رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
في غضون ثلاث ساعات وحسب، تبرع القطريون بثمانية ملايين دولار تقريبا لصالح متضرري الحرب في سوريا واليمن، عبر حملة نظمتها مؤسسة خيرية قطرية في الأيام الأخيرة لشهر رمضان المبارك هذا العام بعنوان "تحدي ليلة 27". ومثلما فعل القطريون، وفي نفس الوقت، تبرع كويتيون كثر لصالح حملة أطلقتها وزارة الشؤون الكويتية بعنوان "فزعتكم" لدفع ديون الغارمين، فكانت الحصيلة أكثر من 11 مليون دولار. أما السعوديون فقد كان يغلقون في كل ليلة من ليالي رمضان المبارك حالات كثيرة من حالات الغارمين والمعسرين التي تعلن عنها الدولة في نظام معد للتبرع أيضا، بملايين الدولارات. والحال لا يختلف عن بقية دول الخليج. ورغم أن أرقام هذه الحملات الضخمة تناقلتها وسائل الإعلام العالمية بكثير من التعجب إلا أن الخليجيين معتادون على هذا النوع من الإنفاق من باب الزكاة والصدقات والمساعدات في رمضان وغير شهر رمضان، ما يعكس طبيعة العطاء الجميلة لأهل الخليج والتي تغيب كثيرا في الإعلام لعدة أسباب منها تحفظ المتبرعين والمتصدقين الخليجيين على إعلان تبرعاتهم وتصدقاتهم على الصعيد الفردي، وهي صفة محمودة فعلا. أما على الصعيد العام فينبغي إبراز مثل هذه التبرعات لأنها واحدة من وسائل تحسين جودة الحياة وإشاعة الخير بين الناس. والأرقام تقول أن دول الخليج العربية تعد من أكثر الدول في العالم إنفاقًا على العمل الخيري والتنمية الاجتماعية قياسا الى حجمها وعدد سكانها. وتعكس هذه الجهود الدائمة التزام تلك الدول بتقديم الدعم للمجتمعات المحلية والدولية، وتحسين جودة الحياة للأفراد في جميع أنحاء العالم، وقد ظهر ذلك في أكثر من مناسبة دولية. ورغم أن كثيرين ينظرون لمثل هذه المبادرات الدولية باعتبارها أداة من أدوات السياسة العامة إلا أننا نستطيع تجذيرها تاريخيا واجتماعيا على صعيد الافراد. إن العمل الخيري هنا يمثل جزءًا أساسيًا من الحياة الاجتماعية والثقافية، ويشمل العديد من المبادرات الخيرية والأعمال الإنسانية المتنوعة. ويمتد نطاقه إلى جميع المجالات، بما في ذلك التعليم والصحة والأعمال الاجتماعية والثقافية والرياضية، إضافة إلى دعم الفئات الضعيفة والمحتاجة في المجتمعات المحلية والدولية. ومع ذلك، فإن هذا العمل يواجه الكثير من التحديات التي تؤثر على جودة وفعالية تلك المبادرات. وتشمل تلك التحديات عدم الشفافية في التمويل والإدارة، وعدم توفر الكفاءات الإدارية والتنفيذية المناسبة، والتحديات القانونية والتنظيمية، إضافة إلى تحديات تقنية وتحديات في مجال التواصل والتسويق، وإن كانت بعض الجمعيات والمؤسسات الخيرية الخليجية قد حققت في السنوات الأخيرة تقدما كبيرا حيث تخلت عن الأساليب التقليدية في الإدارة وطرق جمع الأموال وإدارتها وتنميتها وتوظيفها وتوزيعها في الداخل والخارج، إلا أن هناك الكثير منها ما زال تقليديا في عمله ما عرضه لمطبات وحملات تشكيك في الداخل والخارج. ورغم أن التشكيك ظالم للجهود المبذولة من قبل العاملين في هذه الجمعيات إلا أن الامر لا يخول من استثناءات قليلة من الواضح أن التشكيك بعملها في محله وخصوصا عندما يكون المشككون هم الفئة المستهدفة بالعمل الخيري، فهم الأدرى غالبا. ومن أجل الحفاظ على العمل الخيري عموما وعلى فعاليته وسمعته الطيبة، التي تعرضت في السنوات الأخيرة لبعض الشوائب، وتحسين جودة وفعالية المبادرات الخيرية، ينبغي تعزيز الشفافية والمساءلة في التمويل والإدارة، وتطوير الكفاءات الإدارية والتنفيذية، وتحسين الإطار التنظيمي والقانوني المتعلق بالعمل الخيري ككل. كما يتطلب الأمر أيضًا تطوير استراتيجيات تسويقية وتواصلية فعالة، وتبني التقنيات الحديثة في تحسين جودة وفعالية المبادرات الخيرية. فالعمل الخيري كان دائما يعكس القيم والمبادئ الإنسانية الرفيعة التي تنبع من التراث الثقافي والديني لبلداننا، ويشكل جزءًا من الهوية الوطنية لنا، وبالتالي، يجب علينا جميعا المساهمة في الحفاظ على فكرة العمل الخيري وتنميتها كجزء لا يتجزأ من الحياة الدينية والاجتماعية والثقافية. ومن خلال الحفاظ على هذه الفكرة وتطويرها، يمكن لدول الخليج أن تعزز قيمها الإنسانية وتحقق التنمية الشاملة والمستدامة في المنطقة والعالم بأسره. @saadiahmufarreh saadia111@hotmail.com
1197
| 01 مايو 2023
عيدكم مبارك.. وبكم يتبارك. اعتبروها تهنئة من تلك التهاني المعلبة التي وصلتكم مرات كثيرة طوال أيام العيد، لكن لا تنزعجوا منها، كعادة الكثيرين منا. فكل عبارة فرح حتى وإن كان فرحا غير حقيقي، يمكن أن نستقبلها لنتخذها فرصة للفرح الحقيقي. فالفرح لحسن الحظ معدٍ، وغالبا ما يكون قرارا شخصيا ينبع من الداخل ليضفي مظاهره على الخارج، وبالتالي فكلما استشعرناه في ما يصلنا، وإن كان غير مقصود يمكنه إن أردنا أن يكون فرحا حقيقيا ومقصودا لذاته! قضيت اليومين الماضيين وقتا طويلا، في الرد على تهاني العيد التي أمطرني بها كثيرون من الأهل والأصدقاء والمعارف ومتابعي في وسال التواصل الاجتماعي. عدد الرسائل التي وصلتني كبير جدا حتى أن جهازي الصغير لم يحتمل فتوقف عن الاستقبال للحظات تحت الضغط الكبير. لست وحدي في هذا بل كلنا هكذا بالتأكيد، ومنذ سنوات، أي منذ انتشار تقنية الرسائل القصيرة وبعدها وسائل التواصل الاجتماعي. لكن الجديد بالنسبة لي هذه المرة أنني أصبحت أتقبل هذا المجهود الإضافي الكبير الذي أبذله في الرد على تلك الرسائل بحب وامتنان كبيرين. وكل رد كتبته على تلك الرسائل كنت أعنيه فعلا، فأجعله خاصا بالمرسل إليه مقدّرة فضل السبق في التهنئة المعتادة. نعم.. كنت أشعر بضيق من كثرة تلك الرسائل التي أرى أنها مجرد تهان مستهلكة لا يعنيها مرسلها، وغالبا ما يرسلها بقائمة جماعية تضم كل الأسماء المحفوظة في هاتفه، حتى أنه لا يتعب نفسه بصياغتها وفقا لطبيعة علاقته بالمرسلة إليه ولا بعمره ولا بجنسه، فهي مجرد رسائل معلبة بكلمات باردة وصيغ تقليدية أفقدت التهاني حميميتها والفرح خصوصيته، كما أنها ساهمت كثيرا في التقليل من التواصل الحقيقي بين الأهل والأصدقاء الذين أصبحوا يستثقلون الاتصالات الهاتفية والزيارات للبيوت أيام العيد بعد أن وجدوا البديل السهل، فبدلا من تكبد عناء الزيارة أو الاتصال يفتح أحدهم هاتفه الصغير فيكتب رسالة أو ربما يستعيرها من آخر ليعيد إرسالها الى كل الأسماء الموجودة في جهات الاتصال، حيث يتساوى في التهنئة والمعنى الكامن فيها الصديق الحميم مع الزميل البعيد، والجار القديم مع العامل الذي احتفظ برقمه لإصلاح سقف البيت في يوم من الأيام ولم يره منذ سنتين.. وهكذا أصبحت تلك الرسائل عبئا إضافيا علينا بدلا من أن تكون مصدر فرح بيوم العيد، حتى أننا صرنا ننتقي منها القليل جدا للرد عليها، ونتجاهل البقية مع حرصنا على حذفها أولا بأول، حفاظا على ذاكرة الهاتف على الأقل. فقد ذهبت تلك الرسائل في منحنى جديد يتوافق والوسيلة التي استخدمت في إيصالها. لكنني وأنا أستقبل رسائل هذا العيد حتى قبل الإعلان عنه، فكرت بالأمر على نحو مختلف. وقررت أن أرد على الجميع كل على حدة، وهو ما حدث فعلا، بل أنني أرسلت ردودا خاصة حتى على تلك التهاني التي من الواضح أنها وصلتني بالخطأ، وأن مرسلها لم يكن يريد إرسالها لي تحديدا. أما ما غيرني وأبدل بضيقي منها فرحا وحبا وامتنانا، فهو استشعاري بالنوايا الطيبة وراءها، ومحاولة مني لتفهم ظروف الناس النفسية والتي قد لا نستطيع الإحاطة بها علنا. يكفي أن هناك من يحفظ برقمه لديك وأنه قرر في لحظة شعوره بواجب التهاني أنك يجب أن تكون ضمن المجموعة، بل حتى لو لم يقرر ذلك قصدا، فهي فرصة لك لمراجعة الاسم وإعادة التعرف على صاحبه من زاوية أو أخرى تحت ظلال الأيام الفضيلة وفي محيطها. الحياة قصيرة، مهما طالت، ولنا فيها فرصنا المحددة مهما تشعبت، وبالتالي ليس من الحصافة أن نضيع كل فرصة مهما بدت لنا هامشية وغير مقصودة بدلا من استثمارها لصالح أرواحنا المتعطشة للفرح. فبمثل هذه الفسح الصغيرة نكون أكثر قدرة على تحمل المصاعب المتوقعة.. وعساكم من عواده.
3369
| 24 أبريل 2023
ليس الانحياز الشخصي لمهنتي الجميلة وحده هو ما يجعلني أفرح بأي نافذة تفتح أمامي للكتابة وحسب، ولكن أيضا لأنني أشعر أننا نعيش في السنوات القليلة الماضية مناخا صحفيا طاردا لكتاب المقالات، وبالتالي فعلينا دائما استثمار كل الفرص المتاحة أمامنا للكتابة، في سبيل المساهمة بتعزيز الكتابة الصحفية وخصوصا في مجال مقالات الرأي. فعلى الرغم من كل التسهيلات التي منحها التقدم التقني المتسارع للصحافة والصحفيين في السنوات الأخيرة، إلا أننا كعاملين في بلاط السلطة الرابعة نستشعر الخطر الذي يواجه سلطتنا خاصة وأنه خطر متعدد الأوجه، نواجهه كتحديات لا بد من التعامل معها بجدية. من هذه التحديات على سبيل المثال سرعة انتشار الأخبار الكاذبة والمضللة أكثر من ذي قبل، مما يؤثر على سمعة المهنة ويخلق المزيد من الارتباك والفوضى لها وللعاملين فيها. صحيح أن الصحافة كانت دائما بيئة حاضنة للأخبار الكاذبة إلا أن انتشار تلك الأخبار يبقى محدودا نسبيا، كما أن الأعراف الصحفية تحتم على الصحفيين غالبا تصحيح أخبارهم متى ما تأتى لهم ذلك. لكن في ظل انتشار وسائل ومنصات التواصل الاجتماعي التي أصبحت تنافس الصحافة التقليدية في بثها للأخبار وتسبقها في السرعة والانتشار، أصبح كثير من الصحفيين التقليديين يحاولون اللحاق بتلك المنصات ومسابقتها في سرعة النشر، ما جعلهم يقعون في الأخطاء المهنية بكثرة غير مسبوقة ولا معهودة في تاريخ الصحافة. كما أن مستوى مستخدمي تلك المنصات الفني المتدني غالبا، فرض أعرافا جديدة في الصحافة التقليدية، فقد أصبحت سرعة نشر الخبر تأتي أولا في الأهمية الصحفية، ولا يهم مستوى الكتابة أو التحرير. وهكذا صرنا نتصفح ونقرأ مواد ومقالات صحفية لم يعد كتابها يحفلون بالجوانب اللغوية أو الفنية. لكن هذا ليس كل ما يواجه الصحافة من تحديات في راهننا للأسف، فما هو أخطر منها أن القيود الرسمية التي تفرضها كثير من الحكومات، وخصوصا في بلداننا العربية على الصحافة، عبر تشريع الكثير من القوانين التي تحد من حرية الصحفي أصبحت أحد أهم التحديات التي تواجهها الصحافة في بلداننا، وهذه المرة يتساوى في التحدي العاملون في الصحافة التقليدية إلى جانب مستخدمي منصات الإعلام الجديد، فالكل في هواء الرقابة والقيود سواء. وفي تزايد أعداد وأرقام سجناء الرأي من الكتاب والصحفيين سنة بعد سنة، وإحصائية بعد أخرى، ما يغنينا عن شرح الفكرة أكثر من ذلك. ومن التحديات الأخرى للصحافة في وقتنا الراهن التحدي المالي، فكثير من الصحف والمجلات العربية وغير العربية ودعت قراءها أو ربما اكتفت بطبعاتها الإلكترونية لمواجهة الأعباء الاقتصادية التي أصبحت تئن تحت ضغوطها. فتراجع الإيرادات الإعلانية، بسبب وجود منصات أخرى للإعلان، بالإضافة إلى إمكانية الإعلان الفردي الذي أصبح الأفراد ممن يطلق عليه المشاهير يبادرون إليه، وزيادة التكاليف التي يتطلبها العمل الصحفي التقليدي المتقن، جعلت الكثير من الصحف تراجع نفسها كثيرا قبل التفكير بأي تطوير يتطلب ضخ المزيد من الأموال. وهو تحد يفرض على القائمين على الصحف التفكير بتحسين كفاية العمل إلى جانب التفكير بتخفيض التكاليف وتنويع مصادر الإيرادات بأساليب جدية قدر الإمكان. وبالتأكيد هناك تحديات أخرى تواجه الصحافة والصحفيين في هذه المهنة التي لم تفقد بريقها ولا جاذبيتها رغم كل شيء حتى الآن، باعتبار أنها مهنة الخبر والرأي، والبشر يحتاجون دائما لمعرفة الخبر وللتعبير عن الرأي، ولكننا على الأقل أشرنا في هذا المقال لبعض تلك التحديات، استشعارا بالقلق على مستقبلها من جهة، واحتفاء بمصافحة القراء عبر الكتابة، من خلال نافذة صحيفة الشرق هذه المرة من جهة أخرى. فمرحبا صحافة.. أهلا كتابة!
1911
| 17 أبريل 2023
مساحة إعلانية
هناك عادات اجتماعية أصلها طيب ومقصدها نبيل، لكنها...
6513
| 03 أغسطس 2026
سبق أن تناولنا في مقال سابق بعنوان «تطور...
4116
| 05 أغسطس 2026
القيادة لا تُمنح بالمنصب... بل يهبها الناس لمن...
2364
| 01 أغسطس 2026
تجاوز السيجار في المجتمعات الخليجية حدود كونه مجرد...
969
| 02 أغسطس 2026
لو أن أحدنا عاد بالزمن ألف عام إلى...
840
| 05 أغسطس 2026
هناك كلمة إذا نُطقت، اعتدل لها القلب قبل...
795
| 31 يوليو 2026
في الإدارة، كما في الزراعة، ليس كل من...
750
| 05 أغسطس 2026
رحلة القطار.. حين تمضي الحياة وتدعونا إلى الأمل...
636
| 04 أغسطس 2026
ليست كل البطولات تُحسم بالمهارة، وليست كل القيادات...
603
| 04 أغسطس 2026
لا يستطيع منصف إنكار حقيقة أن الحضارة الغربية...
594
| 01 أغسطس 2026
من أعظم أسباب اضطراب القلب أن الإنسان يريد...
588
| 02 أغسطس 2026
منذ أن رفع الإنسان عينيه نحو السماء، لم...
546
| 06 أغسطس 2026
مساحة إعلانية