وعرضه وأرضه والقيم والمبادئ السامية في الحياة أنه إرهابي أو طائفي وفرض العقوبات على من سيقوم بما يدل لذلك في فهمهم السقيم العقيم والنظر الظالم ضد أهل السنة بدل الدفاع عنهم وحماية المدنيين فيهم كما يحدث للشعوب في سورية ومصر والعراق خصوصاً وغض الطرف عن قصد وإصرارٍ واضحين عن مؤامرات الشيعة الشنيعة بهدف تمكينهم من تحقيق أهداف الصهيونية وحلفائها فلا شك أن ذلك قد أصبح موقفا مقرفا ومقززا لكل عربي ومسلم غيور فما الذي يريدون بنا أكثر مما يحدث يا للخزي والعار والشنار مع علمنا أن اليهود بحكوماتهم الخفية والمعلنة والشيعة بحكومات الملالي وقرار الولي الفقيه الذي يعتبر الأسد الجزار ابنا ً بارا ً له ويعتبر أبناء السنة في العراق حشرات من النواصب وما التغطية المقصودة من حسن روحاني عما يجري في سورية والعراق إلا لسريان نفوذ المشروع الإيراني فاعلا ً فيهما كي يبقيا ساقطين في وادي إخضاعهم وما تصلب الأسد الإرهابي والمالكي الإرهابي أكثر فأكثر في هذا الظرف إلا لتحقيق مكاسب انتخابية مقبلة واللعب بورقة جنيف كورقة تفاوض لأجل التفاوض لا لأجل نيل الشعب السوري حقه واعتبار المعارضة المجتهدة في رأيها قبل وبعد عقد جنيف حلقة للتسلي والتلهي وإشغالها بذلك بغية تحقيق مزيد من سفك الدم السوري وتشريد الشعب وتهجيره لترتيب الأوضاع مع اليهود والأمريكان والإيرانيين وأتباعهم والمالكي الطائفي والمنافقين من السوريين إلى حين الانتخابات المقبلة والفوز بانتخابات ثالثة يظن بها الجزار أنه سيجثم من جديد على رقاب أهل الشام غافلا ًأو متغافلا ً أن العودة إلى الوراء أصبحت مستحيلة وأن الثوار قد أدركوا تماماً أكثر من أي وقت مضى أن كلفة تغير الأسد ونظامه هي أقل من كلفة بقائهما كثيرا ً ولعل هذا يكفي كفيلا ً بأن تفشل أحلام الجزار الدموية مهما أعانه الغرب والشرق ونذكر ثانية ً أن هذا الهجوم الشرس على أهل السنة فقط لا يبرر بحال أبداً وأنه سوف يفاقم ما يسمونه بهتانا الإرهاب فإن الإرهاب لا يقاوم إلا بالإرهاب لأن من سل سيف البغي لابد أن يقتل به كما قال علي رضي الله عنه وتلك سنة الله في الظالمين.
617
| 10 فبراير 2014
في عام 1985م كنت في زيارة لألمانيا لحضور دعوة فكرية وصحبني في جولتي طالب مغربي يدرس في كلية الطب ليترجم لي ما أريد. ودخلنا مجمعا تجاريا لشراء جهاز إلكتروني وكان المكان مزدحما، فتقدم صاحبي وفقدني، ثم عاد فوجدني أنظر إلى جهاز التلفزيون مما يباع، فعجب لماذا وقفت، فقلت له: تأمل، إن المعروض على الجهاز نواعير مدينتي حماة وآثارها ولا يزال العرض مستمرا، فبادرني القول: معك حق، إنهم يعرضون كل أسبوع مشاهد مدينة تكون من أجمل أو أعرق مدن العالم. فعرفت كيف أن الأجانب أصبحوا يهتمون بالتراث والتاريخ أكثر منا ويثقفون شعوبهم، كما عززت معلوماتي عن مدينتي وربطت ذلك بما كنت قرأته عن صحيفة "دي تسابت الألمانية"، حيث نشرت بتاريخ 2/4/1982 مقالا مهما عن مجازر مدينة حماة التي اقترفها حافظ الأسد في 2/2/ 1982 تحت عنوان: مذبحة - كما في العصور الوسطى – كيف ابتلى أسد حماة بالموت والدمار، جاء فيه: قال الأسد إن ما حدث في حماة قد انتهى. وذلك تعليقا على أخطر أزمة داخلية هزت سورية منذ توليه السلطة عام 1970 فقرابة أربعة أسابيع في فبراير أغرقت حماة بالدمار والآلام من قبل قوات بلغت 11 ألف رجل (مدرعات ومدفعية وطائرات ومظليون وقوات حماية النظام الخاصة)... لقد انتهت فترة القتل والنهب والحرق التي تذكر بالقرون الوسطى وسكتت المدافع وغدت المدينة أنقاضا ورمادا.إن مدينة حماة التي ذكرت في الإنجيل في الوصايا القديمة وتقع على نهر العاصي، هي واحدة من أقدم مدن العالم (يقال إن الرب قد خلقها وهي الوحيدة التي تعرف عليها بعد عودته إلى الأرض نظرا لأنها لم تتغير) لكن لم تعد الآن موجودة. لقد توقفت النواعير الأسطورية التي كانت منذ قرون تملأ القناطر ومستودعات المياه ولم يبق منها ومن متاحفها ذات الماضي البابلي والآشوري والسليماني إلا بقايا تعيسة ويلجأ الملحقون العسكريون الغربيون إلى انطباعات وأسماء من الحرب العالمية الثانية لتصور أبعاد الدمار الذي حل بالمدينة أسماء وانطباعات عن مثل "برلين 1945 وستالينغراد"..... وعلى حد وصف تاجر مسيحي سوري منكوب: لقد أصبحت كما لو أن جنكيز خان مر بها ومن بقي على قيد الحياة فيها كأنما هو في ناحية من جهنم اسمها حماة... ثم تفصل الصحيفة في ذكر مآس تشيب لهولها الولدان.. يوافق يوم الأحد أمس ذكرى هذه المجازر الرهيبة التي راح ضحيتَها سبعة وأربعون ألفا من أهلها على ما وثقه شيخ الحقوقيين القانوني الدكتور هيثم المالح، حيث بدأت المذابح في 2/2/1982 وانتهت في 27/2 أي مدة ثمانية وعشرين يوما لشهر كامل ومن أراد التفصيل الكثير فليرجع إلى عدة كتب، أهمها: حماة مأساة العصر، وحماة بأقلام محبيها. ومجزرة حماة في الصحافة العالمية، حيث تحدث الصحفيون - وكلهم أجانب - عن أنها أكبر مجزرة في العصر الحديث على ما وصف أحد الخبراء السوفيت، حيث ذكرت صحيفة النوفيل اوبزرفاتور الفرنسية بتاريخ 30 أبريل 1982 أن حافظ ورفعت الأسد غزوا مدينة حماة بمثل ما استعاد السوفيت والأمريكان برلين، أقول: ولا غرو فإن رفعت صرح في 6/1 – 1980 أن ستالين قضى على عشرة ملايين إنسان في سبيل الشيوعية ولابد للأمة إذا أرادت أن تعيش أن تعتمد على رجل متعصب وحزب ونظرية متعصبة! وكذلك نشرت صحيفة لوماتان الفرنسية في عددها 1606 بتاريخ 24 أبريل 1982 بعنوان: في سورية: الإرهابي رقم واحد هو الدولة! حيث تحدثت عن ثمانين ألف معتقل نتيجة العنف والإرهاب السياسي اللذين أصبحا هما العملة الرائجة في هذه الدولة. وكذلك ما نقلته مجلة الفيزد الفرنسية في عدد مايو 1982 عن دبلوماسي غربي وصل إلى دمشق، أن ما حدث في حماة هو "فرصوفيا" أخرى كما حدث في الحرب العالمية الثانية. ولكن القصة الحقيقية هي أن الحكومة لم تسمح للصحافة بدخول المدينة إلا بعد أشهر وأحكم الأسد التعتيم الإعلامي على كل ما جرى، كما ذكرت مجلة الإيكونومست في عددها الصادر مارس 1982 تحت عنوان أهوال حماة بما لا يخطر على بال، إلا أن جريدة ليبراسيون الفرنسية ذكرت على لسان الصحفي شارل بوبت وهو فرنسي استطاع أن يدخل إلى حماة أثناء الأحداث بحيلة ذكية كسائح، أنه قدم شهادة حية نشرت في 1 مارس 1982 ذكر فيها فظائع وشنائع غريبة ومخيفة من تدمير وقتل وعويل العوائل وهدم وتفجير للمساجد والكنائس... وإن الذي شاهد فيلم قناة الجزيرة الوثائقي منذ أشهر قليلة قد رأى بعض ذلك. لكن الذي يهمنا التعليق عليه في هذا المقال هو أن التركيبة البنيوية الطائفية لحافظ الأسد ثم بشار من بعده، حيث وصاه بها أبوه وأمه، إن أراد أن يبقى على كرسي الحكم كخبير مجربِ، قوة الطغيان، إذ هي البوصلة الوحيدة التي تتحكم في سياستهما أخذا من فعل اليهود الذين لم يدخلوا بلدا عبر التاريخ إلا أفسدوه وهدموه وحرقوه ولذا فقد سقنا عشرات الشهادات عن هؤلاء الصهاينة تؤيد أن بشار كأبيه محبوب لديهم، لأنه يحافظ على الجولان هادئا ولم يزعجهم ولو بذبابة وليس برصاصة ودبابة، لأن كل الجحيم يجب أن يصب على الشعب الثائر الذي لا يقبل بأسياد يهود على حكام خدام عبيد. وقد نشرت دراسة إسرائيلية الجمعة الماضية، رأى فيها المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس" -عاموس هرئيل – أن إسرائيل لا تدعو للإطاحة بالأسد وطبعا فهذا ما يتوافق مع رأي روسيا وإيران وأتباعها وربما أمريكا في الحقيقة لا في الظاهر المعلن، وذلك بعد تعاظم قوة الإسلاميين من المعارضة المسلحة في سورية التي ستسعى عاجلا أو آجلا لاستهداف المصالح الإسرائيلية. ورأت إسرائيل استمرار الحرب كيف تستنزف تلك المعارضة وهكذا فإن الأسد وعصابته لا يفكرون إلا بالطغيان، لأن هذا طبعهم وهم مقتنعون أنهم به سيبقون ويبقى المشروع الإيراني معهم. ولا غرو، فإن حافظ الأسد هو الوحيد من بين الدول العربية التي ناصرت إيران في حربها مع العراق وإيران اليوم تدافع عن مشروعها وهذا يعني أن ما قاله جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني بأن المعارضة لا تستطيع إسقاط الأسد إنما يعني استمرار دعمه اللامتناهي له حتى لو دمرت البلاد ولعلمه أنه يحتفظ بكيميائي فائض مخبأ فإن هؤلاء أصحاب تقية كما يتعاطون حول برنامجهم النووي، إلا أننا نؤكد: لو أن ما يسمى بالمجتمع الدولي أجرى المحاسبة على مجازر حماة في عهد الأسد الأب لما تمكن الابن من مثلها وأشد في جميع سورية وأن القانون الدولي ليفرض ذلك، لأن حقوق الناس الذين أبيدوا لا تموت بموتهم كما في المادة الثانية من مضمون الاتفاقية الدولية لمنع الجريمة والإبادة الجماعية، فلابد من المحاكمة ولابد للأمم المتحدة اليوم بعد تقصيرها أن تنصف مدينة حماة وتعمل على تعجيل انعقاد محكمة الجنايات الدولية لمحاسبة الأسد على جميع جرائمه الحربية في سورية، لأن من أمن العقوبة أساء الأدب وهو لم يكتف بحرق البلاد والعباد بالبراميل المتفجرة، بل أثر على دول الجوار، كلبنان والعراق وكأن الشيعة ومن يؤيدهم أوصياء على الآخرين، فأين مصلحة الوطن كما يزعمون! وما أشبه الليلة بالبارحة، فلو عوقب اللانظام السوري على ممارساته الإجرامية لتحققت هذه المصلحة ولما تشجع الأسد أن يذبح دجاجة واحدة فدونها رأسه. ولكن ما عسانا نفعل وقد رمانا العالم جله عن قوس واحدة إرضاء للصهاينة والروس والمجوس ومصالحهم الغالية، إلا التوكل على الله، مع العمل بشعار (ما لنا غيرك يا الله)، والتصميم والإرادة الفولاذية التي ستفشل مؤامراتهم وتظهر أنهم هم الإرهابيون الحقيقيون الكبار، حيث لا إرهاب في الدنيا يوازي إرهابهم، وحينها لن يكون قتل ولا جنيف.
1132
| 03 فبراير 2014
وأخيراً انعقد مؤتمر جنيف 2 في موعده كما أريد له من قبل أمريكا وروسيا خصوصاً، وهو الأمر الذي كنا نشك بحدوثه بسبب أننا نرى المجتمع الدولي غير جاد في حلحلة القضية السورية لمصالح ومآرب معروفة وأهمها جعل هذا البلد محطماً وأهله بالحرب حتى لا تقوم له قائمة مستقبلاً أمام جبهة إسرائيل القوية، وهذا هو السيناريو الذي يعمل عليه اليهود وحلفاؤهم في الجبهة المصرية ضماناً لأمن إسرائيل ومن جهة أخرى فإن المعارضة السورية كانت متخوفة جداً من أن يكون هذا المؤتمر فخاً وكميناً جديداً لتمييع الثورة السورية والإجهاز بهذه العملية بشكل أو بآخر على جناحي المعارضة العسكري والسياسي نظراً لما جربته سابقاً من خذلان بل تآمر معظم المجتمع الدولي على الثورة وكما قالوا: الذي يجرب المجرب عقله مخرب، وهل ينسى فعل هؤلاء لصالح إسرائيل وخصوصاً أمريكا التي تزهو على العالم بمنطق القوة كما أكد نيكسون في كتابه " انتهزوا الفرصة " وبوش الابن بضرورة سريان العولمة الأمريكية على العالم، وبالاستعمال الدائم لحق النقض ضد أهلنا في فلسطين قتلاً لحقوقهم وانحيازاً لليهود، ولذلك فإن سماعنا لتصريح كيري في اليوم الأول لجنيف بأن الأسد الذي يقتل شعبه لا يمكن أن يحكمه ليثير مرة أخرى القارئ أن أمريكا تنتصر لقيم الشعوب المظلومة، إن هذا لن يصرفنا عن فكرتنا بأن أمريكا بلد المتناقضات وتغلب المصالح على المبادئ فالواقع على الأرض هو الذي يحكم، وهو يدلنا على كل تخاذل وتآمر على الثورة فكم وعد هؤلاء بأسلحة ثقيلة نوعية مؤخراً ثم نقضوا كلامهم، وكم قصروا في المعونات الإنسانية وحماية المدنيين بعدم إنشاء مناطق آمنة لهم والعجز عن الحظر الجوي والرجوع عن ضربة النظام عسكرياً ...وهكذا اجتمع الغرب وعلى رأسه أمريكا في الغالب والروس والإيرانيون يعتدون مباشرة وبأذنابهم مما يسمى حزب الله والمنظمات الأخرى على الثورة دون موقف جدي حازم في العالم لردعهم بغية كسر الثورة لا نصرها فمع كل ذلك يحق للنخب أن تعمق مشاوراتها ونقدها الإيجابي بشأن مؤتمر جنيف وخصوصا ما جرى من أكبر الحركات الإسلامية السورية من موقف حياله إذ تم ترجيح عدم الحضور اجتهاداً مبرراً داخل الائتلاف السوري الذي قرر الذهاب باجتهاده والتصويت ولكل مجتهد رأيه وتأويله، فعلى حين يرى معظم الإسلاميين أن المؤتمر غير مجد نظراً لتعنت اللانظام في حل القضية وعدم إبرازه أي حسن نية بالتعامل مع السماح بوصول المساعدات الإنسانية للمحاصرين وبإيقاف رمي البراميل المتفجرة على الآمنين، ولعل رأيهم في ذلك أن المصلحة من الحضور إذا لم تكن حقيقية ومعتبرة وتوفر تحقيق أهداف الشعب في الحرية والكرامة ونصر الثورة بكل ما يترتب عليه أثر في الغالب فلن تكون لها فائدة مؤثرة على دليل قوله تعالى: ( فذكر إن نفعت الذكرى) فالعبرة بالمآل والنتيجة، وأما الآخرون في الائتلاف فاجتهدوا أن الحضور يحرج نظام الظلم ويفضح مكائده على حد ما يذكر في فن الإدارة من أن المشاركة الميدانية هي التي تعرف على الحقيقة وكيفية الرد على الظالمين، ونحن نرى الآن في الجولة الأولى لوفدي المعارضة والنظام أنه لا يتحقق شيء يذكر في المطالب المحقة وأهمها مناقشة إقرار الحكومة الانتقالية التي نص عليها جنيف 1 بصراحة وقد اعترف أمس الأخضر الإبراهيمي بإقرار وفد النظام له والآن هو يرفض ذلك كما يرفض بالمطلق مناقشة مصير الأسد الجزار، ولا زال يراوغ في المسائل الإنسانية من فتح الممرات وإدخال المساعدات الإنسانية للمحاصرين في حمص القديمة ولكن قد ينفذ السماح فقط للأطفال والنساء والشيوخ ويؤكد وفد المعارضة مراوغة النظام بشأن تبادل الأسرى والمعتقلين، وقد أبان الإبراهيمي أنه كم ناشده إطلاق المعتقلين وخصوصاً الضعاف ونحن نعرف كيف قتل أحد عشر ألفاً في السجون تحت التعذيب ومع أن الإبراهيمي صرح أنه لا ينتظر تقدماً كبيراً في جنيف 2 فإننا نؤكد أن حقنا أقوى وأبقى من طغيان الظالمين عاجلاً أو آجلاً.
481
| 27 يناير 2014
هل يمكن للسوريين الأحرار بعد هذا الكم الهائل من الوعود والتطمينات من قبل الغرب وأمريكا وما يسمى بأصدقاء سوريا الذين اجتمعوا في زعمهم لدعم الشعب السوري وتخليصه من مآسيه الكارثية، أن يصدقوا هؤلاء في كلامهم المعسول حول جنيف 2 حيث ستنشأ حكومة انتقالية لا دور للسفاح فيها، مع أن الجزار أعلن ويعلن مراراً كما فعل أمس أنه لن يتخلى عن السلطة طبعاً لأن هذا أمر أسياده من مثل نتنياهو وبوتين ولافروف مع التركيز أن اللاعب الأوحد في استمرار مرارة المشهد السوري وإضعاف جبهته مع جبهة مصر لتسلم جبهة اليهود لهم أمام تفتيت الجبهتين السابقتين وبالتالي تدوم القوة للصهاينة عشرات السنين دون أن يقدموا شيئاً من دمائهم وأموالهم، ويكونوا بذلك قد كسروا الثورات وأوصلوا الناس إلى أسوأ مما كانوا عليه تحت نير الحكام الطغاة المستبدين، وكما يقول الأستاذ حسن نافعة: فإن تفتيت الشرق الأوسط هو المطلوب ضماناً لأمن إسرائيل التي لا تسير الأمور في العالم إلا حسب مصالحها، ونحن لا ننسى أن اليهود منذ تاريخ الحضارات الأولى كما يقول غوستاف لوبون في كتابه عنهم من ص 35: إن تاريخهم كان تافهاً للغاية وقد أسفر تعصبهم على عدم احتمال غيرهم خصوصا جيرانهم حيث تعرضوا للبؤس الأسود فكانت ردودهم متوحشة مما اضطرهم أن يوحدوا صفوفهم ويكرهوا كل من سواهم خصوصا العرب والمسلمين ليأخذوا ثأرهم منهم، وكما كانوا يحنون إلى مملكة إسرائيل في عهد سليمان عليه السلام حيث امتدت حدودها من دمشق إلى مصر ومن البحر المتوسط إلى حد بعيد من البادية فهاهم اليوم يقرأون التاريخ بتأمل واستنتاج فيقفون هذا الموقف المبدئي لديهم من سورية ومصر كي تبقيا وشعوبهما تابعين للصهاينة تسليماً بالأمر الواقع ولأن أمريكا ألعوبة بأيديهم فإنهم يفرضون عليها الإغداق المالي والسلاح القتالي وأن يكونوا المحامين السابقين عن سياستها الاحتلالية المجرمة، وها نحن نراهم يحاولون رشوة المعارضين للنظام السوري بتصريحات مسكنة ظاهرياً ولكنهم ينسقون مع الروس الذين أهدوهم الترسانة الكيميائية السورية على طبق من ذهب مقابل أن يثبت الجزار بشار على الكرسي ويعاد إنتاجه ليترشح لولاية جديدة بانتخابات مزورة حتماً رغم تهجير الملايين وقتل وسجن مئات الآلاف ليهرج بمسرحية صاغها اليهود أن الشعب يريده أليس نتنياهو قد اتفق مع بوتن أن إبقاء الأسد خير لسورية بينما الحقيقة أنهم يعرفون أن ذلك خير لهما ومصالحهما لا لسورية التي أبادها ونزع الشعب عنه أي شرعية، ومع ذلك يأتي كيري ليقول: إن الأسد لن يخدعنا في جنيف، أليس الأمر كله بيد اللاعب الأوحد اليوم في المشهد السوري وهو إسرائيل؟ وما الأجراء والمصفقون إلا تبعاً لها، ويأتي الأخضر الإبراهيمي كذلك كما جاء سابقاً بقوله: إما العملية السياسية في سورية وإما الذهاب إلى الجحيم وكأننا لا نعيش الجحيم منذ البداية وكأن مصير السوريين سيكون مظلماً إذا لم يحضروا جنيف وينسى الإبراهيمي أن تأهيل بشار مرة ثانية للحكم سيكون أكثر إظلاما من أي مصير ولكل البشر في الدنيا أن يسألوا لماذا هذا التحرك المحموم للحضور إلى جنيف رغم وضوح الرؤية أليس ذلك استجابة لمنظومة اليهود الشريرة الجهنمية التي يسير الجزار في طاحونتها وإلا فسيرحل بسرعة، وعليه: فإن الحل السياسي في جنيف يساوي الحل الصهيوني فأين إدراك أبعاد التآمر على حقيقتها وكأن الفعل نفسه بخديعة أصدقاء سورية لم نفد منه شيئاً وهل يبشر المؤتمر قبل انعقاده بافتتاح بوابات مطمئنة للشعب الذي حزن بغدانوف – نائب وزير الخارجية الروسي – عليه ظاهرياً بخلاف لافروف – وزير الخارجية – الذي عمل ويعمل على منع إدانة النظام السوري بقصف الصواريخ والبراميل المتفجرة زد إلى ذلك تكالب الخارجية السورية والإيرانية بالجلوس إليه وحبك المؤامرة على الشعب السوري، وليت شعري هل سنقضي على أهدافنا بالتدريج أم نكون شجعاناً لا نراهن على أي شيء مقابل الدماء الطاهرة وثوابت الثورة المباركة؟
490
| 20 يناير 2014
هبت "فاليري آموس" نائبة الأمين العام للأمم المتحدة! لشؤون الإغاثة، للسفر إلى دمشق ومقابلة الحكومة السورية الظالمة والتباحث معها بخصوص الوضع المأساوي الذي وصل إليه مخيم اليرموك الفلسطيني جنوبي دمشق، من حصار وتهجير وتجويع حتى فقد اثنان وأربعون من النساء والأطفال والشيوخ حياتهم شهداء الجوع والمسغبة بالذبح دون دم، كما هم الآلاف الذين قضوا بالذبح دون دم عبر القصف الكيماوي المعروف الذي اتجه أوباما ضده كخط أحمر، واتفق مع الروس والإيرانيين وأعداء سورية الشعب على الوقوف صفا واحدا لتسليم هذا السلاح، ومعاقبته بدل معاقبة المجرم الذي رماه على الأبرياء لتحاسب السكين دون الذباح ولعل مهر ذلك ما نعرفه على المقايضة الخسيسة بتثبيت الجزار على كرسي المسلخ والتقارب مع إيران على حساب الشعب السوري الذبيح، بل هذا هو الذي يظهر، إذ ليس ثمة موقف جدي بعد مرور سبعة أشهر على هذا الحصار القاتل الظالم من أي دولة عربية أو غربية أو شرقية. فالكل متخاذل أومتآمر على درجات ودركات ولسنا نعجب من ذلك، لأن معظم هؤلاء لا تجرحهم ضمائرهم إن كانت حية، إذ لا ترضى أبداً بمثل هذه الفظائع ولا تلتئم جراحها حتى تواسي البؤساء الموتى والأحياء. وارحمتاه للبائسين... فإنهم موتى وتحسبهم من الأحياء..إن أدعياء الممانعة والمقاومة من اللا نظام المجرم ومن يلف لفهم ممن يدعون الدفاع عن فلسطين من المحسوبين على عصابة الأسد لا يعرفون هذا المبدأ منذ الشروع في الثورة السورية لأنهم دوما مع القاتل لا مع الضحية، طالما أن القاتل هو عبد للصهاينة، وهم من حيث النتيجة لا يصبون إلا في مستنقع أبناء القرود، وإن كل هؤلاء ليعتبرون أن من شرائط علوهم وشهرتهم أن يعطفوا على هؤلاء لا على أبناء جلدتهم ودينهم وجنسيتهم. وكيف لا ، وهم لا يعرفون للرحمة معنى في أي قاموس ولا يعرفون من سحق أهلهم أو يعرفون ويحرفون طمعا في المال والجاه والمنصب والتعصب والتحزب للشر لا للخير. نعم إننا ندرك أن مجيء آموس إنما هو من باب ذر الرماد في العيون ليس إلا، إذ إن جميع البراهين تدل على عدم اكتراثهم بالثورة السورية فكيف يهتمون بإغاثة أهلها وهم يريدون إخمادها نصرا لليهود الملاصقين لسورية كيلا يتهدد الأمن الإسرائيلي خصوصا إذا كان البديل إسلاميا أو وطنيا، ولا ريب أن قساوة القلوب هي الصفة الذميمة التي رمى بها القرآن اليهود، فإذا اتصف معظم العرب والمسلمين المقتدرين والمجتمع الدولي بهذه الصفة فإنما ليظهر اشتراكهم مع اليهود فيها بمشيئة منهم أو لا مشيئة. ولذلك كان الأستاذ وسيم طريف مدير عملية آفاز، محقا عندما تحدث في مداخلة مع قناة الجزيرة قبل يومين، إنه لا توجد إرادة دولية لحل معضلة الإغاثة كما وجدت في التعامل مع حدث الكيماوي وأن المطلوب إنما هو قرار دولي ملزم يمكّن الأونروا من إعانة الفلسطينيين لممارسة حقهم في الإغاثة وحماية مخيم اليرموك ويجب أن يكون الضغط من قبل مجلس الأمن. وقد قال السيد وسام إنه التقى بممثل الأونروا وقال له: إن المساعدات تصل إلى النظام وتوزع على جماعته، كما قال أحد المطلعين في المخيم: إن عصابة الأسد تعطي رشحا قليلا وتأخذ الصور لتوثيقها ثم تضرب الناس وتوزع على أنصارها فقط ثم تحكم الحصار ليقضي الناس ألما وجوعا بل موتا بطيئا، فهل ننسى تلك الصور المؤلمة للشيوخ والنساء اللواتي يجمعن وصغارهن الحشيش من الأرض للغذاء.. إنها مشاهد تفلق القلب حزنا مما لم نجده لدى أقسى بني صهيون، وإن المجرم وشبيحته يريدون بهذا الحصار الخانق في اليرموك وسواه وتزامنا مع اقتراب موعد جنيف 2 أن يخضعوا الشعب والمعارضة لقراراتهم الناصرة لتآمر المجتمع الدولي والتي تعمل حقيقة ما استطاعت على إنتاج الجزار بشار من جديد، ولكن المؤشرات كلها تدل على أنهم أغبياء مغرورون فإن الصمود بعد التوكل على الله هو رائد هؤلاء المجاهدين بصبرهم وإن الضغط عليهم لن يجدي أبداً لأن كرامتهم هي أعز ما يملكون ولذلك صرخت إحدى الأمهات: إننا لا نريد المعونات أرجعونا إلى بلادنا في فلسطين، ولما للثبات من دور، فقد قامت أكثر من 60 إذاعة وقد وحدت كلمتها للرد على هذا الحصار الغاشم، ودعا الناشطون إلى حملة عربية إسلامية أوروبية للرد على جرائم مخيم اليرموك. ومخيم درعا البائس كذلك، وإن كل هذا يحدث لأكثر من 30 ألفا بعد ما نزح أكثر من 80 ألفا من اليرموك، إن عصابة الإجرام تتبع في أكثر من موقع سوري سياسة جوع كلبك يتبعك وتنسى أن الشعب الثائر أصبح أقوى من الجوع فإن هؤلاء الجائعين هم الأغنياء بمبادئهم وحبهم لأن الصابرين حتى على فقدان الضروري، هم أقوى البشر كما يقول سقراط، وإن هؤلاء السفاحين هم الفقراء المفلسون الحقيقيون بحقدهم وطائفيتهم. ولذلك خرجت المظاهرات المنددة بالجرائم وصمت العالم المريب مع تأييد الاعتصام السابق تحت شعار معركة الأمعاء الخاوية، لأن هذا الشعب يستحق الحياة لا الموت، ويستحق إدخال المساعدات وفتح الممرات الإنسانية لا إغلاقها والكذب في الوعود ولا ننسى أن غالبية المنظمات الدولية الإغاثية تخضع للمانحين الذين هم في معظهم من المعادين للثوار في سورية والمؤيدين للمستبدين الذين يدعمون الكيان الصهيوني في الحقيقة.فمن ينقذ الفلسطينيين في اليرموك وغيره؟ ومن ينقذ السوريين المحاصرين في الشام من سياسة التقتيل والتشريد والتجويع.. هل سنتعاون وننظم برامجنا بدقة حتى لا يبقى محتاج واحد هناك فالاعتماد على الله والنفس لا فائدة منه مهما تبجح أربابه كما يزعمون أنهم أصدقاء سورية من غيرنا، ومن يتاجرون بالمواقف السياسية والمصالح الضيقة منا!
644
| 13 يناير 2014
يخطئ كثيراً من يظن أن الثورة السورية تتراجع يوماً بعد يوم منذ عدة أشهر ماضية ولا تزال، فالذي يصر أن يبقى سطحياً في التصور والتحليل لا يمكن أن يدرك مغزى أي حدث دون أن يحيط بالمعلومات المهمة في صلب هذا الحدث وبكل ما له صلة به، وأن يكون منصفاً في المقارنة بين طغيان اللانظام السوري الذي سخره جواً وبراً وبحراً وما يزال دون هوادة ولا توقف عن هذا التدمير الممنهج للعباد والبلاد وبين الثوار الذين أيدهم معظم الشعب بل شارك معهم بكل غالٍ ونفيس من التضحيات الجسام ودون أن يتبرم أو يتظاهر أو يتصل بوسائل الإعلام لرفض جهاد الثوار بل على العكس فإنه يصطبر ويصر أن يبقى حاضناً ودرعاً للثوار في الغالب إلى هذه اللحظات، حيث أصبح مدركاً أن الحرب كر وفر فما خسره الثوار في مواقع ربحوه في أخرى ويكفيهم والشعب معهم فخراً أن هيبة وطغيان العصابة الأسدية حطمت وهي مستمرة في هذا التراجع كل وقت مبنى ومعنى على عديد من الأصعدة ولكن المعضلة التي واجهت الشعب السوري وما زالت هي في حقيقتها أنه شعب في معظمه لا يزال طيباً في موقفه إزاء المجتمع الدولي الذي لم يسر منذ بداية الثورة إلا مع الموقف الإسرائيلي الحقيقي منها والذي أوضحنا تآمره سابقاً حيث تمثل في حرصه على إبقاء نظام الأسد الوحشي غير الديمقراطي لأنه لن يصلح أن تقوم أي دولة مجاورة لإسرائيل على نظام حر تسود فيه العدالة ودولة القانون والمواطنة فهي في حقيقتها خطر على المشروع الصهيوني بينما نعمت إسرائيل وما تزال في عهد حافظ الأسد وبشار بالأمن، ولذلك فإنه مع التغيرات والتطورات الدراماتيكية السريعة فقد أخذ الشعب السوري نفسه يشكك في معظم الموقف الدولي منه، ويكاد يجزم أن اليهود هم الذين يخططون لهؤلاء الحكام الخدام صوناً لهم وتأكيداً على قمع الشعب الثائر ليبقى هؤلاء العبيد على كرسيهم مقابل هذه الصفقة الخيانية والقذرة مع أعداء الإنسانية قبل العرب والمسلمين والذي يجدر بنا أن نؤكد عليه دوماً أنه يجب على النخب السورية العاقلة والشعب معها أن ينظروا نظرة فاحصة تقدر الواقع وتفهم من خلاله فقه مآلات الثورة والحرب الدائرة وذلك بأن لا يغيب عن الجميع أبداً أن مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة وبقية الدول الكبرى وعلى رأسها تلك التي تحمل حق النقض (الفيتو) ستبقى على دأبها الخسيس الذي يتمثل في تحقيق مصالحها فحسب دون أي اعتبار لأي شعب أو حق إنساني لأي بشر خصوصا العرب وأصحاب الحق في فلسطين وما جاورها من بلاد كسورية ومصر حيث إن أي ارتدادات في غير صالحها ستؤثر سلباً عليها.أليس من أشد الظلم وأخس السخف أن تتحكم خمس دول بمصير 192 دولة في العالم بل لو وقفت دولة واحدة ولم تنصف المظلوم من أي شعب لكفى على ظلمها بدفاعها عن القاتل دون الضحية فكم أوقف حق النقض نصر حق في فلسطين وهو يهب كل مرة لعدم إدانة اللانظام السوري في مجازره حتى بالكيماوي منذ قرابة الثلاثة أعوام، وإن كل ما يجري في هذا الصدد إنما يجري باتفاق هؤلاء وممارسة اللعبة بين إسرائيل وأمريكا وروسيا وربيبتها إيران بل معظم من يدعون أنهم أصدقاء الشعب السوري. زد على ذلك أن ميثاق حقوق الإنسان الذي تتشدق به الأمم المتحدة منذ عام 1945م إنما هو كيد للإنسان وليس حماية له والمعول فيه أن هذا الميثاق يهمل الإنسان ذاته ويتحدث عن حقوقه ذراً للرماد في العيون وبالتالي يذهب الإنسان وحقوقه معاً كما فعلوا مع الشعب السوري بقتل مئات الآلاف وسجنهم وتشريدهم وحتى العجز عن فتح ممرات إنسانية لإغاثة المحاصرين الذين يموتون من الجوع والبرد يومياً، وزد على ذلك أن الميثاق يمكن النظام الحاكم الطاغية من الإفلات من القضاء الدولي في الغالب مهما طغى وتجبر وأن مفردات الميثاق ليست بملزمة ومهما ذكر لتحقيق السلم فإنه يغفل عن ذكر العدالة مهما تفاقمت الانتهاكات وكذلك فإن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1948م ليس قانوناً دولياً له صفة الإلزام، وهكذا فما علينا إلا أن نفهم اللعبة سياسيا وعسكريا ونستمر في ثورتنا بكل قوة لنحقق ولو بعد أجل تغيير المعادلة ثم البدء بتعامل دقيق مع المجتمع الدولي الذي لا يسعى إلا إلى مصلحة اليهود وما جنيف 2 إلا للمناورة والمداورة فالطبع يغلب التطبع.
483
| 06 يناير 2014
على الرغم من أن الكثيرين كانوا ينساقون خلف الرأي الذي يذهب إلى أن إسرائيل غير معنية ولا متأثرة بمجريات الثورة السورية وأهدافها بسبب أن قيادتها تريد أن تنأى بنفسها عن حالة التخبط السائدة في بلاد الربيع العربي فإن القليل هم الذين عرفوا أثر وجود إسرائيل كبلد مجاور لسورية ومصر وكيف أنها فاعلة بقوة شديدة في المشهدين هم الذين أصابوا كبد الحقيقة لأنهم قرأوا التاريخ الماضي والحديث قراءة واعية متدبرين مكائد اليهودية والصهيونية المتآمرة مع الصليبية الاستعمارية وربطوا بين ما كان يحدث سابقا وما يحدث اليوم فوجدوا أن الواقع والحال خير برهان على ما يذهبون إليه بل لاحظوا كثيرا من الأدلة التي تثبت خطوات المؤامرة اليهودية ضد الإنسانية جمعاء حيث وجدنا أنه لما تفاقم ظلم اليهود وعتوهم وفسادهم سلط الله عليهم بختنصر عام 587 قبل الميلاد ومَلَك بابل التي هاجر منها إبراهيم عليه السلام إلى بلاد الشام وسار بختنصر بجيشه الكبير حتى بلغ مملكة اليهود في بيت المقدس حيث كانوا يظلمون فيها أهلها الأصليين من الكنعانيين الذين استنجدوا سرا بملك بابل هذا فأمعن في اليهود وساقهم معه أسرى إليها بعد أن أجلاهم عن بلاد الشام, وقرأنا في التاريخ والسِيَر كيف كاد اليهود لعيسى عليه السلام وحرفوا أصل الديانة النصرانية , وقرأنا كيف كادوا لرسول الله محمد عليه السلام وكذلك للخلفاء الراشدين رضي الله عنهم وكيف نقضوا العهود والمواثيق وكم جهدوا للتسلل إلى مراكز السلطة بتآمرهم مع المنافقين والباطنيين والصليبيين إلى أن قوضوا الخلافة الإسلامية بالماسونية التي ترعرعت ونمت في أحضانهم وخصوصا يهود الدونمة تحت ستار الحركات التحررية في تركيا ولذا فإن العرب والمسلمين وسائر الشعوب مدعوون أن يتبصروا بحقيقة مكر وكيد اليهود حتى لا يكرروا خطأهم ولا ينخدعوا بدعوى الافتراق بين الصهيونية وسائر اليهود فالوقائع التاريخية تثبت أن كل يهودي في العالم هو صهيوني أو مؤيد للحركة الصهيونية ومُوالٍ لدولة إسرائيل اليهودية التي يصر نتنياهو على الفلسطينيين أن يعترفوا بها وطنا لليهود, و لا ريب أن إسرائيل اليهودية لا تزال تسعى إلى مصالحها التي تفرض الهيمنة على بلادنا وخصوصا المجاورة لها, وتعمل بقضها وقضيضها على اقناع حلفائها سيما أمريكا أن تبقى حبلها المتين وكذلك روسيا التي قال رئيس وزرائها بوتن بعد زيارته الأخيرة لها وصلاته خلف حائط المبكى وهو يرتدي القلنسوة اليهودية: إن الأواصر بين روسيا وإسرائيل أقوى من أن يقطعها أحد وكانت صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية نشرت منذ تاريخ 28/7/2011 في بدايات الثورة السورية أن إسرائيل طلبت من جميع حلفائها في العالم وقف الحملة ضد النظام السوري, و قد كان حاخامات اليهود ومازالوا يصلون من أجل بقاء بشار الأسد لأنه محبوب إليهم كأبيه بل أعطوه لقب ملك إسرائيل كما نشرت "ها أرتس العبرية", ولعل مما يؤيد ما ذهب إليه القائلون بأن إسرائيل هي مربط الفرس في الصراع بين شعوب الربيع العربي وحكامهم وخصوصا في مصر وسورية أن نتنياهو قد تبنى هذا الموقف بعد أن فهم أن الديموقراطية لو سادت عند العرب فإنها ستفرز ما لا يعجب إسرائيل ولذا قرر أن سيطرة القوى الإسلامية في بلاد الربيع العربي ستؤدي إلى الانقضاض على إسرائيل وتدميرها وأنه بالنسبة إلى سورية يفضل بقاء الأسد وبالنسبة لمصر فإنه وسائر قادته قد ضغطوا على العالم لتأييد السيسي بعد أن تآمروا على الرئيس مرسي وقال كيري: إن الإخوان سرقوا ثورة 25 يناير! إن إسرائيل تخطط ولا تضيع شيئا من وقتها بلا جدوى تحقيقا لأمنها وجلبا لمصلحتها أليس اليهود هم الذين كانوا وراء كل غنيمة في الثورة الإنجليزية في القرن السابع الميلادي , أليسوا هم الذين دبروا الكيد في الثورة الفرنسية الكبرى خلال القرن الثامن عشر الميلادي واستطاعوا أن يجنوا الثمرات على حساب آلام الشعوب والدماء التي أريقت, واستطاعوا أن يظلوا في الخفاء بعيدا عن الأضواء كما يحدث اليوم في سورية فيُظن أنه لا تأثير لهم وإنما الذي يجري هو من صنع الحاكم الظالم فقط دون أن يكون العبد المأجور لصالح اليهود من نصبوه على العرش, وإن جهود هؤلاء لا تهدأ في إسرائيل ودول الغرب والشرق المتآمرة معها لتفكيك الجيوش العربية وإضعافها أو إنهائها وهو ما جرى في العراق عام 2003 ويجري اليوم في سورية ومصر لتحطيم جبهتيهما حتى تبقى إسرائيل وحدها القوية لعشرات السنين , وإن الواقع يدل لذلك تماما. وها هو الباحث "ديفيد ويمبرج "مدير مركز "بيغن السادات" للدراسات الاستراتيجية – النرويج يكتب بتاريخ 2/6/2013 عن الجيش العراقي وكيف استطاعوا إضعافه وإنهاكه وعن الجيش السوري اليوم وكيف تقلص إلى النصف وعن الجيش المصري وكيف ينخر الفساد فيه مؤكدا أن هذه هي الجيوش الكبيرة التي تخاف منها إسرائيل ثم استهزأ وسخر قائلا: على العرب ألا يحزنوا من التقدم الإسرائيلي فهم لم يفعلوا شيئا خلال المائة عام الماضية وإن إسرائيل سوف تضمن ألا يقوم عليها عدوان منظم في المستقبل. وهكذا فإن الذي يجري من دمار ودماء في سورية ومصر والعراق خصوصا ليصب في هذا الهدف بعد أن ابتلينا بسفاحين يخيرون شعوبهم بين الخضوع لهم أي لإسرائيل وبين أن يموتوا بجحيم طغيانهم قهرا وذلا فهل من مستبصر لنفهم كيف وأين يتجه الصراع في بوصلة التغيير وكيف يكون الحل؟
617
| 30 ديسمبر 2013
دأبت القيادة الإيرانية منذ هبت الثورة السورية المباركة بمرحلتها السلمية أن تعارضها وتشوهها وتأمر أصحاب القرار والمثقفين لديها في الداخل والخارج أن ينصروا خطابها الملغوم هذا بكل اهتمام وقوة، كما دأب حزب الله أن يطيعها في ذلك استجابة لأمر الوالي الفقيه الذي أقنعهم والعصابات المجرمة من الحرس الثوري الإيراني وألوية أبي فضل العباس العراقية وحي دار الكرار ومن لفّ لفهم أن هذا الحَراك ليس بثورة وإنما يقوم به إرهابيون يعارضون بشار الأسد الذي يحمي لواء المقاومة والممانعة ضد الصهاينة ! ثم إنه قبل أن تدخل المرحلة المسلحة في عمر الثورة قد ثبت تورط إيران في الدم السوري مبكراً، فعلى سبيل المثال لا الحصر يمكن الرجوع إلى بيان ائتلاف شباب الثورة 20/3/2012 وبيان طلاب جامعة دمشق 4/2011، وشهادة المقدم حسين هرموش وشهادة المنشق وليد القشعمي من مرتبات الحرس الجمهوري 21/7/2011 وشهادة محامي حماة العام عدنان بكور 29/9/2011 وما أثبته الواقع من ضبط السلاح لدى موكب لحزب الله في 13/8/2011 عند نقطة المصنع وكان أفراده يحملون بطاقات سورية صادرة عن المخابرات وكذلك واقعة التشابك التي حدثت بين عناصر من حزب الله وأهالي منطقة العريضة ليلة الأحد 25/9/2011 حيث كانوا في سورية يسهمون بأعمال القمع ضد الشعب ويرفعون صور بشار ونصر الله، ولكن لعل من أهم التقارير عن تورط حزب الله بأمر إيران تقرير الأمم المتحدة بتاريخ 6/8/2011 إذ يتحدث عن وجود عناصر من حزب الله والحرس الإيراني متورطين بقتل جنود سوريين رفضوا قمع المتظاهرين وبعد التأكد صرّح قائد الجيش الحر رياض الأسعد في 25/11/2011 عن تدفق مقاتلي جيش المهدي من العراق إلى جانب حزب الله للقتال إلى جانب النظام السوري، ثم إنه بعد دخول الثورة مرحلتها المسلحة أي بعد 1/10/2011 بسبب تفاقم القمع الجنوني والاعتداء السافر على النساء صرّح شيخ الثورة أحمد الصياصنة كيف فعل الإيرانيون ومساندو النظام من ارتكاب المجازر الفظيعة في حمص وحماة وإدلب إلى 27/4/2012، وكان مكتب الشهيد الصدر قد نعى جعفر عزاب فرهود الذي استشهد على ما يزعم بيد الجيش الحر وقال البيان: إن الشهيد أكّد على ضرورة القتال في سورية مع الأسد، وقد نقل جعفر إلى إيران جواً قبل أن يصل إلى العراق! ثم لا ننسى بعد ذلك تصريح حزب الله بأنه دخل إلى سورية للدفاع عن مزارات الشيعة، ثم ادعى أنه دخل لمقاومة التكفيريين والحال الذي لا يمكن أن ينكر أن كل هؤلاء قد تورطوا وما زالوا في الدم السوري وبشكل منظم وممنهج حتى بالزي واللباس، ويعرف الإيرانيون وحزب الله ومن معهم كم قتل من عناصرهم وضباطهم الكبار سواء في القصير أو حلب وريفها أو حمص ودمشق أو اللاذقية وهكذا... وهل ننسى الضابط الذي هو برتبة عقيد من الحرس الثوري الذي دفن في كرمان ونعاه الإعلام الإيراني ووصفه بالشهيد الذي أدى الواجب في سورية مؤخراً ...! إن كل هذه الأمثلة تفند وما زالت نظائرها دعاوى الحكومية الإيرانية وعلى لسان نائب وزير خارجيتها عبد الله اللهيان أنه لا يوجد جندي إيراني يقاتل في سورية وإنما فقط خبراء أرسلوا إلى دمشق لمعونة الحكومة على ضرب الإرهابيين، إذ ما زالت إيران لا تعترف بالثورة وهم باسم التقية يكذبون ويكذبون عسى أن يصدقهم الناس وكيف يتم ذلك بعد أن أزاحت عنهم هذه الثورة ورقة التوت التي كانوا يتسترون بها ولكن اللهيان وأمثاله لا يدركون (أن الله تعالى عند لسان كل سائل) وأن هؤلاء الأعداء لن يتركوا أطفال ونساء سورية يهنأون أبداً حتى يعينوا على إخماد الثورة ويحافظوا على مواصلة مشروعهم الإيراني واختطاف سورية باحتلالها كما هي العراق ولبنان ومما يزيدهم اعتداء وصولهم إلى الاتفاق الأخير على النووي مقابل الرفع الجزئي للعقوبات ولكننا نجزم أن سورية الحرة لن تكون ملعباً لهؤلاء وأمثالهم، بل ستدوم مقبرة لهم ولكل معتد أثيم.
604
| 25 نوفمبر 2013
صرحت مسؤولة مفوضية الأمم المتحدة أمس أن عدد النازحين خارج سورية قد تفاقم كثيرا في الأيام الماضية الأخيرة بعد اشتداد المعارك واحتداد الاشتباكات في معظم أرجاء البلاد خصوصا في حلب وريفها وريف دمشق وريف اللاذقية وريف حماة وريف حمص خصوصا من القلمون القريبة إلى لبنان فالنازحون يأوون إلى بلدة عرسال الحدودية وقد فر منهم خلال اليومين الماضيين فقط سبعة عشر ألفا. وبلغ عدد النازحين يوميا كما قالت المسؤولة ثلاثين ألفا يطلبون أي مأمن في الخارج أو بعد الحدود لأن السفاح الجزار جن جنونه ومن معه من مليشيات حزب الله ولواء أبي الفضل العباس وحيدر الكرار وقوات الحرس الثوري الإيراني الذين تعبوا وقتل وجرح منهم المئات مؤخرا وصرح أحد قواد حزب الله أنه لولا دفاعنا لما استطاع الأسد أن يصبر يومين وذلك من شدة ما رأوا من بطولات الجيش الحر والمقاومة الشعبية مما أبهرهم وشاهدوا أنهم ما إن تسقط بلدة أو قرية بيد اللانظام بمساعدتهم إلا ويكون الثوار قد استولوا على العديد من المواقع وسيطروا عليها وجعلوا الأرض والبيوت التي يتحصن فيها الجنود والشبيحة والمرتزقة جحيما عليهم ومما زادهم دهشة الفرق الشاسع بين عتادهم ونوعه وعتاد المقاتلين ونوعه مع وجود الطيران والراجمات والبوارج وكيف أسقط الثوار خلال يومين مضيا فقد طائرتي هليكوبتر وطائرة حربية من نوع ميغ في حلب وحدها. ولا غرو مع هذا اللهيب والدمار والأشلاء أن يهرب المدنيون إلى أي ملاذ يظنون النجاة فيه. ولكن النزوح من القلمون إلى عرسال كان هائلا ولا يزال من القصف والنيران على بيوت القلمون وقد راعني ذلك وأبكاني فتأملت سبب هذا التصعيد والدروس المستفادة من الهجومات الأخيرة غير المسبوقة من العصابات الأسدية فوجدتها تتلخص في أمور. 1. إن اللانظام ومسانديه يريدون قبل انعقاد مؤتمر جنيف أن يحرزوا أية مكاسب مهمة على الأرض ليفرضوا شروطهم أكثر ولا يبعد أن يكون هذا بتوجيه من روسيا وإيران بل أمريكا وإسرائيل إذ لكل مصلحته خصوصا بعد المحادثات الأخيرة عن النووي والانتقال إلى معادلة ومحاولة العفو الذي تمثل بإعادة العلاقات الدبلوماسية بين بريطانيا وإيران وكذلك محاولة أوباما إقناع الكونغرس للتصويت على رفع بعض العقوبات وما إليها عن إيران. ولا ريب أن القضية السورية تكون لعبة مقايضة بينهم وإن لم تكتمل المسرحية ولكن القرائن قد تدل على ذلك. 2. ازدياد الهجرات المقصودة من قبل اللانظام إنما هو خطة ممنهجة لتفريغ معظم أهل سورية منها ليكسب الأسد ورقتين. الأولى من أجل الانتخابات المقبلة كي لا يبقى في البلد إلا القليل العاجز عن الهجرة أو الخائف ثم جماعة الجزار الذين هم معه من طائفته وبعض الأتباع والمنتفعين الذين سيصوتون له وبالتالي ينجح ويرضى المجتمع الدولي بهذه النتيجة لأن الأكثرين متواطئون معه خصوصا بعد مسرحية الكيميائي ولعمري من سيأتيهم مثل هذا السفاح لإخماد الثورة ولكن هل يستطيعون والله معنا والمؤمنون الثوار الأحرار. 3. تظهر هذه الأحداث التي بلغت وحشيتها الزبى - بل إننا لنعتذر للوحوش من فعل القتلة - إن هذا الجزار المستغل من قبل أسياده بطل في الأنانية وليس له أي قلب جاهلا أن الأنانية سراب الضعفاء. وحاله الواقعية تقول: من بعدي الطوفان. دمار العالم ولا خدش إصبعي! فهذا هو الشرير الذي قال عنه الحكماء: هو كل من لا يعمل إلا لمصلحته الذاتية مهما آذى غيره من الأطفال والنساء والشيوخ ودمر عليهم دورهم. غافلا أن الأنانية تولد زوال الدولة والأمة. وإن الله سيعذبه في الدنيا قبل الآخرة وهو الآن معذب ومهزوم ويقول صلى الله عليه وسلم: (إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا). 4. نشد على أيدي المهاجرين النازحين إلى عرسال من القلمون وجميع اللاجئين داخل البلد وخارجه أن يصبروا فلهم الجنة وقد جاء في الأحاديث عنه صلى الله عليه وسلم: ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله عنه خطاياه كما تحط الشجرة ورقها وكذلك: (ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها إلا كتب له بها درجة ومحيت عنه بها خطيئة). كم شدة عرضت ثم انجلت ومضت من بعد تأثيرها في المال والمهج 5. نهيب بأهل الخير والإحسان أن يغدقوا من نفقاتهم على هؤلاء ويقضوا حاجاتهم خصوصا مع دخول فصل الشتاء فما أحوجهم إلى الخيام والمدافئ وقد قدرت مفوضية الأمم المتحدة أن أكثر من 250 ألفا بحاجة إلى مأوى والعدد مرشح للزيادة. وقد قال صلى الله عليه وسلم: (لأن أمشي في حاجة أخي أحب إليّ من أن أعتكف في المسجد شهرا) و(إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله على قضاء حوائج الناس) وقد قال عبد القادر الجيلاني رحمه الله: إذا قضيت لأخ حاجة شعرت أنني شبعت وارتويت. فتعالوا يا إخواني إلى الخير وأعينوا إخوانكم المجاهدين والمهاجرين والجرحى وأسر الشهداء من أهل الشام. فالتعاون خلق الإسلام وقانون الحياة واجتماع القلوب يخفف المحن. إذا العبد الثقيل توزعته أكف القوم خف على الرقاب وأفضل المعروف إغاثة الملهوف ولم أر كالمعروف أما مذاقه فحلو وأما وجهه فجميل
526
| 18 نوفمبر 2013
عندما ازداد الترويج في وسائل الإعلام السورية والعربية وغيرها المعادية للثورة السورية وجرى تضخيم أي شيء قد يسيء إليها بحيث أصبح كأنه ظاهرة وليس استثناء من قبيل الخداع للعوام ومن لا يعرف حقيقة هذه الثورة المجيدة كان لزاما على أهل العلم أن يبينوا الحقائق ويدفعوا الشبهات ولعل أهم ما يسوق له هؤلاء المجرمون اتهام الثوار من الجيش الحر والمقاومة الشعبية بالتكفير وهو ما يدندن عليه اللانظام الأسدي ويصرح به أمين ما يسمى بحزب الله حسن نصر الله أنه يقاتل التكفيريين المتطرفين. وذلك بعد ظهور فشله في ادعاء القتال إلى جانب الأسد لأنه الممانع والمقاوم ولا بد له أن يحمي ظهر المقاومة ضد إسرائيل. وبعد أن أخفق ادعاؤه أنه يدافع عن المزارات الشيعية ليس إلا مع أنه يشترك ضد الثوار في كل مكان من سورية. وهكذا فبعد انكشاف العورة إلى هذا المستوى ابتدع حجة ربما تصلح له وهو أنه يقاتل ضد التكفيريين الذين يزعم أنهم يكفرون المسلمين ويجعل هذا الشأن دأبهم وهو بالتالي يجب أن يكفرهم فيقاتلهم دعما للأسد لكن ينسى أو يتناسى أنه ومن لف لفه من الإيرانيين والعراقيين كلواء أبي الفضل العباس إنما يحاولون أن يجاروا الشمس بعيونهم الكليلة ويمسحوا الحقيقة بقلوبهم العمياء السوداء. فما علمنا أن الظاهرة الجامعة الواضحة لأفراد الجيش الحر والمقاومة الشعبية هي حقيقة الوصف بالإيمان والإسلام دون ريب فإن وجود عدد نادر قد يتطرف ويقع عن جهل بشيء من فتنة التكفير للآخرين لا يجعل بحال من الأحوال الأمر معكوسا فيُكبّر الشأن بعدسات هؤلاء المصورين المحتالين وهو لا يكاد يرى ويحس إلا بأقل القليل. ومع ذلك فإننا ننصح مثل هؤلاء الإخوة - وإن ندر عددهم - ألا يقعوا في فخ الأعداء ليفرقوا الصف وينشروا الضعف بإعلامهم المليء بالزيف. ولذا فإن وصيتنا أن نُذكِّر أنه لا يجوز نسبة أحد من المسلمين من أهل القبلة إلى الكفر بزعمنا وقولنا كما أشار ابن حجر المكي في كتابه قواطع الإسلام ص 180 والزبيدي في تاج العروس 3/527 وذلك لشدة خطورة هذا الاتهام بالكفر الذي هو أول ما ذكر في القرآن من أكبر الكبائر على الإطلاق. وهذا بيان للناس جميعا خصوصا أهل السنة والجماعة الذين يمثلون %90 من المسلمين في العالم. فيكف اللسان عن أحد منهم للوصف بالكفر مادام يشهد شهادة التوحيد ويقوم بحقها غير منا قض لها قولا أو عملا وقد نبه الغزالي في كتابه الاقتصاد في الاعتقاد ص 223 إلى احتراز المسلم عن التكفير ما وجد إليه سبيلا فإن استباحة الدماء والأموال من المصلين إلى القبلة لا يجوز والخطأ في ترك ألف كافر في الحياة أهون من الخطأ في سفك محجمة من دم مسلم كما نقل العلامة القرضاوي في كتابه ظاهرة الغلو في التكفير ص 79 حتى ذكر العلماء في باب الاحتياط للحكم بالتكفير أنه إذا كان في المسألة وجوه توجب الكفر ولو بلغت تسعة وتسعين ووجه واحد يمنعه فإن الواحد يرجح على التسعة والتسعين في هذا المقام كما في البحر الرائق لابن نجيم في كتابه البحر الرائق باب المرتد 5/125وسنان الدين الآماسي في تبيين المحارم مخطوط ص 3 وكذلك فإن كل ما أمكن حمل كلام المسلم فيه على محمل حسن أو كان في كفره خلاف ولو رواية ضعيفة لا يكفر به كما في حاشية ابن عابدين الحنفي 3/ 285 لأنه لا يمكن إخراج المؤمن من الإيمان إلا بجحود ما أدخله فيه كما في كتاب الإيمان لابن منذه 2/341 أقول: وهذا ما اتفق عليه جمهور الفقهاء والمتكلمين من أهل السنة والجماعة إلا إذا جحد معلوما من الدين بالضرورة كمن استحل القتل أو الخمر أو الزنى.. مما هو ثابت في القرآن أو الحديث المتواتر أو الإجماع القطعي من كل محرم ضرورة إلا أن يكون قريب عهد بالإسلام أو من خفي عليه الحكم فيجب تفهيمه له كيلا يقع في المحظور كذا في شرح النووي على صحيح مسلم 1/15 وعلى ذلك: فلا يجوز تكفير المسلم لمجرد ارتكاب معصية مهما كانت كبيرة ما عدا الإشراك بالله. فكيف يذهب أعداء أهل السنة إلى تكفير المقاتلين الثوار الذين يعتبر معظمهم أطهر من ماء السماء لدخولهم في ولاية الله على درب الجهاد والاستشهاد في سورية ونظيرها الثائرة على البغي والطغيان. اللهم هذا بهتان عظيم فالتكفير أمره خطير وقد حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك في الحديث الذي خرجه البخاري رقم 5753 (أيما رجل قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما) وذلك لما يترتب على التكفير من آثار في غاية الخطورة من أهمها: عدم حِل أن تبقى زوجته معه ولا كذلك أولاده لأنه لا يؤتمن عليهم. وإذا مات لا تجري عليه أحكام المسلمين ولا يورث ولا يرث إذا مات مورث له. ولذا: فيجب على هؤلاء الذين يتصدرون لتكفير خلق الله دون دليل قاطع أن يكفوا ويتريثوا قبل أي حكم في ذلك بل ألاّ يخوضوا في مسائل التكفير لأن لها أهلها المجتهدين. ويجب على المسلم أن يكون داعيا للمسلمين لا قاضيا عليهم يوزع الكفر والفسق حسب مزاجه وجهله دون ضوابط التكفير والتفسيق. بل ذكر ابن تيمية في كتابه قاعدة أهل السنة والجماعة ص 3 أن الخوارج الذين قاتلهم علي رضي الله عنه واتفق الصحابة والتابعون بعدهم أنهم لا يكفرون حيث إن عليا لم يقاتلهم حتى سفكوا الدم الحرام وأغاروا على أموال المسلمين لدفع بغيهم لا لأنهم كفار ولهذا لم يغنم أموالهم ويطبق عليهم أحكام الكفار ونظيره ما أخرج البيهقي في السنن 8/173 أن بعضهم سأل أمير المؤمنين علي بي أبي طالب رضي الله عنه عن أهل الجمل أمشركون هم قال: من الشرك فروا فقالوا:أمنافقون. قال: إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا قالوا: فمن هم. قال: إخواننا بغوا علينا. أقول: فما بالنا بمسلمين لم يصلوا إلى أي من هذا البغي. ولكن لمجرد خلاف سياسي أو مذهبي يكفرهم الطائفيون الجاهلون. وعليه: فيجب أن نفرق بين حكم البغي في الفقه وحكم الكفر وما ليس منهما حتى لا نتهم خلق الله بما هم بريئون منه بل نبه أيمن الظواهري أتباعه للبعد عن النزع التكفيرية. ونحن نقول: إن نسيج الشعب السوري بأكمله ما عرف ولن يعرف الجنوح إلى تكفير أحد بل عاشت معه الطوائف والمذاهب على السماحة وحسن الجوار والأدلة في هذا لا تحصر وشعار الجميع احترام المواطنة للجميع ما لم يشذ عن المبدأ قتال بغير حق طبقا لقوله تعالى (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ)(الكافرون: 6)
566
| 11 نوفمبر 2013
في مسألة عقد جنيف 2 من عدمه علينا أن نفكر بعقول منيرة وقلوب كبيرة لنضمن عدم حرف البوصلة عن مسارها الصحيح. كما علينا أن نسمي الأمور بمسمياتها ونقوّم الرجال بالحق لا الحق بالرجال إذا أردنا أن نصل إلى بر الأمان في حل القضية السورية، خصوصا بعد ما دفع الشعب وما زال كل غال ونفيس تحقيقا لتطلعاته المشروعة في الحرية والكرامة بعيدا عن الاستبداد والاستعباد من قبل الأسد وعصاباته النازية السادية، ومن هنا فإننا نقول: ثمة ثلاثة آراء في الموقف من حضور هذا المؤتمر. أما الرأي الأول فيذهب إلى أن هذه فرصة فيها الإيجابي وفيها السلبي ولا بد من التعامل معها في عالم السياسة اليوم لمزيد من تبادل الأفكار المفيدة والمساعدة في حل الأزمة قدر الإمكان، فقد طفح الكيل وبلغ السيل الزبى وجرى بالدماء أنهارا وجعل الديار خرابا وأن الحكمة تقتضي الحل السياسي وإذا كانت السياسة تعني فن الممكن، كما يقولون، فلعل من غير المناسب في عالمها أن تطالب بكل شيء أو لا تظفر بأي شيء. هكذا يذهبون ويستندون إلى أن اللانظام الأسدي بعد صفقة الكيماوي مع أمريكا وروسيا والإشادات التي حظي بها، خصوصا من كيري وبان كي مون، من البدهي أن يقبل حضور المؤتمر وأن يكيل الإعلام السوري الرسمي كل ثناء للإبراهيمي بعد ختام جولاته بزيارة الأسد ودعوته إيران إلى المشاركة، كما يذهب أصحاب الرأي الأول إلى أن فك الحصار الإنساني عن الشعب مطلب جد ملح وعسى أن يتم بمثل هذا المؤتمر بعد عجز الثوار وغيرهم عن ذلك، زد على ذلك قناعتهم بأنه لن يكون حسم عسكري لأي من الجبهتين. ولعل المؤتمر يفضي إلى تحرير المعتقلين والمعتقلات من أشد المعاناة، كما أنهم يعولون على رأي فيلتمان رئيس الدائرة السياسة في الأمم المتحدة، حيث هدد الائتلاف السوري المعارض بأن عدم انعقاد جنيف 2 يعني ترشح الأسد للرئاسة، وإذن فلا بد أن نتعامل مع الواقع المفروض لعل الأمور تتغير أو تتعدل وماذا نفعل إذا كان ما يجري اتفاقا بين الكبار رغم قول الأسد: إن المؤتمر سينعقد دون تدخلات خارجية، هذا هو ملخص رأي الفريق الأول من الشعب السوري وبعض النخب المطلعة. أما الرأي الثاني فيذهب إلى أنه لا مانع من حضور المؤتمر لكن بشروط لا بد منها، فالتوجه إليه دونها ضرب من العبث ومضيعة للوقت والجهد وتقبّل لسخرية الجلادين من محامي ضحاياهم. وليس من المعقول ولا المقبول شرعا ووضعا وعرفا أن نجلس مع القتلة السفاحين دون تثبيت أسس للتفاوض أو ما يسمى الحوار، وعليه فلا مناص من الوقوف على رأي موحد للثوار العسكريين والسياسيين يتضمن ألا يكون أي دور للأسد في المرحلة الانتقالية، لاسيما أنه قد فقد شرعيته من أول قطرة دم أريقت دون حق، فكيف وقد فاق عدد الشهداء مائة وخمسين ألفا وأن يزول النظام بعد ذلك بكامل أركانه وأن يحاسب كل من تلطخت يداه بدماء الشعب، وأن يفك الحصار عن مليونين ونصف المليون مدني المحاصرين في الغوطة الشرقية والمعظمية وحمص القديمة وتفتتح الممرات الإنسانية للمساعدات. وأنه لابد أن تضمن الدول العربية، لاسيما الخليجية، أي اتفاق مع الضمانات الدولية لكثرة مراوغة ومداورة ومناورة والتفاف الأسد على القرارات العربية والدولية والاحتماء بالفيتوالروسي والصيني ولا ينبغي للإنسان أن يلدغ من جحر مرتين. ثم إنه باعتبار أن إيران دولة أجنبية عن سورية وشعبها ومشاركة بقوة اللانظام في قتلهم مع أذنابها المعروفين، فلا يمكن حضور الائتلاف المعارض وخصماه أمامه وفي غياب بعض الدول المؤثرة في المشهد والمؤيدة للثورة كما المعارضين لها، خصوصا روسيا الداعية لتأييد المؤتمر وهي الضامن الوحيد لصمود الأسد كل هذه الفترة مع ربيبتها إيران المنحازة كليا إليه وكيف يكون المحكوم عليه قاضيا ثم إن أصحاب هذا الرأي يقولون إن الإعلام مسيس لصالح الأسد في معظمه فكيف يكون العجب من شروطهم وهو والمعلم - بفتح اللام - وتلاميذهم كذلك وضعوا شروطا، فلماذا لا يركز عليها أيضا وهم لا يذهبون إليه دونها والتي فيها أن الأسد لن يتفاوض مع من يسميهم إرهابيين ولا وطنيين ومنهم الائتلاف، بل ذهب علي حيدر وما يدعى بالمعارضة الداخلية والمعارضات ذات الفقاعات الصغيرة والتي تصب كلها أو معظمها في صالح اللانظام أنهم لا يحضرون تحت الائتلاف المعترف به لدى معظم الدول. وكذلك فقد وضع الأسد واقعيا أول شرط ثقيل ولغم خطير في طريق المؤتمر وهو استعداده للترشح في المقابلة التي أجراها غسان بن جدو معه في تلفزيون الميادين، وكذلك شرط الأسد وقف الدول الداعمة للإرهابيين وإمدادهم بالسلاح والمال وتجفيف منابع الإرهاب. بل قال المعلم: إن المؤتمر لابد أن يكون بقيادة سورية، ليبقى نظامهم هو الآمر والناهي!! فعن أي طرف نتكلم، طرف عصابة وشبيحة ومجرمين أمام ثوار أحرار وطنيين وأي جدوى من أي تسوية لا تنصف دماء الضحايا ويفوز في حلبتها القاتل. ورغم أن كيري قال: لا دور للأسد في المرحلة الانتقالية، فقد عاد وراجع نفسه ومازال مهزوما مأزوما مهزوزا أمام لافروف الذي يدافع عن الأسد حتى الآن وقناعتنا في الآونة الأخيرة ومع صفقة الكيماوي والغزل الأمريكي الإيراني بالتوافق الروسي على قضية النووي- إذ لا يمكن أن تحلل الأحداث إلا بربطها ببعضها - فإن أمريكا وروسيا ترجحان تأهيل الأسد من جديد واعتباره ربما شريكا ولاعبا أساسيا في الميدان والتفاوض. ولندع التصريحات الرنانة جانبا ولعل هذه الفكرة هي الأشد إظلاما ووطأة على السوريين، هكذا يرى أصحاب الرأي الثاني باختصار. أما الرأي الثالث: فهو الذي يذهب إلى تفضيل عدم انعقاد جنيف 2، لأن جنيف 1 قد فشل وأدى إلى استقالة كوفي عنان. وقد كان الإبراهيمي نفسه قريبا يميل إلى الاستقالة وهو الذي قال حتى في جولته الأخيرة: إنه لا يعلق الآمال على هذا المؤتمر وأنه لو انعقد فبأول السنة الجديدة وإذا لم تحضر المعارضة فلن يعقد. ولعل هذا ما لعب عليه الأسد وداعموه. نقول: بل إن رأي الإلغاء هو رأي كبار مستشاري كيري الذين اختلفوا معه، مصرين على إلغائه أو تأجيله، وقد نقلت مجلة فورين بوليسي الأمريكية الدورية عن مسؤول أمريكي كبير قوله: إن الشخص الوحيد الذي يريد عقد مؤتمر جنيف 2 هو الوزير كيري! وعززوا رأيهم أن المعارضة لو حضرته فستخسر واقعيا مصداقيتها أمام شعبها بعد كل هذه المجازر، خصوصا دون ضمانات ما اتفق عليه للتطبيق في جنيف 1. ونحن العرب والمسلمين نقول ما قاله عمر المختار: نحن لا نستسلم، ننتصر أو نموت. وما قاله الشاعر: فإما حياة تسر الصديق وإما ممات يغيظ العدا فصبرا صبرا وثباتا ثباتا حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين.
403
| 04 نوفمبر 2013
ثمة ثوابت في مختلف مستويات التعامل مع الأفراد والجماعات والأمم والدول تواضع البشر على الإفادة منها توفيراً للوقت والجهد وتطميناً للضمير وإن كان الخبير يحاول ويحاول إلا أن مثل هذه الثوابت التي من أهمها حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي ذهب مذهب المثل: (لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين)، وكذلك قول العرب في الحِكَم: من جرب المُجَربْ كان عقله مخرباً، يلزم المفكر العاقل الذي يتحكم بقراره ولا ينطق باسم غيره وإن كان ظالماً أن يعود لوعيه ونور قلبه قبل عقله، فما صرح به الأخضر الإبراهيمي المبعوث العربي والدولي لحلحلة الأزمة السورية وعلاجها بعد لقائه الأسد الجزار من أنه المسؤول الأول عن استمرار تعقيد الوضع وخصوصاً من الناحية الإنسانية بتشريد الشعب وتجويعه ثم رد رأس اللانظام أن الإبراهيمي ليس حيادياً في وساطته ثم الطعن فيه، يدل دلالة واضحة أن الأسد ومن يدعمه ما زالوا يجرون في التعامل مع القضية السورية بسياسة النعامة لا بالبحث عن جذورها العميقة لحلها، وأن كلمة الإبراهيمي صيحة في وادٍ ونفخة في رماد، ولعلنا لا نبالغ إذا أكدنا أنه لا يقول ذلك إلا من باب الفرقعة الإعلامية التي يتولى كبرها المجتمع الدولي المتآمر في معظمه على الضحية المرتب للقاتل دوراً جديداً بألف وسيلة ووسيلة وخصوصاً بعد أن حانت الفرصة لاستعمال سيناريو الكيماوي المعد سلفاً كما أكدت التسريبات من مواقع إعلامية خبيرة بالاتفاق بين الطغاة الكبار أمريكا وروسيا وأذنابهم الصغار كإيران وسورية الأسد بهدف إنتاج هذا الطاغية من جديد على أساس أنه أصبح مستعداً فعلياً وداخلاً ضمن منظمة حظر الكيماوي وقد يسمح لذوي الشأن بتدمير هذه الأسلحة ليرفع أسهمه مع الغرب حتى الثمالة، فشكره وزير الخارجية الأمريكية كيري وهو وبلاده من نصبه في الحكم وراثياً في نظام جمهوري تداولي للسلطة ومن مثله وأبوه يحمي إسرائيل ويحقق مصالح أمريكا الإستراتيجية وهي اليوم تعتمد على المشاركة مع روسيا على حساب دماء شعبنا المصابر الذي هب بروح أبنائه يبني الحياة الجديدة ليكشف المتآمرين الطائفيين الذين يحرصون على حضور المؤتمرات كمؤتمر جنيف الثاني لحل القضية والحقيقة أنهم يتسترون بها لنصر وتمكين طائفيتهم المقنعة وعلى رأسهم إيران وذيولها وأداتهم لخدمة مشروعهم الخبيث الطاغية الجزار الذي عمل وما زال على إذلال الأمة وإعزاز أعدائها وعلى رأسهم الصهاينة كما أنه يدعي الأخلاقية والإنسانية وأنه أكد في خطابه منذ 10/ 1/ 2012 م عدم صدور أي أمر بإطلاق النار على أي مواطن، وفي خطاب آخر قال: إن الذي يفعل ذلك ما هو إلا مجنون! بل قد ذهب به الجنون الهستيري أن أهلك الحرث والنسل بالكيماوي وسواه في معظم المواقع، فيا حضرة السيد الإبراهيمي كيف العجب وقد عرف السبب عند اللئيم وأسياده الذين يمدونه بأسباب البقاء كيلا تنتقل الثورة إلى بلادهم، أما صرح بوتين قبل أيام بقوله: إننا إذ ندافع عن النظام السوري والأسد فإننا إنما نحمي روسيا لا سورية وإن قتال الإرهابيين في بلادهم أولى كي لا يصلوا إلى بلادنا وأما الصين فهي تبع لروسيا ولها مشكلاتها الداخلية المعروفة وأما إيران فللحفاظ على مشروعها الشيعي إيران، العراق، سورية، لبنان. يا ليت الإبراهيمي أفاد من موقف سلفه كوفي عنان، حيث استقال لعدم موافقة اللانظام السوري على أي بند من بنوده الستة لحل الأزمة فكيف يمكن عقد جنيف 2 وجنيف 1 خرج صفر اليدين، طبعا سيعمل معظم المجتمع لدولي لتسهيل ترشيح الجزار الذي جاء بالتغلب بعد أبيه دون ديمقراطية، وإن الفقهاء المسلمين يقولون: إن جرت سلطة التغلب على غير العدل فإنها لا تقر ولا شرعية للمتغلب بل يعمل على إزالته، لأنه لص وإرهابي باسم الدولة، وعلي رضي الله عنه يقول: والله لو أعطيت الأقاليم السبعة على أن أسلب نملة لب شعيرة ما فعلت، ولذا فالحل الأنفع للمعارضة المسلحة والسياسية وعموم الشعب الصبر والثبات حين البأس والتعاون بكل التحدي لرفع المعاناة الإنسانية والصمود الشامخ وتوحيد الرؤية وتحمل المسؤولية بكل جدارة دون الخضوع لإملاءات خارجية حتى يعود ربيع العدل بعد شتاء الظلم، فصبراً على سنن الله دون يأس: ﴿ فلن تجد لسنة الله تبديلا ﴾ فاطر 43 .
470
| 28 أكتوبر 2013
مساحة إعلانية
لم يعد السؤال في الخليج اليوم متعلقًا بما...
5982
| 13 مايو 2026
ثقافةُ الترند ليست موجةَ ترفيهٍ عابرة، بل عاصفة...
5772
| 12 مايو 2026
كتبت مرة قصة قصيرة عن مؤلف وجد نفسه...
1770
| 13 مايو 2026
قال تعالى: (وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ) في الوقت الذي...
1158
| 13 مايو 2026
تموضع الذكاء الاصطناعي في قلب العملية المعرفية الإنسانية،...
1122
| 14 مايو 2026
تابعت عبر تطبيق (تابع QMC) التابع للمؤسسة القطرية...
885
| 16 مايو 2026
إن جوهر الوعي المجتمعي هو إدراك الأفراد لمسؤولياتهم...
771
| 14 مايو 2026
في كل مرة نتحدث فيها عن الحنان، تُذكر...
756
| 13 مايو 2026
بينما يراقب المستثمرون شاشات التداول بانتظار تحركات الأسهم...
705
| 12 مايو 2026
في كل مرة يُطرح فيها موضوع دعم ربات...
681
| 18 مايو 2026
يطل علينا في هذا اليوم الخميس الرابع عشر...
672
| 13 مايو 2026
الوعي هو حالة إدراك الإنسان لذاته ولمحيطه، وقدرته...
618
| 14 مايو 2026
مساحة إعلانية