رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

الوقوف على الأطلال أو تصور المستقبل ؟

إعداد الطلبة كمبادرين نحو إنشاء مشاريع هادفة العيش في الماضي يحمل الحنين في طياته والإحساس بالقرب من نبع الأصالة ومحاذات روائع الأيام وشحن لمخلية الإنسان واتكاء على إنجازات أو عراقة الأحداث، وكأن الماضي يحمل في جنباته الحياة المثالية، وقد تكون تلك وليدة الكآبة والحيرة لعدم القدرة على الحراك للمستقبل لعدم توافر الأدوات والوسائل، وقد يكون نتاج التردد أو الخوف من مستقبل لم يتحدد بعد ويحتاج لشباب مبادر لا يخاف المجهول بل يقدم ليصنعه، وتلك مجازفة لا يستوعبها الكُتَّاب والمفكرين، فهم معتادون على المألوف والمعتاد والروتين والبيروقراطية. قليل من يكتب عن الخيال العلمي والذي يضئ للإنسانية شكل المستقبل، ولكن إقليمنا الخليجي والعالم العربي يفتقر للكاتب العالم، كاتب رويات الخيال العلمي، فنجد كتابنا يدورون في حلقة حول الماضي، دون الخروج عن ذلك السياق الأدبي المعتاد وكأن الإنسان غير قادر على إبداع مستقبل أفضل من الماضي، وهذه المعضلة لدى كتابنا تغلق باب الإبداع في المشاريع العلمية والتقنيات والبحث والتطوير، كنت أعتقد أن مؤسساتنا هي من يفتقد الإبداع ويبني مؤسسات وشركات لا تعتمد البحث والتطوير مما يعني أن شركاتنا ومؤسساتنا تجتر عملياتها بشكل يومي تكراراً ومراراً أي انه دون وجود مراكز أبحاث لدى مؤسساتنا إنما هي في مكانك سر دون أن تتقدم شبرا لأن الحراك للأمام زمنياً يعني إرادة خلق ما هو جديد من خلال البحث والتطوير، لكن إذا انعدمت وظيفة البحث و التطوير كيف ستتمكن شركاتنا ومؤسساتنا من تطوير عملها أو ابتكار ما هو جديد، إذاً شركاتنا كما هم كتابنا فاقدون لعاملي البحث والتطوير مما يعرض المجتمع لمثل هذا الركود والركون لتكرار نمط العمل حتى تأتي الشركات والمؤسسات الخارجية، في العالم نرى أن الاقتصاد يبنى على الشركات والمبادرات والمشاريع المحديثة ولذلك نرى الشركات قصيرة العمر هي الشركات العملاقة والتي تهيمن على الاقتصاد العالمي، ولكنها تجعل الإنسان محور عملها والبحث والتطوير محركها و وقودها العلم والمعرفة ولا تقف عند الأطلال برومانسيتنا التي ما زالت تعمل كالمرساة دون أن نعي ذلك، الحياة والمؤسسات الألمانية ترى في التغير فرصتها وتبحث عن ثغرة للولوج لعالم الأعمال من باب الإبداع والمجازفة التي ينفر منها مؤسساتنا ومجتمعنا، اليوم وفي خضم عالم متحرك متحول متطور متسارع لا تملك الأمم والدول والمجتمعات إلى حض السير للأمام لاقتحام المستقبل وعدم التلكؤ أو التردد أو التقاعس، ليكون التغير هو فرسنا للتغير، والمبادرون هم أبطال هذا العصر، كثير التموج والتقلب و راس المال المجازف هو وقود هذا التغير والمستثمر هو من يقود هذا الحراك، لا بد أن نختار الدرب الوقوف بالأطلال أم تصور المستقبل تحديد الخيار يعني خلق مؤسسات تعليميه تعد الأجيال للمستقبل وإن كان الخيار هو خلق المستقبل و رسمه اذاً تغير في مفهوم الغاية من التعليم وهذا سيغير منظورنا لمخرجات التعليم، لم تعد نـظرية إعداد الطلبة لمتطلبات السوق كما يتردد من قبل المسؤولين عن التعليم صالحة بل أصبح إعداد الطلبة ليصبحوا مبادرين و لينشئوا مشاريعهم وشركاتهم التي تخدم الإنسانية فيكونوا قادة ومستقلين ومبادرين ومجازفين. يخلقون المستقبل تفصيل بعد تفصيل، لقد استثمرت الدولة في مراكز الأبحاث والجامعات ونظم التعليم ولا بد لنا كمجتمع من الاستفادة من هذه الجهود والاستثمارات هو الصالح، وعودة روح المجتمع لاستقلالية الأفراد فالإنسان في هذه الأرض كان مستقلاً مجازفا يعتمد على ذاته ما قبل النفط وجاء النفط ليجعل من الإنسان موظفا وليكتسب ثقافة الموظف الذي لا يأخذ قرارا ولا يتجاوز الروتين لا يجازف و لا يملك الإرادة للتغير، ولكن يعود إنسان هذه الأرض بفضل التقنيات وضرورة أن يخلق عمله فإعداد الخرجين تزداد سنة عن سنة وستجد الدولة أنها عاجزة عن توفير الوظائف لكل خريج، هي الضرورة التي ستدفع الدولة والمجتمع لخلق أفراد مبادرين مبدعين مجازفين وتوفر لهم الدولة مناخا يسمح بالإبداع وتوفر من خلال مؤسسات راس المال المجازف والذي سيخلق ثروة المستقبل.

1831

| 08 مارس 2020

روح المبادرة

يكثر الحديث عن المبادرين وأصحاب المبادرة، وهي فعل إبداعي يتضمن المجازفة وصنع المبادرة ورسم خط المستقبل، يعتمد على حجم المبادرات ولكن مجموع المبادرات هي ترسيم للمستقبل، وبناء للحاضر، دون المبادرات نظل في ركود ومع استمرار الركود يأتي الكساد، ذلك الركود يأخذ أشكالاً مختلفة، عدم قبول التغير عدم القدرة على التأقلم مع التطورات وآليات التحديث، قدرة المجتمع على التأقلم مع التطورات التقنية والعلمية والنظم الإدارية والمفاهيم المجتمعية أساسي لمحافظته على ديمومته، وحيويته. فالاقتصاد في حالة تحول مستمر ومن شاهد البشرية خلال القرون الماضية يعلم ان المجتمعات التي كابرت على التغير والتطوير وفي هذا الصدد الشركات و نحن اليوم نشاهد ذلك يحدث في مكابرة شركات السيارات في تعاملها مع السيارات الكهربائية حتى أتت تسلا لتحتل الصدارة وتفوت شركات السيارات العملاقة لتصبح الرائدة في عالم السيارات وتنقذ العالم من التلوث والاحتباس الحراري وشركات السيارات العملاقة تكابر حتى استسلمت مرغمة على أن السيارات الكهربائية هي المستقبل، هكذا هي الحياة إن لم تجازف لن تصنع المستقبل والمجتمعات والمؤسسات التي تحاول تعطيل أو تأخير حراك الزمن لن تنجح وبمجرد وقت حتى تنهار إن كانت حضارات أو مجتمعات أو مؤسسات أو أفراد عجلة الزمن والتغير لن تقف، بل هي تتسارع مع مرور الوقت، لذلك كون المجتمع يحمل منظومة مفاهيم تهيئ له القدرة على التكيف مع المتغيرات هو أمر أساسي، وأحد هذه المفاهيم هو المجازفة والتي عادة ما لا تستسيغه مجتمعاتنا ولا تكوينة العائلة ولا النظام التعليمي، لكن من يرى حوله ومن يرصد منابع التقدم يرى أنها المناطق والأمم والمجتمعات التي تكيفية والتغير وجعلت منه مطيتها للمستقبل، ومن دفعة للمحافظة والتردد وتجنب المجازفة تردت أحوالها وتراجعت مكانتها وتبلدت أذهانها وتحجرت قدراتها، السلكون فالي في الولايات المتحدة هو منبع التطورات في الولايات المتحدة وهو مركز المجازفات من قوقل إلى معظم الشركات والاختراعات التقنية من هناك، اليوم الصين تتماهى وتلك الثقافة المجازفة وتبدع كل يوم وتجازف لتصبح في الريادة حتى مقارنة مع أمريكا، روح المبادرة هي المجازفة و حث الأجيال على المبادرة و تكبيلهم من أخذ المجازفة هو تعطيل لقدرات الشباب و أصحاب المبادرات، وهذا التكبيل إما من قبل المسئولين أو المؤسسات التي وضعت لكي تدعم هذا التوجه، مثل بنك التنمية والذي أنشئ لكي يهيئ لأصحاب المشاريع وأصحاب المبادرات ولكنه بني على ثقافة البنوك التجارية و التي لا تشجع على المبادرات ولا المشاريع فهي تعمل في بيئة محافظة و ثقافة محافظة، تكرس عدم المجازفة بل دورها هو المحافظة على رأس المال، ولذلك نراها تأخذ الضمان بعد الضمان وتطلب الضمانات الشخصية مخالفة بذلك مفهوم الشركة محدودة المسئولية، و مرغمة أصحاب المبادرات على تحمل المخاطر وهذا مخالف لدور بنك التنمية فهو ليس مصرفا تجاريا يبحث عن ربحية او يتجنب المجازفة بل هو مطالب بتحمل المجازفة و تمكين أصحاب المبادرات فإذا ظل يعمل بثقافة البنوك التجارية وليس البنوك المجازفة ستستمر معاناة أصحاب المبادرات و تخسر المشاريع بسبب معايير يصح تطبيقها على الشركات العاملة ولكن لا يجوز تطبيقها على المبادرات، فالشركات المبتدئة قد لا تملك تدفقات نقدية كما هي الشركات العاملة وقد تتأثر كثيراً لحين تجد طريقها للنجاح وهذه طبيعة الشركات المبتدئة وعادة ما ننظر لمعايير مختلفة عن معايير البنوك مثل قيمة المبيعات أي تقييم كل ريال للمبيعات وسعر شراءه وليس المردود على السهم وهذا أحد المعايير ومعدلات النمو اهم من معايير البنوك التجارية، في العموم و بدون الدخول في تفاصيل عمليات التقييم للشركات الناشئة والشركات العاملة الفروق كبيرة، لكن في قطر اليوم لا نملك إلا ثقافة البنوك التجارية المحافظة ومناقضة لمفهوم المبادرة والمجازفة الضرورية لنجاح تجربة الدولة في تحويل الجهود للصب في منظور الدولة المستقبلي في الانتقال لاقتصاد المعرفة، الانتقال التحول الإبداع الابتكار التطور كلها معاني نحن في امس الحاجة لها ولكنها ترتكز على عامل المجازفة فهل نحن جاهزين وهل مؤسساتنا جاهزة لمثل هذه الرحلة نعم في بعض المؤسسات ولا في البعض الآخر، والأهم أن تصور واضح لحاجتنا لأدوات و ثقافة هذه الرحلة لم يتبلور بعد بشكل لا يسمح بالغموض. aaalkhater@yahoo.com

1919

| 02 فبراير 2020

الموازنة متفائلة وإلى أين تتجه المؤشرات؟

تحديد نوعية الأصول ومخاطرها وتدفقاتها المالية خرجت علينا الموازنة العامة والتي تنعم بالفوائض المالية ، ولكن يظل السؤال ماذا بعد وأي الطرق نسلك وأي المنحدرات نحذر؟ وما هي دروس الماضي وما هي الصفات التي مكنتنا من تحاشي الوقوع في صغائر الأمور؟ ماذا سنعمل بالفوائض المالية وهي مسؤولية على عاتق كل واحد فينا ، كيف سيتم توظيف وتوجيه تلك الفوائض المالية؟ هل ستستوعبها المشاريع الإنمائية؟، هل سيستوعبها الاقتصاد المحلي؟، ما هي أولويات المشاريع وقد قاربت المشاريع الكبيرة على الانتهاء ونحن في ترقب كأس العالم؟ ، هل إلى الصندوق السيادي ومدى توجهه من الاستثمار في الدول الغنية والمتقدمة وشراء الشركات و المؤسسات العالمية؟، ومدى مسؤوليتنا أمام العالم والإنسانية وأمام العالمين العربي و الإسلامي؟ ، ما مدى ما عملنا لتحقيق الرفاهية لإنسان هذه الأرض وما مدى المسؤولية أمام الإنسانية؟ ، خاصة أن كل ما ننعم به في المقام الأول هو نتيجة قبول وتعامل شعوب العالم معنا ، فكل ما نملك من أصول وثروة هو أولاً نعمة أنعم الله بها علينا، وثانياً هو نعمة القبول بالآخر، وثالثها هي ثقافتنا السمحاء التي تحلى بها هذا الشعب الكريم ، والعمل والجهد والحكمة في القرار الاقتصادي والسياسي التي مكنته من تحويل هذه النعم إلى أدوات وآليات مكنته من تحقيق الكرامة الإنسانية وتحصين الدولة من الأخطار القريبة والبعيدة، ودعم حق الشعوب في تحقيق العدالة والتنمية . إذاً واضح ان هناك نعماً وعملاً مخلصاً مكن من تحقيق مكاسب الماضي ، لكن اليوم السؤال عن المستقبل خاصة أن الله ضاعف النعم من الاستقرار إلى تنامي الموارد الطبيعية وتقدمنا في توظيفها لسد حاجة الإنسانية للطاقة النظيفة ودعم الأمن والسلم الدولي ، من أوروبا إلى الصين والهند وغيرها من الدول ، وفي تزويدنا لهم بالطاقة النظيفة نحن نحصل على تدفقات نقدية ترفع من مخزون الثروة لدينا لذلك هناك مسؤولية للتخفيف من فقدانهم للسيولة في اقتصاداتهم من خلال الاستثمار إذا أمكن ذلك فهناك شروط للاستثمار ، ولكن نرجع للسؤال الأساس كيف وأين نستثمر تلك الفوائض المالية؟، خاصة بعد تراجع حاجة الاقتصاد المحلي للمشاريع الكبيرة و قبل أن يستوعب الاقتصاد التطورات الأخيرة حتى يتمكن صنَّاع القرار من توقع حاجات الاقتصاد المحلي بشكل دقيق ، هل نستثمر في تقنيات المستقبل هل نستثمر في الأصول ذات الدخل الثابت ، ماحجم الاستثمارات في كل من تلك الأصول؟، ما هو التصور الجغرافي آسيا أوروبا أمريكا؟ ، هل نخلق صندوق صناديق ما حجم التدريب والتأهيل لإدارة تلك الفوائض المالية؟ ، لأن من يديرها هو من يملك النفوذ ، لذلك هل تخدم تلك الصناديق الغايات العليا للدولة والشعب ، وتحمي مبادئه وإرثه وثوابته وقضاياه ، أم العكس لأن من يديرها هو من يوجهها وهو من تتطلع له المؤسسات والدول، وهنا المقصود من يديرها فعلياً ويوظفها فعلياً في الأسواق والاقتصادات ، ما مقدار ما سنوجهه لدعم الدول والكيانات الداعمة لقضايانا ولقطر ، وهل ستكون القرارات موضوعية بعيدة عن المجاملات والضغوط ، وجود فريق ذو قدرات عالية في الاستثمار والاقتصاد يملك رؤية واضحة لرؤية قطر أولاً والتوجهات العامة مستقل حتى يكون بعيدا عن الضغوط والاستجداء السياسي ويكون لدى متخذ القرار هامش من المناورة يمكنه من اتخاذ القرار دون ضغوط ، فتلك الفوائض المالية وما تمنحه من اطمئنان إلى أنها تطرح أسئلة كثيرة يجب الإجابة عليها والتحضير لبناء منظومة وهياكل تنظيمية مستقلة لضمان إدارة عقلانية وحكيمة لتراكم الثروة وعدم تعريضها لمخاطر الضياع ، خاصة في مشاريع لا يحتاجها الاقتصاد لذلك ضبط وتحديد الموازنة هو أحد البدايات، وتوزيع الفوائض حسب أولويات الدولة جغرافيا ومن خلال تنويع الأصول، وتحديد نوعية الأصول ومخاطرها وتدفقاتها المالية ودمج عمل الصندوق السيادي لخدمة توجهات الدولة 2030لنقل وتحويل الاقتصاد من تقليدي إلى رقمي ثم إلى اقتصاد المعرفة وتحديد دور الصندوق من حيث نوعية الاستثمارات وقدرتها على نقل وتوطين المعرفة من خلال التأثير على قرارات تلك المؤسسات من خلال مجالس الإدارات.

991

| 22 ديسمبر 2019

 غياب التشابك الصناعي

  المجتمع القطري مؤهل للانتقال من المجتمع التقليدي إلى مجتمع المعرفة تحدثنا في المقال السابق عن ملامح بروز التشابك الرقمي والمعرفي بعد جهود تكللت خلال عقدين من العمل، أما التشابك الصناعي فلم يتكون خلال فترة زمنية أطول وجهود اكبر و معاناة من قبل المستثمرين و قطاع الأعمال، و ليس هناك اي ملامح لتكون مثل هذا التشابك في قطاع الصناعات الخفيفة والمتوسطة، وهذا مؤشر آخر على أن الصناعات الخفيفة والمتوسطه لم تحقق ما حققته التحولات الرقمية والمعرفية وجاهزية المجتمع القطري ومؤسساته من الحكومة إلى أجهزة الدولة من قدرتها على تحقيق نجاحات و مكاسب في قطاعات الاقتصاد الرقمي أو المعرفي، تحقيق مثل هذا التقدم في المنحى الرقمي فاق معظم التوقعات، لذلك يجدر بنا اخذ هذا بالحسبان عند اعتماد أو وضع استراتيجيات للتنمية المستدامة ومدى استعداد البنى والهياكل المجتمعية وكيانات الدولة لتحقيق نجاحات في مجالات الاقتصاد الرقمي والمعرفي وعدم توفر تلك الإمكانات لتحقيق نجاحات ومكتسبات في قطاعات الصناعات الخفيفة والمتوسطة، لذلك عند توجيه الموارد والتوظيف الأمثل لتلك الموارد الوطنية لا بد من توجيهها لتوظف بالشكل الأمثل، فالنظام التعليمي مجهز ويتطور يوماً عن يوم في اتجاه رقمنته و تزويد الطلبة بكل ما يحتاجون لعالم رقمي، أما الصناعة فإننا لم نوفق في الإعداد لها في حين أن إعداد الطلبة وتمكينهم من تحقيق الانتقال الرقمي حدث بسلاسة وإنسيابية طبيعية تبشر بتحول ثقافي مجتمعي في عصر تبحث فيه الشعوب والمجتمعات عن تحقيق الانتقال السلس من الاقتصادات التقليدية إلى الاقتصادات الحديثة الساعية للتحول الرقمي والمعرفي، التطورات القادمة في كل مجالات الحياة تحتم مثل هذا التحول من الصناعات إلى الخدمات إلى النقل كل نشاط من نشاطات الحياة سيتغير بشكل جذري خلال السنوات القريبة القادمة من سيمكن المجتمعات الدول والمؤسسات على تحقيق ذلك التحول هو القدرات الرقمية والمعرفية لذلك لا بد من وضع رؤية تدعم هذا التحول وهذا التقدم لترتكز الخطط والتصورات على مستوى الوزارات المعنية بالاقتصاد والصناعة على الميزة المجتمعية التي يملكها المجتمع القطري و استعداده لتقبل التغير والتطور والتحول التقني والمعرفي وتلك ميزة تفتقر لها الكثير من المجتمعات حتى المتقدمة، أنها الميزة الأهم والافضل التي من الممكن ان يتحلى بها اي مجتمع إنساني اليوم في خضم هذه التطورات السريعة والمتسارعة والتي تحتاج لأهم عنصر لدى مجتمعاتها وهو عنصر تقبل التغير والتواؤم مع التطورات والتأقلم معها، بل ان المجتمع القطري قاد ذلك التغير في جميع مناحي حياته، وهذا يؤهله لتحقيق الانتقال من المجتمع التقليدي الى مجتمع المعرفة، نعلم ونتابع المجتمعات المتقدمة والشركات المتقدمة و نعلم ما ترمي له و ما يتحقق على ارض قطر اليوم تكاد لا تحلم به تلك الشركات، هذا الاستعداد الفطري لدى المجتمع القطري سيمكنه من تحقيق قفزات في صناعة المستقبل قد تبدوا مستحيلة على الكثير من المجتمعات ولكن نحتاج ان ندرك ذلك وان نوظفه لتحقيق الريادة في مناشط اقتصادات المستقبل والتي ستعتمد على التقنيات والمعرفة، ومؤسساتنا لا بد تدرك ذلك وتضع برامج ومبادرات لتمكين المجتمع من تحقيق ذاته من خلال توفير بيئة صالحة وحاضنة للمشاريع والأفكار الرقمية والمعرفية، لقد كان هناك تساؤل إذا كان من الممكن أن يتعامل المجتمع القطري و رؤية قطر 2030 ولكن ما حققه المجتمع القطري متقدم وقد ذكرت الأسباب في مقال سابق والدلائل كثيرة ومتعددة، ولكن مع كل هذا يأتي عنصر مهم وهو الجرأة من قبل الأفراد والمؤسسات، فعمل بنك التنمية ليس كبنك تجاري يبحث عن القوائم المالية وهو ما يعطل عمل بنك التنمية ولكن بنك تنموي أي يتحمل جل المخاطر في العملية التنموية وما سيمكن الشباب هو كون بنك التنمية الآلية المجتمعية التي تتحمل جل المخاطر مما يمكن المبادرين وأصحاب المشاريع من تحقيق رؤيتهم وبناء مجتمع المعرفة. aaalkhater@yahoo.com 

1280

| 17 نوفمبر 2019

معرض كيتكوم أحد المؤشرات المهمة لخلق فضاء داعم للتحول الرقمي

ملامح بروز التشابك الرقمي والمعرفي لقد مرت السنوات تباعاً والجميع يسأل عن معنى رؤية قطر ٢٠٣٠ وكيف ستتمثل عناصرها وتتكون أجزاؤها، ولكن أمام الجميع كانت تلك المكونات تتشكل وتنمو وتتبلور أمام الممارسين وتتعدد التجارب وتتنوع من مراكز أبحاث إلى الجامعات والكليات ومناهج التعليم عملية تنموية بامتياز ولكن في طور التكون ولذلك ظلت تجربة تحت الوعي الجمعي، ولكن المتابعين والمختصين متابعي المبادرات مبادرة مبادرة ولكن هل ستفصح هذه الجهود المتفرقة في الجامعات والحاضنات ومراكز الأبحاث عن تبلور رؤية ٢٠٣٠ وغايات القيادة والشعب عن تخلق كيانات مؤسسية تحمل رسالة ومسؤولية المهمة المناطة بها وهي نقل الاقتصاد والمجتمع لمصاف الاقتصاد الرقمي من خلال تحقيق الاقتصاد الرقمي والمجتمع الرقمي، نعم منظومة هائلة ولذلك تردد السؤال على أذهان الجميع هل نحن نخطو تجاه تلك الغايات السامية وهي التحول الرقمي متبوعاً بالتحول الأهم وهو التحول المعرفي للاقتصاد والمجتمع، استطيع أن أقول إن مثل هذا الانتقال هو غاية المجتمعات البشرية ولكن لم يتمكن أي من المجتمعات من تحقيق تلك النقلة، ولكن كل مجتمع خطا في هذا الاتجاه كل حسب إمكانياته وقدراته ووضوح الرؤية له فالبعض حاول القفز على المراحل عن وعي أو غير وعي لا نعلم ولكن محاولة القفز من الاقتصاد التقليدي لاقتصاد المعرفة دون أخذ المرحلة الوسيطة وهي الاقتصاد الرقمي بجدية وحذر لابد يسقط الاقتصاد في دوامة الفجوات التي لا تنتهي، فاقتصاد المعرفة يحتاج قاعدة صلبة رقمية، ودون وجود تلك القاعدة يظل التحول يتحرك بخطوة للأمام وخطوتين للخلف، وتمت الإشارة لهذا من بداية الحديث عن اقتصاد المعرفة، فالاقتصاد الرقمي هو تحويل كل العمليات و الإجراءات إلى عمليات رقمية، وهنا بذلت جهود جبارة لم اكن أتوقع أن تكلل بكل هذه المكاسب والإنجازات مثل الحكومة الإلكترونية مثل مطراش وصك وعون وغيرها من التطبيقات من قبل أجهزة الدولة والمؤسسات وتحولت المعاملات والإجراءات للفضاء الرقمي من المطار للميناء للوزارات للخارجية إذن اصبح معظم عمل الدولة في شكله الرقمي وتستمر الجهود من أجل ترقيم كل عمليات الدولة، وهنا تجدر الإشارة إلى أنه اصبح من الواضح ولتحقيق هذا المستوى من النجاح أن ثقافة المجتمع أصبحت صديقة وداعمة ومحفزة للتحول الرقمي وأصبح مطلبا شعبيا وواقعا متوقعا، فالجمهور والمستهلك وعموم الشعب يتوقع أن تقدم الخدمات له من خلال التطبيقات وتوفرها لكل مناحي الحياة، بل إن المردود على مؤسساتنا العامة والخاصة اصبح الدافع لاستمرار التوسع والتعمق في هذا التحول الأساسي والمهم من أجل تحقيق التنمية المستدامة والمتوائمة والتحولات العالمية المستقبلية، هذا يطمئن أننا نواكب وبشكل صحيح هذه التطورات ونحن والأجيال القادمة مهيئون لتحقيق التحولات والتطورات المطلوبة مستقبلاً وأهمها التحول المعرفي، إذا كنا قد حققنا التحول الرقمي فإنه من المفرح أن نرى أن بداية ملامح التشابك المعرفي قد بدأت ولقد كان معرض كيتكوم أحد هذه المؤشرات المهمة فرأينا المعنيين وأصحاب المشاريع وأصحاب المبادرات يجتمعون مع الشركات وتحت أنظار المستثمرين وبحضور الممولين، هذا المستوى من التواصل هو ما سينتج عنه حشد الطاقات والقدرات وتوفير المعلومات وفتح الأسواق وجذب المستثمرين وأصحاب المشاريع والكوادر وأصحاب الخبرات ولتتكون سوق حيوية كل ينشد فيها غايته ويبحث فيها عن ضالته من شركاء إلى ممولين إلى أصحاب خبرات تبع ذلك حدث مماثل وهو معرض الحاضنات وذلك تجمع آخر سيخلق فضاء داعما للتحولات في المجتمع القطري، وبعد أن كان الحديث عن التحول الرقمي أو المعرفي والحديث عن المشاريع المبادرات الرقمية ضرب من الخيال ها نحن اليوم نشاهد الحدث بعد الحدث في ترسيخ المفهوم الرقمي والمعرفي.

819

| 10 نوفمبر 2019

 الاقتصاد من التقليدي إلى المعرفي مروراً بالرقمي

  نحن اليوم بصدد تحولات غير مسبوقة على مستوى المعرفة والتقنيات وأساليب الحياة لا تفتأ الحياة عن حركة التطور وكلما ظن الإنسان أنه بلغ منتهى التغير والتطور فجرت الحياة ذلك الاعتقاد، فمن مدير مكتب الاختراع وحقوق الملكية الذي قدم استقالته لظنه أن من الوطنية عدم تحميل الدولة تكلفة موظف لن يقوم بأي عمل اعتقادا منه بأن عجلة التقدم قد وصلت منتهاها، هذا كان في بدايات القرن العشرين لو كان حيا اليوم لسخر مما أقدم عليه، لقد مر الإنسان بتحولات منذ آلآف السنين ونفذ من طور إلى طور، ونحن اليوم بصدد تحولات غير مسبوقة على مستوى المعرفة والتقنيات وأساليب العيش والحياة، ما هو قادم سيغير كل ما نؤمن به من معارف ومسلمات من الاقتصاد إلى التعليم إلى الصحة كل زاوية من زوايا الحياة سوف تقلب معتقداتنا، فالتقنيات التي يتم إعدادها للدخول لمعترك الحياة العملية أصبحت جزءاً لا يتجزأ من واقعنا الحياتي ووعينا وإدراكنا بحجم التغير في الواقع وما يعنيه من تغيرات مستقبلية تفرض علينا وضع طاقاتنا وقدراتنا من اجل تحقيق أعلى توائم مع ما هو قادم وما رأيناه من تغيرات وتطورات فرضتها علينا التطبيقات من مطراش إلى صك إلى التطبيقات في مختلف القطاعات في تعاملاتنا مع البنوك والحجوزات والمنصات الاجتماعية وغيرها ولكن لن تتوقف عجلة التطور هنا بل إنها تتسارع مع دخول أعداد اكبر توظــف في البحوث والتطوير، ولذلك وضع رؤية مثل رؤية قطر ٢٠٣٠ التي توجد تصورا أوليا لما قد يحدث في المستقبل وعليه ما هي الاستعدادات المطلوبة للتوظيف الأمثل الممكن لاحتمالات التطورات القادمة، وخلال هذا تأتي المطالبة بتحويل الاقتصاد من اقتصاد تقليدي يدوي إلى اقتصاد رقمي ثم لمجتمع رقمي وثقافة رقمية تمكن من التهيئة لاقتصاد المعرفة، فمحاولة القفز على المراحل وعدم التأكد أن كل مرحلة من مراحل التحول قد أخذت حقها من العناية قد يخلق فجوات يصعب ردمها في مراحل لاحقة، والجميل انه أصبح واضحا أن الحوار والحديث والبرامج أصبحت تركز على المراحل بوضوح وأخذت المرحلة الرقمية بجدية ووضعت لها البرامج والدعم وأصبح الحديث عن تحقيق الاقتصاد الرقمي، وهذا سوف تتفرد به قطر خلال العقود القادمة فما رأيت خلال متابعاتي واطلاعي أن معظم بلدان العالم تدمج المراحل مع بعضها البعض مما يسبب لبساً وعدم وعي أو دقة في معالجة المعضلات التي تتعرض لها خططها واستراتيجياتها ويصعب مع ذلك الغموض تحقيق التحول بشكل سلس وسريع، أصبح من الواضح أن قطر بدأت تحقق مكتسبات كبيرة في دروب التحول الرقمي، وقد كانت هناك مؤسستان اعتبرتهما أحجار عثرة في سبيل الوصول للاقتصاد الرقمي والتحولات بعده وهما الداخلية والعدل فبطبيعتهما وبنيتهما تقومان على القانون والإجراءات والتقيد والانصياع وعدم التغير والبناء المنطقي القانوني على المفاهيم السابقة والبناء الهرمي والتسلسل الزمني والبناء الهرمي الإداري وتسلسل تدفقات العمل والإجراءات، والمؤسستان معروفتان لدى خبراء الإدارة والمهتمين أنهما الأصعب في قبولهما للتغير والتطوير وروح المبادرة، ولكن ما شاهدناه هو قيادة التغير من قبل الداخلية بدءا بمطراش وتبعاً ريادة التغير من عمق مؤسسات الدولة مفاجأة سارة أن نرى الداخلية هي من تقدم لتقود جهود التغير والتحول إما كما ذكرنا من خلال برامج أساسية كانت قاطرة لقطاع الأعمال أو من خلال التكيف المستمر والمتواصل مع المتغيرات العالمية والإقليمية والمحلية، من قوانين العمال إلى القوانين في الداخل، عندما تكون إحدى المؤسسات المحسوبة على طرف المواجهة مع التغير تحمل راية التغير، نحن بخير والاقتصاد بخير وقدرة قطر على تحقيق التحولات المصيرية بخير، إذا أضفنا لذلك المؤسسة الأخرى وهي المؤسسة العدلية التي يصعب عليها أخذ مقاليد التغير والتطوير قد سارت بخطى حثيثة في اتجاه قبول وتطبيق التغيرات والتحولات نحن بخير، تبدو الأمور تتحرك بشكل مدروس ومخطط له وينبئ بمستقبل حيوي وبيئة أعمال حاضنة للمبادرات وأصحاب المشاريع خاصة الرقمية منها وما كيتكوم إلا مؤشر على هذا التوجه ومن يسأل اليوم ما هو المقصود برؤية ٢٠٣٠ يمكنه أن يراها على الأرض ويعرف أين تتجه الأمور ويضع مشاريعه في محاذاة توجهات الدولة والمجتمع ويخفض المخاطر على مشاريعه ولذلك يضمن المجتمع التوظيف الأفضل لموارده.

733

| 03 نوفمبر 2019

حماية المستهلك محور التنمية

كسبت منتجاتنا الوطنية مكانة بالسوق العالمي حماية المستهلك هي الجزء الأهم في مشاريع التنمية ، فلا جدوى في تنمية تكون سبباً في ضرر للمستهلك ، إذا كانت رفاهية المستهلك هي غاية الدول فإن سلامته و صحته و خلو طعامه وشرابه من السموم و الكيماويات و المواد العضوية الضارة و سلامة اطفاله و عائلته، وحماية المستهلك تحتاج الى العمل الحثيث و المختبرات المتقدمة لاكتشاف اي مواد ضارة ، و اليوم كما يعلم الجميع ان الغش يطال كل السلع و المعدات و العاب الاطفال و السوق تستقبل كل ما ينتج حول العالم ، ومن الحكمة فحص كل ما يرد للسوق ، و هذا سيعطي منتجاتنا الوطنية صفة الجودة ولذلك فإن العمل على حماية المستهلك شرط اولي لتحقيق شرط الرفاهية و الشرط الاهم لدعم سمعة الاقتصاد و إعطاء المنتج الوطني السمعة اللازمة لجذب المستهلك في الداخل و الخارج و إذا عمدت الدولة إلى دفع الشركات المحلية للعالمية فإن جودة عمل فرق حماية المستهلك سيكون احد اهم العوامل لمنح المنتج الوطني صفة الجودة فكونه قد قبل واستخدم في السوق القطري فهو يحمل صفة الجودة و كونه منتجا قطريا فهو بحكم الواقع يحمل نفس السمعة ، لذلك كلما كان القائمون على حماية المستهلك أكثر خبرة، كسبت المنتجات الوطنية مكانة في السوق العالمي ، عليه فإن كل جهد تقوم به الدولة لحماية المستهلك هي تحسن من صورة السوق القطري و ترفع من الثقة في منتجاته ، كل جهد يبذل في حماية المستهلك لا يقتصر مردودها على صحة و سلامة الجمهور مما يخفض تكلفة العناية بالأفراد في حالة تعرضهم للأمراض و الاصابات و ضرورة العناية بهم في المستشفيات بل المستفيد قطاع الاعمال فلا سائح و لا شركات سياحة ستقبل على بلد لا تطمئن لمنتجاته او خدماته او اغذيته او مستشفياته إذا ولا مستثمر سيقبل على الاستثمار في بلد لا يثق بقطاعه الزراعي او بمنتجاته او بسوقه فحماية المستهلك شرط اساسي للجذب المستثمر وكلما سطعت سمعة البلد و الاقتصاد على انه سوق و اقتصاد و بلد يملك المؤسسات والقوانين و السياسات و الاجراءات الحامية للمستهلك، اقبل السائح و المستثمر و الشركات و اصحاب المهارات و اصحاب العقول على ذلك البلد فأهمية العناية القصوى بمصلحة المستهلك هي امر اساسي لكل صانع قرار فلا فائدة في رفاهية في بيئة تسبب الامراض او تعرض البشر للخطر فمن كون البيئة صالحة و الهواء نظيف و غير ملوث الى بيئة تنعم بالجمال و التخضير و السلامة ، و الكثير من بلدان العالم تبذل جهودا كبيرة من اجل ايصال المعلومات للمستهلك لاتخاذ قراراته بشكل واع و مدرك لحقيقة اساليب و طرق الغش في المنتجات و الغذاء و الدواء وهذه البلدان تعتمد في اقتصاداتها على تلك المنتجات و السلع ، ولكن ها هي تقدم فيديوهات على اليوتيوب لكيفية التعرف على المواد و الاغذية المغشوشة من خلال خطوات بسيطة تمكن المستهلك من فرز المواد الصالحة من المواد المغشوشة فما بالك بالدول التي تستورد تلك المواد ولا تعتمد عليها في اقتصادها إذن الاولى بنا ان نفحص و ندقق في كل ما يرد الينا من زراعة و مواد غذائية و ادوات و ادوية وغيرها لحماية الطفل و العائلة و المجتمع ، ونحن نرى اليوم على ارض الواقع هذه الصورة تترجم بتناغم مدهش يدل على الاهتمام البالغ بكل ما يدعم الانسان على ارض الوطن و يكون بيئة صالحة للبشر و داعمة للصحة و السلامة ، ولكن لا نزال بعيدين عن مستوى الرضا فالحاجة لقانون صارم يمنع دخول كل ما هو ضار بالانسان و البيئة و انشاء هيئة مستقلة تعنى بحماية المستهلك وكما قلنا إذا قام اقتصادنا على مفهوم حماية المستهلك المستفيد الاكبر هو قطاع الاعمال خاصة إذا كان ينظر للتوسع اقليمياً و دوليا فالمستهلك العالمي لن يرضى بخدمات أو منتجات لا تفي بالمتطلبات الدولية و متطلبات الامن و السلامة للبشر و اولى بنا في قطر السعي من اجل الريادة في مجال حماية المستهلك لأن الدولة و الحكومة و الشركات تعمل من اجل الانسان و سلامة و امن الانسان على راس قائمة الاولويات.

1333

| 27 أكتوبر 2019

التضخم السلبي والسياسة النقدية

خفض أسعار الفائدة سيمكن من تحسين السيولة مؤشر معدل التضخم في شهر سبتمبر وللشهر الحادي عشر على التوالي حسب التقارير ولا يزال في المنطقة السالبة و التضخم السالب يعتبر من المؤشرات المهمة والتي تحتاج عناية خاصة لأن نظام الحوافز في الاقتصاد المحلي يصيبه الخلل في حال لم يتم التعامل معه بشكل اساسي واستمرار المؤشر في المنطقة السالبة قد يحدث ضغوطا على مختلف القطاعات مما قد يؤدي لتراجع معدل النمو الاقتصادي ، وفي حال لم يتم التعامل مع هذا التراجع في الاسعار و بشكل سريع سيستمر تراجع الاسعار مما قد يؤدي لفقدان الحوافز للاستثمار وإنشاء المشاريع، فتوقع تراجع الاسعار سيحدث تراجعا في قرارات الاستثمار و يخلق حالة تردد من قبل المستثمرين وهذا بدوره سيدفع النشاط الاقتصادي للتباطؤ مما يخلق ضغوطا على الشركات ونموها ونموا ارباحها و هذا سيقود لتقلبات في البورصة و مؤشرات السوق ، مما قد يدفع المستثمرين من الخارج للتخارج من بعض مراكزهم ، لذلك فأهمية التعامل مع هذه الظاهرة والتي طالت في الاقتصاد المحلي لا يمكن التقليل من اهميتها للاقتصاد فمعظم اقتصادات العالم تأخذ ظاهرة التضخم السلبي بجدية وتتعامل معها من خلال السياسات النقدية و بشكل سريع و دون تردد وعادة من بداية بروز الظاهرة فيقوم المصرف المركزي بخفض الفوائد و اعتماد سياسة نقدية ميسرة ، في قطر الاوضاع من اجل خفض الفائدة مواتيه فالاقتصاد ينمو بمعدلات منخفضة ولذلك ليس هناك ما يمنع من خفض معدلات الفائدة ، هذا التخفيض سينشط الاقتصاد و يدعم قطاع الانشاء و شركات المقاولات و يدعم قطاع العقار و القطاعات الاخرى ، و خفض اسعار الفائدة سيخفض من تكلفة راس المال و يمكن اصحاب المشاريع من تنفيذ مشاريعهم و تمكين الاقتصاد من النمو ، وسيمكن خفض اسعار الفائدة بعض المتعسرين من الوفاء بأعباء ديونهم فيمكن المصارف من معاودة منح التسهيلات للمستهلكين و اصحاب الاعمال لتمكينهم من تنفيذ مشاريعهم وعدم اخذ خطوات عملية من قبل القائمين على السياسات النقدية يعرض النمو الاقتصادي لمخاطر التباطؤ و التي بدورها ستؤثر على قدرة اصحاب الاعمال و الشركات و المستهلكين من الاستمرار و قد يؤدي لعدم قدرة البعض على تجاوز عنق الزجاجة و اذا رأى اصحاب المبادرات ان عملهم لن يؤدي مستقبلاً لتمكنهم من تحقيق ارباح بسبب تراجع الاسعار سيؤدي ذلك لتراجع اصحاب المبادرات عن القيام بإنشاء شركات صغيرة مبتدئة و هذا سيضع عقبات في سبيل تحقيق رؤية الدولة غاياتها في التنمية او تحقيق تصور ٢٠٣٠ و يخلق حالة من عدم الوضح و عدم الثقة بقدرة الاقتصاد او القائمين على الاقتصاد من موائمة الادوات النقدية مع التطورات الاقتصادية و قدرة تلك المؤسسات على قيادة الاقتصاد و التعامل مع آخر التطورات ، و ثقة المستثمرين و اصحاب المبادرات في صناعة القرار المعني بالسياسات النقدية هي اساس قدرتهم على اتخاذ القرارات الاستثمارية و عند كل تأخير يزداد الغموض بالنسبة للمستثمرين و المتعاملين و اصحاب المبادرات وكل تأخير في تنفيذ مشروع يعني احتمال تراجع النمو الاقتصادي ، خفض اسعار الفائدة سيمكن من تحسين السيولة في الاقتصاد و خفض التكلفة على المستهلك و اصحاب الديون و سيمكن قطاع من المتعسرين من الوفاء بالمتطلبات المالية و كل تخفيض في اسعار الفائدة سيمكن شريحة من المجتمع من التحرر من اعباء القروض وهذا سيدعم البنوك و يمكنها من معاودة منح القروض و يوفر لها السيولة و يمكنها من منح شريحة مستهلكين لم تكن قادرة على الاستدانة و هذا سيرفع معدلات النشاط الاقتصادي و يمكن الاقتصاد من تجاوز أزمة التضخم السلبي ، عدم الأخذ بالأدوات النقدية و اعتماد سياسة نقدية تيسيرية و اذا استمر التضخم السلبي دون علاج قد يؤدي ذلك لتباطؤ اقتصادي يحتم حراكا سريعا لخفض اسعار الفائدة بشكل اكبر و سريع سيدخل الاقتصاد في تقلبات وعدم استقرار لا يحمد عقباه .

1387

| 20 أكتوبر 2019

الثقافة القطرية ودورها في التنمية

قطر الملاذ الآمن لأعمال المستثمرين المحليين والأجانب لقد تبوأت الثقافة القطرية الدور المركزي في تحقيق مستوى الانسيابية، وتتالي المكاسب والإنجازات، فالتربة التي أنبتت الموضوعية والمنطق الذي قاد دفة قرارات صانع القرار القطري ثمرة منظومة المفاهيم الأصيلة والإنسانية التي تحلى بها جميع من يقطن على ظهر البسيطة في قطر، الهدوء والواقعية والانضباط التي أثارت إعجاب البعيد قبل القريب هي جزء من الهوية الاجتماعية التي صقلتها التجارب والتآلف بين وحدات المجتمع والمواطنين والمقيمين، التزام قطر وثباتها على مبادئها وثوابت الأمتين العربية والإسلامية مع الانفتاح على الآخر والاحتفاء بالثقافة العالمية واستضافة النشاطات والبطولات والمناسبات والمؤتمرات أكدت نهج قطر وثقافتها والتزامها بالبرامج الإنسانية من الأمم المتحدة إلى المنظمات الدولية جعلها الخيار الأول لمعظم شعوب العالم، فمستوى الثقة والإيمان أن قطر ستقدم العمل لمصلحة الجميع على أي مصالح أخرى ولن تعمل من خلال أجندة خاصة لمنافعها الذاتية جعل منها مرجعية ومنارة لشعوب العالم تستدل من خلال أفعالها على الحقيقة وجانب الصواب، لذلك رأينا الدول تفتح أبوابها لقطر في ذات الوقت الذي تغلقه وتصد فيه دولاً أخرى غنية وذات نفوذ، وأصبحت قطر تعزز من شراكاتها وتحالفاتها في جميع قارات العالم، وهذا سيعزز مكانة قطر أكثر وأكثر ويفتح أبواب الفرص أمام مؤسسات قطر وشركاتها، وقد رأينا إقبال الشركات والمؤسسات العالمية وسعيها من اجل إشراك قطر في مشاريعها ومؤسساتها، هذا الإقبال المتواصل والمتواتر من قبل الجميع هو نتيجة الصورة التي نتجت عن الثقافة القطرية الأصيلة والإنسانية التي عملت دون كلل أو ملل من اجل خدمة الإنسانية جمعاء وقدمت الكثير من أجل الأمن والسلم الدوليين فمن لبنان إلى السودان إلى غزة عندما تراجعت الدول الكبرى عن الوفاء بالتزاماتها حملت قطر العبء في الوقت الذي كانت تواجه فيه لوم القريب والبعيد، ولكن قطر ظلت ثابتة على المبادئ والتزامها بالمعايير الدولية الإنسانية حتى في الأوقات الصعبة ومواجهة عدم الرضا، أثبتت أن المعايير الإنسانية والالتزام بها ضرورة للبشرية وللأمن والسلم الدوليين، نتيجة لهذا رأينا كيف أصبح المستثمرون ينظرون لقطر على أنها هي الملاذ الآمن لأعمالهم ولعائلاتهم ولاستثماراتهم، فأقبلت المؤسسات على فتح مكاتبها والمؤسسات التي كانت متشككة أو مترددة تقبل وتبحث عن كيفية الدخول للسوق القطري، ورأينا كيف أخذت الكثير من المؤسسات في مواءمة سياساتها لتتماشى ورؤية قطر، الثقة العظيمة التي تنعم بها قطر والتي مكنتها من اكتساب الرأي العام العالمي والرأي العام العربي والإسلامي ودحض كل الافتراءات وكسب تعاطف المؤسسات العالمية في مختلف المجالات هي ثقافتها المعتدلة والمبنية على تاريخ طويل من اللحمة الوطنية والمجتمعية، وقد خدمت قطر في وقتها العصيب ووقت الرفاه، لابد من العناية والوعي بمدى أهمية هذه الثقافة في تمكين قطر من تحقيق غاياتها البعيدة بأقل الجهود وأفضل الطرق كفاءة وهي التي تملك الديمومة وتمهد لاستمرار التنمية وتقلل من الهدر، فقد رأينا دولا أخرى وفي الكثير من الأوقات دولا قريبة وكم من خسائر تكبدته و خرجت بخفي حنين من مشاريعها لأنها قدمت مصلحتها وضربت بمصالح الآخرين عرض الحائط وهي تدعي الحكمة والرأي الصواب، حيث إن الدول تبحث عن مصالحها ولكن ليس على مصلحة الآخرين وإلا تمت مقاطعتها وإخراجها وبأثمان باهظة والأمثلة كثيرة من العراق إلى أفغانستان إلى اليمن وغيرها، دروس التاريخ كثيرة من فيتنام إلى الجزائر وغيرهما، ولذلك فإن أسلوب وطريقة قطر في التعامل مع الآخر بكل احترام وإنسانية يبني لقطر رصيدا من الأفعال الحميدة والسمعة والصورة الذهنية التي تجعل من قدرة قطر على تحقيق مطالبها أمراً يسيراً.

1484

| 13 أكتوبر 2019

ما بعد البنية العقارية والبنية التحتية

نمو الودائع وأصول الشركات والبنوك قاربت المشاريع التحتية الضخمة وما أحدثته من توسع عمراني على الانتهاء مع اقتراب موعد افتتاح بطولة كأس العالم، وما تزامن معها من زيادة سكانية نتيجة الحاجة للشركات والعمالة القادمة. هذان العاملان الكبيران والمؤثران على الاقتصاد الكلي و طبيعتهما الملازمة لمعظم القطاعات الأخرى، فقطاع البنية التحتية الأساسية لصيق ومؤثر في الكثير من القطاعات الأخرى فمدخلاته من مواد البناء إلى الآلات والنقل واستخدامات الطاقة والتوظيف والحاجة للسكن والغذاء والماء والكهرباء البوتومين والجابرو والمعدات الخفيفة والثقيلة والمواد الإسمنتية وشركات الشحن وغيرها من الخدمات ولا يقتصر دوره على القطاعات الإنتاجية فحسب بل يؤثر في الدورة المالية و النقدية في الاقتصاد، فالكثير من المشاريع تحتاج التمويل من خلال القطاع المالي، وكذلك قطاع الإنشاء العقاري فهو يحتاج ويشغل معظم القطاعات الأخرى من قطاع مواد البناء الصبغ والمواد الكهربائية والمواسير والمواد العزل والاثاث و الأجهزة الكهربائية وكل ما يحتاج المنزل، لذلك سيكون من الواضح أثره حين يتراجع النشاط فيه إلى أي مدى سيتأثر الاقتصاد الكلي ويتراجع النمو الاقتصادي، ورأينا هذا ينعكس في المؤشرات الاقتصادية والنمو الاقتصادي ونمو الودائع و أصول الشركات والبنوك، لكن اليوم وهذين المصدرين الأساسيين يقتربان من تراجع دورهما في تعزيز الحراك الاقتصادي ما هو المطلوب لرفد النشاط الاقتصادي من أجل استمرار تكوين الوظائف واستمرار نمو الاقتصاد، ما هو دور المصرف المركزي والسياسة النقدية ؟ وما أهمية خفض أسعار الفائدة من اجل حض أصحاب المبادرات و المشاريع للإقبال على الاستثمار وتحديد مرافق وآليات الاقتصاد؟، ما هو دور قطاع الأعمال في المرحلة القادمة ؟ و ما هي الرؤية الاقتصادية لمختلف القطاعات ؟ و ما هو دور السياسات المالية الموجهة حسب رؤية الدولة طويلة المدى وكيف يمكن أن تتضافر مع بقية الأدوات العامة الاقتصادية من اجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة دون أي تسخين الاقتصاد أو تركه للتعرض لمرحلة من الانكماش، فالمؤشرات الاقتصادية الأخيرة تلمح لإمكانية تراجع النشاط الاقتصادي، وهذه مرحلة من الدورات الاقتصادية المعتادة في الاقتصاد ولكن هل أعددنا لمثل هده الدورة الاقتصادية وهل نحن مستعدون لها، حتى لحظة كتابة هذا المقال استطيع القول أنني لا أرى مستوى التفاعل المتطلب في مثل هذه الظروف من قبل بعض أركان الإدارة الاقتصادية، هناك حراك في المستويات العليا و وعي بما هو قادم ولكن على المستويات التنفذية لم أر مستوى الفعل و رد الفعل لتراجع معدلات النمو الاقتصادي، المؤشرات الاقتصادية تظهر بما لا يسمح للشك أن الاقتصاد مقبل على فترة تباطؤ قد تطول إذا لم تتخذ إجراءات احترازية لتجنيب الاقتصاد مغبة الانكماش، اعتقد أن الحكومة على علم و اطلاع و بعض المبادرات تدل على ان الحكومة واعية على تراجع مستوى الانفاق العام و ما يعنيه ذلك من تراجع في وتيرة النموالاقتصادي، و تراجع قطاع الإنشاءات و قطاع البناء لا بد من وجود محركات اقتصادية ترفد النشاط الاقتصادي وأن الاعتماد على المشاريع الضخمة لا يكفي ولم يعد صالحا بعد اكتمال البنية التحتية. إذاً ما هي المحركات الاقتصادية والأدوات المالية والنقدية التي يمكن أن تحل محل المشاريع الكبيرة والقطاع العقاري، سيحتاج الاقتصاد للقطاعات الأخرى مثل القطاع الصناعي خاصة الصناعات الخفيفة والمتوسطة والقطاع الزراعي و الغذائي والمشاريع والمبادرات وقطاع النقل والشحن والخدمات، محور الحراك خلال الأشهر القادمة سيكون السياسات المالية من خلال الموازنة والسياسات النقدية من خلال خفض أسعار الفائدة وخفض التكلفة و تشجيع أصحاب المبادرات على الإقدام لفتح مشاريع جديدة ترفد النشاط الاقتصادي خلال الأشهر القادمة.

1032

| 06 أكتوبر 2019

التوافق المجتمعي وخارطة الطريق

تناقض مصلحة المستهلك والإجراءات تعوق آليات السوق وضع خارطة طريق تعتمد التوافق للمجتمعات العربية تقوم على تطلعات الشعوب العربية ما بعد احداث الربيع العربي، سيكون التغير الأساسي لوضع الأسس لتكوين بيئة تنموية مستدامة ويأتي هذا التغير مكملاً للتحولات الاساسية التي تحدثنا فيها في مقالاتنا الماضية، فبعد انحسار النفوذ الخارجي و تكون القوة الذاتية لدى دول المنطقة ، و استمرار الربيع العربي وسعي شعوب المنطقة لإقامة دولة القانون و دولة المؤسسات ، كان لا بد من إعادة التوافق المجتمعي من اجل حشد الموارد و القوى لدعم مشاريع التنمية ، فالإنسان من مواطن و مقيم لا بد ان يتعرف على منظومة المفاهيم التي ستؤطر سلوكيات الانسان في مجتمعه ، من الحرية الى العدالة وسيادة القانون و محاربة الفساد و المحسوبية، لن تكون هناك تنمية دون وجود منظومة مفاهيم تمكن من التحول الى دول توظف امكاناتها لأجل الوطن ، بعيداً عن الانانية ومن اجل تغليب المصلحة العامة والاختيار على اساس الكفاءة أما دولة الغرائز و دولة المحسوبية لا بد من إعادة هيكلتها فمن يرى مستوى المعيشة لدول غربية لا تملك جزأ بسيط من كم موارد دولنا العربية فهو يعلم ان الفرق هو في كيفية إدارة بعض دولنا للشأن العام و للاقتصاد فيبدو ان هناك خليطا من سوء الادارة وعدم القدرة على رسم تصور لمستقبل يمكن من ايجاد حلول لما تواجهه دولهم من قصور في مختلف قطاعات الانتاج و الصناعة، ونرى تغليب الانطباعات و المشاعر و العشوائية مما ادى الى تردي اقتصادات المنطقة والى معاناة شعوبها مع ما تملكه من امكانيات و قدرات اما كموارد او موقع جغرافي مهم لأسواق واقتصادات العالم او كشعوب شابة مقارنة بالشعوب الاخرى ، كل هذا يعطيها ميزة ولكن نرى مدى عجز نظم الادارة العربية في إدارة اقتصاداتها بشكل يوظف ما لديها من امكانيات و موارد ،ان هناك هدرا و إسرافا لا داعي له بل انه مجرد هدر اما لانشغال صناع القرار في امور جانبية او امور شخصية او سوء إدارة في حدودها القصوى و غياب إرادة التنمية وعدم الاهتمام في مصير الوطن و المواطن ، الناتج المحلي في تراجع و معدلات التضخم في تنامي والموارد مهملة و توظيف الاقتصاد في حدوده الدنيا وليس هناك رؤية لحلول اقتصادية و ليس هناك آليات لتحريك القطاعات الاقتصادية او لتنشيط او تفعيل السوق ، السياسات تناقض مصلحة المستهلك و قطاع الاعمال و الاجراءات تعوق آليات السوق ، يتحدث عن اقتصاد السوق و القوانين قوانين اشتراكية وشيوعية وشمولية في نهجها دون ان يعلم صانع القرار اما لجهل بمفاهيم الادارة و المعايير المطلوب تطبيقها في كل حالة او انصياع لجهة عليا يعلم انها لن تسمح له بأخذ قرار ثقة به او لطبيعة النظم الشمولية ، فكل فرد ينتظر التعليمات و التي قد لا تصل و إن وصلت قد لا تكون مناسبة اما الموظف و بثقافته فإنه يفضل عدم المبادرة حتى لا يقع تحت طائلة العقاب ، هذا في حالة النظم المدنية اما إن كان نظام عسكر فإن ما تحدثنا عنه لا يرقى لمأساة نظام الادارة فالعسكر يملك ثقافة لا تسمح بالتغير او المبادرة او المراجعة يجب انتظار الاوامر و التقيد بها ، فتخرج قرارات بعيدة كل البعد عن اساسيات الاقتصاد الحر او اقتصاد السوق ، حتى بعد انهيار الاتحاد السوفيتي لا تزال الدول العربية تمارس نظم اقر من ابتدعها انها فشلت ولكن لا تزال النظم العربية تمارسها تحت مسميات حديثة باسم الاقتصاد الحر و اقتصاد السوق ، وما زالت السياسات النقدية ممثلة في المصارف المركزية مقيدة إن لم تكن مجمدة عن علم أو عن غير علم لا ندري فليس هناك دراسات وليس هناك حوار .

744

| 15 سبتمبر 2019

من لا يرى أن السياسة تهيئ بيئة التنمية ؟

قطر استطاعت إدارة الدفة بعيداً عن الأزمات والهدر في أحاديثنا عن التغيرات الأساسية في عقلية الإنسان العربي وتغير الصورة الذهنية لديه، ممثله في المؤشرات من الخروج في الشارع الى المطالبات بالحرية و دولة القانون و دولة المؤسسات الى الثورات الى الربيع العربي الاول و الربيع العربي الثاني و مما لا شك فيه الربيع العربي الثالث و الاهم المسار الزمني والتيارات التحتية ستستمر حتى تكتمل غايات الانسان العربي في بحثه عن حياة الكرامة والرفاهية بعيداً عن الفساد والمفسدين ، وتمكين الاقتصاد من الازدهار في بلدان تستنزف قدراتها وامكانياتها لتهدر في الحروب و البذخ و دعم التسلط ، بدل الاستثمار في الاوطان و الانسان وفي التعليم و الصحة و محاربة التلوث و لخلق مجتمعات العلم والمعرفة تمهيداً لتحويل الاقتصادات العربية من اقتصادات تقليدية لاقتصادات تقوم على المعرفة، و تداعيات تلك التغيرات على الانسان العربي و بيئة التنميه والاقتصاد و النمو الاقتصادي و كفاءة عمل الاقتصاد و حسن إدارته و محاربة الفساد و المحسوبيه و الاتكاليه ، اليوم هناك جيل جديد قادر على خلق خيارات خارج الصندوق خارج الاطار الذهني التقليدي ، و الخروج من دائرة المألوف للمبادرة و الابداع و رسم مستقبل يقوم على الواقع و يستمد عناصره من التطورات و التحولات في العالم و في التكنولوجيا خاصة التكنولوجيا القادمة والتي ستنشئ عالما جديدا ستجعل من كل معارفنا امراً تاريخيا، نحتاج للشباب ان يستلم الصدارة و يقود الامة و يضع تصوراته للمستقبل ، بعيداً عن التقليد والمألوف و المجرب بعيدا عن إعادة انتاج الماضي بل و بكل جرأة يقدم على التغيير و يكون التغيير عربته لصياغة رؤيته للمستقبل ، صناعة المستقبل اصبحت ضرورة بالنسبة للامة وإن اجتهدت الامة في الماضي و بذلت الغالي والنفيس في محاولات لتجاوز التغيير والتعامل مع الواقع إما بالثورات أو الايديولوجيا او التمسك بالماضي في محالات يائسة من اجل تحاشي الدخول في التغيير و متطلبات التغيير من جهد ووعي و تعليم و متابعة و اطلاع و قراءة كل ما لم يعتده الفرد العربي و حتى مفهوم الفردية و استقلالية الفرد الذي عاش بيئته في مجتمعات متشابكة مترابطة ، كيف سيعيش في مجتمعات تتطلب الفردية في الجهد والعمل و العطاء و التضحيات ، هناك مخاض عسير للفرد العربي ، وهناك أمة ولدت من رحم الاحداث و لن يوقف تلك الولادة شيء مهما بذلت قوى الرجعية العربية من مال و جهد ، لذلك لا بد من الاعداد للحظات التاريخية القادمة على الامة ، من يتابع يعلم انها الامة الوحيدة الآن التي تملك الحراك و تملك إرادة التغيير وهي من يملك المستقبل ، كيفية وشكل و عناصر هذا المستقبل ، يمكن لقطر ان ترعاه من خلال الاستمرار في تشذيب و صقل رؤاها من رؤية ٢٠٣٠ الى عمليات التحديث و تعميق الرؤية من خلال المؤسسات المختصة و المسؤولة عن تحقيق تلك الرؤية على ارض الواقع ، سيكون ذلك بمثابة منارة للشعوب العربية و صناع القرار فيه ولضخ شحنة من الثقة والطاقة في مجاميع الشباب العربي ، و من ثم دعمه و التحالف و بناء الشركات معه ، و قد حققنا الكثير في هذا المسعى فقد بنينا صورة ذهنية لدى الاجيال العربية ان قطر بلد الحريات و بلد الانسانية و بلد المبادئ و الثوابت ، و البلد العربي الذي استطاع إدارة دفة الدولة والمجتمع بعيداً عن الازمات و الهدر وحقق من الانجازات و المكتسبات ما لم يحققه بلد آخر في فترة زمنية قياسية ، إذاً قطر قادرة على ان تصبح منارة لما بعد التغيير و تكون شريكة في مشاريع التنمية ، و قد انشئت الجسور و اقيمت الحاضنات و أتت الساعة لمرحلة البناء ، يظل العامل الزمني صعب التحديد ولكن مجرد وقت لنرى المنطقة مصدر النمو الاقتصادي . aaalkhater@yahoo.com

829

| 08 سبتمبر 2019

alsharq
من المسؤول؟ (3)

بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا...

4476

| 06 مايو 2026

alsharq
لماذا ستخرج قطر من هذه المرحلة أقوى؟

تمر قطر بمرحلة استثنائية تتشابك فيها التوترات الإقليمية...

4194

| 04 مايو 2026

alsharq
حرية الصحافة بهامش الأمان.. لا بعدد ما يُنشر

في يوم حرية الصحافة العالمي، تبدو الصورة أكثر...

2091

| 07 مايو 2026

alsharq
هل تعيش بقيمة مستأجرة؟

كم مرة تغيّرت نظرتك لنفسك لأن أحدهم لم...

1527

| 05 مايو 2026

alsharq
حين ينكسر الزجاج.. من علمنا أن القرب يعني الأمان؟

ليس أخطر ما في الزجاج أنه ينكسر، بل...

861

| 03 مايو 2026

alsharq
"شبعانون" أم "متخمون"؟.. حين سرقت "الوفرة" طعم السعادة

لو عاد الزمن بأحد أجدادنا، ودخل بيوتنا اليوم،...

753

| 05 مايو 2026

alsharq
وقف سرديات الفرقة

تُعد وسائل التواصل الاجتماعي فضاءات رقمية ذات حدين...

750

| 07 مايو 2026

alsharq
حديث غزة!!

شاهدت منذ أسابيع معرضا رائعا للفنان عبد الرازق...

738

| 07 مايو 2026

alsharq
اكتب وصيتك قبل أن يأتي أجلك

منذ أن خلق الله الإنسان وهو يعيش بين...

699

| 08 مايو 2026

alsharq
العلاقات التركية - الباكستانية في وقت التحولات

تعود العلاقات بين تركيا وباكستان إلى القرن السادس...

546

| 03 مايو 2026

alsharq
امتحانات العطلة الأسبوعية.. أزمة إدارية

يبرز تساؤل جوهري حول لجوء بعض المؤسسات التعليمية...

546

| 04 مايو 2026

alsharq
كيفية قراءة السياسة الأمريكية

منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في...

546

| 07 مايو 2026

أخبار محلية