رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
* كان الشاعر محمد النميري يتغزل ويشبب بزينب أخت الحَجَّاج بن يوسف الثقفي، ومما قال فيها: أَهاجَتكَ الضَّغائنُ يومَ بانُوابِذي الزِّيِّ الجميلِ من الأَثاثِظَعائنُ أُسْلكتْ نَقْبَ المُنَقَّىتُحَثُّ إذا وَنَتْ أَيَّ اجتثاثِ* وقال النميري في زينب أيضاً:تَضَوَّعَ مِسكاً بَطْنُ نعمانَ إِنْ مَشَتْبِهِ زَينبٌ في نِسْوَةٍ عَطِراتِ* وقال أيضاً:تَشْتُو بمكةَ نَعمةًومَصيفُها بالطائفِأَحْبِبْ بتلكَ مَواقِفاًوبزينَبٍ من واقِفِوعَزيزةٍ لم يَغْذُهابُؤْسٌ وَجَفْوَةُ حائِفِ* وله فيها أيضاً بعد أن توفيت:لِزَينبَ طَيْفٌ تَعْتَريني طَوارِقُهْهُدُوّاً إذا الليلُ ارْجَحَنَّتْ خَوَافِقُهْسَيَبكيكِ مِرنانُ العَشِيِّ يُجيبُهُلَطيفُ بَنانِ الكَفِّ دُرْمٌ مَرافِقُهْإذا ما بِساطُ اللَّهوِ مُدَّ وأُلقيتْلِلذَّاتِهِ أَنماطُهُ ونَمَارِقُهْ* وقد تهدده الحَجَّاج بن يوسف بالقتل فهرب النميري إلى اليمن وقال في ذلك:أَتاني عن الحَجَّاج والبحرُ بَينناعقارِبُ تَسري والعيونُ هَوَاجِعُوفي الأرضِ ذاتِ العَرضِ عنكَ ابن يُوسُفٍإذا شِئْتُ مَنْأىً لا أَبا لَكَ واسِعُفإنْ نِلْتَني حَجَّاجُ فاشْقَفِ جاهِداًفإنَّ الذي لا يَحفَظُ اللهُ ضائعُ* وقد طلبه الحَجَّاج كثيراً ولكنه لم يتمكن من القبض عليه، إلاَّ أنَّ النميري مل من حياة الهاربين وابتعاده عن وطنه، فعاد وجاء إلى الحَجَّاج بن يوسف بنفسه، فلما رآه قال له: إيه يا نميري، أنت القائل:(فإنْ نِلْتَني حَجَّاجُ فاشْقَفِ جاهِداً)فقال النميري بل أنا القائل:أَخافُ من الحَجَّاج ما لَستُ خائِفاًمن الأَسَدِ العِرباضِ لم يَثْنِهِ ذُعْرُأَخافُ يَدَيهِ أَنْ تَنَالا مَقاتِليبأَبيضَ عَضْبٍ ليسَ من دُونِهِ سِتْرُ* وأنا الذي قال:فها أَنا ذَا طَوَّفْتُ شَرقاً ومَغْرِباًوأُبْتُ وقد دَوَّخْتُ كُلَّ مَكانيفلو كانتِ العَنْقَاءُ منكَ تَطيرُ بيلَخِلْتُكَ إلاَّ أَنْ تَصُدَّ تَرانيفابتسم الحَجَّاج وأَمَّنه ثم عفا عنه، وخلّى سبيله.وسلامتكم...
3329
| 19 يوليو 2014
* المرأة ناعسة الطرف لها مكانة خاصة لدى شعراء العرب قديماً وحديثاً، ومن ذلك قول الحسن بن هانئ والملقب بأبي نواس: ضَعيفَةُ كَرِّ الطَّرفِ تَحْسَبُ أَنَّهاقَريبةُ عَهدٍ بالإِفاقَةِ من سُقْمِتَفَوَّقَ مالي من طَريفٍ وتَالدٍتَفَوُّقيَ الصَّهباءَ من حَلَبِ الكَرْمِوإِنِّي لآتي الوَصْلَ من حَيثُ يُبْتَغىوتَعلَمُ قَوسي حين أَنزِعُ مَنْ أَرمي * ويقول الشاعر بن عبد ربه في هذا المجال:يا سَقيمَ الجُفونِ من غيرِ سُقْمٍبين عينيكَ مَصْرَعُ العُشَّاقِإِنَّ يومَ الفِراقِ أَفْظَعُ يَومٍلَيْتَني مِتُّ قَبْلَ يَوْمِ الفِراقِ * أما الشاب الظريف فيقول عن صاحبة العيون الناعسة:أَسْتَودِعُ اللهَ رَكْباً في هوادجكممُحجباً ليس تُرعَى عندهُ الذِّمَمُلَهُ من الغُصنِ قَدٌّ زَانَهُ هَيَفٌومن غزالِ الحِمَى طَرفٌ بِهِ سَقَمُ * وهذا خالد الكاتب الذي يقول:ومَريضِ طَرْفٍ ليس يَصْرِفَ طَرَفَهُنَحْوَ امرىءٍ إلاَّ رَماهُ بِحَتْفِهِقَد قُلتُ إِذْ أَبصرتُهُ مُتَمايلاًوالرِّدفُ يَجذِبُ خَصرَهُ من خَلْفِهِيا مَنْ يُسَلِّمُ خَصْرَهُ من رَدْفِهِسَلِّم فُؤادَ مُحِبِّهِ من طَرْفِهِ!! * والشاعر عبدالله بن المعتز يقول:عَليمٌ بما تَحتَ الصُّدورِ من الهَوَىسَريعٌ بِكَرِّ اللَّحظِ والقَلبُ جازِعُوَيَجْرَحُ أَحشائي بعينٍ مَريضةٍكما لان متنُ السَّيفِ والسَّيفُ قاطِعُ* أما الأبيوردي فقد قال:تَرنُو بِطَرْفِ غَزالٍ فاتِرٍ دَعجٍنَفسي فِداءٌ لطَرفِ فاتِرٍ دَعجِ* وابن عربي يقول:مَرَضي من مَريضةِ الأَجفانِعَلِّلاني بِذِكْرِها عَلِّلاني* وهذا الشاعر الهمداني الذي قال:تَعملُ الأَجفانُ بالدَّعَجِعَمَلَ الصَّهباءِ بالمُهَجِقُل لظبيٍ تُسْتَرَقّ لَهُمُهَج الأحرارِ بالدَّعَجِأَنْتَ والأجفان ما لَحَظتمن فُتورِ العَيْنِ في حَرَجِ* ويقول عدي بن الرقاع:وكأَنَّها وَسْطَ النساءِ أَعارَهاعَينيهِ أَحْوَرُ من جآذِرِ جاسِمِوَسْنَانُ أَقْصَدَهُ النُّعاسُ فَرَنَّقَتْفي عينه سِنَةٌ وليسَ بِنائمِ* وأخيراً لنستمع إلى ابن الرومي حيث قال:ليسَ في الأرضِ عَليلٌغير جَفْنَيْكَ وجِسميبِكَ سُقْمٌ في جُفونٍسُقْمُها أَكَّدَ سُقمي
6041
| 12 يوليو 2014
* زخر الأدب العربي منذ القديم بقصائد ذائعة الصيت، حيث شَرَّقت وغَرَّبت في العالم العربي وخَلَّدت ذكر الممدوح إلى يوم القيامة.. ومن هذه القصائد الخالدة قصيدة الشاعر جرير الذي مدح فيها الخليفة عبدالملك بن مروان، حيث قال: أَتَصْحُو؟ أم فُؤادكَ غَيرُ صاحِعَشيّةَ هَمَّ صحبك بالرّواحِيقُولُ العاذلاتُ: عَلاكَ شَيْبٌأهذا الشّيبُ يَمنعني مِرَاحييُكلِّفُني فُؤادي من هَواهُظَعائِنَ يجتزعنَ على رُماحِظعائنَ لم يَدِنَّ مع النّصَارَىولا يَدْرينَ ما سَمْكُ القَراحفبعضُ الماء ماء رباب مُزْنٍوبعضُ الماءِ من سَبَخٍ مِلاحِسَيَكْفيكَ العواذلَ أرْحبِيُّهِجانُ اللونِ كالفردِ اللَّياحيَعُزُّ على الطريق بِمَنْكِبَيْهِكما ابتركَ الخليعُ على القِداحتَعَزَّتْ أمّ حَزْرَةَ ثم قالتْ:رَأيتُ الواردينَ ذَوي امْتِناحتُعَلِّلُ، وَهْيَ ساغبةٌ، بنيهابأنْفاسٍ مِنَ الشَّبمِ القَراحسأمتاحُ البُحُور، فَجَنِّبينيأذاةَ اللّوْمِ وانْتَظري امْتِيَاحيثِقي باللهِ ليسَ لَهُ شَرِيكٌوَمِنْ عندِ الخليفةِ بالنَّجاحأَغِثْنِي، يا فَداكَ أبي وأمّيبسَيْبٍ منكَ، إنّكَ ذو ارْتياحفإنّي قدْ رأيْتُ عَليَّ حَقاًزيارتي الخليفة وامْتِدَاحيسَأشكُرُ أن رَدَدْتَ عليَّ ريشيوأثْبَتَّ القَوادِمَ في جَنَاحيأَلَسْتُمْ خيرَ من ركب المَطَايَاوأندَى العَالمينَ بُطونَ راحِوقَوْمٍ قد سَمَوْتَ لهمْ فَدَانُوابدُهْمٍ في مُلَمْلَمَةٍ رَدَاحِأبَحْتَ حِمَى تهامة بعد نجدٍوما شيءٌ حَمَيْتَ بِمُسْتَبَاحِلكمْ شُمُّ الجبَال من الرّوَاسيوأعظمُ سَيْلِ مُعْتَلجِ البِطاحِدعوتَ الملحدينَ أبَا خُبَيْبٍجِماحاً هَلْ شُفيتَ من الجمَاحِفقدْ وجدوا الخليفة هِبْرِزيّاًألّفَّ العِيصِ ليسَ من النّواحيفما شَجراتُ عيصكَ في قُريشٍبِعَشّاتِ الفُرُوعِ ولاَ ضَواحيرَأى النَّاسُ البصيرة فاسْتَقَامُواوَبَيّنَتِ المِرَاضُ مِنَ الصّحاح * وهذه قصيدة للشاعر مروان بن أبي حفصة قالها في رثاء معن بن زائدة الشيباني إلا أنها صالت وجالت في مدح معن، حيث يقول فيها:مَضَى لسبيله معن وأبْقَىمكارمَ لن تبيدَ ولن تُنَالاَكأنَّ الشمسَ يوم أصيب مَعْنٌمِنَ الإظلامَ مُلبسةٌ جِلاَلاَهُو الجبلُ الذي كانت نِزارٌتَهَدُّ من العدو به الجِبَالاَوَعُطَّلَتِ الثُّغُورُ لفقد مَعْنٍوقدْ يُروي بها الأسَلَ النِّهالاَوأَظْلَمَتِ العِراقُ وأَوْرَثَتْهَامُصيبتُهُ المُجَلَّلَةُ اخْتِلاَلاَوظلَّ الشامُ يرجف جَانباهُلرُكن العزّ حينَ وَهَي فَمَالاَوكادتْ من تهامَةَ كل أرضٍومن نَجدٍ تَزولُ غَداة زَالاَفإنْ يعلُ البلادَ له خُشُوعٌفقدْ كانتْ تطولُ به اخْتِيَالاَأصابَ الموتُ يومَ أصابَ مَعْناًمِنَ الأحياءِ أكْرمَهُمْ فَعَالاَوكانَ الناس كلهم لِمَعْنٍإلَى أن زار حفرته عَيالاَولمْ يكُ طالب للعرف يَنْويإلى غير ابن زائدةَ ارْتِحَالاَمضَى من كان يحمل كُلَّ ثِقْلٍويَسْبِقُ فَضْلُ نائِلهِ السُّؤَالاَوما عمدَ الوفودُ لمثل مَعْنٍولا حَطُّوا بساحتهِ الرَّحَالاولا بلغتْ أَكُفُّ ذوي العطايايَميناً منْ يَديهِ ولا شِمَالاَوما كانتْ تجف لَهُ حياضٌمنَ المعروفِ مُتْرَعةٌ سِجَالاَلأبيضَ لا يَعُدُّ المالَ حَتَّىيَعُمَّ بهِ بُغَاةَ الخَيْرِ مَالاَفليتَ الشَّامتينَ بِهِ فَدَوْهُوليتَ العُمْرَ مُدَّ لَهُ فَطَالاَولمْ يَكُ كنزُه ذهبا ولكنْسُيوفَ الهندِ والحَلَقَ المُذَالاَوذابلَةً منَ الخَطِّيِّ سُمْراًتَرَى فيهنَّ ليناً واعْتِدَالاَوذُخراً من محامد باقياتٍوَفَضْلَ تُقى به التَّفْضيلَ نَالاَلئنْ أمستْ رويدا قد أذيلَتجِياداً كانَ يكرهُ أن تُذالاَلقدْ كانتْ تُصابُ به ويَسْمُوبها عقباً ويُرْجِعها حَبَالَىوقدْ حَوَتْ النِّهَابَ فأحْزَرَتْهُوقدْ غَشِيتْ مِنَ الموتِ الطِّلالاَمَضَى لسبيله مَنْ كنتَ تَرْجُوبِهِ عَثَراتُ دَهْركَ أَنْ تُقَالاَوسلامتكم....
9141
| 05 يوليو 2014
* اشتهر الشاعر عبدالله بن قيس المتوفي سنة 705م، بتغزله بثلاث نساء أسمائهن رقية فغلب عليه اسم ابن قيس الرُّقَيَّات.. وهو من معاصري الشاعر عمر بن أبي ربيعة ومثله في التغزل بالنساء.. فما يحكى أنه حدث خصام بين مصعب بن الزبير وزوجته عائشة بن طلحة، فحاول مصعب أن يكلمها ولكنها أبت عليه، فبعث إلى الشاعر ابن قيس الرقيات ليصلح بينهما ففعل، فأهدته عائشة مبلغ أربعة آلاف درهم فقال فيها ابن قيس الرُّقَيَّات: إِنَّ الخَليطَ قد أَزمعوا تَرْكيفَوَقَفْتُ في عَرَصَاتِهمْ أَبكيقامَتْ تُحيِّيني فقلتُ لَهاوَيلي عليكِ، وَوَيلَتي مِنْكِجِنِيَّةٌ خَرَجَتْ لتَقْتُلَنامَطْليَّةُ الأَطرافِ بالمِسْكِتَرمي لتقتلنا بأسهُمهاوَنَزِنُّها بالحُلْمِ والنُّسْكِ * وقال قيس الرُّقَيَّات مشبباً بعاتكة بنت يزيد:أَعَاتِكَ بنتَ العَبْشَمِيَّة عاتِكاأَثيبي امرءاً أَمسَى بحبكِ هالِكابَدَتْ ليَ في أَترابها فَقَتَلتنيكذلكَ يَقْتُلْنَ الرجالَ كَذلكاإذا غَفَلَتْ عَنَّا العيونُ التي تَرَىسَلَكْنَ بنا حيثُ اشتهينَ المَسَالِكَا * ومن أشعاره في رقية بنت عبدالواحد:رَقِيَّ بعيشِكم لا تَهْجُريناومَنِّينا المُنَى ثم امطليناعِدينا في غَدٍ ما شِئتِ إنَّانُحِبُّ وإنْ مَطَلْتِ الوَاعدينافإِمَّا تُنجزي عِدَتي وإمَّانَعيشُ بما نُؤَمَّلُ منكِ حينا * وهو القائل في إحدى قصائده الغزلية:ألا أَيُّها القلبُ اللَّجوجُ المُعَذَّبُعَلاَمَ الصِّبَا والغَي والرأسُ أَشْيَبُطَرِبْتَ لتغريدِ الحَمامِ ورُبَّماصَبَوْتَ وقد يَهْفُو الكريمُ فَيَطْرَبُألا إِنِّما ليلَى مَهَاةٌ غَريرةٌوسَعْدَةٌ في أَترابها البِيضِ رَبْرَبُوَسَلاَّمَةُ الكُبرَى غَديرٌ ورَوضَةٌوسَلاَّمَةُ الصُّغْرَى غَزالٌ مُرَبَّبُ * وقال قيس الرُّقَيَّات في امرأة اسمها كثيرة:عادَ لَهُ من كَثيرَة الطَّربُفَعينُهُ بالدموعِ تَنْسَكِبُكَوفيةٌ نازِحٌ مَحَلَّتُهالا أُمَمٌ دارُها ولا سَقَبُواللهِ ما إِنْ صَبَتْ إليَّ ولايَعْلَمُ بيني وبينها سَبَبُإلاَّ الذي أَوْرَثَتْ كَثيرة في القَلبِوللحُبِّ سورَةٌ عَجَبُ * وقال في كثيرة أيضاً:تَخَافُ كَثيرَةُ من حَولَهاوتَقْتُلُ بالنَّظَرِ الأَدْعَجِوسلامتكم...
2628
| 28 يونيو 2014
* من النساء الملهمات لقول الشعر فيها مَيّْ المنقريَّة التي قال ذو الرمّة حائيته الغزلية الشهيرة في الأدب العربي فيها: لَئِنْ غَيَّرَ النَّأْيُ الُمحبينَ لَمْ يَزَلْرِسيسُ الهَوَى من حُبِّ مَيَّةَ يَمْرَحُفَلاَ القُرْبُ يُدني من هَوَاها مَلالَةًولا حُبُّها إنْ تَنَزَح الدَّارُ يَنْزَحُأَلَمْ تَعلمي يامَيَّ أَنَّا وبَينَنَامَهَاوٍ لِطَرفِ العَينِ فِيهنَّ مَطْرَحُذَكَرْتُكِ إِذْ مَرَّتْ بِنا أُمُّ شَادِنٍأَمامَ المَطايا تَشْرَئبُّ وتَسْنَحُمن المُؤلِفاتِ الرَّمَل أَدْمَاءَ حُرَّةٍشُعَاعُ الضَّحَى في مَتْنِها يَتَوَضَّحُهَيَ الشِّبْهُ أَعطافاً وجيداً ومُقْلَةًوَمَيَّةُ أَبْهَى بَعْدُ مِنها وأَمْلَحُلَئِنْ كانت الدنيا عليَّ كما أَرَىتَبَاريحُ من ذكراكِ للَمَوتُ أَرْوَحُ * وذو الرمَّة لقب غلب على الشاعر، أما اسمه فهو أبو الحارث غيلان بن عقبة من شعراء مضر الغزليين وقد توفي سنة "735م" وهو القائل في مَيّْ:وَقَفْتُ على ربعٍ لميَّةَ ناقَتيفما زلتُ أَبكي عندهُ وأُخاطِبُهْوأُسقيهِ حتى كادَ ما أَبُثُّهُتُكَلِّمُني أَحجارُهُ وملاعِبُهْكأَنَّ سَحيق المسكِ رَيَّا تُرابُهإذا هضبتهُ بالطّلالِ هَوَاضِبُهْنَظَرْتُ إلى أَظعانِ مَيٍّ كأَنَّهاذَرَى النخل أَوْ أَثْلٌ تَمِيلُ ذَوائبُهْفأَبديتُ من عينيَّ والصدرُ كاتمٌبِمُغْرَوْرَقٍ نَمَّتْ عليهِ سَواكبُهْظَعائن لم يحللنَ إلاَّ تنوفًةًعذاةً إذا ما البردُ هَبَّتْ جنائبُهْ * وهو القائل عندما مر على ديار مَيّْ:خَليليَّ عُوجا عوجة ناقتيكماعلى طَلَلٍ بين القِلاتِ وشارِعِبه مَلْعَبٌ من مُعصفاتٍ نَسَجْنَهُكَنَسْجٍ اليَمَاني بُرْدَهُ بالوشائعِوَقَفْنَا فقلنا إِيهِ عن أُمِّ سالمٍوما بالُ تكليمِ الديارِ البَلاقعِفما كَلَّمتنا دارها غير أَنَّهاثَنَتْ هاجِساتٍ من خَبالٍ مُراجِعِظَللتُ كأَنِّي واقفٌ عند رسمهابحاجة مقصورٍ لَهُ القَيدُ نازِعِ * وقال أيضاً في مَيّْ:فَيَا مَنْ لقلبٍ قد عَصَاني مُتَيَّمٍلميٍّ ونَفْس قد عَصَاني مَريضُهافقولا لميٍّ إنْ بها الدارُ ساعَفَتْأَلا ما لميٍّ لا تُؤَدِّي فُروضُهافَظَنِّي بميٍّ إنَّ مَيّاً بخيلةٌمَطُولٌ وإنْ كانَتْ كثيراً عُروضُهاوسلامتكم...
1872
| 21 يونيو 2014
* عندما نأتي للشاعر عمر بن أبي ربيعة وملهماته من النساء، فإننا نرى أكثر من واحدة ذكرها عمر في أشعاره..! ومن هؤلاء النسوة زينب بنت موسى التي قال فيها: يا خَليليَّ من مَلامٍ دَعانيوأَلمَّا الغَداةَ بالأَظعانِلا تَلُوما في آلِ زَيْنَبَ إِنَّالقَلبَ رَهْنٌ بآلِ زَيْنَبَ عانيما أَرَى ما بَقيتُ أَنْ أَذْكُرَ المَوقِفَمنها بالخَيفِ إلاَّ شَجَانيلم تَدَعْ للنساءِ عندي نصيباغيرَ ما قلتُ مازِحاً بِلساني * وها هو عمر بن أبي ربيعة يتغزل بعائشة بنت طلحة وهي من النساء الشهيرات بجمالها وذكائها في صدر الإسلام عندما رآها ترمي الجمرات في الحج، حيث قال:إِنِّي وأَوَّلُ ما كَلِفْتُ بِحُبِّهاعَجَبٌ وهل في الحُبِّ من مُتَعَجَّبِنُعِتَ النساءُ فقلتُ لستُ بِمُبْصِرٍشِبْهاً لها أَبداً ولا بِمُقَرِّبِفَمَكَثْنَ حيناً ثم قُلنَ تَوَجَّهَتْللحَجِ موعِدُها لِقاءُ الأَخْشَبِأَقْبَلْتُ أَنْظُرُ ما زَعَمْنَ وقلنَ ليوالقلبُ بينَ مُصَدِّقٍ ومُكَذِّبِفَلَقَيتُها تَمشي بها بَغَلاتُهاتَرمي الجِمارَ عَشِيَّةً في مَوْكِبِغَرَّاءَ يُعشي الناظرينَ بَيَاضُهاحَوْرَاءَ في غُلواءِ عَيشٍ مُعْجِبِ * وما يكاد قلب عمر بن أبي ربيعة يستقر عند حب عائشة حتى نراه يقفز قفزة أخرى إلى حب هند التي يقول فيها عمر بن أبي ربيعة:لَيْتَ هِنْداً أَنْجَزَتنا ما تَعِدْوشَفَتْ أَنْفُسنا مما تَجِدْواسْتَبَدَّتْ مَرَّةً واحدةًإِنَّما العاجِزُ من لا يَسْتَبِدْزَعَمُوها سأَلَتْ جاراتهاوَتَعَرَّتْ ذَاتَ يومٍ تَبْتَرِدْأَكَما يَنْعتُني تُبصرنَنيعَمْرُكُنَّ الله، أَمْ لا يَقْتَصِدْ؟فَتَضَاحَكْنَ وقد قُلْنَ لَهاحَسَنٌ في كُلِّ عينٍ من تَودْحَسَدٌ حُمِّلْنَهُ من أَجْلهاوقديماً كانَ في الناسِ الحَسَدْولقد أَذْكُرُ إذْ قُلتُ لَهاودُموعي فوقَ خَدِّي تَطَّرِدْقُلتُ من أَنتِ فقالت أَنَا مَنْشَفَّهُ الوَجْدُ وأَبْلاهُ الكَمَدْنَحنُ أَهلُ الخَيفِ من أَهْلِ مِنىًما لمقتولٍ قَتَلناهُ قَوَدْقُلتُ أَهلاً أَنتمو بُغيتُنافَتَسَمَّينَ فقالَتْ أَنَا هِنْدْكُلَّما قلتُ متى مِيعادُناضَحِكَتْ هِنْدٌ وقالت بَعْدَ غَدْوسلامتكم...
1156
| 14 يونيو 2014
* من الشعراء العذريين الذين ذاع صيتهم الشاعر جميل بن معمر العذري الذي توفي سنة 82 هـ، واشتهر بحبه لابنة عمه بثينة، فَعُرَف بجميل بثينة في كتب الأدب العربي. ومما يُروى عن كيفية التقاء جميل ببثينة: أنهما كانا يقيمان في وادي القرى، وذهب جميل ذات يوم يرعى الإبل على سفح وادي بغيض، وهو ولد صغير، إذ ببثينة ترشق الإبل بالحصى فغضب جميل وسَبَّها، فردت عليه بسباب أشنع وأفظع.. فكان هذا السباب أول طريق للمودة بينهما.. وقد ذكر ذلك جميل في شعره حيث قال:وَأَوَّلُ ما قادَ المَوَدَّةَ بيننابوادي بَغيضٍ يا بُثَيْنَ سِبابُوقلنا لها قولاً فجاءَتْ بمثلِهِلكُلِّ كلامٍ يا بُثَيْنَ جَوَابُ * ومن قصائد جميل في بثينة بعد أن صرمت حبله ووصاله إثر سعي الواشين بينهما هذه القصيدة التي يقول فيها:لقد فَرِحَ الواشونَ أَنْ صَرَمَتْ حَبليبُثَيْنَةُ أَوْ أَبْدَتْ لنا جانبَ البُخْلِيَقولونَ مَهلاً يا جميلُ وإنَّنيلأُقْسِمُ مالي عن بُثينةَ من مَهْلِأَحِلماً، فقبلَ اليومِ كان أَوانُهُأَم أَخشى، فقبلَ اليومِ أُوعدتُ بالقَتْلِ؟إذا ما تَراجَعنا الذي كانَ بينناجَرَى الدمعُ من عينَي بُثينةَ بالكُحْلِولو تَرَكَتْ عَقلي معي ما طلبتُهاولكن طِلابيها لما فاتَ من عَقليفيا وَيحَ نَفسي حَسْبُ نفسي الذي بهاويا وَيحَ أَهلي، ما أُصيبَ بِهِ أَهليخَليليَّ فيما عشتُما هل رأيتماقَتيلاً بَكَى من حُبِّ قاتِلِهِ قَبلي؟ * ونصح بعض أصدقاء جميل بأن يرحل بعض الوقت بحثاً عن الثروة والمال، فقال وهو يزمع السفر إلى مصر:أَلا لَيتَ رَيعانَ الشَّبَابِ جديدُودَهراً تَوَلَّى يا بُثَيْنَ يَعودُفَنَبقَى كما كُنَّا نكونُ وأَنتموقريبٌ، وإِذْ ما تَبْذُلينَ زَهيدُوما أَنْسَ مِ الأشياء لا أَنْسَ قولَهاوقد قُرِّبَتْ نِضْوي: أَمِصْرَ تُريدُ؟ولا قَولهَا لولا العيونُ التي تَرَىأَتَيْتُكَ فاعذرني فَدْتْكَ جُدودُ * من أشعاره الذائعة في بثينة قوله:حَلَّتْ بُثَيْنَةُ من قَلبي بمنزلَةٍبينَ الجَوانحِ لَمْ يَنزِلْ بها أَحَدُصادَتْ فؤادي بِعَيْنَيها وَمُبْتَسَمٍكأنَّهُ حينَ أَبْدَتْهُ لنا بَرَدُعَذْب كَأَنَّ ذَكيَّ المِسْكِ خَالَطَهُوالزَّنْجَبيلُ وماءُ المُزْنِ والشَّهَدُهَيفَاءُ مُقْبِلَةً عَجْزَاءُ مُدْبِرَةًتَمَّتْ فليس يُرَى في خَلْقِها أَوَدُوسلامتكم...
582
| 10 يونيو 2014
* رغم أننا لا نعلم في الحقيقة مدى صدق حب الشاعر الأعمى بشار بن برد لمحبوبته "عبدة" لأنه شَبَّب بغيرها من النساء، فإننا سنقف في العجالة عند أشعاره التي قالها في ملهمته عبدة. ويروي بشار في قصة معرفته لعبدة فيقول: كان بعض النساء يحضرن مجلسي، إذ سمعت كلام عبدة فعشقتها، فدعوت غلامي وقلت له: إني قد عُلِّقتُ امرأة، فإذا تَكلَّمت عرفتك، وانظر من هي فاعرفها، فإذا انقضى المجلس وانصرف أهله فاتبعها وكلمها وأعلمها أنني محب لها، وأنشدها هذه الأبيات، وعرفها أنني قلتها فيها:قالوا بِمَنْ لا تَرَى تَهذي فقلتُ لهمالأُذْنُ كالعَينِ تُوفي القَلبَ ما كاناما كنتُ أَوَّلَ مَشغوفٍ بجاريةٍيَلقَى بلقيانها رَوْحاً ورَيحانايا قَومُ أُذني لبعض الحَيِّ عاشِقَةٌوالأُذْنُ تَعْشَقُ قبلَ العَينِ أَحيانا * وقال بشار بن برد رداً على عُذَّاله في محبوبته عبدة:يُزَهِّدني في حُبِّ عَبْدَةَ مَعْشَرٌقلوبُهُم فيها مخالفةٌ قلبيفقلتُ دَعُوا قلبي وما اختارَ وارْتَضَىفبالقلبِ لا بالعَينِ يُبصر ذُو الحُبِّفما تُبصرُ العينانِ في مَوضِعِ الهَوَىولا تَسْمَعُ الأُذْنانِ إلاَّ من القَلبِ * ومن جميع شعر بشار بن برد في ملهمته ومحبوبته عبدة هذه الأبيات:لم يَطُلْ ليلي ولكن لم أَنَمْونَفَى عَنِّي الكَرَى طَيْفٌ أَلَمْرَوِّحي يا عَبْدَ عنِّي واعلميأَنَّني يا عَبْدَ من لَحمٍ وَدَمْوإذا قلتُ لها جُودي لناخَرَجَتْ بالصَّمتِ عن لا وَنَعَمْإِنَّ في بُردَيَّ جَسماً ناحلاًلو تَوَكَّأْتِ عليهِ لانْهَدَمْخَتَمَ الحُبُّ لها في عُنُقيمَوْضِعَ الخاتَمِ من أَهلِ الذِّمَمْ * وهو القائل في عبدة كذلك:أَلا طَرَدَا الهَوَى عَنِّي رُقاديفَحسبي ما لَقيتُ من السُّهادِلِعَبْدةَ إنَّ عَبْدَةَ تَيَّمَتْنيوَحَلَّتْ من فؤادي في السَّوَادِ* وكان بشار بن برد عظيم الخلق مجدوراً طويلاً، جاحظ الحدقتين، وكان أصبح الناس عمىً، وأفظعهم منظراً، قالت له امرأته ذات يوم: يا أبا معاذ ما أدري لما يُهابك الناس مع قبح وجهك؟!فأجابها بشار: ليس من حسنه يهاب الأسد.وسلامتكم...
5443
| 07 يونيو 2014
* إذا ذكرنا النساء ملهمات الشعراء، فلابد أن نعرج ونقف عند عبلة بنت مالك ملهمة الفارس والشاعر عنترة بن شداد العبسي الذي يكنى بأبي الـمُغََلَِّس لغاراته في الغلس، وقد ولد عنترة في نجد سنة 525م، وقصته في حب ابنة عمه عبلة مشهورة في الأدب العربي لدرجة أن البعض خلطها بالأساطير والخيال.. ومما قاله عنترة يصف حبه لعبلة بعد أن رفض والدها تزويجه إياها: خَليليَّ أَمسَى حُبُّ عَبلةَ قاتليوبأسي شديدٌ والحُسامُ مُهَنَّدُحَرامٌ عليَّ النوم يا ابنةَ مالِكٍومن فَرْشُهُ جَمْرُ الغَضَا كيفَ يَرْقُدُسأَندبُ حتى يعلمَ الطَّيرُ أَنَّنيحَزينٌ ويرثي لي الحَمَامُ الـمُغَرَّدُوأَلْثُمُ أَرضاً أَنتِ فيها مُقيمةٌلَعَلَّ لَهيبي من ثَرَى الأرضِ يَبْرُدُرَحَلْتِ وقلبي يا ابنةَ العَمِّ تائِهٌعلى أثرِ الأَظعانِ للركبِ ينشدُلئن يَشْمَتِ الأَعداءُ يا بنتَ مالِكٍفإنَّ ودادي مثلما كانَ يُعْهَدُ * وذات يوم اشتد به الشوق إلى محبوبته عبلة، فأنشد قائلاً في وصفها:أَشارَتْ إليها الشمسُ عند غُرُوبهاتَقولُ إذا اسْوَدَّ الدُّجَى فاطْلُعي بَعديوقال لها البدرُ المنيرُ أَلا اسفريفإنَّكِ مثلي في الكمالِ وفي السَّعدِفَوَلَّتْ حَياءً ثُم أَرْخَتْ لثامهاوقد نَثَرَتْ من خَدِّها رَطِبَ الوَرْدِوَسَلَّتْ حُساماً من سَواجي جُفُونهاكَسَيفِ أَبيها القاطِعِ الـمُرْهَفِ الحَدِّتُقَاتِلُ عَيناها بِهِ وهو مُغْمَدٌومن عَجَبٍ أَنْ يَقْطَعَ السَّيفُ في الغِمْدِمُرَنَّحَةُ الأَعطافِ مَهضُومَةُ الحَشَامُنَعَّمَةُ الأطرافِ مائسةُ القَدِّيَبيتُ فُتاتُ المِسْكِ تحتَ لثامِهافَيزدادُ من أنفاسِها أَرَجُ النَّدِّوَيَطْلُعُ ضَوءُ الصُّبحِ تحتَ جَبينهافَيَغْشَاهُ ليلٌ من دُجَى شَعرها الجَعْدِوبينَ ثَنَاياها إذا ما تَبَسَّمَتْمُديرُ مُدَامٍ يَمْزُجُ الرَّاحَ بالشَّهْدِ * وعندما ألح به الشوق والفراق والجوى قال مخاطباً عبلة في لوعة وأسى:يا عَبْلُ أينَ من الـمَنِيَّةِ مَهْرَبيإن كانَ رَبِّي في السماءِ قَضَاهاإِنِّي امرؤٌ سَمْحُ الخَليقَةِ ماجِدٌلا أُتْبعُ النَّفْسَ اللَّجوجَ هَوَاهاولئن سأَلْتَ بذاكَ عَبلَةَ خَبَِّرَتْأَنْ لا أُريدُ من النساءِ سِوَاهاوسلامتكم...
2858
| 31 مايو 2014
* منذ العصر الجاهلي ارتبطت أسماء بعض الشعراء بأسماء محبوباتهم، لدرجة أن بعض الشعراء تمت تسميتهم وتعريفهم بأسماء محبوباتهم وملهماتهم الشعر أمثال: جميل بثينة وكثير عزه ومجنون ليلى وقيس ولبنى وغيرهم، فأصبحت هؤلاء النسوة ملهمات الشعر لأولئك الشعراء الذين تَيَّمهم الحب والعشق، ومن أولئك الشعراء الشاعر الجاهلي امرؤ القيس الذي أحب ابنة عمه عنيزة أو "فاطمة" كما لقبها في إحدى قصائده. ويروى أنه رأى حبيبته ذات يوم مع سرب من العذارى يتنزهن قرب غدير، فجلس معهن يومه ثم قام بذبح ناقته فأكلن من لحمها، ويقول امرؤ القيس في معلقته الشهيرة يصف ذلك اليوم:ويومَ عَقَرْتُ للعَذَارى مطيَّتيفا عجباً من كورها الـمُتَحمِّلفَظَلَّ العَذَارى يرتمينَ بلحمهاوشَحمٍ كَهُدَّابِ الدَمْقسِ الـمُفَتَّلِويومَ دَخَلْتُ الخِدرَ فِدرَ عُنيزةٍفقالت لَكَ الويلاتُ إنَّك مُرجِليتَقولُ وقد مالَ الغبيطُ بنا معاًعَقَرْتَ بعيري يا امرأَ القَيسِ فانْزِلِ * وهو القائل في ملهمته فاطمة هذه الأبيات:أَفَاطِمَ مَهلاً بعضَ هذا التَّدَلُّلِوإنْ كنتِ قد أَزْمَعْتِ صَرمي فَأَجمليوإنْ تَكُ قد ساءَتكِ منِّي خَليقةٌفَسلِّي ثيابي من ثيابكِ تَنْسُلِأَغَرَّكِ منِّي أَنَّ حُبَّكِ قاتليوأَنَّك مهما تَأْمري القَلبَ يَفْعَلِتَسَلَّتْ عماياتُ الرجالِ عن الهَوَىوليس فؤادي عن هَواكِ بِمُنْسَلِوما ذَرَفَتْ عَيناكِ إلا لِتَضربيبسهميكِ في أَعشارِ قَلبٍ مُقَتَّلِ * لما قصد امرؤ القيس قيصر الروم بوستنيانوس في القسطنطينية أملاً في استرجاع ملكه والثأر ممن قتل والده، التقى بابنة القيصر الرومي "ماريَّه" فشغف بها وهي كذلك، وقد سجل لك في معلقته عن مارية والمرآة "السجنجل" حيث قال عنها:مُهَفْهَفَةٌ بيضاءُ غيرُ مُفَاضَةٍتَرائبها مَصقُولَةٌ كالسَّجَنْجَلِتَصُدُّ وتُبدي عن أَسيلٍ وَتَتَّقيبناظرةٍ من وَحْشِ وَجْرَةَ مُطْفِلِوجِيدٍ كجيدِ الرئمِ ليس بفاحشٍإذا هي نَصَّتْهُ ولا بِمُعَطَّلِوفرعٍ يزينُ المتنَ أَسود فاحمٍأَثيثٍ كقِنْوِ النَّخْلَةِ الـمُتَعَثْكِلِوسلامتكم...
6219
| 24 مايو 2014
نَفَرَت إبل لضَبَّة بن أُد المضري في الليل فأرسل ابنيه سعد وسعيد في طلب الإبل، فوجدها سعد فردها، أما سعيد فقد واصل بحثه عنها في طريق آخر، فلقيه الحارث بن كعب، وطلب منه بُرديه، فرفض سعيد أن يعطيه إياهما، فقتله الحارث بن كعب وأخذهما. ثم هج ضبة بن أُد بعد ذلك بسنوات، وجاء إلى سوق عكاظ فلقي فيها الحارث بن كعب وعليه بردا ابنه سعيد فعرفهما.. فقال له ضبة: هل أنت مخبري ما هذان البردان.. فقد أعجبني منظرهما..؟ فقال الحارث: لقيت غلاماً وهما عليه، فسألته إياهما فأبى علي، فقتلته وأخذتهما.. فعرف ضبة أن الحارث هو الذي قتل ابنه سعيد.فقال له: أبسيفك هذا قتلته..؟ قال الحارث: نعم.. فقال ضبة: ألا تريني إياه فإني أظنه صارماً..؟فأعطاه الحارث السيف، فلما أخذه ضبة منه هَزَّه وقال: إن الحديث ذو شجون (فذهب قوله مثلاً) ثم ضرب ضبة الحارث بالسيف فقتله.. فقال له الناس في سوق عكاظ: أتقتل في الشهر الحرام..؟ فقال ضبة: سَبَق السيفَ العَذَل (فذهب قوله مثلاً) عند العرب..وفي هذا يقول الشاعر جرير:يُكَلِّفُني رَدَّ الغَرائبِ بعدماسَبَقَنَ كسبقِ السَّيفِ ما قالَ عاذِلهْ * ويقول السرَّاج الورَّاق في هذا:قُلتُ إِذْ جَرَّدَ لحظاًحَدُّه يُدني الأَجَلْيا عذولي كُفَّ عَنِّيسَبَقَ السيفُ العَذَلْ * وقال بدرالدين بن يوسف الذهبي:يا غُصناً قد طابَ لي منهُ الجَنَىويا غزالاً لَذَّ لي فيهِ الغَزَلْطَرفُكَ قبلَ العَذلِ قد أَبادنيفما احتيالي سَبَقَ السَّيفُ العَذَلْ * أما ابن الحاجب فيقول:وَحَاوَلَتْ بالعذلِ أَنْ تُرشِدَنيفقلتُ مهلاً سَبَقَ السيفُ العَذَلْ * وقال ابن نباته السعدي:يا أَهلَ بابلَ عَزمي قَبْلَهُ فِكريفي النائباتِ وسيفي يَسبِقُ العَذَلا أتى أَبد على لُبد..* الأَبد هو الدهر، ولُبد هو النسر السابع من نسور لقمان ابن عاد، وهذا المثل يضرب للشيء الذي تقادم عهده وطال عمره، وفي هذا يقول ابن دريد في المقصورة:أَوْدَى بِلُقمانَ وقد نَالَ المُنَىفي العُمرِ حتى ذَاق ما اشْتَهىأُعطيَ أَعمار نُسورٍ سَبعةٍيُفضي إلى نَسرٍ إذا نَسرٌ خَلاوسلامتكم...
7357
| 17 مايو 2014
المتأمل في الواقع الرياضي في دول مجلس التعاون الخليجي، يجد أن بعض البطولات الرياضية في مختلف الألعاب قد فقدت بريقها، ولم تعد تهتم بها الجماهير الرياضية الخليجية كما كان في السابق، وأصبحت هذه البطولات تقام وتنتهي دون أن يشعر بها أحد من جماهيرنا، ومن هذه البطولات دورة كأس الخليج لكرة القدم التي ضاع الكثير من بريقها وأصبحت مجرد بطولة من البطولات تقام في أي دولة خليجية، ورقم ضمن الأرقام التسلسلية للبطولات للأسف الشديد، ورغم أن الإعلام الرياضي في كل دول مجلس التعاون الخليجي ينسخ كثيرا من المعلومات التاريخية عن هذه البطولات إلا أن الجماهير الرياضية في الخليج لم تعد تعطي هذه البطولا بالا يذكر، وذلك لكثرة البطولات المختلفة التي تقام في دول مجلس التعاون. ففي عام 1970 عندما أقيمت دورة كأس الخليج الأولى لكرة القدم في مملكة البحرين كانت الجماهير الخليجية تتوق لحضور هذه الانطلاقة المباركة والمشاركة فيها، ولم يكن الإعلام الرياضي في الخليج بهذا الزخم وهذا الكم الضخم من إذاعة وصحافة وتليفزيون وقنوات فضائية وغير ذلك.. وكنا كجماهير قطرية نتابع مباريات الدورة من خلال إذاعة دولة الكويت وبصوت المعلق الشهير الكابتن خالد الحربان الذي كنا نعشق أسلوبه في التعليق الإذاعي، وكنا نتابع كل صغيرة وكبيرة في أمور هذه الدورة العزيزة على أنفسنا كخليجيين. ويعلم الكثيرون أنه لولا دورة كأس الخليج لكرة القدم لما رأينا هذه النهضة في ملاعب كرة القدم والفنادق والمواصلات والبنية التحتية في دول مجلس التعاون. فدورة كأس الخليج لها الفضل في كل ذلك، وأصبح شبابنا الرياضي تتفتح أمامه مجالات أخرى لم تكن لتحدث لولا دورة الخليج.. فعلى سبيل المثال، أصبح التعليق على المباريات في لعبة كرة القدم مهنة تحتاج إلى الشباب المثقف رياضيا، وكذلك المذيع الرياضي الذي يقدم البرامج الرياضية للجمهور. ورغم أن الإعلام الرياضي في دول مجلس التعاون الخليجي تطور كثيرا وقطع أشواطا وخطوات واسعة في هذا المجال إلا أن حلاوة مباريات وأحداث دورة الخليج لكرة القدم لم تعد كما كانت سابقا، هل يعود السبب إلى أن استضافة دول مجلس التعاون الكثير من البطولات على أراضيها أفقدت دورة كأس الخليج بريقها؟! أم أن دورة الخليج لكرة القدم استنفدت أهدافها ولم يعد لها مكان على الخارطة الرياضية الخليجية؟! أم أن الإعلام الخليجي يجب أن يعيد حساباته وأسلوبه في تغطية أحداث وفعاليات دورة الخليج لكرة القدم التي نكاد نفقدها تماما؟!فعلى المسؤولين في المجال الرياضي الخليجي أن ينظروا بعين الاعتبار في هذه الأسباب التي ذكرتها وغيرها من أسباب قبل أن يأتي يوم، ونرى أننا قد فقدنا الابن الشرعي لكرة القدم الخليجية وصدق الشاعر الذي قال: ولست بعلاّم الغيوبِ وإنما... أرى بلحاظِ الرأي ما هو واقعُ وسامحوني على الصراحة..
726
| 15 مايو 2014
مساحة إعلانية
في نهاية كل عام، تعقد المؤسسات اجتماعاتها، وتراجع...
8991
| 20 سبتمبر 2026
قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل...
4902
| 22 سبتمبر 2026
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز...
4296
| 23 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية...
2958
| 24 سبتمبر 2026
ما لفتني في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ...
2211
| 23 سبتمبر 2026
لا تكمن خطورة ما يجري في منطقة باب...
1350
| 20 سبتمبر 2026
شهدت دمشق الأسبوع الماضي حدثًا ثقافيًا وفنيًا استثنائيًا،...
753
| 21 سبتمبر 2026
أخطر التضليل الإداري لا يحتاج إلى تزوير رقم...
732
| 27 سبتمبر 2026
كان ظهور جهاز جديد في الماضي يعني أن...
714
| 23 سبتمبر 2026
في الثالث والعشرين من سبتمبر، لا يحتفل العالم...
513
| 22 سبتمبر 2026
يحظى المعلم في دولة قطر بالاهتمام الكبير والتقدير...
447
| 25 سبتمبر 2026
الحاقا لمقالي الأسبوع الماضي في الشرق -" مستقبل...
447
| 20 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية