رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تقف الدول الفاعلة في المجتمع الدولي في مواجهة لحظة تاريخية حاسمة، فإما أن تكون على قدر المسؤولية، وإما أن تحمل وصمة عار بحق الإنسانية على مدى الأجيال والعقود المتعاقبة.. هذه الحقيقة حذر منها حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى خلال مخاطبته منتدى الدوحة ومؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط، لأن دماء الشعب السوري تستباح من قبل نظام متغطرس مستبد لا يجيد سوى استخدام الحل العسكري لقمع شعبه وثورته المشروعة.. وعلى الرغم من دخول ثورة الشعب السوري العام الثالث واستمرار سفك الدماء بعنف وضراوة من النظام مخلفاً الدمار والتهجير وآلاف الضحايا يبقى المجتمع الدولي عاجزاً عن القيام بمبادرة حاسمة تشكل بارقة أمل لهذا الشعب المظلوم. أمام هذا الواقع المرير الذي سدت فيه آفاق الحل أطلق صاحب السمو تحذيره الشديد والواضح للمجتمع الدولي بالقول "لم يعد مقبولاً من الدول الفاعلة عدم التحرك لوضع حد لهذه المأساة المروعة والكارثة الإنسانية المتفاقمة"، خصوصاً أن المبادرات الدولية والعربية قد فشلت في دفع النظام السوري للإصغاء لصوت العقل. لقد جاء تحذير صاحب السمو للمجتمع الدولي في سياق تشخيص للواقع الذي يشهده العالم، حيث النظام العالمي يشهد تغيرات متلاحقة كان العالم العربي أبرز ساحات هذا التغير، ولذلك أطلق سموه تحذيراً موجهاً إلى من يعنيهم الأمر، وهو "أن من يرفض الإصلاح والتغيير، ولا يستوعب حقائق العصر ومتطلبات المجتمعات الحديثة سوف تغيره ضرورات التاريخ ومسيرة الزمن.. فالشعوب لاتقتات بالشعارات ولا تكتفي بالايدولوجيات". لقد عبر سمو الأمير أبلغ تعبير عما تتطلع إليه الشعوب العربية التي تتوق إلى التغيير والإصلاح والمشاركة في صنع القرارات السياسية والاقتصادية كحق مشروع يحفظ الكرامة الإنسانية.
546
| 21 مايو 2013
دخلت الأزمة السورية خلال الايام الماضية منعطفا خطيرا على الصعيد الميدانى مع تصاعد المعارك على جبهة حمص، بعد دخول حزب الله اللبنانى على الخط وارسال مقاتليه الى هناك لدعم القوات الحكومية فى قتالها ضد الثوار لاستعادة بلدة "القصير"من قبضة الجيش الحر، وبالامس شهدت الجبهة اشرس معاركها، بعد ان شنت قوات الاسد مدعومة بمقاتلى حزب الله هجوما على البلدة الواقعة على بعد عشرة كيلومترات من الحدود مع سهل البقاع اللبناني، سقط فيه عشرات القتلى والجرحى، حيث امطرت قوات النظام البلدة بالقذائف بمعدل 50 قذيفة في الدقيقة. وهو ما يعنى ان النظام ماض بشراسته فى ارتكاب مزيد من المذابح وامعان عمليات القتل، فى الوقت الذى يتظاهر فيه بدعمه لفكرة الحوار مع المعارضة بضوء المؤتمر الدولى المقترح لبحث الازمة، وهو نهج باعتقادنا يؤكد ان نظام الاسد ليس معنيا بحل الازمة وانقاذ ارواح ابناء الشعب ووقف اعمال التخريب والتهجير، بقدر حرصه على ادارة الازمة واللعب على عامل الوقت لإراقة المزيد من الدماء، مستغلا بعض التجاذبات الاقليمية ومزادات الاتجار بالدم السورى واجواء التردد والتخبط الدولية ازاء القرارات الشرعية لحسم الازمة، التى اودت حتى الآن بحياة اكثر من تسعين الف سورى، وجرحت مئات الآلاف وشردت اكثر من مليونين فى دول الجوار السوري، فضلا عن نزوح نحو ثمانية ملايين بالداخل، مضافا الى ذلك اعمال الدمار والخراب التى حلت بالوطن. وامام هذا التصعيد الدموي من قبل جيش الاسد وقوات حليفه حزب الله، يصبح لا معنى على الاطلاق للحديث عن مؤتمر دولى لسلام سوريا، وكان من الاجدى والاجدر بالاصوات التى تنادي بالمؤتمر الدولى ان تكثف ضغوطها على نظام الاسد لكبح آلته العسكرية، والانصياع لمطالب ثورة شعبه بتسليم السلطة للسوريين كبادرة حسن نية منهم ومنه على حرصهم على مستقبل سوريا والسوريين. وبضوء كل ذلك حسنا فعلت الدوحة بدعوتها الى عقد اجتماع للجنة العربية المعنية بالازمة السورية برئاسة معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبرآل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الخميس المقبل لبحث تطورات اوضاع سوريا، بضوء الدعوة المطروحة لعقد المؤتمرالدولي او (جنيف 2) كما يسمونها. ويكتسب هذا الاجتماع اهميته كونه يأتي بعد يوم واحد من مؤتمر أصدقاء سوريا المقرر عقده بالأردن الأربعاء المقبل. واخيرا مطلوب من المجتمع الدولي ان يخرج عن صمته امام مذابح سوريا وان يتحرك ويتفاعل مع الجانب الانساني من الازمة التى اوشكت ان تبيد شعباً بأكمله.
540
| 20 مايو 2013
التدهور الأمني الخطير الذي يعصف بالعراق حاليا، بات يهدد بانزلاق البلاد الى هاوية الحرب الاهلية مرة اخرى، بعد سنوات قليلة من تجاوز السنوات السوداء التي اعقبت احتلال العراق وأدت الى قتل مئات الآلاف وتشريد الملايين. ورغم ان حكمة بعض الزعماء والقادة السياسيين نجحت خلال تلك السنوات المظلمة من تاريخ العراق، في انقاذ البلاد من اتون الحرب الطائفية اللعينة التي أكلت الاخضر واليابس، إلا أن سياسات حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي الحالية فيما يبدو، أخذت تدفع بالعراق من جديد الى مربع الفتنة الطائفية والعودة الى النفق المظلم، من خلال اعادة انتاج الازمة التي عانى ويعاني منها الشعب العراقي منذ وقت طويل. وفي الاسبوع الاخير شهد العراق عودة مسلسل التفجيرات والعنف الدامي، حيث قتل اكثر من 150 شخصا خلال اسبوع واحد أزهقت فيه أرواح الأبرياء المسالمين واستهدفت المساجد اثناء خروج المصلين، الامر الذي يعكس الفشل الذريع لحكومة المالكي واجهزته الامنية، ويكشف عمق الازمة السياسية في البلاد. لقد بات العراق اليوم امام مفترق طرق حاسم، وليس امام زعماء البلاد سوى وقت قصير، قبل ان تشتعل فتنة لا تبقي ولا تذر، بعد ان ارتفع السلاح وعلت نبرة المتشددين، في حين تراجع صوت العقل والحكمة لصالح دعاة المواجهة وتجار الحروب والأجندات الخاصة. ان استخدام الاجهزة الامنية في مواجهة الاعتصامات السلمية المستمرة منذ أشهر، بدلا عن البحث عن معالجات سياسية لمطالب المتظاهرين المشروعة، وكذلك غض الطرف عن المليشيات المسلحة ذات التوجهات الطائفية المعلومة، لا يخدم سوى تمزيق العراق والنيل من وحدته الوطنية. لقد حان الوقت لكي تسود الحكمة العراقية مرة اخرى، حيث لا سبيل امام القادة السياسيين سوى الجلوس الى مائدة الحوار بشكل عاجل، للخروج بحل وطني شامل يستجيب لمطالب كل العراقيين دون استثناء، ويرفع المظالم الكبيرة التي تراكمت بفعل سياسات الإقصاء والتهميش.
587
| 19 مايو 2013
خلال سنوات الاحتلال الأمريكي، عاش العراق أسوأ أيامه الطائفية، وكانت كل التحذيرات العربية؛ منها والدولية آنذاك تصب في خانة التحذير من السقوط في مستنقع الدم الطائفي، ووحل الحرب الأهلية، واليوم تتجدد هذه المخاوف، ولكن بشكل وأسلوب مختلفين، ففيما كان الصراع صراع مكاسب ومحاصصات، أصبح اليوم صراع وجود واستحقاقات. فالعراق منذ أن خرج من سلطة الاحتلال لم يخطُ خطوة جادة وحقيقية نحو المصالحة والتنمية والديمقراطية، بقدر ما بقي دائراً في مربع الانسداد السياسي والاحتقان الطائفي والاستبداد الفئوي، لدرجة بلغت ذروتها بالتزامن مع هبوب رياح الربيع العربي، وهي الرياح التي كنا نتوقع هبوبها من العراق بدل أن يَضيق بها ذرعاً، ويرفض، حتى ولو، بمرورها مرور الكرام. بالأمس قتل 43 عراقياً وأصيب 57 بجروح في انفجار عبوتين ناسفتين استهدفتا مصلين قرب مسجد سني وسط بعقوبة، فيما قتل ثمانية آخرون وأصيب 25 بجروح في هجوم استهدف مشيعين سنة في المدائن، وقتل 14 شخصاً على الأقل وأصيب 35 بجروح في انفجار عبوتين ناسفتين في منطقة تسكنها غالبية سنية في منطقة العامرية غرب بغداد، في حين تصاعدت الحرب الكلامية والاتهامات بتحميل المسؤولية عن هذه الاعتداءات الدامية والطائفية، فقد حمل رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي، الحكومة والقيادات الأمنية مسؤولية التغاضي عن ضعف إدارة الملف الأمني، واستنكر اغتيال شقيق النائب عن ائتلاف "العراقية" أحمد المساري. وفي ذات السياق، دعا خطيب جمعة الفلوجة عبدالحميد الجميلي العراقيين إلى محاربة الأحزاب الدينية، التي الدين بريء منها، لأنها ذبحت العراق، وعبثت فيه بالفساد، وشجعت المليشيات على قتل العراقيين بفتاواها.. تدهور الأوضاع الأمنية في العراق وزيادة وتيرة العنف، تحمل مؤشرات لا تبشر في العموم بالخير لمستقبل هذا البلد، ما لم تعِ قيادته السياسية خطورة المستنقع الذي تجره إليه، وتبادر لعقد حوار وطني، ينهي حالة الاحتقان، ويطوي صفحة الإقصاء، ويمنح للجميع حقوقه في بلد؛ هو للجميع، ويسع الجميع.
621
| 18 مايو 2013
اللافت أن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخير بإدانة النظام السوري لجرائمه ضد شعبه، لم يحصل على شبه إجماع، كالقرار السابق المشابه في أغسطس/ آب الماضي، ومع أنه وسابقه غير ملزمين وليس لهما قوة القانون، الا أن التباين الكبير في نتيجة التصويت يطرح تساؤلاً مهماً. القرار المشابه السابق، صاغته منظومة الدول العربية بالتوافق، وانطوى على أهمية معنوية وسياسية كبيرة حينها؛ لأنه مثّل انعتاقاً من الفيتو الروسي والصيني حليفي النظام السوري معاً في مجلس الأمن. مهما يكن من أمر، فالتراجع الذي رافق التصويت، واتساع عدد الدول الممتنعة، ربما يرجع الى مشاعر القلق لدى المجتمع الدولي، من إصرار نظام العائلة الحاكم بدمشق على الحل العسكري لوأد انتفاضة الشعب السوري. وربما يعود هذا التراجع إلى رغبة بعض الدول في إعطاء فرصة للجهود الأمريكية الروسية للبحث عن حل دبلوماسي للأزمة المستمرة منذ أكثر من عامين، وذهبت بنحو 80 ألف قتيل، عدا الجرحى والمعتقلين والمشردين في الداخل السوري ودول الجوار، أساس ذلك قناعة البعض من الدول بعدم قدرة طرفي الصراع الدامي على حسم المعركة للآن لصالح أي منهما. وفق هذه الرؤية وسعياً لوضع حد لإراقة الدم السوري، رحبت دول مجلس التعاون الخليجي بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي قدمته قطر بإدانة تصاعد أعمال العنف والقتل وانتهاكات حقوق الانسان، الذي يمارسه النظام في سوريا، ورأت فيه خطوة مهمة في إطار الجهود المبذولة إقليمياً ودولياً؛ من أجل وضع حد للمأساة المؤلمة التي يعيشها السوريون، وإن كان من المتوقع أن يتضمن قرار المجتمع الدولي هذه المرّة الموافقة على منح مقعد سوريا الى ائتلاف المعارضة الوطنية والاعتراف بها كممثل للشعب والدولة السورية. ويبقى القرار الأممي الجديد انتقالة من الإدانة إلى المطالبة بإجراءات ملزمة لتحقيق المساءلة عن الانتهاكات المشتبهة لحقوق الإنسان وللقانون الإنساني الدولي منذ اندلاع الأزمة في سوريا في مارس 2011.
602
| 17 مايو 2013
جاءت المبادرة الكريمة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة ال ثانى امير البلاد المفدى بانشاء صندوق للصحة والتعليم برأس مال قدره ثلاثمائة وستون مليار ريال لتؤكد حرص القيادة الرشيدة على الاهتمام بالمستوى الصحى والتعليمى للاجيال الحالية والقادمة من اجل بناء مجتمع قوى وصحى متسلح بالعلم والمعرفة ويدعم جهود التنمية المستدامة وتحقيق اهداف رؤية قطر الوطنية 2030 فضلا عن توفير الحياة الكريمة للمواطنين والمقيمين على ارض قطر ويهدف الصندوق لتوفير الموارد المالية المستدامة للخدمات الصحية والتعليمية لتمويل البرامج الخاصة بالصحة والتعليم. وللصندوق ممارسة جميع الصلاحيات والاختصاصات اللازمة لتحقيق أهدافه ومنها تحديد مجالات التمويل في قطاعي الصحة والتعليم ذات الأولوية في خدمة خطط التنمية الشاملة للدولة وتشجيع الاستثمار في مجالات الصحة والتعليم. ان اهتمام سمو الأمير بقطاعي الصحة والتعليم يأتي ايمانا من سموه بان أي نهضة في قطر لن تتحقق بدون التطوير المستمر في هذين القطاعين الحيويين اللذين شهدا نهضة غير مسبوقة خلال السنوات الماضية كما حظيا بالنصيب الأكبر من خطط التنمية للدولة فقد تمت زيادة مخصصات الصحة (114 %) والتعليم (35 %) للسنوات الثلاث القادمة. وجاء انشاء هذا الصندوق بهذه الميزانية الضخمة لتكون حافزا على تطوير هذه الخدمات بصفة مستمرة كما ونوعا لتواكب النمو الاقتصادي المتسارع للدولة خاصة في ظل زيادة عدد السكان التي تضاعفت أربعة أضعاف ما كان عليه قبل خمسة عشر عامًا. وتعد هذه المبادرة الاميرية الكريمة خطوة غير مسبوقة على مستوى المنطقة والعالم التى توفر افضل الخدمات الصحية والتعليمية لابناء الوطن خلال السنوات المقبلة بما يدعم الرؤية الرشيدة التى تؤكد ان الاستثمار فى الانسان القطرى هو افضل انواع الاستثمار واكثرها اهمية وفعالية لتحقيق التنمية المستدامة والنهضة الشاملة فهنيئا لقطر بقيادتها الرشيدة
509
| 16 مايو 2013
دأبت قطر، ومن خلال التطبيق العملي لثوابت سياستها الخارجية، على نشر ثقافة السلام في العالم، وتشجيع قيم العدل والحق والقانون الدولي، ونبذ العنف والتطرف والإرهاب بمختلف أشكاله وصوره وما ينجم عنه من ضحايا وترويع للآمنين . ومن هذا المنطلق جاءت مبادرة الدوحة لقيادة عملية السلام في إقليم دارفور السوداني المضطرب بالتعاون مع شركائها في الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي والجامعة العربية، وهي المبادرة التي أثمرت وثيقة "سلام الدوحة" وما ترتب عليها من مؤتمر إعمار دارفور الذي خرج بتعاهدات وصلت 3.7 مليار دولار لإعادة إعمار الإقليم. هذه السياسة، وهذا التوجه، دفع قطر لتحمل عناء الوساطات المتعددة لحل العديد من الخلافات العربية والإقليمية والدولية المستعصية، وحققت فيها نجاحات باهرة، جعلتها قبلة الباحثين عن السلام والمساعدة على توفيره لأكثر الأماكن اضطرابا مثلما هو الحال في أفغانستان حاليا، ومثلما كان الحال في لبنان، واليمن والسودان وجيبوتي وأرتريا، وغير ذلك كثير مثل دعم الثورات العربية، والعمل على تمكين الشعوب من العيش بأمان في جو من الحرية والتنمية والعدالة الاجتماعية. بهذه السياسة وبهذه المواقف، منح العالم ثقته لقطر بفضل حكمة وحنكة ورشاد قيادتها، وأحدث شهادة في هذا المجال ما أكده أمس فخامة الرئيس الحسن درامان واتارا رئيس جمهورية كوت دي فوار من أن حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى استثمر كثيرا في نشر السلم والديمقراطية في كثير من دول العالم. وشدد فخامة الرئيس خلال لقاء مع رجال الأعمال القطريين، على ضرورة نشر السلام في العالم وإعجابه بما تقوم به قطر في مثل هذه المجالات. ومن هذا المنطلق، وقف العالم أجمع مع قطر، الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي والجامعة العربية، في إدانة حادث اغتيال محمد بشر رئيس حركة العدل والمساواة السودانية التي وقعت اتفاق سلام الدوحة مع الحكومة السودانية في أبريل الماضي، لتؤكد هذه الحادثة تضامن وتأييد وتقدير المجتمع الدولي لرسالة قطر الهادفة لنشر ثقافة السلام في العالم.
6835
| 15 مايو 2013
يتأزم الوضع في سوريا كل يوم، وهذا ما يتطلب تدخلاً دولياً حاسماً، حيث بات مطلوباً أكثر من أي وقت مضى تشكيل ائتلاف دولي، ينهض بمهمة حماية المدنيين ووقف العنف والمجازر، وتقديم أشكال الدعم كافة إلى الائتلاف الوطني السوري، الذي يقوم بواجب الدفاع عن الشعب، على الرغم من قلة عتاده، ولكن تسنده قوة العزيمة، لإجبار نظام الأسد على الرحيل طوعاً أو كرهاً. التشاور بين الائتلاف الوطني والأصدقاء والحلفاء مهم في هذه المرحلة الحرجة، وفي غياب القرار الحاسم من مجلس الأمن الدولي تجاه إنهاء الأزمة السورية، واستمرار نظام الأسد في ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية، والمجازر بحق شعب أعزل ينشد حريته وكرامته. من المهم تكثيف الضغوط على نظام الأسد، ومن شأن هذه الضغوط أن تكون رسالة واضحة بأنه حان وقت الرحيل، ويدرك المجتمع الدولي مخاطر المرحلة، خاصة أن نظام دمشق لن يتورع في استخدام الأسلحة المحرمة دولياً، وهناك فرصة سانحة لتكوين هذا التحالف الدولي، على غرار سيناريو ليبيا، الذي وضع حداً لنظام دموي، ومكن الشعب الليبي من استعادة حريته، وهذا التحالف من شأنه مساعدة الائتلاف الوطني ودعمه عسكرياً، وفي حال غياب ذلك فإن "أسوأ المخاوف" سيشهدها العالم ولن يتواني مثل هذا النظام، الذي فقد شرعيته في حرق سوريا بأسرها أو تفتيتها طائفياً. مطلوب دعم الائتلاف السوري باشكال الدعم كافة، وهذا ما ينبغي أن يدركه المجتمع الدولي، لأن الشعب السوري الأعزل يواجه القتل يومياً . ليس كافياً أن تعبر واشنطن ولندن عن رغبتيهما في "تعزيز الضغوط" فالمطلوب الأفعال وليس الأقوال، لإجبار الأسد على التنحي، وانهاء الأزمة الإنسانية في سوريا، وأقصر الطرق لذلك بناء تحالف دولي لنصرة الشعب السوري.
576
| 14 مايو 2013
يوماً بعد يوم تثبت الدبلوماسية القطرية قوتها وفعاليتها في القضايا الإقليمية والدولية كافة؛ ومعها يتعاظم الدور القطري على المسرح الدولي، سواء على الصعيد السياسي، أو الإنساني؛ انطلاقاً من إيمان قطر الراسخ، وحرصها على تحقيق الأمن والسلم الدوليين وإطفاء نيران الحروب؛ ونشر ثقافة الاستقرار، ومبادئ الخير بين الشعوب؛ والانتصار لها باعتبارها أهم مرتكزات التنمية الشاملة لكي ينهض العالم ويتفرغ لمواجه همومه الاقتصادية، وما ينجم عنها من محن اجتماعية. وعلى الصعيد الإنساني يشهد القاصي والداني بجهود الدوحة، وسواعدها الممدودة بالعون للأصدقاء قبل الأشقاء عندما تلم الكوارث أو تلوح الأخطار؛ وهي مواقف ناصعة ويصعب حصرها.. وتعبر بجلاء عن أصالة وشهامة عربية تتخذها الدبلوماسية القطرية عنواناً. وفي هذا يكمن سر "الشهادة الأممية" الجديدة بجهود ومواقف الدوحة في إطلاق سراح جنود حفظ السلام الفلبينيين؛ حيث أشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس بدور قطر؛ ورحب بالإفراج عن الجنود الأربعة بعد خمسة أيام من خطفهم بهضبة الجولان المحتلة؛ وقال مسؤولون دبلوماسيون بالمنظمة الدولية إن قطر أدت دوراً كبيراً في التفاوض للإفراج عن الجنود. واعتبروا أن هذا الدور كان مهماً. وهو دور ليس بجديد على الدوحة، فقد سبق أن لعبته الدبلوماسية القطرية، ونجحت في الضغط لإطلاق سراح 48 مختطفاً إيرانياً في سوريا أيضا؛ وهي جهود كانت محل امتنان من القيادة الإيرانية للدوحة؛ وحظيت بتثمين وتقدير من الجامعة العربية للدبلوماسية القطرية. وكذلك لا ننس جهود قطر في إطلاق سراح الرهينة السويسرية سيلفاني إبراهاردن التي خطفت في اليمن العام الماضي. وهكذا فإن المواقف والجهود القطرية في هذا الشأن ممتدة بعمق إيمان دبلوماسية الدوحة بالانتصار لقيم الحق والخير؛ ودفع البلاء عن المظلومين وإغاثة الأبرياء في أي مكان؛ احتراماً للإنسانية والإنسان بغض النظر عن الدين أو اللون أو العرق.
717
| 13 مايو 2013
لا تزال الدول الكبرى، وخصوصا الولايات المتحدة وروسيا، ومنذ ثلاث سنوات تقدم "رِجلا" وتؤخر أخرى، فيما يتعلق بالأزمة السورية، حيث بدأت الخلافات تدب بين الاطراف الفاعلة في المجتمع الدولي حول مؤتمر "جنيف 2" أو المؤتمر الدولي حول سوريا الذي اتفق عليه وزيرا خارجية امريكا جون كيري ونظيره الروسي سيرجي لافروف قبل أيام قليلة. فقد استبعد مسؤول روسي رفيع المستوى ان يعقد المؤتمر خلال شهر مايو الجاري ؛ كما أعلن الوزيران في وقت سابق، وذلك في اول اشارة الى وجود خلافات حول المؤتمر، حيث تشتد تلك الخلافات حول الاطراف المشاركة في المؤتمر، وكذلك مدى توافق موسكو وواشنطن حول رحيل بشار الاسد، قبل تطبيق خطة جنيف التي تنص على تنظيم انتقال سياسي في سوريا. ومن الواضح ان المجتمع الدولي العاجز، لا يزال يدور في حلقة مفرغة، في حين دخلت الازمة عامها الثالث وحصادها اكثر من مائة ألف قتيل وملايين المهجرين من ديارهم من لاجئين في دول الجوار أو نازحين في الداخل السوري، ناهيك عن الدمار الذي لحق بالبنية التحتية لسوريا والخراب الذي نشرته اسلحة النظام القمعي الثقيلة في المدن والبلدات والقرى على امتداد المحافظات السورية المختلفة. بل ان النظام الذي استخدم كل اسلحته من مدفعية ودبابات وطائرات وحتى صواريخ "سكود" والسلاح الكيماوي في مواجهة شعبه، بدأ يلعب على خطر اشعال المنطقة من خلال افتعال التفجيرات والقصف الذي يستهدف دول الجوار. لقد كشفت الازمة السورية، عن تقاعس آليات المجتمع الدولي في القيام بمسؤولياتها المنصوص عليها في ميثاق الامم المتحدة، بل ان المواقف المختلفة للدول الكبرى ازاء ما يجري، فضحت كيف اصبحت دماء السوريين محلا للمساومة والابتزاز وتسجيل النقاط، بعد ان سقط العالم في اختبار الانسانية والعدالة والانصاف. ان الشعب السوري الذي هب قبل ثلاث سنوات، ولايملك من اسباب النصر سوى الايمان بعدالة قضيته، لا شك انه ماض في طريقه من اجل الحرية والكرامة بعد ان بذل في سبيلها كل عزيز وغال. والمؤكد ان سوريا اليوم ليست كالامس، ولن تكون غدا إلا منتصرة بارادة شعب واجه تقاعس العالم واسلحة النظام وحلفائه من مليشيات ودول دون ان يتراجع او يتخلى عن حقوقه المشروعة.
637
| 12 مايو 2013
تطورات الشأن السياسى العراقى باتت اكثر تسارعا ما صارت اكثر وضوحا للمطالب التى يرفعها المتظاهرون والمعتصمون والتى لاتزال تركز على ضرورة اسقاط حكومة نورى المالكى واستبدالها بحكومة اخرى تكون قريبة من المطالب والمصالح الشعبية وتعمل على تحقيقها لا الدوران حولها ويمكن ان يتم ذلك من خلال تفاوض لجنة خاصة من التنسيقيات مع الحكومة خلال الايام القليلة المقبلة بشأن تنفيذ المطالب المطروحة. ان اخر ما تمخضت عنه التطورات السياسية فى العراق الشقيق هو تأكيد ما سمى باللجان التنسيقية بان الاعتصامات ستبقى مستمرة لحين تنفيذ مطالب المعتصمين المتمثلة برحيل الحكومة الحالية كما كشفت فى هذا الصدد عن وجود لجنة خاصة ستتفاوض مع الحكومة خلال الايام القليلة المقبلة بشأن تنفيذ المطالب المطروحة التى يطالب بها المعتصمون والمتظاهرون وخصوصا مايتعلق منها باسقاط الحكومة التى ينظر اليها على انها حكومة المصالح الشخصية، وحكومة الحزب الواحد واستبدالها بحكومة أخرى تنظر الى مصالح الشعب العراقى فى بسط الامن والاستقرار. ان استمرار تظاهر مئات الآلاف من العراقيين حتى امس تحت شعار "جمعة خيارنا حفظ كرامتنا" للمطالبة برحيل المالكى وتنفيذ جميع المطالب التى خرجوا من أجلها، مستنكرين الهجمات التى طالت مساجد بغداد انما يؤكد حقيقة ان العراق دخل فى اتون حالة لايمكن الخروج منها ما لم تتحقق مطالب الشعب خصوصا بعد ان ارتفع امس سقف الشعارات بوصف رئيس الوزراء العراقى المالكى بـ"هولاكو" لاستهدافه المساجد لدرجة ان البعض يستبعد فكرة محاورة النظام بوجوده بعد ان تلطخت يداه بدم العراقيين فى الحويجة وغيرها ومع ذلك فان الغالبية لاتزال تدعو للحوار البناء القائم على الاصغاء للاخر وعدم التعالى عليه وعلى ما يطرحه وعدم الاستخفاف بمطالبه لانه وبالحوار يمكن للجميع ان يتوصلوا الى مواقف ومبادئ تعيد التوازن للحياة السياسية بعيدا عن التسلط واحتكار السلطات والتفرقة الطائفية ورفع الظلم وحقن الدماء بعيدا عن التطرف الذى بدأ البعض يتحدث عنه باللجوء الى ايجاد اقاليم طائفية؟؟.
785
| 11 مايو 2013
الوفد الإسلامي، الذي ترأسه فضيلة العلامة يوسف القرضاوي في زيارته التاريخية الى قطاع غزة الباسل والصامد والمقاوم أعطى لمعنى الكفاح المسلح بعداً دينياً وانسانياً قوياً، وان لم يكن غائباً عن فكر المناضلين الذين حموا فلسطينيي القطاع ودافعوا عنهم بالغالي والنفيس في مواجهة عدو إسرائيلي متغطرس ومستكبر خلال سنوات الاحتلال البغيض، التي تكللت بالنصر ببركة دماء الشهداء الذين صنعوا الانتصارات، وحرروا هذه البقعة الطاهرة من فلسطين، من دنس الصهاينة جنوداً ومستوطنين، وليصبح "دماء الشهداء مداد العلماء". إلا أن غيمة سوداء مع الأسف ظلّلت زيارة الوفد الإسلامي إلى غزة، محورها انتقاد ورفض بعض الفصائل الفلسطينية لهذه الزيارة والتقوّل بأنها تحمل تكريساً لانقسام البيت الفلسطيني، وهنا نعتقد بأن ما جاء في بيانات هذه الفصائل لا يمثل إلا رأي أصحابها ولا تعبّر عن الأغلبية الصامتة من الشعب الفلسطيني، وإلا كيف تنظر هذه الفصائل إلى الاستقبالات التي تتم لمسؤولين إسرائيليين على مساحة الجغرافيا الفلسطينية في مناطق أخرى. يقيناً أن زيارة الوفد الإسلامي جاءت لكسر الحصار السياسي عن قطاع غزة، ولدعم المقاومة في فلسطين وتعزيزاً للبعد الإسلامي في القضية الفلسطينية والصراع العربي — الإسرائيلي، فالصهيونية أبعد ما تكون عن رسالة نبي الله موسى عليه السلام، وما كانت فلسطين منذ فجر التاريخ يهودية. علماء الأمة لم يأتوا إلى غزة لتكريس الانقسام، ولو أن الضفة الغربية ليست تحت الاحتلال البغيض لكانت المبادءة في القدس أولاً والأقصى المبارك مسجد المسلمين الثالث وقبلتهم الأولى. الأولى للذين عارضوا زيارة وفد علماء المسلمين برئاسة الشيخ الفاضل من قادة بعض الفصائل أن تتوحد مواقفهم على رفض التنازلات التي تنطلق من هنا وهناك للمغتصبين بالخداع الأمريكي وغيره.
3582
| 10 مايو 2013
مساحة إعلانية
يمثّل فوز الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني...
2946
| 28 يناير 2026
تخيل معي هذا المشهد المتكرر: شركة كبرى ترسل...
2148
| 28 يناير 2026
-«الأولمبي الآسيوي».. موعد مع المجد في عهد «بوحمد»...
1098
| 29 يناير 2026
ليس كل من ارتفع صوته في بيئة العمل...
624
| 26 يناير 2026
..... نواصل الحديث حول كتاب « Three Worlds:...
591
| 30 يناير 2026
لا يمكن فهم التوتر الإيراني–الأمريكي بمعزل عن التحول...
543
| 01 فبراير 2026
لم أكتب عن النّاقة مصادفة، ولكن؛ لأنها علّمتني...
519
| 27 يناير 2026
في محطة تاريخية جديدة للرياضة العربية، جاء فوز...
489
| 29 يناير 2026
في بيئات العمل المتنوعة، نصادف شخصيات مختلفة في...
450
| 01 فبراير 2026
بعد سنوات من العمل في مناصب إدارية متعددة،...
435
| 28 يناير 2026
تقع دول الخليج تقريبًا في منتصف المسافة بين...
387
| 26 يناير 2026
-الثقة بالشيخ جوعانتقدمت على المنافسة لينتخب بالإجماع -آسيا...
375
| 27 يناير 2026
مساحة إعلانية