رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تحتل دولة قطر مكانة مرموقة على الساحة الدولية، مدعومة برؤيتها الطموحة وسياساتها الخارجية الفعالة، بفضل الله ثم بفضل القيادة الحكيمة الرشيدة من قبل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، حيث استطاعت قطر أن تحجز لنفسها مقعدًا بارزًا في المحافل الدولية، وأن تصبح لاعبًا أساسيًا في مجالات السياسة والاقتصاد والثقافة والشؤون الإنسانية والتنمية المستدامة. أحد أبرز جوانب دور قطر العالمي هو مساهمتها الفعالة في تحقيق التنمية المستدامة، من خلال الاستثمار في مشاريع البنية التحتية، وتعزيز التعليم والصحة، ودعم الابتكار والتكنولوجيا، تسعى قطر إلى بناء مستقبل مزدهر للأجيال القادمة. كما تلعب قطر دورًا رائدًا في مجال بناء العلاقات المتميزة مع الجميع. حيث يقود حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، دولة قطر بحكمة ورؤية ثاقبة، ويولي سموه اهتمامًا كبيرًا بالتنمية المستدامة، ويوجه الجهود نحو تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، ويشارك سموه بفاعلية في المؤتمرات والاجتماعات الدولية، ويسعى إلى تعزيز التعاون الدولي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال توقيع الاتفاقيات المشتركة مع الدول الشقيقة والصديقة من أجل مصلحة المواطن القطري وكل ما يخدم قطر إقليمياً ودولياً في شتى المجالات. وها هي دولة قطر تعتبر محط أنظار العالم، يزورها قادة دول العالم بكل اهتمام وتقدير واحترام لمكانتها ومنزلتها العالية بين الدول بفضل الله ثم بحكمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله.
1368
| 15 مايو 2025
نحن نعيش ولله الحمد في بلد الأمن والأمان والرخاء والاستقرار والتقدم، في قطر الخير والعطاء، لذلك أنصح شبابنا وفتياتنا وجميع شرائح المجتمع المبارك من مواطنين ومقيمين، ونذكر الجميع بأننا نحن ولله الحمد نعيش في بلد الأمن والأمان في نعمة من الله سبحانه وتعالى وبفضله ومنه وكرمه، بكل خير أنعمه علينا الله عز وجل، ثم بفضل قيادتنا الرشيدة التي تعمل على تطوير هذا الوطن المبارك وتعمل على الازدهار وتعمل على الارتقاء وتعمل على مصلحة المواطن والمقيم بقدر المستطاع ولله الحمد على المستوى المحلي والإقليمي بل على المستوى العالمي. ومن هذا المنطلق، أنصح نفسي وإياكم بالانشغال بطلب العلم الذي يرفع شأنكم وشأن وطنكم، وأن نتعاون على البر والتقوى ونترك الخلافات والاختلافات والتي تعتبر مضيعة للوقت. دائما انظروا لما هو فيه مصلحة دينكم ووطنكم ومصلحة هذا المجتمع المبارك، عليكم بحفظ اللسان من الغيبة والنميمة والخوض في أعراض الناس وانتبهوا للأشياء التي تخدم وطنكم، وطوروا أنفسكم من الناحية العلمية والعملية كل في مجاله، وطوروا أنفسكم من ناحية الارتقاء بروح المجتمع وكيفية تنميته التنمية المستدامة، التي تسعى لها الدولة دائما وأبداً. وأنصح نفسي وإياكم بالتعاون مع الجهات المختصة والجهات الرسمية في الدولة، لأننا كلنا كيان واحد وزارات وهيئات ومؤسسات وأفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين، نحن مثل الجسد الواحد، نعمل على طاعة الله سبحانه وتعالى ثم طاعة ولاة أمرنا الذين يحثوننا على الخير دائماً. ونصيحتي بأن نعمر أوقاتنا بطاعة الله وبذكر الله، ودائما نعمر أوقاتنا بما ينفع وطننا، وأن نترك تفاهات الأمور ولا ننجر لما ينجر إليه بعض السلبيين في أمور لا تنفعهم ولا تنفع وطنهم ولا تنفع دينهم، بل أحيانا بعضهم ينجر إلى أمور سلبية تؤدي به إلى حالة ليست طيبة، ولكن نحن ولله الحمد دائما نتعاون على البر والتقوى، لذلك فإن من المصلحة العامة أن نجتمع دائما على التكاتف والتعاون والتكامل والتكافل ووحدة الكلمة ووحدة الصف. نسأل الله أن يديم علينا نعمة الأمن والأمان والرخاء والاستقرار في وطننا الغالي، ونسأل الله أن يحفظ ولاة أمرنا ووفَّقهم لما فيه خير البلاد والعباد، اللهم هيئ لهم البطانة الصالحة التي تعينهم على الخير وتدلهم عليه.
1248
| 18 ديسمبر 2024
لقد منح الله الإنسان الحياة وأغدق عليه النعم التي تجعله سعيدًا مطمئنًّا في رحلة الدنيا، ومهما حاولنا حصر نعم الله علينا ظاهرةً وباطنةً ما استطعنا إلى ذلك سبيلًا.ومن أهم النعم التي وهبنا الله إياها: نعمة العافية؛ فهي نعمة عظيمة تُعد من أثمن الأرزاق التي لا تحلو الحياة من دونها. ولو ملك الإنسان كل ملذات الدنيا ونعيمها وفقدَ العافية، ما استطاع أن يتذوق طعم الراحة ولا السعادة؛ فمن دونها تضيق الحياة، وقد يطلبها الإنسان مقابل كل ما يملك من متاع الدنيا. يقول النبي ﷺ: «من أصبح منكم آمنًا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا» (رواه البخاري). وقد ملك الدنيا من رُزق ثلاثًا: الأمن والعافية والقوت. وجاءت العافية بمنزلة أعلى وأهم من الطعام والشراب، وكلنا يشهد بذلك؛ فإذا أصابتنا وعكة نستدرك كم كانت قيمة العافية وقدرها الكبير في حياتنا. مع التقدم الهائل الذي نلاحظه في المجال الطبي وما يحدث فيه من تطور ملحوظ، على الجانب الآخر ما زالت ثقافة الوعي الصحي بطيئة الانتشار عند بعض الناس، على الرغم من اهتمام القائمين على القطاع الصحي بنشر الوعي الطبي باستمرار. ومع هذا الجهد الكبير المبذول في هذا الشأن، ما زالت ثقافة البعض متوقفة عند نقطة أن الذهاب إلى الطبيب والكشف الطبي والفحوصات لا تكون إلا في حالة الشكوى والمرض، ومن هنا يأتي الدور الشخصي بتفعيل جانب الاهتمام بالوضع الصحي دوريًّا من دون شكوى، وعمل الفحوصات للاطمئنان وليس لطلب العلاج وقت المرض، ونواظب على ذلك على مستوى الأسرة كذلك؛ حتى تعم ثقافة الوعي الطبي في المجتمع كله. ومن المهم جداً الاهتمام بمعدل معين من الرياضة التي تناسب وضع كل شخص والتي من شأنها تحسين الصحة بإذن الله، وكذلك توعية شبابنا وبناتنا ونسائنا وكذلك كبار السن من آبائنا وأمهاتنا بضرورة الاهتمام بالنمط الغذائي الصحي وسبل الوقاية والسلوكيات السليمة لصحة أفضل إن شاء الله، كل ذلك وأكثر يجب أن يتحول إلى ثقافة عامة وقواعد ثابتة يسير عليها المجتمع في روتين الحياة اليومية.ومن المشاركات الإيجابية في المجتمع هو التبرع بالدم لإنقاذ حياة مريض، فهذا الإجراء التطوعي عمل إنساني نبيل له فوائد كبيرة على الصحة، وذلك بعد الالتزام بالشروط الطبية اللازمة. * حصِّن نفسك بالدعاء لقد علَّمنا رسولنا الكريم، صلى الله عليه وسلم، سؤال الله تعالى العافية في كل صباح ومساء؛ لأنها بمنزلة وقاية ربانية، ومن عظيم نفع هذا الدعاء علَّمه عمه العباس، رضي الله عنه؛ فعن العباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه – أنه قال: قلت: يا رسول الله، علمني شيئًا أسأله الله، قال: «سل الله العافية». فمكثتُ أيامًا ثم جئت فقلت: يا رسول الله، علمني شيئًا أسأله الله، فقال لي: «يا عباس، يا عم رسول الله، سل الله العافية في الدنيا والآخرة» (رواه الترمذي). * اللهم إنّا نسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، اللهم اشفِ مرضانا ومرضى المسلمين أجمعين، اللهم آمين.
1581
| 02 يونيو 2024
تحتاج مسيرة العمل الناجح المتقدم إلى فكر متطور يدعم المواهب والكفاءات ويمنحها الاهتمام حتى يكبر بداخلها الحماس وتعلو همتها نحو العطاء والإبداع والتميز لخدمة هذا الوطن الغالي. فكل كيان ناجح تترأسه قيادة متميزة ترى أن كل أفراد منظومة العمل شركاء فيه وليسوا مجرد موظفين فقط؛ فالقيادة الناجحة تقدِّر جهود المجتهدين وتكافئ المتميزين باستمرار حتى تظل في الصدارة. وهذا الفكر المستنير نراه واضحًا في قيادتنا الرشيدة المتمثلة في حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حفظه الله، والمبادرات التي يرعاها سموه دائمًا ويحرص عليها فيما يخص تكريم القيادات العاملة في القطاعات المختلفة والوزارات المتعددة في دولة قطر، فيحرص سموه على متابعة مَن حوله مِن العاملين في الميدان ويدعمهم بروح القائد ويقدِّر جهودهم ويكرم المتميزين والمجتهدين الذين يخدمون الوطن بكل حب وتفانٍ من دون كلل أو ملل، وكذلك يكرِّم المتفوقين والمتفوقات من الطلبة ويكرم أصحاب الإبداع والتميز في كل عام. لذا، يرى سموه، حفظه الله، وجوب تكريم كل من قدَّم جهدًا ولو بسيطًا في سبيل خدمة هذا الوطن المبارك وعلوه. وهذه اللفتة الطيبة من سمو الأمير تعكس حرصه على التميز والمشاركة الفعالة فيما بين سموّه وبين حكومته وشعب قطر الوفي وكل من يعيش في دولة قطر؛ لذلك فإن صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حفظه الله، مثال متميز للقدوة الصالحة التي تقدم الدعم المعنوي قبل المقابل المادي للموظف أو الطالب أو كل من قدم عملاً متميزاً لخدمة قطر؛ فالشخص المتميز لا يريد المال فقط، لكنه يحتاج إلى الحافز المعنوي الذي يقدره ويحمسه ويدعم أطروحاته وأفكاره؛ لأن الدافع إلى الإبداع والتفاني في العمل يأتي من خلال الإخلاص ثم محبة العمل وتقدير القائد أو المسؤول أو المدير جهود موظفيه ومن يعملون معه في الميدان ودعمهم معنويا كلما حانت الفرصة لذلك، مما يشعرهم بالتقدير ويحفزهم على مزيد من التطور والتقدم. مهم جداً أن نقتدي بصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في هذا الكرم والتكريم المتميز لمن يستحق في جميع ميادين العمل والإبداع والتميز في دولة قطر، والشكر موصول إلى معالي رئيس الوزراء وكل الوزراء والمدراء والرؤساء الذين يطبقون التكريم والتشجيع هذا الأساس السليم كل في مجاله؛ لأنه من أهم إستراتيجيات العمل الناجح، فجميل أن تدعم مَن يعمل معك معنويا وتقدر جهوده وتثني على اقتراحاته وأفكاره، ولا سيما التي تخدم العمل وتُسهم في خدمة الوطن والمواطن. وبمناسبة التكريم المتميز وهذه المبادرات الطيبة من قيادتنا الرشيدة، أود أن أوجه رسالتي إلى كل مسؤول في القطاعات المختلفة في الدولة إلى الاقتداء بسمو الأمير ومبادرات سموه التي ترتقي بالوطن والمواطن وكل من يعيش على أرض قطر الطيبة، وأن يتخذوا سمو الأمير قدوة لهم في التحلي بسمات القائد الناجح التي تتجلى في التواضع والرحمة واللين والقرب من الرعية. ولنتجمل بالتواضع والتقدير لكل من حولنا لنسعد جميعا في العيش داخل مجتمع مميز وناجح ومبدع. * أسأل الله تعالى أن يحفظ قيادتنا وبلادنا والشعب الوفي، وأن يديم علينا الأمن والأمان والرخاء والاستقرار والتقدم والنماء والعطاء المتميز في ظل قيادتنا الرشيدة.. اللهم آمين.
1977
| 21 مايو 2024
في مثل هذا الوقت من كل عام، نجد البيوت تستعد لإنهاء العام الدراسي وفترة الاختبارات، والجميع يخطط للاستمتاع بقضاء العطلات وأخذ قدر كافٍ من الاستجمام والراحة، ليس الطلاب وحدهم، بل حتى الآباء والأمهات، حفظهم الله، يحتاجون إلى استراحة على الرغم من استمرارهم في أعمالهم أو الوظائف التي يشغلونها، ولكن متابعة الأولاد في الدراسة أمر شاق ويحتاج إلى جهد؛ لذلك فمع نهاية الدراسة ينعم أولياء الأمور بأخذ نفَس عميق يشعرون فيه بالاسترخاء والراحة بعد عام طويل من الالتزام في الدراسة ومواعيدها واختباراتها. كلَّل الله جهود أبنائنا جميعًا بالنجاح والتوفيق، آمين يا رب العالمين. الاستغلال الأمثل للإجازات من المهم أن يفقه أبناؤنا وبناتنا الأعزاء الهدف الحقيقي من الإجازات؛ حتى يمكنهم استغلالها استغلالًا منظمًا وسليمًا؛ فالإجازات بمنزلة فاصل للاسترخاء والاستجمام وشحن الطاقة وترتيب الأوراق وتنظيم الأولويات وغير ذلك من الأمور المهمة والمفيدة التي تعد جوهر أوقات العطلات عمومًا والإجازات الدراسية خصوصًا، وليس المقصود منها إضاعة الأوقات على الهواتف والأجهزة والمبالغة في السهر وكثرة النوم والكسل والخمول بحجة أننا في إجازة، فبهذا الشكل لن يمكنك الاستمتاع بالإجازة أو الانتفاع بها، فيجب علينا - نحن أولياء الأمور - أن نحفز الأبناء والبنات على حسن الاستعداد لقضاء الإجازة والتخطيط الجيد والمرتَّب للاستفادة منها. الاختلاف في الأفكار أمر طبيعي تختلف خطة الإجازة باختلاف الفئات العمرية؛ فكل مرحلة عمرية لها نمط تفكير يناسبها؛ فالصغار يخططون للعب والفسح والمغامرات وغيرها من النشاطات الحركية والمثيرة لهؤلاء الصغار. وفئة الشباب تخطط للنشاط الرياضي المفضل، وكذلك الاهتمام أكثر باللياقة البدنية، إلى جانب التجمعات الشبابية والأنشطة الصيفية. وفئة الآباء والأمهات يخططون للسفر والاستجمام بعيدًا عن أجواء المنزل، وبعض الناس يقضي إجازته في البلد ويقوم بعمل جدول الإجازة له ولعائلته وذلك بحضور الفعاليات والأنشطة المحلية وكسر الروتين المعتاد في غالب أوقات السنة. ومع هذه الأفكار المختلفة لكل فئة، فلا بد من وضع خطة واضحة للاستمتاع بالإجازات، وجميل أن يخرج كل شخص من الإجازة بإنجاز جديد ومهارة مفيدة. وممكن أن نتعرف على مواهب النشء الصغار وهواياتهم ونحفزهم على الإبداع والثقة بالنفس، وكذلك فإن الالتحاق بمراكز القرآن الكريم في الدولة والمشاركة والمراكز الثقافية والأندية الرياضية أمر مهم وضروري للغاية يقوي عندهم الثقافة والمشاركة المجتمعية منذ الصغر، ليستغلوا الوقت فيما ينفعهم وينمي مهاراتهم في النشاط الذي يحبونه بعيدًا عن الجلوس على الهواتف والألعاب الإلكترونية التي تصيبهم بالكسل وتدمر أجسادهم وتضعف أبصارهم. جودة التخطيط ويستحب أن نركز في الإجازات على شبابنا الواعي الذي يوشك أن يتخرج وينهي مسيرته الدراسية ويتحول من شخص متلقٍّ للخدمة إلى شخص يقدم الخدمات لمجتمعه ووطنه من خلال عمله ومجاله. ومن المهم عليك أيها الشاب، استغلال إجازتك في التخطيط المستقبلي لحياتك، فتعمل دراسات جدوى حول المشروعات التي تود العمل بها، وتكتسب الخبرات من خلال التدريب على الأعمال التي ستمارسها في المستقبل والإلمام بكل ما يخص مجالك والجديد والمستحدث في هذا المجال، ولا تغفل عن المشاركة المستمرة في الأنشطة الشبابية الرياضية أو التطوعية النافعة لمن حولك في بيئتك ومجتمعك، مع ضرورة الحفاظ على الروابط بينك وبين الأهل والأصدقاء والمعلمين وكل مَن كان سببًا في نجاحك وتقدمك وتفوقك، فهذا مما يدلل على حسن خلقك وصلاح مسيرتك بإذن الله تعالى. •أتمنى للجميع إجازة سعيدة مليئة بالإنجازات النافعة، وأدام الله علينا وعليكم السرور والسعادة والبهجة في سائر الأوقات، وكتب لنا ولكم التوفيق والنجاح والفلاح في الدنيا والآخرة، اللهم آمين.
2364
| 16 مايو 2024
لا شك في أن من بلغ النجاح والتوفيق قد وصل إلى غايته وهدفه المنشود الذي سعى إلى تحقيقه؛ لأن النجاح، كما تعلمون، هو نقطة نهاية لطريق طويل وخطوات كثيرة يخطوها الإنسان مجتهدًا؛ رجاء تحقيق النجاح في النهاية.. ولكل نجاح قصة مختلفة يسطرها أصحابها، يسجلون العقبات والإخفاقات والتطورات التي مرت بهم بكل دقة وشفافية، ومن هذه النماذج الناجحة نضع أيدينا على أول طريق النجاح الذي سلكه كل ناجح في مجاله، فنجد أن أول خطوة إلى النجاح هي الواقعية. يجب أن تكون واقعيًّا، لا بُدَّ أن تنزل إلى أرض الواقع وتضع هدفك أمام عينيك وتبدأ بوضع خطتك للوصول إلى هدفك، وتعدد المعطيات التي تملكها والعقبات التي تواجهك وما يجب عليك فعله والاجتهاد فيه حتى يكلل الله هدفك بالنجاح والتوفيق. أحلام الشباب لا أود أن أوجه كلامي لفئة الشباب فقط؛ لأن الاجتهاد والعمل على تحقيق النجاح، سواء في الدراسة أو العمل أو الحياة الاجتماعية والعامة أو غيرها، ليس مقتصرًا على سن معينة؛ فكل مرحلة لها أحلامها وأهدافها عندنا جميعًا، ولكن ممَّا يميز مرحلة الشباب: البعد عن الواقعية؛ فنجد بعض الشباب يحلمون بالنجاح والثراء والمكانة العالية وهم في غرفهم ولم يخطوا خطوة واحدة نحو تحقيق هذه الأحلام. لذلك أردت طرح هذا الموضوع لنوضح لشبابنا وبناتنا أن الحياة خطوات وهكذا الدنيا التي خُلقنا فيها، لم نُخلق كبارًا وأصحاب مسؤوليات منذ البداية، ولكن بدأنا مشوار الحياة خطوات، من تكوُّن الجنين إلى الميلاد إلى الطفولة إلى الشباب.. وهكذا نمضي في مشوار العمر خطوةً خطوة، فالدنيا دار عمل وليست جنَّة كلما تمنيت شيئًا وجدته أمامك. أسس تحقيق الأحلام الأحلام والطموحات تحتاج منك في البداية إلى توكل على الله وطلب العون منه سبحانه، ثم الواقعية؛ يجب أن تكون واقعيًّا وعقلانيًّا تختار من الأهداف والطموحات ما يناسب قدراتك ووضعك ومجتمعك وما هو مستطاع بالفعل ويمكنك تحقيقه وليس العكس، ثم بعد ذلك تجتهد وتعمل وتصبر على هدفك حتى تحققه بفضل الله، ولتكن على يقين أن الله لن يضيع جهودك؛ فقد أُمرنا بالعمل والاجتهاد في الطاعات والعبادات وكل ما تصلح به دنيانا وتحلو ونُثاب عليه في آخرتنا. ثم طمأن سبحانه وتعالى قلوبنا بقوله: «إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا» (الكهف: ٣٠). من حقك أن تحلم ولكن خطط لحلمك، وامضِ نحو هدفك بكل عزيمة وإصرار، حقق طموحك خطوةً خطوة، بالصبر والاجتهاد، في هذه الحالة فقط تشعر بمتعة الحياة. • خلاصة الأمر: إن الأحلام تكون على الأرض وليست في السماء، تقيس أحلامك على واقعك، في هذه الحال يمكنك النجاح وتحقيق كل أهدافك وتسعد في حياتك وتشعر بقيمة عملك واجتهادك ومسيرتك الدنيوية. أسأل الله تعالى أن يرزقنا العقل الرشيد ويلهمنا القول السديد ويكلل جهودنا بالنجاح والتوفيق في جميع أمورنا يا رب العالمين.
2205
| 09 مايو 2024
يُعد التوسع والانتشار الكبير لتكنولوجيا الاتصالات وتبادل الثقافات والانفتاح على العالم من حولنا أبرز سمات العصر الحديث التي أحدثت طفرة ونقلة مختلفة لكل جوانب الحياة العامة والخاصة. ومع هذا التطور الذي يُرجى منه النفع والتقدم نحو المعرفة وزيادة الوعي والتعرف إلى الثقافات والعلوم الأخرى، في هذا الوقت تنشط فئة من المفسدين الذين يستغلون هذه التطبيقات الحديثة في أعمالهم الإجرامية ولا يردعهم دين أو ضمير عن أفعالهم الاحتيالية أو الابتزازية. الاتصالات المجهولة والهدف منها في بعض الأحيان، تجد اتصالات من أرقام مجهولة، وربما من دول لم تسمع عنها، وتتعجب كيف تصل أرقامك إلى هؤلاء الناس، ويتملكك الخوف أحيانًا أو ربما الفضول لمعرفة مَن المتصل أو الهدف من الاتصال أحيانًا أخرى؛ لذلك يجب التوعية والتحذير من خطورة هذا الأمر، فالاتصالات التي تأتيك من الخارج أو الرسائل على «واتساب» أو وسائل التواصل الأخرى والرسائل التي تحمل روابط معينة تحمل عبارات مثل: افتح الرابط، أو رقمك دخل سحبًا على جائزة، أو لدينا عروض تهمك. عروض سياحية وتجارية وغيره. هذا كله من أساليب النصب والاحتيال على الناس. فهؤلاء المحتالون في الخارج والداخل تكون لديهم أجهزة حديثة ويحصلون على البيانات الشخصية أو البنكية للأشخاص من خلال حسابات «السوشيال ميديا»، أو ربما باختراق الحسابات والهواتف من تطبيقات خبيثة فيراسلون هذه الأرقام على أنهم من جهات رسمية أو حكومية ويبدؤون مخططهم الإجرامي في طلب باقي البيانات الخاصة بك، فيخبرك بكل ثقة بأنه موظف البنك الذي تتعامل معه أو لديك حساب لديهم أو مؤسسة أو غيرها من المصالح الحكومية ليستكمل من الشخص البيانات؛ وذلك بهدف النصب والسرقة وربما الابتزاز أيضا. كيفية التعامل مع هذه الأساليب يجب نشر الوعي المجتمعي لكيفية التعامل مع هذه الأساليب والتنبيه والتحذير للجميع. الفئات المستهدفة من هذه الاتصالات فئة الشباب بلا شك في المقدمة، ويمثلون شريحة كبيرة من المجتمع ولديهم شغف بوسائل التواصل، وكذلك الاستخدام الزائد للهواتف والتطبيقات يجعلهم يتعرضون لذلك أكثر من غيرهم. فيجب تحذير شبابنا وبناتنا ونسائنا وحتى كبار السن من الآباء والأمهات؛ لأنهم الفئة المستهدفة، فيجب علينا توعيتهم باستمرار للتعامل السليم مع مثل هذه الاتصالات والرسائل، ويكون ذلك بتجاهل هذه الرسائل تماما وعدم فتح أي روابط مجهولة وعدم الرد كذلك على الاتصالات الخارجية التي تأتي من أرقام غريبة وأكواد دول بعيدة عنا جدا. لا بد من نشر الوعي المجتمعي فيما بيننا، فلكل منا دوره في تحذير غيره وتوضيح خطورة هذه الأساليب الخبيثة. أحبابنا كبار السن وسهولة استغلالهم عن طريق هؤلاء المحتالين نوجه رسالتنا لشبابنا الواعي المثقف الذي أصبح متفطنا لهؤلاء ولا يمكن أن يقع فريسة لهم، ونرجو من شبابنا وبناتنا ضرورة توضيح هذه الأساليب المستجدة في النصب والاحتيال للوالدين وفئة كبار السن عموما من الآباء والأمهات والأجداد؛ وذلك لقلة استخدامهم وسائل الاتصال الحديثة؛ لذلك يقعون فريسة سهلة لهذه الاتصالات المشبوهة. وهناك حالات كثيرة سجلت لعمليات نصب وسرقة حسابات بنكية لعملاء من خلال أخذ البيانات والأرقام السرية، وكذلك سهولة سحب الأرصدة من خلالها. فيجب أن نؤدي دورنا في شرح خطورة ذلك لكبار السن، أطال الله في أعمارهم على الطاعة. دور الدولة ومؤسساتها في هذا الأمر دور الدولة فعال في التوعية المستمرة، متمثلة في وزارة الداخلية. والجهات المختصة بهذه الأمور، مشكورة، تقدم التوعية بانتظام وتنبه باستمرار إلى ضرورة تجاهل مثل هذه الاتصالات وكذلك الإبلاغ عنها إن لزم الأمر وعدم الإفصاح عن بياناتك الشخصية لأي متصل حتى لا تقع في فخ النصب والسرقة. فنشكر لوزارة الداخلية دورها في حماية المواطن والمقيم والحرص الدائم على بث روح الطمأنينة والأمان في نفوسنا من خلال قيامهم بعملهم وواجبهم على الوجه الأمثل الذي يحقق لنا الراحة والسكينة في كل الأوقات. أسأل الله تعالى أن يحفظ بلادنا الحبيبة وآباءنا وأمهاتنا وشبابنا وبناتنا من كل مكروه وسوء، وأن يحفظ علينا نعمة الأمن والأمان والاستقرار وسائر بلاد المسلمين.. آمين يا رب العالمين.
2139
| 28 أبريل 2024
تابع الشعب القطري الكريم باهتمام بالغ وكل من يعيش على أرض قطر الطيبة من مواطنين ومقيمين، اللقاء والحوار الراقي والتوجيهات السامية خلال لقاء حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى مع رئيس المجلس البلدي المركزي ونائب الرئيس وأعضاء المجلس، حيث أكد سموّه بأن دولة قطر حققت العديد من الإنجازات وفقاً لرؤية قطر الوطنية 2030، والتي بدأ العمل بها منذ عام 2008، وسوف تُستكمل بإطلاق استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة (2024 - 2030)، داعياً أعضاء المجلس بالاطلاع عليها. وقال سموه مخاطباً أعضاء المجلس البلدي: «الإنجازات التي تحققت ضمن أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 ربما بعضها غير ملموسة، ولكن ما تحقق حتى الآن أحدث فارقاً كبيراً، إلا أننا أمامنا تحديات في المستقبل»، مشيراً إلى أن تطور البنية التحتية في البلاد خلال السنوات الماضية جعل كل من يشاهده لا يصدق ما يرى، داعياً الحفاظ على هذه الإنجازات والاستفادة منها. وقال سمو الأمير، إن الدولة حرصت على تنويع مصادر الدخل، وتنويع الاقتصاد، لمواجهة التحديات العالمية، كما تطرق سموه خلال لقائه مع أعضاء المجلس البلدي إلى أهمية تشجيع المواطنين على العمل بالقطاع الخاص، مؤكداً أنه قد جرت العادة منذ خمسينيات القرن الماضي أن يعتمد المواطن على القطاع الحكومي لتوظيفه، ولكن الآن أصبح ضرورة أن نشجع المواطنين على العمل بالقطاع الخاص. وفي السياسة الخارجية قال سموه: « دورنا أن نكون صادقين في الدعوة للسلام، ولكن هناك خطا يجب ألا نتعداه وهو قتل وتهجير الفلسطينيين، فهذا أمر غير مقبول، ونحن نقف مع المظلومين»، موضحاً أن سياسة قطر الخارجية أيضاً تعتمد على مساعدة الدول الصديقة والشقيقة في أزماتها انطلاقا من واجبنا الإنساني والديني. وتابع الجميع حرص سمو الأمير على دور الأسرة والهوية الوطنية، حيث أكد سموه أن دولة قطر تهتم بدور الأسرة كركيزة أساسية في المجتمع، والاعتزاز بالهوية الوطنية في تربية الأبناء، وكذلك تربيتهم على الولاء والإخلاص للوطن، مضيفاً: «يجب ألا ننتظر فقط ما يقدمه لنا الوطن، ولكن نفكر دائماً ماذا قدمنا للوطن أيضاً، وهذا المفهوم يجب أن نعززه لدى الأبناء في الدراسة والعمل». واختتم سموه حديثه بالقول: «أبوابنا مفتوحة لكم، وأمامكم دور تؤدونه، وآراؤكم سوف تكون مُقدرة ومسموعة لدى جميع الجهات المعنية، فنحن دائماً نقول إن المشاركة الشعبية هي أساس ثقافة وتاريخ مجتمعنا القطري، وسوف نقدم كل ما يلزم لإنجاح مهامكم، فكلنا ثقة فيكم، وكلنا نكمل بعض، لأن مصلحة الوطن والمواطن، الآن وفي المستقبل، فوق كل اعتبار». كان لقاء سمو الأمير حفظه الله، بأعضاء المجلس البلدي رسالة راقية من قائد الوطن إلى كل مواطن ومقيم يعيش على أرض قطر الطيبة المعطاءة الكريمة والتي يجب علينا جميعاً أن نتعاون ونتكاتف معاً من أجل خدمة هذا الوطن الغالي وخدمة المواطن والمقيم بما يتناسب مع المكانة العالمية التي وصلت لها دولة قطر بفضل الله ثم بحكمة وقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه.. والله الموفق وهو المستعان سبحانه.
792
| 18 يناير 2024
في إطار سعي قيادتنا الرشيدة إلى التطوير والارتقاء والنهوض المستمر في الشأن الداخلي والخارجي لدولة قطر، فقد شهدت قطر الأيام الماضية تعديلا وزاريًّا موفقاً من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدَّى. ونبارك للتشكيل الوزاري الجديد برئاسة معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، الذى حظي معاليه بثقة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، فهنيئًا لمعاليه ولهذه النخبة من الوزراء الجدد على هذه الثقة الغالية من سمو الأمير حفظه الله، والشكر موصول للوزراء السابقين على اجتهادهم. وكلنا أمل بأن الوزراء الجدد هم امتداد لقافلة التطور والتطوير الذي يقوده حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله، وندرك تماما حجم المسؤوليَّة الملقاة على عاتق الوزراء والأمانة العظيمة أمام الله ثم أمام ثقة سمو الأمير وكذلك تجاه دولتنا الحبيبة والشعب القطري الوفي، ونتفاءل بمزيدٍ من التقدُّم والتطوُّر في الشأن القطري داخلياً وخارجياً في خدمة المواطن والمقيم على هذه الأرض الطيبة. وعلينا جميعاً أن نضع أيدينا بيد سمو الأمير حفظه الله وكذلك نتعاون مع جميع الوزراء والأجهزة الحكومية برئاسة معالي الأخ العزيز الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، والذي نتذكر جهوده السابقة في الأزمات التي تمر بها المنطقة وكان لمعاليه دور مميز في إبراز وإنجاح الدور القطري الرائع والدبلوماسية القطرية المتميزة على الصعيد الإقليمي والعربي والدولي، وكذلك نفتخر بجهوده الحالية والمستقبلية بإذن الله، وما نحن فيه من خير بفضل الله سبحانه ثم دعم سمو الأمير حفظه الله لنا جميعاً، ونحن جميعاً على استعداد تام بإذن الله لمواجهة الصعاب والتغلُّب عليها وحسن الإدارة وتوفير البدائل في أي وقت، ممَّا يجعل الشعب القطري أكثر اطمئنانًا وأمنًا بفضل الله ثم في ظل قيادته الرشيدة لتحمُّلها هذه المهام الصعبة وسعيها الدائم إلى الارتقاء بشعبها ووطنها الغالي. وهذه التشكيلة من الوزراء سوف تقود هذا التطلع القادم بمزيدٍ من الاهتمام والجهد لتحقيق نتائج سريعة وملموسة داخل المجتمع القطري، ونأمل منها تحقيق تطلعات الشعب القطري واستغلال الطاقات الشبابيَّة وحماسها في التطوير والتنمية بما يواكب عصرنا الحديث من الاختراعات الحديثة والتكنولوجيا ودورها في حياتنا اليوم. وبلا شك فإن الوزراء الجدد لديهم الشعور الكامل بالمسؤولية الكبيرة التي يحملونها ومواصلة واستكمال مسيرة الارتقاء بالوطن، ودعواتنا لهم بالتوفيق والسداد والرشاد في مهمتهم القادمة.
1758
| 11 يناير 2024
العمل الوظيفي في حقيقته نعمة لصاحبه، حيث يسَّر الله له أن يكون مسؤولًا في قطاع معين أو وظيفة معينة ليكون عونًا لغيره، فيلبِّي طلبات المواطنين ويقوم على خدمتهم من موقعه هذا. وإن كانت الوظيفة في الأصل تكليفًا من الدولة يتقاضى صاحبها أجرًا على تأدية عمله، فإن جوهر العمل الوظيفي هو الاجتهاد في خدمة المواطن والمقيم والتيسير على كل ذي مطلب من باب ابتغاء وجه الله أولًا، ثم إتقان العمل كما يجب أن يكون، وكذلك طلبًا للأجر والمثوبة من الله لتقديم العون لإخوانك والتيسير عليهم في قضاء أعمالهم ورفع المشقة والتعسف عنهم. فالموظف الناجح هو الذي يعلم جيدًا أنه موجود في منصبه لخدمة الناس، فيتعامل معهم بكل لطف وود، يقابلهم بالابتسامة، بل ويذلِّل لهم الصعاب ويعدهم بالسرعة والإنجاز في تلبية مطالبهم وانقضائها، فيجب على كل موظف، مهما علا منصبه، أن يحرص على تأدية رسالته في منصبه بكل أمانة وإتقان وتواضع بشكل يترك له أثرًا طيبًا بعد ترك هذا المنصب. ولا شك أن الأثر الطيب يبقى وإن غادر صاحبه المكان، وما دام الموظف في موقعه يجب عليه التواضع والتخلي عن الكبر والتعالي، فمصالح الناس واجب عليك قضاؤها وتيسيرها؛ لأن هذا من صميم عمله. وليعلم كل مسؤول أن الله مطلع عليه في موقعه ويرى صنيعه تجاه عمله، فكما حثنا ديننا الإسلامي السمح على العمل أمرنا بالإتقان فيه، والإتقان الحقيقي لا يتحقق إلا بخدمة الناس وإسعادهم، ومَن تعمد تعطيل مصالح الناس وتأجيل أعمالهم ولو كانت صغيرة لن يصل إلى الإتقان بلا شك؛ لأنه شق على الناس ولم ييسر عليهم قضاء مصالحهم، فهو على خطر عظيم.. فقد جاء في الحديث الشريف عن عائشة - رضي الله عنها – أنها قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يقُولُ في بيتي هَذَا: «اللهمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أمرِ أُمَّتي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أمرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ» فكل شخص أُسنِدت إليه وظيفة يقوم فيها على خدمة الناس وقضاء مصالحهم، لا بُدَّ أن يضع هذا الحديث نصب عينيه ويتقي الله في عمله ما استطاع إلى ذلك سبيلًا، فيجتهد في التيسير على المواطن والمقيم ؛ لما في ذلك من مكانة كبيرة عند الله تعالى.. فقد جاء في الحديث عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رجلًا جاء إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أي الناس أحب إلى الله؟ فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس» . فنصيحتي لكل موظف وموظفة في الوزارات والهيئات والمؤسسات والشركات والإدارات والأقسام التي تقوم على تيسير مطالب المواطنين والمقيمين وقضاء مصالحهم أن يحرصوا على الإتقان في أعمالهم بتذليل الصعاب وبذل الجهد والوقت لإسعاد الناس والتعامل بالرفق واللين والتحلي بالتواضع الذي يزيد الإنسان رفعة ومكانة لا تحققهما له المناصب مهما علت، والتخلي عن الكبر والتعالي لأنهما يقضيان على روح الأخوّة والألفة وينشران البغضاء والكراهية بين أبناء المجتمع الواحد، فلا بُدَّ أن يقوِّي بعضنا بعضًا ويحرص على قضاء مصالح الناس كأنها حاجته الشخصية، فالتعاون على النفع والخير للآخرين دلالة على صفاء القلوب ونقاء السريرة وحب الخير للآخرين.
1452
| 04 يناير 2024
إن النصيحة من أهم مظاهر الدين الإسلامي إيجابية تجاه الآخرين، وهي شعيرة عظيمة دعانا إليها الإسلام بالرفق واللين والموعظة الحسنة، يقول الله تعالى في محكم كتابه: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) [النحل: 125]. وقد علَّمنا رسولنا الكريم لمن يكون النصح؛ فعن تميم بن أوس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: «لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ» رواه مسلم. وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "لا خير في قوم ليسوا بناصحين، ولا خير في قوم لا يحبون النصح". •فالنصح هَدْيٌ رباني، وهو خُلُق الأنبياء والصالحين، وفي الحقيقة أصبحت النصيحة هذه الأيام من المهمَلَات في حياتنا، وأصبحنا نهملها اعتمادًا على الدعاة والمشايخ، وعلى أنهم فقط مَن يقومون بالنصح للآخرين. وهذا خطأ فادح؛ لأن كل شخص منا يجب عليه النصح لمن حوله من الأهل والأصحاب والجيران والزملاء، فكل شخص صاحب مسئولية عليه أيضا تحمُّل واجب النصح للآخرين. وحتى يُقبَل منك النصح لا بد أن تراعي حال المخاطبين وظروفهم، وأي الطرق أنفع في نصحهم. •فعلينا جميعًا أن ننصح بإخلاص من منطلق الحب والخوف على الآخرين من مغبة الوقوع في الخطأ، وليس معايرةً لهم على الأخطاء، فالنصيحة بإخلاص يجعل الله لها قبولًا بإذنه تعالى. وكذلك من آداب النصيحة أن تنصح لغيرك سرًّا وليس على رؤوس الأشهاد، فتلك فضيحة لا نُصح فيها ولا نَفع والعياذ بالله. يقول أحد الدعاة: (لتكن نصيحتك لأخيك تلميحًا لا تصريحًا، وتصحيحًا لا تجريحًا). وقال الإمام الشافعي: "من وعظ أخاه سرًّا فقد نصحه وزانه، ومن وعظه علانية فقد فضحه وشانه". وأنشد رحمه الله: تعمدني بنصحك في انفـرادي وجنبني النصيحة في الجماعة فإن النصح بين الناس نـوع من التوبيخ لا أرضى استماعه •ومن جوانب النصح المهمة النصيحة لولاة الأمر، وتلك أيضًا لها آداب لا بد من التزامها، فنصيحة ولاة الأمر تكون بالسر والحكمة والهدوء وليس بأسلوب يثير الفتنة في المجتمع، وكذلك الدعاء لهم بظهر الغيب بالصلاح والاستقامة وأن يرزقهم الله البطانة الصالحة الناصحة. يقول الشيخ ابن باز رحمه الله: "ومن النصيحة لله ولعباده هو الدعاء لولاة أمور المسلمين بالتوفيق والهداية والصلاح، وأن يمنحهم الله البطانة الصالحة". ويجب علينا جميعا تقبُّل النصح من غيرنا، لا سيما إذا كان نصحهم لنا على حقٍّ؛ فلا بد من التغيير للأفضل، وذلك نجاة لنا وليس للناصح، بل الناصح قد بذل ما عليه، وعلينا نحن أيضا قبول النصح منه لأن فيه الخير لنا، فالنصيحة إذا أخذتها بعين الاعتبار فهي نافعة لك بالتأكيد، وإذا قابل البعض النصح بأسلوب مُشِين كالسبِّ أو الشتم علينا تأديبه بالحلم والحكمة والأخلاق العالية، فكل إناء ينضح بما فيه، والإنسان يتعامل مع الآخرين بأخلاقه وتربيته هو وليس كل شخص سيئ نعامله بأخلاقه السيئة. •فوائد النصيحة للفرد والمجتمع أولًا: أنها من أعظم أسباب الثبات على الدين؛ لأن الذي ينصح يريد أن يطبق ما نصح به، ولا يخالف فِعْلُه قَوْلَه، قال تعالى عن نبي الله شعيب: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ﴾ [هود: ٨٨]. ثانيًا: دليل حب الخير للآخرين والحرص على صلاحهم وبغض الشر لهم كذلك. ثالثًا: صلاح المجتمع، إذ تشاع فيه الفضيلة وتُستَر فيه الرذيلة. رابعًا: القضاء على كثير من المنكرات، فكم من مُنكَر زال بسبب نصيحة صادقة. خامسًا: تنفيذ أمر الله ورسوله الذي هو غاية سعادة العبد وفلاحه في الدنيا والآخرة، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 71]. سادسًا: أنها من أعظم أسباب الهداية، فكم من كافر أسلم بسبب نصيحة! وكم من عاص مرتكب لكبائر الذنوب تاب أو استقام حاله بسبب نصيحة! روى مسلم في صحيحه من حديث سهل بن سعد -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لعلي -رضي الله عنه-: "فَوَاللهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ". •اللهم اجعلنا من الناصحين المخلصين، واجعلنا هداةً مهتدين غير ضالين ولا مُضِلّين.
19890
| 18 مايو 2023
ما زالت أصداء النجاح المتميز لمونديال قطر ٢٠٢٢ حديث العالم كله ومحل إعجاب وانبهار ملحوظ على المستويين العالمي والمحلي. وفي هذا الإطار، نظم المركز القطري للصحافة، بالتعاون مع المؤسسة القطرية للإعلام، مساء الإثنين الماضي، ندوة بعنوان «مونديال قطر 2022.. الفكرة والإرث والاستدامة»، ولا شك أن هذه الندوة شرحت عدة محاور، ربما كانت غير واضحة للجميع؛ ففكرة استضافة المونديال لم تكُن وليدة موعد الحدث، لكنها كانت فكرة قديمة سابقة للبطولة بأعوام؛ فمنذ ٢٠١٠ وقطر تستعد وتسعى إلى الإقدام على هذه الخطوة ووضع جميع الاستعدادات وطرح جميع المشروعات التي تخدم قطر في السعي إلى استضافة هذا الحدث الكبير، فبدأت القيادة الرشيدة تكليف عدد من المؤسسات في الدولة بالاهتمام بمشروعات البنية التحتية من ملاعب وفنادق وطرق وغيرها من المشروعات الخدمية في الداخل والخارج التي تؤهل قطرنا الحبيبة لاستضافة هذه البطولة الضخمة. وقد كان لتلك المؤسسات التي عملت في الاستعداد للمونديال دور فعَّال وحيوي ومتميز في حسن التنظيم والاستعداد الأمثل، ممَّا جعل لهم الفضل - بعد الله تعالى - في هذا النجاح الذي يُشعرنا جميعًا بالفخر والاعتزاز بهذه الكفاءات التي تخدم هذا الوطن بكل حب وتفانٍ. الواجب علينا نحن الشعب القطري بعد تمام هذا الفضل والنجاح المبهر للبطولة هو كيفية الاستفادة من هذا النجاح على الصعيدين المحلي والدولي. كل نجاح يحتاج منك إلى حسن تمسك به والمحافظة عليه ببذل الجهد والمثابرة لتكون في القمة على الدوام، وهذا ما يجب عليَّ وعليك فعله وغرسه في النشء الجديد والجيل القادم من شبابنا وبناتنا، نوضح لهم: انظر إلى تقدم بلدك ونجاحه في هذه البطولة مع ضخامتها وتعدد جنسياتها ولغاتها، لكن التخطيط السليم والتنظيم المدروس بعناية واهتمام كتب الله لهما النجاح، فتجب الاستفادة من كل فكرة وكل مشروع وكل أطروحة ثبتت فاعليتها في المونديال وجاءت بثمارها المرجوة، ونحاول جاهدين تنمية هذه الأفكار والمشروعات وتطويرها، بل وتدريسها كذلك لتكون نموذجًا يقتدي به الجيل القادم ويحتذي به. بهذا نكون قد استفدنا من نجاح تجربة ضخمة فيها كثير من الدروس لا بُدَّ أن يعلمها الكبير والصغير، ثم يجب علينا بعد ذلك الحرص على استدامة هذا الإرث المشرف لقطر الحبيبة، وذلك يكون بالحرص المستمر على التقدم والتطور، سواء على المستوى الشخصي أو المجتمعي، فالتقدم الفردي أساس التقدم عمومًا. فلا بُدَّ من الاجتهاد والمثابرة في طريق التقدم العلمي والتكنولوجي، وليعلم كل قطري أن على عاتقه مسؤولية كبيرة لا بُدَّ أن يعمل لها، هي تشريف دينه ووطنه في الداخل والخارج، ولا بُدَّ أن يكون سفيرًا جيدًا لبلده يحافظ على نجاحه وعلى إرثه المبارك ويضيف له ويعزز كل نجاح وموروث حققته قطرنا في ظل قيادتنا الرشيدة وحكومتنا المخلصة. في الختام، نشكر المنظِّمين لهذه الندوة المهمة ونبارك لهم نجاحها في طرح وتوضيح جميع تفاصيل مشوار استضافة المونديال منذ الفكرة وحتى نجاح البطولة بسلام، ونسأل الله تعالى أن يكتب أجورهم ويبارك في عملهم وأن يحفظ بلدنا الحبيب قطر من كل مكروه وسوء ويجعله دومًا في الصدارة.. آمين يا رب العالمين.
2670
| 04 مايو 2023
مساحة إعلانية
لا شك أن قطر من الدول الرائدة التي...
10197
| 17 أغسطس 2026
فيه مشهد يتكرر في أسواقنا ويستحق وقفة مطولة،...
2889
| 17 أغسطس 2026
منذ سنوات وأنا أتابع ما يجري في بغداد...
2823
| 16 أغسطس 2026
ليست كل الأزمات التي تواجه المؤسسات مالية أو...
1695
| 16 أغسطس 2026
لا تنحصر رسالة القضاء في الفصل في الخصومات...
1089
| 15 أغسطس 2026
من المواقف التي لا تُنسى في ملتقيات القمم...
1071
| 17 أغسطس 2026
«بعض الفائزين في انتخابات مجالس الإدارات يستعد للانتخابات...
810
| 12 أغسطس 2026
فزّت «أم علي» من نومها ومستضيقه. شافتها أمها:...
684
| 17 أغسطس 2026
في العلاقات الإنسانية، نتحدث كثيرًا عن فن البدايات،...
618
| 16 أغسطس 2026
تنظر فئات من الناس إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي...
576
| 15 أغسطس 2026
إلى الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري… شكراً...
534
| 16 أغسطس 2026
هناك لحظات في حياة الأسرة لا يكون فيها...
522
| 17 أغسطس 2026
مساحة إعلانية