رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مصر إلى أين؟

بعد ان أطل العنف مجددا، تظل حالة الانقسام في مصر قائمة، والكل يبحث عن شرعيته، والشعب يبحث عن استقراره المفقود بين الميادين منذ 25 يناير2011 و30 يونيو2013.. عامان مرا ولم تجر مياه النيل تحت جسر 6 اكتوبر، تحتاج مصر بكل قواها السياسية، وجيشها الى توافق وطني، وتنازلات من كل الاطراف لتلتقي عند منتصف الطريق، لتحقيق عبورها الثاني في ذكرى اكتوبر المجيد. حصيلة القتلى والجرحى خلال الايام الماضية، تثير المخاوف من الانزلاق الى حالة عنف ينذر بعواقب وخيمة، وفي ظل الوضع الراهن لا يستطيع اي طرف ان يفرض ارادته، ولكن الاحتكام الى الشعب واحترام خياره هو المحك، والطريق الى ذلك يبدأ بنبذ العنف، والحوار والاعتراف بالآخر، وان يعود كل الى دوره، فالحكم المدني هو طموح الشعب الذي انجز ثورة 25 يناير. من الواجب احترام الحقوق الاساسية للشعب وضمان حرية التعبير وحق التجمع والتظاهر بصورة سلمية، كما ان العنف مدان ومرفوض، ولاخيار ولابديل للديمقراطية إلا الديمقراطية، وأي محاولة للحياد عن ذلك مصيرها الفشل، وفي هذا الصدد، فإن المرحلة تتطلب من الجميع الارتفاع الى مستوى المسئولية. ليس مناسبا، في ظل الوضع الراهن الحديث عن اصدار دستور جديد باسم "ثورة 30 يونيو"، وهذه الخطوة لن تكون إلا تعقيدا للمشهد المتأزم اصلا، فالوقت ليس مناسبا في ظل الاحتقان السياسي، وانسداد الافق، وانعدام التوافق، كما ان الدستور في حد ذاته وسيلة لغاية أسمى وهي اجماع الأمة، وهذا لن يتأتى في ظل الاوضاع الراهنة. لابد من الانتقال الى طريق ثالث، يقود الى حل الى الأزمة السياسية،وفي هذه المرحلة التهدئة واجبة، والاعتراف بالاخطاء يقود الى منتصف الطريق، الذي نهايته احترام ارادة وخيار الشعب، فالسلطة القابضة عليها بسط يدها، وأن تتقدم خطوة، وعلى الطرف الاخر ان يستجيب الى كل ما يجنب مصر الانشقاق، واستمرار الازمة والعمل على وأد الفتنة، فالتضحية واجب الجميع من اجل مصر، واستلهام العبر والدروس و"عيد الفداء" على الابواب، وجعله يوما لجمع شمل المصريين.

591

| 08 أكتوبر 2013

تناحر لا يليق بجلال ذكرى نصر أكتوبر

على مدى تسعة وثلاثين عاماً مضت، كانت ذكرى انتصار السادس من أكتوبرتَهِل على مصر في أجواء احتفالية هادئة وحافلة بالبهجة والفخار؛ وتستحضر معها، وتستلهم دروس العزة والاعتزاز بين كافة أبناء مصر وبقية الأسرة العربية؛ باعتبار أن ذلك الانتصارالمجيد قد أعاد إلى أمتنا العربية كبرياءها وكرامتها، بعد أن خلصها من مرارة الهزيمة وذل الانكسار..غيرأنه من "المؤسف" أن هذا العام يجيء احتفال مصر بالذكرى الأربعين لهذا الانتصار، وسط ظروف استثنائية، لا تليق بحلاوة النصر، وجلال الذكرى، وعظمة دروسها. فهي تتصادف مع حالة من التناحر السياسي الذى يشهده الشارع المصري، منذ الإطاحة بنظام الرئيس محمد مرسي. وهو تناحر من شأنه أن يعكر صفو الاحتفالات، خاصة بعد سقوط 44 قتيلاً،وأكثرمن مائتي جريح في اشتباكات بين مؤيدين لمرسي ،وبين قوات الأمن ومعارضين لمرسي، حسبما أعلنت وزارة الصحة المصرية. إن جلال ذكرى انتصارالسادس من أكتوبر وعظمته، اللتين صنعتهما دماء وتضحيات كل المصريين مع بقية أسرتها العربية؛ كانت تستوجب من كل الإخوة المصريين الالتفاف حولها واقتسام أفراحها؛ بعيداً عن حالات الاحتقان السياسي والتراشق الإعلامي المزري؛ ليقدموا المثل والقدوة للأجيال الجديدة، التي لم تعش أيام أحداث صناعة ذلك النصر العظيم منذ أربعين عاماً. كنا نتطلع ـ ومازلنا ـ إلى الأشقاء في مصر، من كافة القوى والتيارات السياسية، أن يسموا بأنفسهم فوق كل الخلافات؛ ويحتضنوا جميعاً تلك الذكرى، ويلتفوا وراء أبطالها وصانعيها، ضاربين مثالاً رائعاً فى الوطنية؛ خاصة أن مثل هذه الخلافات ـ باعتقادنا ـ خلافات عابرة وطارئة؛ وما كان لها أن تحوِّل أفراح مصر بتلك الذكرى الغالية إلى أحزان ومآتم. مطلوب من الإخوة في مصر هذه الأيام أن يتوقفوا عن حالة السجال السياسي؛ وألا ينساقوا نحو مزيد من العنف وإراقة الدماء هذه؛ احتراماً لدماء وأرواح الشهداء الذين صنعوا واحدة من أعظم أساطير ملاحم العسكرية الحديثة. وحتى لا يثيرتناحرهم أفراح وشماتة عدو مصر والعرب الأول — اسرائيل — التي أنهت حرب أكتوبر أسطورة جيشها الذي لا يقهر.. لتكن ذكرى نصرأكتوبر فرصة لرص الصف، والتسامح، وتجاوز الانقسامات في مصر.

650

| 07 أكتوبر 2013

مصر: التهدئة والحوار

منذ الثالث من يوليو الماضي ومصر غارقة في أزمة سياسية حادة بعد عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي بواسطة الجيش واحتجازه في مكان غير معلوم، حيث نقل الفرقاء السياسيون خلافاتهم الى ساحات التظاهر والشارع المنقسم بين مؤيد ومعارض. وباتت المواجهات وسفك الدماء مشاهد يومية لا تستوقف الناس كثيرا. ويبدو من التحذيرات التي اطلقتها الحكومة المصرية امس غداة احتجاجات يعتزم تنظيمها التحالف الوطني لدعم الشرعية المؤيد للرئيس المعزول مرسي في الذكرى السنوية الأربعين لحرب اكتوبر، ان الاوضاع مرشحة اليوم لتصعيد كبير في التوتر الذي يسود الشارع منذ اشهر. ومع الاجراءات الامنية المشددة التي تواصل السلطات المصرية اتخاذها في كل المدن وحول المنشآت الاستراتيجية وحملة الاعتقالات المكثفة التي استهدفت المئات من قادة حركة الاخوان المسلمين وذراعها السياسية حزب الحرية والعدالة، فان الاوضاع على الارض لا تزال تشتعل يوما بعد يوم دون بوادر للتراجع او اتجاه الامور نحو الاستقرار واستتباب الامن. لقد اضرت التوترات السياسية المستمرة والمواجهات التي لا تهدأ في الشارع بين الاطراف المتنازعة في مصر بالاقتصاد وانعكس ذلك بالتالي سلبا على الاوضاع المعيشية للناس. ان الاستمرار في نهج الحلول الامنية ومحاولات اقصاء طرف رئيسي في المعادلة المصرية من الحياة السياسية، لا يبدو انه يجدي نفعا في حل الازمة المستفحلة في مصر. ومن الواضح ان الحكومة المصرية بحاجة الى انتهاج استراتيجية جديدة للتعامل مع هذه الازمة، خصوصا ان خريطة الطريق السياسية التي طرحتها الحكومة بعد عزل مرسي والتي تنص على وضع دستور جديد واجراء انتخابات برلمانية ورئاسية لم تنجح في نزع فتيل التوتر. ان الازمة في مصر ذات طبيعة سياسية ولن تفلح المحاولات في معالجتها بدون اتفاق على التهدئة واطلاق حوار سياسي شامل تشارك فيه كل الاطراف دون استثناء او اقصاء ليفضي في النهاية الى حل عادل لكل الاطراف والتوافق على ثوابت تهتدي بهدى ومبادئ ثورة 25 يناير العظيمة التي انجزها الشعب المصري.

451

| 06 أكتوبر 2013

"الفيفا": قطر فوق الشبهات

وأخيراً.. نطق العراب جوزيف سيب بلاتر رئيس الإتحاد الدولي لكرة القدم على هامش اجتماع اللجنة التنفيذية أمس "بكلمة الحق" والفصل في أحقية قطر بتنظيم مونديال 2022.. مؤكدا أن البطولة العالمية ستقام بضيافة قطرية خالصة ولا مجال للتشكيك او التأويل او الاجتهادات، وأن أمر اقامة المنافسات شتاء او صيفا قضية تعود لأسرة الفيفا وسوف تحدد من خلال تقرير لجنة استشارية برئاسة البحريني سعادة الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والالماني فالكه الامين العام للاتحاد الدولي لكرة القدم.. وذلك عقب التفاكر والتشاور مع شركاء "الفيفا" من الوزن الثقيل ممثلين بـ اللجنة المنظمة المحلية لمونديال 2022 واللاعبين والأندية والدوريات الاوروبية العريقة والاتحادات الاهلية والقارية بجانب الشركاء من اصحاب الحقوق الحصرية التجارية والاعلامية.. بلاتر كان حاسما وواضحا في تأكيد جدارة قطر ونظافة سجلها في سباق (الظفر بمونديال 2022) وتناول بلاتر قضية عمال المنشآت مشيرا الى ان قطر قامت بكل ما يلزم حسب القوانين.. منتقدا الاصوات الانجليزية الاعلامية النشاز التي تسابقت في تأويل تصريحاته السابقة وقال: الامر حسم.. مونديال 2022 سيقام في قطر.

577

| 05 أكتوبر 2013

العمالة الوافدة وتسييس مطالبها

اتضحت معالم وأبعاد الحملة الاعلامية الشرسة ضد قطر لانتزاعها قبل عدة أعوام أحقية استضافتها لمباريات كأس العالم لكرة القدم في العام 2022، والجهات التي تقف وراءها بغرض سحب الاستضافة تحت حجج واهية وغير مسبوقة ثبت أنها تقارير أغلبها مسيّس تحت غطاء الرياضة. فبعد النجاح الذي حققته قطر بإقناع معظم أعضاء الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بتأخير اجراء المباريات من فصل الصيف الى بداية الخريف ديسمبر أو يناير، نظرا لحرارة الطقس الشديدة في قطر ومنطقة الخليج العربي بالعموم رغم الاستعداد الذي قدمته الدولة باستخدام احدث وسائل التبريد في ملاعبها ذات المواصفات الدولية التي ستشهد المنافسات على البطولة، تحركت جهات مشبوهة بإثارة مسألة العمالة الاجنبية التي تنفذ المشاريع الرياضية في قطر بدعوى اهدار حقوقهم المادية وتشغيلهم في ظروف جوية غير مناسبة. ورغم الجدل المثار حول هذه النسخة من كأس العالم وفشل هذه المحاولات لثبات موقف قطر من مسألتي استضافة المونديال، ونفيها بالوثائق لمزاعم استغلال العمالة الوافدة، جاء الموقف الفصل من ادارة (الفيفا) باستبعاد تغيير مكان اقامة مونديال قطر 2022 وشبه الاتفاق على تغيير موعده الى الشتاء. لم تتوقف السلطات القطرية المعنية عن دحض الافتراءات والاتهامات بشأن الاساءة للعمالة الاجنبية، وهذا ما أكدته اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان بمواصلة حملتها لكشف الحقائق للمنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان برصد ومتابعة أوضاع وحقوق العمالة الوافدة من جميع الجنسيات في الدولة، وبالتالي حل كل الإشكاليات والتجاوزات التي قد تحدث وفي اغلبها اشكاليات تعالجها الجهات المختصة كما اوضح وإذا ثبتت أي تجاوزات تقوم اللجنة بتحويلها إلى الجهات المختصة. ولوضع حد للتقارير التي تثار واثيرت خلال الايام الماضية على ساحة الاقليم العربي والدولي بشأن ادعاءات عبودية العمل أو السخرة، باشرت لجان خاصة من اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لتقصي الحقائق ميدانيا في اماكن العمل المنتشرة في الدولة وزيارات للمواقع وتجمع العمال والتقصي عن أوضاع العمالة ومتى ما ثبت وجود أي تجاوزات في هذا المجال يرفع تقرير للجهات المختصة لمعالجة هذا الأمر. "لا توجد هناك سخرة ولا عبودية عمل في قطر. هناك اشكاليات صحيح. ونحن نعالجها اولا بأول باعتبار ان هناك في قطر اليوم 44900 منشأة وهناك جهود متواصلة لحل جميع الاشكالات".

680

| 04 أكتوبر 2013

حقوق العمال إلتزام أخلاقي

جاءت تأكيدات دولة قطر باحترامها لتعهداتها الدولية لحماية وتعزيز وضمان حقوق العمال المقيمين بالدولة، سواء على لسان مساعد وزير الخارجية لشئون التعاون الدولي او وزارة العمل، لتكشف من جديد أبعاد الحملة التي تعرضت لها والمرتبطة بملف استضافة مونديال 2022. إن تشديد دولة قطر على هذا الالتزام القانوني والأخلاقي، يأتي في إطار احترامها لحقوق الإنسان بصفة عامة وتنفيذا للرؤية الوطنية لعام 2030، دون أن تمليه عليها حملة اعلامية من هنا او هناك لها أهدافها المكشوفة والمفضوحة، فاحترام حقوق الإنسان يعد خياراً استراتيجياً لدولة قطر. إن الموقف الذي تعلنه قطر وتتمسك به اليوم يقضي على أية محاولات للنيل من التزامها الجاد بالاتفاقات الدولية نحو حقوق العمالة الوافدة إليها، ويغلق الباب على أي اتهام لها بعد الالتزام بمواثيق العمل الدولية. على أن الحملة التي تتعرض لها قطر لايمكن التعاطي معها بمعزل عن محاولات النيل من استضافة الدوحة لمونديال 2022، حيث خرجت هذه الحملة عن الجوانب الفنية المتعلقة بتغيير موعد إقامتها لتتخذ طابعا بعيدا كل البعد عن الانسانية وحقوق الانسان التي يتشدقون بها، فالحملة جاءت مع سبق اصرار وترصد سوف تكشف أبعاده التحقيقات الدولية التي كلفت بها دولة قطر شركة محاماة للقيام بها بكل شفافية، فالمكتسبات التي حققتها دولة قطر في مجال احترام وتعزيز حقوق الانسان تستحق بذل الجهد من أجل الذود عنها وعن سمعتها، ليس فقط نتيجة التزامات قانونية، بل هو ماتمليه التقاليد والأعراف والعادات والأخلاق التي هي سمة شعب قطر.

594

| 03 أكتوبر 2013

السودان.. مرحلة جديدة من "دفع الثمن"

يدخل السودان اليوم مرحلة جديدة، كانت منتظرة لكن ملامحها لم تكن واضحة بعد انفصال دولة الجنوب، فقبيل الاستفتاء على الانفصال كانت الوعود تنهال على الخرطوم بمكافأتها على الاستمرار في العملية السياسية المعروفة النتائج، وكانت الخرطوم بفعل الضغوط الاقتصادية وتكاليف الحرب الأهلية، تراهن على تلك الوعود بدرجة كبيرة، وعلى قدر كبير من الثقة، إلى أن اتضح أن تلك الوعود تبخرت بمجرد توقيع اتفاقية نيفاشا وانفصال الجنوب عام 2011، وعندئذ بات على الشعب والحكومة أن يدفعا الثمن. من هذا المنطلق يمكن قراءة المشهد السياسي المتوتر اليوم بأنه جزء من واقع "دفع الثمن" هذا، الذي يتطلب وعيا وحكمة من القيادة السودانية والشعب السوداني للخروج من هذه الأزمة بأقل الخسائر، خاصة وأن الإجراءات الاقتصادية التي أثارت غضب قطاع واسع من الشعب، بعد أن ارتفعت الأسعار بنسبة تجاوزت الـ 60 %، جاءت لتفادي انهيار الاقتصاد بعد زيادة التضخم واختلال سعر الصرف وخروج عائدات البترول من موازنة الدولة، وفقا لتأكيدات وتصريحات الخبراء الاقتصاديين والمسؤولين السياسيين بمن فيهم الرئيس عمر البشير. السودان يواجه أكثر من ملف على أكثر من جبهة، وهو مايتطلب من قادة الرأي سواء في الحكومة والمعارضة أخذ الحيطة والحذر من كل ما من شأنه أن ينزلق بهذا البلد الشقيق إلى مستنقع الأزمات بعد أن بدأ يصحح مساره، ويقوم أوضاعه الداخلية، سواء على مستوى دارفور الذي بدأ يجني ثمار اتفاق الدوحة على مسارات السلام والتنمية، إضافة لتحديات انفصال الجنوب، والصراعات القبلية، والحديث عن جبهات جديدة، والتداعيات الأمنية والعسكرية التي شهدتها مناطق النيل الأزرق وجنوب كردفان نتيجة للانفصال. السودان اليوم أمام مرحلة جديدة من تاريخه السياسي، تحتاج من الحكمة والتعقل، أكثر مما تحتاجه من المواجهات والعنف. فهل من مستجيب؟.

554

| 02 أكتوبر 2013

قطر.. رسالة إنسانية

تكتسب دعوة دولة قطر المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه الازمة السورية، من كونها تنطلق من مواقف مبدئية واخلاقية وانسانية، ولأجل البحث عن حل سياسي يوقف إراقة الدماء ويحقق تطلعات الشعب السوري. وتشكف الارقام والحقائق على الارض عن خطورة وعمق الازمة السورية التي خلفت أكثر من مائة ألف من الضحايا، وتهجير مايربو على ستة ملايين داخل سوريا، ولجوء أكثر من مليوني سوري إلى خارج سوريا، فضلا عن تدمير الممتلكات وتهديد وحدة الأراضي السورية، وأعداد القتلى واللاجئين  في تزايد، والدمار يخيم على كل المدن، وعدم الاستقرار والعنف قد امتد إلى عدد من دول الجوار. ومن شأن ذلك تهديد السلم والامن الدوليين، ويمكن ان تمتد الى ابعد من ذلك ما لم ينهض الجميع بمسؤولياته وواجباته. ستظل دولة قطر ملتزمة بواجبها الانساني، في تقديم كافة أنواع الدعم إلى الشعب السوري الشقيق للتخفيف من معاناته الانسانية وتحقيق كافة مطالبه المشروعة، وفي هذا الصدد تضافرت الجهود الرسمية والشعبية وتجاوز الدعم الإنساني الذي قدمته دولة قطر للشعب السوري مبلغ 162ر1 يشمل المساعدات حكومية وغير حكومية. ستظل جهود دولة قطر مستمرة تجاه حل الازمة السورية، الى جانب ما تبذله المفوضية العليا لشؤون اللاجئين وشركاؤها وجميع المانحين ويمكن القول ان تلك الجهود بمثابة رسالة قوية وصادقة إلى الشعب السوري تطمئنه بأن المجتمع الدولي والضمير الإنساني سيقف إلى جانبه ولن يتخلى عنه في محنته.

577

| 01 أكتوبر 2013

العراق فوق "بركان الفتنة"

يعيش العراق هذه الايام فوق بركان خطير يهدد بتأجيج الطائفية البغيضة التي يمكن ان تجر البلاد — لا قدرالله — إلى محرقة "حرب اهلية" مقيتة راحت تطل برأسها من جديد، على وقع تفجيرات مجالس العزاء الآخذة فى التصاعد بشكل لافت، والتى كان احدثها بالامس حيث قتل 34 وجرح 45 فى تفجير استهدف مجلس عزاء في قضاء المسيّب شمال مدينة الحلة مركز محافظة بابل جنوب بغداد. وبضوء العثور على منشورات تحرض على العنف الطائفي، فضلا عن ضبط 27 عبوة ناسفة و24 قنبلة هاون و122 قنبلة يدوية و7 قواعد لإطلاق الصواريخ محلية الصنع فى مناطق مختلفة خلال الساعات الماضية. العراق اذن يواجه اليوم تصعيدا أكثر من خطير، وهو بالقطع تصعيد منظم لإحداث الفتنة واطلاق شرارة الحرب الطائفية المجنونة بفعل مؤامرة خارجية خبيثة لا تريد خيرا للعراق، وهو ما يحتم على القادة هناك وكافة القوى السياسية أن يتنبهوا الى أن الاقتتال والتطاحن الطائفي لن يفرز منتصرا فالجميع خاسرون والوطن هو الضحية فالارواح التى تزهق عراقية والدماء التى تسيل عراقية، وهذا الطريق لن يقود الا الى الخراب والدمار والعودة بالعراق الى قرون ماضية بدلا من انطلاقه الى الامام. المتربصون بالعراق والضامرون له السوء والمتآمرون على تنفيذ مشروع تمزيقه وتفتيته لن يتوقفوا عن مخططاتهم الماكرة، وعليه نحسب انه على جميع الأطراف السياسية التحلى بمزيد من الحكمة، واعلاء قيمة المسؤولية الوطنية ونشر ثقافة التسامح وبث روح التآلف والتآخى لوأد الفتنة بكل قوة، والتصدى لهذا التصعيد الخطير والانفجار الطائفي القادم. ولإنقاذ العراق من حرب مدمرة تدق طبولها وتنثر بذورها بجنون. قادة العراق وحكامه امام امتحان صعب وعسير يستدعى عبوره بامان تغليب مصلحة الوطن والتعالي فوق كل الجراح والآلام، من أجل سلامة العراق شعبا وأرضا، وحتى يتفرغ اهله الى مسيرة التنمية والبناء ليعود الى محيطه العربى والاقليمى فاعلا بقوة، ويلعب دوره الذى يليق بتاريخه العتيد ويتفق وعمقه الحضارى والثقافى.

850

| 30 سبتمبر 2013

الوفاق السوداني هو الحل

لايختلف إثنان على أن الإجراءات الاقتصادية التي وضعتها الحكومة السودانية زادت من حالة الاحتقان التي يعاني منها الشارع السوداني منذ سنوات، جراء الحصار وما تلاه من انفصال الجنوب واستمرار التوتر والقتال في اقليم دارفور وفي عدد من الولايات السودانية. ويعاني السودان منذ سنوات من معضلة إقتصادية بسبب الأزمات الداخلية، ويطالبه صندوق النقد بالمزيد من الاجراءات لتحقيق الإستقرار وباستراتيجية تؤدي الى زيادة معدلات النمو وتقليص الميزانية، لكن ما اتخذه من اجراءات لرفع الدعم عن المحروقات وزيادة الاسعار كشف حالة من الضبابية في ادارة الدولة، أدت الى تصاعد الاحتجاجات ومحاولة إنتاج النسخة السودانية من الربيع العربي، وإن كانت معطيات هذا الربيع لم تكتمل بعد في الشارع السوداني. واذا كانت رياح التغيير التي اجتاحت العالم العربي وأتت بأنظمة جديدة في الحكم، داعبت الحلم السوداني بإمكانية تكرار الربيع العربي في السودان، فإن المراقب لأوضاع ذلك البلد العربي الشقيق يدرك أن السودان بحاجة الى المصالحة أكثر من التشرزم، وأن مايعانيه الشعب الشقيق من ازمات يجعله اليوم في غنى عن المزيد من التفتت والانقسامات والحروب الداخلية إذا ما اتجهت المعارضة الى خيار إسقاط النظام.. واذا كانت الإحتجاجات مشروعة في شكلها السلمي، فلا شك ان هناك تجاوزات واردة في  تظاهرات كهذه يصعب على منظميها السيطرة عليها وحمايتها، وقد عارض مسؤولون في حزب المؤتمر الوطني الحاكم القمع الذي مورس ضد الذين عارضوا هذه الاجراءات، واعتبروها تجاوزات تتم بعيدا عن التسامح وعن الحق في التعبير السلمي، وهو مؤشر على وجود رغبة في الاصلاح من الداخل وعدم المكابرة، نأمل ويأمل كل محب للسودان الشقيق أن يكتمل لمعالجة أوجه القصور وعودة الأشقاء الى المصالحة والوحدة، وتجنيب السودان المزيد من التفتت والحروب والانقسامات.

452

| 29 سبتمبر 2013

القرار الدولي المنتظر

ينتظر الشعب السوري، كما ينتظر العالم أجمع القرار الذي سيصدر خلال ساعات عن مجلس الأمن الدولي الخاص بالتخلص من الأسلحة الكيماوية السورية الذي تقول قوى غربية إنه سيلزم سوريا قانونيا بالتخلي عن مخزونها من الأسلحة الكيماوية. هذا القرار الذي جاء حصيلة تفاهمات جنيف بين واشنطن وموسكو، ولم يأت استجابة لظروف الوضع الميداني ومايواجهه الشعب السوري من قتل وتدمير، نأمل أن يكون ملبيا لأبسط آمال السوريين الذين راهنوا كثيرا على هذا المجلس (مجلس الأمن) من أجل حمايتهم من مجازر وجرائم أخرى، ستكون متوقعة في أي لحظة، وفي أي مكان إن لم يتضمن هذا القرار مايمنع ذلك، خاصة أن يكون مشمولا بالفصل السابع. نأمل أن يستجيب هذا القرار لتطلعات أصدقاء الشعب السوري، ومثلما طالب سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية، وزير الخارجية، مجلس الأمن الدولي بأن يحمي هذا القرار الشعب السوري الأعزل من المجازرالوحشية التي يرتكبها النظام الحالي، مشددا على ضرورة ان يتضمن قرار المجلس منع النظام السوري من استخدام الطيران الحربي ضد الشعب والزام النظام بفتح ممرات آمنة للاغاثة، مؤكدا ضرورة تقديم مرتكبي جرائم استخدام الأسلحة الكيماوية والمجازر الوحشية الأخرى إلى العدالة الجنائية الدولية. وحرصا من دولة قطر على دعم كل ما من شأنه حلحلة هذه الأزمة، فقد أوضح، وزير الخارجية، أن دولة قطر رغم دعمها للاتفاق بشأن السلاح الكيماوي السوري، إلا أن الاتفاق يبقى قاصرا ولا يرقى لآمال الشعب السوري الذي قدم جميع أنواع التضحيات من دماء وممتلكات طيلة عامين ونصف العام. نعلم جميعا، أن القضية السورية دخلت مرحلة خطيرة وحساسة مليئة بالتطورات والمستجدات بعد جريمة الكيمياوي التي غيرت معادلة التعامل مع الوضع السوري، وجعلت من نزع هذا السلاح أولوية على غيرها من المعطيات التي يحتاجها الشعب السوري، بجناحيه السياسي المفاوض، والعسكري المواجه. ومع ذلك سيكون هذا القرار من دون شك مقدمة لجملة قرارات لاحقة وترتيبات جارية، إن لم تضعف شوكة النظام فستقلم أظافره على الأقل.

540

| 28 سبتمبر 2013

سوريا.. الحقوق والمأساة الإنسانية

مجموعة الاتصالات والمحادثات التي أجراها في جنيف خلال اليومين الماضيين عدد من صناع القرار في دول من آسيا وإفريقيا وأوروبا، مع حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تعكس المكانة العالية لدولة قطر ليس في المشهد الإقليمي فقط بل وعلى مستوى العالم. محور هذه المحادثات تركز حول الملفات الساخنة والدامية التي يشهدها الاقليم العربي، وفي المقدمة ما آلت اليه الأوضاع المأساوية في سوريا، والمجازر التي ترتكبها الطغمة الحاكمة في دمشق ضد انتفاضة الشعب المظلوم، الذي بات وحيداً في الميادين يقارع آلة النظام القاتل.. استتباعاً للمسؤولية التي تصدت لها قطر منذ انطلاقة ثورة الشعب السوري السلمية بداية قبل نحو عامين ونصف، ومن التزامها القومي والإنساني الذي لن تتخلى عنه مهما نعقت أبواق إعلام الأسد وغيره، نظم الوفد الدائم لدولة قطر بالتعاون مع البعثات الدائمة لكل من فرنسا وألمانيا وتركيا وبريطانيا وأمريكا حواراً موضوعياً على هامش الدورة الرابعة والعشرين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف. اللافت أن المتحدثين وهم يستشعرون الظروف المأساوية والمؤلمة التي يعيشها السوريون سواء في الداخل السوري أو في دول الجوار والشتات، أن أكثر ما يضغط على مسار الثورة السورية هو ازدياد عدد الضحايا من المدنيين بسبب القصف العشوائي لكتائب الأسد بمختلف الألسلحة، ولم يغب عن هذه المذابح البشرية استخدام قوات النظام للأسلحة الكيميائية في مواجهة الانتصارات المتعاظمة للثوار السوريين، مما يدل بكل وضوح على تعمد النظام ـ على المستوى السياسي ـ  استهداف مواطنيه العزّل ضمن استراتيجية إحداث الصدمة والرعب الشامل.. وإذا ما وضعنا المسألة الإنسانية التي تراكمت ضحاياها على مدار الصراع الدامي في سوريا، فالجانب الثاني من المشهد الأكثر إيلاماً أيضا يتمثل بالاعتقالات المحمومة للمدنيين، التي تنتهي في الغالب بتصفية واغتيال العديد منهم داخل السجون، في عموم المدن والأرياف السورية، لمجرد الاشتباه بالتعاون أو دعم المعارضة أو الإشادة بتصديها للنظام ومخابراته وأدواته العسكرية. وفي خضم تلاطم الأحداث في سوريا وتسارعها وتشابكها، وتعدد عناوينها ما بين القتل والاعتقال والاغتيال، تبرز في المشهد سياسة التجويع التي يستخدمها النظام السوري من خلال الحصار الذي يضربه على المدن والأحياء، مما يزيد من حجم الكارثة الإنسانية والجرائم التي يقترفها أفراد قواته العسكرية، بما في ذلك الجرائم ضد الإنسانية. الآن، وعقب ما أكده ـ ومازال ـ المجتمع الدولي بكل مؤسساته بأن نظام بشار الأسد قد فقد شرعيته، لفشله في إنجاز مطالب الحرية لشعبه منذ بدايات الانتفاضة السلمية، وحماية مواطنيه من الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، يصبح لا معنى للكلمة، وعلى المشاعر والعواطف الإنسانية أن تفسح المجال لأدوات الفعل والتفعيل لتأخذ موقعها ومكانها، وصولاً إلى إسقاط هذا النظام وتقديم أفراده الملطخة أيديهم بدماء الشعب السوري الأسير إلى العدالة لينالوا القصاص الضرورة والمستحق.

522

| 27 سبتمبر 2013

alsharq
من المسؤول؟ (2)

حين نتحدث عن جيل يفتقر إلى الوعي والمسؤولية،...

3855

| 29 أبريل 2026

alsharq
قمة الخليج من إدارة الأزمات إلى صناعة التوازن الإقليمي والدولي

في لحظة إقليمية دقيقة تتشابك فيها اعتبارات الأمن...

1482

| 30 أبريل 2026

alsharq
بين الضحكة والسكوت

في بيئات العمل، لا تبدأ الإشكالات الكبيرة بقرارات...

1029

| 29 أبريل 2026

alsharq
حين ينكسر الزجاج.. من علمنا أن القرب يعني الأمان؟

ليس أخطر ما في الزجاج أنه ينكسر، بل...

783

| 03 مايو 2026

alsharq
هندسة العدالة الرقمية

على ضوء التطور المتسارع الذي تشهده مؤسساتنا الوطنية،...

681

| 30 أبريل 2026

alsharq
السوربون تنسحب من التصنيفات.. بداية ثورة أكاديمية

في خطوة غير مسبوقة في عالم التعليم العالي،...

642

| 30 أبريل 2026

alsharq
سياسة قطرية دفاعية لحماية الشعب وتحقيق السلام

جميع السياسات القطرية تنطلق من مبدأ أساسي يؤمن...

624

| 30 أبريل 2026

alsharq
الطاسة ضايعة

لكل منظومة هيكل تنظيمي يحدد الأدوار والمسؤوليات والصلاحيات...

528

| 29 أبريل 2026

alsharq
مَنْ يسقط حقّ الجار كيف يعيش في سلام؟!

حقّ الجار ركيزة اجتماعيّة أساسيّة من أجل التّعايش...

438

| 01 مايو 2026

alsharq
العلاقات التركية - الباكستانية في وقت التحولات

تعود العلاقات بين تركيا وباكستان إلى القرن السادس...

420

| 03 مايو 2026

alsharq
لماذا نمنح الغرباء مفاتيح بيوتنا؟

تعد ظاهرة "الاستعراض" على منصات التواصل الاجتماعي اليوم...

414

| 30 أبريل 2026

alsharq
الهلال الأحمر القطري.. تاريخ مشرف وعطاء مستمر

منذ أن تأسست جمعية الهلال الأحمر القطري في...

405

| 30 أبريل 2026

أخبار محلية