رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ثورة الشباب أو كما قيل عنها ثورة الفيس بوك التي جاءت لتبرز وجه مصر الحضارة ومدى ما يتمتع به الإنسان المصري من عقلية لا تقل عن غيره من شعوب العالم وكيف لا وهم شيدوا هذه الأهرامات الشامخة أمام اعيننا ولا يمكن أن ننكرها وغيرها مما بنته تلك العقول السالفة وما تلتها وهي تصر على أنها ما زالت امتدادا لتلك وليست بعيدة عنها إذا ما أتيح لها المناخ المناسب، فأرض مصر التي في خاطرنا هي ارض مصر التي يشقها نيلها العظيم من جنوبها لشمالها وهم نفس الأنجال الذين نبتوا من تلك الجموع السالفة من الآباء والأجداد فجاء الشباب وثاروا من أجل أن تعود لمصر مكانتها كما كانت أيام رئيس جهاز النقل العام بها حيث كان يصل الباص لمكانه في الموعد المحدد له من قبل الهيئة لينقل مستخدميه إلى جهة عملهم دون تأخير حيث كان الانضباط هو سيد الموقف على تلك الأرض وها هم يثبتوا ذلك من خلال ما تم من اقتراع على تعديل بعض مواد الدستور المصري الذي جاء بعد نجاح انتفاضة الشباب والتي شارك فيها العقل البشري وما استخدمه من تقنية فيما يسمى الفيس بوك الذي تلازم مع العقل الشاب والمسن، فالكل كان له ما أراد ومشوا في يوم الاقتراع كما لوكان هناك آلاف من رجال الأمن يساوون بين الصفوف القادمة من أجل إلإدلاء بصوتها من أجل تغيير بعض مواده لما فيه مصلحة مصر وشعبها الذي نبت من أصل ذلك الذي بنا الحضارة على أرضه وها هي شامخة لا تحجبها عن الرؤية أي حواجز أو معوقات لتبرز مصر التي في خاطري من أن فردها صاحب حضارة ولا يمكن أن يندثر مهما جاءت عليه تراكمات لتغير من طبعه الذي استمده من أجداده وآبائه فانبهر العالم لما تم يوم التصويت الذي لم يشهده يوم قبله منذ أكثر من خمسين عاماً مضت فكان يستحق تقدير الدرجة كلها في انضباطه الذي بدأه بكلمة بثت على الفيس بوك الذي ينقل المعلومة الحضارية اليوم وكأنه كان بالزمن الماضي يوم أن شيد الأجداد معابد مصر الفرعونية من قبل فانتقلت الحضارة اليوم وأثبتت ان مصر هي التي أنبتت أولئك وها هم ابناء اليوم يسيرون على نفس النهج طالما أنهم وجدوا من يستجيب لهم ويقدر إمكانياتهم وعقولهم التي ورثوها ممن سبقوهم على هذه الأرض التي أبو إلا ان يحافظوا عليها لتبقى مصر هي قبلة كل من يتوجه اليها وهي الأم والأخ لكل من يطلب عونها.. فتحية لرجال الفيس بوك الذين أثبتوا أنهم يملكون العقل الذي لا يرضى الا باستمرار مصر في موقعها، دار خير لأهلها وكل من يحيط بها فكان النظام هو سيد موقف أهلها من أول يوم بدأت فيه رياح التغيير تهب على ترابها، فالنظافة والسلوكيات كانت شعار من قام بها لأن مصر تحتضن الأزهر، وكثير من منابر العلم والقداسة على ارضها، فلا يمكن ان تكون مصر مكاناً للهمجية والقذارة وهي تملك نيلاً ينظف كل جوانبها ويجري ماءً نقياً ينبت به زرعها ويسقي النفس لتستمر الحياة بها نظيفة نقية بفضل استخدام التقنية التي تطيل عمر حضارتها ويرجع ذلك إلى حسن استغلال العقل الذي قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم الجنة مائة درجة، تسع وتسعون منها لأهل العقل وواحدة لسائر الناس. ويقول الشاعر عبد العزيز الأبرش: إذا تم عقل المرءِ تمت أموره وتمت أياديه وتم بناؤه فها هم الشباب العقلاء أحسنوا استخدام العقل فكان لهم ما أرادوا، وها هو أحد الذين شاركوا في تلك المسيرة قال أيها الشباب ان تقدموا ما لم نقدمه هرمنا هرمنا من أجل هذه اللحظة التاريخية.
1011
| 28 مارس 2011
قال تعالى في كتابه الكريم (يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره) صدق الله العظيم هذا أكبر رد على كل الذين يحاولون أن يطمسوا الحقيقة بكل الوسائل فنوره جل وعلا والحق الذي أنزله وأراده ليكون منهجاً لكل البشر لتستقيم عليه حياتهم فهو حفظه من أي شيء يكيد له الكائدون من بين البشر الذين تولوا أمراً من أمور الناس على كافة مذاهبهم ومعتقداتهم فالله سبحانه وتعالى كفل لهؤلاء الذين خلقهم هذا الأمر حتى وإن لم يؤمنوا به فدعوتهم مستجابة إن كانوا يدافعون عن صدق عقيدتهم فما بالك بمن آمن به وصدق بما نزل من عنده فهؤلاء لن تضيع حقوقهم وما عليهم الا الثبات حتى تنقشع سحابة الظلم من على رؤوسهم لذا وجب حتى يستجيب القدر لهم ولمطالبهم ألا ينزعجوا من كل أساليب القمع التي يطلقها من يخاف من بيان تلك الحقيقة ومهما أوتي من قوة دنيوية فهو في نهاية الأمر بين يدي الخالق الذي لن يفر من عقابه وما اقترفت يداه من وسائل القمع لإخماد الحقيقة عن الظهور فالحق كما يقال يعلو ولا يعلى عليه لذا فكل محاولات التضليل التي يرتكبها أي شخص كان وفي أي موقع من المواقع التي وجد على رأسها فهو في نهاية الأمر سيصل إلى باب لا يمكن له الخروج منه وما عليه الا أن ينصاع لكل المطالب التي تطلب منه لان ذلك هو استمرار للحياة التي أرادها الخالق للبشر على هذه البسيطة التي أخلفه عليها ليعمرها بما لا يتخالف مع رغبة الخالق حتى وإن أعطاه فترة من الوقت لينفذ ما يريد الا أن نهايته في يد الخالق مهما كانت قوته وجبروته فلا القتل ولا السجن ولا كل وسائل القمع تقف معه عندما تبدأ إرادة الخالق في التحرك لمواجهة تلك المغالطات التي يسير عليها هذا الفرد ولدينا في الحياة أمثال كثيرة سواء في عصرنا أو العصور التي قرأنا عنها وجاءت لنا أخبارها من كتابنا الكريم أو روايات الصالحين فنهاية الباطل آتية مهما بان أنها طالت لانه كما يقال كلمة الحق باقية إلى يوم القيامة وكلمة الباطل زائلة لا محالة لذا وجب على كل من تسول له نفسه الخادعة أنه سيوقف زحف كلمة الحق وصورته ان يعلم انه يعيش في الخيال خاصة في يومنا هذا الذي أصبح في كفة يدٍ كما يقال فما يحدث في الشرق مهما بعدت المسافات فإنك تراه في غمضة عين وكذلك في أي موقع من المواقع على هذه البسيطة حتى ما يدور في بعض الأفلاك السماوية بدا قريبا منا بفضل ما نملكه من وسائل نقل وتصوير تبين لنا ذلك لذا فليدرك الذين يحاولون أن يغتالوا الحقيقة انها باقية حتى وإن تم لهم في بعض الأوقات ما يريدون فإنها قد تنتهي من شخص ما ولكنها ستواصل مسيرتها بتلك الدماء التي نزفت ظلماً وغدرا حيث سيسير على نهجها من رأى تلك القطرات الطاهرة تسير فلن تتوقف الحياة وبيان الواقع لها الذي سيظهر الجريمة وإن طال الزمن فمهما حجبت الغيوم أشعة الشمس فان نورها بائن للعيان وكما يقال سينقلب السحر على الساحر، ويقول الشاعر عمر أبو ريشة: لا يموت الحق مهما لَطَمَتْ يد عارضيه قبضة المغتصب ويقول بالتستار غراتيان: الحقيقة تتسكع وراء الكذب. ويقول المثل الإنجليزي: الحقيقة بنت الزمان. من كتاب روائع الحكمة. فلا القتل ولا الترحيل يمكنهما طمس الحقيقة.
4239
| 20 مارس 2011
تصريح لابد من التوقف عنده، ذلك الذي أعلنه الدكتور خالد الحر في تصريح لجريدة الوطن بتاريخ 6/2/2011م فيما يتعلق بتقطير الوظائف ودور بعض المؤسسات التي تعمل بالدولة والتي تحرص فيه الدولة على أن تكون للقطري مكانته في أي عمل يتناسب مع المسؤولية التي ستلقى عليه لخدمة وطنه، حيث تولي القيادة الحكيمة جل اهتمامها والا لما كان لرعاية سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد الأمين لمعرض المهن الذي يقام سنوياً لتعرض كل مؤسسة ووزارة ما لديها من وظائف يمكن أن يتقدم لها المواطنون لشغلها كل حسب تخصصه، ولكن ما لمسته بنفسي من خلال البحث عن وظيفة تتناسب مع أحد أبنائي ليعبر عن غير ما تتوجه له الدولة وما أفصح عنه الدكتور الحر لخير دليل على ما عانيته عند تنقلي بين هذا وذاك والكل يبدي لي ولابني كل تعاطف وحرص على أن يكون أحد منتسبيه ولكن المعاناة لا تنتهي بل تتواصل مما جعلني أفصح عن تعاطفي مع الذين كنت أسمع آراءهم بخصوص بحثهم عن وظيفة تلبي حاجاتهم أو بعضا منها، ولكن هذا لم يحدث الا بعد مشقة في البحث والتوسل لهذا وذاك فهل هذا أمر يراه من أوكلت لهم مسؤولية إدارة مؤسساتنا في دولة تسعى لرفعة المواطن ورفاهيته وألا يكون عالة على الآخرين والا لما تفضل سمو ولي العهد بتشريفه ورعاية هذا البرنامج المقصود منه هو الكشف عن الوظائف التي تحتاج إلى من يشغلها ولا أظن أن هناك نقصا في توافر العنصر المواطن الذي يجب أن تكون له الأولوية في التعيين طالما أن هناك مؤهلات لديه تجعله أحق بشغل الوظيفة ولكن ما لمسته جعلني أعيد كل حساباتي مع تلك بالرغم من أنني تحملت نفقات دراسة ابني وما أن انتهى من الدراسة وأصبح احد أبناء هذا الوطن ويحمل شهادة تؤهله لأن ينخرط في العمل بوطنه كما كان يحلم بذلك ولكن الحلم يبدو ليس هو كل ما يتمناه المرء حيث ان الشهادة التي تعب وتحمل الغربة من أجل أن يحصل على المؤهل المناسب لم يكن كافياً وتحملي نفقات دراسته وانتظاره حتى نراه وهو يحمل ذلك المؤهل لم يسعفنا ويخفف عنا مشقة البحث هنا وهناك عن المكان الذي يتناسب ومؤهله فجعلني أصف بجانب أولئك الذين ينادون بحناجرهم كل صباح عبر وسيلة الإعلام التي تنقل هاجسهم لعلهم يجدون من يستمع لهم مع أن هذا ليس بالعدل ولا بالمنطق الذي تريده القيادة التي جعلت للمهن معرضاً سنوياً يرعاه ولي عهد دولة تريد الخير لابناء وطنها فهل نقف مع هذا المعرض والأهداف النبيلة التي تقرر إقامته من أجلها وتكون هناك مصارحة وبعض من المساءلة إذا كان هناك تقصير من أي طرف عرض ولم يف بما عرضه من قبل وجاء هذا المعرض وما زال في مكانه دون إحداث أي تقدم يذكر، أرجو أن يكون هناك موقف حتى لا تضيع الأحلام وتنطوي العزيمة عند أبنائنا الشباب القادم بكل جدٍ ورغبة لأن يخدم وطنه.
717
| 09 فبراير 2011
قول معروف خير من صدقة يتبعها أذى، هذه كلمات كريمة من رب كريم لا يريد لعباده إلا الخير لأنه أعد لهم جنة عرضها السماوات والأرض، وهذا ما يجعلنا أن نتسابق للنيل بها والفوز عنده من خلال اتباعنا لأوامره التي لا يرى فيها إلا الصلاح والفلاح لنا نحن الذين بحاجة إليه ولكنه ليس في حادة لنا لأنه لا يريد شرابا ولا أكلا ولا مالا ولا جاها ولا منصبا كل هذه نحن بحاجة إليها لذا أمرنا أن نتحاسن فيما بيننا حيث أمرنا بأننا إذا أمنا بعضنا البعض فليعطي الذي أوتمن الأمانة التي عنده بالتي هي أحسن كما أننا لابد لنا من أن نتعامل بالحسنى وأن نتناصح فيما بيننا بالتي هي أحسن بالرغم من المشادة التي قد تكون حدثت بيننا وأكبر دليل على ذلك ما أمر به سيد الخلق صلى الله عليه وسلم محمد رسوله الكريم ادعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي كريم، هذا هو الإسلام وكل الديانات التي جاء بها الرسل عليهم السلام حتى موسى الذي كلمه ربه عندما أرسله إلى فرعون أمره بأن يدعوه بالتي هي أحسن بالرغم من أن فرعون قال لقومه أنا ربكم الأعلى لم يغضب المولى عز وجل من ذلك بل قال لرسوله موسى وأخيه هارون، اذهبا إلى فرعون فقولا له قولاً ليناً لعله يتذكر أو يخشى، هذه هي الرسالات جميعها تأمر باللين والتحاور الذي لا يشوبه تشنج ولا غلظة بين الناس، فهل نعي نحن البشر ذلك ونعود إلى أصل الدعوة والنصح فيما بيننا لأنها من السبيل الذي يقربنا من رحمته جل وعلا وينزل علينا الخير ونستحق عندها إجابة الدعوى التي نتوجه له بها طالبين منه الخير لأنفسنا وأهلينا وأوطاننا التي ندعوه ألا لا يمسها مكروه حيث وجدنا على هذه البسيطة لنعمرها ونكون خلفاء له صالحين خير من استخلفها من مخلوقاته التي وهبها العقل السديد الذي لابد أن نسيره فيما يعود علينا جميعاً بالخير والمنفعة، وقد قال علي كرم الله وجهه: الرفق بمن والأناة سعادة فتأن في أمر تلاق نجاحا ويقول الثعالبي: بالرفق تنال الحاجة. ويقول مثل صيني: إن قوة شجرة الخيزران تكمن في مرونتها. ويقول مثل عربي: من لان كلمته وجبت محبته. فلنكن هكذا حتى من أن نسير في هذه الحياة كما أراد خالقه اتعمر خير تعمير ونفوز برضاه ويدخلنا جنته كما وعدنا سبحانه وتعالى فالدنيا دار عمل والآخرة دار حصاد لما قدمنا من خير يمكننا من نيل رضاع جل وعلا، فلتكن الأيام لنا عبر بما حولنا من البشر والدول وألا تمر علينا مرور الكرام بل لابد من أن نتوقف عند كل صغيرة وكبيرة تتم لنا في هذه الحياة الدنيا، وكما قال سبحانه وتعالى في كتابه العزيز الذي آمنا به: "وتلك الأيام نداولها بين الناس".
902
| 02 فبراير 2011
هذه الكلمة التى قالتها ابنة النبى الصالح (قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ) سورة القصص، كم هى ادركت ان من هو خير لان يعمل عندهم ويقدم لهم الخدمة هو هذا الرجل الذى فعل لهما ما كانتا تنويان فعله لكن بعد ان يذهب الناس عن هذه البئر لكى يقضيا حاجتهما لكن موسى عليه السلام لما عرف موقفهما قضى لهما حاجتهما وكان اميناً فى تصرفاته معهما لذا توجهتا بالنداء لابيهما لان يستأجر هذا الرجل الذى لم تعلما عنه شيئا قبل هذا الموقف الا انه امين لما قدمه لهما من خدمة وتصرفه معهما بعدها فهذه شهادة منهما بانه الرجل المناسب لهما لمعاونتهما فيما هما بحاجة اليه ان هذا ما يسعى اليه الكثير منا فى حياته اليومية ويطلب فيها من هو اهل لتحمل جزء من العمل عنه فى اى موقع من مواقع الحياة سواء فى المنزل او العمل الخاص او العام لذا يسعى الكل منا لكى يجد منه من هو اهل لتحمل المسؤولية عنه على ان يتصف بصفة الامانة وهذا شرط ضرورى واساسى حتى تكتمل المسيرة والا تكون هناك معوقات وانكسارات فى مجريات الحياة لكن البعض ممن تسند اليهم هذه المهمة الشاقة التى ابت السماوات والارض تحملها لانها عبء ثقيل ومع قوة هذين الا انهما ابيا تحمل ذلك فاسندها الخالق عز وجل الى بنى آدم الذى وضع فيه الثقة لانه اعطاه العقل المدبر والمفكر فى الخير والشر ويوازن بينهما ومع ذلك لم يكن بعض من عباده اهلا لهذا التكليف الالهى فاخذ بعضهم يخون هذا الامر لذا وضع له جزاء وعقابا رادعا الا وهو قطع اليد والرجل ان استمر الامر معه وعليه بدت التعاملات بين البشر تشوبها الكثير من المغالطات والتصرفات التى لا تسير الامور كما ينبغى مع ان من اوكل المهمة لغيره من البشر من بنى جنسه لم ينس مراعاة حق من اوكل له المهمة بتحمل هذه الامانة لكنه مع ذلك يتصرف وكأنه لا يعلم عن عواقب ذلك التصرف شيئاً يذكر لذا اصبحت الامة فى وضع حرج فى التعامل بين بعضها البعض لانها لم تسر على ما امرها به نبيها محمد (ص ): حيث قال: لا تزال امتى بخير ما اتخذوا الامانة مغنماً، والصدق مغرماً. وقال على رضى الله عنه: اداء الامانة مفتاح الرزق، وهذا ما نراه من البعض الذين لم يكونوا على قدر المسؤولية مع انها مصدر رزقهم حتى وان كان قليلا. والذى قيل فيه قليل دائم خير من كثير زائل لما يرتكبه من يطلب الغنى السريع بغير حق ينقلب عليه الامر ويجرد من كل شيء وهذا ما رواه لى احد الاصدقاء من انه ائتمن احد الاشخاص على حلال له لكنه لم يجد من ذلك الشخص الا ما ادى الى انهاء علاقته به مع انه لم يقصر معه فى اعطائه حقه وقد يكون فيه زيادة مع ان هذا الشخص المؤتمن قد مضى على وجوده عند صاحب الامانة وقت طويل ومع ذلك لم تنفع هذه العشرة الطويلة وقد قال ابوتمام: وارع الامانة، والخيانة فاجتنب واعدل ولا تظلم يطيب المكسب من روائع الحكمة.
591
| 17 يناير 2011
ما هذه الفتن التي بدأت تظهر كل يوم هنا وهناك في أرجاء المعمورة، التي لم يستفد منها غير أولئك الحاقدين على البشرية جمعاء وهم جنود إبليس عليه لعنة الله الذي تكبَّر وأبَى أن يلبي دعوة المولى عز وجل بأن يسجد لبني الإنسان ووضع في نفسه حقدا عليه لأنه يعتبر نفسه أفضل منه، حيث قال لمولاه سبحانه وتعالى "خلقتني من نار وخلقته من طين" وكأنه هو أعلم من الخالق في تفضيل الأشياء، لذا طلب من ربه أن يستمر في الحياة حتى لا ينعم الإنسان بالنعيم الذي وعده إياه ولابد أن يكون هناك من يتبعه ويسير على طريقه، طريق الضلال ويكون مصيره في النار، كما هو إبليس عليه لعنة الله وإلا ما هذا الذي يحدث بين بني البشر بعضهم البعض، حيث يتربص كل منهم بالآخر ويتبعه حتى في مواقع عبادته التي نهى أن يتقاتل فيها الناس إلا إذا أرغموا على ذلك وإلا فإن القتال فيها حرام ولا يجوز لأن كل من حضر لها هو قاصد أن يعبد كما هو مقتنع به وهذا ما قاله لنا المولى عز وجل "لكم دينكم ولي دين" عندما رد رسولنا الكريم على من لم يؤمن بالرسالة السماوية السمحة التي جاء بها من عند رب العباد التي تنادي بالسلام وإفشاء السلام، حيث قال عليه الصلاة والسلام: افشوا السلام بينكم، فتزداد المحبة لبعضنا البعض حتى وإن لم نكن على ملة واحدة وقد يتبعنا من ليس على ملتنا بفضل هذا السلام الذي نطرحه على بعضنا البعض في كل لحظة، حيث قال صلى الله عليه وسلم: إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم، وإذا أراد أن يقوم فليسلم، فليست الأولى بأحق من الآخرة، هذه هي رسالتي لا أن نتربص بغيرنا من أصحاب الملل الأخرى ونحاول أن نستغل وجودهم في دور عبادتهم أو مواقعهم التي ارتضوها أن تكون لهم للقاء من جعلوه الههم هذا لا يمت بصلة إلى الإسلام والمسلم، فالمسلم هو كمن قال عنه سبحانه في كتابه العزيز (قد جئناك بآية من ربك والسلام على من اتبع الهدى) هذه هي رسالتنا لا ترويع الآمنين والذين أمرنا أن نوفر لهم الأمان حتى يسمعوا كلام الله أو نبلغهم مأمنهم، فهذه هي الرسالة السمحة التي أمر سيد الخلق عليه الصلاة والسلام أن ينتهجها وهي (ادعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم). هكذا يجب أن يكون المسلم الحق الذي اتبع رسول الحق محمدا صلى الله عليه وسلم فهو لم يأمرنا بأن نرفع السلاح أو الترويع لأي من كان ما دام أنه لم يؤذنا ولا نخلق بيننا وبينه عداوة، إن ما ينسب للمسلمين ليس صحيحا من أنهم أصحاب تشدد ويلقى عليهم كل ما هو قبيح وسيئ حتى يبعدوا الناس عن هذه الرسالة التي ما ان تمعن فيها أي فرد الا وانصاع لها لأنها رسالة سمحة تهتم بكل شيء في الحياة من الإنسان الذي كرمه على سائر الخلق إلى الجماد والحيوان والأدلة واضحة للعيان ولا فيها تشويه ولا تحريف لأنها رسالة حفظت عند الخالق. لذا أرجو ألا ترمى التهم على أصحاب هذه الرسالة الحقيقيين المدركين لكل حرف نزل من السماء أو نطق به سيد الخلق صلى الله عليه وسلم، حيث أمر بعدم جواز قتل المرأة ولا الشيخ المسن ولا الطفل ولا قلع الشجر والدواب بدون وجه حق، فلنعد جميعاً إلى كتابنا العزيز وسنة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم لنرى الحقيقة عن هذه الرسالة.
522
| 10 يناير 2011
دعوة طيبة من رجل قلبه على الأمة، إنها دعوة فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي التي وجهها للاخوة في السودان الشقيق الذي نأمل له أن يكون متحداً لا منقسماً كما يريد له بعض الساعين لأن يروا هذه الأمة وقد تناثرت هنا وهناك، وأصبحت صيدا سهلاً لهم لكي يتحكموا فيها كما يشاءون وتكون خياراتها ومقدراتها تحت تصرفهم، وهذا ما آمل أن يعيه كل أبناء السودان الذي في وحدته تأكيد لنا وللآخرين أننا أمة واحدة مهما ضعفت الا أنها لا تموت وتتآكلها الذئاب لكي تنال منها ما تشاء، فدعوة الشيخ القرضاوي إلى عدم جواز التصويت لصالح الانفصال دعوة أرجو أن نعيها جميعاً وخاصةً اخوتنا في السودان الذي نأمل أن يزداد توحداً وقوة وإثباتا للآخرين أنهم أهل متحدون شمالاً وجنوباً وأن ما يصور لهم أن التقسيم سيكون من مصلحة فئة فهذا سراب لا يمكن أن يسير عليه العقلاء والساعون لأن يكونوا قوة ذات وجود يحسب لها الف حساب، فالسودان كما عرفناه وعرفه الجميع أنه وحدة واحدة لا فرق بين جنوب وشمال، فالنيل الذي يعبر من جنوبه إلى شماله جعل منه لحمة متلاحمة في تربتها وأنبتت نباتاً متماسكاً روى من كل قطرة سارت على ترابه الذي أصبح مع مائها قوة متلاحمة ثمرها مختلط بتراب الشمال وماؤها من الجنوب فالوحدة للوطن معزة ومفخرة للجميع وأنه لا مجال لأن يكون السودان شقين، حيث ان الوحدة ستزيد من تماسكه ووجوده أمام الآخرين الذين صعب عليهم تنفيذ مآربهم على أرضه المتحدة لذا سعوا لأن يكون السودان جنوبا وشمالا وهذا ما لا نأمل تحقيقه وأن يأخذ أهلنا على تراب السودان دعوة الشيخ الجليل القرضاوي مأخذ الجد بالتصويت للوحدة لا للانفصال، فالانفصال لن يكون هناك سودان ولن تحل المشاكل التي يتصور البعض أنها ستنتهي بعد التصويت للانفصال فالوحدة هي التي سوف تحقق ما يصبو اليه كل محب للسودان فالجنوب لا يمكن أن يستغني عن الشمال ولا العكس فالكل لحمة واحدة ونعمل بما جاءت به الآية الكريمة "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا" سورة آل عمران، وألا نعمل على التنازع الذي جاءت به الآية الكريمة (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) سورة الأنفال، ونسير على نهج سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال عليكم بالجماعة، فإن الذئب إنما يصيب من الغنم الشاردة. وكما قال معن بن زائدة: كونوا جميعــا يــا بنــي إذا اعتــرى خطبٌ ولا تتفرقوا أفـرادا تــأبـى العصــى إذا اجتمعن تكسرا وإذا تفـرقـن تكسرت آحادا ويقول لا فونتين: كــل قــوة ضعيفة ما لم تكن موحدة. ويقول أبوحاتم السجستاني: لا يتم عمل والتعاضد مفقود، ولا يكون فشل والاتحاد موجود. ويقول المثل الكيني: إذا اتحد أفراد القطيع، نام الأسد جائعاً. (من كتاب رائع الحكمة)، ونأمل ألا يفرق أهلنا في السودان وأن يبقوا وحدة متماسكة قوية. كفانا تمزقاً وتناثراً هنا وهناك فالاتحاد رغبة إلهية لعباده حيث قال جل من قائل في كتابه العزيز: (كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه) سورة البقره آيه 213.
604
| 03 يناير 2011
لم أتصور أن للهزيمة هذا الأثر الذي بدا على تصريح الرئيس الأمريكي أوباما الذي يصدر كما يدعي الديمقراطية للعالم ويسعى لأن تكون الانتخابات هي الفيصل في كل شيء يهم الإنسان في دول العالم ويسعى في بعض الأوقات لأن يفرض ذلك بالقوة بأن تكون هذه الدولة تسير على نهج الانتخاب ويجهز لذلك القوة إن لزم الأمر ولكنه لم يرض بما تم أخيراً في اختيار الدولة المضيفة لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2022م، والتي تشرفت بها دولة قطر لما قدمته من مزايا وتطبيق كل متطلبات إقامة مثل هذا التجمع الرياضي العالمي والذي يتطلع إليه الكثير من الدول لما لهذا الحدث من مزايا تستطيع أن تحققها الدولة التي تتشرف بالتنظيم وهذا ما بدا من عدم ارتياح الرئيس الأمريكي أوباما على نتيجة الاختيار والذي تم بسرية تامة وحياد تام التزم به جميع أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) واضعين أمام أعينهم كل ما تم من تصريحات بأن هناك تجاوزات حامت حول الأشخاص الذين يتمتعون بعضوية المكتب التنفيذي لذا حاول الجميع الذين يحق لهم التصويت أن تكون النزاهة هي مبدأهم في الاختيار حسب ما ورد في لائحة التنظيم التي وضعها الاتحاد الدولي ولكن بالرغم من كل الحياد الذي حدث في عملية الاقتراع شكك فيه الرئيس الأمريكي بأنه اختيار لم يوفق فيه الاتحاد الدولي لكرة القدم ولا نعلم ما هو التجاوز الذي حدث حتى يتقدم بهذا التشكيك في الاختيار مع إننا في كثير من القرارات التي تتخذها الإدارة الأمريكية في بعض قضايانا العربية لا نشكك فيها بنزاهة من اتخذ القرار وهي قرارات أكثر خطورة على الحياة بين البشر وآخرها قراره بأن الولايات المتحدة الأمريكية لا تستطيع أن تضغط على الكيان الإسرائيلي من أجل وقف الاستيطان على الأراضي الفلسطينية حتى تسير عملية السلام التي بدأ ولايته بقوله إنه سيسعى لأن تكون حاسمة في التوصل لحل بين الفلسطينيين والإسرائيليين وها هي فترته الأولى تقارب على الانتهاء ومازال الوضع أسوا مما كان عليه ومع ذلك مازلنا نتطلع إلى دور أمريكي فاعل في تقرير المصير بين تحقيق الحلم الذي ينتظره الجميع وهو قيام دولتين فلسطينية وإسرائيلية ولكن يبدو أن ذلك أصبح مستبعدا الآن وخاصة بعد بيان نتيجة من سينظم نهائيات كأس العالم 2022م لأن أمريكا ستفكر كيف يمكنها الفوز أولاً بتنظيم البطولة، وستبقى قضيتنا العربية مطلبا غير ذي أهمية للإدارة الأمريكية التي يقر العالم أجمع أنها تملك مفتاح حل القضية ومنها التوقف عن تزويد إسرائيل بأفضل الأسلحة التي تدمر كل يوم مدنا وقرى يسكن فيها أهلها من الفلسطينيين ولا يوجد من يلتفت لهم ليوقف هذا التدمير على الحجر والشجر، متى سنرى ديمقراطية ترضينا في كل شيء في استضافة نهائيات رياضية وغيرها تهم الشعوب وتحافظ على سلامتهم وتعطيهم حقهم الشرعي في الحياة، فهنيئا لقيادتنا الرشيدة التي استطاعت أن تكسب وتبين أن هناك مَن لا يرضى بالفشل رغم إيمانه بالديمقراطية التي تحقق مطلبه لا مطلب الآخرين، ولكن صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند استطاعت ان تنجح في سؤالها متى يمكن لنا أن ننظم مثل هذه البطولات في منطقة الشرق الأوسط فكان لها ما أرادت في أن تحقق النتيجة على السؤال وبديمقراطيتهم التي وضعوها، ذاقت من خلالها أمريكا طعم الهزيمة.
506
| 06 ديسمبر 2010
مساحة إعلانية
يمثّل فوز الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني...
1956
| 28 يناير 2026
برحيل والدي الدكتور والروائي والإعلامي أحمد عبدالملك، فقدت...
693
| 25 يناير 2026
تخيل معي هذا المشهد المتكرر: شركة كبرى ترسل...
663
| 28 يناير 2026
يُعدّ مبدأ العطاء أحد الثوابت الإنسانية التي تقوم...
633
| 22 يناير 2026
ليس كل من ارتفع صوته في بيئة العمل...
594
| 26 يناير 2026
بحكم أنني متقاعدة، وبحكم أكبر أنني ما زلت...
576
| 25 يناير 2026
لا أكتب هذه السطور بصفتي أكاديميًا، ولا متخصصًا...
549
| 22 يناير 2026
لم يعد الزواج عند كثيرين لحظة بناء بيت...
456
| 25 يناير 2026
لم أكتب عن النّاقة مصادفة، ولكن؛ لأنها علّمتني...
438
| 27 يناير 2026
سوريا ليست بلدًا قاحلًا، أو منزويًا في الخريطة...
414
| 23 يناير 2026
في عالم تتسارع فيه الهموم وتتشابك فيه الأزمات،...
366
| 23 يناير 2026
-«مغربية وسط سكة تلاقينا» عندما أكتب، بكل تقدير،...
366
| 25 يناير 2026
مساحة إعلانية