رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ازدهار قطاع الإنشاءات القطري

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله، تسيطر قطر على المكانة الأولى في مستوى النمو في قطاع البناء والتشييد في منطقة الشرق الأوسط ويستمر هذا القطاع في الازدهار بوتيرة استثنائية رغم تأثر أسعار النفط.يشهد قطاع البناء في قطر طفرة هائلة في السنوات الأخيرة مدعوما بالإنفاق الحكومي الكبير، مما جعله مساهما رئيسيا في نمو الاقتصاد القطري من خلال المحافظة على معدل النمو المطرد بنسبة 18٪ والمساهمة بنسبة 13.7٪ في الناتج المحلي الإجمالي في عام 2014. وأصبحت قطر واحة من الازدهار والتقدم ومنارة للتخطيط الناجح من خلال الرؤية المستقبلية لقيادتها الحكيمة والطموحة. وتبدو النظرة المستقبلية لقطاع الإنشاءات في قطر إيجابية، إذ شهدت عقود الإنشاءات في قطر نموا ملحوظا من 8.5 مليار دولار في 2012 حتى 20.7 مليار دولار في عام 2015. وفي يونيو، أعلنت شركة سكك الحديد القطرية (الرّيل) أنها ستطرح المناقصات الخاصة بالمراحل الأولية من السكك الحديدية لقطار المسافات الطويلة قبل نهاية العام، بالإضافة إلى منح عقود بملايين الدولارات الأمريكية بشكل أسبوعي تقريبا. وتقدّر القيمة الإجمالية لمشاريع البنية التحتية في قطر على مدى السنوات السبع التالية بنحو 200 مليار دولار.ومع اقترابنا من موعد استضافة قطر لكأس العالم لكرة القدم 2022، ومع ارتفاع معدل النمو السكاني في قطر إلى أكثر من 7٪ سنويا، فلن يقتصر النمو في قطاع الإنشاءات على البنية التحتية للملاعب الرياضية والمواصلات فحسب، بل كذلك الطلب على الوحدات السكنية والتعليمية والتجارية، والرعاية الصحية، والضيافة. وبينما تتصدر المشاريع العملاقة مثل مطار حمد الدولي ومشروع المترو ومدينة لوسيل في كثير من الأحيان عناوين الصحف، فهناك طلب كبير على الوحدات السكنية لذوي الدخل المحدود وأيضاً المكاتب والمحال التجارية ذات الأسعار المحدودة. ومن المتوقع أن يبقى الطلب على الوحدات السكنية لذوي الدخل المحدود مرتفعا في عام 2015، ورغم توفر المزيد من الخيارات السكنية الراقية هذا العام، فإن توفير الوحدات السكنية لذوي الدخل المحدود سوف تواجه زيادة في الطلب خلال السنوات المقبلة في قطر. وتعتبر مدينة العمال (بروة البراحة) هي أكبر وأحدث مجمع سكني للعمال على مستوى منطقة الخليج العربي وأصبحت جاهزة لإيواء 50.000 عامل. هذا المشروع التطويري الجديد هو إحدى علامات الازدهار للسنوات القادمة لدولة قطر، خاصة لشركات المقاولات والمستثمرين في المباني الخاصة بالسكن أو المكاتب أو المحال التجارية لذوي الدخل المحدود. ويعود الفضل في كل ذلك إلى التخطيط المستقبلي والرؤية المستقبلية للحكومة القطرية الرشيدة. ووفقا للتقديرات، فلدى قطر حاليا أكثر من مليون عامل، وهناك زيادة سنوية متوقعة تتراوح ما بين 7٪ و10٪ على مدى السنوات الخمس المقبلة.

588

| 04 أكتوبر 2015

مرونة الاقتصاد القطري في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); تهاوت مؤشرات أسواق الأسهم حول العالم في دوامة الهبوط خلال الأسابيع القليلة الماضية، نتيجة لعمليات بيع واسعة في الصين.. وشهد المؤشر الرئيسي للصين انخفاضا بنسبة 40٪ تقريبا منذ بلوغه أعلى مستوياته في يونيو 2015 واتبعته الأسواق المتقدمة في الهبوط بدورها نتيجة المخاوف المتعلقة بشأن النمو في ثاني أكبر وأسرع الاقتصادات نموا في العالم. وسجّل كل من مؤشر داو جونز الصناعي، ومؤشرات الأسهم الأوروبية الرئيسية والأسواق الآسيوية تراجعات حادة في أعقاب انخفاض سوق الأسهم في الصين.يذكر أيضا أن أسواق النفط تأثرت نتيجة تباطؤ النمو في الصين والاقتصادات المتقدمة. في حين بدا أن سعر النفط الخام قد حقق الاستقرار بعد أن بلغ أدنى مستوى له منذ مارس 2009 في منتصف شهر يناير من هذا العام، إلا أن سعر النفط تلقّى ضربة أخرى بالغا مستويات منخفضة جديدة في أغسطس مع ازدياد المخاوف بشأن الفجوة المتزايدة بين العرض والطلب. ففيما يخص العرض، من المتوقع بعد رفع العقوبات عن إيران أن يرتفع حجم المعروض في السوق من النفط الخام، أما الطلب، فإن الانخفاض الأخير في قيمة العملة الصينية يدل على أن الوضع الاقتصادي ليس على ما يرام مع استمرار تعرّض اقتصاد أكبر مستورد للنفط في العالم واقتصادات أوروبا وغيرها من البلدان النامية للعديد من التحديات. وقد تعرضت أسواق الأسهم في الدول المصدرة للنفط أيضا للضربات، إذ هبط مؤشر السوق السعودي 21٪ منذ انخفاض أسعار النفط، على الرغم من فتح باب الاستثمار الأجنبي.ومن المتوقع أن يؤدي الانخفاض في أسعار النفط إلى تعزيز سعر الدولار وبالمقابل انخفاض نسبي في أسعار عملات عدد من اقتصادات الأسواق الناشئة والتي تعتمد بشكل أساسي على تصدير السلع.ويهدد انخفاض أسعار النفط أيضا بخلق الضغوط الانكماشية في اقتصادات مثل اليابان وأوروبا حيث أنفقت الحكومات تريليونات الدولارات لتعزيز النمو الاقتصادي وبالرغم من ذلك تراجعت مستويات التضخم إلى الصفر أو أقل من ذلك.أما عن وضعنا في الخليج العربي، فنرى أن الاقتصاد السعودي يعتمد على النفط الخام بشكل أساسي، مما يجعله أكثر عرضة للتأثّر بانخفاض أسعار النفط. ويشكل قطاع الطاقة حوالي 90٪ من مجموع الصادرات السعودية والأهم من ذلك، أنه يمول حوالي 80٪ من ميزانية الحكومة. فوفقا لصندوق النقد الدولي، ستواجه المملكة العربية السعودية عجزا في الميزانية قدره نحو 140 مليار دولار أمريكي في عام 2015 (20٪ من الناتج المحلي الإجمالي). ومن أجل تعويض هذا العجز، فقد اتجهت إلى احتياطيات العملات الأجنبية لديها، إذ أنها قد استهلكت أكثر من 60 مليار دولار أمريكي هذا العام حتى الآن. وأصدرت في الآونة الأخيرة سندات بقيمة 20 مليار ريال سعودي (5.33 مليار دولارأمريكي) في محاولة للحفاظ على خطط الإنفاق، إلاّ أن المملكة العربية السعودية على الأرجح في خطر إذا لم ترتفع أسعار النفط على المدى القصير.وأما بالنسبة لحكومة دبي فقد أنفقت أموالا من احتياطياتها النفطية المحدودة لتطوير البنية التحتية والاستقرار السياسي، وساعدتها مواقفها المؤيدة للاستثمار وأنظمتها الاقتصادية المنفتحة لتصبح مركزا ماليا عالميا.. ومع ذلك، فإن اقتصاد دبي المفتوح عرضة للصدمات الخارجية مع كونها أكثر اعتمادا على تدفقات التجارة ورأس المال العالمية. فوفقا لصندوق النقد الدولي، على الرغم من النمو الاقتصادي القوي، فلا تزال دبي ضعيفة في مواجهة ركود كبير في الاقتصاد العالمي.وعلى النقيض فإن قطر برغم كونها من الدول الرئيسية المنتجة للنفط إلا أن اقتصادها يبدو منيعا بدرجة كبيرة بالنسبة لانخفاض أسعار النفط والمخاوف في الأسواق العالمية. وتعتبر قطر في مقدمة الدول المصدّرة للغاز الطبيعي ولا ترتبط أسعار الغاز الطبيعي بالنفط ارتباطا وثيقا.. وبشكل عام فقد باعت قطر معظم إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال من خلال عقود طويلة الأجل باعتماد متوسط أسعار النفط على مدى عدة سنوات الأمر الذي يوفر استقرارا أكثر من اعتماد أسعار النفط الخام. وتعمل هذه العقود على ضمان عائدات عالية ومستقرة لدولة قطر حتى 2020-2025. وتتمتع قطر بوضع قوي بالمقارنة مع منتجي النفط والغاز الآخرين على المستويين الإقليمي والعالمي لقوة اقتصادها.وتمثل الدول الآسيوية نحو ثلاثة أرباع إجمالي صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال، مع اليابان أكبر هذه الأسواق، تليها الهند وكوريا الجنوبية والصين. وبدأت قطر تصدير الغاز الطبيعي المسال إلى الصين في عام 2009، وهي الآن أكبر مزود للغاز الطبيعي المسال للصين، مع 6.7 مليون طن سنويا. ومن المرجح أن تتضاعف واردات الصين من الغاز ثلاث مرات إلى 60 مليون طن سنويا بحلول عام 2020، إذ أن فقط جزءا من سكانها في الوقت الحاضر يستخدم الغاز، وهناك توجّه واضح تجاه استخدام بدائل الطاقة النظيفة، وكلا الأمرين يبشر بالخير بالنسبة لدولة قطر على المدى الطويل.وقد خططت القيادة الحكيمة لدولة قطر، من خلال الرؤيا الوطنية 2030 للتنمية المستدامة من أجل المستقبل لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النشاطات الهيدروكربونية ودعم القطاع الخاص. وبلغ متوسط النمو الاقتصادي لدولة قطر 16٪ على مدى العقد الماضي، وبلغ الناتج المحلي الإجمالي للفرد 99,369 دولار أمريكي مما يجعلها أعلى الدول من حيث متوسط دخل الفرد. وعلى الرغم من انخفاض أسعار النفط، لا يزال النمو في قطر متعافيا ومدعوما من قبل القطاع غير النفطي. وقامت وزارة التخطيط التنموي والإحصاء في قطر بتخفيض هامشي في توقعات النمو لعام 2015 في يونيو من هذا العام لتصل إلى معدل 7.3٪، إلا أن هذا لا يزال أعلى بنسبة 1.2٪ من المعدل الذي حققته في عام 2014. ومن المتوقع أن يستمر قطاع الإنشاءات في تسجيل أقوى نمو بين جميع القطاعات الاقتصادية في عام 2015 بمعدل 13.6٪ وأن يستمر في ذلك بسبب بدء تنفيذ مشاريع الاستثمار العام المدروسة. ورغم أن قطاع الصناعة أظهر أداء بطيئا في 2013 و 2014، إلا أن معدلات النمو ستنتعش في عام 2015 وعام 2016، مدفوعة بشكل رئيسي من خلال التوسع المدروس في الأنشطة التصنيعية. ويساهم قطاع الخدمات بشكل كبير في الناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر، إلى جانب قطاعي الصناعة والإنشاءات. ويحافظ القطاع المصرفي القطري على قوته أيضا، وعلى الرغم من أن نمو الودائع كان في تباطؤ خلال الفصول الأخيرة، إلاّ أنّ الزخم كان إيجابيا في نمو القروض.الجدير بالذكر أن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء تتوقع أن تحقق ميزانية الدولة تعادلا في هذا العام في ظل أسعار النفط الحالية. ولدى قطر احتياطيات مالية ضخمة لمواجهة أي عجز في المدى القريب. وتتبع الحكومة سياسة متوازنة تجاه أسعار النفط عند التخطيط للسنة المالية آخذة في الاعتبار احتمال انخفاض أسعار النفط. ووفقا للأرقام الأولية للسنة المالية 2014-2015، فقد تم تعويض الانخفاض في عائدات النفط والغاز من خلال زيادة دخل الاستثمار، والذي بمعدل 111.7 مليار ريال قطري هو أكثر من ضعف الإيرادات المستهدفة لهذا العام. كما قامت الحكومة أيضا بتخفيض نفقاتها بنسبة 18.1٪ مقارنة بالعام السابق مع تخفيضات في الدفاع، ومدفوعات الفائدة والإنفاق على الرعاية الصحية.. وبلغت احتياطيات العملة الأجنبية الإجمالية في مصرف قطر المركزي 156.6 مليار ريال قطري في نهاية عام 2014. وعلى الرغم من أن احتياطي العملة بدأ في الانخفاض في الفترة من نوفمبر 2014، إلاّ أن هذه الاحتياطيات تبقى عالية وتوفّر قاعدة قوية لتمويل أي عجز في الميزانية على المدى القصير.وبالنهاية، فإن استقرار العائدات الهيدروكربونية، والاستثمار الحكومي المتواصل في مشاريع البنية التحتية التي تؤدي إلى تنويع الاقتصاد، وكذلك الفائض المالي الكبير يؤكد على أن الاقتصاد القطري هو اقتصاد نابض بالحياة وذو قدرة على مقاومة الصدمات الخارجية. وقد استخدمت قطر مواردها للتحوط ضد عدم الاستقرار وبناء إرث للأجيال القادمة.. وأنشأت قطر صناديق أموال موقوفة كبيرة في وقت مبكر لتحقيق الاستمرارية والقدرة على تمويل الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم من خلال استقرار العائدات الهيدروكربونية، والاستثمار الحكومي المتواصل في مشاريع البنية التحتية التي تؤدي إلى تنويع الاقتصاد، وكذلك الفائض المالي الكبير. ومع استمرار تراجع الأسواق العالمية وانخفاض أسعار النفط، فإن التوقعات بالنسبة لدولة قطر تبقى إيجابية.

439

| 15 سبتمبر 2015

نمو قوي للاقتصاد القطري رغم تراجع أسعار النفط

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); لقد أصبح الاقتصاد القطري الشامخ منارة لتطور البلاد وتقدمها، إن الاقتصاد القطري قوي ونجاحه بارز عالميا وقد حقق إنجازات كبيرة بفضل رؤية سمو الأمير حفظه الله ورعاه. تشهد دولة قطر نهضة شاملة وواسعة في كافة المجالات بفضل حكمة القيادة الرشيدة ونجاح رؤية قطر الوطنية 2030 الواضحة لمستقبل قطر المشرق والواقع الملموس لتحقيق الأهداف التنموية وتوجيهات سموه تدعم تنفيذ المشاريع في مواعيدها وتحدد المسؤولية. إن الرؤية الاقتصادية الرشيدة لدى سمو الأمير المفدى تؤكد عدم منافسة الدولة للقطاع الخاص وذلك يفتح مجالا لتطوير السياسات المالية وخلق برامج عمل لوضع تشريعات تدعم بقوة دور القطاع الخاص في التنمية الشاملة، إن توجهات الحكومة في دعم تنافسية ممارسة الأعمال هي أكبر حافز للقطاع الخاص وقيادتنا الحكيمة تواصل العمل من أجل تحقيق رفاهية وازدهار للمواطنين وتشريعات الدولة الحديثة تدعم الاقتصاد القطري والتنمية البشرية وإعداد الكوادر القطرية على مستوى عالي الكفاءة.لقد تبع القرار الخاص بمنظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" في أواخر عام 2014 بعدم خفض معدل إنتاجها من النفط، إلى تراجع سعر برميل النفط الخام إلى أقل من نصف ما كان عليه في الصيف الماضي وهو 120 دولارا أمريكيا.ويُعدّ تراجع سعر النفط مؤشراً سلبيا بالنسبة للعديد من الدول، حيث شهدت العديد من الأسواق المالية حول العالم هبوطاً في مؤشراتها تبعاً لهبوط أسعار النفط، مع تحمّل الدول المصدرة للنفط النصيب الأكبر من هذا العبء. ومن المتوقع أن يؤدي التراجع في أسعار النفط إلى تعزيز سعر الدولار وانخفاض نسبي في أسعار عملات عدد من اقتصادات الأسواق الناشئة والتي تعتمد بشكل أساسي على تصدير السلع. وعليه، فإن تراجع معدّل الموجودات المالية المرتبطة بالنفط قد يؤدي إلى التأخّر عن مواكبة النمو الاقتصادي بالنسبة للعديد من الدول والشركات مما يؤدي إلى وضع مالي غير مستقر عالمياً.وعلى عكس ذلك، يبدو أن الاقتصاد القطري محصن جيدا ضد هذا التراجع في أسعار النفط، ورغم أن قطر تعتبر منتجاً رئيسياً للنفط إلا أنها في مقدّمة الدول المصدّرة للغاز الطبيعي وترتبط أسعار صادراتها من الغاز الطبيعي وليس بالنفط ارتباطا وثيقاً، ويُتوقّع أن يحافظ الاقتصاد القطري على قوته بفضل توسّع الدولة الكبير في الأنشطة الاقتصادية غير البترولية بفضل التخطيط المالي الحكيم والذكي، وفي حين أن الاقتصاد قد نما على هامش القيمة الاسمية بمعدّل 5.2% في الربع الأول من عام 2014 بسبب تدني أسعار النفط عالمياً، إلاّ أن التوقّعات بنمو اقتصادي قوي مازالت قائمة خلال الفترة من 2014 حتى 2016.فرغم التراجع الحالي في أسعار النفط، إلاّ أن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء في قطر أبقت تقديرات النمو في الناتج المحلّي الإجمالي بدون تغيير بنسبة 6.3% في شهر ديسمبر 2014 مع تراجع هامشي في توقعات عام 2015 من 7.8% إلى 7.7% مما يجعل عام 2015 أسرع الأعوام توسّعا بالنسبة للاقتصاد القطري منذ عام 2011.تستمر الأنشطة غير البترولية في المساهمة في تعزيز النمو الاقتصادي العام في قطر، مدفوعة بالإنفاق الاستثماري والنمو السكاني في عام 2015، وسيساهم القطاع غير البترولي بأكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي، مع توقع أن يسجل قطاع الإنشاءات أقوى نسبة نمو في القطاعات الاقتصادية حيث إن المشاريع الاستثمارية العامة ومشاريع البنية التحتية المتعلقة باستضافة قطر لكأس العالم لكرة القدم 2022 تحظى بالزخم الأكبر في الوقت الحاضر. كما سيبقى القطاع المالي في قطر الأقوى عالميا والأفضل في الخليج بفضل النمو الجيد للأصول، إن نمو عمليات الإقراض مازالت مستمرة في تسجيل نمو قوي والقطاع المصرفي في قطر يتمتع بمركز قوي ومرن يمكنّه من التغلب على صعوبات المدى القصير التي يتسبب بها تراجع أسعار النفط، وكان قطاع الصناعة قد أظهر أداء بطيئاً في عامي 2013 و2014 إلاّ أن معدّلات النمو ستعاود الصعود في عام 2015 وستستمر في ذلك في عام 2016 مساهمة بنسبة 8.9% من الناتج المحلي الإجمالي الفعلي. كما يعتبر قطاع الخدمات من القطاعات المساهمة بشكل رئيسي في الناتج المحلي الإجمالي القطري وسيواصل ارتفاعه مع قطاعي الصناعة والإنشاءات. وفيما يخص ميزانية الدولة، فإن حكومتنا الرشيدة تتبع سياسة ذكية وحكيمة ومتوازنة اتجاه أسعار النفط عند التخطيط للسنة المالية كما أن لدى قطر احتياطيات مالية ضخمة لمواجهة أي عجز على المدى القريب. وتستهدف السنة المالية 2014/2015 فائضا ماليا إجماليا بمبلغ 7.2 مليار ريال قطري. وذلك يدل على قوة دولة قطر في مواجهة تراجع أسعار النفط خصوصا عند المقارنة بينها وبين دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى. كما يُعوّض التراجع في عائدات النفط والغاز من خلال زيادة دخل الاستثمار، حيث جمعت دولة قطر على وجه الخصوص أصولاً أجنبية كبيرة من خلال أدواتها الاستثمارية السيادية الذكية، وتبلغ القيمة التراكمية لفائض الحساب الجاري لدولة قطر خلال الفترة من عام 2000 حتى عام 2014 345.7 مليار دولار أمريكي، مما يعمل على توفير قاعدة مالية ضخمة وموارد قوية لتمويل الميزانية وتحمل تبعيات تراجع أسعار النفط على المدى القريب.وبالنظر إلى المستقبل، يبدو أن الصورة غير واضحة تماما حول تذبذب أسعار النفط وأنه من الصعب التوقع متى ستبدأ الأسعار في الارتفاع مرة أخرى. وفي الوقت الراهن، تعتبر أسعار النفط المتراجعة بشكل عام ظاهرة مؤقتة بسبب ضعف الطلب من الاقتصاد العالمي المتباطئ وارتفاع الإمدادات من منتجي الولايات المتحدة الأمريكية من الصخر الزيتي، ويحقق سعر 60 دولارا أمريكيا للبرميل نقطة تعادل بالنسبة للغالبية العظمى من هؤلاء المنتجين في الولايات المتحدة وبسبب الأسعار الحالية التي تبلغ أقل من ذلك فإن أعمالهم ستكون غير مجدية مما سيؤدي إلى معدل عرض أقل في المستقبل وبالتالي انتعاش أسعار النفط عند ارتفاع معدل الطلب العالمي على النفط. وفي قطر، تفترض تقديرات الحكومة المقايسة الكاملة لعائدات الغاز مقابل أسعار النفط، مخصصة نقطة تعادل أسعار النفط عند 42 دولارا أمريكيا و55 دولارا أمريكيا في عامي 2014 و2015 على التوالي. ومع ذلك، فمن المتوقع أن يرتفع سعر نقطة التعادل إلى حوالي 71 دولارا أمريكيا في عام 2016، مع استمرار نمو الإنفاق الحكومي وتراجع معدل إنتاج النفط واعتدال نسبة الفائض المالي للنفط في قطر.وختاماً، فإن معدل نقطة تعادل سعر النفط للسنة المالية لقطر يبقى أقل بكثير من الأسعار المتوقّعة للنفط في عام 2015 وأقرب منها للأسعار المتوقّعة في عام 2016. ويتوقّع أن يبقى أداء الاقتصاد الكلي قوياً وبارزا نظراً لزيادة أداء القطاع غير البترولي والدخل المتنامي من الاستثمارات، مما يجعل سعر نقطة التعادل بالنسبة للنفط القطري أقل بكثير من سواها ببقية أعضاء منظمة أوبك، ورغم أن المستقبل المقترن بأسعار البترول (بشكل عام) هو مستقبل غير واضح، إلاّ أننا نؤمن بأن قطر ستتمكن من مواجهة كافة الصعاب التي تنتج عن التراجع الحالي في أسعار النفط بحصانة قوية وحكمة بارزة.

781

| 10 مارس 2015

alsharq
من المسؤول؟ (3)

بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا...

4488

| 06 مايو 2026

alsharq
لماذا ستخرج قطر من هذه المرحلة أقوى؟

تمر قطر بمرحلة استثنائية تتشابك فيها التوترات الإقليمية...

4221

| 04 مايو 2026

alsharq
حرية الصحافة بهامش الأمان.. لا بعدد ما يُنشر

في يوم حرية الصحافة العالمي، تبدو الصورة أكثر...

2442

| 07 مايو 2026

alsharq
هل تعيش بقيمة مستأجرة؟

كم مرة تغيّرت نظرتك لنفسك لأن أحدهم لم...

1680

| 05 مايو 2026

alsharq
"شبعانون" أم "متخمون"؟.. حين سرقت "الوفرة" طعم السعادة

لو عاد الزمن بأحد أجدادنا، ودخل بيوتنا اليوم،...

765

| 05 مايو 2026

alsharq
وقف سرديات الفرقة

تُعد وسائل التواصل الاجتماعي فضاءات رقمية ذات حدين...

759

| 07 مايو 2026

alsharq
حديث غزة!!

شاهدت منذ أسابيع معرضا رائعا للفنان عبد الرازق...

747

| 07 مايو 2026

alsharq
اكتب وصيتك قبل أن يأتي أجلك

منذ أن خلق الله الإنسان وهو يعيش بين...

708

| 08 مايو 2026

alsharq
الأزمات.. المخاض الذي تُولد منه أعظم القرارات

اشتدي أزمةُ تنفرجي.. قد آذن ليلكِ بالبلج وظلامُ...

561

| 09 مايو 2026

alsharq
كيفية قراءة السياسة الأمريكية

منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في...

558

| 07 مايو 2026

alsharq
امتحانات العطلة الأسبوعية.. أزمة إدارية

يبرز تساؤل جوهري حول لجوء بعض المؤسسات التعليمية...

549

| 04 مايو 2026

alsharq
عشوائية البيوت المقسمة

كعادتي دائما ما أختار موضوع مقال يخص مجتمعنا...

516

| 04 مايو 2026

أخبار محلية