رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يعتبر ويعد خطابا سنويا يكرس ويعزز مفاهيم وقيما مهمة لا تقف على ركائز مادية معينة، وإنما تمتد لتشمل قيما ومبادئ غير مرئية يؤكد عليها سموه في خطابة الشامل. فالعنصر الرئيسي لخطاب سموه الإنسان، وهو ما يؤكد عليه سموه دائما في بناء الدولة من حيث الاهتمام بالإنسان وتعليمه وصحته وأمنه وسلامته، فالدولة المتقدمة تدرك أن العنصر البشري «الإنسان» أساس نهضتها وتميزها، «لا يمكننا إنجاز النهضة وإيصال وطننا إلى مصاف الدول المتقدمة إذا لم نولِ الإنسان جل اهتمامنا، فهو عماد أية نهضة». من المهم الانطلاق لتعزيز المعاني العميقة لخطاب سموه والتي يجب أن يضعها كل مواطن نصب عينيه وأن يعمل وفق وظيفته لا ان يعمل وفق مصلحته وما يظن أنه استحقاق له ولأسرته وأصحابه وعشيرته، تأتي أهمية العمل بإخلاص وإتقان كل في موقعه، فكل موقع مهم ومنتج متى سادت العدالة الوظيفية وهو أساس نهضة الدولة أن تجعل الشخص المناسب في المكان المناسب، دون اعتبارات غير تلك التي تكون في مصلحة الوطن والعطاء له. «فمن لا يعطي لا يقدر قيمة ما يتلقى. المواطنة تشمل حقوقا وليس استحقاقات»، معنى التعالي والأخلاق ومعنى الحقوق والمنة. معان متأصلة في معنى الأخلاق الذي دعا له ديننا وهو المعنى الحقيقي للتربية من الأسرة، فكم من أطفال يتعالون على غيرهم وكم من مشاهدات كبر وغطرسة على الضعفاء من العمال والخدم وكم من سلوكيات مرفوضة يسعى البعض للأسف بممارستها تبدأ من التحية والسلام وتنتهي بسلوك الحفاظ على نظافة البيئة والمكان لتنطلق إلى احترام بني الإنسان أيا كانت جنسيته ومستواه الاجتماعي. اهتمام وتقدير سمو الأمير للمقيم، ويستحقون ذلك من يعيشون بيننا سنوات طويلة قد تصل لعدد كبير، إنهم لم يعرفوا وطنا لهم سوى قطر، وانتماؤهم لهذه الأرض ولوجودهم وحياتهم وعملهم وتكوين الأسرة عليها وولادة أبنائهم على أرضها، فكل ذلك مقدر ومثمن ووفاء لهم من أهل الوفاء لدورهم المخلص، إلا إن المقيم مهما كان دوره وأهميته إلى أن يأتي اليوم الذي يغادر البلد لوطنه وإن منهم من يصل للتقاعد دون أن يجد ما يضمن له المعيشة إن كانت ظروفه تحول دون حصوله على مصدر رزق آخر أو السفر لوطنه، ولا إمكانية للاستفادة من خبرته ومهامه حتى وإن كان بأقل من راتبه الأول. والهوية الوطنية تمنح المواطن الحق بمعنى الانتماء لأرض الوطن ومعنى العمل له، والدفاع عنه ومعنى التعب والسهر ومعنى العمل على رفعة شأنه. هنا تبرز حقيقة الهوية الوطنية كما أشار سمو الأمير في خطابه حيث ذكر سموه: «الحقوق ليست امتيازات أو شعوراً بالتفوق ناجماً عن الهوية»، وللأسف تجد بعض من يظنون أنهم الاحق بالاستحقاقات والأحق بالمنصب والأحق بالامتيازات ويعلنها البعض تعاليًا بأن الآخرين من مقيمين من جنسيات عربية او أجنبية يعملون عنده! وبالتعالي غير المبرر على الآخرين كما ذكر سموه في خطابه، وأي مواطن شريف ومحب لوطنه يسعى للعمل بصدق وأمانة دون استغلال نفوذ ومصلحة ودون تحقيق مكاسب تحت عبارة هل من مزيد!. ولا ننسى أن ابن البلد من يحمل هم بلده، فكما هناك سلبيات على بعض المواطنين هناك سلبيات واستغلال وظائف على بعض المقيمين للأسف من يستغلون وظائفهم لمصالحهم أو مصالح دولهم. فلست في مجال تصيد الأخطاء وإيقاع الضرر بالغير وإنما من باب اعتبار أن من جاء ليعمل وفق عقد سيأتي له اليوم ويغادر، وواجبه الإنساني والمهني أن ينقل خبرته للمواطنين ولا أن يأتي للاسف من يستغل وظيفته بتشويه سمعة الموظف القطري بأنه لا يعمل بل يسعى بعضهم بكل قوة لمحاربه المواطن والكيد له! هي حقيقة موجودة بالفعل لمن جاء ليستفيد من المنصب لمآربه واحباط الخريجين الشباب من تخصصات علمية كالهندسة والطب، واحترام الآخرين من احترام الذات، عبارة عميقة المعنى بتطبيق هذا الاحترام بمعيار أخلاقي إيماني. ومسؤوليات المواطنة تتطلب أيضا تقدير من كدّ في بناء هذا الوطن، بمن في ذلك إخواننا المقيمون. وإخواننا المقيمون معنا في قطر ليسوا هنا بمنة، بل بفضل عملهم الذي لا يمكننا الاستغناء عنه، ومساهمتهم المقدرة في بناء هذا البلد. ◄ آخر جرة قلم خطاب سموه يحمل في مضمونه عمقا وما سكت عنه بين السطور معان كبيرة، يحتاج المواطن والمقيم للعمل للوطن بأمانة واخلاص واخلاق تجعل الآخر مطمئنا سواء مواطن مع مواطن لا يضره ولا يمارس عليه حروبا نفسية وتدميرا وإحباطا وتعاليا واستغلالا وخاصة ما يمارس على الخريجين الجدد بتخصصات مهمة ومطلوبة كالهندسة بكافة أنواعها التي هي أساس بناء الوطن وأساس البنية التحتية ومشاريعه المهمة وتخصصات أخرى كل في مجاله ووظيفته. والمقيم أن يقدر أهمية وجوده المقدر من أعلى سلطة ونقل خبرته وإسهامه في المشاركة بجهده في بناء الوطن، ولا يسعى لممارسة نوع من النفوذ في إخفاء المعلومة أو استغلالها أو ممارسة نوع من التطفيش للمواطن من البعض للأسف. الأخلاق هي أساس الإنسان وتعامله مواطنًا ومقيمًا لخطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، فسموه حريص على الوطن ومكوناته البشرية والمادية التي لا تكون الا بحسن الاستثمار بهما. alsalwa2007@hotmail.com
3896
| 07 نوفمبر 2019
حرية التعبير من حقوق الإنسان وحقه كمخلوق ميزه الله بالعقل واللسان ليعبر عما يجول في خاطره ، سواء عبر كلمة منطوقة أو كلمة مكتوبة أو صورة صامتة.. ومتى فقد الإنسان القدرة على التعبير أو بالمعنى الأدق متى فرضت القيود على كل ساكنة وضمة وحرف وتعبير لجملة وكلمة يراد قولها أو كتابتها أو على كل حركة لجسده وتحركه كإنسان من سلطات وأفراد وسياسات وقوانين.. كان القمع الفكري والإنساني وتدهور المعنى الحقيقي لكونه إنسانا يحق له القول والتعبير، لا أن يمارس عليه كتم الأفواه وكسر الاقدام ما لم يستطيعوا قبله من كسر الأنامل والأقلام !! نقل الحقيقة ونقل الصورة كاملة عبر قناة عربية تنقل الأحداث والرأي والرأي الآخر للعالم كله.. لتكون هي قناة شاهدة وناطقة وحاضرة بأهميتها بعد سنوات وسنوات.. تأكيدا مهما لأهمية حرية التعبير قناة الجزيرة والاحتفال بانطلاقها في الأول من نوفمبر 1996 ومرور 23 سنة على انطلاقها في فضائيات الإعلام لتشكل صوتا وصورة للخبر تختلف اختلافا تاما عن الصور والأصوات والخبر الذي ينقل في قنوات حاولت وتحاول تقليد الجزيرة ولكنها تفشل لفقدان المصداقية والمهنية الإعلامية، بدءا من كتابة الخبر وانتهاء بنقل صورة مزيفة! أو قنوات لا تخجل من ممارسة الكذب وغياب الضمير الإنساني والصدق السياسي في قنواتها للاسف! وسهولة شراء ضمائرها المغيبة بل الميتة من رؤية الصواب والحق والنطق به. في ظل الأحداث العالمية وما يقع من أحداث وأخبار وحروب وثورات، وما يسعى له بعض من الحكومات المستبدة والطاغية في منع وسائل الإعلام من أن تصل لرؤية الحقيقة كاملة ونقل الصوت والصورة ومنع دخول القنوات العالمية ومنها الجزيرة ورفض وجودها ووجود ميكرفون يحمل شعارها على طاولة سياسي ومؤتمره الصحفي..! منعها بوسائل أقل ما يقال عنها وسائل ولغة الكذب ولغة سيطرة المال التي لا تريد أن تسمع ولا تتكلم ولا ترى للحقيقة مكانا!! كم من مرات جاء اسم الجزيرة للسعي لإغلاقها!؟ وإغلاق مكاتبها ! يملكون لغة القوة والتدمير لكسر وقصف مقر مكاتب الجزيرة وقتل مراسليها بهدف عزل الشعوب من أن ينقل صوتها ! يسعون لممارسة قوة ضعف العقل والإرادة بممارسة قوة سلطة بسجن مراسلين ومقدمي برامج وإعلاميين! يسعون بخيالات لإسقاط تهم وروايات بوليسية وإجرامية لكل ما يرتبط بالجزيرة! شبكة قنوات الجزيرة انطلقت قوية وصريحة لتكون كما هي قوية وصريحة وقادرة للوصول للخبر وما خفي من حقائق والوصول للصورة والمكان ونقله بكل وسائل النقل وبكل وسائل التكنولوجيا الحديثة التي إن حاولوا قطع البث لدولهم إلا إن الجزيرة متواجدة في كل وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية وبين أيديهم، فهي ولدت وانطلقت لتكون حصنا منيعا لرغبات شيطانية لاختراقها وإسكات صوتها وبثها ومنعها من أن تكون ! ◄ آخر جرة قلم: لسنا في مجال لسرد تاريخ إنجازات الجزيرة ولا في مجال لنقد الجزيرة وملاحظات عليها، ولا في مجال لتعداد مزايا الجزيرة وامتيازاتها في كافة الجوانب الفنية والإدارية والإعلامية.. وأهمية وجودها في فضاء الإعلام.. وما تعطيه من دروس إعلامية في نقل الصورة كاملة.. وإنما نحن اليوم نجلس أمام شاشة قنواتنا المختلفة من أخبار لقناة الوثائقية لننتظر رؤية الحقيقة أو حتى جزء منها.. في ظل غياب الصورة والحقيقة كاملة عن غيرها من قنوات. والوصول للمعلومة والمعرفة ببرامجها الوثائقية مستمرة، الجزيرة بتميزها كما كانت وأفضل لتكون هي صوت الشعوب بما تنقله من حقيقة كاملة والرأي والرأي الآخر..اتفقنا مع الحقيقة أو اختلفنا..أو حتى مع أسلوب إثارتها ومذيعيها.. تبقى هي الحاضرة بين القنوات سواء بقبول وجودها أو رفضها ومحاربتها. Tw:@Salwaalmulla
1720
| 31 أكتوبر 2019
* عندما جاءت الرسالة المحمدية جاءت لتتمم مكارم الأخلاق وتؤكد على خصال الأخلاق من كرم وصدق ووفاء ونبل وشجاعة في شبه الجزيرة، وتأكيد أهمية العمل والتحلي بها، والأحاديث النبوية كثيرة التي تؤكد على أهمية الخلق الحسن وأهمية الإحسان والصدق والوفاء والاحترام والتواضع وغيرها من أخلاق وسمات كريمة وراقية، ونبذت الكذب والنفاق والغش والخداع وسيء الأخلاق والكبر. * أبسط وأسهل وأجمل ما يمكن أن يتحلى به الإنسان الإبتسامة،، نفتقد للأسف ثقافة الابتسامة والتبسم التي يؤجر عليها الإنسان؛ فتبسمك في وجه أخيك صدقة، هكذا جاءت الرسالة المحمدية، فهذا التبسم يعتبر معروفا ونؤجر عليه، ناهيك على إلقاء التحية والسلام عند دخول المصعد أو أي مكان نكون فيه، أو حتى السلام بالاتصال أو إرسال رسالة. * فما يلاحظ للأسف في مصعد العمل المخصص للنساء والأماكن العامة مثلا من يدخل ممسكا بهاتفه النقال ولا يرى من أمامه ومن معه! حتى أن بعضهم ينسى الضغط على الطابق الذي يريدون! الغريب في الأمر أنه حتى إن بادرت بالسلام والإبتسامة أحيانًا يأتي الرد مقتضبًا وهمسات ! والإبتسامة صعبت عليهم المبادرة بها!!! * وغيرهن من تدخل المصعد دون سلام وتدخل العاملة الآسيوية لتبتسم وتبادر بالتحية بدخولها وتتمن يوما جميلا بخروجها، أذكر إنني في إحدى المرات قلت لمن دخلت قبل العاملة بأسلوب مزح أقصد منه رسالة..إني قلت لها: شفتي هذه سلمت وابتسمت وأنت دخلتي ولا كأن أحد بالمصعد، هي طبقت الدين بسلامها وابتسامتها.. اكتفت بابتسامة صغيرة وغادرت.. دون تعليق أو حتى تحية مغادرة! تشعر إنك تخاطب جيلا لا مشاعر ولا إحساس ولا تأنيب ضمير لتصرفاتهم وسلوكهم! * ثقافة التحية والسلام والمصافحة والابتسامة مبادئ أساسية جاء بها ديننا الإسلامي بسماحته وسلامه والمحبة التي أرسلت له الرسالة لنبينا محمد ﷺ الذي جاء ليرسي مكارم الأخلاق ويؤكد عليها حتى في التعامل مع الحيوانات في الرحمة بها وفي ذبحها، والأشياء بعدم التبذير والإسراف.. فكل ذلك يجتمع في منظومة الأخلاق وحسن التعامل. * مقولة إن هذا الجيل هذا أسلوبه، ونمطه عملي، ومتأثر بالثقافات الغربية وغيرها من مبررات مردودة على قائليها، فالغرب والشعوب هناك في أمريكا ودول أوروبية وآسيوية لا دين ولا إسلام ولا أحاديث نبوية ولا ثقافة مجتمع وعادات وتقاليد، يبادرون بالابتسامة وإلقاء التحية في كل مكان يقابلونك فيه ولا يعرفونك، فكيف لجيل يجعل الأصول الأساسية للتعامل؟ وللأسف تجد إن عددا منهم أو البعض وهذا البعض تصادفه في أماكن وتجمعات عديدة إنهم لا يحترمون من أمامهم ومعهم أيا كانت جنسيته وعمره بتعامل وعلو صوت أول ما يبادر للذهن العتب على من رباهم!.. ◄ آخر جرة قلم: الأخلاق لا عمر يحددها ويقيدها، والأصول لا معايير للتعامل بها ومع من، والرقي والأدب والذرابة والسنع معاني تولد مع الإنسان وتنمو صالحة وطيبة وفي مواقعها ولا عمر يحددها ولا موقف يمنعها، دور الأسرة والوالدين مهم، والكبر والتعالي سمات وسمة جيل تربى على وسائل التواصل الاجتماعي ومتابعة المشاهير وتقليدهم في كل شيء.. لنعود ونؤكد على أهمية الأخلاق والتربية التي تبدأ من الأسرة ومرورًا بالمدرسة والجامعة والعمل والمسجد.. وكل مكان يكون الإنسان متحركًا ومتواجدا فيه. الذرابة والأدب والسنع وثقافة التحية والسلام واحترام قيم مهمة يجب التأكيد عليها قبل أي شيء فهي أصل الإنسان.. Tw:@salwaalmulla
5013
| 24 أكتوبر 2019
كثيرةٌ هي الأمور والأشياء والمواقف الغالية في حياة الإنسان، منهم من جعل ثروته وأمواله وكنوزه وأملاكه وعقاراته هي الأغلى. ومن الناس من جعل أسرته وعائلته هي الأهم والأغلى التي لولا وجودها لم يشعر بقيمته كإنسان، ومنهم من جعل أصدقاءه وصحبة عمر وفية وأمينة هي الأهم في قرب روحي وبوح وفهم حقيقي يحتوي الروح ويغنيها عن كثير من العباد، ومِنَ الناس مَنْ جعل الصحة هي أغلى ثرواته وأهمها بل هي الثروة الحقيقية التي بها يستمتع بكل ما حوله ومعه، فالصحة والتمتع بالحياة والاستغناء عن الناس والأطباء وأبواب العيادات والمستشفيات والممرضين في أموره وحاجاته لهي ثروة. أمورٌ كثيرة تظل غالية لكل إنسان ولكن تبقى هناك مساحة غالية جداً، عزيزةٌ جداً راقيةٌ جداً، نقية جداً، نخشى عليها من لمسٍ يؤلمها، أو لمسٍ يوجعها، أو موقفٍ يبكيها، أو تصرفٍ يربكها أو كلمةٍ تجرحها، مساحةٌ وكائنةٌ في أعماقنا غاليةٌ جداً على أرواحنا، هي مشاعرنا. المشاعر غاليةٌ جداً على أصحاب الأرواح الحساسة الراقية، الأرواح التي لا يحركها غالي الأثمان من هدايا، ولا كلمات مصفوفة صفراء وكاذبة! الأرواح التي لا يشدها ولا يغريها بريق ذهب، ولمعان ألماس وصندوق مجوهرات!. الأرواح الراقية الحساسة يسعدها موقفٌ نبيل، وموقف عادل وتصرف سامٍ وكلمةٌ صادقة ومشاعر عميقةٌ راقية وفهم لصمت يزورها، ومشاعر وكلمة تلامس روحها في زمن شحَّت فيه الكلمة الصادقة، شحَّت فيه المشاعر الراقية الأمينة، شحَّت فيه المواقف العادلة والرجولية. في زمن أنانية البشر أصبح السهل ممكناً ومتداولاً ومتعارفاً وعملةً سهلةً نجدها، ولغةً مفهومةً لدى كثيرين يفهمونها!. وغدا فيه الصدق والاحترام للأسف لغةً كانت يوماً مفهومةً وموجودة! تلك الصفات الراقية قد تكون يوماً أمراً وسلوكا غريباً ومستغرباً ومرفوضاً وغير مفهوم!. قد يصل بنا الزمن لزمن تكون الصفات الراقية والمشاعر الصادقة النبيلة من صفات الأمراء والنبلاء التي كانت في زمن النبلاء. أو صفاتٍ غاليةٍ جداً أو نادرةً جداً ولا يملكها إلا أصحاب الأرواح الراقية وقد يكونون قلة يندر وجودهم أو قد لا يصدق أن هناك من البشر من يتحركون بيننا على هذه الأرض يملكون تلك المشاعر بيننا، من يراعون غيرهم انعكاسا لمراعاة مشاعرهم. آخــــر جـــرَّة قلــم: غاليةٌ جداً أرواحنا ومشاعرنا، غاليةٌ جداً دموعنا ولحظات ألم وحزن تزورنا، غاليةٌ جداً كلماتنا ولحظات صمتنا، غاليةٌ جداً مواقفنا وردة أفعالنا وحماسنا، غاليةٌ جداً مشاعر الصدق والوفاء والأمانة والإخلاص والتواصل والسؤال، غاليةٌ جداً مشاعر وكلماتٍ نقولها بصدق في فرح أو حزن، غالية جدا كلمات عتب، غالية جدا مشاعر نفتقد فيها بعضا من البشر، غاليةٌ جداً لحظات حيرتنا وإرهاق أرواحنا، غاليةٌ جداً لحظاتٌ من ساعةِ الزمن وحركة الأيام كنا فيها بصدق وأعطينا من أرواحنا ومشاعرنا وافكارنا بصدق. غاليةٌ جدا هي أرواحنا ومشاعرنا وأنفسنا وأيام أعمارنا لنحرص عليها ونحافظ عليها من أن تُمس أو تُجرح فالمشاعر هي روحٌ نقيةٌ شفافة طفلةٌ بريئةٍ صادقة، تتألم وتبكي لوجعٍ وتفرح لصدق تعاملٍ وموقف وكلمة. أشياء جميلة كثيرة نستطيع أن نقوم بها وتسعد غيرنا ومشاعرهم. فلا نؤجلها ونبخل بها، فنحن بشر خلقنا بروح ومشاعر وأفكار تميزنا. ونتفق إننا بشر في احتياجاتنا. Tw:@salwaalmulla
3750
| 17 أكتوبر 2019
تقدم الأمم ورفعتها وتميزها وقوتها لا يكون إلا في العنصر البشري، وهذا العنصر البشري لايكون له التمييز والنجاح والحضور والثقة إلا بالاهتمام به صحيًا وتنشئة أسرية وتعليماً، فالتعليم بوابة إلى كل المجالات التي ترتقي بها الدولة وتتميز في اعتمادها على طاقات وقدرات ومهارات أبنائها. وتولي دولتنا الحبيبة الاهتمام بالإنسان وتعليمه منذ سنوات التعليم الأولى ومرورا بكل المراحل التعليمية ووصولًا لتخرجه من الجامعة ومواصلته للدراسات العليا.. أجواء البيئة المدرسية والتواجد والتعليم فيها عنصر ومحيط أساسي في تكوين شخصية الطالب، ولا يتحقق ذلك إلا بوجود المعلم الصادق والواثق والمتمكن والأمين في وظيفته المهمة الذي يستحيل أن ينساه الطالب، فدور المعلم لا يقتصر على تعليم المادة المقررة، بل يمتد لعلاقة صداقة وعلاقة أبوية تستمر في النصيحة والتوجيه لمبادئ وتعليم مستمر معنا لليوم.. فرحة التخرج من الجامعة لا يضاهيها أي فرحة، وإحساس بالسعادة والإنجاز لمن اجتهد وتعب وسهر وبذل الجهد وتعلم التعليم الصحيح باكتساب المهارات التعليمية والشخصية والبحثية التي تؤهله ليكون مستعدا لخوض العمل وخدمة الوطن في المكان المناسب.. من المهم الاهتمام بتأهيل الخريجين الجدد وتمكينهم من المسؤولية في مجالات إدارية والمجالات الفنية الطبية والهندسية وغيرها بتمكين الخريجين الجدد الفرصة للعمل في المكان الصحيح لتخصصهم، خاصة وإننا نسمع ونقرأ ونشاهد عددا من الكوادر الشابة من أصيبوا بخيبة أمل وظيفيا فور تخرجهم من عقلية بعض المديرين وقراراتهم التي تحول دون تميز الشباب والإنصات لهم وتوجيههم وفق خطط استراتيجية وخطط مستقبلية تسهم في تطويرهم في العمل دون أن يكونوا عناصر أنفقت عليهم الدول... وغير منتجة ! يجب أن يمكن أهل الخبرة من وصل لمنصب ورئاسة وإدارة باجتهاده وتفانيه وعمله.. وليس وصولا بناءً على علاقات شخصية وعائلية تقتل معنى الطموح ومعنى الأحقية في الوصول، يكون دور أهل الخبرة في تمكين وتشجيع الخريجين الجدد، ليكونوا عناصر منتجة وعاملة وطموحة لخدمة وطنها تماشيا مع رؤية الدولة 2030 من المهم إيجاد بيئة عمل محفزة ومشجعة للخريجين والموظفين الجدد، بيئة تخلوا من تلوث إداري، وعقد في الشخصيات، ونظرة ضيقة جدا وعقلية بيروقراطية أو ديكتاتورية لا ترى إلا ما تريد أن تراه ! بيئة عمل تخلوا من فكرة الاستحواذ والسيطرة وسياسات التطفيش وتمكين الشللية وفكرة الدائرة الضيقة التي تخدم بعضها البعض لتستمر في المكان وتنبذ كل من يخالفها وكل من يأتي بخبرته وعلمه وأفكاره بحروب نفسية تقتل طموح الشباب والموظفين الجادين بإدارة تفتقد شخصية القيادة الطموحة التي تبث الإيجابية وحب العمل ومبدأ القدوة في بيئة العمل..بيئة عمل تشجع المنافسة الشريفة التي تخدم العمل والوطن.. آخر جرة قلم: خدمة الوطن نظرة بعيدة المدى، نظرة تتوارثها الأجيال في جعل الوطن هو الهدف الأساسي في العمل لبنائه وتقدمه وتميزه، خدمة الوطن في قيم حقيقية وصادقة تتكون منذ إدراكه لقيمة الوطن.. هذا الوطن دائما وأبدا ينتظر سواعد وعقول وإرادة أبنائه لخدمته ورفعته والعمل لأجله بصدق وإخلاص وأمانة.. فالوطن وقيادته لم ولن يقصر مع أبنائه، يرعاهم ويحتويهم ويعزهم.. ينتظر الخريجين للمساهمة والعمل له.. ومبروك للخريجين جميعا.. والوطن ينتظركم. Tw:@salwaalmulla
2175
| 10 أكتوبر 2019
حركتنا بالحياة مكتوبة ومحسوبة؛ وأرزاقنا كذلك، وكلمة الرزق ترتبط في أذهان الأغلبية من الناس بالمال والعمل وما يملكون، وينسون أو يغفلون أن الأصدقاء رزق، والمشاعر رزق والأخلاق رزق وأسلوب التعامل رزق والصحبة الطيبة رزق ومحبة الناس رزق. وتواصل وسؤال عنك رزق.. طبيعة بعض البشر لا يلتفتون لما بين أيديهم وحولهم وأمامهم وما يملكون، تجد أعينهم تبحث على ما عند غيرها، وأرواحهم تلهث وتهفو وتتشوق بدرجة تصل لأشكال من تمني زوال النعمة عن غيرها! طبيعة بعض البشر أنهم يجهلون معنى القناعة ومعنى الرضا ومعنى وعظمة الحمدلله والشكر لما عندهم من نعم لا تحصى ولا تعد..! يأتيهم ما يتمنون ولا يعرفون كيف يستمتعون بما في أيديهم ولديهم! طبيعة بعض البشر يجدون السعادة في اقتناص ما عند غيرهم وما في أيديهم وما يملكون! ولا يسألون لغيرهم البركة والخير والحب والسعادة وتمني الخير.. طبيعة بعض البشر ينشغلون عن أرواحهم، ويهملون أنفسهم ومن معهم. بنفس تنشغل بالبحث والسؤال هنا وهناك ومراقبة غيرها بكل أشكال المراقبة والتي تجعلهم متسمرين أمام أجهزتهم الذكية وعبر وسائل التواصل الاجتماعي.. بمعرفة الأخبار... وكل صغيرة وكبيرة وكل شاردة وواردة! طبيعة بعض البشر ناكرة للمعروف وناكرة للذكرى الطيبة وناكرة للقمة جمعتهم، وحديث من القلب كان معهم! طبيعة توحي شكليا بأنها معك، وعمقا وفكرا فيما تخطط وترسم.. لتنتهز أقرب فرصة للغدر بمن كانوا يظنون أنهم تحت قائمة صحبة أو على الأقل زمالة! طبيعة بعض البشر.. تنسى معاني الأخلاق، ومعنى صدق الحوار، وصدق المشاعر، ورقي الوفاء وصدق التعبير، وصدق الصمت قبل كذب جمل وحروف وابتسامة صفراء خادعة! طبيعة بعض البشر لا تهزهم المواقف ولا تربكهم الظروف ولا توقظهم أحداث الدنيا وابتلاءاتها.. طبيعة جامدة أنانية لا ترى إلا ذواتها الصغيرة والهزيلة التي تسكنهم وترافق رحلة حياتهم! وطبيعة بعض البشر تقدر كل جميل، موقف تضعه أمامها ويستحيل أن تمحوه من ذاكرتها لأي كان من بشر، طبيعة إنسانية تحرص أن تغذي روحها بالحب وترسمه وتعيشه خيالا وواقعا وحروفا ولا تجعل من أعماقها وروحها مساحة قاحلة جوفاء.. آخر جرة: الحب في حياة الإنسان بمفهومه المشاعري بالتعبير والرومانسية وصدق الإحساس والوفاء للآخر بحياته وبعد فراقه بأشكال البعد والافتراق حياة أو ممات رزق جميل وكنز ثمين، تسكن القلوب والأرواح يصعب الانفكاك عنها. لنحرص على هذه الطبيعة الأصيلة في الإنسان ولا نترك لطبيعة الغاب وطبيعة من يصنف بأنه لا بشر!! تمنع كل هذه المعاني من أن تكون في الأرواح والقلوب، ابقَ وفيا لكل من كان جميلا معك وأكرمه بطبيعة البشر الراقية..من حسن سؤال واستقبال ووفاء. Tw:@salwaalmulla
4431
| 19 سبتمبر 2019
تدشين شعار بطولة كأس العالم مونديال 2022 مناسبة وحدث تاريخي بتاريخ وتوقيت تدشينه متزامنا مع الإعلان عنه في عدد من الدول العربية، مناسبة تعزز مدى الفخر بهذا الإنجاز أن تكون البطولة على أرض مسلمة عربية خليجية، على أرض قطر، اختيار التصميم للشعار المقتبس من الشال وزخارفه وحرص الرجال بمختلف الأعمار على ارتدائه في فصل الشتاء يؤكد مدى التمسك بالهوية الوطنية لأن تخلد على شعار البطولة الذي جاء متوافقا مع رؤية الفيفا والدولة المستضيفة والمصمم. مسير الوصول ليوم الافتتاح في نوفمبر 2022 مسير مليء بالعمل المستمر والإخلاص وتمثيل قطر خير تمثيل محليا ودوليا على مستوى الأفراد، لأن نصل لتخليد ذكرى بطولة مميزة تحتها اسم قطر 2022 نقف عند الشال والغترة والعقال والثوب وحرص الصغار وإصرارهم على ارتدائه في كل المناسبات والأوقات، وما تم تناقله من ڤيديوهات حضور وتشجيع أطفال صغار وحماسهم وفرحتهم لأهداف وفوز أنديتهم. ورفع العقال في الملعب، وحرص الشباب والآباء عليه، وتعزيز حضور وارتداء هذا الرداء الوطني على الأطباء القطريين في المستشفيات وغيره من أماكن تأكيد على أهمية الهوية الوطنية وتأكيدها كهوية ثقافية بصرية ترسل رسائل إلى أين ينتسب، نقف عند هوية وطنية، وقبلها هوية إيمانية وفرض وستر وحشمة ووقار، ارتداء الحجاب والملابس الفضفاضة، وأذكر العباية كهوية وطنية بلونها الفخم الأسود والحشمة والستر بارتداء الحجاب والشيلة على الرأس، فهي أولى أن نحرص على تعزيزها والتأكيد عليها من المنزل ومع دخول البنات المدرسة والحرص على ارتدائه عند تلاوة القرآن وتعلم الصلاة كما كنا نفعل بالمدرسة، والحرص على وجوده ليؤكد الحرص على أداء فريضة الصلاة التي لا تتم ولا تقبل أركانها الا بارتداء غطاء الرأس وستر الجسم. ما نلاحظه في مصليات المجمعات التجارية ومصليات الجامعة وغيرها من مصليات في أماكن عامة من دخول عدد من الأخوات والبحث عن رداء الصلاة والمعاناة التي يجدونها في البحث عن غطاء الرأس والجسد للصلاة! ألم يكن من الأولى الدخول لهذا المسجد والمصلى بهويتك الإسلامية التي تقفين مصلية أمام رب العالمين السميع البصير من يراك ويسمع كلامك ودعائك؟! مشكلة بعض الفتيات للأسف الشديد أن لا هوية وطنية ولا هوية إسلامية ولا هوية شخصية معينة لهن!. فهن يتبعن الموضة والتقليد الذي يفقدهن الحضور والشخصية والفكر السليم، فما نراه للأسف من عبث بعض التصاميم للعبايات من تقصير وشفافية القماش واختفاء الغرض الرئيسي منه! ناهيك عن عدم التمييز بين عباية الجامعة والعمل والسوق وبين عباية السهرة والمناسبات وما تردى تحته!. كما نحرص على الهوية الوطنية للشباب ورجال المستقبل الأولى والمطلوب من وزارة التربية والتعليم ومن الجامعة الوطنية جامعة قطر ومن جامعة حمد بن خليفة وغيرها من كليات المدينة التعليمية والوظائف الحكومية وغيرها من وظائف تعزيز الهوية المحتشمة والإسلامية والوطنية لعادات وتقاليد تعزز الحياء والاحترام والوقار لما يحفظ الفتاة والنساء. غياب الفهم الصحيح لمعنى الحجاب جعل عددا من مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي وعددا من مشاهير الفن وعددا من مدعيات التنمية الشخصية والطاقة وغيرهن يخلعن الحجاب والتشهير والإعلان عن مبرراتهن التي لا تخرج عن كونها مبررات ضعيفة اخترعها من يدعون لتحرر المرأة وضياعها لضياع المجتمع بأكمله!. وتأتي الفتيات الصغيرات والمراهقات والشابات وغيرهن إلى الاستناد والاستشهاد بأدلة هذه الأمثلة والتقليد الأعمى للأسف! مما يؤكد غياب دور أولياء الأمور في الفهم والحوار وفرض الصحيح ودون الاحتجاج بكون الحجاب حرية شخصية ويجب ارتداؤه باقتناع دون إلزام! لأن هذه الحرية الشخصية للأسف سبب قوي لكثير من الأخطاء والتجاوزات والتسهيل لفعل ما يريدونه تحت مسمى الحرية الشخصية!. من المهم أن يكون للمثل الأعلى والقدوة الصالحة والناجحة ممن لم يمنعهن الحجاب من تميزهن، ولم يمنع الستر والحشمة والنقاب والحياء من تفوقهن ونجاحهن حرصهن على أن يمارسن حياتهن وفق ما يرضى الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما جاء بالأصل متوافقا مع عادات وتقاليد مجتمعنا وما يحفظها ويكرمها. ◄ آخر جرة قلم: نحن كدولة مسلمة عربية تحرص على قيمها وتمسكنا بمبادئنا والحرص على ارتداء الشال والغترة شتاء وصيفا وفي كل الفصول والمناسبات للرجال بمختلف أعمارهم، والاعتزاز باختياره شعارا لمونديال قطر 2022 أولى بأن نحرص ونؤكد هوية وطنية نسائية تكون بحشمتها وحجابها في قطر وخارجها وفي كل الفصول تبدأ بالحرص عليه وتعزيزه تربويا ومهنيا ولا نترك المجال لمدعيات التحرر أو من يعتقدن بأعماقهن وأفكارهن غير المستقرة أنهن مقيدات ومكبلات... ووو. ويدعون للتحرر من القيود التي لا تتجاوز قيودا هن اخترعنها لذواتهن وأعماقهن وأفكارهن التي يعتقدن بوجودها وهي غير موجودة! فالإسلام كفل للمرأة كامل الحقوق وحفظها وأوصى بها سيد الخلق والبشرية «رفقا بالقوارير». Tw:@salwaalmulla
2103
| 05 سبتمبر 2019
تختلف أشكال وأحجام وجودة وقيمة الكراسي التي تستقر خالية دون أحد خلف مكتب! كما تختلف وتتعدد وتتعاقب أحجام وأعمار وأشكال وأطوال ورؤوس وعقول وضمائر من يجلسون من بشر عليها. أشكال الكراسي وأنواعها وأحجامها كثيرة ومتنوعة، من أكبر وأهم وأجمل تلك الكراسي؛ كراسي الرئاسة والمنصب والمسؤولية والذي إن وصل لإنسان وتمكن منه وجلس عليه .. فإن المسؤوليات والواجبات المطلوب تأديتها تتسابق وتتلاحق لتنثر على طاولة الوظيفة والعمل المطلوب تأديته، فالجلوس خلف المكتب يتطلب المسؤولية الكاملة والضمير الحي اليقظ والعقل المتفتح والأذن المصغية والرأس الواعي بكل حواسه بما يحمله من فكر وعقل مدرك كل الإدراك لما يحدث ويدور حوله، فالرأس الذي يعلو الجسد أيضاً بحاجة إلى جزء من الكرسي كي يسند ذلك الرأس في حالة التعب والإرهاق من بعد الانكباب على توقيع الأوراق والقرارات والتقارير وحفظ الملفات. • هذه الكراسي مجرد الجلوس والوصول إليها يقدم لصاحبها امتيازات، علاوات، بدلات، دعوات وتسهيلات وكلمات وأوامر وطلبات مجابة وبريستيج. وفي المقابل والأهم ما هو مطلوب منه إنجازه وتحقيقه من مهام وظيفته من مسؤوليات وتأديتها بكل إخلاص حقيقي وضمير. للأسف البعض ممن يجلسون على كراسي المسؤولية لا يعون الدور والمسؤولية الحقيقية المطلوب تأديتها بالشكل الصحيح والمطلوب. بمجرد الوصول والجلوس يغيب الضمير ويضيع بين زحمة وكثرة الزيارات والمجاملات.. ويضيع الضمير وصوته بين حمحمات وقهقهات ونفاق وطبول الكثيرين الذين تبرز صورهم وابتساماتهم الصفراء ! هناك فئة من الناس بمجرد وصول مسؤول لكرسي المسؤولية فإنهم يسعون إلى صقل وتعديل عيوبهم البارزة وتجميل وجوههم وتلميع أسنانهم لتظهر ابتساماتهم الصفراء أكثر بياضا ونصاعة! التأنق والبهرجة في الوصول، كل ذلك كي تصل لخططها المرسومة مع وصول كل مسؤولٍ جديد! • الانتهازيون الاستغلاليون هم القادرون على الوصول وتحقيق مآربهم أيا كان ذلك الجالس على كرسي المسؤولية، فهم فئة قادرة على أن تصل تتسلق سلالم بشرية على أكتاف غيرها، على جهد وتعب الآخرين تصل لمبتغاها لربما لمنصب تطمع إليه .. وكرسي تأمل الجلوس يوما عليه. تحقق ما تطمح وتطمع إليه من منصب ومسمى وظيفي وسلطة.. ولكن في النهاية لم يكن أكثر من برواز فخم لصورة بشعة تحمل صورة هزلية كاريكاتورية مع غريب وشاذ لا ألوان فيها؟ • أمام ظهر الكرسي تغيب الأماني والوعود والنشاط والآمال العريضة التي يأمل بها الآخرون من وصول فلان لكرسي المسؤولية، تغيب وتضيع وتتلاشى مع كثرة المجاملات والضيوف والكلمات الرنانة، يغيب العقل والفكر وتقليب الأمور والحقائق والوصول للحقيقة المجردة البعيدة عن الأهواء، تغيب كلمة الإخلاص المطالبين بتأديتها بكل ما تحمله من معاني ومسؤولية الوظيفة. • البشر نادر جداً من يعترف بضعفه وعجزه وعيبه فالغالبية تريد الوصول دون محاولة إصلاح عيوبها، دون محاولة طلب الاستشارة من أهل الرأي والعقول والخبرة والاعتراف بحاجتها لاستشارةٍ ورأي.. فهناك من لا يصلح ويعرف بأعماقه بأنه لا يصلح ولا يملك القدرة على المواصلة في تأدية مهامه ولكنه لا يعترف ولا يوضح يخشى أن تضيع عليه كل الامتيازات! • مهم جدا وجود المخلصين حول من وصل لكرسي الرئاسة والمنصب لا خاب من استشار .. فالكثير يوضعون لمهام ومسؤوليات قد لا يدركون طبيعتها .. مهمٌ الاستشارة من أهل الخبرة والضمير .. مع إعطاء الرأي والسؤال الدائم .. والتمحيص والتفكير دون التسليم التام .. فبالعقل والضمير قد يجد الصواب والصالح العام .. ويدرك الخطأ .. والسعي لتقويمه وإصلاحه. مع وصول إنسان .. ومغادرة إنسان .. مع تغيير الحياة وغريب من يجلسون على الكراسي .. يكون لكل مسؤول .. الأثر والذكر الذي خلفه وراءه .. فمن كان مخلصاً وأميناً .. وإنساناً وأعطى كل ذي حقٍ حقه .. وإعمال الإيمان والعقل والضمير في مهامه ومسؤولياته المناطة به دون ظلمٍ كان أثره باقياً .. وعمله متحركاً في غيابه. • آخر جرة قلم : قرارات، تعاميم تتسابق و تتلاحق على مدار السنة، تطبع و توقع، تصدر وترسل وتنشر بالصحافة! آخرون يتابعون ينتظرون ويترقبون، منهم من يخشى على كرسيه من أن يؤخذ ومنهم من يأمل بكرسي ومسؤولية ومهام والوصول لأعلى المستويات ومنهم من يبدأ بالتخطيط من جديد للوصول. مجاملات نفاق وجوه صفراء تتسابق للوصول وتحقيق ما نبتغيه من غايات وأهداف ومرام نبتغيها وتخطط للوصول إليها مع وصول فلان من الناس لكرسي المسؤولية! ويبقى أن العقل الإنساني السوي ذلك الذي يتلقى كل تلك التناقضات والصور ويدرك بعقله وفكره وضميره الإنساني وإيمانه الصواب من الخطأ، يدرك ويملك القدرة على تمييز الوجوه ولونها وما خلف الأقنعة المبهرجة! وحقيقة الأصوات وأرواحها، في النهاية يبقى ماذا قدَّم؟ ماذا حقق؟ مدى الإخلاص والأمانة والضمير، مدى تقدير المسؤولية والكرسي ويكون مع تواجد كل ذلك حارسا وظلا ملازما لتلك المسؤولية والكرسي، لا أن يدور المسؤول حول نفسه من على ذلك الكرسي ويراقب ظله! دون وعي وإدراك! ويكون فريسة صاحب منصب لأولئك المتسلقين والوصوليين. فهو اليوم هنا على ذلك الكرسي جالسا آمرا يملك التوقيع والقلم وسلطة المسؤولية، وغدا الله يعلم هل سيكون متواجدا وداخلا مكتبه أم مغادرا الباب!؟ Tw:@salwaalmulla
3790
| 29 أغسطس 2019
الإنسان أينما كان، ومهما بلغ من العلم والمعرفة، ومع ما حققه من ثراء، ومهما وصل إليه من مركز ومنصب..يظل يتوقف ويسعى جاهداً لتحقيق مطلب هام ورئيسي، التقدير والاهتمام الذي يؤدي للسعادة، تلك التي تشعره بالنشوة التي تتراءى له في أحلامه، ويتمنى وجودها في أيامه حتى وإن كابر على تلك المشاعر.. الإنسان منذ بدء الخليقة، باحث عن سبلٍ لسعادته، وأصعب المباحث وأشقاها من يبحث عن مشاعر إنسانية تحويه وتضعه في موقعه الصحيح بوجوده في هذا الكون الفسيح، مشاعر تشعره بقيمته كإنسان فاعل في مجتمعه، تلك المشاعر تمثل أكسيد الحياة للنفس ودواءها، ودافعها للتقدم والنجاح، يظل باحثا عن مشاعر الحب والصدق والوفاء الإنساني مشاعر راقية عديدة، تتبلور في شعور سامٍ .. الحب .. ذلك القائم على إسعاد أطراف مترابطة دون مصالح .. فالمحب بصدق يمنح أجمل ما عنده من أحاسيس ومشاعر بسخاء، لمن حوله ليجعل من حياتهم معنى، وليرفع من شأن أولئك الذين تسرب اليأس والحزن في غياهب إنسانيتهم المفقودة. بالانسجام والتقارب الروحي بين أبناء الإنسانية، نصل لأعماق فاقدي ذلك الشعور .. من يتعذبون ويحترقون ببطء في دائرةِ الحرمان النفسي، كثيرون يبحثون عن الحب بوسائل عديدة إيجابية وواقعية، من خلال ما يملكونه من هوايات مختلفة، أو من خلال أعمالهم أو ما يقدمونه من خدمات لغيرهم، ومن خلال ارتباط روحي بنواح عديدة، يجدون أنفسهم من خلاله لينعموا بشعور الحب الذي يهوونه ويستهويهم ليحويهم، من ناحية أخرى يلجأ أشخاص آخرون لطرق ملتوية غير مشروعة في بحثهم عن الحب، وهو ما يلجأ إليه ضعاف النفوس والإيمان والعزيمة، الباحثون عن حب وقتي زائل بزوال الأساس الضعيف في قواعده ومنابعه. فاقد الحب، يتملكه شعور بالضياع والتشتت والوحدة الدائمة، لانعدام معنى وقيمة وجوده، فهو كتلة رائعة من أجمل وأرفع المشاعر السابحة بصدق في أعماقه، المتحركة بعفوية في عقله، ولفقد سبيل الاستقرار، ولِتعثر أرض الواقع بعقبات أصحاب النفوس المريضة، تكتنف أعماقه حالة من اليأس والانزواء الذي لا يزول إلا بإحساس رائع متدفق بقوة، بما تملكه من حب من ذلك القلب الصغير الحجم، الكبير المعنى والعطاء. الشعور بالحب ، شعور غال ثمين، يصعب الوصول إليه بسهولة، فالحب نبع فياض بأجمل الروافد الجياشة الدافعة للنجاح والسعادة بما تحققه من منح لأعماق ومشاعر بشرية جوفاء، متعطشة لذلك النبع. الحب، أن نحترم بعضنا البعض، أن نراعي مشاعر الآخرين وإنسانيتهم، أن لا نمسها بسوء، أو بكلمة جارحة، أن لا نجرحها بجمل قاسية، أو سوء فهم عارض، ألا نخدش شفافيتها بتصرف خاطئ، أن نراعي تلك المشاعر الصادقة الحساسة الباحثة عن الحب الحقيقي والتقدير والاحترام. عطاء الحب، أن نسمو بمشاعرنا ونرتقي بها للوصول إلى تغذية شريان حياتنا المتعطش الجاف لتلك المشاعر الصادقة، فلنمنح الحب طالما استطعنا منحه، به يعيش كثيرون أجمل أيام حياتهم مع صدق عطائنا وسمو مشاعرنا. آخر جرة قلم: إن الله إذا أحب عبدا جعل فيه من صفاته الرحمة والمغفرة والتقوى والإيمان والحب والعطاء والوفاء والكرم والتواصل والبر والتجاوز عن الغير.. فعندما يكون معك من يحبهم الله.. لا تخسرهم فدعوة في ظهر الغيب تصلك أثرها..بكم من الحب الذي يحملونه.. نعيش في زمن كل يقول " نفسي نفسي.." وقل أن تجد من يقول "غيري غيري" من يفكر بحب غيره ومن يحرص عليهم ويجعل لوجودهم جزءا من يومه، لا لمصلحة وإنما لحب ووفاء صادق يرتفع فوق ماديات الحياة وتناقضاتها.. لا تجعل جل تفكيرك من يكون قربه مصالح متحققة ..وإنما اجعل جل تفكيرك من يكون قربه راحة للقلب وسكينة للروح.. لا تجعل أولوياتك لمن يفتقدك لأغراض دنيوية زائلة هي همه..وإنما اجعل أولوياتك لمن يفتقدك كإنسان لشخصك وروحك هي همه.. الحياة تجعلنا نلتقي وجوها كثيرة..ولكن من من هذه الوجوه والأرواح تبقى معنا وبذاكرتنا !؟ هم فقط من يحبهم الله..وحبهم غير مشروط .. وكان الصدق والحب والوفاء جزءا من جيناتهم وأخلاقهم..وملامحهم.. TW:@salwaalmulla alsalwa2007@hotmail.com
5955
| 15 أغسطس 2019
تتوالى الفصول والأيام، وتتوالى الأحداث والمتغيرات، وتتوالى المناسبات والأعياد، وتتغير الوجوه وفق ظروف وقرارات، وبين كل ذلك يتحرك الإنسان مهرولا ومسرعا أو لربما هدوء وراء قرارات يخطط لها ويتخذها، ومعها ترتفع درجة حرارة أجواء فصل أو حال ومكان!. وتتغير معها أحوال وتتبدل أمزجة ليسعى كل إنسانٍ بأشكال وأهداف مختلفة، كلّ حسب إمكاناته وظروفه لتخطيط وترتيب لرحلة استرخاء لإعطاء بدنه وعقله وأسرته حقوقهم، فالأولوية لإعطاء كيانه الإنساني حقه في طلب راحة ولحظات استرخاء بحثا عن هدوء، وبعدا عن أشكال تقلبات دائرة بشرية متحركة حوله!. يتسابق الناس لاختيار وجهاتهم لحجز رحلة، وترتيب حقائب لرحلة سفر تحلق بهم بعيدا إلى حيث اختاروا، بعيدا عن إزعاجات ونغمات ووسائل تواصل اجتماعي وضوضاء، بعيدا عن سماع أصوات! محاولة نسيان بعض الملامح المزعجة! أو الهروب لأيام من مشاكل وضغوط عمل وحياة لا يملك حلها أو قرار بها! إلا أنه يملك قرارا لأيام اختارها للتمتع بدقائق وساعات وأيام للبعد عن كل الإزعاجات والتوترات. منهم من يحاول خلال رحلته وإجازته الهروب من واقع يرفضه واقع أليم ومزعج يعيشه. لربما استطاع في لحظات الهروب أن ينسى أو يتناسى ولكنه يعود لواقع الأيام والحياة ليجد ان الهروب لم يكن حلا.. ولا أسلوب تعامل وحياة!. الواقع أحيانا كثيرة يتطلب التعامل مع كافة أحداثه وإزعاجاته بواقعية ومواجهته دون هروب، لمحاولة تقبلها وبرمجة العقل على ذلك لقبولها وتقلبها لأنها تبقى واقعا حقيقيا أمامه سواء على أرض واقعه أو محلقا لسفر!. قد يقرر الإنسان في سفره وإحكام إغلاق وقفل كل أشكال الأبواب خلفه.. باب ما يتعلق بعمله، أو بطبيعة حياته وظروفه، لربما باب طلب علم ودراسة، أو لربما إخفاء خلف باب وجوه وأشكال وأشخاص! يسافر مع قرار وإحكام إغلاق الأبواب المزعجة، إلا أنه لم يتقن كيفية الإغلاق خلفه!. قد يظن أنه وفق. إلا أن فضوله يلح عليه باتصال لسؤال عما استجد ودار وما كان!. تجد فضوله متجهاً لوسائل التواصل الاجتماعي بحثا عن آخر الأخبار! ولربما بحث بين وجوه السائحين عن وجوه يعرفها ليمد لها يد التحية والسلام لبداية حوار وقيل وقال!. قد يدقق النظر بين وجوه وأصوات تجمعت والتقت على مقاه ليسمع بينها أصواتا من بلده وأمته!. يحتاج الإنسان لمحطة ينظر فيها لمرآة ذاته وأعماق روحه. يستجمع فيها ذاته المبعثرة وأفكاره المتزاحمة وإعادة ترتيبها وتصنيفها وبثّ لروح الحياة في أفكار تراكمت مع توالي الأيام عليها!. محطة يمارس فيها ما يهوى ويعشق.. من تأمل لتجوال بين أركان ذاته. وترتيب غرفاتها الداخلية، لسفر وتجوال بين طبيعة خلابة يفتقدها في بلده، وبحث عن كل جديد. لممارسة هواياته المختلفة من رسم. كتابة، قراءة لكتب تنتظر من يمد اليد لتصفحها ولربما اختار إجازة نوم يفتقده!. ومحطة هامة في حياة كل منا، محطة يقف عندها أولو الألباب لمحاسبة نفس وتقييمها، محاسبة لتنقيتها وإزالة ما ران على قلوب من جراء غفلة وبُعد. ونسيان من أصل وجوده وخلقه محطة يتذكر فيها وجوده وأسماء كان لظرف ولحظات ومداخل شيطان وغضب سبب في بعد وخصام محطة يتصفح فيها أوراقه وأرقاما على دليل أرقامه. آخر جرة قلم: قد يعشق إنسان أجواء وبرودة فصل شتاءٍ ليعيشه ويكون ضمنه مناخه وأجواؤه، ويرفض آخر حرارة صيف ليهرب من حرارة شمسه، ويبحث آخر عن جمال وزهور وجبال وشلالات وخضرة ومياه وعن فصل ربيع ليكون فيه عمرا وروحا وأجواء. ويهرب آخر من تساقط أوراق شجر، وتعري أغصان خريف هربا من واقع ربما يعيشه ويتذكره! بين كل ذلك بين بحث ورفض واختيار يحتاج الإنسان ليكون مع ذاته لاسترخاء وهدوء يتأمل الكون حوله ويبحر في أعماق ذاته. Tw:@salwaalmulla
1161
| 01 أغسطس 2019
الناس أمام الفشل أجناسٌ وأشكال، هناك من يحاول الوصول بتخطي عثراتٍ وعقبات كثيرةٍ، ليصل لطرق الباب مرةً واثنتين ومرات.. إلا أنَّ اليأس سريعاً يقدم ليرتديهم ويصبغ أديمهم ويحزن يومهم ويقعد أجسادهم لعدم فتح الباب أمامهم، يضعف ذلك الإنسان وييأس ويسقط كالجسد الخامد الهامد منتظراً من يقدم لينتشله من هوة الإحباط وحمله إلى أقرب مكانٍ إلى حيث كان، أو لربما انتظر كسلاً دون حراك.. بزوغ فجر يومٍ جديدٍ لينير الكون ليعود أدراجه إلى حيث كان.. وهناك من يطرق أبواباً ليدخله ليصل لما وراء تلك الأبواب وإن كان باستطاعته الوصول والولوج والدخول من الشباك ولكنه على يقين ما يكون سريعا وبطرق ملتوية لا يكون له الاستمرار والعمق لمعنى النجاح! هناك من يقف أمام الباب يطرق ويطرق بعزيمة وحماس إيمان لنجاح يريده. يطرق بأنامله وسواعده المتحفزة للعطاء دون أن يسمع نداء وإجابة! ويستمر وتكون أبواباً مغلقةً! وبثقةِ الواقف يكون على ثقةٍ أنَّ هناك من يقف خلف الباب ليعبر دروباً أخرى بطرقٍ عديدةٍ ليصل لمبتغاه دون لحظات يأسٍ تقعده وتضعف تحفزه. لا مكان للنجاح ما لم يأخذ الفشل مكاناً في قاموس حياة الإنسان، فكلمة الفشل لا بد وأن تجد مكاناً في أوراق حياتنا وتجاربنا لتشكل سطوراً لسيرة ذاتية تمكنت من بناء ذاتها رغم ما واجهها من صعاب. سيرة ذاتية دونت من تجارب وأحاسيس وخبرات ومعارف وأسماء كانت معها لتصل لبوابة النجاحٍ. جميلٌ الفشل ومفيدٌ متى صادف إنساناً تمكن من تحويل الفشل وفيروسه المتلاحق والمتسرب والمتغلغل إلى خلاياه إلى مضادٍ يقويه للاستمرار والمضي والوصول. الفشل متوقعٌ ما لم نبحر في أعماق الذات، قد تحاول الإبحار ولكن تتسرب مياه اليأس الراكدة لأرواحنا لتعجز حركتنا وقد توقفنا طويلاً وتقعدنا عن المضي والاستمرار!.. قد نفشل في الحصول على مقاعد شاغرةٍ في مسرح الحياة الكبيرة رغم بحثنا! قد نفشل في مسار حياتنا وإيجاد منفذٍ للمغادرة والعودة ! قد نفشل في رسم لوحة السعادة لقلوب غيرنا وأبصارهم المبصرة وأرواحهم القريبة منا ولحقيقتنا رغم محاولاتنا! قد نفشل في التعبير عن وجهة نظرنا رغم وجودها في أعماقنا، قد نعجز عن التعبير عن كم من مشاعر وأحاسيس تسكن أرواحنا وعقولنا! أمام كل تلك الضربات المتلاحقة والملتهبة على أنفسنا وما تسببه من مشاعر إحباطٍ وسلبيةٍ مميتةٍ إلا أنَّ الإصرار والتحدي لتحريك أجسادنا وأبصارنا وتفكيرنا وإرادتنا للجانب الآخر وللشاطئ الآخر.. لذلك الأمل المنتظر على رصيف أيامنا وشواطئ أعمارنا ، المتوشح بالألوان النجاح المرتقب، يدفعنا لأن نتسلح بالتوكل على الله ثم إرادتنا ومن معنا لنجعل التحدي رفيقنا .. والتحدي للبحث عن أصواتٍ تدفعنا وتبث الأمل والمضي.. لا أن تصر على قتل أرواحنا! أمام أشكال ووجوه الفشل وناسه، فإن صادفت وجوهاً عابسةً وقلوباً أنانيةً ولربما حاقدةً .. ترفض أن تمد يدها وتأخذ بيدك .. لا تيأس .. وثق أن على شواطئ بحر الحياة الكبيرة أناساً مخلصين صادقين وعلى أرصفة دروب الحياة وجوهاً وقلوباً محبةً .. كل ما عليك أن تدير إرادتك وتفكيرك وجسدك للجانب الآخر لتراهم ولتكون معهم .. التحدّي يقف شامخاً أمام الفشل .. ما أن يظهر التحدي ويكون حتى يتوارى الفشل ويغرب وينزوي بعيداً، ويصبح الفشل ورقة فاضية تعبث بها الرياح لتكون بعيدة ، ولا مكان لحروفها أمام إصرار وإرادة وعزيمة للوقوف والمضي .. والوصول لأهدافنا..التحدي يسلط ضوءًا قوياً أمامنا لينير دروبنا لأن تصل ويلفت أنظارنا لوجوهٍ محبةٍ وأيدٍ ممتدةٍ ولضوء يكسر أحداق الفشل ليعميه . آخر جرة قلم: النجاح ضوءٌ مهما عدم، ومهما خفت ومهما حاول آخرون إعدامه ونضب زيت قنديله ووهج نوره.. إلاَّ أنه يشتعل ويستمر متوهجا رغم الرياح.. ليتلاشى معنى الفشل من أرواحنا وتفكيرنا وقراراتنا.. الفشل يخلق جنين النجاح في أرواحنا لينمو يوماً بيوم بقوة ليحقق أهدافنا. الإنسان لا يولد ناجحاً ولا متفوقاً ومتميزاً ويحمل شهادات عليا وشهادات تقديرٍ وتميز ليعلقها على جدران حياته، ولا كراسي ومناصب يتباهى بها دون استحقاق للوصول والجلوس ودون مثابرةٍ واجتهاد، النجاح لا يأتي إلا بالمثابرة والإيمان بأن الوصول والاستحقاق متحقق والمحاولات مجدية، من يصبو للنجاح ليحاول مراتٍ ولا يقبل التنازل عن تحقيقه، الطموح والإرادة والوجود على هذه الأرض إنسانا وكائنا سويا يجعل الصعاب متحققة والفشل ذكرى وصفحة مطوية.. طريق عبرناه بتجارب وخبرات لطريق النجاح والوصول. والاستمرار.. alsalwa2007@hotmail.com
7931
| 18 يوليو 2019
عندما نتأمل عالم الأطفال عبر تصرفاتهم وردود أفعالهم، بصياحهم وصراخهم، وكلامهم وحروفهم المنطلقة بكل عفويةٍ واسترسالٍ وصدقٍ على مواقف أو رفضٍ لم يرق لهم؛ تعبيرٍ ورسالةٍ ينقلون خلالها جُملاً وكلمات لما زار نفوسهم وأقلق طمأنينة وسكون بحر نفوسهم الهادئ الساكن، جراء تصرفات وسلوك عالم الكبار.. الذي رمى بحجارة كلماته وسلوكه.. ليربك ويحرك سكون بحرهم الهادئ.. لتثور أمواج نفوسهم ومشاعرهم عبر ردود فعلٍ عفوية تترجم صدق طفولتهم وأرواحهم البريئة الشفافة النقية. يتمنى الفرد منا أن تكون له القدرة والعفوية التي لدى الأطفال، وأن يعود طفلا أو يحفظ هذا الطفل بكيانه ومراحل عمره.. ليعبر عن رفضه وعما أقلق بحر هدوء نفسه من حركات سفنٍ بشريةٍ عبرت محيط روحه دون سابق إنذار وتصريح..! عبرت عنوةً وفجأةً محملةً بما يثقلها من كم أشكال المشاعر المتلونة والسلبية !. نتأمل أرواح البشر.. نجد أن بداخل كل إنسانٍ "مجموعة إنسان" من طفل صغير عابق بين ثنايا روحه خائف وصامت وبرئ، إلى روح شاب طموح مندفع جرئ، إلى ذلك الشيخٍ المنزوي هناك بصمت حكمة ورؤية بعيد.. فكل إنسانٍ تسكنه ثلاث أرواح وشخصيات تتحرر منه وتنطلق وتعبر عنه وقتما يريد. في أوقاتٍ ولحظاتٍ كثيرةٍ.. يحتاج الفرد إلى جانب الشخصيات الثلاث التي تسكن روحه؛ يحتاج إلى شكل آخر من السلوك يحتاج إلى ممارسة شكل من أشكال الجنون والتمرد كي يمارسها ويعيشها للحظات.. يحتاج إلى رداء الجنون العاقل.. كي ننتشل أرواحنا من جنون عقول وأرواح بشر قد تدفعنا أرواحهم وتصرفاتهم إلى جنون دائم وداء لا دواء له! نحتاج إلى جنونٍ وتمرد بأشكال وصور عديدة ممكنة.. خلالها نسمح بالتنفس والبوح بحالات الضيق والرفض التي قد تزور الإنسان. أشكال الجنون والتمرد كثيرة جداً.. والأشكال المعقولة والصحية من الجنون.. هناك في العلاج و الطب النفسي علاج لبعض الحالات العصبية أو حالات الغضب والرفض، وقد يلجأ الإنسان إلى كسر مجموعة من الأطباق من خلالها ينفس عما يعتريه من مشاعر غاضبة ناقمة سلبية، ولهذه الحالات هناك محلات خاصة في دول أوروبية لبيع هذه الأطباق وبأسعار زهيدة ليحملها الإنسان ويكسرها متى شاء أو أن يكسرها في المحل نفسه إن شاء.. أو أن يلجأ الإنسان إلى الصراخ بأعلى صوته، وحالة الصراخ والبوح هذه لا تكون إلا في مكان يسمح له بالصراخ كأن يكون على شاطئ البحر أو في غرفته أو أي مكان لا يضج بالبشر ويخلو من وجوه وآذان تسمعه أو يلجأ إلى الكتابة ليعبر عما يسكن نفسه من كلام وأحاسيس ومشاعر غاضبة ويمزق تلك الأوراق!. يمارس الإنسان في التمرد والجنون شكلا من أشكال الجرد السنوي أو اليومي للروح مما اعتراها من تراكمات عجزت الروح عن التعبير عنها وحلها أو رفضها. في عالم الطفولة لا نحتاج إلى تفكير وتمحيص وتنسيق وتبرير لأقوالنا وأفعالنا.. هي تكون كما تظهر وتكون.. والطفل في أرواحنا يظل لأوقات كثيرة هو المسيطر على شخصياتنا وحياتنا وتحركنا، نتركه يمارس حريته مع البشر بكل عفوية. ولكن تظل أرواح بعض البشر دوماً مستنكرة ورافضة السلوك الإنساني الذي لا يروق لها.. لتلجأ إلى القيل والقال لأي تصرفٍ لا يعجبها حتى وإن لم يمسها أو يعطل مسيرتها، ولكن ماذا نقول لعقول بعض البشر وتفكيرها القاصر؟. آخر جرة قلم: طفولة، شباب، و كهولة، تمرد وجنون.. مراحل عديدة.. وأحوال كثيرة.. تسكن وتزور روح الإنسان، تظل المشكلة أن عجز الطفل عن الانطلاق والكلام ! ولم يجد الشاب متنافساً للتعبير ومجالا للطموح والحماس! ولا تجد الشيخوخة التقدير والالتفات والانصات والاهتمام! ليبحث الإنسان عن مساحة أخرى للتعبير والتمرد والجنون والانطلاق.. ليترك حيز الإنسان.. بمراحله المختلفة الساكنة روحه جانبا، ليعيش ويكون بحالة تمرد خاصة يمارس خلالها شكلا من أشكال التنقية والطهارة والتصفية لروحه بما اعتراها ولازمها وزارها من متغيرات وشوائب وسلوكيات بشرية ومنغصات.. اقتحمت عنوة سكون روحه وهدوء حياته! اقتحمت بالألوان متناقضة غير متجانسةِ.. لترسم بريشة عشوائية عفوية شخبطات وصوراً وحروف على جدار روحه، تتلاشى وتمحى ولا يكون لها أثر وندوب على روحه. ليعود ويبقى ذلك الإنسان.. المتحرك المنطلق حينا، العاجز الساكن العابق بركن وظل حينا آخر والطفل الدائم.. ويبقى ويعود بمجموعة رائعة من مجموعة إنسان. alsalwa2007@hotmail.com
2823
| 11 يوليو 2019
مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما...
6006
| 23 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد...
900
| 18 فبراير 2026
تُعد قضايا الأسرة من القضايا المهمة التي تحتل...
699
| 20 فبراير 2026
كلنا يعلم الرابط القوي والعلاقة المميزة بين القرآن...
681
| 20 فبراير 2026
كشف التقرير السنوي لقطر للسياحة أن عدد الزوار...
588
| 22 فبراير 2026
لم أفهم معنى أن يكون للطفولة ظلٌّ يحرسها...
540
| 23 فبراير 2026
انبلاجُ الوعي اليومي لا يقدّم الجسد بوصفه حضورًا...
504
| 19 فبراير 2026
لئن كان صيام رمضان فريضة دينية، إلا أن...
483
| 22 فبراير 2026
الكلمة في ميزان الإسلام ليست صوتًا يذوب في...
477
| 24 فبراير 2026
جوهر رمضان هو العبادة، وتخليص النفس للطاعة، والتقرب...
477
| 25 فبراير 2026
تُعد دولة قطر شريكاً محورياً في الجهود الدولية...
468
| 20 فبراير 2026
رمضان ليس مجرد شهرٍ في التقويم، بل هو...
453
| 18 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل