رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

قطر والعراق.. دعم جهود تعزيز الاستقرار الإقليمي

جاءت جلسة المباحثات التي جرت أمس في الدوحة بين حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، ودولة السيد علي فالح الزيدي رئيس مجلس الوزراء بجمهورية العراق الشقيقة، في إطار الالتزام المشترك بين البلدين من أجل تعزيز العلاقات الأخوية وتعزيز التنسيق بما يخدم المصلحة المشتركة لشعوب المنطقة في دفع جهود تحقيق الامن والاستقرار الاقليمي. لقد شهدت المباحثات بين سمو أمير البلاد المفدى، ورئيس الوزراء العراقي، استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها في شتى المجالات، بالإضافة إلى مناقشة أبرز القضايا والمستجدات الإقليمية والدولية لا سيما تطورات الأوضاع في المنطقة، حيث أكد الجانبان ضرورة التزام كافة الأطراف بالحوار والدبلوماسية، وتنفيذ ما تم التوافق عليه في إطار مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما في ذلك ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وتعزيز الاستقرار الإقليمي. ويعكس تأكيد الجانبين على الالتزام بالحوار والدبلوماسية كخيار أساسي لمعالجة أزمات المنطقة المعقدة، والتشديد المشترك على ضرورة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، إرادة ورغبة القيادة في كلا البلدين من أجل العمل المشترك لخفض التوترات وترسيخ الأمن والاستقرار بما يخدم المصالح المشتركة لشعوب المنطقة، في ظل التحديات الحالية، فضلا عن الشراكات الاقتصادية في قطاعات الطاقة والغاز، والتطوير العقاري، وإعادة الإعمار. إن هذه المباحثات تأتي امتدادا للاتصالات الهاتفية التي جرت بين سمو الأمير ورئيس الوزراء العراقي خلال الأشهر الأخيرة، والتي تم التأكيد فيها على موقف دولة قطر الثابت في دعم جمهورية العراق وشعبها الشقيق، ووقوفها إلى جانبه، ومساندتها لكافة الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار والتنمية، وتطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بجانب الالتزام بالعمل على دفع الجهود والمساعي المبذولة لخفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

156

| 20 يوليو 2026

تحديات الوساطة والمساعي الدبلوماسية

تعكس الأعمال العسكرية والاعتداءات الإيرانية المرفوضة وغير المبررة، والتي أخذت منحى تصعيديا خطيرا من خلال استهدافات طالت حتى البنية التحتية والمنشآت المدنية، حجم التحديات التي تواجه جهود الوساطة ومساعيها لخفض التصعيد من أجل العودة إلى مسار الحوار والمفاوضات، والالتزام بما تحقق عبر الجهود الدبلوماسية من تفاهمات. إن الاعتداءات الإيرانية المتكررة على أراضي كل من المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، ومملكة البحرين الشقيقة، ودولة الكويت الشقيقة، والتي تعتبر انتهاكًا صارخًا لسيادة هذه الدول وسلامة أراضيها، وخرقًا فاضحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار، تمثل تصعيداً خطيراً من شأنه تعقيد الجهود الرامية إلى احتواء التوتر، وتقويض المساعي السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. لقد أصدرت دولة قطر بيانا أدانت فيه بأشد العبارات تجدد الاعتداءات التي شنتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أراضي كل من المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، ومملكة البحرين الشقيقة، ودولة الكويت الشقيقة، واعتبرت استهداف محطات للكهرباء وتقطير المياه في دولة الكويت تجاوزا لكافة الخطوط الحمراء، وخرقاً سافرًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، وما تضمنه من تأكيد على احترام سيادة هذه الدول وسلامة أراضيها ورفض استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية. إن دولة قطر، وفي إطار جهودها الدبلوماسية المستمرة، ظلت تشدد على ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة، والوقف الفوري والكامل لكافة الأعمال العسكرية والاعتداءات التي تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، والامتناع عن كل ما من شأنه توسيع دائرة التصعيد، والعودة الجادة إلى مسار الحوار والمفاوضات، والالتزام بالتنفيذ الكامل لبنود مذكرة التفاهم، والبناء على المكتسبات التي تحققت بفضل الدبلوماسية لترسيخ الأمن والاستقرار، بدلا من توسيع رقعة الصراع ودفع المنطقة نحو المزيد من الاضطراب والفوضى.

126

| 19 يوليو 2026

جهود الوساطة لإنهاء الصراع لن تتوقف

تواجه دولة قطر على الدوام تحديات وحملات مستمرة، تستهدف، خصوصا، تقويض جهود الوساطة الدبلوماسية في محاولة لتعطيل المساعي المبذولة لخفض التصعيد في المنطقة، وهو استهداف يجري بأشكال مختلفة، سواء كان ذلك عبر الحملات الإعلامية أو الضغوط السياسية أو نشر المعلومات المضللة، أو حتى عبر الاستهداف الميداني المباشر، مثلما حدث في سبتمبر من العام الماضي حينما استهدفت غارة جوية إسرائيلية مباني سكنية في الدوحة كان فيها قياديون من المكتب السياسي لحركة حماس في اجتماع لمناقشة مقترح أمريكي لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، مما أسفر عن سقوط شهداء. لكن أبرز أنواع هذا الاستهداف يتمثل في اللجوء إلى نشر معلومات مضللة، بين الحين والآخر، حول مواقف دولة قطر، ولعل آخر هذه المحاولات هي التقارير الباطلة التي نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية، وادَّعت فيها موافقة قطر على المشاركة في عمل عسكري ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي رد عليها مكتب الإعلام الدولي، مؤكدا رفض دولة قطر القاطع لهذه الادعاءات، التي تم تداولها من قبل أفراد يسعون إلى جرّ دولة قطر إلى الصراع، وتقويض دورها المحوري في الوساطة، ودفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد والفوضى، حيث أشار مكتب الإعلام الدولي إلى موقف قطر الذي عبر عنه مسؤولون قطريون منذ بداية الصراع، والذي أكد مراراً وتكراراً على أن دولة قطر لم ولن تشارك في أي عمل عسكري ضد أي من دول الجوار. إن دولة قطر التي تتمسك بالدعوة للاستمرار في مسار الحوار والدبلوماسية وخفض التصعيد، ستواصل مساعيها الحميدة بالتنسيق مع شركائها الإقليميين والدوليين، ولن تسمح لمثل هذه الادعاءات المضللة بتقويض جهودها الدبلوماسية المتواصلة لإنهاء الصراع، والتوصل إلى اتفاق شامل ومستدام، يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.

135

| 17 يوليو 2026

الرؤية السديدة نبراس للوطن

كان فقيد الوطن الغالي صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قائداً استثنائيا فذاً، يتمتع بالحكمة والرؤية الثاقبة والقراءة الصحيحة لمجريات السياسة والتاريخ. وقد شهد له قادة العالم بتلك الصفات وثمنوا أدواره التاريخية في تجنيب المنطقة الكثير من التحديات مما أسهم في الاستقرار والأمن ونزع فتيل الحروب. وكانت مواقفه الدبلوماسية واضحة وجلية وهو يقول: ليس لدينا ما نخفيه وأهدافنا الخارجية واضحة في دعم التنمية ومحاربة الفقر وتعزيز الاستقرار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ولم يكن قائداً بعيداً عن قضايا أمته فكم دافع عنها وانحاز لها وتحدث باسمها في المحافل الدولية. وعلى صعيد السياسة الخارجية نادى بضرورة إصلاح الأمم المتحدة وقدم العون لها في محاربة الإرهاب ومعالجة جذوره وأسبابه وليس الانشغال فقط بأعراضه ونتائجه. وتجددت إشادة الأمم المتحدة بمواقفه في أكثر من مناسبة خاصة في مواجهة قضايا التنمية ومحاربة الإرهاب وتسوية النزاعات ودعم الحوار حول العالم. وقد وضع الأسس التي جعلت الدوحة عاصمة عالمية لاستضافة المؤتمرات الكبرى والقضايا العالمية الملحة في السياسة والاقتصاد والثقافة والبيئة وحتى قضايا التجارة الحرة واتفاقيات التعاون الدولي التي تعزز العلاقات بين الشعوب. وقد كان لهذه الجهود الداخلية والخارجية الدور الأكبر في صنع نهضة قطر الحديثة. إن الجموع التي احتشدت لتعزي أهل قطر والعالمين العربي والإسلامي بل والإنسانية جمعاء في فَقْدها الجلل برحيل قائد كرَّس حياته من أجل التطور والبناء والسلام والاستقرار ليس في بلده فقط، بل امتدت رؤاه الثاقبة لتشمل العديد من دول العالم، بلا مَنٍّ ولا أذى، فكان أن رفع الله قدره في قلوب الناس، وأعلى شأنه بقدر ما أعطى وبذل لوطنه وللعالم أجمع. ويقيناً إن تلك الرؤية السديدة ستبقى نبراسا للوطن وتستمر منارة في العطاء والوفاء للشعوب.

120

| 16 يوليو 2026

الحوار والدبلوماسية في مواجهة التصعيد

تشكل التطورات العسكرية التي شهدتها المنطقة خلال الساعات الماضية، والتي تمثلت في استهداف جماعة الحوثي للمنطقة الجنوبية في المملكة العربية السعودية الشقيقة بالصواريخ الباليستية، واستهداف ناقلتي نفط إماراتيتين أثناء عبورهما مضيق هرمز، والهجمات الإيرانية المتكررة على المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، ومملكة البحرين الشقيقة، ودولة الكويت الشقيقة، تصعيدا خطيرا يهدد أمن واستقرار المنطقة، ويقوض الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين، فضلا عن كونها تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وقواعد حسن الجوار. لقد أكدت دولة قطر على ادانتها الشديدة ورفضها لهذه الاعتداءات، معربة عن تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، والامارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين الشقيقة، ودولة الكويت الشقيقة، والمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، في مواجهة هذا السلوك المزعزع لأمن المنطقة واستقرارها، مشيرة إلى دعمها الكامل لكل ما تتخذه هذه الدول الشقيقة من إجراءات لحفظ أمنها واستقرارها وسيادتها، وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها. كما جددت مطالبة دولة قطر لإيران بالوقف الفوري لأي ممارسات تمس أمن المنطقة، والكف عن تعريض أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية للخطر، والالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم (2817)، واتخاذ إجراءات عاجلة تحول دون تكرار مثل هذه الاعتداءات. إن موقف دولة قطر يظل ثابتا فيما يتعلق بضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة، والاستمرار في مسار الحوار والدبلوماسية، وخفض التصعيد، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي. إن المنطقة برمتها في مواجهة صراع بين خياري: الاستمرار في الحوار، أو التصعيد العسكري الذي لن يكون في مصلحة المنطقة وشعوبها مهما كانت مآلاته ونتائجه.

246

| 15 يوليو 2026

فقيد دولة قطر الكبير.. إرث خالد ومآثر عظيمة

كانت الدوحة أمس، وقصر لوسيل تحديدا، حيث مقر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، قبلة لأصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة الدول الشقيقة والصديقة ورؤساء الحكومات والوزراء والمسؤولين من شتى أنحاء العالم، الذين توافدوا لتقديم التعازي في فقيد دولة قطر الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. وعكس توافد القادة ورؤساء حكومات الدول المختلفة، حجم الإرث والأثر الكبير الذي تركه الفقيد، والذي تجاوز حدود دولة قطر ومحيطها الخليجي والعربي إلى العالم بأسره، حيث كان للفقيد الراحل بصمة بارزة في كل مكان، من قطر التي حولها إلى منارة بارزة، ودولة فاعلة ومؤثرة على الصعيدين الاقليمي والدولي، إلى دوره في تعزيز وحدة الصف الخليجي ودفع مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إلى الاسهام في دعم العمل العربي والإسلامي المشترك وخدمة قضايا الأمة والدفاع عنها، فضلا عن مبادراته العالمية في ترسيخ قيم الحوار والتفاهم بين الشعوب، وأدواره في تعزيز التعاون الدولي وتوطيد دعائم الأمن والسلم الدوليين. لقد جمع فقيد دولة قطر الكبير، قلوب الناس من كل أنحاء العالم، قادة وحكاما ومسؤولين وشعوبا، وذلك من خلال مآثره العظيمة ومواقفه القوية والمشهودة في مساندة الحق، وفي دعم قيم السلام والخير، ومبادراته الانسانية الفريدة التي ساهمت في جبر الضرر وفي تخفيف معاناة الملايين من الأشخاص حول العالم. إن ما قدمه صاحب السمو الأمير الوالد، رحمه الله، من أعمال جليلة في خدمة قضايا الأمة، وجهوده المخلصة من أجل السلام، والوقوف إلى جانب الشعوب المستضعفة، فضلا عن رؤيته الثاقبة ومسيرته الحافلة بالعطاء والإنجازات التاريخية، والتي هي مصدر اعتزاز لدولة قطر، ستبقى خالدة في ذاكرة التاريخ والشعوب.

198

| 14 يوليو 2026

قطر وسوريا.. روابط أخوية راسخة وشراكة نموذجية

تمثل العلاقات الأخوية الراسخة بين دولة قطر والجمهورية العربية السورية نموذجًا للشراكة القائمة على الثقة والاحترام المتبادل، بما يسهم في توسيع فرص التنمية والاستقرار، حيث يحرص المسؤولون في كلا البلدين على الاستمرار في تعزيز هذه العلاقة الاستراتيجية المميزة وتطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات، السياسية والاقتصادية والأمنية. ولا تدخر دولة قطر جهدا في دعم الأشقاء في سوريا، والمساهمة الفعّالة في كافة الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق تطلعات الشعب السوري في التنمية والازدهار، ولعل آخر هذه المساهمات، هي الدور الذي لعبته قطر في إعادة حقوق وامتيازات الجمهورية العربية السورية الشقيقة في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بعد اعتماد القرار الذي تقدمت به قطر في هذا الصدد وجهودها الدبلوماسية التي أسهمت في بناء توافق واسع بين الدول الأطراف، مما مهد لاعتماد القرار. وهي تواصل جهودها بالعمل مع سوريا لإغلاق «ملف الأسلحة الكيمائية» نهائيا أمام المنظمة. وفي اطار موقف قطر الثابت الداعم لوحدة سوريا وسيادتها واستقلالها، ومساندتها للشعب السوري من أجل تحقيق أمنه واستقراره وازدهاره، جاءت الزيارة التي أجراها سعادة الدكتور محمد بن عبدالعزيز بن صالح الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية إلى دمشق، أمس، ولقاؤه مع فخامة الرئيس أحمد الشرع، رئيس الجمهورية العربية السورية الشقيقة، واجتماعه مع سعادة السيد أسعد الشيباني، وزير الخارجية السوري، والتي جرى خلالها التوقيع على مذكرة تفاهم للتعاون في مجالي الدراسات الدبلوماسية والتدريب، بجانب استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. إن دولة قطر ستواصل الجهود المشتركة مع الأشقاء في سوريا، لتعزيز الروابط الأخوية الراسخة لما فيه خير الشعبين الشقيقين، وبما يساهم في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة.

213

| 12 يوليو 2026

قطر.. صوت التهدئة وصانعة التوافق

تواصل دولة قطر أداء دورها المحوري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، انطلاقًا من نهج دبلوماسي ثابت يقوم على الحوار، واحتواء الأزمات، وتغليب الحلول السياسية على لغة المواجهة. وفي ظل التطورات الأخيرة التي شهدتها المنطقة، جددت الدوحة تأكيدها أن التهدئة ووقف إطلاق النار وإنهاء الحرب تمثل الخيار الوحيد الذي يخدم مصالح شعوب المنطقة والعالم، ويحول دون اتساع دائرة الصراع. وفي هذا الإطار، أجرت دولة قطر سلسلة من الاتصالات الهاتفية لمتابعة آخر تطورات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، في تحرك يعكس حرصها على تقريب وجهات النظر والحفاظ على الزخم الذي تحقق عبر الاتفاق السياسي ومذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، باعتبارهما خطوة مهمة نحو خفض التوتر وفتح المجال أمام معالجة الخلافات عبر الدبلوماسية. كما عبرت دولة قطرعن استنكارها ورفضها للاعتداءات التي استهدفت السفن التجارية في مضيق هرمز، مؤكدة أن هذه الأعمال تأتي في وقت تتواصل فيه جهود التهدئة، ومن شأنها تقويض الثقة، وتهديد أمن الملاحة الدولية، والإضرار بالمساعي الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي. ويعكس هذا الموقف التزامًا قطريًا راسخًا بحماية الممرات البحرية الدولية وصون الاستقرار الاقتصادي العالمي. ويظل موقف الدوحة واضحًا وثابتًا في الدعوة إلى التزام جميع الأطراف بالحوار والدبلوماسية، وتنفيذ ما تم التوافق عليه في إطار مذكرة التفاهم، بما يحافظ على المكتسبات التي تحققت، ويمنع العودة إلى دوامة التصعيد، ويعزز فرص الوصول إلى سلام دائم ومستدام في المنطقة.

240

| 10 يوليو 2026

قطر.. حضور إنساني بارز

تتبوأ دولة قطر مكانة عالمية مرموقة كواحدة من أبرز الدول المانحة والفاعلة في قطاع العمل الإنساني والتنموي، حيث تتجسد جهودها من خلال رؤية إستراتيجية متكاملة لمد يد العون، وتخفيف المعاناة، ودعم التنمية المستدامة في كافة أنحاء العالم.. ويظهر الدور الريادي والمتنامي لدولة قطر في دعم الجهود الإنسانية العالمية، من خلال التدخلات الإنسانية الحيوية لمؤسساتها الوطنية مثل الهلال الأحمر وقطر الخيرية وغيرها، والتي تتميز بسرعة الاستجابة الإغاثية والطبية العاجلة، فضلا عن مجموعة البحث والإنقاذ القطرية الدولية التي تعد الذراع الأبرز لدولة قطر في الاستجابة للكوارث والأزمات الإنسانية حول العالم. وكانت توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بإرسال جسر جوي إلى جمهورية فنزويلا الصديقة، فور وقوع كارثة الزلزالين، تأكيدا على مساهمة قطر الفاعلة في الجهود الدولية الرامية إلى تخفيف المعاناة الإنسانية في كل مكان، وسرعة استجابتها في التعامل مع الكوارث. لقد برزت أهمية الدور القطري والجهود التي بذلتها فرقها الاغاثية والانسانية في فنزويلا، من خلال التكريم الذي نظمته فخامة الرئيسة ديلسي رودريغيز، رئيسة جمهورية فنزويلا البوليفارية بالإنابة، لفريق مجموعة البحث والإنقاذ القطرية الدولية ومنحه وسام «أبطال فنزويلا»، تقديرا لما بذله من جهود إنسانية، وما أظهره من كفاءة مهنية، والتزام بالواجب الإنساني.. وإلى جانب جهود مجموعة البحث والإنقاذ، تستمر فرق الإغاثة القطرية، ضمن الجسر الجوي، في مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية الإغاثية والطبية، للمتضررين في فنزويلا، وذلك في مبادرة تجسد الدور الإنساني الريادي لدولة قطر، وحرصها الدائم على مد يد العون للأصدقاء حول العالم. إن تكريم فرق الإغاثة القطرية، لا يعكس فقط كفاءة هذه الفرق المهنية وسرعة استجابتها ودورها في إنقاذ الأرواح وما يقدمونه من نموذج مشرف للعمل الإنساني القطري في العالم، بل يعكس كذلك، حضور قطر الإنساني البارز والتزامها بالواجب في مساندة كل الشعوب حول العالم في أوقات الأزمات والكوارث.

528

| 09 يوليو 2026

إيران تقوض مكتسبات مذكرة التفاهم

يشكل الاستهداف الايراني، المرفوض والمدان بأشد العبارات، للناقلة القطرية /‏الركيات/‏ أثناء عبورها مضيق هرمز، اعتداءً سافراً على أمن وسلامة الملاحة الدولية، وتهديداً مباشراً لأمن إمدادات الطاقة حول العالم، وخرقاً صريحاً لأحكام القانون الدولي وقواعد العبور الآمن في الممرات المائية الدولية. لقد جاء موقف دولة قطر صارماً في مواجهة هذا الاعتداء، حيث حملت طهران المسؤولية القانونية الكاملة عن الهجوم وتداعياته، مؤكدة احتفاظ دولة قطر بكامل حقوقها في اتخاذ ما تراه مناسباً وفقاً للقانون الدولي لحماية مصالحها ومقدراتها الوطنية.. وترجمت وزارة الخارجية هذا الموقف من خلال استدعاء نائب سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الدولة، أمس، وتسليمه مذكرة احتجاج، أعربت فيها وزارة الخارجية عن إدانة دولة قطر واستنكارها الشديدين لاستهداف الناقلة القطرية /‏الركيات/‏ أثناء عبورها قرب مضيق هرمز، مؤكدة أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكًا خطيرًا لسلامة الملاحة الدولية، وتهديدًا مباشرًا لأمن إمدادات الطاقة العالمية، وخرقًا واضحًا وصريحًا لقواعد القانون الدولي. كما تضمنت مذكرة الاحتجاج مطالبة طهران بتقديم توضيحات عاجلة حول الحادث، واتخاذ إجراءات فورية تمنع تكرار مثل هذه الأعمال العدائية، والالتزام بالقوانين الدولية. إن هذا الاعتداء والسلوك الإيراني المتهور يأتي في توقيت حساس للغاية، حيث تقود دولة قطر، إلى جانب جمهورية باكستان الاسلامية، جهود وساطة دبلوماسية مكثفة لتنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران، غير أن الرد القطري عليه، يؤكد أن الدوحة، رغم دورها الرئيسي كوسيط لتعزيز السلام الإقليمي، لن تتهاون مطلقاً عندما يتعلق الأمر بالمساس بسيادتها، أو أمن الملاحة البحرية، أو مصالحها الاقتصادية الحيوية أو تهديد الاستقرار الاقليمي.

222

| 08 يوليو 2026

مجلس الشورى.. دورة حافلة بالإنجازات

جاء المرسوم الأميري رقم /30/ لسنة 2026 بفض دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثاني لمجلس الشورى، الموافق لدور الانعقاد السنوي الرابع والخمسين للمجلس، وذلك اعتبارًا من اليوم الثلاثاء، حيث يدخل المجلس في عطلته السنوية، بعد دورة انعقاد حافلة بالإنجازات وشهدت عملًا تشريعيًا ورقابيًا مكثفًا، حيث عقد المجلس (37) جلسة عادية، وأنهى دراسة (23) مشروع قانون، إلى جانب عقد جلسات للمناقشة العامة وجلسات الاستماع، استضاف خلالها عددًا من الوزراء وكبار المسؤولين، بما عزز دوره الرقابي، وأسهم في متابعة أداء الجهات الحكومية ومناقشة عدد من الملفات الوطنية ذات الأولوية، فضلا عن تعزيز حضور قطر البرلماني خارجيا، من خلال الدور الفاعل الذي أظهره المجلس في كل المحافل الإقليمية والدولية وما قام به من إبراز مواقف قطر الثابتة والداعية إلى الحوار والسلام والتعاون متعدد الأطراف، ونصرة القضايا العربية والإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إلى جانب الدفاع عن مصالح الدولة في مختلف المحافل البرلمانية. ولعل كل هذه الإنجازات لم تكن لتتحقق، لولا الثقة التي يوليها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى لمجلس الشورى بوصفه مؤسسة دستورية تضطلع بسلطة التشريع، وما يمثله كركيزة من ركائز الحكم الرشيد في دولة قطر، بجانب التعاون المشهود بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، فضلا عن جهود أعضاء المجلس ولجانه الدائمة، والتزامهم وتفانيهم في أداء مسؤولياتهم، وعملهم المخلص في خدمة الوطن والمواطن، والإسهام في تعزيز مسيرة الشورى والعمل الوطني. إن مجلس الشورى يستحق الإشادة على الروح الوطنية العالية التي اتسم بها أداء جميع أعضائه خلال هذه الدورة، وعلى عملهم الجاد من أجل خدمة قضايا الوطن والمواطن والإسهام في دعم مسيرة التنمية الوطنية.

165

| 07 يوليو 2026

قطر.. حراك دبلوماسي لا يهدأ

تواصل دولة قطر حراكها الدبلوماسي المكثف لمناقشة آخر المستجدات الإقليمية، وخصوصا الجهود الدبلوماسية المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، بعد توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، فضلا عن دعم وتطوير علاقات التعاون الثنائي مع الدول الشقيقة والصديقة. وفي هذا السياق، شهد يوم أمس، نشاطا مكثفا من معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، الذي استقبل سعادة الدكتور سوبرامانيام جايشانكار وزير الشؤون الخارجية بجمهورية الهند، وسعادة السيد تيمتشو موتسونسكي وزير الشؤون الخارجية والتجارة الخارجية بجمهورية مقدونيا الشمالية، كما تسلم معاليه رسالة خطية من صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله آل سعود وزير الخارجية بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، تتصل بالعلاقات الثنائية، فضلا عن تلقي معاليه، سلسلة اتصالات هاتفية من سعادة الدكتور أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، ومن سعادة السيد هاكان فيدان وزير الخارجية بالجمهورية التركية الشقيقة، ومن سعادة السيد جان نويل بارو وزير أوروبا والشؤون الخارجية بالجمهورية الفرنسية، ومن سعادة السيد صامويل أكودزيتو أبلاكوا وزير الخارجية بجمهورية غانا. إن دولة قطر وانطلاقا من ايمانها الراسخ بتسوية الخلافات والنزاعات عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية، تركز على التشاور والتنسيق مع كل الشركاء والاصدقاء لتهيئة الظروف اللازمة لدعم الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع، وهي حاضرة بشكل فاعل ومؤثر لدعم الحوار والمساعي الدبلوماسية في العديد من القضايا الإقليمية والدولية، بما يساهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

210

| 06 يوليو 2026

العلاج في الخارج
العلاج في الخارج

هذه المرة سأتكلم عن تجربتي وجزء من حياتي،...

12453

| 27 يوليو 2026

المنصب لا يصنع قائداً
المنصب لا يصنع قائداً

القيادة لا تُمنح بالمنصب... بل يهبها الناس لمن...

1932

| 01 أغسطس 2026

أنديتنا بين الطموح والتحدي
أنديتنا بين الطموح والتحدي

تبدأ أنديتنا مرحلة مهمة من التحضير لموسم جديد،...

1878

| 29 يوليو 2026

بين الحلم والنتائج واقع اجتهاد
بين الحلم والنتائج واقع اجتهاد

ليس للحلم قيمة إن بقي حبيس الخيال، ولا...

1452

| 30 يوليو 2026

العدالة بين سرعة الأمس وتعقيد اليوم
العدالة بين سرعة الأمس وتعقيد اليوم

الله يرحم أيام المحكمة الشرعية، حين كانت القضايا...

1422

| 30 يوليو 2026

بين المسؤولية والسلطة.. المعضلة التي لا تظهر في الهياكل التنظيمية
بين المسؤولية والسلطة.. المعضلة التي لا تظهر في الهياكل التنظيمية

في كثير من المؤسسات تبدو الأمور واضحة على...

1359

| 29 يوليو 2026

التطعيم الأول.. النموذج العملي لمناعة الأجيال الرقمية
التطعيم الأول.. النموذج العملي لمناعة الأجيال الرقمية

تعمدت في المقال السابق ألا أجيب مباشرة عن...

1008

| 28 يوليو 2026

عن الكتب التي لا تشيخ
عن الكتب التي لا تشيخ

بعض الكتب تبقى على قيد الحياة طويلا لا...

858

| 28 يوليو 2026

السيجار.. ولغة النخب
السيجار.. ولغة النخب

تجاوز السيجار في المجتمعات الخليجية حدود كونه مجرد...

762

| 02 أغسطس 2026

الأب.. ظِلٌّ لا يميل
الأب.. ظِلٌّ لا يميل

هناك كلمة إذا نُطقت، اعتدل لها القلب قبل...

741

| 31 يوليو 2026

اللجنة الاستشارية للخبراء
اللجنة الاستشارية للخبراء

في كثير من المؤسسات، يُحال الموظف أو المسؤول...

732

| 27 يوليو 2026

إلى وزارة الثقافة... مع التحية
إلى وزارة الثقافة... مع التحية

حين تستثمر الدول في الكتاب، فهي لا تستثمر...

546

| 27 يوليو 2026

أخبار محلية