رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عندما يتعلق أطفالنا بالألعاب الإلكترونية

الألعاب الإلكترونية التي تُمارَس عبر الإنترنيت (Online game)، تسهم في تحسين بعض المهارات الاجتماعية والأكاديمية، وهي سلاح ذو حدين وكما لها إيجابيات فهي لا تخلو من السلبيات، وهناك آثار سلبية مترتبة على ممارسة الألعاب الإلكترونية فهي عديدة، منها الأضرار الدينية والسلوكية والصحية والاجتماعية، ويتم تشغيلها عادة على منصة الحاسب والإنترنت والتلفاز والفيديو (Play station) والهواتف النقالة، والجلوس في حد ذاته أمام التلفاز والكمبيوتر لا يصنع طفلاً اجتماعياً، ولا يصنع المواقف الاجتماعية، لأنه يتعامل مع جهاز، وللأسف لا تُوجد بدائل تُغني الطفل عن التلفاز، لأن الطفل في مرحلة عمرية يحتاج إلى تنمية مداركه.أصبحت الألعاب الإلكترونية ظاهرة حقيقية واضحة في مجتمعاتنا، إذ لا يكاد يخلو بيت من نوع من انواعها المختلفة، حيث إنها زادت وصارت شغل الأطفال واستحوذت على عقولهم واهتماماتهم وأصبحت جزءاً من غرفة الطفل، وهذه الألعاب لم تعد حِكراً على الصغار، بل شغلت الكثيرين من الشباب والمراهقين، وعلى الرغم من تحذيرات الخبراء من خطورة تلك الألعاب إلا أن الأطفال يقضون ساعات طويلة أمامها، فلماذا يتعلق الأطفال بهذه الألعاب؟يُرجع البعض هذا التعلق لأسباب شتى، منها أن الألعاب الإلكترونية تجذب الأطفال بما توحيه إليهم من إثارة وحركة، وبما تستخدمه من رسوم وألوان، يشعر معها الطفل كأنه في مغامرة حقيقية، كما أن أفكار الألعاب الإلكترونية وموضوعاتها متنوعة، إذ تقدم أحياناً سباقات بأنواع مختلفة كسباق السيارات والدراجات، إضافة إلى أن الطفل يجد في هذه الألعاب مجالاً واسعاً لتحقيق أحلامه وبطولاته.ومن أضرار الألعاب الإلكترونية العزلة الاجتماعية ونقص التواصل مع الأسرة مما يؤدي إلى نقص التواصل الاجتماعي والإصابة بمرض سوء التغذية، فالطفل لا يُشارك أسرته في وجبات الطعام معتمداً على الوجبات المتباعدة غير الصحية مثل الساندويتشات التي تسبب سوء الهضم بسبب جفافها وإصابة الجهاز الهضمي والعضلي، كآلام الظهر والرقبة، حيث أكدت العديد من الدراسات أن الإكثار من ممارسة الألعاب الإلكترونية يؤدي إلى مشكلات اجتماعية ونفسية كثيرة، تشمل فقدان العلاقة الأسرية وحدوث حالات من القلق والتأخر الدراسي، كما أن في تلك الألعاب الاختلال العاطفي، فأصبح الأطفال يواجهون خصوماً وهميين يكرهونهم بشدة ثم يغضبون عليهم بشدة ثم يريدون قتلهم أو الانتصار عليهم، أيضاً هناك أضرارا تتمثل في عدم انتظام في ساعات النوم، والتهاب في العينين، إلى جانب المخاطر التي يتعرض لها الطفل نتيجة للأشعة الضارة الصادرة من أجهزة الحاسوب، فضلاً عن أنها سبباً رئيسياً لازدياد السلوك العنيف وارتفاع معدل جرائم القتل والاغتصاب والاعتداءات الخطيرة في العديد من المجتمعات والشاهد ما نراه اليوم من عنف تعرضه وسائل الإعلام أو الألعاب الإلكترونية نفسها ويتم تقديمها للمراهقين والأطفال بصفتها نوعاً من أنواع التسلية والمتعة.في المقابل نستطيع التقليل من تلك الأخطار عن طريق تحديد ساعات لهذه الألعاب بتنظيم الوقت، على أن تكون ساعات الألعاب الإلكترونية متباعدة، والجلوس بعيداً عن شاشة التلفاز، وربط ممارسة هذه الألعاب بالتفوق في الدراسة والفراغ من أداء الواجبات.أخيراً هناك خطر يكمن في هذه الألعاب الإلكترونية وإنْ كانت تبدو ممتعة وتتيح التواصل الاجتماعي، إلا أنه يلزم الاهتمام في كيفية تحديد المحتوى المناسب لمختلف الفئات العمرية، وهنا مشاركة الوالدين هي المفتاح الرئيسي لتقليل الأخطار المحتملة التي يواجهها الشباب عند استخدامهم هذه الألعاب.

398

| 20 مايو 2015

حتى لا نرى عيوب الآخرين

الأدب من حيث هو شكل فني يترك أثراً نفسياً وأخلاقياً وفكرياً عميقاً في نفس المتلقي، ويكتشف الأدب نواحي مختلفة من الخبرة الإنسانية بشكلٍ جميل، كما أنه شكل من أشكال الخطاب الثقافي، فالبعض يريد أن يُؤدِب الآخرين وهذا شيء جميل غير أنه يأبى التَّأديب لنفسه، وفي ذات السياق تحضرني عبارة لابن المقفَّع والقائلة: ‏ إذا أكرمك الناسُ لمالٍ أو لسُلطانٍ فلا يُعْجِبك ذلك فإنَ الكرامة تزُول بزوالهما ولكن ليُعْجبك إذا أكرمك الناس لِدِينٍ أو أدب، فلا تُوجَد سعادة دائمة ولا حزن باقٍ، كلها فواصل لمراحل جديدة فابتسم لأجملها وتجاهل أتعسها.وقال عبدالملك بن مَروان لبَنِيه‏:‏ عليكم بطلب الأدب فإنكم إن احتجتم إليه كان لكم مالاً وإن اسْتَغنيتم عنه كان لكم جمالاً‏.‏فالكمال لله وحده وكلنا خطاء وخير الخاطئين التوابون، فلو كان الكل كاملا، فأيَّ شيءٍ كنَّا نتحمله من قبل الآخرين؟ إذن لنتعلَّم أن ( نحمِل بعضنا أثقال بعض)، إذ لا يُوجد أحد بغير نقص ولا أحد بغير ثقل، كلنا نحتاج لبعضِنا بعضا، ولا أحد في غنىً عن الآخرين، بل ينبغي لنا أن نتحمل الآخرين ونتغاضى عن هفواتهم ونلجأ إليهم ليساعدونا عندما نحتاج المساعدة، وأن يساعد أحدُنا الآخر، ويرشده وينصحه، فمقدار فضيلة المرء، أن يظهر بجلائه عند الشدائد، وشيمة الأكرمين العفو والصفح الجميل، فالتهذيب يهزم الوقاحة والتواضع يحطم الغرور والاحترام يسبق الحب.ولطالما قمة الإنسانية ألا تُشعِر الآخرين بالإحراج، تحضرني قصة لرجلٍ قد تزوج من امرأة جميلة أحبها كثيراً، وجاء وقت انتشر فيه مرض (الدمامل) وهو عبارة عن حدوث التهابات موضعية على الجلد ، تكون في البداية على شكل بقع حمراء سرعان ما يتكون بداخلها صديد. وفي يوم من الأيام شعرت الزوجة الجميلة بأعراض المرض وعلمت أنها مصابة به وستفقد جمالها، كان زوجها خارج المنزل وقتها ولم يعلم بمرضها، وفي طريقه للعودة أصيب بحادث أدى لفقد بصره وأصبح أعمى وأكمل الزوجان حياتهما الزوجية، وفي كل يوم تفقد الزوجة جمالها ويتشوه جسمها أكثر، والزوج أعمى لا يعلم بالتشوه الذي أفقدها جمالها، بل تحول جمال الزوجة إلى قبح وأكملا حياتهما لسنواتٍ عديدة بنفس درجة الحب والوئام بينها في أول زواجهما ، فلا يُعاب المرء على فقره ولا قُبح شكله، فليس له في ذلك حول ولا قوة، إنما يُعاب على قُبح لسانه ودناءة أخلاقه، فالأخلاق هي الروح التي لا تموت بعد الرحيل. استمر الرجل في حبه لها بجنون ويعاملها باحترام كما كان في السابق، وزوجته كذلك إلى أن جاء يوم توفيت فيه زوجته، تأثر الزوج وحزن عليها حزناً شديداً لفراق حبيبته، وبعد أن انتهت مراسم دفنها بدأ الرجال في الرجوع إلى منازلهم، فقام الزوج وخرج من المكان وحده، فناداه رجل من الذين حضروا مراسم الدفن، إلى أين أنت ذاهب؟ فقال: إلى بيتي، فرد الرجل بحزن على حاله: وكيف ستذهب وحدك وأنت أعمى؟ حيث كانت زوجته دائماً تقوده وتعينه على الطريق، فقال الزوج: لست أعمى إنما تظاهرت بالعمى حتى لا أجرح زوجتي عندما علمتُ بإصابتها بالمرض، لقد كانت نعم الزوجة وخشيت أن تُحرَج بسبب مرضها فتظاهرتُ بالعمى طوال هذه السنين، وتعاملت معها بنفس حبي لها قبل مرضها، فنحن جميعنا محتاجون للتظاهر بالعمى كي لا نرى عيوب الآخرين، فالصبر الجميل هو أن يكون صاحب المصيبة في القوم لا يدري أحدٌ بأنه مصاب.

2872

| 13 مايو 2015

كيف نقلل من كلامنا؟

لماذا نتحدث؟ ببساطة لنتواصل مع الآخرين، وإذا وضعنا في الحسبان المهارات الرئيسية الأربعة وهي: القراءة والكتابة والتحدث والاستماع، لوجدنا مهارة الاستماع يفتقرها البعض ولا يحسنون التعامل معها، والسؤال المطروح كيف نقلل من كثرة الكلام؟ بالصمت والإصغاء للآخرين فكثيرا ما نقاطع بعضنا البعض حين نتكلم، والإنصات هو إحدى مهارات الاتصال الفعال.أحياناً البعض يستعرض ويتكلم كثيراً لجذب الانتباه وزيادة النفوذ والشعور بالتميز لكسب حب الناس أو تعظيمهم، وليس القصد أن نمتنع عن الحديث كليةً ونصمت صمتاً أبدياً، ولكن المقصود هنا التقليل من الكلام وعدم الثرثرة وصياغة ما نسمعه جيداً لنبني علاقات من خلال التحدث، فالكثيرون يفتقرون ثقافة الإصغاء الجيد إلى الآخرين.ما أجمل أن نستمع أكثر من أن نتحدث، فلقد خلق الله لنا أذنين اثنتين ولساناً واحداً لنستمع أكثر للطرف الآخر ونتحدث أقل، فكن مستمعاً جيداً لتكون متحدثاً لبقاً، وبالصمت نعطي للطرف الآخرالفرصة ليذكر ما يخفيه ويقول ما يريده، أو يعبر عما يجيش بخاطره دون مقاطعة، وعندما نصغي للطرف الآخر بإعطائه الفرصة الكافية، فإننا بذلك نتعلم الهدوء، وقد يكون في لغةِ الصمتِ كلامٌ أبلغ، غير أن البعض لا يملك مهارة الإصغاء الجيد للآخرين، فالصمت شعور فريد قد يوصل ما عجز اللسان عن إيصاله.فبالإصغاء الجيد يكون الفهم، وبه يكون التعلم.ولكوننا نحسن الاستماع إلى الآخرين، هذا يعني أننا نحترمهم، وحتى نمارس ثقافة الإنصات الجيد إلى الآخرين، علينا النظر في عين الشخص المتحدث وإظهار الاهتمام بما يقوله، وأن نعبر له بوجوهنا وابتساماتنا عن كل ما هو إيجابي، وألا نتعجل في إصدار حكم على المتحدث وعدم مقاطعته وأن نجعله يشعر بالارتياح، حتى يحس المتحدث أننا بالفعل نريد الإصغاء إليه، إذن لنولِ ما يقوله الآخرون اهتماما بالغا، وألا نشغل بالنا بالتفكير بالرد على المتحدث قبل أن يكمل حديثه وقبل أن نفهم ما يقوله فهماً كافياً، فلماذا لانمنح من حولنا القليل من الهدوء والإنصات كي نصل إليهم ويصلوا إلينا؟ فقد أورثتنا التجارب وما أثبته علم النفس الاجتماعي، أن الاستماع الجيد من أهم الأدوات الرئيسية للوصول إلى قلوب الآخرين والتفاهم المثمر معهم.الإصغاء الجيد هو الطريق إلى الحوار والنقاش الهادف، وهو الأساس لفهم كيف يفكر الآخرون وماذا يريدون منا؟ بينما هو المنطلق الحقيقي للتوصل إلى نقاط محددة مع الطرف الآخر. فالإصغاء يتطلب وعياً ويقظة من المستمع بما يقوله المتحدث وليس التأكيد بالإيجاب، نلاحظ جميعاً أن غياب قيمة الإصغاء ينتج عنها تدنٍ في الحوار وخلق الكثير من المشاكل، لأن فقدان هذه القيمة يعني فقدان القدرة على التواصل بين الأفراد في المجتمع، وفي بعض الأحيان نجد الذي يتحدث لا يستمع له الآخرون، وإن فعل أحدهم فقد يكون شارد الذهن حتى إذا سألته عن مدى فهمه لما قيل، نجده إما ذكر آخر جملة قالها المتحدث أو أنه يؤكد بالإيجاب على ما قيل، فعدم الإصغاء في تقديري عادة غير حميدة غُرِست في البعض منذ صغرهم.أخيراً لنقلل من الكلام الكثير ولنستمع أكثر مما نتحدث، ولتكن عندنا ثقافة الحوار ولنتقبل النصح فسيعود علينا بالفائدة، وإذا نصحك شخص بقسوة فلا تقاطعه بل استفد من ملاحظته فقد يكون وراء قسوته حب عميق، ولاتكن كالذي كسر ساعة منبه لم يكن لها ذنب إلا لأنها أيقظته .

1201

| 06 مايو 2015

علاقة التثاؤب بالأرق المكتسب

التثاؤب قد يكون وسيلةً فطريةً يلجأ إليها الجسم لإبقاء المخلوق مستيقظاً، وقد يكون لتنشيط عضلات القلب ومد الجسم بالنشاط، وقد يكون وسيلةً لطرد ثاني أكسيد الكربون ومد الجسم بالأكسجين، كما أن التثاؤب يعني الارتياح بعد عملية التثاؤب وقفل الفم، غير أنَ التثاؤب لايزال مجهول الأسباب ومحيرا وغامضا، ولكنه تأثير انفعالي وهو عمل لا إرادي، وفي الحياة العملية واليومية نعرف أن التثاؤب يقترن بالتعب والإرهاق، كما يقترن بالنعاس، فالتثاؤب مكروه اجتماعياً وغير مستحب أن نرى إنساناً يفتح فمه على مداه وينفث الهواء في وجوه الآخرين، كما يفسر علماء النفس أن التثاؤب دليل على الصراع بين النفس ومغالبتها للنوم من جهة، وبين الجسد وحاجته للنوم من جهةٍ أخرى، في المقابل للتثاؤب فائدة وهي تجديد الهواء وتوسيع الرئة، وظاهرة التثاؤب تقودنا إلى الأرق وهما مرتبطان مع بعض، حيث الأرق هو استعصاء النوم أو تقطيعه، والأرق مشكلة صعبة يعاني منها البعض، خصوصاً في شهر رمضان، حيث يحدث نتيجة لعدم الانتظام في مواعيد النوم، وعادة ما يزول الأرق أو التثاؤب بزوال السبب، وفي بعض الأحيان نعاني من أرق وخمول لفترة زمنية قصيرة سرعان ما يزول، وهذا النوع من الأرق يطلق عليه أرقا قصير المدى، أما الأرق الذي يستمر لشهور وهو الأرق المزمن أو الأرق المصاحب يكون أكثر تأثيراً على الشخص، إذن هناك علامات للأرق مع الشخص عند ذهابه لدوام العمل صباحاً، فيشعر بالفتور والإعياء والتثاؤب أثناء فترة عمله نهاراً خصوصاً أولئك الذين يساهرون أو يفكرون في الأشياء بعمق كبير، فيغلبهم النعاس وتظهر عليهم علامات التثاؤب، فالبعض ينام على الأقل أربع ساعات، والبعض الآخر، تسع ساعات وفئة لاتنام، وفي تقديري ثماني ساعات هي المتوسط عدد ساعات النوم في اليوم الواحد بقدر الإمكان.ارتبط في أذهان البعض أن النوم الكثير يعود علينا بالصحة والعافية، فكلما كثر عدد ساعات النوم، تحسنت الصحة، فيخلد للنوم والراحة ليل نهار، وهنا تحضرني مقولة الفيلسوف سقراط القائلة: ثلاثة يسببنَ المرض للإنسان وهي: النوم الكثير والأكل الكثير والكلام الكثير، إذن النوم الكثير غير مرغوب فيه، حيث إن الوسطية دائماً في الأشياء الحياتية محمودة، والتوزان يعود علينا بالتمام والجمال.غالباً ما يحتاج الشخص لبعض الوقت قبل النوم كفترة استرخاء، فالنوم لا يأتي بالقوة، فنجده ينقلب تارةً على اليمين وعلى اليسار تارةً أخرى، بعدها يغط في نومٍ عميق، فالذي يتأخر في مواعيد نومه نجده يجد صعوبة في أخذ الراحة الكاملة، وفي تقديري عندما يغلبنا النوم نتناول صحيفة نقرأها أو كتابا نطالعه، أو مصحفاً، أو سماع تلاوة للقرآن الكريم، حينها يغلبنا النعاس، ونشعر بالنوم، كما يجب الابتعاد عن التفكير في المشاكل وتناول المنبهات باستمرار قبل النوم، فهذا يساعد على الأرق، وهنا أشير على أن ما تناولتُهُ في هذا الموضوع هو الأرق الناتج عن الأسباب السلوكية البيئية، ولم أتناول مسببات الأرق من الناحية النفسية، كما يجب أن نذهب مسرعين إلى فراش النوم متى شعرنا بالنعاس.وفي دراسةٍ علمية قرأتُها، عرفت أنَ القرودَ الكبيرة فقط تتثاءب كالإنسان، ولكن صغار القرود لا تتثاءب أمام كبار القرود، وكذلك لا تتثاءب أنثى القرد أمام زوجها، وظاهرة امتناع صغار القرود والإناث عن التثاؤب أمام رب الأسرة حيرت المتخصصين، ولله في خلقه شئون، فمن الأدب أن نتثاءب جنباً حين نتحدث مع الآخرين، أو نغطي أفواهنا عندما نتثاءب .

3052

| 29 أبريل 2015

الطفل يُولد لا يعرف شيئاً عن العناد

يتميز الطفل بطاقة زائدة وحركة مفرطة (hyper activeness)، لذلك نجده كثير الدوران والتحرك داخل فناء البيت وخارجه، وهو يتطلع لمعرفة المزيد من المعارف واكتساب المهارات بطريقته الخاصة والتي يراها مناسبة من وجهة نظره الشخصية، في المقابل نجده يحب الرسم والتلوين ومعرفة الخبرات، وعندما يرسم رسمةً على سبيل المثال، قد نراها نحن الكبار غير جميلة لأنها خربشات (Scribble) وخطوط لا تعطي معنىً، غير أنه يراها صحيحة من وجهة نظره الشخصية، وأنها تولد له إحساسا بالسرور والمتعة (Pleasure and fun ) لأنه يحب أن يجرب ويعرف بطريقته الخاصة، فحركة يد الطفل مستعملاً القلم والورقة متعة في حد ذاتها خصوصاً عندما يستعمل الألوان في إكمال الرسم، وأحياناً يرسم على الجدران والحيطان وطاولات البيت وعلى الأبواب، فهو يستمتع المتعة الحقيقية أثناء عملية الرسم، في المقابل الطفل يمل لعبته بمجرد وجودها معه لفترة من الزمن ويبحث عن غيرها فماذا نحن فاعلون مع أطفالنا؟ علينا ألا نغضب عليهم حين يرسموا على الحائط، بل نوجههم بالرسم على الورق وتحفيزهم بتعليق رسوماتهم على الحائط ليراها الجميع، فالبهجة في جمال وسعادة الأطفال، فبدلاً من لغة الأوامر يمكننا أن نقول له مثلاً: هل تحتاج للمساعدة في ترتيب غرفتك لأنك دائما تحب النظافة والترتيب؟ وأنا مبسوط منك لأنك دائما تنظف أسنانك من غير ما أقول لك.وعلَمنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم أن ننام على الجنب الأيمن، فكل لفظ وفعل يصدر من الأب أو الأم يؤثر على الطفل تأثيراً كبيراً، فالأطفال هم انعكاس لصورة الوالدين، ويمكن مدح الطفل أمام الغير، فالطفل الذكي يعاني من عدم الاستقرار لأنه يفهم كل ما يدور حوله.هذا يقودني إلى عصبية الأطفال، وحب التسلط وهنا علينا بنبذ السلوك ورفضه وليس نبذ الطفل نفسه، وحب التسلط والعصبية عند الأطفال هما معاناة لكثير من الأمهات والآباء، فالبعض من أولياء الأمور، لا يستطيع التعامل مع الأطفال ويرجع السبب لإنفعال الوالدين معهم، مما يؤدي إلى إكساب الأطفال عادات غير محببة تؤدي لنتائج عكسية.وقد يكون الطفل يقلد الكبار في عصبيتهم تقليداً عفوياً لا إرادياً، وقد يكون حرمانا من شيء معين، وقد تكون العصبية والتسلط بسبب القسوة الزائدة أو التدليل الزائد، والتوبيخ الدائم (scolding) والتقليل من شأن الطفل والتقليل من مستواه العقلي والفكري والتفرقة بينه وبين إخوانه قد يكون سبباً في ذلك، لذلك يجب معرفة السبب الأساسي لهذه الحركات العصبية والانفعالات، ولعلاج الظاهرة العصبية، لابد من إشباع حاجات الأطفال وتقديرهم وعدم نبذهم وتجنب القسوة الزائدة والتدليل الزائد وإعطاء الأطفال مساحة من الحرية والتعبير عن أنفسهم بلا تحجيم للحرية وترك مساحة للطفل بالاختلاط بالأصحاب من نفس العمر حتى ننمي لدي الأطفال المهارات الإجتماعية وحب الآخرين والتعبير عن أنفسهم بحرية. عند توجيه نقد لسلوك الطفل يجب إيصال الشعور بنبذ السلوك وليس نبذ الطفل ذاته مع مراعاة إستخدام ألفاظ غير مؤذية لشعور الطفل. أخيراً يجب إظهار الإعجاب نحو سلوك الطفل الحسن واستخدام أسلوب المكافأة، واستخدام قاعدة العزل ولو لدقائقٍ معدودة أثناء انفعال الطفل بتغيير مكانه، كما يجب ألا ننفذ للطفل الأمر الذي تعصب من أجله ولنشترط عليه الهدوء لتنفيذ ما يريده، ليعلم الطفل أن العصبية لا تأتي بنتائج مثمرة، كما يجب مشاركة الطفل في أعمال جماعية لتنمية روح الجماعة وحب الآخرين ولنسمح لأطفالنا بالذهاب إلى رحلات ليتعلموا تحمل المسئولية والتصرف بتلقائية.

647

| 22 أبريل 2015

ادعُ الله وأنت مبتسم

البعض من الناس يدعون الله ولكنهم يعتقدون أنه لا يستجيب لهم، حين تتأخر الاستجابة، فيدعو البعض بالدعاء، ويقول ماذا فعلتُ لكون الله لا يستجيب، ناسين أن الله هو الرزاق اللطيف بنا، رب العالمين أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين، فأين تذهب هذه الدعوات حين ندعو الله؟إن الدعاءَ له ثلاثة احتمالات، الحالة الأولى أن تصعد الدعوة منك وتذهب إلى الله سبحانه وتعالى ثم تنزل كما دعوت ويستجيب الله دعوتك في وقتها فكما صعدت نزلت، بمعنى أعطني كذا يا الله فيعطيك ما طلبت، والحالة الثانية هي أن تصعد الدعوة إلى فوق ولكنها تلتقي بشيءٍ نازل عليك كان الله قدرَه عليك وأنت لا تعلم فتتصارع مع هذه المصيبة التي كانت في طريقها إليك وأنت تسأل أين الدعوة التي دعوتها لم أرها؟ ناسياً أن دعوتك تتصارع مع مشكلة كانت نازلة عليك وأنت لا تعلم بها فصدها الله عنك، فلا الدعوة استجيبت ولا البلاء نزل عليك، أما الحالة الثالثة فهي أن الدعوة تذهب وتصل ولكنها لا تنزل، فأين ذهبت؟ ستراها يوم القيامة حسنات بإذن الله تُوضع في ميزان حسناتك، حينها تتمنى لو أن دعواتك كلها ما استجيبت ليثقل بها ميزان حسناتك، بمعنى لا دعاء يضيع، إما أن الله يعطيك كما أردت، وإما أن الله سبحانه وتعالى بحكمته ورحمته يصرف عنك بلاءً عظيماً كان نازلاً عليك، أو أن يدخره الله لك إلى يوم القيامة، والسؤال أي الثلاثة أفضل؟ أن يستجيب الله لك أو يصرف عنك سوءاً أو يدخر الدعاء لك يوم القيامة، والإجابة: سلم أمرك لله فهو الذي يعلم ويعرف مصلحتك، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن ربكم حيي كريم يستحي من عبيده إذا رفعوا أيديهم إليه أن يردها صفراً). وقد يدعو البعض وهو عابس وغاضب وكأنه لا يثق بمن يدعوه، فلماذا لا نتأدب مع الله وندعوه ونحن مبتسمين؟ لنحسن الظن بالله سبحانه وتعالى، ولنلح في الدعاء ولكننا لا نشترط على الله شيئاً.وتحضرني قصة لفتاةٍ اتصلت على شيخ تشكو عدم استجابة الدعاء برغم أنها كانت تعبد الله وتدعوه بأن تتزوج، وعندما خطب ابن عمها التي كانت تنتظره واحدة غيرها، تركت عبادتها وكرهت حالتها، فقال لها الشيخ: ومن الناس من يعبد الله على حرفٍ فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه ذلك هو الخسران المبين، والحرف هنا الشرط على الله، بمعنى أعطني وأعطيك، فهل هذه هي طريقة التعامل مع الله الكريم؟ كان هناك رجل ينزل خروفاً قد اشتراه، فانفلت الخروف وهرب، وصار الرجل يطارده، حتى دخل الخروف بيت أيتام فقراء، وكانت أم الأيتام تنتظر كل يوم عند الباب لعلها تجد طعاماً أو صدقة عند الباب فتأخذها، وقد اعتاد الجيران فعل ذلك معها، فلما دخل الخروف الباب خرجت أم الأيتام فنظرت فإذا جارهم أبو محمد عند الباب وهو مجهد ومُتعب فقالت له: الله يجعلها صدقة واصلة يا بو محمد، وهي تظن أنه متصدق بهذا الخروف، فما كان منه إلا أن قال: اللهم تقبله مني، وفي اليوم الثاني خرج الرجل ليشتري خروفاً آخر فرأى سيارة تحمل خرفاناً، فاشترى أحسن خروف، وعندما سأل عن سعره، قال له البائع: هذا الخروف مجاناً لأنني نذرتُ إذا كثرت عندي الغنم أن أعطي أول مشترٍ مني خروفاً هدية، فلنحسن الظن ونرضَ بقضاءِ الله.

2648

| 15 أبريل 2015

إستراتيجية تعلم الأقران

من ميزات تعلم الأقران (peer learning) الأريحية والصراحة المطلقة والوضوح بين الأصدقاء وكسر عامل الخجل، لذلك نجد هذا النوع من إستراتيجيات التعلم يستخدم على نطاق واسع في اكتساب المهارات والمعارف وفي حل المشكلات النفسية والاجتماعية، وللأقران تأثير كبير على بعضهم البعض بحكم تقارب السن، ما قد يفوق تأثير الوالدين والمُعلمين والإخوة مع بعضهم، كما يمكن أن يطلق على هذا النوع من أسلوب التعلم، تعلم النظراء أو التعلم التكاملي (Integrative learning ).في بعض الأحيان قد يصعب على الطالب معرفة المعلومة من المعلم مباشرةً، وقد يسأل معلمه مرة ومرتين ولكن دون جدوى فيستحي أن يسأله مرة أخرى ويصمت خجلاً، ثم يرجع لأصحابه بعد نهاية الحصة ويسألهم عنها، وبكل سهولة يعرفها من أقرانه، والسبب هو وضوح وانفتاح الطالب مع أقرانه أكثر من المعلم، فيتعلم منهم كل صغيرة وكبيرة لم يفهمها من المعلم، هذه الأشياء حصلت معي أنا عندما كنتُ تلميذاً بالمدارس وأتذكرها جيداً، لذلك لطالما انكسر عامل الخوف والخجل، نلتفتُ إلى أقراننا فنتعلم منهم، إذن تعلم الأقران هي واحدة من طرق التعلم الجيد الذي يُسهم بشكلٍ فعال في تنمية مهارات الطالب في معظم الجوانب الأكاديمية، وهذا النوع من أساليب التعلم يصلح لكل المراحل التعليمية، ويمكن استخدامه داخل قاعات الدراسة بين شخصين (one to one learning) أو في مجموعات صغيرة، هذه المجموعات تعمل على إشراك الطالب الضعيف فيتعلم من أقرانه، وتحفز الطالب الخجول فتزيد من شجاعته بين مجموعته ويخرج ما عنده من معلومات تفيد رفاقه وتفيد بقية أفراد الصف الدارسي، وقد يكون طالبا متميزاً وبنكا للمعلومات، ولكن بطبيعته لا يشارك، فيظهر هنا مع أقرانه بصورة مختلفة تماماً ويتفاعل مع المجموعة ويدلي بدلوه من المعارف والمهارات، ولكون الطالب يقوم بدور المعلم هذا في حد ذاته يزيد من عملية التفاعل بين الطلاب، في المقابل قد يكون الطالب متفوقاً أكاديمياً مقارنةً بزملائه، فيساعد من هو أقل منه في المستوى الدراسي، أما دور المعلم في هذا الأسلوب من التعلم هو ملاحظة أداء التلاميذ مع بعضهم البعض وعليه أن يتدخل فقط إذا لزم الأمر، كما يمكن للمعلم أن يحفز الطلاب المتفوقين والطلاب الذين يظهرون تحسناً ملحوظاً، ومن أفضل أنواع التعلم الجيد هو تدريس المعلومات والمهارات لشخصٍ آخر، فيزيد الفهم وتترسخ المعلومات بشكلٍ أفضل للطالب الذي يقوم بهذا الدور وتحضرني عبارة: (if you know do if you don’t know teach) بمعنى لو نحن على دراية بالمعلومات لنفد الآخرين ونعلمهم، وإن لم نعرف لندرس فنكتسب المعلومة بممارسة تدريسها لغيرنا، وبذلك تعم الفائدة بسبب هذا النمط من التعلم وهو تعلم الأقران، هذا النوع من التعلم يشجع التلاميذ على الاعتراف بالقصور في الفهم، فيتعودون على الصراحة المطلقة في حريةٍ تامة بسبب تقارب الأعمار، حيث لاتوجد صعوبات بهذا النمط من التعلم، كما يمكن للأقران في المجموعة الواحدة تقديم درس جماعي لبقية الطلاب بالصف الدراسي ويتم دمج الأقران في بعضهم، حيث يقوم كل طالب بتدريس جزئية معينة من الدرس في نظام (micro teaching ) على أن يغطي الأقران في المجموعة كل جزئيات الدرس في الحصة الدراسية. أخيراً لا ننسى أن العلاقات الشخصية القوية بين الأقران والمعلمين تلعب دوراً مهماً في تحقيق أهداف التعلم، وكلما اشترك الأقران معاً في بعض الميول والاتجاهات والقيم، كلما زادت فرص الاستفادة التربوية بسبب تفاعلهم مع بعضهم البعض.

3873

| 08 أبريل 2015

كيف يدعم الآباء العملية التعليمية؟

من المهم جداً أن يعمل ولي الأمر على تعزيز وتقوية العلاقة بينه وبين مدرس ابنه بالمدرسة، وذلك بالتواصل المستمر وجمع المعلومات السلوكية والأكاديمية عن الطالب والتوقعات التعليمية، وحين نتواصل نحن أولياء الأمور مع المعلمين مباشرةً ونقوم بمتابعة وحضور الفعاليات والورش التدريبية المدرسية، بما في ذلك حضور الأمسيات المفتوحة وجلسات التعريف بالمناهج والمشاركات الرياضية والثقافية، كما يمكن طلب الأشياء التي يمكن أن نمارسها مع أبنائنا الطلاب بمنازلنا، هذا في حد ذاته دعم لأبنائنا الطلاب لتحقيق النجاح بمدارسهم، وغالباً يكون ولي الأمر راضياً عن تواصل المدرسة معه، ولكن هل المدرسة راضية عن تواصل ولي الأمر معها؟ بالتأكيد نظراً لإيقاع الحياة السريع ومشاغل ولي الأمر، قد يصعب على البعض الحضور للاجتماعات المدرسية، أما الذين يحضرون الاجتماعات المدرسية، فيمكنهم تحضير الأفكار والاستفسارات لمناقشتها مع الإدارة والهيئة التدريسية بالمدرسة، ومن محاور دعم ولي الأمر للعملية التعليمية، مشاركته في الأنشطة المدرسية وحضور حصص المعايشة بحجرة الصف الدراسي لإبداء وجهة نظره في عملية التعليم والتعلم، كما يمكن للآباء مشاركة الطلاب في الرحلات ودعم مكتبة المدرسة بالكتب الثقافية والعلمية المرتبطة بالمناهج المدرسية، هذا كله يسهم في تعليم الأبناء ودعم المدرسة، في المقابل يمكن لولي الأمر متابعة ابنه في المنزل ومراقبته وتحفيزه ومساعدته في حل واجباته وتوفير بيئة من الكتب والمواد التعليمية المتنوعة ما يكفي لعملية المتابعة المنزلية، وتعليم القيم المختلفة واحترام المدرسة والتفاعل معها، إذن مساعدة أولياء الأمور للأبناء في الواجبات وعمل المشاريع المدرسية ومعرفة سلوكياتهم وسلوكيات أصدقائهم وأقرانهم لهي دعم للعملية التعليمية، و إن هناك أهمية لتواصل أولياء الأمور بالمدرسة، للوقوف على مستوى أبنائهم الأكاديمي والسلوكي، ويجب تفعيل هذا الجانب بشكلٍ أفضل مما هو عليه الآن، وبالنسبة لانشغال أولياء الأمور ونسيانهم أو تناسيهم، يمكن اقتراح عدة طرق لتحسين نسبة حضورهم برفع دافعيتهم وحماسهم للمشاركة في فعاليات المدرسة المحلية والوطنية والأكاديمية والسلوكية، وللمدرسة دور في أن تعمل على تكريم أولياء الأمور، وخصوصاً أولئك الذين يحضرون الاجتماعات ومناقشة التقارير ويتواصلون معها باستمرار، كما يمكن إشراكهم في تخطيط وتنفيذ البرامج والأنشطة المدرسية، وللمدرسة خطة تنتهجها في طريقة تقديرهم واحترامهم لأولياء الأمور، وأخذ رأيهم في النقد البناء وما يطرحونه من مبادرات وأفكار تصب في مصلحة المدرسة، واختيار لغة الخطاب المناسبة معهم، مع احترام عاداتهم وتقاليدهم وثقافاتهم، كما يجب الإصغاء الجيد لهم من خلال تجاربهم وخبراتهم، فالجلوس معهم والتحدث إليهم ومشاورتهم باختيار الزمان والمكان وطلب مساندتهم في بعض الأنشطة قد يفيد كثيراً، ومدهم بالمعلومات، وكذلك يمكن عمل دورات لأولياء الأمور من وقتٍ لآخر لتحسين مهارتهم في كيفية التعامل مع الأبناء، وما يحتاجونه من قضايا تربوية ونفسية وعقد لقاءات دورية تجمع الآباء بالمعلمين ومدراء المدارس لزيادة الوعي التربوي، تقول (فيكتور فوجس): مما لا شك فيه أن اهتمام الآباء بأبنائهم والقِيَم التي يحرصون على غرسها فيهم، هي من العوامل الأساسية التي تحسم مدى نجاح الطفل في المدرسة، وقد لاحظت تفوق أبناء العائلات الآسيوية على طلاب المدارس الأمريكية والكندية، بسبب المشاركة الفعالة من آباء طلاب شرق آسيا في متابعة تعليم الطلاب، ويقول الأستاذ (جورج دي فوس) المتخصص في علم الإنثروبولوجيا بجامعة كاليفورنيا مُعَلِقاً على النهضة التعليمية في اليابان بسبب دعم الأم اليابانية لدور المدرسة ودعمها لأطفالها، حيث ترى أن التنشئة الأسرية تظل قاصرةً إذا لم يتم ربطها بالمدارس.

3616

| 01 أبريل 2015

إستراتيجيات تقييم الطلاب

التقييم والتقويم يكملان بعضهما البعض، فالتقييم يلزمه تقويم يكون بعده، وهو الإصلاح أو إعداد الخطط العلاجية لمعالجة جوانب القصور وفقاً لنتائج التقييم لتحسين عملية التعلم، فالتقييم يقودنا إلى التطوير وتلافي الأخطاء، إذن التقييم يتبعه تطوير للتحسين وإيجاد الحلول، والتقييم المستمر (Ongoing assessment) هو عملية يقوم بها المعلم أثناء عملية التعلم، وهو يبدأ مع بداية الحصة الدراسية أثناء شرح المعلم للدرس، ويستمر إلى نهايتها بوصولنا إلى نقطة التقييم الختامي (Summative assessment) أو ما يعرف بغلق الدرس.إذن هناك محاور عديدة لتقييم الطلبة من خلال الأسئلة الشفهية وأوراق العمل والواجبات المنزلية والاختبارات والأسئلة القصيرة وقياس مهارات القراءة والكتابة والتحدث والاستماع، وملاحظة المعلم لتلاميذه في قاعات الدراسة في المناقشات الصفية، بمعنى أننا نستخدم وسائل قياس مختلفة للحصول على بيانات بشكلٍ سليم يسمح بإصدار حكم على عملية التحصيل الدراسي للطالب، كالتقييم القبلي في الاختبارات التشخيصية (Diagnostic Tests)لتحديد مستوى المتعلم وتحديد قدراته والتقييم البعدي بعد وضع الخطط العلاجية، وعملية التقييم المستمر أثناء الحصة الدراسية أو بما يعرف بالتقييم البنائي المرحلي (Formative assessment) ، ومن الملاحظ أن التقييم البنائي يفيدنا كثيراً في متابعة النمو للمتعلم عن طريق الحصول على تغذية راجعة فورية أثناء استمرار الحصة الدراسية، كما أن هذا التقييم التكويني يُفيد المعلم والمتعلم في آنٍ واحد، أما التقييم الختامي فهو المحصلة النهائية لتحقيق الأهداف بخطة الدرس، فيمكن للتقييم الختامي أن يصلُح لتقييم الفهم والإدراك في نهاية الحصة الدراسية، كما أن التقييم الختامي يمكن أن يركز على الاختبارات التحريرية النهائية في نهاية الفصل الدراسي أو العام الدراسي، والتي تحدد درجة تحقيق المتعلمين لما تعلموه، حيث الغرض من تقييم المتعلم هو مساعدة المعلمين لمعرفة مستوى الطلاب وتعزيز جوانب القوة وتعريف المتعلم بنتائج تعلمه، وإعطائه فكرة واضحة عن أدائه ورصد النقاط التي تحتاج إلى تحسين لرفع مستوى الطلاب الأكاديمي من خلال وضع الخطط العلاجية لهم، وهناك علاقة بين تقييم تعلم الطلاب وبين العملية التعليمية نفسها واضعين في الاعتبار استراتيجيات التدريس، فكلما كان هناك تنوع في أساليب التدريس، كلما زادت دافعية الطلاب، والنتيجة التعلم الجيد والوصول إلى مستويات عالية من التعلم، والعكس صحيح كلما كان سير الدرس على وتيرة واحدة، كلما زاد ملل الطلاب.أخيراً يمكننا أن نشبه عملية التقييم المستمر بطبخة على نارٍ هادئة نتذوقها من وقتٍ لآخر، ونضيف عليها البهارات وأحياناً الماء ثم الملح ونبدأ بالمتابعة مع تحريك الطبخة من وقتٍ لآخر إلى أن تنتهي، وبذلك نكون بمتابعتنا ومراقبتنا المستمرة تحصلنا على طعام جيد يستسيغه من يأكله، وعملية الأكل هي التقييم الختامي الذي تنبني عليه عملية التقييم المستمر، وفي تقديري برغم أهمية التقييم البنائي في متابعة المتعلم، إلا أن التقييمان مكملان لبعض للارتباط الوثيق بين التقييم البنائي والتقييم الختامي، حيث ترتبط عملية التدريس وجودته بمخرجات التعلم، وهي ارتفاع درجات الطلاب وهذا الذي نريده أن يتحقق، كما يمكن أن يكون قياس جودة التعلم من خلال تفاعل الطلاب ومشاركتهم مع المعلم في الحصة الدراسية، وقدرتهم على اكتساب المهارات المختلفة اللغوية والحسابية وحل أوراق العمل، والقدرة على القراءة والكتابة، و الإجابة عن الأسئلة الشفوية والتحريرية. أخيراً التحية لكم معشر المعلمين وهنيئاً لكم، ففي ألمانيا المعلمون أعلى دخلاً في البلاد، وعندما طالب القضاة والأطباء والمهندسون بمساواتهم بهم، ردت عليهم (ميركل): رداً مزلزلاً وقالت لهم: (كيف أساويكم بمن علموكم؟)

16443

| 25 مارس 2015

أنت من يقرر التغيير

بما أن اختبارات منتصف الفصل الدراسي الثاني على وشك البداية، تلزمنا وقفة كمعلمين وأولياء أمور مع طلابنا وعين لماحة في الصفوف الدراسية، حيث يزداد التوتر والقلق لدى الطلبة وهذا يؤثر سلباً على التركيز والتحصيل واﻻ‌ستعداد النفسي، وهناك فوبيا (phobia) بسبب الامتحانات، وهناك طلاب أصلاً يعانون من ألم الحرمان بسبب المشاكل الأسرية، وقد تكون فئة من الأيتام نحن لا نعرف عنهم، يزرفون الدموع حين يتكلم طالب عن أبيه، وكم غصت في حلقه عبرات الألم وحزن الفراق وهو واقف أمام باب المدرسة يراقب زميله الطالب وهو يجري ليصل إلى سيارة أبيه، في المقابل نجد الأب يستقبل ابنه بالقبلات والضحكات كل هذه المناظر تتكرر يومياً على ذلك اليتيم، الذي أقصده هنا هي مراعاة المعلمين والمشرفين وبحثهم عن هذه النوعية من الطلاب والطالبات بالتقرب منهم لرسم البسمة والسعادة وبث روح الأمل والملاطفة، فبمجرد أن يتجول المعلم ويتفقدهم في طابور الصباح أو ممرات المدرسة، ويجلس معهم ويتحدث إليهم ويبتسم، هذا يعني الكثير للطالب العديم مكسور الخاطر، والطالب نفسه لا ينسى من يحسن إليه حتى وإن كان طفلاً صغيراً، حيث تحضرني قصة لرجُلٍ كبير، كان على سرير المرض في المستشفى، وكان يزوره شابٌ في كل يوم، ويجلس معه بعض الوقت ويساعده على أكل طعامه وغسل يديه، ثم يرجع بعد أن يطمئن عليه، دخلت عليه المُمرضة في أحد الأيام لتعطيه الدواء وتتفقد أحواله، فقالت له: ما شاء الله، الله يحفظ لك ابنك، فهو يزورك كل يوم باستمرار، نظر إليها ثم أغمض عينيهِ وقال: تمنيتُ لو أنه أحد أبنائي، فهذا يتيم رأيتُه ذات مرة يبكي عند باب المسجد، بعد وفاة والده، فأسكتُهُ واشتريتُ له الحلوى، وعندما علم بوحدتي أنا وزوجتي، أصبح يزورني كل يوم وعند مرضي، أخذ زوجتي إلى منزله وجاء بي إلى المستشفى للعلاج، وعندما كنت أسأله: لماذا يا ولدي تتكبد هذا العناء معنا؟ تبَسَمَ ثم قال: (ما زال طعم الحلوى في فمي).أهمية التربويين والتربويات تتجاوز أسوار المدرسة، فقد نجدهم متابعين أحوال طلابهم في بيوتهم وكأنهم من أهلهم، فما تمر مناسبة وإلا يشاركونهم في مناسباتهم خصوصاً في أيام العيد، فيهدونهم الهدايا، وإذا مرض أحد من أولئك الفئة التي تحتاج إلى الرعاية والإحسان زاروهم، فكم من شاب تجرع ألم الحرمان بسبب موت أمه أو أبيه، وكم من فتاة تعاني بسبب طلاق أمها، وكم من طفل سقط في المدرسة بسبب الجوع، وكم من طالب رفض الذهاب إلى المدرسة بسبب ثيابه القديمة أو لأنه لم يجد نعالاً يلبسه، فما دورك أخي المعلم وماذا أنت فاعلٌ لتعين طالباً محتاجا إليك؟ فكم من طالب لولا فضل الله ثم أنت لضل الطريق أو فسد في المجتمع، وكم من نتيجة إيجابية تحققت بفضل من الله ثم منك.أخيراً التفوق في الدراسة ليس بالشيء الصعب، فقط على الطالب أن يخطط بتوازن وبصبر ثم يبدأ في مراجعة واجبات الفصل الدراسي، فالواجبات التي يعطيها المعلم ويركز عليها هي الجزء اﻷ‌كثر احتمالا ﻷ‌ن تكون أسئلة اﻻ‌ختبارات، كما أن تناول الطعام بانتظام والنوم بشكل جيد، حتى يحصل الجسم على ما يحتاجه من أطعمة مفيدة وسهلة الهضم، وعلى ما يحتاجه من النوم، فالطالب بحاجة إلى جسم وعقل يمده بالمعلومات، ويستحضر كل اﻷ‌فكار التي تخدمه في تجاوز هذه المرحلة وهي مرحلة الاختبارات.

846

| 18 مارس 2015

حتى لا ينعدم الوفاء بين الناس

البعض من الناس يغضب مع الآخرين، وبعض آخر يسامح وهذا النوع من النفر الكريم هم أصحاب البصمة المميزة التي تبقى وإن غاب صاحبها، فأرقى النفوس هي التي تجرعت الألم فتجنبت أن تذيق الآخرين مرارته، ولنرتقٍ بكلماتنا، ولا نرفع أصواتنا، فالأمطار هي التي تُنبِتُ الزهور لا الرعد، والدنيا رخيصة وكلنا قد يمتلكها غني وفقير وملك ووزير، ولكن الجنة غالية إن لم تملكها بصالح عملك، فلن تملكها بمالك وسلطانك. كان لأبي حنيفة جار يشرب الخمر ويغني دائماً ويقول: (أضاعوني وأي فتىً أضاعوا) إلى أن يأخذه الليل فينام، ويردد هذه الأغنية باستمرار، وكان ذلك يزعج أبا حنيفة في كل ليلة ويمنعه النوم، وفي ذات يوم رجع أبو حنيفة إلى بيته كالعادة ولم يسمع صوت جاره،فسأل عنه وقال له أهله: لقد ارتحنا منه، فالرجل عليه دين وتم سجنه بسبب دينه، فقام أبوحنيفة من فراشه ليخرجه من السجن بحكم علاقة الجوار، ثم خرج إلى صاحب الدين وسدد دينه، وذهب إلى السجن وأخرجه، فأمسك أبوحنيفة بيد جاره وهو يمشي به إلى بيته، وقال له: هل أضعناك نحن؟ فقال له: لا، بل حفظت ورعيت الجوار، ثم تاب الرجل وصار من تلاميذ أبي حنيفة ومن الذين لا يفارقونه أبداً، وهذا كله بمجرد دراهم معدودة، فالإسلام أمر بالإحسان حتى لغير المسلم، إذن نتيجة صبر أبي حنيفة على جاره والإحسان إليه جعله لا يفارقه، فقمة الصبر أن تسكت وفي قلبك جرحٌ يتكلم.أيضاً تحضرني قصة اليهودي جار الرسول صلى الله عليه وسلم حين كان يرمي الشوك والقاذورات عند بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وزاره عندما لم يجد الأوساخ عند بيته، فبكى اليهودي بكاءً شديداً من طيب أخلاق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، فنطق بالشهادتين ودخل الإسلام، فماذا نحن فاعلون عندما تحل بنا المصائب ويشتد بنا الغضب؟ إذن لنتحلى بالأخلاق النبيلة والسلوك القويم ولنحسن التعامل مع الآخرين، ولنكن كالنخلة التي يرميها الناس بالحجارة فترمي أطيبَ الثمرِ، ومن أجمل ما قرأت، قال غاندي: (رماني الناس بالحجارة فجمعتها وبنيت بيتاً).أخيراً يُحكى أن فارساً عربياً كان في الصحراء على فرس له، فوجد رجلاً تائهاً يعاني من العطش، فطلب الرجل من الفارس أن يسقيه الماء، فقام بذلك، صمت الرجل قليلا، فشعر الفارس أنه يخجل بأن يطلب الركوب معه، فقال له الفارس: هل تركب معي أوصلك إلى حيث تُريد؟ فقال الرجل: أنت رجلٌ كريم حقاً، شكراً لك، كنت أود طلب ذلك لكن خجلي منعني،ابتسم الفارس، فحاول الرجل الصعود لكنه لم يستطع وقال: أنا لست بفارس، فأنا فلاح لم أعتد ركوب الفرس، اضطر الفارس الى أن ينزل كي يستطيع مساعدة الرجل على ركوب الفرس، وما ان صعد الرجل على الفرس حتى ضرب الفرس وهرب بها كأنه فارس محترف، أيقن الفارس أنه تعرض لعملية سطو وسرقة، فصرخ بذلك الرجل، اسمعني يا هذا، اسمعني فقال له من بعيد، ما بك؟ فقال الفارس: لا تخبر أحداً بأن ضحكت علي، وأخذت فرسي، فقال له اللص: ولماذا؟ أتخاف على سمعتك؟فرد الفارس: لا، ولكنني أخشى أن ينقطع الخير ويضيع المعروف بين الناس فالخير والنخوة شيمة الفرسان، وأخاف ألا يقدم أحد بمجرد معرفته بهذه القصة.

10476

| 11 مارس 2015

لنُصلِح عيوبَنا قبل أن ننتقد الآخرين

تعكس المرآة وجوه البشر ولكنها لا تعكس ما بداخل البشر من تصرفات وسلوكيات قد تختلف تماماً عما نراه على الوجوه، أحياناً ننتقد الآخرين ونتكلم عنهم، ولكننا لا نحبهم أن ينتقدونا، علماً بأننا مقتنعون تماماً بأن ما يُقال عنا من نقدٍ هو صحيح، إلا أننا لا نحب أن نسمعه من شخصٍ آخر ولا نريد أحدا أن ينتقدنا، فلكل إنسان عيوب وليس المشكلة في النقد في حد ذاته، ولكن المشكلة في تقبلنا للنقد نفسه، فالكمال لله وحده ولكلٍ عيوبه، ولا غضاضة من تقبل الآخرين حين ينتقدوننا ويوجهوننا ويرشدوننا إلى الصواب، حتماً سننتفع منهم بالجلوس معهم والاستماع إليهم، فقد ننتقد القول ولكن علينا باحترام القائل، بمعنى آخر لنكره الخطأ ولكننا لا نكره المخطئ، فالعقول العظيمة تناقش الأفكار، والاختلاف لا يفسد للودِ قضية، ولأن الكلمة الطيبة جوهرٌ ثمينٌ تكسبنا سحر العقول بحسن الأخلاق، فعلينا أن نحلي ألسنتنا بالكلام الطيب حتى نؤثر في الآخرين، إذن لنطهر قلوبنا لنشر الطيب في نفوس من نقابله، وفي كثير من الأحيان يكون من يقدم لنا نصيحة أو وجهة نظر هو على حق، ولكننا ننتقده ونستنكر ما يقوله برغم أنه على صواب، والسبب هو أنَ أخطاءَنا هي التي تُرِينا أن أعمال الآخرين خطأ، فلماذا لا نُصلح عيوبنا أولاً قبل أن نتحدث عن الآخرين؟ فلنا عورات وللناس ألسن، لكن في المقابل ما نراه مناسباً قد يراه شخصٌ آخر بأنه غير مناسب، وما نراه سوياً قد يكون غير سوي مع غيرنا، فحين استدعى بعض الخلفاء شعراء مصر، صادفهم شاعرٌ فقير رث الثياب بيده جرة وكان ذاهباً إلى البحر ليملأها ماء، ولكنه غير مساره ودخل معهم إلى الخليفة، كان الخليفة لَمَاحَاً عندما رأى الجرة على كتف الفقير، ولما سأله قال له الفقير: رأيت القوم شدوا رحالهم إلى بحرك الطامي، فأتيتُ بجرتي، فأمر الخليفة بملئِها له ذهباً، تضايق الحاضرون وقالوا له كيف تعطيه وهذا رجل فقير مجنون قد يتلف هذا المال ويضيعه؟ فقال لهم الخليفة: هو ماله يفعل به كيف يشاء، لكنه بعد خروجه قام بتوزيع كل الذهب للفقراء، ولما علم الخليفة بذلك استدعاه وسأله، فقال له الفقير: يجودُ علينا الأكرمون بمالهم ونحن بمال الأكرمين نجودُ، هذه الكلمات أثارت إعجاب الخليفة بالرجل الفقير، فأمر بملء الجرة له عشرات المرات، فهنا نظر الحضور من الضيوف والشعراء لهذا الفقير بالدونية، غير أن الخليفة كانت نظرته بعيدة وينظر بنظرةٍ فاحصة، فاكتشف هذا الفقير الذي يُؤثِر على نفسه ويجود بما عنده ولو كان قليلاً.وهنا تحضرني قصة الرجل الذي انتقل هو وزوجته إلى منزلٍ جديد، وفي صبيحة اليوم الأول وبينما هما يتناولان وجبة الإفطار، قالت زوجته مشيرة من خلف زجاج النافذة المطلة على الحديقة المشتركة بينهما وبين الجيران، انظر يا عزيزي إن غسيل جارتنا ليس نظيفاً، لابد أنها تشتري مسحوق الصابون الرخيص، واستمرت الزوجة على إلقاء نفس التعليق في كل مرة ترى جارتها تنشر الغسيل، وبعد مرور الأيام، اندهشت الزوجة عندما رأت الغسيل نظيفاً على حبال جارتها، فقالت لزوجها: انظر لقد تعلمت جارتنا أخيراً كيف تغسل الملابس، فأجابها الزوج: عزيزتي لقد نهضتُ مبكراً هذا الصباح ونظفتُ زجاج النافذة التي تنظرين منها، فمن راقب الناس مات هماً، والعبرة هنا أنه قد تكون أخطاؤنا هي التي تُرِينا أعمال غيرنا خطأ، فلنصلح عيوبَنا وأخطاءَنا قبل أن ننتقد الآخرين.

5106

| 04 مارس 2015

ارحموا أهل العزاء
ارحموا أهل العزاء

هناك عادات اجتماعية أصلها طيب ومقصدها نبيل، لكنها...

4878

| 03 أغسطس 2026

المنصب لا يصنع قائداً
المنصب لا يصنع قائداً

القيادة لا تُمنح بالمنصب... بل يهبها الناس لمن...

2337

| 01 أغسطس 2026

تعديل قانون العمل.. نظرات في شرط عدم المنافسة
تعديل قانون العمل.. نظرات في شرط عدم المنافسة

سبق أن تناولنا في مقال سابق بعنوان «تطور...

1746

| 05 أغسطس 2026

بين الحلم والنتائج واقع اجتهاد
بين الحلم والنتائج واقع اجتهاد

ليس للحلم قيمة إن بقي حبيس الخيال، ولا...

1494

| 30 يوليو 2026

العدالة بين سرعة الأمس وتعقيد اليوم
العدالة بين سرعة الأمس وتعقيد اليوم

الله يرحم أيام المحكمة الشرعية، حين كانت القضايا...

1455

| 30 يوليو 2026

السيجار.. ولغة النخب
السيجار.. ولغة النخب

تجاوز السيجار في المجتمعات الخليجية حدود كونه مجرد...

951

| 02 أغسطس 2026

الأب.. ظِلٌّ لا يميل
الأب.. ظِلٌّ لا يميل

هناك كلمة إذا نُطقت، اعتدل لها القلب قبل...

786

| 31 يوليو 2026

سيأتي الربيع...
سيأتي الربيع...

في الإدارة، كما في الزراعة، ليس كل من...

600

| 05 أغسطس 2026

حين يفقد العلم بوصلته الأخلاقية
حين يفقد العلم بوصلته الأخلاقية

لا يستطيع منصف إنكار حقيقة أن الحضارة الغربية...

576

| 01 أغسطس 2026

 من ظلمة الجب إلى سدة الحكم
من ظلمة الجب إلى سدة الحكم

من أعظم أسباب اضطراب القلب أن الإنسان يريد...

570

| 02 أغسطس 2026

رحلة القطار
رحلة القطار

رحلة القطار.. حين تمضي الحياة وتدعونا إلى الأمل...

534

| 04 أغسطس 2026

في رثاء المغفور له الأمير الوالد
في رثاء المغفور له الأمير الوالد

في رثاء المغفور له الأمير الوالد الشيخ حمد...

516

| 02 أغسطس 2026

أخبار محلية