رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يشكل تدشين الموقع الجديد للجريدة الرسمية والبوابة القانونية القطرية «الميزان»، أمس، نقلة نوعية في مجالات النشر والارتقاء بالمحتوى القانوني القطري، إذ يتيح لأول مرة منظومة رقمية متكاملة تتسم بموثوقية النص وتوثيقه، وسهولة البحث، وجودة التصنيف، وفقا لأحدث مناهج البحث القانوني وأفضل الممارسات التقنية، إلى جانب توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وفق ضوابط تضمن الدقة والموثوقية، وبما يضمن أن يظل النص الرسمي وحده هو المرجع. وتنفيذا لتوجيهات معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، بجعل التحول الرقمي رافعة لكفاءة العمل الحكومي وجودة الخدمات المقدمة، يأتي هذا التدشين الذي جرى بحضور سعادة السيد إبراهيم بن علي المهندي وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، ترجمة لمستهدفات استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة في رفع كفاءة المؤسسات وتسريع التحول الرقمي وتحسين بيئة الأعمال، بحيث تصبح المعرفة القانونية جزءا من البيئة الرقمية المتكاملة للدولة. إن هذه المنظومة التي تتيح خدماتها للجميع من أفراد ومؤسسات باللغتين العربية والإنجليزية، توفر معرفة أعمق بالتشريعات الوطنية، ووصولا أسهل إلى بياناتها، وهي تكتسب أهمية خاصة لكونها تدعم كفاءة البيئة التشريعية والتنظيمية وتسهم في تعزيز اليقين والشفافية وتسهيل ممارسة الأعمال وتخفيض الوقت والجهد اللازمين للوصول إلى التشريعات ذات الصلة، وهو ما يعزز ثقة المستثمر المحلي والدولي في البيئة التنظيمية ويقوي جاذبية دولة قطر للاستثمارات النوعية. إن تدشين المنصات القانونية الرقمية للوزارة، تشكل مرحلة جديدة في تعزيز وترسيخ الإطار القانوني للدولة والارتقاء بالخدمات القانونية، وتحفيز المناخ الاستثماري للدولة، بما يواكب خطة التنمية الوطنية الثالثة ويحقق مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030.
135
| 12 أكتوبر 2026
في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات وتصاعد بؤر التوتر على أكثر من جبهة، تبرز الحاجة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى تكثيف الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى احتواء الأزمات، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية على منطق التصعيد والمواجهة. فاستمرار حالة عدم الاستقرار، واتساع رقعة التوتر، لا يهددان أمن الدول ومصالح الشعوب فحسب، بل يضعان المنطقة بأسرها أمام تحديات متشابكة، تتجاوز تداعياتها الحدود الجغرافية لتطال الأمن والسلم الدوليين. إن التوتر المستمر جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران وتداعياته الكارثية على المنطقة والعالم، مرورا باعتداءات الكيان الإسرائيلي المستمرة على سوريا ولبنان والأراضي الفلسطينية، وحتى الاعتداءات المتكررة والمرفوضة من جماعة الحوثي على المدنيين والأعيان المدنية والملاحة الجوية بالمملكة العربية السعودية، يؤكد أهمية مواصلة الجهود الرامية لضمان استقرار المنطقة. إن المرحلة الراهنة تفرض تحركاً مسؤولاً يقوم على إدراك خطورة الانزلاق إلى مواجهات أوسع، والعمل على معالجة جذور الأزمات عبر المسارات السياسية، وتعزيز قنوات التواصل، واحترام سيادة الدول، والالتزام بمبادئ القانون الدولي. كما تبرز أهمية الدور الذي تضطلع به الجهود الدبلوماسية والوساطات الإقليمية في تقريب وجهات النظر، وبناء الثقة، وتهيئة الظروف الملائمة لتسويات مستدامة تحول دون تجدد الصراعات. ومن هذا المنطلق، فإن استقرار المنطقة ليس خياراً قابلاً للتأجيل، أو مطلباً يمكن التعامل معه بمعزل عن التطورات الجارية، بل هو ضرورة إستراتيجية تفرضها مصالح الجميع، ومسؤولية مشتركة تستدعي تضافر الإرادات، والابتعاد عن الحسابات الضيقة، وتقديم لغة المصالح المشتركة على رهانات التصعيد. فالتجارب أثبتت أن الأزمات مهما تعقدت لا يمكن أن تجد طريقها إلى الحل عبر القوة وحدها، وأن الحوار الجاد يظل السبيل الأجدى لتجنيب المنطقة مزيداً من الخسائر، وصون مقدرات شعوبها، وفتح آفاق أرحب للأمن والتنمية.
174
| 11 أكتوبر 2026
لم تعد الاعتداءات التي تستهدف أراضي المملكة العربية السعودية الشقيقة، ولا سيما المدنيين والمنشآت والأعيان المدنية، مجرد تطور عسكري عابر في سياق صراع إقليمي، بل أصبحت تمثل تهديداً مباشراً لأمن المنطقة واستقرارها. لقد جاء بيان دولة قطر واضحاً وحازماً في إدانة استهداف جماعة الحوثي مطاري أبها والملك خالد الدوليين، وما أسفر عنه من سقوط قتلى ومصابين وأضرار مادية، حيث وصفت دولة قطر هذه الاعتداءات بأنها انتهاك خطير لسيادة المملكة وتهديد مباشر لأمن المنطقة وسلامة المدنيين والأعيان المدنية والملاحة الجوية، مجددة تضامنها الكامل مع السعودية ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات مشروعة لحماية سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها ومصالحها. إن أمن المملكة العربية السعودية ليس شأناً سعودياً منفرداً، بل هو جزء لا يتجزأ من أمن دولة قطر ومنظومة الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وهي قاعدة أمنية لا تتغير بتغير الظروف، لأن أمن الخليج كلٌ مترابط، وأي تهديد يطال دولة من دوله ينعكس، بدرجات مختلفة، على الأمن والاستقرار الإقليميين. كما أن الموقف القطري لا ينطلق فقط من التضامن الخليجي والعربي، وإنما كذلك من مبدأ ثابت في السياسة الخارجية للدولة يقوم على رفض استهداف المدنيين والأعيان المدنية والمقدسات، والدعوة إلى تجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد الذي لا يدفع ثمنه سوى الأبرياء. إن موقف قطر يظل يرفض أن يكون المدنيون هدفاً أو أن تكون المقدسات ساحة للصراع، حيث جاءت هذه الاعتداءات في سياق طال مدناً ومناطق ذات رمزية دينية وإنسانية بالغة الدلالة، وفي مقدمتها مكة المكرمة التي تظل قبلة المسلمين وأطهر بقاع الأرض، ومحاولة المساس بحرمتها يمثل عملاً عدوانياً وتجاوزاً بالغ الخطورة لكل الخطوط الحمراء الدينية والأخلاقية والإنسانية.
195
| 09 أكتوبر 2026
يحمل تكريم معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، لـ80 معلماً ومعلمة من المدارس الحكومية، خلال احتفال وزارة التربية والتعليم باليوم العالمي للمعلم، دلالة تتجاوز الاحتفاء بأصحاب العطاء المتميز، ليعكس المكانة التي توليها دولة قطر للمعلم، باعتباره أساس العملية التعليمية وشريكاً رئيسياً في بناء الإنسان وإعداد الأجيال القادرة على مواصلة مسيرة التنمية. وهذا التقدير للمعلم يتكامل مع جهود عملية تستهدف تعزيز جاذبية المهنة واستقطاب الكفاءات الوطنية إليها، وهو ما أكدته سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، باستعراض نتائج برامج التأهيل والاستقطاب؛ إذ خرّج «طموح» 1,766 معلماً ومعلمة، فيما يواصل 1,147 طالباً وطالبة دراستهم ضمن البرنامج، إلى جانب تخريج 197 معلماً عبر «تمهين»، واستفادة 33 ألفاً من برامج التطوير المهني خلال العام الجاري، وهي أرقام تعكس استثماراً متواصلاً في العنصر الأهم داخل المدرسة. وتزداد أهمية هذه الجهود حين تتلاقى مع الرسالة التي وجهها المعلمون المكرمون أنفسهم، من واقع خبرات امتدت لدى بعضهم لأكثر من ربع قرن، بدعوة الشباب والخريجين القطريين إلى الالتحاق بالميدان، والنظر إلى التعليم باعتباره رسالة وطنية قبل أن يكون وظيفة. فالمعلم القطري لا ينقل المعرفة فحسب، وإنما يمثل قدوة قريبة من الطالب، ويسهم في ترسيخ هويته وقيمه وانتمائه. ومن هنا، فإن تكريم القيادة الرشيدة لأصحاب الخبرة، واستقطاب جيل جديد من الكفاءات القطرية، يمثلان مسارين متكاملين لضمان استدامة جودة التعليم؛ فكل استثمار في المعلم هو في جوهره استثمار في أجيال قطر ومستقبلها.
102
| 08 أكتوبر 2026
تواصل دولة قطر حضورها الحيوي في المشهد الإقليمي من خلال نهجها الراسخ الذي يقوم على إعطاء الأولوية للحوار وتيسير قنوات التواصل بين الأطراف، وتقريب وجهات النظر، والدفع باتجاه الحلول السياسية كلما اشتدت الأزمات وتعقدت مساراتها.. وفي هذا السياق، يأتي استقبال حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمس في مكتبه بالديوان الأميري سعادة السيد إسكندر مؤمني وزير الداخلية بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، ليؤكد مجدداً أهمية التواصل المباشر في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة، حيث شهدت المقابلة، استعراض تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. وانطلاقاً من إيمان راسخ بأن الأمن الإقليمي لا يمكن أن يتحقق بمنطق التصعيد، وأن استدامة الاستقرار تتطلب إبقاء أبواب التفاوض مفتوحة مهما بلغت صعوبة الخلافات، ظلت الدوحة على الدوام ساحة للاتصال وليست ساحة للاستقطاب، حيث تعمل بلا كلل في دعم الحوار والوسائل السلمية لمعالجة الأزمات، وفي مقدمتها الأزمة الراهنة المرتبطة بالحرب بين واشنطن وطهران وواشنطن وتداعياتها، وذلك من خلال دعم كل المساعي الرامية إلى تعزيز مسار الحوار والمفاوضات وصولا إلى حل جذري للأزمة يعالج شواغل جميع الأطراف. وفي هذا الإطار، تبرز أهمية الدور الذي يضطلع به حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى في دعم قنوات التواصل، والدفع نحو تغليب لغة الدبلوماسية على لغة المواجهة، والحرص على تقريب وجهات النظر، وصولاً إلى حلول مستدامة للقضايا العالقة بالحوار والوسائل السلمية، حيث تؤكد دولة قطر، على الدوام، استمرار دعمها لكل الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. إن هدف المساعي القطرية الثابت هو خفض التصعيد، وتعزيز الاستقرار، وتهيئة الطريق أمام سلام إقليمي مستدام، بما يصون أمن المنطقة ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون والتنمية والازدهار.
138
| 07 أكتوبر 2026
يواصل الاحتلال الإسرائيلي نهجه القائم على فرض الأمر الواقع في الأراضي السورية، عبر توسيع نطاق اعتداءاته وتوغلاته وانتهاكاته المتكررة لسيادة الجمهورية العربية السورية، في تحدٍّ سافر للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وفي هذا السياق، يأتي استكمال العمل فيما يسمى «خط سوفا 53» ليشكل حلقة جديدة في مسلسل التصعيد الإسرائيلي الذي يهدد ليس فقط أمن سوريا واستقرارها، وإنما الأمن الإقليمي برمته. لقد جاءت إدانة دولة قطر لهذه الانتهاكات لتجدد موقفاً ثابتاً وواضحاً يقوم على رفض المساس بسيادة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها، والتأكيد أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية لا يمكن التعامل معه باعتباره أحداثاً عابرة، بل يمثل خرقاً متواصلاً لقواعد القانون الدولي وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة، حيث وصفت وزارة الخارجية استكمال العمل في «خط سوفا 53» بأنه انتهاك صارخ للسيادة السورية وخرق فاضح لمبادئ القانون الدولي، محذرة من تداعياته على الأمن الإقليمي. إن المجتمع الدولي اليوم أمام مسؤولية لا تحتمل التأجيل، تتمثل في التحرك العاجل لإلزام الاحتلال الإسرائيلي باحترام قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها اتفاق وقف إطلاق النار لعام 1974، ووقف اعتداءاته المتكررة على الأراضي السورية، بما يحول دون انزلاق المنطقة إلى مزيد من التصعيد والتوتر. إن أمن المنطقة واستقرارها لا يمكن أن يكون رهناً بسياسة القوة ومحاولة فرض وقائع جديدة، كما أنه لا يمكن السماح بأن يصبح انتهاك سيادة الدول أمراً معتاداً يمر دون مساءلة، لذا فإن حماية سيادة سوريا وسلامة أراضيها ليست شأناً سورياً فحسب، وإنما جزء أصيل من حماية الأمن الإقليمي واحترام قواعد القانون الدولي، لذا فإن المطلوب اليوم تحرك دولي جاد يضع حداً لهذه الانتهاكات، قبل أن تدفع المنطقة بأسرها ثمن استمرار سياسة الإفلات من المحاسبة.
177
| 06 أكتوبر 2026
من ناغويا اليابانية، بدأت الدوحة رسمياً رحلة جديدة نحو موعد آسيوي كبير آخر، حيث تسلم معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، علم المجلس الأولمبي الآسيوي نيابة عن دولة قطر، في ختام دورة الألعاب الآسيوية «آيتشي-ناغويا 2026»، إيذاناً بانطلاق الاستعدادات لاستضافة النسخة الحادية والعشرين من دورة الألعاب الآسيوية في الدوحة عام 2030. ولم يكن تسلّم العلم مجرد مراسم بروتوكولية في ختام دورة رياضية، بل كان إعلاناً آسيوياً جديداً عن انتقال راية الاستضافة إلى الدوحة، التي تستعد لاستقبال القارة بعد 20 عاماً من استضافتها الألعاب الآسيوية للمرة الأولى عام 2006. وبين الدوحة 2006 والدوحة 2030، مسيرة طويلة من الخبرة والتراكم والإنجاز في تنظيم البطولات والفعاليات الرياضية الكبرى، وهي مسيرة جعلت من الرياضة في قطر جزءاً من مشروع وطني يتجاوز حدود المنافسة داخل الملاعب، ليرتبط بالتنمية، وبناء الإنسان، وتعزيز الحضور الدولي، وترسيخ مكانة الدوحة كوجهة عالمية للرياضة. وتأتي هوية «الدوحة 2030» وشعارها «ألعاب العمر» ليحملا دلالة تتجاوز الحدث نفسه؛ فالهوية التي تستلهم عناصرها من التراث القطري وتتطلع في الوقت ذاته إلى المستقبل، تعكس رؤية دورة تريد أن تربط بين الأصالة والتجدد، وبين ذاكرة الرياضة الآسيوية وطموحات أجيالها المقبلة. «ألعاب العمر».. عنوان يختصر أيضاً فلسفة الاستضافة؛ فالألعاب ليست مجرد أرقام وميداليات وأرقام قياسية، وإنما ذكريات تصنعها المنافسة، وتجارب تجمع الشعوب، وقصصا تلهم الرياضيين والجماهير، وإرثا يبقى بعد انطفاء أضواء الملاعب. وفي الدوحة، التي عرفت كيف تجعل من الرياضة جسراً للتواصل بين الثقافات والشعوب، ستكون السنوات الأربع المقبلة محطة متواصلة للإعداد لاستقبال الرياضيين من مختلف أنحاء آسيا، وتقديم دورة تعكس قدرة قطر على تحويل الاستضافة إلى تجربة متكاملة تضع الإنسان والرياضي والجمهور في قلب الحدث.
156
| 05 أكتوبر 2026
تكتسب زيارة معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، إلى اليابان أهمية تتجاوز بعدها البروتوكولي، لتؤكد عمق الشراكة الإستراتيجية التي تجمع البلدين، وما تشهده العلاقات الثنائية من تطور متواصل في مختلف المجالات، انطلاقا من الحرص المشترك على بناء جسور أكثر اتساعاً للتعاون والشراكة، من أجل مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً. لقد جاءت زيارة معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، في ظل تحولات إقليمية ودولية متسارعة، لتفتح مجالات أوسع للتنسيق بين الدوحة وطوكيو، ليس فقط في الملفات الاقتصادية والاستثمارية وأمن الطاقة والتكنولوجيا والابتكار والصناعات المتقدمة، وإنما أيضاً بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث عكست مباحثات معاليه مع نظيرته اليابانية ووزير الخارجية، إرادة مشتركة لمواصلة تطوير هذه الشراكة وتعزيزها. وتزداد أهمية الزيارة من خلال بعدها السياسي كذلك حيث جرى بحث آخر المستجدات الإقليمية، وفي مقدمتها تطورات الحرب في المنطقة والإدراك المتبادل لأهمية استمرار التشاور بين دولتين تجمعهما علاقات متينة، في وقت تتطلب فيه الأزمات الإقليمية مزيداً من الحوار والمساعي الدبلوماسية الهادفة إلى تغليب الحلول السياسية والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها. ورغم أن السياسة والاقتصاد والطاقة تشكل ركائز أساسية في الشراكة القطرية اليابانية، إلا أن الرياضة تضيف بعداً مهماً لهذه العلاقة، حيث يجسد حضور معاليه الحفل الختامي لدورة الألعاب الآسيوية «آيتشي– ناغويا 2026» تقدير قطر للنجاح الذي حققته اليابان في تنظيم هذا الحدث القاري، وفرصة إضافية لتبادل الخبرات والتجارب، كما يمثل أيضا محطة مهمة لانتقال راية الاستضافة إلى الدوحة التي تستعد لاستقبال آسيا في دورة الألعاب الآسيوية 2030، وذلك امتدادا لتجربة قطر الراسخة في تنظيم البطولات والفعاليات الرياضية الكبرى.
222
| 04 أكتوبر 2026
أثبتت دول مجلس التعاون الخليجي قدرتها على التعامل مع الأزمات والظروف الاستثنائية بكفاءة، والمحافظة على متانة اقتصاداتها، وذلك بفضل السياسات التي اتبعتها ورؤيتها الاستراتيجية، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية واقتصادية فاعلة، ومراكز مالية قوية، وبرامج طموحة للتنويع الاقتصادي، إلى جانب أطر متقدمة للتنسيق والتعاون المشترك. لقد جاء الاجتماع الـ126 للجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون، الذي عقد أمس في العاصمة البحرينية المنامة، وكذلك الاجتماع المشترك بين وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول المجلس مع مدير صندوق البنك الدولي، في ظل ظروف اقتصادية وجيوسياسية بالغة التعقيد تشهدها المنطقة، من حيث الاضطرابات التي طالت إنتاج الطاقة، وحركة الشحن، والخدمات اللوجستية. ومع ذلك، أظهرت اقتصادات دول المجلس مرونة مالية واقتصادية قوية، حيث أشاد صندوق النقد الدولي بمتانة اقتصادات دول المجلس، والإجراءات الاقتصادية والمالية التي اتخذتها في ظل الظروف الراهنة، وقدرتها على الحفاظ على مسار النمو حتى في أوقات تزايد الضبابية وعدم اليقين على الساحة العالمية. وفي ظل هذه المرحلة الدقيقة التي تشهد فيها المنطقة تطورات جيوسياسية متسارعة، برزت أهمية التكامل الخليجي والتنسيق المستمر، سياسيا وأمنيا واقتصاديا، الأمر الذي انعكس على جاهزية دول مجلس التعاون والقدرة التي أظهرتها في التعامل مع مختلف التحديات والأزمات وتزايد حالة عدم اليقين بشأن آفاق الاقتصاد العالمي، والحد من انعكاساتها على اقتصادات دول المجلس، وهو ما مكنها من النجاح في المحافظة على الاستقرار المالي والاقتصادي ودعم استدامة النمو. إن انتظام الاجتماعات المشتركة بين دول مجلس التعاون والتنسيق المستمر، شكلت عاملا مهما في رفع قدرتها على الاستجابة للمتغيرات والصدمات الخارجية، ووفرت فرصة للعمل من أجل تسريع وتيرة جهود دول المجلس نحو تعزيز التكامل في كل المجالات.
252
| 02 أكتوبر 2026
يمثل إطلاق مركز الصناعات المتقدمة «منارات» محطة مهمة في مسيرة تطوير القطاع الصناعي في دولة قطر، وخطوة عملية على طريق الانتقال بالصناعة الوطنية من مراحل التوسع التقليدي إلى آفاق التصنيع المتقدم، القائم على التكنولوجيا والابتكار والذكاء الاصطناعي وحلول الثورة الصناعية الرابعة. ولا يقتصر المشروع، الذي أطلقه بنك قطر للتنمية بالشراكة مع وزارة التجارة والصناعة ومركز الثورة الصناعية الرابعة التابع لوزارة المالية، على توفير وحدات صناعية جاهزة للتشغيل، وإنما يؤسس لمنظومة متكاملة تهدف لتمكين الشركات الصناعية من تطوير قدراتها الإنتاجية، ورفع كفاءتها التشغيلية، وتبني التقنيات الحديثة، بما يعزز قدرتها على المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية. وتكتسب «منارات» أهميتها من ارتباطها المباشر بأهداف إستراتيجية قطر الوطنية للصناعات التحويلية 2024-2030، وفي مقدمتها تعزيز مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد غير الهيدروكربوني، ودعم توطين المنتجات، وتطوير سلاسل القيمة، وخلق فرص عمل نوعية في المجالات المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة، حيث يعكس اختيار قطاعات مثل الصناعات الدوائية والأجهزة الطبية والإلكترونيات والاتصالات والروبوتات والمواد الكيميائية، توجهاً نحو بناء قاعدة صناعية أكثر تنوعاً، والتركيز على الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، بما يتماشى مع التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي. إن طموح «منارات» يتجاوز إنشاء مجمع صناعي جديد، إذ يستهدف بناء نماذج صناعية يمكن أن تصبح منارات فعلية في الابتكار والتميز التشغيلي، وصولاً إلى الاندماج في «شبكة المنارات الصناعية العالمية» التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي. إن «منارات» ليست مجرد وحدات صناعية جديدة، بل رؤية لتشكيل جيل جديد من المصانع القطرية، مصانع أكثر ذكاء وكفاءة، وأكثر قدرة على الابتكار والتصدير، وأكثر ارتباطاً باقتصاد المعرفة، وهو طريق من شأنه أن يعزز حضور قطر على خريطة التصنيع المتقدم عالمياً.
213
| 01 أكتوبر 2026
في عالم لم تعد فيه القوة تُقاس بالعتاد وحده، بل بما تمتلكه الدول من علم وتقنية وعقول قادرة على صناعة التفوق، جاء القرار الأميري رقم (36) لسنة 2026 الصادر أمس، بإنشاء وتنظيم جامعة تميم بن حمد للعلوم العسكرية والتقنية، إلى جانب القرار الأميري رقم (37) لسنة 2026 بتشكيل مجلس أمنائها، ليمثل خطوة نوعية تعكس رؤية دولة قطر في بناء منظومة تعليمية ومعرفية متخصصة تواكب التحولات المتسارعة في مجالات الدفاع والأمن والتكنولوجيا. إن إنشاء جامعة تميم بن حمد للعلوم العسكرية والتقنية، لا يمثل إضافة إلى منظومة التعليم العالي فحسب، بل يعكس توجهًا إستراتيجيًا نحو بناء مؤسسة متخصصة تجمع بين التأهيل الأكاديمي والعلوم العسكرية والتقنيات الحديثة، وتضع إعداد الكفاءات الوطنية في قلب معادلة الأمن والدفاع، ذلك أن التحديات التي تواجه الدول اليوم تتجاوز ميادين المواجهة التقليدية، إلى الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، ما يجعل امتلاك المعرفة المتخصصة ضرورة وطنية لا خيارًا مؤجلًا. وفي هذا السياق، يعكس تشكيل مجلس أمناء الجامعة دلالة مهمة، بما يضمه من قيادات ومؤسسات معنية بالدفاع والداخلية والأمن والتعليم والنقل والأمن السيبراني، إلى جانب جامعة قطر ونخبة من الكفاءات الأكاديمية، حيث يبرز هذا التشكيل المتنوع للمجلس الاهتمام الكبير بتكامل الخبرات الوطنية وربط التعليم والبحث العلمي باحتياجات مؤسسات الدولة وأولوياتها الإستراتيجية. إن أهمية إنشاء هذه الجامعة تتجاوز تأسيس صرح أكاديمي جديد، إلى بناء منصة وطنية متقدمة لإعداد الكفاءات القطرية، وصناعة قوة وطنية قوامها الإنسان والعلم والتقنية، وتأهيلها في تخصصات ترتبط بصورة مباشرة بأمن الدولة وقدرتها على الابتكار والاستجابة لمتطلبات المرحلة المقبلة والتعامل مع تحديات المستقبل، في ظل التطورات المتسارعة في التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والأنظمة المتقدمة.
243
| 30 سبتمبر 2026
تحت رعاية وحضور معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، انطلق صباح أمس الاجتماع السنوي الحادي عشر لمجلس محافظي البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، تحت شعار «بنية الغد التحتية: الأثر والابتكار»، وذلك بحضور عدد من أصحاب السعادة المحافظين وكبار المسؤولين والشركاء من مختلف دول العالم، وذلك لبحث سبل تعزيز استجابة المؤسسات متعددة الأطراف والحكومات والقطاع الخاص للاحتياجات المتزايدة في مجال البنية التحتية، مع التركيز على حشد رؤوس الأموال الخاصة وتعميق التعاون بين المؤسسات والأسواق ودعم مشاريع البنية التحتية المستدامة. ويعكس هذا الاجتماع الذي سجل رقما قياسيا في الحضور، بعدد تجاوز الألف شخص، وبمشاركة أكثر من 48 وزيرا من عدد من دول العالم، معظمهم يمثلون وزارات المالية والاقتصاد، الأهمية الكبيرة التي توليها الدول لهذه المؤسسة التي تقوم بتمويل مشاريع التنمية ومواجهة تغير المناخ وغيرها من المشاريع في مختلف مناطق العالم، باعتبارها مؤسسة مالية متعددة الأطراف تضم في عضويتها دولا من أوروبا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية وأمريكا الشمالية. لقد أصبحت دولة قطر إحدى أبرز الوجهات العالمية في استضافة قطر للفعاليات الكبرى، سواء الاقتصادية أو المالية أو الرياضية، حيث يأتي هذا الحدث ليعزز مكانتها كوجهة دولية قادرة على تنظيم واستضافة المحافل المهمة، ودعم حضورها على خريطة الأحداث العالمية. إن استضافة دولة قطر لاجتماع البنك والحضور رفيع المستوى من المسؤولين وصناع القرار، تؤكد المكانة الرفيعة للدولة على الساحة الدولية، والثقة التي تحظى بها في العالم، حيث تعد دولة قطر من الدول الداعمة والمؤسسة للبنك عام 2015، وهي تمثل شريكا مهما في مسار التعاون التنموي، كما تؤدي دورا مهما في التنمية بالمنطقة وتعزيز الترابط على الصعيد الإقليمي.
165
| 29 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية...
12177
| 20 أكتوبر 2026
هناك قضية أراها مهمة جدًا، ولا ينبغي غضّ...
10665
| 22 أكتوبر 2026
تصلك الدعوة رسمية الصياغة، تحمل عبارة "مؤتمر صحفي"،...
3690
| 22 أكتوبر 2026
نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب...
3372
| 22 أكتوبر 2026
لعل كثيراً منا في قطر، سواء كان موظفاً...
1620
| 20 أكتوبر 2026
قد يبدو مستغرباً أن تشتري قطر، وهي من...
1368
| 25 أكتوبر 2026
حدث ذات مساء في قرية فويرط المستلقية على...
855
| 20 أكتوبر 2026
أبارك للأخ حمد راشد المهندي على اختياره عضوًا...
822
| 25 أكتوبر 2026
في أكتوبر 2025 فتحت شركة أمريكية باب الطلب...
621
| 21 أكتوبر 2026
إن من أعظم العِبَر في قصة نهاية مُلك...
549
| 21 أكتوبر 2026
تبدو الحملة العسكرية (الحوثية) والحصار المفروض على مدينة...
522
| 26 أكتوبر 2026
شكّلت هيمنة الدولار وحجب الوصول إلى النظام المالي...
453
| 23 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية