رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لابد أن نعبر عن فرحتنا بتوقف عاصفة الحزم، فتوقف هذه العاصفة التي فرضتها إيران بخنجر الحوثيين يعني هدوء جبهة عربية بين عدة جبهات مشتعلة تقف إيران وراء أُوار معظمها، ومع إدراكنا أن العاصفة قد توقفت، فإن الحرب لم تنته، ولا تحتاج عاصفة الحزم لخبراء عسكريين لإدراك نتائجها العسكرية، فلقد كانت حربا من جانب واحد هو قوات التحالف الجوية التي قامت بتدمير وإضعاف القدرات القتالية للحوثيين وجيش علي عبدالله صالح، لكن أهم ما بالحروب هو نتائجها وأبعادها التي تتجاوز النتائج العسكرية المباشرة، وهنا قراءة أولية في نتائج عاصفة الحزم:- أعادت العاصفة الأمل في القدرة العربية على التدخل لوقف انزلاق بلد عربي عزيز نحو الفوضى الشاملة والسقوط في براثن الاقتتال الطائفي مثلما كان مخططا له بانقلاب الحوثي بمساعدة بقايا جيش علي عبدالله صالح، فجاءت نجدة التحالف العربي لنداء الرئيس اليمني الشرعي عبد ربه منصور هادي.- أجهضت العاصفة استنساخ حزب الله باليمن، وأعادت لإيران والحوثي الوعي بأن إدارة اليمن والهيمنة عليه من خلال ميليشيا "أنصار الله" المسلحة الموالية لإيران مسألة مستحيلة، وخلقت واقعا إقليميا ودوليا جديدا يرفض اختطاف الميليشيات لقرار الدول، وهو بعض ما يفسر "جنون" حسن نصرالله الذي رأى في العاصفة المشرعنة دوليا إنذارا غير مباشر له حيث يختطف ويعطّل القرار اللبناني منذ سنين.- أثبتت العاصفة المفاجئة أن العرب- وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية- تقود وتصنع الأحداث دون الحاجة للولايات المتحدة الأمريكية التي تبعت في هذه الحالة ولم تكن في قمرة القيادة ولسان حالها يردد: "إن نِشْته وإلا فاحذفه وترجمتها if you can’t beat them, join them- أظهرت العاصفة مدى قدرة المملكة العربية السعودية على خلق الأحداث وعززت صدارة القيادة العربية بالرياض ممثلة بالملك سلمان بن عبدالعزيز، وأظهرت تماسكا وهدوءا نادرا في إدارة العاصفة وخلق قيادات سعودية شابة قادرة على التعامل مع الجسام من الأحداث والتطورات.- اظهر تماسك الموقف العربي بالخليج ومصر والأردن والمغرب كقوة دبلوماسية دولية لو تماسكت لحققت إرادة دولية كاستصدار قرار مجلس الأمن الدولي 2216 المتطابق مع مطالب العاصفة بعودة الشرعية ووقف انقلاب الحوثي.- تكلمت العاصفة بلغة هادئة ومتواضعة وابتعدت عن التشنج "وتكبير الحكي" وعبارات وشعارات الفوضجية العرب مثل "فليخسأ الخاسئون" و"العلوج" و"الخونة" والجراثيم والفئران و"من أنتم؟" وخلافه، وتكلمت بلغة الأرقام وتقديم الحقائق أولا بأول بدلا من ترك شعوب المنطقة عرضة للشائعات وضحية لحسابات التواصل الاجتماعي الوهمية، وابتعدت عن اللغة الطائفية التي كان ينشدها الطائفيون بيننا، وقدمت العاصفة بذلك نموذجا مستقبليا لكيفية إدارة الأزمات والتعامل مع أهوال التطورات.- كان لثقل الدور المصري وحضوره رغم المرحلة الانتقالية المؤلمة التي تمر بها مصر، أهمية كبيرة ومؤشرا على تعافي أهم الدول العربية ومصدر ثقل الأمة.- أظهرت العاصفة خذلانا إيرانيا لحلفائها فلم تتجاوز الخطب الرنانة والهذيان السياسي، ولقد شكل حسن نصر الله بلبنان لسانا يعكس مدى فداحة الخسارة التي شعرت بها إيران التي استثمرت سنين طويلة في جماعة "أنصار الله" والتي لن تقوم لها قائمة عسكرية مؤثرة بعد العاصفة، والحق بأن إيران لم تخذل الحوثي قدر ما أنها تمسكت بأولوياتها ومصالحها القومية قبل كل شيء، فساعة هبت العاصفة، كانت إيران غارقة في هم مفاوضات النووي وحلم رفع العقوبات الدولية عنها، وما كان لها أن تهدم كل تلك الأحلام والجهود من أجل عيون عبدالملك الحوثي وأنصار الله.- توقف العاصفة يعني تلاشي الوهم بجر السعودية لمستنقع الاقتتال البري، ويعني حرمان الحالمين من إطالة أمد الحرب، ويسكت كل الملفقين بأن هدف الحرب التدمير وحسب، فلقد كانت حربا دقيقة إلى حد كبير تحاشى التحالف فيها ضرب الأهداف المدنية وتحاشى الخسائر بين المدنيين، مركزة على استهداف ميليشيا الحوثي وجيش صالح.- أظهرت العاصفة تماسكا خليجيا وتناغما منقطع النظير، وأثبتت للعالم والمنطقة أن دول الخليج تختلف وتتباين، لكنها متماسكة في وجه الأخطار التي تهددها، وتتجاوز كل الخلافات في حالة الخطر والتهديد لأمنها القومي، حتى موقف عمان التي لم تشارك بالعاصفة، ثبتت أهميته وقدرته على قطف ثمارها وترتيب الاستقرار بعد أن وضعت العاصفة أوزارها.- ظهور اللاعبين الباكستاني والتركي على مسرح الأحداث الإقليمية وإن بشكل غير مباشر، لكن أي تطورات مستقبلية تعني حضورا أشد وضوحا ودورا أكثر قربا للموقف العربي بتأثير شديد من المملكة العربية السعودية.- وجدت إيران نفسها معزولة دبلوماسيا خلال هذه العاصفة، ولم تجد لسياساتها الطائفية صدى سوى في خطب حسن نصر الله بلبنان، ولعل أهم التطورات التي واكبت العاصفة، هو انتقال نار الطائفية والاحتقان العرقي داخل إيران نفسها، فلقد بدأ حراك عربي بالأحواز كان خامدا لعقود، وتشجعت بلوشستان بمطالب قومية ودينية مشروعة، ولعل هذا بداية لمطالبات الأقليات العرقية والدينية والطائفية هناك وقد لا تكون محمودة للكيان الإيراني نفسه على المدى البعيد، بمعنى أن إيران بدأت تتذوق من الكأس التي تسقيها للآخرين باللعب على ورقة الطائفية لاختراق المنطقة العربية ودفعها لفوضى الدول الفاشلة ليسهل التلاعب بقرارها مثلما بلبنان وسوريا والعراق. وقف العاصفة لا يعني نهاية الأزمة، بل لعل الأهم من العاصفة هو نتائجها بعودة الشرعية اليمنية واستقرار أوضاع هذا البلد المنكوب، والعمل الجاد على "إعادة الأمل" للشعب اليمني، وتنفيذ خطة مارشال خليجية دعا لها وزير خارجية اليمن قبل يومين بالكويت، ونادى بها كاتب هذا المقال وآخرون منذ سنين دون أن نجد آذانا صاغية، فعلينا التعلم من أخطاء الماضي باحتضان اليمن وعدم التخلي عنه، وتركه عرضة لاستغلال طهران وغيرها لمكوناته، فاليمن اليوم أصبح جزءا من المنظومة الخليجية- شئنا أم أبينا- وأصبح مسؤوليتنا بالدرجة الثانية حيث يحتل شعبه الكريم مقعد الدرجة الأولى في صناعة مستقبله بتعايش جميع أبنائه وتوافقه بالطرق التي يراها مناسبة له، وللأحداث وتطوراتها أكثر من مقال وبقية.
909
| 23 أبريل 2015
لابد أن نعبر عن فرحتنا بتوقف عاصفة الحزم، فتوقف هذه العاصفة التي فرضتها إيران بخنجر الحوثيين يعني هدوء جبهة عربية بين عدة جبهات مشتعلة تقف إيران وراء أوار معظمها، ومع إدراكنا أن العاصفة قد توقفت، فإن الحرب لم تنته، ولا تحتاج عاصفة الحزم لخبراء عسكريين لإدراك نتائجها العسكرية، فلقد كانت حربا من جانب واحد هو قوات التحالف الجوية التي قامت بتدمير وإضعاف القدرات القتالية للحوثيين وجيش علي عبدالله صالح، لكن أهم ما بالحروب هو نتائجها وأبعادها التي تتجاوز النتائج العسكرية المباشرة، وهنا قراءة أولية في نتائج عاصفة الحزم:-أعادت العاصفة الأمل في القدرة العربية على التدخل لوقف انزلاق بلد عربي عزيز نحو الفوضى الشاملة والسقوط في براثن الاقتتال الطائفي مثلما كان مخططا له بانقلاب الحوثي بمساعدة بقايا جيش علي عبدالله صالح، فجاءت نجدة التحالف العربي لنداء الرئيس اليمني الشرعي عبد ربه منصور هادي.-أجهضت العاصفة استنساخ حزب الله باليمن، وأعادت لإيران والحوثي الوعي بأن إدارة اليمن والهيمنة عليه من خلال ميليشيا "أنصار الله" المسلحة الموالية لإيران مسألة مستحيلة، وخلقت واقعا إقليميا ودوليا جديدا يرفض اختطاف الميليشيات لقرار الدول، وهو بعض ما يفسر "جنون" حسن نصرالله الذي رأى في العاصفة المشرعنة دوليا إنذارا غير مباشر له حيث يختطف ويعطّل القرار اللبناني منذ سنين.-أثبتت العاصفة المفاجئة أن العرب- وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية- تقود وتصنع الأحداث دون الحاجة للولايات المتحدة الأمريكية التي تبعت في هذه الحالة ولم تكن في قمرة القيادة ولسان حالها يردد: "إن نِشْته وإلا فاحذفه وترجمتها if you can’t beat them, join them-أظهرت العاصفة مدى قدرة المملكة العربية السعودية على خلق الأحداث وعززت صدارة القيادة العربية بالرياض ممثلة بالملك سلمان بن عبدالعزيز، وأظهرت تماسكا وهدوءا نادرا في إدارة العاصفة وخلق قيادات سعودية شابة قادرة على التعامل مع الجسام من الأحداث والتطورات.-اظهر تماسك الموقف العربي بالخليج ومصر والأردن والمغرب كقوة دبلوماسية دولية لو تماسكت لحققت إرداة دولية كاستصدار قرار مجلس الأمن الدولي 2216 المتطابق مع مطالب العاصفة بعودة الشرعية ووقف انقلاب الحوثي.-تكلمت العاصفة بلغة هادئة ومتواضعة وابتعدت عن التشنج "وتكبير الحكي" وعبارات وشعارات الفوضجية العرب مثل "فليخسأ الخاسئون" و"العلوج" و"الخونة" والجراثيم والفئران و"من أنتم؟" وخلافه، وتكلمت بلغة الأرقام وتقديم الحقائق أولا بأول بدلا من ترك شعوب المنطقة عرضة للشائعات وضحية لحسابات التواصل الاجتماعي الوهمية، وابتعدت عن اللغة الطائفية التي كان ينشدها الطائفيون بيننا، وقدمت العاصفة بذلك نموذجا مستقبليا لكيفية إدارة الأزمات والتعامل مع أهوال التطورات.-كان لثقل الدور المصري وحضوره رغم المرحلة الانتقالية المؤلمة التي تمر بها مصر، أهمية كبيرة ومؤشرا على تعافي أهم الدول العربية ومصدر ثقل الأمة.- أظهرت العاصفة خذلانا إيرانيا لحلفائها فلم تتجاوز الخطب الرنانة والهذيان السياسي، ولقد شكل حسن نصر الله بلبنان لسانا يعكس مدى فداحة الخسارة التي شعرت بها إيران التي استثمرت سنين طويلة في جماعة "أنصار الله" والتي لن تقوم لها قائمة عسكرية مؤثرة بعد العاصفة، والحق بأن إيران لم تخذل الحوثي قدر ما أنها تمسك بأولوياتها ومصالحها القومية قبل كل شيء، فساعة هبت العاصفة، كانت إيران غارقة في هم مفاوضات النووي وحلم رفع العقوبات الدولية عنها، وما كان لها أن تهدم كل تلك الأحلام والجهود من أجل عيون عبدالملك الحوثي وأنصار الله.-توقف العاصفة يعني تلاشي الوهم بجر السعودية لمستنقع الاقتتال البري، ويعني حرمان الحالمين من إطالة أمد الحرب، ويسكت كل الملفقين بأن هدف الحرب التدمير وحسب، فلقد كانت حربا دقيقة إلى حد كبير تحاشى التحالف فيها ضرب الأهداف المدنية وتحاشى الخسائر بين المدنيين، مركزة على استهداف ميليشيا الحوثي وجيش صالح.-أظهرت العاصفة تماسكا خليجيا وتناغما منقطع النظير، وأثبتت للعالم والمنطقة أن دول الخليج تختلف وتتباين، لكنها متماسكة في وجه الأخطار التي تهددها، وتتجاوز كل الخلافات في حالة الخطر والتهديد لأمنها القومي، حتى موقف عمان التي لم تشارك بالعاصفة، ثبتت أهميته وقدرته على قطف ثمارها وترتيب الاستقرار بعد أن وضعت العاصفة أوزارها.-ظهور اللاعبين الباكستاني والتركي على مسرح الأحداث الإقليمية وإن بشكل غير مباشر، لكن أي تطورات مستقبلية تعني حضورا أشد وضوحا ودورا أكثر قربا للموقف العربي بتأثير شديد من المملكة العربية السعودية.-وجدت إيران نفسها معزولة دبلوماسيا خلال هذه العاصفة، ولم تجد لسياساتها الطائفية صدى سوى في خطب حسن نصر الله بلبنان، ولعل أهم التطورات التي واكبت العاصفة، هو انتقال نار الطائفية والاحتقان العرقي داخل إيران نفسها، فلقد بدأ حراك عربي بالأحواز كان خامدا لعقود، وتشجعت بلوشستان بمطالب قومية ودينية مشروعة، ولعل هذا بداية لمطالبات الأقليات العرقية والدينية والطائفية هناك وقد لا تكون محمودة للكيان الإيراني نفسه على المدى البعيد، بمعنى أن إيران بدأت تتذوق من الكأس التي تسقيها للآخرين باللعب على ورقة الطائفية لاختراق المنطقة العربية ودفعها لفوضى الدول الفاشلة ليسهل التلاعب بقرارها مثلما بلبنان وسوريا والعراق. وقف العاصفة لا يعني نهاية الأزمة، بل لعل الأهم من العاصفة هو نتائجها بعودة الشرعية اليمنية واستقرار أوضاع هذا البلد المنكوب، والعمل الجاد على "إعادة الأمل" للشعب اليمني، وتنفيذ خطة مارشال خليجية دعا لها وزير خارجية اليمن قبل يومين بالكويت، ونادى بها كاتب هذا المقال وآخرون منذ سنين دون أن نجد آذانا صاغية، فعلينا التعلم من أخطاء الماضي باحتضان اليمن وعدم التخلي عنه، وتركه عرضة لاستغلال طهران وغيرها لمكوناته، فاليمن اليوم أصبح جزءا من المنظومة الخليجية- شئنا أم أبينا- واصبح مسئوليتنا بالدرجة الثانية حيث يحتل شعبه الكريم مقعد الدرجة الأولى في صناعة مستقبله بتعايش جميع أبناءه وتوافقه بالطرق التي يراها مناسبة له،،،وللأحداث وتطوراتها أكثر من مقال وبقية.
2148
| 22 أبريل 2015
قبل ساعات، أغارت مقاتلات حربية خليجية على مواقع الحركة الحوثية باليمن بناء على طلب الحكومة الشرعية اليمنية، التي يرأسها عبدربه منصور هادي، ولازالت عملية "عاصفة الحزم" مستمرة وقد تستمر أياما، وشارك في العملية طائرات من السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر. لم تشارك عمان عسكريا، وهو شيء قد يكون إيجابيا مستقبلا، فالخليج بحاجة لطرف خليجي موثوق يمكن أن يساهم بترتيبات ما بعد المعركة، فالحروب تشن لتحقيق أهداف سياسية، وهو ما يمكن أن تلعبه عمان بعد أن تضع الحرب أوزارها. لم أكن ممن يتمنون التدخل العسكري "المباشر"- هكذا وضعت كلمة "مباشر" بتغريدة على تويتر، فالحرب ليست نزهة، وللحروب ويلاتها ومآسيها وعواقبها، وخصوصا حين تشن بين الدول الشقيقة، ولكن يبدو أن قادة الخليج والخبراء العسكريين قد رأوا في التطورات على الأرض ما دفعهم لهذه الحرب دفعا وكرها، فمن الواضح أن الصبر قد نفد، وأن الأمور تسير نحو انزلاق اليمن إلى متاهات اللاعودة والدولة الفاشلة التي يمكن أن تكون مرتعا للفوضى والاقتتال الطائفي والتدخل الإيراني السافر، وأن تحول اليمن إلى خنجر يماني في خاصرة الجزيرة العربية وبعدها الإستراتيجي ومخزونها البشري الغالي. للتدخل الخليجي العسكري باليمن نتائج إيجابية أهمها:1. دول الخليج وحدة واحدة وفعلها مشترك وسياساتها موحدة تجاه قضاياها الأمنية المصيرية.2. مهما تعاظم الخلاف الخليجي بين بعض دول مجلس التعاون، فإنهم يد واحدة حين "تشتد زيم". (كتبت حول ذلكhttp://www.al-sharq.com/news/details/169992#.VROl8I6Uc243. الجزيرة العربية ستبقى عربية بيمنها وخليجها العربي والتدخل في شئونها من قبل الآخرين خط أحمر لن تقبل به دول الخليج.4. الحرب ضد الحوثيين ليست طائفية من قبل دول الخليج "السنية"، كما ستعمل إيران وأتباعها على تصويرها، فهذه الدول تشن حربا جوية منذ شهور ضد "داعش" السنية بالعراق وسوريا، وتواجه خطر القاعدة "السنية" بجزيرة العرب المتواجدة في اليمن منذ سنين.5. الفعل العربي في هذه المرحلة هو فعل خليجي بالدرجة الأولى، وهذا هو قدرنا بالخليج في هذه المرحلة المظلمة من تاريخنا العربي.6. الخبرات القتالية العملياتية الخليجية الموحدة ستكون تجربة مهمة في خطوات التنسيق والاتحاد الكونفدرالي الخليجي المأمول، وستخلق روحا اتحادية في نفسية الجيوش الخليجية.7. تعزيز الحالة التضامية الخليجية، واستثمار هذه الحرب المفروضة علينا بالانتباه لتشكيل خطاب خليجي إعلامي ذكي لإدارة الأزمة إعلاميا، والحذر من الانزلاق بالكلمات، وتجنب إعطاء إشارات متعارضة تخلق البلبلة وغموض الموقف.هذه نتائج إيجابية يمكن استثمارها لهذا التدخل، والأمل هو ألا تضطر دول الخليج إلى التدخل المباشر عسكريا على الأرض، فاليمنيون ليسوا بحاجة للرجال من أجل القتال، ولكنهم بحاجة للغطاء الجوي الذي يردع ميليشيات الحوثيين وعلي عبدالله صالح. ولكن ماذا بعد؟ الحالة اليمنية الشعبية العامة مؤيدة للشرعية، وللرئيس المنتخب عبدربه منصور هادي، وناقمة على رعونة ودموية الحركة الحوثية وعلي عبدالله صالح الذين ثاروا وقدموا قوافل الشهداء لخلعه، وهناك حالة يمنية عارمة ومساندة للتدخل الخليجي، هكذا نستقرئ الساحة اليمنية، ولكن التجربة والمتابعة للتطورات تتطلب منا الحرص والحذر، فالبنادق – سواء باليمن أو بغيرها- سرعان ما تنتقل من كتف إلى آخر بسهولة ويسر، وعلينا أخذ النقاط التالية بالاعتبار:1. سوف تعمل إيران وأعوانها بالمنطقة على تصوير ما يجري بأنه عدوان وغزو واحتلال "سعودي" (هناك تعمد للتشديد على "سعودي"- لمحاولة عزل باقي الدول الخليجية عن السعودية كإستراتيجية إيرانية)، وعلينا ألا نتصرف أو نصرح بما يمكن أن يخدم هذا الهدف الخبيث.2. المسارعة بحسم الوضع العسكري ومساندة الشرعية والحكومة والجيش اليمني لاستلام زمام الأمور وتحاشي الظهور بالمشهد اليمني العلني، والعمل سريعا على وضع خطة إنقاذ اقتصادية خليجية للوضع اليمني الذي قارب على الانهيار. 3. التأكيد بكل شاردة وواردة بأن ما نقوم به من أجل اليمن هو الواجب لصالح اليمن ولصالحنا بلا منة أو شعور بالفوقية تجاه أشقائنا باليمن، فالوضع حساس والكبرياء اليمني هو جذور الكبرياء العربي ومراعاته مسألة هامة في إدارة الصراع وخاصة الإعلامي منه.4. عدم تجاهل الوضع اليمني والتلكؤ في معاضدته ومساندته مستقبلا، مثلما أهملناه سنين طويلة حتى "وقع الفاس بالراس".5. تعزيز الجبهة الخليجية الداخلية، والحرص من عدم اختراقات للداخل قد تقوم بها إيران وأعوانها، وذلك بضبط الأمن الداخلي بروح القانون واحترام حقوق الإنسان الخليجي وإشراكه في إدارة الصراع كي يشعر بأنه متخذٌ قرارا وله مصلحة مصيرية فيما يجري. إننا نخوض اليوم حربا، وهي حرب كره لنا، وفرضت علينا فرضا، ولا مجال للتنظير أو التنطع بالكلمات والتردد بالقرارات، وعلينا كخليجيين أن نقف صفا واحدا، وأن نكون يدا واحدة من أجل اليمن - ومن أجل أمننا ومصيرنا المشترك، وأن نساند قواتنا الخليجية البطلة، فلا وقت للتشرذم، ولا نامت أعين الجبناء...
911
| 27 مارس 2015
قبل ساعات، أغارت مقاتلات حربية خليجية على مواقع الحركة الحوثية باليمن بناء على طلب الحكومة الشرعية اليمنية التي يرأسها عبدربه منصور هادي، ولازالت عملية "عاصفة الحزم" مستمرة وقد تستمر أياما، وشارك في العملية طائرات من السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر. لم تشارك عمان عسكريا، وهو شيء قد يكون إيجابيا مستقبلا، فالخليج بحاجة لطرف خليجي موثوق يمكن أن يساهم بترتيبات ما بعد المعركة، فالحروب تشن لتحقيق أهداف سياسية، وهو ما يمكن أن تلعبه عمان بعد أن تضع الحرب أوزارها. لم أكن ممن يتمنون التدخل العسكري "المباشر"- هكذا وضعت كلمة "مباشر" بتغريدة على تويتر-، فالحرب ليست نزهة، وللحروب ويلاتها ومآسيها وعواقبها، وخصوصا حين تشن بين الدول الشقيقة، ولكن يبدو أن قادة الخليج والخبراء العسكريين قد رأوا في التطورات على الأرض ما دفعهم لهذه الحرب دفعا وكرها، فمن الواضح أن الصبر قد نفذ، وأن الأمور تسير نحو انزلاق اليمن إلى متاهات اللاعودة والدولة الفاشلة التي يمكن أن تكون مرتعا للفوضى والاقتتال الطائفي والتدخل الإيراني السافر، وأن تحول اليمن إلى خنجر يماني في خاصرة الجزيرة العربية وبعدها الاستراتيجي ومخزونها البشري الغالي. للتدخل الخليجي العسكري باليمن نتائج إيجابية أهمها: 1.دول الخليج وحدة واحدة وفعلها مشترك وسياساتها موحدة تجاه قضاياها الأمنية المصيرية. 2.مهما تعاظم الخلاف الخليجي بين بعض دول مجلس التعاون، فإنهم يد واحدة حين "تشتد زيم". (كتبت حول ذلك http://www.al-sharq.com/news/details/169992#.VROl8I6Uc24 3.الجزيرة العربية ستبقى عربية بيمنها وخليجها العربي والتدخل في شئونها من قبل الآخرين خط أحمر لن تقبل به دول الخليج. 4.الحرب ضد الحوثيين ليست طائفية من قبل دول الخليج "السنية" كما ستعمل إيران وأتباعها على تصويرها، فهذه الدول تشن حربا جوية منذ شهور ضد "داعش" السنية بالعراق وسوريا، وتواجه خطر القاعدة "السنية" بجزيرة العرب المتواجدة في اليمن منذ سنين. 5.الفعل العربي في هذه المرحلة هو فعل خليجي بالدرجة الأولى، وهذا هو قدرنا بالخليج في هذه المرحلة المظلمة من تاريخنا العربي. 6.الخبرات القتالية العملياتة الخليجية الموحدة ستكون تجربة مهمة في خطوات التنسيق والاتحاد الكونفدرالي الخليجي المأمول، وستخلق روحا اتحادية بين في نفسية الجيوش الخليجية. 7.تعزيز الحالة التضامية الخليجية، واستثمار هذه الحرب المفروضة علينا بالانتباه لتشكيل خطاب خليجي إعلامي ذكي لإدارة الأزمة إعلاميا، والحذر من الانزلاق بالكلمات، وتجنب إعطاء إشارات متعارضة تخلق البلبلة وغموض الموقف. هذه نتائج إيجابية يمكن استثمارها لهذا التدخل، والأمل هو ألا تضطر دول الخليج إلى التدخل المباشر عسكريا على الأرض، فاليمنيون ليسوا بحاجة للرجال من أجل القتال، ولكنهم بحاجة للغطاء الجوي الذي يردع ميليشيات الحوثيين وعلي عبدالله صالح. ولكن ماذا بعد؟ الحالة اليمنية الشعبية العامة مؤيدة للشرعية، وللرئيس المنتخب عبدربه منصور هادي، وناقمة على رعونة ودموية الحركة الحوثية وعلي عبدالله صالح الذي ثاروا وقدموا قوافل الشهداء لخلعه، وهناك حالة يمنية عارمة ومساندة للتدخل الخليجي، هكذا نستقرؤ الساحة اليمنية، ولكن التجربة والمتابعة للتطورات تتطلب منا الحرص والحذر، فالبنادق –سواء باليمن أو بغيرها- سرعان ما تنتقل من كتف إلى آخر بسهولة ويسر، وعلينا أخذ النقاط التالية بالاعتبار: 1. سوف تعمل إيران وأعوانها بالمنطقة على تصوير ما يجري بأنه عدوان وغزو واحتلال "سعودي" (هناك تعمد للتشديد على "سعودي"- لمحاولة عزل باقي الدول الخليجية عن السعودية كاستراتيجية إيرانية)، وعلينا ألا نتصرف أو نصرح بما يمكن أن يخدم هذا الهدف الخبيث. 2. المسارعة بحسم الوضع العسكري ومساندة الشرعية والحكومة والجيش اليمني لاستلام زمام الأمور وتحاشي الظهور بالمشهد اليمني العلني، والعمل سريعا على وضع خطة إنقاذ اقتصادية خليجية للوضع اليمني الذي قارب على الانهيار. 3. التأكيد بكل شاردة وواردة بأن ما نقوم من أجل اليمن هو الواجب لصالح اليمن ولصالحنا بلا منة أو شعور بالفوقية تجاه أشقائنا باليمن، فالوضع حساس والكبرياء اليمني هو جذور الكبرياء العربي ومراعاته مسألة هامة في إدارة الصراع وخاصة الإعلامي منه. 4. عدم تجاهل الوضع اليمني والتلكؤ في معاضدته ومساندته مستقبلا، مثلما أهملناه سنين طويلة حتى "وقع الفاس بالراس". 5. تعزيز الجبهة الخليجية الداخلية، والحرص من عدم اختراقات للداخل قد تقوم بها إيران وأعوانها، وذلك بضبط الأمن الداخلي بروح القانون واحترام حقوق الإنسان الخليجي وإشراكه في إدارة الصراع كي يشعر بأنه متخذ قرار وله مصلحة مصيرية فيما يجري. إننا نخوض اليوم حربا، وهي حرب كره لنا، وفرضت علينا فرضا، ولا مجال للتنظير أو التنطع بالكلمات والتردد بالقرارات، وعلينا كخليجيين أن نقف صفا واحدا، وأن نكون يدا واحدة من أجل اليمن- ومن أجل أمننا ومصيرنا المشترك، وأن نساند قواتنا الخليجية البطلة، فلا وقت للتشرذم، ولا نامت أعين الجبناء...
3551
| 26 مارس 2015
يعقد الرئيس الأمريكي مؤتمرا صحفيا سنويا بنهاية كل عام قبل إجازة أعياد الميلاد، وقد عقد الرئيس باراك أوباما مؤتمره يوم الجمعة الماضي قبل توجهه لمسقط رأسه –هاواي- حيث يقضي إجازته. استمر المؤتمر الذي شهده حشد من الصحفيين من كافة وكالات أنباء وصحف العالم الرئيسية خمسا وأربعين دقيقة تطرق فيها للمواضيع التالية:-الاختراق الكوري الشمالي الإلكتروني لشركة سوني ومسألة وقفها لفيلم ساخر أنتجته الشركة عن اغتيال الزعيم الكوري الشمالي –كيم ايل يونغ.-رفع الحظر المفروض على كوبا وتطبيع العلاقات معها.-وباء إيبولا.-مسائل محلية داخلية أمريكية كوضع السود الأمريكيين وعلاقة الرئيس بالكونجرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون. لكن مسائل أخرى هامة حول العالم لم يتطرق لها الرئيس بمؤتمره الصحفي مثل العلاقة مع روسيا وحرب أوكرانيا والتلوث البيئي والمشروع النووي الإيراني وأسعار النفط والحفر الصخري النفطي والصراع بفلسطين وغيرها. لكن أشد ما أثار انتباه المراقبين هو عدم تطرق الصحفيين أو الرئيس نفسه للحرب مع داعش، ومبعث الحيرة أن رئيس أكبر دولة بالعالم يقود تحالفا دوليا لمحاربة تنظيم إرهابي مارق ارتكب الفظائع فأعلن العالم الحرب عليه، وقد استمرت الحملة الأمريكية-الدولية على داعش منذ شهور ثلاثة، وهي مستمرة أثناء المؤتمر الصحفي للرئيس، فلماذا لم يتطرق الرئيس الأمريكي للحرب التي تخوضها بلاده؟ ترى! هل نسي أنه القائد الأعلى للقوات المسلحة الأمريكية وأن قواته تخوض حربا يقول جنرالاته أنها ستستمر سنينا تراوحت بين ثلاث وعشر سنين؟ لا يوجد تفسير للتغاضي عن حرب ضروس على داعش سوى احتمالين: إما أنها حرب غير مهمة، وهذا مناف للمنطق والعقل، فليس هناك حرب غير مهمة، ناهيك عن أن المسؤولين الأمريكيين وعلى رأسهم الرئيس أوباما صرحوا مع بداية الحملة –ولا يزالون- بخطر داعش وأهمية القضاء عليها، أو أنه لا توجد حرب حقيقية على الإرهاب، وإنما اقتراب عسكري غربي للمناطق الساخنة من أجل إدارة الأزمات وليس من أجل حلها وإنهائها. قبل يوم من مؤتمر الرئيس باراك أوباما، نشرت وكالة الأنباء العالمية رويترز تقريرا تبين فيه تراجع الطلعات الجوية الحربية على داعش من قبل حلفاء أمريكا بالمنطقة-وتحديدا دول الخليج، حيث بلغ هذا التراجع غارتين جويتين خليجيتين في النصف الأول من هذا الشهر والباقي قامت به أمريكا وحدها، وتراوحت تفاسير أسباب ذلك من تلاشي الأهداف الثابتة لداعش التي قضى عليها الطيران، إلى مخاوف من أن تلك الضربات تقوي الأسد ضد أعدائه وتخلق تعاطفا مع داعش، عزز هذه المخاوف الكلام الأمريكي السمج عن تدريب معارضة سورية "معتدلة"، وتجاهل أمريكي لإرهاب النظام السوري والميليشيات الطائفية الإرهابية التي تسانده والتي تعتبر الوجه الآخر لعملة داعش الطائفية الإرهابية، إضافة إلى رفض أمريكي لمنطقة آمنة اقترحتها تركيا لمنع طيران الأسد من قصف المدنيين تمهيدا لقصف جيش الأسد نفسه، وهو مقترح تركي بمثابة حجة تضمن لهم عدم التورط بالحرب على داعش لثقتهم بأن أمريكا لن توافق عليه. لكن هناك تفسيرا لتجنب الرئيس أوباما لحربه على داعش، وهي أن هذا التجاهل يندرج ضمن استراتيجية تعكس نفسيته بتجاهل الأمور وإبقاء الوضع على ما هو عليه مع الاستمرار باحتوائه، والدعاء بأن يتكفل الزمن بحل المشاكل، هذه هي استراتيجيته بالصراع العربي-الإسرائيلي حين اصطدم بصلف نتنياهو، وهو موقفه من روسيا حين واجه بوتن العنيد، وهو نفس موقفه المتخبط من برنامج إيران النووي وانقضاء مهلة الستة شهور دون التوصل معها لاتفاق نووي نهائي، وهو نفس الموقف من كوريا الشمالية التي توعد بالرد على اختراقاتها الإلكترونية "بالوقت والطريقة المناسبة التي يختارها" (هكذا)، وهي نفس عبارات بشار الأسد كلما تعرض لعدوان إسرائيلي على بلاده. أثناء رده على سؤال صحفي، عطس أحد الصحفيين، فشمّته الرئيس بعبارة BLESS YOU= يرحمكم الله، ونحن بدورنا نتمنى للرئيس إجازة سعيدة ونقول له: MERRY CHRISTMAS. Mr. PRESIDENT
1043
| 22 ديسمبر 2014
تنعقد بالدوحة غدا القمة الخليجية السنوية بمشاركة أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون الخليجي، وتأتي القمة في ظروف دقيقة ومرحلة حساسة تمر بها منطقة الخليج والمنطقة العربية بوجه عام.الفقرة أعلاه يمكن أن تكون مقدمة أي مقالة تكتب حول القمة الخليجية منذ أول قمة عقدت عام 1981 بأبوظبي، فمنذ انطلاقة مجلس التعاون الخليجي والمنطقة تمر بمرحلة حساسة ودقيقة، وبالتالي فلن نضيف للقارئ الكريم جديدا بتكرار حساسية المرحلة ودقة الموقف الذي تمر به المنطقة.تأتي قمة هذا العام بعد خلاف خليجي ألقى بظلال الشك حول انعقادها من عدمه، ولكن تم تجاوز الخلاف وانتهى بعد جولات مكوكية لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح تكللت بقمة الرياض التي أعلنت انتهاء الخلاف وفتح صفحة جديدة بالعلاقات الخليجية.يذكر أن ظلالا من الشك حامت حول انعقاد القمة الماضية بالكويت العام الماضي بعد تحفظات المصارحة العمانية على الاتحاد الخليجي، وهو موقف كاد أن ينهي مجلس التعاون الخليجي، لكن جهود الشيخ صباح- مضيف القمة- نجحت في تجاوز ذلك وانعقدت بموعدها.وللمصارحة والصدق، فإن شعورا بالإحباط مازال يخيم على نفسية المواطن الخليجي الذي ينام على دعوات للوحدة ويصحو على خلاف خليجي جديد، ولعل أشد ما أحزن غالبية أبناء الخليج بالخلافات الأخيرة، الحملات الإعلامية التي تطايرت بين الأطراف المختلفة، وهي ظاهرة جديدة في سماء الخلافات التي تعود المواطن عليها، لكنه لم يعهد مثل هذه الحملات المتبادلة التي يخشى المخلصون أن تترك آثارها في النفوس حتى بعد تلافيها وتجاوزها.المؤمل من القمة القادمة تعزيز مشاركة شعوب الخليج ولو من خلال مجالسها الشعبية القائمة، ورفع درجة الشفافية فيما قد يطرأ من خلافات مستقبلا، فالتباينات قائمة، والاختلافات في السياسات واردة، وخلافات الماضي جرت وتعمقت وسحبت السفراء وأشعلت حملات إعلامية دون أن يعرف المواطن الخليجي أسبابها- أو كي أن نكون أكثر دقة- دون معرفته بتفاصيلها. كما على متخذ القرار ضمان عدم تكرار الحملات الإعلامية في حال نشوب خلافات مستقبلية- وهي مسألة واردة جدا.المنتظر من القمة القادمة تفعيل قرارات خليجية سابقة بالتكامل الاقتصادي، وتسهيل حركة المواطنين والمقيمين بين الدول الأعضاء، وتعزيز وزيادة التجارة البينية، ووضع آلية محاسبة لمن يعرقل تنفيذ القرارات الرائعة للقمم التي يتخذها أصحاب الجلالة والسمو – قادة المجلس، ولكنها في الغالب لا تتجاوز البيان الختامي- مع الأسف الشديد.ترددت تسريبات حول درجة عالية من التنسيق العسكري والأمني، بل وتشكيلات عسكرية لجيش خليجي موحد طال انتظاره، ليكون أكبر عددا وعدة من درع الجزيرة، وهي استعدادات ملحة تقتضيها المرحلة "الدقيقة والحساسة"، فالحروب على أبواب المنطقة شمالا ضد داعش، وجنوبا بين الحوثيين وباقي اليمنيين، وشرقا تحد إيراني للهيمنة والدخول المباشر في القتال على الأراضي السورية والعراقية وفي أجوائها بقصف طائراته الحربية داخل العراق، وهو الأمر الذي رحب به وزير خارجية الحليف الاستراتيجي الأمريكي –جون كيري، مع الادعاء ببلادة مقرفة أنه لا يوجد تنسيق مع الإيرانيين في ذلك!بحوار "لمجموعة مراقبة الخليج"، وهي نخبة متميزة من مثقفي دول المنطقة، شكك بعضهم بانتهاء الخلافات الخليجية وتنبأوا باندلاعها بعد انتهاء القمة، وانحزت للفريق المناهض لفريق التشكيك، ورددت متفائلا: سنرى مفاجآت بقمة الدوحة، وقرارات لن تكون حبرا على ورق، بل ستكون قمة ولا كل القمم، والأيام بيننا!!
2109
| 08 ديسمبر 2014
تواترت تصريحات غالبيتها من المؤسسة العسكرية بإيران حول قدرات إيران العسكرية وهيمنتها على منطقة الشرق الأوسط من اليمن وحتى شرق البحر المتوسط، وقد أثارت مثل تلك التصريحات التفكير حول أبعادها وأسبابها في هذه الفترة. تأتي التصريحات- وبالذات العسكرية منها- في وقت تشهد فيه المنطقة حروبا لم تتوقف منذ عقود: الحرب العراقية-الإيرانية ثم غزو الكويت وتحريرها ثم غزو العراق واحتلاله الذي قاد إلى دخوله في اقتتال أهلي بشع والربيع العربي الذي أصبحت الثورة السورية كابوسه الذي لا ينتهي، ناهيك عن حروب إسرائيل واعتداءاتها المتكررة على لبنان منذ سبعينيات القرن الماضي وعلى غزة منذ 2008، وبالتالي فالتصريحات العسكرية الإيرانية تعكس واقعا عسكريا ملتهبا، وطموحا إيرانيا نوويا مازال يصطدم بحواجز الدول الكبرى وإصرارها على عدم امتلاك إيران للقنبلة النووية، فهي تصريحات تذكيرية بضخامة الدور الإيراني بالمنطقة. لكن تصريحات العسكر بإيران تحاول التغطية على إخفاق عسكري إيراني كبير بالعراق بسقوط غربه وشماله بشكل مدو وسريع في يد تنظيم داعش الدموي، فقد جاء سقوط جيش المالكي الذي يدار إيرانيا كصدمة لأوساط الاستخبارات الإيرانية التي طالما تبجحت بمعرفتها بكل صغيرة وكبيرة بالعراق، بل إن صحيفة الجارديان وصفت قاسم سليماني –قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني –يوما بأنه الحاكم الفعلي للعراق، كما كتب المفكر العراقي رشيد الخيون مقالا يستجدي فيه الوالي الإيراني على العراق –قاسم سليماني- بأن يرأف بالرعية وأن يرحم أحوال الشعب بالعراق. جاءت خسارة مناطق شاسعة بغرب العراق وشرق سوريا لتقطع على إيران امتداداتها البرية بالوصول لمناطق نفوذها بسوريا ولبنان برا، بل إن المناطق المتوسطة بين العراق وسوريا أصبحت مناطق مدوّلة بتحالف دولي يلعب العرب دورا عسكريا أساسيا فيه وذلك لأول مرة، فالمشاركة العسكرية الأردنية-الخليجية بالحملة العسكرية على داعش تعني أن العرب- أو لنقل بعضهم- أصبحوا طرفا في صراع العراق وسوريا والذي كان يفترض أن يكون صراعا عربيا بحتا لولا تدويل نظام الأسد لذلك الصراع باستجلاب الحرس الثوري الإيراني ومقاتليهم بلبنان- حزب الله، وأتباعهم بالعراق –كتائب أبو الفضل العباس وتزامن كل ذلك مع تشجيع الطرفين السوري والإيراني للقاعدة بالعراق أثناء الاحتلال الأمريكي لها، ثم لداعش بسوريا لاحقا. الدخول العربي (السني) بالقتال ضد داعش (السنية) التي تستهدف ذبح الشيعة وإبادتهم هو رسالة واضحة يفهمها كل عراقي (شيعي): العرب السنة بالأردن والخليج دخلوا الحرب ضد أعدائكم بينما نددت إيران (الشيعية) بالحرب على داعش رغم تقديمها المساعدات الرمزية الاستشارية والعسكرية حفاظا على أكثر من شعرة لمعاوية: الأكراد وحكومة العبادي العراقية الجديدة التي لم تكن اختيار طهران حصرا، وحرصها على عدم الغياب الكلي من ساحة صنع الأحداث بعد أن ينجلي غبار المعركة. خسرت إيران الهيمنة على معظم العراق، وخسرت الطرق البرية الموصلة لحليفيها الأهم بدمشق وبيروت، ولم يكن العبادي- رئيس الوزراء العراقي المقبول خليجيا- خيارها الأول، وتدور معارك دولية على حدودها بالعراق، أما حليفها بسوريا فأراضي بلاده تقصف من كل حدب وصوب بقصف يشارك فيه الأردن وعرب الخليج، وتركيا أعلنت انضمامها لحلف قصف داعش بسوريا والعراق، ولبنان الذي كان حزبها –حزب الله –المهيمن الأول فيه، ضاعت هيبته وكثر مناوئيه بعد تورطه المكلف بالقتال بسوريا، وفقد آخر أوراق الصدقية بأنه حزب مقاوم، لينكشف كفيلق بالحرس الثوري الإيراني تديره بوصلة طهران حيث تشاء. أما اليمن، فقد هللت إيران ومؤيدوها لسقوط عاصمته بيد الحوثيين، وهو سقوط ضمن سلسلة من السقوط المتكرر المؤلم لهذا البلد المنكوب بالدكتاتورية والفساد والاقتتال قبل إيران وأحلام تصدير ثورتها، واليمن- على رغم جراحاته العميقة- لم يكن يوما لقمة سائغة لأحد عبر تاريخه، والوهم الإيراني بأنها هيمنت على اليمن، ما هو إلا وهم عمق الأزمة التي تعيشها بعد ضعف قبضتها في سوريا ولبنان وتراخيها بالعراق لأسباب خارجة عن إرادتها، ولعل هذا ما يساعد على فهم التصريحات الغير مبررة من قبل المسؤولين الإيرانيين- خاصة العسكرية منها، بأنها تهيمن على المنطقة من شرق المتوسط وحتى باب المندب فالمثل الشعبي يقول: "من أكل بيديه الاثنتين، غصّ"، وهذا ما غصت به إيران. تعيش إيران أزمة اقتصادية بالداخل، ومشاكل متعددة تحاول تصديرها للخارج مكررة بخطبها الرسمية مدى استقرار أوضاعها الداخلية بمناسبة وبدون مناسبة، وهو قلق اختزله الرئيس التنفيذي لتويتر بتغريدة له على خطاب الرئيس الإيراني حسن روحاني بالأمم المتحدة قبل أيام حين قال: "استمتعنا يا فخامة الرئيس بمتابعة خطابك عبر حسابك على تويتر، فمتى يستمتع الشعب الإيراني معنا بذلك؟"، في إشارة منه إلى منع تويتر والإعلام الاجتماعي بإيران. لإيران قوة عسكرية إقليمية لا يستهان بها، ولها دور إقليمي لا يجب إغفاله بأي حال من الأحوال، لكن هناك أصواتا إيرانية تعكس "فرعنة" غير مفيدة لإيران ولا لجاراتها، والمطلوب العمل على "عقلنة" الدور الإيراني باعتبار عدة عوامل أهمها تنسيق وتوحيد المواقف الخليجية الذي لو تم لأصبحت دول الخليج قوة هامة على كافة المستويات، فالتصريحات الإيرانية بالهيمنة الإقليمية مردها "يا طيبك يا فلان، قال من ردى ربعي". وثانيها استعادة الدور المصري القيادي الذي من شأنه خلق توازن استراتيجي هام، وتنسيق أعلى بين تركيا القلقة ودول الخليج الحائرة، بأمل أن تتخلى تركيا-أردوغان عن سياسة التوتر والتدخل غير الحصيف في الشأن المصري الداخلي، فالتنسيق المصري-الخليجي-التركي من شأنه أن يساهم في عقلنة السياسة الإيرانية، حيث إن للجميع –وأولهم إيران- مصلحة في استقرار الأمور وتسويتها بين دول المنطقة بعيدا عن تصريحات الهيمنة غير الواقعية.
914
| 06 أكتوبر 2014
كتبت قبل عشرين عاما – وبالتحديد عام 1994- مقالا عنوانه "سقطت عدن وبدأت الحرب"، كانت مناسبة المقال انتصار حزب المؤتمر الشعبي بقيادة علي عبد الله صالح وحلفائه من الإخوان المسلمين ضد حرب الانفصال التي قادها علي سالم البيض وبقايا رفاقه من الحزب الاشتراكي اليمني. بدخولهم لعدن، نهب "المنتصرون" ما نهبوا وقتلوا من قتلوا ودمروا ما دمروا وفرضت الوحدة على الجنوب فرضا، وتصرف أهل الشمال بعنجهية وفوقية، وبمبررات وتفاسير دينية فرضوا على أهل عدن المتسامحين ألوانا من التشدد على حياتهم ومأكلهم وملبسهم، محدثة شرخا وجرحا لم يندمل حتى يومنا هذا.وما أشبه الليلة بالبارحة، فقد اجتاح الحوثيون صنعاء قبل أيام، ووقعوا على اتفاق مع حكومة عبد ربه منصور هادي التي تلاشت بطريقة مثيرة للاستغراب، شبيهة بتلاشي جيش المالكي بالعراق أمام تقدم داعش بالموصل وغرب العراق وشرق سوريا قبل أسابيع، الاتفاق الذي وقع بين الحوثيين وما بقي من حكومة منصور هادي لم يساو الحبر الذي كتب به.فبنفس الطريقة الهمجية لميليشيات الإصلاح اليمني (الإخوان المسلمون) عاثت ميليشيات الحوثيين وحلفاؤهم من أنصار الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بصنعاء فسادا، فنهبوا ممتلكات خصومهم ممن ثاروا على العهد السابق، وراحوا يمارسون ممارسات طائفية استفزازية ويحتفلون بما أسموه بجمعة النصر يوم الجمعة الماضي.هلل الطائفيون الشيعة للانتصار، واعتبروه اختراقا مهما لحلم تصدير الثورة الإيرانية، ومحاصرة لخاصرة الخليج ومحاذاة لأهم دوله، وهي المملكة العربية السعودية. ورددوا شعارات طائفية بالية تعكس مدى تخلف هؤلاء وارتباطهم بالماضي السحيق، وعمق تأثرهم بخزعبلات التاريخ، وعيشهم خارج الحاضر، ناهيك عن انعدام فكرة المستقبل بعقولهم. على الجانب الآخر، لطم طائفيو السنة الخدود على سقوط عاصمة اليمن بأيدي الحوثيين واعتبروا أن ما جرى انتصار لإيران وضربة قاصمة لأهل السنة هناك. ولعل هذا التسطيح للأمور من قبل الطرفين الطائفيين هو أحد مصائبنا وبلاوينا، فالأمور تحركها السياسة والمصالح، وما صيحات الشعارات الدينية سوى غطاء لسوق النخاسة في عالم السياسة، فالحوثيون ليسوا عملاء لإيران كما يصورهم خصومهم الطائفيون، بل هم يمنيون أصليون وعرب أقحاح، ولديهم مطالب مشروعة تجاهلها علي عبد الله صالح ومن أتوا من بعده، بل إن الحراك الجنوبي والشمالي لم يأخذ تلك المطالب على محمل الجد، فيهم قيادات ترفع شعارات الشيعة السياسية بحكم التمويل والارتباط ولضمان الدعم اللوجستي الإيراني – مثلما كانت القاعدة وداعش السنية في سوريا تستلم المدد من إيران والنظام السوري لحرف الثورة وإشعال الطائفية دون علم كوادرهم المغرر بهم، والمثل يقول: من حبّك على لقمة، أبغضك على فقدانها! لكن غالبية الحوثيين من معوزي وفقراء اليمن لا يعرفون الفرق بين طهران والظهران، تدفعهم الأمية وحافز البقاء ولقمة العيش بحمل الكلاشينكوف الذي يحمله تحت إبطه منذ نعومة أظفاره كجزء من واقع اللادولة باليمن على مدى تاريخها الحديث، فكيف له أن يعرف الفرق بين الخلافة عند السنة أو الولاية عند الشيعة.هكذا هي السياسة، مصالح في مصالح، ومن يظن أن إيران قد ابتلعت اليمن، لا يعرف اليمن ولا طبيعته، فاليمن ليس لقمة سائغة لأحد، وهذا هو تاريخها وماضيها، فقد طرد سيف بن ذي يزن الأحباش منها، وطرد الفرس الأسود الأنسي، بل طرد الأنسي موفد النبي معاذ بن جبل منها، رافضا دفع الزكاة والدخول بالإسلام، حتى قيل إنه أول المرتدين، وحولها أهلها إلى مقبرة الأناضول حين حاول العثمانيون السيطرة عليها، ولن تكون اليمن اليوم لعبة بيد أحد أبدا، ولكن الماضي لا يستنسخ للحاضر بشكل تلقائي، فاليمن اليوم يعيش حالة نادرة من الضعف والتفكك والجوع، وهو بحاجة لما أسميته وطالبت به في أكثر من مقال إلى –مارشال خليجي- بخطة بعيدة المدى تنقذه من براثن الفقر والأمية والأمراض والتفكك، وتعيد له أهميته كمخزون إستراتيجي لا ينضب لنا بالخليج. السياسة الإيرانية تعيش وهم الانتصارات بمنطقتنا، وغارقة في ثمالة إحياء الإمبراطورية الفارسية، مستخدمة الدفاع عن أنصار أهل البيت- أي الشيعة، وفلسطين التي تاجر بقدسيتها كل من سبقها من عتاة الدكتاتوريات، لكن نظرة سريعة على سياسة إيران يجدها تتمدد استخباراتيا وماليا في مناطق أصبحت محرقة لها-من العراق وسوريا وصولا للبنان، وتخوض حروبا وهمية تنعكس عليها بالداخل، عاجلا أم آجلا، وعلينا استذكار صيحات المظاهرات العارمة التي أعقبت انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد عام 2009: "نا غزه نا لبنان، در انجا اينست إيران"، وترجمتها: لا غزة ولا لبنان، هنا هنا تكون إيران، في رفض شعبي للتدخل في المسائل الخارجية على حساب قوت وحاجة الشعوب الإيرانية المستضعفة، وهنا سيكون مقتل الإستراتيجية الإيرانية، فتصديرها للطائفية والإرهاب كفيل بأن يحرقها بنفس النار التي تشعلها، ما لم يتدارك عقلاء طهران ذلك. اليمن يعيش حالة متكررة على مدى العقود الماضية وهي غياب وضعف الدولة المركزية، والخلاص الوحيد لليمنيين هو بإيمانهم الراسخ ألا منتصر في الاحتراب الداخلي، وأن لا مصلحة لأطفال اليمن أن يكونوا وقودا لحروب إيران الداخلية، أو ضحايا غيابنا العربي والخليجي تحديدا.
1357
| 29 سبتمبر 2014
المتتبع للقراءات لإعلان الرئيس أوباما لإستراتيجيته لمواجهة داعش يدرك أن إجماعا تشكل على فشل هذه الإستراتيجية الغامضة المعالم والأهداف. مراقبون يرون أن الرئيس أوباما اضطر مكرها لإعلان تلك "الإستراتيجية" (مجازا) بعدما أظهر إرهابيو داعش فيديو جز رأسي الرهينتين الأميركيتين مما أثار الرأي العام الأميركي مطالبا رئيسه بمعاقبة هؤلاء القتلة، وليست هناك قناعة لدى منظري القرار الأميركي بأن للرئيس أوباما أهدافا إستراتيجية واضحة مما أعلن في خطابه. أرسل الرئيس الأمريكي وزير خارجيته السيد جون كيري ليجوب عواصم الحلفاء بالمنطقة محاولا إقناعهم هذه المرة بأن الرئيس جاد في القضاء على داعش ولكن يبدو أن ذلك بلا جدوى. حلفاء الولايات المتحدة- عربا وأتراك وأوروبيين بل وحتى إسرائيليين- مترددون في الوقوف المطلق مع الولايات المتحدة بقيادة السيد باراك أوباما، والسبب في ذلك هو تردد السيد أوباما نفسه وانعدام الرؤية لديه بتصوره لأوضاع سوريا والعراق بعد القضاء على داعش. حلفاء أوباما من العرب يرون أن سياسات التردد واللامبالاة تجاه النظام السوري الذي بطش بشعبه طيلة السنوات الأربع الماضية هي التي خلقت حاضنة من اليأس لداعش وغيرها من الحركات السنية المتطرفة، كما أن الدعم الأمريكي لسياسات المالكي الطائفية والسكوت على مجازره ضد مناوئيه على مدى السنوات الثماني الماضية أسهمت بفعالية في خلق حواضن القهر الطائفي لمتطرفي داعش وغيرها من الحركات السنية، ناهيك عن أن السيد أوباما لم يشر بإستراتيجيته إلى ما سيكون عليه الموقف تجاه نظام بشار الذي أدت مجازره الدامية لخلق الحالة الداعشية بشكل مباشر وآخر غير مباشر، ويتساءل حلفاء أمريكا كيف أن ضرب داعش داخل سوريا لن يتم دون تنسيق مع نظام بشار وإن عن طريق طهران التي تنسق مع واشنطن في حربها على "الإرهاب" منذ الحملة على طالبان عام 2001، فالتجارب بالماضي تؤكد أن طهران ترفع شعارات معاداة واشنطن ولكنها تنسق معها بالخفاء لمصالحها منذ "صفقة الكونترا" ومرورا بالحرب على طالبان وضد داعش سويا هذه الأيام. لم يشر السيد أوباما في إستراتيجيته لما سيكون عليه حال الحدود العراقية-السورية التي أصبحت أثرا بعد عين، ولا للحالة العراقية التي يحاول إيهام نفسه بأنها تجاوزت المحاصصة الطائفية بتبديل كراسي الحكم والحكومة ببغداد وبقاء الوضع على ما هو عليه، كما لم يشر أوباما إلى الدور الإيراني الأهم في العراق كواقع حال خصوصا بعد انهيار جيش المالكي ولعب إيران والميليشيات الموالية لها دور المقاتل على الأرض في مواجهة داعش. ونقولها بكل أسف، إن سياسات التطهير الطائفي التي مارستها حكومة المالكي بالعراق على مدى السنوات الثماني الماضية سبب رئيس في ما آلت إليه الأوضاع في غرب العراق وتمهيد أساس لتقسيم العراق لثلاث كيانات طائفية وعرقية: سنة بالغرب وشيعة بالجنوب والوسط وأكراد بالشمال الشرقي، وهنا مكمن الكابوس التركي وهي الحليف المسلم الوحيد للولايات المتحدة الأمريكية بمنظومة الناتو. الحليف التركي يتوجس خيفة من تردد أوباما بعد "قص الحبل فيهم" –كما نقول باللهجة الخليجية- العام الماضي بتحديده ساعة الصفر لضرب نظام بشار بعد استخدامه الأسلحة الكيماوية ضد شعبه، فوضعوا قواتهم بالدرجة القصوى للاستعداد واستعدوا للتعامل مع تبعات ضربة أميركية لدمشق لم تأت فكانت تبعات غيابها أسوأ على الشعب السوري من حدوثها، إذ كسرت معنويات الثوار وأعادت الروح للنظام وأطلقت يده بالإيغال بالقتل والتدمير بالطيران والبراميل المتفجرة. كما تتوجس تركيا خيفة من التسليح الغربي المحموم للأكراد لأن واقع الشرق التركي هش ومتقلب وسيزداد هشاشة لو أعلن الأكراد دولتهم بشمال العراق وهي الدولة التي لم يعد ينقصها سوى إعلانها. ولتركيا أزمة آنية مباشرة مع داعش حيث تحتجز أكثر من خمسين رهينة تركي من العاملين بالموصل ساعة سيطرتهم عليها قبل شهور، وتخشى أن يكون مصيرهم مثل مصير رهائن أمريكا لو شاركت بحرب مفتوحة ضد داعش، ناهيك عن أن تورطها ضد داعش يعني بالتبعية التخفيف عن نظام بشار. حتى حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين مترددون في الدعم المطلق للسيد أوباما، فبريطانيا تتحجج برفض البرلمان للمشاركة بحرب مفتوحة مع استعدادها للمساعدة اللوجستية، وفرنسا التي كانت قد جهزت طيرانها الحربي على المدرجات العام الماضي للمشاركة في ضرب نظام الأسد غير واثقة بسياسات السيد أوباما المترددة. أثناء إلقاء السيد أوباما لخطاب "استراتيجيته" ضد داعش الأسبوع الماضي، عرج على سجل سياساته الاقتصادية المحلية وعدد النجاحات التي أنجزها لصالح الشعب الأمريكي بالداخل، خروج السيد أوباما عن الهدف من إلقاء الخطاب استغربه بعض المتابعين، لكن متابعون آخرون ترجموه ضمن سياسات تخبط الإدارة الأميركية في هذه المرحلة تجاه تطورات المنطقة والتي سمتها التردد والغموض، ولعل من المفيد أن يترجم مستشارو الرئيس أوباما له هذا البيت من الشعر الذي ربما يختزل أسباب فشل "إستراتيجيته" ضد داعش:إن كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة، فإن فساد الرأي أن تترددا
1254
| 15 سبتمبر 2014
لتعزيز العزلة الذاتية، وتأكيد الهزيمة الداخلية، يتباكى المنهزمون على الضمير العالمي: أين الضمير العالمي من بشائع وفظائع وجرائم إسرائيل في غزة؟ فعلى مدى أكثر من شهر دك الطيران الحربي الإسرائيلي غزة بلا رحمة وبلا هوادة، وقتل الإنسان ودمر المكان ولم يبق حجرا على حجر في الأماكن التي قصفها، وكانت الجرائم أكبر من أن يتغاضى عنها الإعلام الغربي المنحاز دوما لإسرائيل، أو تتجاهلها الأمم المتحدة التي قصفت مدارسها الإنسانية حين تحولت لملاجئ للأطفال والنساء والعزل.لكننا مطالبون بأن نسأل أنفسنا قبل كل شيء عن ضميرنا العربي والإسلامي، فالجرائم التي نرتكبها ضد بعضنا هي جرائم تجعل من إسرائيل حمامة سلام إذا ما قورنت ببشاعة وفداحة وحجم جرائمنا، صحيح أن المسائل نسبية، وأن الجريمة واحدة، ولكن العالم لا ينظر بنفس المنظار لكل الحوادث، فنظام سوريا تسبب حتى الآن بقتل أكثر من مائة وستين ألف إنسان، وشرد نصف شعبه تقريبا - تسعة ملايين بين لاجئ ونازح، ومئات آلاف الجرحى وعدد غير معروف من المعتقلين والمختفين، ومناوئو النظام من جماعات إسلامية وداعشية لا تقل بشاعة جرائمها عن بشاعة نظام بشار نفسه، وما ارتكبته ميليشيات داعش السنية وعصائب الحق الشيعية وسوات المالكي من مجازر وتصفيات طائفية، لا تقارن مع ما ارتكبته إسرائيل المجرمة، هذا فقط بالشام والعراق على مدى السنوات القليلة السابقة، أما في ليبيا فالاقتتال يدور بين جماعات فوضوية ودينية وقبلية، ويحصد الأرواح ويدمر كل شيء في طريقه، وفي اليمن ارتكب نظام علي عبدالله صالح مجازر مروعة ضد شعبه وباقي الفظائع تكملها القاعدة وعصابات الحوثيين.هذه نماذج تعتبر غيضا من فيض من دمائنا التي تسيل بأيدينا، ومتى ما احترمنا أنفسنا، وحرمنا دمنا، وحاسبنا من يسترخصه قولا وعملا، وأوقفنا تجار الدين السياسي، وسوق نخاسة السياسة التي تتاجر بدمائنا، عندها فقط يمكن لنا أن نتساءل: أين الضمير العالمي من جرائم إسرائيل؟باختصار، الضمير العالمي ليس خادمة استقدمناها من دولة فقيرة لتنظف لنا بيوتنا، والدول الكبرى ليست "صبيانا" عندنا نأمرهم فيطيعوننا، بل تحركهم مصالحهم التي قلما تلتقي مع مصالحنا، وما علينا سوى البدء بوقف نزيفنا بأيدينا قبل أن نطالب المجتمع الدولي بوقف جرائم إسرائيل ضدنا، وما لم نقم بذلك ونبدأ بأنفسنا، فإن العالم لن يصغي لنا، ولن يلتفت لتنظيرنا وردحنا وقدحنا ضد إسرائيل وجرائمها!!
943
| 18 أغسطس 2014
هذا العنوان اختصار سطحي لفهم السياسة الأمريكية بالمنطقة خصوصا بعدما قامت بقصف داعش بشمال العراق، وتفسير السياسة وفق النظرة الدينية هو الأسهل دوما، أما التعمق والغوص في أبعاد السياسة ومحاولة تفسيرها وفق المنطق العقلاني فهو مسألة صعبة، بل ومعقدة يصعب فهمها وبالذات في منطقتنا.يدعم أصحاب تفسير "أمريكا في مواجهة السنة" برفضها وتلكؤها بقصف نظام بشار الأسد الذي قتل البشر ودمر الحجر واستخدم الكيماوي والطيران والبراميل المتفجرة ضد المدنيين العزل، لأن أغلبهم من أهل السنة، بينما قصفت أمريكا داعش لأنهم من أهل السنة وهم في مواجهة مع شيعة المالكي ومن ورائه إيران الشيعية. علينا أن نتفق على عدة أمور: داعش لا تمثل السنة- هكذا يقول إعلامنا الرسمي وفضائياتنا ومشايخنا ـ قد يكون القول شيئا والواقع شيء آخرـ لكن هذا هو المعلن رسميا (راجع مقال الكاتب الأسبوع الماضي بعنوان "كلنا داعش")، بل كثيرون بيننا يؤمنون أن داعش صنيعة أمريكية- إيرانية وبالتالي فما لنا "نحن السنة" إن قصفت أمريكا صنيعتها؟ داعش تقتل السنة وكل الآخرين الذين يختلفون معهم، وبالتالي فإن إيقافها وقصفها وإزالتها هي لمصلحة الجميع- سنة وشيعة وأكراد ومسيحيين وأزيدية وبشر، بغض النظر عمن يقوم بهذا العمل، وحتى لو لم تقصف أمريكا نظام بشار المجرم أو توقف حرب الإبادة الإسرائيلية بغزة، فعدم القبض على كل المجرمين، لا يعني أن نفتح أبواب السجون لمن هم بداخلها.ثانيا، لم تقصف أمريكا داعش لأنهم سنة، ولا لأنهم هددوا نظام المالكي الشيعي، ولكن لأنهم هددوا الكيان الكردي الذي يؤوي شركات النفط العالمية الغربية، ولاقترابه من اربيل- عاصمة كردستان والمركز المهم في المخطط الغربي والأمريكي لإعادة رسم خارطة المنطقة، والركيزة المهمة في تشكيل خارطة دويلات الطوائف المحيطة بإسرائيل والتي تضمن أمنها الاستراتيجي كدولة لليهود ضمن فسيفساء دويلات طائفية ودينية مختلفة: دولة كردية وأخرى شيعية وسنية وعلوية ودرزية ومسيحية وهكذا. والأكراد ليسوا طرفا في هكذا مخطط، فمطالبهم بحق تقرير المصير سبقت حتى قيام دولة إسرائيل، ومسعاهم لقيام دولتهم التي ابتلعها الفرس والعرب والأتراك، ليس مرتبطا بأي مخطط، وهم على استعداد للتوافق مع أي سياسة ستحقق حلمهم لقيام دولتهم حتى ولو عنى ذلك التعاون مع إسرائيل- وهو تعاون قائم. سيتفاجأ أصحاب نظرية "أمريكا في مواجهة السنة" لو علموا أن أكثر الأطراف هلعا من قصف أمريكا لداعش هي تركيا وإيران، وبالذات إيران التي لا تريد عودة أمريكية للعراق دون التنسيق معها، ولا تريد القضاء التام على داعش لأنها عنصر احتراب طائفي هام في هلع شيعة السياسة العراقيين الذين سيرتمون بأحضان إيران أكثر، فظهور داعش جعل مطلب المالكي بتدخل إيران مطلبا "مقبولا ومنطقيا" لدى معظم الشيعة السياسية بالعراق، كما أن بقاء داعش يعني ابتعاد الأكراد عن تحقيق حلم دولتهم الذي سيعني لو تحقق مشاكل لا حصر لها لكل من إيران وتركيا، هناك مصادر تذكر أن تفاهمات سرية تجري بين داعش والأتراك لعدم الصدام بينهما. يرى بعض محللي الولايات المتحدة أن قصف أمريكا لداعش يندرج ضمن سياسة تخبط إدارة الرئيس أوباما، وقد يكون في ذلك جزء من الصحة، ولكنه أيضا يندرج ضمن حماية أهم مركز مستقر لمصالح أمريكا بالعراق- وهو كردستان العراق. أنقذت أمريكا الكويتيين السنة-في الغالب- عام 91 من بطش صدام "السني" بنظر أصحاب نظرية "أمريكا ضد السنة"، وأنقذت الأكراد "السنة"في الغالب من نفس الخطر الصدّامي السني بنفس العام، بل أنقذت سنة البوسنة من الإبادة على يد مسيحيي الصرب، ووقفت مع الإخوان المسلمين "السنة" بمصر وعاقبت الجيش المصري لمساندته ثورة يونيو 2013، وترتبط بعلاقات مميزة جدا مع أهم دول "السنة" بالخليج العربي، ولو كانت أمريكا تسير وفق بوصلة محاربة السنة وحسب لبدأت من الخليج، ومن يدري؟ فقد يدور الزمان دورته، وتتغير بوصلة المصالح الأمريكية ونجدنا في مواجهتها يوما لأن مصالحنا تضاربت وإياها- ليس لأننا في الغالب سنة بالخليج، ولكن لأن مصالحنا قد تدفعنا نحو ذلك، مثلما دفعت المصالح الأمريكية طائرات الـ إف 18 لقصف داعش!!
1517
| 11 أغسطس 2014
لماذا استغربنا ظهور داعش؟ لماذا رأينا في ظهورهم الدامي وسلوكياتهم المتحجرة شيئا نكرا؟ تنتشر وسائل التواصل الاجتماعي بصور وأفلام تسجيلية تسجل بعض أهوالهم وبشائعهم، وهي حلقة في سلسلة من التاريخ الدامي الحديث والقديم بالعراق خصوصا وبمنطقتنا العربية عموما، ولئن تعمدت داعش نشر فظائعها، فإن فظائع "سوات" المالكي يحرص على طمسها، وهي تتشابه بدرجات مع شنائع صدام ومن سبقه ولا تختلف كثيرا عما تعج به سجون الأنظمة العربية جميعا.داعش يتصرفون وفقا لترجمتهم للدين الإسلامي، ومن الواضح أن انتشار هذه الترجمة وسيطرتها على عقولهم وغسيلها لمخهم لم تأت من فراغ، فالقوى الدينية السياسية قاطبة دون استثناء تنكر تصرفاتهم وتوقيتها لكنهم لا ينكرون أنهم يتصرفون وفق فتاوى ورؤى دينية موجودة، قد يرون تشددها وينكرون توقيتها، لكنهم لا ينفون وجودها بالكامل، والسؤال هو: كيف انتشر مثل هذا التطرف الدامي وقوانا الدينية السياسية المرخصة والتي تعيش بيننا تدعي ليل نهار أنها قوى وسطية وتسامح وتعايش!؟الحقيقة التي لا نستطيع نكرانها، أن داعش تعلمت في مدارسنا وصلّت في مساجدنا، واستمعت لإعلامنا، وتسمّرت أمام فضائياتنا، وأنصتت لمنابرنا، ونهلت من كتبنا، وأصغت لمراجعنا، وأطاعوا أمراءهم بيننا، واتبعوا فتاوى من لدنا، هذه الحقيقة التي لا نستطيع إنكارها. داعش لم تأت من كوكب آخر، ولا هي خريجة مدارس الغرب الكافر أو الشرق الغابر، وإن كان بعضهم يحمل جنسية دول "الكفر"، ولكن تعبئتهم الفكرية والدموية أتت من مشايخنا ومناهجنا ومناهلنا الدينية السياسية. جغرافيا مناهجنا ترسم لهم خرائط الوهم الديني عن أمة كانت، متجاوزة بذلك مفهوم الدولة المدنية العصرية، ولا تعترف بحدود جغرافية ولا واقعية سياسية، فلماذا نستغرب إزالتهم للحدود وعدم اعترافهم بها؟ وتاريخ مناهجنا التعليمية يسرد لهم أوهاما من سراب الخديعة والتزوير لحقائق التاريخ، يدرسون التاريخ كسرد لقصص وخزعبلات لا يجوز التحقق منها ناهيك عن التشكيك في صحة حدوثها من عدمه، ومبدأ الشك هو أحد أسس دراسة التاريخ كعلم، روايات تنسخ وتكرر مع تعديلات متفاوتة وبطرق سردية متفاوتة حسب الراوي ومقدار العاطفة والدموع والصراخ الدراماتيكي الذي يصاحب طريقة السرد "لزوم" التأثير على صغار الجماهير التي يغرس في عقولهم قوالب جامدة لا تقبل التشكيك ولا النقد والتحليل والتساؤل، ويرسم لهم تاريخا طوباويا يحنون "للعودة" إليه، فلا يهمهم المستقبل ولا يستقرئون خرائطه وتوقعاته بشكل علمي، فلقد اختصر له أصحاب "الفتاوى على الهوا" أن تفجير نفسه بالكفار وبكل من يخالفهم سوف تختزل له المستقبل وتطير به في أحضان الحور العين وجنان النعيم. فلماذا نتعجب من معاملتهم للمسيحيين وتهجيرهم أو فرض الجزية عليهم؟ أوليس هذا القانون في الدولة الدينية؟ وهل هناك بين وسطيينا من ينكر ما قاموا بفعله ضد مسيحيي الموصل من حيث المبدأ؟ أم أنهم ينكرون ذلك من حيث التوقيت وتحاشيا للصدام في غير وقته ومكانه وحسب؟ داعش هي إعلان إفلاسنا كأمة وكدول وكفكر وساسة ومثقفين ورجال دين وإعلام ومناهج ومدارس وتعليم، هي إعلان شهادة وفاة كل المحاولات البائسة لإقامة الدول المدنية العصرية التي يختلط فيها الدين مع السياسة، هي الدليل القاطع على أننا سنراوح في مكاننا ولن نلحق بالأمم المتقدمة ما دمنا نعلم أطفالنا في المدارس الغيبيات والطبيعيات في آن واحد، لنخلق جيلا منفصم الشخصية – معزولا عن الواقع ومبهورا بتقدم الأمم. باختصار، نحن جميعا داعش، نحن الذين خلقناها وصنعناها وربيناها وعلمناها وجندناها وشحناها وعبأناها ثم وقفنا حيارى أمام أهوالها التي صنعناها بأيدينا!!
14039
| 03 أغسطس 2014
مساحة إعلانية
في كل مرة يُطرح فيها موضوع دعم ربات...
1461
| 18 مايو 2026
في عالم الأعمال والإدارة، كثيرًا ما تُعزى نجاحات...
1344
| 23 مايو 2026
في كل عام، حين تقترب العشر الأُوَل من...
1305
| 19 مايو 2026
لا يُعدّ معرض الدوحة الدولي للكتاب مجرد حدثٍ...
1113
| 21 مايو 2026
كثيرة هي الكتب الفلسفية التي كتبت عن اليوتوبيا...
1083
| 21 مايو 2026
أصبح توجُّه المشرع القطري خلال العشرية الأخيرة يرتكز...
717
| 20 مايو 2026
أبرمت المملكة المتحدة هذا الأسبوع مع دولة قطر...
642
| 20 مايو 2026
خير استفتاح واستدلال لهذا المقال هو الحديث الشريف...
618
| 18 مايو 2026
يتجاوز معرض الدوحة للكتاب حدود الفعل الثقافي التقليدي،...
558
| 19 مايو 2026
في الرابع عشر من مايو، انطلقت في أرض...
558
| 21 مايو 2026
منذ بدايات انتشار الإنترنت في العالم العربي، استُخدمت...
552
| 18 مايو 2026
في قلب الدوحة الآن، حيث يبرز معرض الدوحة...
546
| 19 مايو 2026
مساحة إعلانية