رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

بُشرى!

تخيل شعورك ونسائم باردة تتسلل إلى نافذتك وأنت تشرعها في صباح يوم صيفي حار، أو استشعر معي وأنت تخطو على مهل في طريق مظلم يفاجئك ضوء من أحد جوانب ذلك الطريق المعتم. هذا هو الخيال الجميل الذي ينتزعنا من يأس أفكارنا إلى فسحة الأمل التي ننشدها دائماً، وهذه هي اللمسات الحانية التي تنتشلنا من عثرات حياتنا ومحطات فشلنا في الحياة، لتُهدينا مساحات الخير والسعادة دائماً. الاستبشار بالخير هو واحد من أهم صفات المؤمنين التي تتطلب الاستئناس والارتياح والتحبب وبث الأمل في القلوب، والبعد عن أساليب التنفير ودواعي الانقباض من الأمور كافة، كيف لا وقدوتنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم استخدم التبشير مع الجميع فكان يقول: يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا. عندما أتحدث عن التبشير فأنا أتحدث عن أسلوب تعامل، وطريقة حياة، وأسلوب تربية، كم من أب وأم استخدما التبشير في حواراتهم مع الأبناء ليؤكدوا لهم أن الخيار الذي يقترحونه عليهم هو الخيار الأفضل؟. وكم من مسؤول في عمل استخدم أسلوب التنفير في تعامله مع الموظفين فبات الخوف محل الاحترام، والملل بديلاً عن الشغف!، وكم من واعظ استخدم البشرى في حديثه وخطاباته عبر المنصات المختلفة لينجذب إليه بعد ذلك الصغير قبل الكبير، ويحرص على الاستماع له ومتابعته الجميع؟. وكم أستغرب من طبيب يسد أبواب الأمل في وجه مريض لجأ إليه بعد الله ليُضمد جراحه ويهديه أملاً من يأس الجِراح، فأصبح له سماً بدلاً عن البلسم، وبعيداً عن تلوين الأحداث فذلك المريض بحاجة لتعامل وكلمة وفكرة تجعله ينهض من جديد، وبشارة خير تدعوه من خلال علاج قد يكون هو الضوء المُرسل له من الله لحياة جديدة. كم من شخص حولنا يقبل لنفسه أن يكون مصدر شؤم وإحباط وتنفير لمن حوله؟ كم منا قتل همم الآخرين بكلمة، في حين أشعل أحدهم شرارة العطاء بكلمة أخرى مليئة بالبشارة والمسرات. أن تكون عزيزي القارئ مصدر إيجابية وخير وتفاؤل من خلال كلماتك وتصرفاتك، ليس خداعاً لنفسك وللآخرين بل هو مصدر لاستنهاض الهمم وإحياء النفوس، ونشر المعروف بين الجميع، الإنسان الإيجابي هو من يعمل كمحفز للتفكير الإيجابي، ومحفز على السعي لتحسين أنفسنا ومن حولنا ومجتمعاتنا. صوت: كن مفتاحاً لأبواب الخير، وتذكر بأن هذا الباب الذي فتحته لغيرك سيكون في انتظارك في محطة لاحقة من حياتك، وكذلك البُشرى والكلمة الطيبة ستعود لك ولو بعد حين ودمتم بألف خير.

3927

| 15 أغسطس 2023

العالم الجميل

ما زلنا في فصل الصيف، موسم السفر والسياحة، هذا الوقت من العام الذي يختاره الكثير منا للاستجمام والسفر والترحال بعيداً عن ضغوط الحياة، وبعيداً عن مشاغلها أيضاً، يقول مارك توين: السفر قاتل للتحيز والتعصب وضيق الأفق، كيف لا والسفر يقدم لنا فرصة لفهم وتعزيز الثقافات المختلفة من خلال كسر الحواجز والتعرف على أنماط شخصيات متعددة ومختلفة، بل ويوسع مداركنا ويشعل فينا شغفاً متجدداً للاستكشاف مع كل حقيبة تُحزم ومع كل بطاقة سفر تُصَدر. عندما نسافر وننتقل من قارة إلى أخرى فإننا نساهم بشكل مدروس ومباشر في سد الفجوات وإزالة الأحكام المسبقة التي نتبناها في الغالب عن بعض الشعوب بناء على ما قدمته لنا بعض وسائل الإعلام وبعض الخلفيات الثقافية المتوارثة، السفر يساهم في تعزيز الروابط بين الناس من ثقافات مختلفة هكذا باختصار، فبينما نغامر في أراضٍ جديدة، ننغمس في عادات وتقاليد وقيم الآخرين، نتعرف عليها عن كثب، ونكتسب احترامًا عميقًا للتنوع، من خلال التجارب والتفاعل مع الجميع، نكتشف الخيوط المشتركة التي تربط البشرية ببعضها البعض، تلك الخيوط التي تتجاوز الحدود وتعزز الشعور بالوحدة، هنا فقط يصبح السفر حافزًا للتبادل الثقافي ويعزيز التفاهم والقبول والسلام في نهاية المطاف. توحدنا ثقافات العالم من خلال إنسانيتنا المشتركة، هكذا أرى دائماً بل وتذكرنا أنه على الرغم من اختلافاتنا وتباعدنا الجغرافي فنحن جميعًا جزء من عائلة عالمية أكبر، وإن الاعتراف بالتنوع الثقافي والاحتفاء به يقربنا أكثر، ويشجع فينا الشعور بالانتماء ويعزز وجود عالم أكثر سلامًا وانسجامًا، ومن خلال احتضان ثقافات العالم نبني جسور التفاهم والتعاطف والتعاون، ونتجاوز الحدود التي تعزز الشعور بالوحدة والتفاهم العالمي. كل هذه المفاهيم المرتبطة بالتبادل الثقافي واحترام الآخرين، والتعرف على ثقافات العالم، وكسر الجليد بيننا كشعوب، نستطيع أن نتبناه من خلال إجازات مدروسة ومخطط لها جيداً فهي تتيح لنا الفرصة للتعايش مع الآخرين، زيارة متاحفهم، والتعرف على تراثهم المادي وغير المادي، الاطلاع على طبيعتهم الجغرافية، وطبيعتهم الحياتية، تجربة موائدهم التقليدية، وملابسهم الشعبية، ونمط معمارهم ومساكنهم وشوارعم وغيرها من الملامح التي تقرب بيننا كشعوب. العالم هذا المكان الجميل، هذه الجملة التي أسوقفتني وأنا أحاور صديقة لي أثناء تعليقي على مجموعة من الصور ومقاطع الفيديو التي التقطتها لرحلتها في أستراليا، فعندما تابعت عددا من الفنون الشعبية للسكان الأصليين هناك، شعرت ببعض الترابط بينها وبين فنون الكثير من شعوب العالم، فنحن في الأصل نتفق في إنسانيتنا، وما تنوعنا الثقافي إلا فرصة سانحة وجميلة لتعزيز الكثير من القيم خاصة تعزيز الوحدة العالمية، والتعايش السلمي بين الجميع. ما زالت الفرصة بين أيدينا لإعادة التخطيط في طرق الاستفادة من إجازاتنا السنوية ورحلاتنا، وتغيير مفهوم السفر من سفر الرفاهية للمقاهي والأسواق فقط، إلى سفر يكون فيه بُعد ثقافي يطور شخصيتنا، ويمنحنا القدرة على فهم الشعوب والتقرب منها بشكل حضاري وإنساني جميل. صوت: السفر هو تلك الرحلة التحويلية التي تساهم في إثراء حياتنا، وتوسع مداركنا وآفاقنا من خلال بناء الجسور بين أفراد العالم الواحد وبين أنفسنا التي نجدها فعلاً عندما نسافر ونبعد لنقترب أكثر منا ومن الجمال حولنا، ورافقتكم السلامة.

1653

| 08 أغسطس 2023

مبادرات ثقافية

نعلم جميعاً بأن للمبادرات المجتمعية في أي مجال كان والنابعة من قيمة المسؤولية، تؤدي دورها في دفع عجلة التنمية والتطوير وتحقيق الأهداف بالشكل المطلوب، وتساهم بشكل أو بآخر في مشاركة أفراد المجتمع كل وتخصصه وزاوية اهتمامه في دفع أفراد المجتمع الواحد إلى ابتكار حلول إبداعية وإنتاج أعمال تثري المجتمع بشكل دائم ومستمر بناء على الحاجة لمثل هذه المبادرات كونها تنعكس بشكل مباشر من حاجاتهم الأساسية. ومن هذا المنطلق أفتخر جداً بأن أرى وأتابع عددا من المبادرات الثقافية على وجه التحديد واستمرارها في مجتمعنا القطري، على سبيل المثال لا الحصر نادي الكتاب خير جليس، بيت الراوي، مبادرة قطر تقرأ، والمكتبات المنزلية، المتاحف والمقتنيات الشخصية كونها ثقافية مادية مهمة توثق التغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي مر بها المجتمع، مبادرة عدد من المجالس المعروفة في احتضان لقاءات ثقافية ثابتة وفاعلة، مبادرات تقام في عدد من المكتبات المدرسية لتفعيل دور مصادر التعلم وتأكيد دور الكتاب كمصدر أساسي لدعم التعليم والتعلم، ودور عدد من العائلات والأفراد في تعزيز قيم المشاركة وتبني المواهب في المجال الأدبي والثقافي خاصة. مثل هذه المبادرات الثقافية وغيرها هي مبادرات نابعة من الحاجة إلى تحويل المجتمع إلى بيئة حاضنة للقراءة، تشجع وتبتكر حلولا فعالة لدعم الأفراد الراغبين في التغيير، ومن ثم دعم المحتوى والانتاج الثقافي وتشجيع الشباب على الإنخراط في الكتابة والانتاج الادبي بأنواعه، مع أهمية تمكينهم من الأدوات الرئيسية لذلك، ومبادرات أخرى تؤسس إلى تشجيع ثقافة النقد من خلال الصالونات الثقافية التي يتشارك فيها عدد من القراء والمهتمين في هذا المجال يقرأون ليلتقوا فيرتقون بفكرهم، يتحاورون في الانتاج الأدبي العالمي بأسلوب حضاري بهدف نشر المعرفة. فالمبادرات الثقافية لا تعمل في معزل عن الخطط الوطنية، بل هي داعمة لها، تعكس رؤية وأهداف وزارة الثقافة وتصوراتها الكبرى بما يتوافق مع رؤية قطر الوطنية ٢٠٣٠، حيث تعمل هذه المبادرات على صناعة الإبداع وتعزيز الاستدامة الثقافية في المجتمعات المتحضرة الواعية، ومن خلال استمراريتها يتحول المجتمع بسلاسة وبكل عناصره إن كانت مؤسسات حكومية وقطاعا خاصا وأفرادا إلى عناصر دافعة للتطوير وداعمة للإبداع وحاضنة للمعرفة. صوت:- المبادرات الثقافية الناجحة، مثال حي، وتجربة عملية واضحة ساهمت في تكسير جليد المقولة التي إرتبطت بالساحات الثقافية بأنها شأن نخبوياً، أو بأنها تنطلق من أعلى رأس الهرم إلى المستهلك، ليصبح اليوم الجميع مسؤول عن تطوير هذه الساحة وتغذيتها و بالابتكار والابداع والاستدامة، ودمتم.

4317

| 01 أغسطس 2023

القيمة العائلية

تقاس الاستثمارات عادة بالأرقام والعائدات والأرباح، وبمستوى السوقين المحلي والعالمي، وهي بلا شك مقاييس ومعايير فاعلة وضرورية، ولكن الاستثمار في الإنسان هو المكسب الحقيقي والاستحقاق الأهم في مسيرة الأمم والشعوب، بل هو الضمان الأكيد لتحقيق التنمية والازدهار الدائم للمجتمعات بصورة أشمل. عندما أفكر في القيم الرئيسية في هذه الحياة، أجدُ نفسي أميل إلى قيمة الاستثمار في العلاقات الإنسانية، وتعميق العلاقات بيننا كأفراد، أخوة، أزواج، أبناء، آباء، أبناء عمومة، أصدقاء، جيران، الاستثمار في نوعية العلاقات التي تُبنى بيننا، وطريقة امتدادها، لتبقى عميقة، قوية، مرنة، صالحة في كل زمان ومكان، علاقات تتصدى لكل الأزمات لا تميل حيث تميل الظروف. أنا مؤمنة بشكل رئيسي بأنه كما تزرع تحصد، مؤمنة بأن ما نبذله من جهد في تعزيز القيم والمفاهيم والمبادئ في نفوس أبنائنا اليوم، سنراه جلياً في شخصيتهم غداً عندما يكبرون، مؤمنة بأن التربية بعد حفظ الله ورعايته هي كلمة السر، وصمام الأمان لبناء إنسان قوي قادر على العطاء والإنتاج والعمل والتطوير. فالتربية السليمة والمسؤولية المشتركة هما الوعاء الحافظ للإنسان بأفكاره، ومعتقداته، وخططه ومشاريعه أيضاً. يقال إن أغلى ما تملكه المؤسسات والشركات ليست المباني ولا المصانع ولا الإمكانيات اللوجستية وإنما هو العنصر البشري متمثلاً في موظفيها وعلى وجه التحديد الموظفين المتميزين منهم، كذلك هو الحال في بناء الأسرة ليس الأهم ضخامة البيوت وفخامتها وتجهيزاتها وما تملكه تلك الأسر من ممتلكات ومقتنيات وأسهم وسندات، الأهم هو أفراد تلك الأسرة في توادهم وتراحمهم وتفاهمهم، بل وتمسكهم بالقيم العائلية التي تُسهم في تعزيز الترابط الأسري والحد من المشاكل كقيمة الصدق، التعاون، الثقة، التسامح، حسن الخلق، وتطبيقها التطبيق الأمثل بين أفراد الأسرة الواحدة. القيم العائلية هي تلك الجوهرة المتماسكة التي يتفق عليه أفراد العائلة الواحدة بنسب متساوية وتورث لأبنائها من الأجيال الجديدة، هي تلك الصفات والأفعال والخصال التي يحترمها الجميع ويحاول كل في مجاله أن يبرزها ويصقلها وينقلها للآخرين، القيم العائلية عندما نؤمن بها نحاول جاهدين أن نرسخها في عقول المحيطين بنا، فهي الهُوية التي تُمثلنا وبعد ذلك نتشارك بها مع الأسر التي تشابهنا في المجتمع الواحد مكونين قيما عُليا مشتركة كالعقد المنضود الذي يكون الأساس المتين والقيم الاجتماعية التي يتفق عليها جميع أفراد المجتمع. القيم العائلية هي الاستثمار الأغلى والقيمة العُليا لوجود الإنسان في الحياة، فكما تُعطي ستأخذ وكما تزرع الحب ستجني الاهتمام، وكما تزرع التسامح ستحصد السلام، علاقاتنا عبارة عن معادلة واضحة المعالم، فنحن كبشر نحتاج لبعضنا البعض، ونكمل بعضنا البعض، ونتشارك أحلامنا وأفكارنا وحياتنا بشكل متوازٍ، فحفاظنا على القيم العائلية هو حفاظٌ على أهدافنا ورؤيتنا ومشاريعنا في هذه الحياة. صوت: حفاظنا على القيم العائلية، هو حفاظ على قيمنا العامة وعلى أنفسنا وعلى مجتمعنا بشكل عام، ودمتم.

4554

| 25 يوليو 2023

سحر الثقافة

تعتبر الثقافة حالة اجتماعية وشعبية اكثر منها حالة فردية، فهي مجموعة العادات والقيم والتقاليد التي تعيش وفقها المجتمعات، وتحافظ على مكوناتها سواء كانت مادية او غير مادية وتتناقلها عبر الأجيال والمراحل. كانت لي فرصة سانحة ومميزة مؤخراً لحضور ندوة نقاشية مع سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، للحديث عن كتابها (سحر الثقافة) وذلك بدعوة من برنامج اقرأ وارتق، حيث تعرفنا من خلال حوارها الممتع على الرسالة السامية والأهداف النبيلة التي من أجلها تم تأليف هذا الكتاب الذي أعتبره أنا شخصياً وكل من قرأ الكتاب مرجعا رئيسيا لتوثيق جهود سعادتها الثقافية متمثلة في متاحف قطر، والأعوام الثقافية، ومبادرة قطر تبدع هذه المنصة الإبداعية الثقافية التي تنظم الأنشطة الثقافية والفنية داخل قطر وتعززها وتحتفي بها من خلال تعزيز الصناعات الإبداعية القائمة على الاستثمار المعرفي ورعاية المواهب المحلية وتقديمها للعالم أجمع. من خلال اطلاعي على سحر الثقافة أصبحت على يقين بأن صناعة واستثمار وتطوير الثقافة هو دور كل فرد ومؤسسة في هذا المجتمع، وأن بإمكان كل فرد منا عندما يجذبه هذا السحر إلى دائرته أن يقوم بدوره وأن يُنمي قدراته وإمكانياته بما يتناسب واستراتيجية الدولة الثقافية. عندما يرتبط الشغف بالثقافة ينتج لنا هذا السحر الذي يمتد من الجذور المتأصلة في المجتمعات إلى أن يصل إلى جميع مكونات المجتمع من أفراد ومؤسسات، قطاعات خاصة وحكومية على حد سواء، ويصل هذا الامتداد ليكون في إطار حفظ الموروث المادي وغير المادي للمجتمع بشكل عام باختلاف مكوناته وثقافاته، فقطر هذا البلد الصغير في رقعته الجغرافية الكبير في مبادئه السامية من تسامح وتبادل ثقافي واحترام للآخر، كان وما زال كعبة لكل الثقافات، وملتقى كل الحضارات، وامتدادا للجذور التي تمثلنا، والقيم المترسخة فينا، والذراع المرحب بالفنون والثقافات العالمية التي تضيف لنا ونضيف لها في آن واحد، بل وغيرت من موقع قطر على خريطة العالم الثقافية. سحر الثقافة هو تكريس دقيق لنجاح قطر في تعزيز الدبلوماسية الثقافية التي يُمكن تلخيصها بأنها تبادل الرؤى والفنون واللغات وغيرها من جوانب الثقافة بين الشعوب من أجل تعزيز التفاهم المتبادل، سحر الثقافة توثيق لقصة نجاح وطن ومواطن، قصص قصيرة لمشاريع كبيرة قد تكون بداية لإلهام الكثيرين منا لبدء مشروعهم الثقافي والمعرفي والاستفادة من الأرضية الخصبة في هذا الوطن من تراث ومتاحف وإمكانيات عملاقة نستلهم منها المواصلة يدا بيد لتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 وما وراءها كما قالت سعادة الشيخة المياسة في ختام كتابها. صوت:- للثقافة سحر، يدركه كل من يعيش تفاصيلها ويعي أهميتها، ويسعى لنقلها وتطويرها من خلال تبني المبادرات المجتمعية والمشاريع المعرفية.

3855

| 18 يوليو 2023

فلتـر!

كثير من الأشخاص من مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي اعتادوا على توثيق اللحظات التي يمرون بها والتقاط الصور التي تربطهم بأصدقائهم وعدد من الشخصيات الذين يلتقون بهم باستخدام مصفيات الصور الموجودة عبر هذه البرامج التي باتت منتشرة عند الصغير والكبير، فألاحظ أن عددا منهم يحرصون على التقاط صورة باستخدام فلاتر مبالغ بها مع عدد من الشخصيات الاعتبارية والعامة، وهذا أمر مزعج لأنه قد يغير من شكل الشخصية العامة في حين أن صاحب الحساب الرئيسي يقبل الفكرة والتطبيق، ومن هنا أرى من الأدب ومن أخلاقيات استخدام الصورة والتقاطها استئذان الشخص الآخر باستخدام هذه المصفيات من عدمه وليس مداهمة الآخرين باستخدامها ونشرها. من هذا الباب أرى أننا كمجتمعات وأفراد تأثرنا بشكل مباشر وغير مباشر بوجود عدد من الفلاتر حولنا، فأصبح تعاملنا مع من حولنا بناء على فلتر تم اعداده ليناسب المكانة الاجتماعية، أو الوضع المادي، أو غيره من المقاييس البشرية الأخرى. ‏أصبح الكثير من الأفراد حبيسي هذه الفلاتر التي قيدت من حركتهم وتعاملهم مع المحيطين بهم، في اللقاءات الاجتماعية، والاجتماعات العملية وأحيانا كثيرة في علاقاتهم الشخصية أصبحت في إطار فلتر معين فنحن لا نتعامل في كثير من الأحيان بعفوية، بل أصبحنا نرى البساطة والعفوية أمرا غريبا وغير معتاد ونشتاق إليه في كثير من الأحوال رغم انه هو الأصل في تعاملاتنا مع انفسنا والآخرين، كم أتمنى أن نعيش حياتنا كما نحب، وكما نحن، لا كما يريد الآخرون منا، حتى كادت البساطة هي الشيء الأكثر غرابة في حياتنا. جميل أن نُزين حياتنا ونضع لها بعض الرتوش ولكن من الغباء أن نطمس حقيقة الأشياء من حولنا، ونغير ملامحها لإرضاء الآخرين، تحدثني إحدى الصديقات قائلة: أثناء زيارتي لقريبتي التي تقطن في منطقة حيّة، أهلها مترابطون، يلتمسون لجيرانهم كل المشاعر، أرسلت إحدى الجارات طبقا صغيرا به بعض الحلويات وكان هدفها من ذلك أنها تتقاسم مع جارتها السعادة وما أنعم الله به عليها من خير، تقول صديقتي لفت انتباهي في الحدث كله بساطة الطبق وبساطة المحتوى وبساطة التعامل، ولكن ما أثر في هو عمق السعادة والأثر الذي تركه هذا الطبق الصغير البسيط في نفوسنا جميعاً، بالفعل قلوبنا بسيطة تميل لمن يسعدها. الابتعاد أحياناً عن الهدف الرئيسي يفقدنا المعنى والإحساس بأهمية التفاصيل من حولنا، ويضع بينا وبين الآخرين مساحات شاسعة حالها حال الفلتر الذي يُغيب ملامحنا البسيطة لنغدو جميعاً أشباه بعض لا شكل ولا لون ولا مشاعر. صوت:- يقول إلبرت اينشتاين: إذا كان لا يمكنك شرح أمر ما ببساطة، فإنك لا تفهمه جيداً، وأنا أقول إذا كنت لا تفهم البساطة جيداً فما زال لديك خلل في فهم أساسيات العيش والحياة الطيبة التي تقوم على أساس كن بسيطاً تعش بسلام، ودمتم بألف خير.

1503

| 11 يوليو 2023

الكتابة أولاً

في بداية حروفي لابد من إسداء الشكر والتقدير لجريدة الشرق الغراء وعلى رأسهم رئيس التحرير الأخ الفاضل الأستاذ جابر الحرمي الذي دعاني لنشر مقالي الأسبوعي مجدداً عبر هذه المحطة الهامة التي كانت ومازالت المتكأ الحقيقي لأفكاري وجسر التواصل الواقعي بيني وبين القراء الأوفياء خاصة أولئك الذين مازالوا على تواصل دائم معي منذ آخر مقال نشر عبر الشرق مطالبين مني العودة لنشر مقالات أسبوعية أطل عليهم من خلالها، وأنثر بين سطورها القليلة بعثرات أفكاري، أو أُعيد ترتيبها بصحبتهم. ‏دائما نقول لماذا نكتب، والجواب المنطقي لهذا السؤال الهام هو أن الكتابة متنفس للروح وجسر للتواصل بين العقول، نتبادل من خلالها الأفكار والمعرفة، قد تكون الكتابة فضفضة للروح كما أراها دائماً، ونافذة على مروج وعوالم مختلفة، هي تمنحك القدرة على نسج أفكارك وحروفك كما تنسج البساط فتبدأ أنت باختيار الخامة واللون والأشكال المطبوعة من خلاله. في واقع حياتنا أؤمن بمبدأ قل لي ماذا تكتب أقل لك ماذا قرأت، وقل لي كيف تفكر أقل لك من أنت، فالكتابة هي شفرة تعرفك على الآخرين، هي سيرة ذاتية لخلفيتك الثقافية والمعرفية وملخص لأفكارك ومعتقداتك، بل هي خليط من كل هذا وذاك. ‏كلنا ندرك بأن الكتابة موهبة في الأساس ولكن حتى تستمر وتتطور لابد من ممارسة الكتابة اليومية البسيطة كتدوين اليوميات، أو تسجيل الأفكار أو بما يُسمى بالفضفضة للورق، فهذه ممارسات لا تأخذ من وقتك الشيء الكثير ولكنها كفيلة بتطور قدراتك ومهاراتك، فالكتابة كالنبتة تنمو وتكبر عندما تسقيها وتمنحها الضوء والغذاء المناسبين لها وكذلك الحال مع الكتابة أنت تحتاج إلى تطوير مهاراتك والحصول على عدد من الأدوات التي تمكنك من إطلاق العنان ونشر أفكارك لأكبر عدد ممكن من القراء، كما أن القراءة الدائمة واستشارة أهل الاختصاص يمنح حروفك قوة كحال العمود الفقري لجسم الإنسان. ومن هنا لابد أن أعترف بأنني لا أخشى على الكتابة من التطور التكنولوجي أو الذكاء الاصطناعي، فالأصل في كل شيء هو الإنسان، فنحن مدينون للشكر لله سبحانه وتعالى الذي وهبنا عقولا تدرك وتفكر وتختار الأصلح، وما هذه الأدوات الحديثة إلا معينات تساعدنا على تشكيل ما لدينا من قدرات وابتكار منصات وتطبيقات تساعدنا على نشر كلماتنا والاستفادة من سرعة نقل المعلومات وإيصال الرسالة إلى أكبر شريحة ممكنة من القراء بدل من أن يكون نطاق من يطلع على آرائنا ويتبادل معنا الفكرة ينعد على أصابع اليد الواحدة. صوت: يقول واسيني الأعرج: على الكتابة أن تمنحنا فرصة للحلم، وإلا فلن تكون إلا مجموعة من الكلمات التي لا شأن لها وعليه أقول لكم أطلقوا العنان لحروفكم، أكتبوا متى شئتم وكيفما شئتم، فالكتابة أكسجين للروح.

4494

| 04 يوليو 2023

شكراً أعداء النجاح

هل صادفت وأنت في طريقك للنجاح أحدا يعترض طريقك، برسائل سلبية هدفها الأول والأخير سلبك الحق في الإنجاز، والحق في تحقيق آمالك، وحقك في أن يكون لحلم الأمس شعاع يلامس أرض الواقع فيزهر أشجاراً وزهور؟!هل صادفت وأنت في مرحلة من مراحل الإنجاز، تحديداً وأنت تحتفي بإنجازاتك، يأتي من يهمش ذلك الجهد، ويقلل من شأنك وشأن ما تقوم به، يركز على أخطائك، وينسى بل يتناسى كل ميزاتك التي يُشار لها بالبنان؟!إذا صادفت مثل هذه الشريحة من البشر، فتأكد أنهم ينتمون لفصيلة أعداء النجاح، أولئك الذين يعيشون حياتهم في قلق من نجاح غيرهم، حقدهم لا ينتج عنه سوى تدمير الآخرين، لهذا لا تمنحهم فرصة لذلك، وامنح نفسك الفرص جميعها لتكون الأفضل، وتعلم أن محطات فشلك ما هي إلا دروس صغيرة في الحياة، لا يسرقون منك نشوة الفرح بإنجازك، وإن كان صغيرا، استكمل طريقك، وتذكر أنه لو لم تكن شخصا فارقا في حياتهم؛ لما كنت مصدر اهتمامهم!!لكن لماذا علينا أن نشكر أعداء النجاح، الجواب باختصار؛ لأن وجودهم يكسبنا مهارة التخطيط للذات والتركيز على النجاح من بوابة نقاط القوة وتطوير نقاط الضعف، التي قد يهدوننا إياها بشكل غير مباشر، وجودهم سيجعلنا نحصن أنفسنا بقوة الثقة بالنفس وروعة الإيمان بالذات والتركيز على خطواتنا وأعمالنا بدلا عن التركيز على ما يقوله الآخرون. إذا كنت محاطاً فعلاً بأعداء النجاح عليك أن تلبس جلداً كثيفاً سميكاً مثل جلد التمساح؛ حتى تتكسر فيه سهام الحسّاد ومحاولات المثبطين كما قال أبو الطيب المتنبي: فصرت إذا أصابتني سـهــام تكسرت النصال على النصالصوت: لهذه الفئة من البشر أقول كما قال عمر بن عبدالعزيز: إن استطعت فكن عالما، فإن لم تستطع فكن متعلما، فإن لم تستطع فأحبهم، فإن لم تستطع فلا تبغضهم.

4299

| 18 أبريل 2017

تنفس بعمق

ينتابنا شعور أحياناً كثيرة بالرغبة في فتح نوافذ قلوبنا قبل نوافذ منازلنا، لتتسلل النسائم إلى تلك الزوايا التي أُنهكت؛ من جراء ضغوط الحياة تارة، ومن الانشغالات التي لا مفر منها تارة أخرى، ومن الخيبات التي قد نتعرض لها أحياناً كثيرة، في تلك المرحلة التي نهرول فيها مع أنفسنا، نشعر وكأننا في سباق مع الزمن، ونحن على يقين بأن الأرزاق بيد الله تعالى وحده، وأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وإنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها.لهذا أقول لي ولك، كن بخير وتنفس بعمق ولا تحمل نفسك ما لا طاقة لك به، فالحياة كفنجان القهوة السوداء نستلذ بها رغم مذاقها المّر، لهذا نحتاج بين الفينة والأخرى أن نرمي بها مكعب السكر ليتغير مذاقها ويتغير المزاج معها.. أعني بذلك السكر، استرخاء وصفاء الذهن، زيادة الاستغفار، عملا نحبه، موعدا مع صديق قديم، خلوة مع كتاب، رحلة قصيرة، أو قد يتطلب الأمر إعادة ترتيب أولوياتنا في الحياة، بل وإعادة تنظيمها، فقرارات الأمس قد تكون معوِّقات اليوم، وأهداف الغد قد تكون خطواتك الآن وهكذا.تنفس بعمق، فأنت ذو قيمة عالية تستحق الأفضل منك وممن يحيطون بك، لا تغرقها في وحل التوتر والضغوطات التي قد تجعلك عرضة لأمراض القلب والسكري والاكتئاب والقلق — لاسمح الله — وعلى المدى الطويل نشعر برغبة في التخلي عن كل أحلامنا وأهدافنا بكل سهولة، لأننا وبكل بساطة لا نملك تلك الدافعية والرغبة القوية التي تدفعنا نحو تحقيق أهدافنا في الحياة، الرغبة القوية هي الأكسجين الذي تتنفسه الأهداف كي تحيا على أرض الواقع. لهذا أكرر، تنفس بعمق، فالحياة تنتظر منك الكثير، وتذكر أن المصادر التي تحتاجها لتغيير أي شيء فى حياتك موجودة في داخلك، ولا تعلق آمالك ولا سعادتك بوجود أشخاص أو تفاصيل محددة في حياتك، لأن رحيل تلك التفاصيل سيجلب لك الكثير من الألم دون شك.لهذا أختم حروفي لأقول، لن توجعك عيناك إذا نظرت إلى الجانب المضيء من كل شيء؛ لهذا تنفس بعمق واملأ صدرك بالأكسجين النقي، وحاول أن ترمي كل أعباء الحياة المندسة بين أضلعك خارجاً ما دامت نوافذ قلبك مفتوحة، وما دمت قادرا على التغيير.. ودمتم بألف خير.

1095

| 11 أبريل 2017

التطوع مسئولية اجتماعية

بما أن التطوع سمة موجودة ومشتركة بين جميع الثقافات والمجتمعات على مرَ العصور والأزمان ، بأشكال مختلفة، وأنماط متعددة، ومسميات شتّى، يستمد قوته من الموروث القيمي الثقافي لكل مجتمع، لذلك ينبغي أن يُحترم ذلك الموروث القيمي من قبل المتطوعين دونما تعالٍ على المستهدفين من العمل التطوعي أو انتهاك لحقوقهم وخصوصياتهم الثقافية أو استغلال لحاجاتهم أي أن تكون هناك معايير أخلاقية ومسؤولية اجتماعية يتقيد بها المتطوعون توجه رؤيتهم وتشكل اتجاهاتهم وخياراتهم وأحكامهم وتفضيلاتهم وألا يصبح العمل التطوعي مصدر تكسب مادي أو يعود على باذله بأي منافع معنوية أو أدبية.كما تكتسب المسؤولية الاجتماعية في العمل التطوعي أهميتها في عالم اليوم من الحاجة المتزايدة للعمل التطوعي ودوره التنموي نتيجة لتعدد شواغل التنمية المستدامة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وتفاعل من المتطوعين مع ما تنتج من قضايا محلية وعالمية كتعبير صادق لنزوع النفس البشرية لفعل الخير، وخدمة الإنسانية، والسعي لتحسين حياة الناس أو حل مشاكلهم، بغض النظر عن الصلات القرابية، والحواجز الثقافية، والحدود الجغرافية، والاعتبارات الإثنية والمذهبية والدينية والسياسية - مما يعزز المسؤولية الاجتماعية في ممارسة العمل التطوعي ومجالاته ووسائله ، والذي نَمَتْ منظماته واتسعت في حجمها وعددها، لاسيما وأن العمل التطوعي أصبح يشكل تيارا عالميا رائداً في الفعل التنموي والخدمي الفاعل، ويلبي حاجات مجتمعية عريضة النطاق وماسة، ويسهم بدرجات متفاوتة في تخفيف الأعباء عن الدولة بل يكمل دورها التنموي ولا يتعارض معه. لذلك يقع على عاتق القائمين على العمل التطوعي أو أي كيان تطوعي، سواء كان منظمة أو فرداً، العمل لمصلحة المجتمع ككل، ولا يتأتى ذلك إلا بالتقيد بقواعد ومعايير السلوك وأفضل الممارسات في المسؤولية الاجتماعية، للحفاظ على التوازن ما بين الأحكام والنزعات الشخصية، وبين قواعد المسؤولية الاجتماعية، وهو أمر لا يختص فقط بمنظمات الأعمال بل هو شأن كل فرد تؤثر أفعاله على اخيه الانسان أو على مجتمعه أو على بيئته الطبيعية التي أمرنا ديننا بالمحافظة عليها حتى في زمن الحرب فمنع قطع الشجر وتلويث مصادر المياه ، ولنتذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة ، فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليغرسها) ، فهذه قمة المسؤولية الاجتماعية نحو الإنسان والكون والحياة ، ودمتم سالمين ،،

7318

| 28 مارس 2017

المرأة والوعي المروري

بتنظيم من الإدارة العامة للمرور، وبمناسبة أسبوع المرور الخليجي الموحد ٣٣ ، شاركت يوم الجمعة الماضي في ندوة أقيمت على هامش الأسبوع بعنوان "دور المرأة في نشر الوعي المروري" ، كانت هذه الندوة فرصة للمشاركات لطرح آرائهن حول ما يُعنى بصناعة ونشر الوعي المروري بشكل خاص.بما أن المرأة قادرة على هز المهد بيمينها وهز العالم بيسارها ، فهي بلا شك دورها كبير وأساسي في كثير من القضايا، ومن أهمها التوعية المرورية؛ كونها الأم والأخت والمعلمة ، ولما لها من دور كبير في التربية والتعليم والرقابة لذويها، في التقيد بأنظمة السلامة المرورية، وبالرغم من ذلك يأتي السؤال هل للمرأة دور مباشر في السلامة المرورية ؟؟ سؤال قد يُطرح، وإن طُرح فإنه يستدعي سؤالاً آخر، هل تهتم المرأة بالسلامة المرورية، بالطبع نعم ، فهي سائقة أحياناً ويهمها ارتفاع وانخفاض مستوى السلامة المرورية، فهي نصف المجتمع ، وإن كانت غير سائقة، فهي أم أو أخت أو زوجة لسائق ، ثم بعد هذا أليست مستخدمة للطريق؟ إذا كان الأمر كذلك وهو كذلك دون شك، فإن دور المرأة في السلامة المرورية يأتي امتداداً لدورها الأساسي في حياة المجتمع وفي مجال السلامة والتوعية المرورية . لا نبالغ إن قلنا إن دورها قد يتجاوز دور الرجل في غرس القيم النبيلة وتنمية شعور المسؤولية في أفراد الأسرة، فالقيم والسلوكيات لا تولد مع الفرد بل تربى فيه منذ الصغر. للمرأة دور وتأثير كبيران في مختلف مناحي الحياة العامة، وبالتالي فإنه يُنتظر منها المساهمة والقيام بدورها في حماية المجتمع وأفراده؛ لتحقيق السلامة والتوعية المرورية، ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر الآتي: أن تساهم في إرساء قواعد السلامة المرورية؛ وذلك بتربية النشء على القيم الكريمة والإحساس بكرامة الإنسان وسلامته، وهذه القيم لا تولد مع الإنسان بل يتربى عليها، وليس أبلغ من المرأة في مجال التربية، فمتى كانت قدوة صالحة أخرجت جيلا صالحا يتشبع بالقيم وبناء الإحساس الواعي بالسلامة المرورية لديهم. صوت : لا ننسى أن السلامة المرورية مسألة تكاملية بين جميع أفراد ومؤسسات المجتمع، فلنتكاتف جميعاً من أجل تحقيقها؛ حتى ينعم إنسان هذا الوطن بالأمن والأمان على الطريق، وحتى يصبح هذا الوطن خاليا من الحوادث المرورية، وننعم جميعاً ببيئة مرورية آمنة ، ونحقق ما ننشده من التطور والنماء والرفاهية ودمتم سالمين .

3492

| 21 مارس 2017

قهوة مُرة

ذات مساء برفقة صديقتي وفنجان القهوة، توقفتُ فجأة عن احتساء قهوتي وسألتها بهدوء: ألم تلاحظي أن قهوتنا اليوم مُرة بشكل لم نعتده في السابق؟ فقالت لي دون تفكير وبهدوء أيضاً: هي انعكاس لحياتنا أحياناً!!هذا الموقف البسيط العميق في تفاصيله، دعاني للتأمل، ووصلت إلى قناعة بأن الكثير من التفاصيل حولنا هي انعكاس لما نشعر به، تلك القهوة قد تكون مستساغة لكن بعض الظروف التي نمر بها آنذاك لم تكن على مايرام فانعكست بشكل مباشر على كل مانرى أو نتذوق أو نسمع!الإنسان إذا كان متفائلا بطبعه فهو يرى في الآلام والعقبات التي يمر بها محطات عبور واختبارات في حياته ستزول قريباً بقليل من الصبر وكثير من الإرادة، في حين ان المتشائم يرى ان كل ما يمر به من ظروف معاكسة لتوقعاته هي (مؤامرة عليه)!ومن فنجان القهوة يتضح لي أن الانعكاس هو قانون ينص على ان جميع أفكار الشخص ومعتقداته الداخلية ستظهر له في حياته الواقعية على شكل أحداث، تفاصيل وأشخاص لديها نفس الأفعال التي تعكس هذه المعتقدات الداخلية.هذا القانون الكوني يعتبر صورة من عدالة الله، فهو يعني انك المسؤول الوحيد عما يحصل في حياتك، والمتحكم فيها بعد الله، وأنك تستطيع دائماً وفي كل لحظة أن تغير من مفاهيمك ومعتقداتك وأفكارك بما يخدم مصالحك في الحياة. ابدأ دائماً بنفسك، رممها، أصلحها لكي تصلح حياتك، غير من معتقداتك لأخرى تخدم حياتك وحياة كل من يحيط بك بشكل أكثر إيجابية وفعالية، وأنت في طريقك في الحياة لاتحاول إصلاح الانعكاس فقط، بل اصلاح المصدر، المصدر هنا هو ذاتك. أخيراً.. قد تحتسي ذات يوم فنجان قهوة مرة بكل سعادة وترحاب فقط لأن من يرافقك ذاك الوقت شخص قريب لقلبك وعقلك، أو لأنك وقتها قد تكون في مكان تحبه، وفي ظروف تهواها روحك، فأنت حينها تسكب في تلك القهوة السوداء المرة حبيبات من سكر روحك المقبلة على الحياة بكل خير وسلام.. ودمتم.

4322

| 14 مارس 2017

ضاعوا عيالنا
ضاعوا عيالنا

(ضاعوا عيالنا) عبارة أصبحت تقال كثيرًا في المجالس...

43509

| 14 سبتمبر 2026

المفاوض القطري والياباني.. دروس في بناء الثقة
المفاوض القطري والياباني.. دروس في بناء الثقة

في عام 1997، كان السيد فيصل محمد السويدي...

7131

| 15 سبتمبر 2026

غلاء هرمز.. بين كلفة الأزمة واستغلالها
غلاء هرمز.. بين كلفة الأزمة واستغلالها

لم تعد أزمة مضيق هرمز حدثاً سياسياً أو...

5388

| 13 سبتمبر 2026

حين ندفع المعلم إلى الانسحاب
حين ندفع المعلم إلى الانسحاب

بين تعميمين أسبوع واحد. في الثالث من سبتمبر...

3084

| 16 سبتمبر 2026

استئذان لا وداع
استئذان لا وداع

■أجمل ما يمكن أن يحققه سفير هو أن...

3033

| 14 سبتمبر 2026

لم نعد نمر بالأحساء
لم نعد نمر بالأحساء

لم نعد نمر بالأشياء كما كنا، تلك الطرق...

1866

| 16 سبتمبر 2026

كابوس الديون يبدأ من ليلة الزفاف
كابوس الديون يبدأ من ليلة الزفاف

«وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا...

1431

| 18 سبتمبر 2026

سطوة الهاتف المحمول
سطوة الهاتف المحمول

نتقلب في نعم الله تعالى المنعم ليلا ونهارا،...

1278

| 17 سبتمبر 2026

العزوف عن الزواج.. خطر صامت يهدد النمو السكاني في قطر
العزوف عن الزواج.. خطر صامت يهدد النمو السكاني في قطر

عندما نتحدث عن التحديات التي تواجه الأسرة القطرية،...

1005

| 15 سبتمبر 2026

الحلقة الغائبة في برامج إعداد المدربين
الحلقة الغائبة في برامج إعداد المدربين

هذا هو المقال الأول من سلسلة «قراءة في...

678

| 14 سبتمبر 2026

من طارق بن زياد إلى ترامب: الأسماء تكتب تاريخ المضائق
من طارق بن زياد إلى ترامب: الأسماء تكتب تاريخ المضائق

هل يمكن لرجل واحد أن يترك اسمه على...

597

| 13 سبتمبر 2026

شكراً قطر الخيرية.. أيتام الصومال على منصة التتويج
شكراً قطر الخيرية.. أيتام الصومال على منصة التتويج

بدعوة كريمة من السيد يوسف بن أحمد الكواري،...

558

| 16 سبتمبر 2026

أخبار محلية