رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بديار ثمود وهو ذاهب إلى تبوك وقد سبقه أصحابه إليها فدخلوها وسقوا الخيل وعجنوا العجين فجاءهم وقد قنَّع رأسه وأسرع بدابته وأمرهم بالخروج من تلك الديار. وقال لهم : لا تدخلوا بيوت المعذبين إلا أن تكونوا باكين فإن لم تبكوا فتباكوا خشية أن يصيبكم ما أصابهم . وفي حديث أنس : إن أهل النار يبكون حتى تسيل دموعهم في وجوههم كأنها جداول – يعني مجرى الأنهار – حتى تنقطع الدموع فتسيلُ الدماء فتُقرحَ العيون – أى تتحول عيونهم قُرحةً – رواه أبويعلى . وقال : ( إنَّ هذا القرآن نزل بحزن فإذا قرأتموه فابكوا فإن لم تبكوا قتباكوا . بشر رسول الله من بكى من خشية ربه ببشارات الرضوان. فقال : ( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظلَّ إلا ظله ، فذكر منهم : (ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه ). أى ذكر ذنوبه وخوفه من الله فبكى رجاءً وطلباً للرحمة . وقال : عينان لا تمسهما النار : عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله. وقال ( لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعودَ اللبنُ في الضرع ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم . يقول ابن مسعود : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : إقرأ علىّ القرآن ! فقال : أقرأُ عليك ، وعليك أُنزل . قال صلى الله عليه وسلم : إني أحب أن أسمعه من غيري ، فقرأ من سورة النساء حتى وصل قوله تعالى (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً) فقال : حسبك ، فنظرت إليه فإذا عيناه تذرفان . وكان عليه الصلاة والسلام إذا قرأ القرآن يُسمع لصدره أزيزٌ كأزيز القدر من الغليان . وهو يبكي . وبكى أبوبكر ذات مرة وأبكى من حوله ،عندما أراد أن يشرب شيئاً فلما رفع القدح على فيه بكى ، فلما سألوه قال :سمعت رسول الله يقول : إليكِ عني إليك عني . فقلت: مَنْ تخاطب ؟ فقال : هذه الدنيا تمثلت لي ، فقلت لها : إليك عني . فقلت : إنْ نجوتَ مني فلن ينجوَ مني مَنْ بعدك. فخشيت من هذا . وكان في وجه عمر رضى الله عنه : خطان أسودان من كثرة جرى الدمع على خديه . وبكى محمد بن المنكدر ذات ليلة حتى أقلق أهله حتى ارتبط لسانه فدعو صديقه أبا حازم فلما دخل وسأله قال : تلوتُ قول الله تعالى (وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ) فبكى أبوحازم فعاد محمد بن المنكدر يبكي .فقال له أهل البيت : جئنا بك لتخفف عنه فزدته .وبكى الربيع بن خيثم فنادته أمه : يا بنىّ لعلك قتلت قتيلا ؟ فقال :نعم .قتلت قتيلا . فقالت : ومن هذا القتيل لنذهب إلى أهله ونتحمل ديته فيعفون عنك ، لأنهم والله لو علموا ما تلقى من البكاء والسهر لرحموك . فقال الربيع : يا أمي هى نفسي . يعني قتل نفسه التي بين جنبيه .
1124
| 25 يوليو 2014
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله رواه الترمذي وحسنه . إذا أراد الله تعالى بعبده خيراً رزقه قلباً خاشعاً وعيناً باكية دامعة من خشيته كلما جاءته ذكرى أو الوعد والوعيد خاف أو فرح فتحرك قلبه خوفاً من الوعيد أو طمعاً في الوعد والفوز فجرت دمعته وسالت على وجنتيه . يقول الله تعالى عن عيِّنة من عباده الخائفين منه المراقبين له ( تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) العين الباكية من خشية الله تعالى نعمة كبيرة وصفة رفيعة وتوفيق ومِنَّةٌ على صاحبها تبشره بالخير والفلاح .هى دليل على الإيمان المؤثر في صاحبه وهى برهانٌ على الخوف من الله تعالى . أثنى الله تعالى على الباكين من خشيته وفي طاعته الطامعين في النجاة من سخطه وغضبه وفي الفوز بمرضاته ومحبته . أولئك النفر الكرام الذين يرون ربهم في كل أمورهم فيراقبونه ويخلصون له في القول والعمل .يقول الله تعالى مثنياً عليهم (قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّداً وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً)، الأنبياء والمرسلون هم أهل خشية الله عز وجل وهم أشدُّ الناس خوفاً منه سبحانه وتعالى ، يقول الله تعالى عنهم (أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرائيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً) ، وهى صفة الصالحين الراشدين من عباد الله كما يقول الله تعالى (وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ) حثَّ رسول الله الأمة على التحلي بها قولا وعملا . لما في البكاء من خشية الله من الفوائد الجمة على المرء في الدنيا والآخرة ، وتدريب النفوس على الطاعة وخضوعها لأمر الله عز وجل والخوف منه وهيبته . ولما لها من الأثر البالغ على القلوب في تصفيتها وتنقيتها وتطهيرها . ولما لها من أثر كبير على التهذيب والأدب وطرد الشياطين والاستقامة للحال وتصفية الطباع .
873
| 24 يوليو 2014
يقول الله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) يهدد الله تعالى ويتوعد كل خبيث يريد أن يهدم المجتمع المسلم بنشر الفاحشة بأى طريقة كانت بكلمة أو بدعة أو بوضعها في شكل عيد يحتفل به الناس أو نشره أو بالإعلان عن الفاحشة أو بكلام ظاهره لا شئ فيه ويقصدون به الخبث أو صراحة توعدهم الله تعالى بعذاب أليم في الدنيا قبل الآخرة ،بتعرضهم لإقامة الحد الشرعي عليهم ثم في الآخرة ينتظرهم عذاب النار .عن ثوبان رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"لاتؤذوا عباد الله ولاتعيروهم ولاتطلبوا عوراتهم فإنه من طلب عورة أخيه المسلم طلب الله عورته حتى يفضحه في بيته" .وقيمة الشئ تظهر عند الاختبار والامتحان إن كان أصيلا أو كان دخنا،فقيمة المتربي على الخلق الكريم تظهر عليه هذه التربية عند ما تنزل مثل هذه البلايا .فقيمة الأخلاق تظهر الآن وقت الإعلان عن الخبث وعندما يصرخ دعاة جهنم. والأخلاق الإسلامية عماد لكل تربية عند أهل الإسلام ،فالتربية التي تُبنى على الأخلاق وتؤسس على قواعده يُكتب لها النجاح والتوفيق ،وتُؤتى أكلها كل حين بإذن ربها ،ومن بنى تربيته أو طلب التربية بعيدا عن تربية الإسلام فالخسارة نصيبه والانتكاسة مصيره .ولذلك عندما أهمل الناس في الأخلاق فتح عليهم الباب وجاءهم ما يوعدون .جاءهم من أخلاق الكفار والزنادقة ،ومن لا هدف له في الحياة ،ومن نظر إلى الدنيا نظرة استمتاع وبهيمية ،جاءتهم الرذائل والفواحش وأعلنت ونشرت بينهم . ونودى إليهما ، فمن منكر وخائف ومن منكر ومعرض ومن غير مهتم ولا مبال .وبذلك ينهدم البنيان ويخر السقف على أهله وتموت الفضيلة ويصبح داعيها غريباً ومذموماً . ومن أخبث الخبث ما ظهر في دنيا المسلمين ما يسمى بـ (عيد الحب) ومعناه :الدعوة إلى الفسق وانتشار الرذيلة .رذيلة العشق بين الخبثاء وانتشار الفواحش باسم هذا العيد ،إنه عيد الحب المحرم ، عيد الرذيلة والفاحشة ، إنه دعوة لاجتماع الرجل مع المرأة باللقاء المحرم ،إنه دعوة لهدم الأسرة، وتفكيك المجتمع وانحلال المسلمين .وهذا من أكبر أخطار البدعة فالأعداء يمررون البدعة إلى المسلمين حتى إذا قبلوها فلم ينكروها أرسلوا لهم بدعة غيرها أشد منها وكل بدعة تحمل رؤوساً نووية تهدم دياراً كاملة وتقضي على أخلاق عشرات السنين ،حتى يرسلوا الكفر والفواحش .ولا يزالون يكررون المحاولات ولا ييأسون من محاولات التدمير كما أخبر الله تعالى بقوله (وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا )وهذه خطورة قبول البدعة فهى أولا كأن شيئاً لم يكن حتى إذا ابتلعها إنسان ومارسها وتربى عليها ووصلت له إلى الحلقوم جاءته غليطة مسمومة كالغصة في حلقومه فإما أن يبتلعها وإما أن يغص بها .ولا علاج للبدعة إلا بترها أول مرة .
1072
| 23 يوليو 2014
الدنيا مليئة بالذنوب والسيئات والخطايا وسهولة الوقوع فيها ، وابن آدم يلاحقه أعداء ثلاثة يسكن واحد معه ويحيط به اثنان : نفسه الأمارة بالسوء ونفسه المتلونة المتقلبة والشيطان الرجيم .فالنفس وصفها الله تعالى بأنها تأمر صاحبها بالسوء دائماً بصيغة المبالغة فقال : (أمَّارةٌ بالسوء) وليست (آمرةٌ) يعني مرة أو مرتين إنما الاستمرارية . والشيطان الذي وصفه الله تعالى بأنه العدو المبين الحاقد لابن آدم والذي تعهد أمام ربه بإغواء الناس وإضلالهم والعمل على تضييع أعمالهم وإفساد نياتهم كقوله (قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) (قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ) والدنيا التي انفتحت أبوابها على مصاريعها فامتلأت بالخبث والخبائث والشرور ولا تخلو من الخير ونحن في عصور الدنيا المتأخرة التي جاءت الأخبار القرآنية والنبوية باشتدادها على الناس .لكن الله الرؤوف الرحيم ذو فضل كبير ومنٍّ عظيم على عباده المؤمنين ؛ فجعل لهم مخرجاً من هذه البلايا وما يصيبهم من الذنوب والخطايا ، يتخلصون به ويهربون به من تبعات الخطايا وهو الاستغفار . وهو من أكبر ما تفضل الله تعالى به على عباده تغلبهم نفوسهم والشيطان فيقعوا في الذنب ، ثم يتذكرون الله تعالى ربهم ورحمته ويخافون عذابه وغضبه فيندموا ويستغفروه ويتوبوا فيتوب الله عليهم ( إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ) والاستغفار معناه هو طلب العفو والصفح ممن يملكه وهو الله تعالى كما قال تبارك وتعالى ( وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ) فهو وحده صاحب المغفرة ومالكها ولا يحق لغيره ولا يستحقها ولا يستطيعها .لا كما يزعم بعض الأحبار والرهبان أنهم يملكون مغفرة الذنوب وقد جعلوا هذا عقيدة عند أتباعهم اعتقدوها وجاءوا إليهم ليغفروا ذنوبهم ويحطوها عنهم .فأكلوا أموال الناس بالباطل وصدق الله تعالى حيث يقول : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ) وفي الاستغفار رغب الله وحبب إليهم طلب العفو منه ببلاغهم بمغفرته وقبوله للتوبة ( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً ( أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ )
515
| 22 يوليو 2014
أن يلبس الرجل ثياب المرأة ،أو شيئاً من لباسها أو يستعمل ما يخص النساء ،أو العكس أن تلبس المرأة ما يلبسه الرجل أو شيئاً منه أو تستعمل ما هو خاص به ،فكم حصل من هذا وكم ضبط من المتشبهين بالنساء بالتكسر في كلامهم وحركاتهم وملابسم واستخدام الأصباغ على وجوههم وتطويل الظفار وتضييق الملابس ... وقصات الشعر عند الشباب وربط الشعر وراء الرأس كالبنات والنساء تقليداً للهاملين التائهين من أهل الدنيا من لاعبي الكرة والمغنين والممثلين الذين لا يدينون بدين صحيح [ رأيت في البيت الحرام أثناء الطواف رجلا بإحرامه محرماً يؤدي مناسك العمرة وقد ربط شعره وراء رأسه كأنه فتاة .يقول ابن عباس : لعن رسول الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال .رواه البخاري وقال أبو هريرة : لعن رسول الله الرجلَ يلبسُ لِبسة المرأة والمرأةَ تلبس لبسة الرجل . رواه أبو داود بإسناد صحيح .والتغيير في هذه الأزمان مَسَّ كُلَّ شئ ،واللباس مما أصابه التغيير والتحول ،سواء لباس الرجل أو لباس المرأة .فإلغاء الحجاب أو التهاون في لبسه باستخراج جزء من الشعر من الأمام ،وبروز الأذن وظهور صفحة العنق .والعبــــاءة النسائية التي كانت مضرب الأمثال وقمة الكمال عند المرأة الخليجية خاصة ،لقد تحولت وتغيرت وتبدلت فأخذت تتشكل وتتحول إلى أشكال وألوان ،ونقوش وكتابات وثعابين وأسماء الأيام والشهور .وألغاها البعض وتخلى عنها وهى الجلباب الذي ذكر الله تعالى ( وليدنين عليهن من جلابيبهن ) التعرض للباس المرفوض للرجل والمرأة وما حدث من تبديل الملابس اليوم الرجالية والنسائية .بما في ذلك دعوات لإلقاء الحجاب وعمليات التجميل التي لا داعي لها إنما هى من الكماليات ومتابعة الموضات ،وهذه تدخل ضمن تغيير خلق الله تعالى .فالشيطان أخذ العهد على نفسه أمام ربه أن يسعى لإضلال العباد وإقناعهم بتغيير خلق الله تعالى كما قال تعالى ( قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) ( وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ . ومما ابتليت به المرأة العربية متابعة الموضات الغربية التي غزت المرأة العربية غزواً كاملا وتحكمت فيها تحكماً بالغاً وسيطرت عليها سيطرة كاملة، وخاصة البنطلون الذي اعتمدته المرأة اليوم كلباس أساسي لها واستبدلت الثوب النسائي المعروف الساتر السابغ استبدلت الذي هو أدنى بالذي هو خير . وما أدراك ما البنطلون ! الضيق الذي يبرز المفاتن ويصف العورات ويحدد السوءات حتى ولو لبست عليه المرأة العباءة فإنه يبرز المرأة إبرازا عجيباً ،وهو سَيِّءٌ من كل الوجوه ،وليس من لباس المسلمة ولا علاقة له بالإسلام والشيمة والمروءة العربية . إن البلاء كبير وثقيل على المرأة المسلمة خصوصا والمسلمين عموما ،فالأعداء أخذوا على عاتقهم إغواء نساء المسلمين وأبنائهم فما اكتفوا بإغراء المرأة المسلمة بالموضات والملابس الفاضحة بل التفتوا للذكور من أبناء المسلمين فأغروهم بتقليد المرأة بلبس ثيابها واستعمال أصباغها وتقليد حركاتها ومشيتها وكلامها وتكسرها ،كل ذلك بإيعازٍ من الأعداء وقبول أفكارهم ومناهجهم ،حسدا على هذه الأمة ،فهل ينتبه الشباب ويحذر من العدو ومكائده .
1329
| 21 يوليو 2014
اللباس الشيطاني وبما أنَّ اللباس الشرعي تشريع من الرحمن الرحيم العليم الحكيم ،فاللباس الذي لا يستر العورة إغواءٌ من الشيطان الرجيم ،الذي دائماً يعمل على إغواء وإضلال ابن آدم ،فإذا لبس الرجل ثياباً لا تستر عورة أو فيها تشبه بالمرأة وثيابها أو ما يعمل اليوم من اللعب بالملابس التي لا صلة لها بملابس المسلمين وإذا ألقت المرأة حجابها ،ولبست لباس الكافرات وقلدتهن في ما يلبسنه من الثياب الرقيقة والمفتحة والموصفة دلَّ هذا على أن هذه الثياب من وحي الشيطان لأنه كما قال الله عنه محذراً منه . ( يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا ) فنزع الثياب عن العورات وتفصيلها بطريقة لا تستر ولا تحفظ هو طاعة للشيطان واستجابة لوسوسته فهو وراء انكشاف العورات لأنه هو الذي يوسوس لابن آدم ليكشف عورته ويترك تغطيتها ويهمل في سترها .وهذه مهمته لعنه الله حسدا وحقدا على ابن آدم . ( قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) ( وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيّاً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُبِيناً ) ( قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُوراً) ( قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُوماً مَدْحُوراً لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ) ( لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ) لأنه هو الذي تسبب في انكشاف عورة آدم عليه السلام وظهورها بعد ما كانت مستورة عنه كما قال تعالى ( فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا) يقول ابن كثير :إن الله تعالى أباح لآدم وحواء أن يأكلا من الجنة من جميع ثمارها إلا شجرةً واحدة . فحسدهما إبليس وسعى في المكر بهما والوسوسة لهما والخديعة ليسلبهما ما هما فيه من النعمة واللباس الحسن ،فأقسم لهما أن الله تعالى منعهما من الأكل من هذه الشجرة لئلا يكونا ملكين خالِدَيْنِ فاستجاب له آدم ( فَأَكَلا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى ) طه . يقول ابن كثير :وقال وهب بن منبه في قوله (ينزع عنهما لباسهما ) قال : كان لباس آدم وحواء نوراً على فروجهما لا يَرى هذا عورةَ هذه ولا هذه عورةَ هذا ،فلما أكلا من الشجرة بدت لهما سوآتهما . رواه ابن جرير بسند صحيح إليه .لبس ثياب الكبر يقول رسول الله :من ترك اللباس تواضعا لله وهو يقدر عليه دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يُخيره من أىِّ حُلل الإيمان يَلبَسُها . أبو داود والترمذي وقال :حديث حسن .سواء للرجال أو النساء .ملابس الكبر في زماننا : ثياب الرجال التي تُحدث صوتاً ،إذا أقبل تسمع لمشيه بتلك الثياب صوتاً كأنه الرجل يسحب أو يجر له شيئاً ،والفساتين النسائية والأحذية وشنط اليد التي تقدر بعشرات الآف .ـ لبس الحرير للرجال لغير عذر شرعي إنما فخفخة وإظهارا للبطر والاستعلاء وقد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير وبيَّنَ عقوبة لابسه في الآخرة ( لا تلبسوا الحرير فإن من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة . متفق عليه .وقال : إنما يلبس الحرير من لا خلاق له .وفي رواية :من لا خلاق له في الآخرة .أى لا نصيب له .
6479
| 20 يوليو 2014
اللباس الشرعي هو الذي يكسب المرء جمالا ومظهراً جميلا فلذلك أمر الإسلام الناس أن يلبسوا من ثيابهم الجديد في العيد والجمعة ويأخذوا من الطيب ما يبعث الرائحة العطرة ،ونصح رسول الله صلى الله عليه وسلم بلبس الثياب البيضاء فقال : البَسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم . رواه أبو داود . وقال أيضا : البسوا البياض فإنها أطهر وأطيب .ولما بيَّن الله تعالى أن اللباس الذي أنزله وارتضاه هو الذي يستر العورة ،فمن المخالفة أن من لبس لباساً لا يستر عورة فلا يعد لباساً شرعياً والله تعالى غير راض عن هذا اللباس .قد يقول قائل إن الجمال يكون حتى في اللباس الذي تنتجه الموديلات العالمية وما تلقي به الموضات في كل يوم ؛ أقول لك : إن الجمال الحقيقي هو ما اعتمده الله تعالى جمالا في شريعته ،فما سماه الله تعالى جمالا فهو الجمال وما ذمه الله تعالى وقبحه فليس جمالا وإن سماه الناس جمالا .وهذا لسائر الأشياء فالحسن ما حسنه الشرع الإسلامي والقبيح ما قبحه ،فالحَكَمُ هو دين الله الإسلام ( إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ ) ( وَهُوَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) ولذلك قال تعالى (وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ) لباس التقوى :هو أن يتقي الله تعالى فيلبس من الثياب ما يستر به عورته .ـ لباس المرأة المسلمة :عندما سمعت أم سلمة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة فقالت : فكيف يصنع النساءُ بذيولهن ـ طرف الثوب ومعنى كلامها أن الثياب كانت طويلة سابغة ساترة .فقال :يُرخين شبراً . قالت :إذاً تنكشف أقدامهن .قال :يرخين ذراعاً لا يزدن .رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن صحيح .فلباس المرأة المسلمة طويل سابغ كامل ساتر .ـ اللباس محل تقدير واحترام ومقام رفيع للمرء أو محل السخرية منه والنفور :فالناس بفطرتهم مهما بلغت غفلتهم فإنهم يحترمون الطائع لربه عز وجل ،ويكرمونه سواء كان رجلا أوامرأة . فمن ثياب الحشمة والستر والاعتدال وترك المباهاة والفخر والفخفخة طاعة لله وتواضعا مع عباده فهو محل الاحترام والتقدير .المرأة المتحجبة ذات الثوب السابغ الكامل والمحتشم الساتر هى محل الاحترام والتقدير .ومها كان المرء مسرفاً على نفسه غير مستقيم في خلقه ودينه فإنه يجد نفسه بلا شعور يوقر من وقَّر الله ورفع قدره ويبغض من وضع الله وأذله .
1808
| 19 يوليو 2014
يقول الله تعالى : يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً...) ويقول جل وعز ( وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ) اللباس نعمة ربانية يمتن الله تعالى هنا على عباده بنعمة اللباس ،الذي يستر عوراتهم ويحميهم ويحفظ عليهم عافيتهم.( قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم ) يقول الله تعالى :تفضلنا عليكم بما يستركم ويحميكم ويحفظ عليكم عافيتكم وألهمناكم كيفية صنعه مما خلقنا من الوبر والشعر والصوف . وإذا أردت معرفة النعمة باللباس فانظر إلى من لا ثوب عنده يستره ويحميه لفقره .وانظر إلى من لا يملكون ما مالا يشرون به ،كيف يتسابقون على الملابس التي يتبرع بها إخوانهم المسلمون بالنظر إلى منفعة الثياب للإنسان كيف يستر بها نفسه و تحميه من البرد والحر وكيف يكْتسب بها التوقير والاحترام ،تصوروا من لا ثوب له كيف حاله .إنَّ التكريم الإلهي لابن آدم عندما يكون العبد على الهيئة والفطرة التي ارتضاها الله تعالى في لباسه و سائر حاله ( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ) وهى التي شرعها ودلّ عليها العباد .فيكون في لباس مستور وجميل ونظيف يحميه من ظروف الطقس ويجمِّله ويزينه بين العباد. اللباس تكريم الله تعالى للرجل والمرأة .( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً ) ـ فمن تكريم الله للإنسان بصفة عامة أن يكون له لباس يستره ويحميه من البرد والحر ، لباس جميل نظيف يجمله ويزينه ويُكْسِبُه احتراماً وتقديراً ،ويمنحه محبة الناس ومؤالفته ومجالسته .كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استجد ثوباً يقول:اللهم لك الحمد أنت كسوتَنيه،أسألك خيره وخير ما صنع له وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له.رواه أبو داود.ومن تكريم الله للمرأة أن تكون لها ثياب سابغة ساترة جميلة وأن يكون لها حجاب شرعي لأن الله تعالى كرَّم عبده وأمته فخلقهما في أحسن تقويم "لَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ " فمن حسن التقويم الرباني اللباس الشرعي الذي يجب أن يكون كما أراد الشرع يعني يؤدي الغرض الذي أراده الشرع من ستر العورة وحماية البدن والتجمل والمظهر الحسن والظهور في أحسن تقويم كما خلق الله تعالى عبده .يقول الله تعالى ( قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ ...) ثم قال (وَرِيشاً ) وهو ما يتجمل به الإنسان من الظاهر .فاللباس الشرعي هو السابغ يعني الكامل الذي يستر العورة ،وهو الذي يحمي صاحبه من أحوال الطقس من برد وحر ومطر وتراب وغيرها كما قال تعالى (وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ) يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :الحمد لله الذي كساني ما أوراي به عورتي وأتجمل به في حياتي .رواه أحمد . فهو يحمد الله تعالى على أنه كساه ثوباً ستر به عورته وتجمل به وظهر به بمظهر حسن .
772
| 18 يوليو 2014
حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين يضيعون الأمانة ولا يهتمون بها،فجعل ذلك مرةً علامة من علامات النفاق فقال: (آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب،وإذا وعد أخلف،وإذا أؤتمن خان) رواه البخاري ومسلم وقال: أربع من كنَّ فيه كان منافقاً خالصاً ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا أؤئتمن خان،وإذا حدث كذب،وإذا عاهد غدر،وإذا خاصم فجر). وأخبر أن من لا أمانة عنده لا إيمان له: فقال (لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له). رواه أحمد وإسناده حسن. والأمانة: تصان بها الحقوق وتحفظ بها الأعمال،وتؤمن بها البلدان والمجتمعات وتبنى بها الأسر والبيوت، وتُصان بها الأعراض.وتستمر بها الحياة الطيبة والعيش الرغيد.الأمانة: دعامة لبقاء الإنسان ومستقر للدول والبلدان وباسطة لظل الأمن ومشيدةٌ لأبنية العز والشرف لأن الأمة التي تفقد الأمانة تفقد أمنها وشرفها فلا تنتظر إلا الذُل والصغار والهدم والخراب. لأن الرجل إذا اختلت أمانته سقط بناؤه وسُلب أمنُه وضاعت حقوق الناس بين يديه وانفتح باب الفقر والشر عليه خطورة تضييع الأمانة في الآخرة: يقول الله تعالى: (وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) وقال عز وجل (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) ويقول رسول الله: من استعملناه منكم على عمل فكتمنا مخيطاً فما فوقه كان غلولا يأتي به يوم القيامة وقال: من استعملناه منكم على عمل فليجئ بقليله وكثيره فما أوتى منه أخذ وما نُهى عنه انتهى. رواه مسلم.عن أبي هريرة رضى الله عنه: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر ففتح الله علينا فلم نغنم ذهبا ولا ورقا غنمنا المتاع والطعام والثياب ثم انطلقنا إلى الوادي ومع رسول الله عبد له وهبه له رجل من جذام فلما نزلنا الوادي قام عبد رسول الله صلى الله عليه وسلم يحل رحله فرمي بسهم فكان فيه حتفه فقلنا هنيئا له الشهادة يا رسول الله ، قال رسول الله: كلا والذي نفس محمد بيده إن الشملة تلتهب عليه نارا أخذها من الغنائم يوم خيبر لم تصبها المقاسم قال ففزع الناس فجاء رجل بشراك أو شراكين فقال يا رسول الله أصبت يوم خيبر فقال رسول الله: شراك من نار أو شراكان من نار ومن حفْظ الأمانة: مراقبة الله تعالى في الابتعاد عن محارمه والوقوف عند حدوده وأداء ما أمر به ونهى عنه. ومن الخيانة أن يتعدى فيخونُ الله والرسولَ وولاة أمره وأهله.وتبليغ دينه كما أَرسَل به رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم وحراسة الشريعة والسنة وبيان البدعة والخرافة وتطهير وتنزيه الشرع عنها.ومن الأمانة: المحافظة على أسرار البيوت وشؤون الأسرة. فهناك حرمات مصونة يجب أن تحفظ بستر الله فلا يتطاول عليها السفهاء وضعفاء الإيمان والأحلام. وهذا يشمل الزوج والزوجة والأرحام كلٌّ يعرف حدَّه الذي يجب أن يتوقف عنده.
1202
| 17 يوليو 2014
هل لكم أن تتصوروا الحياة أو المجتمع أو الأسرة التي لا أمان فيها وقديماً وحديثاً ومعاصراً رأينا كيف يكون حال وعاقبة من خفت أماناتهم. ذهبوا أدراج الرياح وأثنى الله تعالى على أهل الأمانة وأخبر أنها من أسباب فلاحهم يوم الدين فقال (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ...إلى قوله تعالى :وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ).وقال (قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ) ومن أهل الجنة: كما في قوله (وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ) وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالأمانة وأكد عليها: فقال: أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخُنْ من خانك. رواه أبو داود والترمذي وقال حين سأله رجل: متى الساعةُ؟ قال: إذا ضُيِّعت الأمانة فانتظر الساعة. قال: كيف إضاعتها؟ قال: إذا وُسِّد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة. رواه البخاري ومسلم وقال: الخازن الأمين الذي يؤدي ما أُمر به طيبةً نفسه أحد المتصدقين. رواه البخاري ومسلم وقال: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. والمؤمن من أمِنَه الناس على دمائهم وأموالهم. رواه الترمذي.وقال: خمس من جاء بهن مع إيمان دخل الجنة: من حافظ على الصلوات الخمس على وضوئهن وركوعهن وسجودهن ومواقيتهن، وصام رمضان وحج البيت إن استطاع إليه سبيلا، وأعطى الزكاة طيبةً بها نفسه، وأدى الأمانة. رواه أبوداود وقال الشيخ اللباني: حسن زوال الأمانة آخر الأزمان: وأخبر عن زوال الأمانة آخر الزمان حتى ينعت الناس الفلانيين فإن فيهم أميناً ، عن حذيفة رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين قد رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر حدثنا: أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن وعلموا من السنة ثم حدثنا: عن رفع الأمانة قال: "ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه. فيظل أثرها مثل الوكت – النقطة أو الأثر - ثم ينام النومة فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل المجل – الانتفاخ الملتهب - كجمر دحرجته على رجلك فنفط فتراه منتبرا وليس فيه شيء ثم أخذ حصى فدحرجه على رجله فيصبح الناس يتبايعون لا يكاد أحد يؤدي الأمانة حتى يقال إن في بني فلان رجلا أمينا حتى يقال للرجل ما أجلده ما أظرفه ما أعقله وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان ولقد أتى علي زمان وما أبالي أيكم بايعت لئن كان مسلما ليردنه على دينه ولئن كان نصرانيا أو يهوديا ليردنه على ساعية وأما اليوم فما كنت لأبايع منكم إلا فلانا وفلانا" رواه البخاري ومسلم
1169
| 16 يوليو 2014
يقول الله تعالى: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْأِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً [ والأمانة ضد الخيانة وهى ما يُتطَلَّب حفظه ورعايته والقيام به.وهى بذلك تشمل كل ما افترض الله على العباد،كالصلاة وسائر الأركان وأداء الديون والودائع وكتم الأسرار.وشؤون الناس والأسرة والمجتمعات والمجالس.والوظائف والأعمال وإدارة المشاريع والمؤسسات والإدارات وما يوكل به ولاة الأمر الرعية عليه من الأعمال والإشراف والمراقبة.هى من أبرز خلق الأنبياء والمرسلين كما أخبر الله تعالى عنهم كنوح وهود وصالح ولوط وشعيب عليهم السلام كل واحد منهم قال لقومه (إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ) ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم قد كان في قومه قبل الرسالة وبعدها مشهوراً بينهم بالأمانة وينادونه بـ " الأمين " وكانوا يأتمنونه على أموالهم وخواص أمورهم وودائعهم، ولما هاجر أمر علياً برد الودائع إلى أهلها وأصحابها.وجبريل عليه السلام أمين الوحي كما سماه الله تعالى (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ) والمجالات التي تدخل فيها الأمانة: كثيرة جداً فالدين أمانة والأعراض والأموال والأرواح والمعارف والعلوم والأسرار والوصايا والأبناء والزوجات والأزواج والأسماع والأبصار وسائر الحواس. والأمانة حمل كبير وثقيل في الدنيا والآخرة، أما في الدنيا فهي فيما يتعلق منها بالناس من أموال وأعراض وأسرار تنفع الإنسان كل النفع إذا حُفظت،وتبيع المرء وتنهيه إذا ضُيعت،لأن الإنسان حياته واقفة على مال وعِرضٍ وأسرار. مال يعيش به فإذا ضاع ماله هلك ومات أو عاش حياة عسيرة ضيقة. وأعراض فإذا كانت أعراضه مستورةً ومحفوظةً فهو في حياة مستقرةٍ وسويِّةٍ وأما إذا كانت أعراضه منتهكةً مكشوفةً فهو في أردى الأحوال والأوضاع وكذلك الحال بالنسبة لأسراره. وأما فيما يخص الآخرة: فهو فيما ينتظر الإنسان يوم الدين من السؤال فيما يخص الأمانة كما أخبر الله تعالى بقوله (فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) حَفِظ أم ضيَّع. ـ ولقد أعلمنا الله تعالى بثقل الأمانة لدرجة أن المخلوقات العظيمة تبرأت منها واعتذرت من حملها كالسموات والأرض والجبال. يقول الله تعالى (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْأِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً) لعلمها بمسؤولية الأمانة وحسابها عند الله تعالى. لكن الإنسان لجهله بحقيقة الأمانة والمسؤولية رضىَ بحملها فحملها إنه كان ظلوماً جهولاً. ليعذب الله تعالى المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب على عباده المؤمنين والمؤمنات. ـ ولأن الحياة لا يمكن أن تسير وتستمر إلا بما أمر الله تعالى بالأمانة فهى لبنة من أهم لبنات هذه الحياة فقال (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً)
2047
| 15 يوليو 2014
لقد هدد الله تعالى بفضح أهل السرائر الخبيثة في الدنيا قبل الآخرة فقال (يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ) فإنه سبحانه لن يتركهم يكيدون لدينه ورسوله وعباده ويخادعونهم بل سيخرج مخباتهم ويكشف حقيقتهم وما يكتمونه (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ) يقول ابن كثير: أيعتقد المنافقون أن الله لا يكشف أمرهم لعباده بل سيوضح أمرهم ويجليه حتى يفهمهم ذوو البصائر وقد كشف وأظهر فضائهم في سورة التوبة ولهذا كانت تُسمى الفاضحة. كم من الأنفس أهلكتها السرائر الفاسدة، يُسرون ويكتمون عداوتهم للدين والتدين والصلاة والمتدينين والاستقامة، ويبطنون محبتهم لمن تهكم على دين الله ويشجعون من استهزأ بسنة رسول الله ويحبون من عارض منهج الإسلام، يحبون من أذل الله ويُبغضون من أحب الله تعالى. إذا ذُكر الدين القويم والصلاح والخير اشمازن نفوسهم وهاجت قلوبهم وبرزت عيونهم غضباً، وإذا ذُكر الفساد والشهوات واللهو واللعب والدنيا إذا هم يستبشرون. يقول رسول الله: يخرج في آخر الزمان رجال يختلون الدنيا بالدين يلبسون للناس جلود الضأن من اللين ألسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم قلوب الذئاب يقول الله تعالى: أبىّ يغترون أم علىّ يجترئون فبىّ حلفتُ لأبعثن على أؤلئك فتنة تدع الحيم منهم حيران. رواه الترمذي وقال: حديث حسن. ـ ينادون بإعاد الدين عن الحياة وعزل الناس عنه بحجة تززيهه والله يعلم إنهم لكاذبون. وهم يبطنون البغض لظهور الدين والشريعة ويرونها قديمة لا تصلح ويرون منهج الإسلام لا يصلح لهذا الزمان. (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ) أم يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ) سيكشف الله تعالى السرائر في يوم من الأيام وستكون الحسرة والخسارة التي لا تعوض.يقول الله تعالى (يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا نَاصِرٍ) يقول ابن القيم: أى تختبر وتظهر وتبدو في ذلك اليوم حتى يظهر خيرها وشرها. يقول ابن عمر: يبدي الله يوم القيامة كل سر فيكون زيناً في الوجوه وشيناً فيها.هذا يتطلب مراقبة الله تعالى وتصفية السريرة وتنقيتها ومعاهدة القلب واستحضار النية منها أولا بأول. وهجران الذنوب والتوبة منها أولا بأول. ولقد زعم أقوام أنهم يؤمنون بالله ويشهدون بالرسالة لرسوله فكشف الله تعالى سريرتهم بأنهم كاذبون (إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ).
919
| 14 يوليو 2014
مساحة إعلانية
كنا نخاف على أبنائنا من الغريب والبعيد فأتين...
3333
| 06 أكتوبر 2026
نهج.. وبقيمنا نلتزم. توقفت عند هذا الشعار وسألت...
1245
| 09 أكتوبر 2026
في بعض المؤسسات، يستطيع مسؤول أن يتخذ قراراً...
1092
| 06 أكتوبر 2026
في الأوقات العادية، قد تبدو الاحتياطيات المالية والاستثمارات...
1074
| 04 أكتوبر 2026
في مشهد يحبس الأنفاس، أقرب إلى جنون أفلام...
501
| 04 أكتوبر 2026
نحن نعيش في وسط يتغير بسرعة، وتتسع فيه...
498
| 07 أكتوبر 2026
الراتب الأول لحظة مهمة، وأتذكر كثيرًا من الفتيات...
450
| 07 أكتوبر 2026
في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001، دشّنت الولايات...
441
| 05 أكتوبر 2026
- إذا كانت التقنية الحديثة قد أثبتت قدرة...
426
| 04 أكتوبر 2026
يُحكى أن أحد الحكماء كان يعتقد في الصغر...
411
| 04 أكتوبر 2026
ثمة مرتبة من مراتب النبل الروحي تتجاوز حدود...
408
| 06 أكتوبر 2026
توشك المنطقة على دخول منعطف حاسم وعاصف في...
408
| 06 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية