رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

لم تخب جذوة الثورة .... والأسد سيسقط

لم تخب جذوة الثورة السورية كما يدعي البعض خصوصا بعد التصريحات الأخيرة التي صدرت من بريطانيا وفرنسا أنهما لن يسلحا المعارضة السورية بحجة أن السلاح سيقع بأيدي المتشددين الإسلاميين مما يخيفهم والدول الأوروبية الغربية كلها وعلى رأسها أمريكا. طبعا لقد بات الداني والقاصي يدرك أن هؤلاء مخادعون يشترون الوقت منذ اندلاع الثورة للتمكن من جريان عداد الموت من قبل اللانظام السوري الذي تدعمه بقوة ربيبتهم إسرائيل وتصر دوما عليهم لإيقاف الهجوم ضده وتشتغل روسيا وإيران وحزب الله وعراق المالكي معهم في هذه السكة دون كلل ولا ملل من أجل مصالحهم المعروفة ويبقى الأسد المنفذ الحقيقي لها ويصيب عين الخطأ من يتوهم أنه يمكن أن يبقى صامدا ولو بمعونتهم إلى ما لانهاية فالسقوط بالنسبة له حتمي أمام إصرار هذا الشعب البطل الذي لم يتطرق إليه اليأس رغم فداحة المصيبات المرة بل إنه يتقاسم بكل ألم وصبر واصطبار همومه وابتلاءه من قتل وحرق وسجن وتدمير وتشريد واعتداء صارخ على الأطفال والنساء والشيوخ وقد رأينا بأنفسنا في رمضان هذا كيف يتم ذاك التقاسم والتراحم والتواد والتعاطف بإرادة فولاذية لا تعرف المستحيل لدى الثوار ولدى الجماهير البائسة. وإن الذي يعينهم على ذلك هو شعورهم حقيقة أنهم قطعوا نياط الأسد وعصابته وقصموا ظهورهم ولم تبق إلا قلوب ضعيف فإن تسافر وتتجول داخل مئات البلدات والقرى دون أن ترى حاجزا واحدا لما يسمى بالجيش النظامي والشبيحة لهو أكبر دليل على أخذ زمام المبادرة والمبادأة. وأما أن يحدث انحسار للجيش الحر في مكان ما ووقت ما فهذا أمر طبيعي إذ الحرب كر وفر ومرة تدين ومرة تدان بل كانت بين رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعسكر الشرك والردة والنفاق سجال. ولم تتم الهزيمة لهم بالمعنى الإسلامي ولا بالمصطلح العسكري الاستراتيجي أما من حيث الخطاب الإسلامي فإننا نرى أنه يؤكد أن لا هزيمة لفريق المسلمين إلا بعد أن ينتقلوا من هدايتهم إلى ضلالة أعدائهم فلما لم يتم ذلك فالكرة بعد الفرة هي المعتبرة وأما من حيث المصطلح فكم رأينا في التاريخ وأيامنا هذه ضمن حلبة الثورة السيطرة لللانظام على موقع الزمن ثم لا تلبث المعادلة أن تنقلب ولو بعد أشهر عليه كما حدث في بابا عمرو بحمص إذا استرده الثوار وكذلك غيره من المواقع على امتداد الجغرافية السورية خصوصا في ريف دمشق وحلب وغيرهما ولكن الأكثر والذي يمثل ظاهرة لا يمكن إنكارها هو أن العصابة الأسدية هي التي تتراجع ولا تتقدم وتعجز رغم كل العتاد النوعي والدعم الدولي والاعتماد على ركائز إسرائيل وروسيا وإيران وإلا فما الذي يفسر استعانتها بما يسمى حزب الله الذي أخذ على نفسه العهد بالدفاع عنها باسم المقاومة المزعومة مرة وباسم الدفاع عن المزارات والمقامات والضرائح الشيعية مرة أخرى وها هو اليوم يقاتل في ريف دمشق وحلب وحمص بعد القصير فما الذي فيها من المزارات والمقامات ليس ثمة تفسير إلا الإعانة على انتهاج سياسة الأرض المحروقة فيها وتطهير مدينة ابن الوليد من السنة وتهجير أهلها بعد حصارهم وقتل الأغلبية بإبادة شنيعة لعوائل كاملة ولا يزال المسلسل الدموي متواصلا على مرأى من المجتمع الدولي المتآمر المؤتمر بتوجيهات اليهود الذين يتشاركون مع الروافض في أوجه تشابه كثيرة عدها الإمام أبو حامد الغزالي في فضائح الباطنية وعبد القادر الجيلاني في الغنية واعتبراها أفظع مما يرتكبه اليهود وهذا هو الذي يحدث تماما اليوم ولم ينبها علماء السلف إلا كي نحذر هؤلاء ونستعد لهم ونرى وللأسف أن البلاد العربية بل من أكبرها من تسير في اتجاه السكوت السلبي ولا تعين حمص وأهلها بما يفرج عنهم لا بدافع نخوة الجاهلية ولا بدافع رحمة الإسلام وحتى في شهر الصيام والقيام وإننا لن نعجب من هذا فقد ذكر أمير البيان شكيب إرسلان كيف أن مائة مشروع كان وراء إسقاط الخلافة الإسلامية التي نعاها أمير الشعراء شوقي وكان من بينها المشروع الطائع الخاضع للمشروع الإنجليزي أعني المشروع العربي الذي انقلب عليه سيده بعد ذلك مثل ما ضحك أرباب الثورة الروسية على المسلمين في حربهم ضد القياصرة حيث ساعدوهم ثم انقلبوا عليهم فما أشبه الليلة بالبارحة وإن المسلمين في العالم خصوصا حكامهم ليسوا بأقل إثما وجرما حيث إنهم بتقاعسهم بل وبتآمر بعضهم وتبعيتهم إلى الحكم والمال السياسي يسهمون بقوة في ذبح أهلنا في حمص وسورية عموما. لكن الذي ينبغي أن يشار إليه أن ثوارنا وأهلنا في الداخل السوري على نفسية ومعنوية عالية جدا لا يفكرون بمثل ما يدور في خلد من هم في الخارج ويهزمون بالرعب من حبال الناس مسيرة أشهر وسنين ولذلك فإن التصور بين الموقعين مختلف جدا وما على الموقع الخارجي حتى يطمئن ويسكن ولو إلا حد مقبول إلا أن يمد الداخل بالمال والسلاح والغذاء والكساء والدواء والخبرة والخبراء والعلماء والمرشدين والدعاة الذين يسيرون بالثورة على جهاد مستبصر لا فوضوي وهنا أشير إلى أنه قد تحدث أخطاء متعددة قليل منها جسيم وهذا شأن البشر بل إن عصر الرسول صلى الله عليه وسلم لم يسلم منها حتى الكبائر مثل السرقة والغلول والزنى... وإن كانت بنسب ضئيلة فكذا هنا ولكن المهم أن الظاهرة الغالبة الواضحة هي السبيل المسلوكة من جهاد واستشهاد واصطبار ونفس طويل وتعاون وتشاور حتى يحكم الله برغم مخاطر هذا الهلولوكوست الجهنمي الكريه ليس من الجزار بشار فحسب إذ ما هو إلا أداة ولكن من المجتمع الدولي بأسره وعليه: فإننا نبشر الخائفين المشفقين إخلاصا على الثورة أن لا عودة عنها أبداً مهما قست الظروف وإن شعبنا الأبي لن يعول إلا على الله وعلى المؤمنين وهو بهذه الإرادة سينتصر بلا ريب. وإنما رجل الدنيا وواحدها  من لا يعول في الدنيا على أحد ولن ينجو اللانظام من غضبة الشعب إلا هارباً إلى شريطه الساحلي أو مقبورا في دمشق بإذن الله.

456

| 22 يوليو 2013

بين إسقاط مرسي أمس .. والسعي إلى إسقاط حمص اليوم!!

في الوقت الذي ينشغل الجميع بمتابعة المشهد المصري الحالك يزداد انشغال اللانظام الأسدي الطائفي بمتابعة سياسة الأرض المحروقة في مدينة حمص العظيمة التي تضم التاريخ العريق ويرقد فيها الصحابي الجليل خالد بن الوليد رضي الله عنه سيف الله المسلول ولنا أن نتصور أن مسجده الشهير في حي الخالدية لم يتعرض لأي اعتداء منذ بنائه بداية القرن الهجري الأول إلا اليوم على يد قوات الجزار الغاشمة وشبيحته مدعومين بأرتال ما يسمى حزب الله الذين يكرهون أصلاً هذا الصحابي خالداً كما هو مثبتٌ في طلاسمهم وتعاليمهم التي يلقنونها أبناءهم ويطالبونهم بضرورة إحاطتها بكامل السرية إن معركة حمص وحصارها الخانق بدأت منذ عام وهي لا تزال صامدة بمقاتليها البواسل ولكن إلى متى وعصابة الأسد تدكها بكل فتاكٍ من السلاح براً وجواً وتساندها إيران القاتلة وروسيا المجرمة بينما السلاح النوعي ممنوعٌ عن الثوار ثم إن مقاتلي حزب الله يغتالون أطفالها ونساءها ويحرقون الأبرياء هؤلاء هم جند حسن نصر الله الذي كان ينكر عبر وسائل الإعلام أن النظام السوري يقصف حمص منذ بدايات الثورة ويدعي أن له أقرباء وأصدقاء فيها وأنه سألهم عن هذا القصف وأفادوه بأن هذا لم يحدث إنه يريد أن يكذب حتى الواقع الذي هو أكبر دليل على جرائم النظام ضد عاصمة الثورة حمص العدية الأبية إن العصابة الأسدية عندما هُزمت بجيشها وشبيحتها استعانت بحزب الله كي تستعيد منطقة القصير القريبة من حدود لبنان وبعد مقاومة أسطورية من الثوار واضطرارهم إلى الانسحاب الذي لم يكن لهم بدٌ منه بسبب نفاذ الذخيرة تمكن اللانظام وحزب الله أن يدخل القصير ويرفع جنود حسن نصر الله لافتة الإمام الحسين فوق أحد مساجدها إعلاناً لنصره على أهل السنة والجماعة فيها ومع أن الثوار كبدوه خسائر كثيرة في الأرواح بكمائن نصبوها له أثناء دخوله وانسحابهم السري فقد اعتبر اللانظام أن معركة القصير هي فاتحة المعارك التي يستعيد بها أو من خلالها كمرتكز ما فقده في حمص وما حولها فتابع زحفه الجهنمي مخلفاً مئات الضحايا والمنازل المدمرة وآلاف المهجرين الذين عمد إلى تشريدهم ليفرغ حمص ديموغرافياً قبل أن يتمكن من إسقاطها عسكرياً وقد عمد في الأسبوع الماضي إلى إحراق مقر السجل العقاري ودوائر الأحوال الشخصية فيها ليضيع معالم الانتماء إلى المدينة وليطمس سندات الملكية للسوريين السنة ثم ينقلها بعد ذلك إلى العلويين وغيرهم ممن معه من الشيعة الغازين الذين نجزم أنهم ما دخلوا إلا بضوء أخضر من إسرائيل وأمريكا وبالتعاون مع روسيا وإيران وهنا لابد أن نستشهد أن الجزار بشار وافق قبل أيام على تجنيس أربعين ألفاً من شيعة لبنان من حزب الله ومن ليسوا من السوريين وهم شيعة أيضاً ليخل بالتوزيع الديموغرافي كجس نبض تمهيدي قبل التقسيم الجغرافي وهو إذ يسعى بذلك إنما يريد الدفع باتجاه سيناريو التقسيم لأنه هاجم بعد القصير الكلخ وأعادها إلى السيطرة وهو يقصف اليوم منطقة قلعة الحصن وحمص بشدة وبالسلاح الكيماوي حتى إنه أقام أمس مجزرةً رهيبةً في قرية الحصوية بريف حمص إنه يريد أن يخلق هذا الواقع على الأرض بحيث لو ضيق عليه الخناق فإنه سيقوم بإنشاء هذه الدويلة العلوية التي يضمن رئاسته لها ويحفظ فيها بزعمه العلويين ويكون بذلك قد استولى على محافظة حمص وطرطوس واللاذقية والمنطقة المحاذية إلى لبنان وستكون السيطرة من الجهة اللبنانية إلى حزب الله بالكامل فيعين أحدهم الآخر وتعترف بها إسرائيل وإيران وروسيا ومن لف لفهم وهذا ما يفسر كلام حسن نصر الله: دعونا نتقاتل في سوريا ونجنب لبنان الحرب. أي ليكون له الاستقرار الحقيقي بعد قتاله في سوريا وبالتالي تقوم منطقة نفوذ مليئة بالأسلحة الروسية والإيرانية وربما يظن الأسد أن مثل هذا السيناريو سيوفر له بالاتفاق مع الغرب وأصحاب القرار أن يعيد السيطرة على سوريا وينتج نفسه من جديد وهكذا يراد لحمص أن تسقط بعد أن فرغ أكثر من مليون ونصف من أهلها العرب السنة وما زال يدمر آثارها ومساجدها بل كنائس فيها ثم إن هذا المجرم طلع علينا أول أمس وهو يتغنى باسم العروبة ويدعي زوراً وبهتاناً إنها بدأت تظهر من جديد بعد سقوط الإسلام السياسي في مصر لأن حكم أصحابه لا يتوافق مع طبيعة الناس يريد أن يعطينا دروساً في العروبة وهو الذي باع سورية إلى إيران المجوسية ومتطرفي الشيعة لقاء أن يحرسوه وإذا كان يمتدح خطوة الجيش المصري بالانقلاب على مرسي فإن جيشه اللاوطني هو الذي قتل وحرق وسلب وفعل الأفاعيل ولا يزال ويتصور الأسد أنه سيبقى بعد كل هذه البحور من الدماء إنه الوهم بذاته لأن إصرار جيشنا الحر وشعبنا المقاوم لن يدعه يهنأ بأي حلمٍ أبداً فإن سورية للسوريين جميعاً (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلبٍ ينقلبون) الشعراء 227

439

| 15 يوليو 2013

بين المؤامرة على مرسي .. والموقف من الثورة السورية

إن ما جرى في مصر الأسبوع الماضي من تغير دراماتيكي بانقلاب الجيش بالتآمر مع الداخل المعارض المدعوم من الخارج على الشرعية المنتخبة وبهذه السرعة القياسية خصوصا بعد بيان علماء الأمة الذي دعا إلى الجهاد في سورية ضد حكم الطاغية المأجور الأسد الجزار ومن ثم تفاعل الرئيس الشرعي المنتخب د: محمد مرسي مع القضية السورية باعتبارها قد أصبحت قضية الأمة العربية والإسلامية لاسيما بعد التدخل المباشر لإيران وغزو حزب الله اللبناني ميدانيا للتراب والإنسان السوري. سرع وتيرة هذا التآمر عند الموتورين الذين لا يريدون أن تقوم للحرية باسم الإسلام أي قائمة. ولا يريدون نصرة المظلومين بل يرقصون على إيقاع الظالمين بدءا بإسرائيل التي تعتبر أمريكا وروسيا وإيران ومن لف لفها جنودا مطيعين وختما بجميع الأذناب التابعين دون رأي وعقل ومبدئية وفي قناعتي فإن هذه الدوائر قد شرعت منذ تسلم مرسي مقاليد الحكم بالعمل على نقض مشروعه بذرائع وحجج واتهامات لا تنهض أبداً على ساق إلا ما كان فيه حراك من الحقد الأعمى والنرجسية والإصرار على إبعاد الخطاب الإسلامي من الحلبة لخوف الأسياد في الخارج ومن يأتمر بأمرهم من العبيد المحسوبين على الحكام في الداخل ممن ليس لهم هوية مستقلة وضمير حي وتطلع إلى المعالي وإنما إلى السفاسف. لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب      ولا ينال العلا من طبعه الغضب ولذا ارتضوا أن يكونوا كذلك ودأبوا ليل نهار على تحقيق هذه الأهداف الخبيثة مدججين بوسائل الإعلام وعلى رأسها قناة العربية المنحازة في هذا المشهد المصري إلى الباطل دون تجرد بل غدت كقناة الدنيا السورية ومما يدل على التآمر تصريح قائد الجيش المصري أنه يرفض الخطوة التي اتخذها مرسي بإغلاق السفارة المصرية في دمشق وقطع العلاقات مع النظام السوري المستبد فورا. لكأن هذا المعترض الجديد المحتال لإخراج الشرعية غير عربي وغير مسلم بلا ضمير إذ يلاحظ يوميا الهولوكوست السوري الرهيب على يد الجزار الذي لم يعترض عليه البتة بل توجه إلى مرسي بالنقد! ثم قال أحد الإعلاميين المصريين: إن مرسي يسير بالبلد سير السلاحف ونسي حضرته أن من يسير بخطى السلاحف وئيدا ليصل إلى بر الأمان هو أكثر وأجود خبرة ممن يسير سير الأرانب الهاربة التي لا يهمها من جنبها إلا مصلحتها ولو على حساب أخواتها. ونسي كذلك أن الله تعالى خلق الأرض والسماء في ستة أيام ليوجهنا إلى قيمة الوقت وضرورة منح الفرصة لمن يعمل بصدق وإتقان حتى يحقق الغايات وهو يعرف كذلك ولكنه يتغافل أن روما لم تبن في يوم واحد وهل يستطيع مرسي أو غيره أن يقول للشيء كن فيكون. إن أي تعويق وتوهين أقامه هؤلاء لم يمنع الرجل من التقدم وقد ذكر الإنجازات موثقة تماما خلال عامه الفائت ولكن كما قال المتنبي: وعين الرضا عن كل عيب كليلة   ولكن عين السخط تبدي المساويا ومع ذلك تسارع بعض الدول العربية التي لا تريد خيرا لمصر بالتهنئة للرئيس المؤقت الجديد وتتآمر مع مسؤولي ما يسمى جبهة الإنقاذ المعارضة الذين ينادون بالدم قراطية وليس الديمقراطية ولم تعد مواقفهم الدموية خافية على أحد وإن القاعدة الشرعية تؤكد أن الضرر يزال شرعا ولكن ليس بمثله ولا بأشد منه فأين هم من الرئيس مرسي قلبا وقالبا ولكننا في آخر الزمان يجب ألا نعجب وكما قال هارنغتون: من المؤلم أن الخيانة التي لا تنجح لا يجرؤ أحد أن يسميها خيانة أو كما قال غاستون: كم خائن يشنق الآخرين وهو أحق أن يشنق! زد على ذلك تربية هؤلاء على كراهية كل من هو مع مرسي كالسوريين اللاجئين الذين أكرمهم كاملا، الآن بدأوا يلاقون من البعض السباب والوقوف ضدهم أي هم مع بشار الجزار ولم يعرفوا أن مصر أكبر من المصالح الضيقة لهؤلاء ولم يشعروا اليوم بمشاعر إخوانهم في حمص المحاصرة والكل يستغيث ولم يشعروا بإخوانهم في غزة حيث أغلق معبر رفح ألا تعسا لكل لئيم لا يدرك أن النصر مع الصبر والفرج مع الكرب وأنا صامدون وبقدر الهموم تكون الهمم لنسحق كل المؤامرات قريبا بعون الله.

524

| 08 يوليو 2013

روحاني والقضية السورية بين الشخص والمبدأ

عجبت لبعض الإخوة من طبقة النخبة المثقفة وهم يتحدثون عن وصول الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني المقرب من الإصلاحيين إلى السلطة في الانتخابات القريبة الماضية وأن عهده سيكون مشرقاً بالأمل لاسيما أنه وصف بالاعتدال كما يقولون في مقابل تشدد سلفه أحمدي نجاد وقلت في نفسي ثم حدثت أحد أصدقائي المهندسين وهو "متنور" وحامل للجنسية الفرنسية ومقيم في باريس منذ زمن طويل هل يقوم الرجل بشخصه ويوثق به دون الاطلاع وأخذ معيار الخبرة بالعبرة حياله أم يقوم بالحق والعدل والمبدأ والإنسانية والقانون الشرعي والوضعي الذي يحدد مدى كون هذا الشخص مناسباً للتناغم مع هذه المعاني التي يصنف من خلالها حق تصنيف أم لا وهل نعتمد دولة الأشخاص أم دولة القانون؟ وبالرجوع لتاريخ الرجل تبين أنه لم يكن معتدلا وإنما عمل سابقا في مناصب عليا ليمرر سياسات النظام أثناء الحرب وليقمع أبناء الشعب الإيراني بحجة توفير الأمن وذلك عندما كان ذا مسؤولية في المخابرات العامة وكان مستشارا ً لمرشد ما يسمى بالثورة على خامنئي الذي يعتبر الولي الفقيه ربما إلى أن يخرج المهدي المزعوم من سردابه! وحتى إن كان روحاني رجل الدين دبلوماسياً سياسيا عميقاً على ما يقولون إلا أننا نذكر بما أشار إليه المؤرخ العالم ابن خلدون حين قال إن السياسة هي حسن التدبير، فهل من حسنه أن يقول بعد انتخابه إنه يعمل على عدم التدخل في السياسات الداخلية لأي بلد في العالم ثم يسرع في أول مؤتمر صحفي ليؤكد أن حكومة الجزار بشار الأسد شرعية ليُفهم الجميع وبوضوح أنه مع الظالم ضد المظلوم ويخالف ما يدعو إليه الشيعة تاريخيا ًعلى الأقل بحكم الظاهر أنهم مع المظلومين وأن ثورة الخميني إنما جاءت لهذا الغرض مع أن الواقع غير ذلك تماماً فلا غرو أن يقف روحاني هذا الموقف الضيق العطن لأنه يتماهى مع الشخصانية لا مع العدل ورفع الظلم ولو ملك أدنى شعور إنساني ولا أقول إسلاميا لاستحى من تصريحه أمام بحر الدماء والهولوكوست الفظيع الذي يقوم به خادمهم وخادم إسرائيل والمجتمع الدولي المتخاذل والعاجز بل المتآمر على الشعب السوري المتصدي المتحدي بكل إصرار حتى يحكم الله بينه وبين أعداء الإنسانية كم يصدق قول علي بن أبي طالب –رضي الله عنه- لما سئل ما آلة السياسة أجاب: سعة الصدر. فأين روحاني من توجيهات علي؟!! وعلى من يضحك عندما يتعهد باستعادة العلاقة المقطوعة مع أمريكا منذ عام 1979 ولو شكلاً إذ إننا مقتنعون تماماً أن الوضع بينهما على ما يرام خصوصا بعد اطلاعنا على العديد من الوثائق السرية التي نشرت وكذلك برهان الواقع اليوم والاتفاق على استعمال الأزمة السورية ورقة مساومة إيرانية لاستثمارها في اللقاءات التفاوضية عن مشروعها النووي وسوف يستغلها روحاني كسابقيه خير استغلال وإنني لا أدري لماذا يصف روحاني الحرب في سورية أنها مهزلة؟ ويجب أن يوضع حد لها ثم أصر على بقاء هذه المهزلة وأنه لن يكون إصلاحياً وإنما هو منحاز كل الانحياز للمتوحشين النازيين الطائفيين مثله وفي موقفه هذا إقرارٌ لانزلاق ما يسمى حزب الله اللبناني في الحرب السورية لكن على أنه مشروع ومبرر وهكذا فإن روحاني يدفع إلى عدم الاستقرار في سورية ولبنان بل والعراق عندما يسكت على اعتداء الطائفيين ضد الشعب السوري الأعزل ولا ينكر هذه التدخلات الخارجية الرسمية والتي لا تتصف بالفردية كما هو حال من دفعهم الضمير الحي من غير السوريين كي يقاتلوا دعماً للمظلومين ليس إلا وبهذا يعود لنا روحاني من جديد ليعيد التأكيد أن إيران هي مصدر المشكلة والفتنة وليست طريق الحل وأن تغيير الأشخاص لن يغير في الموقف الإيديولوجي لها أبداً ولو كان سيحصل مثل ذلك أو بعضه لما تأخر خامنئي في الوقوف ضده فالمشكلة في حقيقتها إنما هي مشكلة عقيدة شاذة وسلوك دموي منحرف ولا يهم أن يقول روحاني إنه رجل المفتاح وليس رجل المنجل فهل فهمتم يا أصدقائي القصة؟ وكثيراً ما يكون الشخص الناعم في الظاهر على وجه الحقيقة أشد خطراً من مثيله الخشن!!.

367

| 01 يوليو 2013

مؤتمر الدوحة.. وتسليح الشعب السوري الحر .. ماذا يعني؟

بعيدا عن الكثير من الفذلكات والتفسيرات عن ضرورة تسليح المقاومة الشعبية والجيش الحر في الثورة السورية ، فما لتكرير وعلك هذه السفسطات التي هي مجرد كلام من حاجة وإنما الحاجة في  المطلوب الفهم والوعي حيال هذه الفكرة التي فرضت نفسها على مشهد الحلبة بسبب ما وصل إليه اللانظام القاتل في دمشق من تدمير العباد والبلاد والتفنن بإشعال هذا الهولوكوست الرهيب منذ أكثر من عامين حيث التهمت النيران الأخضر واليابس ولا تسأل عن مئات آلاف الضحايا والمعتقلين والمشردين وخصوصا النساء والأطفال ، ولا عجب في ذلك فإن فاقد الشيء لا يعطيه لأن عصابة حاكمة باسم أسيادها من الغرب والشرق وتقودها الصهيونية العالمية وتعمل إيران وعراق المالكي وحزب الشيطان وروسيا والصين تحت إمرتها سرا وجهرا يجعلنا نشعر بحق عن منتهى الخسة والدناءة عند هذا الذي يسمي نفسه مع كل هذا الإجرام محور المقاومة والممانعة ، ومع أن العقل والمنطق يقتضيان أنما قذف على الشعب السوري من براميل البارود والراجمات وكل المحرمات الدولية في الحروب بما فيها الأسلحة الكيماوية والفتاكة لو صب على الكيان الصهيوني لمحاه من الوجود ، ولكن أنى لهم ذلك وهم خدام  وحراس هذا المحتل وليس المطلوب منهم سوى القضاء على الشعب العربي والمسلم في سورية ليبقى الطغاة في عروشهم بمباركة إسرائيل التي تعتبر العالم وعلى رأسه أمريكا وروسيا وإيران ألاعيب بيدها ، وهو ما يفسر تصريح نتن ياهو رئيس وزرائها وللمرة السادسة قبل ثلاثة أيام أنه لا زال يفضل بقاء الأسد درءاً لأي بديل آخر مع الدندنة على الإسلاميين والراديكاليين من باب ذر الرماد في العيون وليس سوى الأسد الجزار من يصلح لهم كما كان أبوه من قبله ، ومن هنا يمكننا أن نفهم أيضا لماذا يصر وزير الخارجية الأمريكية جون كيري كما كان يؤكد السفير الأمريكي في دمشق " روبرت فورد " أنه يجب أن لا تحدث غلبة للثوار على اللانظام وإنما يمكن تزويدهم بالأسلحة المناسبة فقط ، فقد تغير الموازين على الأرض لحمل طرفي النزاع كما يعبرون ظلما أي الشعب والحكومة على القبول بحل سلمي ينهي الصراع ربما بحكومة انتقالية منهما بالأسد أو دونه وكأن الشعب الحر بعد كل هذه التضحيات الجسيمة يقبل بألاعيبهم وخصوصا أنه بات معروفا مدى دفاع روسيا بوتين ولافروف عن خطة حكومة الإجرام في سورية التي ستعرض في جنيف 2 وكذلك إيران التي لا ترى إلا بمنظارها الطائفي الذي تأمر مدللها بشار أن يستهدي به وألا يحرف البوصلة عنه ، ولمثل هذا كله نعود لنقول لا حاجة إلى كثرة التفلسف لضرورة تسليح المعارضة لأن هذا أمر طبعي و شرعي في جميع العقائد والمذاهب حتى في حالة خوف نشوب الحرب فلا بد من الاستعداد بكل ما يستطاع من سلاح وعتاد ولذا فإنه في الحرب الدائرة اليوم أوجب لتستقيم شؤون الحياة ولايأكل القوي الطاغي الضعيف المقهور ، ولذا جاز ضرورة أن يستعين المظلومون بسلاح غيرهم لتعديل ميزان القوى لأنهم مضطرون إليه ، ولأن الحفاظ على النفوس من الهلاك هو بحد ذاته حفاظ على الدين نفسه كما يقول سلطان العلماء العز بن عبد السلام ، ويقول الفقيه ابن حزم: " إذا أصبح المسلمون على شفا هلكة جاز لهم أن يستعينوا بسلاح غيرهم ولو لم يكونوا مسلمين ، لقوله تعالى " إلا ما اضطررتم إليه "  الأنعام "119" ، فكيف بنا اليوم ونحن نشتري السلاح منهم إضافة إلى المعونة وهكذا فإن الإسلام لا يسمح بحال أن تزهق الأرواح بغير حق ، فكيف بإجرام الأسد وعصابته الذين مردوا على الفظائع والمجازر ويؤكد مولانا تعالى تحقيق قانون التدافع في الأرض لإبقاء التوازن في القوى :" ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد ..." الحج "40" قال المفسرون كابن كثير والنسفي أي لولا أن الله يدفع بقوم عن قوم ويكف شرورهم بما يقدره من الأسباب لفسدت الأرض ولأهلك القوي الضعيف وسيطر على النفوس و الأقداس من متعبدات الرهبان وكنائس اليهود والنصارى ومساجد المسلمين التي ستهان من دون حمايتها تماما كما تهان اليوم في سورية فيهدمها ويقصفها المجرمون وأهلها العباد دون تمييز ، والله يقول :" ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة ..." النساء"102" وهكذا فإن حيازته مما لابد منه لرفع الظلم ولا يكفي سلاح الكلام بالشكاية فإنه عدة الضعفاء وماذا أفدنا من الأمم المتحدة ومجلس الأمن  وكم أضرنا هذا الصمت الدولي الرهيب ، ولذا فإنه لن يصلح لنا في الحلبة إلا ما قاله أبو تمام : السيف أصدق أنباء من الكتب ، أو ما قاله زهير : ومن لم يذد عن حوضه بسلاحه     يهدم ومن لم يظلم الناس يظلم  أي يكف ظلمهم عنه  ، وكان الزعيم الشيوعي الصيني ماوتيسيتونغ يقول لشعبه : لا مكان للضعيف في هذا العالم  ، وقد كتب هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكية الأسبق في مذكراته عن التدافع والتوازن فقال :" إذا كان التاريخ يعلمنا شيئا فهو عدم وجود سلام من دون توازن " ولن ننسى موقف تشرشل زعيم امبراطورية بريطانيا حين طلب من الرئيس الأمريكي الأسبق روز فيلت الذي كان مترددا بمده بالسلاح النوعي حين دك هتلر بريطانيا بالدبابات وكتب تشرشل له في رسالته الأخيرة أعطني الأدوات أنجز المهمة فلما زوده بها أخرج هتلر بهذه القوة من بريطانيا ، فحتى لو كان حضور مؤتمر جنيف الجديد ضروريا لحلحلة شيئ في المعضلة فلا بد من السلاح النوعي للثوار بغية سلامة الأمة وتخليصها من قاتليها وغاصبيها لتعم الحرية والكرامة في دولة القانون والمواطنة ، ومن هنا جاء مؤتمر الدوحة قبل يومين ليؤكد على ضرورة تسليح المعارضة فورا ونحمد الله أن قد بدئ في ذلك وكم نصحنا قبل ولكن لا حياة لمن تنادي ، على أننا قبل أن نغادر لا بد أن نطرح هذا السؤال : لماذا يهدد الجزار بشار وبوتين وحكام إيران أنه لو قدم السلاح للمعارضة فإن أوروبا ستدفع ثمن ذلك باهظا أليس هذا إقرارا من الجزار أنه ضعيف جدا ويخاف من التزويد بالأسلحة المتطورة مع أنه يدعي القوة والسيطرة ؟ وهيهات هيهات فلو كان كذلك لما استعان بحزب الشيطان ، ثم كيف يحذرون من التدخل الخارجي خوفا منه وهم متدخلون أصلا بكل فاعلية بالمال والرجال والسلاح من بداية الثورة ثم غزو ما يسمى بحزب الله لإذكاء الحرب الطائفية الكارثية التي سنمنعها نحن اللاطائفيون ، ولماذا يعتبر تدخلهم حلالا وتدخل غيرهم لرفع المأساة عن شعبنا الذبيح حراما ؟ إنه الكيل بمكيالين ولكن النصر حقا مع المظلوم لا مع الظالم ، وإن تشدقوا أن النصر لهم خسئوا وخابوا ..

402

| 24 يونيو 2013

أين دورنا العربي والإسلامي في مجابهة المشروع الإيراني المأجور؟

لم يعد مقبولا أبداً هذا التخاذل والترهل البليد البغيض من معظم الدول العربية والإسلامية إزاء ما يجري في سوريا من كوارث يومية تشيب لهولها الولدان ومازال الحراك لنصرة الثورة المجيدة خجولا ومتواضعا جدا في مقابل غليان المواقف الدنيئة الداعمة والمشاركة ماديا ومعنويا لتعزيز جرائم سلطة الاستبداد والاستعباد من جهة إيران ومشروعها التوسعي الخطير مستخدمة ذراعها الأسود الطائفي المسمى حزب الله لأوامر وليها الفقيه ومن جهة عراق المالكي الطائفي أيضا بالدوافع نفسها دون أن ننسى تمترس روسيا الاتحادية التي هي امتداد للبلشفية الدموية التي أحرقت ودمرت وهجرت الملايين ممن اعتبرتهم حشرات ضارة ليسوا من البشر ما داموا معارضين، فما أشبه الليلة بالبارحة وهكذا فإن دنيا المصالح والإيديولوجيات اللاإنسانية واللاأخلاقية هي ما يحكم اليوم ومن هنا كان لزاما على العرب والمسلمين تحديدا أن يبدأوا تأسيس فهم ووعي وإدراك جديد لطبيعة هذه المرحلة المختلفة التي أعد لها كي تسير مسارها الجهنمي لتحرق الأخضر واليابس من البلاد والعباد الذين هم يستهدفون من قوى الصهيونية العالمية وقوى الشيعة الرافضة التي وإن أعلنت أنها تحارب إسرائيل وتدعم المقاومة فإن ذلك لأهداف باتت معروفة إذ هي كانت في السر وفي الواقع اليوم تعمل بكل جهودها لتمكين الصهاينة والغرب من بلادنا كي تخلو لها الساحة وتحقق أحلامها التي يجب أن تلوح قبل ظهور المهدي المزعوم عندهم والذي يعولون عليه لاستكمالها، ولعلنا إذا نظرنا نظرة مبدئية عن إبقاء الولي الفقيه مستحوذا وحده على السلطة الحقيقية في إيران فلن نجد نظاما فرديا دكتاتوريا مثله، وهاهو يفعل بسوريا والمنطقة كما يحلو له مما خططه وتنفذه أدواته من الملالي والدبلوماسيين والحرس الثوري لإنشاء إيران الكبرى، وما نظن أن انتخاب حسن روحاني رئيسا جديدا لإيران وهو المقرب من الإصلاحيين وما قال إن فوزه انتصار للاعتدال على التطرف سيغير من المعادلة شيئا في القضية السورية مهما بقي المرشد علي خامنئي هو الولي الفقيه الآمر الناهي الذي لن يمكن أن يضحي بمشروع الأمن القومي الإيراني وموقفه التوسعي حتى لو اقترح روحاني جدلا بعض التعديل فإن هذا خط أحمر لديهم لأنه موقف ثابت مذهبيا وكم كانوا يتلهفون إلى تحقيقه بباطنيتهم ومخططاتهم السرية للحرب القادمة وهو ما كان أسره الخميني لسيد حسين في مقابلة سوداء تحدث فيها عن سفك دماء السنة ومحو مكة والمدينة من وجه الأرض، وتحويل كربلاء قبلة للصلاة بعد هدم الكعبة، ثم قال له " لقد قامت دولتنا ولم يبق إلا التنفيذ " ونحن لا ننسى كم بدأوا يطمئنون لتصاعد مدهم الشيعي خاصة قبل مجيء ربيع الثورات العربية، ولذا نؤكد أن هذا المشروع إنما هو مستأجر لصالح إسرائيل وأمريكا والغرب وروسيا وكل معتد أثيم على العرب والمسلمين، ولعل بعض البراهين تسعفنا في ذلك فمن المعروف أن أوباما قال مؤخرا أنه سيفاوض إيران دون شروط وسيمنحها امتيازات كبيرة إذا أوقفت برنامجها النووي، إذ هو يدرك مرونتها الحقيقية مع إسرائيل والغرب للوصول إلى حلول وسطية تكسب فيها الغنائم ويبقى عدوها الأول المنطقة العربية السنية، أما بالنسبة للقضية السورية فلم نجد السيد أوباما يمارس أي ترغيب فضلا عن الترهيب لحل معاناة الشعب السوري معها، لأن حل القضية ليس في صالح إسرائيل ولا إيران ولا أمريكا، ولأنه دبر لأن تكون سوريا منطلق هذا المشروع الإيراني التوسعي المعتدي الخبيث، فكيف تسوغ معارضته؟!! وإن العجب كل العجب أن يتمدد بطروحاته الصفوية الفارسية في عهد الثورة السورية مع أنه لم يبلغ ذلك حتى قبلها، لا ريب أنه الجهد المتآمر الكبير لممارسته قبل أن تقطع الثورة نياطه، ومن قرأ شهادة " بريجنسكي" مستشار الأمن الأمريكي السابق في كتابه لعبة الشطرنج صـ 250 أن وجود إيران قوية حتى وإن كانت مدفوعة دينيا هو من مصلحة أمريكا، يفسر ما نقول، وكذا ما ذكره " بول بريمر" بعد أن التقى بأقطاب الشيعة في العراق بقوله: " إننا ننتظركم منذ ثمانين عاما!" ولعل من أهم الكتب التي سلطت الضوء على التعاملات بين إسرائيل وأمريكا وإيران كتاب _حلف المصالح المشتركة_" لتريتا بارسي"نشر مكتبة مدبولي في القاهرة، وعليه ؛ فليس صحيحا أن مشروع أمريكا وإيران متناقضان بل هما متفقان في معظم الأمور وتثبت بارسي في كتابها صـ 95: كيف تم الاتفاق مع إيران من قبل بيغن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق لضرب المفاعل النووي العراقي وكيف زود بيغن إيران بالأسلحة الإسرائيلية وحينها سمح الخميني بنقل آلاف اليهود الإيرانيين بحافلات إلى باكستان ثم إلى إسرائيل، ولما سئل عن شرعية التعامل مع إسرائيل قال:" إن لم يكن مباشرا فلا أبالي!" والحقيقة أنه كما ذكر الأستاذ محمد العبدة في كتابه _ الواقعة السورية _ أن المشروع الأمريكي يريد تفتيت المنطقة أكثر مما هي مقسمة اليوم على أسس عرقية وطائفية وأن إيران وحلفاءها خير من يقوم بهذا المخطط، ولننظر مثالا على ذلك العراق وما يسمى بحزب الله الشيعي في لبنان والعائلة الأسدية التابعة للشيعة في سورية لتمزيق الأمة والوطن وتأجيج الصراع، فمن هذه الأمثلة التي هي غيض من فيض ندرك خطر المشروع الإيراني على المنطقة بأمر الولي الفقيه الذي نصت عليه المادة الخامسة من دستورهم، وعمل إيران كجندي مطيع للغرب وبالتنسيق الحقيقي مع الروس لتحقيق الأهداف التحالفية ضد العرب والمسلمين، فأين أين دورنا نحن في تحالفاتنا الإقليمية بل والعالمية بذاتنا وثرواتنا في وجه هذا التوسع والطمع المتغلغل؟ وما الموقف من هذا الإخطبوط الخطير الذي بدت خفاياه وانكشفت عوراته فهل يكون في موقف مصر مؤخرا بقطع العلاقات مع اللانظام السوري ومطالبة ما يسمى بحزب الله بمغادرة سوريا وإيقاف غزوه البغيض تعزيز وإضافة إلى موقف مجلس التعاون الخليجي المهم في هذا الجانب؟ للسرعة بانطلاقة جولات ميدانية واتصالات عالية المستوى وبجدية لإقناع بقية الدول العربية والإسلامية كي تقف عند مسؤولياتها حقا ضد هذه الأطماع والاعتداءات الخطيرة؟ وقبل أن ننسى فالترحيب كل الترحيب لمؤتمر علماء الأمة في القاهرة الذي كان له الدور الكبير في إثارة هذا الحراك الذي بات واجب الوقت قبل أن تخرب مؤامرات المعتدين العالم الإسلامي، ولا نقول قبل أن تخرب البصرة!

401

| 17 يونيو 2013

سوريا.. بين محور مقاومة الثوار ومحور حزب الله وإسرائيل وبشار!!

لا ريب أن التحرك الصهيوني منذ اندلاع الثورة السورية سلمياً طلباً للحرية كان حاضراً وبقوة عند الساسة الإسرائيليين والمفكرين والحاخامات بهدف إخمادها مهما طال الوقت على يد من صنعتهم وسلمتهم الحكم في سوريا كحافظ أسد وابنه فكيف لا يسخن حراك هؤلاء الصهاينة بعد عسكرة الثورة مضطرة للدفاع عن الأرض والعرض والمقدسات حيث بات ذلك واجب الوقت ولا يزال، مما زاد في تشبث الصهاينة بالتمسك بالجزار بشار لأنه الأقدر بمعونة روسيا وإيران ومالكي العراق وحزب الله على حراسة إسرائيل دواماً، ومهما اختلفت الأساليب والسيناريوهات فإن المهم في النهاية إدراكها حق اليقين أنهم لن يحيدوا عن تحقيق أهدافها قيد أنملة، ومن خبر الحقائق وعرف الوثائق حول ذلك لم يستغرب ما يحدث مقارنة بما حدث في القرن الماضي، وأن سيل التصريحات التي أكدها كبار بني صهيون مازالت أكبر دليل على هذا ومن أواخرها تأكيد نتنياهو أن بقاء الأسد مصلحة إسرائيلية وفرحه قبل أيام بانتصار ما يسمى محور المقاومة والممانعة لدى اللانظام السوري وحزب الله على الإرهابيين والتكفيريين في بلدة القصير الإستراتيجية إذ إن إسرائيل شدت في هذا الاتجاه كثيرا ووجهت حلفاءها في العالم إلى عدم غمز نظام الأسد مؤكدة وجوب جر المعارضة السورية إلى مؤتمر جنيف 2 بلا أوراق توازن قوى مع نظام الاستبداد والاستعباد ولذلك جاءت التهديدات الأمريكية لائتلاف الثورة والمعارضة أنكم إذا رفضتم حضور المؤتمر ولو احتجاجاً على غزو حزب الله القصير بل سوريا فإن شيئاً من المدد من السلاح لن يصل القصير وستسقط لنحقق الذي نريد، وأكد عاموس جلبوع الصهيوني في 3/6/2013 أن الشيطان المعروف خير لإسرائيل من الثعالب الصغيرة وأن الأفضل لإسرائيل هو الأسد الجريح من الثعالب التي لا تتحدث مع أحد ولا تريد إلا العض، ولاشك أن قوات الأسد الوفية لإسرائيل هبت مباشرة بقضها وقضيضها لاسترداد معبر القنيطرة الحدودي معها بعد سيطرة الجيش الحر عليه عدة أيام بل السيطرة على مدينة القنيطرة كلها وهكذا يقدم الأسد الطاعة لأسياده بغية حمايتهم وإلا سقط سريعاً والدليل أنه صرح لإسرائيل أمس أن الدبابات السورية في القنيطرة إنما هي لمحاربة المعارضة لا إسرائيل. وبالمناسبة ولأن المستبد أشد خطراً من المحتل فإن الصهاينة لما دمروا القنيطرة في حرب 1973 لم يدمروها على رؤوس ساكنيها كما فعل الأسد ونصر الله في القصير، طبعاً لابد من ذلك وإلا فما معنى المقاومة والممانعة بالمعجم الطائفي الهستيري؟! وطبعاً فإن معادلة تسليم الأسد دمشق لقاسم سليماني القائد الثوري الإيراني وتسليم القصير لحسن نصر الله الطاغوت قائد حزب اللات اليوم ما هي إلا مسامير حبكة جنديته لإسرائيل، وما اقتراح بوتن ولافروف روسيا إحلال قواتهم ضمن جنود الأمم المتحدة في حدود الجولان بعد أن سحبت النمسا قواتها منها إلا جارياً في هذا السياق فالكل يعمل لصالح أمن إسرائيل والغرب وعلى رأسه أمريكا في منتهى الضلوع في ذلك وما هم إلا دمى لديها، أما بلاد العرب والمسلمين فلا تسأل عن ذواتهم التي فقدت الغيرة على نفسها وأخواتها إلا ما رحم الله! ولا ريب أن الأسد الصغير أصبح يصغر أكثر وأكثر بعد الوصاية الإيرانية والروسية التي تنفذ أهداف الصهاينة وبات بشكل أوضح أنه دمية لهم كما كان أبوه حقيقة ودعك من الشعارات العدائية وبنيات الطريق وليس خافياً أن حزب الله الذي يقول أكثر الناس اليوم إنه كشف عن وجهه الحقيقي فإن الأمر ليس كذلك أبداً فوجهه الحقيقي معروف للمطلعين والباحثين والعالمين بخفايا السياسة وارتباطات مثل هؤلاء، وإنما الذي كشف أكثر إنما هو عورته الأخيرة حيث سقط في حرب القصير وعموم التراب السوري ولا يزال وليس الأمر بالنسبة له دفاعاً عن مقدسات شيعية كما يزعم ولا رداً على مجموعات تكفيرية أو إرهابية في خطابه العلني ضد ما يسميه نظام المقاومة والممانعة الذي يجب أن يحمي ظهره، وإنما ظهر مربط الفرس ويظهر في الالتزام قولاً واحداً بطاعة الولي الفقيه في إيران وهو اليوم علي خامنئي النائب عن المهدي الذي سيظهر، وليس طاعة ولي الأمة الذي قال به الرئيس الإيراني خاتمي أي إن الولاية للأمة لا للفقيه الذي يعتبرونه معصوماً حتى عن السهو فهذا أصل من أصولهم، وقد صرح نصر الله بعظمة لسانه أنه ملتزم بطاعة الولي الفقيه ولن يعدوها وطالما أن نظام الأسد علوي ويعتبرونه جزءا من الشيعة، وقد وصل إلى مرحلة الخطر الحقيقي بعد سيطرة الجيش الحر على معظم التراب السوري ودكه قصر الجزار في دمشق بالصواريخ فلا بد من إنقاذه باسم المقاومة ولذا أوعزوا إلى ذراعهم في لبنان حزب الطاغوت بالحرب، ولابد من الالتزام فإن المسألة مسألة نصوص آمرة وإن غلفوها بسواتر من سراب خدعة سياسية وتقية مذهبية هي تسعة أعشار دينهم على أن علينا كباحثين واعين ألا نفهم أن دخول القصير من قبل حزب الله معزولاً عن طبيعة زيارة السفير الروسي لحسن نصر الله مؤخراً وما جرى في دهليز التآمر على شعب سورية واحتلال القصير لتكون مدخلاً إلى مدينة حمص فطرطوس فالساحل وتأمين البقعة التي يخططون أن تكون لهم دويلة علوية وقد بات هذا المخطط التقسيمي أمراً واقعاً ولكنهم يعملون أشد العمل على استرداد ريف دمشق والعاصمة لتبقى الدولة كلها ملكاً لهم وإذا لم يتمكنوا حتى بمعونة إسرائيل ومعظم المجتمع الدولي المتآمر فلا أقل من ضمان الجغرافيا الصغيرة لدويلتهم حيث إن عقل الجزار بشار لا يحتمل بتاتاً ألا يكون رئيساً نظراً لمراهقته العمرية والسياسية وللحفاظ على مصالح إيران وروسيا وإسرائيل ومناطق الشيعة التي ستعترف بالدويلة سريعاً، ولقد جاء حزب الله الغبي الذي أضر بلبنان منذ سنوات بسبب خطواته الجنونية التي دمرت اللبنانيين ويسرع اليوم إلى سورية بأمر أسياده الملالي ليدمر البلدين معاً وباسم المقاومة ونحن نسأل هل استطاع أن يسيطر ولو على موقع إسرائيلي واحد من أول تأسيسه إلى الآن، وهل جر على لبنان إلا الخراب ولجوء حوالي نصف مليون آواهم السوريون في القصير ودمشق وكل ذلك من أجل أسر جنديين إسرائيليين لا شك أنه يستمد بقاءه من جهل أكثرنا السابق بحقيقته وقد نصب إسرائيل شماعة لمقامراته ومغامراته فيا للعار له ولأسياده المفضوحين ويا للعار لكل من فقد الغيرة على أهلنا في القصير والشام فهل حين يوشك الجزار على الانهيار تشاركون في إنعاشه بشكل مباشر أو لا مباشر؟! لكن قناعتنا أن صمود أسودنا في القصير حتى الرمق الأخير لهو النصر بعينه وستبقى راية الله فوق كل الرايات ويده سبحانه فوق كل الأيادي: شرف الوثبة أن ترضي العلا        غلب الواثب أم لم يغلب

438

| 10 يونيو 2013

القصير.. واعرباه وا إسلاماه...أين أنتم من حزب الله؟!

مع شدة ما تشهده بلدة القصير التابعة لمحافظة حمص في سورية من قصف بالصواريخ وراجمات الجو واشتباكات عنيفة بين الجيش الأسدي مدعوما بقوات حزب الشيطان اللبناني وعصائب الحق العراقية الشيعية أيضا وبين أسود الجيش الحر الذي خيب سعيهم وأبطل ادعاءهم أن القصير سوف تسقط بأيديهم خلال ثماني وأربعين ساعة كما زعموا قبل ذلك في شأن حلب وغيرها من البلدات والقرى في سائر سورية ومع استعمال روسيا عدوة الإنسانية وداعمة عصابات الإجرام والفيتو ضد إدانة اللانظام السوري في القصير والوقوف حتى إلى جانب المدنيين فيها حيث يعانون أشد المعاناة بحصار خانق لأكثر من أربعين ألفا وممارسة لفظائع يقل مثلها في التاريخ وإهمال الجرحى حتى الموت وانقطاع الماء والكهرباء وأدنى مقومات الحياة، ومع استمرار تخاذل بل تآمر المجتمع الدولي خصوصا معظم البلاد العربية والإسلامية إزاء الثورة السورية وعدم الاستنكار الصريح المدوي الذي يدين ما يسمى بحزب الله وتدخله العسكري السافر في سورية والقصير ومس سيادة الشعب الذي أكرمه وأتباعه حين هاجر الكثير منهم إلى الشام وتلقتهم القلوب الطيبة التي لا تعرف الحقد الطائفي وهي اليوم تدرك تماما صحة المقولة: اتق شر من أحسنت إليه. مع هذه المشاهد المؤلمة خصوصا في القصير أصبح المخلصون ينادون بكل لوعة: من للقصير وقد جفت مآقيها        لله تصرخ من ذا اليوم يحميها ماذا جنى أهلها حتى يهاجمهم              حزب لإبليس باسم الله تحويها هذا هو الحزب الذي يدعي المقاومة والممانعة ومساعدة نظام الجزار الممانع كذلك في سورية والذي لم يصب الصهاينة بأي أذى في عهده وعهد أبيه مدة أربعين عاما وإنما سلطت المأساة على الشعب الأعزل سجنا وقتلا وحرقا واعتداء على الحرمات والمقدسات، ولا غرو في ذلك فالمستبد هو خادم المحتل دوما ليضمن بقاءه في السلطة ويدمر البلاد والعباد وينهب الخيرات إرضاء لمن نصبوه حاكما، وإنها لسابقة خطيرة أن يقفز حزب الشيطان ويدوس سيادة الشعب السوري البطل تحت أي حجة من دعم الجزار أو الدفاع عن مزارات الشيعة كالسيدة زينب مع أن أحدا لم يمسها بسوء في الشام عبر التاريخ، ولن تكون هذه الخديعة الكاذبة مما ينطلي على شعبنا اليقظ الكاره للطائفية، هذه الطائفية والفتنة الفرقية ولا أقول المذهبية لأن القوم يخالفون في الأصول لا في الفروع فحسب ويقومون بسلوكيات لا تتفق أبدا والشريعة والأخلاق الإسلامية ويبيحون دم أهل السنة والجماعة في كتبهم المعتمدة كالكافي للكليني وغيره وهم الآن قد كشفوا أقنعتهم أو إن الثورة السورية قد فضحتهم وعرتهم من تقيتهم وباطنيتهم وها هو العالم أجمع يشهد فظائعهم وجرائمهم ولذا لابد أن نبين كما ذكر الأستاذ سليم البيك أن حزب الشيطان في حربه مع إسرائيل عام 2006 لم يقم بذلك إلا لمصلحة حزبية في لحظة من التاريخ ظهر فيها أنه مقاوم ثم انسحب بهدوء ولعبها صح كما يقولون، ولما كانت مصلحته الحزبية اليوم مع اللانظام السوري الطائفي مثله أخذ يلعبها كما خططها له ملالي إيران لأن سقوط دمشق الأسد عندهما هو سقوط لإيران وحزب الشيطان الذي سوف يحيا يتيما، فلا بد من تحقيق المصلحة ولو على حساب الأوطان ودماء الأبرياء في الشام ألا تبا لهؤلاء من قوم مجرمين معتدين منافقين لا يرعون في مؤمن إلا ولا ذمة، وهنا شرع الناس في العالم يلفظونهم حتى مقتدى الصدر رفض مساعدة نصر الله بجنود للقتال في سورية فاتهمه بالخيانة وهو أول الخائنين وأولى من يجب أن يعدم، أي تكبر وتعجرف هذا الذي يقوم به الباطنيون اليوم؟ ولهذا وقف ثوار الشام خصوصا في القصير يتصدون لهم ويقتلون منهم ويأسرون ويعلمونهم أن المتشبث بدينه وأرضه لا يمكن أن يغلبه أحد وحتى لو حصل في بعض المعارك والمواقف فالقتال كر وفر ويكفيهم فخرا أن ينتصروا للوطن وقيمه العليا:  شرف الوثبة أن ترضي العلا       غلب الواثب أم لم يغلب ونحن وكل حر نشد على أيدي الثوار المجاهدين ونقول لهم:  رصوا الصفوف أيا ثوار أمتنا       ألستم اليوم حصنا من أعاديها اعتمدوا على الله وعلى أنفسكم وصنّعوا السلاح والذخيرة في الداخل ما استطعتم وقولوا لكل فاسد مزاج ليس له علاج: إن دواءك عندنا فمن سل سيف البغي قتل به كما قال علي رضي الله عنه، وإن الدم لا يغسله إلا الدم، ومن دق دق، ومن له الإرادة له القوة.

545

| 03 يونيو 2013

ماذا عن خطاب نصر الله... ومؤامرة مؤتمر جنيف؟!

مع ازدياد تورط ما يسمى بحزب الله في التدخل بحرب القصير منذ بداية يونيو 2011 حتى فبراير 2012 بتسلل عناصره هناك وفي بقية المواقع السورية في المرحلة الأولى ومنذ ذاك التاريخ حتى يومنا هذا في المرحلة الثانية التي نفذ هذا الحزب تهديده بها مؤتمرا بتوجيهات ملالي طهران تنفيذا لأوامر الولي الفقيه الذي عبر عنه آية الله خامنئي المرشد الأعلى بقوله: إن بشار الأسد هو الولد البار بالنسبة إلي، كما قال لأحد الزعماء حيث صرح بها عنه، ومع تزايد عدد قتلى الحزب في القصير حتى زاد عن مائة وعشرين قتيلا فضلا عن الجرحى والأسرى بيد الجيش الحر بدءا من علي حسين ناصيف أبو العباس في 30/9/2012 وهو مسؤول عسكري معروف، ومرورا بكثير من الجنود ثم سقوط حسين صلاح حبيب القيادي أيضا في 18/4/2013 حيث عرض الثوار جثته وهي بحوزتهم اليوم، وكذا إبراهيم حسين الذي عرضت جثته كذلك في 17/5/2013، ومع ارتكاب هذا الحزب لثلاث مجازر هناك راح ضحية آخرها عشرون طفلا وامرأة في 20/5/2013، ومع مقتل مسؤول أمن الحزب في بعلبك محمد خليل شحرور والقيادي حسن الحريري... ولا تزال نار الحرب مستعرة، ومع الاحتفال بالذكرى الثالثة عشرة للمقاومة والتحرير لدى حزب الله طلع علينا حسن نصر الله بخطاب في هذه المناسبة شديد التناقض بعيد كل البعد عن الإسلام والحوار والسياسة، مليء بالكذب المتكرر بغية رفع معنويات مقاتليه وأنصاره وشريكه المركزي اللانظام السوري بعد كل ما نكب به من هزائم ولا يزال يغرق فيها، ولعل أهم ما جاء في خطابه: أولا-   أن الذين يقاتلون من الحزب في سورية والقصير هم ثلة قليلة! مع أن كل مطلع بات متأكدا أنهم من النخبة المعتمد عليهم كما عرف ذلك من قبل وأن عددهم كان كبيرا بالنسبة لما يعرف من وجودهم أصلا لمؤازرة الجيش النظامي السوري بهجومه البري وتغطية الجوية وغاراتها بهدف إحكام السيطرة بأقصر وقت. ثانيا-  قوله: إن عشرات آلاف المقاتلين من خارج سورية يشاركون مع الجيش الحر في قتال النظام، فلماذا لا ينزعج أصدقاء سورية منهم وإنما فقط من هذه الثلة القليلة من حزب الله؟ وإن هذه أيضا كذب صريح فإن الذين دخلوا للقتال مع الشعب السوري المظلوم أعداد متواضعة حقيقة ويعرف ذلك كل من رآهم، ثم إنهم ينصرون الضحية ضد الجلاد وليس العكس كما يفعل هو وأتباعه الطائفيون المستبدون الحاقدون، ثم إن هذا التلبيس لا يصح بحال فالحزب تابع لسلطة سياسية وهو حزب سياسي وعسكري لكنه يعارض سياسة حكومة لبنان بوقوفها إلى عدم التدخل في المشهد السوري جوهريا والنأي بنفسها عن ذلك فيدوس توجه الحكومة اللبنانية اعتمادا على ما يظن أنه فائض قوة لديه يجب أن يتصدر المشهد، وأنه لا يقاتل في لبنان وكأن الناس أغبياء لا يدركون تداعيات ومغبات تدخله في الوضع اللبناني! "لنقاتل في سورية لا في لبنان" أيقول سياسي عاقل هذا الكلام؟! ثالثا-  يعود ليعيد الأسطوانة المشروخة عن المقاومة والممانعة وأن حزبه صانع الانتصارات في معركة سورية والقصير خصوصا ولابد من ذلك لأن سورية سند المقاومة وظهرها ولن يسمح بكشفه أبداً لإسرائيل وأمريكا والغرب والتكفيريين المتواطئين معها! لكأن الناس بلا عقول ولكأنهم لم يعودوا يعرفون أن الحزب إنما هو الأداة الفعلية لإيران وإسرائيل خاصة سيما أننا لم نشهد له أي تحرك بحشد قواته ثم الرد على إسرائيل التي يفبرك أنها ضربت شريكه السوري، فلماذا يوجه جنوده إلى القصير هو وشريكه مع أنهما يدعيان أنهما سوف يسحقان إسرائيل وبردٍ مزلزل وستندم كثيرا كثيرا!! ثم إنه إذا كان يريد ضرب التكفيريين الذين هم خطر عليه وعلى لبنان وما يحاذيه فلماذا يدعو إلى التحاور معهم مع أنهم لا يريدون الحوار، لكأنه هو الممثل الوحيد للحوار الذي عرفناه في تعامله مع اللبنانيين وغزوهم في عقر دارهم، وإذا كان هؤلاء عملاء للصهاينة وأمريكا فلماذا يرضى بالتحاور مع العملاء، وإن النغمة التي يرددها شركاؤه في سورية وإيران وروسيا هو ما لا يخرج عنه قيد أنملة ولا شعرة، وهيهات للتابع الأعمى أن يكون بصيرا وداعية حوار وبصيرة، وأنى لخائن وفاء أهل الشام أن يكون مقبولا بعد عذره الشنيع وطائرات الميغ تغتاتهم ليل نهار! رابعا- يعد حسن نصر الله بالنصر مرة أخرى كما وعد في البدايات وعلى من؟ على شعب حر وأسود أحرار متجاهلا سنن الله في الحياة سلما وحربا ومكذبا نفسه وشريكه الجزار أنهما سوف يحرران القصير في ثماني وأربعين ساعة كما قالوا عن حلب وغيرها! وأيم الله إننا لنرى الكرامة التي يتحف الله بها الثوار بأعيننا حيث تكالب عليهم الحزب والنظام وإسرائيل وإيران وروسيا وأمريكا لحصارهم وهزيمتهم لتتم صفقة جنيف اثنين، ولكن أهل الإرادة بالدين والثبات لن يسمحوا أن تستلب أرضهم إلا على جثثهم الوطنية حقا ونظرا، لأن المتآمرين في مؤتمراتهم العديدة هم الأعداء الحقيقيون كيلا ترى سورية الغد والحرية والمواطنة والقانون نورها فإن اللانظام السوري قد أعلن مبدئيا حضور جنيف القادم، لأن زيارة السفير الروسي قبل قرابة شهرين لحزب الله لم تكن عبثا بل لإتمام هذه الصفقة وكذلك الإصرار على حضور إيران في المؤتمر، وكذلك ما تسرب من أن أمريكا تعمل على إجبار المعارضة على حضوره وإلا فلتواجه الخطر في القصير، إنه مكر الله والنهار لإخماد الثورة، وهي هي التي عودتنا دوما أن تقلب السحر على الساحر وأن براقش ستجني على نفسها حتما.

353

| 27 مايو 2013

"القصير" كيف تقاوم المجوس والروس وإسرائيل؟!

كم كنا نحذر وبشدة من خطر مليشيات حزب الله الممثل أو الجندي الحقيقي لإيران ولاية الفقيه في المنطقة، وكم كان ولا يزال هذا الحزب الحاقد الطائفي يكذب ويكذب عسى يصدقه الناس مع أن الخائن يكرهه الجميع، فحين كانت الثورة السورية في مرحلتها السلمية كان اللانظام الأسدي الوحشي يرمي مدينة حمص عاصمة الثورة بنيران الطائرات وتنهمر القذائف على بيوت الآمنين وكان حسن نصر الله يطلع علينا ليقول: إنني سألت أصدقائي في حمص وقالوا إن هذا غير صحيح وليس هناك أي رمي وقذف وقصف على أي من أحياء حمص، وهو يعرف تمام المعرفة أن العكس هو الصحيح وأنه يدافع ويغطي على شركائه في الإجرام ويستأنس يقتل وجرح أهل السنة مساوقا عصابة الإجرام على أفعالهم الوحشية، ثم إنه عمل منذ بداية الثورة على التغلغل داخل المدن والمناطق في سورية ليفشل الثورة ويندس للتخريب، وما قدوم أتباعه إلى بلدة "عزاز" بحجة أنهم زائرون للأضرحة والمقامات إلا ترجمة لهذا الفعل فإنه لا يوجد أصلا في "عزاز" أي ضريح ولا مقام ولذا أسر هؤلاء لدى الجيش الحر ولا يزالون، ولو ذهبنا نستقصي تدخلات حزب الله ضد الثورة السورية واشتراكه المباشر ميدانيا وبالخبرة حسب التواريخ والأمكنة التي كان ولا يزال فيها لتطلب منا مقالا مستقلا مفصلا سنسجله شاهدا توثيقيا في التاريخ إن شاء الله، ولكن الذي جرى أمس ومازال في الهجمات المعدة المركزة المقتحمة لبلدة القصير في ريف حمص حيث إنها تعتبر البوابة الجنوبية التي لها الميزة الجيوسياسية والإستراتيجية الواقعة على خمسة عشر كيلومترا من لبنان ويسكنها حوالي خمسين ألفا وطريقها مفتوح لميليشيات حزب الله دون عوائق لولا صمود الجيش الحر في صدهم وإصابتهم منذ شهرين وحتى الآن، حيث تدور المعارك الضارية المستعرة على تسع جبهات من عدة محاور بهجوم منسق من قبل الجيش الأسدي برا وجوا لحماية قوات حزب الله التي تحاول التقدم لدخول البلدة بمساندة جيش الجزار بشار، الذي ادعى كذبا أن الجيش السوري اللانظامي دخل إليها والحق كما أفاد الناشطون من قلب القصير أن المقاومة من الجيش الحر مقاومة أسطورية جعلت أتباع حزب الله يبكون قتلاهم الذين سقطوا بالعشرات ومع احتدام هذه الاشتباكات والهجمات البربرية من اللانظام وحليفه المجوسي حول الحلبة سقط واحد وأربعون شهيدا من الثوار وأكثر من أربعمائة جريحا، إيذانا حقيقيا بأن الحرب اليوم في القصير بالغارات الجوية الأربع التي دمرت عددا كبيرا من العمائر بل وبعض المشافي الميدانية، هي حرب فعلية للسيطرة على هذه البلدة بغية إسقاطها وبالتالي احتلال حمص وإسقاطها أيضا ليسلم الطريق منها إلى الساحل السوري ويطمئن اللانظام وحلفاؤه النازيون أن هذه البقعة وهذا الكانتون سيكون دويلة علوية مستقلة في حال هزيمتهم في سورية خصوصا في دمشق العاصمة، ولا ريب أن إيران وروسيا وعراق المالكي وإسرائيل أولا وأخيرا ستعترف بهذه الدويلة التي ستحالفها ضد أي قوى وطنية أخرى في البلاد ستجابه الكيان الصهيوني مستقبلا، وإن هذا هو ما أكدته التصريحات الأخيرة من مسؤولين رفيعي المستوى في إسرائيل عسكريين وسياسيين وقد أجرت صحيفة معاريف الصهيونية استطلاعا على أربعة من قادة المنطقة الشمالية العسكرية السابقين فرأوا أن من مصلحة إسرائيل إبقاء الأسد في السلطة حيث أكد الجنرال "ابن جال" أن سقوط نظام بشار سيمثل المشكلة رقم واحد بالنسبة لإسرائيل بينما رأى اللواء "يوسي بلد" أن إيران لا تشكل خطرا فعليا على إسرائيل حتى وإن امتلكت الأسلحة النووية، بل إن خطرها الحقيقي موجه إلى دول الخليج العربي والدول التي تعتمد على نفطه، في حين نقلت صحيفة "التايمز" البريطانية قبل أمس عن مسؤولين كبار في الاستخبارات الإسرائيلية أن بقاء الأسد المنهك هو أفضل خيار لهم، مؤكدين أن الشيطان الذي حمى حدود إسرائيل في الجولان وراثة عن أبيه رغم رفع لواء الممانعة هو المفضل لدى تل أبيب، وفي تحليل آخر وصف "أفريم هاليفي" رئيس الموساد الإسرائيلي السابق الأسد بأنه رجل إسرائيل في دمشق وأنه استطاع مع أبيه طوال 40عاما الحفاظ على الهدوء مع إسرائيل على الحدود وأنها لا تشعر بأن هناك بديلا عن الأسد في مصلحتها الآن خوفا من المتشددين الإسلاميين والعلمانيين بل وحتى المستقلين، كما صرح نتنياهو مؤخرا، ولا عجب أن نرى حزب الله الذي يدعي أمينه العام أنه حزب المقاومة المجاهد هو المشارك الحقيقي مع إسرائيل واللانظام لصالح الظالم لا المظلوم، فطوبى لهذه الثورة التي فضحته على رؤوس الأشهاد وكما يقول "غاستون": فإن مثل هؤلاء يشنقون الآخرين وهم أحق بالشنق، وكذلك روسيا التي تمد اللانظام اليوم بصواريخ "ياخونت" المضادة للسفن المجهزة برادارات دقيقة، وتحرك سفنا ضخمة للانتشار في البحر المتوسط بمرفأ "ليماسول" القبرصي ثم إلى سواحل طرطوس لاستدامة الحفاظ على مصالحها المعروفة، وهل ننسى إيران ومدها المجرم بالسلاح والمال والرجال وانخراط المالكي عرابها في هذا المستنقع، إن كل هذا يفسر المؤامرة الكبرى على سورية الحرة وسورية القانون والمواطنة والعدالة بعد سقوط اللانظام، مما يدفعنا بواجب الدين والعروبة والغيرة والنخوة أن نواجه آلاف هذه القذائف العسكرية والسياسية، وحتى لا يحكم المجتمع الدولي على خمسين ألفا بالموت وحتى لا نسهل غزو سورية خارجيا من إيران وحزب الله مع الصمت المريب للحكومة اللبنانية بل والأحزاب لممارسة الضغط الفعلي على حزب الله أن يمتنع عن انتهاك سيادة الأرض السورية، علما أنه لن ينجح ولا من يدعمونه وحتى لو حصل لهم أي تقدم فإن الجيش الحر سيعيد الكرة عليهم ويجعلهم في النهاية أخسر الخاسرين.

387

| 20 مايو 2013

الشعب السوري...بين لعبة الأعداء ومقاومة الأدعياء!

كنا قد أكدنا في مقالات سابقة للسادة القراء ألا يذهبوا بعيدا فإسرائيل هي مربط الفرس في المشهد السوري وكم سقنا من الأدلة والبراهين الموثقة التي تثبت أن بقاء الأسد في السلطة أفضل لإسرائيل وهو مصلحة مهمة لها كما أكد نتنياهو مؤخرا وهو هو الذي رفض وما زال يرفض أي تقدم للثورة السورية خوفا من البديل المقبل سواء كان إسلاميا أو علمانيا أو حتى مستقلا، بل ذكر جانبا من ذلك كبيرا المفاوضين الفلسطينين صائب عريقات في كتابه "التغيرات العربية" ومع أن المذابح الوحشية المروعة لم تتوقف حتى الآن والتي كان آخرها مجزرة بانياس والبيضا بقي المجتمع الدولي على صمته المتعمد المريب، ونحن نقول إنه لو كان هذا الصراع المحتدم هو مع إسرائيل أو أن سكان سورية هم من الصهاينة أو أن سورية أيضا تجلس على حقول من البترول والغاز لما بقي ما يسمى بالعالم المتقدم المطالب بحقوق الإنسان متفرجا تماما كما أجاب هنري كسينجر - وزير الخارجية الأمريكي الأسبق عند تحرير الكويت- لما سئل هل لو كانت الكويت تزرع البطاطا والطماطم تتدخلون؟ فقال: "we came for oil" (نحن تدخلنا من أجل البترول) وسمعنا هذا الكلام بآذاننا يومها وإن المصالح تعيد نفسها، ولذلك حرص نتنياهو على عدة تصاريح في الاجتماع الأسبوعي مع حكومته كل يوم أحد وذلك حول النظام السوري والتحضيرات الإسرائيلية لما بعد الأسد، إذ جرت الرياح عليه بما لا تشتهي السفن وإن أخذ يبكي على أطلال الحقبة الذهبية التي ذهبت مع الأب والابن حيث لم يعكرا صفو الأمن والأمان للدولة العبرية عدة قرون، وكما قال هوشنك أوسي فإن أمن هذه الدولة هو الأصل والفصل والأساس والمقاس، والجدير بالذكر أنه لم يحافظ على أمنها أي نظام سوري سابق منذ تأسيس الكيان الصهيوني ولم يكن ما كان يسمى خداعا من قبل الأب ووريثه حالة اللاسلم واللاحرب إلا حال سلام واقع فعلي، والدليل أن علي حيدر العلوي نائب رئيس الوزراء الحالي انزلق ليقول بعد الغارة الإسرائيلية الأخيرة: إن بيان وزارة الإعلام كان ضعيفا للرد عليها وإننا منذ الآن نعلن خرق الهدنة مع إسرائيل، فهو اعتراف صريح ظاهر أنه كان ثمة هدنة وأن نغمة المقاومة والممانعة الممجوجة ما هي إلا زخرف القول وتدليس وتلبيس على الداخل السوري والشعوب العربية والإسلامية من أجل التعبئة الشعبوية ليس إلا، وزاد نتنياهو القول: إن إسرائيل تتابع التطورات الدراماتيكية في سورية وتتعاون مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي وتتخذ الخطوات الضرورية في الاستعداد لتغيرات جذرية تطرأ على النظام لأنه بات معروفا أن حال الأسد يقول: إنه قد خسر المعركة ولم يعد قادرا على السيطرة في البلاد رغم العدة والعتاد، وأكد اندرس فوغ راسموسن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أن استخدام الأسد صواريخ سكود ما هو إلا فعل يائس لنظام يقترب من نهايته، ولذلك فإن نتنياهو وقد أدرك دفة الأمور أين تستقر فقد بدأ بالانحناء أمام العاصفة وأخذ يدبر وضعا جديدا يمنع أحرار الثورة والجيش الحر والمقاومة الشعبية من التقدم حيث وصلوا إلى قرى الجولان خصوصا أن خطوط الفصل بين القوات تشكل طبوغرافية اختلاط معقدة بين قوات الاحتلال الإسرئيلي والجيش السوري ومراقبي الأمم المتحدة الذين خطف منهم جماعة قبل أشهر ثم أطلقوا وكذلك قبل أيام وقد أطلقوا السبت الماضي حيث إن الجيش الحر لا يظلم من ليس له معه مشكلة، كم كان نتنياهو سعيدا وهو يتذكر عدة مواقف اتخذها اللانظام منذ أواسط السبعينيات من القرن الماضي حيث كانت تصب في مصلحة إسرائيل كحرب الخليج الأولى والثانية والتدخل في حرب لبنان الأهلية حيث احتل البلد عسكريا وأمنيا وسياسيا، وضربت الحركة الوطنية اللبنانية وجرى التخاذل أمام الاجتماع الإسرائيلي عام 1982 في الوقت الذي كان حافظ الأسد الممانع يدك مدينة حماه ويقتل أكثر من 47/ ألفا ويخرب ثلثي المدينة، وكذلك ما جرى لمحاربة منظمة التحرير الفلسطينية خصوصا حرب المخيمات والأخص منها مخيم تل الزعتر وكيف سحق فيه الفلسطينيون وشرد الآخرون في المخيمات العديدة وطوردوا إلى سواحل طرابلس، ولا ننسى كيف كان حافظ يجتمع بوفد من أبناء الجولان بعد سقوطها ليؤكد لهم: لا تفريط في حبة رمل واحدة من تراب بلادنا وإن الاستسلام ليس في قاموسنا، إنها مقاومة وممانعة ترجمت الهندسة الفراغية فقط وليس العمل على الأرض ومواجهة المحتل، وأنى للمستبد أن يواجهه وهو الذي نصبه على الكرسي، ومع ذلك كانوا يقولون: فلسطين قبل الجولان إنه ليس لدينا أي ريب أن إسرائيل وأمريكا تريدان إطالة عمر النظام ما استطاعتا إلى ذلك سبيلا، وكيف لا وقد أكد الديمقراطيون في منافسة الرئاسة الأمريكية بين أوباما وميت رومني على ضرورة اشتراك المصالح بين أمريكا وإسرئيل في العالم، ولذا جاء الاهتمام باردا من أوباما في الشأن السوري أو كان اهتماما هاربا حسب مكيافيلية السياسة الأمريكية والدولية التي حتى إن أعانت فإنها غالبا ما تترك أصدقاءها وسط الطريق يلقون مصيرهم وحدهم بعد أن يرموهم كالعلك بعد المضغ، ولا ريب أن هذا مسلك المعتدين الماكرين على كل حال، فالغرب أعداء الثورة إنما يريدون أن يجعلوا سورية محرقة لمن يسمونهم بالجهاديين والمتطرفين الإسلاميين، وربما كانت خطة لتجميعهم هناك علما أن الثورة لا تحتاج إلى المقاتلين أبداً لكن ربما الخبراء فقط.

384

| 13 مايو 2013

بين هولوكوست بانياس والبيضا.... والغارة الإسرائلية!!

هل بدأت إبادة أهل السنة في الساحل السوري من بانياس وقرية البيضا تحديدا ولماذا؟ سؤال طالما دار في خاطر الكثيرين ممن يفهمون حقيقة الوضع الجغرافي والديموغرافي والطائفي الذي شرع القاتل حافظ أسد في تكوينه وتعميقه منذ تسلمه مقاليد السلطة في سوريا عام 1970 حيث بدأ حكمه بتسريح آلاف الضباط الكبار السنة وأحل مكانهم علويين ثم زاد في أعدادهم على مدى ثلاثين عاما وأكمل المشوار ابنه القاتل بشار لتصبح نسبة الضباط من طائفتهم تسعين بالمائة وتبقى نسبة العشرة موزعة بين أهل السنة والمسيحيين والدروز والمكونات الصغيرة الأخرى على ما تحقق منه ضابط استخبارات كبير كان قد انشق عن النظام مجيبا بعض السائلين كيف لا يغلب أهل السنة في هذا الصراع على مدى عامين وكل جنود الجيش منهم، مبينا أنكم لو عرفتم من يقود هؤلاء الجنود بالحديد والنار من هؤلاء الضباط الطائفيين الحاقدين لما عجبتم، وشرح الجواب فاقتنعوا وكان هذا اللانظام منذ بداية حكم الأب يخزن الأسلحة في جبال العلويين ويعد لمثل هذا اليوم الذي يشهد نهايته المأساوية، وقد حدث أحد سائقي الشاحنات الكبيرة وأقسم على ذلك أنه كان مكلفا بنقل الأسلحة حتى إذا وصل إلى ما قبل قرية القرداحة مسقط الرئيس السابق القاتل حافظ وضعوا على عينيه ستارة قماش وأنزلوه وركب مكانه سائق علوي ليتم المشوار ولا يعرف السائق السني إلى أين ستذهب تلك الشاحنة، إن كل الحشد السابق واللاحق له تخزينا وتطويقا للمناطق الساحلية إنما كان للخوف من أهل السنة أن يتسلموا الحكم ويكون لهم حقهم الطبيعي هناك أو في أي موقع من سورية، وحين يحدث مكروه لأهل السنة حال اشتعال أي فتنة أو صراع فإنهم سيكون ضحية هذه السياسة الطائفية التي كان الأسد الأب يزرعها بأمر من أسياده وليحقق المبدأ الدنيء فرق تسد وجاء الابن بأمر الأسياد أنفسهم لرعايتها وما زال على ذلك.   وتأتي أحداث بانياس المروعة بهذه المذابح البشعة التي تمت في رأس النبعة الحي الفقير المتدين وفي قرية البيضا المشهود بدين أهلها وأخلاقهم الحميدة من بين جميع قرى الساحل السوري مع احترامها كلها كما عرفناهم وخبرناهم في زيارات صيفية متكررة حيث بدأ الضغط على تلك المناطق من بداية الثورة سلميا وقتل منهم من قتل وهجر من هجر وكانت نساء بانياس اللواتي استشهدن وهن يهتفن للثورة حيث سقطن من أمهات وبنات، ولا ينسى لأهل بانياس هذا الموقف البطولي منذ البدايات مما يدل على شجاعتهم ورفضهم للظلم والمذلة حتى لو كان الثمن العناء والجرح والموت والشهادة، لقد بين الأستاذ الشيخ أنس عيروط بن الشيخ عبد الرحمن عيروط رحمه الله -وهو رئيس المجلس الثوري في بانياس وعلى اتصال دائم بالمنطقة ومعروف لدينا بدينه وصدقه وجهاده وتضحيته- أنه تم استشهاد أربعمائة في رأس النبعة ذبحوا بالسكاكين ورموا بالحجارة حتى الموت وحرقوا وألقوا كالركام وتم استشهاد ثمانمائة في قرية البيضاء حتى عد أسماء الأسر كالبياسة والشغري ودلول وغيرهم ممن نعرف دينهم وأمانتهم منذ سنين، وكان القتلة من الشبيحة ومن سموه جيش الدفاع الوطني وهو غير الجيش الحكومي يهتفون أثناء القتل والذبح لبيك يا حسين، لبيك يا أسد، على اعتبار أن الطائفة العلوية قد صنفت مؤخرا عند الشيعة أنها فرع منهم بعد أن كانت الشيعة تكفرها لأنها تقول بألوهية علي وتختلف معها في أعداد الأئمة وتحديد المهدي الغائب وغير ذلك ولكن الحاقدين كلهم التقوا هذا العصر ليرموا أهل السنة عن قوس واحدة تنفيذا للمشروع الإيراني ونشره في العراق وسورية ولبنان خصوصا وهم يستخدمون المالكي الطائفي الذي دافع عن الأسد وقال إن نظامه لن يسقط ولماذا يسقط وإنه وطائفته فرع من الشيعة ونحن لابد أن ندافع عنهم، وساوقه نصر الله بحزبه ذي السياسة الطائفية التابعة لولاية الفقيه كذلك فأخذ منذ بداية الثورة يشترك مع الطاغية الأسد في الخبرة والإساءة للثوار ثم بالقتال ضدهم في دمشق وريفها وحمص بل وحماه بحجة الدفاع عن مزارات الشيعة كالسيدة زينب ثم اشترك في حرب القصير واعتبر ذلك جهادا وأن من قضوا من جنده استشهدوا في مهمة الواجب الجهادي وزادت وتيرة اشتراكه الدامي حتى استعمل الكيماوي في القصير كما استعمله الأسد الوحش، إن مجزرة بانياس التي صدمت العالم وفاقت مجازر السنتين الماضيتين توحشا ما كانت لتحدث لو أن الأسد مستقر في دمشق غير خائف على مصيره، إن المراد منها اليوم إنما هو تخويف أهلنا الصابرين في الساحل كي يهاجروا ويخلوا ديارهم كالسيناريو الذي طبقه الصرب على البوسنيين المسلمين في البوسنة، وكفعل الصهاينة لتهجير الفلسطينيين وتخويفهم بمثل مجزرة دير ياسين وأمثالها التي تعتبر أشبه بالنزهة إذا ما قورنت بمذابح الأسد المجرم في سورية اليوم، وإن ما شاهدناه من الصور المؤثرة المعبرة أكبر شاهد على ذلك، وإن كان المعلق السوري عصام خليل الحاقد قال: إنها ليست حقيقية وإنما هي مفربكة من قبل قناة الجزيرة وهكذا يفعلون، وقد كان القاتل حافظ الأب قد قالها بعد ما قتل سبعة وأربعين ألفا في حماة عام 1982: لقد قضينا على الإرهابيين فيها وكانت حوادث وانتهت وستر عليه الصهاينة والمجتمع الدولي الذي لا يريد إلا هذا النوع من الحكام الخدام والأجراء العملاء الذين يحققون مصالحه ويسرقون ثروات شعوبهم ثم لأن المستبد شريك المحتل الأصغر فكان لابد ونظام الأسد يتهاوى أن ينقذه الصهاينة قدر المستطاع سيما أن إيران وحزب الله والمالكي يدعون ممانعته ومقاومته ولذلك شنت إسرائيل الغارة صباح هذا السبت على مركز البحوث الكيماوي في جمرايا في ريف دمشق وقصفت جبل قاسيون والفرقة الرابعة حوله وفجرت أماكن للذخيرة والسلاح قالت إنها في طريقها إلى حزب الله في الوقت نفسه الذي ضج فيه خبر مذابح بانياس والبيضاء تغطية وصرفا للأنظار عنها وإن كان مثل هذا قد يكون مخططا له من السابق وما زيارة أوباما ووزير دفاعه إلى إسرائيل وتأكيدهما على ضمان حمايتها إلا جار في هذا السياق، ونحن كسوريين عارفون بطبيعة نظام الأسد الأب والابن ونؤكد أن التنسيق بينهم قائم برفع سهم اللانظام شعبيا وعربيا وإقليميا قد الإمكان وذلك بعد سقوطه الحتمي حيث لم يعد لديه متسع لذلك، ونحن نرى أن المراد من القصف الإسرائيلي إنما هو ضرب أي سلاح كي لا يقع بأيدي الثوار من الجيش الحر .

626

| 06 مايو 2013

alsharq
ملتقى المكتسبات الخليجية.. نحو إعلام خليجي أكثر تأثيرًا

لم يعد السؤال في الخليج اليوم متعلقًا بما...

5922

| 13 مايو 2026

alsharq
مبروك صرت مشهور

ثقافةُ الترند ليست موجةَ ترفيهٍ عابرة، بل عاصفة...

5772

| 12 مايو 2026

alsharq
على جبل الأوليمب.. هل يمكن؟

كتبت مرة قصة قصيرة عن مؤلف وجد نفسه...

1764

| 13 مايو 2026

alsharq
احتكار المعرفة.. التدريب الإداري والمهني

قال تعالى: (وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ) في الوقت الذي...

1152

| 13 مايو 2026

alsharq
هل يجاملنا الذكاء الاصطناعي أكثر مما ينبغي؟

تموضع الذكاء الاصطناعي في قلب العملية المعرفية الإنسانية،...

1122

| 14 مايو 2026

alsharq
مراسيل التوش

تابعت عبر تطبيق (تابع QMC) التابع للمؤسسة القطرية...

885

| 16 مايو 2026

alsharq
الوعي المجتمعي

إن جوهر الوعي المجتمعي هو إدراك الأفراد لمسؤولياتهم...

771

| 14 مايو 2026

alsharq
الأب.. الرجل الذي لا يغيب

في كل مرة نتحدث فيها عن الحنان، تُذكر...

753

| 13 مايو 2026

alsharq
شفرة النفط.. كيف تُصنع الثروات قبل نقطة التحول؟

بينما يراقب المستثمرون شاشات التداول بانتظار تحركات الأسهم...

705

| 12 مايو 2026

alsharq
اصحب كتاباً

يطل علينا في هذا اليوم الخميس الرابع عشر...

672

| 13 مايو 2026

alsharq
معركة الوعي بين الإدراك والسطحية

الوعي هو حالة إدراك الإنسان لذاته ولمحيطه، وقدرته...

618

| 14 مايو 2026

alsharq
اتفاق الممكن بين الحرب والسلام

في الحروب الطويلة لا تكون المشكلة دائما في...

576

| 12 مايو 2026

أخبار محلية