رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تتباين العديد من الآراء حول ماهية المثقف، وطبيعة الدور الذي يؤديه، سواء كان لذاته، أو لمحيطه المجتمعي، بكل ما يضمه من أفراد ودوائر متعددة. تباين الآراء حول الوظيفة التي ينبغي أن يؤديها المثقف تجاه نفسه وفضائه الواسع من جمهور ونوافذ متعددة، أمر شغل الكثيرين ردحًا من الزمن، وكان موضعًا لجدل امتد عبر العديد من الأطروحات والمنتديات واللقاءات، ما أدى إلى اشتباك الكثير من الفعاليات والمنصات الثقافية مع هذا الجدل، وصولًا إلى تعريف محدد لماهية المثقف، والدور الذي ينبغي أن يؤديه، فيكون نافعًا لذاته، مفيدًا لمجتمعه. ولعلنا هنا نتوقف عند ما كتبه المفكر الرحل إدوارد سعيد عن دور المثقف، إذ إنه بعد طرحه للعديد من التساؤلات حول طبيعة هذا الدور في كتابه «فرويد وغير الأوروبيين»، خلص إلى أن المثقف «دائم التساؤل»، وأن «دوره يكمن في استعادة الأصوات الخرساء». ويبدو جليًا أن إدوارد سعيد من خلال الرأي السابق، يرفض الصوت الواحد، ويشجع في المقابل، المثقف بأن يكون له أصوات متعددة، يجعلها تشكل حراكًا ليس لذاته فقط، وإنما لمحيطه وواقعه أيضًا. وهنا، ينبغي التمييز بين نوعين من المثقفين، لنصل إلى المثقف، الذي يقف في مرحلة وسطى بينهما، إذ هناك من المثقفين من يفرض على نفسه عُزلة ثقافية، وبين آخر يشعر بأنه المثقف المميز، الذي لا بديل عنه، ولا غنى عن إبداعه، فيتسبب نتيجة هذه الحالة في تدمير ذاته الإبداعية، فينصرف عنه جمهوره، ولا يستفيد منه واقعه. وفي المقابل، فإن هناك من المثقفين، من ينكفئ على ذاته، فيفرض عليها حالة مزاجية، تشعره بأنه ليس هناك في عالم الإبداع سواه، فيعيش في برجه العاجي، فلا يرى سوى نفسه، ولا يسمع غير صوته، ولا يكتب إلا لدائرته الضيقة، فيفرض على إبداعه عُزلة مصطنعة، لا يعرفها غيره، فيكون بذلك ضارًا لنفسه، أكثر من ضرره لمحيطه. ولسنا هنا في سياق تعظيم سلطة المثقف، أو التهوين من دوره، بقدر حرصنا على الوقوف فيما ينبغي أن يكون، لنصل إلى بيت القصيد، وهو الحديث عن المثقف الفاعل في محيطه، ما يجعل له دورًا، يستطيع أن يبدع من خلاله، سواء كان ذلك عبر نظمه لقصيدة شعرية، أو ما يسرده بقلمه، فينسج حبكة روائية، أو عملًا قصصيًا، أو ما يرسمه بريشته، فينتج لوحة فنية، أو يطرح إنتاجًا فكريًا أو مشروعًا معرفيًا، فيلامس من خلال ذلك كله قضايا واقعه، ما يجعله فاعلًا في إحداث الوعي المنشود، والإصلاح المأمول.
2067
| 03 أكتوبر 2023
لا يختلف اثنان على أن الثقافة لا تنحصر فقط في الأعمال الإبداعية، بل إن لها العديد من الوظائف الأخرى، التي يمكن للمرء أو للمجتمعات استثمارها، كونها قوة ناعمة، على نحو تصنيفها في معظم الدراسات والأطروحات الأكاديمية، بأنها إحدى أدوات القوة الناعمة. هذه القوة، كانت مصدر اهتمام من جانب الكثيرين، ومنهم الأمريكي «جوزيف ناي»، والذي أثرى العديد من الإصدارات والدوريات بالحديث عن تعريف القوة الناعمة، وفي كل مرة كان يحرص على أن يطور مفهومها، حتى إنه أصدر عنها كتابًا حمل عنوان «القوة الناعمة: وسائل النجاح في السياسة الدولية»، واستقر في مجمل هذه التعريفات، وما حملته من تطور، إلى تعريفها بأنها «القدرة على الجذب لا عن طريق الإرغام والقهر، وجعل الآخرين يريدون ما تريد». والواقع، فقد شغلت الثقافة كقوة ناعمة الكثير من الباحثين والمفكرين والمثقفين، فضلاً عن الجهات الثقافية المعنية في دول العالم، وكان للثقافة القطرية نصيب من هذا النقاش، إذ سبق أن طُرح هذا المفهوم في عدة صروح أكاديمية وثقافية محلية، وخاصة مع بدايات انطلاق صافرة مباريات كأس العالم 2022 في قطر، حيث لعبت الثقافة دورًا فاعلًا في مجريات البطولة، ما عزز من حُسن توظيفها واستثمارها كقوة ناعمة. وهذا الأسبوع، تعيش الثقافة القطرية على وقع العديد من الفعاليات المهمة، ذات البعد العربي والإسلامي، على نحو استضافة الدوحة اليوم للمؤتمر الثاني عشر لوزراء الثقافة في دول العالم الإسلامي، وترؤس الدولة للمجلس الاستشاري للتنمية الثقافية في العالم الإسلامي، وكذلك ترشح مدينة لوسيل، لتصبح عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي 2030. وأغلب التوقعات أن يحظى هذا الترشح بالقبول بعد النجاحات التي حققتها الدوحة من قبل كعاصمة للثقافة العربية 2010، وكعاصمة للثقافة في العالم الإسلامي 2021. وخلاف هذه الفعاليات، تسجل الثقافة القطرية حضورها اللافت في العاصمة الأردنية، حيث تحل دولة قطر ضيف شرف الدورة الحالية لمعرض عمّان الدولي للكتاب، وتقديمها لبرنامج ثري، يعكس ثراء المشهد الثقافي القائم، علاوة على ذلك الاحتفاء الذي حظيت به جائزة كتارا للرواية العربية من جانب اتحاد الناشرين الأردنيين، بتكريم المؤسسة العامة للحي الثقافي، وتسليط الضوء على الجائزة بكل ما حققته من نجاحات في مشهد الرواية العربية. هذا الثراء الذي تعيشه الثقافة القطرية حاليًا، وما سبقه من زخم مماثل، وما تستند إليه من إرث زاخر، يجعلها جديرة بأن تكون إحدى الأدوات الفاعلة كقوة ناعمة، لا غنى عنها، الأمر الذي يمكنها من تحقيق الكثير من النجاحات في عالم اليوم، بكل ما يموج به من تحديات، وما يشهده من تطورات.
1626
| 25 سبتمبر 2023
يخطئ من يظن أنه عند الحديث عن معارك المثقفين، فإننا نتوقف عند العراك الذي ينشب بين البعض، إما لسرقات أدبية، تخرج عن سياقها إلى سياقات أخرى غير ثقافية، أو لضجيج يثار حول مواقع التواصل الاجتماعي بين البعض، يصل إلى التلاسن والتراشق، في حالة لا تلامس الثقافة، ولا تواكب الإبداع في شيء. غير أننا نتوقف هنا، عند تلك السجالات الأدبية، والنقاشات الهادفة، حول قضايا الشأن الثقافي، التي تُستخدم فيها بلاغة الأسلوب بأجزل العبارات، وأعمق الجمل، لإثارة النقاش حيالها، ما يجعله سجالًا راقيًا، يرتقي بالفكر، ويسهم في تنمية الوعي، تحقيقًا للتطور الثقافي المنشود. ولا يمكن أن يتأتى ذلك، إلا من خلال بيئة حاضنة للإبداع، ونشوء حركة نقدية، تتجاوز شخوص أصحابها، إلى حركة فاعلة ومتطورة، يكون سلاحها الإبداع، ووسيلتها منابر تدرك أهمية ما يثار من قضايا، وصولاً إلى الفئة المستهدفة، وهو المتلقي، فتنير عقله، وتخاطب وجدانه، وتثري وعيه. إلا أنه، عندما تتوارى النقاشات الثقافية المعمقة، فإنه حريّ بالراصد لهذه الحالة النظر إلى طبيعة الحراك الأدبي، والتوقف عند واقعه. ولعلنا هنا، نتذكر مقولة «أديب نوبل»، الراحل نجيب محفوظ، عند تفسيره لأفول النقاش حول القضايا الثقافية، عندما أرجع ذلك إلى «تلك الفجوة الكبيرة بين الأدباء والمفكرين وبين القارئ، لأنه قاعدة المثلث، وإذا اختفت القاعدة لم يكن هناك مثلث، والقارئ بدوره لم يعد يتفاعل مع ما يُكتب». ونستحضر من التاريخ، ذلك الملمح الأدبي في سوق عكاظ ، والذي كان شاهدًا على بلاغة القصائد التي كانت تشهد عراكًا شعريًا بين أصحابها، فتثير غيرهم، وينظمون قصائد على غرارها، حتى أصبح السوق أنموذجًا في القصائد الشعرية. ومن بين المعارك الثقافية، التي ما زالت ماثلة للعيان، معركة التجديد في الشعر العربي، التي قادها محمود سامي البارودي، علاوة على تلك المعارك الشهيرة، والتي كان عميد الأدب العربي، طه حسين محورًا في الكثير منها، على نحو معاركه مع كل من مصطفى صادق الرافعى، وزكي مبارك، وأحمد أمين، وعباس محمود العقاد. بل إن نجيب محفوظ نفسه، والذي توقف عند أسباب خفوت المعارك الثقافية، كان طرفًا في معركة أدبية مع عباس العقاد، علاوة على تلك المعركة الأدبية حول الشعر الحر بين نازك الملائكة، وبدر شاكر السياب، وهي المعركة التي استقطبت إليها نفرًا من الشعراء. والملمح الذي يُستفاد من كل تلك المعارك، ذلك الأسلوب الأدبي الذي كان يتكئ عليه كل طرف، وتلك الحجة القوية التي كان يتم الاعتماد عليها، ما شَكَّل لكل طرف جمهورًا يُشار إليه بالبنان، وهو ما أثرى المناخ الثقافي حينها، فخرجت على إثره الكثير من الدراسات النقدية، والأطروحات الأكاديمية، فتشكلت بذلك مدارس أدبية، خرجت من رحمها فنون إبداعية، ما زالت مرجعًا إلى اليوم لكل الباحثين عن معارك الوعي والإبداع.
2928
| 19 سبتمبر 2023
في ظل تعدد مفاهيم الثقافة، إلا أن الغالب المشترك الذي لا يتباين عليه كثيرون، ذلك التعريف الذي يذهب إلى كونها إرثا مشتركا من القيم والمعارف والأخلاق والقوانين والعادات التقاليد، ما يجعلها تشمل جميع جوانب الحياة المادية والمعنوية، الأمر الذي يجعلنا أمام فعل يشترك فيه الجميع، على خلفية هذه المشتركات الراسخة، والتي لا غنى عنها للمجتمعات.وانطلاقاً من هذا المفهوم، تسعى المجتمعات إلى بناء حضارتها، وفق مفهوم ثقافي، على نحو ما يذهب إليه للمفكّر الألماني «أوسفالد شبينغلر»، في كتابه «تدهور الحضارة الغربية» بأن «لكل ثقافة حضارة»، الأمر الذي يفسر بالتالي أن هناك تعاقبا بين الثقافة والحضارة، كون التاريخ الإنساني- كما يرى «شبينغلر» - يسير في دورات ثقافية وحضارية مقفلة، كل منها مستقلة عن الأخرى. ولسنا هنا بصدد الغوص في تباين التعريفات الخاصة بالثقافة، والدخول في جدل فلسفي بشأنها، بقدر ما كان الاستهلال السابق يؤصل لمفهوم لا يختلف عليه كثيرون بشأن الثقافة، لتبدو في مضامينها مجموعة من القواعد والأسس الراسخة، التي لا غنى عنها في تحقيق المنجز الثقافي، بكل أضلاعه المتنوعة، والتي تتراوح بين الشأن الثقافي، وبين المبدع، صاحب هذا المنجز الثقافي، وبين المتلقي، وهو هنا لا يقف عند حدود الأفراد، بقدر ما يتسع إلى جميع أفراد وشرائح وفئات المجتمع. ومن هذه المنطلقات، تفهم "الشرق"، الثقافة، إذ إنه من خلال هذه الركائز تسعى إلى أن تقدم لقرائها محتوى صحفيا ذا صبغة ثقافية متكاملة، وفق المفهوم الشامل للثقافة، دون حصره في لون إبداعي محدد، إذا جاز لنا تجزئة الثقافة، والتعامل مع الإبداع كأحد مكوناتها، دون اختزالها في لون معرفي بعينه. ولذلك، فإن "الشرق" وعبر حضورها الفاعل في المشهد الثقافي تسعى إلى أن تكون لبنة من لبنات تحقيق المنجز الثقافي، فتلامس بذلك الفعل الثقافي ذاته، والتعامل معه بمهنية، تقدر خلالها القيمة الثقافية، فتنحاز إليها، وذلك من خلال أطروحات رصينة، تتسم بالجدية والموضوعية، مستعينة في ذلك بالإرث الثقافي الزاخر، الذي يتمتع به المجتمع. وفي هذا الإطار، فإن"الشرق" وهى تطرح العديد من قضايا الشأن الثقافي، تدرك أنها تقوم بدورها الفاعل تجاه قرائها، لتقدم لهم عمقا ثقافيا، يتناغم مع دورها المجتمعي، عبر الترحيب بالجميع، دون أن تغفل السعي إلى تحقيق هدف آخر، وهو العمل على تنمية المواهب في شتى مناحي الإبداع، إدراكاً منها، بأنها وهى تنفتح على الجميع من نخب ثقافية، فإنها لا تنسى في الوقت نفسه أصحاب المواهب الإبداعية، وذلك ترسيخًا لمبدأ «الثقافةللجميع».
1215
| 12 سبتمبر 2023
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); عراقة المسرح القطري لا يتناطح عليها عنزان، إذ يُعرف هذا المسرح بتاريخه، وتقديمه العديد من الأعمال التي لامست واقع المجتمع، وكانت انعكاسًا حقيقيًا لما يدور في محيطه، ما جعله متفردًا.ولظروف، ليس هنا مجال مناقشتها، فقد توارى الدور الذي كان المسرح يؤديه في السابق، وأصبحنا أمام حالة من "الخمول" المسرحي، تستدعي حراكًا جادًا، ينعكس على المتلقي، ويحمي حوزة المسرحيين، ويعيد "أبو الفنون" إلى سيرته الأولى من التاريخ والعراقة.والمؤكد أن شروع الفرق المسرحية في إنتاج أعمال فنية، بدأ عرضها بعمل "سعيد راهن ومرهون"، لتترقب "مملكة أم الأفاعي" دورها في العرض المسرحي يوم 20 يناير الجاري. كل هذا يؤذن بحراك مسرحي، ينبغي أن يكون له استمراريته، فلا يقف عند حدوده الآنية، ولكن من المهم تجاوزها إلى إستراتيجية ذات حراك موسمي شامل.هذا الحراك، لن يكون على هذه الحالة، إلا إذ كان هناك تناغم بين الجهات المعنية. وفي هذا السياق، لا ينبغي غض الطرف عن وجود كيانين معنيين بشؤون المسرح، كلاهما يصدر عنهما تصريحات، ولهما من الأنشطة ما لا يمكن تجاهله، غير أن هذا الواقع يعكس في الوقت نفسه تداخلًا، حتمًا سيكون له انعكاساته السلبية على الحركة المسرحية، الأمر الذي يستدعي ضرورة فض هذا التداخل، ومنع هذا الاشتباك، قبل اتساع فجوته.فَضُّ هذا التداخل ينبغي أن يترافق معه وضع خارطة طريق تعزز ديناميكية الحراك المسرحي، والبحث في آليات دفع أنشطته، بغية ضخ الحراك المسرحي إلى الأمام، لتستمر مسيرة الأعمال المسرحية، التي لا ينبغي لها أن تتوقف، لتتواصل هذه المسيرة عبر الموسم بأكمله، أو على الأقل تلامس حدود الموسم المسرحي المعهود.
1233
| 17 يناير 2017
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); لم يكن إدارج منظمة "اليونسكو" للمجلس ضمن القائمة التمثيلية للتراث الإنساني من فراغ، إذ يُعتبر المجلس بوظائفه الثقافية والاجتماعية تقليدًا حيًا، حرص أفراد المجتمع القطري على استمراريته والمحافظة على دوره، بوصفه جسرًا للتواصل والحوار، الأمر الذي كانت نتيجته تقدير المنظمة الأممية لهذا الإرث القطري، بإدراجه على قائمة التراث العالمي. ومع توقف فعاليات الصالون الثقافي بوزارة الثقافة والرياضة، منذ عام تقريبًا، ليكون المجلس بديلًا عن أنشطته، أصبحت الحاجة ملحة حاليًا لتفعيل دور المجلس في المشهد الثقافي، لتكون له فعالياته، بالشكل الذي يعزز من أهميته في المجتمع القطري، خاصة أنه لم يعد محفلًا قطريًا أو خليجيًا فحسب، بل صار إرثًا عالميًا، وفق ما أقرته "اليونسكو" خلال دورتها العاشرة التي عقدت في "ويندهوك" عاصمة ناميبيا، قبل عامين.ومع التصريحات الرسمية بأنه يجرى البحث حاليًا عن الآلية التي سيكون عليها المجلس، لتوظيفه ثقافيًا، فإن غياب الفعاليات، التي كان ينظمها الصالون الثقافي سابقًا، وارتهانها بما ستكون عليه الآلية المرتقبة لأنشطة المجلس، ينبغي أن يكون كفيلا بتعجيل توظيفه، ليكون المجلس انعكاسًا بالفعل لحراك المشهد الثقافي بكل مآلاته.ومن ثالثة الأثافي، عدم استثمار شعار "اقرأ" الذي رفعه معرض الدوحة للكتاب في دورته المنقضية، ولا يكون له ما بعده، إذ كان ضروريًا الاستفادة من هذا الشعار، ليكون بمثابة تحفيز على القراءة، ومن ثم إعطاء دفعة للأنشطة الثقافية والفنية على مختلف مستوياتها، بما يؤدي إلى إثراء المشهد الثقافي من ناحية، وإلى تجنب عدم وقوعه في شرك الركود الثقافي من ناحية أخرى، حتى لا يصاب به المبدعون، فينعكس الحال على المتلقين، فنصبح أمام رِدة ثقافية، أو بالأحرى أزمة، شعارها العزوف الثقافي، بعدما كنا قبل شهر تقريبًا، نرفع شعار القراءة الأبرز.
1121
| 10 يناير 2017
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); المتأمل للتوصيات الصادرة عن اجتماع الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي، والذي انعقد في تونس أخيرًا، وحجم الإشادة بالمؤسسات الثقافية القطرية، واعتماد أحد مبادراتها، وهو تخصيص 12 أكتوبر من كل عام، يومًا للرواية العربية، يعكس مدى عمق المشهد الثقافي القطري، وما وصل إليه من ثراء.والواقع، فإن الاستجابة العربية لمبادرات الثقافة القطرية تشير إلى مدى انفتاح الثقافة القطرية على محيطها العربي، وأنها ليست منكفأة على ذاتها، وهو ما يؤكد أن مثل هذا الشكل من الثقافة، قادر على أن يكون له مبادراته وحضوره، والذي يشار إليه بالبنان.ونتوقف هنا، عند الأنشطة الثقافية التي تنظمها المؤسسة العامة للحي الثقافي"كتارا"، والتي أصبحت ملء السمع والبصر، ما جعلها صوب اهتمامات الزائرين للدوحة، خاصة من أبناء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، علاوةً على كونها ذات جذب للعديد من الثقافات الأجنبية، التي تقدم عروضها، فتنثر إبداعاتها على أرض الثقافة العربية.ولا غرو، في أن تصبح الدوحة أرضًا للثقافة العربية، خاصة أنها تحافظ على هذه المَيزة، منذ أن كانت حقًا عاصمة للثقافة العربية عام 2010، ما يؤكد أن الثقافة القطرية أصبحت رافدًا مهمًا للثقافة العربية، كونها جزءًا أصيلًا من هذه الثقافة، بالإضافة إلى إثرائها للإبداع العربي بكل ما هو جديد وخلاق.هذا الواقع، تشهد به الإصدارات القطرية التي تثري المكتبة العربية، وحالة الحراك الثقافي والفني، الذي تعيشه الدولة من حين لآخر. وليس ببعيد عنا معرض الدوحة الدولي للكتاب، في ختام دورته المنقضية، والتي جذبت إليها العديد من دور النشر العربية والأجنبية، فخرج المعرض محققًا لأهدافه في جذب المتلقين من رواده، علاوة على أصحاب الذائقة الأدبية، بفضل ما وفره لأصحابها من إبداعات، تثري فضولهم المعرفي، وتنمي لديهم إشباعهم الثقافي.
2056
| 27 ديسمبر 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); لم تكن الاستجابة السريعة للمبدعين القطريين مع مبادرة وزارة الثقافة والرياضة، لتخصيص ريع مبيعات إصداراتهم دعماً للشعب السوري من فراغ، إذ إن مسؤولية المبدع دائماً أن يكون ملامساً لواقعه، وخاصةً المرتبطة بالقضايا الإنسانية، ليقف معبراً عنها بمختلف فنون الإبداع، القولية والبصرية والمكتوبة.ليس هذا فحسب، بل إن فزعة أهل قطر، ومنهم المبدعون، لدعم إخوانهم في الشام، ليست بجديدة عليهم، فعلى مر التاريخ والأحداث الجسام التي شهدتها الأمة العربية والإسلامية، كان مبدعو قطر على مستوى التفاعل، وتحقيق النصرة لإخوانهم في كل مكان.ولا ننسى تلك الهبة الإبداعية، التي قام بها الفنانون والكتاب خلال العدوان "الإسرائيلي" الغاشم على قطاع غزة، خلال العام 2014، حيث استفز هذا الاعتداء المبدعين، فقاموا بتخصيص عائد مبيعات لوحاتهم التشكيلية وإصداراتهم الأدبية، وجرى تخصيصها لدعم إخوانهم الفلسطينيين، وهو الدعم الإبداعي الذي يضاف إلى أشكال أخرى من الدعم القطري للشعب الفلسطيني.كل هذا يؤكد أن المبدع لا ينبغي له أن يكون منعزلاً عن واقعه، وخاصة في الملمات والجراح، بل عليه أن يكون قريباً منه، ملامساً له، متفاعلاً معه، على نحو ما رأيناه من هبة إبداعية أخرى، عبر قصائد نظمها الشعراء لدعم إخوانهم في حلب، وهو التفاعل الذي يؤكد أن المبدع يمكنه فعل الكثير، بل إنه يمكن أن يكون أنموذجاً لغيره من الشرائح المجتمعية، ما يعزز من قيمة الثقافة بمعناها الشامل، وإخراجها من الحيز الإبداعي الضيق.لكن هذا فقط، يقتصر على أصحاب الهمم العالية، المؤمنين حقاً بواجباتهم تجاه وطنهم وأمتهم، وهو الأمر الذي لم يعجزه مبدعو قطر، عندما انتفضوا نصرة ودعماً لإخوانهم في الشام، تحقيقاً وتأكيداً لمواقف الدولة الراسخة تجاه قضايا الأمة، وفي القلب منها الشعوب المستضعفة.
1282
| 20 ديسمبر 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); يقول القائل: بلادي هواها في لساني وفي دمي يمجدُها قلبي ويدعو لها فمي ولا خيرَ فيمن لا يحبُّ بلادَهُ ولا في حليفِ الحب إن لم يتيملم أجد غير الأبيات السابقة، وغيرها من أبيات تدعو إلى حب الأوطان، لأسطر بها السطور التالية، خاصة ونحن نعيش أجواء الاحتفال باليوم الوطني، والذي يتبارى فيه الجميع، حبًا في الوطن، وتأكيدًا على بذل العطاء، والتفاني من أجله.هكذا هم الشعراء، يقودون طليعة أوطانهم ليكونوا أداة لتحقيق نهضة بلدانهم. فالمبدعون دائما هم أصحاب العقول الصافية، الأمر الذي يجعلهم في طليعة العقول المبدعة، والتي تقود الشعوب إلى تعزيز الانتماء، وبذل الغالي والرخيص من أجل بلدانهم.ويظل الوطن دائمًا حاضرًا في قلوب وعقول المبدعين، وهو الأمر الراسخ منذ ولادة الشعر العربي ذاته، حتى خلال العصر الجاهلي نفسه، كان الوطن حاضرًا في قلوب ووجدان الشعراء، فينظمون قصائدهم التي يحنون فيها إلى وطنهم. يغالبهم خلالها الشوق إلى "ديرتهم"، خاصة عندما يغيبون عنها.ودائمًا، فإن ما يبدعه الشعراء، يكون في الوجدان، وليس فقط راسخًا في العقول. فلا نجد قصائد وطنية، إلا ولها عشاقها من أصحاب الذائقة الشعرية، وغيرهم ممن يحبون أوطانهم، فتتردد على ألسنتهم، وتكون أكثر ميلًا إلى قلوبهم، وأسرع إلى أذهانهم، فترتبط بوجدانهم، وتتملك أحاسيسهم.كل هذا يفسر أهمية الكلمة، خاصة عندما ترتبط بالأوطان، فيترجمها المبدعون بكلمات شعرية، أو عبارات نثرية، وسرعان ما يتعمق تأثيرها، فيتحقق لها المراد، ليطرب لها الجميع، ويتأثر بها ذوي العقول والألباب، حبًا في الوطن، فتكون بمثابة معين لا ينضب، وزادًا لا ينقص، ما دام الهدف هو الوطن.
3763
| 13 ديسمبر 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); ونحن نعيش أجواء الزخم الثقافي في رحاب معرض الدوحة الدولي للكتاب، لم أجد أفضل من شعار المعرض، ليكون عنوانًا لهذه السطور، لما تمثله القراءة من دلالات عميقة لدى الأمم، وتحقيق نهضتها، لا سيما بين أبناء أمة اقرأ، المعنية بهذا الخطاب.لهذا تكمن أهمية الشعار في أن يكون دعوة للحث على القراءة، وهي الدعوة التي كان لابد من أن يرافقها العديد من الجهود، ليصبح الشعار عملًا، وليس فقط شكلًا، بأن تحمل جميع بصمات المعرض، وفي القلب منه، ندواته وورشه المختلفة.صحيح، هناك، بعض الفعاليات المصاحبة للمعرض تنسجم مع هذا الشعار، ولكنها وُجدت على هامش محدود للغاية. إلا أن المعرض، ولكونه دائمًا يبحث عن الأفضل، بما يليق بتوهج المشهد الثقافي القطري، فإنه كان جديرًا بالندوات المقامة على هامشه، وأن يكون محورها العام منسجمًا مع هذا الشعار، لتدور حول كل ما يتعلق بالقراءة، ومنها محاور تدور حول أسباب تدني القراءة، واتجاهاتها، وما إذا كانت تتجه إلى جنس أدبي بعينه، أم إلى غيره من المعارف.علاوة على ما سبق، كان يمكن البحث عن الوسائل التنشيطية للقراءة، والمبادرات المطروحة في هذا الاتجاه، والحديث عن مدى تكاملها، ووسائل تشجيعها داخل المدارس، وجهود المكتبات إزاءها، إلى غيرها من محاور، كان يمكن أن تكون بمثابة انسجام واضح مع شعار المعرض، ليصبح واقعًا، وليس فقط شعارًا.الشعار ذاته، وإن كان فكرة محمودة للمعرض، فإنه يمكن تطويرها، لتكون لمرحلة ما بعد المعرض، ليتم مناقشة دلالات هذا الشعار في مراحل أخرى تالية، عبر الصروح المختلفة، التي تتبع وزارة الثقافة والرياضة. خاصة أن "اقرأ" ليس شعارًا فقط، ولكنه منهج حياة، يصلح لمعرض الكتاب، ولغيره.
1084
| 06 ديسمبر 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); ساعات قليلة تفصلنا عن انطلاق الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدوحة الدولي للكتاب، وسط رهان كبير على هذه النسخة، يصاحبها ترقب في أوساط الناشرين، ليس في الوطن العربي فقط، ولكن على المستوى العالمي، لكون المعرض ليس محليًا أو عربيًا فحسب، بل دولي بامتياز.وبالرغم مما هو معروف بأن معارض الكتاب في العالم هدفها دعم وتشجيع القراءة بالدرجة الأولى، إلا أنه مع تسارع تقنيات العصر، وتطور آفاقه، فلم تعد مثل هذه المعارض قاصرة على القراءة فقط، بفضل ما يصاحبها من فعاليات أخرى، متمثلة في إقامة ندوات ثقافية وأخرى فكرية وورشًا إبداعية وحفلات توقيع للمبدعين، وشرائح أخرى من المؤلفين.هذا التنوع الذي صارت تشهده معارض الكتب، جعلت منها ملتقيات فكرية ومعرفية وثقافية، دون أن تقتصر على عرض لكتب، تتراص بجانب بعضها البعض، يشاهدها الزائرون، وينصرفون عنها لأسباب تخصهم، وليس فقط لعارضيها أو لمؤلفيها.من هنا، يبدو الرهان على النسخة المرتقبة لمعرض الدوحة بأن تكون إطلالتها على نحو ما هو معروف عن المشهد الثقافي القطري، ليكون لهذه الدورة ما بعدها، لما تمثله معارض الكتب من أهمية في كونها ملتقيات تتلاقح فيها الأفكار، ويتبادل حضورها الآراء، ويطرح فيها الجميع كل ما يعني لهم من هموم ثقافية، وأحلام إبداعية، بغية إثراء المشهد، وفي القلب منه، الهدف الأسمى، وهو الوصول إلى المتلقي.ولا يمكن إغفال أهمية حضور المتلقي، وكونه المستهدف الأبرز من مثل هذه الفعاليات وغيرها، دون أن تعمل على استقطابه، وتُشجع القراءة لديه، وتُغنيه بزاد ثقافي، يُشبع حاجته المعرفية، بعيدًا عن تلك الصورة النمطية التي كانت سائدة في السابق، والتي لم تعد تفلح لعالم تسود فيه التقنيات الحديثة. وأصبح فيه الكتاب التقني ينافس نظيره المطبوع، بقوة وسرعة انتشار. كل ذلك يدعونا إلى القول بأن معارض الكتب لم تعد للقراءة فقط، كما كانت.
970
| 29 نوفمبر 2016
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); منذ 20 عامًا تقريبًا، وقناة الجزيرة تتربع على عرش الإعلام العربي، محركة داخله المياه الراكدة، والتي صارت فيما بعد ساخنة. ومع ظهور العديد من القنوات المنافسة لها تاليًا حاولت جميعها استنساخ تجربة الجزيرة، فإن التوفيق لم يكن حليفها. ومع اكتمال عشرية الجزيرة الثانية من عمرها الإعلامي، وظهورها أخيرًا بحلة جديدة، فقد صارت الجزيرة هذه المرة أمام تحدٍ جديد. إلا أنه التحدي الذي لا يزال يراوح مكانه، ليبقى ضد الجزيرة نفسها، وهو الحفاظ على هذه الثياب التي ارتدتها، بعد مرور عقدين على انطلاقها.وأغلب الظن أن الجزيرة كما نجحت في مواجهة ما اعتراها من صعاب على مدى 20 عامًا، تمكنت خلالها من مواجهة الأمواج المتلاطمة، فإنها هذه المرة قادرة أيضًا على مواجهة التحدي الذي صنعته لنفسها، باستمرار تطويرها شكلًا ومحتوى، لتبقى قناة إعلامية، تعبر بحق عن الرأي والرأي الآخر، تنحاز خلاله إلى الإنسان، وتعلي في الوقت نفسه من المعايير المهنية.ومن المؤكد أن الجزيرة قادرة على أن تتفوق على ذاتها، كما فعلت من قبل، بعدما كرست لنفسها مكانة رفيعة على قمة الصحافة المرئية، لتحافظ من خلال هذا التفوق على حلتها الجديدة، لتصبح ذات خطة إستراتيجية، دون أن تكون آنية، خاصة أن جمهور الجزيرة، سواء المؤيدين منهم أو المعارضين، يترقبون هذه الحلة، إما بنقد، أو بترحيب، وهو الأمر الذي لا ينبغي أن يضيع بينه المتلقي، بعدما جعلته القناة الأشهر عربيًا أمام نوافذ عديدة.وكما يُعرف، فإن الوصول إلى النجاح قد يكون سهلًا، غير أن الأصعب منه، هو الحفاظ عليه، مع ضرورة استمراره ليظل متوهجًا. ويبدو أن هذا النهج هو الذي أرادت الجزيرة أن تدخل معتركه، لتظل قناة تراعي الإنسان العربي في كل مكان، سواء في وطنه، أو مهاجرًا منه.
1085
| 22 نوفمبر 2016
مساحة إعلانية
في نهاية كل عام، تعقد المؤسسات اجتماعاتها، وتراجع...
8865
| 20 سبتمبر 2026
في عام 1997، كان السيد فيصل محمد السويدي...
7194
| 15 سبتمبر 2026
قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل...
4719
| 22 سبتمبر 2026
بين تعميمين أسبوع واحد. في الثالث من سبتمبر...
3309
| 16 سبتمبر 2026
«وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا...
2649
| 18 سبتمبر 2026
لم نعد نمر بالأشياء كما كنا، تلك الطرق...
2340
| 16 سبتمبر 2026
نتقلب في نعم الله تعالى المنعم ليلا ونهارا،...
1428
| 17 سبتمبر 2026
لا تكمن خطورة ما يجري في منطقة باب...
1242
| 20 سبتمبر 2026
عندما نتحدث عن التحديات التي تواجه الأسرة القطرية،...
1107
| 15 سبتمبر 2026
بدعوة كريمة من السيد يوسف بن أحمد الكواري،...
678
| 16 سبتمبر 2026
شهدت دمشق الأسبوع الماضي حدثًا ثقافيًا وفنيًا استثنائيًا،...
630
| 21 سبتمبر 2026
يُحكى أن رجلًا عُرف بين أهله وأصدقائه بأنه...
567
| 17 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية