رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

قراءة في بقايا قلب

(لأني أبحث عن قلب ليس كمثله قلب وأبحث عن حب ليس كمثله حب وأبحث عن عالم ليس كمثله مكان لذلك قررت أن أحمل محبرتي وأوراقي وأسير بين النجوم أبعثها نجمة نجمة وألونها بهموم الأمس والغد حاملة بين أضلاعي بقايا من ذلك الأسير الذي كان في يوم ما يدعى قلبا علني أستطيع أن أقدمه للأفلاك في لياليها الساهرة بقية من عمر وبقية من وجود هذا أنا وهذه بقايا قلب، ذلك القلب الذي ظل ينزف منذ الحرف الأول وحتى النقطة الأخيرة ليصنع من بقاياه جملا وفواصل قابلة للخفقان) بهذه المقدمة البسيطة في كلماتها والعميقة في معانيها افتتحت الشاعرة والأدبية حصة العوضي مجموعتها الشعرية (بقايا قلب) حيث تضمنت المجموعة قصائد نبعت عن ذائقة شعرية خاصة تحمل إيقاعا ولحنا خاصا بها كما هي حصة العوضي في كل كتاباتها وقصائدها حيث يسكن الحب في كل ما تكتبه هو الحب بمعناه الواسع يسلطن على قلمها ليكون سيدا حاضرا في كل الأبيات والسطور يثبت ذلك ما جاء في إهداء الكاتبة في الصفحة الأولى من هذه المجموعة حيث قالت في الإهداء (لكل من أحب ولكل من يحب) اشتملت هذه المجموعة الشعرية على أحاسيس متمازجة تجتاح أعماق القارئ وهي أحاسيس تنسج من هموم عدة مابين الهم الذاتي والهم القومي مابين إحساسات قلب وبين نبض وطني وإنساني بذلك جاءت نصوصها مرة تحتضن الوطن كقصيدة حب ومرة تبكي على حال الأمة واحتراقها ولكن تبقى الرسالة الإنسانية والتربوية هي الحاضرة في كل ما تكتبه حصة العوضي سواء كان نصا أو شعرا وقد جاءت قصيدة (وطني قطر) في بداية هذه المجموعة الجميلة حيث افتتحت القصيدة بحب الوطن وروعته ووصفه في كلمات تقول: وطني قطر وطن تجاوره النجوم ويسهر فوق شرفته القمر وطني قطر وطن تعانقه البحار وترتجي أعتابه كل الدررأما في قصيدتها الأقرب إلى قلبها حيث عنونت بها مجموعتها الشعرية بقايا قلب فتقول ينام النخل فوق أرصفة الحلم مفتوح العينين والأحداق وألقي رأسي المفجوع فوق قنطرة الأسى مكتظ به دربي إلى الأعماق جبار ضحى الأحزان عار الوجه والأعناق كم يغتال في فرحي ويغرق في دواويني من الأوراق كلمات الشاعرة حصة العوضي هي في الحقيقة نزف وليست مجرد كلمات فهي تعصر في هذه الكلمات كل ما يجول بقلبها من الهموم والهواجس والأسرار هي أسرار لا يعرفها سوى القلب المسكون بالإحساس المتعمق في المعاني الإنسانية للحب بجميع أبعاده ومفاهيمه وليس غريبا على كاتبة تخصصت بأدب الطفل أن تكتب هذا الدفق الثري من الإبداع الجميل الشفاف الخالي من التصنع والتلون والتعقيد.

2159

| 14 أبريل 2014

أقوال من ذهب

ما جاء في الموروث من الأمثال والحكم والأقوال المأثورة لم تكن لتستمر في التألق والتجدد يوما بعد يوم إلا لأنها عندما قيلت كانت فعلا من ذهب حيث نرى يوما بعد يوم يزيد بريقها وتألقها وتتبع في المواقف العديدة والمناهج وتفرد لها أبحاث وكتب وتخصص لها برامج لتقدمها للناس على طبق من ذهب ليس من الشيء السهل ولا البسيط حين يكتب أحدهم سطرا يحتوي من النصح والحكمة والعبر ما لا يستطيع أديب شرحه وإيصال فكرته للناس في مجلد كامل. إنها خطوات نسير عليها اليوم في اتخاذنا للقرارات. في مواقفنا. في إبداعاتنا وفي أفكارنا وكتاباتنا. إنها أحاديث الكبار ورواياتهم التي قصوها علينا ونحن صغار والتي أصبحت اليوم جزءا من ثقافتنا الشعبية وتأصلت في ذاكرتنا العالم كله يسير على هذا النهج كل شعوب العالم ما وصلوا إلى ما وصلوا إليه لولا اتباع نهج عظمائهم وأدبائهم وشعرائهم وحتى البسطاء الذين كانت في أمثالهم عبرة ومعنى ونجد هذه المقولات تذكر وتتكرر على الألسنة جيلا بعد جيل هي مدرسة الحياة ومدرسة الإنسان حسب ثقافته وتعامله وتعاطيه مع الكلمة والمعنى وقد عمدت إلى اتخاذ هذه الفكرة أساسا لبرنامج إليكم مع التحية الذي كلفت بتقديمه مع بدء الدورة البرامجية الجديدة عبر إذاعة قطر حيث رأيت أن هذه المساحة على الهواء فرصة رائعة لتناول المثل أو الحكمة أو القول بالتحليل والشرح والنقاش ومدى مطابقته لواقعنا الحالي بعد مرور الأزمنة الطويلة على ذكرها وتغير الواقع من حولنا وهي فرصة لنعرف إلى أي مدى يؤمن الناس بها وإلى أي مدى يتخذونها عبرة ونصيحة في حياتهم ولمن يقدمونها ويهدونها الآن. هي أفكار العالم وثقافة شعوب العالم فالفكر الإنساني واحد مهما اختلفت الجنسيات والمشاعر الإنسانية واحدة مهما اختلفت الأماكن والبيئات والدليل على ذلك تقارب تلك المقولات من بعضها في المعنى خاصة وأنها تحمل في أغلبها نفس الفكرة ونفس العبرة والنصيحة أتمنى أن تكون الجذور دوما هي نقطة البدء لكل خطواتنا فهي جذور أصيلة تبقى وتنمو على مر الزمان. وهي ليست مجرد كلمات قيلت بل هو كلام من ذهب لا يصدأ ويبقى نفيسا وغاليا مهما تقدم بنا الزمان.

1228

| 07 أبريل 2014

قص ولصق

نتذكرها جميعا ونعرفها جيدا أنها لعبة القص واللصق تلك اللعبة التي عرفناها في المرحلة الابتدائية،كانت مجموعة من الأوراق المتعددة الألوان‏،أحمر ، أصفر، أخضر، بنفسجي ، أسود، أبيض ، أزرق ، وهكذا يقوم كل واحد منا حسب قدراته الإبداعية بعمل شكل مميز أو لوحة جميلة عن طريق لصق هذه الأوراق متجاورة أو متداخلة بعد قصها بإتقان وكانت تستهوينا هذه اللعبة كثيراً ولكن اختلف للأسف مفهوم القص واللصق في زمننا هذا فصارت ثقافة القص واللصق هي السائدة في كل مجالات الكتابة حيث الكتابة صارت شبه معدومة بل أصبحت مجرد وجبة جاهزة تأتيهم على طبق من ذهب دون عناء ودون الاستعانة بالفكر والإبداع الأدبي وحتى دون أن يكلف الواحد منهم نفسه أن ينسب الكلمة إلى مصدرها حيث يقدم الكاتب عصارة فكره وتجربته في كلمات ليأتي آخر ويمارس عليها لعبة القص واللصق بإتقان ويضيع بذلك حق الكاتب كما تضيع شخصية الآخر حيث يقدم شيئا لا يمت لشخصيته ولا لفكره بصلة وبالتحديد في زمن الإنترنت فقد أصبح الإنترنت فضاء مفتوحا مملوءا بالثقافات والإبداعات وأصبح أدعياء الثقافة يتهافتون على القص واللصق بلا رادع مما أدى إلى انتشار المحتوى المكرر والمنقول والممل في كل المجالات خاصة مجال الكتابة للإعلام فالبعض يعمل على تخصص القص واللصق دون مراعاة لأبسط الشروط التي تحقق الفائدة للجمهور ، في ثقافة القص واللصق، وصارت الحدود بين الهواة والمحترفين واهية، حيث يستطيع أيا كان من نشر الكتابات بكل أنواعها وأشكالها، وإن نظرت إلى تاريخه تجده لايمت للثقافة بأي صلة ولا حتى يستطيع أن يفرق بين كتابة الموضوع أو كتابة الخبر أو كتابة الفقرة هؤلاء حتى لا يعرفوا أن الكتابة الإبداعية هي تعبير عن الرؤى الشخصية، وما تحويه من انفعالات، وما تكشف عنه من حساسية خاصة تجاه التجارب الإنسانية ذلك حسب التعريف الرسمي للكتابة فالكتابة الإبداعية ابتكار وليست تقليدا، وتأليف لا تكرار، تختلف من شخص لآخر حسب ما يتوفر لكلٍ من مهارات خاصة، وخبرات سابقة، وقدرات لغوية، ومواهب أدبية، وهي تبدأ بالفطرة، ثم تنمو بالتدريب والاطلاع، ولا تنشأ بالاقتباس وبالسرقة وبالسطو على إبداعات الآخرين.

2433

| 30 مارس 2014

مثقفون بلا ثقافة

عندما أتصفح تويتر وأرى رسائل تحمل بين طياتها أحقادا يبدو أنها مدفونة منذ قرون في نفوس أصحابها ومليئة بالشتم والسب الموجهين سواء إلى أشخاص أو قضايا أو بلدان ، والغريب أن هذه الحسابات تحمل أسماء معروفة على الساحة الثقافية العربية تلك الثقافة العربية التي تفتقر إلى أسلوب الحوار وحتى إلى ثقافة النقد والاختلاف حيث ينزل صاحبه إلى أدنى مستويات السوقية والوقاحة وقلة الاحترام للذات مسكين ذلك الذي اخترع لأول مرة تكنولوجيا المعلومات أو التكنولوجيا الرقمية والإنترنت وأهداها للبشرية ليستعينوا بها ظنا منه أنهم سيحسنون إستخدامها، فالتكنولوجيا أشبه بالعقل البشري الذي وهبه الله للبشر وهي كذلك في الحقيقة، فإساءة إستعمال هذا العقل وتوجيهه إلى خير البشرية يعود بالخير بدون شك، لكن استخدامه و توجيهه إلى الشر يعود بالشر والأذى بدون أدنى شك، هكذا يتم للأسف استخدام الإنترنت و في مثل هذه التفاهات التي تجعلنا نتمنى أن نعود بالتكنولوجيا إلى العصر الحجري عندما لم يجد الإنسان أمامه سوى الحجر ليصنع به حاجاته.. حيث لا شاشات كمبيوتر ولا وسائل للتواصل للأسف الشديد هناك بعض المثقفين والكتاب أصابهم الإفلاس ولم يعد الواحد منهم يملك من الثقافة سوى ثقافة الشتم و السب بحيث صاروا وبسبب إفلاسهم الفكري يلجأون إلى أساليب رخيصة في الترويج لأفكارهم التي لا تخدم ولا تغذي إلا الأحقاد والشرور ليس فقط حساب بعض الكتاب على مواقع التواصل وإنما حتى تلك المواقع التي تروج لمثل تلك الكتابات المسمومة وتنشرها، وتسمح لنفسها أن يتحول مواقعها إلى مواقع لنشر كتابات تفتقر لأبسط شروط النشر الأدبية والثقافية وتخلو من كل المواصفات الإنسانية والأخلاقية هكذا يؤسسون لثقافة السب والشتم دون أن يتساءلوا يا ترى ماذا سيقرأ الجيل القادم عن تاريخ الأمة وثقافتها من سيكتب لهم هذا التاريخ ومن سيوثق لهم الحقائق أي حضارة سيكتشفون وأي مستقبل سيبنون هي أسئلة تحتاج فقط لضمير واع ومخلص ورقابة ذاتية محترمة.

765

| 23 مارس 2014

يحدث في كتارا

أسئلة عديدة تدور في أذهان معظم مرتادي الحي الثقافي كتارا، هذا المعلم البارز الذي يقدم للعالم صورة حضارية مميزة لقطر الثقافة وقطر الرياضة وقطر بمختلف نواحي النهضة والتطور، ويتسابق الناس بكل فئاتهم إلى قضاء أجمل أوقاتهم فيه، كتارا المكان الذي كان حلما يراود كل المهتمين بالثقافة إلى أن أصبح متجسدا على أرض الواقع، المكان الذي لا ينقصه شيء من الاهتمام وتوفير الإمكانات والمرافق، إضافة إلى أنه وجهة ثقافية مهمة تعكس ثقافة البلد واهتمامه بالثقافات الأخرى المتنوعة، حيث إن المكان مزيج رائع لثقافات الشعوب بصورة راقية لا يخدش رقيها سوى هذه الأسئلة. لماذا يا ترى تحول هذا المكان إلى حلبة استعراض للسيارات وليته كان استعراضا راقيا، بل استعراض مزعج وخادش لحياء المكان الذي من المفروض أنه يستضيف النخبة المثقفة، والزائر العادي عليه، إن لم يكن مثقفا، أن يستلهم من ثقافة ورقي المكان. يشهد هذا المكان تطورا مدهشا ورائعا من كل النواحي، إلا هذه الناحية التي قد تشوه صورة المكان وتدمر مساعي المهتمين به والقائمين على تطويره بصورة تليق بثقافتنا وعاداتنا وتقاليدنا. ترى لماذا لا تجد تلك الفئة المستهترة من يردعها ويضبط مرورها في هذا المكان وتتحكم في تصرفاتها الصبيانية غير الحضارية، حيث الأحاديث الطويلة بين سيارتين متجاورتين تعطلان طابورا من السيارات في انتظار إنهاء حديثهم المهم وسيرهم الأقل من بطيء وبشكل مستفز، ترى أين الصعوبة في منع هؤلاء من افتعال المشاهد المستفزة المزعجة، من إطلاق الضحكات العالية، إلى رفع صوت الأغاني وإزعاج العائلات، هي تصرفات تنم عن استهتار وعدم إحساس بالمسؤولية، وحتى لا يتطور الأمر أكثر من ذلك أطالب الجهات المعنية بالتعامل بحزم مع كل من لا يحترم تواجده وتواجد الآخرين في هذا المشروع الثقافي الجميل الذي يضم أروع الوجهات الثقافية والترفيهية، فالذي لا يستطيع أن يرتقي إلى مفهوم الثقافة الإنسانية فمن الأفضل ألا يدخل أو يتم استبعاده كي لا يتسبب بتشويه الصورة الجميلة التي نتكاتف دوما للحفاظ عليها في الحي الثقافي كتارا.

481

| 16 مارس 2014

رسائل ثقافية

مهرجان القراءةانتهت فعاليات مهرجان القراءة الترفيهي قبل أيام وذلك بعد نجاح كبير حققه هذا المهرجان الذي نظمه المركز الثقافي للطفولة وذلك بدقة لا متناهية في اختيار أنشطة وفعاليات وفقرات هذا المهرجان المنوع الذي استطاع بالفعل استقطاب جمهور غفير من العوائل والأطفال للاستمتاع بالفقرات المنوعة ولكن من المؤسف أن يفقد مهرجان بهذا الحجم وبهذه الضخامة عنصر الترويج الإعلاني فقد لاحظت أن تواجد أغلب الجمهور في هذا المهرجان كان بمحض الصدفة ولم يعرف الأغلبية عن إقامته إلا من خلال التغطيات الإعلامية البسيطة أو النادرة لبعض الفقرات والأغلبية بدأت تسأل عن هذا المهرجان بعد انتهاء فعالياته لذلك أرى أن مثل هذا الحدث المهم والمؤثر في نفوس وفي وعي أبنائنا لابد وأن يتم الترويج له قبل بدايته بفترة كافية من خلال الإعلانات الإذاعية والتلفزيونية وعبر المطبوعات والأهم من ذلك الإعلان عنه في المدارس لاستقطاب عدد كبير من الطلاب والطلبة لأنها رسالة ثقافية مهمة تغرس في النفوس الكثير من القيم الجميلة التي فات الأغلبية فرصة الاستمتاع بها للأسف ناهيك عن قصور التغطية الإعلامية المرئية التي تتجاهل كالعادة المشهد الثقافي ولا تعطيه الأهمية التي يستحقها إلا نادرا وعبر جهود فردية. وجوه مشرقةهذه الوجوه هي تلك الجهود المميزة التي أقصدها بالضبط حيث أعطت كل وقتها وإمكاناتها لإيصال الصورة كأجمل ما تكون من خلال التواجد والحضور الجميل أخص بالذكر كالعادة زميلي وأستاذي صالح غريب والذي ليس غريبا عنه هذا التواجد ولا هو بجديد لأننا نجده دوما سباقا في الإعلان عن كل ما يخص المشهد الثقافي المحلي وتغطيته بكل الإمكانات المتاحة له سواء عبر الصحافة أو الإذاعة أو من خلال جهوده الشخصية صالح غريب هو الوجه الإعلامي الأكثر تواجدا وحضورا وعطاء بكل حب وإخلاص هو يستحق كل التحية وهذه السطور لا تكفي أبدا للحديث عن عطائه الجميل أما الوجه الآخر والذي تميز بحضوره في المهرجان ومتابعة تفاصيله للزميلة والصديقة العزيزة أمل عبدالملك فهي احتضنت هذا الحدث بحب وإخلاص لرسالتها الثقافية والإعلامية من خلال تواجدها الدائم في موقع الفعالية ومن خلال متابعتها لكل صغيرة وكبيرة ومن خلال تواصلها الجميل مع ضيوف المهرجان واستقبالها المميز والراقي للجميع والذي ينم عن فكرها وذوقها الراقي والجميل فكر المثقفة والكاتبة والأديبة التي تحتوي كل ذلك بكل تواضع وبساطة وجمال هي تستحق كل التحية والتقدير وتواجدها في مثل هذا المهرجان إضافة رائعة ومميزةمدرسة الرشادتلقيت دعوة للمشاركة في الملتقى الثقافي الإعلامي الأول لفرسان الرشاد تحت شعار موهبتي سر إبداعي وذلك من إدارة مدرسة الرشاد النموذجية المستقلة للبنين ورغم اعتذاري عن الحضور بسبب ظروف صحية منعتني من قبول الدعوة للأسف إلا أنني على ثقة بأن هذا الملتقى حقق أهدافا رائعة بحضور البقية وهو توجه مهم جدا من المدرسة لإقامة مثل هذه الملتقيات التي تؤسس الطلاب على الفكر الإعلامي وتساهم في تشكيل خلفية إعلامية لديهم وتكوين صورة واضحة تمكنهم وتشجعهم على الانخراط في العمل الإعلامي الذي هو بحاجة ماسة لجهود أبناء الوطن فشكرا لمدرسة الرشاد النموذجية المستقلة للبنين وهي نقطة أتمنى من بقية المدارس الانتباه لها لأهميتها الكبيرة فهذه المرحلة هي المرحلة الأنسب لزرع الثقافة الإعلامية في نفوس وأذهان الطلاب والطالبات.

957

| 10 مارس 2014

الحب في زمن الكوليرا

نادرة هي تلك الروايات التي يأخذ فيها الكاتب القارئ إلى عوالمه الخاصة لينتزعه من مكانه ويزرعه في مكان آخر بعيدا جداً حيث بيئة الكاتب وثقافة أرضه ومجتمعه وأحداث مختلفة تأثرت بها أجواء الرواية (الحب في زمن الكوليرا) هي رواية للكاتب الكولومبي جابرييل جارثيا ماركيز نشرت عام 1985، وقد تمت معالجتها سينمائيا وهو فيلم يحمل عنوان الرواية نفسها. وهي من أشهر روايات جابرييل جارسيا ماركيز الحائز على جائزة نوبل في الآداب، والذي أعلن خجله من حمل هذه الجائزة في الوقت الذي يحمله فيها مرتكبو المجازر في فلسطين ولبنان وصاحب البيان الشهير الذي يطالب المثقفين العرب بأخذ موقف قوي وموحد في نصرة القضية الفلسطينية، وصاحب الرواية الأشهر "مائة عام من العزلة".تروي أحداث الرواية قصة حب بين رجل وامرأة منذ المراهقة، وحتى ما بعد بلوغهما السبعين، وتصف ما تغير حولهما وما دار من حروب أهلية في منطقة الكاريبي وحتى تغيرات التكنولوجيا وتأثيراتها على نهر مجدولينا في الفترة من أواخر القرن التاسع عشر حتى العقود الأولى من القرن العشرين. كما أنها ترصد بدقة الأحوال في هذه المنطقة من العالم من حيث الأحوال الاقتصادية والأدبية دون التأثير في انتظام الأحداث وسيرها الدقيق مما يضعنا أمام كاتب يمسك بأدواته الأدبية والإبداعية على أحسن ما يكون. وهو في روايته هذه متمسك بالحياة جدا لدرجة أنه يرفض الموت لأبطاله وإن اضطر لقتل أحدهم فهو يصرخ ويبكيهم كما لو كانوا أصدقاء!! ولقد منح المؤلف هذه الرواية كل ما يملكه من نبوغ في السرد القصصي وسعة الخيال، وهو أيضا مؤلف مائة عام من العزلة والحائز على جائزة نوبل للآداب عام 1982. الرواية مليئة بالزخم والأحداث لأنها تروي قصة رجل وامرأة منذ المراهقة وحتى ما بعد السبعين عاما ولأن الرواية رواية "حب" كان اسمها حب ولأنها قصة حزينة نشأت في وسط حزين كان لا بد لماركيز أن يضيف "في زمن الكوليرا" والحاضرة كبطل رئيس في الرواية كوحش منتشر في منطقة الكاريبي ذات الحر الخانق والفقر حاصدا البشر بشراسة لدرجة ترى فيها الجثث ملقاة في الشوارع ولا ينفذ منها حتى الأطباء أنفسهم. البطلان الرئيسان هما فلورنتينو إريثا الذي يعشق فيرمينا إديثا وهي على مقاعد الدراسة وتبادله الحب عبر الرسائل فتطرد من المدرسة الدينية لأن المدرسة ضبطتها تكتب رسالة حب كما يرفض والدها التاجر هذا الحب لأنه يأمل لابنته بعريس من طبقة اجتماعية أعلى فيسافر بها بعيدا عن المنطقة ويغيب فترة يظنها كافية ومن هنا تبدأ الحكاية،لا يمكن القول إلا أنها رواية أكثر من رائعة، قدمت عبر قصة الحب الطويلة هذه الكثير من الواقع الإنساني بشكل ساحر فقد نقرأ فيها الثقافة اللاتينية بكل زخمها من خلال الأبطال مع تحولات مرحلة التحرر والبناء والانتقال نحو المدنية وما عايشته أمريكا اللاتينية من أوبئة وحروب أهلية من خلال منظور إنساني يغوص في أعماق الشخصيات التي اختارها الكاتب بعناية ودقة أدهشني انتقال الكاتب بين الأمكنة والأزمنة بلوحة مشحونة بالخيال وكأنه يهرب من واقع إلى واقع آخر في النهاية فإن ماركيز يستمد قوته من الواقع بطريقة مشوقة تلهب خيال القارئ بالتوقعات المختلفة هو عالم من نوع آخر؛ الدخول اليه متعة لن يتذوقها إلا من غاص عميقا بين صفحات هذا الكاتب.

891

| 01 مارس 2014

ثقافة الطفل

التعود على القراءة تبدأ منذ الصغر وربما يستهين الكثير من الآباء والأمهات من ميول أطفالهم الصغار نحو القراءة ولا يدركون أن القراءة تؤثر تأثيرًاواسعًا وعميقًا في الطفل، فهي تشبع لديه حب الاستطلاع، وتمده بالمعلومات الضرورية التي تساعده على حل كثير من المشكلات.ويستطيع الطفل عن طريق القراءة اكتساب الثقة بنفسه، والقدرة على التعبير عن الأفكار والمشاعر بسهولة إلى جانب إثراء اللغة التي يتحدث بها، وتمهد القراءة للطفل طريق الاستقلال عن أبويه وعن الكبار بوجه عام. وهي تفيد الطفل في الإعداد العلمي، فعن طريقها يتمكن الطفل من التحصيل العلمي الذي يساعده على السير بنجاح في حياته المدرسية، كما تساعده على التوافق الشخصي والاجتماعي، وإلى جانب ذلك، فإن القراءة تحقق للطفل التسلية والمتعة، وتهذب لديه مقاييس التذوق. ويعتقد كثير من الأمهات أن الطفل لا يتأثر بالكتاب قبل دخوله المدرسة، لأن الطفل لم يتعلم القراءة بعد، وهذا الاعتقاد خاطئ، لأن الطفل الصغير الذي يتصفح الكتاب يتشوق إلى الاهتمام بالقراءة فيما بعد، وتفتح أمامه آفاقًا واسعة من المعرفة والاكتشاف، حكايات الأطفال من أحب الأشياء إلى قلب الطفل، وتظل عالقة في ذاكرته إلى أن يصبح رجلا، بل إنها تشكل شخصيته في المستقبل، وذلك لأن لها أثرًا خطيرًا على عقليته، فقد تجعل منه إنسانًا سويَّا يواجه المصاعب، ويتحمل أعباء الحياة، أو تجعل منه إنسانًا جبانًا، يعاني من العزلة والانطواء والخوف، وذلك بما تحمله من مضامين، ومن المعروف أن الهدف من قصص الأطفال هو تنمية خيالهم، وإثراء معلوماتهم، وحثهم على التحلي بالقيم الفاضلة، لكن هناك الكثير من القصص التي تقدم لأطفالنا عبر الفضائيات تحرض على العنف، بل وتحاول طمس هويتهم بما تبثه من أفكار مسمومة وقيم سلبية. يجلس الأطفال الساعات الطويلة أمام شاشات التليفزيون أو الفيديو، وتستغله بعض الأمهات كوسيلة لإلهاء الطفل، حتى تتفرغ لأعمالها في البيت، فتكون النتيجة، أن الطفل يشاهد كل ما يوجه إليه عبر الشاشة من برامج وفقرات مليئة بكل أنواع المشاهد والأفكار التي لا تناسبهم فينشأ الطفل على أن هذه الأشياء التي رآها ووعاها في طفولته من الأمور العادية، فيقلد ما شاهده، أما بالنسبة للإذاعة فقد يعتقد البعض أن انعدام وجود الصورة في الراديو، قد تجعله وسيلة إعلامية أقل تأثيرًا عن غيرها من وسائل الإعلام الأخرى، ولكن يمكن القول إن انعدام الصورة يساعد الطفل على تركيز انتباهه على الكلمة وعلى النص المذاع، مما يؤدى إلى زيادة وتعميق استفادته وتحصيله في هذا المجال، ولكن على الأم أن تعلم أن البرامج الإذاعية التي تتناسب مع الطفل هي تلك التي تتميز بالوضوح والبساطة، مع امتلاكها لعناصر الجذب كالمؤثرات الصوتية التي تثير خياله وتنمى ملكاته. ومن المفروض أن كل ما يقرؤه الطفل أو يشاهده أو يسمعه يكون تحت مراقبة شديدة من الجهات المعنية أولا ثم الأهل كي نضمن جيلا مثقفا واعيا نحن مسؤلون عن ثقافته.

579

| 23 فبراير 2014

ذلك الزمن الجميل

عبدالحليم حافظ اسمه مجرد ذكر اسمه فقط يرمز إلى زمن جميل اسمه فقط يشعل في كياننا الحنين والشوق إلى أشياء جميلة رحلت دون عودة ذلك الصوت الذي رحل وصمت للأبد لكنه لازال يعيش في الذاكرة وكأنها اللحظة قريبة من المسامع دوما كلما تغنى غنت معه الأحاسيس والمشاعر والعصافير وكل الأشياء الحلوة . لا أحد يعرف، ولا يمكن إحصاء حجم ما أثاره هذا النجم الراحل من موجات متتالية ومتناقضة من الجدل، .. إلى آخر رحلات الغوص في أعماقه الإنسانية، وسَبْر أغوار هذا الفتى الذي كان يحيطه الغموض، وفضول الآخرين، لكن الشيء الوحيد الذي اتفق عليه الجميع هو موهبته، هو صوته الدافئ الحنون، وإحساسه المرهف، وتفانيه في إتقان أغانيه وأعماله. دقته في انتقاء الكلمات والقصائد التي يشدو بها صوته الحنون منذ بدايته إلى أن رحل العندليب تاركاً ثروة فنية لا تزال ملايين الآذان العربية تستمتع بها، ولا تزال العديد من الأجيال تعيش على ضفاف حُنجُرته، وعلى شواطئ صوته العذب لا يزال صوت "حليم" أحد أهم رموز "الزمن الجميل".. ذلك الزمن الذي شهدت سنواته شهرته وتألقه. ذلك الزمن الذي كان يجوب فيه الأقطار العربية ويملأ سماءها بالغناء محلقاً في آفاق الشهرة والمجد، لكنه توقف ذات ليلة ليترك خلف رحيل صوته فراغا لا يمكن أن يملؤه أحد رغم العديد من المحاولات حتى زمننا هذا هي محاولات شكلية خالية من المضمون لم يدرك أحد حتى الآن ما الذي كان يحمله ذلك الصوت من إحساس ودفء وفوق ذلك كله إحساس بمسؤولية الكلمة المغناة والرسالة الفنية التي يرسلها الفن للجمهور وكيف يجب أن تكون هذه الرسالة حاملة لكل المعاني الإنسانية بعيدة عن التصنع والتهريج والتعقيد قريبة من هموم الناس ومشاعرهم تعزف بحنان على أوتار قلوبهم وتلامس في الوقت ذاته وترا حساسا قلما يستطيع الآخرون الوصول إليه وملامسته ذلك الزمن يمضي ويندثر ويتلاشى دون الالتفات إليه بجدية نحن نكتفي بترديد الأغنيات وإذاعتها عبر وسائل الإعلام دون النهوض بها ونشرها كثقافة فنية تقتدي بها الأجيال وتسير على خطاها انظروا إلى أغاني هذا الزمن ومعظمها من النوع الهابط والبعيد عن أي معنى أو مضمون انظروا كيف تفرضها القنوات والمحطات فرضا على الجمهور لدرجة أننا نحفظ كلماتها عن ظهر قلب رغم عدم اقتناعنا بها هي نتيجة لتكرارها عبر الوسائل الإعلامية التي تفرضها فرضا على الجمهور ماذا لو تتبنى تلك الوسائل نشر ثقافة الزمن الجميل من جديد وأعتقد بأن لدينا رصيدا ضخما من هذه الثروة الغالية التي تعاني من الإهمال والتجاهل للأسف.

860

| 15 فبراير 2014

ثقافة الصحافة

من المعروف أن الصورة المثالية للصحفي هي صورة الباحث عن الحقيقة والذائد عنها والناطق ـ غير الرسمي ـ بلسان الشعب، أو مرآة المجتمع وانعكاس صورته على الصفحات انطلاقا من مبدأ كون الصحافة السلطة الرابعة، ولكن ذلك لا يعني أن كل من يدخل إلى عالم الصحافة يمتلك هذه الإمكانات فبعض الصحفيين في عالمنا العربي مجرد متطفلين على الصحافة دون أدنى ثقافة صحفية هم يدخلون فقط من أجل الإثارة وتصفية حسابات شخصية جداً وليس من أجل التميز والتألق هؤلاء الدخلاء والمتطفلون يفرغون الصحافة من ثوابتها الوطنية والأخلاقية والمهنية لتغدو الصحافة لديهم تهريجا مملا على المسرح الإعلامي لا أكثر ولو دققنا في البحث والدراسة والتعمق نجد أن هؤلاء الطارئين على الصحافة تسببوا في تكوين غلاف من الضباب على مرايا الصحافة، فهم حين يفرضون على القارئ وجهات نظرهم وقناعاتهم يعتقدون أنهم بذلك سيعيدون تشكيل الفكر لديه وصياغته هم يشاركون في العمل الصحفي للأسف دون أن يعرفوا أن مثل هذه المشاركة ضرورية ليس لإيصال وجهة نظرهم فحسب، إنما وللمساهمة في الفعل الوطني والثقافي الهادف لبناء مشهد صحفي أجمل وأرحب وفي عالم الصحافة العربية للأسف هناك قلة من الصحفيين يجيدون دور المحرر الثقافي والأغلبية مجرد متطفلين على الثقافة والصحافة، فمعظمهم يجهلون أبسط معايير الصحافة ويعيشون حالة اغتراب صريحة عن السياقات الصحفية ذلك يبدو واضحا جداً في صياغتهم للعناوين وفي اللغة التي يستخدمونها وفي سذاجة المحاور التي يطرحونها، حيث يثبت كل ذلك استهتارهم واستخفافهم بما يؤدونه من عمل في الساحة الثقافية دون أن يدركوا أن القارئ المثقف يشعر بالانزعاج من التحقيقات ومن الاستطلاعات المكررة المستهلكة. ودون أن يكلفوا أنفسهم عناء صياغة محور يليق بهم وبالمشاركين، ولا يدركون أن الصحفي الذي يدخل بمواهبه على الساحة الثقافية لابد له ألا يكتفي بموهبته بل عليه أن يقرأ ويطالع المواد الصحفية بكل مجالاتها السياسية والاقتصادية والمحلية والثقافية والرياضية لتطوير أدواته وأفكاره ومفاهيمه بدل من التمسك بثقافة القص واللصق والفراغ الثقافي الذي قد يدفعه دوما كي يبحث عن كل ما يثير إشكالية معينة، حتى إن لم تكن الإثارة موجودة فهو يفتعلها، وربما يتجه لأسلوب نشر الغسيل والنبش فيما لا يخصه ولا يخص القارئ اعتقادا منه أنه بذلك قد يحقق سبقا أو تميزا، كثيرون للأسف في عالم الصحافة لا ترتقي إمكانياتهم الفكرية إلى ما يتطلبه المشهد الصحفي في عالمنا العربي فمتى سيدرك أمثال هؤلاء حقيقة أن اللغة الصحفية لغة مغايرة ومختلفة عن اللغات الأخرى كلغة التداول والعلم والأدب، فهي لغة تبحث عن التشويق والإمتاع والصدق والدقة أولًا وأخيرًا، تلك اللغة التي ما عادت صعبة في ظل الانفتاح الإعلامي والتقني الذي نعيشه بكل ألوانه وأشكاله. ‏‫

871

| 28 يناير 2014

في ضيافة الريان

تقوم قناة الريان مشكورة بتقديم صورة مميزة عن تراثنا وهويتنا والمشهد العام في قطر من الماضي إلى الحاضر وحتى المستقبل الجميل المشرق، إنها بذلك تتمسك بالجذور الأصيلة لتنطلق قوية على أساس متين ساعية إلى دمج الماضي بالحاضر في توليفة مدهشة جذب الجمهور وشده لمتابعته في كل وقت انطلاقا من هذا التوجه فقد حرصت الريان على الاستفادة من الخبرات والمدارس الإعلامية المميزة والتي كانت دوما صاحبة بصمات مشرقة في المشهد الإعلامي المحلي ومن صور هذا الاهتمام استضافة الإعلامي القدير أستاذي وزميلي عبدالعزيز محمد في أحد اللقاءات التي اعتبرتها استثنائية ومتفردة حيث إن استضافة بوسعود هي استضافة للزمن الإعلامي الجميل وللصوت الذهبي الذي ما غاب عن أسماعنا لحظة واحدة أنه ذلك الزمن الجميل الذي كان الواحد منّا يعطّر صباحه بصوت حميم لا أحلى ولا أجمل، تدخل كلماته إلى القلب دون استئذان فنشعر بمنتهى الفرح والسعادة والأمل. الأمل بأنّ اليوم سيكون أفضل من الأمس وأن اللحظة ستكون أجمل مما قبلها وأن الحياة ستكون جميلة رائعة ممزوجة الحنين الجميل الذي يسكن صوته كان ذلك وبجهود كل العاملين المخلصين الذين يعطون ولا ينتظرون الأخذ، يبذلون كل ما في صوتهم من إحساس للمستمع وكل ما في قدرتهم من إبداع. هذا الجيل من الكبار كانت تكفيه كلمة دافئة من مستمع في اتصال هاتفي أو عندما يلقاه مصادفة في مكان ما فينسى تعبه.. ومنتهى سعادته عندما يوصل شكوى مواطن إلى مسؤول فيساعد في حلّها. حيث الكل يعمل للوطن ومن أجل رفعته وإنسانه. عبدالعزيز محمد انه زمن الإذاعة الجميل وزمن العمالقة من المذيعين والتي مازالت أسماؤهم محفورة في ذاكرة الزمن وضمير الوطن ووجدان المستمعين، لكل هذا الجيل من البناة أقول وبكل ثقة بأنّ فضلكم علينا كمستمعين كبير وعظيم. فلقد تعلمنا منكم الكثير، وأول ما تعلمناه كان حب الوطن بكل مكوناته وجميع حالاته ومختلف مناطقه. فالإذاعة تلك المدرسة بل جامعة تزوّد الناس بالمعلومات الصحيحة واللغة التي تخلو من اللحن والكلمة الدافئة التي خرجت من القلب فكان مكانها شغاف القلب. كل هذا استرجعناه فجأة في لقاء الريان حيث استضافت القناة هذا الصوت الدافئ ليناسب معه الحديث عذبا شفافا مليئاً بالذكريات الجميلة ملهما للإبداع ودافعا للعطاء ومدرسة ننهل منها فنون العمل الإعلامي المخلص المبني على الحب واحترام ثقافة المستمع وعشق الوطن الذي يسكن ذلك الصوت دائماً وأبدا.

641

| 19 يناير 2014

للطفل مع التحية

لا أحد ينكر أن هناك تأثيرا شديدا للآلة الإعلامية على مختلف الفئات العمرية للبشر بشكل عام وعلى مستوى ثقافاتهم وعقلياتهم وذلك في كل جوانب الحياة كبيرة كانت أم صغيرة وتافهة ولكن نتوقف عند فئة هي من أشد الفئات أهمية في المجتمع إذ هي النواة التي تشكل ثقافة المجتمع وفكره إن الطفولة مرحلة مهمة من مراحل الحياة ولاسيَّما في مجتمعات خصبة كمجتمعاتنا.وإعلام الطفل من أهم أنواع الإعلام وأشدها خطورة، فالطفل عالم قابل للتشكيل بحسب الرغبات والأهداف المقصودة، وأنه رهان كبير على المستقبل والحاضر، إذ بامتلاكه والسيطرة على وعيه والتحكم في ميوله يمكن امتلاك المستقبل والسيطرة عليه، الطفل هو الأساس وهو المستقبل وهو الغد القادم، وما يرسم هذا الغد هو نوعية التربية والتلقين الإعلامي التي نقدمها لهذا الطفل في الحاضر ولكن للأسف قليلون من يدرسون الجوانب الإعلامية لأي عمل إعلامي يقدم للطفل في فضائياتنا بشكل خاص إذ تركز الأعمال الموجهة للطفل على الأغنية وترجمة الرسوم المتحركة بغض النظر عما تحمله من ثقافات وعادات دخيلة متجاهلين البرامج التي بإمكانها أن تقدم مادة دسمة علمية وثقافية للطفل من خلال فريق عمل متكامل تحرص على تنمية الحس الجمالي لدى الأطفال: إذ تُعطي الطفل إحساساً باللون والشكل والإيقاع الصوتي الجميل وتناسق الحركة وملائمة أجزاء الصورة بعضها لبعض.يذكر العلماء والتربويون الحاجات الأساسية للطفل وهي: (الحاجة إلى الغذاء. والحاجة إلى الأمن. والحاجة إلى المغامرة والخيال. والحاجة إلى الجمال. والحاجة إلى المعرفة) والإعلام الهادف للطفل يستطيع أن يلبي الثلاث حاجات الأخيرة.حيث إن عليه الحرص على تنمية الخيال بأنواعه: القصصي والدرامي، والخروج عن الواقع إلى شخصيات لا نجدها في عالمنا أن الخيال حاجة أساسية من حاجات الأطفال بشرط أن يحمل القيم والمبادئ ويغرس الفضيلة والجمال والمثالية كما كان إعلام الطفل منذ زمن بعيد، إن الخيال الذي يصادفه الطفل في الإعلام سواء البرامج أو الأعمال الدرامية أو المسرح هو الذي يعطي الطفل الرؤيا البعيدة المدى. وهو الذي يجعله يحلل ما يدور حوله من أحداث ومواقف. ويفعل عمليات التفكير العليا لديه. كالاستدلال والمقارنة والاستنتاج والتحليل والتركيب مما نفتقده في المدارس غالباً كل ما أتمناه أن نتوقف للحظة لنحكم على أنفسنا هل ينعم أطفالنا برعاية إعلامية متكاملة؟ السؤال للجميع. الصحافة. المسرح. وكل الجهات بمختلف توجهاتها الإعلامية.

511

| 13 يناير 2014

alsharq
قمة جماهيرية منتظرة

حين تُذكر قمم الكرة القطرية، يتقدّم اسم العربي...

1665

| 28 ديسمبر 2025

alsharq
الملاعب تشتعل عربياً

تستضيف المملكة المغربية نهائيات كأس الأمم الإفريقية في...

1119

| 26 ديسمبر 2025

alsharq
حين يتقدم الطب.. من يحمي المريض؟

أدت الثورات الصناعيَّة المُتلاحقة - بعد الحرب العالميَّة...

825

| 29 ديسمبر 2025

alsharq
قد تفضحنا.. ورقة منديل

كنت أقف عند إشارة المرور حين فُتح شباك...

567

| 31 ديسمبر 2025

alsharq
معجم الدوحة التاريخي للغة العربية… مشروع لغوي قطري يضيء دروب اللغة والهوية

منذ القدم، شكّلت اللغة العربية روح الحضارة العربية...

549

| 26 ديسمبر 2025

alsharq
أول محامية في العالم بمتلازمة داون: إنجاز يدعونا لتغيير نظرتنا للتعليم

صنعت التاريخ واعتلت قمة المجد كأول محامية معتمدة...

519

| 26 ديسمبر 2025

alsharq
أين المسؤول؟

أين المسؤول؟ سؤال يتصدر المشهد الإداري ويحرج الإدارة...

507

| 29 ديسمبر 2025

alsharq
صفحة جديدة

لا تمثّل نهاية العام مجرد انتقال زمني، بل...

453

| 31 ديسمبر 2025

alsharq
العلاقات التركية - الليبية في زمن الاضطرابات الإقليمية

لا تزال الاضطرابات مستمرة في الشرق الأوسط وشمال...

450

| 29 ديسمبر 2025

alsharq
الإفتاء الشرعي وفوضى العصر

شكّلت دار الإفتاء ركنًا أساسيًا في المجتمعات الإسلامية،...

441

| 28 ديسمبر 2025

alsharq
الكلمات الجارحة في العمل قد تفقدك فريقك

في بيئة العمل، لا شيء يُبنى بالكلمة بقدر...

432

| 01 يناير 2026

alsharq
مسيرة النظافة.. شكراً وزارة البلدية

شهدت الدوحة في ختام شهر ديسمبر ٢٠٢٥م فعاليات...

423

| 26 ديسمبر 2025

أخبار محلية