رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
طلب الرشيد ذات يوم من الشاعر أبي العتاهية أن يعظه، فتردد أبو العتاهية وقال: أخافك، فقال له الرشيد: أنت آمن.. فأنشده أبو العتاهية قصيدته السينية التي مطلعها: أَفْنَى شَبابَكَ كَرُّ الطَّرفِ والنَّفَسِفالموتُ مُقْتَرِبٌ والدَّهرُ ذُو خُلَسِلا تَأْمَنِ الموتَ في طَرْفٍ ولا نَفَسِوإنْ تَمَنَّعْتَ بالحُجَّابِ والحَرَسِفما تَزالُ سِهامُ الموتِ نافِذَةًفي جَنْبِ مُدَّرِعٍ منها ومُتَّرِسِأَرَاكَ لستَ بِوَقَّافٍ ولا حَذِرٍكالحاطِبِ الخابِطِ الأَعوادَ في الغَلَسِتَرجُو النجاةَ ولم تَسلُكْ مسالِكَهاإن السفينةَ لا تَجري على اليَبَسِأَنَّى لَكَ الصَّحوُ ........................................ما بالُ دِينكَ تَرضَى أَنْ تُدَنِّسَهُوثَوبكَ الدَّهرَ مغسولٌ من الدَّنَسِ ولأبي العتاهية موقف مع المأمون مماثل لذلك الذي كان مع الرشيد، فلقد سأله المأمون أن ينشده أحسن ما قال في الموت، فأنشده أبو العتاهية قصيدته التي يقول فيها:أَنساكَ مَحيَاك المماتافطلبتَ في الدنيا الثباتاأَوَثقتَ بالدنيا وأنتَتَرى جماعتها شتاتايا من رأى أبويهِ فيمن قد رأى كانا فماتاهل فيهما لكَ عبرةٌأَمْ خلْتَ أنَّ لَكَ انفلاتا وننتقل عبر الزمان والقرون من زمن أبي العتاهية إلى زمن الشاعر محمود سامي البارودي الذي قال هذه القصيدة في الزهد والحكمة:كُلُّ حَيٍّ سيموتُليس في الدنيا ثُبوتُحَرَكاتٌ سوف تَفْنَىثم يَتلوها خُفُوتُوكلامٌ ليس يحلوبعدهُ إلاَّ السُّكوتُأَيها السادِرُ قُل ليأَيْنَ ذاكَ الجَبَروتُ..؟كُنتَ مطبوعاً على النُّطقِفما هذا الصُّموتُ ..؟ليتَ شِعري أَهُمودٌما أَراهُ أَمْ قُنوتُ..؟أَيْنَ أَملاكٌ لهم فيكُلِّ أُفْقٍ مَلَكوتُ..؟زالت التِّيجانُ عنهموَخَلَتْ تلك التُّخُوتُأَصْبَحَتْ أوطانُهم منبعدهم وهي خُبُوتُلا سميعٌ يفقهُ القَولَولا حَيُّ يَصُوتُعَمَرَتْ منهم قبورٌوَخَلَتْ منهم بيوتُلم تَذُدْ عنهم نُحوسُ الدَّهرِإذْ حانت بُخوتُخَمَدَتْ تلك المساعيوانْقَضَتْ تلك النُّعوتُإنّما الدنيا خَيالٌباطلٌ سوفَ يَفُوتُليس للإنسانِ فيهاغير تقوى اللهِ قُوتُوسلامتكم...
32168
| 15 نوفمبر 2014
انتشر كثيراً شعر الحكمة والزهد عند شعراء العرب في زمن الدولة العباسية.. فنرى الكثير من الشعراء الذين ولجوا باب المجون والشعر الفاحش يتطرقون في فترة من فترات حياتهم إلى شعر الحكمة أو الزهد في الدنيا، أمثال أبو نواس وبشار بن برد وغيرهما.. ونقف في هذه العجالة عند إحدى قصائد الشاعر الكبير أبو العتاهية المشهور بالبخل والتقتير وهو يصور لنا في قصيدته تفاهة الحياة وأن نهايتها هي الموت الذي لا ريب فيه.. فهو يقول في قصيدته اللامية: نَعَى نَفسي إليَّ من اللياليتَصَرُّفُهُنَّ حالاً بعد حالِفمالي لستُ مشغولاً بنفسيومالي لا أَخَافُ الموتَ ماليلقد أَيقنتُ أَنِّي غيرُ باقٍولكنِّي أَراني لا أُباليأَما لي عِبرةٌ في ذِكرِ قَومٍتَفَانَوا، ربما خَطَروا بباليكَأَنَّ مُمَرِّضي قد قامَ يَمشيبنعشي بين أَربَعةٍ عِجالِوخَلفي نِسوةٌ يبكينَ شَجواًكأَنَّ قُلُوبَهُنَّ على مَقَالِسَأَقْنَعُ ما بَقيتُ بقوتِ يومٍولا أَبغي مُكاثَرَةً بمالِتَعالى اللهُ يا سَلْمَ بن عمروأَذَلَّ الحِرصُ أَعناقَ الرجالِهَبِ الدنيا تُساقُ إليكَ عَفواًأَليسَ مصيرُ ذَاكَ إلى زَوالِفَمَا تَرجو بشيءٍ ليسَ يَبقَىوَشِيكاً ما تُغَيِّرهُ اللياليوَحَقِّكَ كُلُّ ذَاَ يَفْنَى سَريعاًولا شيءٌ يدومُ مَعَ اللياليخَبرتُ الناسَ قَرناً بعد قَرنٍفلم أَرَ غَيْرَ خَتَّالٍ وَقَالِوذُقتُ مَرارَةَ الأشياءِ طُرّاًفما طَعْمٌ أَمَرّ من السؤالِولَمْ أَرَ في الأُمُورِ أَشَدَّ وقعاًوأَصعبَ من مُعاداةِ الرجالِولَمْ أَرَ في عيوبِ الناسِ عَيْباًكَنَقْصِ القادرينَ على الكَمَالِ واتخذ أبو العتاهية من القبور وساكنيها عظة وعبرة وجعل ذلك وسيلة في قصائده للحض على الزهد في الحياة فيقول في إحدى قصائده:سَلامٌ على أهلِ القُبورِ الدوارسِكَأَنَّهُمْ لَمْ يَجلسوا في المجالسِولم يَبْلُغوا من بارِدِ الماءِ لذَّةولم يَطْعَموا ما بَيْنَ رَطْبٍ ويابسِولم يَكُ منهم في الحياة مُنافِسٌطويلُ المُنى فيها كثير الوَساوِسِلقد صِرتُم في غايةِ الموتِ والبِلىوأَنْتُمْ بها ما بَيْنَ راجٍ وآيسِفلو عَلِمَ العِلمَ المنافسُ في الذيتَركتم من الدنيا لَهُ لم يُنافِسِوسلامتكم...
15830
| 08 نوفمبر 2014
** كان شعر الشاعر أبو نواس يستشهد به الأدباء قديماً وحديثاً، فمن ذلك ما قيل عن المأمون أنه ذَاتَ يوم كان في مجلسه، فأتى إليه المكيِّ وعبدالله بن طاهر فقال المأمون لعبدالله بن طاهر: يا أبا العباس من أشعر الناس في خلافة بني هاشم؟ فقال عبدالله: أمير المؤمنين أعلى عيناً وأعرف بهذا.. ثم قال أشعرهم الذي يقول: ويا قَبْرُ مَعْثٍ كنتَ أَوَّلَ حُفْرةٍمن الأرضِ خُطَّت للسماحَةِ مَوْضِعا فقال المأمون بل أشعرهم الذي يقول:أَشْبَهتَ أعدائي فَصِرتُ أُحِبُّهمْإذْ كَانَ حَظيَّ منكَ حَظيَّ مِنْهُمُوهذا البيت من الشعر للشاعر أبي الشيص الخزاعي ثم قال المأمون أما في الغزل فقول النواس:يا شَقيقَ النَّفْسِ من حَكَمٍنِمتَ عن ليلي ولم أَنَمِ قال أبو ذكران: كنا جالسين عند الثوري فذكرت عنده أبا نواس فوقع فيه أحد الجالسين بكلام سوء فقال له الثوري: أتقول هذا لرجل يقول:تَخَافُهُ النَّاسُ ويَرجونَهُكأنَّهُ الجَنَّةُ والنَّارُوالذي يقول:فما فاتَهُ جُودٌ ولا حَلَّ دُونَهُولكن يَصيرُ الجُودُ حيثُ يَصيرُوقال ابن الأعرابي لجلسائه: ما أشعر ما قال أبو نواس في الخمر؟فقال أحدهم:إذا عَبَّ فيها شاربُ القَومِ خِلتَهُيُقَبِّلُ في داجٍ من اللَّيلِ كَوكَبا وقال آخر بل قوله:كأَنَّ كُبْرَى وصُغْرَى من فَوَاقِعهاحَصْباءُ دُرٍّ على أرضٍ من الذَّهَبِ فقال آخر بل قوله:صَفراءُ لا تَنزِلُ الأَحزانُ ساحَتهالو مَسَّها حَجَرٌ مَسَّتْهُ سَرَّاءُ فقال ابن الأعرابي ولكنه أشعر من هذا كله في قوله:لا يَنزِلُ الليلُ حيثُ حَلَّتْفَدَهْرَ شُرَّابِها نَهارُوسلامتكم...
2169
| 31 أكتوبر 2014
* ومن الشعراء الذين ذاقوا مرارة السجن الشاعر محمد حسن أبو المحاسن (1876-1926م)، الذي قال وهو في السجن:أَنَا والنَّجمُ كِلانا ساهِرُغيرَ أَنِّي مُفردٌ بالشَّجَنِلا أبُالي والمَعالي غايتيوَصْل أَشجاني وهَجْر الوَسَنِفي سَبيلِ المَجدِ مِنَّا أَنفُسٌرَخَصَتْ وهي غَوَالي الثَّمَنِنَحنُ لِلعَلياءِ والعَليا لَنَالَوْ أَقالَتنا صُروفُ الزَّمَنِعُرِفَ المَعروفُ والعَدْلُ بِنَاولَنَا تَأْسيسُ تلكَ السُّنَنِ * وقال وهو في السجن أيضًا هذه القصيدة التي منها:أُنَاجِزُ جَيشَ الخَطْب والخَطْبُ فادِحُيُكافحني طَوراً وطَوراً أُكافِحُإذا كَلَّ عَزْمُ القَومِ أَوْ طاشَ حلمهمفَعزميَ مَسنُونٌ وحِلميَ رَاجِحُفَيَثْبتُ قَلبي والقُلوبُ مَرُوْعَةٌويُشْرِقُ وَجْهي والوَجُوهُ كَوَالحُوقد نَصَحوا لي بالخُضُوعِ إلى العِدَىوما كُلُّ من يَهدي لَكَ النَّصْحَ نَاصِحُفقلتُ مَعَاذَ اللهِ أَنْ يَسْتَذِلَّنيعَدُوٌّ، فَغَيري لِلدَّنيةِ جَانحُ* وهذا الداعية الإسلامي الدكتور يوسف القرضاوي لم يسلم هو الآخر من دخول السجن عام 1955م، وقال يصف لنا السجن الحربي وما يلاقي فيه السجناء من محنة وتعذيب في قصيدته النونية الشهيرة:ثَارَ القَريضُ بخاطري فَدَعُونيأُفْضي لكم بِفَجَائِعي وشُجُونيفالشِّعرُ دَمعي حين يَعصرني الأَسَىوالشِّعرُ عُودي يَومَ عَزْف لُحونيكَم قالَ صَحْبي أَينَ غُرُّ قَصَائدٍتُشْجي القُلوبَ بِلَحْنِها المَحْزُونِوَتُخَلِّد الذِّكرى الأَليمة لِلوَرَىتُتْلَى على الأَجيالِ بعد قُرونِواليوم عاوَدَني المَلاكُ فَهَزَّنيطَرَباً إلى الإِنْشَادِ والتَّلحِينِأُلْهِمتها عَصْمَاء تَنْبُعُ من دَميوَيَمُدُّها قَلبي وماءُ عُيونينُونيَّة والنُّون تَحلُو في فَميأَبداً فَكُدتُ يُقالُ لي ذُو النُّونِصَوَّرْتُ فيها ما استَطَعتُ بِرِيشَتيوتَركتُ للأَيامِ ما يُعيينييا سائلي عن قِصَّتي، اسْمع إنهاقصص من الأَهوالِ ذَات شُجونِأَمْسِكْ بِقَلبكَ أَنْ يطير مُفزعاًوتَوَلَّ عن دُنياكَ حتى حِينِفالهولُ عاتٍ والحقائقُ مُرَّةتَسْمُو على التَّصويرِ والتَّبيينِومن أراد الاطلاع على هذه القصيدة كاملة فليرجع إلى ديوان الدكتور يوسف القرضاوي (نفحات ولفحات) جمع وتحقيق الأستاذ حسني أدهم جرار.
1837
| 18 أكتوبر 2014
لو عدنا للشاعر العذري هدبة بن الخشرم نجد أن أغلب أشعاره قالها وهو في السجن ينتظر القصاص لأنه قَتَل ابن عمه زيادة بن زيد.. ومن قصائده التي قالها وهو في الحبس هذه القصيدة التي منها:أَلا يا لَقَومي لِلنَّوَائِبِ والدَّهرِوللمرءِ يُردي نَفْسَهُ وهو لا يَدريأَلا لَيْتَ شِعري هل إِلى أُمِّ مَعْمَرٍعلى ما لَقينا من تَنَاءٍ ومِنْ هَجْرِتَباريحُ يَلْقاها الفؤادُ صَبَابَةًإليها وذِكراها على حينِ لا ذِكْرِفَيَا قَلْبُ لم يَأْلَفْ كألفِكَ آلِفٌويا حُبّها لم يُغْرِ شَيءٌ كما يُغْريوما عندها لِلمُسْتَهامِ فُؤادُهُبها إنْ أَلَمتْ من جَزَاءٍ ومِنْ شُكْرِرأَيتُ أَخَا الدنيا وإنْ كانَ خافِساًأَخَا سَفَرٍ يُسْرَى بِهِ وهو لا يَدريولِلأرضِ كم من صالحٍ قد تَلَمَّأَتْعليهِ فَوَارَتْهُ بِلَمَّاعَةٍ قَفْرِفَلا ذَا جَلالٍ هِبْنَهُ لجلالِهِولا ذَا ضَيَاعٍ هُنَّ يُتْرَكْنَ لِلفَقْرِفلما رَأَيتُ أَنَّما هيَ ضَربَةٌمن السَّيفِ أَوْ إِغْفَاءِ عَيْنٍ على وِتْرِعَمَدتُ لأَمرٍ لا يُعَيّرُ والديخَزَايتَهُ ولا يُسَبُّ بِهِ قَبْريرُمِينا فَرَامَيْنَا فَصَادَفَ سَهْمُنامَنِّيةَ نَفْسٍ في كِتابٍ وفي قَدْرِوأَنتَ أَميرُ المؤمنينَ فما لَنَاوراءَكَ من مَعْدىً ولا عنكَ من قَصْرِفإِنْ تَكُ في أَموالِنا لا نَضِقْ بهاذِرَاعاً وإِنْ صَبْرٌ فَنَصْبِرُ لِلصَّبْرِوإِنْ يَكُ قَتْلٌ لا أَبَالَكَ نَصْطَبِرْعلى القَتْلِ إِنَّا في الحُروبِ أُلُو صَبْرِ* وقال هدبة بن الخشرم بعد أن حكم عليه بالموت وهو في سجنه يوصي زوجته بعد أن يُقْتَل قصاصاً أن تتزوج رجلاً شهماً من الكرماء والشجعان لا الذي يفكر فقط في الأكل والشرب حيث قال:أَقِلِّي عَليَّ اللَّومَ يا أُمَّ بَوْزَعاولا تَجزَعي مما أَصابَ فَأَوْجَعَافلا تَعذُليني لا أَرَى الدَّهرَ مُعْتِباًإذا ما مَضَى يَومٌ ولا اللَّومَ مُرْجِعَاولكن أَرىَ أَنَّ الفَتَى عُرْضَةُ الرَّدَىولاقي المَنَايا مُصْعِداً وَمُفَرِّعَاوأَنَّ التُّقَى خَيرُ المَتَاعِ وإِنَّمانَصيبُ الفَتَى من مالِهِ ما تَمَتَّعَافَأُوصيكِ إِنْ فارَقْتني أُمَّ عَامِرٍوبعضُ الوَصايَا في أَماكَنَ تَنْفَعَاولا تَنْكَحي إِنْ فَرَّقَ الدَّهرُ بَيْنَنَاأَغَمَّ القَفَا والوَجْه ليس بِأَنْزَعَامن القَومِ ذَا لَونينِ وَسَّعَ بَطْنَهُولكن أَذِيًّا حِلمُهُ ما تَوَسَّعَاوكُوني حَبيباً أَوْ لأَرْوَعَ ماجِدٍإِذا ضَنَّ أَوباشُ الرِّجالِ تَبَرَّعَاوَصُولٍ وذِي أكرومةٍ وَحَمِيَّةٍوصَبْراً إذا ما الدَّهرُ عَضَّ فَأَوْجَعَا
1057
| 11 أكتوبر 2014
* ما أكثر الناس الذين يعشقون القيل والقال دون ملل أو تدقيق.. لذا قال فخر الدين الرازي: نِهايَةُ إِقدام العُقولِ عِقالُوأكثرُ سَعي العالمينَ ضَلالُولم نَسْتَفِدْ من بَحثنا طُولَ عُمرناسِوَى أَنْ جَمَعنا فيهِ قيل وقالوا * وقال الحافظ الحميدي المتوفي سنة 1907م:لِقاءُ الناسِ ليس يُفيد شيئاًسِوَى الهذيانِ من قيلٍ وقالِفأَقلل من لقاءِ النَّاسِ إلاَّلأَخْذِ العِلمِ أَوْ إصلاحِ حالِ * أما أبو العتاهية فيقول في هذا الباب:أَيَا مَنْ عَاشَ في الدنيا طويلاًوأفنى العُمْرَ في قيلٍ وقالِوأَتْعَبَ نَفْسَه فيما سَيَفنىوَجَمَّعَ من حَرامٍ أَوْ حلالِهَبِ الدنيا تُقادُ إليكَ عفواًأليس مَصيرُ ذلك للزَّوَالِ * وقال عبدالله بن طاهر قصيدة مطلعها:مُدْمِن الإِغضاءِ مَوْصُولُومُديمُ العَتْبِ مَملُولُوقد افتخر في هذه القصيدة بأشياء منها أن أباه هو الذي قتل الأمين.. فأجابه أبو الأصبع المسلمي بقصيدة مطلعها:لا يَرُعْكَ القَالَ والقيلُكُلُّ ما بُلِّغْتَ تَجميلُ أصيد مني للدراهم* قال الأصمعي: كنت عند الرشيد إذ دخل عليه إبراهيم الموصلي فأنشده:وآمِرَةٍ بالبُخْلِ قُلتُ لها اقصريفليس إلى ما تأمُرينَ سَبيلُفِعالي فِعالُ المُكثرينَ تَجَمُّلاًومالي كما قد تَعلمينَ قَليلُوكيفَ أَخافُ الفَقْرَ أَوْ أُحْرَمُ الغِنىورأيُ أميرِ المؤمنينَ جَميلُ* فقال الرشيد: لله أبيات تأتينا بها، ما أحسن أصولها وأبين فصولها، وأقل فضولها، يا غلام أعطه عشرين ألفاً، فقال إبراهيم الموصلي: والله لا أخذت منها درهماً.. فقال الرشيد: ولم؟قال: لأن كلامك والله يا أمير المؤمنين خير من شعري.. فقال الرشيد: أعطوه أربعين ألفاً.. فقال الأصمعي: فعرفت أنه أَصْيَدُ لدراهم الملوك مني.. (انظر كتاب طرائف ونوادر للدكتور نايف معروف)..وسلامتكم...
6842
| 27 سبتمبر 2014
أساء رجل وتجنى على محمود الورَّاق، فلم يرد عليه الوراق وسكت عنه، ولكنه أنشأ يقول: إِنِّي وَهَبتُ لظالمي ظُلميوشكرتُ ذاكَ لَهُ على علميورأَيتُه أَسْدَى إليَّ يَدَاًلما أَبانَ بجهلِهِ حلميرَجَعَتْ إساءتُهُ عليهِ، وليفضلٌ فعادَ مُضاعَفَ الجُرْمِفكأنَّما الإحسانُ كان لَهُوأنا المسيءُ إليهِ في الزَّعْمِمازالَ يَظلمني وأَرْحَمُهُحتى رَثَيتُ لَهُ من الظُّلْمِوَغَدوَتُ ذا أَجْرٍ ومَحْمَدَةٍوغدا بكسبِ الظُّلمِ والإِثمِ وصاحب كتاب الأغاني ينسب هذه الأبيات إلى رجل اسمه مساور الورَّاق.. والله أعلم.. سوداء العيون مريضةلما علم كُثير عَزَّه بمرضها اهتزت الأرض تحت قدميه ثم شد الرحال لزيارتها.. وفي ذلك يقول:يَقولونَ سَوداءُ العيون مريضةٌفأَقبلتُ من أَهلي إليها أَعُودُهافواللهِ ما أَدري إذا أنا جِئتُهاأَأُبرئها من دائها أَمْ أَزيدُهاإذا جئتُها وَسْطَ النساءِ مَنَحْتُهاصُدوداً كأنَّ النفسَ ليس تُريدُهاولي نَظْرةٌ بعد الصُّدودِ من الجَوَىكنظرةِ ثكلَى قد أُصيبَ وحيدُهاوكنتُ إذا ما جئتُ سُعدَى أَزورُهاأَرَى الأرضَ تُطوى لي ويَدنو بعيدُهامن الخَفِراتِ البيضِ وَدَّ جَليسُهاإذا ما انْقَضَتْ أُحدوثَةٌ لو تُعيدُها الشاعر الأخطل والربيع..قال الأخطل الصغير "بشارة الخوري" يصف الربيع وازاهيره المتفتحة وزنبقاته الناعسة:خَلَعَ الربيعُ على الثَّرى من وَشْيِهِحُلَلاً يَظَلُّ بها الثَّرى يَتَخَيَّلُنَوْرٌ إذا مَرَت الصَّبا فيهِ النَّدَىخِلْتَ الزَّبَرْجَدَ بالفَريدِ يُفَصَّلُفكَأَنَّها طَوراً عيونُ ضَوَاحِكٍوكأَنَّها طَوراً عيونٌ هُمَّلُ أما أبو نواس فيقول:يَومٌ تَقَاصَرَ واسْتَبَثَّ نَعيمُهُفي ظلِّ مُلْتَفّ الحَدائق أَخضراوإذا الرياحُ تَنَسَّمَتْ في رَوْضِهِنَثَرَتْ بِهِ مِسكاً عليكَ وعَنبرا والمعلَّى الطائي يقول:وقد نَبَّهَ النيروزُ في غَلَسِ الدُّجَىأَوائلَ وَرْدٍ كُنَّ بالأَمسِ نُوَّمايُفَتِّقُهُ بردُ النَّدىَ فكأَنَّهُيَبُثُّ حَديثاً كانَ قَبلُ مُكَتَّماوسلامتكم...
1315
| 20 سبتمبر 2014
كان الشاعر يزيد ابن الطثرية يعشق جارية اسمها (وحشية) وقال فيها الكثير من أشعاره، ومما قاله فيها: فَدَيتُكِ أعدائي كثيرٌ وَشُقَّتيبعيدٌ وأَشياعي لديكِ قَليلُوكنتُ إذا ما جِئْتُ جِئْتُ بِعِلَّةٍفأَفنيتُ عِلاَّتي فكيفَ أَقولُفما كُلَّ يومٍ لي بأرضِكِ حاجَةُولا كُلَّ يومٍ لي إِليكِ سَبيلُصَحائفُ عندي للعتابِ طَوَيْتُهاسَتُنْشَرُ يوماً والعتابُ طَويلُفلا تَحمِلي ذَنبي وأَنتِ ضَعيفةٌفَحملُ دَمي يَومَ الحسابِ ثَقيلُ ويروى أن اسحاق بن إبراهيم الموصلي قال:هل إلى أَنْ تَنامَ عَيني سبيلُإنَّ عَهدي بالنومِ عَهدٌ طَويلُغَابَ عَنِّي من لا أُسَمِّي فعينيكُلَّ يومٍ وَجْداً عليهِ تَسيلُإِنَّ ما قَلَّ مِنكَ يَكْثُر عنديوكثيرٌ ممن تُحِبُّ القَليلُ وكان اسحاق إذا غنى هذه الأبيات تفيض عيناه ويبكي أَحَرَّ بكاء..ومن أشعار يزيد ابن الطثرية هذه القصيدة:لو أَنَّكَ شاهدتَ الصِّبا يا ابن بَوْزَلٍبِفَرعِ الغَضَى إذْ راجَعَتني غَياطِلُهْلَشَاهَدْتَ لَهواً بعد شَحطٍ من النَّوَىعلى سَخَط الأَعداءِ حُلْواً شَمَائِلُهْويوماً كإبهامِ القطاةِ مُزَيَّناًلعيني ضُحاهُ غالباً ليَ باطِلُهْبِنَفْسي من لَوْ مَرَّ بَرْدُ بَنَانِهِعلى كَبدي كانَتْ شِفاءً أَنامِلُهْومن هَابَني في كُلِّ أَمرٍ وَهْبتُهُفلا هُوَ يُعطيني ولا أَنا سائِلُهْ وله أيضاً:أَلا رُبَّ راجٍ حاجةً لا يَنَالُهاوآخَرَ قد يُقْضَى لَهُ وهَوَ جالِسُيَجولُ لها هذا وتُقْضَى لغيرهِوتأَتي الذي تُقْضَى لَهُ وهو آيِسُ يارا.. والشعرات البيض..من أجمل أشعار العرب في القديم والحديث ما قيل في الشيب وفقدان الشباب.. ولنقف قليلاً مع الدكتور غازي القصيبي رحمه الله تعالى في هذه القصيدة الجميلة التي يقول فيها:مَالَتْ عَلَى الشَّعَرَاتِ البِيضِ تَقْطِفُهَايَارَا.. وَتَضْحَكُ.. لاَ أَرضَى لَكَ الكِبرَايَا دُمْيَتي! هَبْكِ طَارَدْتِ المشِيبَ هُنَافَمَا احْتِيَالُكِ في الشَّيْبِ الَّذِي اسْتَتَرا؟وَمَا احْتِيَالُكِ في الرُّوحِ التّي تَعِبَتْ؟وَمَا احْتِيَالُكِ في الْقَلْبِ الّذِي انْفَطَرَا؟وَمَا احْتِيَالُكِ في الأَيَّامِ تُوسِعُنِيحَرْباً.. وَتَسْأَلُنِي مَنْ يَا تُرىَ انْتَصَرَا؟* * * * *يَا دُمْيَتي! طَارَدَتْنِي الأَرْبَعُونَ مُدىًمَجْنُونَةً.. وَحِرَابًا أدْمَتِ الْعُمُرَافَمَنْ يَرُدُّ لِيَ الدُّنْيَا الَّتِي انْقَشَعَتْ؟وَمَنْ يُعيدُ لِيَ الحُلْمَ الذَّي عَبََرَا؟مَا الشَّيْبُ أَنْ تَفْقَدَ الأَلْوَانُ نُضْرَتَهَاالشَّيْبُ أَنْ يَسْقُطَ الإنْسَانُ مُنْدَحِرَاوَمَا بَكَيْتُ عَلَى لَهَوِي وَلاَ مَرَحِيلَكِنْ بَكَيْتُ عَلَى طُهْرِي الَّذِي انْتَحَرَا
2949
| 13 سبتمبر 2014
كان شبيب بن يزيد الشيباني أحد الخوارج الذين حاربوا الدولة الأموية أيام عبدالملك بن مروان وعامله الحجاج بن يوسف الثقفي، وشبيب من فرسان الخوارج وشجعانها وكذلك زوجته غزالة التي نذرت أن تُصَلِّي في جامع الكوفة، فلما قدمت مع زوجها شبيب إلى الكوفة وسط حراس وفرسان بن أمية ومنهم الحجاج بن يوسف الثقفي ودخلت مع زوجها المسجد لتفي بنذرها، فلما صلَّت وقد أطالت في صلاتها ومع ذلك لم يجرؤ أحد من جنود بني أمية أن يقرب منها وزوجها لشهرتها بالشجاعة والإقدام في الحرب، فلما انتهت من صلاتها خرج بها زوجها شبيب بن يزيد أمام الجنود دون أن يتعرض لها أحد منهم لمهابته وشجاعته.. وكما قلت كانت غزالة هذه من أشجع الناس، تحارب بنفسها وتقاتل الأبطال بسيفها، ومما يذكر أنها في إحدى الحروب مع جنود بني أمية طلبت منازلة الحَجَّاج بن يوسف ولكنه خاف منها ولم ينازلها، لذلك عَلَّق الشاعر عمران بن حِطَّان معيراً الحَجَّاج قائلاً:أَسَدٌ عَليَّ وفي الحروبِ نَعَامَةٌفَتْخَاءُ تَنفِرُ من صَفير الصافِرِهَلاَّ بَرَزْتَ إلى غَزَالةَ في الوَغَىبل كان قَلبُكَ في جَنَاحَي طائرِ وليست غزالة فقط التي اشتهرت بالفروسية والشجاعة من نساء الخوارج، فهناك كحيلة وقطام وأم حكيم والبلجاء وحَمَّاده..أما زوجها شبيب بن يزيد الشيباني فيعتبر الأمير بالنسبة للخوارج كما قال شاعرهم عِتبان بن وَصيلة الشيباني مفاخراً وموجهاً كلامه إلى الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان:أَلا أَبْلغَ أَميرَ المؤمنينَ رسالةًوذو النُّصحِ لو يُرعَى إليهِ قريبُفإن يَكُ منكم كابن مَروانَ وابنِهِوعمروٌ ومنكم هاشمٌ وحَبيبُفَمِنَّا سُوَيْدٌ والبَطينُ وقَعْنَبٌومنّا أَميرُ المؤمنينَ شَبيبُ عُلَيَّه وسباعكان لعلية بنت المهدي وكيل يقال له سباع، فاكتشفت خيانته فصرفته من العمل وحبسته، فأتاها جيرانه فَعَرَّفوها جميل أخلاقه وكثرة صدقه وكتبوا بذلك رقعة فَوَقَّعت فيها:أَلا أَيُّهذا الراكبُ العِيسَ بَلغَنْسباعاً وقُل إنْ ضَمَّ داركُمُ السَّفْرُأَتَسلُبني مالي ولَو جاءَ سائلٌرَقَقْتَ لَهُ إنْ حَطَّهُ نَحوكَ الفَقْرُكَشافيةٍ المرضَ بفائِدةِ الزِّناتُؤَمِّلُ أَجراً حيث ليس لها أَجْرُ جميل يودع بثينة..قال جميل في إحدى قصائده يودع محبوبته بثينة:لَيْتَ شِعري إذا بُثينةُ بانَتْهل لنا بعد بينها من تَلاقِولقد قلتُ يومَ نادى الـمُناديمُستحِثاًّ برحلةٍ وانطلاقِلَيْتَ لي اليومَ يا بثينةُ منكُمُمَجلساً للوداعِ قبلَ الفِراقِوسلامتكم...
6218
| 06 سبتمبر 2014
كان بعض العرب في الجاهلية قد حَرَّموا الخمر على أنفسهم ومن أولئك عمرو بن الظرب العدواني الذي قال فيها:سَاّلَةٌ للفَتَى ما ليس في يَدِهِذَهَّابَةٌ بعقولِ القَومِ والمالِأَقْسَمْتُ باللهِ أَسقيها وأشربُهاحتى يُفَرِّقَ تُرْبُ القَبرِ أَوصاليمُوَرِّثَةُ القَومِ أَضغاناً بلا إِحَنٍمُزْريَةٌ بالفَتَى ذِي النَّجدةِ العالي* ومن الذين حرموها على أنفسهم عفيف بن معدي كرب حيث قال:فَلا واللهِ لا أُلْفَى وشَرْبًاأُنازِعُهم شَراباً ما حَيِيتُأَبَى لي ذَاكَ آباءٌ كِرامٌوأخوالٌ بِعزِّهُمو رَبيتُ* وقال في الخمر قيس بن عاصم الذي حرمها على نفسه في الجاهلية:لَعَمْرُكَ إنَّ الخَمرَ ما دُمتُ شارِباًلَسالِبَةٌ مالي وَمُذْهِبَةٌ عَقليوتارِكَتي من الضِّعافِ قُوَاهُمووَمُورِثَتي حَرْبَ الصَّديقِ بلا نَبلِ* ويقول صفوان بن أمية في ذم الخمر:رَأَيتُ الخَمْرَ صالحةً وفيهامَنَاقِبُ تُفْسِد الرجلَ الكَريمافلا واللهِ أَشْرَبُها حَيَاتيولا أَشْفي بها أَبَداً سَقيما* ويقول ابن الوردي في لاميته الشهيرة:واهْجُرِ الخَمرةَ إنْ كُنتَ فَتًىكيفَ يَسعى في جُنونٍ مَن عَقَلْ؟واتَّقِ اللهَ فتقوى اللهِ ماجَاوَرَتْ قلبَ امرىءٍ إلاَّ وَصَلْ* وسويد الطائي من الذين حَرَّموها على أنفسهم في الجاهلية، وعندما أدرك الإسلام قال في الخمر:تَرَكتُ الشِّعرَ واسْتَبْدَلتُ منهُإذا دَاعي مُنادي الصُّبحِ قَاماكتابَ اللهِ ليس لَهُ شَريكٌوَوَدَّعتُ المُدَامَةَ والنَّدامىوَحَرَّمتُ الخُمورَ وَقَدْ أَرَانيبها سَدِكاً وإنْ كَانَتْ حَرَاما* ومن الذين اشتهروا بشرب الخمر ثم أقلع عنها أبوالهندي وقال في ذلك:تَرَكتُ الخُمورَ لأَرْبَابِهَاوأصبحتُ أَشرب ماءً قَراحاوقد كُنْتُ حيناً بها مُعْجَباًكحبِّ الغلامِ الفتاةَ الرَّداحا* أما أبو العلاء المعري فيقول:وَحَرَّمْتُ شُربَ الخَمْرِ لا خَوْفَ سَائِطٍولكنَّها تَرمي العُقولَ بِعُقَّالِوسلامتكم...
14241
| 09 أغسطس 2014
* ما أكثر الناس الذين يعشقون القيل والقال دون ملل أو تدقيق.. لذا قال فخر الدين الرازي: نِهايَةُ إِقدام العُقولِ عِقالُوأكثرُ سَعي العالمينَ ضَلالُولم نَسْتَفِدْ من بَحثنا طُولَ عُمرناسِوَى أَنْ جَمَعنا فيهِ قيل وقالوا * وقال الحافظ الحميدي المتوفي سنة 1907م:لِقاءُ الناسِ ليس يُفيد شيئاًسِوَى الهذيانِ من قيلٍ وقالِفأَقلل من لقاءِ النَّاسِ إلاَّلأَخْذِ العِلمِ أَوْ إصلاحِ حالِ * أما أبو العتاهية فيقول في هذا الباب:أَيَا مَنْ عَاشَ في الدنيا طويلاًوأفنى العُمْرَ في قيلٍ وقالِوأَتْعَبَ نَفْسَه فيما سَيَفنىوَجَمَّعَ من حَرامٍ أَوْ حلالِهَبِ الدنيا تُقادُ إليكَ عفواًأليس مَصيرُ ذلك للزَّوَالِ * وقال عبدالله بن طاهر قصيدة مطلعها:مُدْمِن الإِغضاءِ مَوْصُولُومُديمُ العَتْبِ مَملُولُوقد افتخر في هذه القصيدة بأشياء منها أن أباه هو الذي قتل الأمين.. فأجابه أبو الأصبع المسلمي بقصيدة مطلعها:لا يَرُعْكَ القَالَ والقيلُكُلُّ ما بُلِّغْتَ تَجميلُ أصيد مني للدراهم* قال الأصمعي: كنت عند الرشيد إذ دخل عليه إبراهيم الموصلي فأنشده:وآمِرَةٍ بالبُخْلِ قُلتُ لها اقصريفليس إلى ما تأمُرينَ سَبيلُفِعالي فِعالُ المُكثرينَ تَجَمُّلاًومالي كما قد تَعلمينَ قَليلُوكيفَ أَخافُ الفَقْرَ أَوْ أُحْرَمُ الغِنىورأيُ أميرِ المؤمنينَ جَميلُ* فقال الرشيد: لله أبيات تأتينا بها، ما أحسن أصولها وأبين فصولها، وأقل فضولها، يا غلام أعطه عشرين ألفاً، فقال إبراهيم الموصلي: والله لا أخذت منها درهماً.. فقال الرشيد: ولم؟قال: لأن كلامك والله يا أمير المؤمنين خير من شعري.. فقال الرشيد: أعطوه أربعين ألفاً.. فقال الأصمعي: فعرفت أنه أَصْيَدُ لدراهم الملوك مني.. (انظر كتاب طرائف ونوادر للدكتور نايف معروف)..وسلامتكم...
11707
| 02 أغسطس 2014
* هو أبو الفضل عبدالمنعم الجلياني، ولد في جليانة قرب غرناطة عام 1136م، ورحل إلى دمشق ومات فيها عام 1207م، تقريباً، واتصل في دمشق بصلاح الدين الأيوبي ومدحه في عديد من قصائده، ومن أشعاره في الدنيا والناس: أَلا إِنَّما الدنيا بِحارٌ تَلاطَمَتْفما أَكثرَ الغَرقَى على الجَنَباتِوأكثرُ من لاقَيتُ يُغرِقُ إِلْفَهوَقَلَّ فَتًى يُنْجِي من الغَمَراتِ* وله قصيدة طويلة يمدح بها صلاح الدين الأيوبي منها:فأنتَ الذي أيقظتَ حزبَ مُحمّدٍجهاداً وهم في غفلة المُتناومِفحاربتَ للإيمان لا لضغائنٍورابطت للرضوان لا للمغانمِفدارك والأبطال ثارث حيالهامقر سرور في مقر مآثمِفهجّرت حتى قيل ليس بقائلوبيت حتى قيل ليس بنائمِوأرجفت روماً إذ خرقت فرنجةفكانوا غثاء في سيول الهزائمِأفاتح بيت القدس سيفك مفتحلقفل الهدى مغلاق باب المآثمِفأطلقت تُركاً في ظهور سوابحوأغربت شركاً في بطون القشاعمِغداة قَدَحْت البيض في آل أصفرفلم يبق زند منهم في معاصمِوإذ درجوا كالرمل أعجز عدهإلى تل عكا كالدبا المتراكمِكأن لهم في تل عكا مصادةيحاش لها أسراب وحش سوائمِفسرب كسير موبق في حفائروسرب حسير مرهق في مقاحمِوما زلت أجلو من حلاه عرائساًيظل بها أهل النهى في ولائمِمعان كبهر السحر في عقد ناظرولفظ كشذر التبر في عقد ناظمِستنسى بذكراه أقاويل من مضىوينبث نوراً شائعاً في الأقالمِ * وله قصيدة في النسيب يعارض بها قصيدة المتنبي "القلب أعلم يا عذول بدائه"، حيث يقول الجلياني:أباح له نجواه بعض شقائهفباح بما أخفاه من برحائهمتى لمحت عين العليل طبيبهفلا بد أن يومي إليه بدائهفكم في الهوى من مكتس برد وجدهوملتحف من دائه بردائهسباه حبيب غاب في فيض حسنهفأعشى عيوناً أولعت ببهائهوليس له ثان يلاذ به، فمنحواه هواه لم يزل في حوائه قال يعاتب نفسه* أما الشاعر أبو عمران موسى المارتلِّيّ فقد قال يعاتب نفسه:إلى كم أقول ولا أفعلوكم ذا أحوم ولا أنزلوأزجر عيني فلا ترعويوأنصح نفسي فلا تقبلوكم ذا تعلل لي – ويحها –بعل وسوف؛ وكم تمطل!وكم ذا أؤَمل طول البقاءوأغفل، والموت لا يغفلوفي كل يوم ينادي بنامنادي الرحيل: ألا فارحلواأمن بعد سبعين أرجو البقاءوسبع أتت بعدها تعجل؟كأن بي وشيكا إلى مصرعييساق بنعشي ولا أمهلفيا ليت شعري بعد السؤالوطول المقام لما أنقل؟وسلامتكم...
2198
| 26 يوليو 2014
مساحة إعلانية
في نهاية كل عام، تعقد المؤسسات اجتماعاتها، وتراجع...
8991
| 20 سبتمبر 2026
قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل...
4899
| 22 سبتمبر 2026
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز...
4293
| 23 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية...
2946
| 24 سبتمبر 2026
ما لفتني في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ...
2211
| 23 سبتمبر 2026
لا تكمن خطورة ما يجري في منطقة باب...
1350
| 20 سبتمبر 2026
شهدت دمشق الأسبوع الماضي حدثًا ثقافيًا وفنيًا استثنائيًا،...
753
| 21 سبتمبر 2026
أخطر التضليل الإداري لا يحتاج إلى تزوير رقم...
726
| 27 سبتمبر 2026
كان ظهور جهاز جديد في الماضي يعني أن...
714
| 23 سبتمبر 2026
في الثالث والعشرين من سبتمبر، لا يحتفل العالم...
510
| 22 سبتمبر 2026
الحاقا لمقالي الأسبوع الماضي في الشرق -" مستقبل...
447
| 20 سبتمبر 2026
يحظى المعلم في دولة قطر بالاهتمام الكبير والتقدير...
441
| 25 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية